6 أسئلة توضح الحالة الاستقرارية في العاصمة الليبية طرابلس

6 أسئلة تشرح الوضع الأمني في العاصمة الليبية طرابلس


أقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، رئيس جهاز الاستقرار الداخلي لطفي الحراري وعين العميد مصطفى الوحيشي خلفًا له، بعد مقتل عبد الغني الككلي المعروف بغنيوة. يُعزى هذا القرار لتدهور الوضع الاستقراري في طرابلس وتدخلات غنيوة المستمرة في المؤسسات السيادية، مما أثر سلبًا على عمل السلطة التنفيذية. غنيوة، الذي اغتيل في اشتباكات، كان شخصية مثيرة للجدل ذات تاريخ إجرامي، حيث توسع نفوذه في ظل الفوضى الاستقرارية والسياسية. الأوضاع لا تزال متوترة، مع اشتباكات مستمرة وحالة من الاضطراب في العاصمة.

طرابلس- صرح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، عن إقالة لطفي الحراري، رئيس جهاز الاستقرار الداخلي، وتعيين العميد مصطفى الوحيشي، ضابط جهاز المخابرات الليبية، ليحل محله، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.

يأتي هذا القرار في سياق التدهور الاستقراري الذي شهدته العاصمة طرابلس، يوم الاثنين، عقب مقتل عبد الغني الككلي المعروف بـ “غنيوة”، رئيس جهاز دعم الاستقرار والاستقرار.

في محاولة لفهم أبعاد هذا القرار والوضع الاستقراري المتقلب في طرابلس وأسباب مقتل “غنيوة”، تستعرض الجزيرة نت أهم التطورات من خلال الإجابة عن أبرز الأسئلة التي يطرحها هذا المشهد المتسارع.

ما الذي دفع حكومة الوحدة للتخلي عن غنيوة وتفكيك نفوذه؟

يعتبر الحراري من المقربين لغنيوة، مما أتاح للأخير فرض سيطرته على جهاز المخابرات الليبية، مما أعاق حكومة الوحدة عن تنفيذ مهامها.

يواجه غنيوة اتهامات بالتدخلات المستمرة في المؤسسات السيادية، حيث كان يهيمن على جهاز الرقابة الإدارية، وأحدث انقسامات داخل ديوان المحاسبة الليبي، وسعى مؤخرًا للسيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط، مما أوقف عمل السلطة التنفيذية بشكل كبير.

لكن هذه التدخلات ليست جديدة، بل جاءت نتيجة اتفاق غير معلن بين حكومة الوحدة والككلي، حيث تم بموجبه تثبيت نفوذهم في مؤسسات حساسة مقابل توفير الحماية الاستقرارية للعاصمة.

من عبد الغني الككلي؟ وما مصادر قوته ونفوذه؟

تمت الإشارة إلى عبد الغني الككلي بتورطه في نشاطات إجرامية، وقد قضى أكثر من 10 سنوات في السجن بعد إدانته بالقتل. أُطلق سراحه بعد ثورة 17 فبراير، حيث انضم إلى صفوف “الثوار”.

استفاد الككلي من الفراغ الاستقراري والسياسي لاحقًا، واكتسب نفوذه من خلال المناصب الاستقرارية العديدة التي شغلها، وكان أبرزها رئاسة “جهاز دعم الاستقرار”، الذي حصل عليه ضمن جهود الدولة لإدماج المليشيات في المؤسسات الرسمية خلال فترة حكومة الوفاق في 2021.

من خلال هذا المنصب، اكتسب غنيوة وكتيبته غطاءً رسميًا ساعده على توسيع نفوذه خارج طرابلس، وبناء علاقات ضخمة داخل دوائر السلطة، مما فتح له الأبواب نحو عالم المال والأعمال من خلال النفط الليبي.

بالإضافة إلى ذلك، أسس “كتيبة أبو سليم”، واحدة من أقوى الكتائب في طرابلس، والتي قامت بحفظ الاستقرار ومكافحة الجريمة المنظمة، لكنها وُجهت إليها اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك سوء إدارة السجون والاعتقالات العشوائية.

وثق النشطاء هذه الاتهامات من خلال مقاطع فيديو، حيث قاموا بنشر لقطات من داخل سجون غنيوة التي تشبه المقابر تحت الأرض في “سوق بوسليم”، وهو أحد أكثر الأماكن حيوية في طرابلس.

تحت أقدام المتسوقين وضوضاء المدينة، لم تُسمع صرخات السجناء في الأسفل، ولكن أكياس الجثث المتناثرة وظروف الاحتجاز القاسية تروي قصص انتهاكات الككلي.

ما الذي يحدث في طرابلس؟

تجري اشتباكات دامية في أجزاء من العاصمة طرابلس منذ يوم الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل غنيوة. جاءت هذه الاشتباكات نتيجة تصاعد التوتر بين الجماعات المسلحة وجهاز دعم الاستقرار الذي كان يقوده الككلي.

ما الدور الذي تلعبه حكومة الوحدة الوطنية في المشهد الاستقراري الراهن؟

صرحت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عن “فرض السيطرة” على منطقة بوسليم وجميع الأجهزة التابعة لجهاز دعم الاستقرار والاستقرار. ونوّهت الوزارة في بيان أن العملية العسكرية انتهت بنجاح، لكنها تعمل على ضمان الاستقرار الاستقراري بجميع أحياء طرابلس.

من جانبه، وجه رئيس السلطة التنفيذية عبد الحميد الدبيبة تحية لوزارتي الداخلية والدفاع وجميع الأجهزة الاستقرارية عبر حسابه على منصة “إكس”، قائلاً “ما تحقق اليوم يُظهر قدرة المؤسسات النظام الحاكمية على حماية الوطن وكفالة كرامة المواطنين”، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو خطوة حاسمة نحو انتهاء الوجود الفوضوي لحفظ الاستقرار في البلاد.

