كان التصور العام قضية رئيسية قيد المناقشة في قمة EIT Rawmaterials في بروكسل. الائتمان: كلير جينز/جلوبالدتا.
قال بيرند شيفر، الرئيس التنفيذي لشركة EIT Rawmaterials، في خطابه الافتتاحي لقمة EIT Rawmaterials في بروكسل في 14 مايو، إن تلبية الطلب على المعادن الحرجة “يتطلب تحولًا عميقًا في الإدراك والمزيد من التعليم”.
شهد هذا الحدث تجمع قادة صناعة التعدين وشخصيات الحكومة الأوروبية لمناقشة دور المفهوم الخاطئ العام في ركود المعادن الحرجة الأوروبية.
وفقًا لمجموعة الإستراتيجية في أنجلو أمريكان، بول مايت، يتم تصنيف التصورات العامة لقطاع التعدين أقل من صناعة التبغ. “في أوروبا، ينبغي اعتبار التعدين ضروريًا بنفس القدر مثل الزراعة”، قال.
بالنسبة إلى كريستوف جالوس، وكيل وزارة الخارجية والكبير الجيولوجي الوطني في وزارة المناخ والبيئة في بولندا، فإن الافتقار إلى الوعي العام قد أدى إلى تأخير تنفيذ قانون المواد الخام الحرجة (CRMA).
“هذا [ضعف الوعي العام] هو قضية أقل تقديرًا مقارنة بعدم التمويل، على سبيل المثال. وقال جالوس: “إن تغيير عقلية المجتمعات بأكملها فيما يتعلق بالتعدين، من المحلية إلى الإقليمية، يمثل تحديًا كبيرًا – ولكن يجب القيام به”.
وأضاف أن الجهود “يمكن أن تبدأ من المدرسة الابتدائية من خلال برامج التعليم المخصصة لعلم الجيولوجيا وتقنيات التعدين والمواد الخام”.
أنشأت EIT Rawmaterials، أكبر اتحاد في العالم في قطاع المواد الخام، مجموعة من البرامج التعليمية في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك أكاديمية المواد الخام. كما أنها تنسق مبادرة التعليم العالي، والتي تهدف إلى الوصول إلى أكثر من 150,000 متعلم أصغر في جميع أنحاء القارة بحلول عام 2027.
وافق الحاضرون على أن تحسين الوعي بالدور الهام في التعدين والمعادن الحرجة يمكن أن يلعب دورًا في تحسين دبلوماسية التعاون والمواد الخام الدولية. لدى أوروبا حاليًا 14 شراكات استراتيجية مع دول منتجة للمعادن الحرجة في جميع أنحاء العالم.
في حديثه حصرياً ل تكنولوجيا التعدين، أكد الرئيس التنفيذي لشركة سافانا ريسورسيز إيمانويل برونسكا أن التصور العام هو جزء رئيسي من لغز صناعة التعدين. تمتلك الشركة ملكية 100 ٪ لمشروع Lithium Barroso في البرتغال، والذي تم تعيينه كمشروع استراتيجي في ظل CRMA وعزز صناعة التعدين الناشئة في البلاد.
وقال برونسكا: “لقد قطعت الشراكات المحلية وخلق فرص العمل شوطًا طويلاً فيما يتعلق بتحسين الطريقة التي كان ينظر بها باروسو في منطقة تحتاج بشدة إلى فرصة للازدهار مرة أخرى”. “كل شخص من صناع السياسة إلى شركات التعدين يساهمون في سرد قصص أفضل وجعل المشاريع نجاحًا”.
تجري قمة EIT Rawmaterials في الفترة من 13 إلى 15 مايو في بروكسل، بلجيكا.
اخبار المناطق: المدير السنة لمديرية لودر يزور مركز الرعاية الطبية والمستشفى السنة ويثني على جهود القطاع.
شاشوف ShaShof
نفذ الأستاذ جمال صالح علعلـه، مدير عام مديرية لودر، زيارة ميدانية لمكتب الرعاية الطبية والسكان ومستشفى لودر السنة، حيث اطلع على سير العمل وناقش القضايا الصحية الملحّة، مثل انتشار الأمراض. وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها الكادر الصحي، مؤكدًا أهمية تحسين الخدمات الصحية. كما التقى بالأستاذة خديجة دعا، ممثلة شركة “إيبكس”، لمناقشة حالة الطريق الرابط بين منطقتي الحمراء والكيال، الذي تم صيانته بدعم من منظمة “اليونبس”. حضر اللقاء عدد من المسؤولين، بينهم الدكتور محمد مزاحم، والدكتور نبيل الكازمي، والأستاذ خضر حفيظ، والأستاذ علي بجله.
قام الأستاذ جمال صالح علعلـه، مدير عام مديرية لودر، صباح اليوم الخميس، بجولة ميدانية إلى مكتب الرعاية الطبية والسكان ومستشفى لودر السنة، وذلك للاطلاع على سير العمل ومناقشة عدد من القضايا الصحية العاجلة في المديرية، وعلى رأسها انتشار بعض الأمراض.
وخلال هذه الزيارة، أشاد مدير عام المديرية بالجهود الكبيرة التي يبذلها الكادر الصحي في مكتب الرعاية الطبية والمستشفى السنة، مؤكداً على ضرورة استمرار العمل لتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وكان في استقباله كل من الدكتور محمد مزاحم، مدير مكتب الرعاية الطبية والسكان، والدكتور نبيل الكازمي، مدير مستشفى لودر السنة.
وعلى هامش الزيارة، تمت مناقشة مع الأستاذة خديجة دعا، ممثلة شركة “إيبكس”، حول تقييم حالة الطريق الذي يربط بين منطقتي الحمراء والكيال، والذي تم صيانته مسبقاً بدعم من منظمة “اليونبس”.
حضر اللقاء كل من الأستاذ خضر حفيظ، مدير مكتب المالية، والأستاذ علي بجله، عضو المجلس المحلي بالمديرية.
