اكتشف في السعودية.. نقش أثري في مقام إبراهيم بقلم مملكة يمنية يثير شكوك حول دراسات سابقة

اكتشف في السعودية.. نقش أثري في مقام إبراهيم بقلم مملكة يمنية يثير شكوك حول دراسات سابقة

بقلم عبدالهادي بن حربي الزهراني (أكاديمي سعودي في الإعلام متخصص في العلاقات العامة وصناعة الصورة الذهنية)

نقش مسند سبئي في مقام إبراهيم عليه السلام

‏في حادثة وقعت عام ٢٥٦هـ سجلها مؤرخ مكة الفاكهي وذلك عند تجديد المقام .

‏نَسَخ الفاكهي تلك الكتابة والتي صنفها بأنها خط حميري (وكانوا يطلقون على المسند حميري لأن مملكة حمير آخر ممالك اليمن قبيل الاسلام) أو عبراني وليس هيروغليفي كما يتضح.

١- وهناك من يظن أن النقش هيروغليفي لأن الفاكهي عرضه على أبو زكريا المغربي وهو رجل متخصص بالحجارة المصرية ويقرأ (البرابي) ويسمى (قلم الطير) لقدماء الفراعنة وقد كتب ابجديته ابن وحشية ت٣١٨هـ في (شوق المستهام) ولا اظنه مقاربا لما نسخه الفاكهي.

‏القلم البرباوي والعبراني عند ابن وحشية

‏٢- كما نقل ابن وحشية ايضا خط الفراعنة ولا اراه مقارب له ‏وخط السريان ايضا ولا اراه مقارب له.

‏يبقى ما أظنه فيه هو قلم مسندي بين المسند والزبور وهما من أقلام سبأ وربما وقته يمثل مرحلة ما بين القلمين.

‏نحتاج دراسة أكاديمية متخصصة لفحصه ومحاولة قراءته من أهل الاختصاص الدقيق.

‏٣- ولم أقف حتى الآن على دراسة أكاديمية متخصصة تناولت هذا النقش إلا دراسة: ‏مئير جاكوب كيستر ت2010م أستاذ اللغة العربية في الجامعة العبرية.

‏ولم أطلع على ترجمة وافية لها كما أنني أشكك في نتائجها وفق خلفية أسرلة التاريخ التي انطلق منها العديد من الاكاديميين اليهود.

‏نحن أولى بدراسته!!

المصدر:

بنوك سعودية تصدر صكوك بقيمة 3.55 مليار دولار في أقل من 50 يومًا بدوافع قوية

4 أسباب دفعت بنوك سعودية لإصدار صكوك بـ3.55 مليار دولار خلال أقل من 50 يوما

4 أسباب دفعت بنوك سعودية لإصدار صكوك بـ3.55 مليار دولار خلال أقل من 50 يوما

أصدرت أربعة بنوك سعودية في أقل من 50 يوما ما مقداره 3.55 مليار دولار من أدوات الدين، وذلك وفق تحليل وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”.

غير أن اللافت مع حجم تلك الإصدارات هو مقدار طلبات الاكتتاب التي تجاوزت 12.75 مليار دولار (أي أنه قد تم تغطية الإصدار بأكثر من 3 مرات للمبالغ الأصلية المطلوبة للمصارف السعودية الأربعة)، في حين راوح العائد الذي سيتلقاه المستثمرين بين 5 % إلى 6.5 %.

وبحسب تحليل “الاقتصادية”، ترجع أسباب الاستدانة الدولية للمصارف إلى أربعة أسباب، أولها انخفاض المرجع التسعيري الدولاري (أي عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 5 سنوات) بأكثر من 16 % منذ ذروته في أكتوبر عند 4.95 % مقارنة مع المعدل المتوسط حاليا وهو 4.14 %.

أما السبب الثاني، فيرجع إلى تكلفة التمويل في السوق المحلية التي قد تكون مرتفعة في وجهة نظر البنوك، ولا سيما عبر مراجع التسعير مثل سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية (السايبور).

ويتمثل السبب الثالث في أن بعض تلك الإصدارات يمكن أن تُعد ضمن منظومة رأسمال الخاص بالجهة المصرفية. فيما يكمن رابع وأهم أسباب ذلك التوجه، في كون أدوات الدين تلك ستسهم في تقديم الزخم لمحفظة الإقراض الخاصة بكل مصرف، ولا سيما أن النمو الاقتصادي يحفز الطلب على القروض المصرفية، (حيث إنه في السابق كانت المصارف تعتمد بشكل كبير على الودائع لتمويل نمو محفظة قروضها، غير أن تباطؤ نمو الودائع قد دفع بالبنوك السعودية لتنويع مصادر التمويل).

وبشكل عام، فإن التوجه لأدوات الدخل الثابت يعد إيجابيا لتمويل نمو القروض (المُدرّة للأرباح) وتعظيم عوائد المساهمين بالقطاع المصرفي.

البنوك المصدّرة

وكان البنك السعودي الفرنسي أول من طرق باب أسواق الدين لهذه السنة مع إصدار بقيمة 700 مليون دولار (عائد 5 %) خلال شهر يناير، وتلاه البنك الأهلي بحجم إصدار عند 850 مليون دولار (بعائد 5.12 %) في فبراير.

وفي أواخر الشهر الماضي، طرح مصرف الإنماء، في أول ظهور له على الساحة الدولية، صكوكا بقيمة مليار دولار (بعائد 6.5 %)، وفي أوائل مارس، أغلق مصرف الراجحي إصداره للصكوك عند عائد يصل إلى 5.04 % وبحجم إصدار وصل إلى مليار دولار.

ويرجع سبب ارتفاع العائد الربحي على صكوك الإنماء لكون المصرف فضل خيار الاستعانة بما يُعرف بـ”صكوك الشريحة الأولى الإضافية من رأس المال”.
وهذا النوع من الهيكلة شبيه بالأسهم يمنح عائدا دوريا ثابتا لمستثمري الدخل الثابت، ويعد ضمن منظومة رأسمال الخاص بالجهة المصرفية.

منهجية الرصد

واستند تحليل “الاقتصادية” إلى الإصدارات التي تمت ما بين يناير إلى الأسبوع الأول من مارس لهذه السنة، عبر القطاع المصرفي السعودي، ولا سيما المقومة بالعملة الدولارية، وعلى البيانات التي حصلت عليها من منصة سي بوندز”( Cbonds) التي يستعين العاملين بأسواق الدخل الثابت بمنصتها من أجل تتبع حركة مؤشرات أسواق الائتمان العالمية، فضلا عن تقييم أداء السندات التي يستثمرون بها.

وتم كذلك الاستعانة بمنصة IHS Markit للخدمات المالية التي تعد واحدة من أشهر منصات التحليلات المالية التي يستعين بها المجتمع الاستثماري العالمي من أجل تقييم الأوراق المالية وبناء القرار الاستثماري.

وحدة التحليل المالي

اطلاق السعودية روبوت بإسم محمد يثير جدل واسع: تقنيات المستقبل المدهشة DeepFest 2024 يجمع TikTok، NASA

افتتاح حدث DeepFest 2024 مع تيكتوك، وناسا، وأول ظهور للروبوت «محمد» ذي الهيئة البشرية

يبدأ اليوم الافتتاحي للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض بعرض تقديمي يقدمه وجه جديد مستقبلي على شكل أول روبوت على هيئة رجل في المملكة العربية السعودية.
يناقش كبير مستشاري الذكاء الاصطناعي والابتكار في وكالة ناسا مواضيع تتنوع من طباعة الأعضاء البيولوجية ثلاثية الأبعاد وحتى التعقيدات الأخلاقية للروبوتات.

انطلق مهرجان DeepFest، وهو مكان الاجتماع الرئيسي للنظام البيئي العالمي للذكاء الاصطناعي (AI)، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض في ملهم يوم الاثنين – مع القليل من المساعدة من وجه مستقبلي جديد.

افتتاح حدث DeepFest 2024 مع تيكتوك، وناسا، وأول ظهور للروبوت «محمد» ذي الهيئة البشرية
افتتاح حدث DeepFest 2024 مع تيكتوك، وناسا، وأول ظهور للروبوت «محمد» ذي الهيئة البشرية

بالتشارك مكانياً مع حدث LEAP، الحدث التقني الأكثر حضوراً في العالم، وبدعم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، تضم النسخة الثانية من DeepFest أكثر من 150 خبيراً رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي، و120 شركة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي منذ يوم الأمس، 4 مارس، و حتى 7 مارس.

في يوم الافتتاح الذي شهد عروضاً تقديمية من شركات مثل HTC وAccenture وMicrosoft، استهل الدكتور ياسر العنيزان، الرئيس التنفيذي لسدايا، الحدث بتقديم موضوع اليوم تحت عنوان «فجر الذكاء الاصطناعي» أمام مجموعة من الحضور. تشكّل الحضور من قادة الفكر والممارسين وصانعي السياسات والأكاديميين الدوليين من مختلف المجالات لتقديم رؤية شاملة للذكاء الاصطناعي ومستقبله.

قال العنيزان: «لدينا هذا الأسبوع أشخاص يشاركون من الشركات الكبرى مثل Google وMeta وHuawie، بالإضافة إلى رواد الأعمال والشركات الصغيرة، وكذلك أشخاص يعملون في مجال الذكاء الاصطناعي من بعض الجامعات الرائدة في العالم، مثل ستانفورد وبيركلي.»، ثم مرر الميكروفون لشخص مميز للغاية.

من هنا، ولأول مرة، ظهر الروبوت محمد، وهو أحدث روبوت ثنائي اللغة من إنتاج شركة QSS Systems، وهو النسخة المذكرة من الروبوت سارة، أول روبوت يشبه الإنسان أعلن عن إطلاقه في المملكة. عند صعود «محمد» إلى مسرح DeepFest الرئيسي، خاطب محمد الجمهور الفضولي بلغة عربية لا تشوبها شائبة بينما كان يومئ بيديه.

صرح الروبوت «محمد»، الذي كان يرتدي ثوباً أبيض وشال أحمر: «أنا أول روبوت سعودي على شكل هيئة رجل.» ثم تابع: «لقد صُنعت وطُورت هنا في المملكة العربية السعودية كمشروع وطني لإظهار إنجازاتنا في مجال الذكاء الاصطناعي. معاً، لدينا فرصة للانتقال إلى جيل جديد.»

من الجيل الجديد إلى الجيل Z، حيث شهدت منصة DeepMedia Stage إلقاء وسيم صايغ، رئيس Live Ops في TikTok METAP، خطاباً رئيسياً ناقش فيه تطور وسائل الإعلام من أول مظاهرة تلفزيونية عامة في عام 1927، حتى عصر الإنترنت اليوم حيث يمكن لمستخدمي تيكتوك المساعدة في بث الثقافة السعودية إلى العالم، بالإضافة إلى بناء الشراكات والعلاقات والمهن.

قال الصايغ: «لقد أطلقنا مؤخراً تكريماً للمملكة العربية السعودية للاحتفال بيوم التأسيس». وتابع: «انضم الآلاف من المبدعين إلى هذا الحدث، وأنشأوا آلاف الساعات من المحتوى، والتي جرى بثها لمليارات الأشخاص على منصتنا. هذه هي قوة الإبداع عبر الإنترنت، حيث تُبث الثقافة السعودية إلى العالم من خلال الكلمات والملابس والموسيقى والمأكولات.»

كما قدم الصايغ أمثلة لمبدعين إقليميين، استخدموا حسابات تيكتوك لتطوير حياتهم المهنية، بدءاً من مؤثرة الطبخ السعودية التي دعاها الشيف الشهير جيمي أوليفر لتجريب ومراجعة مطعمه، إلى مؤثرة الموضة المقيمة في الإمارات العربية المتحدة والتي أطلقت علامتها التجارية الخاصة للملابس، وهي الآن في طور مشاركة عملية إطلاق أول خط مكياج لها.

بالعودة إلى مسرح DeepFest الرئيسي، أبهر عمر حتاملة، كبير مستشاري الذكاء الاصطناعي والابتكار الحائز على جوائز في وكالة ناسا، الجماهير بعرض تقديمي شامل مدته 20 دقيقة تطرق إلى كل شيء بدءاً من التحيز العنصري والجنسي في الذكاء الاصطناعي، إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء البيولوجية القائمة على على علم الوراثة، وانتقل إلى التعلم الجماعي في صناعة السيارات، ثم إلى التأثير الاقتصادي على طول العمر، والتأثير السلبي المحتمل على المهارات المعرفية لدى البشر من خلال زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي.

وعرض حتاملة، الذي يحمل أربع شهادات في الهندسة ويتحدث أربع لغات، مقطع فيديو قصير لرجلين يهاجمان روبوتاً ميكانيكياً بقوة، قبل أن يسأل عما إذا كان الجمهور يشعر بالتعاطف مع الروبوت المعدني مجهول الهوية. بالفعل، رفع عدد قليل من الحضور أياديهم. ثم وجّه إليهم سؤال: «وماذا لو كان هذا الروبوت يشبه الإنسان ويفهمك ويتعاطف معك على مستوى أعمق من أي شخص آخر في العالم؟». ثم تابع: «الأمر ليس بهذه السهولة، أليس كذلك؟ إذا تطرقنا للموضوع فلسفياً، يصبح الأمر معقدا للغاية.»

حصل حتاملة على العديد من الجوائز والتقديرات من وكالة ناسا، بما في ذلك ميدالية الإنجاز الفضية، وجائزة ناسا للابتكار، وجائزة الإنجاز المتفوق. وسأل في تعليقاته الختامية: «عندما يذهب رائد الفضاء إلى الفضاء، فإنه ينظر إلى الكرة الأرضية ويطلق عليها نظرة عامة عالمية، لأنه لا يرى حدوداً أو دولاً، بل يرى فقط كوكباً جميلاً بشكل لا يصدق. وعندما يعودون إلى الأرض، تتغير عقولهم. أليس هذا ما يتعين علينا القيام به كاستراتيجيين؟ نحن بحاجة لرؤية الأمور من وجهات نظر مختلفة.»

كما شارك غاري سورينتينو، مدير تكنولوجيا المعلومات العالمي في شركة Zoom Inc، وجهة نظره وحث صناع القرار في الشركات على تذكر أن الموظفين العائدين إلى العمل بعد الوباء ليسوا نفس الموظفين الذين غادروا قبل أربع سنوات. كما قال «هناك اقتصاد جديد تماماً من “العمال ذوي الياقات الجديدة” قادمون، وقد أصبحوا تحدياً لأصحاب العمل اليوم لأنهم أثبتوا أنهم قادرون على القيام بعمل رفيع المستوى بالإضافة إلى إظهار أنهم لا يحتاجون إلى القيام بذلك في المكتب.» علق المدير التنفيذي الذي يتخذ من نيويورك مقراً له.

في ختام عرضه، أشار سورينتينو إلى التطورات التكنولوجية السابقة، وحث قادة الشركات على التعلم من الماضي، حيث قال: «عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، لا يمكنك استخدامه فحسب. أنت بحاجة إلى معرفة كيفية تفعيل قدراته، وكيف ستحصل على أقصى قيمة منها؟ كما تابع أنه: «بدلاً من مجرد تعريف موظفيك بالتكنولوجيا، يجب عليك تعليمهم كيفية استخدامها. انظر إلى جداول البيانات (شيت)، أشهر برامج جداول البيانات أُنشئت منذ 30 عاماً مضت، ومع ذلك لا نزال نستخدم 2% منها فقط. دعونا نأمل أن نفعل ما هو أفضل مع الذكاء الاصطناعي.»

يستمر مهرجان DeepFest، الذي يستمر من 4 إلى 7 مارس في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض في ملهم، يوم الثلاثاء مع عروض تقديمية من Google، وMeta،وغرفة التجارة الأمريكية، وNoon، وغيرها الكثير، بالإضافة إلى العروض التوضيحية المباشرة، والدورات التدريبية، والعروض التقديمية، ومعسكرات الشركات الناشئة.

سحب سفينة روبيمار إلى السعودية التي استهدفت بصاروخ من اليمن

سيتم سحب السفينة روبيمار‬⁩ Rubymar الى السعودية

أعلنت مجموعة الأسطول الأزرق (Blue Fleet Group)، صاحبة السفينة روبيمار (Rubymar)، أنها ستقوم بسحب السفينة إلى المملكة العربية السعودية بعد تصليح تسرب الوقود الذي نتج عن استهدافها من قبل الحوثيين.

وأكد قبطان السفينة على قرار الشركة بنقلها إلى السعودية لإجراء عمليات الإصلاح اللازمة.

يأتي هذا القرار في ضوء التعاون القائم بين الشركة والسلطات السعودية لضمان سلامة السفينة وتأمين إصلاحها بعد الأضرار التي لحقت بها.

ستستمر المجموعة في متابعة التطورات والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان نقل السفينة بأمان وسلامة وإعادتها للعمل في أقرب وقت ممكن.

قصة عودة أحمد الأيرقي المغترب اليمني من السعودية وحادث سيارته في صحراء الجوف

ماجد زايد:
‏قضى سنواتهِ الأهم مغتربًا في السعودية، يتذكر بلاده، ومدينته، وطفولته، ووالدته وأولاده وأصدقاءه، كان يتخيل عودته في صباحاته ومساءاته وحياته البعيدة، كان خيالًا يترائى له طيلة أوقاته كلها، حتى قرر الرجوع لقضاء إجازة شهر رمضان في الوطن، أحمد الأبرقي‬⁩ عاد من السعودية بعد سنوات من الإغتراب، ومات في صحراء الوطن بسيارته وهداياه وأحلامه وأشواقه ودموع الفراق.

أحمد الأيرقي شاب من اليمن، من محافظة عمران، أرغمه المصير على الرحيل، غادر بلاده للعمل، اغترب لأجل أهله وأسرته وأبناءه، كأعظم حكاية تروى عن الأبطال الصادقين، لكنه لم ينسى طريق العودة الى اليمن، وانتظر بفارق الصبر للفرصة الغائبة منذ سنوات، ومعها كان يتحدث كل يوم عن العودة، عن الرجوع القادم، عن اللقاء بعد الكثير من الزمن الكئيب، كان وكان، الى أن أرغمه الزمن على التوقف، لينصاع لأشواقه وحنينه، وخيالات والدته ودعواتها له بينما يحدثها كل يوم، يومها أوقف حياته وأشواقه وحمل صورة والدته وأبناءه وقرر الرجوع إليهم، كان يهرع في الطريق، وفي ثنايها يموت من الفرح، بينما يقول: هانذا عائد يا بيتنا، بقي القليل، سأصل الى ذلك المكان في بيتنا ورائحة السلام، أحبكم يا عيالي، إنتظروني سأصل بعد ساعات..

‏لا أحد يعرف معنى الطريق الى البيت، مذاق العودة الى حيث القلوب، تلك الساعات الطويلة تكون قصيرة وبطيئة، وتلك السعادة تكون مرسومة في ملامح العائدين الى مسقط الرأس والحنين، وصل أحمد أخيرًا ووطئت قدماه الوطن، وصل الى بلاده التي كان يحكي لرفاقه عنها وعن طبيعتها وجمالها، الله ما أجمل الوطن! والعودة الى الوطن! كان يشاهد الأنحاء، ويقارنه بالخيال، كان يتامل الوطن المكلوم بالكروب، لكنه جميل، نعم هو جميل في ملامحه وتفاصيله وطيبة ناسه والبسطاء على ضفتيه، كان يراقب المشاة، والعابرين، والقاعدين على الطريق، كان يبتسم للجميع ويسلم عليهم، كأنه يعرفهم جميعًا، كانه يقول لهم; هانذا قد عدت، كأنهم ناسه وأهله الذين لطالما افتقدهم، كان يعرفهم من وجوههم، كانوا يشبهونه ويشبههم، وكان يعرف جيدًا ما يحكونه عنهم، لكنه يحبهم، ولا يريد غير الإطمئنان والحياة في سعادتها واستقرارها، سعادة القلوب الصادقة والحياة المليئة بالترابط والإمنتنان، كان يسير بين الناس حاملًا كل أملاكه وهداياه، كان يسير بإطمئنان وأمان، لقد صار في بيته ومدينته ووطنه.

أه أيها الوطن اللعين كم أشتاق إليك زائمًا، وكم أحبك باكيًا، وكم أموت عليك في ليالي البعد والإنتظار، سارت الساعات، ومرت الصحراء، وتسارعت المسافات، ليصل الى أخر مكان، شابًا عائدًا، كل أمنياته الوصول والتأمل في تفاصيل ما يشتاق إليه، شابًا يشتاق لأبناءه وبيته، لكنه لم يعي حقيقة الصراط اليمني في ثنايا الطريق، انفجر به لغم في صحراء الجوف، في طريق اليمنيين المغلق بالقوة.

‏انتهت حكاية أحمد في صحراء الوطن، انتهت الى الأبد.. تمامًا كألاف الحكايات اليمنية المريرة. ولكن الله في أعلى سماواته يعلم جيدًا ماذا يجرى في تلك الأماكن الخالية من كل الشهود العارفين، لقد تكفل بهم إله السماء من علياءه، وهو من سيتكفل ببقية الحكاية.. رحمة الله عليك يا أحمد، لك الخلود والجنة، وروحك باقية كمعجزة لن تترك الظلام.

تجري حملة واسعة في اليمن على مواقع التواصل الإجتماعي تحت هاشتاق افتحوا الطريق‬⁩.

تحديث أخبار المفاوضات: إحاطة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لمجلس الأمن بشأن إنهاء الصراع في اليمن

إحاطة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لمجلس الأمن
14 فبراير 2024
جلسة مفتوحة

شكرًا السيدة الرئيسة

السيدة الرئيسة، اسمحي لي بذكر ما هو جلي: نحن نجتمع في وقت تحفه التحديات بشكل خاص بالنسبة لليمن والمنطقة.

حتى وقت قريب، كنا نحرز تقدما ملموسًا في جهود الوساطة. وقد سادت فترة من الهدوء النسبي على الجبهات لمدة تقارب عامين، وقد واصلت الأطراف الرئيسية التفاوض نحو إنهاء النزاع في اليمن. في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2023، التزمت الأطراف أمامي بوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وعلى اتخاذ تدابير لتحسين الظروف المعيشية، واستئناف عملية سياسية يمنية-يمنية. كما التزموا بالعمل مع مكتبي لتفعيل هذه الالتزامات من خلال اتفاق خارطة طريق أممي. أنا ممتن لدور المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في دعم وساطة الأمم المتحدة.

إلا أن محور الاهتمام قد تحول منذ ذلك الحين. وأصبح مشهد الوساطة أكثر تعقيدًا الآن، والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تعصف بها أولويات ومصالح مختلفة.

إن تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة، وبشكل خاص التصعيد العسكري في البحر الأحمر، يؤدي إلى تباطؤ وتيرة جهود السلام في اليمن. وعلى الرغم من محاولاتي لعزل عملية السلام عن الديناميات الإقليمية الأوسع، إلا أن الواقع يبرهن بأن جهود الوساطة في اليمن لا يمكن النأي بها عما يحدث. فما يحدث على المستوى الإقليمي يؤثر على اليمن، وما يحدث في اليمن يمكن أن يؤثر على المنطقة.

ردًا على الهجمات المتكررة التي شنتها أنصار الله على السفن في البحر الأحمر، قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة باستهداف مواقع لتخزين الأسلحة وأنظمة للصواريخ وأهداف أخرى تقع في المناطق التي تسيطر عليها أنصار الله في اليمن. ومن المتوقع خلال الأيام القادمة، أيضًا كرد على الأعمال العسكرية لأنصار الله في البحر الأحمر، أن تصنف الولايات المتحدة أنصار الله كجماعة إرهابية محددة خصيصًا.

دعوني أكون صريحًا، هذه التطورات مثيرة للقلق. وعلى الرغم من التعقيدات المحتملة، فإن عملي سيستمر مهما حدث. لذلك من الضروري حماية الفضاء السياسي، وأن تبقى قنوات التواصل مفتوحة، وأن تستمر جميع الجهات الفاعلة في المشاركة في الجهود التي أقوم بها.

بينما الأضواء مسلطة على البحر الأحمر، أود أيضًا أن ألفت انتباهكم إلى التطورات المثيرة للقلق داخل اليمن. تزداد مسببات القلق على طول عدة جبهات، حيث تفيد تقارير بوقوع اشتباكات وتحشيد وخسائر بشرية، بما يشمل مناطق شبوة والجوف ومأرب وصعدة وتعز. أشعر بالقلق إزاء تزايد التهديدات العلنية بالعودة إلى القتال. وفي الوقت نفسه، فإن حجم التحديات الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد هائل. فلم يتم دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية بالكامل، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة أنصار الله، ويواجه الناس في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وارتفاعًا في الأسعار نتيجة لانخفاض قيمة العملة. خلال الأسبوع الماضي، قمت بزيارة عدن والمخا وتعز، حيث استمعت إلى شواغل اليمنيين، وخاصة تلك المتعلقة بضرورة فتح الطرق وتحسين الظروف المعيشية، كما استمعت إلى مخاوفهم وتطلعاتهم للمستقبل. كما أشرت باستمرار إلى أهمية الحفاظ على الهدوء على الخطوط الأمامية وحماية التقدم المحرز حتى الآن.

تحقيق موثق يكشف تجهيزات واسعة لغزو سواحل اليمن في قواعد إمارتية على باب المندب بناءً على الصور الاستشعارية من الأقمار الاصطناعية

‏تحقيقات: تطورات مفاجئة وسريعة في قواعد إمارتية على باب المندب، تزامنًا مع تصعيد الحوثيين هجماتهم ضد السفن في البحرالأحمر، وإعلان واشنطن تشكيل قوة للرد عليهم.

في هذا التحقيق المُعمق تُنقب إيكاد عن أسرار التغييرات الأخيرة في قاعدتي بوصاصو وبربرة في الصومال، وكيف تشابكت مع المصالح الإماراتية الإثيوبية الإسرائيلية، ودورها في التكتيكات الدولية لمواجهة تهديدات الحوثيين في اليمن.

سنقسم تحقيقنا إلى 4 أجزاء نفرد لكل واحد منهم جزءًا:

‏الأول: يتمحور حول تطوير الإمارات قاعدتين تسيطر عليهما في الصومال هما بربرة وبوصاصو.

‏الثاني: نكشف فيه عن جسر جوي قادته طائرات عسكرية من الإمارات إلى تلك القواعد.

‏الثالث: معلومات كشفها الجسر الجوي تشير إلى دخول إثيوبيا في رحلة التطوير العسكرية في إحدى القاعدتين بالتوافق مع الإمارات.

‏وأخيرًا: علاقة كل هذه التطورات بالحرب الدائرة في غزة والحوثيين وإسرائيل.

‏ولنبدأ في الجزء الأول من تحقيقنا:

منذ 7 أكتوبر بدأت أحداث عديدة تتوالى في منطقة الشرق الأوسط لا سيما في منطقة البحر الأحمر، وصلت أوج حدتها في 12 يناير 2024 مع إعلان أمريكا وبريطانيا استهداف مواقع تابعة للحوثيين في اليمن.

خلال تحليلنا لصور الأقمار الصناعية لمنطقة جنوب منطقة البحر الأحمر، رصدنا تغيرات واضحة في قاعدتي “بوصاصو” و”بربرة” العسكريتين في إقليم “أرض الصومال”*، اللتان تتمتعان بموقع إستراتيجي مُطل على خليج عدن ومضيق باب المندب.

القاعدتان تقعان تحت النفوذ الإماراتي، حيث تدير أبو ظبي قاعدة بربرة منذ عام 2016، وقاعدة بوصاصو منذ عام 2017، بموجب عقود وقعتها شركة “موانئ دبي العالمية” لتطوير وإدارة موانئ القاعدتين مع حكومة إقليم “أرض الصومال”.

وحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن الإمارات استخدمت قاعدة بوصاصو لأغراض عسكرية منها ردع النفوذ الإيراني ومكافحة تهريب الأسلحة للحوثيين ودعم الجماعات العسكرية الموالية لها في جنوبي اليمن.

القاعدتان تقعان تحت النفوذ الإماراتي، حيث تدير أبو ظبي قاعدة بربرة منذ عام 2016، وقاعدة بوصاصو منذ عام 2017، بموجب عقود وقعتها شركة “موانئ دبي العالمية” لتطوير وإدارة موانئ القاعدتين مع حكومة إقليم “أرض الصومال”.

وحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن الإمارات استخدمت قاعدة بوصاصو لأغراض عسكرية منها ردع النفوذ الإيراني ومكافحة تهريب الأسلحة للحوثيين ودعم الجماعات العسكرية الموالية لها في جنوبي اليمن.

بدأنا بتحليل مكونات ” قاعدة بوصاصو” التي كانت تتألف من مدرّج هبوط بطول 3 كم، ورصيف طائرات في يسارها تزيد مساحته عن 23 ألف متر مربع، يضم نحو 6 حظائر طيران.

وفي يمين القاعدة كان يظهر رصيف طائرات ثان يتصل بمدرج الهبوط وتزيد مساحته عن 20 ألف متر مربع، وحظيرة طائرات مخصصة للطائرات التابعة لمطار “بندر قاسم” الواقع شرقي القاعدة، حيث سبق أن ظهرت بها طائرات مدنية تابعة لشركة Daallo الصومالية للطيران.

ما هي التغييرات الجديدة في القاعدة:

لاحظنا من خلال صور الأقمار الصناعية تغيرات بدأت منذ مطلع نوفمبر 2023، وحتى يوم 2 يناير 2024، وتضمنت:

حفر أساسات وإعادة تمهيد أرضية المطار شمال المدرج.

بناء منشأة كبيرة رئيسية وسط المطار، متضمنة رصيفًا جديدًا وحظائر للطائرات.

تمهيد طريقين بطبقة من الأسفلت يصلان مدرّج الهبوط بالمنشأة الرئيسية وسط المطار.

تضمنت التغييرات أيضًا تشييد رصيف جديد على الجهة الغربية من المدرج تتوسطه عدة أبنية، وإنشاء بنائين جديدين شمال المنشأة الرئيسية، إضافة إلى تمهيد طريق يصل إليهما شمال القاعدة.

الأمر اللافت هو ما أظهرته صور الأقمار الصناعية التي اُلتقطت في 11 يناير 2024، حيث رصدنا وجود طائرتين على الرصيف الواقع ضمن مساحة المنشأة الرئيسية الجديدة، ما يعني أن هذه المنشآت تم إدخالها في الخدمة فور الانتهاء من الأعمال.

وهنا طرحت إيكاد سؤالًا، ما الهدف من تلك الأبنية الجديدة؟ وما الحاجة للسرعة في تشييدها وإدخالها للخدمة؟

بالتدقيق في ملامح هاتين الطائرتين وأبعادهما نرجح أن إحداهما طائرة هليكوبتر حيث ظهرت بدون أجنحة.

‏أما ‏الطائرة الأخرى فعبر أدوات القياس المخصصة لصور الأقمار الصناعية اتضح أن طول بدنها 30 مترًا وعرض جناحيها 40 مترًا، وهو ما يتطابق مع مواصفات طائرة الشحن العسكري الأمريكية C-130 Hercules، والتي تعد جزءًا من الأسطول الجوي الإماراتي.

‏ما يعني مبدئيًا أن الرصيف والأبنية الجديدة مخصصة لأغراض عسكرية.

كل ما أسلفناه سابقًا كان عن قاعدة بوصاصو.. فماذا عن قاعدة بربرة؟

بتحليل صور الأقمار الصناعية للقاعدة قبل طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، وجدنا أنها تتألف من مطار عسكري به مدرج هبوط طوله 4 كم، ورصيف طائرات مساحته 1.6 كم 2، يضم 12 حظيرة طيران صغيرة .

خلال الفترة من 29 أكتوبر 2023 إلى 12 يناير 2024، لاحظنا أن القاعدة خضعت لتحديثات كثيرة وتضمنت تشييد عشرات حظائر الطائرات، وبناء مخازن ومنشآت لوجستية، إضافة إلى تأهيل الأرضيات وتمهيد الطرق.

في 17 يناير أظهرت الصور اكتمال بناء حظائر الطائرات داخل الرصيف، وتجهيز المباني في البقعة الشرقية، واكتمال تمهيد أرضية المنطقتين خلف وغرب الرصيف، فضلًا عن شق طريق يصل بين المنشأتين، الشرقية والغربية.

تحقيقنا هنا لم ينته وما كشفناه يشير إلى تطورات أكبر مرتبطة بعموم المنطقة…

تابعوا القراءة..

لاحظ فريق إيكاد أن التطورات في قاعدتي بوصاصو وبربرة تزامنت مع ظهور جسر جوي مكثف بين أبو ظبي وهاتين القاعدتين، ولكن في رحلات بربرة، لاحظنا ظهور لاعب إقليمي جديد..فمن هو هذا اللاعب الجديد؟

ومن هنا نبدأ الجزء الثاني في تحقيقنا..

تابعنا الرحلات الجوية إلى مطار “بوصاصو”، ولاحظنا جسرَا جويًا من مطار الريف العسكري في أبو ظبي إلى قاعدة بوصاصو، قامت به طائرتان من طراز Ilyushin Il-76 المتخصصة بنقل المعدات العسكرية الثقيلة.

الطائرة الأولى تحمل الرقم التسجيلي EX-76011، وبالبحث عنها وجدنا أنها لم تدخل الخدمة إلا مؤخرًا وتحديدًا في 14 أكتوبر 2023، ولم تكن تشارك معلوماتها بشكل منتظم مع برامج الملاحة منذ دخولها الحديث للخدمة.

تبين أن أولى رحلاتها كانت بين مطار الريف العسكري في أبو ظبي ومطار بوصاصو في 14 أكتوبر.

وبتتبع سجلها الملاحي منذ ذلك التاريخ وجدنا أنها قامت بـ 18 رحلة بين مطار الريف و بوصاصو خلال النصف الثاني من أكتوبر.

وطوال شهر نوفمبر، أجرت 21 رحلة أخرى بين ذات المطارين، وأخفت عدة مرات معلوماتها وحركتها عن الرادار.

الطائرة اتضح أنها تتبع شركة New Way Cargo Airline القيرغستانية، وبالبحث عن أسطول تلك الشركة، وجدنا أنها تمتلك 3 طائرات أخرى أيضًا من طراز Ilyushin Il-76، المستخدمة في نقل المعدات العسكرية.

وبمراجعة سجل رحلات طائراتها تبين أنها جميعها دخلت الخدمة خلال الشهور الأخيرة فقط.

أما الطائرة الثانية التي شاركت في الجسر الجوي بين مطار الريف العسكري في الإمارات وقاعدة بوصاصو حملت الرقم التسجيلي EX-76015، وتبين أنها تتبع أيضًا ذات الشركة القيرغستانية، وأنها دخلت الخدمة في 7 ديسمبر 2023 .

وبتحليل رحلات هذه الطائرة، وجدنا أنها ولمرّتين على الأقل، لم تشارك معلومات الإقلاع أو الهبوط ولا حتى المسار مع برامج الملاحة نهائيًا باستثناء معلومة هبوطها وإقلاعها من مطار أبو ظبي.

كما أنها خلال شهر ديسمبر وحده، أجرت 12 رحلة على الأقل بين مطار الريف العسكري وقاعدة بوصاصو، بالإضافة إلى أربع رحلات خلال شهر يناير 2024.

لم يتوقف دور هذه الطائرة على المشاركة في الجسر الإماراتي إلى بوصاصو، بل كان لها مشاركة في جسر آخر كشفته إيكاد إلى قاعدة “بربرة”.

فما طبيعة هذا الجسر الإماراتي إلى بربرة؟ ومن اللاعب الجديد الذي ظهر هنا؟ وما دوره؟

لاحظت إيكاد أن أولى رحلات هذا الجسر بين أبو ظبي وبربرة كانت في 18 ديسمبر، حيث أقلعت الطائرة من مطار الريف العسكري في أبو ظبي وحطت في قاعدة بربرة ومكثت بها عدة ساعات، ثم عادت إلى أبو ظبي في اليوم ذاته.

وفي 19 ديسمبر و4 يناير كررت الطائرة ذات الرحلات.

في 10 يناير 2024، أجرت الطائرة 4 رحلات مكوكية متتالية خلال أقل من 9 ساعات، الأولى من مطار الريف العسكري في أبو ظبي إلى قاعدة بوصاصو العسكرية، لتقوم بعدها بعدة ساعات برحلة استثنائية من بوصاصو إلى قاعدة بربرة.

وبحلول الساعة 15:35 من نفس اليوم، حلقت الطائرة من قاعدة بربرة عائدة إلى بوصاصو ثانية، ومنه إلى مطار الريف العسكري.

هذا التكرار السريع للرحلة دفعنا للتعمق أكثر في رحلات تلك الطائرة، لنجد أنها ومنذ يوم 20 ديسمبر بدأت في اتباع مسار جديد ومشبوه خلال رحلاتها.

ففي ذلك اليوم أقلعت من مطار الريف العسكري، دون تحديد وجهتها، وبتتبع مسارها وجدنا أنها اتجهت إلى “إقليم أرض الصومال”، ومنه إلى المجال الجوي لإثيوبيا، لتُخفي بعدها إشارتها وكانت حينها على ارتفاع 9900 قدم (أي أنها كانت تتحضر للهبوط).

وبمراجعة المطارات القريبة الموجودة في المنطقة التي أخفت بها الطائرة إشارتها، وجدنا أن أقربها كان مطار قاعدة “هيرار ميدا” العسكرية جنوب شرق العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، ما يرجح هبوطها به.

لتعود الطائرة إلى الظهور بعد عدة ساعات وتتبع نفس المسار ونمط إخفاء الإشارات، وتعود إلى مطار الريف العسكري.

الغرابة والشبهة حول تلك الطائرة لم تتوقف هنا، بل تعدتها إلى درجة التلاعب ببرامج الملاحة:

مثلًا في يوم 13 ديسمبر أعلنت الطائرة أنها متجهة إلى بوصاصو لكنها أكملت طريقها نحو إثيوبيا وخفضت ارتفاعها إلي 9275 قدم عند اقترابها من قاعدة “هيرار ميدا” العسكرية، ما يرجح أنها هبطت بها، وبعد عدة ساعات ظهرت وهي متجهة إلى مطار بوصاصو.

نفس التلاعب كررته الطائرة كذلك في يوم 31 ديسمبر، إذ أقلعت حينها من أبو ظبي مُعلنة وجهتها إلى قاعدة بوصاصو العسكرية، لكنها لم تتوقف فيها بل واصلت طريقها إلى إثيوبيا، لتخفي إشارتها بعد دخولها المجال الأثيوبي.

وبعد أقل من 6 ساعات من إخفاء إشارتها كشفت برامج الملاحة أن الطائرة أقلعت من مطار “أديس أبابا” الأثيوبي ما يعني أنها هبطت به سابقًا، لتتجه بعدها إلى مطار بربرة العسكري.

ليتبين هنا أن الطائرة تعمدت تزويد برامج الملاحة الجوية بمعلومات مزيفة للتمويه والتكتم على وجهتها الحقيقية الممثلة بقواعد عسكرية إثيوبية مثل قاعدة هيرار ميدا ومطار “أديس أبابا”، فيما يبدو أنها لإبعاد الشبهة عن وجود أي تنسيق إماراتي إثيوبي حول تلك القواعد.

تلك المعطيات السابقة أثارت في سؤالًا لدى فريق إيكاد، ألا وهو، ما علاقة إثيوبيا بتلك القواعد؟ وما دورها بها؟

وهنا ننطلق في الجزء الثالث من تحقيقنا..

وجدنا أن الإمارات وقع اتفاقية تطوير ميناء بربرة مع إقليم أرض الصومال عام 2016 وليس مع الحكومة المركزية في مقديشو.

في عام 2018 تم تعديل الاتفاقية، وأدخلت إثيوبيا لتساهم في تطوير المشروع بنسبة 19% والهدف إنشاء ممر تجاري يصل الميناء بمدينة “واجالي” الحدودية بين “أرض الصومال” وإثيوبيا.

حينها أعلنت الحكومة المركزية في مقديشو رفضها الاتفاقية وأصدرت بيانًا يعتبرها باطلة لكونها تنتهك السيادة والدستور الصومالي.

ورغم إلغاء الاتفاقية إلا أننا لاحظنا استمرار عمليات التجهيز وبناء القاعدة البحرية المخصصة لأثيوبيا في ميناء بربرة.

هذه الخيوط كلها تقاطعت مع حدث هام، حيث قامت إثيوبيا في 1 يناير 2024، بتوقيع اتفاقية مع “أرض الصومال” يسمح لها باستخدام 19 % من ميناء بربرة البحري لأغراض تجارية لمدة 50 عامًا، بجانب 20 كلم2 حول الميناء، وإنشاء قطعة بحرية عسكرية أيضًا على الساحل المُطل على خليج عدن.

!! هل انتبهت للأمر هنا؟.. عمليات التطوير في القاعدة العسكرية بالميناء بدأت في الأساس قبل إشراك إثيوبيا في الاتفاقية، ورغم إلغاء الاتفاقية استمرت عمليات التطوير، ما يكشفُ عن دعم الإمارات لخلق موضع قدم لإثيوبيا في تلك القاعدة.

وهنا كان السؤال الأهم، ما الذي يدفع الإمارات إلى إشراك إثيوبيا معها في تلك الاتفاقيات العسكرية؟

الإجابة على هذا السؤال تتلخص في عدة نقاط، أهمها:

ترتبط الإمارات وإثيوبيا في مسار التطبيع مع إسرائيل.

الإمارات بحاجة إلى غطاء سياسي وعسكري لمحاولاتها التوسع في سواحل خليج عدن، ما دفعها لإدخال لاعب قوي وتربطه علاقات بأبو ظبي مثل إثيوبيا في الصفقة.

يرجح أن الإمارات تحاول تعويض قاعدة “عصب” الإريترية التي فككتها نتيجة الضغوط الأمريكية، ما دفعها لتأمين إسناد عسكري إثيوبي جديد يخدم مصالحها.

لنصل بعد تلك المعطيات إلى النقطة الأهم والأخيرة في تقريرنا، لماذا اختارت الإمارات هاتين القاعدتين بالتحديد لتطويرهما؟ وما علاقة هذه التطورات بالحوثيين؟

ونبدأ بالجزء الأخير من التحقيق..

يمكن ملاحظة أن معظم التطورات في القاعدتين جاءت مابعد 7 أكتوبر، وما بعد إطلاق الحوثيين تهديداتهم لإسرائيل ثم مهاجمة سفن في البحر الأحمر.

حاولنا ربط الأحداث ببعضها، ووجدنا أن إسرائيل ترتبط باتفاقيات عسكرية هي الأخرى مع “أرض الصومال”، ومثلها الإمارات أيضًا. وربما تسعى تل أبيب لاحقًا مستغلة العلاقة الثلاثية لوضع قدم على مضيق باب المندب.

هذه الفرضية تأخذ مزيدًا من القابلية للتطبيق إذ ما نظرنا إلى التواجد العسكري الإسرائيلي السابق في خليج عدن، حيث ذكرت مجلة JForum أن أبو ظبي سمحت بتواجد استخباراتي إسرائيلي في جزيرة سقطرى اليمنية.
‏ومع التواجد في أرض الصومال سيشكل ذلك كماشة لتقويض قدرات الحوثيين وكذلك استيعاب تهديدات إيران الإقليمية وبالأخص عند باب المندب.

أضف إلى ذلك أن قاعدة “بوصاصو” بموقعها الإستراتيجي المطل على سواحل اليمن الجنوبية، يمكن للتحالف العسكري الجديد الذي شكلته أمريكا استخدامها كقاعدة انطلاق إضافية للطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع.

وما يعزز ذلك هو أن القاعدة وحسب موقع “العين الإخبارية” التابعة للحكومة الإماراتية، فإنها تتضمن بالأساس جنودًا أمريكيين ما يعني أن توسيع القاعدة تم بعلم وبالتنسيق مع القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

فمن يراقب تواريخ التطورات في القاعدتين والجسور الجوية يجد أنها تزامنت بشكل كبير مع تزايد استهداف الحوثيين للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر.

كما أن الأبنية والأرصفة الجديدة وحظائر الطائرات بدأت في الدخول للخدمة تقريبًا مع بدء ضربات أمريكا وبريطانيا للحوثيين، ما يرجح وجود صلة بين التأهب الأمريكي والغربي ضد الحوثيين وبين التطويرات في تلك القواعد.

أخيرًا نلخص لكم أهم وأبرز النقاط في تحقيقنا.

بعد اندلاع الحرب في غزة ودخول الحوثيين على خط الصراع في البحر الأحمر، لاحظنا تطورات عسكرية في قاعدتين تسيطر عليهما الإمارات في إقليم “أرض الصومال” على خليج عدن وهما بوصاصو وبربرة.

عمليات التطوير تزامنت ذلك مع جسر جوي تقوده طائرات شحن عسكرية كانت تنطلق من الإمارات إلى تلك القاعدتين.

اللافت هنا أن قاعدة بربرة ساهمت في تطويرها إثيوبيا أيضًا بدعم إماراتي، ما يرجح رغبة إماراتية بالحصول على إثيوبي في البحر الأحمر.

تطوير تلك القواعد تزامن مع تصاعد هجمات الحوثيين ضد السفن الإسرائيلية، ويُرجّح أن تطويرها يأتي في سياق إمكانية توظيفها من قبل التحالف العسكري لتقويض قدرات الحوثيين عسكريًا.

المصدر: إيكاد

المملكة العربية السعودية تُضفي الأمل والتضامن على اليمن: دفعة المساعدة الثانية تصل بقيمة 250 مليون دولار

رئيس الوزراء اليمني‬⁩، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد بن مبارك يعرب عن تقديره الكبير لتحويل الدفعة الثانية من منحة دعم معالجة الموازنة العامة للدولة والمقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية‬⁩، مؤكداً أن هذه الدفعة البالغة 250 مليون دولار لدعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي، هي استمرار لموقف المملكة الراسخ في دعم الشعب والحكومة اليمنية ومساعدتها للنهوض بواجباتها والوفاء بالتزاماتها.

رئيس الوزراء: هذه الدفعة وما سبقها من الدعم السعودي السخي، وفي هذه الظروف الاستثنائية الحرجة والمتغيرات العالمية، يعطي دفعة أمل وإنقاذ ويوجه رسالة محبة وتضامن إلى الشعب اليمني، وأن هذه المواقف كانت وستظل محل تثمين عال واحترام وتقدير من الشعب اليمني.

محمد عبدالسلام يكشف أحدث التطورات في مفاوضات اليمن والسعودية: تفاصيل مهمة

كبير المفاوضين الحوثيين لـ “الشرق الأوسط”: لقاؤنا مع «الإخوة» في السعودية عالج عقبات خريطة الطريق.

الجماعة متمسكة بفصل البحر عن السلام… وعدّت تلميحات تهديد الحل الداخلي الغربية محاولة ضغط.

يقول محمد عبد السلام، كبير المفاوضين الحوثيين المتحدث باسم الجماعة إن لقاء وفد صنعاء مع قيادات سعودية «نتج منه تجاوز لأهم العقبات التي كانت تواجه خريطة الطريق»، وهي الالتزامات التي يحاول إنجاحها المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ ليرسم من خلالها حلاً للأزمة اليمنية.

سبق لكبير المفاوضين الحوثيين أن سمّى المسؤولين السعوديين «الأشقاء»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» خلال يناير (كانون الثاني)، واليوم يسمي المسؤولين السعوديين «الإخوة»، وذلك خلال حوار موسع طرحت خلاله «الشرق الأوسط» جملة أسئلة مكتوبة حول السلم والبحر، وعلاقات الجماعة الإقليمية والدولية.

تشهد الأزمة اليمنية تحديين كبيرين هذه الأيام. خريطة السلام الأممية، وهجمات البحر الأحمر. في التحدي الأول يسعى المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ لإنجاح رسم الخريطة ومراحلها، في حين يخوض الحوثيون معركة بحرية مع القوى الغربية. وفي الثاني، يعلن الحوثيون أنهم ينتصرون لغزة عبر منع السفن الإسرائيلية من المرور عبر باب المندب، ولاحقاً باتت تستهدف السفن البريطانية والأميركية في أعقاب عمليات إحباط هجمات في البحر، وضربات شنّتها الدولتان داخل اليمن لردع الحوثيين عن ما تقول لندن وواشنطن إنه حماية للملاحة.

اليمن والسلام

أثبتت الدبلوماسية السعودية وجهود الوساطة التي بذلتها الرياض نجاحها في خلق فرصة غير مسبوقة لبدء نهاية الأزمة. يقول الدكتور هشام الغنّام، المشرف العام على مركز البحوث الأمنية وبرامج الأمن الوطني في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين وصلوا إلى قناعة بالوساطة السعودية لأنها أيضاً لمصلحتهم كجماعة وفي مصلحة اليمنيين، وفي الوقت نفسه تم وضع الكرة في ملعبهم. بمعنى، جرت إعادة القضية إلى أصلها؛ كونها يمنية – يمنية وليست سعودية – يمنية. وهو ما مهّد الطريق أمام المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ للبدء في طرح خريطة طريق مفصلة لحوار اليمنيين أنفسهم.

ويعتقد كبير المفاوضين الحوثيين، أن مشهد السلام في اليمن «يسير بشكل جيد، سواء منذ بدء الهدنة الأممية في أبريل (نيسان) 2022 الموافق لشهر رمضان آنذاك، وكذلك من خلال النقاشات مع الجانب السعودي برعاية عمانية وهي تسير بشكل جيد حتى الآن. «ولكن هل أنتم مستعدون للبدء في مفاوضات سياسية تشمل مشاركة الحكم والانتخابات والتصويت على الدستور واستكمال العملية السياسية؟ وما هي أبرز الشروط؟» يجيب عبد السلام قائلاً «‏خريطة الطريق تضمنت مخاوف الجميع، وأكدت على الملف الإنساني الملح الذي يعاني منه الشعب اليمني في شمالي وجنوبه ووسطه وشرقه وغربه؛ كون الملف الإنساني سينعكس إيجاباً بشكل كبير على بقية الملفات وفي مقدمتها الحوار السياسي وخريطة الطريق تضمنت حواراً سياسياً وبدأت بالملف الإنساني وما يتضمنه من فتح الطرقات والمطارات والموانئ والإفراج عن المعتقلين، وكذلك استكمال الملف الإنساني ثم الملف العسكري ثم الملفين الاقتصادي والسياسي»، مضيفا «في الجانب السياسي، تترك للمتفاوضين في تلك المرحلة لا نستطيع أن نتنبأ بتفاصيل الوضع السياسي الآن، وهذا بديهي».

«قلتم لـ(الشرق الأوسط) في تصريح سابق إن عمليات البحر الأحمر لن تؤثر على السلام، لكن يبدو أن الرسائل الغربية تذهب إلى عكس ذلك، فهل لكم أن تفسروا كيف قرأتم الرسائل الغربية؟». يجيب عبد السلام بالقول إن عمليات البحر الأحمر منفصلة، هدفها واضح، وجاءت ضرورة للاستجابة للوضع الفلسطيني الملحّ الذي يمثل حالة خطيرة على الأمن الإقليمي والعربي والإسلامي ويؤثر علينا في اليمن إذا هيمنت إسرائيل أو قضت كما تتصور أو أضعفت الشعب الفلسطيني ومقاومته؛ فإن هذا سينعكس سلباً على الجميع، فضلاً عن الموقف الديني والأخلاقي تجاه هذه القضية. ولهذا؛ نعدّها منفصلة وما زالت منفصلة حتى الآن، ونعتقد أن التصريحات الغربية تأتي في إطار محاولة الضغط علينا للتراجع عن موقفنا».

متى تتوقف الهجمات؟

«طالت فترة الهجمات في البحر الأحمر. وهناك من يخشى أنكم لن تتوقفوا حتى لو انتهت حرب غزة؟ بماذا تردون على ذلك؟»، سألت «الشرق الأوسط» وأجاب عبد السلام بالقول إن «‏العمليات العسكرية في البحر الأحمر التي تستهدف السفن الإسرائيلية والمتجهة إلى إسرائيل مستمرة وستبقى مستمرة حتى انتهاء العدوان على قطاع غزة، وكذلك إنهاء الحصار بإدخال المساعدات الغذائية إلى القطاع في شماله وجنوبه. وموقفنا هو مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم فإذا توقف الظلم والحصار عن الشعب الفلسطيني فإن العمليات المساندة بلا شك سوف تتوقف. تعتقد الحكومة اليمنية الشرعية أن العمليات الدفاعية ليست حلاً ناجحاً للتعامل مع الحوثيين، ووفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الأسبوع الماضي إن الحل يتمثل في القضاء على قدرات الحوثيين العسكرية، والشراكة مع الحكومة الشرعية للسيطرة على المناطق واستعادة مؤسسات الدولة. وبسؤاله «هل لديكم أي نوايا لفتح حوار مع الأطراف الغربية للتفاهم حول البحر الأحمر؟»، يقول كبير المفاوضين الحوثيين «‏نحن نتبادل وجهات النظر مع المجتمع الدولي برعاية الأشقاء في سلطنة عُمان وما زال موقفنا هو الموقف المعلن بخصوص مساندة الشعب الفلسطيني، وهناك تباين في الموقف الدولي من دولة إلى أخرى، ولكن الموقف الأغلب لدى دول العالم هو حرصهم على سلامة الحفاظ على سفنهم و الاطمئنان عليها حتى لا تتعرض لأذى؛ لأن هناك من يثير مخاوف أن هناك معلومات قد تكون غير صحيحة أو يحصل خطأ غير مقصود، وهذا نوضحه دائماً للمجتمع الدولي».

وترى هانا بورتر، وهي باحثة في «إيه آر كي» وهي مؤسسة دولية تعنى بالتنمية والأبحاث، أنه لا يزال من غير الواضح كيف ومتى ستتوقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. ومن غير المرجح أن تؤدي الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى إضعاف قدرات الحوثيين بما يكفي لوقف هذه الهجمات بشكل كامل. وتضيف لـ«الشرق الأوسط» بالقول «حتى لو تضاءلت قدرتهم على استهداف السفن بدقة، فإن مجرد قيام الحوثيين بإطلاق صواريخ وطائرات من دون طيار على السفن سيشكل تهديداً للشحن البحري في البحر الأحمر في المستقبل المنظور».

وتضيف الباحثة المتخصصة في اليمن، أن الحوثيين كان مطلبهم في البداية إنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة. «والآن يطالبون أيضاً بإنهاء الضربات الأمريكية والبريطانية في اليمن، ويتعهدون بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة حتى تتم تلبية هذه المطالب. كلما زاد التصعيد الذي نراه، قلّ احتمال قيام الحوثيين بوقف هذه الهجمات. وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين والبريطانيين يقولون إنهم لا يريدون المزيد من التصعيد، فمن الصعب رؤية مخرج في هذه المرحلة». «عندما ينتهي الهجوم الإسرائيلي على غزة، أتوقع أن يُنسب الفضل إلى الحوثيين في ذلك».

تضيف هانا «من غير المرجح أن تؤثر أعمال الحوثيين أو ستشكل عملية صنع القرار الإسرائيلية في غزة، لكن الحوثيين سيكونون حريصين على القول إن هجماتهم على البحر الأحمر كانت السبب وراء توقف إسرائيل عن قصف غزة أو السماح بإيصال المساعدات الإنسانية». وبسؤاله «كيف يستطيع اليمنيون تجاوز أزمة البحر الأحمر والتركيز على خريطة الطريق الأممية للسلام، في الوقت الذي يلوّح فيه الغرب بأن عمليات البحر (تهدد) السلام بينما يقول الحوثيون إنها ماضية ولا تهدده». يقول إبراهيم جلال الباحث بمعهد الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية ومقره واشنطن إن أزمة البحر الأحمر أعادت الهواجس الأمنية والعسكرية إلى الواجهة على الصعيد الدولي؛ الأمر الذي يتطلب من الحوثيين إرسال رسائل تطمينية تجاه الحكومة والشعب اليمني والمجتمع الدولي عبر إجراءات بناء ثقة مرتبطة بالخريطة وسلك مسار خفض التصعيد. يضيف إبراهيم جلال إن محاولة خلط الأوراق أو عزل أزمة البحر الأحمر عن عملية السلام في اليمن تارة وعن ديناميكيات المنطقة تارة أخرى لا تستوعب أبعاد التصعيد وتداعياته على المدى الطويل.

المملكة العربية السعودية تعلن موقفًا تاريخيًا بشأن القضية الفلسطينية: هل جاء متأخرًا؟

د. أحمد عبيد بن دغر
‏البيان، الموقف التاريخي
‏7 فبراير 2024م

‏بيان تاريخي اليوم للمملكة العربية السعودية، وموقف قومي هو الأعلى في سقف المواقف العربية إزاء القضية الفلسطينية والأكثر وضوحًا، يرتقي هذا الموقف السياسي للمملكة في هذا البيان لمستوى موقف المملكة من حرب 1973، ووقف تصدير النفط، القرار صدم وعي الغرب وصحح مواقفهم، وشغل العالم كله حتى اليوم، وهكذا هو الموقف الذي عبر عنه بيان وزارة الخارجية السعودية اليوم. تعقيبًا على المتحدث الرسمي لمجلس الأمن القومي الأمريكي.

‏ثلاثة إيضاحات تعيد للأذهان الموقف الثابت للمملكة إزاء القضية الفلسطينية، كل إيضاح هو في ذاته موقف تاريخي، الأول: لاحياد عن الموقف الثابت للمملكة ازاء حق الشعب الفلسطيني المشروع، والثاني: أنه لن تكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل مالم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. والثالث وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وانسحاب كافة أفراد قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة. بيان يخرص الألسنة، ويضع النقاط على الحروف.

‏لكن بيان الخارجية السعودية قد ذهب أبعد من تسجيل مواقف كانت المملكة قد عرفت بها سابقًا ولم تحد عنها قيد أنملة، ونحن العرب والفلسطينيون ندرك ذلك، بل عادت لتخاطب الضمير العالمي وعلى وجه الخصوص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية بأهمية وضرورة الاسراع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967م، لتؤكد مرة أخرى في ذات البيان وعاصمتها القدس الشرقية، سعيًا نحو السلام الشامل والعادل، وهو إلتزامي قومي عربي، وأممي إسلامي للمملكة، أراد البيان تأكيده كان ولا يزال عنوانًا للسياسة الخارجية للمملكة.

‏سيدخل هذا البيان (الموقف) في قائمة المواقف المشهودة للمملكة، وستضمه فهارس البيانات التاريخية النادرة، وسيعود له السياسيون، وصناع الرأي وكل المعنيون، كلما أرادوا كتابة التاريخ ، أو دراسة الأحداث المعاصرة، وهو بيان وموقف فيصل بين الحقيقة والكذب، بين الحق والباطل، وبين الدبلوماسية الصادقة، والدبلوماسية المراوغة. تحية احترام واعتزاز لقادة المملكة.

‏رئيس مجلس الشورى
‏الجمهورية اليمنية.