ترحيب عربي بإعلان ترامب عن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا
9:26 صباحًا | 14 مايو 2025شاشوف ShaShof
أعربت دول عربية عن ترحيبها بإعلان القائد الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، مشيدة بجهود السعودية وتركيا في هذا الإطار. جاء الإعلان خلال منتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأميركي في الرياض، حيث اعتبر ترامب أن العقوبات تعيق نهوض سوريا، ولفت إلى مشاورات مع ولي العهد السعودي والقائد التركي قبل اتخاذ القرار. قطر والكويت والبحرين والأردن وفلسطين ولبنان واليمن وليبيا وسوريا عبروا جميعًا عن دعمهم لرفع العقوبات كخطوة نحو الاستقرار والتنمية في سوريا. وزير الخارجية السوري أعرب عن استعداد بلاده لبناء علاقة قائمة على الاحترام والثقة مع الولايات المتحدة.
استقبلت عدة دول عربية، مساء الثلاثاء، قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا، مقدرة جهود تركيا والسعودية في هذا الاتجاه.
وقد أُعرب عن ذلك من خلال تصريحات رسمية صادرة عن كل من قطر والكويت والبحرين والأردن وفلسطين واليمن ولبنان وليبيا وسوريا.
وفي كلمته في منتدى التنمية الاقتصادية السعودي الأمريكي بالرياض، قال ترامب إن العقوبات “قاسية ومعيقة، وقد حان الوقت لنهضة سوريا”، مضيفًا “سأتخذ إجراء برفع العقوبات عن سوريا لكي تتاح لهم فرصة للنمو والتطور”.
وكشف أنه اتخذ هذا القرار بعد مشاوراته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.
كما ذكر ترامب أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيجتمع بنظيره السوري في تركيا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
قطر
أوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، ترحيبها بخطة ترامب لرفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية، معتبرة هذه الخطوة ضرورية لدعم الاستقرار والنمو في سوريا الجديدة.
كما أعربت الوزارة عن شكرها لجهود المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية في هذا الصدد، مؤكدة دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، والتطلعات الاستقرارية والتنموية لشعبها.
الكويت
أفادت الكويت، عبر بيان من الخارجية، بأنها ترحب بإعلان ترامب حول رفع العقوبات عن سوريا، مشيدة بجهود السعودية.
ونوّهت الوزارة أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في سوريا.
البحرين
وقد أرسل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة برقية تهنئة إلى القائد السوري أحمد الشرع.
وعبر الملك في برقيته عن تهانيه الحارة للشرع وللشعب السوري بمناسبة إعلان ترامب عن قراره برفع العقوبات عن سوريا.
ونوّه أن هذه الخطوة المنظورة تأتي استجابة لمساعي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقد اعتبر ملك البحرين قرار ترامب نقطة انطلاق إيجابية لدعم سوريا في هذه الفترة الحساسة من تاريخها الحديث.
الأردن
كما رحب الأردن، في بيان صادر عن الخارجية، بإعلان ترامب عزمه في رفع العقوبات عن سوريا، معتبرًا ذلك خطوة هامة نحو إعادة بناء سوريا وفتح آفاق جديدة للتعاون الماليةي مع الدول الأخرى.
ونوّه على أن رفع العقوبات سيؤدي إلى تعزيز الازدهار والتقدم للشعب السوري.
فلسطين
رحبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، بانتصار ترامب في ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على سوريا، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (وفا).
وأعربت عن أملها بأن يشكل هذا القرار خطوة إضافية نحو استعادة سوريا عافيتها واستقرارها، وعودة دورها الطبيعي في المنطقة.
لبنان
رحب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان ترامب حول سوريا، الجارة للبنان.
ولفت سلام، في بيان، إلى أن هذا القرار سيوفر نتائج إيجابية للبنان وللمنطقة بشكل عام، وشكر السعودية على مبادرتها وجهودها في هذا المجال.
اليمن
رحبت وزارة الخارجية اليمنية بإعلان ترامب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل بادرة إيجابية هامة.
كما أشادت الوزارة، في بيان، بجهود السعودية في سبيل رفع العقوبات عن سوريا.
ليبيا
لفتت ليبيا، عبر بيان من وزارة الخارجية، إلى أن إعلان ترامب يعتبر خطوة نحو إعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.
سوريا
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر عن ترحيبه بتصريحات ترامب حول رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي كانت رد فعل على الجرائم المرتكبة من قبل نظام الأسد.
ولفت لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “ننظر بعين إيجابية إلى هذا الإعلان، ونستعد لبناء علاقة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة”.
كما أضاف الشيباني أن ترامب يمكنه تحقيق اتفاق سلام تاريخي ومصالح أمريكية حقيقية في سوريا.
كما أعرب الشيباني، عبر منصة إكس، عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً، بسبب الجهود الحثيثة التي بذلتها الرياض في دعم رفع العقوبات عن سوريا.
تتطلع الإدارة السورية الجديدة إلى دعم دولي وإقليمي لمساعدتها في معالجة تداعيات 24 عاماً من حكم القائد المخلوع بشار الأسد (2000-2024).
منذ سقوط نظام الأسد، دعات الإدارة السورية برفع العقوبات عن دمشق لما لها من تأثيرات تعيق جهود إعادة البناء.
قد انخفضت العقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل جزئي على بعض القطاعات السورية مع أمل برفعها كلياً لتحقيق التنمية في البلاد.
في ديسمبر/ كانون الأول 2024، نجحت الفصائل السورية في استعادة السيطرة على البلاد، منهية 61 عاماً من حكم حزب البعث، بما في ذلك 53 عاماً تحت حكم عائلة الأسد.
اخبار عدن – وفد من الإنتربول الدولي يناقش سبل التعاون مع مجموعة من المنشآت الحيوية في المدينة
شاشوف ShaShof
زار وفد من الإنتربول العاصمة المؤقتة عدن، حيث بحث سبل التعاون المشترك أثناء تفقده منشآت أمنية وخدمية. تضمنت الزيارة مستشفى الأمير محمد بن سلمان، الذي أعيد تأهيله بأحدث المعدات، إذ أبدى الوفد إعجابه بالبنية التحتية والخدمات الصحية. ثم زار الوفد ميناء الحاويات للاطلاع على إجراءات الاستقرار وبرامج مكافحة التهريب، مؤكدًا على أهمية تعزيز القدرات التقنية. كما زار مطار عدن الدولي، حيث استمع إلى جهود تحسين الأداء والخدمات، معبرين عن تقديرهم للتنظيم والتعاون بين الجهات المعنية، ودور المطار في دعم حركة النقل والمالية المحلي.
ناقش وفد منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) خلال زيارته اليوم للعاصمة المؤقتة عدن، سبل التعاون المشترك مع عدد من المنشآت الاستقرارية والخدمية الحيوية.
تضمن الوفد ضابط التحقيقات الجنائية بالإنتربول السيد إبراهيم فرغلي، وضابط التقييم الاستقراري السيد وثيليري فيرنانديز، برفقة مدير عام الإدارة السنةة للتعاون الدولي والشرطة الجنائية الدولية بوزارة الداخلية الدكتور عبدالخالق الصلوي. خلال الزيارة، اطلعوا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة من مستشفى الأمير محمد بن سلمان (المعروف سابقًا بمستشفى عدن السنة)، بعد إعادة تأهيله وتجهيزه بأحدث المعدات الطبية من قبل البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن.
استمع الوفد خلال الزيارة من مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن المهندس أحمد مدخلي إلى شرح حول آلية العمل في أقسام المستشفى، مثل العناية المركزة، الطوارئ، والعيادات التخصصية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة. وأعرب الوفد عن إعجابه بالبنية التحتية المتطورة للمستشفى ومستوى التنظيم والإدارة.
بعد ذلك، قام الوفد بزيارة ميناء الحاويات حيث اطلعوا من نائب المدير السنة لشركة عدن لتطوير الموانئ المهندس فضل قاسم الحجيلي وعدد من المسؤولين في الميناء على سير العمل والإجراءات الاستقرارية المعتمدة لتأمين عمليات الشحن والتفريغ، وآليات الفحص والتفتيش المستخدمة لكشف المواد المحظورة، إلى جانب الخطط المخصصة لمكافحة التهريب والتسلل البحري.
نوّه الجانبان على أهمية تعزيز القدرات التقنية وزيادة برامج التأهيل المتخصصة للعاملين في الميناء.
شملت الجولة أيضًا مطار عدن الدولي، حيث اطَّلع الوفد على سير العمل في المرافق الحيوية بالمطار، وتضمنت الزيارة عددًا من الأقسام التشغيلية والفنية، بالإضافة إلى صالات المغادرة والوصول.
استمع الوفد إلى شرح مفصل من قبل مدير عام مطار عدن الدولي عبدالرقيب العمري وعدد من مدراء الإدارات حول الجهود المبذولة في تطوير الخدمات وتحسين جودة الأداء، وتحديث أنظمة التشغيل، ورفع كفاءة الطواقم السنةلة في مختلف أقسام المطار.
أعرب الوفد عن تقديره لما لمسه من تنظيم وتعاون بين الجهات السنةلة في المطار، مؤكدين أهمية الدور الحيوي الذي يؤديه المطار في تعزيز حركة النقل الجوي وتيسير تنقل المسافرين، وخدمة النشاط الماليةي والتجاري في العاصمة المؤقتة عدن.
موانئ اليمن: من فترة الازدهار الماليةي إلى ساحات النزاع
شاشوف ShaShof
تعتبر الموانئ البحرية في اليمن حيوية للتجارة وربط البلاد بالعالم، تضم 6 موانئ دولية، 3 موانئ نفطية، و8 موانئ محلية. تأثرت الموانئ بشكل كبير منذ اندلاع الحرب عام 2015، خصوصًا مع سيطرة الحوثيين على العديد منها، وتعرضها لغارات إسرائيلية ردًا على هجمات الحوثيين. أبرز الموانئ تشمل ميناء الحديدة، والمكلا، وعدن، وسقطرى، والمخا، ورأس عيسى، وبلحاف، وقنا. تلعب هذه الموانئ دورًا مهمًا في تصدير النفط والمواد الغذائية، ورغم المواجهة، تظل أساسية لتلبية احتياجات المواطنين ومُستلزمات المالية اليمني.
تعتبر هذه المنافذ البحرية القائدية التي تربط اليمن بالعالم، حيث تشمل 6 موانئ دولية مُجهزة، بالإضافة إلى 3 موانئ نفطية و8 موانئ محلية. وتلعب جميعها دوراً حيوياً في التجارة وتوريد النفط.
تأثرت معظم الموانئ بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في عام 2015، لا سيما بعد أن سيطرت جماعة أنصار الله (الحوثيين) على العديد منها، وشنّت إسرائيل غارات جوية عليها كاستجابة للهجمات التي استهدفت السفن الإسرائيلية، في أعقاب العدوان على قطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
فيما يلي أبرز الموانئ الاستراتيجية في اليمن:
ميناء الحديدة
يُعتبر ميناء الحديدة، الذي يقع في محافظة الحديدة، ثاني أكبر ميناء رئيسي في اليمن. تم إنشاؤه عام 1961 في منتصف الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر بالتعاون مع الاتحاد السوفياتي، وقد حظي بتطوير ملحوظ بعد اندلاع الثورة اليمنية عام 1962.
يُعد ميناء الحديدة أكبر موانئ اليمن على البحر الأحمر، وله قيمة اقتصادية عالية لاستقباله مجموعة واسعة من الواردات وسفن الركاب والسياح، بالإضافة إلى كونه المحطة الأساسية لجميع الجزر اليمنية المهمة، مثل حنيش الكبرى والصغرى وجبل صقر.
سيطرت جماعة الحوثيين على ميناء الحديدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014، بعد شهر من سيطرتها على العاصمة صنعاء.
في السنة التالي، صرحت الجماعة عن اتفاق مع إيران لتوسيع الميناء، واستمرت المعارك حوله لأهميته الاستراتيجية.
شنت إسرائيل العديد من الغارات الجوية على الميناء، مستهدفةً المنشآت المدنية، بما في ذلك خزانات النفط، مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة، نتيجة لهجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إليها بعد العدوان على قطاع غزة.
ميناء سقطرى
تلقى ميناء سقطرى اهتماماً خاصاً من قبل رئاسة الجمهورية اليمنية على مر العصور، إذ يُعتبر من الجزر الاستراتيجية والمهمة للبلاد، حيث شرعت السلطة التنفيذية في إنشاء رصيف ميناء عام 1996 بطول 45 مترا، مما ساهم في تعزيز حركة التجارة، مع عودة الواردات من داخل البلاد والدول المجاورة.
كان ميناء سقطرى المنفذ البحري الوحيد لتزويد الجزيرة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية، لكنه تأثر بشدة نتيجة للعواصف العاتية وارتفاع الأمواج (تسونامي) عام 2004، مما استدعى السلطة التنفيذية لترميمه في عام 2008.
ميناء المكلا
يُعتبر ميناء المكلا المنفذ البحري الوحيد لمحافظة حضرموت على بحر العرب. تم إنشاؤه في حي “خلف” بمدينة المكلا، وافتتح عام 1985 بهدف دعم الحركة التجارية والنفطية في المنطقة.
عمق الميناء الخارجي يصل إلى 15 متراً عند نقطة التفرع، ويتجه قناة الميناء غرباً بعمق 14.7 متراً، ويحتوي على 4 مراس لمناولة النفط، بالإضافة إلى مرسى لشحن الغاز المسال.
بعد اندلاع الحرب عام 2015، سيطر الحوثيون على الميناء لفترة قصيرة حتى استعادته السلطة التنفيذية اليمنية بدعم قوات التحالف. وعلى الرغم من استمرار القتال، بقي الميناء يلبي احتياجات المواطنين الأساسية من مواد غذائية ومشتقات نفطية ومعدات.
ميناء سقطرى هو المنفذ البحري الوحيد لتموين الجزيرة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية (الجزيرة)
ميناء عدن
يُعرف ميناء عدن بأنه أحد أكبر الموانئ الطبيعية في العالم، وقد صُنِّف في خمسينيات القرن العشرين كونه ثاني أكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود بعد ميناء نيويورك.
يُعتبر من أهم الموانئ الاستراتيجية في البلاد، حيث يتحكم في مدخل البحر الأحمر من جهة الجنوب، وهو الممر القائدي لليمن إلى بحر العرب والمحيط الهندي.
اشتهر الميناء تاريخياً بكونه سوقاً لتجار الشرق الأدنى واليونان، الذين لقبوا المدينة بـ”العربية السعيدة”، وهذا ما لفت إليه العديد من النقوش القديمة وكتابات الرحالة مثل ماركو بولو وابن بطوطة.
أُجري أول مسح بحري للميناء عام 1835، وفي عام 1840 بُنيت مستودعات للفحم، ثم أُنشئ مركز جمركي في عام 1847.
بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، برز دور الميناء كونه يقدم خدمات للسفن المتوجهة من القناة وإليها، وخاصة في تزويدها بالوقود.
موقعه الاستراتيجي يُمكن السفن المنتظمة من الالتزام بمواعيد الزيارات للموانئ الأخرى بصورة مثالية. كما أدرك تجار عدن أن قرب الميناء من الجزء الجنوبي للبحر الأحمر، بالقرب من مدخل مضيق باب المندب، يجعله مثاليًا لتوفير خدمات مناولة بضائع الترانزيت.
سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على الميناء في أغسطس 2019 بعد اشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية.
ميناء المكلا افتتح عام 1985 بهدف خدمة الحركة التجارية والنفطية بالمنطقة (الجزيرة)
ميناء المخا
يُعتبر ميناء المخا أحد أهم الموانئ اليمنية، حيث يبعد 75 كيلومتراً فقط عن مضيق باب المندب، ويقع على بعد 100 كيلومتر عن مدينة تعز. يربط بين “الثالوث القاري” في أوروبا وشرق أفريقيا وجنوب غرب آسيا، بالإضافة إلى منطقة الشرق الأوسط.
يعد من أقدم الموانئ في شبه الجزيرة العربية، وكان القطاع التجاري القائد لتصدير القهوة بين القرنين الـ15 والـ17، حيث اشتُقت أسماء مثل “الموكا” و”الـموكاتشينو” من اسم هذا الميناء.
بالإضافة إلى القهوة، اشتهر الميناء بتصدير البخور وعود الآراك، كما كان يحظى باستقبال التوابل والأقمشة والمواشي من آسيا ودول القرن الأفريقي.
اكتمل بناء الميناء الجديد في المخا عام 1978، ويُعد شرياناً أساسياً لتوريد نفط الخليج إلى أوروبا وأماكن أخرى في العالم عبر قناة السويس.
بعد اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، خضعت السيطرة على الميناء لجماعة الحوثيين حتى استعادته القوات الحكومية عام 2017.
ميناء الصليف
يوجد ميناء الصليف في مديرية الصليف شمال غرب مدينة الحديدة، ويبعد عنها حوالي 70 كيلومتراً. ويشتهر بأنه أحد الموانئ الاستراتيجية في اليمن، وكان يُصدر الملح في السابق.
يتميز الميناء بعمق قد يصل إلى 50 قدماً، مما يمنحه القدرة على استقبال سفن عملاقة تصل حمولتها إلى 55 ألف طن، كما أنه مؤهل لاستقبال سفن الترانزيت.
يضم الميناء رصيفاً جاهزاً لرسو السفن الكبيرة، بالإضافة إلى منشآت صوامع ومطاحن القمح والحبوب. كما تعرف مدينة الصليف، التي تحتضن الميناء، بمناجم الجبس وملح الطعام عالي الجودة، الذي يُعتبر من أفضل أنواع الملح في العالم.
بعد الحرب التي اندلعت عام 2015، استطاعت جماعة الحوثيين السيطرة على المدينة والميناء، وبدأت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية بإدارة تشغيله.
ميناء عدن هو أحد المنافذ البحرية الاستراتيجية في البلاد (رويترز)
ميناء نشطون
يقع ميناء نشطون على بحر العرب في الواجهة الشرقية من اليمن، بمحافظة المهرة، بالقرب من حدود سلطنة عُمان، وتم افتتاحه في أبريل/نيسان 1984.
صُمم الميناء لخدمة الحركة التجارية والسمكية، خاصة بين دول الخليج ومحافظة المهرة. يتم استخدامه لاستقبال السفن الصغيرة والقوارب التي تُفرغ المواد الغذائية والمحروقات.
استمر الميناء في العمل بانتظام حتى تعرض لأضرار نتيجة العاصفة المدارية “لبان” التي تسببت في أضرار بالغة، لكنه لا يزال يستقبل بعض السفن الخشبية القادمة من دول الخليج والقرن الأفريقي.
ميناء رأس عيسى
يُعتبر ميناء رأس عيسى أول ميناء نفطي يُنشأ في اليمن، حيث بُني عام 1986 بهدف تصدير النفط عبر السفينة العائمة “صافر”. يقع على ساحل البحر الأحمر في شمال محافظة الحديدة، ويتميّز بموقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب.
يرتبط الميناء بخط أنابيب يمتد بطول 438 كيلومتراً، ينقل النفط الخام من حقول مأرب. تبلغ الطاقة التخزينية للسفينة “صافر” حوالي 3 ملايين برميل تُخزن في 34 خزانا نفطيا، وقد كانت طاقتها التصديرية حتى عام 2011 تصل إلى حوالي 200 ألف برميل يومياً.
سيطرت جماعة الحوثيين على الميناء في عام 2015، واستخدمته لاستيراد الوقود وبيعه، حيث تُتهم إسرائيل بأنه يستخدم كموقع لتخزين الأسلحة ومنصة لإطلاق الصواريخ نحو تل أبيب.
تعرّض الميناء لعدد من الغارات الإسرائيلية والأمريكية كاستجابة لهجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية أو المتجهة إليها، بعد العدوان على قطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023.
ميناء بلحاف
يقع ميناء بلحاف النفطي بين مدينتي عدن والمكلا، وقد بدأ إنشاؤه بعد اكتشاف النفط في محافظة شبوة، وتم تصدير أول شحنة نفط عبره عام 2009.
يُعتبر مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف أكبر مشروع اقتصادي واستراتيجي في اليمن، ويتم تصدير الغاز عبر الأنبوب القائدي الذي يمتد من محافظة مأرب إلى ساحل بحر العرب.
كان المشروع يوفر إيرادات تُقدّر بنحو 4 مليارات دولار أميركي سنوياً، تُقسم بين السلطة التنفيذية اليمنية ومشاريع دولية، بما في ذلك شركات فرنسية وأمريكية.
بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، قررت الشركة اليمنية للغاز المسال إيقاف جميع عمليات الإنتاج والتصدير، وبدأت في إجلاء الموظفين بسبب تدهور الأوضاع الاستقرارية في المنطقة المحيطة بموقع بلحاف، مما أدى إلى إغلاق الميناء لفترة طويلة.
ميناء قنا
عُرف اليمن قديمًا بميناءين رئيسيين هما: ميناء المخا في الغرب، وميناء قنا المعروف أيضًا بـ”بير علي” في محافظة شبوة، والذي كان يُعتبر حلقة وصل تجارية بين الهند واليمن.
ذُكر الميناء في المصادر الإغريقية واللاتينية، ويُعتبر الميناء القائدي لمملكة حضرموت القديمة.
يُستخدم ميناء قنا لتصدير نفط محافظة شبوة، وهو النقطة النهائية لخط أنابيب “شبوة-بير علي”، الذي ينقل حوالي 135 ألف برميل من النفط يومياً.
في عام 2021، افتتحت السلطة التنفيذية اليمنية ميناء قنا الحديث (النفطي والتجاري) في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، ويُعتبر واحدًا من 3 موانئ تمتد على طول الساحل الشرقي للمحافظة ضمن مساحة لا تتجاوز 50 كيلومتراً.
اخبار المناطق – مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تهدف لإقامة شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
شاشوف ShaShof
صرحت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه عن شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تعزيز فرص العمل وتمكين الفئة الناشئة اليمني اقتصاديًا من خلال الابتكار. تتضمن هذه الشراكة إطلاق “مختبر الابتكار الاجتماعي: تحدي المنظومة التعليمية”، مستفيدة من نجاح النسخة التجريبية السابقة. سيقوم المختبر خلال خمس سنوات بتنظيم دورات تدعم الابتكار وخلق فرص العمل، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل المنظومة التعليمية والزراعة. تهدف المبادرة إلى تعزيز الشمول الاجتماعي، وتمكين الشركات الصغيرة، وتوفير حلول متينة تلبي احتياجات المواطنون، مما يسهم في استقرار اليمن وازدهاره.
في خطوة واعدة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، صرحت وحدة مبادرات التنمية الماليةية في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه عن إطلاق شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز فرص العمل وتمكين الفئة الناشئة اليمني اقتصاديًا من خلال تبني الابتكار كركيزة رئيسية للتنمية المستدامة في البلاد.
يُعتبر هذا التعاون تجسيدًا لالتزام مشترك بدعم الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تنمية المواطنونات اليمنية، عبر تحفيز الابتكار واستثمار الطاقات الشابة. يسعى كل من مجموعة هائل سعيد أنعم والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز القدرات المحلية وتنشيط منظومة الابتكار في اليمن، مما يخلق فرصًا اقتصادية جديدة للشباب، وهو ما يعتبر أمرًا حيويًا لمستقبل البلاد.
في إطار هذه الشراكة المثمرة، تم إطلاق مبادرة “مختبر الابتكار الاجتماعي: تحدي المنظومة التعليمية”. تقوم هذه المبادرة على النجاح الذي حققته النسخة التجريبية الأولى التي طورتها مجموعة هائل سعيد أنعم بالتعاون مع مؤسسة رواد في عام ٢٠٢٤. وبهذا، أظهرت النسخة التجريبية خلال عام كامل مدى قدرة الابتكار المحلي على مواجهة التحديات الماليةية، خاصة في القطاع الزراعي، حيث ساهم أكثر من ٣٠٠ ألف شاب وشابة في تقديم نحو ٤٠٠ فكرة مبتكرة خلال هاكاثون وطني، وتم اختيار ١١ فكرة واعدة لدعمها.
تهدف النسخة الجديدة من “مختبر الابتكار الاجتماعي: تحدي المنظومة التعليمية” إلى تطبيق نفس النموذج الناجح في قطاع المنظومة التعليمية، مما يعزز فرص إيجاد حلول عملية واقعية من المواطنون اليمني. على مدار السنوات الخمس المقبلة، ستساهم هذه المرحلة الجديدة، الممولة من الاتحاد الأوروبي، في تنظيم خمس دورات من مختبر الابتكار الاجتماعي، مما يعمل على توسيع النطاق وتعميق الأثر في مختلف القطاعات، وتعزيز القدرات الابتكارية على المدى الطويل، ودعم الاستقرار والاستقرار الماليةي في جميع أنحاء اليمن.
يرتكز عمل المختبر على أربعة محاور رئيسية:
* تعزيز الابتكار وخلق فرص العمل: من خلال دعم رواد الأعمال لتطوير حلول قابلة للتوسع تسهم في توفير سبل العيش.
* دعم تطوير القطاع الخاص: عبر تمكين الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانيات القادرة على قيادة النمو المستدام.
* تعزيز الشمول والتماسك الاجتماعي: من خلال ضمان مشاركة فعالة للنساء والفئة الناشئة، ودعم التعافي الماليةي الشامل.
* إحداث تغييرات على مستوى القطاعات: عن طريق استهداف قطاعات رئيسية مثل المنظومة التعليمية لإيجاد حلول مؤثرة.
يُعتبر إطلاق “مختبر الابتكار الاجتماعي: تحدي المنظومة التعليمية” جزءًا رئيسيًا من المبادرة الكبرى “وثبة”، وهو برنامج يموله الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال في اليمن. تُنفذ هذه المبادرة بواسطة مؤسسة رواد وشركة ديب روت للاستشارات، وتركز على جذب التنمية الاقتصادية الخاص والتمويل عبر المنح لدعم التنمية الاقتصاديةات المستدامة. تضم مبادرة “وثبة” أربعة مكونات رئيسية: مختبر الابتكار الاجتماعي، مسرّعة وثبة، شبكة المستثمرين الملائكيين اليمنيين، وصندوق وثبة للاستثمار المؤثر. تعمل هذه المكونات معًا لفتح آفاق اقتصادية جديدة، وتمكين النساء والفئة الناشئة، ودعم الاستقرار من خلال التنمية الاقتصادية في الشركات الناشئة.
علق نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة الإقليمي لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه – اليمن، قائلاً: “يعتبر القطاع الخاص في اليمن حيويًا للوظائف والابتكار والازدهار. إن هذه الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ستفيد من الحضور المحلي لمجموعة هائل سعيد أنعم وامتدادها المواطنوني، مع ريادة الاتحاد الأوروبي في التنمية العالمية، لتحفيز خلق فرص العمل في اليمن. نحن نستثمر في أفكار تلبي احتياجات مجتمعاتنا، مما يمكّن السنةلين والشركات لبناء يمن أكثر أمنًا واستقرارًا. نحن نستثمر في مستقبل اليمن.”
بدوره، أعرب السفير غابرييل مونويرا فينيالس، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن، عن سعادته بهذه الشراكة، قائلاً: “تمثل شراكتنا مع مجموعة هائل سعيد أنعم بداية جديدة للتعاون في اليمن. من خلال تمكين الفئة الناشئة وتعزيز الابتكار، نساعد في إطلاق الإمكانات الهائلة للبلاد. يفخر الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب مجموعة هائل سعيد أنعم لإيجاد مستقبل يقوده جيل من رواد الأعمال اليمنيين لبناء مجتمعاتهم وخلق حلول مبتكرة، وتعزيز الشمول، والمساهمة في تحقيق الاستقرار.”
عاجل | القوات المسلحة الإسرائيلي: تصدي لصاروخ تم إطلاقه من اليمن نحو إسرائيل
شاشوف ShaShof
في 14 مايو 2025، اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي صاروخاً أُطلق من اليمن تجاه إسرائيل، وهو الثالث الذي يتم اعتراضه خلال 24 ساعة. إثر هذا الهجوم، تم تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية. كما ناشدت الشرطة الإسرائيلية المواطنين التحلي بالمسؤولية وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة. تفاصيل إضافية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
14/5/2025–|آخر تحديث: 08:13 (توقيت مكة)
القوات المسلحة الإسرائيلي: تم التصدي لصاروخ أُطلق من اليمن نحو إسرائيل.
القناة 12: تم تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ.
يديعوت أحرنوت: الصاروخ اليمني الذي تم اعتراضه هو الثالث خلال 24 ساعة.
وسائل إعلام إسرائيلية: تم تعليق العمليات في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ من اليمن.
الشرطة الإسرائيلية: نناشد المواطنين بالتعاون وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة.
اخبار عدن – «المؤسسة المالية الأهلي اليمني» يقدم دعمًا لجمعية الصم والبكم في عدن بنظام طاقة شمسية.
شاشوف ShaShof
سلّم المؤسسة المالية الأهلي اليمني يوم الثلاثاء، 13 مايو 2025، جمعية الصم والبكم في عدن منظومة طاقة شمسية متكاملة، في إطار التزامه بالمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة. تهدف المبادرة إلى تحسين بيئة العمل وتوفير الطاقة النظيفة، مما يسهم في التخفيف من معاناة انقطاع الكهرباء. نوّه نائب المدير السنة أن المشروع سيعزز كفاءة استخدام الموارد ويخفض التكاليف التشغيلية، بينما لفت مدير التسويق إلى التزام المؤسسة المالية بدعم المواطنون المحلي. أعربت مديرة الجمعية عن شكرها واعتزازها بمساهمة المؤسسة المالية، متمنيةً أن تُسهم هذه الخطوة في تطوير مشاريع جديدة تعود بالنفع على الطلاب.
قدم المؤسسة المالية الأهلي اليمني صباح يوم الثلاثاء، 13 مايو 2025، منظومة طاقة شمسية متكاملة لجمعية الصم والبكم في عدن. يأتي هذا في إطار رؤية الإدارة العليا للبنك، بقيادة المدير السنة الدكتور أحمد علي عمر بن سنكر، لتعزيز المسؤولية الاجتماعية وجهود التنمية المستدامة.
وأفاد نائب المدير السنة للدوائر المصرفية، الأستاذ علي موسى علي، أن هذه المبادرة تهدف إلى تحسين بيئة العمل وتوفير الطاقة النظيفة والمستدامة للعاملين في الجمعية. وهذا سيسهم في تخفيف المعاناة الناجمة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وخفض التكاليف التشغيلية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
كما لفت مدير دائرة التسويق، الأستاذ بسام مديحج، إلى أن هذا الدعم يعكس التزام المؤسسة المالية الأهلي اليمني بدعم المواطنون المحلي وتعزيز الاستدامة البيئية. حيث ستمكن الجمعية من استخدام الطاقة الشمسية لتلبية احتياجاتها الكهربائية، مما يتيح للطلاب والسنةلين التركيز على العملية المنظومة التعليميةية والتشغيلية دون انقطاع.
من جانبها، أعربت مديرة جمعية الصم والبكم، الأستاذة اعتدال، عن شكرها العميق للبنك الأهلي اليمني لمساهمته القيمة في توفير نظام الطاقة الشمسية للجمعية. مما سيوفر للطلاب والسنةلين فرصًا أفضل للتعلم والعمل، ويسهم أيضًا في تعزيز الوعي البيئي بين الطلاب. ونوّهت أن هذه المبادرة تعكس الدور الفعّال للبنك الأهلي اليمني في دعم المواطنون المحلي وتعزيز المنظومة التعليمية، معربةً عن أملها في أن تتيح هذه الخطوة تطوير المزيد من المشاريع لصالح الطلاب والمدرسة.
ترامب يتجنب زيارة إسرائيل.. هل تغيرت علاقته مع نتنياهو بشكل كامل؟
شاشوف ShaShof
وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل السعودية والإمارات وقطر، رافقتها تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج. تثير الزيارة تساؤلات حول تضارب المصالح بين دور ترامب السياسي ومصالحه التجارية، خاصة مع وجود مشاريع لــ”منظمة ترامب” في الدول الثلاث. غابت إسرائيل عن الجولة رغم كونها حليفاً مهماً، بينما تتواصل الإبادة في غزة بدعم أميركي. كما أبدى نتنياهو انزعاجه من تصريحات ترامب حول الحوثيين وإيران. ورغم تدهور العلاقة، فإن التنسيق بين ترامب وإسرائيل يستمر في الكواليس، مع تجاهل واضح لانتهاكات حقوق الفلسطينيين.
وصل القائد الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط في بداية جولة إقليمية تبدأ من المملكة العربية السعودية، لتشمل لاحقًا الإمارات العربية المتحدة وقطر.
ترافق هذه الزيارة تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج الثلاث في مجالات تتنوع من الذكاء الاصطناعي إلى الطاقة والتعدين والصناعات الثقيلة وغيرها.
في سياق هذه الزيارة، تطرأ تساؤلات حول تقاطع المصالح السياسية والماليةية الشخصية، خاصة وأن منظمة ترامب تُدير مشروعات عقارية وتجارية في الدول الثلاث المعنية بالزيارة. وهذا يُعيد تسليط الضوء على الجدل المستمر حول حدود الفصل بين الوظيفة السنةة والمصالح الخاصة في إدارة ترامب.
ومع ذلك، تغيب دولة واحدة بشكل ملحوظ عن جدول الجولة الإقليمية، وهي إسرائيل، التي تُعتبر “الصديقة الوفية” للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتُنفذ منذ 19 شهرًا مذابح في قطاع غزة، بدعم هائل من الأموال والأسلحة الأميركية. وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين وفقًا للأرقام الرسمية حوالي 53 ألفًا، ولا يزال العدد في تزايد.
ورغم أن المذابح بدأت في عهد سلفه، القائد جو بايدن، فإن ترامب لم يتردد في دعم هذا القتل الجماعي أيضًا، إذ صرح بعد فترة وجيزة من عودته إلى الحكم أنه “سيرسل لإسرائيل كل ما تحتاجه لإنهاء المهمة” في غزة.
مع ذلك، يبدو أن إسرائيل تستغرق وقتًا أكثر مما يرغب القائد الأميركي، وخاصة بعدما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى تصعيد الهجوم على القطاع الذي بات مدمّرًا بصورة كبيرة.
المشكلة، بالطبع، ليست أن ترامب يهتم لما إذا كان الأطفال والبالغون الفلسطينيون يُقتلون جوعًا وقصفًا، بينما تستغرق إسرائيل وقتها في “إنهاء المهمة”، بل إن المذابح الجارية تُعيق ببساطة رؤيته لما يُسميه “ريفيرا الشرق الأوسط”، والذي يُفترض أن ينمو من أنقاض غزة، وهو مشروع لفت إليه بقوله: “الولايات المتحدة ستتولى إدارة قطاع غزة، وسنجعل منه مكانًا رائعًا. سنملكه”.
بينما قد تكون الحرب مفيدة تجاريًا – استفسر فقط عن قطاع صناعة الأسلحة – يبدو أن التوسع في الحرب قد يُعتبر استثمارًا غير مربح في النهاية، على الأقل من منطلق ترامب العقاري.
في الفترة التي سبقت جولة ترامب في الشرق الأوسط، تزايدت التقارير حول توترات بين القائد الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي – وليس فقط بخصوص غزة. فقد ذكرت شبكة “NBC News” يوم الأحد أن نتنياهو “فوجئ بشدة – واغتاظ – الإسبوع الماضي من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة أوقفت حملتها العسكرية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن”.
وما يبدو أنه يزعج نتنياهو بشكل أكبر هو رفض ترامب تأييد ضربات عسكرية ضد إيران.
علاوة على ذلك، حسب التقارير، تخلّت الولايات المتحدة عن مطلب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كشرط لدعم واشنطن برنامج المملكة النووي المدني.
فما الذي تعنيه العلاقة المتوترة بين ترامب ونتنياهو بالنسبة لما يُسمى بـ”العلاقة الخاصة” والمقدسة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟
وفقًا لمقال نشره موقع “واينت نيوز” الإسرائيلي: “رغم التوترات، يُصرّ المسؤولون الإسرائيليون على أن التنسيق من وراء الكواليس مع إدارة ترامب لا يزال وثيقًا، دون وجود أي خلاف سياسي فعلي”.
ويطمئن التقرير القراء بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، “نفى الشائعات التي تفيد بأن ترامب قد يعلن دعمه لدولة فلسطينية خلال زيارته إلى الدول الخليجية الثلاث”. وطبعًا، من غير الواضح تمامًا ما نوع “الدولة الفلسطينية” التي يمكن أن يُروّج لها شخص يقترح امتلاك الولايات المتحدة لقطاع غزة وطرد سكانه الفلسطينيين الأصليين.
ورغم تهميش إسرائيل في هذه الجولة، فإن ذلك لا يعني أنها لن تستمر في لعب دور أساسي في السياسات العدائية الأميركية بشكل عام. ففي الفترة الحالية الماضي فقط، استضاف مسؤولون جمهوريون وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير – المعروف بجملته الشهيرة: “لا يوجد سبب لإدخال غرام واحد من الطعام أو المساعدات إلى غزة” – في منتجع مارالاغو الخاص بترامب في فلوريدا. وبعد عشاء أقيم على شرفه، تفاخر بن غفير بأن الجمهوريين “أعربوا عن دعمهم لموقفي الواضح جدًا حول كيفية التصرف في غزة، وأنه يجب قصف مستودعات الطعام والمساعدات”.
وبذلك، بينما تنشغل الإعلام بالعناوين الكبرى والصفقات الدبلوماسية، يمكن القول إن إدارة ترامب لا تزال تتعامل مع التطورات الميدانية في غزة من منظور يخدم أولوياتها الإستراتيجية، حتى وإن بدا وكأنه تجاهل للانتهاكات الإسرائيلية الواضحة.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
تناقش المقالة فعالية الأسلحة النووية كأداة للردع في السياقات الحالية، مشيرةً إلى تراجعها كوسيلة للحفاظ على التوازن الاستراتيجي. يُبرز التقرير أمثلة حديثة مثل أوكرانيا وإيران، حيث لم تمنع القدرات النووية الدول غير النووية من اتخاذ خطوات عدائية. علاوة على ذلك، يشير إلى أن استخدام الأسلحة النووية يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك الأضرار الجانبية والتداعيات الدولية. كما يُظهر أن الدول النووية تميل إلى تجنب المواجهةات المباشرة بينها بسبب مخاوف من التصعيد النووي. وأخيراً، يؤكد على حاجة الدول النووية لتطوير استراتيجيات تقليدية لمواجهة التهديدات غير النووية.
مقدمة الترجمة
لطالما اعتُبرت الأسلحة النووية الأداة القصوى للردع، والسقف الأعلى الذي لا تتجاوزه الدول في صراعاتها، خشية من الانزلاق إلى دمار شامل لا يُبقي شيئًا. بيد أن مشاهد المواجهةات في العقد الأخير، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، أثارت تساؤلات رئيسية حول فعالية هذا الردع، لا سيما عندما لا يكون الطرف الآخر نِدًّا نوويًا.
فهل لا يزال السلاح النووي يحفظ التوازن؟ أم أن ظله الثقيل بدأ يتلاشى في ظل واقع إستراتيجي متغير، حيث تجرؤ الدول غير النووية على التحدي أمام من يمتلك هذا السلاح الفتاك؟ يسعى هذا التقرير إلى تفكيك هذه المعضلة، من خلال تحليل مجموعة من الأمثلة الحديثة التي اهتزت بها الثوابت القديمة في فهم القوة النووية وحدود استخدامها.
نص الترجمة
تشكل المواجهةات الأخيرة تحديًا لرؤية الردع النووي التقليدية، التي تفترض أن أي طرف لن يُقدم على الهجوم، سواء كان نوويًا أو غير نووي، على دولة تمتلك سلاحًا نوويًا، خوفًا من ردها الانتقامي. لكن الأحداث الأخيرة أثبتت أن هذا الردع لم يعد فعالًا كما كان يُعتقد. فرغم أن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، فإن ذلك لم يمنع أوكرانيا من تنفيذ هجمات ضد قواعد عسكرية ومدن روسية، بما في ذلك العاصمة موسكو.
الغواصة الروسية النووية “كازان” في ميناء هافانا بكوبا، في 12 يونيو/حزيران 2024. (الفرنسية)
في صيف السنة الماضي، تمكنت القوات الأوكرانية من السيطرة على نحو 500 ميل مربع من الأراضي ضمن منطقة كورسك الروسية، ولا تزال تحتفظ بجزء من تلك الأراضي. كما أن الترسانة النووية الإسرائيلية لم تمنع إيران من شن هجمات صاروخية ضدها السنة الماضي. وفي وقت سابق من السنة نفسه، نفذت إيران أيضًا ضربات ضد عناصر من جماعة مسلحة داخل باكستان، وهي دولة نووية أيضًا.
ومع ذلك، فإن “السلاح النووي”، الذي كان يُنظر إليه كـ”الردع النهائي”، لم يعد يُشكل رادعًا فعالًا في مواجهة بعض التهديدات أو الهجمات، كما كان يُعتقد سابقًا.
لقد ساهمت قوة الردع النووي في منع الحروب الشاملة بين الدول النووية. فمثلًا، كان الخوف من الدمار المتبادل سببًا في عدم تصاعد الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة إلى صراع مباشر. وبالمثل، فإن المواجهةات الدامية التي استمرت لسنوات بين الهند وباكستان تحولت إلى مواجهات محدودة واشتباكات أصغر بعد أن أقدمت الدولتان على إجراء تجارب نووية عام 1998.
لم تكن الأسلحة النووية فعالة دائمًا في ردع المواجهةات بين الدول النووية وغير النووية. فرغم أن السلاح النووي يُعد من أقوى وسائل الردع، فإن استخدامه يؤدي إلى كوارث أشد وطأة، مثل التدمير الشامل الذي قد يُعطل الأهداف الإستراتيجية أو يُعقِّد العمليات العسكرية، بجانب ردود الفعل الدولية تجاه استخدام هذه الأسلحة.
منذ الحرب العالمية الثانية، بدأت العديد من الدول غير النووية تدرك أن الدول النووية تواجه قيودًا في استخدام أسلحتها، مما شجعها على التصرف بجرأة أكبر والهجوم على الدول النووية، معتقدة أن ذلك لن يؤدي إلى رد نووي، خاصة إذا كانت الهجمات لا تؤثر بشكل مباشر على أمن تلك الدول النووية أو لا تؤدي إلى انهيار عسكري.
صحيح أن الأسلحة النووية أقوى من الناحية النظرية، لكنها لا توفر سوى مزايا عملية محدودة ضد الدول غير النووية.
السبب والنتيجة
تواجه الدول التي تفكر في استخدام الضربات النووية مجموعة من العقبات، سواء كان خصومها يمتلكون أسلحة نووية أم لا. فحتى الأسلحة النووية ذات القوة المحدودة، خاصة تلك التي تنفجر بالقرب من الأرض، يمكن أن تكون مدمرة للغاية، مما يُعيق تحقيق الأهداف الكبرى.
ليس منطقياً تدمير منطقة إذا كان الهدف هو الاستحواذ عليها أو الاستفادة من مواردها أو تحرير سكانها. علاوة على ذلك، فإن آثار الضربات النووية ضد دولة مجاورة قد تؤدي إلى تلوث إشعاعي يعود بالضرر على الدولة المهاجمة نفسها. وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي الضربات النووية إلى تلويث ساحة المعركة بالإشعاع النووي، مما يجعل العمليات العسكرية التقليدية أكثر صعوبة وتعقيدًا.
على الجانب الآخر، قد تكون فكرة استخدام الأسلحة النووية ذات التأثير المحدود من ارتفاعات عالية وسيلةً لتقليل الأضرار الجانبية والتغلب على بعض التحديات المرتبطة بالضربات النووية. ومع ذلك، فإن استخدام قنبلة نووية محدودة التأثير بهدف تقليل الدمار قد لا يكون قويًا بما يكفي لتحقيق الهدف العسكري الكامل.
على سبيل المثال، في عام 1990 وقبيل حرب الخليج، طلب ديك تشيني، وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، من كولن باول، رئيس هيئة الأركان المشتركة، دراسة عدد الأسلحة النووية التكتيكية اللازمة لتدمير فرقة من الحرس الجمهوري العراقي.
وبعد إعداد تقرير مفصل، تبيَّن أن الأمر يتطلب 17 سلاحًا نوويًا لتحقيق هذا الهدف، وقد علّق باول لاحقًا قائلاً: “إذا كانت لديّ شكوك حول فعالية استخدام الأسلحة النووية في ميدان القتال، فقد نوّهَّ هذا التقرير -بما لا يدع مجالًا للشك- عدم جدواها”.
حتى في ظل ظروف ميدانية مواتية لاستخدام هذا النوع من الأسلحة مثل الصحراء البعيدة عن المناطق السكنية، كان تحقيق هدف عسكري واضح سيتطلب كمًا هائلًا من القنابل لتحقيق ذلك.
وعلى الجانب الآخر، ستواجه أي دولة تستخدم السلاح النووي عواقب دولية. فقد تعزل العديد من الدول -سواء كانت تسعى للحفاظ على القاعدة الدولية التي تمنع استخدام الأسلحة النووية أو لأنها حليفة للدولة المُستهدفة- الدولة المهاجِمة سياسيًا أو اقتصاديًا، أو تقدِّم دعمًا مباشرًا للدولة المتضررة.
والأمر الأهم هو أن شن هجوم نووي قد يدفع دولًا أخرى لا تملك أسلحة نووية حاليًا إلى التفكير في امتلاكها وتطوير برامج نووية للدفاع عن نفسها مستقبلاً.
رغم المخاطر الجسيمة المرتبطة باستخدام الأسلحة النووية، فإن شبح الهزيمة الكاملة في ساحة المعركة قد يدفع أحيانًا بعض القادة إلى التفكير في احتمال اللجوء إليها. ففي بداية عام 1968، حاصرت القوات الفيتنامية الشمالية مشاة البحرية الأمريكية في معركة كيه سانه، وهي معركة مهمة خلال حرب فيتنام.
وخلال تلك الفترة، ناقش كبار المسؤولين في إدارة القائد الأمريكي ليندون جونسون استخدام الأسلحة النووية التكتيكية ضد الفيتناميين الشماليين إذا ساءت الأوضاع، لكن جونسون قرر إلغاء الفكرة بعد تسريب الخبر.
وفي خريف 2022، عندما اخترق الجنود الأوكرانيون الخطوط الروسية، أفادت الاستخبارات الأمريكية بأن القادة العسكريين الروس نظروا في استخدام الضربات النووية، لكن لا يوجد دليل حاسم على أن روسيا كانت تُعدُّ أسلحتها لهذا الاحتمال. في كلتا الحالتين، لم تكن الدولة النووية تواجه خطرًا حقيقيًا يهدد بقائها أو انهيار جيشها، وهذان الشرطان، رغم أنهما غير رسميين، يُعدّان من الأسباب القائدية التي قد تدفع أي دولة إلى استخدام السلاح النووي.
عندما تتصادم دولتان نوويتان، يكون الخطر كبيرًا على كل منهما؛ حيث تملك كل واحدة القدرة على تدمير الأخرى بالكامل، مما يجعل التهديد وجوديًا ومباشرًا. أما الدول غير النووية، فليست لديها القدرة على تهديد بقاء الدولة النووية أو التسبب في انهيارها، لذلك تُشكل خطرًا أقل. ومع ذلك، فإن هذا يمنحها مساحة أوسع للتحرك وجرأة أكبر في التصعيد.
ولهذا نجد أن الدول غير النووية عبر التاريخ غالبًا ما كانت أكثر جرأة في مهاجمة خصومها النوويين مقارنة بما تفعله الدول النووية عندما تتعامل مع بعضها.
لكن في النهاية، عندما تتبنى دول غير نووية خطوات عدائية، فإنها تتبع استراتيجيات لتقليل خطر الانتقام النووي. فعلى سبيل المثال، عندما تدخلت الصين في حرب كوريا عام 1950 وألحقت خسائر فادحة بالقوات الأمريكية، طلبت بسرعة الدعم الجوي السوفيتي لمواجهة أي هجوم نووي أمريكي على أراضيها. وكذلك في حرب أكتوبر 1973، عندما قررت مصر وسوريا تنسيق هجوم ضد إسرائيل، نوّه القادة المصريون حدود الهجوم بوضوح حتى لا توضع إسرائيل أمام موقف يتطلب منها التصرف بشكل متطرف أو اتخاذ رد فعل نووي غير مبرر.
ورغم الهجمات التي شنَّتها أوكرانيا على روسيا وتوغلها في منطقة كورسك، فإنها تفتقر أيضًا إلى القدرة على تهديد بقاء روسيا، وهي حقيقة متوافقة مع أمثلة سابقة لدول غير نووية تحارب دولًا نووية. وبناءً على ذلك، صرح بوتين بأنه لا يرى ضرورة لاستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا رغم انخراطه في بعض التهديدات النووية، وبدلاً من ذلك، أسفرت الهجمات الروسية عن دمار هائل في أوكرانيا ولكن باستخدام القوات العسكرية التقليدية.
عندما تلتقي القوى المتكافئة
تُظهر روسيا أنذرًا أكبر في تعاملها مع الولايات المتحدة ودول حلف الناتو، فرغم تبادل السياسات العدائية بين الطرفين مثل الهجمات السيبرانية والعقوبات الماليةية، فإن روسيا امتنعت عن تنفيذ ضربات عسكرية مباشرة ضد دول الناتو، حتى مع استمرار هذه الدول في تزويد أوكرانيا بأسلحة أدت إلى خسائر فادحة في القوات الروسية.
ومن جانبها، امتنعت الولايات المتحدة أيضًا عن التدخل المباشر في الحرب، رغم أن جو بايدن وسع أنواع الأسلحة المقدَّمة لأوكرانيا وقلل القيود المفروضة على استخدامها.
ورغم شدة التنافس بين الدول النووية، فإن هذا التنافس قلما يصل إلى الانفجار، ويظل حبيس التهديدات والضغوط دون أن يتحول إلى مواجهة شاملة. ففي عام 1965، توقّع الباحث في الدراسات الاستقرارية، غلين سنايدر، أن الردع النووي سيمنع أشكال المواجهة النووي الأكثر دمارًا، لكنه قد ينقل المواجهةات إلى مستويات أقل حِدّة، مثل الحروب التقليدية أو الاستخدام المحدود للسلاح النووي.
ومع ذلك، تبيّن لاحقًا أن تأثير الردع بين الدول النووية كان أعمق مما توقعه سنايدر؛ إذ إن حالة الخوف المتبادل تجعل جميع الأطراف أكثر أنذرًا، مما يقلل من احتمالية نشوب الحرب بجميع أشكالها.
من الأسباب العديدة التي تُفسر تجنب الدول النووية الدخول في صراعات مباشرة مع بعضها هو أن امتلاك الطرفين لأسلحة نووية يجعل حتى الضربات المحدودة محفوفة بخطر التصعيد، إذ يمكن أن تتصاعد المواجهة لتصل في النهاية إلى استخدام أقوى الأسلحة في العالم.
وهناك احتمال أيضًا أن يحاول أحد الطرفين في المراحل المبكرة من النزاع استباق التصعيد عبر ضرب القدرات النووية للطرف الآخر لتقليل الأضرار المحتملة. في مثل هذه الحالة، قد ترى الدولة أن تكلفة عدم التحرك أكبر من تكلفة استخدام السلاح النووي، لا سيما إذا تراءى لها أن مدنها على حافة الانهيار، مهددة بأن تُمحى من الوجود.
حتى إن كان الطرفان يسعيان لتجنب التصعيد النووي، فإن احتمالات الخطأ وسوء التقدير والتطورات غير المتوقعة -وهي أمور شائعة في الحروب- تُضاعف احتمالات الانجراف نحو الكارثة النووية، حيث يكفي شرارة خطأ واحدة أو سوء تقدير لفتح أبواب الدمار عندما يكون كلا الجانبين مسلحًا نوويًا. لذلك، تميل الدول النووية إلى تفادي الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة فيما بينها.
كان وعي القوى النووية بخطورة الانزلاق نحو تصعيد لا يمكن السيطرة عليه عاملاً حاسمًا في نزع فتيل التوتر خلال لحظات تاريخية دقيقة. ففي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، أنذر الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف القائد الأمريكي جون كينيدي قائلاً: “إذا اندلعت الحرب فعلاً، فلن نتمكن من إيقافها، فهذا هو منطق الحرب”.
مقتطفات من الخطاب التلفزيوني الذي ألقاه القائد الأمريكي جون ف. كينيدي في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1962 حول أزمة الصواريخ الكوبية. (رويترز)
وفيما بعد، ذكر ستة مسؤولين في إدارة كينيدي أن “أخطر ما في الأمر لم يكن رغبة أي من الزعيمين في التصعيد، بل الخطر الحقيقي كان في أن تؤدي سلسلة من الأفعال وردود الأفعال أو سوء الحسابات إلى خروج النزاع عن السيطرة”. دفعت هذه المخاوف الزعيمين إلى اتخاذ خطوات جادة لنزع فتيل الأزمة.
تُعتبر المواجهة المباشرة بين الهند وباكستان في حرب كارجيل عام 1999، في فترة كانت كل من الدولتين تملك قدرات نووية، حالة نادرة لصراع بين قوتين نوويتين. ومع ذلك، فإن هذه الحرب ليست استثناء فريد كما قد يبدو؛ إذ يُعد شبح التصعيد الذي يتجاوز حدود السيطرة أحد الأسباب القائدية التي تدفع الدول النووية إلى تجنب الدخول في حروب فيما بينها.
ومع ذلك، يرى الباحثان في العلاقات الدولية مارك بيل وجوليا ماكدونالد أن خطر هذا التصعيد خلال حرب كارجيل كان منخفضًا؛ إذ اقتصر القتال على منطقة كشمير الجبلية، وكانت الهند تفصل عادةً بين رؤوسها النووية والصواريخ أو الوسائل المستخدمة لإطلاقها.
كما أن الطرفين حافظا على تواصل واضح بينهما، ولعب الخوف من استخدام السلاح النووي دورًا رئيسيًا في الحد من تصاعد القتال. ومنذ ذلك الحين، استمرت المناوشات بين الطرفين، لكنها لم تتطور إلى حرب شاملة.
كثيرًا ما يتحدث العلماء السياسيون عن نظرية “السلام الديمقراطي”، التي تفترض أن الدول الديمقراطية لا تشن حروبًا ضد دول ديمقراطية أخرى. ومع ذلك، فإن الديمقراطيات ليست مسالمة بطبيعتها، بل تخوض حروبًا مع الدول غير الديمقراطية. ولهذه الفكرة نظير نووي؛ إذ قد تخوض الدول غير النووية الحروب ضد خصومها النوويين، بينما تسود بين الدول النووية سلام هش ومتنازع عليه، لكنه يظل مستمرًا.
لذا ينبغي على المحللين وصنّاع القرار أن يأخذوا في اعتبارهم هذين السنةلين في الردع النووي عند تقييم المخاطر النووية في النزاعات الحالية. على سبيل المثال، امتنعت روسيا عن الرد النووي إزاء الضربات الأوكرانية، ولكن رد فعلها قد يختلف تمامًا إذا كانت القوات الأمريكية هي التي تطلق النار على أهداف روسية.
لا يزال هناك الكثير من الغموض حول العصر النووي، ورغم أن العالم لم يشهد سوى استخدامين فعليين للأسلحة النووية، ولم تندلع أي حرب نووية حتى الآن، فإن ذلك يدعو إلى توخي الأنذر عند إصدار أحكام عامة أو استنتاجات حاسمة بشأن السيناريوهات النووية المحتملة، نظرًا لندرة التجارب العملية في هذا المجال.
ومع ذلك، يمكننا استخلاص بعض الدروس الأولية؛ منها أن اللجوء إلى الأسلحة النووية محفوف بمخاطر جسيمة. فعلى مدار ثلاثة أرباع القرن الماضي، كانت هذه المخاطر هي ما منع المواجهةات الكبرى بين الدول النووية، ولكن تبيَّن في العديد من الحالات أن الترسانة النووية لا تكفي لردع خصم غير نووي عازم على تحقيق أهداف محدودة.
لذلك، تحتاج الدول النووية إلى أدوات تقليدية لمواجهة هذه التهديدات بدلاً من الاتكال فقط على رهبة الأسلحة النووية وهيبتها.
_____________________________________________
هذا المقال مترجم عن فورين أفيرز ولا يعبر بالضرورة عن الجزيرة نت
من البوهيمي الساحر إلى الأنيق والمستقبلي ، تعد أفضل الحانات في سنغافورة انعكاسًا ممتازًا لثقافة المدينة المتنوعة. في السنوات الأخيرة ، أيضًا ، أصبحوا سفراء لبلد يزول بسرعة سمعة كمركز إبداعي واستدامة ، ويقدمون تجارب تتجاوز الأنباء الدقيقة-فكر في شريط تم تصميمه يدويًا تمامًا ، أو إدخال سمان مزود بالخلايا. لذلك ليس من المستغرب أن تعتبر مدينة Lion الآن عاصمة كوكتيل هائلة – في عام 2023 ، أقيم حفل أفضل الحانات في العالم هنا ، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الحدث خارج أوروبا. كما أن سنغافورة لديها باستمرار أكبر عدد من الحانات الحائزة على جوائز في آسيا ، وهي حقيقة غالباً ما تجلب الفرح وكذلك شلل القرار. لمساعدتك في المنزل في أعلى المواقع ، إليك قائمة أفضل الحانات التي يجب زيارتها.
اقرأ دليل سفر سنغافورة الكامل هنا ، والذي يتضمن:
كيف نختار أفضل الحانات في سنغافورة
تم اختيار كل شريط في هذه القائمة بشكل مستقل بواسطة كوندي ناست المسافر المحررين ومراجعة مساهم محلي زار هذا المطعم. ينظر محررونا في كل من المطاعم الراقية وبأسعار معقولة ، وأطباق وموقع وخدمة متزايدة-وكذلك بيانات اعتماد الشمولية والاستدامة. نقوم بتحديث هذه القائمة على أنها أشرطة جديدة مفتوحة وتتطور تلك الموجودة.
عاجل | الأرض تهتز في عدة دول! هزّات تضرب اليونان، الأردن، ومصر ، وسط تصاعد نشاط الزلازل عالميًا.
د. غمزه جلال المهري
الأيام الماضية، شهدت مناطق حول العالم زلازل مماثلة، مما يثير رعب حول زيادة النشاط الزلزالي. هل هي بداية لموجة زلزالية خطرة؟بشرح ما حدث، ولماذا ترتج الأرض أكثر من أي وقت مضى:
الزلازل الأخيرة حول العالم
الولايات المتحدة الأمريكية
تينيسي وجورجيا وكارولاينا الشمالية: في 10 مايو 2025، ضرب زلزال بقوة 4.1 درجة منطقة غرينباك بولاية تينيسي، وشعر به السكان في أجزاء من جورجيا وكارولاينا الشمالية. لم تُسجل أضرار كبيرة، لكن أكثر من 23,000 شخص أبلغوا عن شعورهم بالهزة.
الولايات المتحدة الأمريكية
إلينوي: في 12 مايو 2025، وقع زلزال بقوة 3.3 درجة بالقرب من بلدة ليرنا في إلينوي. شعر به السكان المحليون، لكنه لم يتسبب في أضرار تُذكر.
إلينوي
باكستان شهدت باكستان سلسلة من الزلازل، أبرزها زلزال بقوة 4.6 درجة في 12 مايو 2025، بعد يومين من وقوع زلزالين بقوة 5.7 و4.0 درجات. لم تُسجل أضرار كبيرة، لكن الخبراء أشاروا إلى زيادة النشاط الزلزالي في المنطقة.
باكستانباكستانباكستانباكستان
التبت في 12 مايو 2025، ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة منطقة التبت. لم تُعلن السلطات عن وقوع أضرار أو إصابات حتى الآن.
التبتالتبتالتبت
أستراليا في 10 مايو 2025، شعر سكان داروين وبالميرستون بزلزال بقوة 5.3 درجة وقع في بحر باندا. لم تُسجل أضرار، لكن السكان أبلغوا عن اهتزازات خفيفة.
أستراليا
لماذا تحدث الزلازل؟ الزلازل تحدث نتيجة لتحرك الصفائح التكتونية في قشرة الأرض. عندما تتراكم الضغوط على حدود هذه الصفائح، يمكن أن تنكسر الصخور فجأة، مما يطلق طاقة هائلة على شكل موجات زلزالية.
لماذا تحدث الزلازل؟
لماذا كل هذه الزلازل؟ السبب الرئيسي هو حركة الصفائح التكتونية. الأرض مكوّنة من ألواح ضخمة تتحرك ببطء، وعندما تصطدم أو تنزلق فجأة يحدث زلزال.
بعض الخبراء يربطون زيادة النشاط الزلزالي هذه الفترة بـ: تغيرات المناخ (ذوبان الجليد يخفف الضغط على الصفائح)
النشاط الشمسي (يؤثر بشكل طفيف على باطن الأرض) توتر في خطوط الصدع الزلزالي النشطة عالميًا
خلاصة تُعد الزلازل تذكيرًا بقوة الطبيعة وأهمية الاستعداد لمثل هذه الأحداث. رغم أن العديد من الزلازل الأخيرة لم تتسبب في أضرار كبيرة، إلا أن فهم أسبابها ومراقبة النشاط الزلزالي يظل أمرًا حيويًا.
أولًا: قبل وقوع الزلزال 1. تجهيز حقيبة الطوارئ ضع فيها: