استثمارات الصين في الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الأحفوري

استثمارات الصين الخارجية بالطاقة المتجددة تتجاوز الوقود الأحفوري


تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري لأول مرة، مما يعكس تحولًا هائلًا في سياسة بكين للطاقة. بين 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين في الطاقة الخارجية لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح. بالرغم من ذلك، لا تزال التنمية الاقتصاديةات في الطاقة المتجددة محدودة، حيث مُوّلت 3 غيغاوات فقط خلال هذه الفترة. رغم التعهدات بعدم تمويل مشاريع الفحم الجديدة، تواصل الصين بناء محطات تعمل بالفحم محليًا. تعكس هذه التحولات سعي الصين لفرض هيمنتها في التقنية والطاقة المتجددة، بينما تبقى أكبر مصدر للانبعاثات العالمية.

للمرة الأولى، تجاوزت التنمية الاقتصاديةات الصينية الخارجية في مجال الطاقة المتجددة الوقود الأحفوري، منذ أن بدأت بكين في دعم المشاريع الطاقية الخارجية في أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

يؤدي هذا التحول إلى آثار دولية كبيرة، تتراوح بين تغير المناخ والجغرافيا السياسية، ويبرز الهيمنة المتزايدة للصين في تكنولوجيا الطاقة المتجددة وسلاسل توريد المعادن والدعم التقني.

تاريخياً، كانت محطات الطاقة المعتمدة على الفحم هي السائدة في مبادرة الحزام والطريق التي تدعمها الدولة الصينية. ومع ذلك، بين عامي 2022 و2023، توجهت 68% من استثمارات الصين الخارجية في الطاقة إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقًا لتحليل حديث من مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن.

خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2021، لم تتعد نسبة التنمية الاقتصاديةات الصينية في الطاقة الخارجية 13%.

قام برنامج التنمية الاقتصادية الخارجي المدعوم من الدولة بضخ مئات المليارات من الدولارات في مشاريع البنية التحتية والطاقة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وغيرها.

توجهت التنمية الاقتصاديةات الخارجية للصين في طاقة الرياح والطاقة الشمسية أساسًا إلى دول في آسيا والأميركتين، بينما لم تتلق الدول الأفريقية سوى 4% فقط منها، بحسب دييغو مورو، الباحث المشارك في التحليل وعالم المعلومات في جامعة بوسطن.

يشير التحليل إلى التزام الصين بتعهدها في عام 2021 بعدم تمويل محطات الطاقة الجديدة السنةلة بالفحم في الخارج، بالرغم من عدم وجود توقعات بإلغاء التنمية الاقتصاديةات الجارية في طاقة الفحم منذ ذلك الحين. وأوضح الباحثون أن هذه التنمية الاقتصاديةات “لا تزال مستمرة وستقوم بإصدار ثاني أكسيد الكربون لعقود قادمة”.

يؤكد الباحثون أن “هذا التحول لا يمثل قفزة بارزة في قطاع الطاقة المتجددة، حيث لا يزال التمويل محدودًا نسبيًا”. فقد تم تمويل 3 غيغاوات فقط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بين عامي 2022 و2023. بينما بلغ متوسط التنمية الاقتصاديةات السنوية للصين في الطاقة الخارجية بين عامي 2013 و2019 نحو 16 غيغاوات.

بينما هيمنت طاقة الفحم على التنمية الاقتصاديةات السابقة، كانت مشاريع الطاقة الكهرومائية والغاز في المرتبتين الثانية والثالثة.

رغم ريادتها في الطاقة الشمسية والمتجددة ما والت الصين أكبر مصدر للانبعاثات(رويترز)
رغم ريادتها في الطاقة المتجددة، تظل الصين أكبر مصدر للانبعاثات (رويترز)

ريادة عالمية

تستمر الصين في الهيمنة عالميًا على تطوير محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم. ففي السنة الماضي، بدأ بناء 94 غيغاوات من الطاقة المدعومة بالفحم في الصين، مقارنة بـ7.4 غيغاوات في بقية العالم مجتمعة، وفقًا لتقرير “مراقبة الطاقة العالمية”.

في عام 2013، صرح القائد الصيني شي جين بينغ عن مبادرة الحزام والطريق، والتي تمثل استمرارية لسياسة “الخروج” التي انتهجتها الصين منذ أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وعُرفت مؤخرًا بمبادرة التنمية العالمية الصينية.

رغم أن تلك البرامج منحت بكين نفوذًا جيوسياسيًا غير مسبوق على أكثر من 150 دولة حول العالم، إلا أنها قوبلت بانتقادات حادة بسبب الأضرار البيئية وحقوق الإنسان المرتبطة بالمشاريع التي تمولها وتبنيها الشركات الصينية.

انتقد نشطاء البيئة الصين، أكبر مُصدر لغازات الاحتباس الحراري في العالم، لتمويلها عشرات محطات الطاقة المدعومة بالفحم في الدول النامية، مما يقيد هذه الدول فعليًا باستخدام أنواع الطاقة الكثيفة الكربون لعقود قادمة.

في عام 2023، أصدرت محطات الطاقة المدعومة من الصين خارج البلاد كمية من التلوث الكربوني تعادل تقريبًا ما أطلقته ماليزيا، وفقًا لتحليل جامعة بوسطن.

تدعي بكين وحلفاؤها أن هذه التنمية الاقتصاديةات وفرت الوصول إلى الطاقة والنمو الماليةي لبعض من أفقر شعوب العالم، الذين ساهموا بشكل طفيف في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.

مع ذلك، دفعت هذه الانتقادات شي إلى التعهد في عام 2021 بوقف تمويل وبناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم في الخارج. ويشير تحليل جامعة بوسطن الجديد إلى أن بكين التزمت بهذا الوعد حتى الآن في سياق المشاريع المدعومة من الدولة.

وفقًا للمحللين، يُعد تحول الصين نحو التنمية الاقتصاديةات الخارجية المنخفضة الكربون خطوة استراتيجية. مع تباطؤ المالية المحلي وفائض التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تسعى بكين إلى أسواق خارجية جديدة لاستيعاب صادراتها من الطاقة المتجددة.

ومع ذلك، هناك إشارات على أن بكين قد ترفع من استثماراتها الخارجية في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث تعهدت بمبلغ 51 مليار دولار في عام 2024 خلال المنتدى الصيني الأفريقي لدعم التنمية الأفريقية، وبناء 30 مشروعًا للطاقة المنخفضة الكربون خلال السنوات الثلاث المقبلة.

تطمح الصين إلى تعزيز موقعها كقائد عالمي في مجال تغير المناخ، حيث صرح القائد الصيني مؤخرًا لقادة عالميين في مؤتمر الأمم المتحدة بأن الصين قد أسست “أكبر وأسرع نظام للطاقة المتجددة نمواً في العالم، فضلًا عن أكبر وأكمل سلسلة صناعية للطاقة الجديدة”. وحثّ الحكومات الأخرى على دعم التدفق الحر “للتقنيات والمنتجات الخضراء عالية الجودة”، وخاصةً للدول النامية.


رابط المصدر

شاهد حماس: سلمنا ردنا بما يحقق وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا شاملا من قطاع غزة

حماس: سلمنا ردنا بما يحقق وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا شاملا من قطاع غزة

قالت حركة حماس بإنه بعد جولة مشاورات وطنية سلمنا اليوم ردنا على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف للإخوة الوسطاء، وأضافت …
الجزيرة

حماس: سلمنا ردنا بما يحقق وقفا دائماً لإطلاق النار وانسحاباً شاملاً من قطاع غزة

أكدت حركة حماس أنها قدمت ردها المتعلق بالتهدئة في ظل الظروف الحالية، مشيرةً إلى أن هذا الرد يهدف لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب شامل من قطاع غزة. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات والأعمال العسكرية، حيث يسعى الشعب الفلسطيني إلى تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسار السياسي.

سياق التصريحات

تمثل هذه التصريحات خطوة مهمة في جهود حماس للتوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد العسكري الذي أثر على حياة الملايين في قطاع غزة. فقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة confrontations عنيفة أصابت المدنيين وأحدثت دماراً واسعاً في البنية التحتية.

دعوة للسلام

أشارت مصادر من داخل حماس إلى أن الحركة تؤمن بالحوار كوسيلة لإنهاء الصراع، وأنها تتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لتحقيق هذه الأهداف. وفقاً لحماس، فإن أي اتفاقات ينبغي أن تتضمن شروطاً واضحة تضمن حقوق الفلسطينيين وتمهد الطريق نحو مستقبل أفضل.

الآثار الإنسانية

تعتبر الجوانب الإنسانية للصراع من أهم القضايا التي تشغل بال المجتمع الدولي. فقد أطلقت العديد من المنظمات الإنسانية دعوات لتقديم المساعدة لسكان غزة الذين يعانون من ظروف صعبة نتيجة الحصار والنزاع المستمر. يأتي ذلك في وقت يحتاج فيه السكان إلى دعم عادل ومساعدات عاجلة.

الخلاصة

إن رد حماس يحمل معاني عميقة تتعلق بالسعي نحو الاستقرار والسلام في المنطقة. ومع ذلك، تبقى الطريق لتحقيق هذه الأهداف مليئة بالتحديات. لذا، يتطلع الجميع إلى خطوات فعالة من جميع الأطراف المعنية لإنهاء الصراع وتحقيق سلام دائم يضمن حقوق الفلسطينيين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

شاهد سرايا القدس: استهداف آلية إسرائيلية شرق خان يونس

سرايا القدس: استهداف آلية إسرائيلية شرق خان يونس

عرضت سرايا القدس، مشاهد مصوّرة توثق زراعة وتفجير عبوة برميلية شديدة الانفجار استهدفت آلية عسكرية إسرائيلية أثناء توغلها شرق …
الجزيرة

سرايا القدس: استهداف آلية إسرائيلية شرق خان يونس

في ظل تصاعد التوترات والاشتباكات المسلحة في المنطقة، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن استهداف آلية عسكرية إسرائيلية شرق منطقة خان يونس، في الجنوب الفلسطيني. جاءت هذه العملية في إطار رد الفعل على الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.

تفاصيل الهجوم

أفادت مصادر محلية أن الهجوم تم باستخدام أسلحة دقيقة، أسفر عن تدمير الآلية الإسرائيلية وقيام عناصر سرايا القدس بالانسحاب من المكان بأمان. وتعتبر هذه العملية جزءاً من إستراتيجية السرايا في التصدي للاحتلال وتوجيه ضربات موجعة له.

تصريحات المسؤولين

في تصريحات للمسؤولين في سرايا القدس، أكدوا أن هذا الهجوم يعكس قدرة الحركة على الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، موضحين أن المقاومة ستبقى متأهبة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومواجهة أي أعمال عدائية. كما شددوا على أهمية الوحدة الوطنية في هذا السياق.

ردود الفعل

أثار استهداف الآلية العسكرية الإسرائيلية ردود فعل متباينة، حيث عبر بعض الفلسطينيين عن فرحتهم بهذا الانجاز الذي يعكس قوة المقاومة وتماسكها، بينما أدانت السلطات الإسرائيلية الهجوم واعتبرته تصعيداً خطيراً يستدعي ردود فعل عسكرية.

الآثار المترتبة

يمثل هذا الهجوم جزءاً من دائرة العنف المستمرة بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، حيث يبدو أن الأوضاع ستظل متوترة مع استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات من الجانبين. وقد تثير هذه الحوادث مخاوف من تصعيد أكبر قد يؤثر على المدنيين في غزة وإسرائيل.

الخاتمة

يظل استهداف سرايا القدس للآلية الإسرائيلية علامة على تصاعد المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال. إن الوضع في المنطقة يتطلب حلولاً سياسية جذرية تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع الأطراف، بدلاً من استمرار دوامة العنف التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة.

شاهد ترمب: اقتربنا من التوصل لاتفاق بشأن غزة

ترمب: اقتربنا من التوصل لاتفاق بشأن غزة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بات قريبًا جدًا، متوقعًا الإعلان عن …
الجزيرة

ترامب: اقتربنا من التوصل لاتفاق بشأن غزة

في الأونة الأخيرة، تحدث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن الأوضاع في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وبالتعاون مع شركاء دوليين يقتربون من التوصل إلى اتفاق يمكن أن يسهم في تحسين الوضع الإنساني في المنطقة.

وفقًا لترامب، فإن الحلول المطروحة تهدف إلى تقديم الدعم الكافي للمدنيين المتأثرين بالصراع، وتعزيز جهود السلام بين الأطراف المعنية. كما أشار إلى أهمية دعم المجتمع الدولي في هذا الإطار، وأن الدول الكبرى يجب أن تتعاون معًا لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

ترامب، الذي كان له دور بارز في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال فترة رئاسته، يعتقد أن هناك فرصة ملحوظة لتحقيق تقدم ملموس. وأكد على أهمية الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين كخطوة أساسية نحو إيجاد حلول دائمة.

أضاف ترامب أن وجود تفاهمات اقتصادية قد تسهم أيضًا في الاستقرار، مثل تحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز التعاون بين الجانبين. كما أشار إلى أن مثل هذه الاتفاقات قد تكون الأساس لبناء الثقة بين الأطراف، مما يسهل التوصل إلى حلول سياسية.

في ختام حديثه، شدد ترامب على ضرورة عدم تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، وأن العالم يجب أن يتحرك بسرعة لوضع حد للصراعات المستمرة. ونوه بأن الوقت حان لبذل المزيد من الجهود للتوصل إلى تسوية تاريخية تسهم في إحلال السلم والأمان في المنطقة.

إن التصريحات الأخيرة لترامب تشير إلى أن الأمل لا يزال قائمًا في تحقيق السلام في غزة، لكن يبقى السؤال حول كيفية تنفيذ هذه الاتفاقات والتوصل إلى التفاهمات الضرورية لتحقيق الأهداف المنشودة.

هل يؤثر انضمام كندا إلى القبة الذهبية الأميركية سلباً على المالية؟

هل انضمام كندا للقبة الذهبية الأميركية يشكل عبئا على الاقتصاد؟


قدم ترامب عرضًا provocative لكندا للانضمام لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، مشترطاً دفع 61 مليار دولار أو التخلي عن سيادتها. قوبل العرض بغضب رسمي كندي، حيث وصفه السفير بعبارات الابتزاز، فيما اعتبر الآخرون أنه مزحة غير جدية. أستاذ جامعي رأى أن تلك السياسات تهدف لإضعاف الانتقادات لترامب وتعيد إنتاج الأفكار العنصرية، بينما لفت خبراء إلى الضغط على الميزانية الكندية بسبب العجز. ورغم العواقب الماليةية، يُنصح بتطوير الصناعة المحلية لتعزيز الدفاع. الخيار بين الإنفاق على القبة أو توترات تجارية يتطلب إدارة دقيقة للأولويات الماليةية والاستقرار القومي.

كالغاري– في مشهد يوحي بمسرحية جيوسياسية، عاد القائد الأميركي دونالد ترامب ليقدم عرضاً دبلوماسياً مستفزاً لجارته الشمالية كندا، حيث اقترح بشكل مثير للجدل أن تدفع كندا 61 مليار دولار للانضمام إلى نظام الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، أو أن تتخلى عن سيادتها لتصبح الولاية الأميركية رقم 51 وتنضم مجاناً إلى المنظومة.

وأثار أسلوب ترامب وعرضه الانضمام بهذه الطريقة ردود فعل غاضبة من المسؤولين الكنديين، حيث وصفه السفير الكندي لدى الأمم المتحدة، بوب راي، بأنه “ابتزاز” بدلاً من كونه عرضاً رسمياً، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات لا تتناسب مع العلاقات بين الدول، بينما اعتبرت النائبة جودي سغرو تصريحات ترامب مزحة غير لائقة تفتقر إلى الجدية وتسيء إلى العلاقات بين البلدين ولا تعكس الشراكة التاريخية بينهما.

حيى اللهيب/ أستاذ مشارك في كلية العمل الاجتماعي بجامعة كالغاري - الجزيرة نت
اللهيب اعتبر أن سياسات القائد ترامب تعتمد إستراتيجية الاستعلاء واللعب على التناقضات (الجزيرة)

إستراتيجية استعلاء

يعتبر يحيى اللهيب، أستاذ مشارك في كلية العمل الاجتماعي بجامعة كالغاري، أن سياسات القائد ترامب تستند إلى استراتيجية الاستعلاء والتناقضات بدلاً من الابتزاز، وتهدف إلى تقديم تنازلات إضافية وصرف الانتباه عن قضايا مهمة في كندا وتخفيف الانتقادات المتعلقة بسياساته، بما في ذلك تلك المدعاة بالتحقيق في توجهاته الماليةية وحرب التعريفات التي شنتها.

في حديثه للجزيرة نت، أوضح اللهيب أن تلك السياسات تجذب المحافظين الجدد، لا سيما برفضها السياسات الليبرالية الكندية، معتقداً أن نموذج ترامب يسعى لإعادة إنتاج أفكار المحافظين الجدد العنصرية بوجه اقتصادي، مضيفاً أن هذه السياسات، رغم معارضتها للاقتصاد الليبرالي، تعزز الأفكار العنصرية ضد المهاجرين والسكان الأصليين، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين، يعتبر اللهيب أن تقلبات ترامب السياسية مؤقتة، مما يجعل تأثيره على العلاقات الكندية الأميركية أيضاً مؤقتاً، مشيراً إلى أن تصريحاته منحت كندا فرصة لتنويع اقتصادها وفتح أسواق جديدة، مما يقلل اعتمادها على القطاع التجاري الأميركية.

يعد مشروع “القبة الذهبية” نظاماً دفاعياً صاروخياً متقدماً يهدف إلى تتبع وحماية الأجواء الأميركية والكندية من تهديدات الصواريخ بعيدة المدى القادمة من دول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وتقدر تكلفة المشروع بـ175 مليار دولار حسب تصريحات ترامب، بينما تصل تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى 831 مليار دولار على مدى 20 عامًا، وتعتبر كندا شريكاً استراتيجياً في هذا النظام الحاكم بسبب موقعها الجغرافي الذي يمكنها من تتبع الصواريخ القادمة من تلك الدول.

زياد الغزالي/ الخبير الماليةي - الجزيرة نت
الغزالي أنذر من أن التنمية الاقتصادية في “القبة الذهبية” سيضغط على ميزانية كندا التي تعاني عجزاً بالأصل (الجزيرة)

ضغط على الميزانية

الدكتور زياد الغزالي، الخبير الماليةي، أنذر من أن التنمية الاقتصادية في “القبة الذهبية” سيضغط على ميزانية كندا، التي تعاني من عجز بسبب التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة، وانخفاض أسعار النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، بالإضافة إلى تراجع الاعتماد الأميركي على صناعة السيارات الكندية، متوقعاً أن يرتفع عجز الميزانية إلى أكثر من 62 مليار دولار كندي خلال السنة المالية الحالية.

في حديثه مع الجزيرة نت، أوضح الغزالي أن ارتباط المالية الكندي بالولايات المتحدة يجعل مقاومة الضغوط الأميركية للانضمام إلى “القبة الذهبية” أمراً صعباً، مشيراً إلى أن التوجه نحو شركاء دوليين آخرين يتطلب وقتاً طويلاً وبنية تحتية جديدة في نقل النفط والغاز، التي ليست متوفرة حالياً بسبب التكامل القائم مع المالية الأميركي.

توقع الغزالي أن يصل العجز المالي إلى أكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، نتيجة انخفاض إيرادات النفط والتعريفات الجمركية، مؤكداً أن هذا العجز سيحد من قدرة السلطة التنفيذية الكندية على تنفيذ وعود الحزب الليبرالي في دعم الرعاية الصحية والبنية التحتية والزراعة، لكن في الوقت ذاته قال إن السلطة التنفيذية قادرة على تمويل العجز بطرق عدة، خاصة أنها تتمتع بتصنيف ائتماني “إيه إيه إيه” (AAA) وأسعار فائدة مناسبة لإصدار أدوات تمويل متنوعة.

الدكتور عاطف قبرصي أستاذ المالية في جامعة مكماستر - الجزيرة نت
 قبرصي: انضمام كندا لنظام القبة الذهبية، إلى جانب إنفاقها على خطة الدفاع الأوروبية، سيرهق ميزانيتها (الجزيرة)

سجلت السلطة التنفيذية عجزاً تجارياً سنوياً قدره 61.9 مليار دولار للسنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار 2024، مقارنة بعجز قدره 35.3 مليار دولار للسنة المالية السابقة، ويمثل هذا العجز 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023-2024، مقارنة بـ 1.2% في 2022-2023.

يتفق الدكتور عاطف قبرصي أستاذ المالية في جامعة مكماستر مع الغزالي في أن انضمام كندا إلى نظام القبة الذهبية، بالإضافة إلى إنفاقها على خطة الدفاع الأوروبية، سيرهق ميزانية الدولة في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة والتوقعات بكساد اقتصادي محتمل، مما سيصعب على السلطة التنفيذية الوفاء بتعهداتها بتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة والحد من معدلات البطالة، وهو ما سينعكس سلباً على بعض القطاعات الصناعية والإنتاجية الأخرى.

شكوك حول فعاليتها

لفت قبرصي في حديثه لـ”الجزيرة نت”، إلى ضرورة تعزيز كندا لقدراتها الدفاعية من خلال تصنيع الأسلحة والأنظمة الدفاعية محليًا، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية في نظام القبة الذهبية ليست مجرد تكلفته المالية المرتفعة، بل أيضاً إلى الشكوك حول فعاليته، مشيراً إلى آراء خبراء يشككون في جدوى النظام الحاكم في حماية كندا، مستشهدين بتجربة القبة الحديدية التي لم توفر حماية كافية لإسرائيل وغيرها.

يضع عرض القبة الذهبية كندا أمام خيارات اقتصادية صعبة، حيث أن دفع 61 مليار دولار قد يرهق الميزانية السنةة ويقلل التنمية الاقتصاديةات في النفط والغاز والزراعة. بينما قد يؤدي رفض العرض إلى توترات تجارية تهدد الصادرات الكندية، مما قد يفتح أيضاً باب التوجه إلى أسواق جديدة في أوروبا، وهو ما قد يعزز بعض القطاعات لكنه يتطلب استثمارات طويلة الأجل. في النهاية، يجب على كندا إدارة موازنة دقيقة بين الأولويات الماليةية ومتطلبات الدفاع والاستقرار القومي.


رابط المصدر

شاهد الجيش الإسرائيلي: نؤكد القضاء على محمد السنوار

الجيش الإسرائيلي: نؤكد القضاء على محمد السنوار

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه تمكن من اغتيال محمد السنوار، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية نفذها بتاريخ 13 …
الجزيرة

الجيش الإسرائيلي: نؤكد القضاء على محمد السنوار

في إعلان مثير للجدل، أكدت القوات الإسرائيلية في بيان رسمي أنها قامت بالقضاء على محمد السنوار، أحد القيادات البارزة في فصائل المقاومة الفلسطينية. وقد تم ذلك خلال عملية عسكرية معقدة استهدفت مواقع معينة في قطاع غزة.

تفاصيل العملية

حسب المعلومات المتاحة، تمت العملية بحذر ودقة عالية، حيث تم التخطيط لها استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات السنوار. وصف بيان الجيش الإسرائيلي العملية بأنها خطوة هامة في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب وتعزيز أمن المواطنين الإسرائيليين.

ردود فعل محلية ودولية

تسارعت ردود الفعل عقب هذا الإعلان. ففي الوقت الذي احتفل فيه البعض بهذا الإنجاز، أعربت هيئات حقوق الإنسان المحلية والدولية عن قلقها من التصعيد العسكري. واعتبرت أن هذا النوع من العمليات قد يسهم في زيادة التوتر في المنطقة، وقد يؤدي إلى تفشي المزيد من العنف.

السياق التاريخي

يُعتبر محمد السنوار أحد الأسماء المعروفة في سياق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث لعب دورا بارزا في توجيه العمليات العسكرية لفصائل المقاومة. وقد لاقى الكثير من النجاح في حشد الدعم الشعبي لفصائل المقاومة، مما جعله هدفًا بارزًا للقوات الإسرائيلية.

التحذيرات والتداعيات المستقبلية

بينما يثني البعض على هذه العملية كجزء من استراتيجية أمنية، فإنه هناك تحذيرات من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفاقم دائرة العنف. يشعر الكثيرون بأن القضاء على قيادات المقاومة قد يؤدي إلى ظهور قيادات جديدة قد تكون أكثر تطرفًا.

الخاتمة

مع استمرار الأوضاع المتوترة في المنطقة، سيكون من المهم متابعة تأثيرات هذه العملية على الديناميات السياسية والاجتماعية في كل من إسرائيل وفلسطين. إن التصعيد العسكري لا يُعتبر حلاً دائمًا، ويتطلب الأمر الجلوس إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حلول سلمية وشاملة للنزاع.

شاهد القسام تعلن مقتل وجرح جنود إسرائيليين بكمين شمال غزة

القسام تعلن مقتل وجرح جنود إسرائيليين بكمين شمال غزة

أعلنت كتائب القسام، عن تنفيذ كمين محكم لقوة إسرائيلية في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالي قطاع غزة، يوم الثلاثاء الماضي. وأوضحت …
الجزيرة

القسام تعلن مقتل وجرح جنود إسرائيليين بكمين شمال غزة

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تنفيذ كمين محكم شمال قطاع غزة أسفر عن مقتل وجرح عدد من الجنود الإسرائيليين. تأتي هذه العملية في سياق تصاعد التوترات بين الطرفين واحتدام النزاع في المنطقة.

تفاصيل العملية

ذكرت المصادر أن الكمين تم في منطقة كانت تشهد تحركات للجيش الإسرائيلي. وقد استخدمت القسام أسلحة متطورة وتقنيات عسكرية جديدة لإحكام السيطرة على الوضع واستهداف القوات الإسرائيلية بشكل فعال. وتؤكد التصريحات الصادرة عن الكتائب أن هذه الهجمات تأتي في إطار حق المقاومة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.

رد الفعل الإسرائيلي

في المقابل، لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تفاصيل دقيقة حول حادثة الكمين، ولكنه غالبًا ما يتبنى سياسة السكوت أمام هذه العمليات لتجنب إثارة الذعر بين الصفوف. ومع ذلك، أظهرت تقارير إعلامية رسمية اعترافات بوقوع إصابات في صفوف الجنود.

الأبعاد السياسية

تتناول هذه العملية تصعيدًا جديدًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي شهد مؤخرًا تصاعدًا في أعمال العنف. تدفع مثل هذه العمليات الأطراف إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم. قد تدفع هذه الأحداث المجتمع الدولي للضغط نحو حل سلمي، أو قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.

الخلاصة

تعد هذه العملية بمثابة دليل على استمرار المقاومة في مواجهة الجوانب العسكرية للاحتلال. لا تزال الأوضاع في غزة تتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلاً لوضع حد للعنف وتحقيق السلام. من المهم لكل الأطراف المعنية العمل نحو تهدئة الأوضاع وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.

اخبار المناطق – إبرام اتفاقية تعاون بين الهيئة الحضرمية لإصلاح ذات البين والجمعية المعنية

توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الهيئة الحضرمية لإصلاح ذات البين و جمعية الصديق التنموية بالمكلا


حُررت اتفاقية تعاون مشترك بين الهيئة الحضرمية لإصلاح ذات البين وجمعية الصديق التنموية في المكلا. وقع الاتفاقية الشيخ عبدالله الصافي باوزير والأستاذ جمعان سعيد بن ناصر، وتهدف لتعزيز الشراكة في دعم مشروع أصدقاء اليتيم ورعاية الأيتام قانونيا. كما تتضمن الاتفاقية تقديم خدمات التدريب وزيادة الوعي بأهمية رعاية الأيتام والأرامل. شهد التوقيع الدكتور محمد عاشور باجبير ومدير العلاقات السنةة الأستاذ علي بكران بازياد، بالإضافة لموظفين آخرين من الهيئة.

تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين الهيئة الحضرمية لإصلاح ذات البين وجمعية الصديق التنموية في مقر الهيئة بالمكلا، حيث وقع الاتفاقية الشيخ المنصب عبدالله الصافي باوزير رئيس الهيئة، والأستاذ جمعان سعيد بن ناصر رئيس الجمعية.

تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والشراكة بين الهيئة والجمعية في دعم مشروع أصدقاء اليتيم، وتفعيل الشراكة المواطنونية لرعاية الأيتام من خلال تبني بعض قضاياهم وأملاكهم قانونياً، انطلاقاً من مبدأ العمل الخيري والمسؤولية المشتركة، بالإضافة إلى تقديم خدمات التدريب وزيادة الوعي المواطنوني حول أهمية رعاية الأيتام والأرامل.

حضر مراسم التوقيع كل من: الدكتور محمد عاشور باجبير المدير التنفيذي، والأستاذ علي بكران بازياد مدير العلاقات السنةة، والأستاذ أشرف أحمد باجبير، والأخ مصطفى مخير، إعلام الهيئة.

أهم مراحل التعاون السياسي والعسكري والماليةي بين تركيا وباكستان

أبرز محطات العلاقات التركية الباكستانية سياسيا وعسكريا واقتصاديا


تاريخياً، تربط تركيا وباكستان علاقات استراتيجية قوية تمتد لعقود، قائمة على أساس ثقافي وديني مشترك. العلاقات تتطور عبر ثلاثة محاور: التعاون العسكري، التنسيق السياسي، والتكامل الماليةي. تتناوب الدولتان دعم كل منهما في قضايا إقليمية مثل كشمير وفلسطين، مما أثار قلق الهند وإسرائيل. بعد استقلال باكستان عام 1947، أقامت تركيا علاقات دبلوماسية سريعة، وشهدت العلاقات تقدماً ملحوظاً من خلال اتفاقيات تتعلق بالتعاون الدفاعي والماليةي. تم تعزيز التعاون العسكري عبر عدة صفقات، مما جعل تركيا ثالث أكبر مصدر للأسلحة إلى باكستان بين عامي 2020-2024، وتأسيس مصنع مشترك لمقاتلة “قآن”.
Sure! Here’s a rewritten version while preserving the HTML tags:

تجمع تركيا وباكستان علاقات تاريخية عميقة، تطورت عبر العقود لتكوين شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تقوم على أسس ثقافية ودينية مشتركة، بالإضافة إلى تداخل في المصالح السياسية والماليةية.

تستند العلاقات الثنائية بين البلدين إلى ثلاثة ركائز رئيسية، تشمل التعاون العسكري والتنسيق السياسي والدبلوماسي، فضلاً عن التكامل الماليةي، حيث يُعتبر التعاون الدفاعي، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية، أحد أبرز جوانب هذه الشراكة.

يتبادل البلدان الدعم في قضايا إقليمية مثل كشمير وقبرص، ويمتلكان رؤى متقاربة حيال العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وخاصة القضية الفلسطينية، حيث يسعيان إلى توسيع نطاق هذا التعاون في المحافل الإقليمية والدولية لتعزيز مواقفهما وخدمة مصالحهما المشتركة.

أثار هذا التعاون قلق عدد من الدول، خاصة الهند وإسرائيل، حيث تخشى الهند من أن يؤدي التعاون الدفاعي والتنسيق السياسي بين أنقرة وإسلام آباد إلى تعزيز موقف باكستان في النزاع حول كشمير، في حين أن إسرائيل تراقب بقلق تنامي التنسيق بين باكستان وتركيا لدعم القضية الفلسطينية، وإمكانية حصول باكستان على أسلحة نووية بدعم تركي.

العلاقات التاريخية

ترتبط العلاقات بين تركيا وباكستان منذ فترة الاستعمار البريطاني للهند، قبل إنشاء الدولة الباكستانية، عندما كانت الدولة العثمانية تمثل رمز الوحدة الإسلامية للمسلمين في الهند، حيث كانت الروابط قوية حتى إلغاء الخلافة عام 1924.

إعلان

قدم مسلمو الهند دعماً سياسياً ومالياً للدولة العثمانية خلال حروب القرم والبلقان في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وأطلقوا “حركة الخلافة” بين عامي 1919 و1924 للضغط على السلطة التنفيذية البريطانية من أجل الحفاظ على السلطان العثماني والخلافة الإسلامية.

بعد استقلال باكستان في عام 1947، قفزت تركيا لإنشاء علاقات دبلوماسية معها، معترفة بها كدولة مستقلة، وداعمة لاستقرارها السياسي، حيث دعمت انضمامها إلى الأمم المتحدة وساهمت في طباعة العملة الوطنية.

تعمقت العلاقات الثنائية بين البلدين في خمسينيات القرن العشرين، حيث شهدت تلك الفترة توقيع العديد من اتفاقيات التعاون، التي شملت مجالات الثقافة والإستراتيجية والمالية، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الاستقرار والدفاع.

أول اتفاقية صداقة وتعاون وُقعت بين البلدين في عام 1951، تلتها اتفاقية تعاون أخرى في عام 1954. وفي السنة الذي تلاه، انضم الطرفان إلى حلف بغداد.

تطورت العلاقات في ستينيات القرن العشرين، حيث أسست البلدان، مع إيران، “منظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية” في عام 1964، بهدف تعزيز التعاون الماليةي والثقافي والتقني بين الدول الأعضاء.

العلاقات السياسية

حافظت تركيا وباكستان على علاقات سياسية قوية منذ استقلال الأخيرة في عام 1947، وتميز هذا المسار بتعاون مستمر في المنظومة التعليميةات السياسية والدبلوماسية، حيث قدّم كل طرف الدعم للآخر في قضاياه الوطنية، مع التبني لمواقف متقاربة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ما ساعدت عليه الروابط الثقافية والدينية والمصالح الجيوسياسية المشتركة.

ومع ذلك، شهدت تسعينيات القرن العشرين تبايناً نسبياً في مواقف البلدين تجاه بعض القضايا، خاصةً ما يتعلق بالوضع في أفغانستان بعد انسحاب القوات السوفيتية في عام 1989. في حين أيّدت أنقرة “الجبهة المتحدة الإسلامية” أو “التحالف الشمالي”، دعمت إسلام آباد لاحقاً حركة دعاان وفقاً لمصالحها الاستقرارية والإستراتيجية.

إعلان

قدمت كل دولة خلال هذه الفترة أولوياتها الإقليمية، حيث ركزت باكستان على الوضع في أفغانستان، بينما وجهت تركيا اهتمامها نحو الجمهوريات الناشئة التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي السابق، مما يعكس اختلافاً في أولويات الإستراتيجية الخارجية لكل منهما.

ُمثِّل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين نقطة تحول في العلاقات الباكستانية التركية، بسبب التغيرات التي طرأت على القيادات السياسية في كلا البلدين.

ففي عام 2001، تولى برويز مشرف رئاسة باكستان، وكان يُنظر بإعجاب إلى النموذج التركي للدولة الحديثة. بينما صعد حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا عام 2002، وكان حريصاً على تعزيز علاقات أنقرة مع دول العالم الإسلامي، بما في ذلك باكستان.

أسفرت هذه التحولات الداخلية في كلا البلدين عن أثر إيجابي على مسار العلاقات الثنائية، بحيث كثرت الزيارات الرسمية وتبادل اللقاءات رفيعة المستوى، ومن أبرزها زيارة القائد التركي نجدت سيزر إلى باكستان في عام 2001، وزيارة القائد مشرف إلى أنقرة في عام 2004.

كما شهدت العلاقات الدبلوماسية توسيعاً مع زيارة وزير الخارجية التركي آنذاك عبد الله غل في مايو/أيار 2003، أعقبها زيارة رئيس الوزراء (آنذاك) رجب طيب أردوغان في يونيو/حزيران من ذات السنة.

تناولت المحادثات الثنائية بين الجانبين مجموعة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الاستقرار والدفاع والمالية، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية.

في عام 2004، وخلال زيارته إلى أنقرة، ألقى القائد الباكستاني خطابًا أمام المجلس التشريعي التركي نوّه فيه التزام بلاده بتوسيع الشراكة في مجالات عدة، بما في ذلك مكافحة التطرف، والتعاون الماليةي والدفاعي، وتطوير القطاعات الصحية والمصرفية.

استمرت اللقاءات الدبلوماسية على أعلى المستويات حتى أصبحت زيارات أردوغان إلى باكستان متكررة، حيث زارها أكثر من 10 مرات، وألقى خطابات رسمية أمام المجلس التشريعي الباكستاني في ما لا يقل عن 4 مناسبات.

إعلان

ساهم هذا النشاط الدبلوماسي في ترسيخ الثقة السياسية بين البلدين، وتُوِّج بتأسيس “مجلس التعاون التركي الباكستاني رفيع المستوى” في عام 2009، الذي أسفر عن توقيع أكثر من 50 وثيقة تفاهم في دوراته الأربع الأولى، وقد شملت مجالات متعددة.

تشكلت هذه العلاقات السياسية ركيزة تبادل دعم دبلوماسي بين البلدين في عدد من القضايا الحساسة، فقد قدمت باكستان الدعم للموقف التركي في عدة محافل، أبرزها مسألة قبرص. كما أدانت بسرعة المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، وصرحت تضامنها الكامل مع السلطة التنفيذية التركية.

اتخذت باكستان إجراءات ملموسة ضد الكيانات المرتبطة بجماعة فتح الله غولن، بما في ذلك عدم تجديد تأشيرات موظفي المدارس التابعة لها في باكستان، وتسليم إدارتها إلى “مؤسسة المعارف التركية” بعد إعلان المحكمة العليا الباكستانية جماعة غولن “تنظيماً إرهابياً” عام 2019.

دعمت باكستان التدخلات العسكرية التركية في منطقة شمال شرق سوريا، بما فيها “عملية نبع السلام” عام 2019 التي استهدفت وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني.

في المقابل، وقفت تركيا إلى جانب باكستان في قضية كشمير، ودعمت موقفها في المحافل الدولية، وأيدتها في نزاعاتها مع الهند عام 1965، وانتقدت توسيع الأعمال العدائية الهندية في المناطق المتنازع عليها.

قدمت أنقرة الدعم لإسلام آباد دبلوماسياً وعسكرياً في أزمة انفصال بنغلاديش عام 1971، حيث لم تعترف تركيا بهذه الدولة الجديدة إلا بعد اعتراف باكستان بها.

بعد إلغاء نيودلهي المادة 370 من الدستور عام 2019 التي كانت تمنح وضعاً خاصاً لجامو وكشمير المتنازع عليهما مع الهند، أثار ذلك حفيظة الباكستانيين، وكان لتركيا الرأي المنتقد لهذه الخطوة.

في ذات السنة، أعرب أردوغان أمام الجمعية السنةة للأمم المتحدة عن استيائه من عدم اهتمام المواطنون الدولي بالمواجهة في كشمير.

إعلان

تضامنت تركيا مع باكستان عقب عملية السندور العسكرية التي شنتها الهند ضد باكستان في مايو/أيار 2025، رداً على هجوم دامٍ نفذه مسلحون في الجانب الهندي من كشمير، مما أدى إلى توتر العلاقات الهندية التركية.

العلاقات الماليةية

بدأت العلاقات الماليةية بين تركيا وباكستان بمستوى متواضع من التبادل التجاري خلال الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن العشرين، لكن وتيرة التعاون تصاعدت بشكل ملحوظ مع إنشاء “منظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية” عام 1964، والتي شملت تركيا وباكستان وإيران، وأوجدت إطاراً مؤسسياً لتطوير مشاريع اقتصادية مشتركة.

ساهمت المنظمة في إطلاق عدة مبادرات اقتصادية بين البلدين، بما في ذلك مشاريع لاستكشاف النفط، ومشاريع لطباعة الأوراق النقدية، بالإضافة إلى توسيع التعاون ليشمل قطاعات الزراعة والصناعة والعلوم والتقنية والطيران.

في عام 1985، أعيد هيكلة “منظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية” تحت مسمى “منظمة التعاون الماليةي”. وفي أوائل التسعينيات، توسعت باكتمال 7 دول إقليمية إضافية.

ضمن هذا الإطار، وُقعت اتفاقية ثنائية بين تركيا وباكستان عام 1985 تهدف إلى إلغاء الازدواج الضريبي، مما يعزز التنمية الاقتصادية والتجارة بين البلدين. وفي التسعينيات، نفذت عدد من الشركات التركية مشاريع بنية تحتية كبيرة في باكستان، تضمنت إنشاء شبكات طرق وأنظمة مياه، وأسهمت في بناء واحد من السدود الحيوية.

تسارع التعاون الماليةي بين تركيا وباكستان بشكل ملحوظ بعد زيارة أردوغان إلى إسلام آباد في عام 2003، حيث كان يرافقه وفد يضم أكثر من 100 رجل أعمال لتعزيز العلاقات الماليةية، وتدعم هذا التوجه خلال زيارة القائد التركي في عام 2010، بتوقيع نحو 18 مذكرة تفاهم، مما أتى بارتفاع في مستوى التبادل التجاري والتنمية الاقتصاديةي.

إعلان

استثمرت الشركات التركية بشكل كبير في القطاع الخاص الباكستاني، خصوصاً مشاريع البنية التحتية، وتوسع التعاون ليشمل مجالات الطاقة وتعدين الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى برامج تدريب الموارد البشرية التي قدمتها تركيا.

في عام 2019، أدرجت باكستان تركيا من ضمن الدول المعفاة من التأشيرة، في خطوة تهدف لتعزيز الأعمال والسياحة. وفي الاجتماع السادس لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى عام 2020، تم توقيع 13 وثيقة تعاون، بما فيها “الإطار الماليةي الاستراتيجي” الذي يهدف لتوسيع التجارة والتعاون في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية.

واصل البلدان تعزيز التعاون من خلال توقيع 6 مذكرات تفاهم في عام 2022، شملت إدارة الدين، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والإسكان، والنقل، والرعاية الطبية، وتخطيط السياسات الماليةية والاجتماعية، ودعت السلطة التنفيذية الباكستانية المستثمرين الأتراك لاستكشاف الفرص في مجالات الطاقة المتجددة والكهرومائية.

في ذات السنة، أُبرمت اتفاقية التجارة التفضيلية التي عززت التجارة عبر منح امتيازات جمركية متبادلة، حيث سمحت أنقرة بدخول المنتجات الباكستانية إلى أسواقها عبر 261 بنداً جمركياً، بينما قدمت إسلام آباد تسهيلات لـ130 بنداً تركياً.

<pأثّر هذا الزخم المتصاعد في العلاقات الماليةية على مستوى التبادل التجاري بين البلدين، إذ بلغ في عام 2024 نحو 1.4 مليار دولار، مع زيادة قريبة من 30% مقارنة بالسنة الذي قبله، وفقاً للمصادر الرسمية التركية.

ورغم التقدم المحرز في مستوى التبادل التجاري، اعتبرت السلطات في كلا البلدين أنه لا يزال دون التطلعات، لذا وقّع البلدان 24 اتفاقية في مجالات التجارة، والموارد المائية، والزراعة، والطاقة وغيرها، خلال الاجتماع السابع لمجلس التعاون الاستراتيجي عام 2025.

العلاقات الاستقرارية والعسكرية

تعود أصول التعاون العسكري والاستقراري بين باكستان وتركيا إلى أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، عندما وُقعت اتفاقيتان في عامي 1951 و1954، تضمنت تعزيز الشراكة في مجالي الاستقرار والدفاع.

إعلان

في عام 1955، تأسس حلف بغداد بهدف تنسيق الجهود الاستقرارية لمواجهة التوسع السوفياتي، حيث انضمت باكستان وتركيا إلى جانب إيران والعراق وبريطانيا، وشاركت الولايات المتحدة في أعمال الحلف في مناسبات عدة دون أن تنضم رسمياً. وفي عام 1959، انسحب العراق من الحلف الذي أُعيد تسميته بـ”منظمة المعاهدة المركزية”.

خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، تعزز التعاون العسكري والاستقراري بين تركيا وباكستان في ظل تراجع الثقة في سياسات الولايات المتحدة الإقليمية، مما دفعهما إلى تبني أجندة أكثر استقلالية لحماية مصالحهما الوطنية.

دعمت تركيا باكستان في نزاعها مع الهند عام 1965 من خلال تقديم مساعدات عسكرية وطبية، كما ساندتها عسكرياً في أزمة انفصال بنغلاديش بداية السبعينيات، في حين قدمت باكستان دعماً كاملاً لتركيا في قضية قبرص، بما في ذلك الدعم العسكري واللوجستي.

شهدت العلاقات العسكرية بين أنقرة وإسلام آباد تطوراً نوعياً في الثمانينيات، مع إجراء تدريبات مشتركة عام 1987، تبعها تأسيس “المجموعة الاستشارية العسكرية الباكستانية التركية” السنة التالي، مما ساهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالي التدريب والتصنيع العسكري.

في عام 2000، تم إطلاق برنامج مشترك لتبادل التدريبات العسكرية، مما أسهم في تدريب حوالي 1500 ضابط باكستاني في المؤسسات العسكرية التركية.

أدى تطبيع العلاقات السياسية بين البلدين خلال زيارة القائد أردوغان إلى إسلام آباد عام 2003 إلى إحداث تحول نوعي في التعاون الدفاعي الذي أصبح أحد أساسيات الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

في السنة نفسه، أُنشئت “مجموعة الحوار العسكري رفيع المستوى” لتنسيق السياسات والخطط الدفاعية المشتركة. ومطلع عام 2004، وُقِّعت اتفاقية لتبادل الخبراء والمعلومات الاستخباراتية لمكافحة التطرف، وتبني نهج استراتيجي مشترك.

إعلان

في إطار التقارب الاستقراري المتنامي بين البلدين، وقفت باكستان إلى جانب تركيا في تصعيد وجهه ضد حزب العمال الكردستاني بعد استئناف المواجهة العسكري عام 2015، حيث قدمت دعماً استخباراتياً ومادياً.

تُجري القوات المسلحة الباكستانية والتركية بصفة دورية مناورات عسكرية برية وجوية وبحرية مشتركة، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتبادل الخبرات في الصناعات الدفاعية، وتطوير مشاريع إنتاج عسكري مشترك.

تعزيزاً للتعاون الدفاعي والاستقراري، تم إبرام سلسلة من الاتفاقيات والصفقات الاستراتيجية. وفي عام 2009، تم الاتفاق على تولي شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش” مهمة تحديث طائرات إف-16 المقاتلة في القوات الجوية الباكستانية.

في عام 2018، وقعت شركة “توساش” اتفاقية مع وزارة الدفاع الباكستانية لتزويدها بـ30 مروحية استطلاع تكتيكي من طراز “أتاك تي 129” بالإضافة إلى عقود للصيانة والتدريب والدعم اللوجستي، بينما اشترت تركيا 25 طائرة مقاتلة من طراز “سوبر موشاك” و3 غواصات، إلى جانب التعاون في بناء ناقلة الأسطول.

بلغت قيمة الصفقة نحو 1.5 مليار دولار، لكن تنفيذها واجه تعثرًا بسبب حظر أميركي على تصدير أنظمة توربينات تُنتجها شركة هانيويل، والتي تُعتبر مكونات حيوية في صناعة المروحيات التركية.

في السنة نفسه، أبرمت البحرية الباكستانية عقداً بمليارات الدولارات مع شركة آسفات التركية لتزويدها بـ4 فرقاطات. وفي السنة الذي تلاه، اشترت باكستان مسيرات تركية من طرازي بيرقدار “تي بي 2″ و”آقنجي” لتعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية والاستطلاع.

وفقاً لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، احتلت تركيا المرتبة الثالثة بين أكبر موردي الأسلحة إلى باكستان خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بعد الصين وهولندا. في ذات الفترة، أصبحت باكستان ثاني أكبر مستورد للسلاح التركي، حيث استحوذت على 10% من إجمالي صادرات تركيا العسكرية.

إعلان

في يناير/كانون الثاني 2025، صرحت الدولتان عن تأسيس مصنع مشترك لإنتاج مقاتلة الجيل الخامس “قآن” لتعزيز القدرات الدفاعية للطرفين، مما سيمكن أنقرة من زيادة إنتاج الطائرة بتكلفة منخفضة، بينما ستحصل إسلام آباد على تكنولوجيا متقدمة لتعزيز قدراتها الجوية وصناعتها الدفاعية المحلية.

أثناء زيارة القائد أردوغان إلى إسلام آباد في فبراير/شباط 2025، تم توقيع 24 اتفاقية تعاون ثنائية، بما في ذلك 3 اتفاقيات عسكرية تشمل مجالات تبادل الأفراد والتدريب في الرعاية الطبية العسكرية والحرب الإلكترونية.

Let me know if there’s anything else you need!

رابط المصدر

شاهد هل تضع إسرائيل في المفاوضات أثر عمليات المقاومة في قطاع غزة بالحسبان؟

هل تضع إسرائيل في المفاوضات أثر عمليات المقاومة في قطاع غزة بالحسبان؟

قالت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس قالت إن مقاتليها في بيت لاهيا، شمالي القطاع، أكدوا إيقاع قوة إسرائيلية راجلة في كمين …
الجزيرة

هل تضع إسرائيل في المفاوضات أثر عمليات المقاومة في قطاع غزة بالحسبان؟

تعتبر قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في التاريخ المعاصر. ومن بين الأبعاد المختلفة لهذا الصراع، تبرز آثار عمليات المقاومة في قطاع غزة كتحدٍ رئيسي يؤثر على مجريات المفاوضات بين الجانبين.

المقاومة وعواملها

على مر العقود، قامت فصائل المقاومة الفلسطينية، مثل حماس والجهاد الإسلامي، بتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية. هذه العمليات تعكس مقاومة الفلسطينيين للاحتلال والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في غزة. ومع تزايد وتيرة هذه العمليات، تزداد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وقدراتها على اتخاذ قرارات سياسية أو عسكرية.

التأثير على المفاوضات

يمثل تأثير المقاومة على المفاوضات عنصرًا معقدًا؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى تحقيق الأمن لمواطنيها عن طريق الرد على العمليات، يتعزز موقف الفصائل المقاومة في نظر الشارع الفلسطيني، مما يجعل التوصل إلى اتفاق سلام أكثر صعوبة.

تجري إسرائيل العمليات العسكرية في غزة بعضها كرد على الهجمات، مما يؤدي إلى تصاعد دائرة العنف. هذا التصعيد يؤثر بشكل مباشر على الجهود الدبلوماسية، حيث يُصعب التوصل إلى تفاهمات تعكس طموحات الأطراف المتنازعة.

الفهم الإسرائيلي للأثر

في بعض الأحيان، قد تسعى إسرائيل إلى استخدام العمليات كمبرر لتعزيز سياساتها الأمنية والعسكرية، مما ينعكس بدوره على المسار التفاوضي. ومع ذلك، لا تستطيع الحكومة تجاهل الظرف الفلسطيني وما يعكسه من إصرار على الدفاع عن الحقوق.

البحث عن حلول

توجد حاجة ماسة لإيجاد حلول مستدامة تعالج جذور الصراع. هذا يتطلب من الفصائل الفلسطينية الاعتراف بالفشل الذاتي في تحقيق الأهداف عبر العنف، ومن جانب آخر، من الضروري أن تبدي إسرائيل استعدادها لتبني استراتيجيات جديدة تساهم في بناء الثقة وتحقيق الاستقرار.

الختام

في النهاية، تبقى قضية تأثير عمليات المقاومة في غزة على المفاوضات مسألة جدلية تحتاج إلى فهم عميق للأبعاد السياسية والاجتماعية. يتطلب تحقيق السلام الحقيقي إرادة من جميع الأطراف للعمل على تخفيف التوترات والبحث عن حلول تعود بالنفع على شعوب المنطقة.