التصنيف: شاشوف تقارير

  • بنود خارطة الطريق للحل في اليمن: خطوات محورية التي تعزز الآمال بالاستقرار

    بنود خارطة الطريق للحل في اليمن: خطوات محورية التي تعزز الآمال بالاستقرار

    ما أبرز بنود خارطة الطريق للحل في اليمن؟.

    ‏وفقا لمصادر يمنية عدة فقد تم خلال الأشهر الماضية إجراء نقاشات وتعديلات على خارطة طريق للحل في اليمن بوساطة سعودية وعمانية وتم التوصل مؤخرا إلى مسودة تتضمن ثلاثة مراحل على النحو التالي:
    ‏المرحلة الأولى : مرحلة بناء الثقة وتتضمن هذه المرحلة التالي:
    ‏▪️ وقف العمليات العسكرية بشكل كامل في الداخل اليمني والهجمات العابرة للحدود.

    ▪️ فتح كلي للمطارات خاصة مطار صنعاء الدولي دون تحديد وجهات معينة، ورفع كامل للقيود عن الموانئ أمام حركة الملاحة البحرية.

    ▪️ فتح كافة الطرقات والمعابر في عموم محافظات البلاد، بما في ذلك الطرق الرئيسية في محافظة تعز (بشكل تدريجي).

    ▪️صرف مرتبات الموظفين في القطاع العام (مدنيين وعسكريين) على أن يتم تغطية ذلك من قبل السعودية كمرحلة أولى مزمنة، ثم يتم تغطية المرتبات من صادرات النفط والغاز.

    ▪️ إطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين تحت قاعدة (الكل مقابل الكل).

    ▪️ توحيد البنك المركزي اليمني، وفي هذه النقطة يصر الحوثيون على أن يكون مقر البنك المركزي في العاصمة صنعاء، فيما يرفض الانتقالي الجنوبي بكل قطعي نقل البنك من عدن، في حين لا تمانع بعض الأطراف في الشرعية نقل البنك الى صنعاء بشروط.

    ▪️ نتيجة الانقسام في فكرة نقل البنك وضعت عدة مقترحات منها الاحتفاظ بالبنكين في صنعاء وعدن، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة في دولة محايدة تعمل تحت إشراف من قبل الأمم المتحدة، وتكون مهمة هذه الغرفة إدارة البنكين في صنعاء وعدن.

    المرحلة الثانية:

    ▪️ تتضمن هذه المرحلة إطلاق عملية سياسية يمنية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة كافة الأطراف.

    ▪️ مع بدء العملية السياسية تبدأ القوات الأجنبية بالانسحاب من اليمن خلال فترة عام.

    ‏▪️ مناقشة الأطراف اليمنية وضع القوات العسكرية والامنية، على أن يتم تحديد نوع وشكل وقوام القوات التي يمكن لكل طرف الاحتفاظ بها مؤقتا.

    المرحلة الثالثة:

    ‏▪️تتضمن مناقشة شكل الدولة، والتركيز على مناقشة القضية الجنوبية.

    ‏ملاحظات عامة ..
    ‏▪️ السعودية وسلطنة عمان وسطاء بين الأطراف اليمنية، و يديران بعض النقاشات بمعزل عن المجلس الرئاسي اليمني ومكتب المبعوث الأممي الى اليمن.

    ‏▪️ هناك تباينات في المواقف بين أعضاء المجلس الرئاسي والأحزاب المناهضة للحوثيين بشأن خارطة الطريق.

    ▪️ عضو المجلس الرئاسي سلطان العرادة رفض حضور الاجتماعات الأخيرة في الرياض، حيث يعترض على بعض النقاط في خارطة الطريق خاصة أن يكون للحوثيين نسبة كبيرة من عائدات النفط والغاز، اذ يعتبر أن هذه الجزئية “سيرفضها أبناء الشعب وتتجاهل تضحيات اليمنيين”.

    اليمن

  • الجزيرة تكشف هوية السفينة الإسرائيلية المختطفة لدى صنعاء باليمن – فيديو يثير صدمة عالمية

    بحسب صحيفة الجارديان الامريكية – الحوثيون في اليمن يختطفون سفينة في البحر الأحمر – نص الخبر كما ذكرته الصحيفه.

    اختطفت ميليشيا الحوثي اليمنية سفينة في البحر الأحمر يوم الأحد، فيما قالت الجماعة المدعومة من إيران إنه إظهار دعم “للشعب الفلسطيني المظلوم”.

    وقبل ساعات فقط، هددت المجموعة باستهداف السفن التي ترفع العلم الإسرائيلي وتمتلكها وتديرها والتي تعبر البحر الأحمر.

    ووصف الجيش الإسرائيلي حادثة الأحد بأنها “حدث خطير”، قائلاً إن السفينة كانت في طريقها إلى الهند من تركيا وكان بها “طاقم دولي، بدون إسرائيليين”.

    وقال الجيش في بيان: “هذه ليست سفينة إسرائيلية”.

    وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن السفينة مملوكة لبريطانيا وتديرها شركة يابانية. وقال البيان إنه كان على متنها طاقم مكون من 25 فردا، وأدان البيان الهجوم دون تسمية السفينة.

    تحقُّق‬⁩ | حكومة الاحتلال تنفي أن تكون السفينة المختطفة من قبل الحوثي إسرائيلية.. لكن ما الحقيقة؟ – ايكاد

    لكن الحوثيين قالوا إنهم خطفوا “سفينة إسرائيلية” وأخذوها إلى الساحل اليمني. وقالوا إنهم سيتعاملون مع أفراد طاقمها “وفقا لتعاليم وقيم ديننا الإسلامي”.

    وحددت التقارير الإخبارية السفينة بأنها “Galaxy Leader”، والتي لا تحمل أي روابط واضحة لإسرائيل. أبحرت السفينة تحت علم جزر البهاما – وهو مكان شائع لتسجيل السفن بسبب المزايا الضريبية – وهي مدرجة كحاملة مركبات مملوكة لشركة مقرها جزيرة مان تسمى Ray Car Carriers Ltd.، وفقًا لشركة Marine Traffic، وهي شركة منصة البيانات البحرية في الوقت الحقيقي.

    ويبدو أن المالك المستفيد من الشركة كان في وقت ما هو الملياردير الإسرائيلي رامي أونغار، وفقًا لأوراق الجنة، وهي تسريب كبير لوثائق سرية كشفت في عام 2017 عن عالم خفي من الثروة والملكية. Ungar، الذي يتم الاستشهاد به بشكل روتيني باعتباره المالك النهائي لشركة Ray Car Carriers في وسائل الإعلام التجارية البحرية، لم يستجب على الفور لطلب التعليق.

    غادرت سفينة Galaxy Leader التي يبلغ طولها 620 قدمًا ميناء كورفيز التركي في 12 نوفمبر متوجهة إلى بيبافاف الهندية، وفقًا لما ذكرته شركة Marine Traffic. وكانت آخر مرة نقلت موقعها صباح السبت من وسط البحر الأحمر قبالة سواحل السعودية والسودان.

    ولطالما كان دعم القضية الفلسطينية والعداء تجاه إسرائيل أحد ركائز خطاب الحوثيين؛ “الموت لإسرائيل” هو جزء من صرخة المجموعة. منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي قصفه لغزة – رداً على هجمات 7 أكتوبر التي شنتها حماس، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران والتي تسيطر على غزة – أصدر قادة الحوثيين تهديدات متكررة بالدخول في المعركة. وفي الشهر الماضي، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن محاولة هجوم صاروخي وطائرات مسيرة على جنوب إسرائيل، وقالوا إن الجماعة قد تهاجم السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر.

    استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014. وبعد محاولة فاشلة من قبل التحالف العسكري بقيادة السعودية لدحر الجماعة، أصبح الحوثيون يحكمون الآن جزءًا كبيرًا من شمال اليمن. وأصبحت الميليشيا أيضًا ذراعًا مهمًا لما يسمى بمحور المقاومة الإيراني، والذي يضم ميليشيا حزب الله اللبناني والجماعات المسلحة في العراق.

    وتعهد الحوثيون، في بيانهم الأحد، بمواصلة تنفيذ العمليات العسكرية ضد إسرائيل “حتى يتوقف العدوان على غزة”.

    بيانٌ صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية

    ‏بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
    ‏قال تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ } صدقَ اللهُ العظيم

    ‏تنفيذاً لتوجيهاتِ قائدِ الثورةِ السيدِ القائدِ عبدِالملكِ بدرِ الدين الحوثي يحفظه الله، واستجابةً لمطالبِ أبناءِ شعبِنا اليمني العظيمِ، وكلِّ الأحرارِ من أبناءِ الأمةِ، وانطلاقاً منَ المسؤوليةِ الدينيةِ والإنسانيةِ والإخلاقيةِ تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ وما يتعرضُ لهُ من حصارٍ ظالمٍ واستمرارِ المجازرِ المروعةِ والبشعةِ من قِبَلِ العدوِّ الإسرائيلي.

    ‏نفذتِ القواتُ البحريةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً في البحرِ الأحمرِ كان من نتائجِها الاستيلاءُ على سفينةٍ إسرائيليةٍ واقتيادُها إلى الساحلِ اليمنيِّ.
    ‏إن القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تتعاملُ معَ طاقَمِ السفينةِ وفقاً لتعاليمِ وقيمِ دينِنا الإسلامي.

    ‏إن القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تجددُ تحذيرَها لكافةِ السُّفُنِ التابعةِ للعدوِّ الإسرائيلي أو التي تتعاملُ مَعَهُ بأنها سوفَ تصبحُ هدفاً مشروعاً للقواتِ المسلحة.

    ‏وتهيبُ بكلِّ الدولِ التي يعملُ رعاياها في البحرِ الأحمرِ بالابتعادِ عن أيِّ عملٍ أو نشاطٍ مع السفنِ الإسرائيليةِ أوِ السفنِ المملوكةِ لإسرائيليين.

    ‏إن القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تؤكدُ استمرارَها في تنفيذِ العملياتِ العسكريةِ ضدَّ العدوِّ الإسرائيلي حتى يتوقفَ العُدوانُ على قطاعِ غزةَ وتتوقفَ الجرائمُ البشعةُ المستمرةُ حتى هذه اللحظةِ على إخوانِنا الفلسطينيينَ في غزةَ والضِّفةِ الغربية، كما تؤكدُ أن من يهددُ أمنَ واستقرارَ المنطقةِ والممراتِ الدوليةِ هو الكيانُ الصهيوني، وعلى المجتمعِ الدَّولي إذا كان حريصاً على أمنِ واستقرارِ المنطقةِ وعدمِ توسيعِ الصراعِ أن يوقفَ العدوانَ الإسرائيلي على غزة.

    ‏إن عملياتِ القواتِ المسلحةِ لا تهددُ إلا سفنَ الكيانِ الإسرائيلي والمملوكةَ لإسرائيليين كما أشرنا إلى ذلك في بيانٍ سابق.

    ‏صنعاء 6 جمادى الأولى 1445هـ
    ‏الموافق للـ19 من نوفمبر 2023م

    ‏صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية

  • اكتشاف علمي مذهل: اللغز المحير لانقراض الديناصورات أخيرًا يُكشف

    معلوم أن كويكباً أعلن نهاية عصر الديناصورات على كوكب الأرض ولكن الآن يقول باحثون إنهم اكتشفوا عنصراً رئيساً وراء هذه النهاية

    منذ مدة طويلة، ساد اعتقاد أن كويكباً ضرب كوكب الأرض وكتب نهاية عصر الديناصورات، ولكن عدداً من الباحثين اكتشفوا أن عنصراً رئيساً وحيداً ربما اضطلع بدور أكبر في فناء هذه المخلوقات مما كان يعتقد سابقاً.

    عندما ضرب كويكب يتراوح عرضه بين 10 و15 كيلومتراً شبه جزيرة يوكاتان في [جنوب شرقي] المكسيك قبل نحو 66 مليون سنة، تسبب تأثيره في دمار كبير، وأشعل النيران في الغابات، وأطلق زلازل وأمواج تسونامي ضخمة، مما أفضى إلى انهيار النظام الإيكولوجي الذي كانت تعيش فيه وتتكاثر النباتات والمخلوقات على مختلف أنواعها.

    وفي تقرير علمي جديد نشرته مجلة “نيتشر جيوساينس” Nature Geoscience، يعتقد الباحثون أنه على الرغم من أن هذه التأثيرات الأخرى قد ألحقت أضراراً جسيمة بمئات أنواع الديناصورات، فإن دراسات سابقة قد أهملت الدور الذي أداه تأثير آخر، ويتمثل في تريليونات الأطنان من الغبار التي ربما اندفعت في الهواء عندما ضرب الكويكب سطح الأرض.

    ويعتقد الباحثون البلجيكيون الذين نهضوا بالدراسة أن الكويكب قد تسبب في “شتاء عالمي” غمر المعمورة فيما أخذت، كما يعتقد، سحب داكنة من غبار المركب الكيماوي “السيليكات” والعنصر الكيماوي “الكبريت” تحوم حول الغلاف الجوي، حاجبة أشعة الشمس وحاملة درجة حرارة السطح العالمية على الانخفاض حتى 15 درجة مئوية.

    هكذا، كانت النباتات تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة في خضم نقص الضوء، ما تسبب في جوع الحيوانات العاشبة، وترك الحيوانات آكلة اللحوم من دون فريسة تتغذى عليها، وأسفر تالياً عن انقراض جماعي لـ75 في المئة من الأنواع الحية الموجودة أعلى خط السلسلة الغذائية وأسفله.

    ويعتقد أن كمية الغبار المهولة التي أطبقت الخناق على الغلاف الجوي بلغت نحو ألفي غيغا طن، أي ما يفوق وزن جبل إيفرست بـ11 مرة.

    أجرى الباحثون عمليات محاكاة على رواسب موجودة في موقع أحفوري في داكوتا الشمالية. ووجدوا في النتيجة أن الغبار كان يحجب الشمس لمدة تصل إلى سنتين، وأنه ربما بقي في الغلاف الجوي مدة 15 عاماً، مما حد من عملية التمثيل الضوئي للنباتات، وتسبب تالياً في تداعي النظام الإيكولوجي الطبيعي.

    كذلك تبين الدراسة أن الكويكب، على الرغم من أنه خلف تأثيراً أولياً شديد الوطأة على الأرض، لم يقتل الديناصورات على الفور بل على نحو بطيء، امتد بضع سنوات.

    ويعتقد باحثون آخرون أن التأثيرات التي تركها اصطدام الكويكب بالأرض لا تختلف عن التأثيرات التي تخلفها قنبلة نووية إذا ضربت الأرض.

    وفي تقرير نشر العام الماضي أشرفت عليه البروفيسورة شيرلي هاريسون من “جامعة ولاية لويزيانا” الأميركية، توقع الباحثون أن الدخان والكربون الأسود قد بلغا الغلاف الجوي آنذاك، مما حجب ضوء الشمس عن سطح الأرض وولد “عصراً جليدياً نووياً صغيراً”.

    وفي حين لقيت الديناصورات نهايتها منذ نحو 66 مليون سنة على نحو كارثي، فقد كان انقراضها ربما عاملاً حاسماً في تطور الجنس البشري.

    وقال الباحث المشارك في الدراسة والعالم الخبير في الكواكب فيليب كلايس إن “الديناصورات سادت في الأرض، وكانت على خير ما يرام في وقت اصطدام النيزك بالأرض”.

    وأضاف كلايس أنه “لولا اصطدام الكويكب بالأرض، أعتقد أن الثدييات، من بينها نحن، ما كانت لتحظى بفرصة كبيرة لتصبح الكائنات الحية المهيمنة على هذا الكوكب”.

    المصدر :إندبندنت

  • معاناة النازحين في قطاع غزة: ملابس الشتاء تُضيف تحديًا جديدًا

    إسرائيل تجبرهم على ترك أمتعتهم ولا يملكون المال للشراء

    تجثو خلود جربوع على ركبتيها لتبحث بين مجموعة ملابس شتوية مستعملة معروضة على الأرض عن قطع لأطفالها الثلاثة الذين نزحوا قبل أكثر من شهر من غزة مرتدين قمصاناً وسراويل قصيرة، بينما تتدنى الحرارة مع قدوم فصل الشتاء.

    تقول خلود البالغة (29 سنة) “نزحت مع أطفالي وعائلتي، 20 شخصاً من حي الصبرة شرق مدينة غزة منذ أكثر من شهر”، موضحة “لا نملك أي ملابس والجو بارد، أبحث لهم عن ملابس شتوية”.

    شنت “حماس” هجوماً غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية على أراض إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أوقع 1200 قتيل معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم بغالبيتهم، بحسب السلطات الإسرائيلية، كذلك خطفت الحركة نحو 240 شخصاً بينهم أجانب نقلتهم إلى القطاع، بحسب المصدر ذاته.

    رداً على ذلك، توعدت إسرائيل حركة حماس بـ”القضاء” عليها، ومذاك تقصف قطاع غزة بلا هوادة وتفرض عليه “حصاراً مطبقاً”، وبدأت عمليات برية اعتباراً من 27 أكتوبر، وأدى القصف إلى مقتل أكثر من 11500 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم آلاف الأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ”حماس”.

    ملابس مستعملة

    ووضعت الملابس الشتوية المستعملة على الأرض أمام مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في مدينة رفح. وتباع القطعة بشيكل واحد (0.27 سنت للدولار).

    وتفرض إسرائيل أساساً حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على القطاع منذ تولي “حماس” السلطة فيه عام 2007.

    وكانت الأمم المتحدة قدرت في عام 2022، أن الحصار المفروض على القطاع “أفرغ اقتصاد غزة، مما جعل 80 في المئة من السكان يعتمدون على المساعدات الدولية”، وكانت معدلات البطالة بلغت 45 في المئة بالقطاع، والآن، مع نقص مياه الشرب والمواد الغذائية والأدوية، واضطرار السكان إلى النزوح، تفاقم الفقر.

    وتقول خلود “هذه أول مرة أشتري فيها ملابس مستعملة، لا أقول إننا أغنياء، لكن في العادة أقوم بشراء القطعة بـ10 شيكلات، لكن ليس أمامي خيار الآن، أبنائي يعانون السعال بسبب تغير الجو”.

    وتوضح “الملابس متسخة وبالتأكيد فيها جراثيم، لا يوجد مياه للاستحمام ولا للغسيل، وسأجعلهم يرتدونها كما هي”، مشيرة “حتى لو كانت نظيفة كانت ستتسخ من نومنا على الأرض في المدرسة، الوضع قاس للغاية”.

    لا يملكون الأموال

    ويتجول مئات من الفلسطينيين في الشارع الرئيس في رفح بين المحلات التجارية وعشرات من باعة الملابس بحثاً عن ملابس شتوية مع انخفاض درجات الحرارة خصوصاً خلال الليل.

    ويصف وليد صبح (31 سنة) الأب لـ13 طفلاً، الذي كان يعمل مزارعاً أنه لا يملك أي أموال لشراء الملابس، ويخرج الرجل كل صباح من المدرسة التابعة لوكالة الأونروا التي نزح إليها.

    ويؤكد أمام محل لملابس الأطفال “انظر إلى الناس بحسرة وقهر، أنا غير قادر على النظر لأطفال جائعين ويرتدون ملابس صيفية، أنا لا أعرف ماذا أفعل لهم”.

    ويؤكد وليد “نعيش في ذل، قاموا بتهجيرنا (إسرائيل) وقتلنا بدم بارد، فلو لم نمت من القصف سنموت من الجوع والعطش والبرد والأمراض”.

    ويروي الرجل أنه اضطر لترك منزله من شدة القصف، موضحاً “لم نحضر سوى بطانيات معنا فإن جنود الاحتلال أمرونا برميها على شارع صلاح الدين (الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه) وأمرونا برفع أيدينا في الهواء”.

    وحصل أطفاله على ملابس مستعملة بعد أن أحضرها أشخاص لهم مؤكداً “بالكاد حصل بعض أطفالي على قطعة ملابس شتوية”.

    متكدسة في الموانئ

    وبالنسبة لعادل حرز الله الذي يملك متجراً لبيع ملابس الأطفال فإنه “لم يتبق أي ملابس نوم شتوية”، مؤكداً “يومان على الأكثر ولن يبقى أي شيء”.

    ويضيف “الحرب بدأت في بداية موسم الشتاء، جميع التجار كانوا ينتظرون وصول ملابس الشتاء عبر المعابر. وهي الآن متكدسة في الموانئ ولا يمكن إدخالها بسبب الحرب”.

    ويقول حرز الله “نزح الناس من الشمال إلى الجنوب بملابس صيفية ويأتون للبحث عن ملابس شتوية. كل البضائع الموجودة في المحل كانت في المخازن مما تبقى من بضاعة العام الماضي”.

    وغادرت سيدة المتجر وهي تتذمر قائلة “سبعون شيكل للسترة؟ من أين سنحضر هذا المبلغ لخمسة أطفال؟ ما يحدث هو ظلم”.

    وفي محل آخر، وقف الأب لأربعة أطفال عبدالناصر أبو دية (27 سنة) قائلاً “جئت مع صديق لي، لا أملك ثمن الخبز حتى أقدر على شراء ملابس”.

    أوضاع مأسوية

    ويقول الرجل الذي عمل مزارعاً في بيت لاهيا واضطر للنزوح مع 50 فرداً من عائلته جنوباً “بقينا بنفس الملابس لمدة 25 يوماً في الأقل، الملابس غالية ولا يوجد معنا نقود لنشتريها”.

    ويتابع “أصبح الجو بارداً أخيراً، وقام فاعل خير بإحضار بزة رياضية لي ولأبنائي، وها نحن نرتديها منذ أكثر من أسبوع، لا يوجد غيار بديل ولا يمكننا الاستحمام أصلاً أو غسل الملابس”.

    يعمل محمد زعرب (35 سنة) في محل لبيع ملابس الرجال ويقول “ما نراه من أوضاع مأسوية لا يستوعبه العقل”.

    ويتابع “نحاول تخفيف هامش الربح بأقصى درجة حتى نساعد الناس، وصاحب المحل يقوم في كثير من الأحيان بإعطاء بعض المواطنين الملابس من دون مقابل”.

    ويؤكد زعرب “أنا أيضاً مواطن وأعاني وأشعر بمعاناة غيري، تدخل أغلبية الناس إلى المحل وتسمع الأسعار ولا تستطيع الشراء، أشعر بالحسرة والقهر”.

    المصدر :إندبندنت

  • قرار تاريخي في بريطانيا: لقاح الجدري يُدرج ضمن التطعيمات الروتينية للأطفال

    هذا ما تقوم به بلدان أخرى منذ أعوام بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا

    قدم علماء توصياتهم للحكومة البريطانية بضرورة تقديم لقاح جدري الماء للأطفال من طريق هيئة الخدمات الصحية الوطنية (أن أتش أس) NHS، وقالت اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين (JCVI) إنه يجب إعطاء اللقاح للأطفال على جرعتين في سن الـ 12 شهراً والـ 18 شهراً، وكذلك أوصت بإدراج برنامج تعويضي موقت لتوفير اللقاح للأطفال الأكبر سناً خلال الطرح الأولي للقاح.

    وذكرت اللجنة أن البيانات الواردة من بلدان أخرى تشير إلى أن اللقاح (المعروف أيضاً باسم لقاح الحماق) من شأنه أن يقلل بصورة كبيرة انتشار جدري الماء ويمنع معظم حالات الإصابة الشديدة لدى الأطفال، كما أوصت بإدراج برنامج تعويضي موقت لتوفير اللقاح للأطفال الأكبر سناً.

    هذا وستنظر وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في تلك التوصيات.

    ويعطى لقاح جدري الماء في بلدان أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا منذ أعوام عدة، لكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية عبرت في السابق عن قلقها من أن توفير اللقاح في المملكة المتحدة يمكن أن يزيد خطر الإصابة بالجدري والهربس النطاقي [عدوى فيروسية قد تصيب أي مكان من الجسم وتسبب طفحاً جلدياً مؤلماً] لدى البالغين.

    وأضافت أنه إذا قُدم برنامج التطعيم ضد جدري الماء للأطفال فلن يصاب الناس بالفيروس وهم أطفال، مما يجعل الأطفال غير المحصنين عرضة للإصابة في عمر لاحق عندما تكون الإصابة أكثر خطورة، لكن النظرة الى اللقاح تغيرت الآن.

    وقال رئيس اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين البروفيسور السير أندرو بولارد “إن مرض جدري الماء معروف جداً وربما يعتبره معظم الأهل مرضاً بسيطاً وشائعاً بين الأطفال”. واستطرد، “لكن بالنسبة إلى بعض الرضع والأطفال الصغار وحتى البالغين فيمكن أن يكون جدري الماء أو مضاعفاته خطراً للغاية مما يؤدي إلى دخول المستشفى وقد يتسبب بالوفاة”.

    وأعتبر بولارد أن “إضافة لقاح الحماق إلى برنامج تحصين الأطفال سيقلل بصورة كبيرة عدد حالات جدري الماء في المجتمع، مما سيؤدي بدوره إلى عدد أقل بكثير من تلك الحالات المأسوية والأكثر خطورة”.

    وبحسب البروفيسور “لدينا الآن عقود من الأدلة من الولايات المتحدة ودول أخرى تظهر أن تقديم هذا اللقاح يعتبر آمناً وفعالاً وسيكون له تأثير إيجابي حقيقي في صحة الأطفال الصغار”.

    ويعتبر الطفح الجلدي المثير للحكة العلامة الرئيسة لجدري الماء، ويمكن أن يظهر في أي مكان من الجسم. كما أنه قد يظهر على ثلاث مراحل، وقد تظهر بقع طفح جديدة في الوقت الذي تتحول فيه البقع الأخرى إلى بثور أو قشور.

    المصدر :إندبندنت

  • المسنون في تونس: ركيزة أساسية في المجتمع تستحق الاهتمام والاعتراف

    أنتجتها التحولات الاقتصادية والاجتماعية وعائلات تتخوف من الوصم لدى إيداع ذويهم بها

    متغيرات جذرية طرأت على المجتمع التونسي خلال العقود الأخيرة شملت التركيبة السكانية المتجهة تدريجاً نحو التهرم، وهي متغيرات تضع الدولة أمام مسؤولياتها لإيجاد البرامج والاستراتيجيات من أجل العناية بالمتقدمين في السن.

    وتبين إحصاءات نشرها المعهد الوطني للإحصاء (مؤسسة عمومية) أن عدد كبار السن بلغ 13 في المئة من مجموع السكان عام 2018، مقابل 11.4 في المئة عام 2014، ويرجح أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 15 في المئة عام 2024 و17 في المئة عام 2029 ونحو 20 في المئة عام 2036.

    في سياق تلك التحولات التي شهدها المجتمع التونسي والناتجة من خروج المرأة إلى سوق الشغل، وتغير شكل الأسرة من العائلة الكبرى إلى العائلة النواة المصغرة التي لم تعد قادرة على احتضان المسن ورعايته، ظهرت مؤسسات جديدة في المجتمع موازية لدور المسنين التابعة للدولة تستوعب هذه الفئة، وتقدم إليها خدمات مختلفة من الإقامة الدائمة إلى الإيواء الموقت، وهي دور المسنين الخاصة. فما هو السياق المجتمعي الذي ظهرت فيه هذه الدور؟ وكيف تتم إدارتها؟ ومن يؤمها؟ وهل هي منظمة بالقانون؟

    ليست ربحية

    يبلغ عدد المؤسسات الخاصة لرعاية المسنين 26، يؤمها ما يزيد على 300 مسن ومسنة، وتتركز غالبيتها في تونس العاصمة وبعض المدن الساحلية.

    وأنشئت أول دار خاصة للمسنين في تونس عام 2006 وهي “اللمة” على يد السيدة ليلى قرقورة التي قالت لـ”اندبندنت عربية” إن “هذه المؤسسة تقوم بدور اجتماعي وإنساني لمساعدة عدد من العائلات التونسية في رعاية كبار السن من ذويهم”، وتضيف أن “اهتمامها بمجال رعاية كبار السن دفعها إلى خوض غمار هذه التجربة الفريدة وتحدي جميع الصعوبات التي واجهتها”.

    ولفتت إلى أن “الدولة تتعامل مع هذه المؤسسات باعتبارها مؤسسات اقتصادية ربحية، وتوظف عليها أداءات عالية (19 في المئة) بينما هي مؤسسات للرعاية الاجتماعية، داعية إلى وضع نظام خاص لهذه المؤسسات في استخلاص الأداءات”.

    وتتابع قرقورة أنها “في بدايات إطلاق المشروع لم تحظَ بالتمويل من البنوك لأن فكرة المشروع جديدة، حتى إن وزارة الشؤون الاجتماعية وقتها فوجئت بها، ثم تجاوزت الصعوبات وأسست أول دار لرعاية المسنين في تونس”.

    نظرة المجتمع

    تقول مديرة الدار إن “التونسيين يقبلون على إيداع ذويهم من كبار السن ولكن في كنف من السرية، ويشعرون بالحرج بسبب نظرة المجتمع”، مشيرة إلى أنها “تتعامل مع مختلف الشرائح والمصابين بأمراض مثل ألزهايمر والسكري وغيرهما من الأمراض المزمنة”.

    وتشدد قرقورة على أنها “توظف عدداً من الأطباء والمساعدين والممرضين من أجل تقديم خدمة جيدة ومتابعة دقيقة للأوضاع الصحية للمقيمين في الدار، والبالغ عددهم نحو 40 في وحدتي عيش منفصلتين”، لافتة إلى “التقنيات والطرق الخاصة للتعامل مع المسن المريض، لذلك يتم توفير فرق عمل يتناوبون على السهر على راحة المسن ليلاً ونهاراً”.

    وبتأثر شديد تستحضر مديرة الدار قصص عدد من الذين مروا من هذا الفضاء وتوفوا، فتقول إن صورهم لا تفارق مخيلتها إلى الآن، مبينة أن المهمة صعبة والمسؤولية ثقيلة والتعامل مع المسنين يستوجب مراعاة الجانب الإنساني لأنهم شريحة ضعيفة.

    ولئن تحفظت مديرة الدار في البداية عن الإفصاح عن القيمة المادية التي تدفعها عائلة المسن شهرياً فإنها أشارت إلى أنها تراوح ما بين 800 وألف دينار (بين 260 و350 دولاراً)، وهي “لا تفي بالغرض”، بحسب تقديرها.

    إحراج اجتماعي

    تتخوف عائلات تونسية عدة من الوصم الاجتماعي عند وضع ذويهم من كبار السن في دور المسنين الخاصة أو العمومية، لكن “للضرورة أحكامها”، فيوضح منذر، وهو من سكان العاصمة، متزوج وأب لطفلين (ست وثلاث سنوات)، أنه اضطر إلى وضع والده في دار خاصة للمسنين، ويقوم بزيارته يومياً قبل عودته لمنزله.

    منذر يعتصره الألم ويحمر خجلاً بينما يقول، “يفترض ألا أضع والدي في دار للمسنين، لكن ما باليد حيلة، زوجتي بالكاد تستطيع العناية بالطفلين، ووالدي يستحق رعاية خاصة فهو يبلغ من العمر 82 سنة”.

    ينفث بقية سيجارته في اتجاه السماء ويضيف أن “أحوال الناس تغيرت وتبدل المجتمع، وعندما أزور والدي ألمح في عينيه نوعاً من العتاب واللوم، لكنه يتظاهر بأن الوضع طبيعي وأنه يشعر بالراحة في المؤسسة”.

    يعمل منذر في شركة خاصة وينهي شغله عند السادسة مساء، بعدها يتوجه مباشرة إلى دار المسنين الخاصة لزيارة والده ويتجاذب معه بعض الذكريات، ويقول بينما تمتلئ عيناه بالدموع، “سامحني يا أبي لأنني لم أقدر على رعايتك في كبرك، يفترض أن تكون إلى جانبي في المنزل، ولكن”، ثم يمضي منذر في حال سبيله حاملاً معه أثقالاً من القلق والحيرة وأسئلة تبحث عن إجابات.

    متغيرات طارئة

    التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي يعيشها المجتمع التونسي هي التي عجّلت بظهور مثل هذه المؤسسات، مما يؤكده أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية بالعيد أولاد عبدالله، مضيفاً أن “التحولات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع التونسي أسهمت في بروز ظاهرة الاستثمار في المسنين من خلال استحداث فضاءات تستوعبهم وتؤويهم وتوفر لهم الخدمات الصحية والاجتماعية الضرورية، في ظل عدم قدرة بعض العائلات على العناية بهم في الفضاء الأسري”.

    ويرى أن “الدولة كانت هي الراعي الوحيد لهذه الفئة من خلال دور المسنين التابعة لعدد من الجمعيات في مختلف ولايات الجمهورية التي يشرف عليها الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي (مؤسسة عمومية)، واليوم أمام تطور المجتمع باتت الحاجة ملحة لخدمات نوعية جديدة، فظهرت هذه الدور الخاصة التي توفر خدمات بمقابل، وهي تخضع لرقابة الدولة من خلال وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن”.

    وتؤكد مديرة كبار السن في وزارة الأسرة والمرأة والطفولة إيمان بالشيخ أن “عدد دور المسنين الخاصة اليوم 26 مؤسسة منها 20 في إقليم تونس الكبرى وثلاث مؤسسات في سوسة وواحدة في المنستير (الساحل) وأخرى في قفصة (جنوب)، ويؤمها 313 مسناً (152 رجلاً و161 امرأة)، وتتولى المندوبيات الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين مراقبة ومتابعة هذه المؤسسات الخاصة وترفع تقارير فورية بهذا الخصوص، وفي حال تسجيل إخلالات يتم إشعار مسؤولي الدار لرفعها وتجاوزها، وقد تصل بعض الإخلالات إلى اتخاذ قرار بغلق المؤسسة من قبل الوزيرة”.

    تشير دراسة أنجزتها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن إلى أن “تسعة في المئة من المسنين هم من اختاروا دور مسنين خاصة بحثاً عن الاستقلالية والراحة، و12 في المئة منهم دخلوا هذه الدور لعدم قدرة الأقارب على العناية بهم، بينما 10 في المئة منهم يعانون غياب السند العائلي”.

    وأوردت الدراسة أن 76 في المئة من المسنين في تونس غير مكفولين من الأقارب و37.5 في المئة لا يتمتعون بجرايات تقاعد وثلاثة في المئة فقط لهم جرايات اجتماعية، مما يدفعهم إلى العمل في ظروف صعبة.

    المصدر :إندبندنت

  • تزايد هجمات القرصنة السيبرانية على مؤسسات مصرية: هل ترتبط بتصاعد التوترات في حرب غزة؟

    شهدت مصر حوادث اختراق في توقيتات متزامنة آخرها موقع مطار القاهرة ومتخصصون يؤكدون: الهاكرز ينشطون وقت الأزمات والحروب

    أثارت الهجمة السيبرانية التي استهدفت موقع مطار القاهرة، منذ أيام، تساؤلات حول دوافع الجهات والمجموعات المنفذة لها، وما زاد الاهتمام بالواقعة تزامنها مع سلسلة من الهجمات على أهداف مصرية أخرى، منها ما هو تابع لمؤسسات حكومية وأخرى خاصة، وعقب حالة فزع أصابت عملاء بشركة “فوري” للخدمات المالية، بعدما تعطل أحد تطبيقاتها بشكل موقت، نتيجة مزاعم انتشرت حول اختراق بيانات الشركة.

    وفي حين ربط مراقبون الهجمات السيبرانية الأخيرة بـ”الموقف المصري من الأحداث في غزة”، فإن آخرين رجحوا أن تكون تلك الهجمات “جزءاً من جرائم سرقة بيانات معتادة”، تشهدها غالبية الدول من حين إلى آخر.

    وبينما أعلنت مجموعة هاكرز تعرف نفسها باسم “أنونيموس كولكتيف” تبنيها الهجوم السيبراني على موقع مطار القاهرة، تحت مزاعم “دعم مصر لإسرائيل” في حرب غزة، فإن الجهات الرسمية المصرية اكتفت بتأكيد أن الهجوم السيبراني “نفذ من خارج الحدود المصرية”، مؤكدة أنها تتبع مصدره لكشف الجهة المسؤولة عنه. مع تشديد على كونها “لم تستهدف بيانات”، وهو ما يفرض تساؤلات متعلقة بقدرة الأنظمة الدفاعية التي تمتلكها مصر على حماية البيانات والمعلومات الحساسة من مرمى الهجمات السيبرانية.

    وبحسب متخصصين فإن مصر مثل معظم الدول العربية تمتلك قدرات دفاعية، لكنها تفتقد أنظمة هجومية فائقة تمكنها من تحديد هوية القائم بالهجمات السيبرانية، ووظيفتها مقتصرة على رصد الهجمات والتصدي لها.

    حرب غزة والموقف المصري

    وحول فرضية ارتباط تلك الهجمات بحرب غزة والموقف المصري، يقول استشاري تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي محمد الحارثي “ليس خفياً أن (أنونيموس كولكتيف) واحدة من المجموعات المعروفة بدعمها قضية غزة. والمجموعة أعلنت قبل أسبوع نيتها تنفيذ هجمات تستهدف البنية الحيوية لإسرائيل في حال عدم وقف الحرب على غزة”.

    لكن مع تأكيد الحارثي أن “أنونيموس كولكتيف” مرتبطة بما يجري في قطاع غزة فإنه أبدى تشككه في أن تكون “المجموعة الرسمية هي التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على موقع مطار القاهرة”، مستنداً إلى “وجود أكثر من مجموعة تحمل الاسم ذاته، زاعمة أنها رسمية”.

    وفي ما يتعلق بالهجمات السيبرانية المتتابعة التي تعرضت لها مصر في الآونة الأخيرة، اعتبر استشاري تكنولوجيا المعلومات أن الهدف منها “يكمن في رفض مصر عملية تهجير الفلسطينيين”. وفي حالة تأكيد تبني “أنونيموس كولكتيف” الهجوم، فإن ذلك قد يكون، “بسبب التأزم الحاصل في الدخول عبر معبر رفح، على رغم تعطل المعبر من الجانب الإسرائيلي”، وفق الحارثي.

    ويتوقع الحارثي أن تزداد وتيرة الهجمات السيبرانية خلال الفترة المقبلة بـ”تكتيكات مختلفة”، مثلما هو حادثة منذ بداية أحداث غزة، مرجعاً ذلك وفق تقديره إلى “التأييد والدعم المصري للقضية الفلسطينية، الذي من المحتمل أن يكون قد جذب مجموعات غير نظامية تعارض هذا الموقف”.

    ولفت استشاري تكنولوجيا المعلومات إلى أن واقعة “فوري” شهدت أسلوباً جديداً بنشر إشاعات ودفع مستخدمين حقيقيين للدخول إلى التطبيق في وقت واحد بهدف تعطيله. وعليه، يطالب بمواجهة هذه الهجمات بوضع “خطة إدارة كوارث ورفع درجات الاستعداد”، مؤكداً أن مصر تمتلك وسائل حماية ودفاع قوية، لكن الحروب والأوقات الاستثنائية “تشجع مجموعات الهاكرز على تكثيف هجماتها، ومنطقة الشرق الأوسط أصبحت هدفاً رئيساً للهجمات السيبرانية”.

    وفق الحارثي فإن الهجمات السيبرانية المتتالية التي تحدث في توقيتات متزامنة “ليست مصادفة”. معتبراً أن للمخترقين “أهدافاً متنوعة ما بين تحقيق الشهرة والربح والاستفادة السياسية، حيث يجد الهاكرز في أوقات الأزمات والحروب بيئة خصبة لاستهداف نطاقات ذات بنية تحتية حرجة في دول عدة، تدفعهم إلى تنفيذ عمليات واسعة”، موضحاً أن بعض المجموعات التي تؤيد إسرائيل “تبنت هجمات ضد من يدعم (حماس)”.

    منظومة الأمن السيبراني المصرية

    تنقسم الهجمات السيبرانية إلى ثلاثة أنواع، الأول تقتصر مهامه على تحديد هوية الهجوم، أما الثاني فاستباقي للحماية من الأخطار المحتملة، بينما يهدف الأخير إلى الوصول لمعلومات محددة تصعب معرفتها بالطرق العادية.

    وفي وقت سابق، تطرق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى تحركات مصر لحماية البيانات، مؤكداً أن بيانات الحكومة المصرية “مؤمنة بشكل لا يسمح لأحد أن يخترقها بعد الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة”، ومشدداً على أن مراكز البيانات “أنشئت بشكل محصن على عمق يصل إلى 15 متراً، وبلغت كلفتها مليارات الجنيهات”.

    وفي مايو (أيار) من عام 2021 وجه السيسي بدعم كل أركان منظومة الأمن السيبراني للقطاع المالي، من خلال تزويدها بنية تحتية مؤمنة، وكذلك كوادر بشرية مؤهلة، وذلك لتعزيز جاهزية تلك المنظومة التأمينية بالجهاز المصرفي.

    وعن تلك الجهود يعلق الحارثي، “مصر لديها اهتمام بالبنية التحتية الحرجة، وتمتلك القدرة على حماية قطاعات حيوية مثل الطيران والموانئ والبترول والاتصالات، وكذلك لديها قدرات بشرية مدربة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تدشين “خطة إدارة كوارث ورفع درجات الاستعداد”.

    هل من أبعاد سياسية أخرى؟

    وفي السياق ذاته، لا يستبعد المتخصص في أمن المعلومات وليد حجاج أن تكون للهجمة السيبرانية على موقع مطار القاهرة “أبعاد سياسية”، لكنه لم يربط بينها وما يجري في غزة، “إذ يمكن أن يكون هدفها الضغط على الدولة لاتخاذ قرارات معينة، ولا شك في أن الهجمات استهدفت بنية تحتية للدولة ولها تأثيرات مباشرة في البورصة، مثلما حدث في واقعة (فوري)”.

    وفي الوقت ذاته قلل حجاج من أثر تلك الهجمة على المستوى المعلوماتي، إذ يرى أنها “لا تضر المؤسسة (موقع مطار القاهرة)، لأن الموقع لا يرتبط بالسيستم الداخلي”، موضحاً أن الهجمات التي تستهدف المواقع الإلكترونية يكون خلفها أشخاص “ليسوا على درجة عالية من الاحترافية، لكن الهجمات المنظمة الممولة تستهدف تشفير بيانات أو الحصول على نسخة من الملفات، ويكون المسؤول عنها مؤسسات إجرامية منظمة أو دولاً مثلما الحال في واقعة سرقة بيانات لمرضى مصريين”، مستبعداً أن تكون واقعة فردية، بل خلفها مجموعات إجرامية بهدف الحصول على قاعدة بيانات للمقايضة عليها أو تشويه سمعة مؤسسات وشركات.

    وكان موقع “فالكون فييدز”، المتخصص في تتبع الهجمات السيبرانية وتسريب البيانات على شبكة الإنترنت المظلم، قد رصد شخصاً يعرض بيع بيانات مليوني مريض مصري من قاعدة بيانات منظومة قوائم الانتظار عن الفترة من يناير (كانون الثاني) 2019 وحتى يناير من العام الحالي.

    وأثيرت الواقعة على نطاق واسع في يوليو (تموز) الماضي، ما اضطر معه تصريح وزير الصحة المصري خالد عبدالغفار بأن واقعة التسريب “قديمة” منذ نحو شهرين ماضيين، وجرى رصدها وإبلاغ الجهات المعنية، والتعامل معها من قبل الجهات الأمنية المصرية.

    دوافع المقايضة والابتزاز

    وحول الحالة الخاصة بسرقة بيانات المرضى قال متخصص الأمن السيبراني عمر فاروق إن تسريب البيانات وبيعها هدفه “بناء تحليلات معينة تستفيد منها جهات خارج البلاد”، لكنه استبعد أن تكون للهجمات السيبرانية التي تعرضت لها مؤسسات مصرية أخيراً “أبعاد سياسية”، معتبراً أن الهجمات الانتقامية “تستهدف جهات رسمية حكومية لتوصيل رسائل معينة، مثلما اخترق هاكر أردني قناة إسرائيلية رسمية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ونشر رسائل تضامنية مع فلسطين على شاشتها”.

    وقال فاروق إن البيانات المصرية والجهات الرسمية “مرتبطة بشبكات مغلقة، وخروج البيانات يكون ضمن منظومة موحدة للدولة، ومثل تلك العمليات تسير باحترافية، وتمتلك استراتيجية واضحة تجاه الأمن السيبراني”، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس الذي تستهدفه هذه الجماعات هو “جمع المال والابتزاز”.

    المصدر :إندبندنت

  • نقص بنوك الدم في غزة يعرض حياة آلاف المصابين للخطر

    فصيلة “O-” رصيدها صفر وغالب المتبرعين يعانون الجوع والسير مسافات طويلة من أجل الوصول

    وصل عمر جريحاً إلى مجمع “ناصر” الطبي في مدينة خان يونس، جنوب غزة، وكان ينزف دماً من منطقة الفخذ، وبحسب الطبيب المشرف على حاله فإن شظية تسببت في بتر قدمه، ونتيجة النزف فقد كمية كبيرة من دمه.

    بعد الفحوصات المخبرية تبين أن منسوب دم عمر منخفض، إذ وصل إلى أربع درجات، لكن فصيلة دمه “O-” لا تتوفر منها أية وحدات، وقد فارق الحياة بعد أقل من ساعة على وصوله إلى المستشفى.

    تبرع محدود

    حال عمر هذه تكررت كثيراً بين الجرحى الذين نزفوا كميات كبيرة من دمائهم قبل وصولهم المستشفيات، كما أن هناك جرحى يحتاجون إلى عملية نقل دم، لكن ذلك غير متاح حالياً في غزة، وبدورهم باتوا عرضة للوفاة في أية لحظة.

    في اليوم الـ21 من الحرب الضروس بين حركة “حماس” وإسرائيل، أبلغت وزارة الصحة شركاءها أنها تعاني نقصاً حاداً في وحدات الدم نتيجة تزايد أعداد الإصابات بشكل سريع وتوقف بنك الدم في مستشفى “الشفاء” عن العمل بسبب القصف المتواصل ونفاد الوقود.

    لكن في اليوم الـ41 للحرب أصبح الوضع أكثر صعوبة، إذ نفدت غالب كميات الدم التي كان يحتفظ بها بنك الدم، وأصبح المتوفر منها محدوداً جداً، وبات رصيد وحدات الدم من فصيلة “O-” صفراً.

    وفي ظل نقص وحدات الدم طلبت وزارة الصحة من سكان غزة التبرع. يقول نائب مدير بنك الدم أنور المليحي، “نواجه تحديات كبيرة في توفير الدم، إذ كان يتوفر لدينا نحو ثمانية آلاف وحدة من جميع أنواع الفصائل، لكن جميعها نفد”.

    ووصل إلى مستشفيات غزة أكثر من 31 ألف جريح، وهو ما تسبب في نفاد جميع وحدات الدم لدى البنك المتخصص. ويضيف المليحي “نحو 40 في المئة من المصابين كانوا في حاجة إلى نقل دم، وهناك 10 في المئة احتاجوا إلى نقل وحدات أكثر من أربع مرات”.

    وطلبت وزارة الصحة من سكان غزة الإسراع في التبرع بالدم، ولكن استجاب عدد محدود، وبحسب المليحي فقد جرى تجميع نحو ثلاثة آلاف وحدة دم منذ بدء الحرب، لكنه يشير إلى أن هذه الكمية قليلة جداً ولا تكفي لسد العجز، إذ يصل يومياً مئات الجرحى فيما هناك آلاف المصابين في حاجة إلى نقل دم.

    لا إنقاذ خارجياً

    وفقاً لبيانات بنك الدم، فإن المتوفر في ثلاجات الحفظ 1500 وحدة دم من جميع الفصائل، أما “o ” فرصيدها صفر. ويؤكد المليحي أن هذه الفئة الأكثر طلباً لأنها تعطي لجميع الجرحى ولا تأخذ إلا من نفسها فقط، لذلك نفدت بسرعة، وعدم وجودها يعوق عمل أطباء الجراحة، بخاصة أن غالب الإصابات تحتاج إلى أكثر من خمس وحدات دم لإنقاذها.

    ووفقاً للمليحي فإن جميع المتبرعين الذين وصلوا إلى بنك الدم لا يمكنهم التبرع بدمهم إلا كل 4 أو 6 أشهر، وهذا ما يجعل فكرة استمرار استقبال المتبرعين أمراً صعباً، والحل هو السماح بدخول وحدات الدم من الخارج.

    ويصل معظم المتبرعين بدمهم إلى بنك الدم مرهقين، إذ يسيرون على أقدامهم مسافات طويلة حتى يتمكنوا من الوصول، وهو ما حدث مع صدام الذي يقول، “كنت مرهقاً، وطلب مني الأطباء قضاء فترة راحة، لكن عندما بدأوا في سحب الدم أغمى عليَّ، لقد كنت جائعاً ولم أشرب ماءً منذ يومين في الأقل”.

    إلى جانب نقص وحدات الدم، فإن هناك مشكلة أخرى تواجه العاملين الصحيين. تقول وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة، “لا يوجد في غزة أكياس دم ولا وأدوات فحص نوعية وحتى محاليل نقل الدم للمصابين بها عجز”.

    قبل بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، كانت مستشفيات القطاع تعاني نقصاً حاداً في الأدوية وصلت نسبته إلى 44 في المئة، وهناك عجز بقيمة 32 في المئة بالمستهلكات الطبية، و60 في المئة بلوازم المختبرات وبنوك الدم.

    وبحسب كيلة، فقد أدى التدفق الكبير للضحايا الذين وصلوا إلى المستشفيات لنقص شديد في الضمادات ومواد التخدير والمستهلكات التي تستخدم لمرة واحدة في بنك الدم، وأصبحت المختبرات المركزية تواجه نقصاً شديداً في المستلزمات والكهرباء، وعجزت عن الاستمرار في تقديم الخدمة للمصابين.

    المصدر :إندبندنت

  • ثورة التقنية: لماذا يصبح الباركود تقنية من الماضي؟

    أدت التقنية المنتشرة على نطاق واسع دوراً رئيساً في تشكيل توجهاتنا في التسوق لما يقارب النصف قرن لكنها على وشك أن تصبح في عداد الماضي

    في 26 يونيو (حزيران) 1974، شهد متجر بقالة في تروي، بولاية أوهايو، لحظة تاريخية عندما جرى مسح علبة من علكة “جوسي فروت” عبر نظام البيع، مُعلنةً بذلك أول استخدام للباركود. وفي غضون أشهر، بدأت ملايين المنتجات في المتاجر والمستودعات حول العالم تُسجل باستخدام الباركود، وسرعان ما أصبحت هذه التقنية واحدة من أكثر التقنيات شيوعاً في العالم.

    وبحلول عام 2023، تجاوز عدد مسحات الباركود اليومية عدد عمليات البحث في محرك “غوغل”، حيث نرى الباركود في عصرنا الحالي على مختلف المنتجات من الصابون إلى الأقمار الاصطناعية. ولكن، بعد نحو خمسة عقود من الهيمنة، يبدو أن نهاية الباركود قد حانت.

    تقوم مبادرة عالمية تحت اسم “صن رايز 2027” Sunrise 2027، والتي تقودها منظمة “جي أس 1” GS1 غير الربحية ومقرها في بلجيكا [تنظم استخدام باركود خاص بها عالمياً]، وتهدف إلى استبدال الباركودات التقليدية بتقنية أكثر تطوراً وفائدة تُعرف باسم رموز الاستجابة السريعة Quick-Response code. هذه الرموز المربعة المنقطة تمتاز بقدرتها على استيعاب معلومات تزيد بمئة مرة عن تلك التي يمكن للباركود التقليدي تخزينها، ويمكن أن تصغر لتصل إلى عشر حجمها الأصلي مع الحفاظ على قابليتها للقراءة بسهولة. وبتحول الباركود من تقنية أحادية الأبعاد إلى ثنائية الأبعاد، فإنها تصبح مفيدة ليس فقط للشركات ولكن أيضاً للمستهلكين.

    عند مسحها باستخدام الهاتف الذكي، تقدم رموز الاستجابة السريعة مجموعة متنوعة من المعلومات مثل المحتوى الغذائي، تعليمات إعادة التدوير والغسيل، اقتراحات للوصفات، معلومات عن المواد المسببة للحساسية، إضافة إلى معرفة مصدر المكونات أو البصمة الكربونية للمنتج. كما يمكنها توفير خصومات آلية للمنتجات التي تقترب من تاريخ انتهاء صلاحيتها أو المواسمية. لذا، من المتوقع أن تحل رموز الاستجابة السريعة محل الباركودات وحتى الملصقات التقليدية في المستقبل القريب.

    في حال نجاحه، يُتوقع أن يكون التحول إلى استخدام رموز الاستجابة السريعة عملية سهلة وسلسة بالنسبة للعملاء، تشبه التحول من استخدام البطاقات البنكية بالرقم السري إلى الدفع غير التلامسي. ويُطلب من تجار التجزئة تحديث أجهزة الفحص لديهم لتقبل [قراءة] رموز الاستجابة السريعة، وقد بدأ الكثيرون منهم بالفعل في هذا التحديث.

    تشير منظمة “جي أس 1” إلى أن الشركات التي تحولت إلى استخدام رموز الاستجابة السريعة تلاحظ تحسناً في إدارة المخزون وزيادة في قدرتها على سحب المنتجات. يعلق ألفريدو كولاس، نائب رئيس شركة “بروكتر وغامبل” Procter & Gamble، على ذلك قائلاً: “بينما كان الباركود التقليدي أداة فعالة، فإن رموز الاستجابة السريعة ثنائية الأبعاد تتيح لنا تقديم كميات غير محدودة من المعلومات بناءً على الحاجة، مما يسمح لنا بتقديم المعلومات المناسبة في الوقت المناسب لمن يحتاجها”.

    وكانت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة “سي دي سي” من السباقين في تبني رموز الاستجابة السريعة، حيث أظهرت تجربتها في توزيع اللقاحات فعالية هذه الرموز في تحسين دقة البيانات وضمان سلامة المرضى. توضح التجربة أن الرموز وفرت ما يقرب من 3.44 ثانية لكل جرعة لقاح، ما يعادل توفير ساعات من الوقت خلال أسبوع.

    ويشدد ستيوارت مايربيرغ، رئيس فريق دعم أنظمة المعلومات الخاصة بالتطعيمات في مراكز “سي دي سي”، على أهمية هذه التقنية، موضحاً أن المعلومات الدقيقة تعد أساسية لضمان تقديم اللقاح المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب، وتحديد مواعيد الجرعات المقبلة بشكل فعال.

    بالنسبة للأجيال التي وُلدت بعد عام 1974، قد يبدو من الصعب تخيل عالم من دون باركودات. فقد كانت هذه الرموز جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، موجودة على كل شيء نشتريه تقريباً، باستثناء القطع الأثرية والتحف العتيقة. وعلى رغم شيوعها، إلا أننا نادراً ما ننتبه لوجودها إلا في حالات محددة مثل استخدام نقاط البيع الذاتية أو عند حدوث خلل يتطلب تدخل العاملين.

    على عكس الباركودات التي صُممت لتكون غير ملحوظة بشكل كبير، تسعى رموز الاستجابة السريعة لأن تحظى بالانتباه. تمتلك الهواتف الذكية الحديثة الآن القدرة على قراءة هذه الرموز تلقائياً باستخدام الكاميرا، وأصبحت رموز الاستجابة السريعة تظهر في أماكن بارزة مثل المطاعم والمتاحف، لتقديم معلومات يسهل الوصول إليها واستخدامها.

    لكنها ليست مثالية. فقدرتها العالية على تخزين البيانات تجعلها محط اهتمام المجرمين الساعين لاستغلالها لأغراض مالية. الهجمات الإلكترونية التي تستخدم هذه الرموز، المعروفة بـ”الكويشينغ” Quishing [على نسق بيشينغ phishing وتعني التصيد الاحتيالي]، أصبحت وسيلة للمحتالين لخداع الأشخاص بإغرائهم لمسح رموز الاستجابة السريعة التي توجههم إلى مواقع مزيفة لسرقة معلوماتهم الشخصية.

    ووفقاً للباحثين في شركة “سيكيوريتي أتش كيو” SecurityHQ، التي تتبع هذه الهجمات، لا تزال خدمات البريد الإلكتروني عاجزة عن تمييز الرموز المشبوهة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام القراصنة لتخطي الإجراءات الأمنية.

    إضافة إلى ما سبق، من المشكلات التي قد تنجم عن استخدام رموز الاستجابة السريعة هي استبعاد الأشخاص الذين لا يملكون القدرة على مسحها ضوئياً.

    واللافت أن التخلي التدريجي عن الباركودات قد يعني أن آخر منتج يجري مسحه سيظل مجهولاً، وقد يكون مجرد علبة أخرى من العلكة. لكن الباركودات، على رغم تراجعها، ستظل جزءاً من تاريخنا وذاكرتنا، مثل عملة قديمة لم تعد مستخدمة، تحمل بين طياتها قصصاً من الماضي.

    لم يكن تأثير الباركود على المجتمع مقتصراً على كونه مجرد أداة للتعريف بالمنتجات؛ فهو قد فتح الباب لدخول تقنية الليزر إلى حياتنا اليومية وأصبح عنصراً أساسياً في نقاط البيع المختلفة. كانت هذه التقنية بمثابة ثورة في عالم سلاسل التوريد، حيث أسهمت في تسهيل عمليات المتاجر الكبرى ومنصات مثل أمازون، مما أدى إلى تعزيز الاقتصاد العالمي بشكل كبير. وبذلك، أصبح الباركود واحدة من أكثر التقنيات استخداماً في القرن العشرين، ولا يمكن تصور الحياة العصرية من دونه.

    في عهد الابتكارات المذهلة، يبرز الباركود كإحدى أبرز هذه الاختراعات. في مذكرات صدرت أخيراً، يصف بول مكينرو، الذي شارك في ابتكار الباركود، هذا الاختراع بأنه “معجزة تكنولوجية”، مؤكداً أهميته البالغة التي تضاهي أهمية الكهرباء والاتصالات في تأثيرها على العالم.

    ووصف المهندس في شركة “آي بي أم” IBM السابق رؤيته لتأثير الباركود قائلاً: “أنظر حولي فأرى العالم مجرداً من ملامحه الأساسية، ليتبقى فقط غيمة كثيفة من مليارات ومليارات الباركودات تجعله يعمل بسلاسة وفعالية. هذا التحول الكبير شهدناه خلال فترة زمنية ليست بطويلة. بدأنا مشوارنا بهدف حل مشكلة معينة، وفي نهاية المطاف، وجدنا أنفسنا غيرنا مجرى العالم، وهو أمر أثار دهشتنا بشكل كبير”.

    المصدر :إندبندنت

  • تقنية الذكاء الاصطناعي الجديدة في يوتيوب تسمح بحذف المحتويات المزيفة بسهوله

    المعايير ستميز بين المحاكاة الساخرة ومقاطع الفيديو التي تظهر أشخاصاً حقيقيين

    أعلنت منصة بث مقاطع الفيديو “يوتيوب”، اليوم الثلاثاء، أنها قد تتيح قريباً طلب حذف المحتويات المزيفة المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مضيفة أن مقاطع الفيديو التي تتضمن هذا النوع من المحتوى ستصبح قريباً أيضاً ملزمة ذكر ذلك.

    ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد الجديدة حيز التنفيذ في الأشهر المقبلة وسط مخاوف من إمكان استخدام مقاطع الفيديو التي تحوي عناصر مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض التأثير الانتخابي أو في عمليات احتيال أو في توريط أشخاص في مواقف زائفة (كالأفلام الإباحية).

    وأوضحت نائبتا رئيس “يوتيوب” لشؤون إدارة المنتجات إميلي موكسلي وجنيفر فلانيري أوكونور عبر مدونة أن المنصة ستتيح “إمكان طلب حذف المحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي أو أي محتوى آخر جرى التلاعب به بهدف محاكاة شخص يمكن التعرف عليه، بما في ذلك وجهه وصوته”.

    وشرحتا أن المعايير التي تؤخذ في الاعتبار لطلب إزالة المحتوى ستتعلق بشكل خاص بالتمييز بين المحاكاة الساخرة ومقاطع الفيديو التي تظهر أشخاصاً حقيقيين يمكن التعرف عليهم، بحسب ما أشارت المنصة المملوكة لشركة “ألفابت”.

    سيتطلب الأمر أيضاً من منشئي المحتوى الإشارة بوضوح إلى أن المحتوى الواقعي أنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي بحيث يتنبه الأشخاص الذين يشاهدونه إلى ذلك بواسطة شاشة عرض محددة.

    وأضافت المسؤولتان “قد يكون مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ويصور بشكل واقعي حدثاً لم يحدث إطلاقاً أو محتوى يظهر شخصاً يقول أو يفعل شيئاً لم يقله أو يفعله”.

    وأشارتا إلى أن “هذا مهم بشكل خاص في الحالات التي يتناول فيها المحتوى مواضيع حساسة مثل الانتخابات أو الصراعات أو أزمات الصحة العامة أو شخصيات”.

    وسيؤدي عدم الامتثال لهذه القواعد إلى حذف المحتوى من “يوتيوب” أو تعليقه من برنامج مشاركة أرباح الإعلانات.

    وتعتزم “يوتيوب” أيضاً تمكين الصناعة الموسيقية بطلب إزالة أي محتوى يتم توليده ويتضمن تقليداً لأسلوب فنان.

    المصدر :إندبندنت

Exit mobile version