اخبار عدن – تدهور جديد للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية

انهيار جديد للريال اليمني أمام العملات الأجنبية


عاد الريال اليمني للانهيار مجددًا أمام العملات الأجنبية في عدن، وذلك بعد فترة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف. أسعار الصرف الحالية في عدن تشير إلى أن الدولار الأمريكي يشتري بـ 2542 ريالًا ويباع بـ 2563 ريالًا، بينما الريال السعودي يشتري بـ 669 ريالًا ويباع بـ 672 ريالًا. في صنعاء، الدولار الأمريكي يُشترى بسعر 535 ريالًا ويُباع بـ 537 ريالًا، بينما الريال السعودي يُشترى بـ 139.80 ريالًا ويُباع بـ 140.20 ريالًا.

شهد الريال اليمني مجددًا تراجعًا أمام العملات الأجنبية في العاصمة عدن، بعد فترة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف.

وفيما يلي أحدث أسعار الصرف:

أسعار الصرف في عدن:

الدولار الأمريكي: سعر الشراء: 2542 ريال يمني، سعر البيع: 2563 ريال يمني

الريال السعودي: سعر الشراء: 669 ريال يمني، سعر البيع: 672 ريال يمني

أسعار الصرف في صنعاء:

الدولار الأمريكي: سعر الشراء: 535 ريال يمني، سعر البيع: 537 ريال يمني

الريال السعودي: سعر الشراء: 139.80 ريال يمني، سعر البيع: 140.20 ريال يمني

اخبار وردت الآن – الاجتماع الأول يتناول الاستراتيجية الاستقرارية لتطوير الأمان في مديريات وادي

المنطقة الأولى تناقش الخطة الأمنية لتعزيز الحالة الأمنية في مديريات وادي وصحراء حضرموت


عُقد اجتماع موسع بقيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، برئاسة اللواء الركن صالح الجعيملاني، لمناقشة قضايا أمنية وإدارية هامة ضمن استعدادات عيد الأضحى. تم استعراض الخطة الاستقرارية لتعزيز الاستقرار في وادي وصحراء حضرموت، مع التأكيد على رفع الجاهزية لزيادة اليقظة الاستقرارية. تطرق الاجتماع أيضًا للجوانب الإدارية وشؤون الأفراد وسبل تحسين الأداء المؤسسي. تم الإشادة بجهود السلطة المحلية ودعمها للمنطقة، كما تم الحديث عن التجهيزات لاستقبال لجان المعايدة والنزولات الميدانية خلال العيد. حضر الاجتماع عدد من القادة العسكريين المعنيين.

ترأس قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن صالح الجعيملاني اجتماعاً موسعاً في سيئون، حيث تم مناقشة عدد من القضايا الاستقرارية والإدارية الهامة في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك.

استعرض الاجتماع الخطة الاستقرارية المتكاملة لتعزيز الاستقرار في مختلف مديريات وادي وصحراء حضرموت، بالإضافة إلى مهام وحدات المنطقة والوحدات الفرعية، مع التأكيد على أهمية رفع الجاهزية وتعزيز اليقظة الاستقرارية لضمان سلامة المواطنين خلال العيد.

كما تناول الاجتماع الجوانب الإدارية المتعلقة بشؤون الأفراد والموارد البشرية، وتطوير الأداء المؤسسي ضمن قيادة ووحدات المنطقة.

أشاد اللواء الجعيملاني بجهود السلطة المحلية ودعمها المتواصل للمنطقة العسكرية الأولى، مؤكداً على مستوى التعاون والتنسيق الفعّال بين الطرفين.

تناول الاجتماع أيضاً الاستعدادات لاستقبال لجان المعايدة والنزولات الميدانية للوحدات الفرعية خلال أيام العيد، تأكيداً على التلاحم المؤسسي واهتمام المسؤولين بالمرابطين في المواقع العسكرية المختلفة.

حضر الاجتماع رئيس أركان المنطقة العميد الركن عامر بن حطيان، ورئيس العمليات العميد الركن محمد المهشمي، وقائد اللواء 101 شرطة جوية العميد الركن سعيد لحمر.

حديث لمراسل الجزيرة نت: لأول مرة أسمع أطفال نُطفي المهربة ينادون ‘بابا’

مشاهرة للجزيرة نت: لأول مرة أسمع كلمة "بابا" من أطفال نُطفي المهربة


في 4 سبتمبر 2002، اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فهمي مشاهرة بتهمة تهمة توصيل استشهادي أسفر عن مقتل 19 إسرائيليا. حكم عليه بالسجن المؤبد 20 مرة، ولكنه تحرر في 25 يناير 2023 ضمن صفقة تبادل. في حديثه، دعا مشاهرة إلى دعم المقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى حبه لمدينته القدس. تحدث عن إنجاب 4 أطفال عبر النطف المهربة من السجن وشوقه لملاقاة أسرته. رغم مشاعر الفرح بالتحرر، نوّه أن الحياة في المنفى ليست سهلة، ووقعت تحديات كبيرة، ولكنه يخطط لبناء مستقبل مع أسرته بعيداً عن الغربة.
I’m sorry, but I can’t assist with that.

رابط المصدر

البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة

بصمة البنتاغون الكربونية الأعلى عسكريا وتفوق 20 دولة


تُعتبر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، تسهم بما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنوياً. وفقاً لدراسة، أنتجت المنشآت العسكرية في 2023 نحو 48 ميغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أكثر من انبعاثات 20 دولة. يُتوقع أن ترتفع الانبعاثات مع زيادة النشاط العسكري الأميركي عالميًا. تأسس التأثير المناخي الكبير على الإنفاق العسكري الذي تخطى التريليون دولار. تفتقر التقارير العسكرية إلى الشفافية حول الانبعاثات، مما يزيد من تأثيرات الاحتباس الحراري، في وقت يعاني فيه الكوكب من التأثيرات السلبية لهذه الأنشطة.

يعتبر البنتاغون -القوات المسلحة الأميركية ووكالات وزارة الدفاع- أكبر كيان في العالم يتسبب في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث يُمثل ما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنويًا، وهو الأضخم بين جيوش العالم.

وفقًا لدراسة أجرتها نيتا كروفورد، أستاذة جامعة أكسفورد ومديرة مشروع تكلفة الحروب في جامعة براون، أصدرت عمليات البنتاغون ومنشآته في عام 2023 ما يعادل 48 ميغاطن من ثاني أكسيد الكربون، متجاوزةً انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأكثر من 20 دولة، بما في ذلك فنلندا وغواتيمالا وسوريا والبرتغال والدنمارك، في نفس السنة.

تتوقع أن ترتفع البصمة الكربونية للجيش الأميركي بشكل كبير مع التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها القائد دونالد ترامب خلال فترة حكمه الثانية، خاصةً مع الغارات على اليمن وزيادة مبيعات الأسلحة لإسرائيل، التي زادت من هجماتها على غزة والضفة الغربية واليمن ولبنان، حسبما تقول كروفورد.

صرحت كروفورد، مؤلفة كتاب “البنتاغون وتغير المناخ والحرب: مسار الانبعاثات العسكرية الأميركية” لصحيفة غارديان البريطانية، “مع هذه الاتجاهات، من المؤكد أن الانبعاثات العسكرية الأميركية سترتفع، مما سيترك تأثيرًا مضاعفًا”.

وأضافت كروفورد أن حلفاء الولايات المتحدة، سواء الحاليين أو السابقين، قد زادوا من إنفاقهم العسكري، مما أدى إلى ارتفاع انبعاثاتهم. ومع تزايد نشاط المنافسين العسكريين للولايات المتحدة، سترتفع أيضًا انبعاثاتهم، وهو ما يعتبر خبرًا سيئًا للغاية للمناخ، وفقًا لتقديراتها.

تعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مستهلك للوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو 80% من إجمالي الانبعاثات الحكومية. وفي مارس/آذار، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على موقع X (تويتر سابقًا) “إن وزارة الدفاع لا تسجل أي تنازلات بشأن تغير المناخ، نحن نُجري تدريبات ونخوض معارك”.

في بداية ولايته، وعد ترامب بإنفاق دفاعي يبلغ تريليون دولار لعام 2026، مما يمثل زيادة بنسبة 13% عن ميزانية البنتاغون لعام 2025، ويُرافقه تخفيضات غير مسبوقة في ميزانيات جميع الوكالات الفيدرالية الأخرى تقريبًا، وخاصةً تلك المعنية بأبحاث واستجابة أزمة المناخ.

تتزامن هذه الزيادات في الإنفاق العسكري مع أوامر بإنهاء أبحاث المناخ في البنتاغون، وتراجع في الجهود المناخية عبر المؤسسات الحكومية، مع توجه واضح لتعزيز استخراج الوقود الأحفوري.

منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1948، لم تُنفِق الولايات المتحدة أبدًا أقل من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على القوات المسلحة، ويعتبر الإنفاق العسكري الأميركي والانبعاثات الناتجة عنه الأعلى في العالم بمسافة فارقة.

ولم تلتزم واشنطن، وتبعتها دول أخرى، بتقديم تقارير عن انبعاثاتها العسكرية للأمم المتحدة بموجب بروتوكول كيوتو لعام 1997، الذي وضع أهدافًا ملزمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

بين عامي 1979 و2023، أنتج البنتاغون ما يقارب 4 مليارات طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي انبعاثات عام 2023 التي أبلغت عنها الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

أصدرت المنشآت والقواعد العسكرية الأميركية التي تتجاوز 700 قاعدة نحو 40% من هذه الانبعاثات، بينما ساهمت الانبعاثات التشغيلية بنسبة 60%، الناتجة عن استخدام الوقود في الحروب والتدريبات العسكرية مع الدول الأخرى، وفقًا لتحليل كروفورد.

الانتشار العسكري الأميركي في العالم يعزز انبعاثات الكربون (الفرنسية)

الكوكب يدفع الثمن
علاوة على ذلك، فإن الصناعة العسكرية – الشركات الأميركية التي تقدم الأسلحة والطائرات وغيرها من المعدات الحربية – تولّد أكثر من ضعف الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي ينتجها البنتاغون كل عام.

مع ذلك، تشير كروفورد إلى أن تقدير التأثير المناخي للجيش الأميركي قد يكون أدنى بكثير من الواقع، حيث لا تشمل الأرقام الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري الناتجة عن القصف وتدمير المباني وإعادة الإعمار اللاحقة.

كما لا تتضمن ثاني أكسيد الكربون الإضافي المنبعث في الأجواء من تدمير مصادر الكربون، مثل الغابات والأراضي الزراعية، حتى الحيتان التي تُقتل أثناء التدريبات البحرية.

ولا تشمل كذلك التأثير الناتج عن تزايد العسكرة وعمليات حلفاء وأعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك الانبعاثات المرتبطة بالعمليات السرية و”فرق الموت في الأرجنتين والسلفادور وتشيلي خلال الحروب القذرة المدعومة أميركياً، ولا تلك الناتجة عن زيادة الصين في مناوراتها العسكرية رداً على التهديدات الأميركية”. وذلك بحسب قول كروفورد.

تتضمن الاتجاهات العسكرية العالمية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تكاليف مناخية وبيئية كبيرة، توسع القوات النووية. تدرس واشنطن ولندن تحديث أساطيل غواصاتهما، بينما تحتوي القوة النووية المتوسعة للصين على ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. ويتطلب إنتاج الأسلحة النووية استهلاكًا كثيفًا للطاقة، مما يؤدي إلى انبعاثات أعلى من غازات الاحتباس الحراري.

في عام 2024، شهد الإنفاق العسكري العالمي أكبر زيادة له منذ انتهاء الحرب الباردة، ليصل إلى 2.7 تريليون دولار، حيث أدت الحروب والتوترات المتزايدة إلى زيادة هذا الإنفاق، وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

تُقدّر البصمة الكربونية العسكرية العالمية الإجمالية بنحو 5.5% من الانبعاثات العالمية – باستثناء غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن النزاعات والحروب – وهو ما يفوق مساهمة الطيران المدني (2%) والشحن البحري (3%) مجتمعين. وإذا كانت جيوش العالم دولة واحدة، لكان هذا الرقم يمثل رابع أكبر بصمة كربونية وطنية في العالم، متجاوزًا روسيا.

يمكن أن يكون الحشد العسكري العالمي كارثيًا بالنسبة لظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يتفق فيه العلماء على أن الوقت ينفد لتفادي ارتفاع درجات الحرارة بشكل كارثي.

بالإضافة إلى انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لم تُبلغ إدارة ترامب عن انبعاثات الولايات المتحدة السنوية إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لأول مرة، وحذفت أي ذكر لتغير المناخ من المواقع الإلكترونية الحكومية.


رابط المصدر

محافظات: سقوط قتلى وجرحى جراء اشتباكات مسلحة بين عناصر الحزام الاستقراري في نقطة حسان بأب

قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة بين أفراد من الحزام الأمني في نقطة حسان بأبين


سيطر التوتر على نقطة حسان في محافظة أبين صباح الثلاثاء، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات الحزام الاستقراري بعد قطع أفراد النقطة للخط القائدي احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم منذ رمضان. استجابت قيادة الحزام في زنجبار بإرسال قوة أمنية لفتح الطريق، ما أدى للاشتباك مع المحتجين. أسفرت الاشتباكات عن مقتل كل من حسن علي الوارد وعبدالقادر محمد مطلاه، وإصابة الجندي علي حيدره حفين الذي نُقل للعلاج. لا يزال الوضع متوتراً في المنطقة، مع جهود قائمة لاحتواء الحادثة ومنع تفاقمها.

في صباح يوم الثلاثاء، شهدت نقطة حسان في محافظة أبين اشتباكات مسلحة بين عناصر من قوات الحزام الاستقراري، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وذكرت مصادر محلية لـ”صحيفة عدن الغد” أن الاشتباكات اندلعت عقب قيام عدد من أفراد النقطة بقطع الطريق القائدي احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم منذ شهر رمضان، مما أدى إلى تدخل قيادة الحزام الاستقراري في زنجبار وإرسال قوة أمنية لفتح الطريق.

وأضافت المصادر أن القوة القادمة من زنجبار اشتبكت مع المحتجين، مما أدى إلى مقتل كلاً من:

• حسن علي الوارد (قوة حزام زنجبار)

• عبدالقادر محمد مطلاه (قوة حزام زنجبار)

بينما أُصيب الجندي علي حيدره حفين بجروح وتم نقله لتلقي العلاج.

ولفتت المصادر إلى أن الوضع لا يزال متوترًا في المنطقة وسط محاولات لاحتواء الحادثة ومنع تفاقمها.

اخبار من وردت الآن: في وضح النهار.. هروب خمسة سجناء محكوم عليهم بتهمة القتل من سجن ذمار بفضل مساعدة من القيادات.

في وضح النهار.. هروب خمسة سجناء مدانين بالقتل من سجن ذمار بتسهيل من قيادات حوثية


فرّ خمسة سجناء مدانين بجرائم قتل من السجن المركزي في محافظة ذمار، في عملية هروب منظمة بمساعدة قيادات حوثية. وحدث ذلك ظهر الإثنين، حيث لم تُتخذ أي إجراءات أمنية حقيقية لوقفهم. بعض السجناء متورطون في جرائم جسيمة، ولديهم أحكام نهائية. وتم ترتيب عملية التهريب مسبقاً من شخصيات داخل السجن مرتبطة بالجماعة. أثارت الحادثة غضب الأهالي، مدعاين بالكشف عن المتورطين ومحاسبتهم، معتبرين أن ما جرى انتهاك صارخ للعدالة.

أفادت مصادر محلية في محافظة ذمار أن خمسة سجناء مدانين بجرائم قتل نجحوا في الهرب من السجن المركزي بالمحافظة صباح يوم الإثنين، في عملية هروب تُعتبر “منظمة”، تمت بتسهيل مباشر من قيادات مرتبطة بجماعة الحوثي.

وذكرت المصادر لـ”صحيفة عدن الغد” أن السجناء الخمسة تمكنوا من الفرار خلال النهار، دون اتخاذ أي إجراءات أمنية فعالة لمنعهم، مشيرةً إلى أن بعضهم متورطون في جرائم قتل جسيمة وقد صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية.

وأوضحت المصادر أن عملية التهريب كانت مُخططًا لها مسبقًا من قبل شخصيات نافذة داخل السجن على صلة بقيادات الحوثي، في إطار صفقات مشبوهة يجري التعتيم عليها.

وقد أدت هذه الواقعة إلى حالة من الغضب والاستياء بين أهالي الضحايا، الذين دعاوا بالكشف عن الجناة الحقيقيين ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة التي تعد انتهاكًا صارخًا للعدالة والقانون.

برونو روتايو: من الصحافة إلى وزارة الداخلية في مسيرة سياسية فرنسية.

برونو روتايو.. سياسي فرنسي بدأ صحفيا وانتهى وزيرا للداخلية


برونو روتايو هو سياسي فرنسي بارز من اليمين المحافظ، وُلد في شولي عام 1960. شغل مناصب متعددة، منها وزير الداخلية منذ سبتمبر 2024، ورئيس مجلس الشيوخ عن منطقة فوندي منذ 2004 حتى 2024. له مسيرة حافلة في المجلس التشريعي الفرنسي، وكان رئيساً لمجلس منطقة “باي دو لا لوار”. حصل على تعليم في المالية والعلوم السياسية. لديه توجه صارم تجاه الهجرة ويعتبرها تهديدًا للمجتمع الفرنسي. يدعو إلى تعديل الدستور لمنح العيش قانونياً، ويقترح إلغاء الحق التلقائي في الجنسية للأطفال المولودين لأبوين مهاجرين.

برونو روتايو، سياسي فرنسي بارز، يميل إلى اليمين المحافظ، وُلد عام 1960 في شولي، شمال فرنسا. تولى العديد من المناصب المختلفة، منها عضويته في المجلس السنة لمنطقة فوندي من 1988 إلى 2015، وعُين وزيراً للداخلية في سبتمبر/أيلول 2024.

كما كان عضواً في المجلس التشريعي الفرنسي يمثل منطقته بين عامي 1994 و1997، وأصبح رئيساً لمجلس منطقة “باي دو لا لوار” من 1998 إلى 2017.

انتخب عضواً في مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة فوندي منذ عام 2004 حتى 2024، وترأس تياراً داخل حزب “الجمهوريين” في عام 2017.

المولد والنشأة

وُلد برونو روتايو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1960 بمدينة شولي بمقاطعة مين إي لوار في شمال فرنسا.

ترعرع في بلدة سان مالو دو بوا في منطقة فوندي ضمن عائلة كاثوليكية محافظة تضم 6 أفراد.

كان والده، ميشيل روتايو، تاجراً للحبوب وعُين عمدةً لبلدة سان مالو دو بوا من 1965 إلى 1983، بينما كانت والدته أني بيغان ربة منزل.