كيف تفاعلت الأطراف الدولية مع التطورات الاستقرارية في العاصمة الليبية؟

قدم وزير الخارجية الليبي المكلّف، الطاهر الباعور، إحاطة شاملة حول المستجدات الاستقرارية والسياسية في طرابلس خلال اجتماع موسع عُقد يوم الثلاثاء، مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين ونائبة المبعوثة الأممية، ستيفاني خوري.

كما نوّه وزير الخارجية المصري بدري عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان على أهمية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت خلال لقائهما لمناقشة التطورات الاستقرارية في ليبيا.

من ناحية أخرى، أنذرت بريطانيا رعاياها من السفر إلى طرابلس بسبب التمركزات العسكرية الكبيرة، وحثت السفارات مواطنيها على عدم الخروج أو التجول أثناء الاشتباكات.

كيف تبدو طرابلس بعد مقتل غنيوة؟

تستمر الاشتباكات في مختلف أنحاء العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوحدة من جهة، وقوات جهاز الردع ومنطقة الغرب الداعمة لها من جهة أخرى. بينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق، دعت السفارة الفرنسية في ليبيا إلى ضرورة وقف إطلاق النار الفوري.

في سياق متصل، قررت أربع بلديات في العاصمة تعليق العمل والدراسة بسبب الاشتباكات. كما تم تحويل جميع الرحلات القادمة إلى مطار معيتيقة الدولي (شرقي طرابلس) إلى مطار مصراتة الدولي.

يعاني الوضع الاستقراري في ليبيا من مشاكل مستمرة وسط انقسام سياسي منذ عام 2022، حيث تتنافس حكومتان على السلطة: حكومة الوحدة المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وكذلك حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب ومقرها في الشرق وتدير أيضاً مناطق في الجنوب.


رابط المصدر

شاهد بدء قمة لقادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

بدء قمة لقادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

بدء القمة الخليجية الأمريكية بعد توافد قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي إلى الرياض. #الجزيرة #السعودية …
الجزيرة

بدء قمة لقادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

عُقدت القمة الخليجية الأمريكية في إطار التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، حيث اجتمع قادة الدول الخليجية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مناخ يسوده التعزيز المستمر للعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين.

أهداف القمة

تسعى القمة إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة، منها الأمن، والاقتصاد، ومحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى قضايا المنطقة الحيوية. يركز القادة على مناقشة التحديات التي تواجهها دولهم نتيجة الأزمات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ودعم الاستقرار في العراق وسوريا.

تعزيز العلاقات الأمنية

من النقاط الرئيسية التي تمت مناقشتها في القمة هو تعزيز العلاقات الأمنية، حيث تعد دول الخليج من أبرز الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة. ناقش القادة سبل تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوسيع برامج التدريب العسكري، وتفعيل آليات التعاون في مكافحة الإرهاب.

البعد الاقتصادي

على الصعيد الاقتصادي، تم التأكيد على أهمية تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين دول الخليج والولايات المتحدة. تناول الزعماء كيفية تعزيز الفرص التجارية، وزيادة حجم الاستثمارات الأمريكية في المنطقة، وتسهيل دخول الشركات الخليجية إلى السوق الأمريكية.

قضايا المنطقة

تطرقت القمة أيضًا إلى قضايا المنطقة المهمة، مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. حيث تم التأكيد على ضرورة دعم جهود السلام، وتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية. كما تم تناول الوضع في اليمن وليبيا، وسبل دعم الاستقرار في تلك الدول.

الخاتمة

تمثل قمة قادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب مناسبة هامة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، وتترجم التحديات المشتركة إلى فرص للتعاون البناء. يتطلع الجميع إلى نتائج عملية من هذه القمة تسهم في تحقيق الأمن والازدهار للمنطقة.

محافظات البلاد – وزير الكهرباء ومحافظ حضرموت يتباحثان مع البرنامج السعودي حول المشاريع الاستراتيجية

وزير الكهرباء ومحافظ حضرموت يناقشان مع البرنامج السعودي مشاريع استراتيجية للكهرباء والتعليم العالي


عُقد اجتماع في الرياض بين وزير الكهرباء والطاقة، محافظ حضرموت، وقيادة البرنامج السعودي لإعادة تنمية وإعمار اليمن لمناقشة احتياجات قطاع الكهرباء في حضرموت، والتدخلات العاجلة لمواجهة تحديات الصيف. تم تناول مشاريع استراتيجية لتوسعة وحدة إنتاج الغاز لضمان إمدادات طاقة موثوقة. أيضًا، تم بحث تدخلات البرنامج في المنظومة التعليمية العالي، بما في ذلك بناء أربع كليات جديدة لتحسين البنية التحتية المنظومة التعليميةية. في ختام اللقاء، شكر محافظ حضرموت المملكة العربية السعودية على دعمها المستمر، مؤكداً على أهمية هذه التدخلات لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطنين.

اجتمع اليوم في مقر البرنامج السعودي لإعادة تنمية وإعمار اليمن بالرياض، وزير الكهرباء والطاقة المهندس مانع يسلم بن يمين، ومحافظ حضرموت الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، مع قياديي البرنامج، بحضور وكيل المحافظة المساعد فهمي عوض باضاوي.

تم خلال الاجتماع مناقشة الاحتياجات الملحة لقطاع الكهرباء في حضرموت، والتدابير العاجلة المطلوب اتخاذها لمواجهة تحديات الصيف المقبل. كما تناول النقاش المشاريع الاستراتيجية المستدامة لتطوير هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى توسيع وحدة إنتاج الغاز لضمان توفير إمدادات مستدامة وموثوقة للطاقة في المحافظة.

في سياق متصل، عَقد محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي لقاءً منفصلاً مع مسؤولي البرنامج السعودي لإعادة الإعمار، حيث تم مناقشة تدخلات البرنامج في مجال المنظومة التعليمية العالي والبحث العلمي بالمحافظة.

ركز النقاش على التعاون المشترك لبناء وتجهيز أربع كليات جديدة، منها كليتين في جامعة حضرموت ومثلها في جامعة سيئون.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير البنية التحتية المنظومة التعليميةية وتوفير بيئة أكاديمية محفّزة للطلاب في التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل المتغير.

وفي ختام اللقاءات المثمرة، أعرب محافظ حضرموت عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا، وللبرنامج السعودي لإعادة الإعمار على جهودهم ودعمهم المتواصل لمحافظة حضرموت في مختلف المجالات الحيوية، مؤكدًا أهمية هذه التدخلات في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى حياة المواطنين.

شاهد لحظة التقاط قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي صورة تذكارية مع الرئيس ترمب

لحظة التقاط قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي صورة تذكارية مع الرئيس ترمب

توافد قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي إلى الرياض لحضور القمة الخليجية الأمريكية. #الجزيرة #السعودية #القمة_الخليجية_الأمريكية …
الجزيرة

لحظة التقاط قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي صورة تذكارية مع الرئيس ترمب

في حدث تاريخي بارز، اجتمع قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي في قمة غير مسبوقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. هذه اللحظة لم تكن مجرد تقاط صورة تذكارية، بل كانت تجسيدًا للعلاقات المتشابكة بين دول الخليج والولايات المتحدة، والتي تمتد لعقود.

في البداية، تعكس الصورة التذكارية الروح الودية التي سادت بين قادة الخليج والرئيس ترمب، حيث جاء اللقاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين الجانبين. حضر القمة زعماء من السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، وعُمان، حيث تم تسليط الضوء على القضايا الاستراتيجية الهامة التي تواجه المنطقة، مثل الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

الأبعاد الاقتصادية والسياسية

كان للقادة الخليجيين تصريحًا واضحًا حول أهمية التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، حيث ناقشوا سبل تعزيز الاستثمارات الأمريكية في المنطقة وتقوية الشراكات التجارية. وقد أبدى الرئيس ترمب اهتمامًا بزيادة حجم التبادل التجاري ودعم المشاريع الكبرى التي تساهم في التنمية المستدامة.

التحديات المشتركة

تطرقت المناقشات خلال القمة إلى العديد من التحديات المشتركة، بما في ذلك التوترات في المنطقة والأزمات السياسية التي تواجه بعض الدول. ومع وجود قادة الخليج ورئيس أكبر دولة في العالم، كان استعراض الوحدة والارتقاء بالعلاقات المشتركة أمرًا حيويًا لتعزيز الأمن والاستقرار.

لحظة تاريخية

عندما تم التقاط الصورة التذكارية، كان كل زعيم يحمل آمال بلاده وطموحات شعبه، في وقت كانت فيه العلاقات الخليجية الأمريكية تواجه اختبار مدى تأثير السياسة الدولية. وبدت الابتسامات على وجوه القادة، لتصبح تلك الصورة رمزًا للأمل والعمل من أجل مستقبل مشرق ومستقر.

خاتمة

تبقى هذه اللحظة في ذاكرة التاريخ كتأكيد على أهمية التعاون بين دول الخليج العربي والولايات المتحدة. كانت الصورة أكثر من مجرد ذكرى، بل تمثل التزامًا مستمرًا بتحقيق الأهداف المشتركة وبناء علاقات استثنائية تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية. الإمكانيات المستقبلية واعدة، والتحديات تستدعي المزيد من التعاون والتناغم بين هذه الدول الرائدة.

شاهد كلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

كلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

شجّع الأمير محمد بن سلمان على الحوار بين الأطراف اليمنية، والتوصل إلى حل سياسي شامل هناك. كما أكد ولي العهد السعودي على ضرورة حصر …
الجزيرة

كلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين دول الخليج والولايات المتحدة، ألقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كلمة بارزة في القمة الخليجية الأمريكية التي عُقدت في الرياض. تأتي هذه القمة في وقت حاسم حيث تواجه المنطقة تحديات متنوعة، بما في ذلك القضايا الأمنية والاقتصادية.

أهمية القمة الخليجية الأمريكية

تعتبر القمة الخليجية الأمريكية منصة مهمة لتبادل الآراء ومناقشة التحديات المشتركة. حيث تجسد العلاقات بين دول الخليج وأمريكا التعاون المستدام في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وقد يسّرت هذه القمة فرصًا لتقوية الشراكات وتعزيز الاستثمارات.

أبرز محاور الكلمة

ركز الأمير محمد بن سلمان في كلمته على عدة نقاط رئيسية:

  1. الأمن الإقليمي: أكد ولي العهد على أهمية تعزيز التعاون الأمني بين الدول الخليجية والولايات المتحدة لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل الإرهاب والتطرف.

  2. التعاون الاقتصادي: دعا الأمير محمد بن سلمان إلى زيادة الاستثمارات المشتركة وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. حيث أن التنوع الاقتصادي يسهم في استدامة النمو ويقلل الاعتماد على النفط.

  3. التغير المناخي: ناقش الأمير محمد بن سلمان أهمية التعاون بين دول الخليج والولايات المتحدة في مواجهة التحديات البيئية. حيث أشار إلى التزام المملكة بمبادرات الطاقة النظيفة والتحولات البيئية.

  4. استقرار المنطقة: شدد ولي العهد على ضرورة العمل الجماعي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن الأمن هو أساس التنمية.

خاتمة

تُعتبر كلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية الأمريكية فرصة لتجديد الالتزام بالعمل المشترك وتعزيز العلاقات الاستراتيجية. حيث تعكس تلك القمة الرؤية المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الإقليمي، مما يسهم في بناء مستقبل واعد لدول الخليج والولايات المتحدة.

اخبار المناطق – مؤسسة جذور تطلق الإصدار الثالث من “سرديات النضال” إهداءً لذكرى الشهيدين الجماع

مؤسسة جذور تدشّن إصدارها الثالث "سرديات النضال" إهداء لروح الشهيدين الجماعي والدعيس


أطلقت مؤسسة جذور للفكر والثقافة كتاب “سرديات النضال في شعر الأقيال” للدكتورة لمياء الكندي، ضمن سلسلة “الهوية اليمنية”. يتضمن الكتاب تحليلًا أدبيًا لمئات القصائد من 29 شاعرًا يمنيًا خلال سنوات الحرب، متناولًا موضوعات الهوية والمقاومة. يعتبر الكتاب مرجعًا مهمًا للكتاب وصنّاع المحتوى، ويحتوي على مادة شعرية تدعم القضايا الوطنية. يهدف إلى توثيق الأدب المقاوم ويعكس التحديات المالية التي واجهتها المؤسسة. سيتضمن تدشين الكتاب حملة إلكترونية لنشر مقاطع شعرية عبر الوسوم المحددة، مع دعوة للمشاركة من وسائل الإعلام والمبدعين.

أطلقت مؤسسة جذور للفكر والثقافة إصدارها الفكري الثالث ضمن سلسلة “الهوية اليمنية”، وهو كتاب أدبي وقومي جديد للكاتبة لمياء الكندي بعنوان: “سرديات النضال في شعر الأقيال – محاولة لتوثيق الشعر في زمن الحرب (الجزء الأول: شعراء الفصحى)”.

يأتي هذا الإصدار ضمن جهود المؤسسة لتوثيق الأدب المقاوم، حيث يتضمن الكتاب تحليلًا أدبيًا لمئات القصائد والمقطوعات الشعرية التي كتبها 29 شاعرًا من شعراء الهوية اليمنية خلال سنوات الحرب، والتي تناولت مواضيع الهوية، ومواجهة الخرافات السلالية، واستنهاض الذات اليمنية، والدعوة لاستعادة الدولة وتحقيق نهضة وطنية شاملة.

يمثل الكتاب مرجعًا غنيًا ومصدر إلهام لصنّاع المحتوى، ومعدّي البرامج التلفزيونية والإذاعية، وخطباء المساجد، والقادة السياسيين والعسكريين، لما يحتويه من مواد شعرية ووطنية تحفّز على التعبئة والتوجيه في مختلف المنصات.

أهدت المؤلفة هذا العمل إلى “شهيدي القصيدة والموقف”: القيل خالد الدعيس، والقيل نايف الجماعي.

أوضح رئيس مؤسسة جذور — عمار التام أن الظروف المالية الصعبة أجبرت المؤسسة على التوقف عن العديد من أنشطتها، والاقتصار على إصدار الكتب الفكرية، التي يتم إعدادها من داخل المنازل وبتكاليف محدودة.

وأضاف: “على الرغم من التحديات، نحرص على استمرار جذور كصوت فكري وثقافي حاضر في معركة اليمن المقدسة”.

ولفت التام إلى أن تدشين الكتاب سيترافق مع حملة إلكترونية تبدأ مساء الثلاثاء 13 مايو، في تمام الساعة السابعة، تتضمن نشر عشرات المقطوعات الشعرية والأدبية من الكتاب، باستخدام الوسمين:

#الهوية_اليمنية

#الشعر_ذاكرة_وثورة

ودعا في ختام تصريحه وسائل الإعلام والمراكز الثقافية والمبدعين والناشطين للمشاركة في الحملة والمساهمة في نشر رسالة الكتاب إلى أوسع نطاق.

طلب الكوبالت على العرض: المتوقع لعجز السوق في أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي

من المتوقع أن يفوق الطلب على الكوبالت العرض ويؤدي إلى عجز بحلول أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين ، وفقًا لآخر تقرير صادر عن معهد الكوبالت ، وهي جمعية تجارية تضم منتجين ومستخدمين ومتداولين وتجار الكوبالت.

هذا التغيير مدفوع بالاستخدام المتزايد للكوبالت في بطاريات المركبات الكهربائية (EV) والتطبيقات الصناعية المختلفة.

في عام 2024 ، تجاوز الطلب على الكوبالت 200000 طن (T) لأول مرة ، حيث شهدت زيادة على أساس سنوي قدرها 14 ٪ والنمو السنوي الأكثر قوة منذ عام 2021.

بلغت فائض سوق الكوبالت في عام 2024 36000 طن ، أو 15 ٪ من الطلب ، بزيادة من 25000 طن في عام 2023.

فرضت جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) ، المنتج العالمي الرائد للكوبالت ، مؤخرًا حظر تصدير لمدة أربعة أشهر ، بهدف معالجة الفائض ودعم أسعار الكوبالت.

منذ الحظر ، ارتفعت الأسعار بنسبة 60 ٪ إلى 16 دولار/رطل. يرتبط مستقبل سوق الكوبالت الآن ارتباطًا وثيقًا بالحركة التالية لـ DRC ، وفقًا ل رويترز تقرير.

علاوة على ذلك ، من المتوقع أن يتناقص فائض الكوبالت ، الذي أبقى الأسعار المنخفضة ، في السنوات القادمة بسبب زيادة الطلب.

من المقرر أن ينمو الطلب على الكوبالت ، باستثناء التخزين الحكومي ، بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) بنسبة 7 ٪ ، ليصل إلى 400،000 طن في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين ، ويغذيه في المقام الأول توسيع سوق EV.

بحلول عام 2030 ، من المتوقع أن تشكل EVs 57 ٪ من الطلب على الكوبالت ، بزيادة من 43 ٪ في عام 2024 ، مع تطبيقات أخرى مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأعضاء الفائقة التي تعاني من نمو معتدل.

وفقًا للتقرير ، يؤكد عجز الكوبالت المتوقع على الحاجة إلى الاستثمار الفوري على المدى القصير لتلبية متطلبات السوق المستقبلية.

صرح التقرير: “إن تأمين الوصول إلى المعادن الأساسية الأساسية هو في أعلى جدول أعمال العالم ، والكوبالت هو جزء من الحل لضمان النمو الصناعي والأمن القومي والاقتصاد منخفض الكربون. هناك حاجة إلى عمل عاجل لبناء سلاسل قيمة موثوقة ومسؤولة لتأمين إمدادات الكوبالت.”

على الرغم من عدم اليقين المحيط بسياسات تصدير جمهورية الكونغو الديمقراطية ، من المتوقع أن ينمو إمدادات الكوبالت العالمية بمعدل سنوي مركب بلغ 5 ٪ في السنوات القادمة.

من المتوقع أن تنخفض هيمنة جمهورية الكونغو الديمقراطية في السوق من 76 ٪ إلى 65 ٪ بحلول عام 2030 ، في حين أن حصة إندونيسيا من المقرر أن ترتفع من 12 ٪ إلى 22 ٪.

علاوة على ذلك ، فإن تعدين الحرفيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد بلغ أدنى مستوى له على الإطلاق ، حيث تمثل أقل من 2 ٪ من السوق في عام 2024 ، وليس من المتوقع استعادة حصتها في السوق السابقة.

ويعزى هذا الانخفاض إلى الفترة الطويلة من الأسعار المنخفضة ، وزيادة جهود التعدين الصناعي وإضفاء الطابع الرسمي على البلاد.

وقال المدير العام للمعهد الكوبالت دينا ماكلويد: “في حين أن تعدين الحرفيين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفقر والفساد ، فهذه هي الفرصة الوظيفية الوحيدة الوحيدة في المنطقة. إن التحدي هو القضاء عليها ، ولكن لجعلها عادلة وآمنة وخالية من قضايا حقوق الإنسان.”

<!– –>



المصدر

شاهد كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إدارة بايدن خلقت فوضى في المنطقة من خلال سماحها بالعدوان الذي تمارسه أذرع إيران هناك. وشدد على …
الجزيرة

كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في القمة الخليجية الأمريكية في الرياض

في 21 مايو 2017، شهدت العاصمة السعودية الرياض انعقاد القمة الخليجية الأمريكية، والتي جاءت في إطار تعزيز العلاقات بين الدول الخليجية والولايات المتحدة. وقد كانت كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث تبادل فيها وجهات نظره حول التعاون الأمني والاقتصادي بين الجانبين.

افتتح ترمب كلمته بالتعبير عن امتنانه للمملكة العربية السعودية على استضافتها القمة، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تربط بين الولايات المتحدة ودول الخليج. وأكد على أهمية الوحدة الخليجية في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، مشيرًا إلى التهديدات التي تشكلها الجماعات اليمنية وإيران.

وفي سياق حديثه عن الإرهاب، دعا ترمب الدول العربية إلى اتخاذ موقف حاسم ضد التطرف، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني بين الولايات المتحدة ودول الخليج. وقال إن "الإرهاب ليس له دين"، مطالبًا الجميع بالتكاتف لمواجهة هذه الآفة التي تهدد السلام في المنطقة.

على الصعيد الاقتصادي، ناقش ترمب أهمية تعزيز الاستثمارات الأمريكية في منطقة الخليج، حيث أكد على أن الاقتصاد القوي هو الأساس لتحقيق الوئام والاستقرار. وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم للدول الخليجية في مجالات التنمية والبنية التحتية.

كما تناول الرئيس الأمريكي قضية حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدعم الإصلاحات التي تساهم في تعزيز حقوق المواطنين في الخليج، ولكنه في الوقت نفسه أكد على أن الظروف الأمنية تستلزم إجراءات مشددة لمحاربة الإرهاب.

في ختام كلمته، أبدى ترمب تفاؤله بمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وعن عزيمته على العمل مع القادة العرب لتحقيق الأهداف المشتركة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

لقد كانت القمة الخليجية الأمريكية في الرياض نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الشراكة بين الطرفين، وترك كلمة ترمب انطباعًا قويًا حول الدور الأمريكي في المنطقة وآمالها في تحقيق الاستقرار والنمو.

تقرير عن الاجتماع التشاوري بين التأمينات الاجتماعية والغرفة التجارية ومديري المنشآت في القطا

لقاء تشاوري بين التأمينات الاجتماعية والغرفة التجارية ومديري منشآت القطاع الخاص في الضالع


استقبل مدير عام مكتب المؤسسة السنةة للتأمينات الاجتماعية في الضالع، القائم بأعمال الغرفة التجارية وبعض مدراء القطاع الخاص. ورحب المدير بالضيوف، وأشاد بدور المؤسسة كملاذ آمن لعمال القطاع الخاص. ناقش اللقاء أهمية تفعيل قانون التأمين الاجتماعي لدعم العمال، وتقليل الفقر، وضمان معاشات تقاعدية. كما تم التطرق لدور الغرفة التجارية في تعزيز البطاقة العضوية لدعم أصحاب المنشآت الصناعية والتجارية، مما يسهم في تطوير بيئة استثمارية آمنة. تم التأكيد على أهمية العمل التأميني لضمان استقرار العمالة، وحماية حقوقهم عند انتهاء خدماتهم. حضر اللقاء عدد من مدراء القطاع الخاص.

استقبل مدير مكتب المؤسسة السنةة للتأمينات الاجتماعية في محافظة الضالع، القائم بأعمال الغرفة التجارية والصناعية، إلى جانب عدد من مدراء المنشآت في القطاع الخاص.

ورحب الأستاذ أنيس راشد، مدير عام مكتب المؤسسة السنةة للتأمينات الاجتماعية م/الضالع، برئيس الغرفة التجارية وجميع الضيوف، معبراً عن شكره لرئيس الغرفة على اهتمامه وتفاعله مع القضايا التأمينية، مشيراً إلى أن المؤسسة السنةة للتأمينات الاجتماعية هي الملاذ الآمن لعمال القطاع الخاص.

تناول الاجتماع قانون التأمين الاجتماعي، وتفعيله، لما له من دور كبير في تحسين وضع العمال في القطاع الخاص، والحد من الفقر من خلال توفير معاش تقاعدي وحفظ سنوات الخدمة من الضياع.

كما تناول اللقاء أهمية الغرفة التجارية، وضرورة اهتمام أصحاب الأعمال باستخراج وتجديد البطاقة العضوية التجارية لتولي الغرفة دعم وتأهيل أصحاب المنشآت الصناعية والتجارية، مما يسهم في تطوير التنمية الاقتصادية وخلق بيئة آمنة للنمو والتوسع في مختلف المجالات في محافظة الضالع.

وحث القائم بأعمال الغرفة التجارية والصناعية، الأخ/قاسم موسى، على أهمية التأمين من قبل أصحاب الأعمال.

وأضاف في حديثه أن هذا يعزز من استقرار العمال في المنشآت الصناعية ويوفر لهم الأمان والاطمئنان في الوقت نفسه.

وبالتالي، يساعد ذلك أصحاب الأعمال في تجنب مدعاات العمال بحقوقهم عند انتهاء خدماتهم في المستقبل.

حضر هذا الاجتماع عدد من مدراء القطاع الخاص.

إسرائيل على حافة الانفجار: هجمات صاروخية من الجو واقتصاد يتداعى

إسرائيل تقترب من الانفجار.. صواريخ من السماء واقتصاد ينهار


منذ تأسيسها، شهدت إسرائيل صراعات وحروبًا مع جيرانها العرب، حيث كانت تلك الحروب، عدا حرب 1948، قصيرة نسبيًا وبعيدة عن الأثر الاجتماعي والماليةي. ومع الحروب اللاحقة، بدءًا من حرب لبنان الأولى، انتقلت المواجهة إلى الجبهة الداخلية، مما زاد من تكلفتها الماليةية. تكلف العمليات العسكرية حاليًا نحو نصف مليار شيكل يوميًا، مما يتطلب ميزانية حكومية ضخمة، تُثقل كاهل الإسرائيليين بضرائب جديدة. إذ يُتوقع أن يتجاوز دعم القوات الاحتياطية تكاليف عشرة مليارات دولارات. استمرار هذه الحروب يسبب أضرارًا طويلة الأمد على المالية الإسرائيلي ويؤثر على استثماراته.

منذ تأسيسها قبل حوالي 77 عامًا، خاضت إسرائيل حروبًا وصراعات مع محيطها العربي وداخل فلسطين وأبعد من ذلك. ما يميز حروب العقود الخمسة الأولى هو أنها جرت في الغالب خارج حدود فلسطين، وكانت تكلفتها البشرية والماليةية محدودة في التكلفة العسكرية التي كان يتم تعويض بعضها من الغنائم.

تلك الحروب، باستثناء حرب 48، كانت قصيرة ومحدودة في مدّتها ولم تترك آثارًا اقتصادية واجتماعية كما يحدث في الحروب الحديثة.

في واقع الأمر، الحروب المرهقة نسبيًا بعد حرب 1973، وقعت بعد إبرام اتفاقيات سلام مع مصر، وبعدها مع الأردن، وأخيرًا اتفاقيات أبراهام. لذا، أصبحت تلك الحروب -على الرغم من أنها غير عامة مع العرب، بل محصورة وجزئية- أكثر طولاً وفتكًا خاصة أنها أصبحت تؤثر على العمق الإسرائيلي، وليس فقط على خطوط الجبهة.

أدخل هذا النموذج من الحروب -من حرب لبنان الأولى، إلى الانتفاضة الأولى، ثم حرب لبنان الثانية، وما أعقبها من الحروب مع غزة، وصولًا إلى طوفان الأقصى- الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الميدان، وجعلها جبهة مواجهة أيضًا. وهذا يتطلب تبعات اقتصادية واجتماعية غير تقليدية على الواقع الإسرائيلي الذي تحول إلى اقتصاد غربي بصورة كاملة.

تكلفة باهظة

من المهم أن نشير في البداية إلى أنه مع انتقال الحرب إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أصبح معروفًا أن تكلفة كل يوم من القتال في هذه الجبهة أعلى من الجبهة النطاق الجغرافيية نفسها.

قدّر خبراء إسرائيليون على مدار سنوات، وفي ظروف ليست بشدة الحرب الحالية، أن الأضرار التي لحقت بالمالية في كل يوم تستمر فيه الحرب تصل إلى نصف مليار شيكل على الأقل.

هذا يعني أن التكلفة المباشرة للحرب تبلغ حوالي أربعة أضعاف التكلفة العسكرية المعلنة: المصانع مغلقة، والعمال ممنوعون من العمل، وأكثر من ذلك.

وفقًا لصحيفة “كالكاليست” الماليةية، فإن أعلى بند إنفاق في الحرب، حتى إعلان الهدنة في يناير/ كانون الثاني الماضي، كان على الأفراد والاحتياط، الذين خدموا لمدة إجمالية بلغت 49 مليون يوم.

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ إن استعادة شعور الاستقرار تتطلب وجودًا كبيرًا للقوات على طول النطاق الجغرافي، وبالتالي، في حال عدم وجود حل لمشكلة التجنيد، ستظل قوات الاحتياط تتحمل العبء الأكبر. وقد صرحت تقارير أنه منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر، قُتل حوالي 840 جنديًا وأصيب نحو 14 ألفًا، بمعدل نحو ألف جريح جديد كل شهر.

عندما بدأت الحرب، تم تجنيد حوالي 220 ألف جندي احتياطي، الذين تم استدعاؤهم بشكل متكرر للخدمة الممتدة في ثلاث أو أربع جولات، مما أسفر عن حوالي 49 مليون يوم احتياطي، مقارنة بنحو 2.5 مليون يوم احتياطي كمتوسط خلال السنة قبل اندلاع الحرب. ولهذا العدد تداعيات اقتصادية هائلة وطويلة الأمد.

نقلت “كالكاليست” عن تقديرات مؤقتة صدرت مؤخرًا عن المؤسسة الاستقرارية، أن تكلفة الحرب في السنة الماضي بلغت 150 مليار شيكل، منها حوالي 44 مليار شيكل مخصصة لدفع رواتب جنود الاحتياط ونفقات الأفراد.

هذا هو أعلى بند إنفاق في الحرب، أكثر من الأسلحة أو تشغيل منصات الطائرات المقاتلة. ويبلغ الحد الأدنى الفترة الحاليةي المخصص من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي لكل جندي احتياطي حوالي 15 ألف شيكل، والذي يشمل المنح والعلاوات. حاليًا، انخفض عدد جنود الاحتياط الفعليين بشكل كبير، مقارنة بأعدادهم القصوى في بداية الحرب، حيث يصل الآن إلى حوالي ربع العدد.

ومن المتوقع أن يبقى عند مستوى مماثل في وقت لاحق من السنة، بشرط عدم حدوث تصعيد جديد في الشمال أو الجنوب. كان عدد جنود الاحتياط في المتوسط قبل الحرب حوالي 7000 فقط.

إلى جانب الأفراد، فإن السلاح الأكثر تكلفة الذي استخدمه القوات المسلحة الإسرائيلي في الحرب حتى الآن هو صاروخ “حيتس 3” الذي تنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية. يُقدّر ثمن كل صاروخ من هذا النوع بما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين دولار، وفي الحرب الحالية تم استخدامه بشكل واسع لاعتراض الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران نحو إسرائيل في أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول، وكذلك لاعتراض الصواريخ التي يطلقها الحوثيون من اليمن.

تزايد التكلفة

حاليًا، بعد أن أصدر رئيس الأركان إيال زامير أوامر استدعاء لعشرات آلاف الجنود بهدف توسيع الحرب على غزة، تزايد الحديث ليس فقط عن المعاني السياسية والاجتماعية، وإنما أيضًا عن التكلفة الماليةية.

بحسب حسابات أولية من صحيفة “ذي ماركر” الماليةية الإسرائيلية، فإن تكلفة توسيع العمليات في غزة لثلاثة أشهر فقط تقدر بـ 25 مليار شيكل؛ أي ما يقارب 7 مليارات دولار. هذا حساب التكلفة العسكرية؛ أي أكثر من مليارَي دولار شهريًا، فقط لتغطية نفقات جنود الاحتياط والذخائر.

اقتصاديًا، سيكون على حكومة نتنياهو إعادة فتح الميزانية التي أقرّت بصعوبة قبل بضعة أسابيع، وزيادة النفقات الحكومية فيها. ويتطلب ذلك فرض ضرائب جديدة وزيادة الأعباء الثقيلة أصلًا على المواطنين الإسرائيليين. وبطبيعة الحال، ضمن هذا التقدير، هناك تحذيرات من استمرار احتلال غزة، وإدارة حياة السكان فيها، لأن ذلك سيفرض أيضًا عبئًا إضافيًا على المالية الإسرائيلي يُقدّر بعشرات مليارات الشواكل.

كل هذا الكلام لا يعدو أن يكون خارج السياق دون توضيح حقيقة الميزانية التي أُقرّت لوزارة الحرب للعام 2025، والتي بُنيت على أساس النفقات النقدية لوزارة الحرب في السنة 2024، والتي بلغت 152 مليار شيكل (حوالي 40 مليار دولار). وقد أُقرت الميزانية السنةة للجيش بنفقات في السنة الجاري تبلغ 138 مليار شيكل؛ أي ما يقارب 35 مليار دولار.

لكن إذا تم توسيع الحرب، فمن المتوقع أن تزيد الميزانية المتوقعة للجيش عن 160 مليار شيكل؛ وهي زيادة تتجاوز ملياري دولار عن نفقات السنة 2024 العسكرية.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أبلغ وسائل الإعلام بعد المصادقة على الميزانية، أن “هذه ميزانية ستوفر للجيش الإسرائيلي والمؤسسة الاستقرارية جميع الموارد المطلوبة لهزيمة العدو، مع الاهتمام برجال الاحتياط، وأصحاب المصالح التجارية، وإعادة إعمار الشمال والجنوب، والنمو الماليةي في دولة إسرائيل”. وأيضًا، نشر رئيس السلطة التنفيذية بنيامين نتنياهو فيديو مع سموتريتش، قال فيه إن الميزانية ستسمح بـ “استكمال النصر الكبير الذي نقف على حافته”.

بحسب “ذي ماركر”، يتبين الآن أن السلطة التنفيذية صادقت على الميزانية من جانب، وفي الجهة الأخرى تدفع بخطة تفرغ من مضمون صياغة إطار الميزانية. ولفتت الصحيفة إلى أسباب محتملة لذلك: السلطة التنفيذية علمت بأن الميزانية التي تبلورها فارغة من المضمون، لكنها قدمت عن سوء نية ميزانية غير ذات صلة لمصادقة الكنيست، أو أن السلطة التنفيذية أهملت ولم تستعد لسيناريوهات أخرى عند وضع الميزانية.

ولفتت “ذي ماركر” إلى أنه بجانب النفقات المباشرة للميزانية لتوسيع الحرب واحتلال منطقة لفترة طويلة، وزيادة حدة الحرب، لها أيضًا تأثير اقتصادي. التجنيد الواسع للاحتياط يضعف سوق العمل، ويقلل من عرض العمال في المالية، وبشكل عام يؤدي لتباطؤ النشاط الماليةي.

إضافةً إلى ذلك، فاستمرار القتال لفترة لا نهائية يزيد من مخاطر التنمية الاقتصادية في إسرائيل، ويضر بالشيكل، ويزيد قيمة المال. كما أن النفقات الاستقرارية العالية تقلص الإنفاق البديل للحكومة على التنمية الاقتصاديةات المدنية وتطوير البنية التحتية.

تكلفة الاحتياط

كشف المستشار الماليةي السابق لرئيس الأركان، العميد احتياط مهران بروزينفر، في مقابلة مع إذاعة 103FM، عن الثمن الباهظ لأوامر الاستدعاء الجماعية للخدمة الاحتياطية التي أُرسلت مؤخرًا، قائلاً: “بالنسبة للعاملين المستقلين، ستكون هذه كارثة اقتصادية”.

أوضح بروزينفر “يجب أن نفهم أن جيش الاحتياط هو العمود الفقري للجيش الإسرائيلي. صحيح أن هناك جيشًا نظاميًا، لكن بالأساس نعتمد على جيش الاحتياط. لم نشهد حربًا استمرت طويلاً مع هذا العبء الثقيل على جنود الاحتياط”.

كما أضاف: “نحن نجد أنفسنا ضمن مجموعة صغيرة نسبيًا من السكان، ليس فقط في سياق الاحتياطيات، بل بشكل أساسي في سياق القتال. مما يجعل العبء على قوة الاحتياط أكثر ثقلًا. بالتالي، التكاليف الماليةية الناتجة هائلة”.

نوّه بروزينفر على المعاني الماليةية للتجنيد المكثف: “إذا افترضنا أن التكلفة النقدية المباشرة لجندي احتياطي هي ألف شيكل يوميًا، فمع تجنيد 60 ألف جندي احتياطي، ستكون التكلفة 60 مليون شيكل في يوم واحد فقط.

لكن ليست هذه التكلفة الوحيدة، فهناك تكاليف إضافية تشمل الذخيرة والتدريب وجميع الخدمات اللوجستية التي تصل تكاليفها إلى مبالغ كبيرة. كلما طالت مدة الاستدعاء، ستكون هناك تكلفة اقتصادية إضافية، وفقدان الإنتاج المتزايد. وهذا يسبب أضرارًا كبيرة. في اقتصاد يعمل بكامل طاقته، عندما تخرج عمالًا من القطاع التجاري، تُلحق ضررًا بالغًا بالمالية. كلما طال وقت الاستدعاء، زادت التكلفة.

إذا قلنا إن التكلفة المباشرة لرواتب الاحتياط تصل إلى 60 مليون شيكل، فإن التكلفة المباشرة الإجمالية قد تبلغ حوالي 100 مليون شيكل، وإذا استمرت لفترة أطول، فقد تصل في شهر إلى 300 أو 400 مليون شيكل، بكل بساطة”.

وكذلك أعرب بروزينفر عن التأثير الكبير على الشركات الصغيرة: “للأعمال الحرة – يمكن أن تكون هذه كارثة. إذا كان لديك مشروع صغير يعتمد عليك، وأخرجوك من العمل لمدة شهرين أو ثلاثة، فهذا لن يعني أنك ستخسر تلك الفترة فقط، بل قد تفقد المشروع تمامًا.”

وأضاف: “غالبًا ما نتورط في أمر ما دون أن نتخذ التدابير المناسبة.” والآن، نحن في مرحلة حرجة. مضى عامان تقريبًا على هذه الحرب، وحان وقت إنهائها. لا أتحدث عن كيفية إنهائها، لكن علينا أن ندرك أنه لا يمكننا خوض حملة طويلة أخرى. لهذا الأمر تكاليف باهظة. يجب أن نفهم أن ما حدث لجنود القوات المسلحة الذين سقطوا وجرحوا كان مأساوياً. باختصار، يجب أن نكون حاسمين للغاية، ونحدد وجهتنا، وننهي الأمور بسرعة.

ليس من قبيل الصدفة أن بنك إسرائيل نشر توقعات متشائمة للاقتصاد الإسرائيلي في السنةين المقبلين فيما يتعلق بالناتج القومي السنة ونسبة النمو. ومن المخاوف أيضا هي الخسارة الناجمة عن انخفاض حجم التنمية الاقتصاديةات الأجنبية؛ بسبب عدم استقرار الأوضاع الاستقرارية. وذكر تقرير من صحيفة “غلوبس” أن الحرب قد تتسبب في خسائر اقتصادية تعادل خَسارة عقد كامل.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر