التصنيف: معركة أوكرانيا

  • ضياع العرب من صدام حسين إلى بوتين لماذا؟ وماذا يحتاجون الان؟

    ضياع العرب من صدام حسين إلى بوتين لماذا؟ وماذا يحتاجون الان؟

    من صدام إلى بوتين إلى الضياع العربي

    كتب توفيق رباحي:

    تصلني يوميا مقاطع فيديو تحاكي الغزو الروسي لأوكرانيا. أقصد تلك الفيديوهات التي يجري التلاعب بها لتصبح هزلية، ويصبُّ معظمها في تمجيد الغزو الروسي ويسخر من تلكؤ أمريكا والغرب في حماية أوكرانيا بعد أن حرّضاها على معاداة روسيا. مضمون تلك الفيديوهات يحيلك إلى حجم الافتتان العربي بالرئيس فلاديمير بوتين.
    تقتنع بأن العرب يحبون الأقوياء ولو كانوا طغاة ظالمين.

    وتقتنع أكثر بأن الصورة الأكبر تختزل حال مجتمعات عاجزة عن إدراك خطورة ما يجري من حولها. عادت بي الذاكرة 32 سنة إلى الوراء. إلى الهيستيريا الكبيرة التي أصابتنا في الجزائر (وأصابت كثيرا من الدول العربية) عندما احتل الجيش العراقي الكويت في صيف 1990. إلى الشهور التي تلت ذلك الاحتلال المشؤوم والاستعدادات لحرب ستقضي على العراق تقريبا، ونحن نطبّل ومقتنعون بأن الجيش العراقي، الخارج قبل سنتين فقط من حرب طاحنة مع إيران، سينتصر على ثلاثة أرباع جيوش العالم وهي تطوِّقه من كل صوب وتكاد تمنع عنه الشمس والهواء.

    لا داعي للمقارنة بين عراق صدَّام آنذاك وروسيا بوتين اليوم. أهم من أيّ مقارنة عبثية، تشابهُ السياقين، وهذا المأزق الأخلاقي الذي يجد العرب أنفسهم فيه كلما ضربت العالم أزمة عميقة.

    في العراق، الذي لم يغفر بعض أبنائه بعد للجزائريين وشعوب الـ”ضد” العربية تعاطغهم مع صدَّام حسين في احتلاله للكويت، يبرز اليوم تعاطف مماثل مع الرئيس بوتين في احتلاله لأوكرانيا. شوارع البصرة شهدت في الأيام الماضية تعليق بوسترات بوتين احتفاءً به، تماما مثلما رفع جزائريون وأردنيون وتونسيون بوسترات صدَّام قبل 32 سنة وهو يقود بلاده والمنطقة كلها إلى الجحيم. السفارة الروسية في العراق تشكر العراقيين على تعاطفهم ورغبتهم التسجيل للقتال ضد الغرب في أوكرانيا، تماما مثلما شكرت السفارة العراقية في الجزائر الجزائريين على حماسهم وتسابقهم للتسجيل في قوائم التطوع للقتال في الصفوف العراقية سنة 1990.
    غير بعيد عنا، بعض الجزائريين والتونسيين وغيرهم ممن ناضلوا بشراسة في بلدَيهم ضد بوتفليقة وبن علي، لم يجدوا غضاضة في التعاطف مع بشار الأسد وهو ينكّل بشعبه أكثر بكثير مما فعل بن علي وبوتفليقة.

    بالتوازي مع الافتتان ببوتين يروّج “مؤثرون” عرب لنماذج خيالية من المقاومة ضد الروس. تبدأ في أفغانستان وتنتهي في أوكرانيا مرورا بالشيشان. مرة أخرى لأننا مجتمعات تفتقد لنماذج المقاومة، نحتفي بسيّدة أوكرانية مثلا وننفخ في سيرتها لنجعل منها نموذجا نحلم به ونجلد ذاتنا على عدم وجوده بيننا. أو بشاب عربي مرَّ من أفغانستان فنروي عنه قصصا وأساطير لا تقنع حتى الأطفال.

    في افتتان العرب بالأقوياء وبالنماذج الخيالية خلطة “بسيكوسياسية” صعبة. واقعنا الأسود وضَعَنا في مزيج من الإفلاس والعجز عن تحديد وجهتنا. نسير في الظلام بدون أنوار وبلا بوصلة. نعاني يُتمًا عامًا وغياب نماذج معاصرة إيجابية. هذه المعاناة النفسية المركبة تجعل الإنسان العربي يُعجب بالآخر ويتبناه. ينسحب هذا على الرياضة والفن والثقافة وغير ذلك، لكنه يصبح أكثر فجاجة عندما يتعلق الأمر بالسياسة والقوة الاستراتيجية. فشلُ الدولة الوطنية وعجزُ الإنسان العربي عن منع ذلك الفشل وعن أن يكون شريكا في صنع مصير مجتمعه، يدفعانه إلى النظر إلى خارج مساحته.

    عجزُ هذا العربي، في المقابل، عن مواجهة قوى غربية يُحمِّلها مسؤولية خيباته وإحباط طموحاته، يجعله يستجدي مَن ينتقم له من هذه القوى ويبتهج ما أن يلوح له في الأفق شيء يلبي رغبته. وما احتفاء كثير من العرب ببوتين، رغم فتكه بالسوريين ومثل صدَّام، ألحق ضررا فادحا ببلاده واقتصاد شعبه، إلا دليل على ذلك.
    الصورة في الغزو الروسي لأوكرانيا: الغرب ظالم بتصميمه على توسيع حلف الناتو إلى أبواب موسكو. روسيا ظالمة بغزوها أوكرانيا. الغرب ظالم بتعامله مع الموقف بمكيالين ضاربا عرض الحائط ما لا يخدم مصالحه.

