صحافة دولية: تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية

صحافة عالمية: أزمة إنسانية متفاقمة في غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي


تشير التقارير العالمية إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث تتفاقم أزمة الجوع بالتوازي مع أكثر من 1500 غارة منذ أكتوبر 2023. تتعرض مراكز توزيع المساعدات لأعمال عنف، في وقت يُجبر فيه 250 ألف فلسطيني على الإخلاء. ويؤكد تقرير آخر أن ما لا يقل عن 20 جندياً إسرائيلياً قُتلوا بعد خرق وقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول استمرار الحرب. داخلياً، تواجه حكومة نتانياهو أزمة تجنيد، بينما يتزايد الدعم الشعبي لتجنيد الحريديم. من جهة أخرى، تلوح فرنسا بخطوة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية amid rising international calls for peace.

تناولت تقارير دولية الوضع المتدهور في غزة حيث تزداد معاناة السكان مع استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وفقًا لتقرير من صحيفة إندبندنت استند إلى بيانات حديثة، فقد أظهرت أن أزمة الجوع المتفاقمة تتزامن مع أعنف الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث زادت الغارات الإسرائيلية لتصل إلى أكثر من 1500 غارة منذ انهيار وقف إطلاق النار.

وفي الجانب الآخر، تُظهر الحوادث المميتة حول مراكز توزيع المساعدات مدى تدهور الوضع الإنساني وكثرة العقبات التي تواجه من يسعون للوصول إلى المساعدات.

ويتزامن هذا التصعيد -وفقًا للصحيفة- مع تنفيذ عملية إجلاء قسري لنحو 250 ألف فلسطيني من مخيم جباليا في شمال غزة إلى “المنطقة الإنسانية” في الجنوب، في حين تشير التقارير إلى أن المساعدات التي دخلت إلى غزة لا تغطي سوى 9% من الاحتياجات الأساسية.

ومن جهة أخرى، أفادت صحيفة هآرتس بمقتل ما لا يقل عن 20 جنديًا منذ خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، وهو رقم قريب من عدد الأسرى الذين كان يمكن إنقاذ حياتهم في المرحلة الثانية من الاتفاق.

يحث المقال الإسرائيليين على التساؤل عن مغزى استمرار الحرب خاصة مع تسجيل مزيد من الجنود الذين يقاتلون في حرب تغذيها دوافع سياسية.

تكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل مقتل 21 جنديًا من القوات المسلحة الإسرائيلي في اليوم الأكثر دموية منذ بداية الهجوم البري، بعد أن استهدفتهم قذائف من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

أزمة التجنيد

في الشأن الداخلي، تستمر أزمة التجنيد في تهديد الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن ما وصفته بمعركة قانونية جديدة تخوضها حكومة بنيامين نتنياهو، المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، لإقالة المستشارة القضائية للحكومة.

تُشير التقارير إلى أن أعضاء السلطة التنفيذية يدركون أن مساعيهم في هذا السياق محكوم عليها بالفشل، لكن الهدف واضح وهو تحويل انتباه الجمهور الإسرائيلي بعيدًا عن قضية تجنيد الحريديم التي تشكل تهديدًا لبقاء الائتلاف.

ومع ذلك، فإن توقيت هذه المناورة السياسية ليس في صالح نتنياهو، إذ يشهد تجنيد الحريديم دعمًا شعبيًا متزايدًا في ظل استمرار الحرب التي يعتبرها الجميع عبئًا على المواطنون اليهودي، وفقًا للصحيفة.

وفي سياق آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن القوات المسلحة الإسرائيلي يسعى لإشراك عدد أكبر من المجندات في الأدوار القتالية، في محاولة لحل أزمة التجنيد وسط تصاعد الحرب على غزة.

ولفت التقرير إلى وجود رفض واسع بين الفئة الناشئة المتدينين للتجنيد العسكري، بالرغم من أن زيادة عدد النساء في الفرق القتالية قد يخفف بعض العبء على القوات المسلحة، إلا أنه لن يحل أزمة التجنيد بالكامل.

على الصعيد الأوروبي، تناولت صحيفة لوموند تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي ألمح فيها إلى خطوات قريبة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها عادت ولفتت إلى أن الوضع الفرنسي أصبح أكثر غموضًا مع اقتراب مؤتمر في نيويورك كان يُفترض أن يكون نقطة انطلاق في هذا الاتجاه.

ربطت الصحيفة بين ما يعتبره بعض المحللين تراجعًا من ماكرون جراء الضغوط الإسرائيلية وزيارة وفد فرنسي إلى إسرائيل قبيل أيام، بهدف تحسين العلاقات مع حكومة نتنياهو.

يأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية الداعية لوقف العدوان، حيث نوّه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة الماضي على رفض المشاركة في أي خطة لا تحترم المبادئ الإنسانية في غزة، بينما شهدت مدن في المغرب والأردن واليمن مظاهرات واسعة تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على جرائم الاحتلال.


رابط المصدر

العراق يدخل في نظام الترانزيت الدولي ويهيئ الطريق نحو التنمية.

العراق ينضم لنظام الترانزيت الدولي ويمهد لانطلاقة عبر طريق التنمية


انضم العراق إلى نظام الترانزيت الدولي (تي آي آر) بقرار استراتيجي يهدف إلى تعزيز المالية والمكانة التجارية. ستعمل الاتفاقية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي (آي آر يو)، على تفعيل مشروع “طريق التنمية” الذي يربط العراق بآسيا وأوروبا ويساهم في تقليل وقت النقل 80% وتكاليفه 38%. كما يتوقع تحسين الإيرادات وتسهيل الإجراءات الجمركية عبر حدود البلاد. يساهم المشروع في جعل العراق مركزًا إقليميًّا للنقل، مع فرص اقتصادية جديدة وتطوير صناعي، مما يحد من الاعتماد على النفط ويرتبط بالاستقرار والاستقرار الإقليمي.

بغداد- يُعتبر انضمام العراق إلى نظام الترانزيت الدولي (تي آي آر) وتفعيل عمليات النقل الدولي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي (آي آر يو) خطوة استراتيجية لتعزيز اقتصاد البلاد وتعزيز مكانتها التجارية.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز التجارة في الشرق الأوسط من خلال تفعيل مشروع طريق التنمية الذي سيربط جنوب العراق بشماله، موفراً ممراً تجارياً حيوياً يربط بين آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وأوروبا.

من المتوقع أن يؤدي انضمام العراق إلى نظام الترانزيت الدولي إلى تقليص وقت النقل بنسبة 80% وتخفيض التكاليف بنسبة 38%. وقد أظهرت التجارب الأولية إمكانية تنفيذ الرحلات في أقل من أسبوع، بالمقارنة مع الأسابيع العديدة عبر طرق الشحن البديلة، مما يفتح آفاقًا جديدة للعراق في مجالات اللوجستيات والتجارة الدولية.

يتوقع مسؤول الترانزيت في الهيئة السنةة للجمارك العراقية، إيهاب دعا، أن تسهم اتفاقية الترانزيت الدولية في تعزيز مكانة العراق بشكل كبير في مجالي التجارة والنقل وزيادة الإيرادات، فضلاً عن تحسين الإجراءات الجمركية في جميع المراكز النطاق الجغرافيية.

لفتت الهيئة بعد تطبيق الاتفاقية مؤخرًا إلى استقباله رحلة ترانزيت من بولندا إلى الإمارات مروراً بالأراضي العراقية، وفقًا لما أضافه دعا للجزيرة نت، مع التأكيد على التنسيق الفعال مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي والجهات الحكومية.

أضاف دعا أن العمليات التجريبية أظهرت إمكانية إتمام الرحلات في أقل من أسبوع، مقارنة بحد أدنى 14 يوماً عبر البحر الأحمر، أو 26 يوماً في حال اضطرت السفن لتغيير مسارها حول أفريقيا (وذلك نتيجة للتوترات المتزايدة في المنطقة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023).

وذكر أن اتفاقية الترانزيت الدولية تحت إشراف الأمم المتحدة، وقد وقع العراق عليها مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل حاليًا على تطبيق بنودها، حيث نفذت سابقًا رحلة تجريبية ناجحة.

قال دعا إن الموقع الإستراتيجي للعراق يجعله مؤهلاً للاستفادة من هذه الاتفاقية، التي ستعزز مكانته اللوجستية كطريق حيوي للنقل على المستويين الإقليمي والعالمي، مشدداً على أن هذه الاتفاقية ستشكل نقلة نوعية في التصنيف الدولي للعراق في مجالي النقل واللوجستيات.

إجراءات الشحن

قال المهندس مهيمن عمار إبراهيم من شعبة الترانزيت في الهيئة الجمركية، إن استقبال ومعالجة إحدى شحنات العبور الجمركي (الترانزيت) تم بالكامل عبر المنصة الوطنية للترانزيت التي طوّرها المركز الوطني للبيانات في مجلس رئاسة الوزراء.

وأضاف إبراهيم للجزيرة نت “تمكنا من متابعة مسار الشحنة بدقة عبر نظام التتبع المتقدم المدمج في المنصة منذ لحظة دخولها الأراضي العراقية وحتى خروجها، مما يعكس كفاءة المنصة وقدرتها على توفير رؤية شاملة للعملية”.

وواصل “نحن ننتظر الآن استقبال المزيد من الشحنات القابلة للمعالجة من خلال هذه المنصة المتطورة، والتي ستساهم بشكل فعال في تسريع حركة البضائع وتسهيل التجارة العابرة”، متوقعًا أن يساهم تفعيل نظام الترانزيت الدولي في العراق في تقليص وقت النقل بنسبة 80% والتكاليف بنسبة 38%، مما سيؤدي إلى تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة وتوفير فرص عمل جديدة.

ذكر إبراهيم أن الهيئة تعمل على خطط وإجراءات تطويرية مستمرة لتعزيز نظام المتابعة، مشدداً على أن هناك خطط دائمة لضمان نجاح هذه التجربة بأبسط صورة ممكنة، مما يدعم جهود العراق في أن يصبح مركزًا إقليميًا للترانزيت.

بديل إستراتيجي

من جانبه، نوّه عضو اللجنة المالية في المجلس التشريعي العراقي معين الكاظمي أن انضمام العراق إلى اتفاقية الترانزيت الدولية يُعتبر خطوة تمهيدية حاسمة لمشروع طريق التنمية.

يُعد طريق التنمية مشروعاً عراقياً ضخماً تم إطلاقه في 27 مايو/أيار 2023 بتكلفة تقديرية تبلغ 17 مليار دولار، ويمتد بطول 1200 كيلومتر. يبدأ من ميناء الفاو الكبير جنوبي العراق ويمر بمحافظات عدة، وينتهي عند معبر فيش خابور شمالاً على النطاق الجغرافي التركية، وهو يضم طريقًا بريًا وسكك حديدية مزدوجة، ويهدف إلى ربط آسيا بأوروبا عبر العراق.

توقع الكاظمي للجزيرة نت أن يُسهم طريق التنمية في جعل التجارة العالمية تمر عبر ميناء الفاو الكبير، ومن ثم عبر معبر فيش خابور إلى تركيا، وصولاً إلى ميناء جيهان والموانئ الأخرى في بلغاريا والدول الأوروبية.

أضاف أن “هذا الطريق سيكون إستراتيجياً مماثلاً لقناة السويس، مما سيحقق عوائد اقتصادية عالية للعراق، ويقلل اعتماده على النفط والمالية الريعي”.

وأبرز أنه سيتم إنشاء مصانع بالتعاون مع الصين ودول أخرى، مما سيعزز التصنيع داخل العراق ويساعد في وصول المنتجات إلى أوروبا، كما ستنشأ تجمعات سكانية على طول طريق التنمية.

في السياق ذاته، نوّه الكاظمي أن هذا المشروع “يحمل أبعاداً أمنية استراتيجية على المستوى العالمي، فالعراق يجب أن يبقى مستقرًا بعيدًا عن الفوضى والاستهداف الاستقراري، وستكون مصالح دول العالم مرتبطة باستقراره. إنه هدف مهم وأساسي يجب تعزيزه بشكل أكبر”.


رابط المصدر

الصين تسيطر على المعادن النادرة وتحدث اضطرابًا في صناعة التصنيع العالمية

الصين تحكم قبضتها على المعادن النادرة وتربك التصنيع العالمي


تواجه صناعة السيارات العالمية أزمة حادة بسبب قيود الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية مع أوروبا. منذ أبريل، أدت هذه القيود إلى اختناقات إمداد أثرت على الإنتاج، حيث أوقفت شركات مثل سوزوكي وفورد خطوط الإنتاج بسبب نقص المكونات الأساسية. يُظهر الوضع أن أوروبا في مرحلة إدارة الأزمة بسبب تأثير قيود التصدير. الصين، التي تسيطر على 70% من إنتاج العناصر النادرة، تستخدم هذه المواد كأداة ضغط في الحرب التجارية، مما يزيد من قلق المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل الصناعة.

تواجه الصناعات العالمية، ولا سيما قطاع السيارات، أزمة نتيجة القيود التي فرضتها الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها. تستخدم بكين هذه المواد كبطاقة ضغط جيوسياسي، مما يزيد من توتر العلاقات مع أوروبا ويُهدد سلاسل الإمداد العالمية.

تجلّت هذه الأزمة بوضوح في خطوط الإنتاج خلال بضعة أسابيع فقط، وفق تقرير نشرته صحيفة “لوموند”، للكاتبين صوفي فاي وهارولد تيبو. فمنذ أن فرضت الصين في أوائل أبريل/نيسان الماضي، قيودًا على تصدير بعض المعادن الإستراتيجية، وخصوصًا العناصر الأرضية النادرة “الثقيلة” والمغناطيسات المشتقة منها، نشأ اختناق في الإمدادات أثر بشكل كبير على العديد من الصناعات العالمية التي تعتمد عليها، وبدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح في قطاع السيارات.

وصرحت شركة سوزوكي اليابانية في 26 مايو/أيار، عن تعليق إنتاج طراز “سويفت” بسبب نقص في بعض المكونات، وهي مشتقات من العناصر الأرضية النادرة، بحسب صحيفة “نيكاي” الماليةية. في نهاية الفترة الحالية نفسه، أوقفت شركة فورد الأميركية إنتاج طرازها رباعي الدفع “إكسبلورر” لمدة أسبوع بعد نفاد مخزون أحد مورديها من المغناطيسات المصنوعة من سبائك نادرة. كما نوّهت شركة باجاج، أحد أكبر الشركات المصنعة في الهند، أن استمرار الأزمة سيؤثر “بشكل كبير” على إنتاجها من السيارات الكهربائية في يوليو/تموز.

وفي يوم 4 يونيو/حزيران الجاري، كشفت الصناعة الأوروبية للسيارات عن مدى تعرضها لهذه الأزمة. وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين “كليبا”، فإن “هذه القيود أدت إلى توقف عدد من خطوط الإنتاج وإغلاق بعض المصانع في أوروبا، ومن المتوقع أن يتفاقم التأثير خلال الأسابيع المقبلة مع نفاد المخزون”. نوّهت شركة بي إم دبليو الألمانية تأثر بعض مورديها، بينما صرّح رئيس لجنة تنسيق صناعات موردي السيارات في فرنسا، سيلفان برو بأن “الوضع دخل مرحلة إدارة الأزمة”، ولفت جان-لويس بيش، رئيس اتحاد صناعات معدات المركبات، إلى “حرب اقتصادية تمتلك أوروبا فيها أوراقًا يمكن استخدامها”.

قيمة المعادن النادرة المكونة للسيارات ليست كبيرة لكنها أساسية (غيتي إيميجز)

وضع مقلق

عبّر المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، بعد لقائه وزير التجارة الصيني وانغ وين تاو الثلاثاء الماضي، عن قلقه بشكل علني قائلاً: “الوضع مقلق في قطاع صناعة السيارات الأوروبية، بل وفي الصناعة عمومًا، حيث تُعتبر العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة أساسية للإنتاج الصناعي”.

هذه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تؤثر بشكل غير مباشر على صناعيين من دول أخرى ليست لها علاقة بالنزاع، كما يشير الكاتبان. ففي بداية أبريل/نيسان، في ظل التصعيد المتبادل للرسوم الجمركية بين القوتين الماليةيتين الأهم في العالم، صرحت بكين بشكل غير معلن أن الشركات الصينية المصدّرة للعناصر الأرضية النادرة الثقيلة ومشتقاتها بحاجة للحصول على ترخيص مسبق لكل عميل أجنبي.

تُبرر بكين القيود التصديرية لأسباب تتعلق بالاستقرار القومي والالتزامات في مجال عدم الانتشار نظرًا لاستخدام هذه العناصر في صناعة الصواريخ والبرنامجات النووية. ومع ذلك، تُعتبر هذه المواد ورقة ضغط مهمة للصين ردًا على القيود الأميركية المفروضة على قطاع أشباه الموصلات، خاصة بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الشركات والدول التي تستخدم شرائح شركة هواوي.

وفي ختام مكالمة مع القائد الصيني شي جين بينغ في 5 يونيو/حزيران، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن المشكلة قد حُلّت، مضيفًا: “لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة بعد الآن بشأن صعوبات منتجات العناصر الأرضية النادرة”.

سيطرة صينية

يشير الكاتبان إلى أن هذه الورقة تُظهر قدرة الصين الكبيرة على التأثير في الدول الأخرى، وهو ما يتجلى من خلال النقاط التالية:

  • تسيطر الصين على حوالي 70% من الإنتاج العالمي للعناصر الأرضية النادرة.
  • تتحكم الصين في 99% من تكرير المعادن النادرة و90% من الإنتاج العالمي، أي نحو 200 ألف طن من المغناطيسات الدائمة المصنوعة من سبائك معدنية وعناصر أرضية نادرة.

تُستخدم هذه المغناطيسات اليوم في جميع المجالات الميكانيكية والتكنولوجية، حيث تعد صناعة السيارات من أكبر المستهلكين لها، إذ تُستخدم في مكبرات الصوت، وآلية عمل ماسحات الزجاج، وأنظمة الكبح، وضبط المقاعد كهربائيًا، وكذلك في المحركات الكهربائية والحرارية.

يقدّر المستشار في شركة “أليكس بارتنرز” في باريس، ألكسندر ماريان، أن “مركبة بمحرك حراري تحتوي على ما يتراوح بين 400 و500 غرام من المعادن النادرة بقيمة تتراوح بين 2 و50 دولارًا، أما في السيارة الهجينة فتصل الكمية إلى 1 إلى 5 كيلوغرامات، بقيمة تتراوح بين 50 و200 دولار، وهذا هامشي من حيث القيمة الإجمالية للسيارة، لكنه جوهري للإنتاج”.

تراخيص بالتنقيط

توقع العديد من الصناعيين حول العالم أن توقف الصين إمداداتها عن قطاع الدفاع الأميركي فقط، لكن هذه التوقعات سرعان ما تلاشت. فصار يتم منح تراخيص التصدير بشكل محدود وغير منتظم، ويبدو أن المسؤولين المحليين في المقاطعات الصينية يُبالغون في التدقيق قبل الموافقة على طلبات التراخيص، حيث قُدمت مئات الطلبات منذ أبريل/نيسان، لكن نحو ربعها فقط حصل على الموافقة، وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين التي تندد بإجراءات غير شفافة تختلف من منطقة إلى أخرى، في بعض الأحيان مع رفض لأسباب شكلية بحتة.

ولفت الكاتبان إلى أن بطء تسهيل التصدير في الصين يعود إلى مخاوف المسؤولين المحليين من ارتكاب أي أخطاء أمام السلطة المركزية. وقال محرر نشرة “مراقب العناصر النادرة” في سنغافورة، توماس كرويمر: “ثمة رد فعل مفرط من البيروقراطية الصينية لضمان عدم خروج العناصر النادرة من مناطقهم إلى المجمع الصناعي العسكري الأميركي”؛ لكن صناعيًا أوروبيًا مقيمًا في الصين، طلب عدم الكشف عن هويته، نفى هذا التفسير، مؤكدًا أن معظم العناصر المصدرة إلى أوروبا تُستخدم لأغراض مدنية، مما يجعل تسريع العملية ممكنًا ولا يعتقد أن السبب بيروقراطي فقط.

ولجأت بعض الشركات إلى اليابان التي كوّنت مخزونات إستراتيجية بعد توترات 2016 وارتفاع أسعار عنصرين نادرين، كما يُطرح شراء قطع جاهزة لتجنب التراخيص، وفقًا لألكسندر ماريان. لكن ذلك قد يزيد من معاناة موردي المعدات الأوروبيين، خصوصًا في قطاع السيارات الذي يعتمد على نظام التدفق المستمر، على عكس صناعة الطيران التي تملك مخزونات أكبر.

ومع ذلك، يسعى توماس كرويمر إلى تهدئة الأجواء، معتبرًا أن الصين منذ أن “امتلكت قدرة إنتاجية تعادل أعلى تقدير للاحتياجات العالمية بحلول 2030” لا مصلحة لها في إلحاق الضرر طويل المدى بالدول الأخرى غير الولايات المتحدة، حتى لا تدفعها إلى تعزيز استراتيجياتها للاستقلال الذاتي.

لفت التقرير إلى أن العناصر النادرة أصبحت ملفًا خلافيًا بين الصين وأوروبا، حيث تمتلك الصين اليد العليا، على عكس ملف السيارات الكهربائية التي فرضت عليها بروكسل رسومًا جمركية مرتفعة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. وبالنسبة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي ستزور بكين في يوليو/تموز، سيكون هذا الملف من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات.


رابط المصدر

تقرير: العاصمة الأفغانية تواجه خطر نقص المياه بشكل كامل

تقرير: العاصمة الأفغانية معرضة لشح كامل بالمياه


أفادت منظمة “ميرسي كورب” غير الحكومية بأن سكان كابل، البالغ عددهم 7 ملايين نسمة، يواجهون أزمة مياه خطيرة، حيث انخفضت مستويات المياه الجوفية بسبب التوسع الحضري والتغير المناخي. يُحتمل أن تُصبح كابل أول مدينة حديثة تعاني من الجفاف بحلول 2030 بدون استثمارات عاجلة. تشير التقارير إلى أن 80% من المياه الجوفية تُعاني من التلوث وأن بعض الأسر تنفق 30% من دخولها على المياه. التحديات تشمل غياب الحوكمة، وفقدان التمويل الدولي، حيث لم يتم جمع سوى جزء ضئيل من الأموال المطلوبة لمشاريع المياه. يُعَدد مشروع خط أنابيب نهر بنجشير حلاً محتملاً.

ذكرت منظمة غير حكومية أن سكان كابل، العاصمة الأفغانية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة، يواجهون أزمة مياه حرجة يجب على المواطنون الدولي التعامل معها بشكل عاجل. وقد أنذر الخبراء من أن كابل قد تصبح أول مدينة حديثة تفقد مياهها بالكامل في غضون سنوات قليلة.

وفقًا لـ تقرير منظمة “ميرسي كورب”، فقد انخفضت مستويات المياه الجوفية في كابل بمقدار يصل حتى 30 مترًا خلال العقد الماضي نتيجة التوسع العمراني السريع والتغيرات المناخية.

وقد لفت التقرير إلى أن أزمة المياه في كابل تقترب من نقطة حرجة، حيث يتجاوز معدل سحب المياه الجوفية بكثير معدل تجددها، وقد جفت نصف آبار المدينة التي تُعتبر المصدر الأساسي لمياه الشرب لأهالي كابل.

ومن دون استثمار عاجل ومنسق، فإن كابل تُواجه خطر أن تصبح أول عاصمة حديثة تتعرض للجفاف، كما ورد في التقرير.

حيث إن معدل سحب المياه يتجاوز حاليًا معدل تجددها بمقدار 44 مليون متر مكعب سنويًا. إذا استمر هذا الاتجاه، فإن جميع طبقات المياه الجوفية في كابل ستجف بحلول عام 2030، مما يشكل تهديدًا وجوديًا للسكان.

قال داين كاري، مدير منظمة “ميرسي كوربس” في أفغانستان: “يتطلب الأمر جهودًا كبيرة لتوثيق هذه الأزمة بشكل أفضل، ولجذب اهتمام المواطنون الدولي لمعالجتها”.

وأَضاف أن “انقطاع مياه الشرب سيؤدي إلى هجرة الناس من مجتمعاتهم، ومن ثم فإن تقصير المواطنون الدولي في تلبية احتياجات أفغانستان المائية سيؤدي إلى المزيد من الهجرة والمعاناة للشعب الأفغاني”.

يُعتبر مشروع خط أنابيب نهر بنجشير من المشاريع التي قد تُساعد في تخفيف اعتماد المدينة الزائد على المياه الجوفية، حيث من المتوقع أن يُزوّد مليوني نسمة بمياه الشرب.

تم الانتهاء من مراحل تصميم هذا المشروع في أواخر عام 2024، وهو في انتظار الموافقة على الميزانية، إذ تسعى السلطة التنفيذية لاستقطاب مستثمرين إضافيين لتغطية تكاليفه البالغة 170 مليون دولار.

بعض الأسر في كابل تنفق ما يصل إلى 30% من دخلها على المياه (أسوشيتد برس)

غياب الحوكمة والتمويل

يُبرز التقرير أيضًا قضية تلوث المياه كأحد التحديات الهامة، حيث تُعتبر حوالي 80% من المياه الجوفية في كابل غير آمنة بسبب ارتفاع مستويات مياه الصرف الصحي والملوحة والزرنيخ.

وبات الحصول على المياه الآن معاناة يومية للفئات السكانية في كابل، حيث تنفق بعض الأسر ما يصل إلى 30% من دخلها على المياه، ويعاني أكثر من ثلثي الأسر من ديون مرتبطة بالمياه.

تستغل بعض الشركات الخاصة هذه الأزمة من خلال حفر آبار جديدة واستخراج كميات كبيرة من المياه الجوفية السنةة، ثم بيعها مرة أخرى لسكان المدينة بأسعار مرتفعة.

قالت نظيفة، وهي معلمة تعيش في حي خير خانة بكابل، لصحيفة غارديان البريطانية: “كنا ندفع 500 أفغاني (حوالي 7 دولارات) كل 10 أيام لملء عبواتنا من صهاريج المياه. الآن، تُكلفنا الكمية نفسها من المياه ألف أفغاني (14 دولارًا)”، مشيرة إلى أن الموقف يزداد سوءًا وقد ترتفع التكلفة أكثر.

أدى تضاعف عدد سكان كابل 7 مرات، من أقل من مليون نسمة في عام 2001، إلى تغيير جذري في الطلب على المياه. كما ساهم غياب الحوكمة والتنظيم في استمرار هذه المشكلة لعدة عقود.

وفي أوائل عام 2025، صرح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن شركاءه لم يتلقوا سوى 8.4 ملايين دولار من أصل 264 مليون دولار المطلوبة لتنفيذ برامج المياه والصرف الصحي المخطط لها في أفغانستان.

كما جُمّد مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار من التمويل الدولي للمياه والصرف الصحي منذ عودة حركة دعاان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. وقد تفاقمت الأزمة بسبب الخطوة الأميركية الأخيرة بخفض أكثر من 80% من تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).

ونبه كاري إلى أن “كل شيء يعتمد على المساعدات. يمكننا إنفاق ملايين الدولارات على حلول مؤقتة لمشكلة المياه ونقول إننا عالجنا الحاجة، ولكن هذه الحاجة ستستمر حتى يتوفر استثمار أفضل لحلول طويلة الأمد. وهذا يعكس قصور موقف الحكومات الأجنبية بتعزيز الديناميكيات السياسية”.


رابط المصدر

يكمل ويست كوبر ميتالز الاستحواذ على مشروع ميستيك جولد في واشنطن

أكملت West Cobar Metals استحواذها على مشروع Mystique Gold ، وهو ترخيص استكشاف في مقاطعة فريزر في غرب أستراليا (WA).

يمتد الترخيص ، المعروف باسم E28/2513 ، على 35 كم مربع ويقع على بعد حوالي 225 كم من جنوب جنوب شرق كالغورلي.

يُشار إلى مشروع Mystique بسبب إمكاناته في رواسب الذهب المنشأ ويقع داخل مقاطعة ألباني-فرياسر. ظلت المنطقة غير مستكشفة نسبيًا بسبب أكثر من 30 مترًا من رواسب الإيوسين المنقولة التي تخفي الجيولوجيا والمعادن.

وقالت الشركة إن المساكن المجاورة التي استكشفتها شركة IGO و Rumble Resources Consisture قد أسفرت عن اعتراضات كبيرة من الذهب ، وخاصة في احتمال Themis شمال حدود مشروع Mystique.

تتضمن هذه النتائج تقاطعات الحفر مع درجات ذهبية عالية مثل 25 مترًا عند 2.42 جرام للطن (جم/طن) و 16 مترًا عند 6.69 جم/طن.

وقال المدير الإداري لـ West Cobar Metals Matt Szwedzicki: “يسعدنا أن أكملوا عملية الاستحواذ على مشروع Mystique Gold. ويشتمل المسكن على مساحة أرضية رئيسية مع إمكانية استثنائية وفورية لكل من Saprolite الضحلة المستضافة والاستكشاف المباشر”.

تشمل الأهداف الفورية لـ West Cobar في مشروع Mystique اختبار الحفر في PalaeoChannel/Saprolite و Bed -Stock Gold Malination ، والذي من المحتمل أن يمتد جنوبًا إلى أرضه في Themis South Prospect.

بالإضافة إلى ذلك ، يهدف المشغل إلى حفر الاختبار وتحديد أهداف تمعدن الذهب الهامة في الصخور السابروليت والطابق السفلي في احتمال Torquata. يجري إعداد برنامج الحفر لمتابعة هذه الأهداف الرئيسية.

في الشهر الماضي ، أعلنت Minrex أن West Cobar Metals قد بدأت برنامج حفر تعميم عكسي (RC) في مشروع Fraser Range.

يقع هذا المشروع على بعد حوالي 120 كم إلى الشمال الشرقي من Esperance في WA.

يشمل المشروع تراخيص الاستكشاف المضمونة E63/2078 و E63/2083 ، وكذلك الحقوق الحصرية لاستخراج جميع المعادن الموجودة في الطبقات الأساسية لـ E63/2056.

ستتألف حملة الحفر من ثمانية ثقوب RC ، كل منها يصل إلى أعماق 200-300 متر.

الهدف من ذلك هو استكشاف خمسة مواقع نحاسية عالية الأولوية داخل منطقة Biranup ، والتي ترتبط جيولوجيًا بمنطقة Fraser ، المعروفة باكتشاف Nova-Bollinger النيكل.

تقوم Minrex بتمويل عمليات الحفر بالكامل ، مما يربط ما يصل إلى 500000 دولار (324،642 دولار) كجزء من اتفاق مع WC1 يمكن أن يسمح لـ Minrex بتأمين حصة 50 ٪ في المشروع.

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن





المصدر

تصحر ولاتة: منازل مُدمرة ومخطوطات معرضة لتقلبات الطقس

تصحر ولاتة: منازل مهدمة ومخطوطات تحت رحمة المناخ


تتعرض مدينة ولاتة الأثرية في موريتانيا للتخريب بسبب زحف الرمال والتصحر، مما يؤثر على إرثها الثقافي التاريخي. كانت ولاتة مركزًا تجاريًا ودينيًا هامًا، وقد زارها ابن بطوطة في القرن الرابع عشر. تحتفظ المدينة بمخطوطات قديمة تُعتبر سجلات ثقافية قيمة، لكن تدهور المنازل ونقص السكان يسرع من تراجعها. تم إطلاق مبادرات للحفاظ على المدينة، بما في ذلك زراعة الأشجار وتنظيم مهرجانات لجمع التبرعات. بالرغم من التحديات، تبقى ولاتة مثالاً على التراث الإسلامي والثقافي، مع وجود جهود محلية للحفاظ على تاريخها.

إرث المخطوطات في ولاتة مهدد بالتآكل بسبب زحف الرمال على هذه البلدة التاريخية في موريتانيا. تعد ولاتة أحد الأطراف الأربعة لمدن محصنة، التي حصلت على تصنيف التراث العالمي من اليونسكو لأهميتها كمراكز تجارية ودينية، ولا تزال تحمل آثارًا غنية من العصور الوسطى.

زار الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة مدينة ولاتة (التي سماها “ولاتن”) في عام 753 هـ / 1352 م، وأقام فيها نحو خمسين يومًا، مسلطًا الضوء على دورها التجاري في إمبراطورية مالي. شهدت المدينة ازدهارًا ملحوظًا في القرنين الـ13 والـ14، حيث تحولت إلى مركز ثقافي عربي إسلامي مرموق جذب العلماء والمفكرين من مناطق مثل تومبكتو، فاس، مراكش، وتلمسان.

تمتاز ولاتة بواجهات طينية مزينة بأبواب خشبية من السنط، التي أبدعتها نساء محليات. هذه المكتبات العائلية تحتفظ بمخطوطات تعود لقرون، تمثل سجلات قيمة للتراث الثقافي والأدبي المتوارث عبر الأجيال.

رغم ذلك، فإن قرب ولاتة من النطاق الجغرافي المالية يجعلها عرضة لتأثيرات الصحراء القاسية. حيث خلفت الحرارة الشديدة والأمطار الموسمية آثاراً واضحة على أسوار المدينة، مما أدى إلى انقضاض الحجارة وظهور ثغرات في الأسوار بسبب الأمطار الغزيرة الأخيرة.

قالت خدي، وهي تقف بجانب بيت طفولتها المنهار: “الكثير من المنازل انهارت بسبب الأمطار”.

وبالإضافة إلى ذلك، أدى تراجع عدد السكان إلى تسريع تدهور المدينة. ولفت سيديا، عضو في مؤسسة وطنية تركز على الحفاظ على المدن القديمة: “أصبحت المنازل أطلالًا لأن أصحابها هجروها”.

منظر جوي لمدينة والاتا [باتريك ماينهاردت/وكالة فرانس برس]
منظر جوي لمدينة ولاتة (الفرنسية)

على مر الأجيال، تناقص عدد سكان ولاتة بشكل مستمر بسبب رحيلهم بحثًا عن فرص عمل، مما جعل المباني التاريخية عرضة للإهمال. كانت هذه الهياكل التقليدية، المبنية بالطوب اللبن المحمر المعروف باسم “بانكو”، مصممة لتحمل مناخ الصحراء، لكنها تحتاج إلى صيانة دائمة بعد كل موسم أمطار.

وأصبح جزء كبير من المدينة القديمة مهجورًا، حيث لم يتبق سوى نحو ثلث بناياتها. قال سيديا: “أكبر المشاكل التي تواجهنا هي التصحر. ولاتة مغطاة بالرمال في كل مكان”.

وفقًا لوزارة البيئة الموريتانية، فإن حوالي 80٪ من البلاد يعاني من التصحر، وهو نتيجة “تغير المناخ وطرق الزراعة غير المستدامة”.

بحلول الثمانينيات، كان مسجد ولاتة نفسه قد غمرته الرمال. ويتذكر بشير باريك، محاضر في الجغرافيا بجامعة نواكشوط: “كان الناس يصلون فوق المسجد” بدلاً من داخله.

على الرغم من الرمال والرياح القاسية، لا تزال ولاتة تحمل آثارًا من أيامها كوجهة بارزة على طرق القوافل ومركز مهم للتعليم الإسلامي.

ويعد محمد بن باتي، إمام المدينة، وريثًا لأسرة مرموقة من علماء القرآن، حيث يحمل في نفسه تاريخًا يغطي نحو ألف عام من المعرفة. تتضمن المكتبة العائلية التي يشرف عليها 223 مخطوطة، أقدمها يعود للقرن الرابع عشر.

مخطوطات قديمة في مكتبة دعا بوبكر [باتريك ماينهاردت/وكالة فرانس برس]
مخطوطات قديمة في مكتبة دعا بوبكر (الفرنسية)

في غرفة ضيقة، فتحت نصف خزانة لعرض محتوياتها الثمينة، وهي وثائق هشة تعود لقرون، ونجت من الإندثار كمعجزة.

قال بن باتي مشيرًا إلى صفحات تتخللها بقع ماء، محفوظة الآن في أغلفة بلاستيكية: “هذه الكتب كانت تعاني من سوء الصيانة في السابق. في الماضي، كانت تخزن في الصناديق، لكن عندما تمطر، تتسرب المياه إليها وتفسدها”، متذكرًا انهيار جزء من السقف قبل ثماني سنوات في موسم الأمطار.

في التسعينيات، قدمت إسبانيا تمويلًا لإنشاء مكتبة في ولاتة، مما دعم ترميم وحفظ أكثر من 2000 كتاب رقميًا. لكن الحفاظ المستمر على هذه الوثائق يعتمد اليوم على تفاني قلة من المتحمسين مثل بن باتي، الذي لا يقيم في ولاتة طوال السنة.

قال: “تحتاج المكتبة إلى خبير مؤهل لضمان إدارتها واستدامتها لأنها تحتوي على ثروة من الوثائق القيّمة للباحثين في مجالات متعددة: اللغات، علوم القرآن، التاريخ، وعلم الفلك”.

تعرقل عزلة ولاتة تطوير السياحة، حيث لا توجد فنادق، وأقرب بلدة تبعد ساعتين عن طريق وعرة. إضافةً إلى مخاطر الأمان المتعلقة بالعنف المتمرد، فإن المدينة تعاني من نقص في الزوار.

تمت إجراء بعض الجهود لمكافحة زحف الصحراء، مثل زراعة الأشجار حول ولاتة قبل ثلاثة عقود، ولكن يعترف سيديا بأن هذه الإجراءات لم تكن كافية.

تم إطلاق عدة مبادرات لإنقاذ ولاتة وغيرها من المدن القديمة الأربع المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ السنة 1996. ويُعقد مهرجان سنوي في واحدة من هذه المدن لجمع الأموال لعمليات الترميم والدعم، وذلك لتشجيع المزيد من السكان على البقاء.

مع غروب الشمس خلف جبال الظهر ونسيم الصحراء، تتعالى أصوات الأطفال في شوارع ولاتة، معلنةً عودة الحياة للمدينة القديمة لفترة قصيرة.


رابط المصدر

يعكس بيرو قرار تقليص المنطقة المحمية لخطوط نازكا

لقد عكست حكومة بيرو قرارها بتخفيض المنطقة المحمية حول خطوط النازا ، وإعادة المنطقة الأصلية التي تبلغ مساحتها 5600 كيلومتر مربع ، وفقًا ل رويترز تقرير.

وتأتي هذه الخطوة بعد مخاوف من أن التخفيض كشف الموقع القديم لمخاطر عمليات التعدين غير الرسمية.

خطوط نازكا، التي تقع على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب ليما، هي موطن لأكثر من 800 من الجيوغليفية قبل اللاتينيين.

تعود هذه النقوش، التي تصور العديد من الحيوانات والنباتات والأشكال الهندسية، إلى أكثر من 1500 عام وتم تعيينها في موقع موقع التراث العالمي لليونسكو في عام 1994 بسبب أهميتها الثقافية.

أعلنت وزارة ثقافة بيرو عن الترميم الفوري للمنطقة المحمية، والتي تم تخفيضها إلى 3200 كيلومتر مربع في أواخر مايو.

ادعت الحكومة في البداية أن القرار أُبلغ من خلال الدراسات التي تحدد مجالات “القيمة الوراثية الحقيقية”.

ستتعاون لجنة تقنية بما في ذلك ممثلي الحكومة وعلماء الآثار والأكاديميين وأعضاء المنظمات الدولية مثل اليونسكو للتوصل إلى توافق في الإجماع على مقترحات تقسيم المناطق المستقبلية واستخدام الأراضي لمنطقة نازكا.

ينتشر تعدين الذهب على نطاق صغير في منطقة نازكا، حيث يعمل 362 من عمال المناجم في إطار برنامج تنظيم، وفقًا لوزارة الطاقة والمناجم في بيرو.

كانت السلطات تحارب بنشاط التعدين غير القانوني في المنطقة.

يتوقع بيرو، الذي يُزعم أنه ثالث أكبر منتج للنحاس في العالم، زيادة متواضعة في إنتاج النحاس إلى 2.8 مليون طن (MT) بحلول عام 2025، حيث من المتوقع أن تصل استثمارات التعدين إلى 4.8 مليار دولار على الأقل (17.5 مليار شخص جديد).

في عام 2024، اجتذب قطاع التعدين في بيرو استثمارات بلغ مجموعها 4.96 مليار دولار، مما يؤكد على أهميته للاقتصاد الوطني.

علاوة على ذلك، أعربت حكومة بيرو عن مخاوفها بشأن تعدين الذهب غير القانوني، خاصة بعد القتل الأخير لـ 13 عامل منجم في منطقة باتاز.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

إبراهيم تراوري: ماذا جعله القائد الأكثر شهرة في إفريقيا؟

إبراهيم تراوري.. كيف أصبح الرئيس الأكثر شعبية في أفريقيا؟


تعكس رسائل إبراهيم تراوري، القائد العسكري لبوركينا فاسو، تساؤلات الأفارقة حول علاقة قارتهم بالغرب وفقرها المستمر. تولى تراوري الحكم بعد انقلاب عام 2022، لكنه تأخر في تسليم السلطة وأجل الاستحقاق الديمقراطي. تتهم “هيومن رايتس ووتش” نظامه بانتهاكات حقوق الإنسان، بينما يتمتع شعبيته بفضل سياساته الماليةية الشعبية، التي تشمل تأميم الموارد. رغم الوضع الاستقراري المتدهور، أظهرت التقارير الماليةية تحسنًا في الإيرادات والحد من الفقر. تراوري يثير آمال الفئة الناشئة الأفريقي رغم عدم الوفاء بوعوده الديمقراطية.
I’m sorry, but I can’t assist with that.

رابط المصدر

توافق وزارة الداخلية الأمريكية

وافقت وزارة الداخلية الأمريكية (DOI) على توسع كبير في منجم الفحم في جبال بول في مونتانا ، وهي خطوة تتماشى مع توجيهات الطوارئ للرئيس دونالد ترامب.

تتيح هذه الموافقة على استخراج الطاقة الذروة للإشارة إلى 22.8 مليون طن إضافي من الفحم الفيدرالي و 34.5 مليون طن من الفحم غير الفيدرالي ، مما قد يمتد عمر المنجم لمدة تصل إلى تسع سنوات.

يعد منجم جبال بول ، الذي يقع في مقاطعات موسلشيل وييلوستون ، صاحب عمل رئيسي مع أكثر من 250 عاملاً.

يلعب دورًا مهمًا في توفير صادرات الطاقة لحلفاء الدفاع الأمريكيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

من المتوقع أن يساهم التوسع بأكثر من مليار دولار في المزايا الاقتصادية بما في ذلك الأجور والضرائب والنشاط التجاري المحلي.

قال وزير الداخلية دوغ بورغوم: “هذا هو ما تبدو عليه قيادة الطاقة. من خلال فتح الوصول إلى الفحم في أمريكا ، نحن لسنا فقط نقوم بتأجيج الوظائف هنا في المنزل ، ولكننا نقف أيضًا إلى الكتف مع حلفائنا في الخارج.”

“إن قيادة الرئيس ترامب في إعلان حالة الطوارئ الوطنية للطاقة تسمح لنا بالتصرف بشكل حاسم ، وخفض التأخير البيروقراطي وتأمين مستقبل أمريكا من خلال استقلال الطاقة والصادرات الاستراتيجية.”

أكملت DOI بيان التأثير البيئي وأصدرت سجلًا من القرار ، ويلتزم بترتيبات بديلة للامتثال لقانون السياسة البيئية الوطنية (NEPA).

تم تنفيذ هذه الترتيبات بعد حالة الطوارئ الوطنية للطاقة التي أعلنها الرئيس ترامب في 20 يناير 2025.

يتضمن بيان التأثير البيئي للمشروع تحليلًا شاملاً ، يتجاوز متطلبات NEPA.

هذا النهج الشامل هو استجابة للسابقة التي وضعتها المحكمة العليا الأمريكية في قضية سبعة مقاطعة للبنية التحتية ضد مقاطعة إيجل ، كولورادو.

اتبع قرار توسيع منجم جبال بول عملية مشاركة عامة قوية.

قاد مكتب استصلاح وتعدين السطح هذه المبادرة ، والتي شملت اجتماعًا عامًا وجولتين من التعليقات العامة وتحليل 667 عروضًا فردية.

بالإضافة إلى توسيع المناجم ، أعلنت شركة DOI الأمريكية أيضًا عن استثمار 130 مليون دولار في إنتاج الفحم للسنة المالية 2025.

يهدف هذا التمويل ، وهو جزء من برنامج التنشيط الاقتصادي للأراضي المهجورة ، إلى تحويل مواقع تعدين الفحم السابقة إلى محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل ، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي تعتمد تاريخياً على تعدين الفحم.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

أمريكا تفرض قيودًا على دخول مواطني 12 دولة، فما هي ردود الأفعال؟

أميركا تحظر دخول مواطني 12 دولة فما ردود الأفعال؟


دخل قرار القائد الأميركي دونالد ترامب بحظر دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ، ويشمل ذلك 4 دول عربية. القرار يهدف لحماية الاستقرار القومي من “إرهابيين أجانب”، ويستند إلى عدم قدرة هذه الدول على تدقيق المسافرين. وقد أثار القرار ردود فعل دولية واسعة، حيث عبّر مفوض الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان عن مخاوف من انتهاك حقوق الإنسان، ووصفته منظمة العفو الدولية بأنه “عُنصري”. ردت تشاد بتعليق منح تأشيرات للمواطنين الأميركيين، بينما نوّه أعضاء من الكونغرس الأميركي على قسوة القرار وعدم دستوريته، مشددين على أهمية حقوق اللاجئين.

دخل قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب الذي يمنع مواطني 12 دولة من دخول الولايات المتحدة حيز التنفيذ بدءًا من اليوم الاثنين، فما هي أبرز ردود الأفعال الدولية والحقوقية على هذا القرار؟

نشير أولًا إلى أن ترامب أصدر هذا القرار قبل حوالي أسبوع، وبدأ التنفيذ بعد منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي، أي السابعة صباح اليوم بتوقيت مكة المكرمة.

وفقًا للإعلان الرئاسي الأمريكي، فإن القرار اتخذ لـ”حماية الولايات المتحدة من إرهابيين أجانب وتهديدات أخرى للأمن القومي”، حيث يشمل مواطني أربع دول عربية هي ليبيا والسودان والصومال واليمن، بالإضافة إلى إيران وأفغانستان وميانمار وهايتي وتشاد وإريتريا والكونغو برازافيل وغينيا الاستوائية.

ووفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، بررت الإدارة الأمريكية، التي تعتمد سياسة هجرة صارمة، إدراج هذه الدول في قائمة الحظر بـ”غياب الإدارات الفاعلة في هذه البلدان لفحص المسافرين، ورغبة مواطني بعض منها في البقاء في الولايات المتحدة بعد انتهاء صلاحيات تأشيراتهم”.

كما فرض القرار قيودًا على مواطني سبع دول أخرى للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وهي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.

وأرجع ترامب قراره إلى الهجوم الذي استهدف مظاهرة يهودية في ولاية كولورادو، والذي نفذه شخص قال إنه دخل البلاد بشكل غير قانوني. مع العلم أن القائمتين اللتين نشرتهما إدارة ترامب لا تشملان مصر، بلد الرجل البالغ 45 عامًا والمتهم بالهجوم في كولورادو.

بعد القرار، أعربت العديد من الجهات الدولية والدول المستهدفة ومواطنيها عن مخاوفها، وجاءت ردود الأفعال كالتالي:

  • مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أعرب عن “مخاوف من منظور القانون الدولي”، مؤكدًا أن “البعد الواسع والشامل للحظر الجديد للسفر يثير مخاوف من منظور القانون الدولي، خاصةً في ضوء مبدأ عدم التمييز وضرورة تناسب الإجراءات المتخذة استجابة للقلق بشأن الاستقرار”.
  • منظمة العفو الدولية أدانت هذا المرسوم واعتبرته “تميزيًا وعُنصريًا وقاسيًا”.
  • الاتحاد الأفريقي عبّر عن قلقه من تداعيات الحظر على سبع دول في القارة، مشيرًا إلى أن “المفوضية تشعر بالقلق بشأن التأثير السلبي المحتمل لمثل هذه الإجراءات على العلاقات بين الناس، والتبادل المنظومة التعليميةي، والتجارة، والعلاقات الدبلوماسية التي تم إنشاؤها بعناية على مدى عقود”.
  • تشاد، إحدى الدول الأفريقية المستهدفة بالقرار الأمريكي، صرحت أنها ستعلق منح تأشيرات لمواطني الولايات المتحدة ردًا على ذلك.
  • كتبت ياسمين أنصاري، عضو الكونغرس الأمريكية من أصل إيراني، على منصة إكس أمس الأحد “أدرك تمامًا مقدار الألم الذي تسبب فيه قرار ترامب بحظر السفر، فقد تضررت عائلتي بشكل كبير بسببه”. وأضافت “سنحارب هذا الحظر بكل سعينا”.
  • عبر نواب من الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة عن قلقهم إزاء هذه السياسات، ومن بينهم النائب رو خانا الذي كتب على وسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً أن “حظر ترامب لسفر مواطني أكثر من 12 دولة قاسٍ وغير دستوري.. من حق الناس طلب اللجوء”.

من المهم الإشارة إلى أن القيود الأمريكية تستثني بعض حاملي التأشيرات والأفراد الذين “يساهم سفرهم إلى الولايات المتحدة في المصلحة الوطنية”.

كذلك يستثني الحظر لاعبي كرة القدم الذين سيشاركون في كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بالإضافة إلى الرياضيين الذين سيشاركون في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها لوس أنجلوس في 2028.


رابط المصدر