اليمن اليوم اخبار عدن – الصندوق الإجتماعي للتنمية ينفذ ورشة تدريبية تستهدف السنةلين في مجال الإعاقة
12:44 مساءً | 12 مايو 2025شاشوف ShaShof
عدن/صقر العقربي
برعاية السلطة المحلية بمديرية الشعيب محافظة الضالع، نفذ الصندوق الاجتماعي للتنمية بمقره بمديرية البريقة بمحافظة عدن ورشة تعريفية ببرنامج التأهيل المواطنوني لأصحاب المصلحة في مديرية الشعيب. الورشة الممولة من السلطة التنفيذية البريطانية جاءت تحت شعار “نحو تحقيق تنمية مجتمعية شاملة و دامجة للجميع”، وذلك ضمن مشروع استكمال المرحلة الثالثة من أنشطة التحويلات النقدية المشروطة في التغذية لأمهات الأطفال ذوي الإعاقة و المعيلات شارك في الورشة 29 مشاركًا ومشاركة من محافظة الضالع ومن عدد من الشركاء الفاعلين في مجال الاعاقه ، تستمر اعمال الورشة لمدة ثلاثة أيام.
وقدافتتح اعمال الورشة المهندس/ فؤاد طاهر مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية – عدن بكلمة استعرض فيها أهمية برنامج التاهيل المواطنوني مؤكدًا على ضرورة مشاركة السلطة المحليه في مديرية الشعيب وكافه الاطر والمكاتب التنفيذية في المديربة لانجاح عمليه دمج ذوي الاعاقه في كافه مناحي الحياه و بما يحقق لهم العيش بكرامة
وتمنى مدير الصندوق من المشاركين الاستفادة من الورشة وعكسها على واقعهم العملي.
وقد قدم الأستاذ/ ماجد علي أحمد مدرب الورشة لمحة عن التطور التأريخي لمفهوم الإعاقة، وتناول أسبابها وأنواعها، واستعرض قصص نجاح مجتمعية لهم.
وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لفتح باب النقاش وطرح الآراء والحلول التي تسهم في دعم عمل البرنامج بمديرية الشعيب بمحافظة الضالع.
حضر الورشة التدريبية الاستاذة/ هيفاء أحمد الاصبحي ضابطة قطاع الحمايه الاجتماعيه في الصندوق الاجتماعي للتنمية فرع عدن وفريق عمل برنامج التحويلات النقدية المشروطة في فرع عدن
اليمن اليوم اخبار وردت الآن – ضمن جهود التوعية الصحية المواطنونية… محاضرة في جامعة المهرة تسلط الضوء على
شاشوف ShaShof
في إطار تعزيز الوعي الصحي لدى الفئة الناشئة الجامعي، نُفذت في كلية التربية والعلوم الإدارية بجامعة المهرة محاضرة توعوية بعنوان “مخاطر الفشل الكلوي وسبل الوقاية منه”، وذلك بتنظيم من مركز الغسيل الكلوي بمحافظة المهرة.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من طلاب الكلية وأعضاء الهيئة المنظومة التعليميةية، حيث قدّم الدكتور محمد الناشري، مدير المشروع، إلى جانب الأستاذة مريم عبد الله، مسؤول التوعية بالمركز، مادة علمية وتثقيفية تفاعلية حول هذا المرض الصامت الذي يُعدّ من أخطر الأمراض المزمنة.
وتناولت المحاضرة في بدايتها تعريفًا بمركز الغسيل الكلوي والخدمات التي يوفرها للمرضى من فحوصات طبية وعلاج ودعم نفسي، ثم انتقل المحاضرون للحديث عن الأسباب الشائعة للفشل الكلوي، وطرق الوقاية منه من خلال نمط حياة صحي، والتغذية السليمة، وأهمية المتابعة الطبية الدورية.
كما تم خلال اللقاء توزيع مطويات توعوية تحتوي على معلومات مبسطة وإرشادات وقائية، في سبيل تعزيز الرسالة الصحية التي يسعى المركز لإيصالها إلى المواطنون.
تجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط يأتي ضمن برنامج توعوي متكامل، ينفذة مركز غسيل الكلى بالغيضة المؤسسة الوحيدة المتخصصة في هذا المجال بمحافظة المهرة، ويعمل بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتشغيل الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين)، ضمن المرحلة الثالثة لتشغيل المركز.
ويواصل المركز تنفيذ برامجه التوعوية انطلاقًا من إيمانه بأن التثقيف الصحي هو حجر الأساس للوقاية من الأمراض والحد من انتشارها في المواطنون.
الجزيرة الآن مغردون: كيف سيؤثر اتفاق حماس وترامب على نتنياهو؟
شاشوف ShaShof
في تطور مفاجئ ضمن مسار المواجهة الفلسطيني الإسرائيلي صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن بدء مفاوضات مباشرة ومتقدمة مع إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تعد الأولى من نوعها، وقد تمهد لتفاهمات تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات بعد اتصالات مكثفة بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية أسفرت عن إعلان حماس نيتها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، في مبادرة وُصفت بأنها خطوة لبناء الثقة وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع لوقف إطلاق النار.
من جانبه، أشاد القائد الأميركي دونالد ترامب بهذا الإعلان، وكتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي “أنا ممتن لكل من ساهم في تحقيق هذا النبأ التاريخي”، واصفا عملية الإفراج بأنها “بادرة حسن نية”.
وأضاف ترامب “نأمل أن تكون هذه أولى الخطوات الأخيرة اللازمة لإنهاء هذا النزاع الوحشي”، معربا عن أمله في أن يتم إطلاق سراح جميع الأسرى، وإنهاء القتال المستمر في غزة.
وقد حظي الاتفاق بين حركة حماس وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل مغردون فلسطينيون وعرب بشكل كبير مع الخبر، واعتبر العديد منهم أن هذه الخطوة تمثل “اتفاقا تاريخيا” قد يفتح آفاقا جديدة نحو إنهاء الحرب على غزة.
عاجل .. معلومات عن اتفاق تاريخي بين حماس وامريكا هو الأول من نوعه ومن دون اسرائيل
وتركزت تعليقات المغردين على أهمية هذه المبادرة في تغيير قواعد اللعبة، معتبرين أن التفاوض المباشر بين “حماس” وواشنطن يعد تطورا سياسيا غير مسبوق في سياق المواجهة الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، لفت الإعلامي والكاتب السياسي فايد أبو شمالة إلى أن تأثير اتفاق حماس والأميركيين على الكيان الإسرائيلي سيعتمد على ما سيحدث في الشارع الإسرائيلي، حيث تصل بعض التوقعات حد القول إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستسقط، في حين يرى آخرون أن انتخابات مبكرة قد تُجرى.
ما تأثير اتفاق حماس والأمريكان على الكيان؟
سيعتمد ذلك على ما سيحدث في الشارع الإسرائيلي، بعض التوقعات تصل حد القول أن حكومة نتنياهو ستسقط والبعض يقول انتخابات مبكرة وهناك من يستبعد كل ذلك ويرى ان نتنياهو سيواصل المناورات حتى أكتوبر من السنة القادم وهو الموعد المحدد لانتخابات… https://t.co/hZCvLa4xQC
— Fayed Abushammalah. فايد أبو شمالة (@fayedfa) May 11, 2025
في المقابل، هناك من يستبعد هذا السيناريو، ويرى أن نتنياهو سيواصل المناورات حتى أكتوبر/تشرين الأول من السنة المقبل، وهو الموعد المحدد لانتخابات جديدة.
كما يعتقد البعض أن الإدارة الأميركية ستسعى إلى وقف الحرب بطريقة أو بأخرى بعد الإفراج عن الجندي الأميركي الإسرائيلي.
بدوره، علق الناشط تامر عبر منصة “إكس” قائلا “هذا الاتفاق كان مقترحا أميركيا بعد انتهاء الهدنة وافقت عليه حماس، لكن إسرائيل رفضته حينها، وتراجعت إدارة ترامب تحت الضغط، الآن عاد الاتفاق إلى الطاولة وتم تفعيله من جديد، نتنياهو عارضه بشدة”، معتبرا أنه “يميز بين الجنود الإسرائيليين، ويسحب بساط المفاوضات من تحت قدميه ويقلص سيطرته عليها”.
حماس تعلن أنها ستطلق سراح الأسير الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الحامل للجنسية الأمريكية.
هذا الاتفاق كان مقترحًا أمريكيًا بعد انتهاء الهدنة؛ وافقت عليه حماس، لكن إسرائيل رفضته حينها، وتراجعت إدارة ترامب تحت الضغط. الآن عاد الاتفاق إلى الطاولة وتم تفعيله من جديد. نتنياهو عارضه بشدة،… pic.twitter.com/jV8vy3zVLp
وتساءل مدونون آخرون “ماذا عن نتنياهو بعد التفاهمات الأولية بين حماس والإدارة الأميركية؟ هل سيرد برفض علني يترجم على الأرض بمجازر جديدة؟ أم سيضطر للانحناء أمام ضغوط ترامب وصفقاته؟”.
بعد التفاهمات الأولية بين حماس والإدارة الأمريكية… ماذا عن نتنياهو؟
هل سيرد برفضٍ علني يُترجم على الأرض بمجازر جديدة، أم سيضطر للانحناء أمام ضغوط ترامب وصفقاته؟
الحديث يدور عن صفقة جزئية – الأسير عيدان مقابل إدخال المساعدات، دون وقف إطلاق نار شامل.
في المقابل، يعتقد آخرون أن نتنياهو سيختار الحفاظ على ائتلافه الحكومي بدلا من إرضاء ترامب، لأنه يرى في وقف الحرب على غزة انهيارا لحكومته التي تشكل له مأمنا من السجن ووسيلة للبقاء في السلطة.
ويشير هؤلاء إلى أن نتنياهو سيحاول كعادته المناورة والمراوغة لتفادي خسارة أي طرف، لكن الوقت ينفد.
كما تساءل نشطاء “ماذا بعد الصفقة بين المقاومة وترامب؟ هل ستتطور إلى اتفاق شامل مع نتنياهو؟ وهل يمكن أن تكون الهدنة المؤقتة تمهيدا لهدنة طويلة الأمد؟”.
من جانبهم، اعتبر مدونون أن حركة حماس لم تستسلم، ولم تقدم تنازلات خلال مسار التفاوض، بل حافظت على ثوابتها الأساسية، والتي مثلت ركيزتين رئيسيتين اعتمدت عليهما الحركة في جميع مراحل التفاوض غير المباشر.
لا استسلام ولا شئ بالمجان؛ ركيزتين أساسيتن استندت إليهما حركة حمــاس طول مراحل التفاوض غير المباشر؛ حيث من خلالهما كسرت الحركة لاءات الاحتلال المغلظة، مثل لا للإفراج عن أسرى المؤبدات ولا لعودة النازحين من الجنوب للشمال ولا لتفكيك محور نتساريم.. الخ
وأوضح ناشطون أن من خلال هاتين الركيزتين نجحت حماس في كسر “لاءات” الاحتلال الصارمة، مثل: لا للإفراج عن أسرى المؤبدات، لا لعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال، لا لتفكيك محور نتساريم.
ونوّهوا أن ما يحدث اليوم يمثل اختراقا تفاوضيا مهما، حيث تسجل حركة حماس سابقة تاريخية، باعتبارها أول حركة تحرر فلسطينية تخوض مفاوضات سياسية مباشرة مع الإدارة الأميركية، دون أن تنبذ الكفاح المسلح، أو تتخلى عن سلاحها، أو تتنصل من مشروعها الوطني التحرري.
الجزيرة الآن 3 نقاط تفوق حققتها حماس من صفقة ألكسندر مع أميركا
شاشوف ShaShof
باغتت المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وحركة حماس، إسرائيل والتي أنتجت اتفاقًا على إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي- الأميركي عيدان ألكسندر من الأسر.
فاجأت هذه المباحثات والاتفاق إسرائيل، والذي يُكرر سيناريو الاتفاق بين الولايات المتحدة وجماعة أنصار الله الحوثي في اليمن. وفي الحالتين، جاء الاتفاق الأميركي مع لاعبين سياسيين من دون الدولة، وشمل تحقيق مصالح أميركية، مع الحوثي بتأمين الملاحة البحرية الأميركية، ومع حركة حماس بإطلاق سراح أسير يحمل الجنسية الإسرائيلية.
وفي الحالتين تُركت المصالح الإسرائيلية جانبًا، مع الحوثي لم يشمل الاتفاق وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وحرية تنقل السفن الإسرائيلية، ومع حماس لم يشمل إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، وشمل إدخال مساعدات إنسانية للقطاع.
لم يكن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وحماس هو المؤشر الوحيد على إعلاء شأن المصالح الأميركية على الإسرائيلية، فقد سبقه بدء المباحثات الأميركية الإيرانية، والموقف الأميركي من الملف السوري، وتفضيل دونالد ترامب الدور التركي في سوريا على إسرائيل.
اعتقدت إسرائيل أن المصالح الأميركية في المنطقة سوف تكون متساوية وبموازاة المصالح الإسرائيلية في الملفات المختلفة، وتفاجأت أن المصالح الأميركية تسبق المصالح الإسرائيلية حتى لو تضاربت معها.
يُشكل الاتفاق مع حماس فشلًا سياسيًا إسرائيليًا، وهو بالضبط الوصف الذي قدّمه رئيس المعارضة يائير لبيد للاتفاق بين حماس والولايات المتحدة.
والفشل في هذه الحالة مضاعف، أولًا لأن هذه هي المرّة الثانية التي تجري الإدارة الأميركية مفاوضات مع حماس، فقد جرت المرّة الأولى من خلال المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بولر، وعبّرت إسرائيل حينها عن انزعاجها منها، وعملت على إفشالها، وتصوّرت أنها لن تتكرر، لا سيّما بعد إنهاء بولر منصبه في أعقاب هذه المباحثات، والمرّة الثانية أن المباحثات أفضت لاتفاق مع حماس من وراء ظهر إسرائيل، ودون علمها وتنسيق معها.
تكمن أهمية الاتفاق في عدة نقاط، أهمّها كسر الحالة السياسية والعسكرية في قطاع غزة، وذلك في ظل التعنّت الإسرائيلي بعدم الذهاب لمباحثات حول وقف الحرب أو لهدنة إلا وَفق المقترح الإسرائيلي، ومن شأن الاتفاق أن يكسر العملية العسكرية وتوسيعها في حالة فرض هذا الاتفاق بدء مباحثات حول التوصل لاتفاق أو لهدنة بشروط جديدة.
كما أنه كسر سلاح التجويع الذي اتّبعته إسرائيل للضغط على حركة حماس للتنازل والقبول بهدنة وصفقة جزئية وَفق الشروط الإسرائيلية، والتي تتمحور حول إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، مقابل إدخال المساعدات الإنسانية، وهدنة لمدة 40 يومًا، دون التعهّد بوقف الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها في قطاع غزة.
يحمل الاتفاق تصدعًا في التصور الإسرائيلي والسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي رسمت السلطة التنفيذية معالمها في المصادقة على توسيع العملية العسكرية، واستعمال سلاح التجويع، فضلًا عن أنّه يشكل تصدعًا في أن الضغط على حركة حماس من شأنه الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وهو لم تنجح به السلطة التنفيذية منذ بداية سياسة التجويع في أول مارس/ آذار، وما تبعها من إطلاق عملية “شجاعة وسيف” العسكرية في منتصف مارس/ آذار، في حين أنّ المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس أدّت إلى إطلاق سراح الأسير الأميركي.
سقوط اللبنات من جدار المنظومة الإسرائيلية سيُحدث تصدّعًا في السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي ستكون في مأزق سياسي واجتماعي داخلي كبير، فضلًا عن الضغط الأميركي القادم من أجل بدء مباحثات حول هدنة تكسر عمليًا الجدول الزمني للعملية العسكرية الإسرائيلية التي سمّيت “عربات جدعون”.
صحيح أن القرار الأميركي ببدء مباحثات مع حماس جاء عشية زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، ورغبته في إطلاق سراح الأسير الأميركي الحيّ الوحيد لدى حماس وتسجيله كإنجاز جديد له، ولكنه أيضًا جاء في خضم وصول السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى حالة من الجمود، حيث استنفدت إسرائيل كل وسائل الضغط على حركة حماس وأهمها سلاح التجويع الذي تم بصورة منهجية ومثابرة بشكل غير مسبوق في كل المواجهةات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.
فالولايات المتّحدة منحت إسرائيل الفرصة لتأكيد مقولتها إن مزيدًا من الضغط على حركة حماس سينتج اتفاقًا يستجيب لأهداف الحرب الإسرائيلية، وعلى هذا الأساس تمّ السكوت عن انتهاك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بعد انتهاء المرحلة الأولى منه.
لفتت التقديرات الإسرائيلية والاستقرارية إلى أن تحقيق أهداف الحرب بالقضاء على حركة حماس يحتاج لسنوات، كما أن سلاح التجويع استنفد وقته، وأصبحت الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تضغط على المواطنون الدولي، وتحرج الولايات المتحدة، وزاد الأمر انحطاطًا تراكم التصريحات الإسرائيلية الصادرة عن “أخلاقية التجويع” و”قتل الغزيين من الطفل للشيخ العجوز”، وظهرت إسرائيل كآلة تدمير عمياء لا تُبالي بقوانين دولية وإنسانية، ويفاخر بذلك، وهو خطاب رافقته سياسات تُهدّد الاستقرار في المنطقة وتنسف الرؤية الأميركية حول خلق بيئة استقرار وأرضية للسلام والتنمية الاقتصادية، وتصفير المواجهةات، وخفض التوتر.
تكمن المشكلة لدى نتنياهو في أنه لا يملك أدوات ضغط على القائد ترامب. عايش نتنياهو في ولاياته الحكومية المختلفة ثلاثة رؤساء ديمقراطيين؛ (بيل كلينتون، باراك أوباما، وجو بايدن) ورئيسًا جمهوريًا واحدًا هو ترامب.
وعندما كان يصطدم مع رئيس ديمقراطي كان يُعوّل على الحزب الجمهوري في الكونغرس للضغط على القائد الديمقراطي، أو التملّص من التزاماته أمامه، هذا ما حدث مع كلينتون في اتفاق أوسلو، ومع أوباما في الاتفاق النووي عام 2015، ومع بايدن في عدم الذهاب إلى مقترح بايدن بوقف الحرب في غزة، والذي أقرّه مع مجيء ترامب.
سيحاول نتنياهو تجاوز هذه الأزمة من خلال إقناع الإدارة الأميركية بالتباحث حول مقترح ويتكوف الأصلي الذي نصّ على إطلاق سراح خمسة أسرى إسرائيليين أحياء مقابل هدنة، وبدء المباحثات على مستقبل غزة السياسي ليكسب الوقت، فقط بهذه الطريقة- إن نجح بها طبعًا- سيتمكّن من الحفاظ على حكومته دون توسيع العملية العسكرية التي تحمّس لها اليمين عمومًا، واليمين الديني المتطرّف خصوصًا.
وغير هذا الخيار، فإنّ نتنياهو أمام طريقَين: إما الموافقة على وقف الحرب وإسقاط حكومته، أو المضيّ بها والصدام مع ترامب.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
الجزيرة الآن نبوءة هنتنغتون الخاطئة حول المواجهة مع الإسلام
شاشوف ShaShof
يتيه هنتنغتون بعيدًا في التواريخ القديمة فيتّبع خط سير الشعوب والحضارات والإمبراطوريات في كرّها وفرّها. ثم يرتد كموجة في بحر هائج إلى الأزمنة المعاصرة المثقلة بالمواجهةات والمعبّأة بتناقضات لا تلتئم.
ومن خلال كل ذلك تراه يلهث وراء البحث عن القوانين الحاكمة لصدام الحضارات. وحين يرسو على “جُودي” التناقضات الثقافية، يؤسس قواعد صارمة لحالة الاشتباك الدائم، خاصة في عمق دوائر الصدع التي ترشح بأسباب الحروب والتوترات الشديدة والعلاقات المعقدة.
واليوم بعد أكثر من ثلاثة عقود تفصلنا عن أول ظهور للكتاب (1993)، ها هو “صدام الحضارات” يستعيد راهنيته من خلال إطلاق المقاومة الفلسطينية جولة جديدة من المواجهة سمّتها “طوفان الأقصى”. وهي تطورات تطرح السؤال حول القدرة التفسيرية لتلك النظرية لمجريات المواجهة الدولي، انطلاقًا من مفاهيمها الأساسية في الصدام الحضاري.
والحقيقة أننا لم نشأ التوسع في تفكيك الصورة المجملة للصدام مثلما حواها الكتاب. فالمجال لا يتسع لذلك. فآثرنا الاقتصار على المواجهة في فلسطين باعتبارها المنطقة الأنموذج لذلك الصدام.
تحولات المواجهة الدولي
لقد جاء مؤتمر مالطا 1989 ليعلن عن نهاية الحرب الباردة. نهاية سيلد من خاصرتها نظام عالمي جديد من أهمّ ملامحه انتصار الليبرالية على المالية الموجّه، والديمقراطية على الشمولية. تمامًا مثلما انتصر الرهان الهيغلي على وعود الماركسية. وهو ما جرّأ فوكوياما سنة 1992 على التبشير “بنهاية التاريخ”.
ولم يشذّ هنتنغتون عن تلك القاعدة في تتبّع وقائع المواجهة الدولي. فقد رأى أنّ العالم قد تحوّل لأول مرة من “صراع أيديولوجي” بين معسكرين، إلى صراع حضاري “بين جماعات من حضارات مختلفة”.
ومن ثم فقد أصبحت الحضارة هي المحور الجديد للسياسة الدولية. فخلف المواجهةات والمواجهات وكل مظاهر التنافي الحدّي بين القوى تكمن قوة ثاوية: اسمها الهوية الثقافية للشعوب. فلم يعد المالية هو المحرك الأساسي للعلاقات الدولية مثلما ادعت الماركسية، ولا هي الأيديولوجيات مثلما عبرت عنها الحرب الباردة، بل هي الحضارة التي لا تفتأ تسلط أضواءها الكاشفة على التناقضات العميقة بين الأنساق. وقد وجدت تلك القاعدة ترجمتها في التوازنات الدولية الناشئة.
إن إعادة ترتيب النظام الحاكم العالمي على أساس حضاري تعني انقلابًا تامًا في التراتبية الدولية. فتكون دول المركز في الحضارات هي مرجعية ذلك النظام الحاكم من خلال الثقافة التي تشترك فيها مع الدول الأعضاء في نفس الحضارة. فـ “العوامل الثقافية المشتركة تعطي شرعية للقيادة ولدور دولة المركز في فرض النظام الحاكم، بالنسبة لكل من الدول الأعضاء والقوى والمؤسسات الخارجية”.
ومن ثمّ فإن المقومات الأساسية للنظام العالمي الجديد القائم على الحضارات تختزل في تصوّرات دولة المركز وعمقها الثقافي. وعلى قاعدة ذلك السنةل الثقافي تبنى التراتبية الجديدة في العلاقات الدولية. فنخرج من توازنات الحرب الباردة التي قامت على وجود قوتين عظميين زائد كتلتهما الدولية، زائد مناطق نفوذهما في العالم الثالث، إلى توازنات جديدة نقطة ارتكازها الدولة المركز في القطب الحضاري زائد الدولة الإقليمية التي تشترك معها في الأساس الثقافي، زائد منطقة النفوذ.
وهو ما يعكس أهمية دولة المركز في الفرز الإستراتيجي الجديد الذي أفضى إلى مجموعة من الكتل الحضارية تتزعم كل كتلة فيها دولة مركز.
فالولايات المتحدة دولة مركز في الغرب الحضاري، وروسيا دولة مركز في الكتلة الأرثوذكسية، والصين دولة مركز في القطب الكنوفيشيوسي. في حين أنّ “حضارات الإسلام وأميركا اللاتينية وأفريقيا، ليس لها دول مركز”. وهو غياب يعود بالأساس إلى مفاعيل الاستعمار الغربي في تفتيت تلك الكيانات الحضارية. وهو التفتيت الذي يحمل الكثير من نذر الصدام.
صدام الحضارات
إن الكتاب أشبه ما يكون بنبوءة استشرف هنتنغتون من خلالها محركات المواجهة في الأزمنة القادمة. فلم يكن المواجهة المقصود “الآن وهنا” ولكنه كان قراءة في “كفّ” المستقبل. وهو ينظر إلى ذلك المستقبل بعين “الحتمية التاريخية”. فيكون “صدام الحضارات” بمثابة “الطور الأخير في عملية تطور النزاعات في العالم الحديث” مثلما يقول.
فالحضارة في تعريف هنتنغتون “مزيج معقد من الأخلاق والدين والمنظومة التعليمية والفن والفلسفة والتقنية والرخاء المادي”. وحين ربطها بالصدام فقد تحولت إلى “براديغم” يستهدي به في تفسير التناقضات بين شعوب تعرّف نفسها دائمًا انطلاقًا من هُويّتها الحضارية ومخزونها الثقافي. فـ”نحن الحضارية، وهم الذين خارج تلك الحضارية، من الثوابت في التاريخ الإنساني”. فالحروب بين دول من حضارات مختلفة تكون أكثر ضراوة ودموية عند استشعار تهديد الهُوية.
وفي هذا السياق، يؤكد هنتنغتون أن العلاقات بين الحضارات ستكون أكثر عدوانية، خاصة بين الإسلام وجيرانه. وأن أخطر المواجهةات في المستقبل ستكون “نتيجة تفاعل الغطرسة الغربية والتعصب الإسلامي والتوكيد الصيني”. ويتوقف كثيرًا عند تفاصيل الغطرسة الغربية فنراه يتتبع تفاصيل تشكلها بين الخط التاريخي والخط الثقافي.
خط تارخي يفصل بين الشعوب الغربية المسيحية والشعوب الإسلامية والأرثوذكسية. وقد ارتبط تاريخيًا بالإمبراطورية الرومانية في القرن العاشر.
وخط ثقافي يرتبط بالتقسيم التاريخي بين الإمبراطورية النمساوية المجرية والإمبراطورية العثمانية، فهو الحد الثقافي لأوروبا، أي أنّ “أوروبا تنتهي حيث تنتهي المسيحية الغربية ويبدأ الإسلام والأرثوذكسية.
وبعد زوال “الخطر الأحمر” أصبح ذلك الخط الفاصل هو الحد السياسي والماليةي لأوروبا والغرب. وقد كيّف سقوط الشيوعية نظرة الغرب إلى نفسه وإلى العالم. فرأى أن أيديولوجيته الليبرالية يمكن أن تحكم العالم. فكانت العولمة صدى لتلك الأطروحة الظافرة. وهو ما زاد من احتمالات الصدام. فما يراه الغرب قيمًا نبيلة يراه الآخرون محض استعمار.
خطوط الصدع
يجري الصدام حسب هنتنغتون عند خطوط التقسيم الحضاري، خطوط الصدع أو دول الصدع. وهي الدول التي “تركب النطاق الجغرافي على مناطق التماس بين الحضارات”. فتندلع صراعات لا حد لها عند خطوط التقسيم بين الدول أو الجماعات المنتمية إلى حضارات مختلفة.
وقد يجري المواجهة داخل الدولة نفسها. وهو يرى أن المعنيّين أكثر بصراعات خطوط التقسيم هم أساسًا المسلمون. وأحيانًا أخرى “تكون القضية قضية صراع للسيطرة على أراضٍ. وقد يكون هدف أحد المشاركين فيها على الأقل هو انتزاع أرض وتحريرها من آخرين بطردهم أو قتلهم أو القيام بالعملين معًا، وغالبًا ما تكون الأرض المتنازع عليها رمزًا لهوية وتاريخ طرف من طرفي المواجهة أو لهما معًا، قد تكون أرضًا مقدسة لهما فيها حق لا يجوز المساس به”.
وهذا الكلام فيه بعض وجاهة. فقد كان المسلمون غالبًا موضوعًا للإخضاع والاحتلال عند خطوط التماس، أو في عمق الدول التي لا تدين بالإسلام مثل الصين، أو الهند، أو ميانمار.. ولعل فلسطين هي خلاصة ذلك المواجهة.
المواجهة الحضاري في فلسطين
مع نهاية الدولة العثمانية أصبح الإسلام -عكس الحضارات الغربية والأرثوذكسية والصينية- “يفتقر إلى دولة مركز”. وقد أجّج ذلك الفراغ مطامع الاستعمار والصهيونية. ولكن ما لم يدركه هنتنغتون أن الفراغ السياسي الناتج عن غياب دولة الأمة، قد عبّأه العمق الحضاري الذي تمتاز به القضية الفلسطينية.
لذلك لا عجب أن تتبوأ القضية الفلسطينية منذ منتصف القرن العشرين موقع القضية المركزية للأمة. والمشكلة الأساسية في أطروحة هنتنغتون أنه لم ينظر إلى المواجهة في فلسطين على أنه صراع مركزي ذو طبيعة استثنائية، بل تعامل معه بوصفه أحد المواجهةات الإثنية أو العرقية التي تشق العالم المعاصر. فهو ينتمي لحروب خطوط الصدع، مثله مثل حرب الهند، وباكستان أو بين المسلمين والمسيحيين في السودان وغيرها، لذلك فقد حضر في كتابه كمثال للاستدلال به كلما اقتضت حاجته النظرية.
يرى هنتنغتون أن “رعاية الغرب في قمة قوته في مواجهة الإسلام، لوطن يهودي في الشرق الأوسط، وضعت الأساس لعداء عربي إسرائيلي مستمر”.
وفي الخلفية الحضارية للصراع ينظر هنتنغتون إلى فلسطين من خلال انتمائها للإسلام، في حين يضع إسرائيل ضمن الدائرة المسيحية اليهودية. ملاحظًا أن الغرب قد أضفى على ذلك المشروع طابعًا دينيًا، وجعله “ضمن مكونات البُعد الديني في الحضارة الغربية”.
وقد دلت صفحات التاريخ على صراع عميق ومستمر بين الإسلام والمسيحية. فـ”كلاهما كان الآخر بالنسبة للآخر”. والاحتكاك بين الجانبين كان يثير دائمًا قضايا الهوية والانتماء.
وخلال معظم جولات المواجهة كان “الإسلام هو الحضارة الوحيدة التي جعلت بقاء الغرب موضع شك”. وعلى الرغم من محاولة هنتنغتون البحث في حقيقة الإسلام، فإن تصوره لم يستطع النفاذ إلى العمق الفلسفي والوجودي لذلك الدين. فتردّت قراءته في مفاهيم مختزلة عن العنف والدم ونبذ الآخر. فسار على تخوم “العمق الحضاري” للصراع دون أن يلجه. فجاء صورة باهتة، بالكاد تنطق بأحكام الجغرافيا الخرائطية منزوعة السلاح الحضاري. ليصبح المواجهة في فلسطين صراعًا محكومًا بنظرية “خطوط الصدع”، أو خطوط “التقسيم الحضاري”.
وهي مقاربة متهافتة إذا نظرنا إليها من زاوية الجغرافيا الفلسطينية بحد ذاتها. ففلسطين لا تقع ضمن خطوط الصدع مثلما يسميها هنتنغتون، أي الدول الواقعة على التماس بين حضارتَين، بل إنها – بمنطق التاريخ والجغرافيا- جزء من أرض الشام. وتقع في عمق الخريطة العربية. فهي الخط الفاصل بين الجناح الشرقي والجناح الغربي للأمة.
ولم يكن استقدام يهود الشتات من أصقاع الأرض إلا لضرورة السيطرة على “سُرّة” العالم. ومن ثم تأبيد واقعة التجزئة والتخلف والإلحاق الحضاري. فتقاطع الاستعمار مع الصهيونية لإنتاج تلك الحالة الطارئة.
لقد رأى هنتنعتون وهو يبحث عن منطقة التناقض بين الإسلام والغرب أن المواجهة في عمقه هو صراع بين القيم الدينية والقيم العلمانية. وهو الاستنتاج الذي حرم الرجل النفاذ إلى عمق المواجهة فظل معلقًا في سطحه.
فتلك المعايير النسبية لا تصلح لأن تكون حاملًا موضوعيًا لصراع من أعقد المواجهةات في التاريخ. إضافة إلى ما يكتنفها من صعوبة حين الفرز بين القوى.
ففي سنة 1968 مثلًا، صرحت حركة فتح وهي التي قادت النضال الفلسطيني في ستينيات القرن الماضي أن مشروعها السياسي يهدف إلى بناء “الدولة الفلسطينية العلمانية الديمقراطية”. فأين تتمايز القوى المتقابلة؟ إضافة إلى أنه قد جرى مع دولة الاستقلال التبني الواسع للأنموذج الغربي في الإستراتيجية في العالم العربي، والعالم الثالث.
لذلك ينتقل هنتنغتون إلى التركيز على أهمية الأرض والمقدسات وقيمة القدس في المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية. فيقر بأنّ “المكان له مغزى تاريخي وثقافي وعاطفي عميق لدى كل طرف”، ولكنه يعجز عن استنطاق النصوص المؤسسة لعظمة المكان كي ينفذ إلى عمق المواجهة.
صحيح أنه أدرك أن المواجهة صراع جذري لا يقبل الحلول الوسطى. ولكنه لم يدرك أنه صراع بين وجهتي نظر تجاه الكون والحياة والإنسان، تصدران عن قاعدتين فلسفيتين متمايزتين. وحين يهرب من كل ذلك إلى تحديد طبيعة العدو، فإنه يرى في مفرد الصهيونية جمْع الغرب الحضاري.
يرى هنتنغتون أن الكيان المحتل ليس إلا جزءًا من الغرب الحضاري. فإسرائيل ليست قوة قائمة بذاتها بل هي قوة قائمة بغيرها. زرعها الغرب في قلب الأمة لأسباب حضارية وإستراتيجية. وقد ارتبطت بذلك الغرب برابط “القربى الثقافية”. وهي الصلة التي تجعل من الدول الأعضاء في الحضارة الواحدة أسرة واحدة.
وتأخذ الدولة المركز دائمًا على عاتقها “توفير الدعم والنظام الحاكم للأقارب”، فهي علاقة تبادلية. إذ كثيرًا ما قدم الإسرائيليون أنفسهم على أنهم خط الدفاع الأساسي عن الغرب، بالأمس ضد خطر الشيوعية والاتحاد السوفياتي، واليوم ضد “خطر الأصولية الإسلامية على نطاق منطقة الشرق الأوسط كلها”.
ومن ثم يمكن أن نفهم كيف تداعت الدول الغربية إلى إسناد دولة الاحتلال بعد إطلاق عملية طوفان الأقصى. وكيف فتحت خطوط الإمداد لتوفير احتياجاتها من العتاد والسلاح بل والمشاركة الميدانية في العدوان على غزة. وهي صلة القربى التي بررت لألمانيا المتورطة في “المحرقة النازية”، أن تتورط في محرقة غزة؛ فتصرّح وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك “كلنا صهاينة على نحو ما”.
لقد دافع هنتنغتون عن فكرة “صدام الحضارات”. ورغم فقدان النظرية للاتساق العلمي، فإنها تمثل إسهامًا في عقل المواجهة الحضاري في فلسطين. فهذه المنازلة التاريخية في غزة تعكس تصادمًا بين مشروعين حضاريين: واحد قام على مركزية الله في الوجود، وآخر نهض على مركزية الإنسان في الوجود. فخلف الرؤية الحضارية يكمن جوهر المواجهة.
ومما لا شك فيه أنّ المواجهة مع الصهيونية هو استمرار للصراع مع الغرب نفسه، فقد ورثت الحركة الصهيونية عن الغرب إمبرياليته وقاعدته الفلسفية التي كان يجري في ضوئها الفرز النشيط بين فسطاط المتمدّنين وفسطاط البرابرة، وتسويغ نهج العنف والعسف من منطلق تحضير وتمدين أولئك الذين لا حضارة لهم. الإسطوانة المشروخة نفسها يرددها نتنياهو ببلاهة لتبرير حرب التطهير العرقي على غزة.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
الجزيرة الآن هل يعود ترامب إلى الشرق الأوسط بمفاجآت؟
شاشوف ShaShof
يُحدث نهج ترامب، الذي يتميز بأسلوبه القائم على الصفقات، والمرتكز على عقيدة “أميركا أولًا” والسعي لاستعادة عظمتها، واستعداده للضغط على الحلفاء، والانخراط المباشر مع جهات فاعلة غير حكومية، وتجاهله المحتمل للأعراف الدبلوماسية التقليدية والإجماع الدولي، تحولًا في العلاقات وديناميكيات القوة في منطقة الشرق الأوسط.
ويشمل هذا التحول تغيير موقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، وتركيا في قضايا محورية مثل سوريا، والتأثير العميق على السياسات الداخلية في دول مثل الأردن، وتوفير خلفية تعيد فيها القوى الإقليمية تقييم إستراتيجياتها، وتسعى إلى إقامة تحالفات جديدة. كما يستغل اللاعبون الإقليميون، رغبة ترامب في إبرام الصفقات لدفع أجنداتهم الخاصة المتعلقة بقضايا حيوية تمسّ مصالحهم الوطنية.
وتشهد الديناميكيات الإقليمية في الشرق الأوسط تعقيدًا ملحوظًا. فقد أبدت دول عربية خليجية تحولًا نحو الانفتاح على إيران، على الرغم من استمرار حالة التنافس. كما تعقد توسيع مسار اتفاقات أبراهام بربطها بمعالجة أزمة غزة والقضية الفلسطينية.
وتعزز تركيا نفوذها في سوريا، وتحافظ على علاقات معقدة مع إسرائيل، وذلك على الرغم من التحالف المشترك مع الولايات المتحدة ونقاط التعاون المحتملة ضد النفوذ الإيراني.
أما إسرائيل، فيبدو أنها تتمتع بحرية التصرف في غزة والضفة الغربية، في حين تفرض الولايات المتحدة “الفيتو” على أي عمل عسكري إسرائيلي تجاه إيران.
يتميز الشرق الأوسط بشبكة تحالفات معقدة ومتغيرة باستمرار، حيث تتلاشى الثوابت التقليدية، ويجعل تداخل خطوط الانقسام الدولية والإقليمية التحالفات الدائمة والمتجانسة أمرًا بالغ الصعوبة، كما هو الحال مع الأكراد في المنطقة، والمواجهةات المتعددة في سوريا والعراق ولبنان.
وتشهد المنطقة تنافسًا عدائيًا في بعض الأحيان، لكنه سرعان ما يتحول إلى تعايش، على غرار العلاقات الخليجية الإيرانية، والعلاقات الخليجية التركية، والعلاقات المصرية مع كل من تركيا وإيران.
وتظل هذه العلاقات محكومة بمخاوف الهيمنة الإقليمية والاعتبارات المذهبية والطائفية، فضلًا عن المنطق التعاوني الناتج عن المصالح الماليةية.
وعلى الرغم من التحولات في موازين القوى، لا يزال الشرق الأوسط منطقة تشهد صراعات مستمرة واحتمالات لمزيد من زعزعة الاستقرار. ومن المتوقع أن يبقى الوضع متقلبًا، وأن تظل التوترات قائمة. إذ يهدد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية الاستقرار الهشّ في لبنان.
ولم تستقر سوريا الجديدة بعد، وبدأ تهديد السلم الأهلي بين مكوناتها العرقية والمذهبية والطائفية يلوح في الأفق. وتبرز تركيا كقوة مهيمنة في سوريا، لكن قواعد الاشتباك وتقسيم مناطق النفوذ بينها وبين إسرائيل لم تتضح معالمها بعد.
يضاف إلى كل هذا صراعات ممتدة منذ عقد أو يزيد كاليمن، والصومال، وليبيا، وأضيف إليها الحرب الأهلية في السودان.
وفي هذه البيئة المعقدة، يعمل نهج دونالد ترامب على تغيير التحالفات والديناميكيات الإقليمية القائمة في الشرق الأوسط من خلال عدة آليات رئيسية:
1- تراجع النفوذ الأميركي وصعود قوى جديدة:
هناك تراجع طويل الأمد في النفوذ العالمي المهيمن للولايات المتحدة، وهو الاتجاه الذي يساهم نهج ترامب في تسريعه.
وهذا التراجع واضح على الصعيد العالمي وفي منطقة الشرق الأوسط، مما يفسح المجال لقوى أخرى، ويغير سياق عمل التحالفات الإقليمية. وتواجه الولايات المتحدة منافسين أقوياء مثل الصين، وروسيا، كما يتراجع الإجماع الداخلي بشأن القيادة العالمية.
ويتشكل ما يُطلق عليه “الشرق الأوسط الجديد” في بيئة دولية متعددة الأقطاب وديناميكية تتسم بتراجع الهيمنة الأميركية، وصعود قوى جديدة، مما يغير بيئته الجيوسياسية والجيو-اقتصادية، ويجعل التحالفات معقدة ومتغيرة، مع التركيز الكبير على تحقيق المكانة الإقليمية والاعتراف بها.
وفي “لعبة الشرق الأوسط الجديد”، يكتسب البعد الذاتي للمكانة والاعتراف من قبل الآخرين أهمية بالغة. ولا تتنافس القوى الإقليمية على السلطة بالمعنى التقليدي فحسب، بل تسعى أيضًا إلى الحصول على الاعتماد لإدارة مناطقها الخاصة بشكل مشترك. ويُحدد هذا “النضال من أجل الاعتراف” معالم المواجهة الإقليمي الجديد.
2- منح “حرية التصرف” للحلفاء مع خلق الكوابح:
تُطلق إدارة ترامب يد السلطة التنفيذية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. ويشمل ذلك إلغاء عقوبات بايدن على المستوطنين العنيفين.
ويرى ترامب في الإبادة الجماعية في غزة أنها مشكلة قصيرة الأمد يمكن حلها من خلال اتفاق وقف إطلاق النار مقابل الرهائن. وقد انهارت الهدنة عندما رفض نتنياهو، تحت ضغط من ائتلافه اليميني، المضي قدمًا في المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
ويقول مفاوض أميركي سابق إن المواجهة الأساسية التي كان على ترامب مواجهتها لإنهاء الحرب كانت مع نتنياهو، إلا أنه لم يفعل ذلك، ويبدو أن ما يجري في فلسطين لم يعد يحتل الأولوية.
وفي سياق التغيرات والتحولات الإقليمية التي أحدثها ترامب، تعمل إسرائيل بموجب تصورات قديمة، معتقدة، على حد قول أحد المحللين، أن نتنياهو “على رأس حاملة الطائرات الأميركية”، وأن القيمة الإستراتيجية لإسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة راسخة.
قامت إدارة ترامب بتقليص القوات الأميركية في سوريا. وسعت إسرائيل إلى وقف هذا الانسحاب، ليس بسبب القلق على الأكراد السوريين، ولكن لأن الانسحاب الأميركي كان مطلبًا تركيًا قائمًا منذ فترة طويلة.
وتنظر تركيا إلى الدعم الأميركي للأكراد باعتباره عقبة أمام أمنها القومي. ويوضح هذا رد فعل إسرائيل، بما فيه الضربات الجوية لمنع تركيا من إقامة دفاعات جوية هناك، على التحول المحتمل في الإستراتيجية الأميركية وتداعياته على الديناميكيات الإقليمية التي تشمل تركيا.
ويرى البعض أن الاتفاق الذي يشمل الأكراد السوريين والقائد السوري أحمد الشرع، قد يجعل تركيا فعليًا “ذراعًا عسكرية أميركية” في سوريا، خاصة في مواجهة تنظيم الدولة. وتخلق هذه الديناميكية تقاربًا إستراتيجيًا للمصالح بين القائد التركي أردوغان وترامب.
ترامب واثق من قدرته على تحسين العلاقات الإسرائيلية التركية، وأخبر نتنياهو أنه يتمتع “بعلاقة جيدة جدًا مع تركيا وزعيمها”. ويشير هذا إلى أن ترامب يرى التوتر بين حليفَي الولايات المتحدة أمرًا يمكنه حله أو التوسط فيه، بدلًا من اعتبار إسرائيل مصدرًا لزعزعة الاستقرار. ويمكن أن يكون قادرًا على مساعدتهما في إيجاد سبل لتخفيف التوتر، وربما التعاون ضد النفوذ الإيراني.
3- ممارسة الضغط على الشركاء التقليديين:
يتضمن نهج ترامب استخدام النفوذ، وخاصة المساعدات الأميركية، للتأثير على شركائها العرب التقليديين، ويظهر تجلي ذلك في القرارات المتشددة ضد بعض جماعات الإسلام السياسي، والتي يربط البعض بينها وبين نهج ترامب المتشدد ضد تلك الجماعات، والذي تجسد في تعيين مستشارين مثل إريك ترايجر، مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الاستقرار القومي والمعروف بعدائه للإسلاميين.
4- التعامل المباشر مع الجهات الفاعلة غير الحكومية والسعي إلى إبرام الصفقات:
أعربت إدارة ترامب عن تفضيلها إبرام “صفقات كبيرة” في الشرق الأوسط على الانخراط في الحروب الممتدة. والهدف القائدي هو توسيع اتفاقات التطبيع إلى دول محورية في المنطقة، وهو ما غدا مرتبطًا بحل أزمة غزة.
ومن الجدير بالذكر أن مبعوث ترامب أبدى استعداده للتعامل بشكل مباشر مع حماس، وهو ما يمثل انحرافًا عن الإستراتيجية الأميركية النموذجية التي تصنف حماس كمنظمة إرهابية.
وصحيح أنه سرعان ما تم التخلي عن هذا النهج مع حماس، إلا أنه أبرم صفقة مع الحوثيين في اليمن الذين أعاد تصنيفهم جماعة إرهابية مرة أخرى. يُظهر الاتفاق الأميركي الحوثي الذي تم بوساطة عمانية تقديم مصلحة أميركا أولًا على حساب إسرائيل أولًا في حال التعارض بينهما.
ويرى البعض أن هذا الانخراط المباشر، إلى جانب الاستعداد للضغط على الحلفاء والأعداء على حد سواء، يضع ترامب في موقف فريد لتسهيل الاتفاقيات، بما في ذلك إحياء الاتفاق النووي الإيراني.
وفيما يتعلق بإيران، يُوصف نهج ترامب بأنه نهج يفضل الدبلوماسية، لكنه يقترن بتهديد واضح بالعمل العسكري. بعض الأصوات في إدارته ترى أنه يجب على ترامب أن يعلن، علنًا وسرًا، أنه إذا رفضت طهران الاتفاق الدبلوماسي، فلن يكون أمام الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، خيار سوى تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية. والهدف هو جعل قادة إيران يدركون أنهم يخاطرون بخسارة استثماراتهم في المنشآت النووية.
وإلى جانب هذه التهديدات، تتضمن إستراتيجية ترامب أيضًا تقديم حوافز، ويشمل ذلك وعودًا بالتنمية الاقتصادية في إيران ورفع العقوبات.
5- التأثير على المنافسين والتحالفات الإقليمية:
يتميز نهج ترامب بالتشكيك في التحالفات والمدعاة بمعاملة قائمة على المنفعة المتبادلة من الحلفاء بدفع المزيد من “الجزية الإمبراطورية” – على حد قول أحد المراقبين.
وقد دفع ذلك حلفاء رئيسيين في مناطق أخرى مثل أوروبا وشرق آسيا إلى تطوير دفاعاتهم الخاصة بعيدًا عن واشنطن. وفي سياق الشرق الأوسط، يُنظر إلى إسرائيل على أنها “عالقة في تصورات قديمة” بينما يغير ترامب القواعد، مما يشير إلى انزعاج أو تحدٍ للتحالفات التقليدية.
إن الأهداف الإستراتيجية التي حددها ترامب في غزة تمثل “تهديدًا وجوديًا كبيرًا” للسيادة والاستقرار العربي، خاصة لدول مثل مصر والأردن. وينبع هذا التصور من المخاوف بشأن مقترحات مثل نقل السكان، ويشير إلى فشل في بناء الثقة، أو تحقيق قبول للسياسة الأميركية بين شعوب وحكومات المنطقة.
لمواجهة هذا التهديد، يدعو البعض إلى تشكيل جبهة واسعة من هيئات إقليمية مثل منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي (EU)، ربما بالتحالف مع روسيا، والصين، لمواجهة هذه الطموحات المزعومة، مما يشير مرة أخرى إلى الفشل في التحالف مع هذه الجهات الفاعلة.
وفيما يتعلق بإمكانية تمكين المنافسين؛ فإن المنافسين القائديين للولايات المتحدة، روسيا، والصين، يُنظر إليهم على أنهم يستفيدون من تصرفات واشنطن التي تضعف مكانتها كقوة عالمية.
ويمكن أن يؤثر هذا التراجع والتحول في ديناميكيات القوة العالمية على التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، مما قد يسمح للجهات الفاعلة الأخرى، بمن في ذلك الخصوم أو المنافسون، بزيادة نفوذهم، وهو ما يمكن اعتباره نتيجة لنهج الإستراتيجية الأميركية التي تؤدي إلى إجهاد التحالفات وخلق فراغات.
وبشكل عام، تحولت الإستراتيجية الخارجية الأميركية مع ترامب نحو نهج أكثر براغماتية وأحادية الجانب ومبنية على النفوذ، متجاوزة في كثير من الأحيان التحالفات التقليدية ومركزة على صفقات محددة، مع تغييرات ملحوظة في الموقف تجاه الحلفاء والخصوم في مختلف المناطق، وخاصة الشرق الأوسط وأوروبا وشمال شرق آسيا.
هنا يصير السّؤال: هل تمثل هذه السياسات وصفة للنجاح أم طريقًا للفشل، وسبيلًا للاستقرار أم مزيدًا من زعزعته؟
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
اليمن اليوم اخبار وردت الآن – صندوق النظافة بمودية ينفذ حملة لنقل المخلفات الى خارج المدينة
شاشوف ShaShof
نفذ صندوق النظافة والتحسين بمديرية مودية صباح اليوم الاثنين حملة لنقل المخلفات المتراكمة والقمامة إلى خارج المدينة وذلك ضمن خطة العمل التي ينفذها الصندوق في إطار تحسين النظافة السنةة بالمديرية.
وجاءت الحملة عقب الانتهاء من أعمال تنظيف الشوارع السنةة من قبل عمال النظافة .. حيث جرى استخدام شيول و5 قلابات في عملية نقل المخلفات إلى أماكن التخلص المخصصة خارج المدينة.
ونوّهت ادارة الصندوق أن هذه الحملة تأتي في سياق جهود مستمرة لتحسين المظهر السنة والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية لسكان المديرية.
وقد لاقت الحملة ارتياحاً كبيراً في أوساط المواطنين الذين عبروا عن شكرهم لجهود عمال النظافة والصندوق ،، مدعاين باستمرار مثل هذه الحملات للحد من تراكم القمامة في الأحياء السكنية والأسواق لضمان استدامة النظافة وتحسين البيئة وتعزيز الرعاية الطبية السنةة .
اليمن اليوم اخبار وردت الآن – وزارة الداخلية تختتم فعاليات أسبوع المرور العربي 2025م
شاشوف ShaShof
اختتمت وزارة الداخلية اليوم فعاليات الإسبوع العربي للتوعية المرورية للعام 2025م والتي أقيمت خلال الفترة من 4-10 مايو الجاري تحت شعار (تمهل.. أمامك حياة) بإقامة احتفالات خطابية وتكريمية نظمتها الادارة السنةة لشرطة السير وفروعها بوردت الآن المحررة برعاية وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان وبمشاركة واسعة وفعالة من منظمات وهيئات المواطنون والادارات المحلية بوردت الآن المحررة.
وأقيمت فعاليات الاختتام بحفل خطابي وتكريمي بمدينة مأرب برعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسية محافظ محافظة مأرب اللواء سلطان بن علي العرادة وبمشاركة وكيل محافظة مأرب القاضي عبدالله الباكري ومدير عام شرطة السير بالجمهورية اللواء عمر أحمد بامشموس ومدير شرطة محافظة مأرب اللواء يحيى حميد وبحضور عددا من القيادات الاستقرارية والعسكرية والمدنية والشخصيات الاجتماعية وأفراد وضباط الاستقرار وشرطة السير بالمحافظة.
وألقيت خلال الحفل الختامي الخطابي والتكريمي عددا من الكلمات التي عبرت عن الأهمية القصوى للتوعية المرورية ودعت إلى ضرورة تفاعل ومشاركة مؤسسات ومنظمات المواطنون الرسمية والمدنية في تعزيز الوعي والثقافة المرورية في أوساط أبناء المواطنون والمساهمة بمسؤولية في تحقيق وتعزيز السلامة المرورية على أرض الواقع عبر الالتزام بقواعد وقوانين وآداب السير، والتعاون من قبل الجميع في حلحلة ومعالجة الأسباب والعوامل المتراكمة والمتفاقمة في الحياة المرورية كل بطبيعة عمله ومسؤوليته وواجبه الوطني ورسالته الإنسانية.
ووفي الحفل دعا وكيل محافظة مأرب القاضي عبد الله الباكري المواطنون المحلي إلى الالتزام بنظم المرور وقواعد العبور لحماية الأرواح والممتلكات من اضرار الكوارث المرورية، مشيرا إلى اهمية تحديث وتطوير وتطبيق القواعد المرورية وتفعيل لائحة العقوبات للمخالفات لردع التكرار ومنع وقوع الحوادث والحد منها ومن خسائرها، والاستمرار بتنفيذ الحملات التوعوية بمشاركة جميع الشرائح والفعاليات المواطنونية، وتفعيل برامج التنظيم للمواقف وطبيعتها والمخالفات المختلفة والجهود الميدانية لتنظيم حركة السير من قبل رجال شرطة المرور.
وأشاد الباكري بأداء منتسبي وأجهزة شرطة السير بالمحافظة، مبديا استعداد السلطة المحلية بقيادة معالي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسية محافظ محافظة مأرب اللواء سلطان بن علي العرادة بتقديم الدعم واللازم لشرطة السير، مدعاا تقديم خطط وبرامج لمعالجة جوانب القصور وتزويد الإدارة بالوسائل المطلوب توفرها والقوى البشرية لتحقيق السلامة المرورية بالمحافظة.
من جانبه عبر مدير عام شرطة السير اللواء عمر أحمد بامشموس في كلمته عن شكره وامتنانه لجهود وتضحيات واستبسال رجال شرطة السير في أداء واجبهم ووظائفهم في سبيل تحقيق السلامة المرورية وتنظيم حركة السير وإنفاذ القانون وقواعده وضبط المخالفات المرورية والحد من مستويات الحوادث، مؤكدا على ضرورة التزام الجميع بقواعد وقوانين السير، والمشاركة في تعزيز مستوى انضباط السلوك المروري.
واشاد بجهود وتفاني منتسبي شرطة السير بوردت الآن والدور الذي يلعبونه لمعالجة الإشكاليات المرورية بالتوعية وإنفاذ القانون ودعم مسارات الشراكة والتعاون ومشاركة المواطنون القضايا المرورية، داعيا القوى الوطنية المختلفة ورجال الاستقرار والقوات المسلحة ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والبرامج الثقافة والتنشئة والتربية والمنظومة التعليمية والتطبيع الاجتماعي والإرشاد الديني إلى التعاون والإسهام في نشر الوعي والثقافة المرورية وغرسها في أفراد المواطنون في إطار الوظائف الاجتماعية والالتزام بقواعد وقوانين المرور باعتبارهم القدوة الحسنة للمجتمع والأجيال، منوها بأهمية اضطلاع المؤسسات الرسمية والمنظمات المدنية بالمسؤولية الاجتماعية والواجب الوطني والرسالة الانسانية في دعم وتعزيز جهود شرطة السير باستكمال وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والبيئة المرورية طبقا لمعايير ومقاييس ومواصفات الجودة لما من شأنه معالجة الإشكاليات المرورية وتعزز السلامة الطرقية وتخفف من وطأت كوارث حوادث الطرقات وأثارها البشرية والمادية.
ودعا مدير عام شرطة السير قيادة شرطة المحافظة وقيادات الادارة المحلية بإسناد ودعم وتعزيز إدارة شرطة السير بالإمكانيات المادية والقوى البشرية لتتمكن من أداء مهامها بجدارة، معربا عن اهتمام قيادة الوزارة ممثلة بوزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان وقيادة الإدارة السنةة لشرطة السير بشرطة سير المحافظة للحد من الحوادث المرورية وكوارثها والتي تأتي على قائمة وردت الآن من حيث عدد الحوادث التي بلغت نسبتها خلال الفترة الماضية قرابة 35٪ من اجمالى الحوادث المسجلة في المناطق المحررة.
وأشاد اللواء عمر بامشموس بجهود التنظيم والتنفيذ المتميز لفعاليات الإسبوع من قبل إدارة شرطة السير بمحافظة مأرب وغيرها من وردت الآن المحررة لتحقيق الوعي المروري والحد من كوارثها المختلفة.
من جانبه قدم مدير عام أمن وشرطة محافظة مأرب اللواء يحيى حميد في كلمته تقييما واضحا للواقع المروري بالمحافظة وصورة مجسدة لمآسيها البشرية والاجتماعية والماليةية وأثرها الاستقراري، متطرقا لتبعاتها الخاصة و السنةة والاستراتيجية على الوطن وحياة ومستقبل المواطن.
وتطرق حميد لدور برامج الشراكة المواطنونية في المجال المروري وامكانيات استثمار الجهود والقدرات الرسمية والاهلية في هذا الجانب وبما يخدم التوجهات الوطنية والماليةية ويعزز التعاون ويحقق مصالح المواطنون في مواجهة تداعيات الحرب الحوثية الارهابية وانعكاساتها على المحافظة التي تشهد كثافة سكانية و اختناق مروري.
ووجه اللواء حميد أجهزة المرور بإعداد وتنفيذ خطة تستوعب الازدحام المروري وتخدم الكثافة السكانية ووضع نظام لترتيب المواقف بالشكل الطولي او العرضي.. داعيا سائقي السيارات والمركبات إلى الاعتبار بإحصائيات الحوادث المرورية والالتزام بالقواعد والقوانين لحماية الأرواح والممتلكات، كما دعا الآباء من مختلف القطاعات إلى الحيلولة دون تمكين أطفالهم وأبنائهم من العبث بالسلامة المرورية وحياة المواطن والممتلكات السنةة والخاصة من خلال منعهم من قيادة المركبات.
و تخلل حفل الاختتام العديد من الفقرات الشعرية والأناشيد الوطنية المعبرة بالمناسبة.
وفي نهاية الحفل تم توزيع شهادات التقدير على المبرزين والمساهمين في إنجاح فعاليات الإسبوع التوعوي من رجال شرطة السير والشخصيات والمؤسسات تقدير لجهودهم في أداء مهامهم الوظيفية ورسالتهم الإنسانية و نشاطهم الميداني ، واستبسالهم في تعزيز السلامة المرورية ونشر الوعي والثقافة المرورية وضبط حركة السير والحد من المخالفات والحوادث المرورية.
وفي العاصمة المؤقتة عدن اختتمت فعاليات أسبوع المرور العربي بإقامة حفل خطابي حضره أمين عام المجلس المحلي بدر معاون قل في مستهلها تحايا وزير الدولة محافظ المحافظه احمد حامد لملس للمشاركين في الحفل مشيرا إلى اهمية هذه الفعالية كونها تهدف دوما إلى الحد من حوادث السير والحفاظ على الأرواح و الممتلكات السنةة والخاصة إضافة إلى تعزيز الاهتمام بالبنية التحتية المرورية في العاصمة، مشددًا على ضرورة تنفيذ مشاريع استراتيجية تشمل إنشاء الجسور والأنفاق وتوسعة الطرقات، لمواكبة التوسع العمراني والنمو السكاني المتزايد، والحد من الاختناقات المرورية التي تؤثر على انسيابية حركة السير والحياة اليومية للمواطنين.
من جانبه نقل وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء الركن الدكتور قائد عاطف تهاني قيادة وزارة الداخلية ممثلة باللواء الركن ابراهيم حيدان لكل منتسبي الوزارة وجميع أفراد شرطه السير ..مشيدا بانضباط رجال المرور وعملهم المتفاني وبمهاهم الكبيرة التي يقومون بها بكل مسؤولية. موكدا حرص قيادة وزارة الداخليه على دعم مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى التوعية المرورية والسلامة المرورية وارشاداتها خدمة للمجتمع .
من جانبه قال مدير أمن العاصمة عدن اللواء مطهر الشعيبي أن فعاليات أسبوع المرور العربي التي نفذت تحت شعار “تمهل أمامك حياة”، تحمل في مضمونها رسالة إنسانية وأمنية غاية في الأهمية، تُحتم على الجميع الالتزام بقواعد المرور حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
ولفت اللواء الشعيبي إلى أن التحديات المرورية في العاصمة عدن تزداد مع التوسع العمراني والنمو السكاني، وهو ما يتطلب من الجهات المعنية، خصوصًا شرطة السير، بذل المزيد من الجهود والعمل وفق خطط مرورية مدروسة تضمن انسيابية الحركة وتمنع الاختناقات.
كما شدد على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة بحق المخالفين، لا سيما أصحاب المركبات غير المرخصة التي تشكل خطرًا على المواطنون، وقد تُستخدم في تنفيذ أعمال خارجة عن النظام الحاكم والقانون.. داعيا كافة الجهات الرسمية والمواطنونية إلى التعاون الجاد في نشر الوعي المروري، وتعزيز ثقافة احترام القانون، وتطوير البنية التحتية للطرق، باعتبار ذلك من الركائز الأساسية لتحقيق بيئة مرورية آمنة ومستقرة.
من جهته نوّه العميد عدنان قلعة في كلمته أن أسبوع المرور العربي يُعد محطة مهمة لتسليط الضوء على التحديات المرورية المتزايدة وتعزيز الوعي المروري المواطنوني، مستعرضا الفعاليات والجهود التي نفذتها شرطة السير خلال الإسبوع.
تخلل الحفل عرض فيلم سلط الضوء على جهود رجال المرور في تنظيم السير والحفاظ على السلامة السنةة
وفي نهاية الحفل تم تكريم المبرزين من منتسبي شرطة السير الذين اظهروا تفاعلات كبير خلال أنشطة وفعالات الإسبوع.
حضر الحفل وكيل وزارة الداخلية لقطاع الاستقرار والشرطه اللواء الركن محمد مساعد الأمير والمهندس غسان الزامكي وكيل محافظة عدن لقطاع المشاريع وعددا من القيادة الاستقرارية والمدنية ومنتسبي شرطة السير.
وفي محافظة المهرة اختتمت فعاليات الإسبوع بحفل خطابي حضره الأمين السنة للمجلس المحلي الأستاذ سالم عبدالله نيمر ومدير شرطة المحافظة العميد مفتي سهيل صموده ومدير شرطة السير العقيد سالم عمر الكثيري والقيادات الاستقرارية والمدنية بالمحافظة،القيت فيه كلمات عن المجلس المحلي وشرطة محافظة المهرة وشرطة السير بالمحافظة اكدت على دعم السلطة المحلية لشرطة السير وضرورة الاستمرار في عملية التوعية المرورية والحزم في ضبط المخالفات، مستعرضة الجهود والأنشطة التوعوية والميدانية التي تم تنفيذها خلال فترة أسبوع المرور.
وفي نهاية تم تكريم رجال المرور وانصارهم من الكشافة والشخصيات المساهمة في إنجاح فعاليات الإسبوع بالشهادات التقديرية.
وفي محافظة أرخبيل سقطرى أشاد مدير شرطة المحافظة العميد على الدكسمي في حفل اختتام فعاليات أسبوع المرور العربي بالجهود التي بذلها رجال شرطة المرور بالمحافظة..داعيا إلى الألتزام بآداب وقواعد المرور والسلامة المرورية لما من شأنه تحقيق مبدأ السلامة في الطرقات.
من جانبه استعرض مدير شرطة السير المقدم فيصل محمد جملة الأنشطة والجهود التوعوية التي نفذها شرطة السير بالمحافظة خلال فعاليات الإسبوع التوعية والإرشادية، مشيدا بالجهود التي يبذلها مدير عام شرطة السير اللواء عمر بامشموس في تعزيز العمل المروري في مختلف وردت الآن.
إلى ذلك شهدت محافظة تعز في اختتام أسبوع المرور حفلا خطابيا في قاعة نادي الصقر الرياضي حضره وكيل محافظة تعز لشئون الدفاع والاستقرار اللواء الركن عبدالكريم الصبري وقيادة الاستقرار والشرطة وشرطة السير والشخصيات الأجتماعية والعسكرية ومنتسبي شرطة السير، القيت فيه كلمات اكدت على أهمية دعم شرطة السير وأهمية تعزيز الوعي المواطنوني للإسهام في الحد من الحوادث المرورية والخسائر الناجمة عنها، مشيدة بالجهود التي بذلتها شرطة السير وانصارهم خلال فترة أسبوع المرور وعلى مدار السنة لتنظيم حركة المرور.
وتخلل الحفل القاء أناشيد خاصة بالمرور من قبل فرق سراج صينة كورال شباب تعز ومجمع صينة، بالإضافة إلى اشكتش فني وقصيدة شعرية معبرة بالمناسبة، واستعراض فيلم قصير عن النشاط الذي قامت به شرطة السير وانصارها خلال فترة الإسبوع.
وفي نهاية الحفل تم تكريم المبرزين من رجال شرطة السير وانصارهم والجهات الداعمة والمشاركة في أسبوع المرور العربي.
وفي محافظة الضالع اختتمت فعاليات الإسبوع بإقامة حفل خطابي في إدارة شرطة السير بالمحافظة بحضور قيادة السلطة المحلية والأجهزة الاستقرارية القيت فيه كلمات اكدت على أهمية الاستمرار في عملية التوعية على مدار السنة، مستعرضة الأنشطة المنفذة خلال أسبوع المرور التوعوية والإدارية، مؤكدة على ضرورة الألتزام بآداب وقواعد المرور والسلامة المرورية لتجنب الوقوع بالحوادث المرورية وخسائرها البشرية والمادية.
وفي نهاية الحفل تم تكريم رجال شرطة السير المبرزين والشخصيات والجهات الداعمة والمشاركة في فعاليات أسبوع المرور العربي بالشهادات التقديرية.
وفي نفس السياق اختمت فعاليات أسبوع المرور العربي في حضرموت الساحل بإقامة حفل خطابي حضره وكيل المحافظة لشئون الدفاع والاستقراري العميد صالح لحمدي وعددا من القيادات الاستقرارية والعسكرية والمدنية ورجال شرطة السير، نوّه فيه العميد لحمدي دعم السلطة المحلية برئاسة المحافظ مبخوت مبارك بن ماضي، لجهود شرطة السير والأجهزة الاستقرارية بالمحافظة في سبيل تحقيق السلامة المرورية والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين، داعياً قيادة وضباط وصف ضباط وجنود شرطة السير إلى عدم التهاون مع قائدي المركبات والدراجات النارية المخالفين لقواعد الحركة المرورية، باعتبارها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وشهد الحفل إقامة مسرحية كوميدية توعوية بالإضافة إلى فقرات فنية متنوعة بالمناسبة خاصة بالمناسبة.
وفي ختام الحفل كرّم أمين عام محلي المحافظة والمدير السنة للأمن والشرطة العميد مطيع المنهالي, رجال شرطة السير المبرزين، ومدراء شرطة السير السابقين، إلى جانب تكريم الضباط وصف الضباط والأفراد وكافة الجهات والمؤسسات المساهمة في إنجاح الحملة المرورية.
إلى ذلك نظمت إدارة شرطة السير بمحافظة شبوة، اليوم حفلاً خطابياً وتكريمياً بمناسبة اختتام فعاليات أسبوع المرور العربي بحضور وكيل المحافظة عبدربة هشلة ناصر والذي أشاد في كلمته بالجهود التي بذلها رجال شرطة السير دورهم الكبير في تعزيز الوعي المروري بين مستخدمي الطرق في المحافظة والالتزام بآداب وقواعد السير حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
معربا عن اعتزاز محافظة شبوة وسلطاتها الإدارية والاستقرارية وكافة أبنائها باحتضان المحافظة للفعالية المركزية لهذه المناسبة العربية والوطنية الهامة.
من جانبهم استعرضا مساعد مدير شرطة محافظة شبوة العميد حسين هشال ومدير شرطة المرور بالمحافظة العقيد العقيد حسين شنيتر مجمل الفعاليات والأنشطة التوعوية والميدانية المنفذة خلال فترة الإسبوع.
وفي حضرموت الساحل اختتمت فعاليات الإسبوع التوعوية والإرشادية بإقامة حفل خطابي وتكريمي، بحضور عدد من القيادات الاستقرارية والعسكرية والمدنية.
وخلال الحفل، عبّر وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء المهندس هشام السعيدي، عن اعتزازه بالجهود المبذولة من قبل جميع منتسبي شرطة السير ومناصريهم لإنجاح هذه الفعالية..لافتا إلى أن شعار الإسبوع يحمل رسالة إنسانية وأمنية بالغة الأهمية، تدعو كافة مستخدمي الطريق إلى الالتزام الصارم بقواعد المرور حفاظًا على الأرواح والممتلكات، داعيا الى استمرارية الأنشطة التوعوية على مدى السنة كاملا.
من جانبهما لفت نائب مدير عام الاستقرار والشرطة العميد علي الصاعي، ومدير شرطة السير بالوادي والصحراء العقيد فائز السنةري إلى التحديات التي تواجه القطاع المروري وتتطلب من كافة المكونات المواطنونية تضافر الجهود لتعزيز السلامة المرورية.. وأهمية أسبوع المرور الذي يمثل محطة سنوية هامة لتكثيف الأنشطة التوعوية لتعزيز الوعي المواطنوني من أجل التغلب على التحديات المتزايدة في القطاع المروري.
وفي ختام الحفل تم تكريم السلطة المحلية والجهات الداعمة لأنشطة أسبوع المرور، كما جرى خلال الحفل تكريم عدد من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة لدورها في تغطية أنشطة أسبوع المرور.
وفي محافظة لحج اختتمت فعاليات أسبوع المرور بإقامة حفل خطابي بقاعة مجمع الرعاية الطبية بالمحافظة بحضور الأمين السنة للمجلس المحلي بالمحافظة الأستاذ عوض بن عوض الصلاحي ووكلا المحافظة ومنتسبي الشرطة والسلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية، وثمن الأمين السنة للمجلس المحلي في كلمته بالجهود التي بذلها رجال شرطة السير في تنفيذ فعاليات الإسبوع وكذا جهودهم طيلة السنة لتنظيم حركة المرور حفاظا على الأرواح والممتلكات وحفظ الاستقرار في الطرقات.
من جانبهما اشارا مدير شرطة محافظة لحج العميد الركن ناصر الشوحطي ومدير شرطة السير بالمحافظة العقيد قحطان أحمد علي إلى أهمية الوعي المرور في عملية الحد من وقوع الحوادث المرورية، مستعرضين الجهود والأنشطة التي نفذت خلال فترة الإسبوع..داعيين السائقين إلى الالتزام بآداب وقواعد المرور حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وفي نهاية الحفل تم تكريم المبرزين من شرطة السير والقيادات الاستقرارية السابقة والمساهمين في فعاليات أسبوع المرور وعدد من السائقين المثاليين.
وفي محافظة ابين اختتمت فعاليات أسبوع المرور بحفل خطابي في مقر إدارة شرطة السير بالمحافظة بحضور عددا من القيادات الاستقرارية والشرطية اشارت فيه الكلمة الى أهمية الألتزام بآداب وقواعد المرور من قبل كافة مستخدمي الطريق وجعله سلوكا ممارس بشكل يومي في الطرقات للحفاظ على الأرواح والممتلكات, مستعرضة جملة الأنشطة والبرامج والفعاليات المنفذة خلال فترة الإسبوع.
إلى ذلك اختتمت شرطة السير بمحافظة الحديدة فعاليات أسبوع المرور العربي بإقامة حفل خطابي حضره مدير عام مديرية حيس مطهر القاضي ومدير شرطة المحافظة العميد نجيب ورق القيادات الاستقرارية والمدنية والشخصيات الأجتماعية والقيت فيه كلمات اكدت على أهمية تظافر كافة الجهود الرسمية والمواطنونية لتعزيز مبدأ السلامة المرورية في الطرقات، مستعرضة الأنشطة التوعوية والارشادية والنزول الميداني خلال فترة الإسبوع, داعية سائقي المركبات والدراجات النارية إلى التقيد بالانظمة والقواعد المرورية وإجراءات السلامة لما من شأنه الحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وفي ختام الحفل تم تكريم المبرزين من منتسبي شرطة السير وانصارهم الذين ادوا أعمالهم بكفاءة عالية.
الجزيرة الآن الحرب العالمية الثانية.. المواجهة الدموي الذي يشكل العالم إلى اليوم
شاشوف ShaShof
مقدمة الترجمة
يقدم المؤرخ العسكري البريطاني أنتوني بيفور نظرية لتفسير المواجهةات الآنية من خلال الحرب العالمية الثانية، التي يرى أن أصداءها تشكل السياسات العالمية إلى اليوم.
ويرى بيفور، في مقاله المنشور بمجلة “فورين أفيرز”، أن جميع القوى/الدول الفاعلة في الحرب تقريبا تقدم روايتها الخاصة حولها، وأن بمقدور تلك الرواية أن تفسر السياسات الراهنة لتلك القوة/الدولة في عالم اليوم. يشمل ذلك الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا وحتى الصين التي ورثت مقعد الإمبراطورية اليابانية في أعقاب الحرب.
يركز بيفور بشكل كبير على روسيا، وهو يقرأ أفكار بوتين وسياساته اليوم باعتبارها إرثا وامتدادا لأفكار وسياسات ستالين، خاصة في الفضاء الجيوسياسي. ولا يخف المؤرخ البريطاني بطبيعة الحال تحيزه إلى الرواية الغربية، لدرجة أنه يبرر إلقاء الولايات المتحدة القنبلة الذرية فوق ناغازاكي وهيروشيما على أنه قرار ينطوي على “موازنة أخلاقية صعبة”، زاعما أنه أنقذ أعدادا كبيرة من البشر، أضعاف أولئك الذين قتلتهم القنابل الأميركية.
أدولف هتلر يتفقد قوات جيشه النازي (غيتي)
نص الترجمة
نادرا ما يكون التاريخ مرتبا أو منظما، حيث تتداخل العصور وتستطيل الأعمال غير المكتملة من حقبة إلى أخرى. كانت الحرب العالمية الثانية حربًا لا مثيل لها من حيث حجم تأثيرها على حياة الناس ومصائر الأمم، وكانت في الوقت نفسه مزيجا من المواجهةات التي صنعتها الضغائن العرقية والوطنية التي أعقبت انهيار 4 إمبراطوريات وإعادة رسم النطاق الجغرافي في مؤتمر باريس للسلام بعد الحرب العالمية الأولى.
وقد ذهب العديد من المؤرخين إلى أن الحرب العالمية الثانية (بحدودها الزمنية التي نعرفها اليوم بين عامي 1939 و1945) كانت مجرد جزء من حرب طويلة ممتدة منذ عام 1914 (تاريخ اندلاع الحرب العالمية الأولى) حتى عام 1945، أو ربما حتى انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.. حرب أهلية عالمية نشبت أولا بين الرأسمالية والشيوعية، ثم بين الديمقراطية والدكتاتورية.
لا شك أن الحرب العالمية الثانية جمعت خيوط تاريخ العالم معا، بفضل نطاقها المتسع جغرافيا والدور الذي لعبته في تسريع نهاية حقبة الاستعمار في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. ولكن رغم تقاسم معظم الدول لهذه التجربة ودخولها في ذات النظام الحاكم الذي بُني في أعقابها، فإن كل دولة مُشارِكة في النظام الحاكم خلقت روايتها الخاصة لذلك المواجهة الكبير وتمسكت بها حتى النهاية.
وحتى مسألة بسيطة نظريا مثل: متى بدأت الحرب؟ لا تزال موضع جدل، ففي الرواية الأميركية مثلا، بدأت الحرب تأخذ مسارا جديا فقط عندما دخلت الولايات المتحدة على خط المواجهة في أعقاب الهجوم الياباني على بيرل هاربور يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 1941، وبعد إعلان “الدكتاتور” الألماني أدولف هتلر الحرب على واشنطن بعد ذلك ببضعة أيام.
من جانبه، يصر القائد الروسي فلاديمير بوتين على أن الحرب بدأت في يونيو/حزيران 1941، عندما غزا هتلر الاتحاد السوفياتي، متجاهلاً الغزو السوفياتي والنازي المشترك لبولندا في سبتمبر/أيلول 1939، والذي يمثل بداية الحرب بالنسبة لمعظم الأوروبيين.
وهناك من يُرجعون بدايات الحرب إلى تواريخ أبعد من ذلك، فبالنسبة للصين، بدأ الأمر عام 1937، مع اندلاع الحرب الصينية اليابانية، أو ربما قبل ذلك مع الاحتلال الياباني لإقليم منشوريا (التابع للصين) في عام 1931. هذا ويعتقد كثيرون من اليساريين في إسبانيا أن الأمر بدأ في عام 1936 مع إطاحة الجنرال فرانكو بالجمهورية، مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية.
تشكل هذه الرؤى العالمية المتضاربة مصدرا للتوتر وعدم الاستقرار في الإستراتيجية العالمية. ينتقي القائد الروسي بوتين من التاريخ الروسي ما يناسبه، فيجمع بين تكريم التضحيات السوفياتية في “الحرب الوطنية العظمى”، كما تُعرف الحرب العالمية الثانية في روسيا، وبين الأفكار “الرجعية” للروس البيض القيصريين المنفيين بعد هزيمتهم على يد الشيوعيين الحمر في الحرب الأهلية الروسية خلال الفترة 1917- 1922.
هذه الأفكار “القيصرية” تقدم مبررات دينية للهيمنة الروسية على كامل الكتلة الأوراسية، “من فلاديفوستوك (في أقصى الشرق الروسي) إلى دبلن (إيرلندا في أقصى الغرب الأوروبي)”، على حد قول ألكسندر دوغين، المنظر والأيديولوجي الأقرب إلى بوتين، كما تؤصل لكراهية متجذرة لأوروبا الغربية الليبرالية (جدير بالذكر أن هذه الأفكار تنتشر نسبيا وسط الدائرة المقربة من القائد الأميركي دونالد ترامب).
في غضون ذلك، أعاد بوتين تأهيل صورة الزعيم السوفياتي خلال فترة الحرب العالمية الثانية جوزيف ستالين، الذي يُعد، كما اعترف الفيزيائي السوفياتي المنشق أندريه ساخاروف، مسؤولاً مباشرا عن قتلى بالملايين، أكثر من هتلر نفسه.
ويذهب القائد الروسي إلى حد الإصرار على أن الاتحاد السوفياتي كان بوسعه أن يحقق النصر في الحرب ضد ألمانيا النازية بمفرده، بينما يعترف ستالين وغيره من الزعماء السوفيات أن الاتحاد لم يكن ليتمكن من الصمود دون المساعدات الأميركية. ويدرك هؤلاء الزعماء أن الحملة الجوية الاستراتيجية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد المدن الألمانية أجبرت الجزء الأكبر من القوات الجوية الألمانية على العودة والانسحاب من الجبهة الشرقية، الأمر الذي منح السوفيات التفوق الجوي.
وعلاوة على كل ذلك، يرفض بوتين الاعتراف بأهوال العصر الستاليني. وكما أخبرتني ماري سوامز ابنة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل في حفل عشاء عام 2003، فإن تشرشل سأل ستالين خلال اجتماع غير رسمي في أكتوبر/تشرين الأول 1944 عن الأمر الذي يندم عليه الزعيم السوفياتي أكثر من ندمه على أي شيء آخر في حياته.. أخذ ستالين بعض الوقت للتفكير قبل أن يجيب بهدوء: “قتل الكولاك”- أي الفلاحين أصحاب الأراضي.
بلغت هذه الحملة ذروتها مع المجاعة الكبرى “هولودومور” في عامي 1932 و1933، حيث تسبب ستالين عمداً في المجاعة الأوكرانية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3 ملايين شخص، وغرس الكراهية لموسكو بين العديد من الناجين وذرياتهم.
على صعيد آخر، أنتجت الحرب العالمية الثانية توازنا غير مستقر في كثير من الأحيان داخل المعسكر الغربي بين أوروبا والولايات المتحدة، بعدما أجبرت الحرب وطموحات هتلر للهيمنة؛ المملكةَ المتحدة على التخلي عن الدور الذي عينته لنفسها كشرطي العالم، والتوجه إلى الأميركيين طلبا للمساعدة.
كان البريطانيون فخورين حقا بدورهم في النصر النهائي للحلفاء، ولكنهم حاولوا إخفاء الألم الناجم عن تراجع نفوذهم العالمي من خلال ترديد المقولة المبتذلة القائلة بأن بريطانيا “تحملت فوق طاقتها” في الحرب، وكذا من خلال التمسك “بعلاقتها الخاصة” مع الولايات المتحدة.
كان تشرشل منزعجًا من احتمال عودة القوات الأميركية إلى ديارها بعد انتهاء الحرب في المحيط الهادئ عام 1945، ورغم أن المواقف الأميركية ظلت تتذبذب بين السعي إلى دور عالمي نشط والارتداد إلى الانعزالية، فإن التهديد القادم من موسكو ضمِنَ استمرار انخراط واشنطن بشكل عميق في أوروبا حتى انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
واليوم، دخلت أول حرب قارية كبرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية عامَها الرابع، ويرجع هذا جزئيا إلى القراءة الانتقائية التي يتبناها بوتين للتاريخ الروسي، في حين تهدد المواجهةات القاتلة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى بالانتشار على نطاق أوسع، وفي الوقت نفسه، يبدو أن إدارة ترامب تتخلى عن القيادة العالمية للولايات المتحدة في خضم “حالة مزاجية مرتبكة”.
قبل 80 عامًا، مهدت نهاية الحرب العالمية الثانية الطريق لنظام دولي جديد يرتكز على احترام السيادة الوطنية والنطاق الجغرافي، ولكن الآن، ربما حان الوقت أخيرا لدفع فاتورة باهظة نتيجة التناقض الأميركي، والاستسلام الأوروبي، وشهية “الانتقام” الروسية.
من المؤكد أن القسوة الشديدة التي اتسمت بها الحرب العالمية الثانية ظلت محفورة في ذاكرة أجيال عديدة، حيث كان ذلك أول صراع حديث يفوق ضحاياه المدنيون -بكثير- أعداد قتلاه المحاربين، ولم يكن ذلك ليصبح ممكنا إلا من خلال نزع الصفة الإنسانية عن العدو على أساس أيديولوجي، وإثارة النزعات القومية إلى حدها الأقصى، والترويج للعنصرية باعتبارها أمرا مسلما به، فضلا عن “الحرب الطبقية” اللينينية التي أيدت إبادة جميع المعارضين.
ومن اللافت للنظر أن الدبلوماسيين السوفيات كافحوا بعد الحرب لمنع ذكر الحرب الطبقية -التي شملت عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي ضد الأرستقراطيين والبرجوازيين والفلاحين مالكي الأراضي- في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن الإبادة الجماعية.
وإجمالا، لقي قرابة 85 مليون شخص حتفهم خلال الحرب العالمية الثانية، من ضمنهم أولئك الذين قضوا بالمجاعة والمرض. لقد قتلت ألمانيا النازية الملايين، بينما فقدت بولندا خُمس سكانها (نحو 6 ملايين شخص) خلال الحرب.
وبشكل أكثر بشاعة، خسر الصينيون ما يزيد على 20 مليون إنسان، وكان عدد القتلى الصينيين من المجاعة والمرض أكبر من عدد القتلى نتيجة المواجهة في ساحة المعركة، بينما تتراوح أعداد قتلى السوفيات بين 24 و26 مليونا.
كان ستالين يدرك في عام 1945 أن إجمالي الخسائر تجاوز 20 مليون إنسان، ولكنه اعترف بثلث هذه الخسارة فقط (7.5 ملايين قتيل)، محاولا على ما يبدو إخفاء الحجم الحقيقي للرعب الذي أطلقه ضد شعبه.
بيد أنه في هذا المقام لا يكفينا أن نتذكر الموتى الذين أخفى قاتلوهم عمدا هويات العديد منهم، فقد غيّر المواجهة أيضا حياة الناجين وأسرى الحرب والمدنيين المسجونين في المعسكرات بطرق يتعذر الإحاطة بها. في كثير من الأحيان، كان أولئك الذين استسلموا لمصيرهم في قائمة الضحايا الأوائل، بينما كان الناجون من أولئك الذين لديهم تصميم شديد على العودة إلى أسرهم، والتمسك بمعتقداتهم، وتقديم شهاداتهم على جرائم يتعذر الحديث عنها من فرط بشاعتها.
وحتى تكتمل الصورة القاتمة، لم يتمكن العديد من الجنود الأسرى من العودة إلى ديارهم. بادئ ذي بدء، قُبض على أفراد القوات المسلحة الأحمر السوفياتي الذين جُنِّدوا قسرا من قبل القوات المسلحة الألماني أثناء وجودهم في فرنسا بزيهم العسكري الألماني وسُلِّموا إلى الضباط السوفيات الذين أعدموا القادة في الغابات ونقلوا البقية إلى الاتحاد السوفياتي، حيث حُكم عليهم بالعمل بالسخرة في الشمال المتجمد.
وبعد أيام قليلة من استسلام ألمانيا، أمرت القوات البريطانية في النمسا بتسليم أكثر من 20 ألف يوغسلافي مناهض للشيوعية في المنطقة الخاضعة لسلطتها إلى السلطات اليوغسلافية الشيوعية، التي أطلقت النار عليهم ثم دفنتهم في مقابر جماعية.
كما سلّمت القوات البريطانية السلطات السوفياتية بعض أبناء الكزاخ (أحد الأعراض السلافية الشرقية) وهم مواطنون سوفيات لكنهم قاتلوا من أجل ألمانيا. ومن المؤكد أن السلطة التنفيذية البريطانية كانت تعلم أن عقوبة قاسية تنتظر هؤلاء الجنود، لكنها خشيت أن يؤدي السماح لهم بالرحيل إلى احتفاظ السلطات السوفياتية بأسرى الحرب البريطانيين الذين حررهم القوات المسلحة الأحمر في بولندا وشرق ألمانيا.
وبالمثل، جمع القوات المسلحة الأحمر 600 ألف جندي ياباني في شمال الصين ومنشوريا، وأرسلهم جميعًا إلى معسكرات العمل في سيبيريا حيث مارسوا أعمالا شاقة حتى الموت.
لعقود طويلة بعد الحرب، ظلت تلك الذكريات حية في أذهان أولئك الذين عاشوها بأنفسهم وتركت بصماتها القاسية في نفوسهم. وعلى إثر ذلك، جرى تشكيل النظام الحاكم الذي تلا الحرب العالمية الثانية على يد أجيال كان هدفها منع وقوع مثل هذه المأساة مرة أخرى. ولكن بالنسبة لأولئك الذين لم يعيشوا هذا المواجهة، وينظرون إلى الوراء من عالم اليوم، فإن عدد ضحايا الحرب العالمية الثانية ربما يكون مجرد رقم، وهم معذورون في ذلك لأنه يصعب استيعاب حقيقة مقتل عشرات الملايين. غير أن فقدان هذه الصلة المباشرة مع الماضي يعني بالتبعية فقدان العزم المشترك الذي أنتج -على مدار 80 عاما- سلاما متصلا، وإن كان غير كامل، بين القوى العظمى.
الحرب العالمية الثانية كانت بمثابة فجر العصر النووي على إثر إلقاء الولايات المتحدة قنبلتين نوويتين على اليابان عام 1945. (رويترز)
معارك غير منتهية
خلّفت الحرب العالم مكانًا مختلفًا تمامًا. وفي الدول المتحاربة، لم يبق سوى عدد قليل من الناس الذين لم يتأثروا مباشرة بويلات الحرب، فالعديد من النساء اللواتي قُتل خُطّابهن في الحرب لم يتزوجن أبدًا ولم ينجبن أطفالًا، بينما لم يتمكن الرجال العائدون من استيعاب حقيقة أن النساء تَولين إدارة كل شيء، مما جعلهم يشعرون أنهم عديمو القيمة.
وكان رد الفعل الأقوى في أوروبا القارية. ففي ألمانيا مثلا، سمع الرجال الذين سُجنوا أثناء الحرب للمرة الأولى عن عمليات الاغتصاب الجماعي التي ارتكبها القوات المسلحة الأحمر، وشعروا بالإهانة لأنهم لم يكونوا متاحين للدفاع عن نسائهم، ولم يتمكنوا أيضا من التكيف مع حقيقة أن النساء تعاملن مع الصدمة بالطريقة الوحيدة الممكنة وهي التحدث عنها إلى بعضهن بعضا.
وفي فرنسا وغيرها من البلدان المحتلة، تساءل الرجال الذين عادوا من السجون ومعسكرات العمل القسري في ألمانيا؛ كيف تمكنت النساء من البقاء على قيد الحياة دون أي وسيلة للدعم، وبدؤوا يشكون في علاقاتهن مع جنود العدو أو تجار القطاع التجاري السوداء. وليس مستغربا أن هذه الاستجابات أدت إلى فترة من ردود الفعل الاجتماعية المدمرة استمرت طيلة أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين.
في غضون ذلك، ظل المواجهة السياسي العنيف مستمرا حتى بعد انتهاء الأعمال الحربية العدائية. في أغسطس/آب 1945، وبعد فترة طويلة من انتهاء القتال في المسرح الأوروبي، بدأ الاتحاد السوفياتي إطلاق سراح الجنود الإيطاليين العاديين الذين أسرهم في الجزء الأخير من حملة قوى المحور للسيطرة على ستالينغراد. لكن هؤلاء الجنود أُرسلوا إلى أوطانهم بدون ضباطهم، لأن زعيم الحزب الشيوعي الإيطالي ناشد موسكو تأخير عودة السجناء الأعلى رتبة الذين قد يدينون الاتحاد السوفياتي علناً ويضرون بفرص الحزب في الاستحقاق الديمقراطي المقبلة.
وبينما تجمعت الجماعات الشيوعية في محطات السكك الحديدية بإيطاليا للترحيب بالجنود العائدين، كانوا يتوقعون منهم أن يكونوا أكثر تعاطفا مع قضيتهم. لكنهم فوجئوا برؤية الجنود الذين كتبوا عبارة “تسقط الشيوعية” (Abbasso Comunismo) على عربات القطار، ليندلع الاشتباك في المحطات. وعلى إثر ذلك، اعتبرت الصحافة الشيوعية الجنود العائدين الذين انتقدوا الاتحاد السوفياتي بأي شكل من الأشكال؛ أنهم “فاشيون”.
لقد أزيلت النطاق الجغرافي أو أعيد رسمها خلال الحرب وبعدها، ولم يعد الكثير من النازحين يعرفون جنسياتهم بعدما جرى اقتلاع أعداد كبيرة من السكان، وفي بعض الأحيان مدن بأكملها، أو إخلائها، أو قتل جميع سكانها على يد الجماعات شبه العسكرية والشرطة السرية والقوات المسلحة. ولا أدل على ذلك مما حدث في عام 1939، حين دُفع البولنديون من منطقة لفيف (Lwów) التي أصبحت فجأة ضمن حدود الغرب الأوكراني؛ إلى المناطق المهجورة في كزاخستان أو سيبيريا حيث تُركوا لمواجهة الموت.
خضعت لفيف البولندية للاحتلال السوفياتي مرتين، كما احتلها النازيون الذين أرسلوا اليهود إلى معسكرات الموت. وفي أعقاب الحرب، حصلت المدينة على اسم أوكراني جديد، وهو لفيف “Leviv” (بنطق متقارب تقريبا ولكن باختلاف اللغة والهجاء).
وفي مؤتمر يالطا في فبراير/شباط 1945، حين التقى زعماء بريطانيا والاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة لمناقشة شكل أوروبا بعد الحرب، أجبر ستالين قوى الحلفاء على قبول إزاحة بولندا بأكملها إلى الغرب، واستقبال المقاطعات الألمانية السابقة على الجانب الغربي، على أن يستوعب الاتحاد السوفياتي المقاطعات البولندية إلى الشرق. ولإكمال تنفيذ هذه الخطة، نفذ القوات المسلحة الأحمر أكبر عملية تهجير قسري ممنهج للسكان في العصر الحديث، حيث نقل أكثر من 13 مليون ألماني وبولندي وأوكراني من مناطقهم.
ومع استمرار مناقشات يالطا إلى مؤتمر بوتسدام في أغسطس/آب 1945، أصبحت رغبة ستالين في توسيع الأراضي السوفياتية أكثر وضوحا، مبديا اهتمامه بتولي السيطرة على المستعمرات الإيطالية السابقة في أفريقيا، ومقترحا الإطاحة بنظام فرانكو في إسبانيا.
وحين داعبه السفير الأميركي لدى الاتحاد السوفياتي آنذاك، أفريل هاريمان، على هامش المحادثات قائلا “لا بد أنه من دواعي سرورك أن تكون في برلين الآن بعد كل ما عانته بلادك”، أجابه ستالين بجمود قائلا: “لقد وصل القيصر ألكسندر إلى باريس”.
لم تكن تلك الملاحظة من ستالين مجرد مزحة على الإطلاق، ففي السنة السابق، أمرت القيادة السوفياتية بوضع خطط لغزو فرنسا وإيطاليا والاستيلاء على المضائق بين الدنمارك والنرويج. وخلال عام 1945 قال الجنرال السوفياتي سيرغي شتيمينكو، في إحدى محادثاته: “لقد كنا نتوقع أن يتخلى الأميركيون عن أوروبا التي تغط في الفوضى، وأن تصاب بريطانيا وفرنسا بالشلل بسبب مشاكلهما الاستعمارية”.
لقد اعتقد القادة السوفيات أن هذا من شأنه أن يخلق فرصة سانحة لهم، لذا فإنهم لم يتخلوا عن خططهم إلا بعد معرفة أن الولايات المتحدة كانت قريبة من بناء القنبلة الذرية، رغم أن شهيتهم للتوسع ظلت قائمة.
ومن المؤكد أن الحرب العالمية الثانية كانت بمثابة فجر العصر النووي، حيث نظر الكثيرون إلى اختراع القنبلة الذرية برعب، واعتبروا قصف الولايات المتحدة لهيروشيما وناغازاكي جريمة حرب. ورغم ذلك فإن استهداف هاتين المدينتين اليابانيتين في أغسطس/آب 1945 كان ينطوي على خيار “أخلاقي” بالغ الأهمية.
فقبل أن تؤدي عمليات القصف إلى تسريع نهاية الحرب، كان الجنرالات اليابانيون يرغبون في مواصلة القتال بدلاً من قبول شروط الاستسلام التي أصدرتها قوى الحلفاء في إعلان بوتسدام في يوليو/تموز، وكانوا مستعدين للتضحية بملايين المدنيين اليابانيين من خلال إجبارهم على مقاومة غزو الحلفاء باستخدام الرماح المصنوعة من الخيزران والمتفجرات المثبتة على أجسادهم فقط.
وبحلول عام 1944، كان حوالي 400 ألف مدني يموتون شهرياً بسبب المجاعة في مناطق شرق آسيا والمحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا التي احتلتها القوات اليابانية. كان الحلفاء يريدون أيضًا إنقاذ أسرى الحرب الأميركيين والأستراليين والبريطانيين الذين كانوا يلقون حتفهم في المعسكرات اليابانية، أو كانوا يتعرضون للذبح على يد خاطفيهم بأوامر من طوكيو.
وهكذا، ورغم أن القنبلة الذرية حصدت أرواح أكثر من 200 ألف ياباني، فإن هذا السلاح الرهيب ربما أنقذ عدداً أكبر بكثير في “مفارقة أخلاقية مقلقة”.
العديد من النساء اللواتي قُتل خُطّابهن في الحرب العالمية الثانية لم يتزوجن أبدًا ولم ينجبن أطفالًا. (شترستوك)
العالم الذي صنعته الحرب
في النهاية، لا شك أن الحرب العالمية الثانية أعادت ضبط مسار الإستراتيجية العالمية، سواء إلى الأفضل أو الأسوأ (على اختلاف موقع الناظر وانتمائه). وفي نهاية المطاف، مهدت هزيمة اليابان الطريق أمام صعود الصين الحديثة، وكان انهيار الإمبراطوريات البريطانية والهولندية والفرنسية في عامي 1941 و1942 بمثابة شهادة وفاة لأوروبا الإمبريالية، كما حفزت تجربة الحرب الاتجاه نحو التكامل الأوروبي، وفي الوقت نفسه، ارتفعت مكانة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى مصاف القوى العظمى.
كذلك، أدت الحرب العالمية الثانية إلى ظهور الأمم المتحدة، التي كان من أهدافها القائدية حماية سيادة الدول، ومنع العدوان المسلح والاستيلاءِ على الأراضي بالقوة. كانت الأمم المتحدة حلما يراود القائد الأميركي فرانكلين روزفلت، وكان مستعدًا للسماح لستالين بالسيطرة الكاملة على بولندا لتحقيق هذا الحلم. ولكن في فبراير/شباط من السنة الحالي (2025)، أدارت الولايات المتحدة ظهرها للمبادئ التأسيسية للأمم المتحدة، وصوتت إلى جانب موسكو، ورفضت إدانة “العدوان” الروسي على أوكرانيا.
كما أدت الحرب العالمية الثانية إلى نشوب الحرب الباردة، ويقول بعض المؤرخين إن هذا المواجهة الجديد بدأ في عام 1947 باتفاقية كلاي-روبرتسون (نسبة إلى لوسيوس د. كلاي، الحاكم العسكري للولايات المتحدة، والجنرال برايان روبرتسون، نائب الحاكم العسكري البريطاني) التي كانت بداية تخلي الحلفاء الغربيين عن ألمانيا الموحدة و”تخليق” ألمانيا الغربية مما أثار جنون ستالين.
شهد ذلك السنة تصاعد التوترات، حيث أصدر ستالين في سبتمبر/أيلول أمراً للأحزاب الشيوعية الأوروبية بتجهيز أسلحتها استعداداً للحرب المستقبلية، وهو ما وضع الأساس للحصار السوفياتي لبرلين في السنة التالي.
غير أن الأصول الحقيقية لتلك الأحداث تعود إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، وتحديدا إلى يونيو/حزيران 1941 حين أصيب ستالين بصدمة نفسية بسبب عملية بارباروسا، الغزو الذي قادته النازية ضد الاتحاد السوفياتي، والذي بدأ في ذلك الوقت. ومنذ ذلك الحين، بدا ستالين عازما على أن يحيط نفسه بدول تابعة في وسط أوروبا وجنوبها حتى لا يتمكن أي غازٍ من مفاجأة الاتحاد السوفياتي مرة أخرى.
لقرون عديدة، كانت روسيا مهووسة بفكرة السيطرة على جيرانها لمنع تطويقها، وكان اهتمام ستالين منصبًّا بالأساس على بولندا. وفيما يبدو فإن بوتين حافظ على العقلية نفسها، لكن اهتمامه تركز على أوكرانيا، موطن النطاق الجغرافي الأكثر ضعفا لروسيا، والتي يراها بوتين جزءا لا يتجزأ من بلاده.
وعندما تحرك القائد الروسي بناء على هذا “الادعاء” لغزو أوكرانيا في عام 2022، أعاد إلى الأذهان سمة من سمات زمن الحرب العالمية الثانية التي كانت غائبة إلى حد كبير عن الإستراتيجية العالمية منذ ذلك الحين. لقد ساهم الزعماء الأفراد، الذين تمتع العديد منهم بدعم الأنظمة الشمولية التي سيطروا عليها، في تشكيل مسار ذلك المواجهة الواسع. من تشرشل إلى روزفلت إلى ستالين، أعادت مؤامرات الزعماء ومكائدهم إحياء فكرة “الرجل العظيم” الذي يحرك مجرى التاريخ في المخيلة الشعبية.
وفي السنوات الأخيرة، أصبح نفوذ الزعماء السياسيين أقل نسبيا. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن النظام الحاكم الماليةي العالمي يقيد -إلى حد كبير- حرية تصرفهم، وهو الأمر الذي يفعله أيضا الفحص المستمر لقراراتهم من قبل وسائل الإعلام، والذي يجعل الكثيرين منهم أكثر أنذرا. ولعقود من الزمن، بدا الأمر كما لو أن شخصيات الزعماء لن تتمكن مرة أخرى من تحديد مسار الأحداث بالطريقة التي فعلتها إبان الحرب العالمية الثانية، لكن بوتين غيّر هذا الوضع، وترامب، الذي يتخذ من بوتين قدوة له، يغيّر هذا الوضع أيضا.
واليوم، بينما احتفلت روسيا بيوم النصر في 9 مايو/أيار، يصر بوتين على استغلال قصة “الحرب الوطنية العظمى” التي تخوضها بلاده إلى أقصى حد. ويلمح بوتين إلى إمكانية إعادة تسمية مدينة فولغوغراد باسمها السابق ستالينغراد -وهو الاسم الذي تغير في عام 1961 كجزء من حملة الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف لإزالة آثار الستالينية- بغية تسليط الضوء على انتصار القوات المسلحة الأحمر على “غزاة” المحور في معركة ستالينغراد عام 1943، وهي نقطة التحول النفسية العظيمة في الحرب من وجهة نظر بوتين والروس.
في واقع الأمر، لا توجد مجموعة واحدة من الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من الحرب العالمية الثانية، فالحرب بطبعها تتحدى التعميم ولا يمكن إدراجها تحت تصنيفات سهلة أو ثابتة. وتجلب الحرب عددا لا يحصى من القصص حول المأساة، والفساد، والنفاق، والأنانية، والخيانة، والاختيارات المستحيلة، والسادية، لكنها تنطوي أيضًا على حكايات عن التضحية بالنفس، والرحمة، والبشر الذين تمسكوا بإيمانهم بالإنسانية رغم الظروف المروعة والقمع الوحشي. وسيظل المثال الذي يقدمه هؤلاء جديرًا دائمًا بالتذكر والمحاكاة، بغض النظر عن مدى قتامة المواجهةات التي نشهدها في عالم اليوم.
_____________________________ هذا المقال مترجم عن فورين أفيرز ولا يعبر بالضرورة عن الجزيرة نت