في أول حوار صحفي له بعد تجديد الثقة من القيادة السياسية اليمنية، اعتبر وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول أن النهضة العمرانية والماليةية التي تشهدها مصر تعود إلى النقلة النوعية التي قادها فخامة السيد القائد عبدالفتاح السيسي.
وأضاف الوزير أن الانفتاح الذي شهدته القطاع التجاري المصرية جذب التنمية الاقتصادية وساعد القطاع التجاري والتنمية الاقتصاديةي اليمني على الاستقرار في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تعتبر الوجهة الثانية للتجار اليمنيين ونوّه أن رؤوس الأموال اليمنية وجدت الأمان والدعم من الدولة المصرية.
وفيما يلي نص الحوار:
– معالي الوزير، كيف تقيّم الوضع الماليةي في اليمن؟
بداية، نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، ونتمنى أن يعيده الله علينا وعليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركة. ومن خلالكم، أنقل التحيات إلى وزيري الصناعة والتنمية الاقتصادية والتجارة الخارجية، وأبارك لهما ثقة القيادة السياسية لتولي هذه المناصب.
بالنسبة لوضع المالية اليمني، فهو حالة استثنائية تشهد اقتصاد حرب (الحرب مستمرة) واقتصاد ما بعد الحرب (تتوقف وتستمر). هذا الوضع أثر سلبًا على المالية الوطني، والذي يعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاستقراري. كما أن اقتصاد الدولة يحتاج إلى التعافي.
يمكنك تخيل فقدان خزانة الدولة 70٪ من موازنتها نتيجة لوقف صادرات النفط، وتحمل المالية تكاليف اعتداءات مليشيا الحوثي على طرق التجارة الدولية، مما يضيف أعباءً إضافية تقدر بـ30٪، مع انهيار مؤسسات الدولة. البلاد تمر بحالتين اقتصاديتين: كساد عنيف وتضخم جامح.
– ما أبرز التحديات التي تواجه الصناعة اليمنية حاليًا وكيف تخططون لتجاوزها؟
بالحديث عن الصناعة، أود أن أشكر جمهورية مصر العربية على ما بذلته من جهود لمساعدة السلطة التنفيذية اليمنية في تصميم ودراسة مخططات المناطق الصناعية في البلاد، وهذا يعكس الدور الرائد لمصر ويعزز التعاون والتكامل الماليةي العربي.
ومع ذلك، يؤسفني أن أذكر أن المنظومة الصناعية في اليمن انهارت بسبب الانقلاب الحوثي الذي دمر البنية التحتية للمجتمع الصناعي ودفع البلاد إلى حرب قضت على المنشآت الصناعية والإنتاجية، مما أدى إلى تهجير رؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج. إن ما فعله الحوثيون يشبه التطهير العرقي للمجتمع الصناعي.
لتجاوز هذه المرحلة، وبإشراف فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أعددنا استراتيجية طارئة لاستعادة النشاط الصناعي في البلاد من خلال مجموعة من الإجراءات التي تشمل تحفيز عودة رأس المال الوطني في الخارج وتقييم الخسائر التي تعرضت لها المصانع مع تحديث التشريعات والإجراءات القانونية. كما انتهينا في الفترة السابقة من إعداد سياسة الشراكة ونعمل مع الشركاء الدوليين والمواطنون المحلي لاستعادة النشاط الصناعي.
– في ظل الظروف الراهنة، كيف تتطلعون لجذب التنمية الاقتصاديةات الأجنبية وما القطاعات التي تعتبرونها الأكثر جذبًا؟
نحن نملك شريطًا ساحليًا غنيًا بمختلف الأحياء البحرية، مما يجعل القطاع البحري واعدًا إذا تم إنشاء صناعة سمكية. بالإضافة إلى ذلك، هناك قطاع الاتصالات والاستخراجات النفطية وكذلك الخدمات اللوجستية لخطوط التجارة الدولية، حيث أن اليمن يقع على ممر تجاري دولي. أعتقد أن تعزيز الشراكة المصرية اليمنية في القطاع البحري يعزز الاستقرار البحري والتجاري والماليةي العربي، بالإضافة إلى مجالات الصناعات الصغيرة والإنتاج الزراعي.
أما بخصوص آلية جذب التنمية الاقتصادية الأجنبي، فهي جانب مهم لكن تحتاج إلى التزامات أمنية عالية لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار. وهذا يتطلب معالجة شاملة وهيكلية. نركز حاليًا على استعادة التنمية الاقتصاديةات الأجنبية التي كانت موجودة في اليمن وغادرت بسبب الحرب، خاصةً في القطاعات النفطية والتجارية والإنتاجية والخدمية.
– ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الصناعي والتجاري في دعم الاستقرار الماليةي وتحقيق التنمية في اليمن؟
يلعب القطاع دورًا حيويًا ورئيسيًا، فقد أسهم في تشكيل المشهد الماليةي وتحقيق التنمية. لا تدور عجلة الإنتاج إلا من خلال الآلات الصناعية التي تنتج السلع وتربط الدورة الماليةية بالكامل عبر خلق فرص العمل وتحريك رؤوس الأموال، مما يعزز القطاع التجاري الذي يعمل على تسويق المنتجات وخلق فضاء مالي وصناعي وتجاري. هذه الحلقات مترابطة وتعمل على استقرار المواطنون سياسيًا واقتصاديًا. نرى أن الاستقرار الماليةي والتنمية يمثلان 80٪ من الحل السياسي في اليمن، حيث أن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر استقرار اقتصادي ومعيشي.
وبالطبع، التركيبة النفسية للمجتمع اليمني مُنتجة وصناعية، وعندما تتوقف النشاطات الماليةية، يظهر المواجهة بين أفراد المواطنون. أعتقد أن هذا المواجهة هو نتيجة تراكم أخطاء اقتصادية على مر العقود التي أدت إلى انهيار المكونات الأساسية للمجتمع والمالية.
– كيف تقيمون العلاقات الماليةية بين اليمن ومصر وما المجالات التي يمكن تعزيز التعاون فيها؟
أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين هو تطوير المناطق الصناعية. العلاقات الماليةية جيدة، لكنها لا ترقى إلى حجم العلاقات التاريخية بين البلدين، نظرًا للظروف التي مرت. لكن يمكن تجاوز الكثير من العقبات، حيث كانت هناك العديد من الشركات المصرية في اليمن قبل الحرب. تعتبر مصر الموطن الثاني للتجار اليمنيين، وهناك استثمارات عديدة من شأنها خلق مجال استثماري حيوي بين البلدين الشقيقين. يتم التحضير لإنشاء مجلس رجال أعمال مصري يمني لتعزيز التعاون التجاري.
– كيف ترون دور القائد المصري عبدالفتاح السيسي في دعم استقرار اليمن وتعزيز التعاون بين البلدين؟
إن ما تشهده مصر من نهضة عمرانية واقتصادية يعود إلى النقلة النوعية التي قادها فخامة السيد القائد عبدالفتاح السيسي، وهذا يمثل إنجازًا للمنطقة والدول العربية. اليمن استفادت من هذه النقلة، حيث سمح الانفتاح في القطاع التجاري المصرية وجذب التنمية الاقتصادية للقطاع التجاري والتنمية الاقتصاديةي اليمني بالاستقرار في مصر. وهذا سيعزز التعاون بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتوحيد الرؤى الماليةية بين الجانبين في المجالات التجارية والصناعية والخدمات اللوجستية عبر البحر الأحمر.
– ما أبرز التحديات التي تواجه خطط النهضة الماليةية وكيف تخطط الوزارة لتجاوزها؟
كما تعلمون، تتطلب النهضة الصناعية رؤية شاملة ومشاركة مجتمعية توحد رأي المواطنون نحوالنهوض، وهذا يحتاج إلى كادر بشري وخطط تنموية دقيقة لدراسة مقدرات المواطنون وثرواته. كل هذا يعتمد بشكل أساسي على الاستقرار وإنهاء الانقلاب الحوثي.
نسعى في وزارة الصناعة والتجارة لصياغة استراتيجيات شاملة لتوحيد الرؤية. المواطنون اليمني يمتلك قدرة على ممارسة المالية بمهارة، لكنه يحتاج إلى رؤية شاملة. سيتحقق هذا بالتوازي مع تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة تحت قيادة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني.
– كيف تقيمون الرعاية الكريمة التي يحظى بها المستثمر اليمني في مصر وما أثرها على دفع القطاع الخاص اليمني؟
لقد شهدت مصر تقدمًا ملحوظًا في هيكلتها الماليةية وتطوير البيئة التشريعية لجذب التنمية الاقتصاديةات، وكان للقطاع الخاص اليمني دور مهم في هذا الجانب. فقد لمسنا من خلال مجموعة اليمنيين في الخارج تقديرًا لدور الدولة المصرية في تسهيل أعمال القطاع الخاص اليمني، خاصة بعد أن تراجعت العديد من الدول عن استقبال رؤوس الأموال اليمنية. لذا، وجدت الأموال اليمنية الأمان في مصر.
نعتبر أن مصر هي الأرض التي تحتضن بذور القطاع الخاص اليمني إلى أن يستقر اليمن وتتيح العودة الآمنة التي ستعزز التعاون بين البلدين.
– كيف تنظرون إلى تجربة النهضة الماليةية في مصر خلال الجمهورية الجديدة، وهل من دروس يمكن لليمن أن يستفيد منها؟
ما يميز النهضة الماليةية المصرية في الجمهورية الجديدة هو سرعتها وظهورها بشكل رائع، الذي يعكس تغييرًا في معالم المالية والقضاء على البيروقراطية. شخصيًا، أجدها تجربة فريدة تثير إعجابي، حيث حققت مصر تقدمًا في العديد من المجالات. الدرس الأهم الذي يمكن أن نستفيد منه في اليمن هو كيفية بناء الإرادة والتحول إلى ثقافة مجتمعية قائمة.
– ما رسالتكم لمصر في ظل موقفها الثابت الداعم لليمن والشرعية ودورها في تعزيز الاستقرار والسلام؟
مصر هي العمق القومي والداعم الأساسي للبلدان العربية. لقد وقفت إلى جانب اليمن منذ ثورة سبتمبر وحتى اليوم. تختلف أدوار مصر، لكن موقفها الثابت لا يتغير. رسالتنا هي الشكر والامتنان للشعب المصري، فنحن نعتبر مصر مهد الثقافة والفكر والفن. تبقى مصر هي الدولة الرائدة والمشروع العربي الكبير. أتقدم بتهنئتي وشكري للقراء الأكارم وللمجتمع المصري العريق.
اخبار عدن: وزير الصناعة والتجارة لصحيفة النهار المصرية – مصر تعيش عصر النهضة الماليةية
في تصريحات مثيرة للجدل، نوّه وزير الصناعة والتجارة في السلطة التنفيذية اليمنية، خلال لقاء خاص مع صحيفة النهار المصرية، أن مصر تعيش حالياً عصر نهضة اقتصادية متميزة. حيث لفت الوزير إلى التطورات الإيجابية التي شهدتها مصر على صعيد التنمية الاقتصادية والصناعة، والتي يمكن أن تكون مصدر إلهام للدول الجوار.
نهضة اقتصادية شاملة
صرح الوزير بأن مصر حققت قفزات ملحوظة في عدة مجالات، منها تحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية، مما ساهم في جذب التنمية الاقتصاديةات المحلية والأجنبية. وقد لفت إلى أن المشروعات الكبرى التي أطلقتها السلطة التنفيذية المصرية، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والمشروعات القومية الأخرى، تعد دليلاً على رؤية واضحة نحو المستقبل.
الفرص المتاحة
كما أضاف أن اليمن يمكن أن يستفيد من التجربة المصرية، خاصة في مجالات التعاون الصناعي والتبادل التجاري. ونوّه أن هناك فرصاً كبيرة لتعزيز العلاقات الماليةية بين اليمن ومصر، مما سيساهم في دعم الماليةين وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
التحديات الماثلة
رغم التفاؤل الذي يعبر عنه الوزير، إلا أنه لفت إلى أن هناك تحديات قائمة تواجه كل من البلدين، وخاصة في ظل الظروف السياسية والماليةية غير المستقرة. ولكنه أبدى تفاؤله بأن التعاون بين اليمن ومصر يمكن أن يساهم في تجاوز هذه التحديات.
ختام
في الختام، يبدو أن أهمية الدور الماليةي لمصر في المنطقة تعززت بشكل كبير، مما يفتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول المجاورة، بما في ذلك اليمن. التصريحات التي أدلى بها وزير الصناعة والتجارة تمثل بداية لمناقشات أوسع حول كيفية الاستفادة من التجارب الناجحة في تحقيق التنمية والازدهار.
