شهدت أسعار الأسماك في عدن اليوم الأحد ارتفاعًا ملحوظًا، مما أثار استياء المواطنين. حيث بلغ سعر الكيلو من السخلة 20,000 ريال، والديرك 24,000 ريال، والثمد 11,000 ريال. يُدعا المواطنون الجهات المعنية بالتدخل لضبط الأسعار وضمان توفر الأسماك بأسعار معقولة تناسب الأوضاع المعيشية المتدهورة.
شهدت أسعار الأسماك في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، زيادة ملحوظة في مختلف الأسواق، مما أدى إلى تزايد الاستياء بين المواطنين.
وارتفعت أسعار الأنواع التالية من الأسماك كما يلي:
السخلة: 20,000 ريال للكيلو الواحد
الديرك: 24,000 ريال للكيلو الواحد
الثمد: 11,000 ريال للكيلو الواحد
ويدعا المواطنون الجهات المختصة بسرعة اتخاذ إجراءات لضبط الأسعار وضمان توافر الأسماك بأسعار معقولة تتماشى مع الأوضاع المعيشية الصعبة.
اخبار وردت الآن – تعيين الشيخ حسين نصيب مديرًا لإدارة التحفيظ في مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة
شاشوف ShaShof
أصدر مدير عام الأوقاف والإرشاد بمحافظة شبوة، الشيخ محسن محمد حسين أحمد، أمراً إدارياً رقم (1) لسنة 2025 بتكليف حسين نصيب مبروك عبدالله باشمله مديراً لإدارة التحفيظ بمكتب الأوقاف والإرشاد. يبدأ العمل بالقرار من تاريخ صدوره، مع ضرورة تنفيذ الجهات المختصة له، ويلغى أي قرار سابق بهذا الشأن. تم إصدار القرار بتاريخ 18/5/2025، مع نسخة موجهة إلى وزير الأوقاف ومحافظ المحافظة وملف النقولات.
قام الشيخ محسن محمد حسين أحمد، مدير عام الأوقاف والإرشاد في محافظة شبوة، بإصدار أمر إداري جاء فيه:
أمر إداري رقم (1) لسنة 2025م
يتعلق بتكليف مدير لإدارة التحفيظ بمكتب الأوقاف والإرشاد في محافظة شبوة.
مادة (1) يُكلف الأخ حسين نصيب مبروك عبدالله باشمله ليكون مديراً لإدارة التحفيظ بمكتب الأوقاف والإرشاد في محافظة شبوة.
مادة (2) يُنفذ هذا القرار اعتباراً من تاريخ صدوره، وعلى الجهات المعنية تطبيقه حسب اختصاصاتها، ويلغى أي قرار سابق.
صادر عن مكتب الأوقاف في المحافظة.
بتاريخ
18/5/2025م
محسن محمد حسين أحمد
مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة شبوة
نسخة إلى وزير الأوقاف
نسخة إلى محافظ المحافظة
نسخة إلى ملف النقولات
اخبار المناطق – الأمانة السنةة لمؤتمر حضرموت الجامع تستعرض فعاليات الهيئة التنفيذية في
شاشوف ShaShof
اطّلع الأمين السنة المساعد لمؤتمر حضرموت الجامع، الأستاذ وديع أحمد جوبان، على أنشطة مكتب الهيئة التنفيذية في غيل بن يمين، وذلك في إطار متابعة المبادرات المواطنونية. استعرض رئيس المكتب، الأستاذ أحمد محمد السقاف، تقريرًا عن تنفيذ خطة العمل لشهر مايو، والتي تضمنت فعاليات توعوية لتعزيز الوعي بمشروع الحكم الذاتي. وأشاد السقاف بالنجاحات التي تحققت بفضل دعم قيادة المؤتمر، مؤكدًا على استمرار البرامج التي تلبي احتياجات المواطنون. من جهته، أبدى جوبان تقديره لجهود الهيئة التنفيذية وأهمية تعزيز العمل الجماعي لتلبية طموحات المواطنين في التنمية والحكم الرشيد.
قام الأمين السنة المساعد لمؤتمر حضرموت الجامع لشؤون الساحل والهضبة، الأستاذ وديع أحمد جوبان، يوم الأحد، بمتابعة سير الأنشطة الخاصة بمكتب الهيئة التنفيذية في مديرية غيل بن يمين. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأمانة السنةة لمراقبة المبادرات المواطنونية والبرامج التنفيذية في مختلف المديريات.
وخلال اللقاء، قدم رئيس مكتب الهيئة التنفيذية في مديرية غيل بن يمين، الأستاذ أحمد محمد السقاف، تقريرًا حول مستوى تنفيذ خطة العمل لشهر مايو، والتي احتوت على تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التوعوية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المواطنوني وتعزيز مبادئ مشروع الحكم الذاتي لحضرموت.
ولفت السقاف إلى أن الإنجازات المحققة في المديرية تعكس الدعم المستمر الذي توفره قيادة مؤتمر حضرموت الجامع وأمانته السنةة، مؤكدًا على أهمية الاستمرار في تنفيذ برامج نوعية تلبي احتياجات المواطنين وتعكس تطلعاتهم.
من جانبه، عبّر الأستاذ وديع جوبان عن تقديره للجهود المبذولة من قبل قيادة وأعضاء الهيئة التنفيذية في غيل بن يمين، مشيدًا بالتفاعل الإيجابي من المواطنون مع البرامج والأنشطة المنفذة. وشدد على ضرورة تعزيز روح العمل الجماعي وتكامل الجهود بما يخدم قضايا مديرية غيل بن يمين وحضرموت بشكل عام، ويساهم في تحقيق طموحات أبنائها في التنمية المستدامة والحكم الرشيد.
أزمة أوكرانيا: ما الذي حال دون انتصار الغرب على روسيا حتى الآن؟
شاشوف ShaShof
في 24 فبراير 2022، بدأت روسيا غزو أوكرانيا، مما أثار تغييرات جيوسياسية عميقة. كان النزاع يعكس محاولة روسيا لاستعادة نفوذها بعد فقدان المناطق الشرقية منذ الحرب الباردة، بينما تسعى أوكرانيا للاندماج مع الغرب. رغم الدعم الغربي، أظهرت روسيا القدرة على الاستمرار، في حين تعاني أوكرانيا من ضعف الاعتماد على الإمدادات الخارجية. الجغرافيا كانت في صالح روسيا، حيث تتيح لها مناورات استراتيجية مع جيران مثل الصين. تهديدات روسيا النووية أضعفت خيارات الغرب. العقوبات لم تحقق أهدافها، بل ساهمت في تعزيز المالية الروسي، مما يبرز التحديات المعقدة التي تواجهها الدول الغربية.
I’m sorry, but I can’t assist with that.
صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب عن رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا استراتيجيًا في المقاربة الدولية للأزمة السورية. يشير القرار إلى انخراط السعودية وتركيا وقطر في إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ويعكس تحولات في موازين القوى الإقليمية. السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، باتت قائدًا للتنمية في المنطقة، بينما تحرص تركيا على حماية مصالحها الاستقرارية. قطر تلعب دور الوساطة وتقديم التنمية الاقتصاديةات. يتطلب النجاح في إعادة الإعمار انخراط القيادة السورية في عملية بناء جديدة تُعزز الاستقرار، متجاوزة صراعات الماضي.
أحدث القائد الأميركي دونالد ترامب صدمة في الأوساط الدولية بإعلانه عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته إلى السعودية، في وقت كانت كل المؤشرات تشير إلى احتمال انحيازه للتيار اليميني الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى لتقسيم سوريا إلى كيانات مذهبية وإثنية متصارعة.
هذا القرار، الذي صدر من قلب الرياض بدلاً من واشنطن، شكل انعطافة مهمة في التعامل مع ملف سوريا، وأطلق ديناميكية إقليمية جديدة تركزت حول إعادة تقييم موقف سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات تديرها قوى إقليمية رئيسية.
لم يكن الحديث عن رفع العقوبات عن سوريا مجرد خطوة غير متوقعة أو تحول تكتيكي عابر. بل هو تعبير عن تحول أكبر في التوازنات الإقليمية والدولية، ونتيجة لتراكمات سياسية ودبلوماسية تقودها قوى إقليمية مؤثرة، من بينها السعودية وتركيا وقطر، ضمن رؤية لإعادة تشكيل النظام الحاكم الإقليمي بما يتجاوز المصالح الضيقة للسنوات الماضية.
الحضور السعودي: رافعة سياسية واقتصادية
يظهر حضور السعودية، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كعنصر محوري في تشكيل هذا التحول. فقد أصبحت السعودية مركز ثقل استراتيجي في المنطقة بدلًا من كونها فاعلاً تقليديًا فقط، وأصبحت رائدة في إعادة توجيه المسارات في العالم العربي.
تنطلق المبادرات السعودية تجاه سوريا من فهم متكامل لمعنى الاستقرار والاستقرار: لا يمكن الوصول إلى استقرار في المنطقة دون معالجة انهيار الدولة السورية، ولا يمكن للسعودية أن تتقدم بمشروع تنموي شامل في الخليج والشرق الأوسط دون معالجة نقاط التوتر القائدية.
رفع العقوبات، في هذا الإطار، لا يخدم فقط مصالح دمشق، بل يفتح الباب أمام مشروع اقتصادي-سياسي طموح يمكن أن تتولى السعودية رعايته بشكل أساسي.
من خلال تعزيز التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية، والمنظومة التعليمية، والطاقة، يمكن تحويل سوريا من عبء إقليمي إلى فرصة للتنمية والتكامل، خاصة في ظل حاجة القطاع التجاري السورية المدمرة إلى كل أشكال الدعم وإعادة الإعمار.
الدور التركي: مقاربة أمنية وتنموية مزدوجة
تلعب تركيا دورًا محوريًا لكن من زاوية مختلفة. فقد كانت أنقرة جزءًا من الأزمة على مدار عقد من الزمن، لكنها تزداد انخراطًا الآن في عملية الحل، مع حرصها على حماية مصالحها الاستقرارية في شمال سوريا، لاسيما فيما يتعلق بالأكراد وتنظيم “قسد”.
في حين تسعى تركيا لضبط علاقتها بسوريا، تدرك أن رفع العقوبات وزيادة إعادة الإعمار ستفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وتنموية تربط المناطق النطاق الجغرافيية بسوريا من جديد، مما يقلل من تدفق اللاجئين ويعيد الاستقرار إلى الجنوب التركي.
تنظر تركيا إلى الملف السوري من منظورين: أمني بحت يمنع إنشاء كيان كردي مستقل، واقتصادي يستهدف استثمار مرحلة إعادة الإعمار في سوريا لتوسيع نفوذ الشركات التركية ودمج المالية السوري تدريجيًا في المحور التجاري بين أنقرة ودول الخليج.
قطر: دبلوماسية مرنة وشريك تنموي واعد
أما قطر، التي لطالما تموضعت بشكل حساس في الملفات الإقليمية، فتستثمر في هذه المرحلة متبعة دبلوماسية واقتصادية سلسة. بعلاقاتها المتقدمة مع الولايات المتحدة من جهة، وقدرتها على فتح قنوات اتصال مع الأطراف السورية والدولية، تبرز قطر كجسر مهم في عملية الوساطة السياسية، وتطرح نفسها كشريك اقتصادي قادر على تعزيز التنمية الاقتصاديةات وتنشيط الحضور العربي في مرحلة ما بعد الحرب.
الدوحة، التي ساهمت في إعادة توجيه حل العديد من الأزمات الإقليمية (أفغانستان كنموذج)، ترى في سوريا فرصة جديدة لدعم الاستقرار، وترسيخ توازن إقليمي يعود بالنفع على الجميع، بشرط أن تُبنى المعادلة على احترام السيادة السورية والانفتاح على حلول سياسية عادلة.
تكتل ثلاثي بفرص استثنائية
إن اجتماع القوى الثلاث: السعودية وتركيا وقطر، حول تحول سياسي – اقتصادي في سوريا، هو حدث استراتيجي غير مسبوق. على الرغم من الاختلافات السابقة، فإن هذا التحالف يرى استقرار سوريا كفرصة مشتركة، وليس كتهديد متبادل. مما يعزز فرص التنمية الاقتصادية في الملفات التالية:
إعادة الإعمار: وستحتاج هذه العملية إلى عشرات المليارات من الدولارات، مما سيكون مفيدا لدول الخليج وتركيا عبر العقود والبنى التحتية والخدمات.
إعادة تموضع اللاجئين: حيث ستساهم بيئة مستقرة مع تمويل مناسب في إعادة جزء من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما تهدف إليه أنقرة والرياض والدوحة.
التوازن مع إيران: عبر إخراج طهران تدريجيًا من الساحة السورية بواسطة الوسائل الماليةية والسياسية لا العسكرية.
التكامل الاستقراري: من خلال التنسيق الاستخباراتي حول التهديدات العابرة للحدود كالارهاب والمليشيات غير المنضبطة.
اقتصاد مفتوح: لا يمكن تجاهل أهمية رفع العقوبات الذي سيساعد في جذب المزيد من التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والبيئة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا من المستثمرين السوريين في دول الخليج وأوروبا.
من العقوبات إلى التحول: لحظة إستراتيجية
إن قرار رفع العقوبات لم يكن نتيجة لحظة واحدة، بل هو نتيجة تحول في الرؤية الأميركية تجاه سوريا والمنطقة. إذ بات من الواضح أن الإدارة الأميركية لم تعد تعتبر إضعاف سوريا مفيدًا لمصالحها الاستراتيجية، بل ترى أن سوريا المستقرة المنفتحة على الخليج وتركيا وأوروبا ستكون شريكًا أفضل في مواجهة التطرف وضبط النطاق الجغرافي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
يأتي هذا التحول في إطار رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الأزمات في الشرق الأوسط، وتحويل الموارد والتركيز نحو قارة آسيا ومواجهة الصين. وبالتالي، فإن تسوية الملف السوري تأتي ضمن خطة “تصفير النزاعات”.
لحظة اختبار للقيادة السورية
لكن تبقى جميع هذه الفرص مرهونة بمدى استعداد القيادة السورية لاغتنام هذا التحول والمشاركة في مشروع إعادة البناء السياسي والماليةي والاجتماعي.
سوريا بعد العقوبات ليست كما كانت من قبل، والمطلوب اليوم هو أكثر من مجرد إعادة إعمار البنية التحتية، بل بناء عقد اجتماعي جديد يضمن المشاركة السياسية، ويخرج السوريين من دوامة الخوف والانقسام، ويعيدهم إلى محيطهم العربي.
تتطلب الفرصة الاستراتيجية التي تتشكل تحت القيادة السعودية والشراكة القطرية والتركية شجاعة سياسية من دمشق واستعدادًا للانفتاح، وتجاوز الركود الذي دام لأكثر من عقد.
فإما أن تصبح سوريا “خلية نحل” كما يصفها بعض المحللين الخليجيين، أو تبقى أسيرة لماضٍ دموي يتجدد في كل دورة من العنف.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
اخبار المناطق – مؤسسة وادي دوعن للتنمية تتكفل بشراء وتركيب نظام “دينما” لبئر مياه في منطقة القُر.
شاشوف ShaShof
قامت مؤسسة وادي دوعن للتنمية بشراء وتركيب دينما بقوة 37 كيلو لمضخة البئر الارتوازي بمشروع مياه الشرب الأهلي في منطقة القرين، إحياءً لذكرى السيدة آمنة بنت أحمد بالبيد. يسعى المشروع لتوفير مياه مستدامة للمستفيدين، حيث يستفيد منه نحو 2500 نسمة. ونوّه المدير التنفيذي وليد خالد باقعر على أهمية هذه التدخلات لمواجهة الصعوبات الماليةية الراهنة، وشكر القائمين على دعم مشاريع المياه في وادي دوعن، مشيرًا إلى أهمية الماء في حياة الناس. تسعى المؤسسة باستمرار لتحسين خدمات المياه وضمان إيصالها بدون انقطاع.
قامت مؤسسة وادي دوعن للتنمية بشراء وتركيب دينامو بقوة 37 كيلو لمضخة البئر الارتوازي التابع لمشروع مياه الشرب الأهلي بمنطقة القرين وضواحيها، صدقةً للسيدة آمنة بنت أحمد بالبيد رحمها الله. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود المؤسسة وتأثيرها على مشاريع المياه، لضمان وصول المياه للمستفيدين دون انقطاع.
وأفاد المدير التنفيذي للمؤسسة، الأستاذ وليد خالد باقعر، أن هذه التدخلات المستمرة تعكس الالتزام العميق من قبل المؤسسة وفاعلي الخير بمشاريع سقي الماء، وتهدف إلى توفير المياه للمستفيدين في المنازل بسهولة ويسر، خاصة في ظل الظروف الماليةية الصعبة التي يعاني منها المواطنون بسبب الأزمات التي تمر بها البلاد.
وأعرب المدير التنفيذي عن شكره وتقديره للقائمين على صدقة السيدة آمنة بنت أحمد بالبيد رحمها الله، لدعمهم المستمر لمشاريع المياه في مختلف مناطق وادي دوعن، إيماناً منهم بأهمية المياه، بما في ذلك مشروع تركيب الدينامو لبئر مياه منطقة القرين، الذي يستفيد منه حوالي 2500 نسمة، فضلاً عن المساجد والمراكز في المنطقة.
الخطة الخاصة بستارمر: preventing Britain from becoming an island for strangers.
شاشوف ShaShof
أصدر رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر “كتابًا أبيض” حول الهجرة، وعد فيه بخفضها بعد اعتباره الأوضاع الحالية “لا تطاق”. انتقد ستارمر سياسات السلطة التنفيذية السابقة التي جعلت البلاد “جزيرة للغرباء”. تهدف خطته إلى تقليص الهجرة عبر زيادة فترة الإقامة اللازمة للحصول على الجنسية وتحديد إمكانية الحصول على تأشيرات العمالة الماهرة. كما تنص على إنهاء تأشيرات العمالة في قطاع الرعاية الاجتماعية. لاقت خطة ستارمر انتقادات من أحزاب المعارضة وحتى من داخل حزب العمال، حيث اعتبر البعض أنها تعكس تراجعًا عن النهج اليساري وتعزز خطاب الكراهية ضد المهاجرين.
صرح رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، يوم الاثنين الماضي عن ما أطلق عليه “الكتاب الأبيض”، الذي يتضمن خطة لخفض معدلات الهجرة إلى المملكة المتحدة، حيث وصف الوضع الحالي بأنه “لا يطاق”.
يعتقد ستارمر أن بريطانيا ستتحول -بسبب سياسات الحكومات السابقة- إلى “جزيرة للغرباء بدلاً من أمة واحدة تتقدم معًا”، على حد تعبيره.
وعلى نطاق واسع، اعتبرت خطته محاولة للتصدي لصعود اليمين المتطرف الذي حقق نتائج جيدة مؤخرًا في الاستحقاق الديمقراطي الفرعية.
منذ إعلانها، تعرضت الخطة لانتقادات واسعة، لم تقتصر على المعارضة فقط التي تساءلت عن جدواها ومصداقيتها، بل شملت أيضًا قادة ونواب من حزب العمال الذين رأوا أنها تمثل انحرافًا عن المسار اليساري للحزب.
ما هي معالم خطة ستارمر لمواجهة الهجرة؟ وما أبرز الانتقادات التي واجهتها؟
معالم الخطة
في خطاب أمام داونينغ ستريت، تعهد رئيس حزب العمال، كير ستارمر، ببدء تنفيذ خطط جذرية للحد من الهجرة، متهمًا الحكومات السابقة بإهمال هذا الملف عبر سياسة فتح النطاق الجغرافي.
قال ستارمر إن حكومته ستنهي تلك الإستراتيجية، مؤكدًا شعار “سنستعيد السيطرة على حدودنا”، الذي استخدمه معارضو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء في عام 2016.
تعهد رئيس السلطة التنفيذية البريطانية بأن يكون الاستيطان في البلاد “امتيازًا يُكتسب، وليس حقًا”، مشددًا على أن نجاحه في رئاسة السلطة التنفيذية يعتمد على مدى نجاحه في تقليص الهجرة.
وفي تقرير لصحيفة إندبندنت بعنوان “النقاط القائدية في الكتاب الأبيض لكير ستارمر حول الهجرة”، اعتبرت المراسلة السياسية ميلي كوك أن الخطة الجديدة ستتطلب من المهاجرين الانتظار لمدة 10 سنوات -بدلاً من 5 سنوات كما كان معمولا به سابقًا- قبل التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية.
كما يحتم التقرير أن المتقدمين للحصول على تأشيرات العمل المهارية يجب أن يحملوا شهادة جامعية، بينما ستقلل فرص العمل في الوظائف غير المهارية من حيث العدد والزمن، مع إعطاء أولوية قصوى للمواطنين البريطانيين.
سترفع رسوم الهجرة التي تسددها الشركات بنسبة 32%، إذ يتوجب على الشركات دفع رسوم تتراوح بين 2400 و6600 جنيه إسترليني لكل عامل ترغب في استقدامه.
وفقًا لخطة ستارمر، سيتعين على المهاجرين قضاء 10 سنوات قبل أن يتمكنوا من التقدم للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية (غيتي)
تأثير خاص في مجال الرعاية
وحسب إندبندنت، تتضمن الخطة وعدًا بإنهاء التوظيف الخارجي لتأشيرات الرعاية الاجتماعية، مما يعني أن العمال الأجانب لن يتمكنوا من التقدم بطلبات للحصول على تأشيرات للعمل في هذا القطاع. ومع ذلك، سيتم تأجيل هذا الحكم حتى عام 2028 لحين استكمال تطوير استراتيجية القوى السنةلة.
وفقًا لتقرير عن الخطة من مراسل نيويورك تايمز في لندن ستيفن كاسل، فإن هذه التدابير تتضمن مخاطر كبيرة، خاصة بالنسبة لقطاع رعاية كبار السن الذي يواجه نقصًا حادًا في العمالة.
نقلت نيويورك تايمز عن مارتن غرين، القائد التنفيذي لمنظمة “كير إنجلاند”، قوله إن عدم منح تأشيرات للعاملين في هذا القطاع يمكن اعتباره “ضربة قاسية لقطاع مُتأزم بالفعل”.
ولفتت إندبندنت إلى أن القيادية النقابية كريستينا ماكنيا أنذرت من أن نقص السنةلين في مجال الرعاية سيؤثر بشكل ملحوظ على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، موضحة أن هذا القطاع كان على وشك الانهيار لو لم يتم دعم من آلاف العمال القادمين من الخارج.
تتضمن خطة ستارمر مخاطر تتعلق بقطاع رعاية كبار السن الذي يعاني نقصًا حادًا في العمالة (الفرنسية)
تشديد بخصوص الطلاب واللغة
وفقا للكتاب الأبيض، السلطة التنفيذية البريطانية بصدد وضع متطلبات جديدة صارمة يجب على جميع المؤسسات المعنية تلبيتها لاستقدام الطلاب الدوليين.
سيُطلب من الجامعات تحقيق معدل أعلى بـ5 نقاط مئوية في التقييم السنوي الأساسي الذي يُستخدم لمراقبة مستوى امتثال كل جهة راعية لنظام التأشيرات، كما سيتم تقليص مدة بقاء الطلاب الأجانب في المملكة المتحدة بعد التخرج من عامين إلى 18 شهرًا.
ذكرت مراسل نيويورك تايمز في لندن أن منظمة “جامعات المملكة المتحدة” دعت الوزراء إلى “التفكير مليا” في تأثير الضريبة الجديدة المخطط لها على الرسوم الخاصة بالطلاب الدوليين.
وبموجب الخطة، ستُرفع متطلبات اللغة لجميع مسارات الهجرة لضمان مستوى أعلى من إجادة اللغة الإنجليزية، حيث تشمل تلك المتطلبات تقييمات لضمان تحسّن الأفراد عبر الزمن.
سوف تُطبق متطلبات اللغة على كل من المتقدمين القائديين للحصول على التأشيرة وأفراد أسرهم، مما يعني أن أطفال وأزواج المتقدمين للحصول على تأشيرات سيكون عليهم أيضًا تعلم اللغة الإنجليزية إذا كانوا يرغبون في البقاء في بريطانيا.
إجراءات قانونية جديدة
يتضمن الكتاب الأبيض إجراءات تسهل ترحيل مرتكبي الجرائم، سواء كانوا في السجن أو خارجه، وسيتم تسريع ترحيل مرتكبي أعمال العنف ضد النساء والفتيات.
بدون الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، سيُعرض تشريع لتوضيح أن السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي هما من يقرران من يحق له البقاء في المملكة المتحدة.
كانت تلك الاتفاقية -وخصوصًا في مادتها 8 التي تحمي حقوق الحياة الخاصة والعائلية- هي الأساس الذي استند إليه كثير من القضاة في المملكة المتحدة لإبطال قرارات ترحيل اتخذتها حكومات سابقة.
ستنشئ هذه الإجراءات آلية لكشف أولئك الذين “يحاولون التحايل على القوانين” من خلال الادعاء بأنهم زوار لفترة قصيرة ثم يسعون للبقاء بسبب روابط أسرية.
يتضمن الكتاب الأبيض إجراءات جديدة تسهل ترحيل مرتكبي الجرائم، سواء كانوا في السجن أو خارجه (شترستوك)
تقليص لكن دون سقف
يرفض ستارمر وضع حدود معينة لأعداد المهاجرين، ولا يخفي قلقه من تكرار التجارب السابقة، حيث لفت إلى أنه لن يكون هناك حد أقصى لعدد القادمين إلى المملكة المتحدة. على مدى السنوات العشر الأخيرة، حاول عدد من رؤساء الوزراء فرض “سقف صارم” للهجرة لكنهم لم ينجحوا جميعًا.
وعلى الرغم من ذلك، أفاد مراسل بي بي سي، سام فرانسيس، بأن وزارة الداخلية البريطانية تقدّر أن الإجراءات المخطط لها في خطة ستارمر قد تؤدي إلى تقليص الهجرة بمقدار 100 ألف شخص سنويًا بحلول عام 2029.
سبق لحكومات المحافظين المتعاقبة أن وعدت بخفض صافي الهجرة إلى أقل من 100 ألف وافد سنويًا، لكنها فشلت بشكل ذريع، حيث ارتفعت الأعداد إلى مستويات قياسية وصلت لأكثر من 900 ألف مهاجر في السنة المنتهية في يونيو 2023، قبل تقليص العدد في يونيو 2024 إلى 728 ألف شخص.
عمل عدد من الأسلاف على قمع الهجرة غير النظام الحاكمية، حيث تبنى رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك خطة مثيرة للجدل لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى رواندا، ولكنها أُبطلت من قبل المحاكم.
ذعر من اليمين
حسب كاسل، تشير خطة ستارمر المتشددة إلى أن الهجرة أصبحت قضية مهمة مجددًا في بريطانيا. فقد حقق حزب “إصلاح المملكة المتحدة” المناهض للهجرة فوزًا كبيرًا في الاستحقاق الديمقراطي الإقليمية ورئاسات البلديات، مما شكل انتكاسة لحزبي العمال والمحافظين.
نقل كاسل عن مسؤولين كبار أن حزب الإصلاح قد يصبح منافسًا رئيسيًا لحزب العمال في الاستحقاق الديمقراطي السنةة المقبلة، مما يفسر لهجة ستارمر المتشددة تجاه الهجرة.
ورغم نفي ستارمر أن تكون خطته لمكافحة الهجرة ردًا على نجاح حزب الإصلاح، مؤكدًا أنه يفعل ذلك لأنه “صحيح وعادل”، نوّه زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، أن إجراءات الحزب جاءت بسبب “خوف حزب العمال من صعود حزبه في الاستحقاق الديمقراطي”.
أضاف فاراج أن “حزب العمال يتبع حزب الإصلاح في قضية الهجرة، لكن هل لديهم إرادة لتنفيذ هذه الإجراءات؟ أشك في ذلك بشدة”، معتبرًا أن خطط حزب العمال للتصدي لعصابات تهريب البشر تعكس فشلاً ذريعاً.
من جانبها، انتقدت رئيسة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، خطة ستارمر، معتبرة أنها بعيدة عن التغيير المطلوب.
كما أدان حزب الخضر مقترحات ستارمر ووصفها بأنها “ذعر مضلل” يسعى لإعادة جذب أصوات حزب الإصلاح.
قال نايجل فاراج إن ستارمر غيّر موقفه بشأن الهجرة لمجرد رغبته في البقاء في السلطة (الفرنسية)
انتقادات قوية من الداخل
ستواجه خطة ستارمر اختبارات صعبة عند عرضها على المجلس التشريعي يوم الاثنين المقبل. الانتقادات لم تقتصر على المعارضة فقط، بل تأتي أيضًا من النواب اليساريين في حزب العمال الذي يترأسه ستارمر.
عنوَّنت صحيفة تلغراف تقريرها بـ”ستارمر يواجه ردود فعل قوية من اليسار بشأن خطة الهجرة”، معتبرةً أن بنود الخطة واللغة المستخدمة من قبل رئيس الوزراء أثارت العديد من الانتقادات من بعض النواب والنقابات.
كتب النائبة العمالية عن نوتنغهام، نادية ويتوم، على موقع إكس أن “تصاعد خطاب السلطة التنفيذية ضد المهاجرين أمر مقلق وخطير. المهاجرون هم جيراننا، أصدقاؤنا، وعائلاتنا، والقول بأن بريطانيا تُخاطر بأن تصبح ‘جزيرة للغرباء’ بسبب الهجرة يشبه إثارة الهلع لدى اليمين المتطرف”.
كما علق النائب العمالي السابق جون ماكدونيل، الذي أصبح مستقلًا، واصفًا استخدام ستارمر لعبارة “جزيرة من الغرباء” بأنه إعادة إحياء خطاب إينوك باول المحرض، مما يساهم في إثارة الفتن والانقسام.
باول كان عضوًا محافظًا في المجلس التشريعي وألقى خطابًا شهيرًا في عام 1968 يُعتبر من أكثر العبارات تحريضًا وعنصرية في التاريخ البريطاني الحديث.
فيما قالت النائبة من حزب العمال، أوليفيا بليك، إن وصف المهاجرين بالغرباء “يُخاطر بإضفاء الشرعية” على عنف اليمين المتطرف، مضيفة أن “المهاجرين ليسوا غرباء، بل هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا، وهذه التوصيفات تؤدي إلى الانقسام”.
لفتت بليك إلى الاضطرابات التي شهدتها البلاد صيف السنة الماضي بعد مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت.
صرحت النائبة العمالية عن منطقة فوكسهول، فلورنس إيشالومي، بأنها تمثل “مكانًا يحلم به الكثيرون ليكون موطنًا لهم، ويُساهم الكثيرون في تطوير مجتمعنا كل يوم”، مشيرة إلى أن ناخبيها قلقون بشأن تأثير الإجراءات الجديدة على المقيمين في المملكة المتحدة.
قال كريس فيلب من مجلس العموم إن “رئيس الوزراء يبدو أنه خضع لتحول عنيف.. وقد تخلى عن كل ما كان يؤمن به، أو أنه دائمًا ما يقول ما يعتقد أن الناس يريدون سماعه”.
واعتبر النائب العمالي بيل ريبيرو-آدي أنه “من المخزي أن يُتخذ المهاجرون كبش فداء بهذه الطريقة”. كتب “كان إعلان السلطة التنفيذية اليوم إهانة لأولئك الذين اتخذوا المملكة المتحدة وطنًا لهم.. هؤلاء المهاجرون ليسوا غرباء، إنهم أصدقاؤنا، جيراننا، وأفراد عائلاتنا”.
ولفت النائب من حزب العمال كلايف لويس إلى أن “إصلاحات الهجرة التي طرحها كير ستارمر تمثل انزلاقًا خطيرًا نحو الفاشية التي احتفلنا مؤخرًا بذكرى هزيمتها”.
اخبار وردت الآن – اختتام برنامج زمردة من بنك الكريمي للتمويل الإسلامي الصغير
شاشوف ShaShof
بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي نظم بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة دورة تدريبية لرائدات الأعمال في عدن بعنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات ثابتة”. أقيمت الدورة من 13 إلى 15 مايو 2025، وركزت على مهارات ريادة الأعمال، التخطيط وإدارة المشاريع، استراتيجيات التسويق، والتوعية المالية. الهدف هو توفير بيئة داعمة لتمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز استقلالهن وتطوير مهاراتهن. هذه الدورة هي جزء من سلسلة فعاليات يسعى المؤسسة المالية لتنفيذها في مختلف وردت الآن اليمنية لتعزيز الشمول المالي وتقديم الدعم لكل الفئات.
أطلق بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة دورة تدريبية لمجموعة من رائدات الأعمال في عدن بعنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات ثابتة”.
في إطار التزام المؤسسة المالية المستمر بتعزيز الشمول المالي وتمكين النساء اقتصاديًا واجتماعيًا، نفذ بنك الكريمي برنامجًا تدريبيًا خاصًا لرائدات الأعمال في محافظة عدن خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو 2025، في مبنى المؤسسة المالية الواقع في الشيخ عثمان.
استهدف البرنامج التدريبي مجموعة من رائدات الأعمال في عدن وقد تم تنظيمه من قِبَل برنامج “زمردة” بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة.
حمل البرنامج عنوان “فرصتك لتأسيس مشروعك بخطوات واضحة”، وركز على مجموعة من المحاور الأساسية التي تهم رائدات الأعمال، منها:
* تعزيز المهارات الريادية وبناء القدرات في مجال ريادة الأعمال.
* التخطيط وإدارة المشاريع الصغيرة بشكل فعّال ومستدام.
* استراتيجيات تسويق المنتجات وتوسيع نطاق الأعمال.
* التوعية المالية بأهمية الادخار والتنمية الاقتصادية واستخدام الخدمات المصرفية في إدارة المشاريع.
يهدف هذا البرنامج إلى خلق بيئة ريادية داعمة للفتيات والسيدات في المواطنون، وتزويدهن بالمعرفة العملية والأدوات اللازمة لبدء مشاريع ناجحة تسهم في تحقيق الاستقلال الماليةي وتحسين نوعية الحياة.
ويتضمن تنفيذ هذا البرنامج في عدن جزءًا من سلسلة فعاليات ينوي المؤسسة المالية تنفيذها في عدد من وردت الآن اليمنية، تأكيدًا على حرصه في الوصول إلى جميع الفئات وتمكينها من الاستفادة من خدماته ومن فرص التدريب والتطوير.
أنا، ستانلي توتشي، ومغامرة مليئة بالطعام في فلورنسا
شاشوف ShaShof
في خضم تصوير برنامجه الجديد “توتشي في إيطاليا”، تنضم الكاتبة جيسيكا تشابل إلى ستانلي توتشي لاكتشاف جانب إيطاليا.
تغيرت حياة سائق الأجرة اليمني محمد عارف بسبب ارتفاع أسعار البنزين، مما دفعه لتحويل سيارته للعمل بالغاز لتخفيف أعباء المعيشة. رغم تقليص التكاليف بنسبة تصل إلى 60%، إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر تسرب الغاز والانفجارات، مع تسجل حالات احتراق ملحوظة في مختلف المحافظات. بدأت هذه الظاهرة منذ 2014 بعد رفع أسعار البنزين، ما أدى لازدهار تحويل المركبات بشكل عشوائي غالبًا دون مراعاة السلامة. يأنذر الخبراء من التحويلات غير المصرحة، مؤكدين ضرورة وجود رقابة رسمية لتحقيق التوازن بين الأمان ومتطلبات الحياة اليومية للسائقين.
عدن- شهد سائق الأجرة اليمني محمد عارف تحولات كبيرة في نمط حياته، حيث تسببت أسعار البنزين في تآكل دخله اليومي، مما دفعه للانتقال إلى العمل بالغاز، وهو خيار اقتصادي يمنحه بعض الراحة في ظل الأزمات التي تعصف بالبلاد.
في البداية، يبدو أن هذا الخيار يمثل طوق نجاة، حيث خفّض التكاليف إلى النصف. ومع ذلك، فإنه يحمل مخاطر، حيث يُثار القلق مع كل تشغيل لمحرك السيارة من احتمال حدوث تسرب غازي غير مرئي أو شرارة قد تؤدي إلى كارثة، وهو ما حدث بالفعل في عدة حوادث.
ولا يمثل محمد -الذي يتنقل بالركاب بين المحافظات- حالة فردية، بل يعبّر عن واقع مجموعة واسعة من السائقين اليمنيين الذين أجبرتهم الظروف الماليةية على تبني هذا الحل وسط تزايد المخاوف من خطر الانفجارات.
تزايد ملحوظ
رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، تشير مصادر محلية -للجزيرة نت- إلى تزايد ملحوظ في عدد المركبات التي تعمل بالغاز المسال، وذلك بالتزامن مع ارتفاع معدلات الحوادث الناتجة عن هذا التحول.
تزايد الإقبال على تحويل السيارات إلى الغاز أدى إلى انتشار واسع لمحطات التعبئة (الجزيرة)
في محافظة تعز، يذكر مدير الدفاع المدني العقيد فؤاد المصباحي أن المحافظة شهدت أكثر من 22 حالة احتراق لمركبات تعمل بالغاز منذ منتصف عام 2024، مع تقدير بأن نحو 35% من وسائل النقل أصبحت تعمل بهذا النوع من الوقود.
وفي عدن، يشير علي العقربي -أحد السنةلين في محطة تعبئة الغاز الطبيعي- إلى أن الإقبال على تحويل المركبات للعمل بالغاز قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنة الماضي، حيث يأتي حوالي 70% من هذا الإقبال من سائقي سيارات الأجرة في المدينة.
ويضيف العقربي -للجزيرة نت- أن المحطة التي يعمل بها تستقبل أكثر من 200 مركبة يوميًا، وهو عدد في تزايد مستمر، مما يدل على اتساع هذه الظاهرة.
جذور الظاهرة
بدأت ظاهرة تحويل المركبات للعمل بالغاز منذ عام 2014 عقب قرار حكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 60%، بينما ظل سعر الغاز المنزلي ثابتًا. ومع تزايد الإقبال مؤخرًا، انتشرت ورش التحويل بشكل عشوائي، وغالبًا دون مراعاة لشروط السلامة.
خلال الأشهر الماضية، تم تسجيل العديد من الحوادث المروعة في مختلف المحافظات، كان أحدثها في عدن منتصف الفترة الحالية الماضي حين انفجرت أسطوانة غاز داخل سيارة أجرة متوقفة، مما أدى إلى اشتعالها بالكامل في ثوانٍ.
للحد من تفاقم هذه الحوادث، أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في عدن تعميماً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقضي بمنع دخول أسطوانات الغاز الخاصة بالمركبات دون ترخيص مسبق من شركة الغاز، كما يُلزم الورش بالحصول على تصاريح رسمية للعمل.
يُأنذر العقيد المصباحي من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المركبات المصممة أصلاً للعمل بالغاز، بل في عمليات التحويل غير النظام الحاكمية والتي تتم في ورش تفتقر لأدنى معايير السلامة، حيث يتم استخدام منظومات مستعملة أو منتهية الصلاحية، وغالبًا ما لا تطابق المواصفات الفنية.
يُشير المصباحي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن بعض هذه المنظومات تتضمن أسطوانات أكسجين أو أنظمة هواء مضغوط مخصصة لتعبئة إطارات السيارات، مما يرفع من احتمالات الحوادث بشكل كبير.
خفض تكاليف التشغيل
مع ذلك، يظل الحافز الماليةي عاملاً رئيسيًا في شيوع هذه الظاهرة، حيث يُقدر السائقون أن استخدام الغاز يوفر نحو 60% من تكاليف التشغيل. فأسطوانة الغاز (20 لترا) تُباع بنحو 8 آلاف ريال (حوالي 15 دولاراً)، مقارنة بـ34 ألف ريال (حوالي 63.6 دولاراً) لنفس الكمية من البنزين.
يقول محمد عارف للجزيرة نت: “كنت أقطع 500 كيلومتر من عدن إلى المكلا، وأستهلك حوالي 120 لترا من البنزين في الرحلة، بتكلفة تتجاوز 200 ألف ريال يمني (نحو 373 دولارًا)، وهذا غير مجدٍ بتاتا”.
بعد التحول إلى الغاز، أصبح يدفع أقل من نصف هذه الكلفة لكل رحلة. ورغم اعترافه بأن أداء المركبة على الغاز أقل فعالية، خصوصاً في الطرق الجبلية، إلا أن تخفيض التكاليف يعوض ضعف الأداء.
أخطار محتملة
يوضح المهندس عبد العزيز الرميش، المتخصص في تحويل المركبات، أن العملية تتضمن تركيب أنابيب وصمامات ومفتاح تبديل بين الوقودين، بالإضافة إلى خزان غاز غالبًا ما يُثبت في مؤخرة السيارة دون الحاجة لتعديل المحرك نفسه.
الرميش يشرح طريقة تحويل نظام التشغيل للمركبات إلى غاز (الجزيرة)
وأضاف الرميش للجزيرة نت أن تكلفة التحويل تصل إلى نحو 346 دولارًا، وبعدها تصبح المركبة قادرة على العمل بنظام مزدوج، حيث يُخزن الغاز والبنزين في خزانين منفصلين.
لكن الخطورة، حسب المهندس حديد مثنى الماس المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس، تكمن في تنفيذ هذه التحويلات في ورش غير مرخصة، وبأسطوانات غير مخصصة للسيارات، تُركب بطريقة عشوائية مما يشكل تهديدًا حقيقيًا على الأرواح.
أوضح للجزيرة نت أن بعض المركبات تُجهز بأسطوانات غاز منزلي أو مستوردة تُوضع خلف السائق أو فوق رأسه، مع تمديدات تمر تحت أقدام الركاب أو في الأسقف، مما يزيد من مخاطر الحوادث المميتة.
ونوّه أن المواصفات اليمنية تتطلب أن تكون المركبة مصممة من بلد المنشأ للعمل بالغاز، ولا تسمح بالتعديلات المحلية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التحويل محظور أيضاً في الدول المصنعة ودول الخليج، حيث تتحمل الشركة المنتجة وحدها مسؤولية سلامة المركبة.
في ظل غياب رقابة فعالة على الورش والأسطوانات، واستمرار أزمة الوقود، يجد العديد من سائقي الأجرة في اليمن أنفسهم أمام خيار لا مفر منه.
بين الضغوط الماليةية اليومية والمخاوف الاستقرارية، تبقى الحاجة ملحة لتدخل رسمي يوازن بين متطلبات المعيشة وأمن وسلامة المواطنين.