    صراع الأقوياء هذا وظلمهم المتكرر وضع العرب في مأزق: تعاطفهم مع الروس يعني انتصارهم لظالم. اصطفافهم مع الغرب يعني انحيازهم لظالم. الحياد لا يحل المشكلة، بل قد يجعلهم يخسرون كلا طرفي الصراع.

    الأكثر إزعاجا في الأمر أن الموقف العربي، شعبيا وبدرجة أقل رسميا، مبني على أمزجة وعواطف. تعاطف العرب مع روسيا نكاية في الغرب على دعمه الدائم لإسرائيل لن يعيد للفلسطينيين حقوقهم. ابتهاج العرب بدمار أوكرانيا لأن رئيسها (مثلا) حليف قوي لإسرائيل، لا يبني أيّ وطن عربي مدمّر. الاحتفال بخطاب لبوتين هدد فيه الغرب باستعمال السلاح النووي لا يعيد للإنسان العربي كرامته المهدورة. الاحتفال بتضرر الاقتصادات الغربية من العقوبات على روسيا لا ينقذ الاقتصادات العربية المنكوبة. الطعن في نزاهة الإعلام الغربي لن يجعل الإعلام الروسي (والعربي) أفضل منه. الترويج الأحمق للـ”نيوجهاد” في أوكرانيا لا يخدم أي قضية عربية. الفرحة بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية دليل جهل وقصر نظر (يفوت كثيرين أن كل سنت إضافي في سعر برميل النفط يعني مسًّا بالتوازن الهش للاقتصاد العالمي، ويقابله آخر في أسعار السلع التي يستوردها العرب، وما أكثرها).

    الغزو الروسي لأوكرانيا وتداعياته الخطيرة حاضرا ومستقبلا جرسُ إنذار للعرب ليبدأوا التفكير في تحديد أولوياتهم بناءً على مصالحهم ووفقا لواقعية سياسية تستثني الأحكام الجاهزة، وتضع العواطف على الرف.

    ما يحدث فرصة ليتعلم العرب حسن اختيار أصدقائهم وخصومهم. فرصة أيضا ليضعوا نهاية لمواسم الهستيريا.. ليتوقفوا عن الاحتفال بانتصارات هؤلاء أو التشفي في انكسارات أولئك.

    يحتاج العرب بإلحاح إلى شجاعة في اختيار المواقف، وإلى شجاعة أكثر في الدفاع عنها.. وهذه فرصتهم.

    المصدر: القدس العربي

  • اول رد من بوتين على قرار الحظر الأمريكي النفطي الأخطر اطلاقاً.

    عاجل: بوتين يرد على قرار الحظر الأمريكي

    عقب القرار التاريخي للرئيس الأمريكي جوبايدن بشأن تفعيل حظر ورادات النفط الروسية اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارت اقتصادية جديدة.

    وقرر الرئيس فلاديمير بوتين حظر استيراد وتصدير المنتجات والمواد الخام من وإلى روسيا في عام 2022 وفقا للقوائم التي يحددها مجلس الوزراء.

    وفقا للبيان فإن الحظر المفروض على الاستيراد والتصدير من وإلى روسيا لن يؤثر على المنتجات والمواد الخام التي يستهلكها المواطنون في احتياجاتهم اليومية.

    وجاء في المرسوم: “ضمان تطبيق التدابير الاقتصادية الخاصة التالية حتى 31 ديسمبر 2022، و فرض حظر على التصدير خارج أراضي روسيا واستيراد المنتجات والمواد الخام إلى روسيا وفقا للقوائم التي تحددها الحكومة الروسية”.

    وصدرت تعليمات للحكومة بتحديد قوائم الدول الأجنبية التي ستتأثر بهذه القرارات خلال يومين. وفي الوقت نفسه، أكد المرسوم أن هذه الإجراءات لا تنطبق على المنتجات أو المواد الخام التي يستخدمها المواطنون لاحتياجاتهم الشخصية.

    قرار الحظر
    وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الثلاثاء، فرض الولايات المتحدة حظرا على واردات النفط والغاز الروسية.

    وقال بايدن: “إن قرارنا حظر جميع واردات النفط والغاز الروسية جاء بالتشاور مع حلفائنا، وأضاف ” أن هذا القرار لن يكون بلا ثمن في الولايات المتحدة، سنبذل ما يلزم لتخفيف تأثر المواطنين الأمريكيين بالعقوبات على روسيا”.

    وقال الرئيس الأمريكي: “إن الولايات المتحدة تدرك أن الحلفاء في أوروبا لن يتمكنوا من الانضمام إلى حظر واردات الطاقة من روسيا، وأضاف” أن واشنطن تفرض أكبر حزمة عقوبات مؤثرة في العالم دفعت الاقتصاد الروسي للتراجع”.

    المصدر: سوشال

  • مفاجئة العرب الرابح الاكبر حتى الان من الحرب الاوكرانية. كيف؟

    العرب الرابح الاكبر حتى الان من الحرب الاوكرانية. كيف؟

    باتت الدول النفطية العربية، لا سيما الخليج والعراق وليبيا والجزائر، من أكبر المستفيدين من قفزات أسعار النفط الأخيرة، لأنّ ميزانياتها تعتمد بشكل رئيسي على إيرادات هذه السلعة.

    ودول الخليج التي تصدّر قرابة 20 مليون برميل نفط يومياً، من المرتقب أن تجني إيرادات هائلة بسبب ارتفاع أسعار النفط جراء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما سينعكس إيجابا على احتياطيات النقد الأجنبي، كما يساعد في إعادة بناء صناديقها السيادية والتي سحبت منها عشرات المليارات من الدولارات وقت جائحة كورونا.

    وتوقع بنك “جي بي مورغان” أن ينهي خام برنت العام عند 185 دولاراً للبرميل إذا استمرت الإمدادات الروسية في التعطل، فيما اقتربت الأسعار، أول من أمس، من 140 دولاراً للبرميل.

    ويؤكد مراقبون لـ”العربي الجديد” أنّ الارتفاعات القياسية لأسعار النفط ستنعكس إيجاباً على موازنات الدول الخليجية، التي ستتحول في معظمها من العجز إلى فوائض كبرى، نظراً لاعتماد تلك الموازنات على أسعار منخفضة لبرميل النفط.

    وحسب تقديرات رسمية، فإنّ الميزانيات العامة للدول النفطية الخليجية كانت تقدر سعر النفط في سنوات سابقة بين 45 دولاراً للبرميل في قطر، و60 دولاراً للبرميل في الإمارات، وفي السعودية 75 دولاراً، والكويت 65 دولاراً.

    واقترب سعر برميل خام برنت بحر الشمال من 140 دولاراً أول من أمس الأحد، ودنا من مستواه القياسي البالغ 147.5 دولاراً والمسجل في يوليو/ تموز 2008، قبل أن تتراجع الأسعار بعد ذلك في التعاملات المبكرة أمس.

    ورغم ذلك، فإنّ التجارب التاريخية أعطت الدروس والعِبر المناسبة لأزمات الطاقة، حسب المراقبين، إذ إنّ الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط تعقبها فوراً انخفاضات حادة في الأسعار في مرحلة لاحقة، وهو ما سيجعل دول مجلس التعاون الخليجي تعمل مع مجموعة أوبك+ على إيجاد توازن في الأسواق النفطية، واللجوء إلى تدابير تُطَمْئِن من خلالها الأسواق العالمية.

    العرب الرابح الاكبر حتى الان من الحرب الاوكرانية. كيف؟

    وتوقَّع صندوق النقد الدولي ارتفاع الاحتياطات النقدية لدول الخليج بفضل صعود أسعار النفط العالمية. وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور في تصريحات مؤخراً:

    إنَّ “احتياطيات دول مجلس التعاون الخليجي سترتفع بين 300 و350 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب تطورات أسعار النفط”.

    وعن مدى استفادة الاقتصاد القطري، على سبيل المثال، من قفزة النفط، يؤكد أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية والعلاقات الدولية رائد المصري، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ هناك عوائد كبيرة متأتية من فوائض النفط والغاز

    وهي في تزايد مستمر، وهو ما سيدعم ميزانية قطر، خصوصاً بعد إعلان الشركات المدرجة في بورصة قطر نتائجها المالية السنوية، ورافقته توزيعات نقدية وتوفير عوائد جيدة للمستثمرين، بالإضافة إلى أنّ واقع قطر مريح على أكثر من وجه، لناحية الاستحقاق المنتظر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وهو ما سيدعم بالتأكيد الوضع الاقتصادي داخل البلد.

    وحول مدى تأثر الاقتصاد بالأزمة الأوكرانية وتداعياتها السلبية، أكد المصري على متانة الاقتصاد القطري بدعمه الدائم للبورصة والموازنة العامة للدولة وتجنب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية.

    ومن جانبه، يؤكد رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية الخبير الاقتصادي هاشم السيد، لـ”العربي الجديد”، أنّ عقود النفط والغاز التي أبرمتها “قطر للطاقة” تباع بالدولار، وأنّ الريال القطري مرتبط بالعملة الأميركية، ما يسهل عملية الشراء أمام المستوردين، ويعزز الحاجة والطلب على الطاقة القطرية، لا سيما الغاز.

    واعتمدت قطر على متوسط سعر نفط عند 55 دولاراً للبرميل في موازنة 2022، ما سيجعلها من أكثر الدول استفادة من ارتفاع أسعار النفط.

    خليجياً، خلال السنوات الماضية، تهاوت أسعار النفط خاصة في العامين 2020-2021، وهو ما سبب عجز للموازنات العامة، وهنا لجأت الدول إلى سد العجز من خلال الاستدانة، حيث ارتفعت معدلات الاقتراض بوتيرة أعلى خلال جائحة كورونا

    إلا أن القفزة الكبيرة المرتقبة للإيرادات بسبب ارتفاع أسعار النفط ستحد من عمليات الاستدانة، بل وقد تحقق فوائض لكثير من الدول الخليجية، حسب مراقبين.

    وتمتلك الدول العربية حوالي 56.5% من الاحتياطيات المؤكدة من النفط على مستوى العالم، كما تمتلك حوالي 26.7% من احتياطيات العالم من الغاز الطبيعي. والأربعاء الماضي، مدد تحالف “أوبك +” العمل بقرار زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل في اليوم، ما يعزز صعود الأسعار.

