التصنيف: العرب والعالم

  • لماذا يصارع اليمنيين مشروع بن زايد؟

    لماذا يصارع اليمنيين مشروع بن زايد؟

    صراع الحق والباطل

    إنَّ تصدينا لمشروع ابن زايد في المنطقة، ومقاومتنا له وأدواته، يأتي من يقين بأنَّ هذا الصراع هو صراع ثوابت وقيم ودين وعقيدة، صراع تقف فيه الهوية والأرض والكرامة أمام العبودية و الاحتلال والظلم.

    يسير محمد بن زايد وأخوه طحنون في طريقهم، مجندين الجند في شتى بقاع المنطقة، كالانتقالي في اليمن، وحفتر وحاشيته في ليبيا، والهدف أوسع في جعل المنطقة تشهد معسكرين كبيرين بين حروب عسكرية مباشرة، أو حروب باردة تستوي على نار هادئة هنا وهناك .

    إنَّ الانتقالي وحفتر وعصابات تدين بالولاء لبن زايد في القرن الإفريقي، جميعها تعمل في منظومة واحدة، وهدف لا يمت لقضية استعادة الجنوب، أو عدالة القضية الجنوبية في شيء.

    فأي عاقل، يؤمن بالمنطقية في الوقائع والأحداث، ويخرج قليلاً من محيطه الضيق، سيدرك أنَّ الأمر لا يعني الجنوب ولا الجنوبيين في شيء، بقدر ما هو أمر عظيم يُراد لعالمنا العربي والإسلامي من شيطان العرب بن زايد.

    القضية تتعلق بمشاريع وأجندة، ورضاء الانتقالي بالدخول في نفس المنظومة فهو الإيمان بما يؤمن به بن زايد، ودحلان وطحنون وغيرهم، ولا نستبعد أن نسمع بشكل أكثر بروزاً مستقبلاً المناداة بالعلاقة المعلنة مع إسرائيل، وما هو أبعد من ذلك؛ ليعلم الجميع حقيقة المشروع الوليد الذي نحاربه..

    فهي كلمة فصل، تفترق عندها سبيلنا وسبيلهم..

    فلأن اختاروا إسرائيل، فقد اخترنا فلسطين

    وإن مالوا إلى بني صهيون، فإنَّ رجال حماس هم رجالنا

    وإن وقفتم على عتبات سيدكم بن زايد بأوامره ونواهيه، فإنَّ مولانا الله ربنا وربكم، لا غالب إلا هو سبحانه.

    وسيستمر صراع الحق و الباطل، والنور والظلام، والخير والشر، حتى تفنى الأرض ومن عليها.

    وعند الله تجتمع الخصوم…

  • ميليشيات الامارات في سقطرى تقوم بتهجير أبناء الشمال

    في جريمة جديد منذ انقلاب مليشيات وعصابات الانتقالي في سقطرى قامت المليشيات القادمة من الضالع ويافع بترحيل العشرات من ابناء المناطق الشمالية في تصرف مناطقي حاقد يدل على أن هذه المليشيات مريضة تريد جر البلاد نحو حرب مناطقية وحروب انتقامية.

    والجدير بالذكر أن محافظة جزيرة ⁧‫سقطرى‬⁩، تقع ضمن مسرح عمليات المنطقة العسكرية الثانية، التي يقودها، إلى جانب منصبه، محافظ ⁧‫حضرموت‬⁩، اللواء فرج البحسني.

    ‏وبذلك، فإنه المسىول الأول عن سقوط سقطرى في أيدي الميليشيات الانفصالية المدعومة من دويلة ⁧‫الإمارات‬⁩.

    ردود غاضبة وساخرة:

    المصدر: twitter

  • بن دغر يكتب نحو سلام عادل وشامل ودائم في اليمن

    د. أحمد عبيد بن دغر

    نحو سلام عادل وشامل ودائم في اليمن.

    لم يعد هناك بد من حوار يمني يمني مباشر وعاجل للبحث في مصير البلاد، لقد غدت الأمور أكثر وضوحاً الآن، وبدلاً من أن نكتب وثائق التقسيم في ضل الحرب بأيدينا، علينا جميعاً أن نحزم حقائبنا ونرحل نحو الأمم المتحدة لنبحث في سلامٍ دائمٍ وعادلٍ وشامل لليمن لكل اليمن، وبصيغ تعايش مقبولة من كل الأطراف.

    لقد أنهكت الحرب المواطن اليمني وسحقته، ولم تحقق هدفاً واحداً من أهدافها، ودمرت اليمن دولة ومجتمعاً وهوية وسلمت أجزاء منه لإيران، وأجزاء أخرى للتعصب، والحروب الضالة، وتوقفت الحياة، ولحق بنا الجوع والمرض وتأصل الجهل السياسي والمذهبي والمناطقي فينا، وضاعت السيادة، وأخذ منا الوباء مأخذه، حصد الأرواح وزرع الخوف والهلع في نفوسنا، وسنصحو غداً على خراب هائل، لاحدود لأثره.

    وأنهكت الحرب كل الأطراف، بما في ذاك التحالف العربي، الذي وقف مع الحق ومع الشرعية، وحاول استعادة الدولة، فاستنزفت إمكانياته المادية والمعنوية، ولم يسلم من التآمر.

    وعجز المجتمع الدولي في أن يجد وسيلة لتطبيق قرارته، فحان الوقت لنجرب نحن اليمنيون الحوار المباشر وطريق السلام برعاية أممية ومساندة عربية، حوار لأحرار لديهم الاستعداد للتخلي عن كل شئ من أجل اليمن.

    وليأتي كلاً منا مخفَّفاً من كل الشروط ماعدا شَرطَي الحفاظ على الجمهورية والوحدة، وحدة اتحادية تحقق الاستقرار والعدالة، نرتضيها لبلدنا وتمثل الحد الأدنى من مصالح الوطن الكبرى، وشراكة دائمة غير قابلة للإقصاء، ولتتوقف الحروب، ولنسعى جميعاً للسلام، كما سعينا بالأمس للحرب، لم يعد الخيار العسكري لدى أياً من الأطراف أمراً متاحاً.

    سيتطلب الأمر قرارات شجاعة وصادقة ورغبة حقيقية في السلام من طرفين رئيسين هما الحوثيين والمجلس الانتقالي، قرارات متحررة من كل قيد، ومن كل مصلحة ماعدا مصالح اليمن العليا، والأمر كذلك ينطبق على الشرعية.

    سنجد وسائل عديدة للسيطرة على نتائج الحرب، وأولها الانقسام الاجتماعي الحاد وانهيار بنية الدولة وتعدد مصادر القرار وظهور مؤسسات عسكرية وإدارية ومالية متناحرة، وسنتجاوز إفرازات الحروب والانقلابات، بإجراءات عادلة للجميع، سنعالج نتائج الحرب المادية والمعنوية والنفسية، وسنتجاوز نتائج الثأرات السياسية والاجتماعية وإن ثقلت.

    لقد فعلت شعوباً كثيرة هذا وكانت أشد منا تبايناً في الأعراق والمذاهب والأديان والثقافات وتعايشت ونهضت من جديد بعد توقف حضاري وصراعات أكثر دموية، نحتاج اليوم للعقل والحكمة والتخلي عن كل نزعة انقسامية، مذهبية كانت أو مناطقية وقبل ذلك كله وبعده نحتاج للتخلي عن كل نزعة عنصرية، والقبول بالحوار متخففين منها.

    المصدر: facebook

  • أبين الجيش الوطني يسيطر على المزرعة في الكثيب و الوادي المطل على الدرجاج

    أبين الجيش الوطني يسيطر على المزرعة في الكثيب ويسيطرعلى الوادي المطل على قرية الدرجاج والمليشيات التي تتواجد على تخوم قرية الدرجاج تحت نيران وقصف الجيش الوطني.

    فيما نشر الجيش صور لعتاد وآليات قال أنها لغنائم اغتنمها على ميليشيات المجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً.

    هذا وقد استعد الجيش الوطني لدخول زنجبار خلال يومين

    وكان قد تم إسقاط جبل نجيد المطل مباشرةً على الدرجاج اليوم صباحاً وبذلك يكون الجيش سيطر على كافة السلسة الجبلية المطلة على زنجبار وجعار.

    في عملية نوعية مباغته تمت بقيادة ابومنيرة ورجاله الابطال حيث قامت قوات الأمن العام بقيادة العميد ابومشعل الكازمي والقائد لبيب العبد و كتيبة الطوارئ بالمنطقة الوسطئ بقيادة العميد ابو قحطان الدياني.

    بتنفيذ هجمة خاطفة و محكمة في السيطرة على جبل النجيد المطل على الدرجاج حيث يكون هذا الجبل اهم موقع استراتيجي حيث اغتنم الجيش الوطني العديد من الأسلحة الثقيلة

    وعدد من الأطقم القتالية ولازالت المعارك تدور رحاها

    بقلم : رمزي الفضلي

  • القائد السعودي في سقطرى يصرح بتصريح خطير وقيادي يمني يرد عليه (فيديو)

    في تغريدة لمراسل الوكالة الصينة الصحفي فارس الحميري.

    كتب فيها تفاصيل الأحداث الأخيرة في جزيرة سقطرى:

    ▪️ قوات الانتقالي تسيطر على مبنى “إدارة الأمن” في مدينة حديبو عاصمة المحافظة.

    ▪️ مواجهات مستمرة قرب مبنى المحافظة والذي لا يزال تحت سيطرة القوات الحكومية.

    ▪️ القوات السعودية في الجزيرة أبلغت قيادة المحافظة أن “لا علاقة لهم بما يحدث”.‬⁩

    فيما صرح قائد عسكري سعودي بتصرح أغضب اليمنيين المتابعين للأحداث.

    القائد السعودي في سقطرى في لقاء مع قيادات عسكرية من الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية: “نحن جئنا لقتال الحوثيين فقط وليس لحماية الشرعية ولن نقف مع أي طرف ضد آخر”.

    أجابه القائد اليمني: الحوثيون موجودون في صنعاء وليس في سقطرى، ما الذي جاء بكم إلى هنا إذا.

    الأحداث اثارت ردود ساخرة من التدخل السعودي الذي أنقذ الميليشيات الإماراتية في الأحداث السابقة ولعب دور الوسيط و انتشرت في ذاك الوقت قوات سعودية لمنع الجيش اليمني من حسم معركته.

    واليوم ينسحبون بعد أن جهزو الميليشيا بشكل أقوى للمواجهة والسيطرة على المحافظة اليمنية العائمة في المحيط.

  • كسر الخناق .. ميليشيات التحالف يفجرون الوضع في سقطرى فهل سيفلحون

    قالها الميسري عند إسقاط عدن

    (هذه المعركة لن تكون المعركة النهائية والأخيرة)

    واليوم نكررها للواهمين بإن تحركهم لإسقاط ماتبقى من وجود للدولة في سقطرى سيغير المعادلة وينقذهم ويحقق لهم ما عجز أن يحققه لهم إسقاط عدن!

    الميسري في فيديو سابق لن تكون المعركة الأخيره

    من يتابع خطوات الانتقالي سيجده دائماً يهرب إلى الأمام ليخرج من ورطته فيقع في ورطة أكبر ويلف الحبل أكثر على رقبته.

    منذ تحرير المحافظات الجنوبية من الحوثيين والشرعية لم تبسط سيطرتها الكاملة عليها وكانت مسرح لفوضى الميليشيات الاماراتية ولكن وبسبب مغامرة النفير تمكنت الدولة من السيطرة الكاملة على شبوة وتفكيك الميليشيات فيها.

    نفس الأمر سيتحقق في كل المحافظات التي تتواجد فيها الميليشيات ومنها سقطرى فكلما ذهبوا لمغامرة جديدة تخرجهم من وضعهم الصعب وتكسر الخناق عنهم، انعكست عليهم النتائج واقترب أجل مشروعهم وازداد عليهم الخناق….

  • سقوط إدارة أمن سقطرى بيد ميليشيا الإنتقالي

    سقطرى عصابات الضالع يستولون على إدارة أمن سقطرى بأسلحة التحالف السعودي الإماراتي .

    بعد اشتباكات عنيفه بكل أنواع الأسلحة الإماراتية التي مولت بها ميليشياتها التشطيرة بهدف الإستحواذ على الجزيرة اليمنية والأكبر والأشهر عالمياً

    سقوط إدارة أمن سقطرى بيد ميليشيا الإنتقالي

    وفي ظل إنحراف هدف ما كان يسمى بالتحالف العربي وأصبح تحالفاً سعودياً إماراتيا للسيطرة والبقاء في الأراضي اليمنية بدعم ميليشيا إنفصالية تسعى لتقسيم اليمن وإضعافه وتمكين دويلات الخليج ومن وراءها من البقاء ونهب ثروات اليمن ومقدراته.

    شيخ مشايخ ⁧‫سقطرى‬⁩ عيسى بن سالم السقطري

    كما صرح اليوم شيخ مشايخ ⁧‫سقطرى‬⁩ عيسى بن سالم السقطري للجزيرة : أدعو الرئيس ⁧‫هادي‬⁩ لمطالبة مجلس الأمن بإخراج التحالف السعودي الإماراتي من ⁧‫اليمن‬⁩ .

    ميليشيات الإنتقالي امام مبنى إدارة أمن سقطرى

    المصدر: الصحفي عاطف السقطري

  • اشتعال معارك شرسه في سقطرى ضد الجيش اليمني بتمويل إماراتي وتواطؤ سعودي

    ما حدث بسقطرى أتى بعد عمل كبير قامت به الإمارات لتفكيك الجيش اما بالتضييق عليه او بالاستقطابات.

    التواطؤ السعودي كان حاضراً وأما الانتقالي فلا علاقة له بالأمر فهو أداة فقط والأدوات في سقطرى مرتبطة بالإمارات مباشرة وهي من تقود هذا المخطط لضم سقطرى ضمن إقليم عدن او إقليم الممرات المائية كما تنظر له الإمارات وتحلم بالهيمنة عليه.

    الذين يتحدثون عن ان الأمر يتعلق بنتع واستقلال الجنوب هؤلاء سذج مثيرين للشفقة ولا أعني المتآمرين الذين يعلمون جيداً حقيقة الأمر ويؤدون دور قبضوا ثمته.

    تحرك الجيش في ابين هو أبلغ رد على عملية الغدر والخيانة في سقطرى.

  • الذراع الأيمن للزبيدي الانفصالي يظهر اليوم بصفته الرسمية وكيل وزارة التخطيط في الحكومة الشرعية !

    الذراع الأيمن للزبيدي ومدير الدائرة التنظيمية للمجلس، منصور زيد يظهر اليوم بصفته الرسمية وكيل وزارة التخطيط في الحكومة الشرعية.

    تملقوا لهذه الشرعية حتى خونوا باعوم لأن له رأي فيها واعتبروا تأييدها والقبول بمناصب فيها مصلحة وطنية عظيمة! ثم في لحظة ما خرجوا لمحاربتها وليقولوا أن الوقوف إلى جانبها خيانة لمجرد أنهم يريدون حصة أكبر فيها وفي سبيل ذلك مستعدين للتضحية بالخجفان الذين يتبعوهم!

    عندما قدم الانتقالي للحوار في جده كان يطالب بإبعاد من شارك في النفير معه وتقديمهم قربان واضاحي لرؤية حل قدمها وتشمل إقالة وإبعاد الميسري والجبواني تحت مسمى إبعاد المشاركين في الصراع الذي أشعلوه لهذه الغاية.

    وفي المقابل قدموا قائمة بمرشحيهم للمشاركة في حكومة الاحتلال وكان على رأسهم منصور زيد وقدموه كشخصية متزنة لم تتورط في النفير!

    سيتكرر الأمر فقضيتهم السلطة فقط ولسان حالهم يقول اللهم بارك لنا في الدلوخ.

    المصدر والكاتب: نبيل عبدالله

  • اليمن بين شيطنة السعودية وكسر الشرعية والحفترة رد على عكاظ .

    Abdulkader Alguneid (عبدالقادر الجنيد)

    **

    الدافع لهذا المقال، شيئان:

    ١- مهاجمة جريدة عكاظ السعودية لكل من حمود المخلافي وصالح الجبواني وإتهام كل منهما باستلام ١٨ مليون يورو من دولة قطر لخلخلة الوجود السعودي في اليمن

    ٢- رسالة من الحزب الإشتراكي والتنظيم الناصري، إلى الرئيس هادي تطالبه بعدم تغول إحدى الجهات في جهاز الشرعية، والمرونة مع المجلس الإنتقالي في تنفيذ إتفاق الرياض، وتكليف الأحزاب بدور في تقريب الإنتقالي من الشرعية

    وأنا لا أحب أن أتعب من يقرأ لي، وتلقائيا أبسِّط الأمور حتى العلمية الصعبة منها، وأدخل في الموضوع على طول خطوة خطوة وحبة حبة حتى يكتمل مثل لوحة الفسيفساء الكبيرة المكونة من القطع الصغيرة

    **

    أولا: حمود المخلافي

    **

    أنا شاهد عيان على كل أدوار حمود المخلافي في تعز من نجوميته في تحرير ساحة الحرية في ٢٠١١ إلى حمايته لها بعد ذلك حتى ٢٠١٤ إلى أن أصبح بعد عاصفة الحزم بقيادة السعودية النواة و “أبو النوب” أو ملكة النحل الذي التف حولها كل من أراد مقاومة انقلاب صالح/الحوثي، وأصبح بعدها- لفترة- رمز المقاومة الشعبية ليس فقط في تعز بل في كل اليمن.

    وأعلم علم اليقين بأن السعودية، أغدقت عليه بالسلاح والمال.

    ثم بالتدريج تعاظم دور حزب الإصلاح.

    ثم ظهر السلفيون في تعز وأبو العباس.

    في مكالمة هاتفية للأخ الصديق حمود المخلافي، قلت له أن يهتم بشيئين:

    ١- أن يحافظ على علاقته مع السعودية بأي طريقة.

    هذه أول مرة في التاريخ، تتعامل فيها السعودية مع قائد من تعز، ويجب ألا تفلت منا هذه الفرصة

    ٢- أن ينفق كل الأموال التي تصله من السعودية في توسيع الحلقة التي تلتف حوله بأطياف من كل المديريات والأحزاب.

    ثم دخلت تعز في المنافسة المريرة بين السلفيين بقيادة أبي العباس من جهة والمخلافي وحزب الإصلاح والجهات التابعة للفريق علي محسن من جهة أخرى، وأضعفت كل شيئ في تعز.

    وأول ما تصايحوا وتنازعوا، كان على الأموال والسلاح التي كانت تصل من السعودية والإمارات.

    وخرج حمود المخلافي من تعز، وتنقل بين الرياض واستنبول والدوحة حتى استقر في عُمان.

    والمؤكد أنه يبحث عن استعادة دوره القيادي في تعز.

    وتبقى معنا التهمة الجديدة من صحيفة عكاظ باستلامه ١٨ مليون يورو من دولة قطر ليستعملها ضد تواجد السعودية في اليمن.

    وعندما تقول عكاظ مثل هذا الكلام، فهذا يعني بأن السعودية في غاية الغضب من المخلافي.

    **

    ثانيا: صالح الجبواني

    **

    كان ينادي بالانفصال، ثم أصبح وحدويا، ثم أحد رجال الشرعية الأوفياء، ثم أعجبنا بمناوءته للمجلس الانتقالي، ثم أصبح قطبا في محور أبين/شبوة ضد محور الضالع/يافع وصراعاتهما التي تشتعل كل عقد من الزمان لتذوي قليلا وتعود للإشتعال.

    ثم جاء إتهام صحيفة عكاظ باستلامه ١٨ مليون يورو من دولة قطر لتقويض دور تحالف السعودية والإمارات.

    وهذا يعني أن السعودية في غاية الغضب من الجبواني.

    **

    ثالثا: قطر والسعودية وتركيا وإيران

    **

    في أي مكان، في العالم العربي أو في شرق أفريقيا أو غربها أو تركيا، ستجد أن قطر والسعودية على طرفي نقيض.

    وحيثما تتواجد قطر تكون حليفتها الأولى هي تركيا.

    وعندما تهدد أمن قطر من قبل دولة الإمارات والسعودية مع تحالف من البحرين ومصر، أرسلت تركيا عشرات الألوف من الجنود المحمولين جوا على وجه السرعة لحماية الدوحة.

    وعندما اهتزت الليرة التركية أيام مقاطعة ترامب، أرسلت قطر ١٥ مليار دولار لإستنبول.

    وعندما ارتعشت الليرة التركية مرة أخرى بحمى ڤيروس كورونا، أرسلت قطر ٥ مليار دولار.

    وعندما قاطعت الأمارات والسعودية دولة قطر، أرسلت إيران الصبوح والغداء والعشاء بالطائرات إلى الدوحة وفتحت أجواءها لشركة الطيران القطرية وكل الرحلات إلى الدوحة.

    وإيران لا تريد من قطر أكثر مما تقوم به أو تقوله من حق إيران كدولة إقليمية كبرى في ممارسة دورها وحماية مصالحها في المنطقة أو ما تردده بأن الحوثيين من المكونات اليمنية ومن حقهم أن يكونوا ضمن الحل للمشكلة اليمنية.

    المشكلة أن دولة قطر لا تحدد ما هي المصالح الحيوية لإيران وهل من ضمنها الإستيلاء على أربع عواصم عربية.

    وأيضًا، لا تحدد قطر رأيها في حق كل مكونات اليمن الأخرى ولا عن استعمال الحوثيين للسلاح لقهر اليمنيين ولا لمسيرات وصواريخ إيران لقصف اليمنيين والسعودية.

    **

    رابعا: الإمارات “العجيبة”

    **

    فرحنا في البداية بهذه الدولة الصغيرة التي تقوم بكل تلك الأعمال العجيبة في اليمن وفي ما وصفه المحللون الأجانب بممارسة النفوذ “غرب السويس” تماهيا مع المصطلح البريطاني ل “شرق السويس” أيام العز والإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس.

    ولكن يا فرحة ما تمت.

    الإمارات، تفصح رسميا أنها لم تحضر إلى اليمن لدعم الشرعية وإنما لمساندة السعودية.

    وتقول الإمارات بالصوت الواضح أنها مع انفصال الجنوب عن اليمن، وهي التي مولت وأنشأت واحتضنت وسلحت المجلس الانتقالي، وهذا كله له فعل الكابوس لليمنيين.

    الإمارات “العجيبة”، تقوم بأعمال لا تعجبنا على الإطلاق.

    والإمارات، لا تكره دولة مثل ما تكره جارتها قطر.

    والإمارات، تخاف كل الخوف من إيران ولا يمكن أن تعاديها جهارا بالرغم من أنها تحتل ثلاث جزر لها.

    وخوف الإمارات من إيران، أكبر من حبها للسعودية. وإذا حصلت مواجهة عنيفة بين إيران والسعودية، فستلتزم الإمارات الحياد.

    والإمارات، تقوم بدورها كرئة يتنفس منها الاقتصاد الإيراني المبهذل من المقاطعة الأمريكية.

    ولا بد من أن السعودية تدرك كل هذا، ولكنها لا تريد أن تفقد حليفتها في الأزمة التي تعصف بالبيت الخليجي.

    والمرجح هو أن السعودية لا تعجبها تصرفات الإمارات في اليمن فهي بالتأكيد تقوض أهداف كل من الشرعية والسعودية في اليمن. وهنا أنا أستبعد نظرية تبادل الأدوار بين السعودية والإمارات في اليمن وأنهما وجهان لعملة واحدة كما تقول نظرية “المؤامرة”.

    لا يمكن أن تريد السعودية ما تريده الإمارات من اليمن، لأن التهديد المباشر عليها من خلال الحوثي المملوء بالضغائن والأوهام والخيالات، والتهديد الوجودي الإيراني المباشر والغير مباشر لتحل محلها في زعامة العالم الإسلامي والأماكن المقدسة، وإعلاء شأن شيعة الأحساء، وأخذ ما يتيسر من الثروات.

    السعودية، هذه الأيام تتعرض لنفس التهديد الوجودي الذي تتعرض له اليمن، وأمن اليمن هو من أمن السعودية كما يقول السعوديون أنفسهم.

    **

    اليمنيون وأزمة البيت الخليجي

    **

    اليمنيون، دائخون تائهون.

    ويصطرعون وهم يراقبون هؤلاء الخليجيين الغارقين بين السمن والعسل والمال والغاز والنفط، ويتعجبون مما حكمت به المقادير عليهم بنشب أظفارهم في رقاب بعضهم البعض.

    وفي يوم عادي، فإن اليمنيين لا يريدون أن يكون لهم أي دخل بذلك، وربما حتى يبذلون أكبر الجهد للحفاظ على البيت الخليجي.

    واليمنيون، في يوم عادي، لا يريدون أن يفقدوا الأتراك.

    ولكن هذه أيام غير عادية وأقدارهم ترتبط مصيريا بالسعودية.

    والسعودية، بها المغتربون اليمنيون الذين يرسلون المليارات من العملة الصعبة لأهاليهم، وهي التي تدعم البنك المركزي ليساعده على الحفاظ على قيمة الريال اليمني، وهي التي تدعم اليمن بالمشتقات النفطية، وهي عماد صناديق المانحين، وهي أشياء كثيرة أخرى.

    اليمنيون- ممثلون بالشرعية- ينحازون للسعودية في صراعها الحالي مع قطر وتركيا الذي لا يحبذونه وحتى لا يفهمونه.

    ولا مكان للمغامرات الفردية باستدعاء قطر وتركيا من بعض مكونات الشرعية لتناوئ السعودية في اليمن أو للتخفيف من أضرار دور الإمارات والمجلس الانتقالي.

    ليس هناك ما يدعو للإنبهار بالدور القطري التركي بدعم السراج في ليبيا لمواجهة الجنرال حفتر ودعم الإمارات له.

    نحن لا نريد لليمن أن تزيد أعداد المحاور والاستقطابات الإقليمية فيها والمزيد من تدفق الأموال والأسلحة التي تزيد بلادنا اشتعالا، وتزيد من تمزقاتنا، واهتراء أنسجتنا الاجتماعية.

    **

    تاسعا: الخليجيون واليمن

    **

    والسعوديون- وكل الخليجيين بمن فيهم القطريين والإماراتيين- يجب أن يعرفوا أن الحوثيين ليسوا شيئا مشابها لبيت حميد الدين والصراع الملكي الجمهوري السابق.

    الحركة الحوثية، مرتبطة عضويا بإيران.

    الحوثيون، لن يتخلوا عن إيران أبدا، وطهران وقم لن تتخلى عن الحوثي أبدا.

    ولا مجال لأي حل سلمي مع وجود الحوثية في اليمن.

    **

    عاشرا: إتفاق الرياض

    **

    السعودية، تريد تنفيذ إتفاق الرياض ولكنها لا تريد أن تفقد الإمارات ماء الوجه هي وربيبها المجلس الانتقالي.

    العقدة الآن، هي أن الإمارات والمجلس الانتقالي يريدان مخالفة تنفيذ الإتفاق بالبدء بتعيين المحافظ ورئيس الوزراء وتشكيل الحكومة (الشق السياسي) ثم يتم إعادة انتشار الشرطة والقوات بين الانتقالي والشرعية (في الحقيقة بين الضالع وأبين في صراعهما القديم الجديد).

    والطرف الآخر للعقدة المستحكمة، هو أن الرئيس هادي (الذي هو من أبين)، لا يمكن أن يقبل إلا بالتنفيذ الحرفي لإتفاق الرياض، وهو تنفيذ الشق الأمني والعسكري أولا ثم السياسي.

    الغاية في الغرابة، هي أن السعودية قد أعطت الفرصة لقوات الشرعية لتجربة حظها بالزحف إلى معاقل المجلس الانتقالي في عدن، لكن الإمارات مع خبراءها العسكريين الأجانب قد تحسبوا لهذا الأمر واستفادوا من تجربة المواجهة السابقة في دحر قوات الشرعية بالصواريخ الحرارية المحمولة على الكتف دون الحاجة إلى استعمال الطيران الإماراتي.

    **

    الحادي عشر: الحل المطلوب

    **

    حسب إتفاق الرياض، لن يكون المجلس الانتقالي إلا واحدا من مكونات الشرعية.

    أي أنه إذا تواجدت الضالع ويافع في مجلس الوزراء فستتواجد أبين وشبوة في المجلس، ويمكن أن يستمروا بالتصارع السلمي على طاولة الحكومة أو أن يتصالحوا أو أن يتصارعوا تارة ويتصالحوا تارة أخرى كما في كل الحكومات الإئتلافية في العالم.

    من غير المعقول ألا تستطيع السعودية بكل هيبتها ومكانتها من تهدئة الإمارات قليلا والتعامل مع المجلس الانتقالي ليقترب قليلا، والتعامل مع الرئيس هادي والفريق علي محسن وحزب الإصلاح ليقتربوا قليلا.

    ويجب على السعودية تخليصنا من مشكلة المخاء وحراس الجمهورية، التي هي من عمايل التحالف والإمارات مع التدريع والتسليح والتمويل.

    ومن غير المعقول، ألا يرتفع الرئيس هادي قليلا ويتعامل بصفته رئيسا لكل اليمن، وليس كمواطن من أبين يخاف مما يمكن أن تقوم به الضالع.

    ومن غير المعقول ألا يستطيع الرئيس هادي إقناع حمود المخلافي وصالح الجبواني بالتوقف عن المغامرات القطرية التركية والدفع باليمن إلى الطريق الليبي والحفترة، وأنهما إذا كانوا مستبعدين الآن فهذا لن يكون إلى الأبد وأن الظروف تتغير وأن البلاد ستحتاجهما في المستقبل.

    المصدر: عبد القادر الجنيد

Exit mobile version