هارفي في مفاوضات لجمع 250 مليون دولار بتقييم 5 مليارات دولار
شاشوف ShaShof
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مجهولة، أن شركة التقنية القانونية الناشئة هارفي تجري مناقشات لجمع أكثر من 250 مليون دولار في جولة تمويل يقودها كل من كلاينر باركينز وكوتو، مما قد يقدر قيمتها بـ 5 مليارات دولار.
من المتوقع أيضًا أن تستثمر شركة سيكويا كابيتال، التي قادت جولة التمويل من السلسلة D بقيمة 300 مليون دولار قبل ثلاثة أشهر فقط، في هذه الجولة الجديدة، حسبما أفادت رويترز، مضيفةً أن المستثمرين ينظرون بشكل أساسي إلى سرعة تركز الشركة في السوق.
استمتعت هارفي بنمو سريع حيث تجد الشركات القانونية والمحامون حول العالم طرقًا لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي لتبسيط البحث، والوثائق، وفحص بياناتهم بسرعة. وسجلت الشركة إيرادات سنوية متكررة بلغت 75 مليون دولار في أبريل، وفقًا لما أفادت به رويترز.
تأتي هذه الأخبار بعد يومين فقط من إعلان هارفي أنها ستبدأ في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي من أنثروبيك وجوجل، بالإضافة إلى النماذج التي تستخدمها من داعمها، أوبن إيه آي.
لم تذكر التقرير ما إذا كان صندوق أوبن إيه آي الناشئ، الذي دعم هارفي في بداية حياتها، سيتدخل أيضًا في هذه الجولة.
لم ترد شركة هارفي و كوتو و سيكويا و كلاينر باركينز على طلبات التعليق على الفور.
ارتفاع غير مسبوق في انبعاثات الميثان من مصادر الوقود الأحفوري.
شاشوف ShaShof
رغم الجهود العالمية للحد من الانبعاثات، يظل تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري قريبًا من المستويات القياسية في 2024، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. يشير التحليل إلى أن انبعاثات الميثان الفعلية أعلى بنحو 80% مما تبلغه الدول، مما يشكل فجوة هائلة. قطاع الطاقة مسؤول عن ثلث إجمالي الانبعاثات، مع تسربات تفتقر إلى التبليغ. تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول 2030، لكن التقدم ضعيف. علاوة على ذلك، يمكن تخفيض 70% من انبعاثاتها، لكن 5% فقط من الإنتاج يتوافق مع المعايير القريبة من الصفر.
على الرغم من الجهود الدولية المتزايدة للحد من الانبعاثات، فإن تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري ظل قريباً من المستويات القياسية المرتفعة في عام 2024. وقد ترافق هذا الارتفاع مع مستويات هائلة في إنتاج النفط والغاز والفحم، حسبما أفادت دراسة جديدة.
ويوضح الدراسة التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية أن التخلص من غاز الميثان لا يزال واحدة من أسهل وأسرع الطرق لتبريد الكوكب، ومع ذلك فإن التقدم بطيء.
وأفاد التقرير بأن العديد من الدول لا تقدم المعلومات الدقيقة عن تسربات غاز الميثان، خصوصاً من البنية التحتية للطاقة مثل خطوط الأنابيب ومعدات الحفر والمواقع المهجورة.
ويعتبر الميثان، الذي يُعد المكون الأساسي للغاز الطبيعي، مساهماً رئيسياً في ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون في احتباس الحرارة في الغلاف الجوي.
يحتل الميثان المرتبة الثانية بعد ثاني أكسيد الكربون من حيث تأثيره على تغير المناخ. ولكن على خلاف ثاني أكسيد الكربون، لا يبقى الميثان في الغلاف الجوي لقرون، بل يتحلل في غضون حوالي عقد من الزمن، مما يعني أن تقليل انبعاثاته يمكن أن يؤدي إلى تحسينات سريعة في حالة المناخ.
مع ذلك، لا تزال الحكومات عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الانبعاثات الفعلية من قطاع الطاقة أعلى بحوالي 80% مما تبلغ عنه الدول للأمم المتحدة، وهو ما يُعتبر فجوة هائلة.
يوضح التقرير أن قطاع الطاقة وحده مسؤول عن حوالي ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية، وأن جزءًا كبيرًا من تلك الانبعاثات ناجم عن تسربات غالبًا ما تمر دون أن تُلاحظ أو تبلغ عنها. وقد تحدث هذه التسربات أثناء الصيانة أو نتيجة لخلل في البنية التحتية، وغالبًا ما يكون إيقافها بسيطًا جدًا وبتكلفة معقولة.
تشير أحدث المعلومات إلى أن تنفيذ برنامج الحد من انبعاثات غاز الميثان لا يزال أقل من الطموحات، وهو ما نوّهه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول. في عام 2024، أطلق قطاع الوقود الأحفوري أكثر من 120 مليون طن من غاز الميثان، وهو ما يقترب من الكمية القياسية المسجلة في عام 2019.
تصدرت الصين القائمة، نتيجة لصناعة الفحم، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بسبب زيادة إنتاجها من النفط والغاز، تلتها روسيا ثم تركمانستان.
قطاع الطاقة مسؤول عن نحو ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية (شترستوك)
تعهدات كبيرة وتقدم ضئيل
حسب التقرير، يتسرب غاز الميثان أيضاً من الآبار القديمة المهجورة ومناجم الفحم، التي تُعتبر ضمن المصادر القائدية للانبعاثات.
يذكر التقرير أنه إذا اعتُبرت هذه المصادر المهملة كدولة، ستحتل المرتبة الرابعة كأكبر مصدر لانبعاثات غاز الميثان، حيث كانت مسؤولة عن إطلاق 8 ملايين طن من الميثان في السنة الماضي فقط.
تستخدم وكالة الطاقة الدولية تقنية الأقمار الصناعية لتقديم رؤية أوضح لتلوث الميثان، حيث يقوم أكثر من 25 قمراً صناعياً بمسح الأرض بحثاً عن أعمدة الميثان. ويمكنها اكتشاف التسربات فور حدوثها، حتى في المناطق النائية.
ينشأ حوالي 40% من الميثان من مصادر طبيعية مثل الأراضي الرطبة. بينما يمكن التحكم في النسبة المتبقية، خصوصاً من الزراعة والطاقة، ويتفق العلماء على أن الميثان الناتج عن الوقود الأحفوري هو الأسهل معالجة.
تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030. وحددت العديد من شركات النفط والغاز أهدافاً لعام 2050، ولكن حتى الآن كان التقدم الفعلي مخيباً للآمال.
تقول وكالة الطاقة الدولية إن تقليل انبعاثات الميثان من الوقود الأحفوري يمكن أن يمنع نحو 0.1 درجة مئوية من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي بحلول عام 2050. وأوضح التقرير أن هذا “سيكون له تأثير كبير، يعادل القضاء على جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعة الثقيلة في العالم دفعة واحدة”.
تقريباً، يمكن للتقنيات الحالية تقليل 70% من انبعاثات غاز الميثان في قطاع الطاقة، إلا أن 5% فقط من إنتاج النفط والغاز العالمي يلبي حالياً معايير انبعاثات غاز الميثان القريبة من الصفر.
يشير مركز أبحاث الطاقة “إمبر” إلى أنه لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري، يجب تخفيض انبعاثات الميثان الناجمة عن الوقود الأحفوري بنسبة 75% بحلول عام 2030.
بينما تسعى الدول للحد من الأضرار البيئية، يُعتبر تقليل انبعاثات الميثان أمراً ضرورياً، ولكن إذا لم تأخذ الحكومات وصناعة الوقود الأحفوري هذا الأمر بجدية وفي أقرب وقت ممكن، فإن فرص تجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري ستواصل التقلص، وفقاً للتقرير.
اخبار عدن – وزارة الرعاية الطبية تواصل حملتها لمكافحة البعوض بالرش الضبابي واليرقي في مديريات عدن.
شاشوف ShaShof
واصل البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل بوزارة الرعاية الطبية، بالتعاون مع مكتب الرعاية الطبية السنةة والسكان بعدن، حملة رش ضبابي ويرقي لإزالة مصادر توالد البعوض. تأتي الحملة في يومها الرابع، تحت رعاية وزيري الرعاية الطبية السنةة والسكان ومحافظ عدن، وبإشراف مدير مكتب الرعاية الطبية. نوّه مدير البرنامج، الدكتور ياسر عبدالله باهاشم، التزام الفريق برفع الوعي المواطنوني وإزالة مصادر البعوض، وذلك ضمن خطة البرنامج للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين. واشاد بجهود وزارة الرعاية الطبية في تطبيق الإجراءات الوقائية لحماية المواطنين من الأوبئة.
استمر البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل بوزارة الرعاية الطبية في تنفيذ حملة الرش الضبابي واليرقي بالشراكة مع مكتب الرعاية الطبية السنةة والسكان في العاصمة عدن، مع فروع مكاتبها في المديريات الثماني بعدن، بهدف إزالة مصادر توالد البعوض والقضاء على انتشاره.
تأتي هذه الحملة في يومها الرابع، برعاية وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، ومحافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، وإشراف المدير السنة لمكتب الرعاية الطبية السنةة والسكان بالعاصمة عدن الأستاذ الدكتور أحمد مثنى البيشي، ضمن جهود البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل في قطاع الرعاية الصحية الأولية.
ونوّه الدكتور ياسر عبدالله باهاشم، المدير السنة للبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل، على استمرار الفريق في أعمال الرش والتوعية المواطنونية لإزالة مصادر البعوض والقضاء عليها، وذلك وفق خطة برنامج مكافحة الملاريا، لحماية صحة وسلامة المواطنين من الأوبئة والحميات.
مشيداً بالجهود التي تبذلها وزارة الرعاية الطبية في قطاع الرعاية الصحية الأولية، وحرصها الدائم على تنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين.
*من محمد المحمدي
5 نقاط توضح أثر رفع العقوبات الأميركية على المالية السوري
شاشوف ShaShof
في 13 مايو 2025، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب رفع جميع العقوبات عن سوريا أثناء زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا سياسيًا كبيرًا بعد سنوات من القطيعة. جاء هذا القرار نتيجة جهود دبلوماسية من السعودية وقطر وتركيا، ويعكس تغييرات في المناخ السياسي الإقليمي. توقعت تأثيرات اقتصادية فورية مثل تحسين سعر صرف الليرة واستعادة التنمية الاقتصاديةات، مما يساهم في استقرار داخلي وتواصل مع مناطق خارج السيطرة. كما يُمكن أن يسهل عودة اللاجئين ويعزز الشراكات الماليةية، مُعيدًا سوريا إلى موقعها كممر تجاري محوري ويُمهد الطريق لإعادة بناء الدولة.
في قرار غير متوقع أعاد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للسعودية في 13 مايو/أيار 2025 عن رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا. هذا الإعلان شكل تحولاً مفاجئاً في الاستراتيجية الأمريكية بعد سنوات من العقوبات التي كانت تؤدي إلى فصل تام، كما يرى الكثير من المراقبين.
هذا التحول، الذي جاء نتيجة جهود دبلوماسية قامت بها السعودية وقطر وتركيا، لم يكن مجرد قرار منفرد، بل عكس تغيرات في السياق السياسي الإقليمي والدولي، مع وجود رغبة قوية لدمج سوريا مجدداً في المنظومة الدولية بعد فترة طويلة من العزلة.
1- دعم إقليمي
شهدت زيارة ترامب إلى الرياض اجتماعات مع قادة دول الخليج، وكان اللقاء المهم مع القائد السوري أحمد الشرع من أبرز الفعاليات التي جرت خلال الزيارة.
وجاء إعلان رفع العقوبات كإشارة واضحة على فتح فصل جديد في العلاقات بين واشنطن ودمشق.
الدعم الإقليمي لقرار رفع العقوبات تمثّل في جهود السعودية وقطر وتركيا (واس)
تزامن القرار مع دعوات متكررة من السعودية وقطر والاتحاد الأوروبي إلى مراجعة العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف تسهيل إعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام وحدة وسيادة سوريا.
على الرغم من أن هذا القرار يُعد سابقة في العلاقات بين البلدين، فإن توقيته والدوافع الدبلوماسية المصاحبة له تشير إلى تحول استراتيجي أكبر في ملامح المنطقة.
2- تداعيات اقتصادية فورية
تُعد العقوبات التي فُرضت على سوريا خلال العقود الماضية من أكبر التحديات التي واجهت السلطة التنفيذية الجديدة بقيادة القائد أحمد الشرع بعد إسقاط النظام الحاكم السابق، وخاصة في ما يتعلق بعرقلة المالية ومنع تدفق التنمية الاقتصاديةات.
يؤكد الدكتور يحيى السيد عمر -في حديثه للجزيرة نت- أن رفع العقوبات يمهد لعودة اقتصادية لسوريا مع الدول العربية والعالم، مما يسهل التجارة الخارجية، وإطلاق الأموال السورية المجمدة في الخارج، وعودة الشركات الأجنبية للاستثمار.
ويضيف السيد عمر أن القرار أثر بشكل ملحوظ على سعر صرف الليرة السورية، حيث استعاد في غضون ساعات أكثر من 16% من قيمته، ومن المتوقع أن يستمر التحسن، خصوصاً مع التوقعات بدخول كميات ضخمة من الدولار إلى القطاع التجاري السورية ومصرفها المركزي.
كما لفت إلى أن إعادة الإعمار أصبحت ممكنة بعد رفع العقوبات، ومن المتوقع أن تدخل شركات أجنبية في مجالات حيوية مثل العقارات والطاقة والنقل والمنظومة التعليمية وغيرها خلال أشهر قليلة.
من جانبه، يرى الباحث الماليةي عبدالعظيم مغربل أن قرار رفع العقوبات يمثل بوابة حقيقية نحو تغيير بنيوي في المالية السوري، موضحًا أن تخفيف القيود على القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والمصارف والنقل سيعيد ضخ الحياة في اقتصاد البلاد، مما يخلق فرص عمل جديدة، ويرفع من الناتج المحلي الإجمالي، ويُحسن مستوى المعيشة، ويقلل من الفجوة الاجتماعية.
3- تأثير مباشر على الاستقرار الداخلي
في تحليل لتداعيات القرار السياسية والاجتماعية، يشير الأستاذ باسل حفار، مدير مركز إدراك للدراسات والاستشارات السياسية، إلى أن رفع العقوبات يمكن السلطة في دمشق من تعزيز تواصلها مع المناطق السورية التي لم تتوافق بعد مع السلطة التنفيذية، خاصة في شمال شرق سوريا والسويداء.
الاستقرار الداخلي في سوريا نتيجة متوقعة لتحسّن الأوضاع الماليةية وعودة مؤسسات الدولة للعمل الفعّال (الجزيرة)
يضيف حفار أن تمكين السلطة من تقديم حلول اقتصادية للمناطق الخارجة عن سيطرتها قد يصبح نقطة جذب وتعزز من وحدة الدولة على الأرض.
<pأما الباحث مغربل، فيشير إلى أن أي انتعاش اقتصادي سيكون له أثر استقرار اجتماعي تدريجي، مع توافر فرص العمل، مما يقلل الحاجة للهجرة، ويضعف اقتصادات القطاع التجاري السوداء والتهريب. ويعتقد أن ذلك سيعزز من قيم الإنتاج والانتماء والثقة بين الناس، مما يؤدي لتغيير الخطاب المواطنوني من العدائية إلى التشاركية.
يؤكد مغربل أن هذا التحول الماليةي سيكون له أثر نفسي كبير، حيث سيشعر المواطنون بتحسن حياتهم، مما يؤدي لدافع حقيقي لحماية الاستقرار بدلاً من تقويضه، وبذلك قد يسهم في تمهيد الطريق لسلام دائم قائم على التمكين الماليةي والعدالة الاجتماعية، بدلاً من الهدنة المؤقتة.
4- إعادة بناء الدولة وأجهزتها الاستقرارية
من ناحية الاستقرار، يعتقد الأستاذ باسل حفار أن رفع العقوبات سيسهم في دعم الاستقرار الداخلي من خلال إعادة البناء المؤسسات الحكومية والأجهزة الاستقرارية وفق رؤية جديدة للأمن.
يشير مغربل إلى أن تخفيف الضغوط الماليةية سيسهم في تقليل ظواهر سلبية مثل هجرة الناس وتهريب البشر والمخدرات والأسلحة، مما نتج عن انهيار المالية.
يضيف أن خلق فرص العمل وتأمين حياة كريمة سيؤدي إلى تقليل انخراط الفئة الناشئة في النشاطات غير القانونية، مما يعيد التوازن للنسيج الاجتماعي.
5- انفتاح على المحيط الإقليمي
من الناحية الجيوسياسية، يوضح الأستاذ حفار أن رفع العقوبات هو جزء من إعادة التموضع الإقليمي والدولي لسوريا، وأن انفتاح أمريكا -ومن قبلها أوروبا- هو جزء من إعادة توزيع الأدوار والتحالفات في المنطقة.
يعتبر حفار أن سوريا الآن قادرة على تفعيل موقعها الجغرافي كممر تجاري بين تركيا ودول الخليج وأوروبا، مما يمنحها قيمة استراتيجية جديدة.
الاستقرار الإقليمي من أبرز النتائج المتوقعة لتغيير التموضع الجيوسياسي لسوريا (الفرنسية)
يؤكد الباحث مغربل أن تجاوز العقوبات سيسهل عملية العودة التدريجية للاجئين السوريين من الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والعراق، مما يقلل الضغط عن هذه الدول ويخفف من الاحتكاك مع المواطنونات المضيفة.
كما أن الاستقرار في سوريا سيساهم في تقليل احتمالات اندلاع نزاعات حدودية، ويمهد لفرص شراكات اقتصادية جديدة في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، مما قد يحول سوريا من مصدر نزاع إلى عامل استقرار إقليمي.
نحو انطلاقة جديدة لسوريا والمنطقة
بناءً على ما تقدم، يتضح أن قرار رفع العقوبات عن سوريا ليس مجرد خطوة اقتصادية أو سياسة منعزلة، بل يمثل لحظة مفصلية في مسار البلاد والمنطقة. فقد أعاد فتح الأبواب أمام تنشيط المالية الوطني، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وزيادة الاستقرار الاجتماعي، كما منح السلطة التنفيذية أدوات جديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز وحدة البلاد.
التأثير لا يقتصر على سوريا فحسب، بل يمتد إلى جيرانها ويؤثر على التوازنات السنةة في الشرق الأوسط. قد يمثل هذا القرار بداية حقبة جديدة من التعاون الإقليمي، تعيد تشكيل تحالفات اقتصادية وسياسية، وتمنح المنطقة فرصة نادرة للانتقال من النزاع والتفكك إلى أعادة البناء والشراكة.
ورغم ما يواجه البلد من تحديات، فإن هذه الخطوة قد تكون نقطة انطلاق نحو مشروع شامل لإنشاء دولة سوريا حديثة، عادلة، ومزدهرة، ومنفتحة على محيطها والعالم.
عاجل | ترمب: أمير قطر قائد عظيم ورائع ويتميز بإمكانيات قيادية في هذه المنطقة.
شاشوف ShaShof
ترمب أشاد بأمير قطر، واصفًا إياه بأنه “رجل رائع وقائد كبير”. قام بإبراز أهمية القيادة في المنطقة، مشيرًا إلى وجود مواهب قيادية في الدول العربية. تعكس تصريحات ترمب علاقة إيجابية مع قطر ودورها البارز في الشؤون الإقليمية.
ترمب: أمير قطر شخصية مميزة وزعيم عظيم، ونتوفر في هذه المنطقة على قدرات قيادية.
اخبار المناطق – الأرصاد تتنبأ باستمرار الحرارة في المناطق الساحلية والصحراوية وهطول الأمطار بالمناطق الداخلية
شاشوف ShaShof
توقع مركز التنبؤات الجوية أن يكون الطقس في المناطق الساحلية صحو إلى غائم جزئياً، مع احتمال هطول أمطار خفيفة في أرخبيل سقطرى والسواحل الشرقية. كما ستشهد المرتفعات الجبلية أمطاراً محدودة مصحوبة بالرعد، بينما ستعاني المناطق الصحراوية من أجواء مغبرة. ستتراوح درجات الحرارة العظمى بين 34 و41 درجة مئوية في المناطق المختلفة. وأنذر المركز من التواجد في الشعاب والوديان خلال الأمطار، ومن التعرض لأشعة الشمس الحارة. فيما سيبقى البحر هادئاً في معظم السواحل، مع تحذيرات لمرتادي البحر من ارتفاع الموج في مناطق معينة.
توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر في الهيئة السنةة للطيران المدني والأرصاد، اليوم الأربعاء، أن يكون الطقس في المناطق الساحلية والمناطق المجاورة لها، صحو إلى غائم جزئياً، وحار خلال النهار ومعتدل ليلاً مع احتمال هطول أمطار خفيفة في أرخبيل سقطرى والسواحل الشرقية، والرياح ستكون خفيفة إلى معتدلة على السواحل بشكل عام.
كما لفت المركز في نشرته الجوية اليومية إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد طقساً صحواً إلى غائم جزئياً، مع احتمال هطول أمطار متفرقة قد تترافق مع الرعد أحياناً في بعض أجزاء المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية. كما من المتوقع أن تكون الأجواء في المناطق الصحراوية والهضبية مغبرة نوعاً ما، وحارة في النهار ومعتدلة ليلاً، مع رياح معتدلة قد تنشط أحياناً مثيرة للرمال والأتربة.
ووفقاً للنشرة الجوية، من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى والصغرى، اليوم الأربعاء، في المناطق الساحلية والمناطق المجاورة كالتالي: عدن 36 / 29 – المكلا 35 / 28 – الحديدة 36 / 29 – سقطرى 37 / 27 – المخا 36 / 27 – الغيضة 34 / 28 – زنجبار 35 / 29 – لحج 38 / 28. أما في المناطق الصحراوية والهضبية فستكون كالتالي: سيئون 41 / 22 – مأرب 39 / 26 – عتق 39 / 26 – بيحان 38 / 25. وفي المناطق الجبلية كالتالي: صنعاء 31 / 15 – تعز 33 / 19 – ذمار 29 / 13 – الضالع 32 / 19 – إب 30 / 16 – البيضاء 31 / 15.
وأنذر المركز الأخوة المواطنين وسائقي المركبات في المناطق المتوقع هطول أمطار عليها من الاقتراب من الشعاب والوديان، كما نصح المواطنين في المناطق الصحراوية والساحلية بالأنذر من الأجواء الحارة وضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، مقترحاً عليهم زيادة تناول السوائل.
فيما توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، في نشرته البحرية اليومية، اليوم الأربعاء، أن تكون حالة البحر في سواحل شبوة وأبين وعدن وباب المندب والسواحل الغربية خفيفة الموج، وفي سواحل المهرة وحضرموت خفيفة إلى معتدلة الموج، بينما من المتوقع أن تكون حالة البحر في أرخبيل سقطرى معتدلة الموج. كما أنذر المركز، الأخوة الصيادين ومرتادي البحر حول أرخبيل سقطرى والبحر العربي من اضطراب البحر وارتفاع الموج.
قاضية أمريكية تطلق سراح باحث يدعم القضية الفلسطينية
شاشوف ShaShof
قاضية اتحادية أميركية أفرجت عن الباحث الهندي بدرخان سوري من جامعة جورج تاون، الذي اعتقلته إدارة ترامب بسبب نشاطه المؤيد للفلسطينيين. بدرخان سوري، الذي وصل الولايات المتحدة عام 2022، احتُجز منذ مارس ولم تُوجه له أي اتهامات رسمية. القاضية اعتبرت أن لديه دعاوى دستورية ضد إدارة ترامب ونوّهت أن اعتقاله كان انتهاكًا لحقوقه. وقد احتُجز بسبب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، وارتباط زوجته بغزة. بدرخان، الذي يعاني من التأخير في العدالة، سيعود إلى عائلته ويواجه إجراءات ترحيل، مما يعكس التأثير السياسي على حقوق حرية التعبير في الولايات المتحدة.
قاضية اتحادية أميركية أصدرت حكمًا يوم أمس الأربعاء بالإفراج عن الباحث الهندي بدر خان سوري، الذي كان قد اعتقلته إدارة القائد دونالد ترامب بسبب “نشاطه المؤيد للفلسطينيين” استعدادًا لترحيله.
بدر خان سوري، مواطن هندي، انتقل إلى الولايات المتحدة في عام 2022 بتأشيرة عمل، حيث كان يعمل باحثًا زائرًا وزميلًا للدراسات العليا في جامعة جورج تاون. وهو أب لثلاثة أطفال وزوجته، منهم ابن يبلغ من العمر 9 سنوات وتوأمان في الخامسة من عمرهما.
تم اعتقال بدر خان سوري من قبل ضباط ملثمين بملابس مدنية في مساء 17 مارس الماضي أثناء وجوده خارج مجمع شققه في أرلينغتون بولاية فرجينيا، ثم تم نقله جواً إلى لويزيانا، ومن ثم إلى مركز احتجاز في ولاية تكساس.
صرحت إدارة ترامب أنها ألغت تأشيرة بدر خان سوري بسبب ما نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ارتباط زوجته بغزة كأميركية من أصل فلسطيني. كما اتهمته بدعم حركة حماس.
وثيقة قضائية صدرت أمس أظهرت أن القاضية باتريشيا توليفر جايلز، قاضية المحكمة الجزئية في الإسكندرية بولاية فرجينيا، أصدرت أمرًا بالإفراج عنه بكفالة شخصية من مركز احتجازه في تكساس، وتم نقله إلى فرجينيا، مشيرة إلى أن أي محاولة لإعادة اعتقاله ستحتاج إلى إخطار المحكمة ومحاميه قبل 48 ساعة.
حق دستوري
ذكرت القاضية جايلز أنها أطلقت سراح بدر خان سوري لأنها شعرت بوجود “دعاوى دستورية جوهرية ضد إدارة ترامب”. كما أخذت في اعتبارها احتياجات أسرته، ونوّهت أنها لا تعتقد أنه “يمثل خطرًا على المواطنون”.
وأوضحت القاضية قائلة: “من المحتمل أن يكون التعبير عن المواجهة هناك ومعارضة الحملة العسكرية الإسرائيلية محمياً سياسيًا. ولذلك، من المحتمل أنه كان “يمارس حرية التعبير المحمية”.
سيعود بدر خان سوري إلى منزله مع عائلته في فرجينيا، في انتظار نتيجة استئنافه ضد إدارة ترامب بشأن ما يتعلق بالاعتقال والاحتجاز غير القانونيين، مخالفةً للتعديل الأول من الدستور وحقوق دستورية أخرى، كما أنه يواجه إجراءات ترحيل في محكمة الهجرة بتكساس.
كما يلزم الحكم، الصادر عن القاضي، بدر خان سوري بالبقاء في الولاية والحضور شخصيًا في الجلسات المستقبلية للمحكمة.
أفادت تريشيا ماكلوفلين، مساعدة وزيرة الاستقرار الداخلي، أن بدر خان سوري مرتبط بمستشار كبير في حركة حماس، متهمةً إياه بالدعوة إلى استخدام العنف ضد اليهود.
وفي بيان لها، أضافت: “عندما تدافع عن العنف والتطرف، يجب إلغاء حقك في الدراسة في الولايات المتحدة”.
بعد الحكم، قالت صوفيا جريج، المحامية في اتحاد الحريات المدنية الأميركي: “ما كان يجب أن تُنتهك حقوقه المنصوص عليها في التعديل الأول من الدستور، والتي تحمينا جميعًا بغض النظر عن جنسياتنا، لأن الأفكار ليست غير قانونية”.
كما أضافت: “لا يريد الأميركيون العيش في مجتمع تُخفي فيه السلطة التنفيذية الفدرالية مَن لا تُعجبهم آراءهم. وإذا كان بإمكانهم فعل هذا بالدكتور سوري، بإمكانهم فعل ذلك مع أي شخص آخر”.
تأخير العدالة حرمان منها
قبل الاعتقال، كان بدر خان سوري يدرس دورة حول حقوق الإنسان للأغلبية والأقليات في جنوب آسيا، وفقًا لسجلات المحكمة. وكانت هناك معلومات تشير إلى أنه يطمح ليصبح أستاذًا جامعيًا وأن يبدأ مسيرته الأكاديمية.
بعد الإفراج عنه، صرح بدر خان سوري للصحفيين من مركز احتجاز ألفارادو قرب دالاس قائلاً: “تأخير العدالة حرمان منها. استغرق الأمر شهرين، لكنني ممتن جدًا لأنني أصبحت أخيرًا حرًا”.
أضاف كذلك أنه درس المواجهةات حول العالم، ويشعر بالتعاطف مع اليهود والعرب، وشكر اليهود والحاخامات الذين وقفوا إلى جانبه.
استذكر موقفًا عندما كان أحدهم يسأله: “هل أنت بدر؟ هل أنت رهن الاعتقال؟” فأجابه: “لماذا؟” ولكن لم يتم توضيح الأمر لاحقًا. وعلق قائلاً: “لم يذكروا قط ما الخطأ الذي ارتكبته، ولعل خطأي الوحيد هو زواجي من امرأة فلسطينية، وهي أميركية بالمناسبة”.
بدر خان سوري، باحث في مركز “التفاهم الإسلامي المسيحي” بجامعة جورج تاون، كان محتجزًا منذ مارس الماضي، وتم نقله عبر عدة ولايات إلى مركز احتجاز للهجرة في تكساس، ومن دون توجيه أي اتهامات رسمية ضده.
إلا أن السلطات الأميركية ألغت تأشيرته، متهمةً إياه بنشر محتوى معادٍ للسامية ومواد مؤيدة لحركة حماس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بحسب مراسل قناة “إن بي سي نيوز” الذي كان حاضرًا في المحكمة، نوّه القاضي أن السلطة التنفيذية الأميركية قدمت أدلة ضعيفة جدًا لتبرير الاحتجاز، متوصلًا إلى أن الحقوق الدستورية لبدر خان سوري قد انتُهكت.
محامو بدر خان سوري قد برروا أن تصريحاته السياسية تعتبر حرية تعبير محمية، وأنه معرض للاستهداف بسبب خلفية زوجته وصلاتها العائلية، حيث كان والدها مستشارًا لرئيس حركة حماس الراحل اسماعيل هنية حتى عام 2010، فيما أُفيد أن بدر خان لم يكن له اتصال وثيق بوالد زوجته.
ليست الأولى
قضية بدر خان سوري هي واحدة من العديد من القضايا التي تنظرها المحاكم الأميركية، والتي تشمل طلابًا وأكاديميين ذوي آراء مؤيدة للفلسطينيين.
اتهمت جماعات الحقوق المدنية إدارة ترامب باستغلال مزاعم معاداة السامية لقمع آراء المنتقدين لإسرائيل ومنع حرية التعبير السياسي.
السلطات الأميركية احتجزت طلابًا من جامعات متعددة في جميع أنحاء البلاد، كانوا قد شاركوا في مظاهرات احتجاجية على الحرب بين إسرائيل وحماس، منذ بداية إدارة ترامب.
بدر خان سوري هو أحد آخر الذين حققوا الإفراج عنهم من الاحتجاز، جنبًا إلى جنب مع رميسة أوزتورك، الدعاة التركية في جامعة تافتس، ومحسن مهداوي، الدعا الفلسطيني في جامعة كولومبيا.
تستهدف إدارة ترامب مواطنين أجانب مثل بدر خان سوري الذين شاركوا في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين وانتقادات للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. وتتهم جماعات الحقوق المدنية إدارة ترامب بالاستهداف غير العادل للمنتقدين السياسيين.
ألمانيا صرحت عن وثيقة عسكرية… هل انطلقت الحرب الكبرى في أوروبا؟
شاشوف ShaShof
في يناير الماضي، أثار الجنرال البريطاني باتريك ساندرز جدلاً بدعوته لتحضير “جيش المواطن” في حال نشوب حرب مع روسيا. بينما قلل “داونينغ ستريت” من أهمية تصريحاته، لفت وزير الدفاع إلى احتمالات صراعات متعددة في السنوات القادمة. اقرأ أيضًا عن وثيقة ألمانية تكشف استعداد البلاد لحماية البنية التحتية وتعبئة القوات في حال تصاعد التوترات. تأنذر التحليلات من الحرب العالمية الثالثة، مع اعتقاد 53% من البريطانيين بإمكان حدوثها خلال 5-10 سنوات. تبرز التوترات بين القوى العظمى، وبينها الولايات المتحدة والصين، مع الإشارة إلى تجدد الانقسامات الأيديولوجية في العالم.
في يناير/كانون الثاني الماضي، أثار الجنرال باتريك ساندرز، رئيس هيئة الأركان السنةة البريطاني المنتهية ولايته، الدهشة عندما دعا مواطني المملكة المتحدة للاستعداد لتشكيل “جيش المواطن” في حال نشوب حرب بين أعضاء الناتو وروسيا، مستحضرًا تجارب التجنيد الإجباري في الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وبعد هذه التصريحات، سارع “داونينغ ستريت” للتقليل من تأثير كلمة ساندرز، فقد وصف المتحدث باسم رئيس الوزراء ريشي سوناك التصريحات بأنها “غير مفيدة.” ومع ذلك، نوّه الوزير الدفاع البريطاني غرانت شابس على نفس الفكرة عندما ذكر أننا “نعود من عالم ما بعد الحرب إلى عالم ما قبل الحرب”، مشيرًا إلى احتمالية مواجهتنا صراعات مع روسيا، والصين، وإيران، وكوريا الشمالية في غضون خمس سنوات.
وجاءت هذه التصريحات مع تحليل من بلومبيرغ الذي لفت إلى ارتفاع الإشارات المرتبطة بالحرب العالمية الثالثة في وسائل الإعلام، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال 16 شهرًا.
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ناقش أوسكار رويز في موقع (The Diplomat in Spain) ما وصفه بـ”عملية ألمانيا”، وهي وثيقة مكونة من 1000 صفحة توضح الخطط الألمانية لحماية البنية التحتية الحيوية وتعبئة قواتها، إلى جانب دعم حلف شمال الأطلسي، في حال وقوع صراع محتمل في أوروبا.
وتوضح الوثيقة كيفية استعداد ألمانيا لتعبئة ما يصل إلى 800 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك القوات الأميركية، لدعم أوكرانيا في حال تفاقم الوضع مع روسيا، مما يعد تدبيرًا استباقيًا تجاه صراع كبير محتمل.
يقول رويز، الذي كشف عن الوثيقة، إن أوروبا تستعد للحرب، ورغم أن حدوثها قد يكون بعيد المنال، فإنها تثير القلق؛ إذ يمكن لأي “حادث” أو “خطأ في التقدير” أن يؤدي إلى تصعيد لا يمكن وقفه، ويمكن أن يؤدي إلى استخدام روسيا للأسلحة النووية.
تتوقع مؤسسة يوجوف “yougov” أن الحرب العالمية الثالثة قد تندلع خلال خمس إلى عشر سنوات، إ ذ تشير بياناتها أن 53% من البريطانيين يعتقدون أن حربًا عالمية أخرى محتملة في المستقبل القريب.
وكشف استطلاع للرأي أجراه المجلس الأطلسي Atlantic Council، شمل استراتيجيين عالميين، أن 40% منهم يتوقعون حدوث حرب عالمية جديدة بحلول عام 2035، مع تعريف المشاركين للصراع بأنه “نضال متعدد الجبهات بين القوى العظمى”، مستندين في ذلك إلى المخاوف التي لفت إليها المتخصصون بشأن الحروب في أوروبا والشرق الأوسط، وتزايد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، وزيادة التعاون بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران.
بينما ينصب التركيز حاليًا إلى حد كبير على السياسات الماليةية العدائية التي ينتهجها ترامب، إلا أن الغالبية تعتقد أن المواجهة العسكري القادم سيتمحور حول تايوان.
ونوّهت صحيفة التايمز في أبريل/نيسان 2023 أن أي غزو لتايوان “سيكون أحد أخطر الأحداث في القرن الحادي والعشرين”، مما يجعل الهجوم الروسي على أوكرانيا يبدو ثانويًا مقارنة بذلك.
يتفق العديد من المتخصصين في الدفاع على أن الجدول الزمني لهذا المواجهة المحتمل هو “في غضون ثلاث إلى خمس سنوات”، وهو ما سيدفع الناتو للدخول في صراع شامل مع موسكو، مما قد يدفع حلفاء من الصين وكوريا الشمالية وإيران للانضمام لحرب عالمية.
ويعتبر غزو بوتين لأوكرانيا تحولًا جيوسياسيًا كبيرًا، حيث يرى خبير الاستقرار القومي مارك توث والعقيد السابق في الاستخبارات الأميركية جوناثان سويت، أن هذا الغزو يمثل بداية نهاية النظام الحاكم العالمي الذي تلا الحرب العالمية الثانية.
ويؤكدان على أن “غزو بوتين لأوكرانيا هو المرحلة الافتتاحية (للحرب العالمية الثالثة)، وأن النظام الحاكم العالمي كما عرفناه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لم يعد موجودًا، وأن العالم قد يمضي نائمًا نحو صراع شامل.” وفقًا لمجلة نيو ستيتسمان.
بينما يعتقد بعض الخبراء أن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت فعلاً، مشيرين إلى أن هذا المواجهة يختلف كثيرًا عن الحروب العالمية في القرن العشرين.
“هذه الحرب العالمية الثالثة لا تظهر أو تشبه ما تصورته هوليود. لا توجد غيوم فطر، ولا أراضٍ قاحلة. كما قال توث وسويت: “إنها حرب تتمثل في آلاف المواجهةات وتجري عبر ساحات متعددة.” وقد أطلقا عليها “الحرب الهجينة” التي تتضمن الهجمات السيبرانية، والمعلومات المضللة، والتلاعب الماليةي.
ولا يُخاض هذا المواجهة العالمي على الساحتين المادية والرقمية فحسب، بل أيضًا على مستوى الأيديولوجية، حيث صرح القائد الفرنسي السابق فرانسوا هولاند: “نحن في حرب عالمية بين الديمقراطية والاستبداد.”
وقد أصبح هذا الانقسام الأيديولوجي واضحًا بشكل متزايد، مع تحالف روسيا والصين وكوريا الشمالية ضد الديمقراطيات الغربية. وشدد هولاند على ضرورة وحدة أوروبا للدفاع عن قيمها الديمقراطية.
وعلى الرغم من هذه التوترات، لا يزال بعض المحللين أنذرين. حيث تأنذر أديلين فان هوت، كبيرة محللي أوروبا في وحدة الاستخبارات الماليةية، من أن ارتفاع خطر التصعيد لا يعني أن الحرب العالمية الثالثة مؤكد حدوثها بعد.
ويعتقد جاسين كاستيلو وجون شوسلر، الأستاذان المساعدان للشؤون الدولية في كلية بوش بجامعة تكساس، أن الوضع اليوم يختلف كثيرًا، حيث لا تشكل روسيا، كدولة بعد الاتحاد السوفياتي، نفس التهديد الذي مثله الاتحاد السوفياتي سابقًا، حيث وصف كاستيلو القوات المسلحة الروسي بأنه “تقليد رديء للجيش الأحمر.”
ويشدد شوسلر وكاستيلو على أن التهديد القائدي هو الصين، التي تعد الوحيدة القادرة على منافسة الولايات المتحدة على الساحة الماليةية والعسكرية، مما يجعلها الخصم الأهم لأميركا في القرن الواحد والعشرين.
اليوم، يبدو من الصعب تصور حرب عالمية تُجَرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مع الصين. والسؤال حول ما إذا كانت روسيا ستتحالف مع الصين في مثل هذه الحرب يظل مفتوحًا، وفقًا لشوسلر، حيث يرى أنه “ما لم يتم الضغط على الولايات المتحدة للدخول في صراع ضد الصين، فلن نتحدث عن حرب عالمية.”
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.