    وأعلنت السعودية فائضاً يقدر بـ24 مليار دولار خلال موازنة العام الجاري، بناء على سعر 72.42 دولاراً للبرميل، وتتوقع مؤسسة الراجحي المالية السعودية ارتفاع فائض الميزانية في العام الجاري إلى 100 مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالات)، مع زيادة الإيرادات الإجمالية إلى 1055 مليار ريال منها 655 مليار ريال (174.7 مليار دولار) إيرادات نفطية، و400 مليار ريال (106.7 مليارات دولار) غير نفطية.

    وحسب تقديرات حديثة، فإنّ موازنة البحرين سوف تحقق فائضاً كبيراً هذا العام إذا استمرت الأسعار فوق 106 دولارات. فيما تتطلب الإمارات 66.81 دولاراً لتحقيق فائض في الموازنة.

    وتحتاج قطر إلى 44.09 دولاراً فقط، وفي الكويت يتطلب تحقيق فائض في الموازنة 65.36 دولاراً للبرميل، فيما تحتاج سلطنة عمان إلى 60.54 دولاراً للبرميل.
    المصدر: العربي الجديد

  • الرئيس الأوكراني يستسلم ويؤكد أن كييف غير مهتمة بالناتو ويعلن عن حل وسط مع روسيا

    زيلينسكي يتحدث عن حل وسط لمسألة القرم ودونيتسك ولوغانسك ويؤكد أن كييف غير مهتمة بالناتو

    قال الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، إن لدى كييف “حلا ممكنا”، لمسألة الاعتراف بشبه جزيرة القرم وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك.

    وأوضح في مقابلة مع قناة “ABC” الأمريكية أن أوكرانيا “ليست مستعدة للإنذارات” التي توجهها روسيا بشأن قضية التخلي عن إمكانية الانضمام إلى الناتو والاعتراف بشبه جزيرة القرم وجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين.

    وقال زيلينسكي إن بلاده مستعدة للحوار مع روسيا بشأن كيفية إدارة حياة الناس في مناطق لوغانسك ودونيتسك والقرم.

    وأضاف: “أعتقد أن البنود المتعلقة بالأراضي المحتلة المؤقتة والجمهوريات غير المعترف بها إلا من قبل روسيا، يمكننا مناقشتها وإيجاد حل وسط بشأن كيفية عيش هذه الأراضي. المهم بالنسبة لي هو كيف ستعيش الناس في هذه الأراضي من الذين يريدون أن يكونوا جزءًا من أوكرانيا … السؤال أصعب من مجرد الاعتراف بهم”.

    وبسؤاله عن موقفه من شروط روسيا الثلاث في المفاوضات، بتغيير الدستور والتخلي عن فكرة انضمام أوكرانيا للناتو و الاعتراف بجمهوريتي دونيستك ولوغانسك والقرم، قال، “نحن مستعدون للحوار وليس الاستسلام، بخصوص الناتو، “التحالف لا يفضل الأمور الجدلية ويتجنب المواجهة مع روسيا”.

    وصرح الرئيس الأوكراني بأنه فقد الاهتمام بمسألة انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، قائلا “أما بالنسبة للناتو، فقد فقدت الاهتمام بهذه المسألة منذ فترة طويلة بعد أن أدركنا أن الناتو غير مستعد لقبول أوكرانيا، فالحلف يخشى التناقضات والمواجهة مع روسيا”.

    المصدر: نوفوستي + سبوتنيك

  • ساهد لقطات حديثة من عيون الطائرة بدون طيار Bayraktar TB2 في اوكرانيا

    بعض اللقطات الحديثة الحصرية من عيون الطائرة بدون طيار Bayraktar TB2 في أيدي الجيش الأوكراني.

    ‏ تم تدمير 9K317 Buk-M2 TELAR ، وهي جزء من القافلة الروسيه.

    المصدر: تويتر

  • نزاع أوكرانيا الان.. صور قبل وبعد الدمار الروسي

    نزاع أوكرانيا: صور قبل وبعد الدمار الروسي

    دمرت الهجمات الصاروخية الروسية المدن والبلدات والقرى في جميع أنحاء أوكرانيا. تظهر هذه الصور قبل وبعد بعض الدمار الذي لحق بالمناطق المدنية منذ الغزو الروسي الأسبوع الماضي.
    بينما لا تزال القوات الروسية بعيدة عن العاصمة الأوكرانية كييف ، كان هناك عدد من الهجمات الجوية المميتة على المدينة.
    أصيب المبنى السكني أدناه بصاروخ روسي في الساعات الأولى من يوم السبت الماضي.

    تقع مدينة إيربين الصغيرة على بعد 20 كيلومترًا (12 ميلاً) شمال غرب كييف ووجدت نفسها على خط المواجهة بين القوات الروسية والأوكرانية خلال الأسبوع الماضي.
    تسببت القصف المدفعي والغارات الجوية في أضرار جسيمة في المنطقة ، حيث ترك هجوم واحد المنطقة السكنية في الصورة أدناه مدمرة بالكامل تقريبًا.

    كانت خاركيف ، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا ، مركزًا للقصف الجوي المكثف من قبل الروس لعدة أيام حتى الآن ، وتضرر مركز المدينة بشدة.
    وقال مسؤولون أوكرانيون إن مناطق سكنية ومناطق أخرى في المدينة “تعرضت للقصف طوال الليل” يوم الأربعاء بقصف عشوائي يحقق مدعون تابعون للأمم المتحدة باعتباره جريمة حرب محتملة.

    في بورودينكا ، وهي بلدة تقع على بعد 60 كيلومترا (40 ميلا) شمال غرب كييف ، دمرت الغارات الجوية الروسية العديد من المباني السكنية.
    تُظهر لقطات طائرات بدون طيار من يوم الخميس حجم الدمار ، حيث لا تزال بقايا المباني مشتعلة والمركبات متناثرة في الشوارع.

    وتعرضت مدينة تشيرنيهيف الواقعة على بعد 120 كيلومترا (75 ميلا) إلى الشمال الشرقي من كييف لقصف عنيف في الأيام الأخيرة من قبل القوات الروسية التي غزت من الشمال.
    وقال مسؤولون إن أكثر من 30 شخصا قتلوا يوم الخميس في هجمات على مناطق سكنية في المدينة بما في ذلك مدارس ومبنى سكني شاهق.

    تظهر صور الأقمار الصناعية لقرية ريفنوبيليا القريبة ، التي تقع إلى الشمال مباشرة من تشيرنيهيف ، حفرًا في الأرض ودخانًا يتصاعد من منازل محترقة في أعقاب الهجمات الصاروخية للقوات الروسية.

    بقلم دومينيك بيلي ومايك هيلز ولوسي رودجرز وزوي بارثولوميو.

    المصدر: BBC

  • بوتين.. الأسوء لم يأت بعد حدث قريب متوقع بإمكانه شل حركة العالم

    الأسوء لم يأت بعد.. حدث قريب متوقع بإمكانه شل حركة العالم

    تحدث تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” حول مخاوف أوروبية من انقطاع الغاز الطبيعي الروسي.

    وقال التقرير الصادر اليوم، الأحد 6 من آذار، إن أوروبا فشلت إلى حد كبير بالاستعداد لانقطاع الغاز الروسي عنها، رغم ترويج المسؤولين لجهود تنويع مصادر الغاز خلال السنوات الماضية.

    وبحسب التقرير، كانت الدول الأوروبية تدفع نحو 722 مليون دولار يوميًا لروسيا، تزامنًا مع التحرك الدولي لإعاقة الغزو الروسي من خلال العقوبات الاقتصادية.

    واعتبر مدير برنامج الطاقة والمناخ في مركز دراسات الديمقراطية في صوفيا البلغارية، مارتن فلاديميروف، إن انقطاع الغاز الروسي عن الدول الأوروبية يؤدي إلى عدم وجود حد لأسعار الغاز ومصادر الطاقة في أوروبا.

    وفي حال إغلاق روسيا لخطوط الغاز، أو امتناع أوروبا عن شرائه، يتفق السياسيون الأوروبيون على أنهم بحاجة إلى الاستعداد لمستقبل أقل اعتمادًا على الطاقة الروسية، إن وجدت، وفق التقرير.

    وتوّقع محللون انقطاع التيار الكهربائي ووجود خلل في وسائل التدفئة جرّاء انقطاع الغاز الروسي وفرض إجراءات تقنين للغاز والكهرباء في المنطقة.

    كما قال الزميل الأول في مركز الأبحاث الاقتصادي “Bruegel”، سيمون تاجليابيترا، إن تكلفة ملء مخزون كافٍ من الغاز في أوروبا قبل الشتاء المقبل تقدر بنحو 70 مليار يورو، مقارنة بـ 12 مليار يورو في السنوات السابقة، محذرًا من أثر ذلك على الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني من التضخم.

    وأضاف تاجليابيترا، “علينا أن نطلب من الناس إيقاف التدفئة المنزلية ومن الصناعيين التوقف عن العمل بشكل مؤقت”.

    يأتي ذلك تزامنًا مع استمرار فرض عقوبات اقتصادية على روسيا لإيقاف التصعيد في أوكرانيا، من بينها تجميد أصول الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته لافروف في دول الاتحاد الأوروربي.

    وفي 4 من آذار الحالي، قالت وكالة “رويترز” إن بيانات مشغل خط أنابيب “جاسكاد” الروسية أظهرت استئناف شركة الطاقة الروسية “جازبروم” إمدادات الغاز الطبيعي المتجه غربًا عبر خط أنابيب يامال- أوروبا إلى ألمانيا من بولندا، بعد ساعات من توقف الخط الذي يمثل حوالي 15% من إمدادات الغاز الروسية المتجهة غربًا إلى أوروبا وتركيا.

    وأسفر عدم استقرار إمدادات الغاز الروسي وارتفاع الطلب على الوقود تزامنًا مع العمل على تعافي الاقتصاد من جائحة فيروس “كورونا” إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.

    جاء ذلك بعدما أعلن بوتين في 24 من شباط الماضي، بدء “عملية عسكرية خاصة” في إقليم دونباس الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك، ثم توسيع العمليات على أكثر من محور في أوكرانيا، ما أدى إلى إدانات دولية ثم فرض عقوبات على بنوك ومصارف ومسؤولين روس.
    عنب بلدي

    المصدر: سوشال

  • محطة زابوريجيا المحترقه.. تعرف على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا؟

    تُعرف محطة زابوريجيا بأنها أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وواحدة من أكبر 10 محطات للطاقة النووية في العالم.

    تديرها وتملكها شركة توليد الطاقة النووية الوطنية الأوكرانية (NNEGC Energoatom).

    وهي واحدة من أربع محطات طاقة نووية عاملة في البلاد، حيث تولّد ما يصل إلى 42 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي الكهرباء المولدة من جميع محطات الطاقة النووية الأوكرانية وخُمس إنتاج الكهرباء السنوي في أوكرانيا.

    تعمل المحطة منذ عام 1984، وقد أنتجت أكثر من 1.23 تريليون كيلوواط /ساعة من الكهرباء اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول 2021.

    وتتكون المحطة من ست وحدات مفاعلات الماء المضغوط (PWR) التي شُغّلت بين عامي 1984 و1995، بسعة كهربائية إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات لكل منها.

    تقع محطة زابوريجيا النووية على ضفاف خزان Kakhovka، حيث اختيرت المنطقة بسبب البنية التحتية المتاحة في محطة الطاقة الحرارية زابوروج القريبة، وهي أرض غير مناسبة للزراعة وبعيدة عن الأراضي الأجنبية.

    كيف تأسست؟

    قرر مجلس وزراء اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية في وقته بناء سلسلة من محطات الطاقة النووية عام 1978، بما في ذلك محطة زابوريجيا.

    محطة زابوريجيا النووية هي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا (Power Technology)

    وحصل التصميم الفني لشركة زابوريجيا على الموافقة للمرحلة الأولى، والذي يتكون من أربع وحدات بسعة مجمعة 4000 ميجاوات، في عام 1980، فيما شُغّلت الوحدة الأولى في عام 1984، والثانية والثالثة والرابعة في 1985 و1986 و1987 على التوالى.

    وفي الوقت نفسه، اقترحت المرحلة الثانية، التي تشمل وحدتَي طاقة إضافيتين مع مفاعلات مماثلة، في عام 1988، حيث شُغّلت الوحدة الخامسة في عام 1989.

    كارثة تشيرنوبل النووية

    محطة زابوريجيا النووية (Power Technology)

    دفعت كارثة تشيرنوبل النووية المجلس الأعلى لأوكرانيا إلى إصدار أمر في عام 1990 بوقف بناء وحدات طاقة نووية جديدة في أوكرانيا، ما أدى إلى تعليق أعمال البناء في الوحدة السادسة.

    وقد أفسح المجال لبناء الوحدة السادسة، ووصلت الوحدة بالشبكة في عام 1995، لتصبح أول وحدة مفاعل نووي في أوكرانيا المستقلة.

    تعمل محطة زابوريجيا النووية منذ عام 1984 وتنتج أكثر من 1.23 ترليون كيلوواط في الساعة (Power Technology)

    المصدر: تي ار تي

  • عاجل العلماء الحوثيون اليمنيون على وشك تحقيق اختراق في تكنولوجيا الصواريخ

    العلماء الحوثيون اليمنيون على وشك تحقيق اختراق في تكنولوجيا الصواريخ

    قلتها ألف مرة من قبل إن شبه الجزيرة العربية ستصبح ساحة للمعركة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، في اللحظة التي تقرر فيها واشنطن حصار غريمتها.

    لكن الوضع الراهن بالنسبة لعرب الخليج أصبح أسوأ.

    لم يستخدم الغرب حتى الآن “القنبلة النووية الاقتصادية” ضد روسيا، متمثلة في حظر تصديرها للنفط والغاز. ببساطة، لأنه من المستحيل الاستغناء عن روسيا في هذا القطاع، لكن الغرب بإمكانه أن يقامر بكل ما يملك الآن، ويحاول حظر التصدير على أمل أن يدمّر بوتين قبل أن ينهار هو نفسه، بعد ذلك سيكون بإمكان الغرب أن يعيد النفط والغاز الروسي بسرعة إلى السوق العالمية.

    لكن من أجل ذلك، من الضروري إجبار عرب الخليج على تحويل صادراتهم من آسيا إلى أوروبا. بطبيعة الحال، ستستمر حينها أسعار الطاقة في الارتفاع، وستبدأ أزمة حادة في الهند والصين ودول آسيوية أخرى.

    وهنا من الممكن بالفعل البدء في التفكير، ليس فقط في دخول الصين إلى الحرب العالمية الثالثة من أجل الوصول إلى النفط والغاز في الخليج، ولكن أيضاً لإمكانية تدمير روسيا لمصادر الطاقة البديلة لها، إذا ما كانت الأمور لا تسير على ما يرام بالنسبة للأخيرة.

    لذلك، لم يكن من المستغرب أن تقاوم كل من قطر والإمارات الضغوط الأمريكية بنشاط. فكان على واشنطن، بحسب الصحافة الأمريكية، أن تطلب من الصديق المشترك للبلدين، إسرائيل، أن تمارس ضغطاً على الإمارات للتصويت بإدانة روسيا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

    ظني أنه لا يتعيّن على دول الخليج أن تستسلم لوهم أن روسيا يمكن أن تعتبر المشاركة في الحرب الاقتصادية ضدها أي شيء سوى أنها مشاركة في الحرب الحقيقية. كذلك لا أنصح بالتعويل على أن الروس قد نسوا من موّل الإرهابيين في الشيشان والقوقاز، في تسعينيات القرن الماضي.

    أظن أن الاختراق الهائل والمفاجئ للحوثيين في تطوير تكنولوجيا الصواريخ قد لا يكون المفاجأة الأخيرة. فكما يظهر الوضع في أوكرانيا، عندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة، فإن روسيا لا تتمسك كثيراً بالإجراءات الرسمية والبروتوكول الدبلوماسي.

  • فيصل القاسم ينشر: مقال في غاية الأهمية والخطورة لمحلل استراتيجي روسي كبير

    أعمى من لا يرى الحرب العالمية الثالثة الآن

    المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
    المحلل السياسي الروسي / ألكسندر نازاروف لصالح موقع روسيا اليوم

    انضمت سويسرا المحايدة دوماً إلى العقوبات المناهضة لروسيا. قريباً، سينظر برلمان فنلندا المحايدة في الانضمام إلى “الناتو”، ويقول الحلف إنه في حالة القرار الإيجابي، سوف يقبل فنلندا في ظرف 24 ساعة.

