4 انتهاكات تكشف عن إسرائيل في صراعها مع إيران

4 خروقات تفضح إسرائيل في حربها مع إيران


في يونيو 2025، زادت حدة المواجهة بين إسرائيل وإيران بشكل نوعي، حيث شنت إسرائيل هجمات على منشآت نووية إيران متهمة إياها بإعداد هجوم وشيك. المقال يناقش القضايا القانونية المتعلقة بالتصعيد، مُشيراً إلى أن القانون الدولي يمنع الضربات الوقائية بدون دليل على خطر وشيك. كما يتناول ضرورة الالتزام بمعايير “الضرورة” و”التناسب”. ردت إيران على الضربات باعتبارها عدوانًا، مما يمنحها حق الدفاع عن النفس، لكن ذلك يخضع أيضًا لشروط قانونية. يُبرز المقال أهمية الحفاظ على قواعد القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بالمنشآت النووية الخاضعة للرقابة الدولية.

إن الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025 لم تكن مجرد تصعيد بسيط في صراع إقليمي طويل الأمد، بل عكست تحولًا نوعيًا في طبيعة العلاقات العدائية بين الطرفين، وطرحت تساؤلات مهمة حول مدى احترام مبادئ القانون الدولي السنة والإنساني.

لأول مرة منذ عقود، استهدف أحد الأطراف في النزاع منشآت نووية تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما جعل المواطنون الدولي أمام تحدٍ غير مسبوق: هل يمكن تبرير استخدام القوة ضد منشآت مدنية ذات أهمية استراتيجية؟ وهل يسمح القانون الدولي بما يُعرف بـ “الضربة الوقائية” في ظل غياب خطر وشيك؟

في هذا الإطار، يقدم المقال تحليلاً قانونيًا للوضع القائم بين إسرائيل وإيران، ابتداءً من القواعد السنةة المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وتقييم موقفي الطرفين وفقًا لمبادئ “الضرورة” و”التناسب”، وصولاً إلى مساءلة دور الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومدى التزامهما بحماية النظام الحاكم الدولي من الانهيار بسبب ازدواجية المعايير.

أولًا: الخلفية والقاعدة القانونية السنةة

تحدد مواد ميثاق الأمم المتحدة الاستخدام المشروع للقوة بين الدول، إذ تنص المادة 2 (4) على حظر التهديد أو استعمال القوة في العلاقات الدولية. وفي المقابل، تتيح المادة 51 استخدامها للدفاع عن النفس فقط في حالة وقوع “هجوم مسلح”، بشرط مراعاة معيارَي الضرورة والتناسب، مع ضرورة إبلاغ مجلس الاستقرار فورًا بالإجراءات المتخذة.

وبذلك، فإن أي عمل عسكري لا يتوافق مع هذه المعايير ولا يتم بموجب تفويض واضح من مجلس الاستقرار يُعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي.

يميز الفقه القانوني بين شكلين من استخدام القوة:

  1. الدفاع الاستباقي المشروع، الذي يسمح بالرد العسكري على خطر وشيك يتعذر تجنبه إلا عبر استخدام القوة بشكل فوري، مع ضرورة أن يكون التهديد مؤكدًا والرد ضروريًا ولا يوجد له بديل.
  2. الحرب الوقائية، وهي التي تُشن ضد تهديد محتمل أو متوقع لكنه ليس وشيكًا بعد. وهذه النوعية من الحروب تُعتبر محظورة دوليًا لأنها تستند إلى افتراضات مستقبلية لا تلبّي شرط الخطر الوشيك. وقد أُدينت مثل هذه الحروب بشكل كبير، خصوصًا بعد تطبيق “عقيدة بوش” في 2003.

تَعتبر معايير حالة كارولاين مرجعًا حيويًا في هذا السياق، حيث نصت على وجوب الفيلم لاستخدام القوة إلا في حالات الخطر الوشيك والفوري الذي يستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة دون أي خيار بإمكانية التأخير.

ثانيًا: تقييم موقف إسرائيل

في فجر 13 يونيو/حزيران 2025، نفذت إسرائيل عملية جوية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، حيث استهدفت العديد من المواقع في الأراضي الإيرانية، بما في ذلك منشآت نووية ومنصات صاروخية ومراكز قيادة وأبحاث عسكرية. أسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار الضباط في الحرس الثوري الإيراني وعلماء نوويين بارزين.

أصرت تل أبيب على أن العملية كانت “هجومًا وقائيًا” يهدف إلى إحباط تهديد وشيك من إيران تمثل في هجوم محتمل بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، كانت إيران بصدد إطلاقها من خلال شبكة حلفائها في المنطقة، وفقًا للرواية الإسرائيلية.

ربطت السلطة التنفيذية الإسرائيلية بين هذا التهديد والبرنامج النووي الإيراني، معتبرة إياه “خطرًا وجوديًا مباشرًا” على أمنها. وزعمت أن طهران قد تقدمت في الأشهر الأخيرة في تخصيب اليورانيوم مما يقربها من إنتاج سلاح نووي، بالإضافة إلى وجود خطط لهجوم عسكري محتمل قد يتضمن لبنان وسوريا وغزة.

لذا، اعتبرت إسرائيل أن ضرباتها تعتبر ضرورة استراتيجية لمنع تفاقم التهديد الإيراني قبل أن يصبح واقعًا يصعب احتواؤه في وقت لاحق.

المآخذ القانونية على العمليات العسكرية الإسرائيلية:

معيار الخطر الوشيك:

يعد معيار “الوشيك” أحد أهم المعايير في القانون الدولي فيما يتعلق بشرعية استخدام القوة. فلا يُعتبر التهديد مبررًا لضربة استباقية إلا إذا كان الهجوم على وشك الحدوث، ولم يتبق للدولة المستهدفة أي خيارات واقعية لمنعه سوى استخدام القوة على الفور.

في الحالة الراهنة، طعن العديد من الخبراء والباحثين القانونيين في كفاية الأدلة التي قدمتها إسرائيل لتبرير ضربتها لإيران، إذ لم تثبت وجود هجوم إيراني وشيك. كما لم تقدم معلومات دقيقة تُظهر أن إيران كانت على وشك تنفيذ ضربات صاروخية باستخدام المسيّرات.

واقتصرت إسرائيل على الإشارة إلى تطورات مقلقة في البرنامج النووي الإيراني وتصريحات عدائية، من دون توضيح خطر وشيك ومحدد.

عادةً ما يميل معظم الفقهاء إلى اعتبار ما حدث ضربة وقائية تهدف إلى تحييد القدرات العسكرية للعدو المحتمل في المستقبل، وهو ما يتعارض مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تُبيح استخدام القوة فقط في حالات الهجوم المسلح الفعلي أو الوشيك.