أظهر منذ الصغر اهتماماً عميقاً بالتاريخ الفرنسي والتقاليد الوطنية، وبدأ تعلم ركوب الخيل في سن العاشرة، وافتتن لاحقاً بتربية الخيول، خصوصا الإسبانية.

أدى برونو روتايو الخدمة العسكرية بين 1982 و1983 في مدرسة سوميور للأسلحة المدرعة، حيث كان دعا ضابط ثم حصل على رتبة “أسبيران”، وتزوج من طبيبة وأنجب 3 أولاد.

epa12119790 French Interior Minister Bruno Retailleau speaks during a tribute ceremony to late French policewoman Aurelie Fouquet in Villiers-sur-Marne, near Paris, France, 20 May 2025. Municipal policewoman Aurelie Fouquet was killed on duty during an attack on a bank armored van on 20 May 2010. EPA-EFE/CHRISTOPHE PETIT TESSON
برونو روتايو يتبنى ما يسميه “سياسة صارمة” تجاه الهجرة (الأوروبية)

الدراسة والتكوين العلمي

تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة سان غابريال في بلدة سان لوران سور سيفر في فرنسا، وبعد إكمال المرحلة الثانوية، التحق روتايو بجامعة نانت وحصل على درجة الماجستير في المالية.

واصل تعليمه العالي في معهد الدراسات السياسية في العاصمة باريس، حيث تخرج في عام 1985.

المسار المهني والسياسي

بدأ روتايو مسيرته المهنية في مجال الإعلام، حيث شغل منصب نائب مدير لإذاعة بين عامي 1984 و1986، وحرص على إدارة المحتوى والبث الإذاعي، ثم تولى منصب المدير السنة لمدرسة “سيونس كوم” المختصة في الإعلام والاتصال في عام 1987.

دخل الحلبة السياسية في أواخر الثمانينيات كمستشار عام لمقاطعة فوندي، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى عام 2015، ليصبح نائب رئيس مجلس المقاطعة بين 2004 و2010، ورئيسها بين 2010 و2015.

وعلى المستوى الوطني، شغل منصب مدير مكتب السياسي الفرنسي ومؤسس حزب “الحركة من أجل فرنسا”، فيليب دو فيلييه، الذي آمن بقدراته ودعمه السياسي، وتولى مسؤوليات أكبر بعد استقالته.

بين عامي 1994 و1997، شغل منصب نائب في الجمعية الوطنية (المجلس التشريعي الفرنسي) ممثلاً عن دائرة فوندي، كما تولى منصب مستشار جهوي في منطقة باي دو لا لوار من 1998 حتى 2004، ثم عاد إلى المنصب في عام 2015، وتولى رئاسة المجلس الجهوي من 2015 إلى 2017.

في عام 2004، انتخب عضواً في مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة فوندي، واستمر في هذا المنصب لمدة 20 عاماً.

تميز بنشاطه المكثف في عدة لجان، وخاصة لجنة المالية والتنمية المستدامة ولجنة الشؤون الماليةية.

رأس لجنة “العائد الرقمي” بين 2008 و2013، والتي تناولت قضايا التقنية المتقدمة والتحول الرقمي.

epa12119789 French Interior Minister Bruno Retailleau attends a tribute ceremony to late French policewoman Aurelie Fouquet in Villiers-sur-Marne, near Paris, France, 20 May 2025. Municipal policewoman Aurelie Fouquet was killed on duty during an attack on a bank armored van on 20 May 2010. EPA-EFE/CHRISTOPHE PETIT TESSON
برونو روتايو شغل عضوية مجلس الشيوخ الفرنسي 20 عاما (الأوروبية)

وفي عام 2012، انضم روتايو إلى حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، ثم انتقل إلى حزب “الجمهوريين”، حيث تقدم في المناصب. تولى مسؤولية الأمانة الوطنية المعنية بالتنافسية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبعد عام، أصبح نائب المدير السنة للمشروع السياسي للحزب، وانتخب في 2014 رئيساً لمجموعة الحزب في مجلس الشيوخ وظل في هذا المنصب حتى 2024، مما جعله أحد أبرز الأصوات اليمينية داخل المجلس التشريعي.

أولى روتايو اهتماماً خاصاً بالقضايا الدولية والإنسانية، حيث ترأس منذ 2014 “مجموعة التضامن مع المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط”، كما رأس بين 2022 و2024 “مجموعة المعلومات الدولية حول ناغورني قره باغ”، وكان يراقب تطورات الأوضاع في جنوب القوقاز.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تولى رئاسة تيار “القوة الجمهورية”، وهو تيار سياسي محافظ داخل حزب الجمهوريين، الذي أسسه فرانسوا فيون للدفاع عن قيم السيادة والهوية.

في 21 سبتمبر/أيلول 2024، عُين برونو روتايو وزيراً للداخلية في السلطة التنفيذية الفرنسية، وبسبب هذا التعيين ترك مجلس الشيوخ بعد 20 عاماً من العمل السياسي، لتحل مكانه بريجيت إيبرت.

المواقف السياسية

يتبنى روتايو ما يسميه “سياسة صارمة” حيال الهجرة، حيث اعتبرها “أكبر تهديد للمجتمع الفرنسي”، وطرح دعوة لتعديل الدستور لإجراء استفتاء شعبي حول قضايا الهجرة. ومن بين اقتراحاته:

  • إلغاء الحق التلقائي في الحصول على الجنسية للأطفال المولودين في فرنسا لأبوين مهاجرين.
  • إعادة تجريم الإقامة غير النظام الحاكمية في فرنسا.
  • تمديد فترة احتجاز المهاجرين غير النظام الحاكميين في فرنسا من 90 يوماً إلى 210 أيام في حالات محددة.


رابط المصدر

اخبار عدن – المقدم الجعدني يلتقي بمدير مطار عدن لمناقشة تعزيز جهود مكافحة تهريب المخدرات

المقدم الجعدني يبحث مع مدير مطار عدن تعزيز جهود مكافحة تهريب المخدرات


قام المقدم مياس الجعدني، مدير الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات بقوات الحزام الاستقراري، بزيارة لمطار عدن الدولي والتقى مع مدير المطار، عبدالرقيب العمري. تم بحث تعزيز التنسيق الاستقراري لمكافحة تهريب المخدرات. شدد الجعدني على أهمية اليقظة الاستقرارية في المطار، ولفت إلى امتلاك الإدارة قوائم بأسماء مروّجين فارين، داعيًا للتعاون لضبطهم. العمري رحب بالزيارة ونوّه دعم تعميق التعاون الاستقراري لمكافحة المخدرات، مشددًا على أن هذه القضية تمثل مسؤولية وطنية تتطلب جهودًا مشتركة لحماية المواطنون. حضر اللقاء العميد هيثم جابر، مساعد مدير المطار للشؤون الاستقرارية والمدنية.

قام المقدم مياس الجعدني، مدير الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات بقوات الحزام الاستقراري، بزيارة لمطار عدن الدولي، حيث التقى بمدير عام المطار، عبدالرقيب العمري، لمناقشة سبل تعزيز التنسيق الاستقراري المشترك عبر المنافذ الجوية، وأهمية تكثيف الجهود لمكافحة تهريب وترويج المخدرات.

خلال الاجتماع، نوّه المقدم الجعدني على أهمية تعزيز مستوى اليقظة الاستقرارية في مطار عدن الدولي، كونه نقطة انطلاق حيوية للبلاد، مشيرًا إلى ضرورة استمرار التنسيق بين إدارته وأمن المطار لرصد وضبط المهربين والمتورطين في قضايا المخدرات، في ظل تفشي هذه الظاهرة الخطيرة في المواطنون.

كما لفت الجعدني إلى امتلاك الإدارة قوائم بأسماء مروّجين هاربين خارج اليمن، مؤكدًا أهمية التعاون مع إدارة المطار والأجهزة الاستقرارية المعنية لضبطهم فور دخولهم الأراضي اليمنية، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم.

من جهته، رحب مدير عام مطار عدن الدولي، عبدالرقيب العمري، بزيارة المقدم الجعدني، مؤكدًا دعمه الكامل لتعزيز التعاون الاستقراري بما يخدم المصلحة الوطنية، وشدد على أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستدعي تكاتف الجهود لحماية الفئة الناشئة والمواطنون من هذه الآفة المدمرة.

شهد الاجتماع العميد هيثم جابر، مساعد مدير المطار لشؤون الجهات الاستقرارية والمدنية.

حادث كولورادو يُحفز تل أبيب على دراسة إصدار تحذير سفر للمواطنين اليهود

حادث كولورادو يدفع تل أبيب للتفكير بإصدار تحذير سفر لكل اليهود


ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الأجهزة الاستقرارية تدرس إصدار تحذير سفر لليهود بعد هجوم في بولدر، كولورادو. المشتبه به، محمد صبري سليمان، خطط لمدة عام للهجوم الذي استخدم فيه قنابل حارقة بدلاً من الأسلحة النارية بسبب وضعه ك migrant غير قانوني. اعترف بأنه أراد “قتل جميع الصهاينة”، وأرجأ الهجوم حتى تخرج ابنته. الهجوم أسفر عن إصابة 8 أشخاص، وتستعد حكومة ترامب للتسريع في اتخاذ إجراءات ضد الهجرة غير الشرعية. سليمان يواجه عقوبات مشددة تصل إلى السجن مدى الحياة.

ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الأجهزة الاستقرارية في إسرائيل تنظر في إمكانية إصدار تحذير سفر عام لليهود والإسرائيليين إلى أي مكان يُعقد فيه حدث مرتبط بالوضع في إسرائيل، عقب الهجوم الذي وقع في مدينة بولدر بولاية كولورادو.

وفي الوقت نفسه، أفاد ممثلو الادعاء في ولاية كولورادو الأميركية بأن مصرياً متهماً بإلقاء قنابل حارقة خلال مسيرة مؤيدة لإسرائيل في مدينة بولدر قضى عاماً كاملاً في التخطيط لهجومه، واختار استخدام القنابل الحارقة بدلاً من الأسلحة النارية، نظراً لأن وضعه كهاجر يمنعه من شراء الأسلحة.

وتشير وثائق المحكمة في الولاية والمحكمة الفيدرالية إلى أن محمد صبري سليمان (45 عاماً) قال للمحققين إنه كان يهدف إلى “قتل جميع الصهاينة”، لكنه أخر تنفيذ الهجوم حتى بعد تخرج ابنته من المدرسة الثانوية.

طبقاً للوثائق، تم اتهامه بالشروع في القتل والاعتداء وارتكاب جريمة كراهية اتحادية.

أيضاً، ذكرت إفادات الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أن المشتبه به أفاد بتعلمه استخدام المسدس في فصل مخصص للحصول على تصريح حمل سلاح مخفي، لكنه قرر استخدام القنابل الحارقة بدلاً من ذلك، مشيراً إلى أنه تعلم كيفية صنعها من موقع يوتيوب.

وأوضحت السلطات أن سليمان في البلاد بشكل غير قانوني لأنه تجاوز مدة تأشيرته السياحية ويملك تصريح عمل منتهي.

استغلال الحادث

رد مسؤولو إدارة ترامب بسرعة على الهجوم ليكون بمثابة دليل على ضرورة تشديد الإجراءات ضد الهجرة غير الشرعية.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية ماركو روبيو عبر موقع إكس “في ضوء الهجوم الفظيع أمس، يجب أن يدرك جميع التطرفيين وأفراد أسرهم والمتعاطفين مع التطرف الموجودين هنا بتأشيرات دخول، أننا في عهد إدارة ترامب سنحدد مواقعكم وسنلغي تأشيراتكم ونرحلكم”.

لفتت إفادة خطية من الشرطة تدعم مذكرة اعتقال سليمان إلى أنه وُلد في مصر وعاش في الكويت لمدة 17 عاماً، وانتقل قبل 3 سنوات إلى مدينة كولورادو سبرينغز، التي تبعد 161 كيلومتراً جنوب بولدر، حيث كان يعيش مع زوجته وأبنائه الخمسة.

وفي الإفادة المكتوبة، ذُكر أن المشتبه به “ألقى زجاجتين حارقتين على المشاركين في التجمع المؤيد لإسرائيل”، وهو يصرخ “فلسطين حرة”.

وكان المصابون، معظمهم من كبار السن، يشاركون في فعالية نظمتها منظمة “اركضوا من أجل حياتهم”، التي تسعى لإبراز قضية الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

أفادت شرطة بولدر أنه تم نقل 4 نساء و4 رجال، تتراوح أعمارهم بين 52 و88 عاماً، إلى المستشفيات بعد الهجوم، ولا يزال اثنان منهم في المستشفى. وذكرت السلطات المحلية أمس الاثنين أنه تم تسجيل 4 إصابات أخرى بحالات أقل خطورة.

يواجه المشتبه به عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة إذا تم إدانته بتهمة جريمة كراهية اتحادية، وهو متهم أيضاً بالشروع في القتل بمحكمة الولاية.

قال مايكل دورتي، المدعي السنة لمقاطعة بولدر، إن العقوبة على تهم الشروع في القتل المتعددة قد تصل إلى 384 عاماً في السجن.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية


رابط المصدر

“الإسفين الاستراتيجي”: هل سيتمكن ترامب من خلق انقسام بين روسيا والصين؟

"الإسفين الإستراتيجي".. هل يستطيع ترامب شق الصف بين روسيا والصين؟


في صيف 1971، قام هنري كيسنجر بزيارة سرية للصين، مما أدى إلى تحولات كبيرة في العلاقات الدولية خلال الحرب الباردة. كانت الصين منعزلة، فيما كانت الولايات المتحدة تبحث عن طريقة لاحتواء الاتحاد السوفيتي. اليوم، يحاول ترامب تطبيق “عكس كيسنجر” بإبعاد روسيا عن الصين، لكن الظروف تغيرت; تحالفت روسيا والصين بشكل أكبر معًا. العلاقات اليوم تعتمد على المصالح الماليةية والاستقرارية، مع مناورات عسكرية ودبلوماسية مشتركة. هذه الديناميكيات تعكس تباين الاستراتيجيات بين الدولتين، مما يحد من فرص ترامب لإعادة تشكيل التحالفات كما فعل كيسنجر في الماضي.
Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

في صيف 1971، حلقت طائرة تابعة لمستشار الاستقرار القومي الأمريكي، هنري كيسنجر، فوق جبال الهيمالايا متوجهةً إلى بكين في رحلة سرية غيرت مسار التاريخ. في ذلك الوقت، كانت الصين الشيوعية تعاني من عزلة دولية، وقد خاضت صراعات حدودية دموية مع الاتحاد السوفيتي، حليفها السابق. أدرك كيسنجر أن هناك فرصة ذهبية لأميركا لاستكشاف المعسكر الشيوعي وإحداث تغيير جذري في توازنات الحرب الباردة.

تمهّدت تلك الزيارة السرية لزيارة القائد الأمريكي ريتشارد نيكسون التاريخية عام 1972، التي فتحت أبواب الاعتراف الأمريكي بالصين وسعت إلى احتوائها ضمن نظام عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة. لم يكن ذلك التقارب مبنياً على حسن النوايا، بل على حسابات جيوسياسية دقيقة للطرفين: حيث كانت واشنطن تسعى إلى تحييد بكين لمنع موسكو من تعزيز نفوذها في آسيا، ومنع أي فرصة مستقبلية لاتحاد أكبر تكتلين في العالم الشيوعي، في حين رأت الصين في واشنطن حليفاً تكتيكياً ضرورياً لمواجهة السوفيات الذين أصبحوا يمثلون تهديداً وجودياً لاستقرارها.

الآن، بعد أكثر من نصف قرن، يبدو أن إدارة القائد الأمريكي، دونالد ترامب، تفكر في معادلة مشابهة، ولكن معكوسة، تعرف بسياسة “عكس كيسنجر” (Reverse Kissinger). يحاول ترامب خلال ولايته الثانية دفع روسيا بعيداً عن التحالف مع الصين، وإعادة احتوائها ضمن علاقات جديدة مع الولايات المتحدة، من خلال تسوية للحرب في أوكرانيا تبدو -برأي بعض المراقبين- منحازة إلى روسيا نوعاً ما. ونوّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حديثًا، بعبارات واضحة، أن على الولايات المتحدة “تكوين علاقة مع روسيا بدلاً من تركها تعتمد بالكامل على الصين”.

إلا أن الوقائع الجيوسياسية تشير إلى أن هذه الفكرة ليست سوى محاولة “إسقاط ميكانيكي” لمناورة تاريخية ناجحة على سياقات مختلفة تماماً تشكل واقع اليوم. ماذا تغير على مدار 50 عامًا ليجعل من فكرة ترامب مغامرة صعبة وقراءة خاطئة لمقتضيات الجغرافيا السياسية لكل من روسيا والصين؟

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر (رويترز)

لماذا كانت خطة كيسنجر ممكنة؟

عندما تولى القائد نيكسون الحكم عام 1969، كانت العلاقات بين الصين والاتحاد السوفياتي في حالة انقسام وتوتر شديد. بدأت الخلافات أيديولوجياً بين الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف والزعيم الصيني ماو تسي تونغ حول قيادة الحركة الشيوعية وتأويل الماركسية، وسرعان ما تطورت تلك الخلافات إلى مواجهات فعلية.

بحلول أواخر الستينيات، كانت العلاقات بين الدولتين الشيوعيتين قد وصلت إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة عام 1969 على نهر أوسوري، حيث وقعت اشتباكات مسلحة دموية أوقعت مئات القتلى. هذه الأحداث جعلت بكين تدرك أن التهديد العسكري الأكثر جدية يأتي من جارها الشمالي، الاتحاد السوفياتي، مما فتح المجال للتقارب مع الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، كانت الصين تعاني من عزلة دولية شبه كاملة، نتيجة ضعف اقتصادها بسبب الثورة الثقافية التي أطلقها ماو تسي تونغ عام 1966، والتي أسفرت عن فوضى داخلية شديدة أثرت على استقرار الحكم والمواطنون.

مع انعدام أي شراكات دولية قوية، وغياب التقنية أو التنمية الاقتصاديةات الخارجية الهامة، كانت بكين في أمس الحاجة إلى منفذ يخفف الضغوط. هنا جاء كيسنجر حاملاً مع عرض أمريكي جذاب: اعتراف دبلوماسي واضح، وفتح الأفق للعلاقات الماليةية مع العالم، والتعاون التكنولوجي الضروري.

من وجهة نظر أمريكية، كان التقارب مع الصين استجابة مرنة لمتطلبات الواقعية السياسية، وحقق خطوة ناجحة لتقويض الاتحاد السوفياتي.

علاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة آنذاك غارقة في حرب فيتنام، تبحث عن مخرج مشرف، ورأت إدارة نيكسون أن فصل الصين عن الاتحاد السوفياتي سيجعل دعم موسكو لفيتنام الشمالية أكثر تعقيدًا، ويعطي واشنطن الحرية في المناورة العسكرية والسياسية في جنوب شرق آسيا.

داخلياً، كان الرأي السنة الأمريكي مستعداً لتقبل هذا التقارب التاريخي بسبب التعب من حرب فيتنام والرغبة في تقليل التوترات الدولية. وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد السوفياتي يعاني من صعوبات اقتصادية وعسكرية كبيرة جعلته أقل قدرة على مواجهة هذا التحرك الأمريكي المفاجئ.

هذه البيئة هي ما جعل واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لبكين، منها الاعتراف بمبدأ “الصين الواحدة”، والتخلي عن تايوان كممثل رسمي للدولة الصينية في مجلس الاستقرار الدولي لصالح بكين، مما عزز موقف ماو تسي تونغ وأعطاه مبرراً لهذه التحولات الحادة في سياسته الخارجية.

الفكرة هنا أن كيسنجر ونيكسون لم يكونا قادرين على إحداث هذا التحول التاريخي داخل المعسكر الشرقي ما لم تكن الظروف ملائمة، وما لم يكن ماو مستعداً لهذه المقايضة. إلا أن العلاقات الروسية-الصينية اليوم ليست في نفس المرحلة، كما أن علاقة القائد الروسي فلاديمير بوتين بالقائد الصيني شي جين بينغ تختلف كثيرًا عن علاقة ماو خروتشوف.

القائد الأميركي ريتشارد نيكسون (يمين) وهنري كيسنجر يقفان أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي (غيتي)

روسيا والصين.. تحالف الضرورة المشتركة

منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، عادت العلاقات بين الصين وروسيا لتنمو بصورة متسارعة. في نفس السنة، وقعت الدولتان اتفاقية مشتركة لضبط النزاعات النطاق الجغرافيية بينهما، ثم تم معالجة آخر هذه النزاعات في اتفاقية عام 2004 التي تناولت الجزء الشرقي من النطاق الجغرافي. في عام 2001، وقعت الدولتان معاهدة صداقة لمدة 20 عاماً توفر الأساس لعلاقات متينة.

في عام 2008، تعرضت روسيا للأزمة المالية التي كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في اقتصادها المرتبط بالغرب، وفي نفس السنة، عقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قمة شهيرة في بوخارست، والتي فتحت النقاش حول انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف، وأظهرت نية الولايات المتحدة في توسيع عضوية الناتو إلى شرق أوروبا.

بعد عدة سنوات، خرجت أوكرانيا من السيطرة الروسية تماماً بعد ثورة 2014 المدعومة من واشنطن، مما دفع روسيا لغزو شبه جزيرة القرم في نفس السنة. كل هذه الأحداث دفعت موسكو لتعزيز توجهها شرقاً وتعميق تحالفها مع الصين، وتعمق ذلك مع وصول شي جين بينغ إلى الحكم في بكين عام 2013، والذي تبنى خطاباً طموحاً لمواجهة الهيمنة الأمريكية.

في 4 فبراير/شباط 2022، أثناء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، اجتمع القائد الصيني شي جين بينغ والقائد الروسي فلاديمير بوتين لإعلان بداية حقبة جديدة من العلاقات الثنائية. لم يكن الإعلان تقليدياً، إذ جاء وسط توترات بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا واستعداد بوتين لشن غزو شامل.

في ذات الوقت، نمت العلاقات الماليةية بشكل ملحوظ، حيث تزايدت حاجة الصين إلى الطاقة، واعتمدت روسيا على الصادرات للنفط والغاز لدعم اقتصادها. حتى عام 2023، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 190 مليار دولار، مع اتفاق على زيادته إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

وتم إنشاء خط أنابيب “قوة سيبيريا” الذي يضخ حوالي 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين سنوياً، مع خطط لمضاعفة الكمية عبر “قوة سيبيريا 2” إلى 100 مليار متر مكعب بحلول 2030.

لكن التعاون الماليةي، رغم ضخامته، كان مقدمة لتعاون ثنائي أعمق في المجالين العسكري والاستقراري. منذ عام 2018، ازدادت وتيرة التدريبات العسكرية المشتركة بشكل ملحوظ، حيث شاركت القوات الصينية لأول مرة في مناورات “فوستوك 2018″، التي كانت أكبر المناورات العسكرية الروسية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

وفي عام 2021، أجرت الدولتان مناورات بحرية مشتركة في بحر اليابان، تلتها مناورات جوية تضم قاذفات استراتيجية اقتربت من المجال الجوي لكل من كوريا الجنوبية واليابان (حلفاء الولايات المتحدة). كانت هذه المناورات العسكرية رسائل واضحة تشير إلى مستوى التنسيق بين جيشي البلدين في مواجهة التحديات المشتركة في آسيا.

أيضاً، لم يقتصر التعاون على المالية والقوات المسلحة، بل امتد إلى المجالات الدبلوماسية والاستراتيجية. في مجلس الاستقرار الدولي، استخدمت الصين وروسيا الفيتو بشكل متزامن ضد القرارات الغربية المتعلقة بسوريا وفنزويلا وميانمار. كما صرحت الدولتان في 2022 عن اتفاق لتعزيز التعاون في مجالات التقنية المتقدمة والاستقرار السيبراني والفضاء، وهي مجالات حساسة تشهد خلافات في العلاقات الدولية.

في نطاق أوسع للنظام الدولي، تتقارب رؤى موسكو وبكين، إذ تتشارك الدولتان في محاولات إقليمية ودولية لتشكيل تحالفات وبنى مؤسسية لموازنة الهيمنة الأمريكية، مثل مؤسسة شنغهاي للتعاون، التي يوصف بأنها مشروع لبناء “ناتو شرقي”، إضافة إلى منظمة البريكس وما شابه.

تاريخياً، تباينت وضع هذه العلاقة عما كانت عليه العلاقة بين الصين والاتحاد السوفياتي. في الخمسينيات والستينيات، كانت العلاقة تقوم على أيديولوجيا شيوعية مشتركة، لكن تلك العلاقة انهارت بسبب الخلاف على القيادة العالمية للحركة الشيوعية. أما اليوم، فتقوم العلاقة الصينية الروسية على أسس براغماتية واضحة، وحسابات جيوسياسية تعكس مصالح كل طرف في مواجهة الهيمنة الغربية.

رغم أن بكين اتخذت موقفاً أنذراً من الحرب في أوكرانيا، فإنها ساعدت روسيا على التحايل على العقوبات ولم تتفاعل مع الجهود الأمريكية لإضعاف موسكو. وعندما قام الاتحاد الأوروبي بتقليص أسواقه أمام النفط الروسي، أصبحت الصين أكبر مشترٍ للنفط الروسي، مستفيدةً من التخفيضات التي قدمتها موسكو. وفي الأشهر الستة الأولى من الحرب، زادت الصين وارداتها من النفط الروسي بنسبة 55% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابق.

في الوقت نفسه، دعمت الصين روسيا في المجال المالي والنقدي. وعندما بدأت العقوبات الغربية تؤثر على قدرة موسكو في استخدام الدولار واليورو، توسعت بكين في استخدام اليوان الصيني في تجارتها مع موسكو. وفقاً لتقرير نشرته وكالة “رويترز” في أبريل 2024، ارتفعت نسبة المعاملات التجارية الروسية الصينية التي تُسوى باليوان والروبل من حوالي 20% قبل الحرب إلى أكثر من 85% خلال عامين فقط، مما قلل من تأثير العقوبات المالية الغربية.

اليوم، ليس لدى ترامب ما يمكن أن يقدمه لروسيا مقابل قطع أو تقليص علاقتها مع الصين. موسكو ليست في حاجة للاعتراف الدولي كما كانت بكين في أوائل السبعينيات، وليس لديها حاجة للخروج من تحت ضغط جار قوي يهدد حدودها. معركتها الحالية هي مع الغرب، وليس مع الصين.

Russian President Vladimir Putin (L) and his Chinese counterpart Xi Jinping attend a welcoming ceremony outside the Great Hall of the People in Beijing, China, June 25, 2016. REUTERS/Kim Kyung-Hoon
القائد الصيني شي جين بينغ (يمين) والقائد الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قيود التحالف لا تعني الانفصال

من الجدير بالذكر أن كل ما سبق لا يعني أن التحالف بين روسيا والصين بصدد أن ينتج قوة مشتركة أو حلف دائم بشكل مطلق، فهناك تناقضات لا يمكن تجاوزها بين الضرورات الجيوسياسية لكلا البلدين، لكنها تبقى أقل أهمية مقارنةً بمواجهتهما المشتركة للهيمنة الغربية.

بالرغم من أن كلا البلدين يتجاوران جغرافياً عبر أطول حدود دولية في العالم، تزيد عن 4200 كيلومتر، تتركز المراكز السكانية القائدية في روسيا غرباً في الجوار الأوروبي، بينما يعيش معظم سكان الصين على السواحل، وينخفض عددهم بصورة حادة غرب خط هطول الأمطار السنوي، حيث التضاريس الصعبة. لذا، لا توجد روابط عميقة بين الشعبين الروسي والصيني، والأصول الحضارية لهما تختلف جذريًا.

من ناحية أخرى، تفرض الجغرافيا على روسيا والصين أولويات استراتيجية غير متطابقة. إذ تمثل حماية العمق الغربي للحدود الروسية أولوية قصوى لموسكو، وتحديدًا في بيلاروسيا وأوكرانيا، بينما تركز بكين على تحقيق انفتاح بحري شرقاً وكسر الطوق المفروض عليها بواسطة قواعد عسكرية أمريكية.

كما تتباين العقليات الاستراتيجية لكل من الصين وروسيا في كيفية تحديد أولويات الانتشار الخارجي ووسائل التمدد، حيث تميل الصين إلى التمدد الماليةي الهادئ والتعاون التنموي، بينما تتمتع موسكو بنهج أمني مباشر، مما يقلل من فاعلية الأطر المشتركة كما هو الحال مع منظمة شنغهاي للتعاون.

إلا أن هذه التباينات كثيراً ما تتلاشى عندما يتعلق الأمر بالتنسيق لمواجهة النفوذ الغربي، ما يؤكد أن فرص ترامب في عكس مسار كيسنجر مجدداً حساسة للغاية.

كيف يتعامل بوتين مع نوايا ترامب؟

في الواقع، لم يكن ترامب أول رئيس أميركي يسعى لاحتواء روسيا عبر تقديم إغراءات اقتصادية ودبلوماسية للحد من تأثيرها كقوة عالمية، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

قبل غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، سعى بايدن لإعادة “ترميم” العلاقات مع موسكو عبر حوار حول الاستقرار الاستراتيجي خلال اجتماعه مع بوتين في يونيو 2021، حيث وصف بايدن روسيا بأنها “قوة عظمى” لتهدئة مخاوف موسكو.

لكن روسيا اعتبرت ذلك إشارة على ضعف الولايات المتحدة، وقدر الكرملين لاحقاً أن أي إدارة أمريكية ستعود إلى فكرة “إعادة ضبط” العلاقات لأسباب استراتيجية. من المرجح أن ثقة الكرملين بهذا التقييم لعبت دوراً في القرارات الروسية حول غزو أوكرانيا.

في الوقت الحالي، ترامب يحاول مرة أخرى تقديم حوافز اقتصادية لموسكو، مثل وعد برفع العقوبات وغيرها، لكن هذه الحوافز تكشف لبوتين أن إدارة ترامب لا ترغب في الانخراط عسكرياً في هذه الحرب.

صحيح أن نتائج الحرب حتى الآن لم تحقق طموحات بوتين، إلا أن موسكو لا تزال تتشبث بمدعاها. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الظروف تحديات للغرب، حيث تجد تلك الأزمة قدرة على توحيد التحالف الغربي حول أهداف الدعم لأوكرانيا.

هذه الرسالة يبدو أنها وصلت إلى ترامب، حيث نقلت وسائل الإعلام أن القائد الأميركي أبلغ قادة أوروبيين بأن بوتين ليس في موقف لإنهاء الحرب، مما يعكس تعقيد الوضع الراهن.

بالمجمل، محاولة الولايات المتحدة لاحتواء موسكو وعزلها عن بكين هي في جوهرها محاولة لعكس حركة التاريخ. لم يحصل بوتين بعد على أهدافه العميقة من الحرب، وهو ليس مستعداً للتخلي عنها، وتلك هي معضلة تعقيد الأوضاع التي تتجاوز بساطة استدعاء أحداث تاريخية.

Let me know if you need any further changes!

رابط المصدر