    الغرب يغمر أوكرانيا بالسلاح لدرجة أنه قريباً ما سيصبح نصيب المواطنين الأوكرانيين منه 3 قاذفات قنابل يدوية و2 ستينغر لكل مواطن.

    يقترح بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي استخدام قانون قديم يسمح للحكومة بإصدار تراخيص للقرصنة البحرية، بغرض الاستيلاء على اليخوت الروسية.

    كذلك تحرق أوروبا وغيرها من حلفاء وأتباع الولايات المتحدة الأمريكية جسور العلاقات مع روسيا، بينما أغلقت أوروبا سماءها أمام الطيران الروسي، وجمّد الغرب الأصول الروسية

    وعزل البنوك الروسية الكبرى عن نظام “سويفت”. وامتنعت شركات الشحن الغربية عن نقل البضائع الروسية، ولم يعد هناك قطاع لا تواجه فيه روسيا التضييق أو الحصار.

    لا تهدف العقوبات الاقتصادية الشاملة إلى خنق الاقتصاد الروسي ببطء، خلال 5-10 سنوات، وإنما لتدميره تماماً الآن، في غضون بضعة أشهر. من الناحية الاقتصادية، تم تحديد مسار التدمير الكامل للدولة الروسية.

    في الغرب، يُطرد الطلاب الروس من الجامعات في كل مكان، وتتعرض المطاعم الروسية والسكان الروس العاديون للهجوم.

    بشكل عام، اتخذت عمليات القمع في الغرب طابعاً شاملاً واسع النطاق ضد كل ما هو روسي، بمن فيهم المواطنون الروس العاديون. بل إن المذيعة الأمريكية، أوبرا وينفري، ألقت بكتاب “الحرب والسلام” لمؤلفه الروسي ليف تولستوي من مكتبتها الشخصية.

    الغرب يشطب روسيا وكل الحضارة الروسية وكل ما هو روسي من التاريخ على أقل تقدير، وسيحاول محوها من تاريخ العالم.

    يدور الحديث عن التدمير المادي لكل شيء روسي في العالم، كما قام الرومان القدماء برش الأرض بالملح، بعد استيلائهم على قرطاج، حتى لا ينمو أي شيء آخر هناك. تلك هي معركة النهاية.

    ومع ذلك، فإن روسيا تمر بمثل معارك النهاية تلك، عندما يتعلق الأمر بالتدمير الكامل للحضارة الروسية، مرة كل قرن، وأحياناً أكثر من ذلك في القرن الواحد. وأخشى أن ذلك سوف يتكرر في المستقبل أيضاً.

    في هذه الحالة، وفي رأيي المتواضع، ليس هناك ما هو غريب في الأمر. كل ما هنالك أننا في تلك الظروف نتطلع إلى الأحداث السريعة التي كان من الممكن أن تحدث في غضون 10 سنوات مقبلة على أي حال.

    أو ربما لم يكن لتلك الأحداث أن تتسارع سوى على هذا النحو اقتراباً من الذروة.

    في هذا، أتفق مع فلاديمير بوتين، بأن كل العقوبات كانت ستفرض حتماً، وكل ما نلاحظه كان مقدراً أن يحدث بالضرورة، فقط كان سيحدث في أكثر اللحظات هشاشة بالنسبة لروسيا، على سبيل المثال، عند تغير قيادة البلاد.

    في الوقت نفسه، ولو فكّرنا بعقل، فإن استمرار مثل هذا النظام لمدة طويلة، على الأقل بالنسبة لأوروبا كان غير ممكن قطعا. وعلى أقل تقدير بسبب أن خسارة روسيا تعني كارثة اقتصادية وفوضى في البلاد، ما سيوقف إمدادات الطاقة والمواد الخام الهامة الأخرى إلى السوق العالمية، ما يعني بالتبعية انهيار الاقتصاد العالمي. ستصمد الولايات المتحدة الأمريكية لفترة أطول قليلاً، إلا أن الانهيار أيضاً سيطالها.

    أي أن الغرب يطوي الصفحة لنفسه، ويدخل في عالم لا يضمن فيه وجوده بالأساس. بالنسبة له هو الآخر، تلك هي المعركة النهائية، وشراسة وقسوة الإجراءات ضد روسيا ترجع إلى ذلك، فالغرب على حافة الهاوية وانهيار الاقتصاد، ثم الولايات المتحدة فالاتحاد الأوروبي ودول أخرى كثيرة. هو في عجلة من أمره، ولم يتبق له سوى عام أو عامين كحد أقصى قبل انهيار الاقتصاد، والانتصار التلقائي لروسيا والصين. والتدمير الوقائي لروسيا، ثم للصين، هو الفرصة الوحيدة لبقاء الغرب على قيد الحياة.

    في نفس الوقت، فمن الجدير بالملاحظة أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف في كواليس المشهد وتراقب بهدوء. حيث لم تغلق واشنطن الأجواء الأمريكية أمام الطائرات الروسية، وتواصل شراء النفط الروسي، وما إلى ذلك. فتلك حرب بالوكالة، ويجب أن يقاتل أتباعها الذين يتعين عليهم وحدهم أن يتحملوا وطأة الحرب.

