كنيسة السيستين.. قبلة سياحية ومسرح لانتقال السلطة بالفاتيكان

كنيسة السيستين.. قبلة سياحية ومسرح لانتقال السلطة بالفاتيكان

كنسية السيستين هي كنيسة في الفاتيكان بنيت في أواخر القرن الـ15 الميلادي، وسميت باسم البابا سيستوس الرابع (1471-1884). يُحفظ فيها جثمان البابا إذا توفي إلى أن تنظم الجنازة الرسمية لتشييعه، كما تشهد مراحل انتخاب خليفة له، إذ يجتمع فيها مجمع الكرادلة لانتخاب البابا الجديد.

تضم الكنيسة جداريات ضخمة تصور أحداثا من حياة المسيح عيسى عليه السلام، وأخرى تجسد فصولا من حياة النبي موسى عليه السلام، كما تزين سقفها وجدرانها رسوم ومنحوتات تعبر عن التصور المسيحي للحياة الدنيا والآخرة.

وإضافة إلى وظيفتها الدينية والسياسية، إذ فيها ينتخب البابا الجديد، ومنها تنطلق القيادة الروحية للمسيحيين الكاثوليكيين في العالم، فإن كنيسة السيستين تعد إلى جانب كنائس أخرى مجاورة لها من أكبر الوجهات السياحية في العالم.

فرغم أنها شُيدت لغرض ديني فإنها تحولت على مر العصور إلى تحفة فنية ومعمارية تجذب ملايين السياح سنويا، لا يقصدونها بوازع ديني صرف، ولكن من أجل الاستمتاع بذخائرها الفنية التي تغطي كل مساحات المكان من الأرضية إلى السقف مرورا بالجدران.

This photograph shows a view of the chimney (L) on the roof of the Sistine Chapel as it is being installed in The Vatican, on May 2, 2025.
مدخنة كنيسة السيستين التي يعلن عن انتخاب البابا الجديد عبر إخراج دخان أبيض منها (الفرنسية)

المكان والمكانة

عند الحديث عن كنيسة السيستين ضمن معالم الفاتيكان الدينية والفنية والمعمارية، يجب تمييزها عن كنيسة مجاورة هي بازيليكا القديس بطرس التي شيدت لاحقا (عام 1506) ويوجد فيها ضريح القديس بطرس، وهي من أكثر المواقع قداسة لدى أتباع الكنيسة الكاثوليكية.

ويوجد ممر خاص يربط بين الكنيستين المتجاورتين. وخلافا لكنيسة القديس بطرس التي تفتح كثيرا من مرافقها بالمجان أمام ملايين الزوار، فإن السلطات القيّمة على السيستين تفرض رسوما مقابل الزيارة.

وينبغي أيضا التمييز بين كنيسة السيستين وبين متاحف الفاتيكان، وهي بمنزلة المتاحف العامة للفاتيكان وتعرض لوحات وأعمالا من المجموعة الفنية الهائلة التي جمعتها السلطات الكنسية الكاثوليكية ومؤسسة البابوية على مر العصور.

كنيسة السيستين لها شكل مستطيل، وتقدر مساحتها بحوالي 550 مترا مربعا، وهي ممتدة على طول نحو 41 مترا، وعرض 13.4 ويبلغ علوها 20.7 مترا، ولها 6 نوافذ مقوسة على كل من الجدارين الرئيسيين (أو الجانبيين)، وسقف مقبب.

تسمية الكنيسة

تعرف عموما بكنيسة السيستين، وهي كذلك فعلا وفق المعنى العام لكلمة كنيسة لدى المسيحيين باعتبارها في الأصل دار عبادة تتكون من ردهة وصحن (المعبد الأساسي) وحرم (يُطلق عليه أيضا المذبح أو المكان المقدس).

أما توصيفها الدقيق، وفق معايير الوظيفة والمساحة في الديانة المسيحية، فهي كنيسة صغيرة ليس لها لقب الرعية.

اسم كنيسة السيستين مستقى من اسم البابا سيستوس الرابع الذي كان معروفا أثناء توليه شؤون الفاتيكان (1471-1884) برعاية الفنون والفنانين، ومن إنجازاته الأخرى ذات الصلة تشييد مكتبة الفاتيكان.

بعد عامين على تولي قيادة الفاتيكان، كلف البابا سيستوس الرابع المهندس المعماري جيوفاني دي دولتشي ببنائها وفق تصميم معماري فريد مستوحى من معبد سليمان المذكور في العهد القديم واستغرق العمل فيها بين عامي 1473 و1481.

TOPSHOT - This photo taken and handout on May 6, 2025 by The Vatican Media shows the Sistine Chapel on the eve of the conclave in The Vatican. (Photo by Handout / VATICAN MEDIA / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / VATICAN MEDIA" - NO MARKETING - NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
كنيسة السيستين تزين جدرانها وسقفها رسوم ومنحوتات مختلفة (الفرنسية)

روائع فنية

وبين عامي 1481 و1483، رُسمت اللوحات الجدارية على الجدران الجانبية للكنيسة، ويضم الجدار الشمالي 6 لوحات جدارية تصور أحداثًا من حياة المسيح عيسى عليه السلام، والجدار الجنوبي 6 جداريات أخرى تجسد فصولا من حياة النبي موسى عليه السلام.

وتحمل تلك الجداريات توقيع الفنانين بييترو بيروجينو وبيرناردينو بينتوريكيو وساندرو بوتيتشيللي ودومينيكو غيرلاندايو وكوزيمو روسيللي ولوكا سيغنوريللي وبارتولوميو ديلّا غاتّا.

وإلى جانب تلك الأعمال، تُصوّر لوحات جدارية أصغر بين النوافذ عددا من أنشطة البابوات، وتضم الأجزاء السفلية من الجدران الجانبية سلسلة لوحات أبدعها الرسام رفاييللو دي سانزو، تصوّر أحداثا من الأناجيل وأعمال الحواريين.

بصمة مايكل أنغلو

واكتست الكنيسة لاحقا حلة أكثر بهاء في عهد البابا يوليوس الثاني (1503-1513) الذي كلف النحات مايكل أنغلو، أبرز فناني عصر النهضة الإيطالية، برسم لوحات تغطي كل مساحة سقف الكنيسة (حوالي 500 متر مربع)، وقد استغرق هذا العمل بين عامي 1508 و1512.

وصممت لوحات السقف وفق تصور يهدف لتوضيح بعض ملامح عقيدة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك بتصوير 9 مقاطع من سفر التكوين.

وكان مطلوبا من مايكل أنغلو في الأصل رسم رسل المسيح أو حوارييه، وهم المعروفون باسم التلاميذ الاثني عشر، لكن الأمر تطور إلى لوحة أكبر بكثير استغرق إنجازها 4 سنوات، وتضمنت أكثر من 300 شخصية مستوحاة من عوالم المسيحية وأجواء عصر النهضة.

وبعد 23 عاما على اكتمال رسم لوحات السقف، عاد مايكل أنغلو إلى الكنيسة بتكليف من البابا كليمنت السابع الذي طلب منه عام 1535 رسم الحائط الكبير للكنيسة الذي يقع خلف منضدة المذبح.

واختار مايكل أنغلو لتلك الجدارية موضوع “يوم القيامة” أو “الحساب الأخير”، وانتهى منه في عام 1541، وكان ذلك في حبرية البابا بولس الثالث.

وتجسد تلك الجدارية فنيا مفهوم “الحساب الأخير” وفق المعتقد المسيحي، إذ تظهر المسيح وخلفه العذراء مريم في وسط الصورة وحولهم نحو 70 من الناس و”الملائكة”.

وتصور الجدارية المسيح وهو يحاسب الناس على أعمالهم في الدنيا، فيظهر قسم منهم مباركين صاعدين، وقسم آخر هابطين لسوء ما اقترفوه في دنياهم، وفي المشهد أيضا كثير من “الملائكة” في أوضاع مختلفة الدلالات والأشكال.

ساحة انتخابية

وبوفاة بابا الفاتيكان، تستعيد كنيسة السيستين بعدها الديني الذي ارتبط بالسنوات الأولى لإنشائها، إذ ينقل جثمان البابا المتوفى إلى رحابها قبل نقله لاحقا إلى كنيسة القديس بطرس ضمن مراسم تشييع الجنازة وفق التقاليد والقوانين المعمول بها في الفاتيكان.

وبعد حوالي أسبوعين على رحيل البابا، تتحول كنيسة السيستين إلى ساحة انتخابية في تقليد يعود إلى عام 1492، إذ يلتئم تحت سقفها أعضاء مجمع الكرادلة لانتخاب الحبر الأعظم الجديد.

وقبل دخول الكرادلة الناخبين إلى كنيسة السيستين قادمين من كنيسة القديس بطرس، يقسمون اليمين بالسرية، ولا يسمح بدخول غيرهم إلى المكان، ويتم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الأمنية تحت إشراف الحرس السويسري للحيلولة دون التواصل مع العالم الخارجي بأي شكل من الأشكال.

ويتم إبلاغ العالم الخارجي عن فحوى ومسار عمليات التصويت بشكل يومي عن طريق دخان يتصاعد من أعلى الكنيسة، يكون لونه إما أسود أو أبيض، حسب مجرى عمليات التصويت.

ويكون لون الدخان أسود إذا لم يحصل أي من المرشحين على ثلثي الأصوات اللازمة لذلك اليوم، ويتم إنتاج اللون الأسود بحرق بطاقات الاقتراع في موقد ممزوج بمواد كيميائية لهذا الغرض.

أما إذا تم اختيار مرشح لقيادة الكرسي الرسولي، فإن بطاقات الاقتراع تحرق بمواد كيميائية لإنتاج دخان أبيض يتصاعد من مدخنة الكنيسة.

وبعد إقرار البابا الجديد باستعداده لتولي مهمة الحبر الأعظم، يعلن كبير الكرادلة النبأ من شرفة كنيسة القديس بطرس مرددا باللغة اللاتينية عبارة “أنونشيو فوبيس جوديوم ماجنوم.. هابيموس بابام”، وتعني “أبشركم بفرح عظيم.. صار لنا بابا”.

وبعد هذه اللحظة المفعمة بالرموز الدينية والأسرار الروحية والطقوس الضاربة في أعماق التراث الكاثوليكي، تسترجع كنيسة السيستين نفسها الفني والجمالي، وتبدأ في استقطاب ملايين السياح القادمين من كل أرجاء المعمورة.


رابط المصدر

اليمن اليوم اخبار عدن – انطلاق دورة تدريبية لبناء قدرات موظفي وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في ع

انطلاق دورة تدريبية لبناء قدرات موظفي وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في عدن

انطلقت، يوم الثلاثاء الموافق 6 مايو 2025، بالعاصمة المؤقتة عدن، أعمال دورة تدريب المدربين (TOT) لبناء قدرات موظفي وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، بتنظيم من شركة RGH للاستشارات والتدريب، وبدعم من منظمة خبراء فرنسا (AFD)، وتستمر حتى 12 مايو الجاري، بقيادة المدرب والمستشار رضا حاجب.

وفي افتتاح الدورة، أكد الدكتور عبدالسلام أحمد علي، رئيس هيئة مصائد خليج عدن، على أهمية هذه المبادرة في تطوير مهارات الكوادر الوظيفية، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة استراتيجية نحو رفع كفاءة العاملين في القطاع، بما يعزز الأداء المؤسسي ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة مع الجهات المانحة في المشاريع المستقبلية.

وأعرب الدكتور عبدالسلام عن تطلعه لأن تثمر الدورة عن نتائج عملية تسهم في تمكين الموظفين من المهارات المطلوبة للاضطلاع بأدوارهم بشكل أكثر فاعلية واستدامة.

بدوره، قدم المدرب رضا حاجب عرضًا افتتاحيًا حول أهداف الدورة ومحتواها، مؤكدًا على أهمية إكساب المشاركين مهارات تدريبية متقدمة، تُمكنهم من نقل المعرفة إلى زملائهم في الوزارة ومكاتبها التنفيذية..موضحًا أن البرنامج يعتمد على منهجيات تدريب حديثة تواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال تدريب المدربين، مع التركيز على تعزيز المهارات العملية المتعلقة ببناء القدرات المؤسسية.

وتتضمن الدورة سلسلة من الجلسات التفاعلية التي تهدف إلى إعداد فريق داخلي مؤهل من المدربين داخل الوزارة بما يسهم في تحقيق الاستدامة لتدخلات بناء القدرات مستقبلاً.

تجدر الإشارة إلى أن شركة RGH للاستشارات والتدريب هي شركة وطنية تأسست في العام 2017، وتتخذ من عدن مقرًا رئيسيًا لها، وتختص بتقديم خدمات الاستشارات والتدريب وبناء القدرات في مختلف المجالات التنموية.


رابط المصدر

ماذا بقي من سحر نتنياهو؟

ماذا بقي من سحر نتنياهو؟

إسرائيل تعيش في مأزِق تاريخي متعدد الأبعاد والأوجه، وبشكل غير مسبوق، وهو ما انعكسَ في حجم الاستقطابات والتعارضات تجاه أهمّ القضايا التي تعني الدولة ومستقبلها.

ورغم أنّ إسرائيل تعيش نوعًا من المأزِق منذ إنشائها على أنقاض النكبة الفلسطينية، فإنّها أفلحت على مرّ السنين في المناورة بين الحرب والسلام، وبين المقتضيات الإقليمية والدولية، والأهم في واقعها الداخلي.

إذ نجحت في عقودها الأولى في تحييد أغلب التناقضات الداخلية، وخلقت نوعًا من بوتقة انصهار لطوائف يهودية من أكثر من 100 دولة و80 لغة. ولكن كل هذا بدأ يتغيّر على نطاق واسع بعد نجاح اليمين في الوصول للحكم في العام 1977.

وعلى مدى عقدين لاحقين، وفي ظل جنوح دائم نحو اليمين انقلبت الصورة تمامًا. وبدلًا من الطليعة الكيبوتسية ذات القيم “الاشتراكية” صارت تنشأ من بين قطعان المستوطنين طليعة استيطانية فاشية دينية.

وتقريبًا بوصول نتنياهو للحكم بدأت تنتهي، حتى في صفوف اليمين، بقايا الليبرالية، إلى أن غدت حكومة نتنياهو الأخيرة عنوان سيطرة هوامش اليمين سابقًا على مركز الحياة العامة في إسرائيل.

وجد اليمين الأشد تطرفًا في شخص نتنياهو زعيمًا بارعًا ومفوّهًا وساحرًا يجيد إدارة اللعبة لمصلحة اليمين وتطلعاته. وفي الطريق إلى هذه الزعامة أجاد نتنياهو استخدام كل الأدوات المتوفرة، وعلى مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”.

وعندما كان الهدف بلوغ زعامة الليكود بنى ما أسمي في حينه، “الغواصة”، التي قادته ومعه مديره العام حينها، أفيغدور ليبرمان، نحو قمة الليكود. وبأساليب المافيا نجح الرجلان في إبعاد من كانوا يعرفون بـ”الأمراء” من أبناء قادة حيروت التاريخيين، مثل بني بيغن، ودان ميريدور، وإيهود أولمرت، وروبي ريفلين، مع كثيرين غيرهم، عن مواقع النفوذ.

وأحل مكانهم مجموعة من الانتهازيين الذين يأتمرون بأمره، ولا يبدون له اعتراضًا. وكان آخر الأمراء الذين أخرجهم من الليكود جدعون ساعر الذي بعد معارضته له وانضمامه إلى مهاجميه سرعان ما عاد إلى الحكومة.

وفي الطريق إلى الزعامة رفض نتنياهو كلمة “لا” من أي من مقربيه، وهو ما قاد إلى انقلاب أقرب مقربيه عليه، وتحولهم إلى ألد أعدائه، رغم عدم تناقضهم معه في المفاهيم اليمينية. وبين هؤلاء وأبرزهم كل من أفيغدور ليبرمان، ونفتالي بينيت.

وكما سلف، قاد ليبرمان غواصة نتنياهو إلى زعامة الليكود وكان شريكه حتى في الصدام مع أرييل شارون. وغدا المدير العام لديوان رئاسة الحكومة، وأمسك بتلابيب الكنيست ووزارات الدولة لصالح نتنياهو، لدرجة صار يسمى فيها “إيفيت الرهيب” على شاكلة إيفان الرهيب في روسيا القيصرية.

ودبّ الخلاف بينهما فأنشأ ليبرمان ضده حزب “إسرائيل بيتنا” معتمدًا أساسًا على نفوذه في صفوف المهاجرين الروس، قبل أن يتحول إلى حزب يميني عمومًا.

كذلك فإن نفتالي بينيت، الذي كان بين أقرب مستشاريه إليه، سرعان ما خرج بجلده من ديوان نتنياهو ليتحول إلى أحد ألد أعدائه أيضًا. وانضم نفتالي بينيت إلى الصهيونية الدينية ليقودها بالتشارك مع آخرين، لكن معاداة نتنياهو له دفعته لإنشاء أهم ائتلاف تصدّى للأخير بالتعاون مع يائير لبيد زعيم “يوجد مستقبل”.

وأفلح بينيت بعدد قليل من المقاعد في الكنيست، في أن يفرض نفسه رئيسًا لحكومة المعارضين لنتنياهو. ومن الجائز أن مرحلة حكومة بينيت- لبيد، التي بيّنت أن بوسع إسرائيل أن تعيش من دون نتنياهو، هي من دفعت نتنياهو واليمين المتطرف لشن أشد الحملات الدعائية قسوة وتشويهًا ضد معارضيهم، ما قاد إلى نجاحهم في الفوز بأغلبية ضئيلة في آخر انتخابات. وهي الانتخابات التي أنجبت حكومة نتنياهو- سموتريتش- بن غفير.

ولطبيعة الرجلين، سموتريتش وبن غفير، كان شبه مستحيل أن يلتقيا لولا جهد نتنياهو الذي وعدهما بتحقيق أحلامهما الشخصية والقومية. كان نتنياهو هو الذي جمع هامشَي اليمين المتطرف، سموتريتش وبن غفير، واعدًا إياهما وحزبَيهما بالنصر، واحتلال أعلى المراكز في الدولة.

ووافق فور نجاحه في تشكيل الحكومة على منحهما وزارات ذات أهمية بالغة مثل المالية، وفرع من وزارة الدفاع مسؤول عن الضفة الغربية، وكذلك وزارة الأمن القومي.

وهذا ما كان، ففازا في الانتخابات وباتا عنصرين مركزيين في ائتلاف نتنياهو، وسرعان ما تخاصما داخل الحكومة وتناقضا وانفصلا عن بعضهما. وبينهما سباق دائم على الفوز بقصبة سبق التطرف.

لم يكن نتنياهو مضطرًا لهذه التشكيلة الائتلافية لكنه ليس فقط من اختارها، وإنما كان أصلًا من أنشأها وهي من اعتبرت في نظره “حكومة اليمين المليء”. وهي الحكومة القادرة، من دون اعتراضات، على تحقيق أحلام اليمين في بناء إسرائيل الكبرى، وإعادة بناء الهيكل.

وليس صدفة أن نتنياهو كان ينطلق من دوافع شخصية وأيديولوجية في كل مواقفه وتحالفاته. ولعبت زوجته، سارة وابنه يائير، دورًا مركزيًا في موقفه ضد العلمانية واليسار والديمقراطية، وضد كل ما يتعارض مع الفاشية.

وبسبب نزعاته وآل بيته في الإسراف والبذخ أنشأ علاقات مشبوهة مع العديد من كبار رجالات الأعمال والمليارديرات. ودفع بعض هؤلاء إلى شراء عدد من كبريات وسائل الإعلام الإسرائيلية المرئية والمسموعة والمقروءة؛ لإعادة صياغة الرأي العام في إسرائيل لمصلحة اليمين.

بل إن مليارديرًا أميركيًا، هو شلدون أدلسون، أنشأ لحسابه صحيفة مجانية، “إسرائيل اليوم”، لتنافس في انتشارها صحفًا واسعة الانتشار وتاريخية مثل: “يديعوت أحرنوت”، و”هآرتس”. وقاد إلى انهيار صحيفة “معاريف” وتغيير وجهتها، وحاول السيطرة على موقع “والا” الإخباري.

وفي العموم شكلت علاقاته هذه أرضية لعدد من قضايا الفساد التي يلاحق بسببها نتنياهو. قضية الحصول على هدايا باهظة الثمن من رجال أعمال لتسهيل سيطرتهم على مصالح أو وسائل إعلام.

وبسبب هذه الملاحقات القضائية توافق نتنياهو مع عدد من القوى اليمينية على إحداث انقلاب في الجهاز القضائي بل وانقلاب في بنية الدولة ومؤسساتها بما يخدم هدف إبعاد نار القانون عنه.

وفي البداية، حاول سنّ قانون يمنع محاكمته، وعندما فشل حاول تغيير وجهة وتركيبة القضاء عمومًا وتسليم أمره إلى الكنيست، بما يقضي على استقلالية القضاء وإخضاعه للسلطة التشريعية التي أفلح في تجريفها وإخضاعها لإمرته.

وتقريبًا كل ما نسمعه اليوم في إسرائيل عن صراع بين المستوى السياسي، والمستوى العسكري، وصراعات مع الشاباك حينًا، ومع الموساد حينًا آخر، ومع قيادة الشرطة، والمستشارة القضائية للحكومة، ينبع من هذه النقطة.

نتنياهو- واليمين من خلفه- يريد السيطرة التامة وغير المشروطة على كل مؤسسات الدولة، وتحويلها إلى أدوات لخدمة الزعيم أو اليمين وليس العمل لمصلحة الدولة.

وطبعًا كان هذا التوجه استجلب معارضة واسعة من داخل المؤسسات ومن داخل المجتمع. ومع الوقت بدأ الصراع يزداد احتدامًا عبر تظاهرات واحتجاجات شقت إسرائيل طولًا وعرضًا.

واعتبر البعض أن هذا الانشقاق والصراع كان سببًا رئيسيًا من بين أسباب اندفاع حماس لتفجير طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولكن الحرب وطولها لم يسهما في إخماد تلك المعارضة بل زاداها إلى حد بعيد. إذ أظهرت الإخفاقات يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول ليس فقط نقاط ضعف في المنظومة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، ولكن أيضًا انهيارًا في المفاهيم التي ارتكزت إليها إسرائيل في تعاملها مع التناقضات.

وتبيّن للجميع أن سد الطريق أمام تسوية سلمية مقبولة إقليميًا ودوليًا لا يضمن الأمن لإسرائيل. كما بيّنت إخفاقات إسرائيل في الحرب وطول مدتها أن التعامل فقط بالقوة واستخدام المزيد من القوة، كلما عجزت القوة الأولية عن تحقيق الهدف، لا يضمن النصر.

ولكن إذا كان هذا استخلاص الجمهور الإسرائيلي ومؤسساته المتزنة، فليس هذا استخلاص نتنياهو واليمين الحاكم. وهذا هو المعنى الحقيقي لاستطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الإسرائيليين وأكثرية القادة العسكريين والأمنيين السابقين والحاليين يؤيدون وقف الحرب وإبرام صفقة تبادل وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول وفي الأداء السياسي والحربي قبل ذلك وبعده.

كما أن هذا يظهر سبب تمسك نتنياهو واليمين برفض وقف الحرب بل وتطوير نظرية الحرب الدائمة كوسيلة للبقاء في الحكم؛ لأن وقف الحرب في نظرهم يعني هزيمة نتنياهو ومشروع اليمين السياسي والفكري.

وفي هذ السياق، برزت، وليس فقط في أواخر الشهر الفائت، دعوة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للتوصل إلى تسوية توفر صفقة يتم بموجبها وقف ملاحقات قضائية لنتنياهو مقابل “إقرار بالذنب”، وخروج من الحياة السياسية.

وطبعًا هذه ليست مجرد دعوة، لأن الرئيس إسرائيلي يمتلك أيضًا صلاحية العفو حتى عن مجرم مدان. ولذلك فهم كثيرون أن هذه دعوة من رئيس وسطي يريد تجنيب إسرائيل استمرار الدوران في حلقة الصراع والانقلاب القضائي والبحث عن “الدولة العميقة” والصدام معها.

وكانت جهات إسرائيلية قد تقدمت بطلب إلى هرتسوغ للبحث في هذا المقترح في أواخر العام الفائت، لكنه اشترط أن يأتيه الطلب من جهات مخولة. ويبدو أن عرض المقترح من جديد يشهد على قتامة الصورة المرتقبة إذا استمر الصراع بين نتنياهو ومؤسسات الدولة الأخرى، وبات الرئيس نفسه يبحث عن مخرج.

لكن ثمة كلمة يمكن أن تقال: نتنياهو الذي صار رئيس الوزراء الأطول ولاية في تاريخ إسرائيل والذي حكم الدولة أكثر من مؤسسيها التاريخيين، يصعب عليه القبول بالطرد من الحياة السياسية. فهو في نظر نفسه، وربما في نظر كثيرين آخرين، أحد أنبياء اليمين الجديد في العالم، وهناك من قرأ وتبنى أفكاره التي عرضها في كتبه عن السياسة، ومكافحة الإرهاب، والصراع الحضاري.

كما أن اليمين المتطرف، ليس فقط في إسرائيل وإنما أيضًا في أميركا وربما في بعض الدول الأوروبية، لن يستسيغ مثل هذا الخروج من الحياة السياسية. فهذه هزيمة لفكرة، ستترك خلفها نوعًا من هزة أرضية شديدة التأثير.

في إسرائيل الأمر واضح ولا يحتاج إلى تبيان. نتنياهو ليس مجرد شخص، وإنما هو تعبير عن انتقال اليمين المتطرف من أشد الزوايا بعدًا وهامشية إلى مركز القرار.

في الغالب ما سوف يُسقط نتنياهو هو الصراع داخل اليمين بين مكوناته الحريدية والدينية والقومية الفاشية. وهو ما يتبدى حاليًا في الصراع بين الليكود والحريديم حول قانون التجنيد، حيث بدأ الحريديم في عدم التصويت إلى جانب اقتراحات الحكومة.

وهناك صراع بين حزبَي سموتريتش وبن غفير على من يكون له الغلبة لدى الناخبين في الانتخابات المقبلة. وكثير من أنصار اليمين التقليدي صاروا ينفكون عنه باتجاهات أكثر أو أقل تطرفًا.

كما أن المزاج العام في إسرائيل تحت حكم نتنياهو صار أشد تشاؤمًا، ما يعني أن الانتخابات المقبلة، وكما توضح استطلاعات الرأي غير مبشرة لا لنتنياهو ولا لليمين.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

أميركا وروسيا وإسرائيل.. ما السر وراء فشل الجيوش القوية في حروبها؟

أميركا وروسيا وإسرائيل.. ما السر وراء فشل الجيوش القوية في حروبها؟

مقدمة الترجمة

من السهولة بمكان بدء حرب، ولكن من الصعب تماما إنهاؤها، وأصعب من ذلك تحقيق النصر الحاسم فيها حتى بالنسبة إلى الجيوش القوية مثل الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، مهما كانت هوية الخصوم الذين يواجهونها.

تكشّفت هذه الحقيقة القاسية للولايات المتحدة في حربي العراق وأفغانستان ولروسيا في حربها مع أوكرانيا وأخيرا لإسرائيل في غزوها الإبادي المدمر لقطاع غزة، وهو ما يعد مناسبة لمواجهة الحقيقة التي طالما تجنبها المخططون العسكريون وهي أن تحقيق النصر العسكري الحاسم أصبح أصعب منالا وأننا نعيش اليوم في زمن “الحروب الأبدية”.

اقرأ أيضا

list of 2 items

list 1 of 2

عودة العملاق.. لماذا تخاف أميركا وأوروبا من إعادة تسليح ألمانيا؟

list 2 of 2

أكثر من 100 مليون قتيل.. ماذا لو قامت حرب نووية بين الهند وباكستان؟

end of list

في مقاله له بمجلة “فورين أفيرز” يناقش لورنس فريدمان أستاذ دراسات الحرب في كلية كينجز بلندن سؤال لماذا تستغرق الحروب أكثر مما يظن مخططوها؟ وما بين السقوط في فخ “التقدير الرغبوي” وسوء قراءة الخصوم وعدم امتلاك أهداف عسكرية وسياسية واضحة ومرنة يمكن تكييفها مع مجريات الصراع يستعرض فريدمان أسباب الحروب الطويلة، خالصا إلى أن الحروب الخاطفة والقصيرة كانت مجرد استثناء تقل احتمالاته باستمرار.

ومع إدراك هذه الحقيقة تتفتح نافذة جديدة لإعادة التفكير في الحروب المستمرة ومدى فاعليتها في تحقيق الأهداف السياسية للدول.

إعلان

نص الترجمة

خلال عملية عاصفة الصحراء التي دُشنت عام 1991 بهدف “تحرير الكويت من الاحتلال العراقي”، أطلقت الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده العنان لقوة برية وبحرية وجوية هائلة أنهت المهمة في غضون أسابيع.

وقتها كان التناقض بين النصر السريع الذي حققته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وبين الحرب المنهكة وغير الناجحة التي خاضتها واشنطن نفسها في فيتنام والحرب الطويلة والمكلفة للاتحاد السوفياتي في أفغانستان أوضح من أن تخطئه عين لدرجة أنه أثار الحديث حول عصر جديد للحروب أو ربما “ثورة في الشؤون العسكرية”.

ومن تلك اللحظة فصاعدا، كانت الحكمة السائدة هي أن الأعداء سوف يُهزمون من خلال السرعة والمناورة، مع توفير معلومات استخبارية آنية بواسطة أجهزة استشعار متطورة توجه هجمات فورية، تُشن باستخدام الأسلحة الذكية.

لكن هذه الآمال لم تدم طويلا، ولم تكن حملات مكافحة التمرد التي شنها الغرب في العقود الأولى من هذا القرن، والتي أطلق عليها فيما بعد اسم “الحروب الأبدية”، تتسم بأي قدر من السرعة. على سبيل المثال كانت الحملة العسكرية لواشنطن في أفغانستان هي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وفي النهاية لم تكلل بالنجاح حيث عادت حركة طالبان إلى السلطة واستعادت السيطرة رغم هزيمتها في مطلع الحرب.

ولا تقتصر هذه المشكلة على الولايات المتحدة وحلفائها، بل تنطبق أيضا على الغزو الروسي لأوكرانيا الذي كان من المفترض أن يجتاح البلاد في غضون أيام لكنه استمر أكثر من 3 سنوات -ولا يزال مستمرا- سادت خلالها معارك الاستنزاف وتكسير العظام بدلًا من الأعمال الجريئة والحاسمة.

وعلى نحو مماثل، عندما شنت إسرائيل حربها على غزة في أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حث الرئيس الأميركي جو بايدن على أن تكون العملية الإسرائيلية “سريعة وحاسمة وساحقة”.

إعلان

ولكن بدلًا من ذلك، استمرت الحرب مدة 15 شهرا، وامتدت إلى جبهات أخرى في لبنان وسوريا واليمن، قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في يناير/كانون الثاني 2025، وبحلول منتصف مارس/آذار، اشتعلت الحرب من جديد. هذا ولم نذكر بعد العديد من الصراعات في أفريقيا، بما في ذلك في السودان ومنطقة الساحل، التي لا نهاية لها في الأفق.

بدأت الفكرة القائلة إن الهجمات المفاجئة يمكن أن تنتج انتصارات حاسمة ترسخ نفسها في الفكر العسكري في القرن التاسع عشر، ولكن مرارا وتكرارا أظهرت الوقائع العملية مدى صعوبة إنهاء الحروب في وقت مبكر ومرضي. لقد كان القادة العسكريون الأوروبيون واثقين من أن الحرب التي بدأت في صيف عام 1914 يمكن أن “تنتهي بحلول عيد الميلاد” -وهي عبارة لا يزال يستشهد بها كلما كان الجنرالات متفائلين أكثر مما ينبغي- وبدلًا من ذلك، استمر القتال حتى نوفمبر/تشرين الثاني 1918، وانتهى بهجمات سريعة، ولكن بعد سنوات من حرب الخنادق المدمرة على طول خطوط المواجهة الثابتة تقريبًا.

وكذلك نجحت ألمانيا في اجتياح معظم أوروبا الغربية عام 1940 من خلال حرب خاطفة “Blitzkrieg” جمعت بين المدرعات والقوة الجوية، غير أنها لم تتمكن من إنهاء المهمة. ففي أعقاب التقدم السريع والأولي ضد الاتحاد السوفياتي عام 1941، انجر الألمان إلى حرب وحشية مع خسائر فادحة في الأرواح على الجانبين، لم تنته إلا بعد أربع سنوات مع الانهيار الكامل للرايخ الثالث.

وعلى نحو مماثل، انتهى القرار الذي اتخذته القيادة العسكرية اليابانية بشن هجوم مفاجئ على الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 1941 إلى هزيمة كارثية للإمبراطورية اليابانية في أغسطس/آب 1945. وفي الحربين العالميتين، لم يكن مفتاح النصر يكمن في البراعة العسكرية بقدر ما كان كامنا في القدرة الفائقة على التحمل.

إعلان

ورغم هذا التاريخ المرير من الصراعات المطولة، فإن الإستراتيجيين العسكريين يواصلون تشكيل تفكيرهم حول الحروب القصيرة، حيث من المفترض أن يتم تحديد كل شيء خلال الأيام الأولى، أو حتى الساعات الأولى من القتال.

وفقًا لهذا النموذج، لا يزال من الممكن وضع إستراتيجيات من شأنها أن تترك العدو مذهولا من سرعة واتجاه ووحشية الهجوم الأولي. ومع وجود احتمال دائم بأن تجر الولايات المتحدة إلى حرب مع الصين بسبب تايوان، فإن الحكم على جدوى مثل هذه الإستراتيجيات يصبح قضية ملحة: فهل تستطيع الصين الاستيلاء على الجزيرة بسرعة، باستخدام القوة الخاطفة، أم أن تايوان بدعم من الولايات المتحدة، سوف تكون قادرة على وقف مثل هذا الهجوم في بداياته؟

الواضح أنه في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة ومجموعة متنوعة من الخصوم، فإن هناك اختلالا خطيرا واضحا في عملية التخطيط الدفاعي. وفي اعتراف بميل معظم الحروب إلى الاستمرار أكثر مما هو مخطط له بدأ بعض الإستراتيجيين يحذرون من أخطار الوقوع في مغالطة “الحرب القصيرة”. ومن خلال التركيز على الحروب القصيرة، يعتمد الإستراتيجيون بشكل كبير على خطط المعارك الأولية التي ربما لا تنجح في الواقع العملي، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

ويرى أندرو كريبينيفيتش (الجنرال السابق ومحلل السياسات العسكرية والدفاعية) أن حربًا مطولة بين الولايات المتحدة والصين “ستتضمن أنواعا من القتال التي لا يملك المتحاربون سوى القليل من الخبرة فيها”، وأنها قد تشكل “الاختبار العسكري الحاسم في عصرنا”. وعلاوة على ذلك فإن الفشل في الاستعداد للحروب الطويلة يخلق نقاط ضعف في حد ذاته.

ولكي تنتقل الدول من حرب قصيرة إلى حرب طويلة الأمد، يتعين عليها أن تفرض مطالب مختلفة على جيشها وعلى المجتمع كله بما يشمل إعادة تقييم الأهداف والثمن الذي ينبغي دفعه من أجل تحقيقها.

إعلان

وبمجرد أن يقبل المخططون العسكريون أن أي حرب كبرى معاصرة قد لا تنتهي بسرعة، فسوف يتعين عليهم التفكير بعقلية مختلفة. فعلى جانب، تُخاض الحروب القصيرة باستخدام كل الموارد المتاحة في وقت معين؛ بينما تتطلب الحروب الطويلة التطوير المستمر للقدرات بهدف التكيف مع الضرورات التشغيلية المتغيرة، كما يتضح مثلا من التحول المستمر في حرب الطائرات المسيّرة في أوكرانيا.

وبشكل لا يقل أهمية، لا تسبب الحروب القصيرة سوى اضطرابات مؤقتة في اقتصاد بلد ما ومجتمعه ولا تتطلب خطوط إمداد واسعة النطاق؛ في حين تتطلب الحروب الطويلة إستراتيجيات للحفاظ على الدعم الشعبي، واقتصادات فعالة، وطرق آمنة لإعادة التسليح، وتجديد مخزونات الذخائر وحتى استبدال القوات.

وتتطلب الحروب الطويلة أيضًا التكيف والتطور المستمر: فكلما طال أمد الصراع، زاد الضغط من أجل الابتكار في التكتيكات والتقنيات من أجل تحقيق تقدم ملحوظ. وحتى بالنسبة لقوى عظمى، فإن الفشل في الاستعداد لمواجهة هذه التحديات ثم محاولة النهوض لمواجهتها قد يكون كارثيا.

ولكن من العادل أيضا أن نتساءل عن مدى واقعية التخطيط للحروب التي ليس لها نهاية واضحة. إن الاستمرار في حملة طويلة الأمد لمكافحة التمرد أمر، والاستعداد لصراع مطول من شأنه أن ينطوي على خسائر مستمرة وكبيرة في الأشخاص والمعدات والذخيرة على مدار فترة طويلة أمر آخر تماما.

وبالنسبة لإستراتيجيي الدفاع، هناك أيضًا عقبات كبيرة أمام هذا النوع من التخطيط: فالجيوش تفتقر في الأغلب إلى الموارد اللازمة للاستعداد لحرب طويلة، وحلّ هذه المعضلة لا يكمن في الاستعداد لحروب غير محددة المدة، بل في تطوير نظريات جديدة للنصر تكون أكثر واقعية في أهدافها السياسية وأكثر مرونة في كيفية تحقيقها.

مغالطة الحرب القصيرة

تعد مزايا الحروب القصيرة، وفي مقدمتها تحقيق النجاح الفوري بتكلفة معقولة، واضحة للغاية إلى درجة أنه لا يمكن تقديم أي مبرر للدخول عن قصد في حرب طويلة، وعلى النقيض من ذلك، فإن مجرد الاعتراف بإمكانية إطالة أمد الحرب يثير الشكوك حول قدرة الجيش على تحقيق الانتصار على خصومه.

إعلان

لذلك، فإذا لم يملك الإستراتيجيون ما يكفي من الثقة في إمكانية إبقاء الحرب المحتملة قصيرة الأمد، فربما يكون من الحكمة اتباع السياسة الحكيمة الوحيدة في هذا الوقت وهي عدم خوض تلك الحرب على الإطلاق.

ومع ذلك، فبالنسبة لدولة مثل الولايات المتحدة، ربما يتعذر استبعاد الصراع مع قوة عظمى أخرى ذات قوة مكافئة، حتى لو لم يكن النصر السريع مضمونا. ورغم أن الزعماء الغربيين لديهم نفور مفهوم من التدخل في الحروب الأهلية، فمن الممكن أيضًا أن تصبح تصرفات جهة غير حكومية ما ضارة إلى الحد الذي يجعل التعامل مع التهديد الذي تشكله أمرا ضروريا، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك الأمر.

هذا هو السبب في أن الإستراتيجيين العسكريين يواصلون صياغة خططهم حول الحروب القصيرة، حتى عندما لا يمكن استبعاد سيناريو الصراع الطويل الأمد. خلال الحرب الباردة، كان السبب الرئيسي وراء عدم تخصيص الجانبين موارد واسعة النطاق للتحضير لحرب طويلة هو الافتراض بأن الأسلحة النووية سوف تُستخدم عاجلا وليس آجلا.

وفي العصر الحالي، لا يزال هذا التهديد قائما لكن احتمال تحول صراع بين القوى العظمى إلى شيء أشبه بالحروب العالمية الكارثية التي شهدها القرن الماضي هو أمر مخيف لدرجة أنه يزيد من الضغوط للبحث عن الخطط المصممة لتحقيق نصر سريع باستخدام القوات التقليدية.

تتمحور الإستراتيجيات المستخدمة لخوض هذا “النوع المثالي” من الحروب في المقام الأول حول فكرة “التحرك السريع”، باستخدام بعض عناصر المفاجأة وبقدر كاف من القوة، يكفي سحق الأعداء قبل أن يتمكنوا من القيام بردّ مناسب. وعلى ذلك، فإن تقييم تقنيات الحرب الجديدة يكون وفقا لمدى قدرتها على المساعدة في تحقيق النصر السريع في ساحة المعركة وليس بناء على إسهامها في تأمين السلام الدائم.

وإذا أخذنا الذكاء الاصطناعي مثالا، فإن التفكير يذهب غالبا إلى أن الجيوش سوف تكون قادرة على استخدامه في تقييم ساحة المعركة، وتحديد السيناريوهات، ثم اختيار المناسب من بينها وتنفيذه في غضون ثوان. ويعني ذلك أن هناك قرارات حيوية تُتخذ بسرعة كبيرة بحيث لا يستطيع المسؤولون، فضلا عن العدو نفسه، تقدير ما يحدث فعليا.

إعلان

لقد أصبح الهوس بالسرعة متأصلًا إلى حد أن أجيالًا من القادة العسكريين الأميركيين أصبحوا يرتعدون خوفا حين تُذكر “حروب الاستنزاف” ويحتضنون بدلا من ذلك فكرة “المناورة الحاسمة” باعتبارها الطريق إلى تحقيق انتصارات سريعة.

وبناء على ذلك فإن المعارك الطويلة مثل تلك التي تجري الآن في أوكرانيا -حيث يسعى كل جانب إلى إضعاف قدرات الآخر، وحيث يتم قياس التقدم من خلال عدد القتلى والمعدات المدمرة والمخزونات المستنفدة من الذخيرة- ليست محبطة للدول المتحاربة فحسب، بل هي أيضا مكلفة للغاية ومستهلكة للوقت بشكل مريع.

تقدم أوكرانيا درسا قاسيا للمخططين العسكريين في العالم اليوم، حيث أنفق كلا الطرفين المتحاربين بالفعل موارد هائلة، ولم يقترب أي منهما من تحقيق النصر بأي شكل. ورغم أن الكثير من الحروب لا تُدار غالبا بنفس الكثافة القتالية العالية للحرب الروسية الأوكرانية، فإنه حتى الحروب غير النظامية المطولة يمكن أن تخلف خسائر فادحة، مما يؤدي إلى شعور متزايد بفقدان الجدوى يتزايد مع تفاقم الخسائر.

في الحقيقة، لقد أصبح من المسلم به أن الهجمات المفاجئة الجريئة غالبًا ما تحقق نتائج أقل كثيرًا مما تعد به في البداية، وأن بدء الحروب أسهل كثيرًا من إنهائها، لكن المعضلة هي أن الإستراتيجيين ما زالوا يشعرون بالقلق من أن الأعداء المحتملين قد يكونون أكثر ثقة في خططهم الخاصة لتحقيق النصر السريع، وسوف يتصرفون وفقًا لذلك، وهذا يعني أنهم مطالبون -رغما عنهم- بالتركيز على المرحلة الافتتاحية المحتملة للحرب.

على سبيل المثال، ربما يفترض البعض أن الصين لديها إستراتيجية للسيطرة على تايوان تهدف إلى مباغتة الولايات المتحدة وتركها مع خيارات محدودة وغير فعالة للرد، ولتجنب مثل هذا السيناريو كرّس الإستراتيجيون الأميركيون الكثير من الوقت لتقييم الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة وحلفائها الآخرين مساعدة تايوان في إحباط التحركات الأولية للصين وجعل مهمتها أكثر صعوبة.

إعلان

ولكن حتى هذا السيناريو قد يؤدي بسهولة إلى إطالة أمد الصراع: فإذا نجحت التحركات المضادة الأولى للقوات التايوانية وحلفائها الغربيين، وتعثرت الصين ولكنها لم تنسحب، فإن تايوان والولايات المتحدة ستظلان تواجهان مشكلة التعامل مع وضع توجد فيه القوات الصينية في الجزيرة. وكما يوضح درس أوكرانيا، فمن الممكن جدا أن تتعثر في حرب طويلة الأمد لأن عدوًّا غير حذر أخطأ في تقدير الأخطار.

ولكن هذا لا يعني أن الصراعات المسلحة الحديثة لن تنتهي أبدا بانتصارات سريعة، ففي يونيو/حزيران 1967، استغرقت إسرائيل أقل من أسبوع لهزيمة تحالف من الدول العربية بشكل حاسم في حرب الأيام الستة؛ وبعد ثلاث سنوات، عندما تدخلت الهند في حرب بنغلاديش من أجل الاستقلال، لم تستغرق القوات الهندية سوى 13 يومًا لهزيمة باكستان، وكذلك حققت بريطانيا انتصارها على الأرجنتين في حرب فوكلاند عام 1982 في وقت قصير نسبيا. ولكن منذ نهاية الحرب الباردة، شهدنا المزيد من الحروب التي تعثرت فيها النجاحات المبكرة، أو فقدت زخمها، أو لم تحقق ما يكفي من الأهداف، مما أدى في النهاية إلى تعقيد الصراعات.

خريطة لتايوان والبر الرئيسي للصين و"خط الوسط" بينهما (الجزيرة)
خريطة لتايوان والبر الرئيسي للصين و”خط الوسط” بينهما (الجزيرة)

المفارقة هنا هي أنه بالنسبة لبعض أنواع المتحاربين، فإن المشكلة التي تخلقها الحروب الطويلة للجيوش النظامية توفر ميزة مهمة. وفي بعض السيناريوهات يشرع المتمردون والانفصاليون و”الإرهابيون” في حملاتهم وهم يدركون أن تقويض هياكل السلطة القائمة سيستغرق بعض الوقت، ويفترضون أنهم ببساطة سوف يصمدون أكثر من أعدائهم الأكثر قوة. هذه المجموعات التي لا تمتلك فرصا للانتصار في مواجهة سريعة تدرك أن لديها فرصا أكبر للنجاح في صراع طويل وشاق، ينهك العدو ويقوض حالته المعنوية.

وهكذا، في القرن الماضي، شرعت الحركات المناهضة للاستعمار، ومؤخرا “الجماعات الجهادية”، في حروب استمرت عقودا من الزمن، ليست نابعة من إستراتيجية سيئة ولكن لأنها لا تملك ببساطة خيارا آخر. فعندما تواجه هذه الجماعات تدخلًا عسكريًّا من جيش أجنبي قوي، فإن الخيار الأفضل في كثير من الأحيان هو ترك العدو ينهك من القتال غير الحاسم ثم العودة عندما يحين الوقت المناسب، تماما كما فعلت طالبان في أفغانستان.

إعلان

على النقيض من ذلك، تميل القوى العظمى إلى افتراض أن تفوقها العسكري الكبير سوف يضمن لها نصرا سريعا على خصومها، هذه الثقة المفرطة غالبا ما تقود الجيوش إلى الفشل في تقدير حدود قوتها وبالتالي وضع أهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال صراع طويل الأمد، أو لا يمكن تحقيقها على الإطلاق.

وتظل المشكلة الكبرى هي أن التركيز على النتائج الفورية في ساحة المعركة يتسبب في إهمال العناصر الأوسع نطاقا لتحقيق النجاحات مثل توفير الظروف اللازمة للسلام الدائم، أو الإدارة الفعالة لبلد محتل بعد الإطاحة بنظام معاد وقبل تنصيب حكومة “شرعية” جديدة.

ومن ثم، فإن التحدي في الممارسة العملية لا يتمثل في التخطيط لحروب طويلة الأمد بدلًا من الحروب القصيرة، بل في التخطيط لحروب تقوم على نظرية واقعية لتحقيق النصر وأهداف قابلة للتحقق، بغض النظر عن الوقت اللازم للوصول إليها.

مفهوم النصر

بعبارة أخرى، فإن الإستراتيجية الفعالة لخوض الحرب لا تتعلق فقط بالشؤون العسكرية بل ترتبط أيضا بالغرض السياسي من الحرب. وفي هذا الصدد من الواضح أن التحركات العسكرية تحقق نجاحا أكبر عندما تقترن بطموح سياسي محدود كما حدث مثلا خلال حرب الخليج (عام 1991) حيث كانت إدارة بوش الأب تطمح فقط إلى طرد العراقيين من الكويت وليس إلى إسقاط نظام صدام حسين.

وهكذا فربما كان غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 أكثر نجاعة لو ركز على منطقة دونباس بدلا من محاولة السيطرة السياسية على البلاد بأكملها.

ومع الطموح “السياسي” المحدود، يصبح من السهل تقديم التنازلات. تتطلب نظرية النصر القابلة للتطبيق إستراتيجية تتوافق فيها الأهداف العسكرية والسياسية بمرونة، وفي بعض الأحيان يكون السبيل الوحيد لحل النزاع هو الهزيمة الكاملة للعدو، وفي هذه الحالة يجب تخصيص الموارد الكافية لهذه المهمة، ولكن في أحيان أخرى تكون المبادرة العسكرية مصممة لدفع الخصم إلى المفاوضات في وقت مبكر.

إعلان

كانت هذه وجهة نظر الأرجنتين عندما استولت على جزر فوكلاند في أبريل/نيسان 1982، وعندما أمر الرئيس المصري أنور السادات قواته المسلحة بعبور قناة السويس في أكتوبر/تشرين الأول 1973، فإنه فعل ذلك بهدف تهيئة الظروف لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل وقد نجح في تحقيق غرضه السياسي كما تبين لاحقا.

لكن الاستخفاف أو التقليل من طموحات العدو السياسية وموارده العسكرية يعد وصفة مضمونة لفشل إستراتيجيات الحرب القصيرة. لقد افترضت الأرجنتين عندما استولت على جزر فوكلاند أن المملكة المتحدة سوف تقبل الأمر الواقع، ولم تكن تتخيل أن البريطانيين سوف يرسلون قوة لـ”تحرير” الجزر.

في كثير من الأحيان يتم شن الحروب على أساس اعتقاد خاطئ بأن الشعب في الدولة المعادية سوف ينهار سريعا تحت وطأة الهجوم، وربما يفترض الغزاة خطأً أن قطاعًا من السكان سوف يحتضنهم، كما رأينا في غزو العراق لإيران عام 1980، وفي الغزو المضاد الذي شنته إيران ضد العراق.

وكذلك استندت روسيا في غزوها لأوكرانيا إلى قراءة خاطئة مماثلة مفادها أن هناك أقلية محاصرة -الأوكرانيين الناطقين بالروسيةــ سوف ترحب بقواتها، وأن الحكومة في كييف تفتقر إلى الشرعية ويمكن إسقاطها بسهولة، وأن وعود الغرب بدعم أوكرانيا مجرد سراب، ولم تصمد أي من هذه الافتراضات خلال الأيام الأولى للحرب.

عندما لا تنتج خطة الحرب القصيرة النصر المتوقع، فإن التحدي الذي يواجه القادة العسكريين يتمثل في تحقيق توازن جديد بين الوسائل والغايات. في حالة أوكرانيا، وبحلول سبتمبر/أيلول 2022، أدرك الرئيس فلاديمير بوتين أن روسيا تخاطر بهزيمة مذلة ما لم تتمكن من إرسال المزيد من الجنود إلى الجبهة ووضع اقتصادها على أهبة الاستعداد للحرب الشاملة. وباعتباره زعيما لـ”دولة استبدادية”، كان بمقدور بوتين أن يقمع المعارضة الداخلية ويسيطر على وسائل الإعلام، ولم يكن عليه أن يقلق كثيرا بشأن الرأي العام.

A Ukrainian serviceman of the 25th Airborne Brigade prepares a Vampire, a heavy unmanned aerial vehicle, for flight near a front line, amid Russia's attack on Ukraine, in Donetsk region, Ukraine April 5, 2025. REUTERS/Oleksandr Ratushniak
جندي أوكراني من اللواء الخامس والعشرين يجهز طائرة بدون طيار ثقيلة من طراز “فامباير” للتحليق بالقرب من خط المواجهة، وسط هجوم روسي على أوكرانيا، في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، 5 أبريل/نيسان 2025. (رويترز)

ومع ذلك، كان الرئيس الروسي بحاجة إلى رواية جديدة. وبعد أن أكد قبل الحرب أن أوكرانيا ليست “دولة حقيقية” وأن قادتها من “النازيين الجدد” استولوا على السلطة من خلال انقلاب في عام 2014، كان عليه أن يفسر لماذا لم تنهر كييف سريعا عندما ضربتها قوة روسية متفوقة، وكانت الرواية الروسية الجديدة هي أن أوكرانيا تُستخدم من قبل دول حلف شمال الأطلسي، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، لتحقيق أهدافهم المعادية لروسيا.

إعلان

وبعد أن قدم الكرملين في البداية الغزو بوصفه “عملية عسكرية خاصة” محدودة، فإنه أعاد تصويره باعتباره “صراعا وجوديا”. ويعني ذلك أنه بدلًا من مجرد منع أوكرانيا من أن تكون مصدر إزعاج كبير، تسعى روسيا كي تثبت لدول حلف الشمال الأطلسي أنها لا يمكن أن تُكسر من خلال العقوبات الاقتصادية أو إمدادات الأسلحة التي يقدمها الحلف إلى “كييف”.

ومن خلال وصف الحرب بأنها “دفاعية”، كانت الحكومة الروسية تخبر شعبها بحجم الأخطار التي أصبحت على المحك، وتحذرهم في الوقت نفسه من توقُّع نصر سريع.

وهكذا بدلا من أن تقلص موسكو أهدافها اعترافا بالصعوبات التي تواجهها في ساحة المعركة اختار الكرملين توسيع نطاق الحرب لتبرير الجهود الإضافية. ومن خلال ضم أربع مقاطعات أوكرانية إضافة إلى شبه جزيرة القرم، واستمرار المطالبة بحكومة “منبطحة” (خاضعة لروسيا)* في كييف جعلت روسيا نهاية الحرب أكثر صعوبة.

ويوضح هذا النموذج مدى صعوبة إنهاء الحروب التي لا تسير على ما يرام حيث يضيف الفشل العسكري هدفا سياسيا جديدا هو الرغبة في تجنب إظهار الضعف وعدم الكفاءة. وقد كانت المخاوف المتعلقة بالسمعة أحد الأسباب التي جعلت الحكومة الأميركية تتمسك بالبقاء في فيتنام لفترة طويلة بعد أن أصبح من الواضح أن النصر العسكري بعيد المنال.

إن استبدال نظرية أكثر إيجابية بنظرية النصر الحاسم الفاشلة يتطلب ما هو أكثر من إعادة تقييم نقاط القوة الفعلية للعدو نحو الاعتراف بالعيوب في الافتراضات السياسية التي قامت عليها التحركات الافتتاحية للحرب.

ولنفترض أن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا سوف تؤتي ثمارها، مما يترك الحرب مجمدة على طول خطوط المواجهة الحالية، ساعتها قد تتمكن موسكو من تصوير مكاسبها الإقليمية باعتبارها نجاحًا من نوع ما، ولكنها لا تستطيع أن تدعي النصر الكامل ما دامت أوكرانيا تحظى بحكومة مستقلة موالية للغرب.

إعلان

وحتى لو قبلت أوكرانيا مؤقتا خسائرها الإقليمية ولكنها احتفظت بقدراتها على بناء قواتها والحصول على شكل من أشكال الضمانات الأمنية بمساعدة شركائها الغربيين، فإن النتيجة سوف تظل بعيدة كل البعد عن المطلب الروسي المعلن عنه بشأن أوكرانيا محايدة منزوعة السلاح.

ويعني ذلك أن روسيا لن يكون أمامها سوى إدارة ما استولت عليه من الأراضي الأوكرانية المدمرة التي يقطنها سكان ساخطون، في الوقت الذي تدافع فيه عن خطوط وقف إطلاق النار الطويلة.

ورغم أن روسيا لم تتمكن من الفوز بالحرب، فإنها لم تخسرها حتى الآن. لقد أُجبرت على الانسحاب من بعض الأراضي التي احتلتها في وقت مبكر من الحرب، ولكنها منذ أواخر عام 2023 حققت مكاسب بطيئة وهي مستمرة في الشرق.

ومن ناحية أخرى، لم تخسر أوكرانيا أيضا، إذ نجحت في مقاومة المحاولات الروسية لإخضاعها، وأجبرت روسيا على دفع ثمن باهظ مقابل كل ميل مربع استولت عليه، والأهم من ذلك كله أنها لا تزال دولة فاعلة ولم تنهر كما أرادت موسكو في بداية الحرب.

FILE - In this photo provided by the Ukrainian Presidential Press Office, President Volodymyr Zelenskyy, right, and President Donald Trump, talk as they attend the funeral of Pope Francis in St. Peter’s Basilica in Vatican City, April 26, 2025.(Ukrainian Presidential Press Office via AP, File)
في هذه الصورة التي قدمها المكتب الصحفي الرئاسي الأوكراني، يتحدث الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على اليمين، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثناء حضورهما جنازة البابا فرانسيس في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، 26 أبريل/نيسان 2025. (أسوشيتد برس)

لا نهاية في الأفق

عند تقييم الحروب المعاصرة، يعتبر التمييز بين “النصر” و”عدم الخسارة” أمرا حيويا رغم أنه يصعب فهمه من قبل الكثيرين. وينبع الالتباس من افتراض أن هناك منتصرا في أي حرب، وأن أحد الطرفين قد يظهر في ثوب المنتصر دون أن يكون منتصرا بالفعل.

لكن الحقيقة أن كلا الجانبين في أي حرب يمكن أن يكونا “غير منتصرين” و”غير خاسرين” عندما لا يتمكن أي منهما من فرض النصر على الآخر، حتى لو كان أحدهما أو كلاهما قادرًا في بعض الأحيان على تحسين مواقفه.

إعلان

ولهذا السبب تحديدا فإن المقترحات الرامية إلى إنهاء الحروب الطويلة الأمد تأخذ عادة شكل دعوات إلى وقف إطلاق النار الذي تميل أطراف الصراع عادة إلى اعتباره مجرد توقف مؤقت للقتال لأنه ببساطة ليس له تأثير يذكر في معالجة النزاعات الأساسية التي تسببت في نشوب الحرب من البداية، وهو يقدم لكلا الجانبين الفرصة للتعافي وإعادة تشكيل صفوفهما استعدادا للجولة التالية.

لقد استمر وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الكورية في عام 1953 لأكثر من 70 عامًا، لكن الصراع لا يزال دون حل ويواصل الجانبان الاستعداد لحرب مستقبلية.

في غضون ذلك لا تزال معظم نماذج الحرب تفترض التفاعل بين قوتين مسلحتين نظاميتين، وفي هذا النموذج يتحقق النصر العسكري الحاسم بشكل أساسي عندما تصبح قوات العدو غير قادرة على العمل، وينبغي أن تترجم هذه النتيجة إلى نصر سياسي أيضا، لأن الجانب المهزوم ليس لديه خيار سوى قبول شروط المنتصر. ومن الأمثلة على ذلك الهجوم الذي شنته أذربيجان على إقليم ناغورني قره باغ عام 2023، والذي ربما أنهى حربا استمرت ثلاثة عقود مع أرمينيا.

في سيناريو آخر، يمكن أن تظل القوات المسلحة في بلد ما سليمة إلى حد كبير، لكن الضغوط تتراكم على حكومتها لإيجاد طريقة للخروج من الصراع بسبب التكاليف البشرية والاقتصادية المتزايدة مع انقطاع الأمل في تحقيق نصر حقيقي كما حدث في صربيا إبان حربها مع حلف شمال الأطلسي في كوسوفو عام 1999. وكذلك عندما يشهد أحد أطراف الصراع تغييرًا في النظام من الداخل، فقد يؤدي ذلك أيضا إلى نهاية مفاجئة للأعمال العدائية. ولكن بصرف النظر عن الطريقة التي تنتهي بها، تظل الحقيقة المؤكدة هي أن الحروب الطويلة غالبا ما تخلف إرثا مريرا ودائما.

وحتى في الحالات التي يمكن فيها التوصل إلى تسوية سياسية، وليس مجرد وقف إطلاق النار، فقد لا يتم حل الصراع. والسبب هو أن التغيرات الإقليمية، وربما التنازلات الاقتصادية والسياسية الكبيرة من جانب الطرف الخاسر، غالبا ما تؤدي إلى إثارة الاستياء والرغبة في تعويض الخسائر بين صفوف المهزومين، مما يعني أن الدولة المهزومة تزداد تصميما على إيجاد سبل لاستعادة ما فقدته.

إعلان

كان هذا هو موقف فرنسا بعد التنازل عن الألزاس واللورين لألمانيا عام 1871 بعد الحرب الفرنسية البروسية. وفي حرب فوكلاند، ادعت الأرجنتين أنها استعادت الأراضي التي فقدتها قبل قرن ونصف من الزمان. وعلاوة على ذلك فإن الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها وضمها سوف تظل بحاجة إلى الحكم والمراقبة، وإذا لم يتمكن المنتصر من “إخضاع” السكان المهزومين فإن ما قد يبدو في البداية عملية ناجحة للاستيلاء على الأراضي سوف ينتهي إلى حالة متقلبة من المقاومة والتمرد.

وعلى النقيض من النماذج “القياسية” للحرب، التي تكون فيها عادة نقطة بداية واضحة للقتال وتاريخ نهاية واضح بنفس القدر، فإن الصراعات المعاصرة غالبا ما تكون حدودها غير واضحة، وهي تميل إلى المرور بمراحل تتقلب بين فترات الحرب والهدوء النسبي. خذ مثالا الصراع بين الولايات المتحدة والعراق، ففي عام 1991 هُزمت القوات العراقية بسرعة على يد التحالف الذي قادته الولايات المتحدة، وهو ما بدا للوهلة الأولى حربًا قصيرة وحاسمة.

ولكن لأن واشنطن قررت عدم احتلال العراق، فإن الحرب تركت صدام في السلطة، مخلفة شعورا بأن هناك عملا ما “لم يكتمل”. وفي عام 2003، في عهد الرئيس جورج بوش الابن، أعادت الولايات المتحدة غزو العراق وحققت انتصارًا سريعًا آخر، وهذه المرة تم إسقاط “دكتاتورية صدام البعثية”، غير أن عملية إنشاء نظام جديد أدت إلى سنوات من العنف الطائفي المدمر الذي اقترب في بعض الأحيان من الحرب الأهلية الكاملة، ولا تزال بعض آثاره مستمرة حتى اليوم.

وبما أن الحروب الأهلية وعمليات مكافحة التمرد تدور في داخل مناطق السكان وفيما بينهم، فإن المدنيين يتحملون وطأة الضرر الناجم عن هذه الحروب، ليس فقط عبر الوقوع في فخ العنف الطائفي المتعمد أو السقوط ضحايا لتبادلات إطلاق النار، ولكن أيضا لأنهم يضطرون إلى الفرار من ديارهم، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل هذه الحروب تميل إلى التسبب في صراعات مطولة وفوضى.

إعلان

وحتى عندما تقرر قوة متدخلة الانسحاب، كما فعل الاتحاد السوفياتي، وبعد ذلك بكثير التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، فإن هذا لا يعني أن الصراع ينتهي بل يعني فقط أنه يتخذ أشكالًا جديدة.

في عام 2001، كانت لدى الولايات المتحدة خطة “حرب قصيرة” واضحة للإطاحة بطالبان، وقد نفذتها بنجاح وكفاءة نسبية باستخدام القوات النظامية جنبًا إلى جنب مع التحالف الشمالي الأفغاني (المعارض لطالبان).

ولكن المشكلة أنه لم تكن ثمة إستراتيجية واضحة للمرحلة التالية، وعليه فإن المشاكل التي واجهتها واشنطن لم تكن ناجمة عن خصم نظامي عنيد، بل عن تهديدات غير نظامية نشأت من المجتمع ذاته، وكانت أي نتيجة مرضية تعتمد على النجاح في تحقيق الأهداف الصعبة والمراوغة المتمثلة في جلب الحكم اللائق والأمن للسكان. وفي غياب قوى خارجية تدعم الحكومة، تمكنت حركة طالبان من العودة، واستمر الصراع في أفغانستان.

وكذلك فإن انتصار إسرائيل عام 1967 الذي كان حالة نموذجية للنصر السريع تركها أيضا تحتل مساحة كبيرة من الأراضي التي يقطنها سكان ساخطون، ومهد ذلك الطريق للعديد من الحروب، بما في ذلك الحرب التي اندلعت في أعقاب هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملات ضد الحركة في قطاع غزة، الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005، وضد حزب الله في لبنان، الذي سبق أن اجتاحته إسرائيل في عملية أُديرت بشكل شيء عام 1982.

اتخذت الحملتان الإسرائيليتان (في غزة ولبنان) أشكالًا متشابهة، حيث جمعتا بين العمليات البرية لتدمير منشآت العدو، بما في ذلك شبكات الأنفاق، مع ضربات ضد مخازن الأسلحة والصواريخ، واستهداف قادة الخصم (المقاومة في فلسطين ولبنان)*. وقد تسبب كلا الصراعين في سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين وتدمير واسع النطاق للمناطق المدنية والبنية التحتية الأساسية.

إعلان

وفي حين يمكن اعتبار لبنان نموذجا ناجحا للحرب لأن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار فإن الحال في غزة ليس كذلك حيث لا تزال الحرب مستمرة، دون أفق لنهايتها.

هذا ولم يكن وقف إطلاق النار القصير الأمد في غزة انتصارا، لأن الحكومة الإسرائيلية كانت قد حددت هدفها في القضاء الكامل على حماس (واستعادة الأسرى)*، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه.

وفي شهر مارس/آذار، وبعد انهيار المفاوضات، استأنفت إسرائيل الحرب، دون أن يكون لديها إستراتيجية واضحة لإنهاء الصراع بشكل نهائي. ورغم الاستنزاف الشديد الذي تعانيه حماس، فإنها لا تزال تعمل بكفاءة، وفي غياب خطة متفق عليها للحكم المستقبلي في غزة أو بديل فلسطيني قابل للتطبيق، فإن الحركة سوف تظل فاعلة ومؤثرة.

وفي أفريقيا، تبدو الصراعات المطولة متوطنة، وهنا يعد أفضل مؤشر لمستوى العنف المستقبلي هو العنف الماضي. وفي مختلف أنحاء القارة، تندلع الحروب الأهلية ثم تهدأ، وكثيرًا ما تعكس هذه الصراعات انقسامات عرقية واجتماعية عميقة، تتفاقم بسبب التدخلات الخارجية، والصراعات على السلطة فضلا عن كون القتال المستمر يوفر الحوافز والغطاء للاتجار بالأسلحة والبشر والسلع غير المشروعة.

ولإثبات القاعدة، فإن وقف إطلاق النار ومعاهدات السلام، عندما تحدث، غالبا ما تكون قصيرة الأجل. لقد وقعت الأطراف السودانية مثلا أكثر من 46 معاهدة سلام منذ أن نالت البلاد استقلالها عام 1956.

وعادة ما يتم تعريف الحروب عندما تتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة، ولكن الغليان الذي يحدث قبل الحرب وبعدها هو جزء من العملية نفسها. فبدلًا من اعتبار الحروب أحداثًا منفصلة لها بداية ووسط ونهاية، ربما يكون من الأفضل فهمها باعتبارها نتيجة لعلاقات سياسية رديئة وغير فعالة يصعب إدارتها بالوسائل غير العنيفة.

نوع مختلف من الردع

في ضوء ذلك، يكون الدرس الرئيسي الذي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها استخلاصه من تجربتهم الواسعة في الحروب المطولة هو أنه من الأفضل تجنبها. وإذا تورطت الولايات المتحدة في صراع طويل الأمد مع إحدى القوى العظمى، فسوف يحتاج اقتصاد البلاد ومجتمعها بأكمله إلى الاستعداد للحرب، وحتى لو انتهت هذه الحرب بشيء يقترب من النصر، فإن الشعب سوف يعاني على الأرجح وسوف تستنزف الدولة كل طاقتها الاحتياطية.

إعلان

وعلاوة على ذلك، ونظرا إلى شدة الحرب المعاصرة، وسرعة الاستنزاف، والتكاليف الباهظة للأسلحة الحديثة، فإن الاستثمارات في المعدات والذخيرة الجديدة لا تزال غير كافية لدعم حرب مستقبلية لفترة طويلة. وعلى أقل تقدير، سوف تحتاج الولايات المتحدة وشركاؤها إلى تأمين مخزونات كافية مسبقًا للبقاء في القتال مدة كافية قبل بدء التعبئة الشاملة الأكثر جذرية.

وهناك أيضًا، بطبيعة الحال، خطر اندلاع حرب نووية، ففي مرحلة ما في حرب طويلة الأمد تشمل روسيا أو الصين، قد يكون إغراء استخدام الأسلحة النووية أمرًا لا يقاوم. وبعد سبعة عقود من النقاش حول الإستراتيجية النووية، لم يتم العثور حتى الآن على نظرية موثوق بها لتحقيق النصر النووي على خصم قادر على الرد بالمثل.

وكما هو الحال مع إستراتيجيي الحرب التقليديين، ركز المخططون النوويون على السرعة والتنفيذ المتقن للخطوات الافتتاحية، بهدف تدمير وسائل الرد لدى العدو والقضاء على قيادته، أو على الأقل إثارة قلقه وإرباكه لخلق حالة من الشلل والتردد.

لكن كل هذه النظريات غير موثوق بها وهي احتمالية في أفضل الأحوال، لأن أي ضربات أولية سوف يتعين عليها أن تتعامل مع خطر الإطلاق المضاد لصواريخ العدو وأسلحته بمجرد الإنذار، فضلًا عن تحدي وجود أنظمة دفاعية كافية قادرة على الصمود في مواجهة ردّ مدمر.

ولحسن الحظ، لم يتم اختبار هذه النظريات على أرض الواقع. إن الهجوم النووي الذي لا يؤدي إلى تحقيق نصر فوري، سوف يؤدي بدلًا من ذلك إلى المزيد من التبادلات النووية المدمرة قطعا، ولهذا السبب تُوصف هذه الحالة بأنها حالة “تدمير متبادل مؤكد” (Mutually assured destruction).

ومن الجدير بالذكر أن أحد الأسباب التي دفعت المؤسسة الدفاعية الأميركية إلى تبني العصر النووي بحماس شديد هو أن ذلك العصر قدم بديلًا للحروب العالمية المدمرة في أوائل القرن العشرين. وكان الإستراتيجيون يدركون تمام الإدراك أن المعارك بين القوى العظمى قد تكون طويلة ودموية ومكلفة للغاية.

إعلان

ولكن كما هو الحال مع الردع النووي، تحتاج القوى العظمى الآن إلى الاستعداد بشكل أكثر وضوحا لحروب تقليدية أطول أمدا مما تفترضه الخطط الحالية، ولو لمجرد المساعدة في ضمان عدم وقوعها.

وكما أظهرت الحرب في أوكرانيا، فإن القوى العظمى يمكن أن تتورط في حروب طويلة حتى عندما لا تشارك بشكل مباشر في القتال. وسوف تحتاج الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تحسين قواعدهم الصناعية الدفاعية وبناء المخزونات للاستعداد بشكل أفضل لهذه الطوارئ المحتملة في المستقبل.

لكن التحدي المفاهيمي الذي يفرضه هذا النوع من الاستعدادات يظل هائلا. ورغم أن هذا الاحتمال يبدو غير مستساغ، فإن المخططين العسكريين يحتاجون إلى التفكير في إدارة الحروب الطويلة الأمد بنفس الطريقة التي فكروا بها في إدارة التصعيد النووي.

ومن خلال الاستعداد لإطالة أمد الحرب وتقليص ثقة أي معتد محتمل في قدرته على شن حرب قصيرة ناجحة، يستطيع خبراء الإستراتيجية الدفاعية أن يقدموا نوعًا آخر من الردع: عبر تحذير الخصوم من أن أي نصر، حتى لو كان من الممكن تحقيقه، سوف يأتي بتكلفة باهظة غير مقبولة على جيشهم واقتصادهم ومجتمعهم.

من المعلوم بالضرورة أن الحروب تبدأ وتنتهي بقرارات سياسية. ومن المرجح أن يفترض القرار السياسي ببدء صراع مسلح أن الحرب سوف تكون قصيرة الأمد؛ وفي المقابل يعكس القرار السياسي بإنهاء القتال التكاليف والعواقب التي لا مفر منها للحرب الطويلة. وبالنسبة لأي قوة عسكرية، فإن احتمال استمرار الأعمال العدائية أو عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي لفترة طويلة يشكل سببًا وجيهًا للتردد في الدخول في حرب كبرى والبحث عن وسائل أخرى لتحقيق الأهداف المرجوة.

يعني ذلك أيضا أنه إذا لم يكن هناك بدّ من خوض الحرب، فإن أهدافها العسكرية والسياسية يجب أن تكون واقعية وقابلة للتحقق ومحددة ويمكن الوصول إليها باستخدام الموارد العسكرية المتاحة. ومن بين أهم عوامل الجذب التي تتمتع بها القوة العسكرية أنها تعد بإنهاء الصراعات بسرعة وبطريقة حاسمة، لكن الحقيقة أنه في الممارسة العملية، نادرا ما يحدث ذلك، على الإطلاق.

إعلان

 

__________________________________

*إضافة المترجم

هذه المادة مترجمة عن فورين أفيرز ولا تعبر بالضرورة عن الجزيرة نت


رابط المصدر

موعد مباراة مانشستر يونايتد ضد أتلتيك بلباو بنصف نهائي الدوري الأوروبي والقنوات الناقلة

موعد مباراة مانشستر يونايتد ضد أتلتيك بلباو بنصف نهائي الدوري الأوروبي والقنوات الناقلة

يستعرض موقع الجزيرة نت موعد مباراة مانشستر يونايتد ضد أتلتيك بلباو في إياب نصف نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم 2024-2025، والقنوات الناقلة للبث الحي والمباشر لهذه المواجهة.

وتقام المباراة يوم الخميس الموافق الثامن من مايو/أيار الجاري على ملعب أولد ترافورد معقل الشياطين الحمر.

وتنطلق صافرة البداية الساعة 22:00 بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة والقاهرة.

القنوات الناقلة للبث المباشر والحي لمباراة مانشستر يونايتد ضد بلباو بإياب نصف نهائي الدوري الأوروبي هي:

  • beIN Sports HD 1 (تعليق علي سعيد الكعبي)
  • beIN Sports HD 1 English
  • TNT Sports 1
  • Canal + France

ويمكنكم متابعة التغطية المباشرة للمباراة عبر موقع الجزيرة نت.

والتقى الفريقان في 7 مباريات سابقة، انتهت 3 منها بفوز بلباو، ومثلها لمانشستر يونايتد بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.

وقطع مانشستر يونايتد، الفائز باللقب عام 2017 ووصيف 2021، خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائي يوروبا ليغ بعد أن عاد بفوز صريح من أرض أتلتيك بلباو الإسباني بثلاثية نظيفة الخميس الماضي.

وإذا قدر للشياطين الحمر إحراز اللقب فسيخوض دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل الذي سيجلب له مداخيل ضخمة ويسهل مهمته في استقطاب لاعبين من النخبة.

لم يُهزم يونايتد في أوروبا هذا الموسم، لكنه يحتل المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز مع تبقي 4 مباريات وهو يتجه لاحتلال أدنى مركز له في الدوري منذ هبوطه الى الدرجة الثانية عام 1974.


رابط المصدر

يد إسرائيل الخفية في سوريا

يد إسرائيل الخفية في سوريا

لطالما سعت إسرائيل إلى تثبيت موقعها كلاعب إقليمي فاعل في المشرق العربي، ليس فقط عبر أدواتها الأمنية والعسكرية، وإنما من خلال استثمار التحولات البنيوية في الدول المجاورة، وبخاصة تلك المتعلقة بالانقسام الطائفي والتفكك الاجتماعي.

ويُشكّل المشهد السوري، منذ اندلاع أزمته وتحديدًا بعد سقوط النظام في نهاية عام 2024، ساحة مركزية لهذا النوع من الاستغلال الإسرائيلي، الذي أعاد تفعيل مقاربة “تحالف الأقليات” بصورة أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، مع توظيف الأدوات الحديثة الناعمة والصلبة في آنٍ معًا.

منذ الانتداب الفرنسي، شكّل تحالف الأقليات في سوريا ولبنان أداة لتأمين السيطرة والتوازن في مواجهة الأكثرية السنية. وكان الفرنسيون حريصين على رعاية هذا التحالف، مستفيدين من التباينات الدينية والمذهبية لتمكين نفوذهم السياسي والعسكري.

إسرائيل، وإن دخلت متأخرة إلى هذا المسار، إلا أنها أعادت بعثه بمقاربة جديدة مستمدة من حاجتها إلى تأمين حدودها الشمالية، وضمان بقاء الدول المحيطة بها ضعيفة ومجزأة.

ومع الانهيار المفاجئ للنظام السوري، وجدت إسرائيل فرصة نادرة لإعادة تشكيل التوازنات الطائفية بطريقة تعزز من مكانتها، وتمنحها ورقة ضغط جديدة في الملف السوري الذي لطالما كان ساحة نفوذ قوى إقليمية ودولية متنافسة.

ضمن هذا السياق، برزت الطائفة الدرزية كإحدى أبرز نقاط الاهتمام الإسرائيلي. فقبل سقوط النظام، كان الدروز موزعين على ثلاثة معسكرات رئيسية: معسكر يدور في فلك المحور الإيراني، ويضم جزءًا كبيرًا من دروز السويداء في سوريا والجبل في لبنان، ومعسكر قومي عروبي حاول الحفاظ على استقلاليته بعيدًا عن المحاور الإقليمية، ومعسكر دروز الداخل الفلسطيني الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

كان هذا التوزيع يعكس تعقيدات الهوية والانتماء الدرزي في المنطقة، لكن سقوط النظام السوري وتراجع قوة حزب الله خلقا فراغًا قياديًا سعت إسرائيل إلى ملئه بسرعة.

دفعت إسرائيل بقيادات درزية من داخل حدودها إلى الواجهة، مروّجة لفكرة أن مشيخية الدروز في إسرائيل قادرة على لعب دور جامع للطائفة بأكملها، داخل سوريا ولبنان.

ورافقت ذلك رسائل سياسية وإعلامية متواترة، مفادها أن تل أبيب مستعدة للتدخل عسكريًا لحماية الدروز في سوريا، في حال تعرضهم لأي تهديد. وتم تصوير مشايخ الطائفة في إسرائيل على أنهم يمتلكون نفوذًا كافيًا لتحريك القرار العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك الطيران الحربي، وهو ما عزز من مكانة هؤلاء داخل الإقليم، وخلق توازنًا جديدًا في قيادة الحالة الدرزية.

اللافت أن هذه السياسة الإسرائيلية لم تقتصر على الجانب الرمزي أو الدعائي، بل ترافق ذلك مع تحركات استخباراتية ودبلوماسية ضمنية لخلق شبكات تواصل وتأثير داخل المجتمعات الدرزية في السويداء ولبنان.

ورغم أن هذه التحركات ظلت محدودة بسبب الحساسيات الدينية والاجتماعية، فإنها أوجدت واقعًا جديدًا، يتمثل في بروز إسرائيل كلاعب يُحسب له الحساب داخل المعادلة الطائفية السورية.

ومع أن الدروز يمثلون محور التركيز الرئيسي في هذه الإستراتيجية، فإن إسرائيل تتابع من كثب أيضًا الحالة الكردية، وتدعم بعض الفاعلين السياسيين والعسكريين الأكراد، خصوصًا في الشمال الشرقي لسوريا.

ويشترك هذا الملف مع الملف الدرزي في الأهداف: تقويض المركزية السياسية في دمشق، ومنع نشوء جيش وطني موحد، والحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي في المنطقة.

أما الطائفة العلوية، فإن إسرائيل لم تتدخل مباشرة فيها، لكنها استغلت إعلاميًا أحداث الساحل السوري في مارس/ آذار 2025، حين اندلعت اشتباكات بين فلول النظام والسلطة الجديدة، وقدّمت هذه الأحداث كدليل على عجز الحكومة الجديدة عن حماية الأقليات، وهو ما استخدمته تل أبيب للضغط على دمشق سياسيًا.

في خلفية هذه التحركات، تكمن الإستراتيجية الأعمق لإسرائيل، والمتمثلة في إبقاء سوريا دولة ضعيفة، منقسمة، مرهقة طائفيًا ومجتمعيًا. لذلك، فإن أي مؤشرات على تعافي الدولة السورية، أو تقارب مكوناتها، تُقابل من قبل إسرائيل بقلق ومحاولات للتخريب أو التشويش، سواء عبر الدعم غير المباشر لمجموعات طائفية، أو من خلال تكثيف الحملات الإعلامية والتشويش الدبلوماسي.

ولعل أكثر ما يثير الانتباه في هذا السياق هو استخدام إسرائيل ورقة الأقليات كورقة تفاوضية لفرض نفسها في أي ترتيبات مستقبلية تخص سوريا. فهي تُعارض، بصوت عالٍ أحيانًا أو بضمني أحيانًا أخرى، المقاربة التي تبنّتها إدارة ترامب، والتي تقوم على تسليم الملف السوري لتركيا والسعودية.

وترى تل أبيب أن إقصاءها عن الطاولة سيجعلها في موقع الدفاع بدل الهجوم، ولذلك فهي تعمل على تعزيز أوراقها المحلية داخل سوريا، وخاصة من خلال ورقة الدروز، من أجل القول إنها شريك لا يمكن تجاوزه في أي حل مستقبلي، وهي تسعى لتثبيت هذه المعطيات بشكل مستعجل قبل الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب في الأيام المقبلة إلى السعودية.

ومن هذا المنطلق، تتحول الأقليات من مكوّن اجتماعي إلى أداة ضغط إقليمي في يد إسرائيل، تستخدمها لتثبيت مكانتها وشرعنة تدخلها في ملفات لا تقع ضمن حدودها.

ومع أن هذا النهج لا يُعد جديدًا بالكامل، إلا أن الظرف الراهن – بما فيه من انهيار محور إيران في المنطقة، وصعود محاور جديدة في الخليج وتركيا، ووجود فراغ سياسي في سوريا – وفّر لإسرائيل فرصة تاريخية لإعادة تعريف أدوارها، ليس فقط كقوة عسكرية، بل كلاعب سياسي داخل النسيج المجتمعي السوري.

وإذا كانت تل أبيب قد نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ حضورها في ملفات مثل الملف الفلسطيني واللبناني، فإن محاولتها التوسّع في الملف السوري عبر بوابة الأقليات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على إدارة ملفات معقدة تقوم على توازنات داخلية دقيقة.

بيدَ أن هذا التوسع يحمل في طياته مخاطر كبيرة أيضًا، خاصة إذا ما تطورت ردود الفعل المحلية داخل سوريا ولبنان، أو إذا أعادت القوى الدولية النظر في الكلفة السياسية لتورط إسرائيل في الملف السوري، لا سيما في ظل إعادة تشكيل النظام الإقليمي برمته.

ومع تشكّل ملامح دولة سورية جديدة في مرحلة ما بعد الصراع، تبدو الحاجة أكثر من أي وقت مضى ملحّة لإعادة بناء عقد اجتماعي جديد يضمن الاستقرار الداخلي ويواجه التحديات الإقليمية، وعلى رأسها التمدد الإسرائيلي في الجنوب السوري.

  • أولًا، لتفكيك الأزمات مع الأطراف الداخلية، ينبغي للدولة الجديدة أن تنتهج نهجًا تصالحيًا شاملًا يبدأ بإطلاق حوار وطني يضم ممثلين عن كافة المكونات السياسية والعرقية والدينية. لا بد من الاعتراف بالتعددية السورية والعمل على صياغة دستور عصري يضمن الحقوق السياسية والمدنية، ويؤسس لحكم لا مركزي يتيح للمناطق قدرًا من الإدارة الذاتية ضمن وحدة الدولة.

إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية لتكون خاضعة لرقابة مدنية ومحاسبة قانونية تشكل مدخلًا أساسيًا لاستعادة ثقة المواطنين. كما أن إطلاق مسار عدالة انتقالية يعالج الانتهاكات السابقة ويعيد الحقوق للمتضررين سيكون عاملًا حاسمًا في تحقيق المصالحة المجتمعية.

  • ثانيًا، لمواجهة خطر التمدد الإسرائيلي، تحتاج سوريا إلى تعزيز تموضعها الدبلوماسي إقليميًا ودوليًا، وتفكيك الذرائع التي تُستخدم لتبرير التدخلات. يتوجب إعادة بناء الجيش السوري على أسس مهنية ووطنية، وتطوير بنية دفاعية متكاملة في الجنوب قادرة على ردع أي محاولات اختراق جديدة.

بالتوازي، من الضروري تفعيل العمل العربي والإقليمي المشترك ودعم المبادرات الإقليمية التي تمنع تحويل سوريا إلى ساحة صراع دائم. فدولة سورية جديدة، مستقرة ومتصالحة داخليًا، هي الحصن الأهم لمواجهة الأطماع الخارجية وصون سيادة البلاد.

وفي النهاية، فإن ما تقوم به إسرائيل في سوريا لا يمكن قراءته فقط من زاوية أمنها القومي، بل يجب فهمه ضمن سياق أوسع يتعلّق بإعادة توزيع النفوذ في المنطقة، ومحاولة كل طرف تثبيت موقعه في الخريطة الجديدة.

وإسرائيل، وإن كانت لا تمتلك اليد العليا في الملف السوري، إلا أنها تعمل بصمت وفاعلية على أن تكون رقمًا صعبًا لا يمكن تجاهله، مستخدمة في ذلك ما تملكه من أوراق طائفية وإستراتيجية، لفرض شروطها على الطاولة المقبلة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

شهداء وجرحى بقصف على دير البلح وخان يونس

شهداء وجرحى بقصف على دير البلح وخان يونس

|

أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي قبل فجر اليوم الأربعاء وسط قطاع غزة وجنوبه.

وقال المراسل إن 3 فلسطينيين، بينهم طفلة، استشهدوا في قصف جوي إسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في دير البلح وسط قطاع غزة.

وأضاف المراسل أن فلسطينيين آخرين استشهدوا وأصيب آخرون إثر غارة على منزل في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بسقوط 29 شهيدا وعشرات المصابين في غارة قرب مدرسة أبو هميسة التي تؤوي نازحين بمخيم البريج وسط قطاع غزة.

كما قال المراسل إن غارة إسرائيلية دمرت مسجدا بجوار مدرسة أبو هميسة في مخيم البريج.

وأفادت مصادر طبية للجزيرة بسقوط 50 شهيدا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة في القطاع منذ فجر أمس الثلاثاء.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 52 ألفا و615 شهيدا، و118 ألفا و752 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


رابط المصدر

محللون: اتفاق ترامب والحوثيين لا منتصر فيه لكنه يضع نتنياهو في مأزق

محللون: اتفاق ترامب والحوثيين لا منتصر فيه لكنه يضع نتنياهو في مأزق

في تطور مفاجئ، أعلنت الولايات المتحدة عن وقف ضرباتها ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، مقابل توقف الجماعة عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة، وهي خطوة يقول محللون إنها تعكس تحركا أميركيا بمعزل عن إسرائيل في بعض الملفات الإقليمية.

وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق مع الحوثيين يقضي بتوقفهم عن استهداف السفن في البحر الأحمر مقابل توقف سلاح الجو الأميركي عن مهاجمة الجماعة. كما تحدثت الخارجية الأميركية عن استسلام الحوثيين وعدم رغبتهم في مواصلة القتال.

ولم يعلق الحوثيون على هذا الإعلان، لكن الخارجية العمانية خرجت برواية مختلفة عن حديث ترامب حيث قالت إن اتصالات أجرتها مسقط مع الأطراف المعنية أسفرت عن تفاهم سيتوقف بموجبه كل طرف عن استهداف الآخر، بما في ذلك السفن الأميركية.

ووفقا للبيان العماني، فإن الاتفاق يضمن سلامة السفن الأميركية وليس كل السفن من ضربات الحوثيين، كما أنه لا ينص على وقف ضرب إسرائيل من الأراضي اليمنية.

ولعل هذا ما دفع إسرائيل لإبداء استغرابها من الإعلان الأميركي، بل إن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أنهم “فوجئوا بإعلان ترامب”. كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي كبير أن واشنطن “لم تخطر تل أبيب بهذه الخطوة”.

اتساع الفجوة بين ترامب ونتنياهو

وبغض النظر عن تفاصيل الاتفاق، فإنه يكشف عن اتساع الفجوة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويظهر تحوّلا نسبيا في الموقف الأميركي من النزاع بين إسرائيل والحوثيين، كما يقول أستاذ العلوم السياسية الدكتور خليل العناني.

كما يؤكد الاتفاق -حسب ما قاله العناني خلال برنامج “مسار الأحداث”- أن ترامب ليس خاضعا لنتنياهو كما كان الرئيس السابق جو بايدن، وأنه يضع الحسابات الأميركية الداخلية نصب عينيه وهو يتعامل مع ملفات المنطقة.

والسبب في ذلك -برأى العناني- أن الرئيس الأميركي مدعوم بقوة من تيار “ماغا” الذي يتبنى العزلة التامة في السياسة الخارجية والخروج من النزاعات في الشرق الأوسط لتقليل الكلفة الاقتصادية.

لذلك، فإن هذا الاتفاق يظهر أن ترامب لا يتجاهل الحسابات الداخلية وهو يتعامل مع نتنياهو الذي يحاول بوضوح توريط الولايات المتحدة في حرب مع إيران، خصوصا وأنه تزامن مع تصعيد إسرائيلي كبير ضد اليمن، كما يقول العناني.

epa12078291 US President Donald Trump attends a meeting with the Canadian prime minister in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 06 May 2025. EPA-EFE/FRANCIS CHUNG / POOL
دونالد ترامب أعلن عن الاتفاق مع الحوثيين بشكل مفاجئ (الأوروبية)

مخاوف إسرائيلية

والأهم من ذلك، برأي المتحدث، أن الاتفاق الأخير يظهر التباين الكبير في الموقف من إيران التي يريد ترامب منعها من امتلاك سلاح نووي فقط، في حين يريد نتنياهو ضربها وإسقاط نظامها السياسي بالكامل.

ويعتقد العناني أن نتنياهو يقف بين خيارين بعد هذا الاتفاق المفاجئ، وهما أن يتماهى مع سياسة ترامب أو الدخول في صدام معه، وهو أمر يتضح في تعامله مع غزة الذي لا يسير على هوى الرئيس الأميركي.

والأخطر من وجهة نظر الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى، أن هذا الاتفاق قد يكون مقدمة لاتفاق نووي مع طهران لا يلبي السقف الأمني لتل أبيب المتمثل في تدمير برنامج طهران النووي، ودون ترتيب معها، لأن هذا سيكون بمثابة 7 أكتوبر جديد بالنسبة لنتنياهو، وسيعجل بانهياره السياسي.

كما يشي الاتفاق مع الحوثيين -برأي مصطفى- بإمكانية تحول الموقف الأميركي من ملفات أخرى في المنطقة مثل سوريا، واتخاذ قرارات بشأنها دون مشاورة تل أبيب. وهو أيضا يكشف التباين بين نتنياهو الذي يعتبر الحسم العسكري هدفا، وترامب الذي يعتبره وسيلة لإبرام اتفاقات.

مأزق أمني إسرائيلي

وبعد هذا الاتفاق، ستتقلص قدرة إسرائيل على التحرك في الإقليم لأن الولايات المتحدة لا تمنعها من فعل ما تريد في فلسطين لكنها لن تسمح لها بفعل ما تريد في إيران مثلا، كما يقول مصطفى.

ووفقا للمتحدث، ستكون إسرائيل وحيدة لأول مرة في مواجهة الحوثيين الذين تعجز عن صد صواريخهم وتواجه مشكلة استخبارية معهم، كما أنها ستكون مضطرة لضربهم كلما أطلقوا صاروخا أو مسيرة عليها تفعيلا لعقيدتها الأمنية، وهو أمر كانت تقوم به أميركا قبل هذا الاتفاق.

ولا يمثل الاتفاق انتصارا لترامب الذي لم ينجح في إعادة الملاحة بشكل عام وإنما الملاحة الأميركية فقط، ولا للحوثيين الذين قدموا تنازلا باستثنائهم سفن واشنطن من أي هجمات بما فيها المتجهة لإسرائيل أو القادمة منها، كما يقول الباحث بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي.

كما أن مكي لا يعتقد أن الاتفاق يعني فراقا بين الولايات المتحدة وإسرائيل لأن المصلحة الأمنية الإسرائيلية “لا تزال تمثل أولوية أميركية”، لكنه “يعكس طريقة مختلفة في التعامل مع نتنياهو المطالب بالتعامل مع ترامب كما يتعامل موظف مع رئيسه”.

لكن كلا الطرفين حقق أهدافا من هذا الاتفاق، حسب مكي، لأن الولايات المتحدة خرجت من مأزق الضربات العسكرية التي لم تحقق ما أعلنه ترامب في السابق، والحوثيون أيضا تخلصوا من هذه الضربات التي أضرت بهم كثيرا، واحتفطوا بحقهم في توجيه ضربات لإسرائيل مع ضمان عدم رد الولايات المتحدة على هذه الضربات.

لذلك، يعتقد مكي أن إسرائيل ستواجه أزمة في التعامل مع الحوثيين بعد هذا الاتفاق لأنهم لن يوقفوا هجماتهم على الأرجح حتى يحافظوا على مصداقية انحيازهم لفلسطين، ولأن الولايات المتحدة لن تتدخل مجددا لردعهم وقد تسحب حاملة طائراتها من المنطقة.


رابط المصدر

شركة النفط اليمنية تعيد جدول المحطات العاملة بالبنزين والديزل الان

صنعاء وعمران: تفاصيل المحطات العاملة بالبنزين والسولار ليوم الأربعاء

صنعاء/عمران، اليمن – أعلنت شركة النفط اليمنية – فرع صنعاء، عن تفاصيل المحطات العاملة بمادتي البنزين والديزل في محافظتي صنعاء وعمران ليوم الأربعاء الموافق 7 مايو 2025م. إليكم التفاصيل النصية للقوائم:

أولاً: المحطات العاملة بمادة السولار:

  • محطة باب اليمن: تقع في مديرية باب اليمن – خط الحديدة، محافظة صنعاء.
  • محطة بني حشيش: تقع في مديرية بني حشيش، محافظة صنعاء.
  • محطة مجمع شبام: تقع في مديرية بني حشيش، محافظة صنعاء.
  • محطة صلاح مطر: تقع في مديرية بلاد الروس، محافظة صنعاء.
  • محطة مهدي خليل: تقع في مديرية سنحان، محافظة صنعاء.
  • محطة عبدالله الزبيري: تقع في مديرية منذبة – متنة، محافظة صنعاء.
  • محطة خالد مطلقي: تقع في مديرية أرحب، محافظة صنعاء.
  • محطة العماد الغادر: تقع في مديرية الأزرقيين، محافظة عمران.
  • محطة السودة – صرارة: تقع في مديرية السودة – صرارة، محافظة عمران.
  • محطة علي البحاري: تقع في مديرية خربة حجة، محافظة عمران.
  • محطة صالح العزب: تقع في مديرية ريدة، محافظة عمران.
  • محطة علي ناصر الحمدي: تقع في مديرية بني ضبيان، محافظة عمران.
  • محطة عبد العلفي: تقع في مديرية مسور – عمران، محافظة عمران.

ثانياً: المحطات العاملة بمادة البنزين:

  • محطة ٤٨: تقع في مديرية خط تعز، محافظة صنعاء.
  • محطة وادي رجام: تقع في مديرية بني حشيش، محافظة صنعاء.
  • محطة حمير رسام: تقع في مديرية خولان، محافظة صنعاء.
  • محطة مرح الحرازي: تقع في مديرية مقرية متاحة، محافظة صنعاء.
  • محطة علي علي الزبيري: تقع في مديرية مسيب، محافظة صنعاء.
  • محطة عبدالله خليل: تقع في مديرية الأزرقيين، محافظة صنعاء.
  • محطة صالح القداسي: تقع في مديرية أرحب، محافظة صنعاء.
  • محطة رمزي الهتاني: تقع في مديرية قبال، محافظة عمران.
  • محطة صالح الجوبي: تقع في مديرية جوب، محافظة عمران.
  • محطة أحمد صالح حاتم: تقع في مديرية خمر، محافظة عمران.
  • محطة علي سرحان: تقع في مديرية ذيبين، محافظة عمران.
  • محطة علي سيمان: تقع في مديرية خربة حجة، محافظة عمران.
  • محطة ناصر القحوم: تقع في مديرية العشة، محافظة عمران.

تذكير بالتعليمات الهامة:

  • يبدأ العمل في المحطات على فترتين: صباحية من الساعة ٨ صباحاً وحتى الساعة ١٢ ظهراً، ومسائية من الساعة ٢ ظهراً وحتى الساعة ٦ مساءً.
  • سعر اللتر الواحد من البنزين والسولار هو ٤٠٠ ريال يمني.
  • الحد الأقصى للتعبئة هو ٤٠ لتراً للسيارات الصغيرة و٨٠ لتراً للنقل المتوسط.
  • يُمنع تعبئة المركبات غير المرقمة.
  • يتم العمل بنظام آلي يعتمد على أرقام لوحات المركبات.

قائمة المحطات العاملة في محافظة إب – الأربعاء 7 مايو 2025:

  • المحطة النموذجية الأولى: تقع في ش. العدين بمديرية الظهار، وتوفر مادة البنزين.
  • المحطة النموذجية الثانية: تقع في السحول بمديرية ريف إب، وتوفر مادة البنزين.
  • محطة عبدالكريم محمد مازح – الدائري: تقع في ش. الدائري بمديرية المشنة، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو عبدالكريم محمد مازح.
  • محطة العاصمة السياحية: تقع في الصلبة بمديرية الظهار، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو محمد علي سليم.
  • محطة محمد علي أبو خليقة: تقع في مفرق حبيش – المخادر بمديرية حبيش، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو محمد علي أبو خليقة.
  • محطة شبان: تقع في شبان بمديرية جبلة، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو علي قايد الكامل.
  • محطة البركة: تقع في سوق الثلاثاء – يريم بمديرية يريم، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو أحمد حمود الجﻬيم.
  • محطة المسيل: تقع في المسيل بمديرية السدة، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو عمار حسن حميد راصع.
  • محطة الثلاثين: تقع في الثلاثين بمديرية المشنة، وتوفر مادة البنزين. الوكيل هو صالح الدبين وورثة عبده محسن.
  • لؤلؤة مارب: تقع في القابل بمديرية المخادر، وتوفر مادة السولار. الوكيل هو حمود ناجي أبو لحوم.
  • محطة الفضل 2: تقع في شارع الثلاثين بمديرية الظهار، وتوفر مادة السولار. الوكيل هو فضل عبد الله أبو حليقة.
  • محطة المنيفي: تقع في البطنة بمديرية السبرة، وتوفر مادة السولار. الوكيل هو محمد عبد الله المنيفي.
  • محطة الجبري: تقع في الجوازات بمديرية المشنة، وتوفر مادة السولار. الوكيل هو محمد علي حزام الجبري.
  • محطة المشنة: تقع في المشنة بمديرية المشنة، وتوفر مادة السولار. الوكيل هو محمد محمد مارح.

ملاحظات هامة:

  • الدوام في جميع المحطات سيكون على فترتين: صباحية من 8:00 صباحاً إلى 12:00 ظهراً، ومسائية من 2:00 عصراً إلى 6:00 مساءً.
  • سيتم بيع الوقود بكمية 10 لترات للجرالين فقط.
  • يُمنع منعاً باتاً تعبئة كميات كبيرة (ديانات أو براميل).

لتقديم الشكاوى أو الإبلاغ عن أي مخالفات، يمكنكم التواصل عبر الأرقام التالية:

  • فرع محافظة إب: 782266641
  • الرقم المجاني للإدارة العامة: 8001700
  • واتساب: 782200930

أولاً: المحطات العاملة بمادة البنزين في محافظة صعدة وبعض مناطق من محافظة عمران:

  • أحمد حراش البرعي: صعدة، مديرية صعدة (سيارات + دراجات نارية)
  • ياسر حتران الهزوم: صعدة، مديرية صعدة (سيارات + دراجات نارية)
  • أحمد هادي أبو عبيد: المدينة، مديرية صعدة (سيارات + دراجات نارية)
  • إبراهيم أحمد أبو عبيد: البقعة، مديرية الصفراء (سيارات + دراجات نارية)
  • فاهم الوهاسي: الداثعة، مديرية الصفراء (سيارات + دراجات نارية)
  • منصور محمد شعلان: الطويلة، مديرية الصفراء (سيارات + دراجات نارية)
  • حسين عبدالله الضبيان: سوق الطلح، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • يحيى عبدالمعز: آل الصيفي، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • محمد أحمد الضحكة: آل الزروع، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • صالح قاسم فارع: آل مزروع، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • علي يحيى حنظل: خميس بن دغمان، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • صالح قاسم الكبش: شعبان، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • حسين رقعان: بني معين، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • علي محسن عرفة: جمعة آل صغير، مديرية منبة (سيارات + دراجات نارية)
  • هادي هلال الهرمة: آل عناب، مديرية منبة (خاص بسيارات الغاز – الأجرة)
  • علي قايد صبر: العنين، مديرية رازح (سيارات + دراجات نارية)
  • عوض محمد سريع: الفرقة، مديرية رازح (سيارات + دراجات نارية)
  • أحمد حسين علي راجح: الجمعة، مديرية الصفراء (سيارات + دراجات نارية)
  • عبدالله صالح النواصي: بني فراص، مديرية الصفراء (سيارات + دراجات نارية)
  • صالح خميس: حيدان، مديرية حيدان (سيارات + دراجات نارية)
  • عبدالله ناصر جارح: مرازق، مديرية حيدان (سيارات + دراجات نارية)
  • فيصل محسن الحرازي: شعبة بن فاضل، مديرية رازح (سيارات + دراجات نارية)
  • صالح متقي عياش: آل عقيل – معولة، مديرية رازح (سيارات + دراجات نارية)
  • حميد حمدان الفقير: قفر سنان، مديرية رازح (سيارات + دراجات نارية)
  • حسن حسين الفقري: غمر، مديرية غمر (سيارات + دراجات نارية)
  • علي مهدي الحوثلي: المﻬاجر، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • صالح جزاء عناب: آل عناب، مديرية سحار (سيارات + دراجات نارية)
  • فضل محسن عثورة (درب زيد): درب زيد، مديرية سفيان (سيارات + دراجات نارية + محافظة عمران)
  • فضل محسن عثورة (بني غزة): بني غزة، مديرية سفيان (سيارات + دراجات نارية + محافظة عمران)
  • عبد العزيز قبل: سفيان، مديرية سفيان (سيارات + دراجات نارية + محافظة عمران)
  • محمد صلاح الوريس: قرط، مديرية حيدان (سيارات + دراجات نارية)
  • حسن مسفر أكرابي: حيدان، مديرية حيدان (سيارات + دراجات نارية)

ثانياً: المحطات العاملة بمادة السولار في محافظة صعدة وبعض مناطق من محافظة عمران:

  • علي علي مرحوم: صعدة، مديرية صعدة (سيارات + المزارعين)
  • حميد أبو عبيد (النجاة): الحد، مديرية سحار (سيارات + المزارعين)
  • خالد حسين السريحي: بني معاذ، مديرية سحار (سيارات + المزارعين)
  • مهدي علي صلاح: مجز، مديرية مجز (سيارات + المزارعين)
  • يحيى حسن مسفر مناع: أحماض الطلح، مديرية سحار (خاص بكتاوت الخضروات المسافرة)

ملاحظات هامة:

  • يمنع تعبئة أي كميات كبيرة (ديانات أو براميل).
  • يبدأ العمل في المحطات خلال الفترة الصباحية من الساعة ٨ صباحاً وحتى الساعة ١٢ ظهراً، والفترة المسائية من الساعة ٢ ظهراً وحتى الساعة ٦ مساءً.

أولاً: المحطات العاملة في المنطقة الأولى (ذمار وما حولها):

  • محطة فرع: ذمار – خط رداع، مديرية ذمار (بنزين)
  • ورثة فراص: ذمار – خط مارب، مديرية ذمار (بنزين – دراجات نارية (مترات))
  • علي عبدالله الابل: ذمار – خط يريم، مديرية ذمار (بنزين)
  • علي قايد الصباحي: ذمار – خط رداع / قاع قيد، مديرية ميفعة عنس (بنزين)

ثانياً: المحطات العاملة في المنطقة الثانية (جهران – بعدان – ضوران):

  • صالح عباد الصلاحي: معبر – خط صنعاء، مديرية جهران (بنزين)
  • محمد علي قاسم صلاح: شيف – خط صنعاء، مديرية جهران (بنزين)
  • حسين عبدالله الأشول: الحداد، مديرية جهران (بنزين)
  • أحمد علي الثابتي: خوران، مديرية ضوران (بنزين)

ثالثاً: المحطات العاملة في المنطقة الثالثة (آنس – يريم – المغادرة):

  • حسن محمد الزيادي: يريم – مارب، مديرية آنس (بنزين)
  • علي محمد قطيش: براشيم – كتاب، مديرية آنس (بنزين)
  • عبده محمد الحوثي: الثغرورة، مديرية آنس (بنزين)

رابعاً: المحطات العاملة في المنطقة الرابعة (الضالع – دمت – جبن – الصلبة):

  • محمد أحمد محسن واقية: خط جبن – أسفل النقل، مديرية دمت (بنزين)
  • يحيى محمد التومري: قطبة، مديرية قطبة (بنزين)
  • مجمع الخير – مصلح المطري: تحت خط – عنين، مديرية دمت (بنزين – على مدار الكمية)

خامساً: المحطات العاملة في المنطقة السابعة (وصاب العالي – وصاب السافل – مارب وجهة):

  • محطة الصدارة: خط مارب – البيضاء، مديرية وصاب العالي (بنزين)

ملاحظات هامة:

  • في حالة وجود مخالفة يرجى التواصل على الرقم ٧٧١٠٠٠١٣٣ علماً بأن السعر الرسمي للتر البنزين ٩٠٠ ريال.
  • التموين بحسب النظام الآلي.
  • تموين (٤٠) لتر للسيارات والدراجات النارية.
  • تكون ساعات العمل في المحطات العاملة من الساعة (٨) صباحاً وحتى الساعة (١٢) ظهراً ومن الساعة (٢) عصراً وحتى (٦)

تفاصيل المحطات العاملة بالبنزين والسولار في محافظة تعز ليوم الأربعاء الموافق 7 مايو 2025، مرتبة نصياً:

أولاً: المحطات العاملة بمادة البنزين:

  • محطة شركة النفط النموذجية: التعزية، مديرية التعزية.
  • علي هادي الفضلي (محطة الحديثة): مقابل المدينة، مديرية التعزية.
  • ماجد طه عبدالعزيز ناجي (محطة الراجحي): الدفوء، مديرية التعزية.
  • شاجع أحمد سيف الشرعبي (محطة الذكرة): مفرق شرعب، مديرية التعزية.
  • محسن أحمد علي محسن (محطة أبو طه): ذي السفال، مديرية التعزية.
  • محمد نعمان عبدالله محسن (محطة السفينة): الستة، مديرية ذي السفال.
  • محمد عبدالله الحسني (محطة ماوية): ماوية، مديرية ماوية.
  • محمد سيف حيدره (محطة سيام): صبر الموادم – طريق عدن، مديرية صبر الموادم.
  • جمال عباس البرطي (محطة رحبان): خدير، مديرية خدير.
  • قاسم عبدالله حسن (محطة مجيده): مقبنة، مديرية مقبنة.
  • ورثة سعيد محمد عبدالله (محطة الرعينة): الرعينة، مديرية التعزية.

ملاحظة هامة: تم تخصيص مدرَس للدراجات النارية في كل المحطات العاملة بالبنزين من الساعة ٨ صباحاً وحتى الساعة ١٠ صباحاً فقط.

ثانياً: المحطات العاملة بمادة السولار:

  • صالح قاسم صالح (محطة الزبيدي): جوار مصنع أريم، مديرية صالة.
  • عرفات سعيد محمد عبدالله (محطة المتوكل): حي المطار، مديرية التعزية.
  • عبده محمد ناجي الصيني (محطة الوفاء – القاعدة): القاعدة، مديرية ذي السفال.
  • جمال محمد عباس السميحي (محطة العباس): ماوية، مديرية ماوية.
  • ورثة عبدالوهاب ناشر (محطة عبور القبيطة): خدير، مديرية خدير.
  • علي أحمد سيف حواس (محطة حواس): التربة – الريمي، مديرية التعزية.

ساعات العمل في جميع المحطات العاملة:

  • الفترة الأولى: من الساعة ٨:٠٠ صباحاً وحتى الساعة ١٢:٠٠ ظهراً.
  • الفترة الثانية: من الساعة ٢:٠٠ عصراً وحتى الساعة ٦:٠٠ مساءً.

في حالة وجود أي مخالفة، يرجى الاتصال على الأرقام التالية (قسم الشكاوى وخدمة الجمهور): ٧٧٧٠٠٠٢١٠٥

تفاصيل المحطات العاملة بالبنزين والسولار في محافظة ذمار ليوم الأربعاء الموافق 7 مايو 2025، مرتبة نصياً:

أولاً: المحطات العاملة في المنطقة الأولى (المدينة):

  • عبدالله ناصر العياري: ذمار – خط رداع، مديرية ذمار (سولار – حركة سير باصات)
  • محمد علي الروفي: ذمار – المحافظة، مديرية ذمار (سولار – وايتات)
  • علي عبدالله الابل: ذمار – خط يريم، مديرية ذمار (سولار – حركة سير نقل متوسط)
  • حسين صالح صوال (الجزء): الخط الرئيسي صنعاء – ذمار، مديرية ذمار (سولار – حركة سير نقل ثقيل)

ثانياً: المحطات العاملة في المنطقة الثانية (معبر – جهران):

  • محمد علي الزبيدي: الخط الرئيسي صنعاء، مديرية جهران (سولار – حركة سير نقل ثقيل)
  • صقر: الخط الرئيسي صنعاء، مديرية جهران (سولار – حركة سير متوسط)

ثالثاً: المحطات العاملة في المنطقة الثالثة (آنس – يريم):

  • عبدالرحمن أحمد الشيبي: مدينة يريم، مديرية يريم (سولار – حركة سير متوسط)

رابعاً: المحطات العاملة في المنطقة الرابعة (مفحقة – وصابين):

  • بشير المصري: تحت خط ذين، مديرية وصابين (سولار – وايتات)

ملاحظات هامة:

  • في حالة وجود مخالفة يرجى التواصل على الرقم ٧٧١٠٠٠١٣٣ علماً بأن السعر الرسمي للتر السولار ٩٠٠ ريال.
  • التموين بحسب النظام الآلي.
  • تموين (٤٠) لتر للسيارات والدينات، تموين (٨٠) لتر للنقل المتوسط، تموين (١٢٠) لتر للنقل الثقيل.
  • تكون ساعات العمل في المحطات العاملة من الساعة (٨) صباحاً وحتى الساعة (١٢) ظهراً ومن الساعة (٢) عصراً وحتى (٦) مساءً.
  • تموين (٤٠) لتر لكل مراكز ومزارع السمك ضمن كشوفات.

ملاحظة هامة أخرى:

  • تم تزويد محطة علي عبدالله الابل للعمل لمدة ثلاثة أيام بمادة البنزين.

تفاصيل المحطات العاملة بالبنزين والسولار في محافظة حجة ليوم الأربعاء الموافق 7 مايو 2025، مرتبة نصياً:

  • عبده قايد محمد الصلوي (غبس): غبس، مديرية غبس (بنزين – حتى نفاذ الكمية)
  • أحمد محمد علي شعبين (خيران المحرق): خيران المحرق، مديرية خيران المحرق (بنزين – خط سير)
  • فاضل حسين خازن الورفي (أفلح الشام): أفلح الشام، مديرية أفلح الشام (بنزين – خط سير)
  • عبده عبدالله صنيعة (المدينة): المدينة، مديرية المدينة (بنزين – خط سير)
  • خالد صالح مهدي العمري (كحلان عفار): كحلان عفار، مديرية كحلان عفار (سولار – خط سير)
  • محمود مقبل يحيى الأكوع (عبس): الربوع، مديرية عبس (سولار – خط سير)
  • يحيى أحمد محمد جمل (نجرة): نجرة، مديرية نجرة (سولار – خط سير)
  • أحمد حسين الأشول – الفلفل (الفلفل): الفلفل، مديرية الفلفل (سولار – خط سير)
  • محمد علي المجري – الصفاء (الصفاء): عاهم، مديرية كشر (سولار – خط سير)
  • عمرو محمد جبلي (كبيدة): كبيدة، مديرية كبيدة (بنزين – حتى نفاذ الكمية)
  • محمد حمود شرس (شِرس): سوق الثلاثاء، مديرية شرس (بنزين – خط سير)
  • محمد أحمد حكمي (أسلم): التلوث، مديرية أسلم (سولار – خط سير)

تعليمات هامة:

  • التموين بـ (٤٠) لتر لكل سيارة.
  • يبدأ العمل في المحطات في الفترة الصباحية من الساعة (٨) صباحاً وحتى الساعة (١٢) ظهراً ويبدأ العمل في الفترة المسائية من الساعة (٢) عصراً وحتى الساعة (٦) مساءً.
  • يتم العمل بالنظام الآلي برقم لوحات المركبات.
  • في حالة وجود أي مخالفات في المحطات المذكورة يتم الاتصال بالشكاوى على الرقم: ٧٧٣٣٢١٥٠٨.

اليمن اليوم اخبار المحافظات – جامعة المهرة تدشّن امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية التعليم المفتوح

جامعة المهرة تدشّن امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية التعليم المفتوح


دشّن نائب رئيس جامعة المهرة لشؤون الطلاب، الأستاذ الدكتور عادل كرامة معيلي، اليوم، سير الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2024–2025م، بكلية التعليم المفتوح، وذلك بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور سالم أحمد بافطوم، ونائب العميد الدكتور عبدالعزيز الغرابي، والدكتور نبيل الغبيسي رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التعليم المفتوح.

وخلال التدشين، قام نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، يرافقه عميد كلية التعليم المفتوح، بجولة تفقدية لعدد من القاعات الامتحانية، اطلعوا خلالها على الترتيبات والإجراءات التنظيمية التي اتُّخذت لضمان انسيابية العملية الامتحانية، وتوفير الأجواء الملائمة للطلبة لأداء اختباراتهم في بيئة محفزة وهادئة.

وأكد الأستاذ الدكتور عادل كرامة معيلي على أهمية الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة لسير الامتحانات، مشدداً على ضرورة تحلي الطلبة بالانضباط والاجتهاد، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم الأكاديمية، وتحقيق نتائج تعكس ما بذلوه من جهود طوال العام الدراسي.

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور سالم أحمد بافطوم، عميد كلية التعليم المفتوح، أن الكلية حرصت على الإعداد المبكر للعملية الامتحانية، واتخذت كافة التدابير الفنية والإدارية اللازمة لضمان سير الامتحانات بسلاسة وشفافية، مشيداً بتعاون الكادر الأكاديمي والإداري، ومثمّناً جهود رئاسة الجامعة وحرصها على دعم وتطوير مسيرة التعليم المفتوح بما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة ورسالتها العلمية.


رابط المصدر