محللون: إسرائيل تواجه تحديين مزدوجين من اليمن وغزة وتشارك في حرب استنزاف

محللون: إسرائيل تلقت ضربة مزدوجة من اليمن وغزة ومتورطة بحرب استنزاف


اتفق المحللون على أن إسرائيل تواجه ضغوطاً مزدوجة من غزة واليمن، مما يؤثر سلباً على المواطنون الإسرائيلي نفسيًا واقتصاديًا. شهدت الأحداث الأخيرة عمليات نوعية من المقاومة الفلسطينية وعمليات صاروخية من الحوثيين، مما زاد من مأزق الاحتلال. مع ارتفاع الخسائر في القوات المسلحة، تزداد أزمة قوات الاحتياط، ويشعر المواطنون الإسرائيلي بإرهاق وازدياد الانقسامات الداخلية. ورغم الإمكانيات الدفاعية المتقدمة، تُظهر الضغوط العسكرية عدم قدرة إسرائيل على التعامل مع التهديدات. تساهم المعارك المستمرة في تغيير انطباعات الرأي السنة العالمي عن إسرائيل، مع زيادة انكشافها وضعف صورتها كدولة مسالمة.

اتفق المحللون والخبراء السياسيون على أن إسرائيل تعرضت لضغوط مزدوجة من قطاع غزة واليمن، مما أدى إلى تصاعد التكاليف في حرب استنزاف طويلة الأمد أصابت المواطنون الإسرائيلي بالإرهاق وزادت من أعبائه النفسية والماليةية، في ظل عجز واضح لتحقيق أهدافها العسكرية أو التصدي للهجمات المستمرة التي تستهدف عُمقها.

جاء هذا في حلقة جديدة من برنامج “مسار الأحداث” على قناة الجزيرة، حيث تناولت التطورات الميدانية المتزامنة، والتي تمثَّلت في عملية نوعية قامت بها المقاومة الفلسطينية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وإطلاق صاروخ جديد من اليمن وصل إلى أجواء القدس، وهو تصعيد لفت ضيوف الحلقة إلى أنه يمثل تحولاً ميدانياً لافتاً يزيد من مأزق الاحتلال.

ونوّه الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن إسرائيل أصبحت أمام مشهد غير مسبوق، عاجزة عن التصدي لصواريخ الحوثيين رغم امتلاكها منظومة دفاعية متقدمة، مشيراً إلى أن الأثر النفسي لهذه الضربات يشعر به أكثر من 1.5 مليون إسرائيلي يضطرون للنزول إلى الملاجئ عند كل إنذار.

وشدد على أن جماعة الحوثي نجحت في فرض معادلات جديدة باستخدام وسائل بسيطة تحقق أثراً استراتيجياً كبيراً، بينما تستهلك إسرائيل موارد ضخمة دون تحقيق عائد فعلي، مشيراً إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ من اليمن على الرغم من الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يكشف محدودية قدرة الردع الإسرائيلية والأميركية.

في ذات السياق، لفت حنا إلى أن الكمين الذي نفذته المقاومة في جباليا تميز بتعقيده واستمراره رغم محاولات طائرات الاحتلال إجلاء المصابين، موضحاً أن استخدام مروحيات قتالية بدلاً من طائرات الإنقاذ يدل على أن الاشتباكات كانت في مسافة صفر، وأن جيش الاحتلال عجز عن تأمين ميدان القتال بما يسمح بعمليات الإنقاذ.

تعميق أزمة الاحتياط

من جهته، اعتبر الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن الخسائر التي تكبدها القوات المسلحة الإسرائيلي في غزة، وخاصة في جباليا، تعمّق من أزمة قوات الاحتياط، خاصة بعد تقليص فترة الخدمة المتوقعة من 130 يوماً إلى 75 فقط، في وقت تتوسع فيه العمليات وترتفع فيه الخسائر البشرية.

وشدد مصطفى على أن حرب الاستنزاف الحالية تؤثر سلباً على المواطنون الإسرائيلي الذي يعاني من إرهاق نفسي وانقسام داخلي كبير، مبرزاً أن جنود الاحتياط يمثلون مختلف شرائح المواطنون، وأن انخفاض حماسهم للخدمة يعكس انحسار التأييد الشعبي لاستمرار الحرب.

وأوضح أن الانخراط في العمليات العسكرية تراجع من نسبة 85% بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى أقل من 50% حالياً، مشدداً على أن عدم القدرة على حسم الحرب أو تحقيق أهداف أمنية واضحة قد عزز من أزمة الثقة بين المواطنون والسلطة التنفيذية.

أما الكاتب والباحث في الشؤون الدولية حسام شاكر، فرأى أن العملية الأخيرة في جباليا كشفت الهزائم المتكررة للاحتلال رغم محاولاته السابقة للسيطرة على المنطقة، مضيفاً أن الصاروخ اليمني الذي وصل أجواء القدس يمثل فشلاً آخر في احتواء التهديدات القادمة من الجبهة الجنوبية.

ولفت شاكر إلى أن الاحتلال يعيش مأزقاً معقداً، فهو عاجز عن فرض سيطرته الميدانية ويواجه عزلة دولية متزايدة نتيجة ممارساته، لافتاً إلى أن عمليات المقاومة تفرض معادلة ميدانية رغم الجوع والمعاناة في غزة وتزيد من الشعور بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم.

إرباك متزايد

في السياق ذاته، نوّه العميد إلياس حنا أن الأثر النفسي للصواريخ اليمنية لا يقل أهمية عن تأثيرها الميداني، موضحاً أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لحماية منشآتها الحيوية مثل إغلاق مطار بن غوريون وإنزال السكان إلى الملاجئ تعبر عن مستوى الإرباك الذي تسببه هذه الهجمات.

كما أوضح أن إسرائيل تفتقر إلى “دواء” فعال لوقف هذه الصواريخ، فهي عاجزة عن استهدافها قبل إطلاقها، ولا تملك معلومات كافية عن البنية اللوجستية التي تمكّن الحوثيين من الاستمرار في إطلاقها، مما يفرض تحديات أمنية حقيقية لا يمكن تجاوزها عبر التصريحات السياسية.

بدوره، نوّه مصطفى أن المواطنون الإسرائيلي أصبح رهينة للحرب المستمرة، وأن رغبته في العودة إلى الحياة الطبيعية تواجه قصفاً من غزة وصواريخ من اليمن، مشيراً إلى أن المأزق لا يكمن فقط في الفشل العسكري، بل في هشاشة داخلية تهدد بإعادة إنتاج الهزيمة على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

وأضاف أن استمرار الحرب أصبح وسيلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحفاظ على سلطته، مستنداً إلى حالة الطوارئ لتمرير سياسات تتعلق بالقضاء وبنية الدولة، مرجحاً أنه سيعمل على إطالة أمد الحرب حتى الاستحقاق الديمقراطي القادمة في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

رسالة تاريخية

من جانبه، اعتبر حسام شاكر أن صمود غزة وتواصل الضربات اليمنية يبعثان برسالة تاريخية تفيد بأن الاحتلال لم يعد بإمكانه فرض هيبته، وأن الرأي السنة العالمي بدأ يتجه لتغيير نظرته بشكل جذري تجاه إسرائيل، حتى داخل الدوائر التي كانت تؤيدها تقليدياً.

وأوضح شاكر أن التغيرات الجارية على الأرض والمزاج الدولي المتغير، بما في ذلك التصريحات من بعض المسؤولين الأميركيين التي تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، تعكس حالة انكشاف غير مسبوقة للاحتلال، وتقلص من قدرته على ترويج صورته كدولة طبيعية أو سلميّة.

أما حنا، فقد اعتبر أن العمليات الميدانية للمقاومة مثل كمين جباليا وقصف الشجاعية ليست منعزلة بل تخدم رؤية استراتيجية تهدف إلى استنزاف الاحتلال وتفكيك خططه العسكرية، من خلال معارك مركّبة تنفذها مجموعات صغيرة بأسلحة بسيطة ولكن فعّالة.

كما لفت الدكتور مهند مصطفى إلى أن إسرائيل لن تكون مستعدة لأي مراجعة كبرى في ظل استمرار السلطة التنفيذية الحالية والحرب العاجلة، مرجحاً أن تبدأ هذه المراجعة فقط بعد توقف العمليات وسقوط حكومة نتنياهو، لأن استمرار حالة الطوارئ يضمن بقائها.

ونوّه مصطفى أن الأفق السياسي في إسرائيل بات مسدوداً، وأن حالة الاصطدام مع كل الأطراف – بما فيها السلطة القضائية والمواطنون الدولي – أصبحت السمة السائدة، فيما تتزايد المعضلات نتيجة للإخفاقات الميدانية والتقديرات الاستراتيجية التي أثبت الواقع بطلانها.


رابط المصدر

تغطية من وردت الآن – الصيادي يترأس اجتماعاً هاماً لقيادات المؤتمر في عدة مديريات بمارب

الصيادي يرأس اجتماعاً موسعاً لقيادات المؤتمر بعدد من مديريات مارب


عُقد اليوم اجتماع تنظيمي موسع في مقر المؤتمر الشعبي السنة بمحافظة مأرب، برئاسة الشيخ منصور بن صالح الصيادي. وقد شمل الاجتماع قيادات فروع المؤتمر في مديريات مجزر ورغوان ومدغل، بمناسبة عيد الأضحى المبارك. لفت الصيادي إلى أن الاجتماع يأتي ضمن مساعي تفعيل العمل التنظيمي، مؤكداً مسؤولية المؤتمر في معالجة القضايا الوطنية والمساهمة في تلبية مدعا المواطنين بطرق قانونية. ناقش الاجتماع قضايا مجتمعية وتنظيمية، وطرق تفعيل الأنشطة التنظيمية في الفترة المقبلة لتعزيز دور المؤتمر في خدمة الوطن.

عُقد اليوم في مقر المؤتمر الشعبي السنة في محافظة مأرب اجتماع تنظيمياً موسعاً جمع قيادات فروع المؤتمر من مديريات مجزر ورغوان ومدغل، برئاسة الشيخ/ منصور بن صالح الصيادي، رئيس فرع المؤتمر بالمحافظة وعضو اللجنة الدائمة القائدية.

في بداية الاجتماع، رحب رئيس الفرع الشيخ/ منصور الصيادي بالحاضرين، مقدماً لهم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة الاجتماعات التنظيمية لقيادات الفروع، في إطار الأهداف الرامية إلى تفعيل وتنشيط العمل التنظيمي لمؤتمر الشعب على مستوى المحافظة ومديرياتها. ونوّه في كلمته أن المؤتمر الشعبي السنة هو تنظيم سياسي يتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية في هذه المرحلة، لا سيما وأن الوطن يحتاج إليه لمواصلة دوره الريادي في شفاء جراح البلاد من خلال مساهمته الفعالة وكوادره في معالجة مختلف قضايا المواطنين وتبني مدعاهم المشروعة بطرق ووسائل قانونية.

كما تم خلال الاجتماع استعراض ومناقشة عدد من القضايا المواطنونية والتنظيمية، فضلاً عن بحث الآليات الممكنة لتفعيل النشاط التنظيمي في المرحلة المقبلة.

رفع العقوبات عن سوريا: هل يُفضي إلى إقامة نظام إقليمي جديد؟

رفع العقوبات عن سوريا.. هل يطلق نظامًا إقليميًا جديدًا؟


أطلق إعلان ترامب في مايو 2023 عن نيته رفع العقوبات عن سوريا زوبعة سياسية، وخاصة بعد لقائه القائد السوري الجديد. جاء القرار استجابةً لطلب من السعودية وتركيا، ودعمت قطر هذا التوجه كمساهم اقتصادي. هذه الخطوة صدمت إسرائيل، حيث اعتُبرت تهديدًا لمصالحها. ترامب دعا سوريا للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، غافلاً حقوق الأقليات والدعم للديمقراطية. تم تحديد ثماني توجهات رئيسية تشير إلى ديناميات إقليمية جديدة، منها أهمية المالية لتحقيق الاستقرار، وتراجع التركيز على حقوق الإنسان والديمقراطية. هذه التوجهات تفتح المجال لمستقبل غير مستقر في الشرق الأوسط.

كان إعلان القائد الأمريكي السابق دونالد ترامب المفاجئ في الرياض في 13 مايو/ أيار الماضي عن عزمه رفع العقوبات المفروضة على سوريا من بين أكثر اللحظات إثارة للاهتمام خلال زيارته للخليج.

في اليوم التالي، التقى القائد السوري الجديد أحمد الشرع وصافحه، رغم أن الشرع كان قد قاتل إلى جانب القوات الأمريكية في العراق.

أوضح ترامب أن هذا القرار جاء استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان. وقد دعمت قطر هذا التوجه بقوة منذ البداية، إذ اعتبرت نفسها شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا قويًا للنظام الجديد.

جلبت هذه الخطوة صدمة لإسرائيل، التي تُعتبر حليف الولايات المتحدة الأقرب تقليديًا في الشرق الأوسط وتسعى لتقسيم سوريا إلى “دويلات مذهبية وإثنية متناحرة”. ومع ذلك، اختار ترامب دعم رؤية الدول الثلاث التي تؤمن بأن إعادة إعمار سوريا أمر ضروري لاستقرار الشرق الأوسط وأنها ستفتح آفاقًا واسعة للتجارة والتنمية الاقتصادية.

حث ترامب القائد السوري على الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية التي تؤسس لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، والقيام بتطهير سوريا من “التطرفيين الأجانب”، وترحيل “المقاتلين الفلسطينيين”. لكنه لم يتناول موضوع حماية الأقليات أو بناء مؤسسات ديمقراطية في سوريا. من جهته، صرح الشرع قبوله اتفاقية فك الارتباط لعام 1974 التي أنشأت منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا، ودعا الشركات الأمريكية للاستثمار في النفط والغاز السوريين.

قد يطلق هذا المشهد ديناميات إقليمية جديدة لن تقتصر على “إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات ترعاها قوى إقليمية وازنة”، كما ذُكر من قبل محمد سرميني في مقاله “اللحظة التي غيّرت ترامب تجاه سوريا” على الجزيرة نت.

لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الاتجاهات قد لا تأخذ مسارًا متبلورًا وثابتًا، بل قد تتجه في مسارات متعرجة نظرًا لكثرة الفاعلين وتداخل العوامل وتعقيد الدوافع والأهداف والمصالح. وهو ما عُرف بالتحليل الشبكي مقارنةً بالتحليل النظمي. لذا، يجدر التأكيد أننا حتى الآن، لسنا بصدد نظام إقليمي محدد في المنطقة يتمتع باتجاهات واضحة وفاعلين أساسيين وخصائص متبلورة.

توجهات ثمانية رئيسية

على الرغم من ذلك، يمكن رصد بعض هذه التوجهات استنادًا إلى الحالة السورية التي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة. وسأكتفي في هذا المقال برصد هذه التوجهات دون تقييم المعضلات التي تواجهها، والذي آمل أن أخصص له جهدًا منفصلًا.

أولًا: المالية كقوة استقرار إقليمية

وفقًا لهذه الرؤية، تُعتبر التدابير الماليةية، مثل تخفيف العقوبات والتنمية الاقتصادية والمساعدات وجهود إعادة الإعمار، من قِبَل مختلف الأطراف الفاعلة (قادة الخليج والإدارة الأمريكية) أدوات محتملة لتعزيز الاستقرار في المناطق التي تخرج من النزاعات، كالتي في سوريا، وقد تساهم أيضًا في تخفيف الأزمات في غزة واليمن، فضلًا عن خدمة المصالح الاستراتيجية الأوسع للولايات المتحدة ودول الخليج.

في هذا السياق، يُعتبر الانتعاش الماليةي وإعادة الإعمار ضروريين لتحقيق الاستقرار في سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية. تعتبر العقوبات عائقًا رئيسيًا أمام جهود إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية والتعافي الماليةي، إذ تضر بالدرجة الأولى بالمدنيين السوريين.

يتوقع أن يمهد رفع العقوبات الطريق أمام تدفق المساعدات والتنمية الاقتصاديةات والخبرات الإقليمية والدولية لدعم “السلطة التنفيذية الجديدة” في جهودها لإعادة بناء البلاد ومنع عدم الاستقرار السياسي. يُعتبر وجود اقتصاد قوي أمرًا حيويًا لنجاح “السلطة التنفيذية السورية الجديدة” في تحقيق الاستقرار.

وتشير التقديرات إلى أن المالية السوري سيستمر في التدهور ما لم يتم تخفيف العقوبات، مما يعزز من الاعتماد على روسيا والصين وإيران. كما أن ازدهار سوريا سيساهم في تقليل تدفقات اللاجئين.

تتبنى السعودية وقطر بالشراكة مع تركيا فكرة تخفيف العقوبات، لا سيما المفروضة على البنية التحتية والقطاعات السنةة، انطلاقًا من اعتقاد أن ذلك سيعزز مكانة القيادة الجديدة، ويواجه النفوذ الإيراني، ويحول دون تحول سوريا إلى “دولة فاشلة”.

يُنظر لتخفيف العقوبات كخطوة أولى حاسمة نحو تحقيق الاستقرار في القطاعات الأساسية، وتهيئة المناخ للاستثمار الدولي. يمكن لجهود التعافي المبكرة المدعومة بتخفيف العقوبات أن تتيح عودة آمنة للنازحين السوريين، وتساهم في تحقيق استقرار إقليمي أوسع.

ترى هذه الدول أن الاستقرار الجيوسياسي يتسم بأهمية بالغة لرفاهية اقتصاداتها، التي قد تتضرر بسبب حالة عدم اليقين الماليةي أو التصعيد مع إيران. وهناك تفاؤل بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيساهم في دعم الأجندات الماليةية لدول الخليج الساعية لتنويع اقتصادها وبناء اقتصاد ما بعد النفط.

ثانيًا: التحالفات السائلة الفضفاضة

تظهر الحالة السورية تقاربًا محددًا في المصالح بين الفاعلين الإقليميين بشأن استقرار سوريا وإعادة إعمارها، خاصة في جهودهم للتأثير على الإستراتيجية الأمريكية بشأن العقوبات وأدوارهم في التنمية الاقتصادية بعد المواجهة. لكن، لا يمثل هذا بالضرورة إجماعًا إقليميًا أوسع بشأن جميع القضايا والأزمات في المنطقة، كما يتضح من ديناميكيات التوازن المحتملة والتنافسات القائمة.

تظل أولوية الدول لمصالحها القُطرية، ولم يحدث حتى الآن حوار جاد بين “الفاعلين القائديين” في المنطقة حول ملامح نظام إقليمي جديد. ومصالحها في سوريا متعددة الأوجه، ورغم تقاربها حول نقاط محددة، إلا أنها لا تعكس بالضرورة إجماعًا إقليميًا شاملًا. بل إنها مدفوعة بشكل كبير بتقارب مصالح معينة بين هذه الدول فيما يتعلق بمستقبل سوريا واستقرارها، خصوصًا بعد تغيير السلطة التنفيذية فيها.

ثالثًا: التطبيع المرتبط بإنهاء الاحتلال

لم تعد أولوية ترامب هي ضم مزيد من الدول العربية الكبرى إلى اتفاقيات أبراهام، وتراجعت محاولاته لإقناع بقية دول الخليج بالانضمام لتلك الاتفاقيات التي اعترفت بعلاقات اقتصادية متبادلة بين بعض الدول العربية الموقعة عليها وإسرائيل.

بالمقابل، نوّهت الدول غير الموقعة بوضوح موقفًا يتماشى مع الخطة العربية التي تحدد استراتيجيات إعادة إعمار غزة وتنميتها، وتدعم إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة على أساس خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتشترط التطبيع مع إسرائيل فقط بعد توقيع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين اتفاق سلام يحل جميع القضايا المتعلقة بالوضع النهائي، وينهي الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويعزز السيادة الفلسطينية على غزة والضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية).

يمثل تأمين اتفاق نووي مع إيران أولوية أكبر بالنسبة لترامب، وهو كذلك مهم للغاية للمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج. فالمملكة، التي عارضت الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، تشجع الولايات المتحدة الآن على المضي قدمًا في المفاوضات لمنع الحرب.

بينما تُوصف اتفاقيات التطبيع بأنها لا تزال “حية وبصحة جيدة” على الرغم من العدوان الإسرائيلي، إلا أن مستقبل التطبيع الواسع، خاصة مع اللاعبين القائديين في المنطقة، يبدو أنه يتأثر بالسياق الإقليمي الراهن، بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة وأهمية قضايا أخرى مثل الاتفاق النووي الإيراني.

لقد أدت استراتيجية ترامب المعتمدة على المعاملات وتركيزه على الصفقات الماليةية خلال الزيارة أيضًا إلى تهميش القضية الفلسطينية مقارنة بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الإدارات السابقة.

رابعًا: مراعاة المصالح الأميركية

تشارك الدول الراعية لسوريا بنشاط في ضمان الاستقرار والسلام الإقليميين، ووصفت ذلك بأنه ضروري لتحقيق الرخاء الماليةي وتحويل المنطقة إلى مركز للفرص، كما نوّه ترامب في زيارته الأخيرة للخليج.

تسعى هذه الدول لإخراج المقاتلين الأجانب وتدعا بخروج إيران من سوريا، مع تقليل نفوذ حزب الله على الإستراتيجية اللبنانية، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة. وتفضل الحل الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني لتجنب المواجهة العسكري وحماية بنيتها التحتية الماليةية. وهذا يتماشى مع تفضيل إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق تفاوضي.

تُعتبر هذه الدول وسيطًا محتملًا في المواجهةات الإقليمية وحتى العالمية، حيث استضافت السعودية مباحثات بشأن أوكرانيا وعرضت التوسط في المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية المستقبلية. وتستضيف قطر المفاوضات بين حماس وإسرائيل، كما تلعب جميع هذه الدول دورًا في عدم عودة تنظيم الدولة، وهو ما يتماشى أيضًا مع أهداف مكافحة التطرف الأمريكية.

ترتبط جهود هذه الدول بالمصالح الأميركية من خلال تعزيز الرخاء الماليةي، والدعوة إلى جهود الاستقرار الإقليمي وتسهيلها (لا سيما في سوريا)، والسعي نحو حلول دبلوماسية مع منافسين مثل إيران، واستضافة أصول عسكرية أمريكية حيوية، والانخراط في مناقشات حول إعادة الإعمار بعد المواجهة (كما هو الحال في غزة)، وغالبًا ما تتماشى الأولويات الاستراتيجية لهذه الدول مع الأهداف الأميركية المتصورة في المنطقة.

تظهر مواقف دول مثل السعودية وتركيا وقطر بشأن سوريا، وتفضيل دول الخليج للدبلوماسية مع إيران وشروط التطبيع مع إسرائيل، أن تأثيرها على الإستراتيجية الأميركية يتزايد.

خامسًا: شرق أوسط بلا جماعات مسلحة

شهد عام 2024 وما مضى من هذا السنة استخدام استراتيجيات متنوعة لمواجهة “الجماعات المسلحة غير الحكومية” في الشرق الأوسط. واجهت بعض الجماعات، مثل “محور المقاومة”، إجراءات تهدف إلى إضعاف قدراتها، وخاصة العسكرية. في المقابل، كانت هناك حالات لدمج حكومي محتمل لبعض الجماعات المسلحة، كما حدث في سوريا بعد الأسد، بالإضافة إلى جهود لدمج جماعات أخرى في هياكل الدولة، كما يجري مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وجهود للمصالحة مع الدولة عن طريق حل جناحها العسكري وقبول إدماجها في العملية السياسية كحزب شرعي، وذلك كما يجري مع حزب العمال الكردستاني (PKK) في تركيا.

شهد “محور المقاومة”، الذي يضم جماعات مثل حزب الله والحوثيين وجماعات المقاومة الفلسطينية، “انتكاسات كبيرة” في عام 2024 أدت إلى “إضعاف موقفهم السنة”. فيما من المحتمل أن تخرج حماس من المواجهة الدائر منذ أواخر 2023 وحتى الآن “بقدرات عسكرية ضعيفة للغاية” نتيجة “العدوان العسكري الإسرائيلي”.

كان أحد أهداف الضربات الأمريكية تجاه الحوثيين الانتقال من الضربات المستهدفة إلى حملة أكثر شمولاً وعدوانية تهدف إلى تعطيل قدراتهم بشكل فعّال، بما في ذلك استهداف قيادتهم السياسية إلى جانب الأصول العسكرية، مما يشير إلى محاولة لإضعاف الحوثيين إلى ما هو أبعد من مجرد احتوائهم.

وافقت الولايات المتحدة على تمويل القوات المسلحة اللبنانية لتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات القادمة من حزب الله. ورغم أن تعزيز القوات المسلحة اللبنانية لا يمثل مواجهة مباشرة مع حزب الله، فإنه يمثل وسيلة غير مباشرة لإدارة نفوذ “جهة فاعلة غير حكومية قوية” داخل لبنان من خلال تعزيز قدرة الدولة.

في سوريا، يسلط الوضع الضوء على مشهد معقد، حيث لعب “المسلحون الموالون للحكومة” دورًا في إسقاط نظام الأسد، وتحقق الحاجة إلى حل أنفسهم لدمجهم في مؤسستي الاستقرار والدفاع في سوريا الجديدة.

علاوة على ذلك، كان الهدف من الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في مارس/ آذار 2025 هو دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في القوات المسلحة السوري الجديد. ورغم أن هذه الخطوة تهدف إلى استقرار سوريا ومنع إعادة ترسيخ النفوذ الإيراني، فإنها أيضًا تُشير إلى نوع من التكامل بين الدولة وجماعة مسلحة، ومع ذلك، تظل تفاصيل هذا التكامل ومدى الحكم الذاتي الكردي موضع تفاوض.

في 27 فبراير/ شباط 2025، صرح عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK) المحتجز، دعوته لحل الحزب. وصف القائد التركي رجب طيب أردوغان هذه الدعوة بأنها “فرصة لاتخاذ خطوة تاريخية نحو هدم جدار التطرف”. وفي 3 مارس/ آذار، صرح الحزب عن وقف إطلاق النار استجابة لدعوة زعيمه، وتلت ذلك في 12 مايو/ أيار الماضي عن حل نفسه.

تعكس هذه التطورات، بما في ذلك التعامل مع الجماعات المسلحة الشيعية في العراق، تطلعات الولايات المتحدة وشركائها في الاتحاد الأوروبي والمنطقة نحو شرق أوسط بلا جماعات مسلحة، أو على الأقل يكون فيه بعضها غير موجود.

يبدو أن الولايات المتحدة وشركائها يسعون إلى شرق أوسط يتضاءل فيه نفوذ بعض “الجماعات المسلحة غير الحكومية” وأفعالها المزعزعة للاستقرار بشكل كبير.

الهدف الاستراتيجي من ذلك هو تهيئة الشرق الأوسط ليكون معبرًا وممرًا لخطوط التجارة العالمية، وهو ما يتطلب تطبيع العلاقات السياسية بين دوله المختلفة.

سادسًا: إسرائيل/ نتنياهو: وصفة عدم استقرار

إسرائيل متورطة في حرب على “سبع جبهات” كما قال قادتها، ولا تريد للمنطقة أن تهدأ أبدًا. يتجلى ذلك في تورط إسرائيل المباشر في الإبادة الجماعية في غزة، واعتداءات المستوطنين في الضفة، وعدوانها العسكري المستمر في سوريا، وموقفها الرافض لإقامة دولة فلسطينية، وحل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وتأثير التهجير للفلسطينيين على الاستقرار في مصر والأردن، كعوامل رئيسية تؤثر على الديناميكيات الإقليمية المعقدة وغير المستقرة في كثير من الأحيان.

توضح الوضع الحالي لمشروع ممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) جوانب متعددة. فهو يكشف عن عناصر مهمة بشأن المنطقة والتجارة العالمية. لم يُصوَّر مشروع (IMEC) كطريق تجاري فحسب، بل كوسيلة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتطبيع العلاقات السياسية، لا سيما عبر ربط الهند بأوروبا وأميركا عبر الخليج العربي والأردن وإسرائيل.

تؤثر حالته الحالية، المتأثرة بشكل كبير بالحرب على غزة والمواجهةات الإقليمية المرتبطة بها، على الآمال بأن تؤدي مشاريع التكامل الطموحة إلى تحقيق الاستقرار. في ظل حقيقة أن بناء البنية التحتية اللازمة، خاصة بين إسرائيل والأردن، يُعتبر الآن أمرًا “غير محتمل”، هل يمكن لسوريا الجديدة أن تكون إحدى محطات هذا الممر؟

من الواضح أن المواجهةات التي تدخل فيها إسرائيل تؤثر سلبًا على التعاون الإقليمي الأوسع. يرتبط مستقبل طرق التجارة المقترحة وممرات الطاقة في الشرق الأوسط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل حكومة نتنياهو وتحالفه اليميني المتطرف.

يُشكل عدم الاستقرار الناتج عن حكومة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني تهديدًا كبيرًا لتحقيق هذه المشاريع وأمنها. لذا، من المرجح أن تتطلب الجهود المبذولة لإنشاء هذه الطرق التجارية والحفاظ عليها معالجة وضع “المتطرفين” على جميع الجبهات. ويمكن للديناميكيات المحيطة بهذه الطرق بدورها أن تُشكل مسار الاستقرار الإقليمي المستقبلي -كما يتصور البعض.

هذا الهدف الإستراتيجي ل”الرأسمالية الأميركية” يعكس أيضًا بعدين متكاملين: مواجهة ممر الحزام والطريق الذي تدعمه الصين والتحضير لمواجهة الصين بالانسحاب من الشرق الأوسط المستقر.

سابعًا: إعادة ضبط نفوذ إيران التي لم تعد عدوًا

تتبنى دول الخليج القائدية (السعودية، الإمارات، قطر) وتركيا استراتيجيات مختلفة للتعامل مع إيران، ولكن هناك اتجاهًا مشتركًا نحو تفضيل الحلول الدبلوماسية والتفاوضية بدلًا من المواجهة العسكرية، مع تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، كما يتضح في سوريا ولبنان.

تؤثر هذه الاستراتيجيات بشكل كبير برغبة حماية المصالح الماليةية الحيوية (مثل البنية التحتية النفطية) والحاجة إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي الذي يُعتبر أساسًا للرخاء والتنمية. وقد عززت هذه المصالح التعامل المباشر مع إيران، حتى لو استدعى ذلك تجاوز الحلفاء التقليديين مثل الولايات المتحدة في إدارة بعض ديناميكيات الاستقرار الإقليمي.

ثامنًا: تراجع قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية

تتركز الرواية السائدة في الإقليم حول الدور الذي تلعبه الدولة في توفير التقدم الماليةي والاجتماعي تحت قيادة قوية. من الواضح أن الديمقراطية السياسية غير موجودة في نقاش التحولات في دول المنطقة، وما تبقى هو الحديث فقط عن الحريات الشخصية.

يقتصر الاهتمام بحقوق الإنسان أساسًا على الاعتراف بـ”الأزمة الإنسانية في غزة”، مما يُخشى أن يجعل القضية الفلسطينية مجرّد أزمة إنسانية لشعب بلا حقوق.

تتمحور مناهج الإستراتيجية الخارجية لترامب حول “الصفقات” وتعطي الأولوية للصفقات الماليةية والاستقرار، متجاهلة تمامًا قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

لكن تركيز الجمهور العربي على ضرورة تحسين الظروف المعيشية اليومية لا يعني أنهم غير مهتمين بتحسين الحكم أو يرفضون الديمقراطية. لا يعتقد العرب كما لفت الباروميتر العربي في استطلاعاته أن الديمقراطية سيئة بطبيعتها، بل تبنوا نهجًا قائمًا على النتائج تجاه الديمقراطية، وهو نهج يوفر الشرعية وحكم القانون، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والماليةية المزدهرة.

في الختام؛ كيف يبدو الشرق الأوسط إذا تفاعلت هذه الاتجاهات الثمانية وغيرها مع بعضهما البعض؟ وكيف ستكون ملامحه إذا انبثقت المعضلات داخل كل اتجاه وبين الاتجاهات جميعًا؟ -أسئلة تستحق المتابعة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

اخبار وردت الآن – متطوعات المركز الصحي في باتيس يجرين حملات توعية في الميدان من أجل المنطقة

متطوعات المركز الصحي في باتيس تنفذ حملات توعوية ميدانية بالمنطقة


في صباح اليوم الإثنين، نظمت متطوعات في المركز الصحي بمنطقة باتيس حملات توعوية للوقاية من وباء الكوليرا والإسهالات المائية. شملت الحملة شرح كيفية الوقاية وأسباب انتشار الأوبئة، وقد حظيت بترحيب واسع من الأهالي. نوّه الدكتور ناصر العاقل، مدير المركز، أهمية الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء تحت شعار “الوقاية خير من العلاج”. تضمنت الحملة توزيع ملصقات تحتوي على إرشادات صحية ووقائية، مع التركيز على النظافة وتجنب المياه المكشوفة والأطعمة الملوثة. كما تم تقدير جهود مكتب الرعاية الطبية في المديرية وحرصه على نشر الثقافة الصحية في المواطنون.

في صباح اليوم الإثنين، نظمت مجموعة من المتطوعات في المركز الصحي بمنطقة باتيس نزولاً ميدانياً لإطلاق حملات توعوية بشأن الوقاية من وباء الكوليرا والإسهالات المائية. وقدمت المتطوعات شرحاً مفيداً حول كيفية الوقاية من الأوبئة وأسباب انتشارها والأضرار الناتجة عنها. وقد لاقت الحملة التوعوية استحساناً كبيراً من قبل السكان المحليين.

ولفت الدكتور ناصر العاقل، مدير المركز الصحي في باتيس، إلى أن المركز يتخذ الإجراءات الضرورية لمكافحة الوباء والحد من انتشاره، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية. وتحت شعار “الوقاية خير من العلاج”، وضع المركز خطة لتنفيذ حملات توعوية تقدم نصائح وإرشادات للسكان، من خلال النزول الميداني المستمر وعرض ملصقات تحتوي على إرشادات صحية وقائية، وكيفية تجنب الإصابة بالوباء، مع التركيز على أهمية النظافة وتجنب استخدام المياه المكشوفة والأطعمة الملوثة.

ونوّه العاقل أن حملات التوعية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي بين المواطنين.

كما أشاد العاقل بجهود مكتب الرعاية الطبية بالمديرية، ممثلاً بالدكتور صلاح اليوسفي، في توفير الرعاية الصحية الشاملة ومتابعته المباشرة للأنشطة التوعوية ونشر الوعي الصحي بين أفراد المواطنون، ليحميهم وأسرهم من الإصابات بالوباء.

*من عبدالله مريقش

تسلا تقدم طلبات جديدة لتسجيل علامة ‘روبوتاكسي’ بعد تعثر المحاولة السابقة

قدمت شركة تسلا طلبات لتسجيل علامات تجارية للعبارة “تسلا روبوتاكسى”، بعد أن واجهت الشركة عقبات في محاولاتها السابقة لتأمين علامات تجارية لخدمة السيارات الذاتية القيادة المخطط لها.

قدمت الشركة الطلب الأصلي في أكتوبر 2024 لتسجيل علامة تجارية للكلمتين “روبوتاكسى” و”سايبر كاب”. أخبرت هيئة براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكية (USPTO) الشركة الشهر الماضي أنها بحاجة إلى مزيد من التفاصيل للسماح بتسجيل علامة تجارية لـ “روبوتاكسى”، وهو مصطلح تستخدمه عدد من الشركات الأخرى مثل وايمو، كما أفادت TechCrunch في تقريرها الأول الشهر الماضي. وقد أوقفت USPTO طلب تسلا لـ “سايبر كاب” بشكل كامل بسبب عدد الشركات الأخرى التي تحاول تسجيل استخدامات مختلفة لمصطلح “سايبر”.

قدمت تسلا ثلاثة طلبات جديدة للعبارة الأكثر تحديدًا “تسلا روبوتاكسى” حيث تسعى لبدء الاختبارات في أوستن، تكساس، في وقت لاحق من هذا الشهر. هدفها هو الحصول على العلامات التجارية لاستخدامها في الإشارة إلى خدمة النقل الذاتية المقررة من تسلا، بالإضافة إلى التطبيق المحمول المرتبط، والمركبات نفسها.

من غير المحتمل أن يتم مراجعة الطلبات في الوقت المناسب لهذا الاختبار؛ حيث تبقى طلبات العلامات التجارية عادةً لشهور قبل أن تُعهد إلى “مفتش”.

تسلا لديها أيضًا طلبات معلقة لتسجيل علامات تجارية للعبارات “روبوباس”، و”روبوس”، و”سايبر باص”، ومن المحتمل أنها تتعلق بالمركبة الشبيهة بالفان التي عرضتها في أكتوبر الماضي عندما كشفت عن نموذج سايبر كاب. خلال هذا الحدث، أشار الرئيس التنفيذي إلونا ماسك إلى تلك المركبة باسم “روبوفان”. لكن شركة ستارتشيب الإستونية لتوصيل الروبوتات تملك بالفعل علامة تجارية لهذا المصطلح.


المصدر

ترامب: هجوم كولورادو مروع وبايدن يتحمل اللوم

ترامب: هجوم كولورادو مروّع وبايدن يتحمل المسؤولية


وصف القائد الأميركي السابق دونالد ترامب الهجوم بزجاجة حارقة على مسيرة في كولورادو لدعم الرهائن الإسرائيليين بأنه “مأساة مروعة”، محملاً سلفه جو بايدن مسؤولية ذلك بسبب سياسات الهجرة. الهجوم أسفر عن 8 جرحى، مع إصابة خطيرة واحدة على الأقل، ووقعت تهمة جريمة كراهية ضد المشتبه به، محمد صبري سليمان، مواطن مصري يقيم بشكل غير قانوني. ردود الأفعال شملت تأكيدات من وزيرة العدل الأميركية ورئيس مجلس النواب على ضرورة محاسبة المتورطين. الوزير الإسرائيلي وغوتيريش أدانوا الهجوم، مشيرين إلى استمرار معاداة السامية.

وصف القائد الأميركي دونالد ترامب الحادث الذي استهدف مسيرة في كولورادو عبر زجاجة حارقة لدعم الرهائن الإسرائيليين في غزة، ونوّه أن هذا يعود إلى سياسات الهجرة التي أقرها سلفه جو بايدن.

وفي منشور له على شبكته الاجتماعية “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن “الهجوم المرعب الذي وقع أمس في بولدر بولاية كولورادو لن يُسمح له بالمرور في الولايات المتحدة”.

ووصف ترامب الهجوم بأنه “مأساة مروعة”، ولفت إلى أن المشتبه به محمد صبري سليمان دخل البلاد بفضل “سياسة النطاق الجغرافي المفتوحة” التي انتهجها بايدن.

وشدد ترامب على أهمية تطبيق سياسات الترحيل التي يتبناها، مؤكداً أن المشتبه به “يجب أن يُرحل وسيتلقى أقصى عقوبة ممكنة حسب القانون”.

جريمة كراهية

بدورها، نوّهت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أنها ستعمل على محاسبة منفذ هجوم كولورادو بأقصى ما يسمح به القانون، وذكرت أن “الجريمة بدواعٍ كراهية ستوجه له”.

وأفاد مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أن الهجوم أدى إلى إصابة 8 أشخاص تم نقلهم جميعاً للمستشفيات، ونوّه مسؤولان في الشرطة لشبكة “إن بي سي نيوز” أن من بين المصابين حالة واحدة على الأقل خطيرة.

وأوضح المكتب أن المشتبه به هو محمد سليمان، الذي كان يهتف “الحرية لفلسطين”، وهو محتجز حالياً، حيث نوّهت مصادر أنه مواطن مصري مقيم بشكل غير قانوني، وقد حصل على تصريح عمل انتهى في 28 مارس/آذار 2025.

ردود فعل

في سياق التعليقات على الحادث، صرح المتحدث باسم الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المواطنون الدولي “يجب أن يقف ضد معاداة السامية وأي دعوات للكراهية والعنف”.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “نحن متضامنون مع ضحايا الهجوم التطرفي في بولدر، ولا مكان للإرهاب في بلادنا”.

كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر عن صدمته من الهجوم التطرفي المعادي للسامية الذي استهدف اليهود في كولورادو.

وفي تصريح لزعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي، قال إن المواطنون اليهودي في أميركا أصبح “هدفا لهجوم مروع ومعاد للسامية”، مؤكداً أن “لا مكان لمعاداة السامية في بلاده أو في أي مكان بالعالم”.

من جانبه، وصف رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري الهجوم المعادي للسامية في كولورادو بأنه “مقلق للغاية ومفجع”.

“لا يتوقف”

في تعليقاته، أوضح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن “التطرف ضد اليهود لا يتوقف عند حدود غزة ويؤثر فعلياً على شوارع أميركا”.

من جانبها، أصدرت الجالية اليهودية في كولورادو بياناً أعربت فيه عن أسفها فور وقوع الحادث الذي استهدف المشاركين في مسيرة لرفع الوعي حول الرهائن.

ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من اعتقال رجل من شيكاغو بتهمة إطلاق النار على موظفين من السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

وشهد هذا الحادث تصعيداً في الاستقطاب الذي يشهده المواطنون الأميركي حول الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بين مؤيدي إسرائيل والمحتجين المؤيدين للفلسطينيين.


رابط المصدر

اخبار عدن – وزير الدفاع يشارك في احتفال تخرج الفوج الأول من الأطباء الجامعيين في مدرسة جندوح

وزير الدفاع يشهد حفل تخرج الدفعة الأولى أطباء جامعيين من مدرسة جندوح


وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري حضر حفل تخرج الدفعة الترفيعية الأولى من الأطباء الجامعيين في مدرسة الشهيد جندوح بعدن. ونقل تهاني القيادة السياسية للخريجين، مشدداً على حاجة الخدمات الطبية للكوادر الشابة. ولفت لأهمية دور الأطباء في القوات المسلحة وما يقدموه من تضحيات في المعارك. المديرة لمستشفى عبود العسكري نوّهت تلقي الخريجين تدريبات مكثفة. عبر الخريجون عن شكرهم للقيادة، مؤكدين التزامهم بخدمة الوطن. الحفل تضمن قراءة قرار ترقية الخريجين وأداء القسم العسكري، كما تم تكريم الأوائل والمتميزين من الدفعة.

ترأس وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري، اليوم، حفل تخرج الدفعة الترفيعية الأولى من الأطباء الجامعيين في مدرسة الشهيد جندوح، التي نظمتها دائرة الخدمات الطبية في العاصمة المؤقتة عدن.

ونقل وزير الدفاع للخريجين تهاني القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بفخامة القائد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك.

ونوّه وزير الدفاع، خلال الحفل الذي حضره وكيل وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان سالم الشبحي، ونائب رئيس هيئة الأركان السنةة اللواء الركن أحمد البصر، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن الدكتور صالح حسن، ورئيس هيئة العمليات المشتركة اللواء الركن صالح علي، أهمية احتياج الخدمات الطبية للكوادر الشابة المؤهلة والمدربة مثل هذه الكوكبة من الأطباء الخريجين، مشيراً إلى الدور المحوري لمنتسبي الخدمات الطبية في المعارك والجبهات والمستشفيات الميدانية والعسكرية.

وشدد الوزير الداعري على الروح والوطنية العالية التي يكتسبها الأفراد من خلال انتمائهم للمؤسسة العسكرية، مشيراً إلى التضحيات والبطولات التي يقوم بها المسعفون والأطباء من منتسبي الخدمات الطبية لإنقاذ أرواح المقاتلين وأداء مهمتهم الإنسانية بكل تفانٍ.

وعبر الفريق الداعري عن شكره للجهود المبذولة من قبل القائمين على الدورة والمدرسين والمدربين في المدرسة، مشيداً بمستوى الانضباط والالتزام الذي أظهره الأطباء الخريجون خلال فترة الدورة حتى التخرج.

من جانبها، نوّهت مديرة مستشفى عبود العسكري أن الخريجين تلقوا تدريبات ومعارف عسكرية مكثفة على مدار عدة أشهر، تهدف إلى رفع كفاءتهم وصقل مهاراتهم وتعريفهم بالقوانين والأنظمة العسكرية، ليكونوا جاهزين لتقديم الرعاية الطبية تحت مختلف الظروف.

وأعرب الخريجون في كلمتهم عن شكرهم وامتنانهم للقيادة السياسية والعسكرية على اهتمامها بالتدريب والتأهيل وتطوير الخدمات الطبية لخدمة منتسبي القوات المسلحة والمواطنين، مؤكدين التزامهم بالعمل بإخلاص وأمانة لخدمة الوطن.

وفي الحفل الذي حضره رؤساء الهيئات ومدراء الدوائر في وزارة الدفاع ومدراء المستشفيات العسكرية عبود وباصهيب وصلاح الدين، وعدد من القيادات العسكرية، تم قراءة القرار الجمهوري لترقية الخريجين إلى رتبة ملازم ثاني، وأدوا القسم العسكري، وتم تكريم الأوائل والمتميزين من خريجي الدفعة.

الرئيس التنفيذي السابق لدريم ووركس جيفري كاتزنبرغ يقود جولة تمويل بقيمة 15.5 مليون دولار لمعدل إعلانات الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي

قام مؤسس شركة دريم ووركس، جيفري كاتزنبرغ، بتمويل مشروع WndrCo الذي شارك في قيادة جولة تمويل من الفئة A بقيمة 15.5 مليون دولار لشركة Creatify، وهي منصة إعلانات الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم منصة AdMax من Creatify الذكاء الاصطناعي لإنشاء العشرات من إعلانات الفيديو بسرعة، التي تستهدف تسويق وسائل التواصل الاجتماعي — حيث تحلل AdMax حملات الفيديو الاجتماعي عالية الأداء على تطبيقات مثل تيك توك وإنستغرام لتشكيل إخراجها.

لقد كان عمالقة صناعة التكنولوجيا متفائلين بشأن إعلانات الذكاء الاصطناعي. حيث تحدث الرئيس التنفيذي لفيسبوك، مارك زوكربيرغ، مؤخرًا عن طموحاته لأتمتة جميع الإعلانات باستخدام أداة إعلانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي ستقوم باختبار الآلاف من الإعلانات على مستخدمي فيسبوك وإنستغرام وثريدز.

قد يبدو هذا المستوى من الأتمتة جذريًا، لكنه ليس نتيجة مؤكدة. في حين أن كاتزنبرغ كان تنفيذيًا في صناعة الترفيه منذ ما قبل اختراع أقراص DVD، فإن رهاناته ليست دائمًا صحيحة — فقد كان أيضًا مؤسس منصة Quibi، التي مشهورة بجمعها 1.75 مليار دولار وأغلقت بعد ستة أشهر فقط.


المصدر

أوكرانيا لا تزال تقاوم! تحديات كبيرة أمام ترامب بعد الهجمات الاستثنائية من أوكرانيا

أوكرانيا لم تُهزم بعد! معضلة كبيرة لترامب بعد هجمات أوكرانيا الاستثنائية


عبّرت افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاؤلها بأن أوكرانيا لم تُهزم بعد، مشيرةً إلى نجاح الهجمات الأوكرانية على قواعد روسية، رغم تأكيدات ترامب أن كييف تخسر الحرب. الهجمات، التي تدمر قاذفات استراتيجية روسية، تعتبر محورية لتعضيد موقف أوكرانيا. تعكس العمليات الأوكرانية أيضاً قدرتها على الهجوم بعيداً عن النطاق الجغرافي وتعزز الضغط السياسي في واشنطن على ترامب لتحسين الدعم العسكري. الحجة السائدة في إدارة ترامب بأن أوكرانيا في وضع ضعيف تتعارض مع الأفعال التي تظهر أن لديها قدرات مفاجئة. ترامب يواجه انتقادات بسبب عدم ضغطه الجاد على بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار.

واشنطن- في افتتاحيتها بعنوان “أوكرانيا لم تُهزم بعد”، عبّرت صحيفة وول ستريت جورنال، ذات التوجه المحافظ والمعروفة بارتباطها الوثيق بــ الحزب الجمهوري وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، عن قناعتها بأن الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت عمق الأراضي الروسية تعكس العزيمة المستمرة لــ كييف للقتال وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بمنافسيها، على عكس ما يردده القائد ترامب ونائبه وكبار مساعديه.

وفي الوقت نفسه، شكل الهجوم الأوكراني على قواعد جوية عسكرية روسية، والذي أسفر عن تدمير قاذفات تُستخدم في إطلاق صواريخ كروز، بعض منها قادر على حمل حمولات نووية، مفاجأة سارة لواشنطن ومعضلة كبيرة للرئيس دونالد ترامب.

هجمات نوعية

أوضح الخبراء أن الهجمات الأوكرانية لن تغير مجرى الحرب لكنها تُظهر قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات بعيدة عن حدودها المباشرة مع روسيا.

وتستفيد روسيا من تفوقها في القدرة النارية، وخاصة في الصواريخ التي يصعب اعتراضها، بينما تعاني أوكرانيا من نقص في إمدادات نظام الدفاع الجوي الأميركي، ومع ذلك، استطاعت كييف -دون مساعدة أميركية مباشرة- تنفيذ واحدة من أكبر هجماتها منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى الأوكرانيون أن هذه الهجمات تعادل نجاحات عسكرية ملحوظة أخرى منذ الغزو الروسي، مثل غرق السفينة الرائدة في أسطول البحر الأسود الروسي “موسكفا”، وقصف جسر كيرتش، وكلا الأمرين حدثا في عام 2022، بالإضافة إلى الهجوم الصاروخي على ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم في عام 2023.

تشير التقارير الأميركية إلى أن روسيا تمتلك 120 قاذفة إستراتيجية، تم تدمير 40 منها في هذه الضربة الأخيرة، مما يمثل ثلث القوة الروسية من هذه الطائرات.

وبالإضافة إلى الأضرار المادية، ترسل الهجمات التي أسمتها كييف عملية “شبكة العنكبوت” رسائل مهمة أخرى، ليس فقط إلى روسيا بل أيضا إلى واشنطن والقائد ترامب.

President Donald Trump meets with Ukraine President Volodymyr Zelenskyy in the Oval Office at the White House in Washington, Friday, Feb. 28, 2025. (AP Photo/Mstyslav Chernov)
ترامب صعّد من لهجة خطابه العدائي ووصف زيلينسكي بـ”الدكتاتور” (أسوشيتد برس)

حُكم ترامب المسبق

يبدو أن الأميركيين قد أقنعوا أنفسهم بأن أوكرانيا تخسر الحرب، ومن هذا الافتراض تستند سياسة ترامب تجاه المواجهة، فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، بدا مقتنعاً بأنه يمكنه إقناع روسيا بالتوقف عن القتال، طالما أبقى أوكرانيا خارج “الناتو” وأوقف خطوط القتال الحالية، مما يسمح لروسيا بالاحتفاظ بالأراضي التي تحتلها بالفعل.

كما أوقف ترامب إرسال أسلحة ومساعدات إلى كييف، وكذلك تبادل المعلومات الاستخبارية كوسيلة للضغط على أوكرانيا لقبول الواقع الجديد.

وقد قال ترامب للرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الشهير في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أمام الكاميرات “لم يتبق لأوكرانيا سوى 6 أشهر، ليس لديك كروت للعب بها، الكرة في ملعبك من أجل السلام، لا يمكن لروسيا أن تخسر”.

وصعّد ترامب من لهجته العدائية واصفاً زيلينسكي بـ”الدكتاتور”، قائلاً إن أوكرانيا هي من بدأت الحرب، ودعا رئيسها بضمانات عسكرية أميركية مقابل توقيعه على صفقة المعادن النادرة، التي عرضها ترامب كتعويض عما قدمته واشنطن من مساعدات تخطى مجموعها 180 مليار دولار، حيث تم التوصل لاحقاً إلى صفقة دون ضمانات أمنية.

كرّر ترامب ونائبه جيه دي فانس فكرة أن “أوكرانيا لا تنتصر في حربها مع روسيا”، وهي الحجة التي يعتمد عليها في قراره بوقف الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا، ولكن كييف أظهرت عبر هجماتها أنها تمتلك عدداً من الكروت التي لا تعرف عنها واشنطن شيئًا.

ضغط داخلي

صرح جون هيربست، مدير مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي وسفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا، أن بلاده تعتبر روسيا خصماً رئيسياً، كما نوهت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم الاستخبارات الوطنية هذا السنة، بأن “روسيا مثل الصين تُعتبر خصماً للولايات المتحدة، وهذه العملية تثبت أن أوكرانيا تساهم فعلياً في تحسين أمن الولايات المتحدة.”

يعزز الإنجاز العسكري الأوكراني الأخير الضغوط السياسية داخل واشنطن على ترامب، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد روسيا.

وجاءت الهجمات الأوكرانية بعد أيام قليلة من زيارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى أوكرانيا، حيث صرحا أن مجلس الشيوخ سيمضي قدماً الإسبوع المقبل في مشروع القانون الذي طال انتظاره لفرض عقوبات إضافية صارمة ضد روسيا.

وعلى الرغم من المعارك، من المحتمل أن يكون لتأثير هذه العملية أهمية أكبر على الساحة السياسية والدبلوماسية، حيث تمثل ردًا قويًا على رؤية إدارة ترامب: أن الحرب تميل لصالح موسكو، ويوضح هذا الموقف سبب رفض القائد الروسي فلاديمير بوتين للعديد من العروض لوقف إطلاق النار من قبل القائد ترامب، فضلاً عن رفضه إرسال ورقة بشروط الكرملين لوقف إطلاق النار قبل محادثات إسطنبول.

رد فعل ترامب

حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي رد فعل من البيت الأبيض أو القائد ترامب تجاه هذه الهجمات، لكن واشنطن نوّهت أن كييف لم تبلغها مسبقاً، واكتفت بمكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، دون الكشف عن مضمونها.

يتعرض ترامب لانتقادات متزايدة بسبب تردده في ممارسة ضغط حقيقي على فلاديمير بوتين، بسبب رفض القائد الروسي قبول شروط وقف إطلاق النار التي قدمتها واشنطن، رغم قبول كييف بها.

وفي حديثه على متن الطائرة الرئاسية، صرح ترامب قبل أيام بأن “شيئًا لن يحدث بخصوص الحرب في أوكرانيا إلا بعد أن يلتقي شخصياً مع نظيره الروسي لحسم الأزمة”، ومع ذلك، عاد ترامب وحدد مهلة أسبوعين لبوتين، مُهدداً برد مختلف إذا لم يرد الأخير بشكل إيجابي على مقترحاته لوقف القتال.

من جانبه، نصح السفير السابق في أوكرانيا جون هيربست، في عرض له على الموقع الإلكتروني للمجلس الأطلسي، القائد ترامب بضرورة إرسال رسالة تفيد أنه “إذا لم يتمكن بوتين من إقناع نفسه بقبول وقف إطلاق النار، فإن عقوبات أميركية جديدة كبيرة قادمة”، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة ستكون وسيلة ذكية للاستفادة من نجاح أوكرانيا في ساحة المعركة لتحقيق هدف ترامب بإرساء “سلام دائم في أوكرانيا”.


رابط المصدر

اخبار عدن – قسم الإقراض الشعبي في المؤسسة المالية الأهلي اليمني يطلق نظام (بانكس) لضمان رضا العملاء الكامل

فرع الإقراض الشعبي بالبنك الاهلي اليمني يدشن نظام (بانكس) لتحقيق الرضاء الكامل للعملاء بالعاصمة عدن


دشّن المؤسسة المالية الأهلي اليمني في عدن فرع الإقراض الشعبي نظامًا مصرفيًا جديدًا يسمى “بانكس”، برعاية رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد حسين حلبوب والمدير السنة الدكتور أحمد بن سنكر. حضر التدشين عدد من الشخصيات المصرفية، حيث ألقى المدير السنة كلمة أوضح فيها سعي المؤسسة المالية لمواكبة تحديثات الأتمتة للخدمات المصرفية. ونوّه على تطوير خدمات مثل الماستر كارد والمحفظة الإلكترونية لزيادة رضا العملاء. كما تم استعراض خدمات قروض التجزئة التي تستهدف موظفي القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدًا التزام المؤسسة المالية بتقديم خدمات مصرفية حديثة وفعالة.

عدن / خديجة الكاف وأسماء عبدالقادر

تصوير / إبراهيم عبدالرحمن

أُطلق في العاصمة عدن فرع الإقراض الشعبي بالمؤسسة المالية الأهلي اليمني نظاماً مصرفياً جديداً (بانكس) بمباركة من رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد حسين حلبوب والمدير السنة الدكتور أحمد علي عمر بن سنكر.

شهد التدشين حضور الدكتور أحمد علي عمر بن سنكر مدير عام المؤسسة المالية، ومأمور مديرية كريتر الدكتور محمود جرادي، والأستاذ علي باعشن وكيل مساعد للرقابة على البنوك لدى المؤسسة المالية المركزي، والأستاذ محسن سعيد الشبحي نائب المدير السنة لشؤون الدوائر المصرفية، والأستاذ علي موسى علي نائب المدير السنة للدوائر المساندة، والأستاذ بسام مديحج مدير دائرة التسويق، والأستاذ نائل عرش مدير فرع الإقراض الشعبي.

وخلال حفل التدشين، ألقى المدير السنة الدكتور أحمد بن سنكر كلمة بيّن فيها أن المؤسسة المالية الأهلي يسعى لمواكبة أحدث التحديثات المتعلقة بأتمتة الخدمات المصرفية من خلال تدشين نظام بانكس وتعميمه على جميع فروعه.

ونوّه على التزام المؤسسة المالية بتقديم مجموعة من الخدمات المصرفية الحديثة في أقرب وقت، وخاصة خدمات الماستر كارد والمحفظة الإلكترونية، بهدف تحقيق الرضا التام بين عملاء المؤسسة المالية.

كما تم تعريف الحاضرين بالخدمات المصرفية التي يقدمها المؤسسة المالية الأهلي اليمني في فرع الإقراض الشعبي، بما في ذلك خدمات قروض التجزئة المصرفية التي تستهدف الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص.