قصة وصول السعودية إلى المهرة وتحويلها مطار الغيضة إلى قاعدة عسكرية “تحقيق 1-2”

دخلت المطار بذريعة تأهيله لتسهيل وصول المساعدات ثم تمركزت فيه حتى اليوم

قصة وصول السعودية إلى المهرة وتحويلها مطار الغيضة إلى قاعدة عسكرية (تحقيق 1-2)

حين تزور محافظة المهرة (شرقي اليمن) فإن الحديث الشائع الذي ستسمعه في أوساط الناس هناك هو وضع مطار الغيضة المحلي، وكيف تحول إلى مصدر قلق للمحافظة وسكانها، بل ووسيلة من وسائل التهديد بالعقاب، وقاعدة عسكرية متعددة المهام.

 

أصبح المطار منذ مجيء القوات السعودية إلى المهرة نهاية العام 2017م قاعدة عسكرية مغلقة لصالح تلك القوات التي تشرف على إدارته بكافة مرافقه، ومقرا عاما لها تدير منه مختلف أنشطتها وأجندتها في المحافظة، والأدهى من ذلك تحويله لقاعدة استجواب استخباراتية، وسجن كبير لمن تعتبرهم القوات السعودية خصوما ومعارضين لها.

 

أخضع المطار بشكل كامل لمصلحة تلك القوات، بعيدا عن السلطة المحلية، وإشراف الحكومة اليمنية، وقيادة الجيش المتواجدة هناك، وبات الاقتراب منه أمرا محفوفا بالمخاطر، أما عملية الدخول والخروج إليه فلا يسمح لأحد إلا أولئك الذين يأذن لهم قائد القوات السعودية في المهرة، بما فيهم المسؤولون اليمنيون الذين لهم ارتباط بالمطار عسكريا ومدنيا.

 

أما القوات اليمنية المتواجدة في المطار فهي محدودة العدد، وجرى تدريبها من قبل السعودية، وتمارس مهاما محدودة بتوجيهات من الضباط السعوديين في سياق الأهداف والتحركات التي ينفذها الجيش السعودي داخل المحافظة بمديرياتها التسع.

 

جغرافيا المطار

 

يعد مطار الغيضة أكبر مطار محلي في اليمن من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحته وفق تقديرات رسمية 26 كيلومتر مربع، ويطوقه سور إسمنتي من مختلف الجهات، ويقع جنوب مدينة الغيضة على تلة مطلة على المدينة، مما أكسبه موقعا إستراتيجيا هاما.

 

ظل المطار يعمل منذ إنشائه في تسيير الرحلات المدنية الداخلية باليمن، بالإضافة إلى وظيفته العسكرية، نظرا لوجود معسكر للجيش في إحدى نواحيه، وتوقفت حركة الطيران المدني فيه منذ العام 2011، بسبب الأحداث التي شهدتها اليمن، ورغم ذلك ظل تحت سلطة وإدارة السلطة المحلية والجيش في المحافظة.

 

ومع وصول القوات السعودية إلى المطار نهاية العام 2017م، بدأت فترة تحول جديدة في المطار، الذي تصدر الاهتمام والحضور، ليس بسبب الخدمات التي يقدمها للسكان هناك كما يفترض، ولكن بسبب الدور الجديد الذي باتت تلعبه القوات السعودية هناك، والذي انسحب على مجمل الأحداث التي تعيشها محافظة المهرة اليوم.

 

وصول السعودية للمطار

 

إبان فترة إدارة المحافظ محمد علي ياسر لمحافظة المهرة، وصلت قوات إماراتية إلى المحافظة في العام 2015م تحت غطاء الهلال الأحمر الإماراتي، وتنفيذ الأعمال الإنسانية، وقامت بتجنيد مجموعة من أبناء المهرة في الأمن، وبلغ عدد مرات التجنيد أربع دفع، وتضم كل دفعة 500 جندي من الحاملين للشهادات الجامعية، باستثناء الدفعة الأخيرة التي تم تخصيصها لأقارب مسؤولين مدنيين وعسكريين وقبائل سواء من داخل المحافظة أو خارجها، وسنتحدث بمادة مستقلة عن التجنيد الذي حدث في المهرة خلال الثلاثة الأعوام الأخيرة.

 

الدفعة الأولى التي تم تجنيدها من قبل القوات الإماراتية في المهرة بلغ عددها 500 جندي، أغلبهم يحملون شهادات جامعية، وأشرف على تدريبها أحد الضباط المنتمين للجيش اليمني من أبناء المهرة، وتمت عملية التدريب لمدة 45 يوما في مدرسة القتال العسكرية بالمهرة، والتي تقع في أحد المعسكرات، تحت إشراف مسؤولين إماراتيين يعملون في الهلال الأحمر الإماراتي، الذين زاروا الجنود أثناء تدريبهم لمرتين متتاليتين، وبعد انقضاء فترة التدريب تم توزيع الجنود على عدة دوائر حكومية وأمنية في المحافظة.

 

يقول مصدر عسكري كانت له علاقة بعملية التجنيد لـ”الموقع بوست” إن دوافع  ذلك التجنيد كانت لسد الفراغ الذي خلفه تشتت الأجهزة الأمنية في المهرة وتفككها بعد الانقلاب الذي وقع في العاصمة صنعاء، وجاء كمحاولة لمنع سقوط المحافظة في الفراغ الأمني، وحماية مؤسساتها، إضافة لخلق وظائف للكثير من شباب المحافظة الخريجين الذي ظلوا في رصيف البطالة بعد تخرجهم من الجامعات.

 

ظل الوضع كما هو في عهد المحافظ محمد علي ياسر، الذي ينتمي للمؤتمر الشعبي العام، وهو عضو الكتلة البرلمانية للمؤتمر، وكانت فترة إدارته للمهرة من أفضل الفترات التي عاشتها المهرة رغم قصرها، وبعد إقالته من منصبه وتعيين محمد عبد الله كدة محافظا للمهرة بدأت فترة جديدة بتفاصيل مختلفة.

 

عين كدة محافظا للمهرة في السادس من نوفمبر 2015م، وجاء للمهرة في الوقت الذي كان الحضور الإماراتي لا يزال مهيمنا على المحافظة تحت غطاء الهلال الأحمر الإماراتي، ومع تعيينه بدأ يرجح كفة الحضور السعودي في المهرة، ويقلص النفوذ الإماراتي هناك.

 

يكشف قائد عسكري -طلب التحفظ على هويته- أن المحافظ كدة تقدم بمقترح للأمير السعودي فهد بن تركي، قائد القوات المشتركة في اليمن (قائد القوات البرية سابقا)، يتضمن تأهيل 61 مجندا من الدفعة الأولى التي تم تجنيدها في المهرة في السعودية ليصبحوا أكثر كفاءة في إدارة الشؤون الأمنية للمحافظة.

 

وافق الأمير تركي بن فهد على الأمر، لكنه اختار 21 مجندا فقط، وتم الاتفاق على تأهيلهم عسكريا في قاعدة عسكرية تابعة للقوات السعودية بمدينة الطائف.

 

رحلة التدريب

 

تم تجهيز تلك الدفعة (21 مجندا) وسافرت برا عبر منفذ الوديعة السعودي دون علم القوات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية المتواجدة في النقاط المؤدية إلى السعودية، وفي منفذ الوديعة مُنح هؤلاء الجنود أرقاما عسكرية من الاستخبارات السعودية بالتنسيق مع مسؤول عسكري بسفارة اليمن في الرياض، ونقلوا من منفذ الوديعة إلى شرورة، ثم أقلتهم طائرة عسكرية لاحقا إلى قاعدة الملك فهد العسكرية في الطائف.

 

في تلك القاعدة تلقى الجنود دورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر لتأهيلهم كضباط، وشملت الدورة مختلف علوم الشرطة كالتحقيق والتحركات العسكرية والبحث والتحري وحماية الشخصيات وعدة تخصصات أمنية.

 

وبعد إكمال الدورة منحت لهم شهادات تخرج، وتوسط المحافظ كدة لدى الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستصدر قرارا منه بترقية المجموعة من جنود إلى رتبة ملازم ثانٍ كضباط.

 

ومن الملفت هنا أن راجح باكريت الذي كان مقيما في السعودية كان على تواصل دائم بتلك المجموعة أثناء تدريبهم في الطائف، وأبلغهم بأنهم سيعملون معه بعد تخرجهم وعودتهم إلى المهرة، وهو ما يفسره أحد المسؤولين المحليين في المهرة بأنه كان يعلم بقرار تعيينه محافظا للمهرة، بدلا عن كدة الذي لم يكن يتوقع حصول هذه التطورات لاحقا.

 

بعد انتهاء الدورة حددت القوات السعودية موعد عودتهم لليمن، ولكن لم يتم السفر في الوقت المحدد، وتأجل لمدة 18 يوما، وظلت المجموعة داخل قاعدة الطائف العسكرية، ثم تم ترحيلهم عبر الطيران العسكري السعودي إلى منطقة شرورة قرب الحدود اليمنية، وظلوا هناك لمدة أسبوع كامل.

 

بعد انقضاء الأسبوع أقلت طائرة عسكرية أولئك الجنود إلى مطار سيئون، وعلى متن ذات الطائرة نقلوا إلى مطار الريان بحضرموت الذي يخضع لإشراف القوات الإماراتية، والتي قامت بتفتيش المجموعة بشكل دقيق بما في ذلك الضباط السعوديون، الذين اعتبروا تفتيشهم بتلك الطريقة من قبل الإماراتيين إساءة لهم.

 

وفي ظُهر اليوم التالي لوصولهم مطار الريان، تحركت المجموعة إلى محافظة المهرة عبر أطقم عسكرية تابعة للسعودية والإمارات، وصل عددها إلى 20 طقما، يرافقها حراسة أمنية من ثلاثة أطقم، وتقودها مجموعة سعودية مكونة من 11 جنديا وضابطا سعوديا تحت قيادة ضابط سعودي اسمه أبو علي العتيبي ويحمل رتبة مقدم.

 

دخل الموكب محافظة المهرة في العاشرة ليلا، وأثناء وصوله إلى منطقة السجون بالمهرة كانت مجاميع من القبائل تحوط المكان وتحتشد فيه، بعدما تناهى إلى مسامعها وجود قوات عسكرية قادمة إلى المهرة، ولم تعرف هويتها، ورجحوا -وفق تصريحات خاصة لـ”الموقع بوست”- أن تلك القوات والأطقم العسكرية تتبع قوات النخبة الحضرمية في حضرموت، وتسعى للسيطرة على المحافظة واقتحام المطار.

 

انقسمت القبائل في نفس الوقت بين مؤيد ومعارض، كان المؤيديون هم مشايخ القبائل الموالون للسعودية في المهرة، والمعارضون هم المشايخ الذين يرفضون أي تواجد عسكري خارجي داخل المحافظة.

 

يقول أحد المسؤولين عن تلك الدفعة من الجنود: “وقتها أدركنا أن تأخيرنا لمدة 18 شهرا في الطائف وأسبوع في شرورة، كان له علاقة بموضوع دخول السعوديين للمطار، وأن سبب التأخير كان لكسب الوقت في التنسيق مع القبائل الموالية لهم في المهرة لاستقبالنا وتسهيل دخولنا للمطار”.

 

وفقا لشاهد عيان كان حاضرا تلك اللحظات في حديثه لـ”الموقع بوست”، فقد ظلت القبائل في تفاوض وجدل فيما بينها تارة، ومع الضباط السعوديين تارة أخرى، حتى الساعة الثانية فجرا، ووصل حينها الشيخ علي سالم الحريزي والشيخ عبد الله بن عيسى آل عفرار، واللواء أحمد قحطان، وطلبوا من الموكب المبيت في أحد فنادق الغيضة حتى يتم التفاهم مع الحكومة اليمنية الشرعية المقمية في الرياض ومعرفة الأمر، ورد قائد الموكب السعودي بأن لديه أمرا بالوصول لمطار الغيضة ودخوله والإقامة فيه، ووسط حالة الجدل وصلت برقية من الرئيس هادي تقضي بنقل الموكب المتضمن الضباط اليمنيين المتخرجين ومرافقيهم من الجانب السعودي إلى اللواء 37 المتواجد في الغيضة، وهو ما تم.

 

في الصباح جاءت شخصيات من السلطة المحلية، كما توافدت القبائل لبوابة اللواء تطالب بمنع ذلك الموكب العسكري الدخول إلى المطار، وظل في اللواء لمدة ثلاثة أيام، وفي نفس الوقت ظلت القبائل مرابطة أمام بوابة اللواء، ثم توصلت شخصيات في السلطة المحلية لحل يقضي بدخولهم  للمطار وفق شروط من بينها بقاء المطار بشكله المدني، وعدم تحويله لثكنة عسكرية أو مطار عسكري.

 

وتذكر مصادر بالجيش للموقع بوست طلبت التحفظ على هويتها أن برقية وصلت من مكتب نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر تم التوجيه فيها بالسماح لتلك القوات السعودية بالدخول للمطار، وهناك تمركزت تلك القوات وخصصت مبانٍ للإقامة والعمل مع تلك الدفعة العسكرية من الضباط المحليين الذين جاؤوا برفقتهم.

 

في بداية الأمر كانت تلك الدفعة من الضباط اليمنيين يقيمون في مكان واحد مع الضباط والجنود السعوديين، وبعد انتهاء فترة الخدمة للطاقم السعودي الذي وصل مع تلك الدفعة جاء طاقم عسكري جديد، وقاموا بفصل مكان سكنهم عن الضباط اليمنيين، وانتقلوا إلى موقع جديد داخل المطار، وجلبوا “كونتيرات” خاصة بهم للسكن فيها، بلغت أكثر من 100 كونتيرة.

 

بالنسبة للدفعة من الضباط اليمنيين الذين تم تدريبهم في السعودية، فقد تم توزيعهم على عدة مقار أمنية حكومية في المهرة، من ضمنها ميناء نشطون والأمن العام، والشرطة الجوية في المطار، وأبراج المطار، كما جرى انتداب بعضهم للعمل في وزارة الدفاع، رغم أن الدفعة كاملة تتبع وزارة الداخلية اليمنية، وتتسلم رواتبها منها.

 

بداية التمركز في المطار

 

أما بالنسبة للقوات السعودية، فقد قام الضباط فيها بعد أيام بتفقد المطار، وقدموا وعودا بتأهيله ليمارس دوره المدني بشكل كامل في خدمة السكان كما زعموا، وكانت الإمارات حينها لا تزال موجودة داخل المهرة، ورفض قائد تلك القوات السعودية -يدعى “العتيبي”- دخول قائد القوات الإماراتية المتواجدة في المهرة واسمه “أبو علي” إلى المطار.

 

 بعد أسبوعين من تمركز القوات السعودية في المطار، صدر في السابع والعشرين من نوفمبر 2017م قرار إقالة المحافظ محمد عبد الله كدة، وتعيين راجح باكريت محافظا للمهرة، ومثّل تعيينه بداية للتواجد السعودي بشكل رسمي في المهرة، خصوصا أن الاستخبارات السعودية هي من رشحته لدى الرئيس هادي لهذا المنصب، وهو ما يعكس وجود تركيز واضح من السلطات السعودية على الحضور والتمركز في محافظة المهرة، وفق ما نشره الموقع بوست في تحقيق سابق عن باكريت.

 

وبعد عشرين يوما من وصول تلك الطليعة الأولى من القوات السعودية، وصلت أول طائرة عسكرية سعودية لمطار الغيضة، حاملة مؤن عسكرية وجنود جدد للتناوب على العمل داخل المطار، حيث تعمل تلك القوات في المهرة بنظام التناوب كل ثلاثة أشهر.

 

قبل وصول تلك الطائرة كانت المؤن والمعدات العسكرية تصل إلى القوات العسكرية السعودية في مطار الغيضة في شاحنات تنطلق من منفذ الوديعة عبر البر، وجرى إرسال شاحنتين في بادئ الأمر إلى المطار تحملان أسلحة، وفق تصريح أحد المسؤولين في المطار لـ”الموقع بوست”.

 

كانت أول شخصية رسمية تصل مطار الغيضة بعد تمركز القوات السعودية فيه، هو المحافظ باكريت الذي وصل المطار على متن طائرة سعودية في الأول من يناير 2018م، وبوصوله وممارسته لعمله كمحافظ توافرت كل عوامل التحرك والانتشار لتلك القوات في المهرة، التي عملت تحت غطاء رسمي وفره لها المحافظ باكريت.

 

الإطباق على المطار

 

يقول مصدر أمني رفيع حضر التفاوض والتواصل مع السعوديين في اليوم الأول لوصولهم المهرة، قبل دخولهم المطار، إن القوات السعودية قالت ذلك اليوم إنها جاءت للمهرة لإصلاح مطار الغيضة وتأهيله فقط، ولم يتطرقوا لإنشاء معسكرات، أو أي أجندة أخرى لهم في المهرة، بل أكدوا أن لديهم مساعدات للمهرة، وبدلا من استقدامها عبر البر أو البحر ويستغرق نقلها فترة طويلة، سوف يؤهلون مطار المهرة، ويعيدون ترتيبه وتحديثه بالأجهزة الأمنية اللازمة، ويتم نقل تلك المساعدات بواسطة الطيران المدني إلى المحافظة وتوزيعها للسكان.

                                           

ويضيف في تصريحه لـ”الموقع بوست”: “أكدوا لنا وقتها بأنهم أتوا لمساعدتنا وليس للإضرار بنا، وتم تحديد فترة شهر لإنجاز عملية تأهيل المطار ونقل المساعدات”.

 

وتابع: “عندما تمكنوا من المطار وأحكموا قبضتهم عليه، وجلبوا السلاح إليه عبر الطيران العسكري التابع لهم، بدؤوا في الخطوة الثانية وهي استقبال مشايخ القبائل واستمالتهم وإغراءهم بالمال والسلاح، وغيرها من الخطوات.

 

عملت القوات السعودية داخل المطار على تأمينه بشكل كامل بما يضمن عدم تعرضها لأي مواجهة أو استهداف، من خلال تركيب الكاميرات الحرارية في أسوار المطار، وإعادة توزيع فرق الحراسة على مختلف المواقع، واستحداث بوابات جديدة، وإخضاع القوات اليمنية المحلية المتواجدة في المطار لإشرافها الكامل، مستفيدة من المساحة الكبيرة التي تتبع المطار.

 

توقفت على إثر ذلك الرحلات المدنية من وإلى المطار، وظلت الطائرات العسكرية السعودية وحدها التي تمتلك الحرية الكاملة في الوصول للمطار والمغادرة منه، والتي تنقل في العادة الشخصيات القبلية المؤيدة لها وتحمل جنسيتها، أو تلك الشخصيات التي تعمل معها، كما تقوم تلك الطائرات في الغالب بجلب الأسلحة بمختلف أنواعها، بما في ذلك المدرعات التي تستخدمها تلك القوات عند خروحها من المطار، وكذلك الأسلحة التي تم توزيعها على مشايخ القبائل، وهو ما سنتحدث عنه في مادة منفصلة.

 

تنقل تلك الطائرات الجنود السعوديين الذين يتناوبون على العمل في المهرة ذهابا وإيابا، وأتاحت لها تلك السيطرة الكاملة على المطار إلى رفع عدد جنودها في محافظة المهرة، والذين وصل عددهم -وفقا لمعلومات أدلى بها مصدر خاص لـ”الموقع بوست”- إلى أكثر من 500 جندي وضابط، منهم 200 يعملون داخل المطار، بينما يتوزع البقية على المعسكرات التي أنشأتها تلك القوات في أكثر من مكان داخل المهرة، ومن بينهم فريق سعودي يتبع الديوان الملكي في العاصمة السعودية الرياض، وفريق آخر يتبع الاستخبارات السعودية، وفقا لمصادر محلية وثيقة الاطلاع في المهرة.

 

لا تسمح تلك القوات لأحد بالدخول للمطار إلا بعد موافقتها المباشرة، بما في ذلك المسؤولون اليمنيون المدنيون والعسكريون، وأطبقت سيطرتها على بوابات المطار الثلاث، واحتفظت لنفسها بالسلطة الكاملة في إدارتها.

 

فالبوابة الغربية للمطار لا يسمح لأحد الدخول منها، وتقوم عناصر من الشرطة الجوية بحراستها، وتخضع لتوجيهات وإشراف القيادة السعودية، أما البوابة الشرقية للمطار، فقد أعاد السعوديون تفعيلها، بعد أن كانت مغلقة في السابق ووزعوا فيها قوات خاضعة لإشرافهم، وأنشؤوا متارس ترابية وإسمنتية أمامها، ويستخدمونها لتحركاتهم في الدخول والخروج، ولا يسمح للقوات اليمنية المحلية باستخدامها.

 

أما البوابة الثالثة -وتقع في الجهة الشمالية من المطار- فتعد الرئيسية، ويدخل منها المدنيون والمسافرون عبر الطيران، ويتمركز فيها جنود يتبعون قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا)، تحت إشراف القوات السعودية.

 

المطار كقاعدة عسكرية

 

كل تلك الأساليب التي اتبعتها القوات العسكرية في مطار الغيضة منذ وصولها، حولته إلى قاعدة عسكرية متكاملة، ومقر أمني تنطلق منه لتنفيذ أجندتها في المهرة، ومركز لإدارة عملياتها العسكرية.

 

ففي داخل المطار تُعقد اللقاءات المستمرة لتلك القوات، ومنه تصدر التوجيهات لباقي القوات في المواقع والمعسكرات التي أنشأتها في المهرة عبر غرفة عمليات تم استحداثها، وبداخله يجري حل الإشكاليات التي تخص القوات المتواجد في المهرة بشكل عام، وكذلك استقبال المؤيدين لها من المشايخ والشخصيات، وصرف المعونات والمساعدات التي تقدمها في المهرة تحت مسمى إعادة الإعمار.

 

وفقا لشخصيات عملت مع تلك القوات في حديثها مع “الموقع بوست”، فالسعوديون هم من يتحكمون بالطيران الواصل لمطار الغيضة والمغادر منها بشكل كامل، بل ويقومون بإنزال الطاقم اليمني من مواقع الأرصاد ويتولون المهمة بأنفسهم.

 

من تلك القاعدة العسكرية في المطار يجري توزيع الضباط السعوديين على المواقع العسكرية التي يستحدثونها في المهرة، فالضابط السعودي (العتيبي) الذي وصل أول مرة إلى المطار برفقة المجموعة اليمنية، تم تكليفه قائدا لمعسكر استحدثته القوات السعودية في مديرية حات، والذي يعد أحد أهم وأبرز معسكراتها في المهرة.

 

يتحدث مسؤول أمني عن واقعة حدثت مطلع شهر مارس الماضي، معتبرا أنها دليل على مدى تحكم القوات السعودية بالوضع في مطار الغيضة، وتحدث هذا المسؤول -شريطة عدم الكشف عن هويته- عن وصول طائرة مروحية تابعة للجيش اليمني من سيئون إلى مطار الغيضة، يقودها اثنان من الطيارين، وتحمل زيوتا لواحدة من الطائرات العاطلة في المهرة كي يتم إصلاحها، لكن القوات السعودية في مطار الغيضة اعترضت على وصول تلك الطائرة، بحجة عدم إبلاغها المسبق بقدوم الطائرة.

 

واعتبرت القوات السعودية عدم إبلاغها مسبقا محاولة للفرار بالطائرة إلى سلطنة عمان، وجرى تضخيم الأمر بشكل مبالغ فيه، كما يقول هذا المسؤول الذي كشف بأن القوات السعودية قامت بالتحقيق مع الطياريْن داخل مطار الغيضة، وبعد تدخل مسؤولين محليين جرى نقل الطياريْن وإيداعهما السجن التابع للاستخبارات العسكرية اليمنية بالمهرة، واستكمال التحقيق معهما، ولا يزالان فيه حتى نشر هذه المادة.

 

وفي سبيل إعادة رسم الخارطة في المطار، أنشأت القوات السعودية معسكرات خاصة بها داخل المطار، وخصصت للقوة اليمنية العسكرية المتبقية معسكرات أخرى، وليس لهذه الأخيرة أي علاقة بالأولى، ولا تستطيع حتى معرفة ما يجري فيها.

 

كما خصصت القوات السعودية في المطار معسكرا خاصا تتمركز فيه ما تسمى بقوات التدخل السريع، وهي قوات غير نظامية، ولا تتبع أي جهة حكومية يمنية رسمية، ويصل عدد أفرادها إلى 1200 جندي، وتتبع بشكل مباشر المحافظ راجح باكريت، وتتشكل من أفراد تم جلبهم من خارج محافظة المهرة، ويعمل أفراد هذا المعسكر مع القوات السعودية التي تدعمهم بالمال والسلاح، ويقودهم شخص يدعى “وضاح الكلدي”، الذي كرمه قائد القوات السعودية في المهرة العميد ركن بحري هزاع المطيري قبل أيام، وفقا لما نشره المركز الإعلامي للمهرة والتابع لقيادة المحافظة.

 

سجون داخل المطار

 

وفي داخل المطار أنشأت القوات السعودية عدة سجون، خصص واحد منها في مقر الشرطة الجوية اليمنية كسجن للجنود الذين يستحقون عقوبة الحجز، وهو أسلوب متعارف عليه داخل المؤسسة العسكرية.

 

وهناك سجن آخر تم تخصيصه للأفراد العابرين بجوار المطار عند الاشتباه بهم، ويتم سجنهم من يوم إلى يومين، ثم يتم الإفراج عنهم بعد التحقيق معهم، وثبوت عدم تورطهم بأي أنشطة تستهدف المطار والقوات المتواجدة فيه، واستقبل هذا السجن عدة حالات، منها شخص حاول تصوير سور المطار من الشارع، وجرى القبض عليه، والتحقيق معه، ثم أفرج عنه لاحقا.

 

أما السجن الذي جرى استحداثه من قبل تلك القوات، فهو ذلك المخصص لسجن المناوئين لهم من أبناء المهرة، والأشخاص الذين تستهدفهم تلك القوات، ويتم إيداعهم في ذلك السجن، ثم نقلهم عبر الطيران العسكري إلى الرياض، وهو ما كشف عنه تقرير مكتب حقوق الإنسان في المحافظة العام الماضي.

 

كما خصصت القوات السعودية داخل المطار سجنا للأشخاص الذين يشتبه في تورطهم بنقل بضائع منعت تلك القوات دخولها لليمن، كما سنتحدث في هذه المادة.

 

ولعل أبرز الأدلة على تخصيص القوات السعودية سجون للمناوئين لها داخل مطار الغيضة، هو التهديد الذي تعرض له الزميل عامر الدميني من قبل ضباط يمنيين في ميناء نشطون خلال تواجده داخل الميناء لإعداد تحقيق عن وضع الميناء في ظل سيطرة القوات السعودية عليه.

 

ذلك الضابط هدد الزميل الدميني والفريق الذي كان معه في الطريق إلى المطار، كعقاب لهم على دخولهم للميناء والتحدث مع الموظفين هناك، والتقاط مجموعة صور للميناء.

 

احتجاز للشحنات والبضائع

 

تحت قيادة القوات السعودية وإشرافها الكامل، تحول مطار الغيضة أيضا إلى مكان احتجاز للشحنات والبضائع التي لا تسمح تلك القوات بدخولها لليمن عبر ميناء ومنافذ المهرة، أو تلك التي يشتبه بوجود مواد ممنوعة داخلها عند تفتيشها في المنافذ والميناء، كالأسلحة أو المخدرات.

 

ومن الملفت هنا أن تلك البضائع والشحنات المشتبه بها يجري نقلها للمطار من قبل الجنود السعوديين لتفتيشها والتأكد من محتوياتها، بدلا من تفتيشها في المكان الذي وصلت إليه، لكن الملفت أكثر أن تلك الشحنات والبضائع التي يتم نقلها للمطار من قبل الجنود السعوديين بغرض تفتيشها، يتم احتجازها لفترات طويلة، وبعضها لم يتم إعادتها لملاكها، وأخرى تعرضت للمصادرة، ولا يستطيع ملاكها الوصول للمسؤولين السعوديين في المطار، بسبب صعوبة الاقتراب من المطار، ناهيك عن محاولة الدخول إليه.

 

يكشف موظف يعمل في أحد المنافذ اليمنية في حديثه لـ”الموقع بوست” عن واحدة من تلك الحالات، طالبا التحفظ على هويته الشخصية، وعلى هوية رجل الأعمال الذي تعرض لهذا الموقف، وقال متحدثا بأن أحد التجار الذين ينتمون لمحافظة حضرموت كانت لديه شاحنة تحمل 69 جهازا تسمى “ماجلان”، يستخدمها الصيادون عند الصيد في البحر لتحديد مواقعهم، وطرق العودة عند الوصول لعمق البحر، كما تحمل مجموعة من أجهزة اتصال الثريا التي يستخدمها الصياديون أيضا في حال وصلوا لمسافات بعيدة داخل البحر، وانقطعت عنها تغطية شبكة اتصالات الجوال المحلية.

 

وفقا لهذا الموظف فجميع تلك المواد تم شراؤها بشكل رسمي من دولة الإمارات، ويحمل مالكها فاتورة الشراء، وشهادة رسمية من غرفة التجارة والصناعة في الإمارات تثبت عملية الشراء، وتم القبض على الشاحنة في منفذ شحن بعد جمركتها بشكل رسمي قبل حوالي تسعة أشهر، ونقلها الجنود السعوديون من المنفذ إلى المطار، بعد اعتبارهم أن تلك الأجهزة ممنوعة من دخول اليمن.

 

لم يجد التاجر أي وسيلة لمراجعة القوات السعودية في المطار، ومناقشتهم بسبب عدم قدرته الدخول للمطار، وطرق كل الأبواب للتوسط لدى الجانب السعودي، وباءت كل جهوده بالفشل، حتى كتابة هذه المادة، مع العلم -وفقا لهذا الموظف- أن كلا النوعين من الأجهزة تباع في الأسواق المحلية سواء في المهرة أو المحافظات الساحلية، ومن السهل الحصول عليها، بل هي في متناول الجميع، كما يقول.

 

تتحدث مصادر ملاحية لـ”الموقع بوست” عن مصادرة القوات السعودية لشاحنات تخص تجارا يمنيين، كانت محملة بمواد منعت القوات السعودية دخولها لليمن، كشاشات التلفزيون بمختلف أنواعها، وألواح الطاقة الشمسية، وجرى نقل تلك المواد من منفذ شحن إلى المطار بعد جمركتها، وترفض تلك القوات الإفراج عنها وإعادتها، وللتفصيل أكثر في هذا الجانب يمكن العودة إلى التحقيق التحقيق الذي تحدث عن وضع الشحن في ميناء نشطون بالمهرة، على الرابط هنا.

 

وفي مطار الغيضة أيضا، يجري سجن واحتجاز مجموعة من السائقين الأجانب كالباكستانيين والسوريين، والذين يعملون على شاحنات الترانزيت أو العبور الدولي، ويتبعون شركات النقل التجارية التي تعمل عبر البر من دبي إلى سلطنة عمان ثم اليمن، ويتم القبض عليهم في منافذ المهرة البرية إلى المطار، بعد وصولهم بشاحناتهم التي تحمل تصاريح رسمية من بلد التصدير إلى اليمن.

 

وفقا لمصدر أمني يعمل في منفذ شحن البري الذي يربط بين اليمن وسلطنة عمان، فذنبهم الوحيد أنهم سائقون نقلوا موادا مرخصة وقانونية، لكنها غير قانونية بالنسبة للسعوديين الذين يتحكمون بالمنفذ اليمني، وأصدروا لائحة تقضي بمنع العديد من تلك المواد.

 

*في الحلقة القادمة نستكمل الكشف عن بقية الممارسات التي تمارسها القوات السعودية في المطار، إضافة لدور السلطة المحلية في هذا الجانب.

عاجل السعوديه ستدفع رواتب الجيش اليمني بالريال السعودي والبنك المركزي يبشر اليمنيين بتوقيع الاتفاقيه

في سبيل دعم المملكة للبنك المركزي اليمني ودعم احتياطي العملات الأجنبية لديه،تم التوقيع اليوم في العاصمة الرياض، بين قيادة البنك المركزي اليمني وقيادة وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي،والبنك الأهلي السعودي وقيادة القوات المشتركة،على اتفاقية تحويل المرتبات ودعم الموزانة الذي تقدمة المملكة العربية السعودية لليمن بحيث تحول هذه الأموال الى البنك المركزي بالريال السعودي ويقوم البنك المركزي بمصارفتها بالريال اليمني.

-وقد أشاد محافظ البنك المركزي بالدعم الكبير واللامحدود الذي تقدمه قيادة المملكة ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان ،واهتمامهما المباشر والقوي بدعم الاقتصاد اليمني.

-تأتي هذه الاتفاقية ضمن سلسلة الاتفاقيات التي تقدمها المملكة لدعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي فقد سبقها اتفاقية الوديعة السعودية بمبلغ ملياري دولار والتي تستخدم في دعم مشتريات السلع الأساسية ،كما ساهمت الى حد كبير في تقوية سعر الريال اليمني امام الدولار،كما أن هناك إجراءات أخرى في الفترة المقبلة تعتزم قيادة المملكة اتخاذها لدعم الاقتصاد اليمني.

راجح باكريت والظهور اليائس – المهره حره

راجح والظهور اليائس

صالح بن سالم المهري

يعاني راجح من مرض هوس الظهور بطريقة عجيبة يظهر ذلك في الاجتماع الذي عقد مع اللجنة الرئاسية وبطريقة تفضح ما يعيشه الرجل من حالة نفسية.

أصيب راجح بحالة من اليائس الشديد بعد انفضاحه وأنه لا يمتلك شعبية بتاتاً أو مكانة بين أبناء المهرة.

في قاعة الاجتماع لم يظهر أحد من الشخصيات أو المشائخ او القيادات الكبيرة في المهرة، ويظهر الموظفون والعاملون في المحافظة إلى جانب بعض الشخصيات الموالية لراجح.

وكحالة أي مسؤول يحاول أن يظهر الجانب الإيجابي، ويتستر خلف تهيئة الطرقات وتنظيفها بعد أن كانت تعاني قبل وصول اللجنة الرئاسية.

أما عن الانجاز الوحيد وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها، أن راجح حاول وبكل ما أوتي من قوة ودعم سعودي لتفكيك المجتمع المهري المتماسك ولكنه فشل بسبب تماسك أبناء المهرة، ويتحمل المسؤولة الكاملة عن حالة الاحتقان الذي تعيشه المحافظة.

لا يمتلك راجح باكريت أي فكر أو هدف أو مشروع طموح يستطيع أن يقدمه لمحافظة المهرة سوى أنه أصبح يعمل وبشكل مباشر تحت أمرة القائد السعودي في المهرة.

#صالح_بن_سالم_المهري

#صالح_المهري

#ابن_المهرة

لماذا كرم القائد السعودي في المهرة وضاح الكلدي ؟

بقلم : صالح المهري

في ظهور يؤكد التعاون بين الاحتلال السعودي وتكوينها المليشيات في المهرة، ظهر قائد القوات السعودية هزاع المطيري، الذي يحتل مطار الغيظة الدولي، ويتخذ من القصر الجمهوري في الغيظة مقراً له، وهو يكرم قائد المليشيات وضاح الكلدي .

وضاح الكلدي هو أحد المقربين من القيادي السلفي هاني بن بريك، وصل إلى المهرة مع تعيين راجح باكريت في محافظة المهرة في نوفمبر ( 2017)، وهو أحد الأشخاص الذين تم تدريبهم من القوات الإماراتية في عدن.

عند وصول باكريت إلى المهرة على متن طائرة شحن عسكرية سعودية، وصلت معه المليشيات التي أعطيت مهمات خارج إطار القوات الأمنية والعسكرية في المهرة من بينها التواجد في المنافذ البرية صرفيت وشحن.

حاولت السعودية والإمارات استقطاب أبناء المهرة للتجنيد ضمن مليشيات ما يسمى بالنخبة المهرية، وفشلت فشلاً ذريعاً في ذلك ورفض أبناء المهرة الانخراط في المليشيات لذلك استقدمت الكثير منهم من القوات التي تم تدريبها إماراتياً في عدن.

ونعود للسؤال الأهم لماذا تم تكريم قائد المليشيات المدعومة من السعودية؟

ببساطة لأن أيديهم ملطخة بدماء أبناء المهرة فهذه المليشيات ارتكبت جريمة قتل المعتصمين من أبناء منطقة فرتك قرب الأنفاق في (أكتوبر 2018)، ولن ننسى الجريمة التي ارتكبت بأوامر من راجح والقائد السعودي نفسه، وأمثال الكلدي لن يتوانى عن قتل أبناء المهرة.

المهرة هي محافظة الأمن والسلام، وهذه المليشيات السعودية تحاول العبث اليوم بأمن المهرة وأمن المواطن، وترفض الانخراط ضمن قوات الجيش والأمن.

ورسالتنا واضحة بأن رحيل المليشيات وقوات السعودية عاجلاً أو آجلاً فمن يأتي على ظهر دبابة المحتل فهو عميل والعملاء لا مكان لهم سوى مزبلة التاريخ

ما يحدث في تعز من اقتتال برأي الصحفي الجنوبي نبيل عبدالله .! التحالف وغياب الرؤية الواضحة وهشاشة وضعف الدولة (مقال و فيديو).

ما يحدث في تعز من اقتتال هو خير دليل على تخبط التحالف وغياب الرؤية الواضحة وهشاشة وضعف الدولة .

الدولة يجب ان تكون مظلة للجميع ومحصنة من أي نفوذ للاحزاب والقوى المتصارعة التي تستغل بعضها جلباب الدولة لمحاربة خصومها او حتى للاقتتال فيما بينها !

وعلى ابناء تعز ان يحقنوا دمائهم ويلتقوا جميعاً على شراكة سياسية تجمعهم باختلاف افكارهم وبتنوعهم السياسي .

التطورات الأمنية الخطيرة والمؤسفة هناك هي نتاج طبيعي للانقسام الأمني والعسكري وهذا ما يحذر منه العقلاء دائماً وعلينا نحن في الجنوب ان نستوعب الدرس من ما وصل له الحال في تعز ودعم جهود وزير الداخلية لاصلاح المنظومة الأمنية وتوحيدها ولكن للأسف من خرج محارباً لما اسماها الميليشيا في تعز يحارب جهود انهاء الوضع الميليشاوي رغم ان الميسري مؤتمري بل رئيس المؤتمر الشعبي العام الجنوبي .

وبالعودة للمعارك في تعز ، يقال انها بين ابوالعباس والاصلاح او ميليشيا الاصلاح ، ولا استطيع ان اجزم ان خصوم ابوالعباس هم الاصلاح او الاخوان لأن ببساطه اصبحت تلك شماعة وتهمة دارجة ومشكوك فيها فكل من لا يصطف مع نفس الجهة او نسختها في الجنوب فهو اصلاحي حتى وان كان مؤتمري او اشتراكي او حراكي معروف !

دعونا نسلم جدلاً ان كل خصوم ابوالعباس اصلاحيين ، فالمشكلة هنا ليس ان الاصلاح لديه ميليشيا ولا انه معتدي ، فالمشكلة بنظر البعض هو وجود الاصلاح نفسه ويجب اجتثاثه وهذه مهمة وطنية ودينية مقدسة ، اليس كذلك ؟

وبهذا فأن المشكلة الأخيرة تكمن فقط في الوقت واستباق الأمر بمهاجمة ابوالعباس الذي يمثل بنظر البعض الدولة والنموذج الجميل لسبب بسيط انه يختلف مع الاخوان فكرياً ، علماً انه مختلف ايضاً مع الصوفية وكل الفرق الدينية ناهيك عن الاشتراكيين والعلمانيين والليبرالييين والحزبييين و و و و

قبل ايام حاول سياسيون من الجنوب اشهار مكون سياسياً لهم ، وربما يضم هذا المكون اعضاء من الاصلاح وهو حزب سياسي يمكننا ان نختلف معه سياسياً او فكرياً .

ولكن ما حصل هو ان هناك من خرج مفاخراً بقدرته على منع هذا العمل السياسي ومطاردته حتى في الخارج مع حديث بنشوة الانتصار يتحدث عن الاجتثاث ، وبذلك اوصلوا رسالة ليس للاصلاح فقط سواء في الشمال او الجنوب بل كانت الرسالة للجميع ! نعم الجميع مهدد ومنهم الاصلاح .

قبل قدوم التحالف كنا ندعو جنوبيو الاصلاح الى ان يكونوا مع قضيتهم ووطنهم الذي يتسع للجميع ، كانت قضيتنا السياسية واضحة وهي نفس القضية مع الاصلاح او المؤتمر او الاشتراكي ، اما الان فباتت القضية صراع فكري وايدلوجي يتعدى حتى حدود الجنوب الى التهديد بالمشاركة في معارك تعز كما جاء في بيان الانتقالي الأخير .

/ نبيل عبدالله

البريقه اليوم.. ماذا خلفت الاشتباكات (بالفيديو) – عدن

فجر اليوم كانت مديرية البريقة على موعد مع كارثة مخيفة ستحصد ارواح المئات بل ربما الالاف من اهاليها والسبب ان الاشتباكات التي دارت فجرا بين قوات امنية والاهالي اصابت خزانين اثنين من خزانات المصافي وتسبب بتسرب البترول لكن دون حدوث اشتعال.

بين التسرب والاشتعال لطف الله ورحمته كان هو الحاضر.

والخزانان فيهما 60 الف طن من مادة البنزين .. يا الله والكارثة..

الحريق الاخير الذي نشب في احد الخزانات قبل اشهر كان فيه طنين فقط من مخلفات الوقود واستمر عدة ايام فما البال بانفجار خزانين فيهما 60 الف طن من البترول.

لطف الله ورحمته انجت اكثر من 200 الف انسان لكن مع اي اشتباكات قادمة ربما ستكون هناك كارثة بشرية .

هل من دولة تضبط هذا الوضع المنفلت في عدن؟

هل من دولة توقف حالة الانهيار المريعة هذه ؟

هل من صوت عقل؟

لاتحتاج عدن لكل هذه الحروب ..

حفظ الله عدن واهلها .

فتحي بن لزرق

23 مارس 2019

أبناء قبائل المهرة ينقذون أثنين من المليشيات تخلت عنهم السعودية في الصحراء وهكذا رد الرجلين الجميل لأبناء المهرة

صالح بن سالم المهري

بعد الأشتباكات التي حدثت في الصحراء بين أبناء قبائل المهرة وبين المليشيات والقوات السعودية الأسبوع الماضي، في منطقة شحن حصلت هذه الواقعة .

جاء بعض أفراد المليشيات التابعين للسعودية إلى أبناء القبائل يطلبونهم مساعدتهم في العثور على اثنين من زملائهم الذين ضاعوا في الصحراء خلال الأشتباكات وتجاهلتهم القوات السعودية .

وبعد طلب المساعدة من أبناء القبائل في المهرة، الذين عملوا جاهدين بواجبهم الأخلاقي والأخوي قاموا بالبحث عن العنصرين وبعد عناء ومشقة لأكثر من يوم ونصف وبفضل من الله وتكاتف أبناء القبائل تم العثور على الأثنين في حالة يرثى لها وقد كانوا فقدوا الأمل بعد تخلي القوات السعودية عنهم، ولولا طلب زملائهم لهلكوا في الصحراء.

بعد ذلك قام أبناء قبائل المهرة بإكرام الأفراد والذين عثروا عليهم في الصحراء، وطمئنوهما واستضافوهما لديهم بقية اليوم .

ومن ثم اقترح أبناء قبائل المهرة على الرجلين إيصالهم إلى زملائهم، لكنهما رفضا وبشدة وقالا ( لانريد ان نرجع للسعودين والمليشات نحن انخدعنا فيهم ونحن بسطاء نريدعمل ولاحاجة لنا بحرب المهرة).

وطلبا الرجلين من أبناء المهرة إخراجهم من المهرة والعودة إلى محافظتهم ، بعد أن اكتشفا حقيقة ما يدور في محافظة المهرة وحقيقة القوات السعودية التي تخلت عنهما وأن هذه المليشيات تم تجنيدها للاقتتال مع أبناء المهرة الذين قاموا بإنقاذهما.

ولذلك أكد أبناء القبائل في المهرة دعوتهم لجميع أخواننا من أبناء المحافظات الجنوبية خاصة واليمنية عموماً، عدم الانسياق وراء الاغراءات ورفض الانضمام لهذه المليشيات المسلحة التي توجه سلاحها في صدور أخوانهم من أبناء اليمن.

(اتحفظ على أسماء العناصر بطلب من المصدر نفسه )

#صالح_بن_سالم_المهري

#صالح_المهري

#ابن_المهرة

#المهرة_بوابة_اليمن_الشرقية

لدى قبائل المهرة خيارات عدة للدفاع عن أراضيهم ومصالحهم – قيادي في لجنة اعتصام المهرة

قال القيادي في لجنة اعتصام المهرة السلمي أحمد بلحاف أن قيادة اعتصام أبناء المهرة السلمي متمسكة بالفعاليات السلمية للتعبير عن حقوق أبناء المهرة، لكن لدى قبائل المهرة خيارات عدة للدفاع عن أرضهم ومصالحهم .

وذكر الإعلامي بلحاف خلال مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة أن قيادة اعتصام أبناء المهرة السلمي رحبت باللجنة الرئاسية التي وصلت إلى الغيضة للنظر في الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن قيادة الاعتصام تجري اتصالات ومشاورات للجلوس مع اللجنة الرئاسية.

وطالب بلحاف اللجنة الرئاسية بأن تكون على قدر عالٍ من المسؤولية، وعدم تكرار خطأ رئيس الوزراء اليمني د. معين عبدالملك الذي رفض الجلوس مع قادة اعتصام أبناء المهرة.

وتطرق في حديثه إلى قدرة اللجنة الرئاسية على رفع تقرير يتمتع بالمصادقية والشفافية، إذا أرادت الشرعية الخروج من تحت عباءة السعودية والإمارات اللتان تمارسان ضغوط متزايدة عليها.

في ذات السياق وصلت في وقت سابق أمس الأحد إلى محافظة المهرة لجنة رئاسة بقيادة رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن بحري عبدالله النخعي، وعضوية وكيل وزارة الداخلية، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، ووكيلي جهازي الأمن القومي والسياسي.

يأتي ذلك بعد أيام من التوتر الأمني الذي شهدته المحافظة، على خلفية تصدي قبائل المهرة لشاحنات تابعة للقوات السعودية على متنها معدات عسكرية كانت في طريقها إلى شحن لاستحداث معسكر جديد.

ما وراء تواجد اللجنة الرئاسية العسكرية في المهرة ؟

صالح بن سالم المهري

في الوقت الذي تتزايد فيه حالة الرفض لدى أبناء المهرة من تواجد القوات السعودية، وملشنة الأوضاع في المحافظة التي تعد بوابة اليمن الشرقية، والمحافظة الوحيدة التي لم تدخل في آتون الصراع الداخلي والأقتتال .

تأتي زيارة لجنة رئاسية عسكرية يتقدمها رئيس هيئة الأركان للجيش اليمني الفريق عبدالله النخعي إلى محافظة المهرة، وتضم اللجنة وكيل وزارة الداخلية، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، ووكيلي جهازي الأمن القومي والسياسي، وصلت إلى محافظة المهرة وكما ذكرت الوكالة الرسمية أن عمل اللجنة هو الإطلاع على الأوضاع الاقتصادية والعسكرية والأمنية في المحافظة.

جاءت زيارة هذه اللجنة الرئاسية بعد أقل من أسبوع من الأشتباكات وحالة الرفض المتصاعدة من أبناء القبائل في مديرية شحن من استحداث مواقع عسكرية كانت تشرع القوات السعودية وبإستعانة بالمليشيات التي جندها المحافظ راجح باكريت لإقامتها في شحن قبل أن تتدخل شخصيات وتعقد إتفاقاً على خروج الشاحنات والمعدات العسكرية.

وتأتي الزيارة للجنة بعد الكشف عن مخطط عمليات إغتيالات تطال قيادات وشخصيات في محافظة المهرة على رأسها الشيخ عبدالله بن عيسى آل عفرار رئيس المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، والعميد علي سالم الحريزي أبرز الشخصيات المؤيدة لإعتصام المهرة، وقيادات الأعتصام بينها عامر كلشات رئيس اللجنة المنظمة و عبود هبود نائب رئيس اللجنة المنظمة لإعتصامات المهرة.

هذه اللجنة ليست الأولى والمشكلة من الرئاسة اليمنية، خلال اعتصامات أبناء المهرة السلمية (يوليو 2018)، شُكلت لجنة رئاسية يقودها مدير الأمن السابق اللواء أحمد محمد قحطان، والتي ألزمت التحالف بالخضوع إلى مطالب أبناء المهرة الستة والمتمثلة في (تسليم مطار الغيظة الدولي وميناء نشطون البحري، والمنافذ البرية صرفيت وشحن إلى قوات تابعة للجيش والأمن اليمني).

ولكن ما جرى بعد ذلك من إلتفاف على الأتفاق الموقع وإقالة للواء قحطان مدير الأمن السابق (رئيس اللجنة الرئاسية آنذاك)، جعل أبناء المهرة لا يثقون كثيراً بنوايا تلك اللجان ولا بإلتزام القوات السعودية بها.

ليرتفع سقف مطالب الاعتصام السلمي لأبناء المهرة المستمر إلى يومنا هذا ويطالب بخروج القوات السعودية بشكل كامل وإقالة المحافظ الموالي للسعودية.

في (أكتوبر 2018) جاءت زيارة رئيس الحكومة المُعين حديثاً معين عبدالملك إلى المهرة، ولكن الرجل الذي صرح أنه لا يتدخل في الشؤون العسكرية أو السياسية، لم يقترب ولو قليلاً من أبناء المهرة ليلتقي بهم بل كان تحت حماية المليشيات المسلحة التي شكلتها السعودية وباكريت في المحافظة.

وعلى الرغم من المطالبات المتكررة لأبناء المهرة واعتصامهم السلمي لحكومة الشرعية (المعترف بها دولياً) التدخل للحفاظ على السيادة الوطنية ووقف بناء واستحداث المعسكرات من قبل القوات السعودية وملشنة محافظة المهرة عبر مليشيات مكونة من خارج المحافظة إلا أن هذه الأصوات السلمية لم تلق جواباً من الشرعية.

الزيارة التي جاءت متأخرة سوى من قبل الرئاسة اليمنية أو من الجهات العسكرية التي تمثل الجيش اليمني، لا يعول عليها كثيراً أبناء المهرة من إمكانية أن تقدم أو تفعل شيئاً يحفظ ولو قليلاً من كرامتها المهدرة.

التصريحات الأخيرة التي أصدرها السياسي سلطان العتواني مستشار الرئيس هادي، بأن “الوضع على مايرام” وأن ما يحدث “غير صحيح على أرض الواقع” مستقياً تلك المعلومات بحسب إجابته في لقاء مع وكالة سبونتك الروسية في (7 مارس 2019) من المحافظ المُعين من السعودية . وهنا تكمن المعضلة أن الرئاسة اليمنية تتلقى معلوماتها فقط من شخصيات وأشخاص مقيمين في الرياض، وبذلك لن تصل إليهم المعلومات الحقيقية عما يدور على أرض الواقع وعن الأستحداثات العسكرية وعن المليشيات المسلحة التي يحاولون إدخلها إلى المهرة .

المحافظ راجح الذي يستمر في منصبه والذين هددهم منذ وصوله على طائرة عسكرية سعودية، بأنه سيستخدم الأباتشي ضد أبناء المهرة، ليس لوقوفه مع أبناء محافظته، بل من أجل تمرير المشاريع السعودية، ناهيك عن حالة العبث وهدر الأموال والفساد المالي والإداري التي تعيشها المحافظة منذ أكتوبر (2017).

ومع حالة الاحتقان التي يعيشها الوضع السياسي في المهرة يبدو أن الرئاسة لن تنصت إلا لحلفائها وهذه اللجنة الرئاسية لن تأتي بجديد، وستعمل مثل سابقتها بل الأدهى أن هذه اللجنة قد تشرعن لتواجد المليشيات المسلحة التي تمولها السعودية في محافظة المهرة، بل وسيطرة أكبر للقوات السعودية في مطار الغيظة وميناء نشطون.

فهل تعي الرئاسة اليمنية الدرس وتحاول أن تفرض ولو شيء من إرادتها على حلفائها وتعمل على تقوية القوات الأمنية والعسكرية التابعة للمؤسسات الحكومية؟ أم أنها ستستمر في طريقها لرفض كل تأييد شعبي لها ؟

#صالح_بن_سالم_المهري

#صالح_المهري

#ابن_المهرة

#المهرة_بوابة_اليمن_الشرقية

القصة في جنوب اليمن ، مش قصة ان في ناس تريد وحدة ولا في ناس تريد انفصال..هذه القصه الحقيقه .!

#بو_جنوب؟

القصة في جنوب اليمن ، مش قصة ان في ناس تريد وحدة ولا في ناس تريد انفصال..

القصة بمختصر مفيد ان هناك منظومة تريد من الشعب كله ان يتكيف مع الوضع الذي يناسبها ويحافظ على مصالحها وامتيازاتها المالية لا أكثر ..

يعني الموضوع مش وطنية ولاخيانة ولا في ناس على صواب وفي ناس على خطأ ..

خلوكم معي خطوة خطوة ، واحدة واحدة واذا جبت واقعة واحدة مش صحيحة اتفلوني في وجههي.

المنشور شوية طويل .. بس اسلوبه سلس ، جهز قلص شاي واقرأ بتمعن..

اعطيني عقلك فقط..

بدأت القصة في 2007 قالوا حراك سلمي وضد حكومة الاحتلال اليمني ، قلنا توكلنا على الله وبدأنا بنية صادقة ..

تمام إلى هنا؟

اوك ..

استمر الحراك نظيف وصادق إلى 2011 وهنا بدأت بوادر التحالف مع إيران ، قفزنا يومها قلنا صلوا عالنبي ياجماعة وين رايحين ؟

إيران …

عييييييييييييران ..

قالوا :” اللي مش معنا هذا ضد الجنوب وقضيته ، إيران ايش فيها إيران قلب الأمة الإسلامية وروحها ونبضها ..

ياجماعة الخير حاولوا ..

مافيش فايدة ..

شدينا الرحال إلى الضاحية وعادينا الخليج عن بكرة أبيه وظل الشعار من ليس مع إيران ليس مع الجنوب ..

وبدأت نقمة العداء للسعودية والخليج ..

أقيمت المعسكرات في لبنان وداخل الجنوب بدعم إيراني وظلوا يقرطوا الملايين من ابو حيدر وأبو يحيى ..

جاء حكم الرئيس هادي في 2012 قلنا لهم هيا أجاء رئيس جنوبي خلونا نتقارب معه قليل يمكن نوصل لحل قالوا لا مستحيل :” نحن نتقارب مع الاحتلال اليمني …!!

اتفوا على وجه اللي بيتقارب ..

قلنا بعدكم …

قلنا طيب ايش الحل ؟

قالوا الحوثي المخرج ، الحوثي الحل ..

صلوا عالنبي الرجال معه مشروع خبيث وخطير قالوا من ليس معنا في تحالفنا فهو ضد الجنوب ..

قلنا معكم معكم نحن نشتي جنوب ..

جابوا قيادات الحوثي وأقاموا مهرجان القدس وكب لك لاشعوب ..

استولى الحوثي على صنعاء يومين إلا وقده في عدن يدكها دك بالدبابة والمدفع..

صحنا : الحليف حقنا عورنا ياجماعة .. تأكدوا هو هذا الحوثي اللي تحالفتم معه؟

قالوا لالا خلاص نحن الآن مع التحالف العربي ..

– التحالف اللي هو السعودية .. اللي كنتم تقولون عليها قرن الشيطان..

– ايوه السعودية حليف استراتيجي وإيران انسوها والحوثي (طبعا السبب العرض المادي صار اكبر)..

-على طول بعدكم بعدكم تحالف تحالف سعودية سعودية إمارات إمارات ..

قلنا لهم بعدكم بعدكم أهم حاجة جنوب جنوب ..

انتهت الحرب إلا والرئيس عبدربه بعدن راكز رأسه ..

قلنا لهم :” ايش جاب رئيس الاحتلال إلى عدن ..؟ نحن نشتي جنوب ..!

قالوا :” لالا هذا عبدربه مننا وفينا ولاجنوب إلا بعبدربه..

صلوا عالنبي هذا عبدربه اللي خرجتونا ضده وقطعنا صوره في 2012 ولا واحد ثاني ..

-لالا هو بس المرحلة الآن تقتضي الالتفاف حول عبدربه ..

– حاضر مرحبا .. بس كيف من الجنوب ..؟

– الجنوب جاي جاي بس انتم صبركم ..

شهرين إلا والقرارات الجمهورية صدرت شيء محافظ شيء مسئول امني شيء قائد عسكري ..

قفزنا ياجماعة صلوا عالنبي :” عبدربه قلنا معه بس مناصب في حكومة الاحتلال مش يقع باتضحكوا اللحوج علينا..

قفزوا وقالوا :” عبدربه رجل المرحلة والوضع يحتاج مسايرة واهم حاجة نزقر المناصب ونرتب الوضع ومانشتيش إي مدنسين لصالح إيران ..

قلنا كيف ؟ يعني الآن مناصب وعمل مع حكومة الشرعية ..

قالوا :” ايوه وانسوا شيء اسمه مقاومة أو مظاهرات لن نعود إلى المربع الأول ..

قلنا :” طيب قاسموا الناس قليل من مناصب رجز الشيطان هذه ..

قالوا :” انتم تريدون جنوب ولا مناصب؟؟

قلنا :” جنوب جنوب مانشتيش مناصب.

قالوا :” خلاص ايش يقول لطفي شطارة ؟

قلنا لهم :” لطفي يروح دايما مخبازة الشراع ويتصور هناك ويقول ازقروا الأرض واتبعوا هادي وحاجات مش مفهومة؟

قالوا :” خلاص خليكم مركزين فقط على ازقروا الأرض ونحن زاقرينها بالمناصب.

قلنا :” طيب نتظاهر نعمل حراك مقاومة ؟

قالوا :” أبدا ولاحراك ولامظاهرات ..

قلنا :” شوفوكم لخبطتم اهلاتنا بس يلا مرحبا بعدكم بعدكم.

المهم مرت سنتين ونحن ننتظر هذا الجنوب من فين بايطلع علينا ..شوية وإلا هم يتخابطون هم والشرعية والرئيس هادي ارمح قال ازبط قال انتع.

دخلنا نفرع ..

لحظة لحظة ..

على ايش تتخابطون مالكم صلوا عالنبي … فين الجنوب ؟ نحن منتظرين ..

قالوا :” الدنبوع هذا طلع خاين .. معه مشاريع اقلمة ويخدم الاصلاح ..

– الدنبوع اللي تظاهرنا ضده في 2012 اللي قلتم لاجنوب الا به في 2015 ..

– ايوه هو .. طلع خاين

قليل إلا وهادي طير بهم واحد واحد..

هاه كيف العمل … بو جنوب؟

قالوا :” اكتشفنا خيانة الدنبوع وحكومة الشرعية والان لازم نتخلص منهم ..

قلنا لهم :” طيب ما اكتشفتم الخيانة واختلاف المشروع من اول يوم ولا المناصب اعمتكم..

قالوا :” تشتوا جنوب ولا لا؟ اذا اللي يشتي جنوب معنا بانشكل مجلس انتقالي وباندير الجنوب وبنتخارج..

قلنا :” يعني خلاص عبدربه ماعاد هو المنقذ ولا إي شيء ..

قالوا :” لالا خلاص واللي ضدنا هو خاين ..معنا انتم ولا لا؟

قلنا :” قلنا بعدكم بعدكم بس شوفونا تعبنا ياجماعة امانة ولاعاد عرفنا نحن مع من ؟ كل يومين تخرجوا عارنا مسيرة مرة مع عبدربه مرة ضده مرة مع ايران مرة مع السعودية

قالوا خلاص :” هانت شكلنا المجلس وبانطرد الشرعية ..

قلنا :” طيب يعني الآن ماعاد فيش حكومة شرعية؟ ..

قالوا :” أبدا بن دغر يرحل يرحل ،مستعدين نهجم؟؟

قلنا :” على بركة الله هجموا وتوقفوا على باب معاشيق..

– ايش في ؟ قالوا جت الاوامر .. ايش من اوامر صلوا عالنبي ..!

وطار بن دغر بعد شهووووووووور طويلة ،صدر قرار تعيين رئيس وزراء جديد..

– وصلت طائرة معين ، خرجنا نسأل من هذا ؟

قالوا :” هذا معين رئيس وزراء شرعية جديد..

– شرعية الاحتلال ؟

قالوا :” ايوه بس هذا مسموح له يشتغل وبن دغر لا ..

– طيب ليش ياجماعة كلها احتلال …

قالوا :” انتم تشتوا جنوب ولا ولا ؟

قلنا ايوه :” قالوا مابيجي جنوب والشماليين مليان شوارع عدن حملوهم بالدينات للحدود.

اصبحنا من صبح الله حملنا عارهم الى قطعبة ونحن ننفلهم هناك الا وطارق واصحابه فوق قواطر رايحين عدن..

ياجماعة ياجماعة .. الرجال دخل طارق طارق ..

قالوا :” لالا طارق عادي ..

قلنا لهم :” مالا كذا احنا كيف بانقدر نميز بين جندي الحرس وبين صاحب العربية ، هذه قدها مفتالة ..

قالوا :” انتم ولا لكم الا جنوب جنوب لاتخلونا نحس انكم مندسين ..

قلنا :” بعدكم بعدكم .. طيب الان ايش ممكن نعمل؟ ..

قالوا :” تحرير الجنوب يبدأ من تحرير الحديدة ؟

عفوا :” ايش ايش ؟ والشرعية بعدن؟ شرعية الاحتلال

– الحديدة .. نعرف طريق الحديدة؟

– ايش من حديدة ؟ وكيف نحرر الجنوب والحديدة شمالية فهمونا شعوكم دوختم باهلاتنا..

وهكذا استمرت المعاناة من مطب الى اخر وعليك ان تقول حاضر مرحبا.

المهم في نهاية القصة حاولنا التكيف مرة واثنين وعشرة معهم وفشلنا ، هذه قصة الجنوب اليوم بمختصر مفيد.

القضية مش استقلال ، القضية استغلال لهم مصلحة في شيء عليك الايمان بانه الطريق الصواب ، انتهت المصلحة في هذا المكان عليك ايضا الايمان سريعا بانه طريق خطأ.

هناك جماعة تريد من شعب بأكمله ان يتكيف مع واقع مصالحها المادية .

حينما سيكون هناك مال من ايران فالتحالف معها وطنية.

حينما ستعرض السعودية مالا اكبر سيكون التحالف معها اكثر وطنية.

حينما تكون هناك مناصب في حكومة الشرعية فالتحالف مع الشرعية بوابة استعادة الجنوب وحينما تزول مناصب الشرعية يصبح هادي الشيطان الاكبر..

هذه القصة بمختصر مفيد وراجعوا كل الوقائع التي ذكرتها واذا كذبت في واقعة واحدة لكم ماتريدون مني..

القصة ومختصرها نحن قررنا ان نكون احرار وكنا اول من خرج للجنوب لكن الصدق لن نظل اداة بيد جماعة لاترى الا مصالحها المادية ..

راجعوا مقالي هذا ، واخبروني هل كذبت بحرف واحد فيه؟

فتحي بن لزرق

١٧-٣-٢٠١٩