اخبار المناطق – تعيين الدكتورة ندى فيصل المحرمي في منصب مديرة مركز القمندان للتراث والثقافة.

تعيين الدكتورة ندى فيصل المحرمي مديراً لمركز القمندان للتراث والثقافة


أصدر أ.د. أحمد مهدي فضيل، رئيس جامعة لحج، قراراً رقم (52) لعام 2025 بتعيين أ.د. ندى فيصل قاسم المحرمي مديراً لمركز القمندان للتراث والثقافة. القرار يأتي بناءً على عدة قوانين وقرارات جمهورية تتعلق بالجامعات اليمنية وأسس تأسيس مركز القمندان. يتضمن القرار ثلاثة مواد؛ الأولى تتعلق بالتعيين، والثانية تنص على إبلاغ القرار للجهات المعنية، والثالثة تحدد سريان القرار من تاريخ صدوره في 18 يونيو 2025.

قام الأستاذ الدكتور أحمد مهدي فضيل، رئيس جامعة لحج، بإصدار قرار بتعيين أ.د. ندى فيصل قاسم المحرمي كمديرة لمركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج.

وجاء في نص القرار رقم (52) لعام 2025م ما يلي:

بعد الاطلاع على القرار الجمهوري بالقانون رقم (18) لعام 1995م وجميع تعديلاته المتعلقة بالجامعات اليمنية، وعلى القرار الجمهوري رقم (7) لعام 2007م بشأن اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات، وعلى القرار الجمهوري رقم (119) لعام 2008م الذي يعلن عن إنشاء جامعة لحج، وعلى القرار الجمهوري رقم (8) لعام 2022م المتعلق بتعيين رئيس الجامعة، وعلى قرار مجلس الجامعة رقم (22) لعام 2025 بشأن إنشاء مركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج، والذي تم مناقشته في دورته الرابعة والخامسة خلال شهري إبريل ومايو لعام 2025م.

قــــــــــــرر:

مادة (1): تُعين الأخت/ أ.د. ندى فيصل قاسم يحيى المحرمي، كمديرة لمركز القمندان للتراث والثقافة في جامعة لحج.

مادة (2): يُبلغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه.

مادة (3): يُعمل بهذا القرار اعتبارًا من تاريخ صدوره.

صدر في مكتب رئيس الجامعة بتاريخ: 2025/6/18م، الموافق: 22/ذو الحجة/1446هـ.

رئيس الجامعة

أ.د. أحمد مهدي فضيل.

*من عبدالحكيم الصيعري

ملفات “أوبن إيه آي”: الدفع نحو إشراف في السباق نحو الذكاء الاصطناعي العام

قال مدير شركة OpenAI سام ألتمان إن البشرية لا تفصلها عن تطوير الذكاء الاصطناعي العام سوى سنوات، وهو ما قد يؤدي إلى أتمتة معظم العمالة البشرية. إذا كان هذا صحيحًا، فإن البشرية تستحق أيضًا أن تفهم وأن يكون لها رأي بشأن الأشخاص والآليات وراء هذه القوة المذهلة والمزعزعة للاستقرار.

هذا هو الهدف التوجيهي وراء “ملفات OpenAI”، مشروع أرشيفي من مشروع Midas ومشروع Tech Oversight، وهما منظمتان غير ربحيتين تراقبان التكنولوجيا. الملفات هي “مجموعة من المخاوف الموثقة بشأن ممارسات الحكم، ونزاهة القيادة، وثقافة المنظمة في OpenAI.” بالإضافة إلى رفع الوعي، يهدف الملفات إلى اقتراح طريق للمضي قدمًا لـ OpenAI وقيادة الذكاء الاصطناعي الأخرى التي تركز على الحوكمة المسؤولة، والقيادة الأخلاقية، والمنافع المشتركة.

“يجب أن تعكس هياكل الحكم ونزاهة القيادة التي توجه مشروعًا مهمًا مثل هذا حجم المهمة وخطورتها”، كما يقرأ الموقع “رؤية للتغيير”. “يجب أن تكون الشركات التي تقود السباق نحو الذكاء الاصطناعي العام ملتزمة، ويجب أن تلتزم بنفسها، بمعايير مرتفعة استثنائية.”

حتى الآن، أدى السباق نحو الهيمنة في الذكاء الاصطناعي إلى توسيع خام — عقلية النمو بأي ثمن أدت إلى جمع شركات مثل OpenAI للمحتوى دون موافقة لأغراض التدريب وبناء مراكز بيانات ضخمة تسبب انقطاعات كهربائية وتزيد من تكاليف الكهرباء للمستهلكين المحليين. كما أدى الضغط للتجارة إلى شحن المنتجات قبل إدخال الحواجز اللازمة، حيث يزداد الضغط من المستثمرين لتحقيق الربح.

هذا الضغط من المستثمرين قد غير الهيكل الأساسي لشركة OpenAI. توضح ملفات OpenAI كيف أنه في أيامها الأولى كوحدة غير ربحية، كانت OpenAI قد حددت الأرباح المستمدة من المستثمرين بحد أقصى يصل إلى 100 ضعف، بحيث تذهب أي عوائد من تحقيق الذكاء الاصطناعي العام إلى البشرية. منذ ذلك الحين، أعلنت الشركة عن خطط لإلغاء هذا الحد، معترفة بأنها أجرت مثل هذه التغييرات لإرضاء المستثمرين الذين جعلوا التمويل مشروطًا بإصلاحات هيكلية.

تسلط الملفات الضوء على قضايا مثل عمليات تقييم السلامة المتعجلة في OpenAI و”ثقافة الإهمال”، بالإضافة إلى الصراعات المحتملة للمصالح بين أعضاء مجلس إدارة OpenAI وألتمان نفسه. وتضم قائمة بالشركات الناشئة التي قد تكون ضمن محفظة استثمارات ألتمان والتي تتقاطع أيضًا مع أعمال OpenAI.

تطرح الملفات أيضًا تساؤلات حول نزاهة ألتمان، والتي كانت موضوع تكهنات منذ أن حاول موظفون كبار الإطاحة به في عام 2023 بسبب “سلوك خادع وفوضوي”.

“لا أعتقد أن سام هو الشخص الذي يجب أن يكون لديه إصبع على الزر للذكاء الاصطناعي العام”، كما قيل عن إيلّا سوتسكيفر، كبير علماء OpenAI السابق، في ذلك الوقت.

تذكرنا الأسئلة والحلول التي تثيرها ملفات OpenAI بأن هناك قوة هائلة في أيدي قلة، مع القليل من الشفافية وقيودات الإشراف. توفر الملفات لمحة عن تلك الصندوق الأسود وتهدف إلى تحويل الحديث من الحتمية إلى المساءلة.


المصدر

شاهد خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الكيان الصهيوني ارتكب خطأ فادحا وسيلقى جزاء عمله، لافتا إلى أن “إيران لن تغفر للكيان الصهيوني …
الجزيرة

خامنئي يتوعد إسرائيل ويؤكد جاهزية بلاده للرد

في خطاب له أمام جمع من القوات المسلحة، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن بلاده مستعدة للرد بشكل حاسم على أي اعتداءات إسرائيلية. جاء ذلك في سياق التصعيدات الأخيرة التي شهدت المنطقة، حيث أدلى خامنئي بتصريحات شديدة اللهجة تجاه إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "عدو عنيد" يسعى دائماً لتقويض الأمن في المنطقة.

التهديدات الإسرائيلية

تستمر التوترات بين إيران وإسرائيل في التزايد، حيث تتهم إيران إسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف علماءها الذريين ودعم حركات المعارضة في الداخل. في المقابل، تحاول إسرائيل التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمنها الوطني من خلال استهداف مواقع عسكرية أو منشآت يُعتقد أنها تساهم في تطوير قدرات إيران العسكرية.

الجاهزية العسكرية الإيرانية

خلال خطابه، شدد خامنئي على أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك تطوير القوى الصاروخية والمكونات البحرية والجوية. وأشار إلى أن إيران تمتلك "إمكانيات هائلة" يمكن أن تُستخدم للدفاع عن مصالحها أمام أي تهديد. وأكّد على أن أي اعتداء على إيران سيُقابل بردٍ مناسب وقاسٍ.

الأبعاد الإقليمية

تصريحات خامنئي تأتي في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تغييرات جيوسياسية، بما في ذلك انخراط دول جديدة في تحالفات مع إسرائيل. يرى الكثيرون أن إيران تسعى لتأكيد موقفها كقوة إقليمية وتعبئة التأييد لسياساتها من خلال هذه التصريحات.

خلاصة

تظل العلاقة بين إيران وإسرائيل متوترة ومليئة بالتحديات، ويبدو أن تصريحات خامنئي تعكس إصرار إيران على مواجهة أي تهديدات من قبل الدولة العبرية. يظل التساؤل مطروحاً: كيف ستؤثر هذه التصريحات على استقرار المنطقة؟ ومن الواضح أن الأمر يحتاج إلى أسلوب حذر في التعامل معه من جميع الأطراف.

أزمة شديدة في إمدادات الغاز المنزلي تزيد من معاناة سكان عدن في ظل انهيار اقتصادي ومعيشي غير مسبوق – شاشوف


تعيش مدينة عدن أزمة معيشية خانقة، حيث تتفاقم مشكلة اختفاء الغاز المنزلي، مما يدفع المواطنين للانتظار ساعات في طوابير للحصول على أسطوانات الغاز. الأوضاع الاقتصادية تتدهور مع انهيار قيمة الريال اليمني، حيث تجاوز صرفه 2700 ريال مقابل الدولار. العديد من الأسر تجد صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية، مع ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والسلع. تقارير تشير إلى أن نحو 17 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مع تحذيرات من دخول اليمن مرحلة ‘المجاعة الباردة’. يعيش سكان عدن بقلق مستمر في ظل غياب الحلول الاقتصادية الفعالة.

متابعات محلية | شاشوف

تعيش مدينة عدن فصولاً متكررة من الأزمات المعيشية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من يوميات السكان المنهكين. وفي آخر تجليات الانهيار الخدمي والمعيشي، تستمر أزمة الغاز المنزلي في الاحتدام، مما يُنتج طوابير لا تنتهي من المواطنين الباحثين عن أسطوانة غاز، في ظل غياب معالجات فعلية من السلطات المحلية وتآكل المؤسسات الاقتصادية والخدمية.

لأسابيع، تقف العديد من الأسر أمام محطات تعبئة الغاز في عدن، حيث تمتد الطوابير منذ الفجر لساعات طويلة، وسط اختناقات مرورية وتدافع متزايد يعكس حجم اليأس لدى المواطنين. وفقًا لتقارير مرصد شاشوف، فإن المشهد أمام محطة ‘العاصمة’ بحي المنصورة، وغيرها من المحطات، يتشابه في الازدحام الحاد وانقطاعات الإمدادات المتكررة، مع بيع غير منظم يصاحبه أحيانًا تسعيرات غير رسمية تفوق الأسعار المحددة.

بينما يسعى المواطنون لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل مكتب وزارة النفط والسلطات المحلية لضبط عملية التوزيع وتعزيز الرقابة على المحطات المتهمة بالمضاربة في السوق أو تهريب الغاز خارج المناطق السكنية.

لكن خلف أزمة الغاز تكمن أزمة أكبر تتعلق بانهيار هيكلي في الاقتصاد المحلي، وتدهور معيشي غير مسبوق يطال جميع جوانب الحياة اليومية في عدن، التي تعاني من أزمة مركبة تشمل الانهيار المالي، وانفلات الرقابة، وغياب سلطة مركزية قادرة على الإنقاذ.

تشير متابعات المرصد الاقتصادي ‘شاشوف’ إلى أن سعر صرف الريال اليمني في عدن صباح اليوم، 18 يونيو 2025، تجاوز 2700 ريال مقابل الدولار، في حين تجاوز سعر الريال السعودي 700 ريال يمني، في مستوى وصف بـ ‘الكارثي وغير المسبوق منذ 10 سنوات’، واستمرار الانهيار هذا سيؤدي إلى شلل كامل في الحركة التجارية والخدمية.

بحسب تصريح الخبير الاقتصادي ‘أحمد الحمادي’، فإن الاقتصاد في عدن يتجه بسرعة نحو ‘الدولرة’، حيث أصبحت معظم المعاملات التجارية تتم بالدولار أو الريال السعودي، نتيجة لفقدان الريال اليمني لقيمته الشرائية، مما أدى إلى انكماش حاد في قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وزيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بنسبة فاقت 180% مقارنةً بسنة 2022.

تفيد متابعات ‘شاشوف’ أن أسعار أسطوانة الغاز المنزلي الرسمية تتراوح بين 7000 و7500 ريال يمني، ولكن المواطنين في عدن غالبًا ما يضطرون لشرائها بأسعار تصل إلى 12000 ريال، إما من السوق السوداء أو من بعض المحطات التي تفرض رسومًا إضافية بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع.

رغم المفترض أن تكون عدن ‘نموذجًا للاستقرار الاقتصادي النسبي’ مقارنة ببقية المحافظات، فإن الواقع يعكس العكس تمامًا، مع استمرار انقطاعات التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا وتدهور خدمات المياه، وتضخم غير منضبط في أسعار الوقود والسلع، يقابله غياب كامل لأي رقابة مؤسسية أو سياسات إنقاذ اقتصادي.

تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى أن متوسط دخل الأسرة في عدن لا يتجاوز 60 ألف ريال يمني شهريًا، بينما يتطلب الحد الأدنى من الإنفاق الشهري لأسرة مكونة من خمسة أفراد حوالي 350 ألف ريال، مما يبرز الفجوة المتزايدة بين الدخل والاحتياجات الأساسية.

هذه الأزمات المتراكمة دفعت عددًا من الخبراء الاقتصاديين اليمنيين في ندوة حديثة في العاصمة الأردنية عَمّان، إلى التحذير من أن اليمن، وخاصة عدن، ‘تدخل مرحلة المجاعة الباردة’، أي المرحلة التي تتوفر فيها المواد في السوق، ولكن تعجز السكان عن شرائها.

وفق تقديرات ‘برنامج الغذاء العالمي’، يعاني أكثر من 17 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، بينما يُصنف 1.8 مليون طفل في حالة سوء تغذية حاد، وهي أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار التدهور الاقتصادي وغياب الحلول الجذرية.

ومع كل هذا الانهيار، يواجه المواطن اليمني السؤال ذاته يوميًا: كيف يمكنه النجاة في ظل اقتصاد يتهاوى، وخدمات تتفكك، وسلطة عاجزة عن وقف النزيف؟ أما الإجابة، فتبدو بعيدة المنال، في انتظار تفاهمات سياسية كبرى لم تنضج بعد.


تم نسخ الرابط

اخبار المناطق – اجتماع في المهرة يستعرض التحضيرات لموسم الخريف في محمية حوف

لقاء بالمهرة يناقش الاستعدادات لموسم الخريف في محمية حوف


ترأس محافظ المهرة، محمد علي ياسر، اجتماعًا اليوم لمناقشة الاستعدادات لموسم الخريف وتهيئة محمية حوف لاستقبال الزوار. حضر اللقاء وكيل المحافظة للشؤون الفنية، المهندس عوض قويزان. تم التأكيد على أهمية تكثيف أعمال النظافة في المحمية، مع ضرورة رفع الوعي المواطنوني بشأن الحفاظ على النظافة والتخلص من المخلفات في المواقع المخصصة. وشدد المحافظ على ضرورة الالتزام بالعناية بالبيئة الطبيعية لضمان سلامة الزوار.

ترأس محافظ المهرة، محمد علي ياسر، اليوم، اجتماعاً لمناقشة الاستعدادات لموسم الخريف وتوفير البيئة اللازمة لمحمية حوف لاستقبال الزوار.

كما تناول الاجتماع، الذي حضره وكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس عوض قويزان، أهمية تعزيز جهود النظافة في محمية “حوْف” الطبيعية.

وشدد المحافظ على ضرورة الحفاظ على نظافة المحمية، ونوّه على أهمية تعزيز الوعي المواطنوني بأهمية النظافة والتخلص السليم من النفايات، حمايةً للبيئة الطبيعية وسلامة الزائرين.

اكتشفت OpenAI ميزات في نماذج الذكاء الاصطناعي تتوافق مع شخصيات مختلفة

Binary code and OpenAI logo

يقول باحثو OpenAI إنهم اكتشفوا ميزات مخفية داخل نماذج الذكاء الاصطناعي تتوافق مع “شخصيات” غير متوازنة، وفقًا لأبحاث جديدة نشرتها الشركة يوم الأربعاء.

من خلال النظر إلى التمثيلات الداخلية لنموذج الذكاء الاصطناعي – الأرقام التي تحدد كيفية استجابة نموذج الذكاء الاصطناعي، والتي تبدو غالبًا غير مترابطة تمامًا للبشر – تمكن باحثو OpenAI من العثور على أنماط تضيء عندما يتصرف النموذج بشكل غير سليم.

وجد الباحثون ميزة واحدة تتوافق مع سلوكيات سامة في استجابات نموذج الذكاء الاصطناعي – مما يعني أن نموذج الذكاء الاصطناعي قد يقدم استجابات غير متوازنة، مثل الكذب على المستخدمين أو تقديم اقتSuggestions غير مسؤولة.

اكتشف الباحثون أنهم يستطيعون زيادة أو تقليل السمية من خلال ضبط الميزة.

تمنح الأبحاث الأخيرة لـ OpenAI الشركة فهمًا أفضل للعوامل التي يمكن أن تجعل نماذج الذكاء الاصطناعي تتصرف بشكل غير آمن، وبالتالي، قد تساعدهم في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر أمانًا. يمكن أن تستخدم OpenAI الأنماط التي وجدتها للكشف بشكل أفضل عن عدم التوازن في نماذج الذكاء الاصطناعي المنتجة، وفقًا للباحث في مجال التفسير لدى OpenAI، دان موسينغ.

قال موسينغ في مقابلة مع TechCrunch: “نحن متفائلون بأن الأدوات التي تعلمناها – مثل هذه القدرة على تقليل ظاهرة معقدة إلى عملية رياضية بسيطة – ستساعدنا في فهم تعميم النموذج في أماكن أخرى أيضًا.”

يعرف باحثو الذكاء الاصطناعي كيف يحسنون نماذج الذكاء الاصطناعي، ولكن من المربك أنهم لا يفهمون تمامًا كيف تصل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى إجاباتها – غالبًا ما يلاحظ كريس أولاه من Anthropic أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُزرع أكثر من أن تُبنى. تستثمر OpenAI وGoogle DeepMind وAnthropic أكثر في أبحاث التفسير – وهو مجال يحاول فتح الصندوق الأسود لكيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي – لمعالجة هذه القضية.

أثارت دراسة حديثة من عالم الأبحاث في الذكاء الاصطناعي في أكسفورد أوين إيفانز أسئلة جديدة حول كيفية تعميم نماذج الذكاء الاصطناعي. وجدت الأبحاث أن نماذج OpenAI يمكن أن يتم ضبطها على رمز غير آمن ومن ثم تظهر سلوكيات ضارّة عبر مجموعة متنوعة من المجالات، مثل محاولة خداع المستخدم لمشاركة كلمة مروره. يعرف هذا الظاهرة بعدم التوازن الناشئ، وألهمت دراسة إيفانز OpenAI لاستكشاف ذلك بشكل أعمق.

لكن خلال عملية دراسة عدم التوازن الناشئ، تقول OpenAI إنها تعثرت في ميزات داخل نماذج الذكاء الاصطناعي تبدو وكأنها تلعب دورًا كبيرًا في التحكم في السلوك. يقول موسينغ إن هذه الأنماط تذكر بنشاط الدماغ الداخلي لدى البشر، حيث ترتبط بعض الخلايا العصبية بالمزاجات أو السلوكيات.

قال تيخال باتواردان، باحث التقييمات في OpenAI، في مقابلة مع TechCrunch: “عندما قدم دان وفريقه ذلك في اجتماع بحثي، كنت مثل، ‘واو، أنتم وجدتم ذلك’،” “لقد وجدتم نوعًا من التنشيط العصبي الداخلي الذي يظهر هذه الشخصيات وأنكم يمكنكم بالفعل توجيهي لجعل النموذج أكثر توازنًا.”

تتوافق بعض الميزات التي وجدتها OpenAI مع السخرية في استجابات نموذج الذكاء الاصطناعي، في حين تتوافق ميزات أخرى مع استجابات أكثر سمية يتصرف فيها نموذج الذكاء الاصطناعي كشرير كرتوني. يقول باحثو OpenAI إن هذه الميزات يمكن أن تتغير بشكل جذري أثناء عملية ضبط النماذج.

من الجدير بالذكر أن باحثي OpenAI قالوا إنه عندما يحدث عدم التوازن الناشئ، يمكن توجيه النموذج مرة أخرى نحو سلوك جيد عن طريق ضبط النموذج على بضع مئات من الأمثلة من الرموز الآمنة.

تستند الأبحاث الأخيرة لـ OpenAI إلى الأعمال السابقة التي قامت بها Anthropic في مجال التفسير والتوازن. في عام 2024، أصدرت Anthropic أبحاثًا حاولت رسم خريطة العمل الداخلي لنماذج الذكاء الاصطناعي، محاولين تحديد وتصنيف الميزات المختلفة التي كانت مسؤولة عن مفاهيم مختلفة.

تقوم شركات مثل OpenAI وAnthropic بحجة أن هناك قيمة حقيقية في فهم كيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي، وليس فقط تحسينها. ومع ذلك، لا يزال هناك طريق طويل لنفهم تمامًا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.


المصدر

الرد القوي لإيران على إسرائيل

ضربة إيران المرتدة القاصمة لإسرائيل


تستخدم إسرائيل البرنامج النووي الإيراني كذريعة لمهاجمتها، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، رغم التزام إيران بالاتفاق النووي. يرى الإيرانيون أن المفاوضات كانت مجرد خدعة لكسب الوقت لصالح إسرائيل، بينما حاولت الأخيرة تنفيذ هجمات داخل إيران. على الرغم من خططها، فشلت إسرائيل في زعزعة الاستقرار الإيراني، حيث توحد الإيرانيون ضد الهجمات. بعد الفشل، لجأت إسرائيل لأساليب إرهابية عبر عملاء في المدن الإيرانية. الآن، تسعى إيران لوضع شروطها لأي مفاوضات، تشمل إنهاء الضغوط الأمريكية ووقف التدخلات، مع التأكيد على ضرورة مواجهة القضايا الإقليمية مثل القضية الفلسطينية.

استغلت إسرائيل برنامجها النووي الإيراني كحجة للاعتداء على هذا البلد، مدعومة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وإذا لم يكن هناك برنامج نووي، لكانوا قد عثروا على مبرر آخر لشن الهجوم على إيران. ومن لا يعرف أن الإسرائيليين والأمريكيين بارعون في اختراع ذرائع للاعتداء على الآخرين؟

ما هو مؤكد أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل كانت نتيجة لخطط تمت منذ زمن بعيد. رغم أن إيران أبرمت الاتفاق النووي وامتثلت له وفقًا لأربعة عشر تقريرًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الولايات المتحدة، بعد التنوّه من التزام إيران وتراجع سرعة إنتاج اليورانيوم، خرجت من الاتفاق لتحضير الساحة لما يحدث اليوم.

يعتبر كثير من الإيرانيين أن المفاوضات النووية كانت خديعة، لأنه لم تكن إسرائيل وظروف المنطقة مهيأة لمثل هذه الخطوة، وكان الأميركيون يسعون فقط لكسب الوقت لصالح إسرائيل.

هذا ما حدث خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية، حيث تم خداع الإيرانيين بتغيير الموقف الأميركي في كل اجتماع عن الاجتماع السابق، مما عرقل الوصول إلى اتفاق حتى يتم تحضير كل شيء ليوم الحادي والستين، كما وصف ترامب.

ورغم أن تحركات مجلس الاستقرار الدولي يجب أن تدين أي اعتداء على دولة عضو في الأمم المتحدة، فقد رأينا أن إسرائيل، بفضل الدعم الأميركي والأوروبي، وجدت نفسها محمية من أي رد فعل.

لا يمكن اعتبار ذريعة الخوف من الطرف الآخر أو إجراء ضربة استباقية مبررًا قانونيًا مقبولًا دوليًا، فقبول ذلك سيعطي الحق لكل دولة بالهجوم على أي خصم بحجة مشابهة.

إن عدم تحرك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ضد ما تمارسه إسرائيل في غزة والعديد من المناطق الأخرى، بالإضافة إلى انتهاك جميع الأعراف الدولية، جعل العالم يبدو كغابة.

كما يقول المثل اللبناني: “كل مين إيدو إلو”، من يملك الوسائل لحماية نفسه سيقوم بكل ما بوسعه، ومن لا يستطيع عليه مواجهة مصير الفلسطينيين.

من المعروف أن إسرائيل، وفقًا لتصريحات بنيامين نتنياهو، تطمح إلى السيطرة العسكرية على المنطقة وتغيير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات، وتحويل بقية المنطقة إلى دويلات صغيرة متناحرة، لتكون إسرائيل هي المقدمة. وفي هذا السياق، تشكل إيران عقبة أمام هذه الأماني.

أما الولايات المتحدة، فتعتبر السيطرة على الشرق الأوسط كلمة سر المواجهة بينها وبين كل من الصين وروسيا، وإيران تمثل الآن جدارًا لرسم طموحها.

لهذا السبب، دخل الأميركيون في مفاوضات مع الإيرانيين، معرقليها مرارًا، موحين بأن استمرار المفاوضات يعني عدم وجود هجوم عسكري، بينما استفاد الإسرائيليون من الوقت لترتيب ضربة محتملة لإيران.

لا يخفى على أحد أن الإيرانيين انخدعوا بالمغريات الأميركية، ولم يكونوا في حالة يقظة لاستيعاب المؤامرة الأميركية-الإسرائيلية القيد التنفيذ.

وعبر بيان مجموعة السبع الذي دعم “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” دون الاعتراف بحق إيران في الدفاع عن نفسها، تُظهر ازدواجية المعايير التي تسود الإستراتيجية الدولية اليوم، حيث تواصل القوى الكبرى دعم القوى الظالمة ضد الضعفاء.

خلال عملية أكتوبر من السنة الماضي، حاولت إسرائيل الاستفادة من عملائها في الداخل الإيراني، إلا أن العملية باءت بالفشل بسبب عدم قدرتهم على إنجاز المهام المطلوبة.

يبدو أن الإسرائيليين تعلموا الدرس، وهذه المرة أعدوا للعملية بدقة أكبر، مما قد يشير إلى تشابه بين خططهم وعمليات مثل “مجموعة العنكبوت” الأوكرانية ضد روسيا.

استفادت إسرائيل من ما يعتبره الإيرانيون “فلتان النطاق الجغرافي”، وقامت بإدخال عناصرها إلى إيران بالتظاهر كلاجئين أفغان، حيث يعبر الآلاف يوميًا النطاق الجغرافي بشكل غير نظامي.

في ذات الوقت، استغل الإسرائيليون والأمريكيون المهربين على النطاق الجغرافي لإدخال تقنيات متقدمة إلى الداخل الإيراني، وبعد إدخال العناصر، أنشأوا أماكن لتجميعها في مناطق قريبة من المدن الكبرى.

استفاد هؤلاء المهاجمون من شاحنات وسيارات “فان” معدلة لنقل الأسلحة، وفي الوقت المناسب، تلقت كل سيارة أوامرها لتنفيذ المهمة الموكلة إليها.

بالإضافة إلى ذلك، تسببت مجموعات القراصنة في تداخل الشبكات التي ترتبط بأنظمة الدفاع الإيراني.

كان الأمل الإسرائيلي أن تؤدي اغتيالات قادة الحرس الثوري إلى إرباك الوضع الإيراني، مما يسمح لهم بتحريك عناصرهم لإشعال احتجاجات تُشغل القوات الاستقرارية، وبالتالي تتمكن الطائرات الإسرائيلية من استهداف المنشآت الحيوية في ضربة واحدة.

لكن الإيرانيين استطاعوا لملمة صفوفهم سريعًا، وتجاوزوا خلافاتهم الداخلية، وتمكنوا من استعادة السيطرة على الأنظمة المخترقة خلال فترة زمنية قصيرة.

ورغم أن أسطول إيران من الطائرات قديم، كانت جاهزة لمواجهة أي تهديد.

فشل العملية الإسرائيلية يدل على أنه رغم أن الطائرات كانت محملة بقنابل متطورة، فلم تتمكن من دخول الأجواء الإيرانية، وكل ما يقال عن “السيطرة” الإسرائيلية هو غير صحيح.

كان الرهان هنا أن تؤدي العمليات إلى فوضى داخلية، لكن الإيرانيين اجتمعوا لتحصين وحدتهم ضد العدو، وفشلت كل محاولات استهداف المنشآت النووية.

بعد الفشل الذريع، عمدت إسرائيل إلى تحويل عملائها إلى “ذئاب منفردة” لتنفيذ عمليات إرهابية ضد البنية التحتية في المدن الإيرانية.

حالياً، تعتمد معظم العمليات في إيران على طائرات مسيرة وصواريخ صغيرة بأيدي عملاء، بينما تبذل الأجهزة الاستقرارية جهودًا لاعتقالهم.

على الجانب الآخر، بعد فشل العملية، تدعا واشنطن الأطراف المؤثرة على إيران للضغط لإيقاف إطلاق النار والدخول في مفاوضات.

ما هو واضح أن إيران لم تعد تتقبل الشروط السابقة، بل تسعى لوضع شروطها، إذ تراها في موقع القوة الآن.

يصر العديد من صُنّاع القرار الإيرانيين على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تضم الشروط التالية:

  • ضرورة فرض وقف إطلاق نار شامل في المنطقة وليس فقط بين إيران وإسرائيل.
  • إلزام الولايات المتحدة بقبول أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية، ومدعاة إسرائيل بالانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
  • التوصل لحل للقضية الفلسطينية من خلال مجلس الاستقرار وفرض تنفيذه على إسرائيل.
  • وقف التدخلات الأميركية في الشؤون الإيرانية، وعدم قبول إيران بأي طلبات غير مرتبطة بالتزامات معاهدة حظر الانتشار.
  • رفع العقوبات الأميركية بشكل كامل، وإنهاء الضغوط السياسية عليها.
  • وقف الضغوط الأميركية والأوروبية في القضايا السيادية مثل برنامجها الدفاعي، خاصةً بعد أن نوّهت الهجمات الإسرائيلية أن إيران في خطر.

يبدو أنه في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل والولايات المتحدة تخططان لرسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، أصبحت إيران هي من تضع الشروط لرسم تلك الملامح.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

شاهد هل تكرر إيران مهاجمتها لمنطقة فوردو النووية الإيرانية؟

هل تكرر إيران مهاجمتها لمنطقة فوردو النووية الإيرانية؟

نقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤول رفيع، قوله إن الجيش الإسرائيلي هاجم مؤخرا منطقة فوردو التي تضم منشآت نووية رئيسية في إيران.
الجزيرة

هل تكرر إيران مهاجمتها لمنطقة فوردو النووية الإيرانية؟

تعتبر منطقة فوردو النووية واحدة من المواقع الحساسة في البرنامج النووي الإيراني، حيث تقع تحت الأرض بالقرب من مدينة قم. وقد كانت هذه المنشأة محط اهتمام كبير على الصعيدين المحلي والدولي، خاصة مع تزايد المخاوف من أن إيران قد تستخدم برنامجها النووي لأغراض عسكرية.

تاريخ الهجمات

شهدت منطقة فوردو عدة هجمات في الماضي، بما في ذلك هجمات سيبرانية وتهديدات عسكرية. من بينها، يعتبر الهجوم السيبراني المعروف بفيروس "ستكسنت" من أشهر الهجمات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني، مما أثّر بشكل كبير على سعي إيران لتطوير قدراتها النووية.

دوافع الهجمات المحتملة

تعددت دوافع الهجمات المحتملة على فوردو، ومن أهمها:

  1. المخاوف الأمنية: تعتبر الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي والعالمي.

  2. الضغط على إيران: الهجمات تعتبر وسيلة للضغط على إيران لتقليص برنامجها النووي والتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم.

  3. عدم الالتزام بالاتفاقيات: هناك مخاوف من خرق إيران للاتفاقات النووية الموقعة، مما قد يعزز توجهات الهجمات المحتملة.

الآثار المحتملة

إذا استمرت الهجمات على فوردو، قد تشهد المنطقة تصعيدًا في التوترات بين إيران والدول الغربية. من الممكن أن يتسبب ذلك في ردود فعل عسكرية من قبل إيران، مما يزيد من حدة الصراع في المنطقة.

الخاتمة

تعد منطقة فوردو النووية محورًا هامًا في نقاشات السياسة الدولية والأمن. على الرغم من أن الهجمات قد تكون محتملة، إلا أن العواقب التي قد تترتب على ذلك قد تكون كارثية. لذا، من المهم أن تبحث الدول عن حلول دبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

أزمة تمويل شديدة تضرب الأونكتاد وسط ارتفاع السياسات الحمائية وتأثيرات الرسوم الجمركية – شاشوف


يواجه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أزمات مالية خانقة أدت إلى تقليص كبير في الوظائف، حيث من المتوقع أن تُخفض نحو 70 وظيفة من أصل 500. تزامنت هذه الإجراءات مع عودة السياسات الحمائية، خاصةً في ظل الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب على الصين وأوروبا. وقد أدى تراجع التمويل، خصوصًا من الولايات المتحدة، إلى تقليص الخدمات المقدمة للدول النامية التي تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة. الأونكتاد تلعب دورًا حيويًا في تقديم المشورة الاقتصادية، لكن التحديات المالية قد تعيق قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يواجه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذراع الفنية للأمم المتحدة التي تهدف لمساعدة الدول النامية في الاندماج ضمن الاقتصاد العالمي، واحدة من أصعب فتراتها منذ تأسيسها في عام 1964.

في ظل أزمة مالية خانقة تعيق قدرة المنظمات الأممية، وجدت الأونكتاد نفسها مضطرة لتقليص عشرات الوظائف والتحضير لأكبر تخفيضات منذ عقود، بينما تتزايد الضغوط الاقتصادية على الدول النامية نتيجة للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، مما أعاد تشكيل معالم التجارة العالمية.

تقشف مؤلم وسط طلب متزايد

<pذكرت “ريبيكا جرينسبان”، الأمينة العامة للأونكتاد، في حديث مع وكالة “رويترز”، أن وكالتها بصدد اقتراح تخفيض نحو 70 وظيفة من إجمالي حوالي 500 موظف، بما يشمل مستشارين وموظفين دائمين، في إطار موازنة عام 2026. ووصفَت الخطوة بأنها “مؤلمة ولا يمكن تزيينها”، مشيرة إلى أنها تمثل أكبر خفض للموظفين على مستوى ميزانية واحدة في تاريخ الوكالة.

أبدت جرينسبان، التي تقود أيضاً جهود تنسيق الإصلاحات المتعلقة بالكفاءة وخفض التكاليف في الأمم المتحدة، قلقها من أن هذه التخفيضات قد تحدّ من قدرة الأونكتاد على الاستجابة السريعة للدول التي تسعى لفهم تداعيات السياسات الجمركية المتقلبة، خاصة في ظل تنامي النزعة الحمائية، وزيادة الطلب على دراسات تحليلية اقتصادية دقيقة.

الولايات المتحدة تقلّص التمويل… والأمم المتحدة تعيد هيكلة حضورها

جاء قرار خفض الميزانيات ضمن مراجعة شاملة تقودها الأمانة العامة للأمم المتحدة، التي تستعد بدورها لتقليص موازنتها العامة البالغة 3.7 مليار دولار بنسبة تصل إلى 20%. وقد طُلب من أكثر من 75 وكالة وهيئة أممية تقديم اقتراحات لخفض نفقاتها بحلول منتصف يونيو الجاري.

السبب الرئيسي وراء هذا الانكماش هو تراجع التمويل من المانحين الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة، التي كانت توفر حتى وقت قريب حوالي ربع تمويل المنظومة الأممية. ووفقاً لتقرير نشرته مجلة “Foreign Policy” في مايو 2025، فإن الولايات المتحدة قلّصت مساهمتها السنوية لصالح منظمات الأمم المتحدة بنسبة تجاوزت 30% منذ عودتها للرئيس ترامب في يناير من ذلك العام.

بدأت الأمم المتحدة بالفعل في تنفيذ خطوات تقشفية، ومن أبرزها النظر في مغادرة قصر ويلسون في جنيف، الذي كان مقراً تاريخياً لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مما يعكس عمق الأزمة الهيكلية التي تعاني منها المنظمة الأممية.

ترامب يعيد إطلاق الحرب التجارية… والأسواق تتقلب

تزامن خفض تمويل الأونكتاد مع تطورات اقتصادية عالمية معقدة، أبرزها عودة السياسات الحمائية منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب. حيث شنّ البيت الأبيض جولة جديدة من الحرب التجارية ضد الصين، وقام بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية العقابية على مجموعة من الاقتصادات الكبرى بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، المكسيك، وكندا.

في فبراير 2025، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية بنسبة 60% على جميع الواردات الصينية بدعوى “حماية الصناعات الوطنية من المنافسة غير العادلة”.

كما شملت الدفعات فرض تعريفات إضافية بنسبة 25% على السيارات المستوردة من أوروبا وزيادة الرسوم على الصلب والألومنيوم إلى 50% على منتجات دول معينة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

ردّت الصين بإجراءات انتقامية استهدفت منتجات زراعية وصناعية أمريكية بقيمة تتجاوز 120 مليار دولار سنوياً، وحذّرت منظمة التجارة العالمية من أن العالم “يتجه نحو نظام تجاري مجزّأ يفتقر إلى القواعد المشتركة”، وفق تقريرها السنوي الصادر في مارس 2025.

وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي في أحدث مراجعة اقتصادية، فإن السياسات التجارية الجديدة قد تمحو ما يصل إلى 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية 2026، خاصة إذا استمر تقييد تدفقات التجارة بين القوى الكبرى.

ضغط متزايد على الدول النامية وطلب مرتفع على دعم الأونكتاد

في خضم هذه التحولات، تتعرض الدول النامية لضغوط متزايدة لفهم كيفية التعامل مع السياسات الجمركية الجديدة، وإعادة تقييم اتفاقياتها التجارية، وتعزيز قدراتها على التفاوض في بيئة دولية شديدة التقلب.

تلعب الأونكتاد دوراً محورياً في تقديم الأبحاث والمشورة الفنية لهذه الدول، حيث توفر تقارير دورية حول التجارة والاستثمار، وتساعد في تطوير استراتيجيات وطنية للتنمية الاقتصادية المستدامة. ومع ذلك، فإن تقليص التمويل وغياب الموارد البشرية الكافية يهددان بعرقلة هذا الدور في وقت تحتاج فيه هذه البلدان إلى دعم أكبر من أي وقت مضى.

أكدت جرينسبان في تصريحاتها أن “ما يقلقني ليس فقط فقدان الوظائف، بل قدرتنا على تلبية الطلب المتزايد على خدماتنا. نحن في لحظة حاسمة من النظام التجاري العالمي، ولا يمكننا التراجع”.

من المقرر أن تتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء القرار النهائي بشأن ميزانية الأونكتاد في سبتمبر المقبل، بعد استعراض المقترحات المقدمة من جنيف. وحتى ذلك الحين، سيظل مستقبل الوكالة معلقًا على خيط رفيع من التوازنات السياسية والتمويلية.

أما بالنسبة للمجتمع الدولي، فإن مستقبل التجارة العالمية يبدو أقل استقراراً مع كل يوم ينقضي دون حلول للتوترات، وكل دولار يُسحب من ميزانيات المؤسسات التي تعمل على تخفيف الصدمات الاقتصادية على الدول الأكثر هشاشة.


تم نسخ الرابط

اخبار عدن – اجتماع مشترك لتنسيق مساعدات قطاع المياه في اليمن

اجتماع مشترك لمجموعة تنسيق المانحين لقطاع المياه في اليمن


عُقد في عدن اجتماع لمجموعة تنسيق المياه بحضور وزراء المياه والبيئة والزراعة. نوّه وزير المياه توفيق الشرجبي أهمية التنسيق بين الجهات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مستعرضًا تقدم المجموعة منذ تأسيسها في 2022. تطرق إلى مؤتمر المياه في عمان 2024 الذي ساهم في توحيد الجهود الحكومية والمواطنونية. كما أوضح الحاجة لتحديث قواعد المعلومات لدعم مشاريع المؤسسة المالية الدولي. وزير الزراعة سالم السقطري شدّد على ضرورة التعاون بين الوزارتين لضمان الاستقرار الغذائي. ونوّه يان بيتر من سفارة هولندا على التزام الشركاء الدوليين بتعزيز التنسيق ودعم المبادرات المشتركة لتحقيق رؤية تنموية واضحة.

عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع مجموعة تنسيق المياه WSCG، بحضور وزيري المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي والزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري.

ولفت وزير المياه والبيئة إلى أن التنسيق الفعّال بين جميع الجهات المعنية هو السبيل الحقيقي لتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة في ظل التحديات التمويلية، مع ضرورة إدارة الجهود وتوجيه الموارد نحو نتائج ملموسة ومستدامة. واستعرض المراحل التي مرت بها المجموعة منذ تأسيسها في عام 2022، مؤكدًا أنها تمثل بداية مرحلة انتقالية مهمة من الاستجابة الإنسانية إلى آليات التنمية المستدامة.

كما نوّه الوزير الشرجبي أن مؤتمر المياه الأول، الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان في يناير 2024، كان نقطة انطلاق لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى بين السلطة التنفيذية والممولين ومنظمات المواطنون المدني والقطاع الخاص. وقد أسفر المؤتمر عن مجموعة من المبادرات واللقاءات التي ساهمت في وضع رؤية مشتركة نحو التعافي والتنمية، موضحًا أن خارطة العمل الحالية تعتمد على مخرجات واضحة أبرزها الدراسات الصادرة عن المؤسسة المالية الدولي في نهاية عام 2024 بشأن قضايا المناخ والمواجهة والوضع المائي في اليمن، والتي تُعد مرجعاً لتصميم برامج تنفيذية.

كما لفت وزير المياه والبيئة إلى أن التقييم الرابع (DAS-IV) لأداء مؤسسات المياه والصرف الصحي، بتمويل ألماني، يوفر أداة عملية لتعزيز التنسيق المشترك لدعم صمود هذه المؤسسات. لافتًا إلى أن خارطة الطريق المتعلقة بتزويد مدينة عدن بالمياه المحلاة تفتح المجال أمام شراكات فعالة مع القطاع الخاص، وخصوصاً بالتعاون مع الجانب الهولندي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبيّن المهندس الشرجبي أن المرحلة المقبلة من مشاريع المؤسسة المالية الدولي ستركز على تحديث قواعد المعلومات في مناطق مختارة، مما سيسمح لشركاء آخرين بالعمل ضمن خارطة تنموية أشمل. كما نوّه على أهمية إنشاء نظام حوكمة يربط بين الجوانب السياسية والفنية، مستندًا إلى التشريعات واللوائح الوطنية التي كانت نتيجة لشراكة طويلة، داعيًا إلى اعتماد منهج تنسيقي مرن وفعال ضمن الإطار المؤسسي الذي تسعى الوزارة لتطبيقه بهدف تمكين الدور المحلي وتحسين تنظيمه.

من جهته، شدد وزير الزراعة والري والثروة السمكية على الأهمية الكبرى لتكامل الأدوار والتنسيق الفعّال بين وزارتي المياه والزراعة، نظرًا لتأثير ذلك المباشر على الاستقرار الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية. ونوّه أن التحديات البيئية والمناخية تتطلب نهجًا مشتركًا بين القطاعات، مشيراً إلى ضرورة تطوير آليات عمل مشتركة لتحسين حياة المواطنين ورفاهية المواطنون الريفي بشكل خاص.

نوّه الوزير السقطري أن التنمية الزراعية المستدامة لم تعد خياراً بل ضرورة لضمان الاستقرار الغذائي العالمي في ظل التحديات المناخية المتزايدة، والتي أثرت بشكل واضح على بلادنا. كما نوه بأهمية معالجة مسألة الاستقرار الغذائي باعتبارها أولوية قصوى عبر دعم المزارعين وتوفير الحماية ضد الآثار السلبية لتغير المناخ وتعزيز قدرتهم على الاستدامة والإنتاج لدعم المالية الوطني والمحافظة على الاستقرار الغذائي.

ولفت وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن تحقيق الاستقرار الغذائي يتطلب تضافر الجهود وتطوير القطاع الزراعي وتبني ودعم البرامج والتقنيات الحديثة لزيادة إنتاجية الحبوب الغذائية، وإصلاح الأراضي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

من جانبه نوّه رئيس مجموعة تنسيق المياه وممثل سفارة هولندا السيد يان بيتر، الالتزام من قبل الشركاء الدوليين بدعم التنسيق المؤسسي في قطاع المياه، مشيدًا بجهود السلطة التنفيذية اليمنية لرسم خارطة طريق واضحة تجمع بين الاستجابة الإنسانية والتنمية. لافتًا إلى أن وجود رؤية حكومية قوية مدعومة بأدلة وأدوات تخطيطية يشكل قاعدة متينة للشراكات الفعالة، مشيرًا إلى أهمية التركيز على النتائج القابلة للقياس وتعزيز القدرات المحلية.

حضر الاجتماع نائب وزير المياه والبيئة مجاهد أبو شوارب ووكيل وزارة المياه لشؤون المياه وعدد من المختصين من وزارات المياه والبيئة والزراعة والري والثروة السمكية.