شرط التناسب:

يفرض القانون الدولي بموجب مبدأ الدفاع الشرعي أن يكون أي رد عسكري مقتصرًا على الهدف المباشر الذي يتمثل في إزالة التهديد، دون السعي لتحقيق مكاسب عسكرية إضافية أو إضعاف الخصم على المدى البعيد. فشرط التناسب يستلزم أن تكون القوة المستخدمة متناسبة مع حجم التهديد، وألا يتم استغلال الفرصة لتحقيق تغييرات استراتيجية.

في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن العملية الإسرائيلية قد تجاوزت مجرد هدف منع الهجوم الإيراني الوشيك، حيث شملت مجموعة واسعة من الأهداف في إيران بما فيها منشآت نووية هامّة مثل موقع التخصيب في نطنز، إلى جانب قواعد عسكرية ومراكز أبحاث وعلماء.

هذا التوسع في نطاق الأهداف الجغرافية والنوعية يمثل انتهاكًا لمبدأ الدفاع المشروع، ويعكس رغبة واضحة في إضعاف القدرات الإيرانية على المدى الطويل في مجالات النووي والصواريخ.

إذا ثبت أن الضربات الإسرائيلية كانت تهدف إلى تحقيق ردع استراتيجي شامل أو إعادة تشكيل ميزان القوى مع إيران، فإن ذلك يُعتبر تجاوزًا لشرط التناسب، ويُعتبر استخدامًا مفرطًا وغير مشروع للقوة بموجب قوانين القانون الدولي.

الإخطار والشفافية:

تنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه يجب على الدولة التي تستخدم حق الدفاع عن النفس أن تُعلم مجلس الاستقرار “على وجه السرعة” بالإجراءات المتخذة. يُعتبر هذا الإخطار جزءًا أساسيًا من شرعية العمل العسكري، حيث يتيح للمجتمع الدولي مراقبة مدى الالتزام بالقوانين التي تنظم استخدام القوة.

حتى تاريخه، لم تقدم إسرائيل أي إخطار رسمي إلى مجلس الاستقرار يوضح أسباب عملياتها العسكرية ضد إيران. يُعتبر هذا الغياب ليس مجرد خلل إجرائي، بل يُظهر فشلًا في الالتزام بشروط أساسية تعكس مدى احترام الدولة للقانون الدولي. كما أنه يُضعف موقف إسرائيل القانوني ويدل على أن إسرائيل قد تكون غير واثقة من قانونية حجتها بشأن “الدفاع الوقائي”.

علاوة على ذلك، فإن عدم وجود رسالة رسمية يحرم مجلس الاستقرار من ممارسة دوره الرقابي، ويعيق إمكانية إجراء تقييم دولي لمشروعية استخدام القوة. مما يثير تساؤلات قانونية إضافية حول دوافع وشرعية الضربات الإسرائيلية.

إطار النزاع المستمر:

في محاولة لتبرير الهجوم، اقترح بعض القانونيين الإسرائيليين تفسيرًا بديلًا يعتبر الضربة العسكرية الأخيرة تصعيدًا في إطار نزاع مسلح قائم ومستمر بين إسرائيل وإيران، وليس عملاً منفصلًا يتطلب تبريرًا قانونيًا مستمرًا.

وفقًا لهذا الرأي، فإن الدولتين كانت تتبادلان خصومات “منخفضة الوتيرة” على مدى عدة سنوات تظهر في مواجهات غير مباشرة وعبر أطراف ثالثة في سوريا وغزة ومناطق أخرى، وبالتالي تُفهم عملية يونيو/حزيران كمرحلة جديدة في هذا النزاع المستمر.

مع ذلك، يواجه هذا التبرير انتقادات واسعة من قِبَل فقهاء القانون الدولي، حيث إن فكرة “وجود حالة حرب مزمنة” دون إعلان رسمي أو اعتراف متبادل لا تستند إلى نصوص قانونية واضحة.

أيضًا، لا تعفي الدولة من الالتزام الصارم بشرطي “الضرورة” و”التناسب” عند أي تصعيد جديد، بغض النظر عن سياق النزاع السابق. ومن المهم أن يفتح هذا المنطق خطرًا باستخدام الدول لضربات متكررة تحت غطاء “النزاعات المستدامة”، مما يهدد بتقويض ميثاق الأمم المتحدة وتفريغ ضوابط استخدام القوة من معناها القانوني.

ثالثًا: تقييم موقف إيران

ردت إيران على الضربات الإسرائيلية باعتبارها عملًا عدوانيًا صارخًا يرقى إلى مستوى “الهجوم المسلح” كما هو منصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مما يتيح لها ممارسة حقها في الدفاع عن النفس بشكل فردي ومشروع.

خلال جلسة طارئة لمجلس الاستقرار بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2025، دعا إليها إيران، وصف مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة الهجمات الإسرائيلية بأنها “إعلان حرب” و”اعتداء مباشر على النظام الحاكم الدولي”، مؤكدًا أن بلاده ستقوم بالرد بحزم حفاظًا على سيادتها ووحدة أراضيها.

وفقًا لتصريحات وزارة الرعاية الطبية الإيرانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية حتى 25 يونيو/حزيران 2025 عن مقتل 627 شخصًا وإصابة 4870 آخرين داخل الأراضي الإيرانية.

المآخذ القانونية على العمليات العسكرية الإيرانية:

الضرورة والتناسب:

من حيث المبدأ، تمتلك إيران حقًا مشروعًا في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بعد تعرضها لهجوم إسرائيلي واسع النطاق دون مبرر قانوني واضح. ومع ذلك، فإن هذا الحق ليس مطلقًا، بل يتطلب شرطَي الضرورة والتناسب، حيث ينبغي أن يهدف الرد إلى صد العدوان ومنع تكراره، بدلاً من أن يكون عقابًا أو انتقامًا.

أطلقت إيران صواريخ ومسيّرات استهدفت مناطق في تل أبيب وحيفا، مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى أضرار مادية. وعلى الرغم من معرفة الإعلام بالخسائر المدنية، فإن الجزم قانونيًا بطبيعة المواقع المستهدفة يُصعب بسبب عدم نشر إسرائيل معلومات تفيد بوجود منشآت عسكرية في تلك المناطق.

إذا تبيّن لاحقًا أن الأهداف كانت عسكرية ضمن مناطق حضرية، فإن إسرائيل تتحمل جانبًا من المسؤولية لاستخدام الغطاء المدني. أما إذا كانت الأهداف مدنية فقط، فإن الرد الإيراني قد يُعتبر خرقًا لمبدأ التمييز وعملًا انتقاميًا غير مشروع.

نظرًا لغياب الوضوح في هذا السياق، كان يمكن لإيران تعزيز موقفها القانوني من خلال إثبات أن الضربات اقتصرَت على مواقع عسكرية محددة مثل القواعد الجوية أو منصات الإطلاق، مما كان سيؤكد مشروعية دفاعها ويجنبها تهمة تجاوز القانون الدولي.

حظر الأعمال الانتقامية (في ضوء الدفاع المشروع)

يمنح القانون الدولي إيران حق الدفاع عن النفس كاستجابة للهجوم الإسرائيلي، بشرط أن يكون الرد ضروريًا ومتناسبًا. يمكن أن تدعي إيران أن الضربات كانت جزءًا من رد فعل دفاعي مستمر في ضوء التهديد، وليست عملاً انتقاميًا محظورًا.

يمكنها أيضًا القول بأن الأهداف كانت مواقع عسكرية على أراضٍ مدنية، مما سيتحمل الجانب الإسرائيلي المسؤولية إذا أثبت استخدامه الغطاء المدني.

لذا، فإن مشروعية الرد الإيراني تعتمد على إثبات الارتباط المباشر بالأعمال العدائية، وغياب أي نية للعقاب أو رد فعل عشوائي، مع الأخذ بالاعتبار الالتزامات بمعايير القانون الدولي الإنساني.

رابعًا: الإطار القانوني لتوقف الحرب بين إسرائيل وإيران

لم يتحقق توقف العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران نتيجة لاتفاق سلام شامل أو معاهدة ملزمة، بل جاء في إطار تفاهم مؤقت لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه عبر وساطة غير معلنة بين عدة أطراف إقليمية ودولية، بما في ذلك سلطنة عُمان وسويسرا وقطر، بالتنسيق غير المباشر مع الأمم المتحدة.

من الناحية القانونية، لا يُعتبر هذا التفاهم وقفًا رسميًا للحرب وفقًا للقانون الدولي، حيث إنه لم يُوثّق باتفاق مكتوب يُحفظ لدى الأمانة السنةة للأمم المتحدة، ولم يصدر قرار ملزم عن مجلس الاستقرار بموجب الفصل السابع. ولذلك، يبقى هذا التفاهم أقرب إلى “هدنة غير رسمية” أو “وقف إطلاق نار ميداني” هش لا يتمتع بضمانات قانونية كافية.

على الرغم من انعقاد جلستين طارئتين لمجلس الاستقرار، لم ينتج عنهما أي قرار يفرض وقف الأعمال العدائية بسبب الانقسام بين الدول الأعضاء الدائمة. كما لم تُفعل الأمم المتحدة أي آلية رقابية لتثبيت الهدنة، مما يجعل استمرارية الأعمال رهنًا لحسابات الردع المتبادل وليس التزامًا قانونيًا محصنًا.

بناءً عليه، فإن عدم وجود إطار قانوني قوي وشفاف لوقف القتال يُثير مخاوف جدية من إمكانية تجدّد النزاع في أي لحظة، ويظهر الحاجة إلى اتفاق مكتوب برعاية أممية يتضمن ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، ويحدد مسؤوليات الطرفين، ويمهد الطريق لتسوية قانونية شاملة للنزاع.

خامسًا: المنشآت النووية الخاضعة للرقابة الدولية

تُعتبر المنشآت النووية المدنية، مثل تلك الموجودة في نطنز وأصفهان، خاضعة لاتفاق الضمانات الشاملة المبرم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). نظرًا لأنها مدرجة ضمن برنامج التفتيش الدولي المنتظم، تحظى هذه المنشآت بحماية قانونية مضاعفة، والتي لا يُسقطها عنها كونها ذات طبيعة إستراتيجية كما يمكن أن يُقال في بعض الخطابات السياسية.

استنادًا إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، فإن المنشآت التي تحتوي على “قوى خطيرة”، مثل الوقود النووي أو المفاعلات، تخضع لحماية خاصة بموجب المادة 56 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977)، التي تحظر استهدافها نظرًا للعواقب الإنسانية والبيئية الكارثية المحتملة.

كذلك، تفرض معاهدة الحماية الفيزيائية للمواد النووية (CPPNM) المعدلة عام 2005، على الدول الالتزامات الواضحة لمنع الاعتداءات على هذه المنشآت، حتى في أوقات النزاع.

في هذا الصدد، جاء موقف المدير السنة للوكالة، رافاييل غروسي، في بيانه بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2025، غير واضح ومثير للجدل. حيث أقر بأن الضربات الإسرائيلية قد أسفرت عن أضرار داخلية في منشآت نووية حساسة، مثل نطنز وأصفهان، لكنه لم يُدين الهجمات بشكل مباشر، بل اكتفى بالتحذير من المخاطر البيئية والدعوة إلى احترام اتفاقات الضمانات، من دون تحميل أي طرف المسؤولية. اعتبرت طهران هذا الموقف تواطؤًا ضمنيًا أو تراجعًا عن الحياد المفترض الذي ينبغي على الوكالة الالتزام به في ظروف مشابهة.

وبذلك، فإن قصف إسرائيل لمواقع نووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدون تفويض دولي أو إثبات خطر وشيك يشكل خرقًا معقدًا للقانون الدولي الإنساني، ومبادئ عدم الانتشار النووي، وميثاق الأمم المتحدة ذاته.

كما أن إدراج هذه المنشآت ضمن برنامج الزيارات والتفتيش الدولي يعزز من افتراض استخدامها السلمي، ويضعف قانونيًا أي ادعاءات تُقدّم لتبرير استهدافها تحت ذريعة “الضرورة العسكرية” أو “الدفاع الوقائي”.

ردًا على ذلك، صرحت إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن صمت الوكالة حيال الهجمات يُقوّض دورها الرقابي ويُعطي الضوء الأخضر لاستهداف المنشآت النووية في أي نزاع مستقبلي. رغم أن هذا القرار يُعتبر موقفًا احتجاجيًا مشروعًا سياسيًا، فإنه يحمل مخاطر قانونية ودبلوماسية كبيرة.

من الناحية القانونية، يمكن أن يُعطي هذا الانسحاب خصوم إيران فرصة جديدة للطعن في نواياها النووية، ويضعف من قدرتها على إثبات الطابع السلمي لأنشطتها أمام المواطنون الدولي. وعلى الصعيد الدبلوماسي، قد تُعرقل العلاقات مع أطراف كانت تُراهن على التزامها بالشفافية، مثل الصين والاتحاد الأوروبي. كما أن وقف التعاون يضعف بعض الحصانة القانونية التي توفرها آليات التفتيش، مما يجعل المنشآت عرضة لمزيد من التهديدات تحت ذريعة الغموض أو الشك.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

شاهد مسار الأحداث| ما تداعيات دعوة ترمب نتنياهو لإبرام اتفاق بشأن غزة واستعادة الأسرى؟

مسار الأحداث| ما تداعيات دعوة ترمب نتنياهو لإبرام اتفاق بشأن غزة واستعادة الأسرى؟

يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتجاه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة عبر منشورات متتالية على منصة “تروث سوشال” …
الجزيرة

مسار الأحداث: ما تداعيات دعوة ترمب نتنياهو لإبرام اتفاق بشأن غزة واستعادة الأسرى؟

في خطوة مثيرة للجدل، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى إبرام اتفاق شامل بشأن قطاع غزة، يتضمن أيضًا استعادة الأسرى الفلسطينيين. تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية توترًا متزايدًا، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه المبادرة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تصعيد الأوضاع في غزة

تعاني غزة منذ سنوات طويلة من أزمات إنسانية خانقة نتيجة الحصار الإسرائيلي، مما يزيد من حدة المشاعر السلبية تجاه إسرائيل. تأتي دعوة ترمب في وقت تتزايد فيه العمليات العسكرية والاحتجاجات، وقد يُنظر إليها على أنها محاولة لإيجاد حل يمكن أن يخفف من المعاناة الإنسانية، ولكنها في الوقت ذاته قد تجلب ردود فعل متباينة من الأطراف المعنية.

احتمال التوتر السياسي

تعتبر دعوة ترمب بمثابة محاولة لاستعادة النفوذ الأمريكي في المنطقة، لكنها قد تتعرض لانتقادات من العديد من الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، التي تعتبر نتنياهو خصمًا تاريخيًا. إن أي اتفاق يكون مشروطًا بشروط سابقة أو بتنازلات من الجانب الفلسطيني قد يؤدي إلى تفاقم الوضع السياسي وزيادة الانقسام الداخلي الفلسطيني.

دور الوسطاء الإقليميين

تسعى عدة دول إلى لعب دور الوساطة في هذا المجال، مثل مصر وقطر، التي تعمل على تحسين الأوضاع في غزة. قد تؤدي دعوة ترمب إلى خلق حالة من التشويش في جهود هذه الدول، إذا ما اعتبرها الفلسطينيون محاولة لاستغلال معاناتهم لتحقيق مكاسب سياسية.

ردود الفعل الدولية

يمكن أن تؤثر دعوة ترمب أيضًا على موقف المجتمع الدولي من النزاع. هل ستقوم الدول الغربية بدعم هذا الجهد الأمريكي، أم أنها ستحذر من تداعياته؟ فالدول الأوروبية، على سبيل المثال، قد تكون أكثر حذرًا في دعم مبادرات قد تهدد استقرار المنطقة.

آفاق مستقبلية

في نهاية المطاف، يبقى السؤال: هل سيتمكن ترمب ونتنياهو من الوصول إلى اتفاق فعّال يحقق الأمن والاستقرار في غزة؟ التاريخ يعكس أن الحلول السريعة تتطلب التفاهمات الجادة بين جميع الأطراف المعنية. لذا، قد تؤدي هذه الدعوة إلى فتح قنوات للنقاش، لكنها تحمل في طياتها أيضًا إمكانية تفجر الأوضاع أكثر مما هي عليه.

تعتبر دعوة ترمب لنتنياهو بداية لمسار غير مؤكد قد يؤثر على مستقبل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. إن النوايا الطيبة وحدها ليست كافية، بل يتطلب الأمر التوافق الحقيقي والمفاوضات المبنية على أساس العدالة والاعتراف بحقوق جميع الأطراف المعنية.

اخبار عدن – إطلاق مشروع نظام الطاقة الشمسية بمستشفى النقيب من قبل شركة الأخوين في العاصمة عدن

شركة الأخوين تدشن مشروع منظومة الطاقة الشمسية في مستشفى النقيب بالعاصمة بعدن


افتتح مستشفى النقيب اليوم نظام الطاقة الشمسية بواسطة بطاريات الليثيوم من شركة الأخوين للتجارة السنةة، بحضور شخصيات بارزة مثل الأستاذ ماجد النملة، والأستاذ محمد عبدالحافظ النقيب، والأستاذ غسان ممثل بنك عدن الأول. يتضمن المشروع تركيب 720 لوح طاقة شمسية بقدرة 500 كيلو وات وبطاريات تخزين بقدرة 1.5 ميجا، بتمويل من بنك عدن الأول. يُعتبر هذا النظام الحاكم البديل والطاقة النظيفة إنجازًا استراتيجيًا للمؤسسات الصحية في عموم وردت الآن، ويعزز التعاون بين القطاعين السنة والخاص. وقد عبر المشاركون عن أهمية المشروع في دعم المالية الوطني والطاقة البديلة.

افتتحت صباح اليوم في مستشفى النقيب نظام الطاقة الشمسية المزوّد ببطاريات الليثيوم من شركة الأخوين للتجارة السنةة، والذي يشمل أنظمة الطاقة الشمسية، وبطاريات الليثيوم، وكذلك العمل في مجالات التوريدات، والأعمال الكهربائية، والمقاولات، والبناء، بالإضافة إلى أعمال النفط والغاز، حيث تميزت هذه المشاريع بالجودة، والشفافية، والاحترافية، والإبداع، والتعاون، والعمل الجماعي.

كان حفل التدشين بحضور الأستاذ / ماجد النملة رئيس مجلس إدارة شركة الأخوين للتجارة السنةة.

وأيضاً الأستاذ / محمد عبدالحافظ النقيب رئيس مجلس إدارة مستشفى النقيب، والأستاذ / غسان ممثل بنك عدن الأول، والأستاذ/ فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، بالإضافة إلى مجموعة من رجال المال والأعمال ووسائل الإعلام المختلفة.

وفي تصريح له، لفت الأستاذ فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد إلى أن “هذا اليوم المبارك نشهد فيه مستشفى النقيب، مستشفى كل المواطنين في عدن، يحتفل بإنجاز نوعي يتمثل في الطاقة البديلة والنظيفة، بإنتاج 1.5 ميجاوات من الطاقة البديلة عبر شركة الأخوين للتجارة السنةة، وبدعم من بنك عدن الأول. هذا المشروع يعد خيارًا استراتيجيًا للمستشفيات والمنشآت الحكومية والخاصة في جميع وردت الآن.”

وعبر الأستاذ ماجد النملة رئيس مجلس إدارة شركة الأخوين للتجارة السنةة عن سعادته بتدشين هذا المشروع الذي تم فيه تركيب 720 لوح طاقة شمسية بقدرة 500 كيلووات، وبطاريات تخزين الليثيوم MMD بقدرة 1.5 ميجاوات، وتم التشغيل بنجاح بتمويل من بنك عدن الأول.

أما الأستاذ / محمد عبدالحافظ النقيب رئيس مجلس إدارة مستشفى النقيب، فقال: “نحتفل اليوم بتركيب منظومة الطاقة الشمسية التي نفذتها شركة الأخوين للتجارة السنةة، بتمويل من بنك عدن الأول، ونتطلع إلى التشغيل التدريجي حتى نصل إلى الطاقة القصوى للنظام.”

من جانبه، نوّه الأستاذ / غسان، ممثل بنك عدن الأول: “نشارك في هذا الحدث المميز بتدشين نظام الطاقة الشمسية في مستشفى النقيب، عبر شركة الأخوين للتجارة السنةة، وبتمويل من بنك عدن الأول، وهو مشروع يعكس التنمية الحقيقية والمساهمة في المالية الوطني، ويعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك شركة الأخوين للتجارة السنةة، مستشفى النقيب، وبنك عدن الأول من خلال توفير الطاقة البديلة.”

/ عارف الضرغام وأسماء عبدالقادر

تصوير / إبراهيم عبدالرحمن

تعدين Zijin يستحوذ على منجم كازاخستان للذهب مقابل 1.2 مليار دولار

وافق منتج الذهب والنحاس في الصين Zijin Mining على الاستحواذ على منجم Raygorodok Gold في كازاخستان مقابل 1.2 مليار دولار ، وفقًا لما ذكرته بواسطة رويترز.

وقعت شركة Zijin التابعة ، Zijin Gold International ، و Jinha Mining ، وهي شركة تابعة لشركة Zijin Gold ، اتفاقًا للحصول على حقوق مع معالجة RG Gold (RGG) ومعالجة RG (RGP) ، والشركات التي تملك حاليًا وتشغيل المنجم.

يشتمل منجم Raygorodok Gold على أصول الألغام التي تحتفظ بها RGG ومصنع للمعالجة المملوكة لشركة RGP.

يتزامن توقيت الصفقة مع ارتفاع أسعار الذهب العالمية ، والتي تأثرت بالتوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين.

تتبع هذه الخطوة الاستراتيجية إعلان زيجين السابق في أبريل 2025 عن خططها لتغلب على Zijin Gold International وإدراجها في بورصة هونغ كونغ كجزء من إعادة تنظيم أصولها الذهبية الخارجية.

تعد وديعة Raygorodok الذهبية واحدة من أكبر المستودعات في كازاخستان ، والتي تقع في منطقة بوراباي في منطقة أكمولا.

يتميز الموقع بمصنع للكربون (CIP) ، والذي بدأ بسعة معالجة أولية تبلغ خمسة ملايين طن سنويًا (MTPA) ، ويعمل حاليًا في حوالي 6MTPA.

يتوفر مصنع Leach كومة 2MTPA كنسخة احتياطية.

توظف عملية التعدين في Raygorodok 1100 موظف مباشرة ، مع أكثر من 800 عامل إضافي تم تعيينهم من خلال المقاولين.

اعتبر في البداية حقلًا صغيرًا مع فترة تعدين لمدة خمس سنوات ، ونمت إمكانات الوديعة بشكل كبير.

منذ عام 2014 ، خضع الوديعة لتطوير كبير بعد أن استحوذت Verny Capital Group على حقوق منطقة التعدين وأنشأت RG Gold.

لقد عززت الاستثمارات في المعدات الحديثة ، وتوسيع قدرات المعالجة ، وتطوير الفريق المهني ، وزيادة جهود الاستكشاف بشكل كبير إمكانات مورد إيداع Raygorodok.

في يناير 2025 ، أعلنت Zijin Mining أنها تتفاوض على الحصول على أسهم في Zangge Mining ، منتج ليثيوم صيني ، جزء من استراتيجيتها للتوسع في سوق الليثيوم.


<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن




المصدر

حادثة “هويد”: إعادة تسليط الضوء على انهيارات المناجم في السودان

حادثة “هويد”.. انهيار المناجم بالسودان إلى الواجهة مجددا


انهار منجم للتعدين الأهلي في “هويد” بشرق السودان، مما أسفر عن مقتل 11 شابًا وإصابة 7 آخرين. الحادث وقع عند وجود نحو 60 شخصًا داخل البئر، ويُعتبر نتيجة للبحث اليائس عن الذهب بسبب الفقر. السلطات السودانية سمحت بالتعدين الفردي، ما أدى لحوادث مميتة متعددة، رغم التحذيرات بشأن السلامة. مشروع التعدين يعكس أزمة اقتصادية عميقة، حيث يستخدم المواطنون أدوات بدائية في ظل غياب الرقابة. بعد الحادثة، ارتفعت الأصوات المدعاة بتحسين شروط السلامة وتوفير التدريب للمعدنين لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.

الخرطوم ـ في صحراء نائية شرق السودان، حيث تلتقي شدة الطبيعة بمرارة الواقع، انهار منجم للتعدين الأهلي في منطقة “هويد” قرب “هيا”، مما أسفر عن مقتل عدد من الفئة الناشئة السودانيين الذين سعى الفقر بهم للبحث عن الذهب لعله ينقذهم من الجوع والحرمان.

تحولت رحلة تقارب 60 شابا إلى مأساة إنسانية بعد أن انهارت التربة فوقهم داخل البئر، وهو حادث أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والمدنية، وسط اتهامات للسلطات بالتقصير والإهمال.

ووفق مصادر محلية، حدث الانهيار في وقت متأخر من مساء الخميس، واستمرت جهود الإنقاذ حتى فجر السبت، مستخدمة أدوات بدائية مثل الحفر اليدوي، في منطقة تفتقر لأبسط مقومات السلامة.

مناجم الذهب في السودان
السلطات السودانية سمحت لمواطنين بالتنقيب عن الذهب بشكل فردي (الجزيرة)

ضحايا الحادث

أفاد محمد طاهر عمر، المدير السنة للشركة السودانية للموارد المعدنية، في تصريح للجزيرة نت، أن المنجم كان يضم حوالي 60 شخصا عند وقوع الانهيار، حيث قتل 11 منهم على الأقل وأصيب 7 آخرون بجروح خطيرة تم نقلهم إلى مدينة “أبو حمد” بولاية نهر النيل.

أوضح عمر أن فرق الإنقاذ وصلت إلى الموقع فور تلقي البلاغات، مشيرا إلى أن المنجم قد شهد حوادث مشابهة سابقا، وكان آخرها في وقت سابق من السنة الجاري، وقد أنذرت الشركة مرارا من استمرار العمل فيه بسبب خطورة التربة وعدم وجود شروط السلامة.

على مدى سنوات، سمحت السلطات السودانية للمواطنين بالتنقيب عن الذهب بشكل فردي في مختلف الولايات، مما أدى إلى انتشار “التعدين الأهلي العشوائي”، الذي يستخدم أدوات بدائية وخطرة، مقارنة بالوسائل المتقدمة التي تعتمدها الشركات الكبرى بالتنسيق مع الجهات الرسمية.

يعتبر اقتصاديون أن هذا النوع من التعدين ساهم في تحسين أوضاع آلاف الأسر وكبح الفقر، لكن تحول إلى “فخ قاتل” بعد تكرار حوادث انهيار المناجم، التي أودت بحياة العشرات خلال السنوات الماضية.

إنتاج الذهب في السودان
مناجم الذهب تفتقر لمعايير السلامة وسط غياب الرقابة (الجزيرة)

مشهد مروع

ذكر مصدر محلي للجزيرة نت أن المشهد في منجم “هويد” كان مروعا، إذ سقطت الصخور بشكل مفاجئ، فأغلق البئر على من فيه. وقد اعتمدت عمليات الإنقاذ على الحفر اليدوي، حيث لقي معظم الضحايا حتفهم إما بسبب الصخور المتساقطة أو نقص الأوكسجين تحت الأنقاض.

بعد ساعات من الحادث، صرح “تجمع الأجسام المطلبية” (وهو كيان مدني مستقل) عبر بيان صحفي أن عدد الضحايا بلغ 50 شخصا، مما يتعارض مع الأرقام الرسمية. واشار التجمع إلى أن المنطقة ذاتها شهدت حادثة مشابهة في أبريل/نيسان الماضي عندما انهار بئر آخر وأدى لوقوع إصابات وخسائر في الأرواح.

انتقد التجمع الإهمال المستمر من قبل السلطات في تنظيم أنشطة التعدين، موضحا أن وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية تتحملان المسؤولية بسبب تقاعسهما في توفير إجراءات السلامة وتدريب السنةلين على التعامل مع أنواع التربة المختلفة.

وجاء في بيان التجمع أن السلطة التنفيذية تكتفي بجمع الرسوم والإيرادات من المعدنين دون أن توفر فرق رقابية للاطلاع على شروط السلامة والرعاية الطبية المهنية أو لحصر استخدام المواد المتفجرة خلال عمليات الحفر.

مدعاات بوضع حد للفوضى التي تحكم قطاع التعدين الأهلي في السودان (وكالات)

تحذيرات سابقة

فيما أصدرت الشركة السودانية للموارد المعدنية بياناً صحفياً بعد الحادث، نوّهت فيه وفاة 11 شخصا على الأقل، وأوضحت أن الحادث وقع في منطقة صحراوية نائية بين مدينتي عطبرة وهيا، ضمن ولاية البحر الأحمر.

ونوّه البيان أن الشركة سبق لها أن أوقفت العمل في منجم “هويد” بسبب المخاطر المتكررة، وأنذرت بشكل واضح من الاستمرار فيه نظراً لوجود تربة هشة واحتمالية الانهيار المفاجئ.

تسلط هذه الكارثة الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه آلاف الفئة الناشئة السودانيين، الذين يغامرون بأرواحهم يوميا في بيئة تفتقر إلى أدنى معايير الأمان، وسط غياب شبه تام للتدخل السريع أو الرقابة.

بينما لا يزال بعض الأهالي في انتظار انتشال جثث ذويهم، ترتفع الأصوات المدعاة بوقف الفوضى التي تحكم قطاع التعدين الأهلي في البلاد وتوفير أدوات السلامة والتدريب للمعدنين، قبل أن يتحول الذهب إلى لعنة جديدة تفتك بالمزيد من الأرواح.

المأساة في “هويد” تبقى واحدة من سلسلة طويلة من الحوادث التي تكشف عمق الأزمة الماليةية والهيكلية في السودان، حيث لم يعد الموت يأتي فقط من فوهات البنادق في الحروب، بل خرج أيضا من باطن الأرض في سباق محموم نحو النجاة من الفقر.


رابط المصدر

شاهد روسيا تهاجم خاركييف ودونيتسك بعشرات المسيرات

روسيا تهاجم خاركييف ودونيتسك بعشرات المسيرات

أعلنت أوكرانيا، أن روسيا هاجمت مقاطعتي خاركيف ودونيتسك بـ107 مسيرات. وقالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم إنها أسقطت 64 من …
الجزيرة

روسيا تهاجم خاركييف ودونيتسك بعشرات المسيرات

في تصعيد متجدد للصراع الدائر في أوكرانيا، شنت القوات الروسية هجمات واسعة النطاق على مدينتي خاركييف ودونيتسك بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة. هذه الهجمات تأتي في إطار جهود روسيا لتعزيز موقفها العسكري في المناطق الشرقية من أوكرانيا، التي شهدت اشتباكات مستمرة منذ بدء النزاع.

تفاصيل الهجمات

وفقًا لمصادر محلية، تعرضت خاركييف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، لقصف مكثف بعدد كبير من الطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت حيوية ومناطق سكنية. كما لوحظ تصاعد حدة القتال في دونيتسك، حيث حاولت القوات الروسية السيطرة على مزيد من الأراضي، مستخدمةً المسيّرات كوسيلة لتوجيه الضربات بدقة.

التأثير على المدنيين

تُظهر التقارير أن الهجمات أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا بين صفوف المدنيين، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية الأساسية. يعاني السكان المحليون من تداعيات هذه الهجمات، إذ يعيش الكثير منهم في حالة من الخوف والترقب، متسائلين عن مصيرهم ومصير مدنهم.

ردود الأفعال الدولية

أثارت الهجمات الروسية استنكارًا واسعًا من المجتمع الدولي، حيث دعا العديد من قادة الدول إلى وقف الأعمال العدائية. يُعتبر استخدام الطائرات المسيّرة وسيلة متطورة في النزاعات الحديثة، مما يجعل الدعوات للسلام أكثر إلحاحًا في ظل تصاعد معدلات العنف.

الخاتمة

تستمر روسيا في استراتيجياتها العسكرية التي تثير القلق، بينما يبقى الوضع في خاركييف ودونيتسك متوترًا. مع تصاعد وتيرة الهجمات، يبقى الأمل في التوصل إلى حل سلمي بعيد المنال، لكن المجتمع الدولي يواصل الدعوة إلى الحوار والتفاهم لحماية أرواح المدنيين والاستقرار في المنطقة.

تقرير وردت الآن – الأمين والمعلم يزوران فريق الإيصالي التكاملي في جولته الثانية

الامين والمعلم يتفقدان سير العمل لفريق الايصالي التكاملي الجولة الثانية بمديرية الغيضة بالمهرة


قام مدير التثقيف والإعلام الصحي بالمهرة، أمين حسن سعيد، ومشرف برنامج التحصين الصحي الموسع، محمد المعلم، بتفقد سير عمل فريق نشاط الإيصالي التكاملي في الغيضة. ونوّه سعيد على أهمية الرسائل التوعوية والخدمات الصحية التي يقدمها الفريق في مجالات التحصين والتغذية وصحة الطفل. ولفت إلى الكفاءات الميدانية، بما في ذلك مختار باداس، مدير التثقيف بالمديرية. من جانبه، شدد المعلم على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى المناطق المستهدفة وتقديم الخدمات الصحية للأمهات والأطفال والمواطنون. كما شارك في النزول مشرف التحصين الصحي بالمديرية، زاهر حيدرة العبيدة.

في إطار الزيارة الميدانية، قام مدير التثقيف والإعلام الصحي في المهرة، الأستاذ أمين حسن سعيد، برفقة مشرف برنامج التحصين الصحي الموسع، الأستاذ محمد المعلم، بتفقد سير عمل فريق نشاط الإيصالي التكاملي في مجموعة من المناطق المستهدفة في مديرية الغيضة بمحافظة المهرة.

وفي خلال الجولة، أوضح مدير إدارة التثقيف والإعلام الصحي في المهرة، الأستاذ أمين حسن سعيد، أن الفريق يقدم رسائل توعوية وخدمات صحية تتعلق بالتحصين والتغذية التكملية وصحة الطفل والرعاية الطبية الإنجابية والرضاعة الطبيعية. نحن واثقون من كفاءة الفرق الميدانية التي تعمل في هذا النشاط، ولدينا خبرات تراكمية في هذا المجال، يقودها المشرف الإعلامي المخضرم مختار باداس، مدير التثقيف والإعلام الصحي بمديرية الغيضة.

بدوره، وجه مشرف التحصين الصحي الموسع بمحافظة المهرة، الأستاذ محمد المعلم، الفريق بضرورة بذل الجهود للوصول إلى مختلف المناطق المستهدفة وتقديم خدمات نشاط الإيصالي التكاملي للمستفيدين، والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات الصحية التي تستهدف بشكل رئيسي صحة الأم والطفل وأفراد المواطنون.

وشارك في الزيارة مشرف التحصين الصحي الموسع بمديرية الغيضة، الأستاذ زاهر حيدرة العبيدة.

يستأنف الكمية الأولى من صادرات النحاس من منجم كوبري بنما

لقد أوصت شركة First Quantum Minerals بتصدير التركيز على النحاس المخزنة من منجم Cobre Panama ، بعد أن أمرت المحكمة العليا في بنما تعليق العملية في خريف 2023 ، كما ذكرت بواسطة بلومبرج.

في 18 يونيو 2025 ، أبحر حامل كبير من بونتو رينكون ، وهو ميناء مخصص للمنجم ، ويحمل مركزًا متجهًا إلى أوروبيس المصهر الأوروبي.

تتبع الشحنة موافقة الحكومة البنمية في مايو ، مما يسمح لأول كمية بتصدير 120،000 طن من تركيز النحاس الذين تقطعت بهم السبل.

ستدعم إيرادات المبيعات الصيانة المستمرة للمنشأة المتدفقة حيث تدعو الشركة إلى إعادة تشغيل أنشطة التعدين.

تم الحفاظ على First Quantum موقع Cobre Panama في حالة من الحفظ والإدارة الآمنة منذ توقف الإنتاج في نوفمبر 2023 عندما اعتبر ترخيصه غير دستوري. تركز الشركة على إدارة المنجم بأمان ومسؤولية.

حدث الانتقال إلى هذه المرحلة بعد طلب من الحكومة البنمية استجابة لحكم المحكمة العليا.

يعد Cobre Panama من بين أكبر مناجم النحاس التي تم افتتاحها حديثًا في العقد الماضي ، مع ثلاثة مليارات طن من الاحتياطيات المحتملة والمحتملة.

يقع مجمع التعدين في مقاطعة القولون ، على بعد 120 كم غرب مدينة بنما ، ويتألف من حفرتين مفتوحتين ، ومنشأة معالجة ، ومحطة توليد طاقة 300 ميجاوات وميناء دولي.

المنجم هو استثمار كبير في بنما ، ويبلغ 10 مليارات دولار – 12 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.

في أبريل 2025 ، أعلن رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو أن الحكومة لن تقدم قانونًا جديدًا لعقد التعدين لتسوية نزاع منجم كوبري بنما المستمر ، مما يترك أصحاب المصلحة غير متأكدين من مستقبل المنجم.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

أكثر شروط التأشيرة غرابة التي تفرضها بعض دول العالم

أغرب شروط للتأشيرة تفرضها بعض دول العالم


تستعرض صحيفة تلغراف إجراءات الدخول الغريبة والصارمة في بعض الدول. في تركمانستان، يُطلب من الزوار إجراء اختبار كوفيد-19 عند الوصول. جمهورية بالاو تشترط توقيع تعهد بيئي، بينما تفرض بوتان أعلى ضريبة سياحية بالعالم، تصل إلى 100 دولار يوميًا. كندا تطلب موافقة مكتوبة من أحد الوالدين عند السفر مع الأطفال، وسنغافورة تمنع مضغ العلكة واستخدام المفرقعات. تدخل كوريا الشمالية يتطلب الانضمام لجولات سياحية خاضعة للرقابة، باستثناء منطقة اقتصادية خاصة تسمح بشروط أسهل للاستثمار. تؤكد هذه الإجراءات أهمية التحقق من قوانين الدول قبل السفر.

|

من المعروف أن هناك شروطاً يجب على كل شخص يرغب في دخول أي دولة في العالم الوفاء بها، ولكن صحيفة تلغراف قدمت في تقريرها بعضاً من أغرب وأشد إجراءات الدخول.

وذكرت الصحيفة البريطانية أمثلة لبعض الدول التي تفرض مثل هذه الإجراءات، إليكم بعضاً منها:

تركمانستان واختبار كوفيد

يتردد الكثير من المسافرين إلى خارج بلادهم عندما يتذكرون تلك الأوقات التي تطلب فيها السفر الخضوع لفحص طبي للكشف عن فيروس كورونا (كوفيد-19) بالإضافة إلى الحصول على شهادة التطعيم.

Independence monument and National Library in Ashgabat, Turkmenistan
نصب الاستقلال والمكتبة الوطنية في عشق آباد بتركمانستان (شترستوك)

لكن هل تعلم أن هناك دولة واحدة لا تزال تطلب من الزوار الدوليين إجراء اختبار كوفيد عند وصولهم؟ إنها تركمانستان، التي تفرض قواعد غريبة مثل تغيير أسماء أيام الإسبوع لتلبية رغبة رئيسها.

وربما لا تكون تركمانستان الدولة الوحيدة التي تُخضع الزوار لاختبارات “بي سي آر” للكشف عن فيروس كورونا، حيث قد توجد دول أخرى لم تجد أمامها سوى السياح الأجانب لتتخلص من مخزوناتها من اللقاح بمقابل 31 دولارا أمريكيا.

بالاو والتعهد البيئي

في عام 2017، فرضت جمهورية بالاو -المكونة من 340 جزيرة في غرب المحيط الهادئ- على جميع زوارها الأجانب التوقيع على تعهد بيئي خاص يمنعهم من التسبب في انبعاثات الكربون ويعزز تقليل بصمتهم الكربونية خلال فترة إقامتهم.

بوتان والضريبة السياحية

تعتبر الضرائب السياحية من أكثر الأمور شيوعاً في أوروبا اليوم. ومع ذلك، فإن الرسوم الجدلية التي تتقاضاها مدن مثل البندقية في إيطاليا وأمستردام في هولندا تبدو ضئيلة مقارنة بتلك المفروضة من قبل بوتان، حيث تطلب 100 دولار يومياً من السياح الأجانب (باستثناء زوار الهند).

Punakha Dzong at the Mo Chhu river in Bhutan
المقر السابق للحكومة في بوتان (شترستوك)

وتشير تلغراف إلى أن مسمى “رسوم التنمية المستدامة” -وهو الاسم الرسمي المستخدم في بوتان- يُعتبر أعلى ضريبة سياحية في العالم.

وعلى الرغم من ذلك، يؤكد رئيس الوزراء تشيرينغ توبغاي أن هذه الرسوم المرتفعة تحظى بترحيب من المسافرين المغامرين الذين يأتون للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة في المملكة الواقعة في جنوب آسيا.

كندا تشترط موافقة الأبوين

في عصر السفر الدولي الذي أصبح شائعاً، أصبحت قضية اختطاف الأطفال من قبل أحد الوالدين مشكلة جدية، حيث تتعاون الكثير من الدول لمنع الآباء أو الأمهات من أخذ أطفالهم بعيداً عن طرف آخر.

ومع ذلك، هناك بعض البلدان مثل كندا تُوصي بأن يقدم أي والد يصطحب طفلاً (أو أطفالاً) رسالة من الأم تثبت موافقتها على سفر أبنائهم مع والدهم.

لا تمضغ العلكة في سنغافورة

لطالما اتبعت سنغافورة سياسة صارمة تجاه السياح الذين يمضغون العلكة، كما تمنع استخدام المفرقعات في الاحتفالات بعيد الميلاد أو حمل الأصفاد بمرافقهم.

Cleaners spray clean the 37-meter tall tourism icon of the Merlion on the resort island of Sentosa ahead of the city-state's 50th anniversary celebrations in Singapore July 8, 2015. The five day long cleaning is the mythical creature's first "bath" since its last cleaning in 2012. REUTERS/Edgar Su TPX IMAGES OF THE DAY
أيقونة سياحة ميرليون التي يصل ارتفاعها إلى 37 متراً في جزيرة سنتوسا في سنغافورة (رويترز)

ومن فوائد هذه الإجراءات الصارمة -وفق صحيفة تلغراف- إنها تجعل المسافرين حريصين على مراجعة محتويات حقائبهم، والتنوّه من معرفة قوانين الدولة قبل مغادرتهم إليها.

كوريا الشمالية وشرط المرشد السياحي

يدرك معظم الناس أن الطريقة الوحيدة لدخول كوريا الشمالية هي الانضمام إلى إحدى الجولات السياحية الخاضعة لرقابة صارمة، والتي أصبحت محط اهتمام نوع معين من المسافرين المغامرين. لكن هل تعلم أنه يوجد استثناء؟

Children walk past the flags, in the street of Pothonggang District, Pyongyang, North Korea Friday, June 6, 2025, the 79th anniversary day of the founding of the Korean Children's Union. (AP Photo/Jon Chol Jin)
أحد شوارع منطقة بوتونغانغ بالعاصمة الكورية الشمالية (أسوشيتد برس)

على الرغم من أن كوريا الشمالية تُطبق نظام حكم اشتراكي، إلا أن هناك “منطقة اقتصادية خاصة” شبه رأسمالية تستقبل التنمية الاقتصاديةات الأجنبية وتفرض على الأجانب شروطاً أكثر مرونة مقارنة ببقية البلاد.


رابط المصدر

شاهد الإدمان الرقمي.. ما الذي يجعله أخطر من المخدرات؟

الإدمان الرقمي.. ما الذي يجعله أخطر من المخدرات؟

إشعارات تشتت انتباهنا، وشاشات تبتلع أعمارنا ومحتوى قد يتسبب بتعفن أدمغتنا.. ما الإدمان الرقمي الذي يصفه الخبراء بأنّه أخطر من …
الجزيرة

الإدمان الرقمي.. ما الذي يجعله أخطر من المخدرات؟

في عصر التكنولوجيا الحديثة، أصبحت الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، أصبحنا نشهد ظاهرة متنامية تعرف بالإدمان الرقمي، وهي مشكلة تؤثر على ملايين الناس حول العالم. لكن ما الذي يجعل الإدمان الرقمي أخطر من إدمان المخدرات؟

1. الانتشار الواسع

تعتبر وسائل التكنولوجيا متاحة للجميع، من الأطفال إلى الكبار. وقد سهلت هذه التكنولوجيا التواصل والترفيه، لكنها أيضًا جعلت من السهل الوقوع في فخ الإدمان. كلما تزايدت ساعات الاستخدام، زادت المخاطر، حيث يمكن أن يُترك المدمن بدون وعي لمرور الوقت.

2. التأثير على الصحة النفسية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الإدمان الرقمي يعانون أيضًا من مشكلات نفسية، مثل القلق والاكتئاب. فالإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى مقارنة مستمرة مع الآخرين، ما يسبب تدني مستوى الثقة بالنفس والشعور بالوحدة.

3. العزلة الاجتماعية

على الرغم من أن الإنترنت يوفر وسيلة للتواصل، إلا أن الإدمان الرقمي يمكن أن يؤدي إلى العزلة عن العالم الحقيقي. يفضل المدمنون الجلوس في منازلهم أمام الشاشات بدلاً من التواصل مع المحيطين بهم، ما يؤثر سلبًا على العلاقات الأسرية والاجتماعية.

4. تأثيره على الأداء الأكاديمي والعملي

يمكن أن يؤثر الإدمان الرقمي بشكل كبير على الأداء في الدراسة أو العمل. فقد يُعاني الطلاب من تراجع في درجاتهم، بينما تجد الموظفين يواجهون صعوبات في إتمام المهام المطلوبة بسبب انشغالهم الدائم بشاشات هواتفهم.

5. فقدان السيطرة

كما هو الحال مع المخدرات، يؤدي الإدمان الرقمي إلى فقدان السيطرة على الوقت والأنشطة. قد يبدأ الشخص استخدام هاتفه لدقائق معدودة، لكنه قد يجد نفسه مضطرًا لقضاء ساعات طويلة دون انتباه. يشعر الشخص بعد فترة من الزمن بأنه لا يستطيع التخلي عن هذا النشاط، مما يزيد من صعوبة الابتعاد عنه.

6. تأثيره على الصحة البدنية

إلى جانب التأثيرات النفسية، يمكن أن تؤدي الساعات الطويلة أمام الشاشات إلى مشكلات صحية بدنية، مثل السمنة، آلام الظهر، ضعف البصر، ومشاكل النوم. يعتبر تقلص النشاط البدني ناتجًا طبيعيًا للإدمان الرقمي، مما يزيد من المخاطر الصحية.

خاتمة

يعد الإدمان الرقمي تحديًا متزايدًا في مجتمعنا الحديث، ويجب أن نكون واعين لمخاطره. على الرغم من أن المخدرات لها آثارها الخطيرة، إلا أن الإدمان الرقمي يتجلى في الحياة اليومية بشكل أكثر شيوعًا، مما يتطلب من الأفراد والمجتمعات اتخاذ خطوات للتعامل مع هذه الظاهرة بجدية. من المهم تعزيز الوعي حول الاستخدام المسؤول للتقنية وضرورة إيجاد توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.