الصين تتزعّم صناعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2025

الصين تتصدر قطاع الطاقة النظيفة عالميا عام 2025


من المتوقع أن تمثل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، حيث ستصل التنمية الاقتصاديةات إلى 2.2 تريليون دولار، ضعف ما يُستثمر في النفط والغاز والفحم. ومع ذلك، تواجه البلدان النامية صعوبات في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة. التقرير يشير إلى ضرورة مضاعفة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق أهداف مؤتمر كوب 28. بينما زادت استثمارات الهند في الطاقة المتجددة، شهدت أفريقيا انخفاضًا مقلقًا في استثمارات الطاقة. الصين تعتبر الآن المستثمر الأول في الطاقة النظيفة، ويعكس هذا التوجه مخاوفها من أمن الطاقة.

من المتوقع أن تشكل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، مما يُظهر تناقضًا واضحًا مع البلدان النامية التي تواجه صعوبات في جذب رأس المال للبنية التحتية للطاقة المتجددة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية.

تنص النسخة العاشرة من تقرير وكالة الطاقة الدولية “التنمية الاقتصادية العالمي في الطاقة 2025” على أن التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة ستصل إلى 2.2 تريليون دولار في عام 2025، وهو ما يعادل ضعف التنمية الاقتصاديةات في النفط والغاز والفحم مجتمعة.

تشمل تقنيات الطاقة النظيفة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية والشبكات وحلول التخزين والوقود منخفض الانبعاثات والكفاءة والكهرباء.

وذكر التقرير أن التدفقات الحالية على مستوى العالم غير كافية لتحقيق الأهداف المتفق عليها خلال مؤتمر الأطراف 28 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) الذي عُقد في 2023.

وفي ذلك المؤتمر، التزمت الدول بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وزيادة معدل تحسين كفاءة الطاقة حتى عام 2030. نوّه تقرير وكالة الطاقة الدولية على ضرورة زيادة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق هذا الهدف.

كان الجزء الأكبر من زيادة التنمية الاقتصاديةات العالمية مدفوعًا بالصين، التي ضاعفت إنفاقها في الطاقة النظيفة إلى أكثر من 625 مليار دولار منذ 2015.

خلال العقد الماضي، ارتفعت مساهمة الصين في الإنفاق العالمي على الطاقة النظيفة من 25% إلى نحو 33% نتيجة التنمية الاقتصاديةات في الطاقة الشمسية والرياح والكهرومائية والطاقة النووية والبطاريات والمركبات الكهربائية.

وفي ذات الوقت، وافقت الصين في عام 2024 على إنشاء ما يقرب من 100 غيغاوات من محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم.

من المحتمل أن يكون هذا الاتجاه مدفوعًا بمخاوف أمن الطاقة، التي أصبحت دافعًا رئيسيًا للاستثمار، خاصة في ظل التجارب السابقة للصين مع انقطاع التيار الكهربائي، لا سيما خلال ذروة الطلب في الصيف ومواسم الجفاف التي تؤثر على إنتاج الطاقة الكهرومائية.

BITTERFELD, GERMANY - OCTOBER 06: A hybrid car drives past spinning wind turbines at a wind park on October 6, 2010 near Bitterfeld, Germany. The German government recently set ambitious goals for renewable energy sources in a new energy policy plan that calls for heavy investment in wind, solar and biogas electricity production. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
الدول النامية تكافح لتوفير التنمية الاقتصاديةات للبنية التحتية للطاقة النظيفة (غيتي)

تفاوت عالمي

صرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، خلال مؤتمر صحفي: “إجمالي استثمارات الصين في الطاقة يساوي مجتمعة استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. قبل عشرة سنوات، كان هذا الإجمالي يعادل فقط استثمارات الولايات المتحدة. الآن، تُعتبر الصين المستثمر الأول في الوقود الأحفوري والبنية التحتية للطاقة النظيفة”.

على صعيد آخر، زادت الهند استثماراتها في الطاقة المتجددة بشكل كبير، من 13 مليار دولار في عام 2015 إلى 37 مليار دولار في عام 2025، رغم أن استثماراتها في الوقود الأحفوري ارتفعت أيضًا من 41 مليار دولار إلى 49 مليار دولار.

أنذرت وكالة الطاقة الدولية العالم من ضرورة إدراج قضية تكلفة رأس المال في “خارطة طريق باكو-بيليم”، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف 29 السنة الماضي.

تهدف خارطة الطريق إلى جمع ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار لتمويل مشاريع منخفضة الانبعاثات في الماليةات النامية، مثل الهند، بحلول عام 2035.

تشجع الهند التنمية الاقتصادية في مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتنويع مصادر الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

بلغ إنفاق الهند على الطاقة النووية وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة مليار دولار في عام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 6 مليارات دولار بحلول 2025. تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من الجهود لتقليل الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري، مما يدل على أن أمن الطاقة كان له تأثير في هذا التنمية الاقتصادية.

عكس ذلك، شهدت أفريقيا انخفاضًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة. لفت التقرير إلى أن القارة تمثل فقط 2% من استثمارات الطاقة النظيفة رغم احتوائها على 20% من سكان العالم.

انخفضت استثمارات أفريقيا في الوقود الأحفوري من 125 مليار دولار في عام 2015 إلى 54 مليار دولار في 2025، في حين شهدت استثمارات الطاقة المتجددة ارتفاعًا طفيفًا من 13 مليار دولار إلى 21 مليار دولار خلال نفس الفترة.


رابط المصدر

ارتفاع السيارات الكهربائية الصينية يسبب ارتباكًا في الأسواق الغربية

صعود السيارات الكهربائية الصينية يربك الأسواق الغربية


تسارع الصين في إعادة تشكيل سوق السيارات العالمية من خلال تصدير مركبات كهربائية ذكية ورخيصة، مثل “دولفين سيرف” التي أُطلقت في بريطانيا بسعر 18 ألف جنيه. تعززت شعبية هذه السيارة بعد النجاح في الصين، مما أثار قلق المصنعين التقليديين مثل فولكس فاغن وفورد. ومع تصاعد مبيعاتها، أصبحت شركة “بي واي دي” أكبر منتج للسيارات الكهربائية، متفوقةً على تسلا. رغم المخاوف الاستقرارية من استخدام السيارات الصينية للتجسس، يظل خبراء الصناعة يؤكدون أن هذه السيارات جزء أساسي من المستقبل، وأن الصين لن تتراجع عن سعيها للنمو الماليةي رغم التحديات.

خطت الصين خطوة كبيرة نحو إعادة تشكيل سوق السيارات العالمي من خلال تصدير مركبات كهربائية ذكية وميسورة التكلفة تتسلل إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، ما يؤدي بدوره إلى إثارة مخاوف أمنية متزايدة، بحسب تقرير موسع من هيئة البث البريطانية “بي بي سي”.

تعد السيارة الصغيرة “دولفين سيرف” – التي تم إطلاقها في بريطانيا هذا الإسبوع بسعر يقارب 18 ألف جنيه إسترليني (حوالي 22 ألف و860 دولارًا) – النقطة المحورية في هذا التوسع، وتوضح كيف يمكن لمركبة ذات تصميم مدمج أن تهز عرش علامات تجارية كبرى مثل فولكس فاغن وفورد.

وتتميز هذه السيارة – التي أقيمت لأول مرة في الصين تحت اسم “سيغول-النورس” عام 2023 – بشعبية كبيرة، وها هي اليوم تظهر في أوروبا وسط دهشة وقلق المصنعين التقليديين.

رغم أن أسعارها ليست الأقل على الإطلاق – إذ تظل “داسيا سبرينغ” و”ليب موتور تي03″ أرخص – فإن التهديد الحقيقي يأتي من الشركة المصنعة “بي واي دي”، التي أصبحت في عام 2024 أكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم، متجاوزة بذلك تسلا.

يقول ستيف بيتي، مدير المبيعات والتسويق لشركة “بي واي دي” في المملكة المتحدة: “نسعى لأن نكون الرقم واحد في القطاع التجاري البريطانية خلال 10 سنوات”.

غزو رقمي وأسعار تنافسية

في عام 2024، تم بيع 17 مليون مركبة كهربائية وهجينة قابلة للشحن حول العالم، منها 11 مليونًا في الصين وحدها. وخارج الصين، استحوذت العلامات التجارية الصينية على 10% من المبيعات العالمية.

ويبدو أن هذه النسبة ستبقى في صعود في السنوات القادمة، خاصة مع تنويع عروض السيارات الصينية، من المركبات الماليةية إلى السيارات الرياضية الفاخرة.

طراز سيغول الصيني الميسور التكلفة يُعتبر خيارًا جيدًا في الأسواق الغربية (الفرنسية)

تشير بيانات بنك “يو بي إس” السويسري إلى أن تكلفة تصنيع سيارة كهربائية واحدة في شركة “بي واي دي” أقل بنسبة 25% مقارنة بالمصنعين الغربيين، بفضل انخفاض أجور العمال، والدعم الحكومي السخي، وسلسلة الإمداد المتينة.

يقول ديفيد بيلي، أستاذ المالية في جامعة برمنغهام: “تمتلك الصين ميزة واضحة في كلفة الإنتاج وتقنية البطاريات. أوروبا متأخرة جدًا، وإذا لم تتحرك بسرعة، فقد تختفي من المسرح”.

إجراءات حمائية حادة ومواجهة علنية

ردًا على هذا التهديد، رفعت إدارة القائد السابق جو بايدن في عام 2024 الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية من 25% إلى 100%، مما جعل دخول القطاع التجاري الأميركية غير مجدي. وقد وصفت بكين هذه الإجراءات بأنها “حمائية فظة”.

فرضت المفوضية الأوروبية بدورها رسومًا إضافية تصل إلى 35.3% على المركبات الصينية، بينما لم تتخذ بريطانيا أي إجراءات مشابهة.

وقال ماتياس شميت، مؤسس مركز أبحاث السيارات شميت، إن هذه الرسوم قد حدّت من قدرة الشركات الصينية على التوسع، حيث “كان الباب مفتوحًا بالكامل عام 2024 لكنهم لم يستغلوا الفرصة، وأصبح دخول القطاع التجاري الآن أكثر صعوبة”.

التجسس الرقمي.. مخاوف غربية

ومع ذلك، لا يتوقف المواجهة عند حدود المنافسة التجارية، بل ظهرت في الأشهر الأخيرة مخاوف أمنية متزايدة في الغرب من احتمال استخدام المركبات الصينية للتجسس أو الاختراق الرقمي. إذ تُزوّد معظم السيارات الحديثة بأنظمة ملاحة وواجهات ذكية يمكنها تلقي تحديثات “عن بُعد”، وهي تقنية متطورة طورتها تسلا.

أفادت تقارير صحفية بريطانية بأن مسؤولين عسكريين وأمنيين قد تلقوا تعليمات بعدم مناقشة معلومات حساسة داخل سيارات كهربائية. كما تم حظر دخول سيارات تحتوي على مكونات صينية إلى منشآت أمنية حساسة.

في مايو/أيار الماضي، صرّح القائد السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية بأن “التقنيات الصينية يمكن أن تُستخدم لتعطيل العاصمة لندن بضغطة زر”.