    لقد كتبت عن ذلك مراراً وتكراراً، إن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو تحييد روسيا من خلال جرّها إلى صراع في أوكرانيا، وما يتبعه ذلك من حرب لاحقة بين روسيا وأوروبا، أو على الأقل مع القطع الكامل للعلاقات الاقتصادية الروسية الأوروبية. فلطالما كان منع التحالف الروسي الألماني هو المهمة الرئيسية للأنغلو ساكسون على مدى قرنين من الزمان.

    ومع الأسف الشديد، فقد فازت الولايات المتحدة بهذه الجولة، ونجحت في تنفيذ انقلاب بأوكرانيا في العام 2014، والآن، من خلال دميتها في كييف، تمكنت من فرض صراع عسكري على روسيا.

    إن تبعات ذلك على روسيا كارثية حقاً. علاوة على ذلك، فإن الكارثة هي كارثة استراتيجية، وستبقى المعاناة من تداعياتها لـ 100 عام على الأقل. ولا أعني هنا العقوبات، التي أنا على يقين من أن روسيا، وعلى الرغم من الصعوبات الكبيرة، ستتحملها، وروسيا تمتلك لذلك جميع الموارد والمهارات المطلوبة وعزم وتصميم قيادة البلاد يسيران على هذا النهج. علاوة على ذلك، بإمكاني القول إن العزلة، ولله الحمد، ستجعل روسيا على أهبة الاستعداد في مواجهة الانهيار الحتمي للنظام المالي العالمي. وعندما يصبح العالم المترابط والمتكامل بشكل متبادل في حالة خراب بعد انهيار نظام الدولار وهرم الديون العالمية، فإن روسيا وحدها هي التي ستبقى على قدميها.

    إن الكارثة الحقيقية بالنسبة لروسيا هي حرب الشعبين الشقيقين، الأوكراني والروسي، اللذين يمثلان، بشكل عام، شعباً واحداً في كلا الطرفين المتنازعين. فوزير خارجية أوكرانيا السابق، كليمكين، من أصل روسي، وثلث الحكومة الروسية من أصول أوكرانية. وروسيا وأوكرانيا جزء من شعب واحد، وليس ما نراه اليوم على مسمع ومرأى من العالم كله سوى حرب أهلية في واقع الأمر. وستبقى المرارة في القلوب لجيلين على الأقل. وهنا يتحقق حلم الأنغلو ساكسون في إجبار هذين الشعبين من أصل واحد على القتال فيما بينهما. ذلك حقاً هو “انتصار 100 عام” بالنسبة للأنغلو ساكسون.

    أنا بعيد عن التفكير في أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يدرك كل ذلك. ولا أعرف شخصاً في روسيا كلها أكثر حذراً من بوتين. فعندما فُرضت العقوبات على روسيا في السنوات الأخيرة، كان كل الروس يغلون طلباً للانتقام، لكنه كان صامتاً وانتظر في هدوء. الآن، وفي ظل حرب الإبادة ضد روسيا، لا زالت موسكو، أثناء كتابة هذه السطور، تستمر في إمداد أوروبا وحتى أوكرانيا بالغاز!!! هل رأيتم مثل ذلك في العالم العربي أو في أي مكان في العالم؟! بل إن روسيا، حتى هذه اللحظة، لم تعلن عن رفضها لسداد القروض، ما يمكن أن يلغي تأثير تجميد الاحتياطات الروسية لدى الغرب!!! غليل قلبي لا يشفيه إلا دم العدو!!! لكن عقلي يتفق مع بوتين…

    أقول ذلك لتوضيح حقيقة أن بوتين إذا ما فعل شيئاً، فإنه يفعله فقط في اللحظة المناسبة أكثر من أي لحظة أخرى، وفقط عندما يكون متأكداً تماماً من النجاح.

    فوحده “انتصار 1000 عام” يمكن أن يعوض “هزيمة 100 عام” لروسيا. وإذا قبل بوتين بذلك المدى من قسوة وقوع الضحايا والعواقب الوحشية لذلك على روسيا، فذلك يعني أننا نراقب فقط بداية الصراع.

    في هذا المقام أتذكر عبارتين لبوتين:

    “إذا كان القتال أمراً لا مفر منه، فعليك أن تضرب أولاً”.

    “ما الحاجة بنا إلى عالم ليس به روسيا”.

    وكما نذكر، فقد أمر الرئيس الروسي منذ يومين بوضع القوات النووية الاستراتيجية الروسية في حالة التأهب القصوى.

    أعتقد أنها ليست خدعة. فبوتين يذهب إلى نهاية المسار. وبالمناسبة، فإن الترسانة النووية الروسية أكبر وأحدث من الترسانة الأمريكية.

    وبالنظر إلى تسارع الأحداث، أتوقع نشوب حرب نووية، أو على الأقل وضعاً ملتهباً، يقف فيه العالم على شفا حرب نووية، في موعد لا يتجاوز الصيف، وربما قبل ذلك، بالوضع في الاعتبار إيقاع تدهور الاقتصاد الروسي، فكلما تسارع، اقتربنا.

    على أي حال، سواء أبقيت روسيا في هذا العالم أم لا، سواء أن انتصرت أو لا، فلن يكون في نهاية الصراع أي ولايات متحدة أمريكية أو غرب على هذا الكوكب. أو على الأقل لن تكون هذه الكيانات بنفس الهيئة أو نفس الدور الذي تلعبه الآن.

    المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف
    المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

    المصدر: سوشال

Exit mobile version