ولم يتأخر رد الصين، حيث أصدرت سفارتها في لندن بيانًا قالت فيه إن “الادعاءات الأخيرة لا أساس لها من الرعاية الطبية ومنافية للمنطق”، مضيفة أنها تدعو دائمًا إلى “سلاسل توريد آمنة ومفتوحة، ولا يوجد أي دليل موثوق على أن السيارات الصينية تشكل تهديدًا أمنيًا”.

نمو اقتصادي صيني

على الرغم من كل ما سبق، يؤكد الخبراء أن السيارات الصينية – سواء من حيث المكونات أو العلامات – ستظل جزءًا من واقع الصناعة العالمية.

يقول جوزيف جارنيكي، الباحث في المعهد الملكي للخدمات الدفاعية والاستقرارية: “الشركات الصينية تنافس بشراسة، لكنها لا ترغب في تدمير مستقبلها بالأسواق الدولية. السلطة التنفيذية الصينية بحاجة إلى النمو الماليةي، وهي ليست مجرد مطاردة للتجسس”.

وعلق دان سيزر، القائد التنفيذي لشركة المركبات الكهربائية البريطانية، بقوله: “حتى السيارات المصنعة في ألمانيا تحتوي غالبًا على مكونات صينية. نحن نستخدم هواتف ذكية وأجهزة من الصين دون الكثير من التساؤلات. لذا علينا مواجهة الحقيقة: الصين ستكون جزءًا من المستقبل سواء أردنا ذلك أم لا”.


رابط المصدر

سام التمان يعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيقدم “رؤى جديدة” العام المقبل

Sam Altman, chief executive officer of OpenAI, right, departs the New York Times DealBook Summit at Jazz at Lincoln Center in New York, US, on Wednesday, Dec. 4, 2024.

في مقال جديد نُشر يوم الثلاثاء بعنوان “الانفرد اللطيف”، شارك سام ألتمن، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، رؤيته الأخيرة حول كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لتجربة الإنسان خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة.

المقال هو مثال كلاسيكي على تفاؤل ألتمن تجاه المستقبل: حيث يروج لوعد الذكاء الاصطناعي العام (AGI) ويؤكد أن شركته قريبة من هذا الإنجاز، بينما يقلل في الوقت نفسه من أهمية وصوله. غالباً ما ينشر الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI مقالات من هذا النوع، حيث يوضح بوضوح مستقبلاً ي disrupt تصورنا الحديث عن العمل والطاقة والعقد الاجتماعي. لكن غالباً ما تحتوي مقالات ألتمن على لمحات عن ما تعمل عليه OpenAI بعد ذلك.

في أحد الفقرات من المقال، ادعى ألتمن أنه في العام المقبل، في 2026، من المحتمل أن يشهد العالم “وصول أنظمة [الذكاء الاصطناعي] التي يمكن أن تكتشف رؤى جديدة.” بينما هذا غير محدد بعض الشيء، فقد أشار مسؤولو OpenAI مؤخراً إلى أن الشركة تركز على جعل نماذج الذكاء الاصطناعي تقدم أفكار جديدة ومثيرة حول العالم.

عند الإعلان عن نماذج التفكير الذكي o3 وo4-mini في أبريل، قال المؤسس المشارك والرئيس غريغ بروكمان إن هذه كانت النماذج الأولى التي استخدمها العلماء لتوليد أفكار جديدة ومفيدة.

تقترح منشورة ألتمن في مدونته أنه في العام المقبل، قد تعمل OpenAI نفسها على تعزيز جهودها لتطوير الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه توليد رؤى جديدة. من المؤكد أن OpenAI لن تكون الشركة الوحيدة التي تركز على هذا الجهد – فقد حولت العديد من المنافسين لشركة OpenAI تركيزهم إلى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تساعد العلماء في وضع فرضيات جديدة، وبالتالي، اكتشافات جديدة حول العالم.

في مايو، أصدرت جوجل ورقة حول AlphaEvolve، وكيل برمجي للذكاء الاصطناعي تدعي الشركة أنه قد أنشأ أساليب جديدة لحل مسائل الرياضيات المعقدة. ادعت شركة ناشئة أخرى تدعمها إريك شميت، الرئيس التنفيذي السابق لجوجل، وهي FutureHouse، أن أداة وكيل الذكاء الاصطناعي لديها كانت قادرة على تحقيق اكتشاف علمي حقيقي. في مايو، أطلقت Anthropic برنامجاً لدعم البحث العلمي.

إذا كانت هذه الشركات ناجحة، فقد تتمكن من أتمتة جزء رئيسي من العملية العلمية، وربما الدخول في صناعات ضخمة مثل اكتشاف الأدوية، وعلوم المواد، وحقول أخرى تعتمد على العلم في جوهرها.

لن تكون هذه هي المرة الأولى التي يلمح فيها ألتمن عن خطط OpenAI في مدونة. في يناير، كتب ألتمن منشوراً آخر في المدونة يشير فيه إلى أن عام 2025 سيكون عام الوكلاء. ثم قامت شركته بإطلاق أول ثلاثة وكلاء من الذكاء الاصطناعي: المشغل، البحث العميق، وكودكس.

لكن جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي تولد رؤى جديدة قد يكون أكثر صعوبة من جعلها تعمل كوكلاء. لا يزال المجتمع العلمي الأوسع يشكك نوعاً ما في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج رؤى أصلية حقًا.

في وقت سابق من هذا العام، كتب توماس وولف، كبير مسؤولي العلوم في Hugging Face، مقالاً يجادل فيه بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة لا تستطيع طرح أسئلة عظيمة، وهو أمر أساسي لأي اختراق علمي عظيم. كما قال كينيث ستانلي، رئيس البحث السابق في OpenAI، في وقت سابق لـ TechCrunch إن نماذج الذكاء الاصطناعي اليوم لا يمكنها توليد فرضيات جديدة.

ستانلي الآن يبني فريقًا في Lila Sciences، وهي شركة ناشئة جمعت 200 مليون دولار لإنشاء مختبر مدعوم بالذكاء الاصطناعي يركز بشكل خاص على جعل نماذج الذكاء الاصطناعي تقدم فرضيات أفضل. هذه مشكلة صعبة، وفقًا لستانلي، لأنها تتطلب إعطاء نماذج الذكاء الاصطناعي إحساسًا بما هو إبداعي ومثير للاهتمام.

ما إذا كانت OpenAI ستنجح حقاً في إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي قادر على إنتاج رؤى جديدة لا يزال أمرًا يتعين رؤيته. ومع ذلك، قد تحتوي مقالة ألتمن على شيء مألوف – لمحة عن الاتجاه المحتمل الذي تسير فيه OpenAI بعد ذلك.


المصدر

ما مدى تأثير وصول أول قطار صيني إلى إيران على المالية؟

ما الأهمية الاقتصادية لوصول أول قطار صيني إلى إيران؟


في خطوة تعكس التحولات الجيوسياسية، استقبل ميناء آبرين الجاف في طهران أول قطار حاويات من الصين محمّلًا بألواح شمسية. هذه الوحدة السككية تقلل زمن نقل البضائع بنسبة 50% مقارنة بالطريق البحري التقليدي، ما يمثل بديلًا مهمًا لمضيق ملقا. المبادرة تأتي ضمن استراتيجية “الحزام والطريق” الصينية، وتعتبر فرصة لتعزيز التجارة الإيرانية رغم العقوبات الغربية. ورغم الطموحات، يرى خبراء أن التأثير الماليةي للمشروع ما زال محدودًا بسبب عدم انتظام الرحلات وغياب خطط واضحة. بينما تُشير التقارير إلى بطء استغلال الميناء، يبقى القلق من تأثير الضغوط الأميركية قائمًا.

 طهران- في خطوة وُصفت بـ “تاريخية تعكس التحولات الجيوسياسية والماليةية المتزايدة في ظل المنافسة بين الشرق والغرب”، استقبل ميناء آبرين الجاف، جنوب غربي العاصمة طهران، الإسبوع الفائت أول قطار حاويات انطلق قبل 15 يوماً من شرقي الصين، محمّلاً بألواح شمسية.

وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول تداعيات الربط السككي بين البلدين، وما إذا كان يمكن أن يشكل ممرًا بديلاً لمضيق ملقا، الذي يخضع للهيمنة الأميركية.

سيوفّر الطريق السككي الجديد وقت نقل البضائع بين الصين وإيران، حيث يُقلص الزمن إلى النصف مقارنة بالطريق البحري التقليدي، الذي يستغرق حوالى شهر. وذلك في وقت تتزايد فيه العقوبات الغربية على طهران، في حين تفرض الولايات المتحدة قيودًا على بكين.

تراهن الأوساط الماليةية في إيران على هذا الممر الجديد لفتح آفاق تجارية جديدة للبلاد.

تندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين قبل نحو عقد، والتي تهدف إلى إنشاء شبكة من الطرق التجارية البرية والبحرية بين آسيا وأوروبا، مما يعكس الأهمية السياسية والماليةية للمشروع. وقد توقف المشروع بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19)، قبل أن يُستأنف صيف السنة الماضي، حين انطلق أول قطار من مدينة قم جنوبي طهران محمّلاً بـ50 حاوية من المنتجات الإيرانية إلى الصين.

فوائد اقتصادية

يعتبر روح الله لطيفي، المتحدث الرسمي باسم لجنة العلاقات الدولية وتنمية التجارة في “الدار الإيرانية للصناعة والتجارة والمناجم”، أن الجدوى الماليةية للربط السككي “كبيرة” لكلا البلدين. فهي لا تتعلق بالوقت فحسب، بل تشمل أيضاً تقليل التكاليف المرتبطة بالنقل البحري، بما في ذلك رسوم رسو السفن ونفقات الشحن والتفريغ.

وفي حديثه لموقع الجزيرة نت، أضاف لطيفي أن النقل السككي يغني الأطراف المعنية عن نظام النقل متعدد الوسائط، حيث ينطلق القطار من محطات داخل الدول ويُسلّم الحمولة في محطات قد تكون بعيدة عن الموانئ البحرية.

ولفت نفس المتحدث إلى أن إيران تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي يربط بين القوى الماليةية في الشرق والغرب، مما يوفر لها فرصة لتعزيز إيراداتها من خلال شبكة الممرات الدولية. كما يرى أن الخط السككي سيوفر بديلاً للمسارات البحرية، مما يُضعف تأثير العقوبات الأميركية، ويُمكّن إيران من تصدير واستيراد بضائعها بعيدًا عن الرقابة الأميركية.

أضاف لطيفي أن هذا الخط السككي الجديد يُعد “همزة وصل في شبكة الممرات الدولية”، إذ يربط ميناء آبرين الجاف القريب من طهران بعدة ممرات إستراتيجية، منها ممر الصين-أوروبا، وممر الشرق-الغرب، وممر الشمال-الجنوب، وكذلك ممر طهران-موسكو.

وخلص لطيفي إلى أن هذا الممر الحديدي الجديد ليس مجرد مشروع لوجيستي، بل يسهم في تحويل إيران من دولة مستهدفة بالعقوبات إلى مركز تجاري وجسر إستراتيجي، مما يعزز نفوذها في المالية العالمي من خلال دمجها في مبادرة الحزام والطريق، بعد سنوات من العزلة الماليةية الناتجة عن الضغوط الغربية.

مواجهة العقوبات

في نفس السياق، ترى صحيفة “كيهان” المقربة من مكتب المرشد الإيراني الأعلى أن الربط السككي بين الصين وإيران يُسهّل الالتفاف على العقوبات البحرية الأميركية، من خلال توفيره ممرًا بديلًا لمضيق ملقا، الذي تهيمن عليه القوى الغربية في التجارة العالمية.

في تقرير بعنوان “ممر جديد للتجارة العالمية”، كتبت الصحيفة بالفارسية أن طهران لجأت إلى هذا الممر البري كحل لوجيستي مُناسب للتصدي للضغط الأميركي، خصوصًا بعد أن أطلقت الإدارة الأميركية حملة في مارس/آذار الماضي لاعتراض ناقلات النفط الإيرانية في مضيق ملقا.

وأضافت أن المشروع لا يقتصر على نقل النفط، بل يمهد نحو تحول جذري في النظام الحاكم المالي العالمي، عبر تعزيز التداول بالعملات الوطنية بدلًا من الدولار، الذي يُعتبر أداة رئيسية للعقوبات الأميركية.

بحسب “كيهان”، فإن الخط السككي بين الصين وإيران يُمثل شريانًا حيويًا يربط آسيا الوسطى بالمحيط الهندي، مرورًا بكازاخستان وتركمانستان، ويمنح دول مثل روسيا وبيلاروس وجمهوريات القوقاز منفذاً مباشراً إلى الموانئ الخليجية عبر ميناء بندر عباس جنوبي إيران. كل ذلك يعزز مكانة طهران كمركز إقليمي لا يمكن تجاهله.

 تشغيل ميناء آبرين

مع وصول أول قطار شحن صيني إلى العاصمة الإيرانية، صرحت طهران رسمياً تشغيل ميناء آبرين الجاف كأول منشأة من نوعها في البلاد. ووُصِف هذا التطور من قبل وسائل الإعلام الإيرانية بأنه “استراتيجي”، حيث يأتي ضمن جهود إيران لتطوير بنيتها التحتية في مجال النقل واللوجيستيات.

Chinese President Xi Jinping attends a news conference at the end of the Belt and Road Forum in Beijing, China May 15, 2017. REUTERS/Jason Lee
مبادرة الحزام والطريق تمثل رؤية صينية بعيدة المدى لربط قارات العالم اقتصاديًا (رويترز)

الميناء الجاف يمتد على مساحة تصل إلى 700 هكتار، ويتميز بقربه من مطار الإمام الخميني الدولي والمنطقة الماليةية الخاصة التابعة له. ويبلغ القدرة الاستيعابية للميناء نحو 30 قطارًا يوميًا، مع إمكانية مناولة ما يصل إلى 60% من واردات البلاد، مما يساهم في تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، ويقلل من الاعتماد على الشاحنات لنقل البضائع داخل البلاد.

على الرغم من ذلك، تشير تقارير إيرانية، بما في ذلك ما نشرته وكالة أنباء “إيلنا”، إلى بطء في استغلال كامل قدرات الميناء، حيث لم يُستقبل سوى قطارين دوليين منذ السنة الماضي.

تأثير محدود

يرى الباحث في المالية السياسي، محمد إسلامي، أن الربط السككي بين إيران والصين جاء نتيجة للمعاهدة الإستراتيجية الموقعة بين البلدين لمدة 25 عاماً. ويعترف بأن الصين هي المستفيد الأول من هذه الخطوة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنها تفتح أمام إيران آفاق واسعة للاستفادة من المشروع عبر دمجها في مبادرة الحزام والطريق.

وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح إسلامي أن هذا المشروع أُطلق قبل نحو عقد، أي قبل أن تبدأ إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى سياسة “أقصى الضغوط” ضد إيران، وبالتالي لا يمكن ربطه مباشرة بجهود إيران-الصين للالتفاف على العقوبات الأميركية، رغم إمكانية استخدامه لهذا الغرض الآن.

يشير الباحث إلى أن الخط السككي يعد حلاً مناسباً للمعوقات التي تواجه حركة البضائع بين الصين وإيران عبر ممر الشرق-الغرب، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين باكستان والهند، بالإضافة إلى المنافسة بين بكين ونيودلهي.

ومع ذلك، يرى إسلامي أن المشروع لم يُصبح بعد عنصراً مؤثراً بشكل كبير في تحسين المالية الإيراني أو مواجهة الضغوط الأميركية، بما في ذلك تصدير النفط، على الرغم من كونه مناسباً لنقل بعض المنتجات والمشتقات النفطية من إيران إلى الصين.

ورغم الطموحات الجيوسياسية الكبيرة، يُؤكد الباحث الإيراني أن تأثير المشروع على حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال “محدوداً” في الوقت الراهن، نظراً لعدم انتظام رحلات القطار وغياب جدول زمني واضح. ويشدد على ضرورة وجود خطة طويلة الأمد تضمن التدفق الثنائي للبضائع.

وفي ظل غياب التزام متبادل بين طهران وبكين لضمان حركة نقل منتظمة عبر الخط السككي، يتساءل البعض في إيران: هل يعود السبب إلى خشية من تدخل واشنطن في عرقلة المشروع؟ أم أن القطارات الشرقية ستكون فعلاً بداية لنهاية هيمنة العقوبات الغربية؟


رابط المصدر

عاجل | بلومبيرغ تكشف عن مصادر: الولايات المتحدة والصين تتوصلان إلى توافق لتنفيذ اتفاقية جني.

عاجل| الجيش الإسرائيلي: اعتراض الصاروخ الذي أطلق من اليمن تجاه إسرائيل


Bloomberg reports that the United States and China have reached an agreement to implement the Geneva accord regarding tariffs. The U.S. Secretary of Commerce confirmed a framework has been established for this agreement. A senior Chinese negotiator stated that both delegations will now present the proposal to their respective leaderships. Further details will be provided soon.

|

بلومبيرغ نقلًا عن مصادر: الولايات المتحدة والصين تؤكدان التوصل إلى اتفاق لتنفيذ بنود جنيف الخاصة بالرسوم الجمركية.

بلومبيرغ تشير إلى وزير التجارة الأميركي: تم وضع إطار عمل لتطبيق التفاهمات الجنيفية حول الرسوم الجمركية.

بلومبيرغ عن كبير المفاوضين الصينيين: ستقوم الوفود الأميركية والصينية الآن بعرض الاقتراح على قيادتي البلدين.

التفاصيل ستتبع قريبًا..


رابط المصدر

نموذج OpenAI المفتوح تأخر

Sam Altman speaks onstage during The New York Times Dealbook Summit 2024.

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، في منشور عبر X يوم الثلاثاء، أن إصدار النموذج المفتوح الأول للشركة منذ سنوات سيتم تأخيره حتى وقت لاحق من الصيف. قال ألتمان إن النموذج المفتوح سيتم طرحه بعد يونيو.

“سنحتاج إلى المزيد من الوقت مع نموذج الأوزان المفتوحة الخاص بنا، أي توقعوا طرحه لاحقًا هذا الصيف ولكن ليس في يونيو”، كتب. “قام فريق البحث لدينا بشيء غير متوقع ورائع جدًا ونعتقد أنه سيكون يستحق الانتظار، ولكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت.”

كانت OpenAI تستهدف موعد إصدار في أوائل الصيف لنموذجها المفتوح، الذي من المقرر أن يحتوي على قدرات “استدلال” مماثلة لنماذج OpenAI من سلسلة o. تهدف OpenAI إلى أن يتفوق نموذجها المفتوح على أداء نماذج الاستدلال المفتوحة الأخرى، مثل R1 من DeepSeek.

في الأشهر التي تلت إعلان OpenAI عن نيتها إصدار نموذج مفتوح، أصبحت الساحة أكثر تنافسية. يوم الثلاثاء، أصدرت شركة Mistral – مختبر ذكاء اصطناعي آخر يقوم غالبًا بإصدار نماذج مفتوحة – أول عائلة من نماذج الاستدلال الاصطناعي الخاصة بها، التي تُسمى Magistral. في أبريل، أصدرت مختبر الذكاء الاصطناعي الصيني Qwen عائلة من نماذج الاستدلال الاصطناعي الهجينة التي يمكنها التبديل بين قضاء الوقت في “الاستدلال” من خلال المشكلات وتقديم استجابات سريعة تقليدية.

بعيدًا عن زيادة أدائها في الاختبارات، فقد نظر فريق OpenAI أيضًا في إضافة العديد من الميزات المعقدة إلى نموذج الذكاء الاصطناعي المفتوح الخاص بها لجعله أكثر تنافسية. أفادت TechCrunch سابقًا أن قادة OpenAI ناقشوا إمكانية تمكين النموذج المفتوح للذكاء الاصطناعي من الاتصال بنماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة في سحابة الشركة للاستفسارات المعقدة. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت هذه الميزات ستدخل في النموذج المفتوح النهائي.

يبدو أن إصدار النموذج المفتوح من OpenAI مهم لعلاقة الشركة مع الباحثين والمطورين. قال ألتمان سابقًا إن OpenAI وقعت على “الجانب الخطأ من التاريخ” عندما يتعلق الأمر بفتح مصدر نماذجها. لتصحيح هذه الصورة، تواجه الشركة ضغطًا هائلًا لإصدار نموذج مفتوح يتنافس مع أفضل العروض المفتوحة في الصناعة.


المصدر

فيجاي باندي، الشريك المؤسس لاستراتيجية الصحة والبيولوجيا في a16z، يتنحى عن منصبه

أعلن فيجاي باندي، الشريك العام في أندريسن هورويتز الذي أسس استراتيجية a16z Bio+ Health، أنه سيتنحى عن دوره.

منذ تأسيسها في عام 2014، جمعت a16z Bio+ Health أربعة صناديق بقيمة تقارب 3 مليارات دولار لكل منها، بما في ذلك صندوق بقيمة 1.5 مليار دولار تم إغلاقه في عام 2022. ومع ذلك، فإنها تسعى الآن من أجل صندوق خامس أصغر بكثير بقيمة 750 مليون دولار، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال. في يناير، أعلنت a16z Bio+ Health أنها ستدير صندوقًا بيوتقنيًا بقيمة 500 مليون دولار يموله عملاق الأدوية إيلي ليلي.

تدعم a16z Bio + Health الشركات الناشئة في مجال الصحة الرقمية والشركات التي تقع عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والحوسبة والبيولوجيا.

تشمل استثمارات باندي Devoted Health، مقدمة خطة طبية فردية؛ وFunction Health، وهي شركة ناشئة للاختبارات المخبرية الشخصية؛ وFreenome، وهي شركة تهدف إلى اكتشاف السرطان من خلال سحب الدم. قبل انضمامه إلى أندريسن هورويتز، كان باندي أستاذًا في الكيمياء والبيولوجيا الهيكلية وعلوم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد.

الشركاء المتبقيون في فريق a16z Bio + Health هم جورج كوندي، وجولي يو، وفينيتا أغاروالا.


المصدر

هل تخلصت تونس من هيمنة الزعيم؟

هل تحررت تونس من ظل الزعيم؟


شهدت الساحة السياسية والثقافية في تونس إصدارات مكثفة حول الحبيب بورقيبة، القائد الراحل، الذي زعم البعض أنه “باني الدولة الوطنية”. مع ذلك، كانت هناك كتابات نقدية محدودة. هذه الإصدارات تأتي ردًا على التغيرات السياسية والاجتماعية التي تلت الثورة في 2011. النخب التونسية القديمة تواجه تحديات من قوى جديدة، مما جعلها تستعيد روح بورقيبة كوسيلة للدفاع عن “الدولة الوطنية”. ومع ذلك، تُبرز تحليلات أكاديمية عدم استقرار مشروع بورقيبة وتسلط الفكر الكولونيالي عليه، مما يدعو إلى ضرورة إحداث قطيعة مع إرثه لإنشاء رؤية جديدة ديمقراطية.

شهدت الساحة السياسية والفكرية والإعلامية في تونس خلال السنوات الأخيرة إصدارًا كثيفًا حول القائد التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، حيث ارتدى معظمها ثوب الدفاع عن “الزعيم”، و”المجاهد الأكبر”، و”باني الدولة الوطنية” كما يسميه بعض النقاد. بينما انحرفت بعض الكتابات النقدية نحو النقد الجاد والعميق أحيانًا.

لم تكن هذه الكتابات بعيدة عن التطورات السياسية في تونس، بل كانت تعكس ردود فعل على المشهد السياسي الذي شهد منذ عام 2011 ثورة ومر بتغيرات هيكلية واجتماعية لم تستطع القوى التقليدية والدولة العميقة استيعابها.

حيث جاء الحراك الاجتماعي والسياسي ليهدد هوية “الدولة الوطنية” ويبدأ في eroding إرث بورقيبة، الذي اعتبره مؤيدوه جزءًا لا يتجزأ من الدولة وفكرها وعلاقاتها.

وعارضوا هذا التحول الذي نتج عن ثورة يناير 2011 لبناء دولة تعاقدية جديدة، بدلًا من “دولة الغلبة” التي أسسها بورقيبة، والتي تعتبر نموذجًا أو مشروعًا مجتمعيًا بالنسبة لمؤيديه.

“المصنّفات البديعة” حول بورقيبة

الحقيقة أن الثقافة التونسية والحراك السياسي والدولة نفسها كانتا رهينة لأفكار بورقيبة وسياساته لمدة 70 عامًا تقريبًا، منذ عام 1956، حيث كانت النخب السياسية والإعلامية من المدافعين عنه، بل تحاول جعله “الرقم الصعب” في كل تحولات المواطنون التونسي.

كتب عنه وزراؤه، مثل الطاهر بلخوجة الذي كتب سيرة بعنوان: “بورقيبة: سيرة زعيم”، وهي إعادة إنتاج لفكر بورقيبة، وكذلك مذكرات الباجي قايد السبسي، والتي كانت تأكيدًا لفكره ومشروعه.

كما حذا وزير الثقافة، الشاذلي القليبي، حذوهم بكتابة مذكرات لم تتضمن أي نقد للزعيم، بل كانت سردية تبرز إنجازاته، مما يشير إلى حجم التأثير الذي تركه بورقيبة.

ولم تتوقف هذه الكتابات عند الوزراء بل امتدت تأثيرات بورقيبة إلى جميع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

استُدعي “الزعيم” بعد سنوات من انقلاب بن علي في 1987، حيث كتبت الكثير من المقالات عن “استبداد بورقيبة الرحيم”، وكان له صدى قوي عند المقارنة بنظام بن علي، الذي حرص على عدم تصعيد تركته التاريخية.

لافت أن الأصوات المنافحة عن بورقيبة صمتت عندما كان يجب عليهم الدفاع عنه.

مقولات قديمة – جديدة

بعد ثورة يناير 2011 وصعود السياسيين الإسلاميين والعلمانيين المعتدلين من النقاد لبورقيبة، عاد الحديث عن “الزعيم” بصورة قوية، مما يشير إلى صراع مع الاستقرار السياسي والتوازن والثقافة الجديدة.

تحرك وزراء ومثقفون يساريون ونقابيون لإعادة طرح “المدونة البورقيبية” من جديد، وأضافوا عناوين الثورة المضادة، التي لم تتقبل تغييرات الحكم في تونس وصعود خصوم الدولة التاريخيين.

المفارقة أن أقران “التيار الثوري” الذين كانوا من ضحايا سياسات بورقيبة، استعادوا إرثه ودعوا لوضع “مشروع بورقيبة” على الطاولة.

استعاد هؤلاء إرث بورقيبة دون أي خجل بعد أن جلبتهم الظروف السياسية إلى الصفوف، مدّعين أن الدولة الوطنية بحاجة ماسة إلى تقاليدها البورقيبية، وأن الدولة الحالية تحولت إلى دينية.

  • ضرورة استعادة الدولة الوطنية التي أسسها بورقيبة، لأن الوضع الحالي يبدو دينيًا.
  • أن هذه الدولة لها تقاليد خاصة بالعلاقات الخارجية لا يمكن لها التخلي عنها.
  • أن الدولة الوطنية وفقًا لرؤية بورقيبة هي علمانية وبقاء الدولة في حالة من المواجهة مع التيار الإسلامي.

وطبقًا لهذه الهوامش، نُظر إلى انقلاب 25 يوليو 2021 على أنه “حركة تصحيحية”.

  • كما أنهم أيدوا فكرة “دمقرطة البورقيبية”، باعتبار أن فترة بورقيبة كانت بحاجة لسند ديمقراطي.

تهافت الخطاب اليساري “الفرانكفوني”

لا يختلف اثنان في تقييم أن هذه المقاربة اليسارية الفرانكفونية كانت أداة لنخبة مافيا القديمة والمحدثة، مستندة إلى السياق الفرنسي القوي الذي يستحوذ على مقدرات البلاد.

مع تفكيك مقولات “البورقيبية”، يتضح تدني خطاب اليسار.

  • لم يُؤسس بورقيبة دولة قوية بالمفهوم الحديث.
  • حكمه لم يقم على ديمقراطية حقيقية، بل على “الغلبة”.
  • الترويج للدولة الاجتماعية التي وُصفت بأنها دليل على عبقرية بورقيبة كانت بمثابة وهم.
  • دولة بورقيبة كانت مشروعًا كولونياليًا جديدًا سيطر عليها الفرنسيون.

لذا، فإن العودة إلى بورقيبة تعني العودة إلى هذا المشروع القديم.

أسباب أساسية

السؤال القائدي هنا هو: لماذا تلجأ النخب التونسية، وبشكل خاص اليسارية والليبرالية، إلى بورقيبة في أي محاولة لبناء ديمقراطي جديد؟

الجواب يكمن في عدة أسباب:

  • عدم نضوج مشروع الإسلاميين، مما يجعلهم غير قادرين على معالجة التحديات الاجتماعية والماليةية.
  • فشل النخبة الجديدة في تغيير الواقع بعد الثورة، حيث بقيت تحت تأثير الدولة العميقة.
  • التوافقات السياسية لم تستند إلى مؤسسات قوية، بل اعتمدت على شخصيات سياسية محددة.
  • عجز الثوريين عن بناء خطاب ثقافي وإعلامي جديد يتناسب مع التغيير المطلوب.
  • المواجهة الخفي بين النخب الجديدة والدولة العميقة التي تعرقل أي محاولة لتجديد الأفكار.
  • القوانين والتشريعات الحالية لم تتغير بشكل جذري، مما يعوق عملية البناء.
  • دور القوى الخارجية التي لا ترغب في انتهاج أي خطة تفكك الإرث الكولونيالي.

اليوم، تونس في مأزق تاريخي نتيجة الإرث البورقيبي الذي لا يزال له تأثير قوي.

ومن هنا، يجب على النخب الديمقراطية التونسية تحقيق “قطيعة إبستمولوجية” مع بورقيبة ونمطه، بعيدًا عن أي دعوات توافق سطحية.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


رابط المصدر

هل سيؤثر قرار ترامب بحظر سفر مواطني 12 دولة على كأس العالم 2026؟

هل يؤثر قرار ترامب بحظر سفر مواطني 12 دولة على مونديال 2026؟


ميج كين، المديرة التنفيذية لمدينة فيلادلفيا، نوّهت أن منظمين كأس العالم 2026 يدركون تأثير حملة ترامب على الهجرة. ترامب فرض حظر سفر على 12 دولة، ما يثير قلقًا بشأن تأثير ذلك على الجماهير. خلال اجتماع للمدن المستضيفة، أوضحت كين أن الظروف السياسية تؤثر على البطولة، ويجب على اللجان التكيف مع القرارات المتغيرة. ستنطلق البطولة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، بمشاركة 48 منتخبا، حيث تقام المباريات في 16 ملعباً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع النهائي في ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي. الدول الخاضعة للحظر تشمل أفغانستان وإيران وليبيا.

أوضحت ميج كين، المديرة التنفيذية لمدينة فيلادلفيا، إحدى المدن المخصصة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2026، أن المنظمين يدركون جيدًا تأثير الحملة التي أطلقها القائد الأميركي دونالد ترامب على الهجرة فيما يتعلق بالبطولة القادمة.

وتم إصدار قرار حظر السفر من قِبل ترامب بحق مواطني 12 دولة، حيث استثنى اللاعبين والمدربين، لكنه أغفل الجماهير الذين سيحرمون من دخول الولايات المتحدة بشكل عام.

وأضافت كين في اجتماع عُقد يوم الاثنين بين المسؤولين عن المدن الـ11 التي ستستضيف المونديال: “هناك أحداث جارية على الصعيدين المحلي والعالمي، كما أن هناك قضايا سياسية غير معروفة حاليًا والتي ستؤثر على البطولة السنة المقبل، لذا نحن وعيوننا مفتوحة على الظروف القائمة وعدم الاستقرار”.

ولفتت كين إلى أن اللجان المسؤولة يجب أن تتكيف مع القرارات المتخذة من الجهات المختلفة.

ستقام بطولة كأس العالم على 16 ملعبًا في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز من السنة المقبل، وارتفع عدد الفرق إلى 48 منتخبًا و104 مباريات، ستُقام جميع المباريات في الولايات المتحدة ابتداءً من دور الثمانية، بينما سيقام النهائي في ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي.

بدوره، قال أليكس لاسري، القائد التنفيذي للجنة المنظمة في نيويورك ونيوجيرسي: “سواء تعلق الأمر بالألعاب الأولمبية أو كأس العالم أو السوبربول أو أي حدث آخر، فإن الجغرافيا السياسية تلعب دورًا كبيرًا في تنظيم الحدث”.

وفيما يلي الـ12 دولة الخاضعة لحظر الدخول لأميركا:

  • أفغانستان.
  • ميانمار.
  • تشاد.
  • جمهورية الكونغو.
  • غينيا الاستوائية.
  • إريتريا.
  • هايتي.
  • إيران.
  • ليبيا.
  • الصومال.
  • السودان.
  • اليمن.


رابط المصدر

بريطانيا ودول أخرى تفرض قيودًا على بن غفير وسموتريتش

بريطانيا ودول أخرى تفرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش


صرحت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول. رد بن غفير على ذلك قائلاً إن العقوبات لا تخيفه، بينما توعد سموتريتش برد عملي عبر تعزيز الاستيطان.

صرحت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وتشمل هذه العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول.

فيما أبدى بن غفير عدم تأثره بالعقوبات ونوّه أنها لا تخيفه، تعهد سموتريتش برد فعل عملي عبر توسيع الاستيطان.

تقرير: مصطفى ازريد


رابط المصدر