تجربة المستثمر في TechCrunch All Stage: طابق واحد، تدفق غير محدود من الصفقات

A scene from TechCrunch's Early Stage event in Boston in 2024

تكنكراش لجميع المراحل ليست غرفة انتظار للتعارف الدافئ — إنها صالة مليئة بالمؤسسين والأفكار وإمكانات الانطلاق. بالنسبة للمستثمرين، إنها فرصة نادرة لتجاوز الفلاتر ومقابلة مستقبل التقنية في مكان واحد، وفي يوم واحد، دون أي طبقات بينك وبين القصة المميزة التالية.

سواء كنت تستثمر في رأس المال في المراحل المبكرة، أو تقود جولة B، أو تُرشد مديري الصناديق الناشئة، فإن تكنكراش لجميع المراحل تقدم لك أكثر من مجرد الوصول — إنها تقدم تسريعًا. ويمكنك الحصول على كليهما في 15 يوليو في محطة سوأ للطاقة في بوسطن، مع ميزة إضافية وهي خصم قدره 210 دولارات إذا حصلت على تذكرة الآن.

تجاوز العروض، احصل على المؤسسين

طوال اليوم، يضعك تكنكراش لجميع المراحل في قلب الحدث. ليس خلف كشك. وليس محصورًا في لجنة. ولكن جنبًا إلى جنب مع الأشخاص الذين يبنون. ستقابل مؤسسين تقنيين يناقشون استراتيجية المنتج في طاولة مستديرة، ومديرين تنفيذيين جدد يقومون بصقل عرضهم خلال الغداء، وفرق مثابرة تحتاج فقط إلى شريك رأسمالي مناسب للوصول إلى المرحلة التالية.

وليس الأمر مجرد استقطاب. إنه يتعلق بالاتصال. تكنكراش لجميع المراحل تخلق مساحة للمحادثات الحقيقية — النوع الذي يساعدك على فهم ليس فقط الشركة الناشئة، ولكن المؤسس وراءها.

قدم الملاحظات، ابني منصتك، واكتشف من هو التالي

المستثمرون لا يكتفون بالمشاهدة في تكنكراش لجميع المراحل — إنهم يساهمون. ربما تقدم نصائح صريحة خلال إحدى الجلسات حول جمع الأموال في سوق أصعب. ربما تتعلم من التعليقات خلال جلسة “هل تعتقد أنك تستطيع تقديم عرض”. أو ربما تُرشد مؤسسًا ناشئًا بين الجلسات. بغض النظر عن الطريقة التي تظهر بها، أنت تساعد في تشكيل النظام البيئي — وتقوية وجودك فيه.

هل تريد أن تنمو منصتك؟ ستفعل ذلك هنا. المؤسسون الذين تُنبههم اليوم قد يكونون هم الذين يقدمونك في جولتهم التالية — أو يعرفونك بالشركة الناشئة التي تصبح فوزك التالي.

من المحادثات الجانبية إلى الفعاليات الجانبية المهمة

تكنكراش لجميع المراحل أكثر من مجرد لوحات وعروض. لدينا أيضًا فعاليات جانبية تُعقد في جميع أنحاء بوسطن — حيث ستتفاعل مع مستثمرين آخرين، وتقارن الملاحظات مع المشغلين، وتستكشف المزيد في القطاعات التي تهتم بها. سواء كانت ساعة سعيدة للمغامرة، أو تجمع لشركاء محدودين، أو عشاء يقوده مؤسس، فهذه هي المحادثات التي تستمر طويلاً بعد إيقاف الميكروفونات.

تم هيكلة هذا الحدث لتقديم قيمة سواء كنت تتجول في صالة العرض بحثًا عن فرص استثمارية، أو تبحث عن مؤسسين غير ممثلين، أو تستكشف مجالات جديدة، أو ببساطة تتطلع إلى الاتجاهات القادمة في التقنية.

إذا كنت تستثمر في الابتكار في المراحل المبكرة، فإن تكنكراش لجميع المراحل مصممة من أجلك.

انضم إلينا في بوسطن في 15 يوليو. وكن على علم — ينتهي سعر الحجز المبكر في 22 يونيو. احصل على خصم يصل إلى 210 دولارات عند الحجز الآن.


المصدر

طائرات إسرائيلية هجرت الأجواء الإيرانية متوجهة إلى قبرص واليونان والولايات المتحدة.

طائرات إسرائيل فرت من صواريخ إيران إلى قبرص واليونان وأميركا


في خطوة احترازية، أمرت المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية بنقل جميع طائرات شركات الطيران الإسرائيلية إلى مطارات خارجية، تحسبًا لهجوم صاروخي محتمل من إيران. تم تنفيذ النقل بشكل سري وسريع إلى وجهات في قبرص واليونان والولايات المتحدة، وفقًا لصحيفة معاريف. جاء هذا القرار بعد تصاعد التوترات، خاصة بعد استهداف القوات المسلحة الإسرائيلي لعلماء في البرنامج النووي الإيراني. الأجواء الإسرائيلية أصبحت خالية من الطائرات، مما يؤثر على حركة السفر، ومن المتوقع أن يبقى مطار بن غوريون مغلقًا لمدة 3 إلى 4 أيام.
Sure! Here’s the rewritten content, maintaining the HTML tags:

|

ذكرت صحيفة معاريف العبرية، اليوم السبت 14 يونيو/حزيران، أن المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية قد أصدرت تعليمات بنقل الأسطول المدني لشركات الطيران الإسرائيلية إلى مطارات خارج البلاد، تحسباً لهجوم صاروخي محتمل من إيران.

وبناءً على ما ورد في الصحيفة، تم تحويل طائرات شركات إلعال، وأركيع، ويسرائير، وطيران حيفا إلى وجهات في قبرص واليونان والولايات المتحدة، بموجب عملية وصفت بأنها “سرّية وسريعة”، نُفذت مساء الخميس الماضي.

ولفتت معاريف إلى أن هذه الخطوة جاءت بناءً على تقديرات أمنية توقعت أن تسعى إيران لاستهداف أسطول الطيران المدني الإسرائيلي إذا تصاعدت التوترات الإقليمية إلى مواجهة مباشرة.

مطار بن غوريون في إسرائيل خالٍ من الركاب بعد ضربة عسكرية إسرائيلية على إيران، بالقرب من تل أبيب، إسرائيل، الجمعة، 13 يونيو، 2025. (صور AP / أريئل شاليت)
غياب الطائرات عن الأجواء الإسرائيلية يؤثر على حركة السفر (أسوشييتد)

عملية أمنية

وأوضحت الصحيفة أن مديري الاستقرار في شركات الطيران الإسرائيلية الأربع تلقوا تعليمات عاجلة من المنظومة الاستقرارية مساء الخميس، تقضي بـ”إخراج جميع الطائرات من المجال الجوي الإسرائيلي دون تأخير”، وتم تنفيذ العملية بالتعاون مع سلطات المطارات في الدول المستقبلة.

وأضاف التقرير أن جهاز الشاباك (جهاز الاستقرار السنة الإسرائيلي) عمل، بالتعاون مع أجهزة الاستقرار المحلية في الدول الثلاث المضيفة، على تعزيز الحماية للطائرات الإسرائيلية في مطاراتها الجديدة، لضمان عدم تعرضها لأية استهدافات أو محاولات اختراق أمني.

ورغم أن التقرير لم يتضمن تصريحات رسمية، أفادت معاريف بأن مصادر في المنظومة الاستقرارية نوّهت بأن القرار تم اتخاذه “كإجراء احترازي ضروري لحماية البنية التحتية الحيوية للطيران المدني من تهديدات صاروخية محتملة”.

من المهم الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي عن استهداف 9 علماء وخبراء بارزين في البرنامج النووي الإيراني ضمن عملية عسكرية، مما أدى إلى رد فعل من إيران بقصف مكثف طال المدن الكبرى في إسرائيل.

وفي يوم أمس، أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية مغادرة عدد من الطائرات من تل أبيب صباح الجمعة بالتوقيت المحلي.

كما أظهرت بيانات فلايت رادار 24 أن بعض رحلات شركة يسرائير توجهت إلى قبرص، بينما اتجهت طائرات إلعال إلى مطارات في أوروبا.

في نفس الوقت، توقعت مصادر أمنية إسرائيلية استمرار إغلاق مطار بن غوريون لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أيام على الأقل، حسبما أفاد الإعلام الإسرائيلي.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت -أمس الجمعة- إن المطار تم إخلاؤه بالكامل، وأن شركات الطيران ألغت جميع رحلاتها، دون تحديد أسماء تلك الشركات.


رابط المصدر

إسرائيل وإيران: فصل جديد وتوتر داخل الإطار النووي

إسرائيل وإيران.. مرحلة جديدة وصراع تحت السقف النووي


تُعتبر المواجهة بين إسرائيل وإيران نقطة تحول استراتيجية في المواجهة الإقليمي حول البرنامج النووي الإيراني، مُشيرةً إلى فشل مساعي التفاوض بين طهران وواشنطن. تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث تشعر إسرائيل بأن الوقت ينفد لمواجهة البرنامج النووي. بينما تسعى الولايات المتحدة للتنسيق مع إسرائيل لفرض شروط جديدة على إيران، تخشى دول الخليج من تداعيات التصعيد المحتمل. ردود الفعل الدولية، خاصة من روسيا والصين، تعكس أهمية المنطقة في توازن القوى العالمي. المستقبل مفتوح على سيناريوهات متضاربة، مما يجعل الشرق الأوسط على مفترق طرق بين التصعيد والمفاوضات الناجحة.

تُعتبر المواجهة الحالية بين إسرائيل وإيران مرحلة حاسمة في المواجهة الإقليمي حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تمتد تأثيراتها إلى جميع جوانب البنية الاستقرارية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وليس مجرد الحدث نفسه.

تزامنت هذه المواجهة مع توقيت حساس للغاية وسط توقف جهود التفاوض النووي بين طهران وواشنطن، وزيادة شعور إسرائيل بأن الوقت بدأ ينفد لمنع البرنامج الإيراني من الوصول إلى مرحلة “اللاعودة”، مما يثير مخاوف من دخول المنطقة في حقبة جديدة من “المواجهة تحت السقف النووي”.

ويرجع هذا التطور المقلق النقاش حول جدوى الضربات الوقائية، وما إذا كانت قادرة فعلاً على تعطيل المسار النووي الإيراني أم أنها مجرد تأخيرات مؤقتة تدفع طهران لمزيد من التمسك بالتقنية النووية المتكاملة.

يضع هذا السياق المواجهة في إطار أوسع يتصل بالتحولات في موازين القوى الإقليمية، والتغيرات في أولويات الدول الفاعلة، خصوصًا الولايات المتحدة التي تجد نفسها أمام مفترق طرق جديد بين الالتزامات الاستقرارية التقليدية تجاه إسرائيل والمصالح الاستراتيجية الأوسع في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

في هذا الإطار، يسعى هذا التقرير إلى تحليل الوقائع الميدانية والمواقف السياسية والتقديرات الاستراتيجية للأطراف المترامية في هذا المواجهة المُعقد، من منظور يرتبط بتداعياته الإقليمية والدولية، واحتمالات التصعيد أو العودة إلى مسار تفاوضي أكثر حزمًا.

واشنطن بين سياسة الاحتواء واستثمار القوة

تشير التصريحات الأميركية والدلائل الميدانية والتقارير الإعلامية إلى التنسيق القوي بين واشنطن وتل أبيب في هذه المواجهة. تصريحات القائد دونالد ترامب بعد الضربات الإسرائيلية أظهرت مدى هذا التعاون.

قال ترامب لشبكة “إيه بي سي” إن إدارته أعطت فرصة للإيرانيين، لكنهم لم يستغلوها وتلقوا ضربة قوية جدًا، مؤكدًا أن هناك المزيد في المستقبل.

وفي تصريحات لموقع أكسيوس، قال القائد الأميركي “كان على إيران التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة الـ60 يومًا التي منحت لها”، مشيرًا إلى أن “إسرائيل استخدمت معدات أميركية متطورة خلال الهجوم”.

وأعتبر أنه يجب على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن ينهار كل شيء لإنقاذ ما كان يعرف سابقًا بالإمبراطورية الإيرانية، على حد قوله.

وصرح مستشار الاستقرار القومي الأميركي، وزير الخارجية ماركو روبيو، بأن “العمل العسكري قد يمهد لاتفاق نووي طويل الأمد”، مما يكشف رغبة واشنطن في استغلال التفوق الإسرائيلي لفرض شروط جديدة على إيران.

كما تدعم هذا الاستنتاج المعلومات التي نشرتها قناة “إن بي سي” حول اتصالات سرية بين مستشاري الاستقرار القومي الأميركي والإسرائيلي قبل أسبوعين من الضربة، بالإضافة إلى تحركات القوات الأميركية في الخليج عشية العملية، والتي دلت على حالة استعداد لأي تصعيد إيراني محتمل اتجاه المصالح الأميركية.

تلعب المواجهة دورًا مزدوجًا في الرؤية الأميركية؛ فهي اختبار لإرادة إيران عسكريًا، وفي الوقت نفسه تعكس الصلابة أمام القوى الدولية الأخرى، خاصة روسيا والصين، بأن واشنطن لا تزال اللاعب القائدي في تشكيل التوازن الإقليمي.

MOSCOW, RUSSIA - MAY 09: (----EDITORIAL USE ONLY - MANDATORY CREDIT - 'SERGEY BOBYLEV / HOST PHOTO AGENCY RIA NOVOSTI / HANDOUT' - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) President of Russia Vladimir Putin speaks during the celebrations of the 80th anniversary of Victory in the Great Patriotic War on May 09, 2025, in Moscow, Russia. Russia marks the 80th anniversary of Victory in the Great Patriotic War of 1941-1945. ( Sergey Bobylev/ RIA Novosti - Anadolu Agency )
روسيا تسعى لتثبيت دورها كلاعب دولي مدافع عن النظام الحاكم (الأناضول)

روسيا والصين.. مصالح الطاقة والحضور الدولي

جاء الرد الروسي سريعًا عبر وزارة الخارجية التي وصفت الضربة الإسرائيلية بـ”خرق للقانون الدولي وسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة”، وهو موقف يعكس رغبة موسكو في التأكيد على دورها كمدافع عن النظام الحاكم الدولي، خاصة في وجه الإستراتيجية الأميركية الأحادية.

ومع ذلك، لا يمكن فصل الموقف الروسي عن المصالح الميدانية، حيث أبلغت موسكو، وفقًا لوكالة “إنترفاكس”، طهران عبر قنوات خلفية بأن “أي تصعيد ميداني سيؤثر سلبيًا على مشاريع الطاقة الروسية المشتركة مع إيران”، خصوصًا في مجالات الغاز وخطوط التصدير الجديدة عبر بحر قزوين.

أما الصين، كأكبر حليف اقتصادي لطهران، اكتفت ببيانات دبلوماسية تدعو للتهدئة، لكنها عبرت أيضًا، من خلال صحيفة “غلوبال تايمز”، عن “قلق حقيقي من أن تؤثر الضربة على استقرار طرق إمدادات الطاقة”، مما يعكس أن أولويات بكين تتعلق بحماية خطوط تجارتها أكثر من حماية إيران.

صور 6+7 نتنياهو يتفقد الوحدات البرية بالقوات المسلحة الإسرائيلي مع إعلان رئيس الأركان زامير توسيع العملية البرية في قطاع غزة. من تصوير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)
صناع القرار في إسرائيل يدركون أن هذه المغامرة تحمل أثمانًا باهظة (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

إسرائيل.. بين الإنجاز العسكري وكلفة المخاطرة

كان الموقف الإسرائيلي واضحًا في تحديد الأهداف والرؤية الإستراتيجية، حيث نوّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الضربة “لن تكون الأخيرة طالما أن التهديد النووي قائم”، مؤكدًا أن هذه الخطوة هي “مبادرة إسرائيلية مستقلة حتى لو اقتضى الأمر مواجهة القوى الكبرى”. هذا الخطاب يكشف عن تحول في عقيدة الاستقرار القومي الإسرائيلي من الردع إلى المبادرة الاستباقية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الضربة استهدفت نحو 100 موقع حيوي، بما في ذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ومنشأة بارشين العسكرية، مما أدى بحسب تقديرات لمجلة “فورين بوليسي” إلى تدمير كبير في البنية التحتية المتطورة لتخصيب اليورانيوم.

ولكن، يدرك صناع القرار في إسرائيل أن هذه المغامرة قد تحمل تكاليف عالية، خاصة إذا اختارت إيران نقل المعركة إلى مستوى المواجهة الإقليمية أو التصعيد النووي العلني، مما قد يؤدي إلى حرب كبرى لا تستطيع إسرائيل التحكم في تداعياتها.

إيران والرد الانتقامي

يبدو أن الجناح الذي يقوده الحرس الثوري في إيران قد حسم خيارات طهران بالدفع نحو رد مباشر وصريح على إسرائيل لاستعادة الهيبة، في مقابل تيار آخر داخل السلطة التنفيذية دعا إلى التريث وإعادة ترميم القدرات العسكرية والعلمية قبل الانزلاق في مواجهة شاملة قد تكون نتائجها كارثية.

تصريح المرشد الأعلى، علي خامنئي، بأن “الرد سيكون مدروسًا ومؤلمًا” يشير إلى محاولة خلق توازن بين الرغبة في الانتقام وضبط إيقاع الأزمة بشكل عام.

على الصعيد الشعبي والسياسي، شهدت المدن الإيرانية مظاهرات حاشدة تندد بالضربة، لكن التقارير من الداخل تشير إلى غضب ضمني تجاه فشل المؤسسات الاستقرارية في منع الضربة، مما عزز الفرصة أمام صناع القرار لاتخاذ خطوات انتقامية، ليس فقط في سياق المواجهة مع إسرائيل، بل أيضًا للحفاظ على توازن النظام الحاكم في مواجهة الانتقادات الشعبية المتزايدة.

كما لفت الدكتور لقاء مكي، باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، خلال تغطيته الخاصة، إلى أن الرد الإيراني غير المسبوق الذي استهدف العمق الإسرائيلي بعشرات الصواريخ، يمثل انتقال المواجهة من عمليات محدودة إلى ما يبدو كبدء لحرب فعلية، كما بدأنا نشهد انفعالات فورية من خلال غلق أجواء خمس دول وتعطيل النشاط الماليةي.

وأنذر من أن التوسع في الهجمات قد يشمل مدنًا وعواصم في المنطقة، وأن احتمالية دخول الولايات المتحدة في المواجهة تبقى قائمة، رغم محاولاتها الحفاظ على موقف متحفظ.

محور الممانعة
إن قدرات المحور الإقليمي الموالي لإيران تعاني من قيود كبيرة (الجزيرة)

حلفاء إيران.. قدرات مقيدة ورغبة متوقدة

تظهر الوقائع الميدانية أن القدرات المتاحة للمحور الإقليمي الموالي لإيران محصورة في هذه المرحلة الحرجة.

فحزب الله اللبناني يواجه ضغوطًا غير مسبوقة من المواطنون الدولي، بما في ذلك من فرنسا ودوائر الأمم المتحدة، لمنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل.

كذلك تعاني الجبهة الداخلية اللبنانية من أزمات اقتصادية وسياسية تجعل من مغامرة الانخراط في حرب جديدة قرارًا مكلفًا على كافة الأصعدة.

الوضع لم يختلف كثيرًا لدى الميليشيات الموالية لإيران في العراق وسوريا، حيث صرح قادة الحشد الشعبي حالة التأهب، لكنهم تبنوا الإستراتيجية التامة بعدم تنفيذ عمليات ذات تأثير استراتيجي منذ وقوع الضربة.

تشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية في بغداد إلى أن “التنسيق الأميركي مع حكومة محمد شياع السوداني لعب دورًا حاسمًا في الحد من أي تحركات عسكرية نوعية للمليشيات”.

ونوّه تقرير خاص لوكالة “رويترز” أنه تم إرسال رسائل أميركية مباشرة إلى السلطة التنفيذية العراقية تتضمن تحذيرات واضحة من مغبة السماح بخروج عمليات انتقامية من الأراضي العراقية ضد إسرائيل أو القوات الأميركية.

وفي سوريا، نفذت إسرائيل غارات وقائية مكثفة ضد مواقع الميليشيات الموالية لإيران في دير الزور وحمص، كما تعاني من تغيرات “البيئة الجيوسياسية المعاكسة” بعد انهيار نظام بشار الأسد.

تؤكد هذه المعطيات أن المحور الإيراني تحت حصار عسكري واستخباراتي ضاغط يمنع حتى الآن حلفاءه من تنفيذ عمليات انتقام ذات تأثير استراتيجي.

يُستثنى من ذلك حركة أنصار الله الحوثي في اليمن، التي صرحت دخولها الحرب إلى جانب إيران، وكذلك حركة حماس التي تُواجه حرب إبادة في قطاع غزة، ولكنها صرحت أيضًا موقفها المتضامن مع إيران.

صرح أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، تضامن حماس مع إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ونوّه أن هذا العدوان لن يثبط جبهات المقاومة.

A handout picture released by the press office of the Emir of Kuwait Diwan shows a general view of the 45th Gulf Cooperation Council meeting in Kuwait City of December 1, 2024. (Photo by EMIR OF KUWAIT DIWAN / AFP) / == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO / EMIR OF KUWAIT DIWAN" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==
دول الخليج تدعو الأطراف إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر (أسوشيتد برس)

دول الخليج والقلق المضاعف

تخشى دول الخليج من أن تتعرض أراضيها أو منشآتها النفطية لهجمات خلال هذه المواجهة، ودعت في بيان “الأطراف إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر الذي لا يمكن تحمله من قبل شعوبها أو اقتصاداتها”.

لم يكن القلق الخليجي ناتجًا فقط عن احتمال التعرض للهجمات، بل أيضًا عن الخوف من اضطراب طرق الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.

يأتي ذلك في ظل التجربة القاسية لدول الخليج مع الاعتداءات السابقة على منشآت أرامكو عام 2019، مما جعل هذه العواصم تتعامل مع التصعيد الإسرائيلي الإيراني كحدث وجودي يتجاوز الحسابات السياسية المعتادة.

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤول خليجي بارز أن “أي اضطراب في مضيق هرمز سيعيد ترتيب الأسواق العالمية بالكامل ويضع الخليج في عين العاصفة الماليةية والسياسية”.

إلى جانب المخاوف الاستقرارية المباشرة، أصبح واضحًا أن دول الخليج تسعى أيضًا لاحتواء المشروع النووي الإيراني ولا تريد أن تدفع ثمن مغامرات الآخرين.

تتزايد الدعوات داخل الأوساط الخليجية لإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، التي بدت أكثر ميلًا نحو المغامرة بدون التنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين.

التوقعات والاحتمالات ومفترق الطرق الإقليمي

يبدو أن المشهد الإقليمي مفتوح على سيناريوهات متنوعة، حيث يعتقد المراقبون أن طبيعة الرد الإيراني جاءت محسوبة لتجنب الدخول في حرب موسعة.

لكن الرد الإيراني يحتمل مخاطر، فقد يفتح المجال أمام تصعيد جديد لا تستطيع طهران السيطرة عليه، خاصة مع تآكل قدرة المنظومات الدفاعية لديها في مواجهة هجمات جوية متزامنة ودقيقة.

من ناحية أخرى، أظهرت القوات العسكرية الإسرائيلية استعدادية واضحة لتوسيع نطاق العمليات إذا قررت إيران فتح جبهة مباشرة.

تلعب الولايات المتحدة دورًا مزدوجًا في هذه المرحلة، حيث ترى في التصعيد فرصة لفرض صفقة نووية جديدة بشروط أكثر صرامة، مما يدل على رغبتها في استخدام نتائج الضربة كأداة سياسية أكثر من كونها عسكرية.

يختصر الباحث جوناثان بانيكوف، في تقريره المنشور في “المجلس الأطلسي”، المشهد بقوله إن “المواجهة فرضت وقائع جديدة لكنها أيضًا أوجدت فراغًا استراتيجيًا يتطلب إعادة تعريف للتحالفات والقواعد في الشرق الأوسط”.

ويتابع أن هذا الفراغ يضع المنطقة أمام مفترق طرق: إما العودة إلى طاولة المفاوضات على قاعدة جديدة من توازن القوة، أو الانزلاق إلى تصعيد لا تستطيع أي من الأطراف القائدية السيطرة على عواقبه.

وفي كلا الحالين، يظهر بوضوح أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة من المواجهة المفتوح بين البرنامج النووي والمخاطر المرتبطة به.

تصميم خاص - إنفوغراف الصواريخ الباليستية الإيرانية
الصواريخ الباليستية الإيرانية (الجزيرة)

صراع تحت السقف النووي

بهذا، تكشف هذه المواجهة عن دخول المنطقة إلى مرحلة جديدة من “المواجهة تحت السقف النووي”، حيث لم تعد الخيارات التقليدية قادرًة على تحقيق نتائج نهائية لأي طرف.

كانت إسرائيل تهدف من هذه العملية إلى إرسال رسالتين:

  • الأولى لإيران بأن مشروعها النووي لن يُترك ليصل إلى مراحله النهائية دون تكاليف.
  • الثانية لحلفائها في الغرب، خصوصًا واشنطن، بأن تل أبيب مستعدة للتحرك بشكل منفرد إذا شعروا بأن الدبلوماسية عاجزة عن تحقيق أهدافها.

أما إيران، فلا تزال قادرة على المناورة، وتملك خيارات مثل توظيف حلفائها الإقليميين للرد بشكل غير مباشر، أو الانخراط في عملية تفاوض من موقف القوة من خلال إعادة النظر في مرونتها النووية مقابل تنازلات اقتصادية وسياسية.

يبقى مستقبل المشهد معلقًا على توازن دقيق بين الرغبة الانتقامية في طهران، والمغامرة العسكرية في تل أبيب، وحسابات المصالح الباردة في واشنطن والعواصم الغربية والقوى الشرقية.

من المؤكد أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط بعد هذه الضربة لن تعود كما كانت، سواء تم التوجه نحو طاولة المفاوضات أو الانزلاق في جولة جديدة من المواجهة المكلفة. فالمنطقة تتواجد على مفترق طرق بين خيار البرنامج النووي وخيار المخاطرة الإقليمية.


رابط المصدر

الرابحون والخاسرون في الأسواق نتيجة التوترات بين إسرائيل وإيران

الرابحون والخاسرون في الأسواق إثر التصعيد بين إسرائيل وإيران


أدى التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين حول تأثيره على الأسواق والماليةات. شنت إسرائيل هجمات على مواقع إيرانية، وردت طهران بإطلاق صواريخ. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7%، بينما سجل الذهب مكاسب بفعل الإقبال على أصول الملاذ الآمن. في المقابل، تضررت أسهم شركات الطيران والسفر نتيجة ارتفاع أسعار النفط والإضطرابات. أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية على انخفاضات حادة، وتأثر الشيكل الإسرائيلي سلبًا، حيث انخفض 1.9% مقابل الدولار. انخفض أيضًا التومان الإيراني بشكل كبير، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.

أدى التصاعد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين والمحللين والدول حول تأثير استمرار هذا التصعيد على الأسواق والماليةات.

ومنذ يوم الجمعة الماضي، لا تزال إسرائيل تنفذ هجماتها على منشآت ومواقع إيرانية، بينما قامت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ نحو تل أبيب ومناطق أخرى.

في هذا التقرير، نستعرض الرابحين والخاسرين من هذه التوترات.

الرابحون

  • النفط
    شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7% عند الإغلاق يوم الجمعة، نتيجة مخاوف المستثمرين من أن يعيق التصعيد الإسرائيلي الإيراني صادرات النفط من المنطقة بصورة كبيرة.

وقد زادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7% لتصل إلى 74.23 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفعت بأكثر من 13% خلال الجلسة لتصل إلى مستويات عالية عند 78.5 دولارًا للبرميل، وهو أعلى سعر منذ 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.6% ليصل إلى نحو 73 دولارًا، وقفز خلال جلسة الجمعة بنسبة أكثر من 14% إلى أعلى مستوياته منذ 21 يناير/كانون الثاني عند 77.62 دولارًا.

تعتبر مكاسب الجمعة أكبر تحركات يومية لكلا الخامين منذ عام 2022 بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.

وصعد قطاع الطاقة في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.6% يوم الجمعة بفضل ارتفاع أسعار النفط.

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مع توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات بالشرق الأوسط.

وزادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 3432.6 دولارًا للأوقية، محققةً اقترابًا من أعلى مستوياتها المسجلة في 22 أبريل/نيسان الماضي عند 3500.3 دولار.

وصعدت أيضًا العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.5% إلى 3452 دولارًا، وبالتالي حقق المعدن الأصفر حوالي 4% هذا الإسبوع.

وقال دانيال بافيلونيس -كبير خبراء استراتيجيات القطاع التجاري في شركة “آر جيه أو فيوتشرز”- إن “الأسعار ستستمر في الارتفاع تحسبًا لما هو قادم”، وفقًا لما نقلته رويترز.

يعتبر المعدن النفيس بمثابة أصول آمنة بشكل واسع، خاصة في أوقات الاضطرابات الماليةية والجيوسياسية، وغالبًا ما يزدهر عندما تنخفض تكاليف الاقتراض.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.9% يوم الجمعة مع زيادة خسائر اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي بشكل خاص، قبل أن يقلص المؤشر بعض المكاسب.

وقالت فيونا سينكوتا، المحللة لدى سيتي إندكس، إن “الدولار يعود إلى دوره التقليدي كملاذ آمن، وهو ما لم نشهده منذ عدة أشهر”.

تراجع اليورو إلى 1.1553 دولار بانخفاض 0.3%، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.35%، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.7%.

رغم ذلك، ارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.12% ليصل إلى 0.8113 فرنك.

  • أسهم شركات الشحن والدفاع
  • حقق سهم مجموعة الشحن ميرسك زيادة بنسبة 4.2% وسهم شركة هاباغ لويد تقريبًا 1%، حيث لفت المحللون إلى خطر زيادة أسعار الشحن نتيجة تعطل الإمدادات.
  • قفز قطاع الدفاع في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي، حيث ارتفع سهم شركة راينميتال الألمانية بنسبة 2.7% وسهم “بي.إيه.إي سيستمز” البريطانية بنسبة 2.9%.

الخاسرون

  • شركات الطيران
    تراجعت أسهم شركات الطيران العالمية بشكل حاد يوم الجمعة، حيث أدت الضربات الإسرائيلية الواسعة على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما دفع شركات الطيران إلى إخلاء المجال الجوي فوق إسرائيل وإيران والعراق والأردن.

أثر تصاعد مناطق المواجهة عالميًا سلبًا على ربحية شركات الطيران، حيث أدى تحويل الرحلات إلى زيادة كلفة الوقود وإطالة أوقات السفر.

أغلقت أسهم العربية للطيران في دبي عند انخفاض بنسبة 3.2%، وانخفضت أسهم مجموعة الطيران الأوروبية “إير فرانس (كيه إل إم)” بأكثر من 5%، بينما تراجعت أسهم لوفتهانزا وإيزي جيت بنسب تصل إلى 4%.

كما هوت أسهم شركات الطيران الأميركية مثل دلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز بنسب تتراوح بين 4% و5%.

وصرحت شركات الطيران الإسرائيلية العال ويسرائير وأركيا عن نيتها نقل طائراتها خارج البلاد بعد الضربة الإسرائيلية على إيران.

وصرح ريتشارد كلارك، المحلل في بيرنستاين: “سنشهد بعض التباطؤ العالمي في معدلات الحجز، كما لاحظنا بعد المواجهةات السابقة.”

صورة من موقع flightradar24 فلايت ردار لحركة الطيران
صورة ترصد حركة الطيران في المنطقة يوم الجمعة الماضي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على إيران (فلايت ردار)
  • أسهم السفر
    تراجعت أسهم شركات السفر والترفيه، حيث أوضح باتريك سكولز، المحلل في ترويست للأوراق المالية، أن “ارتفاع أسعار النفط يؤثر بشكل خاص على شركات خطوط الرحلات البحرية، حيث يمثل الوقود ثاني أكبر بند تكلفة بعد مصروفات العمالة”. ونوّه أن “مثل هذه القضايا السياسية الكبيرة لا تكون أبدًا إيجابية لشركات السفر”.

انخفضت أسهم شركات تشغيل الرحلات البحرية، مثل نورويجيان كروز لاين وكارنيفال كورب بنسبة 2% و4% على التوالي.

كما تراجعت أسهم وكالتي حجوزات السفر عبر الشبكة العنكبوتية بوكينغ هولدينغز وإكسبيديا بأكثر من 2%.

البورصات

  • أغلقت مؤشرات الأسهم القائدية في بورصة وول ستريت الأميركية -يوم الجمعة- على انخفاض حاد في نهاية جلسة التداول، متأثرةً بالهجوم الإسرائيلي على إيران.
  • انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.14%، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3%، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.8%.
  • أغلق مؤشر دبي منخفضًا بنسبة 1.9%، في حين أغلق مؤشر أبوظبي متراجعًا بنسبة 1.3%.
  • أغلق القطاع التجاري الأوروبية أيضًا على تراجع يوم الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة، حيث أقبل المستثمرون على أصول الملاذ الآمن.
  • أغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي متراجعًا بنسبة 0.9%. وقد تكبّد المؤشر خسائر لخامس جلسة على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر منذ سبتمبر/أيلول 2024.
  • انخفض مؤشر داكس الألماني بجلسة الجمعة بنسبة 1.1%.
  • تراجع مؤشر نيكاي يوم الجمعة بنسبة نحو 0.9%، كما سجل بيع المستثمرين للأصول المرتفعة المخاطر إنخفاضًا بنسبة 0.89%، بينما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.95%.
الشيكل الإسرائيلي انخفض بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى 3.5% في وقت سابق من الجلسة (شترستوك)
  • الشيكل الإسرائيلي

سجل الشيكل الإسرائيلي انخفاضًا بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى بنسبة 3.5% في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت سندات السلطة التنفيذية الإسرائيلية طويلة الأجل بسبب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

  • التومان الإيراني
    شهد سعر صرف العملة الإيرانية (التومان) انخفاضًا حادًا في القطاع التجاري الحرة صباح الجمعة، حيث تخطى الدولار حاجز 94 ألف تومان، مقارنة بنحو 83 ألف تومان يوم الخميس، وهو من أكبر موجات التراجع اليومية منذ عدة أشهر، وفقًا لوكالة “دنياي اقتصاد” الإيرانية المتخصصة في الشؤون المالية والماليةية.

ويعتبر هذا الانخفاض مؤشرًا واضحًا على تصاعد حالة عدم اليقين في الأوساط الماليةية، وخاصة في ظل غياب رؤية واضحة بشأن التطورات السياسية والاستقرارية القادمة، حسب ما نقلته مراسلة الجزيرة نت في طهران غزل أريحي.


رابط المصدر

منظمة آن ووجسكي غير الربحية تتوصل إلى اتفاق للاستحواذ على 23andMe

أعلنت شركة الاختبارات الجينية المثقلة 23andMe يوم الجمعة أنها توصلت إلى اتفاق لبيع نفسها لمنظمة غير ربحية يقودها المؤسس المشارك للشركة والمدير التنفيذي السابق آن ويجيكي.

بعد هجوم سيبراني هائل في عام 2023 وتوصلها إلى تسوية قانونية ذات صلة، تقدمت 23andMe بطلب للإفلاس في مارس، واستقالت ويجيكي لتصبح مزايدًا مستقلاً للشركة. لكن تم الإعلان عن شركة الأدوية ريجينيرون كمشترٍ للشركة مع عرض بقيمة 256 مليون دولار.

وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أعادت منظمة ويجيكي غير الربحية TTAM Research Institute فتح عملية المزايدة بتقديمها عرضًا غير مطلوب في وقت سابق من هذا الشهر، ورفضت ريجينيرون تقديم عرض أفضل من عرض TTAM البالغ 305 ملايين دولار.

في الإعلان، قالت TTAM (اختصار يتوافق مع الحروف الأولى لاسم شركة Twenty-Three And Me) إن العملاء سيتم إبلاغهم بالاستحواذ قبل إغلاق الصفقة على الأقل بمناسبتين تجاريتين، وأن المنظمة غير الربحية ستستمر في الالتزام بسياسات الخصوصية الخاصة بـ 23andMe التي تسمح للعملاء بحذف بياناتهم والانسحاب من الأبحاث. كما قالت إنها ستقوم بتأسيس مجلس استشاري لخصوصية المستهلكين خلال 90 يومًا من إغلاق الصفقة.

“أنا متحمسة لأن معهد أبحاث TTAM سيكون قادرًا على مواصلة مهمة 23andMe لمساعدة الناس على الوصول إلى وفهم والاستفادة من الجينوم البشري”، كتبت ويجيكي على لينكدإن. “نعتقد أنه من الضروري أن يتمكن الأفراد من اختيار الشفافية فيما يتعلق ببياناتهم الجينية وأن تتاح لهم الفرصة للاستمرار في التعلم عن أصولهم ومخاطر صحتهم كما يرغبون.”

لا يزال يتعين الموافقة على الاستحواذ من قبل محكمة الإفلاس، ويواجه عقبات قانونية إضافية – مجموعة من 28 مدعي عام للولايات تقودهم ليتشيا جيمس من نيويورك قدمت دعوى هذا الأسبوع تعترض على بيع أصول الشركة.

“لا يمكن لشركة 23andMe بيع معلومات الجينات الشخصية لملايين الأشخاص دون موافقتهم”، قالت جيمس.

كما قال أمين المظالم للخصوصية المعين من قبل المحكمة إنه ليس من الواضح أن سياسات خصوصية 23andMe تسمح ببيع بياناتها الجينية، وفقًا لصحيفة WSJ.

كما ليس من الواضح أن 23andMe يمكن أن تستعيد ثقة المستهلك إذا تمت الصفقة. قالت المديرة التنفيذية المؤقتة للشركة جوزيف سيلسافيغ مؤخرًا في لجنة الإشراف بمجلس النواب إن 15% من العملاء قد طلبوا حذف بياناتهم منذ أن تقدمت الشركة بطلب الإفلاس.


المصدر

6 استفسارات حول الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن

6 أسئلة عن الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن


عقدت السلطة التنفيذية اليمنية أول اجتماع لها في عدن في 3 يونيو 2023 بعد تعيين رئيس جديد، سالم صالح بن بريك. استقال رئيس الوزراء السابق أحمد بن مبارك عقب خلافات مع رئيس مجلس القيادة. شهدت اليمن انقسامًا حادًا، حيث تسيطر السلطة التنفيذية في عدن، بينما تسيطر الحوثيون في صنعاء. السلطة التنفيذية تعتمد على الإيرادات من الجمارك والضرائب، لكنها تواجه عجزًا بسبب تعقيدات الحرب. المجلس التشريعيات تفشل في الانعقاد بشكل منتظم، مما يؤثر على الأمور المدنية مثل إصدار جوازات السفر. يكافح المواطنون بسبب اختلاف القيم النقدية والرواتب بين المناطق المختلفة.

عدن – في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، اجتمعت السلطة التنفيذية اليمنية لأول مرة في عدن، العاصمة المؤقتة، بعد شهر من تعيين رئيس جديد هو سالم صالح بن بريك، الذي كان يشغل منصب وزير المالية.

قبل شهر، قام رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك بتقديم استقالته رسمياً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أصدر في نفس اليوم قراراً بتعيين بن بريك رئيساً للحكومة، مع استمرار أعضاء السلطة التنفيذية السابقة في واجباتهم.

تم تعيين أحمد بن مبارك رئيساً للحكومة في بداية فبراير/شباط 2024 بنفس الطريقة، حيث تولى قيادة حكومة شكلها سلفه معين عبد الملك الذي تولى رئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

كان رفض رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب بن مبارك بإجراء تعديل وزاري، إضافةً إلى تصاعد الخلافات بينهما في بعض القضايا، سبباً رئيسياً وراء استقالته.

هذا التغيير أعاد الجدل حول عدم اعتبار استقالة رئيس السلطة التنفيذية، استقالة للحكومة بأسرها. ويرى البعض أن الوضع الحالي هو امتداد لمرحلة كانت فيها التوافقات بين الأطراف السياسية تفوق النصوص الدستورية على مدى أكثر من 16 عاماً.

على مدار العقد الماضي، شهدت اليمن تحولات سياسية وإدارية جذرية أدت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والماليةية، وأحدثت انقساماً غير مسبوق في بنية الدولة.

واهتمت هذه التطورات بنواحي مختلفة، انطلقت من الجانب العسكري والسياسي، لتشمل جميع مؤسسات الدولة، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين.

إلى أي مدى وصل الانقسام في المؤسسات اليمنية؟

تعاني اليمن من انقسام حاد على مختلف الأصعدة نتيجة فصل البلاد إلى منطقتين رئيسيتين: الأولى المناطق التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية المُعترف بها دولياً في عدن، والثانية المناطق التي تحت سلطة جماعة الحوثيين في صنعاء.

في مارس/آذار 2015، صرح القائد السابق عبد ربه منصور هادي أن مدينة عدن ستكون “عاصمة مؤقتة” في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وسلطتهم حينها، بالتعاون مع القائد الأسبق علي عبد الله صالح.

مع مرور الوقت واستمرار الحرب والانقسام، شرعت السلطة التنفيذية في نقل بعض مؤسسات الدولة إلى عدن أو إنشاء نسخ مشابهة، الأمر الذي فعله الحوثيون أيضاً في مناطقهم. لذلك، صارت معظم المؤسسات لها نسختان، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة، مع فارق الاعتراف الدولي لصالح المؤسسات التابعة للحكومة.

خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)
خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)

ما شكل مؤسسة الرئاسة اليمنية حالياً؟

في 7 أبريل/نيسان 2022، صرح القائد اليمني السابق هادي نقل سلطاته إلى مجلس قيادة برئاسة رشاد محمد العليمي، يتضمن 7 أعضاء بدرجة نائب رئيس، مهمتهم إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، دون تحديد مدة لعمل هذا المجلس.

جميع أعضاء مجلس القيادة هم من المناهضين لجماعة الحوثيين، إلا أنهم ينتمون إلى قوى مختلفة ومتنافسة، ويشغل بعضهم مناصب عسكرية وسياسية بارزة، حيث ينتمي أربعة منهم للمحافظات الشمالية وأربعة للجنوبية.

على الجانب الآخر، يشكل الحوثيين مجلساً مشابهاً يُسمى المجلس السياسي الأعلى، تم تأسيسه في يوليو/تموز 2016، ولا تعترف به أي دولة سوى إيران.

يتكون المجلس السياسي الأعلى من 8 أعضاء بالتساوي بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي السنة، وكان من المفترض أن تكون رئاسته دورية، لكن تم تثبيتها عند عضو من الحوثيين، كانت البداية مع صالح الصماد حتى مقتله في أبريل/نيسان 2018، ثم انتقلت الرئاسة إلى مهدي المشاط.

بعد انفصال الحوثيين عن المؤتمر في أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017، الذي قُتل فيه علي عبدالله صالح، أصبح قرار المجلس في يد الحوثيين، رغم أن هناك أعضاء من حزب المؤتمر يشاركون بشكل صوري.

ما شكل الانقسام في المجلس التشريعي اليمني الأطول عمراً؟

يمكن اعتبار مجلس النواب اليمني من أطول المجلس التشريعيات المنتخبة عمراً، إذ كانت آخر انتخابات لأعضاء المجلس في أبريل/نيسان 2003، وكان من المفترض إجراء الاستحقاق الديمقراطي التالية في أبريل/نيسان 2009 لكن اتفاقاً بين الأحزاب المشاركة مدد عمر المجلس لعامين إضافيين، ضمن ما عُرف بـ”اتفاق فبراير”، الذي نص أيضاً على إجراء إصلاحات في النظام الحاكم الانتخابي.

مع اندلاع الثورة الفئة الناشئةية في 2011، وتوقف إجراء الاستحقاق الديمقراطي، استمر مجلس النواب في عمله تحت بند دستوري يعفيه من ذلك تحت “القوة القاهرة”، قبل أن ينص اتفاق المبادرة الخليجية وآليته التنفيذية على التمديد للبرلمان بشكل رسمي.

بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وتحالفهم مع القائد السابق صالح في يوليو/تموز 2016، أعاد الحوثيون جلسات المجلس التشريعي، لكنهم لم يحصلوا على النصاب القانوني اللازم (النصف + 1) لعدم وجود 301 عضو في المجلس. وبالتالي انقسم المجلس التشريعي إلى جناحين: أحدهما موالٍ للحوثيين في صنعاء، والآخر موالٍ للحكومة المعترف بها دولياً.

في 2017، أصدر القائد السابق هادي قراراً بنقل مقر مجلس النواب إلى عدن، لكنه لم ينعقد سوى في دورتين قصيرتين: الأولى في “سيئون” بمحافظة حضرموت عام 2019، والثانية في عدن عام 2022، حيث كانت غالباً في إطار بروتوكولي لمنح الثقة للحكومة أو لأداء أعضاء مجلس القيادة اليمين الدستورية.

ما أسباب عدم انعقاد جلسات المجلس التشريعي؟

على الرغم من أن الأعضاء المؤيدين للحكومة في مجلس النواب يشكلون النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسات، إلا أن انعقادها يتعذر بفعل التحديات السياسية والاستقرارية.

يشير عضو مجلس النواب اليمني شوقي القاضي إلى عدد من العوامل التي تعرقل انعقاد المجلس التشريعي، منها معارضة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، وخصوصاً ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يتحفظون على انعقاد الجلسات في عدن، المدينة التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي.

كما ذكر القاضي أن هناك عوامل أخرى تتعلق بقيادات متنفذة ترتبط بالفساد والتلاعب بالإيرادات الحكومية، وتخشى من دور مجلس النواب الرقابي، بالإضافة إلى الخلافات السياسية داخل المجلس.

بينما الجناح الموالي للحوثيين من مجلس النواب يعقد جلساته في صنعاء بشكل دوري، رغم عدم حصوله على النصاب القانوني، كما أن هذه الجلسات لا تُبث على التلفزيون كما يتطلب القانون اليمني، مما يثير الشكوك حول عدد الحاضرين في تلك الجلسات ومشروعيتها.

من أين تأتي إيرادات المؤسسات الحكومية في اليمن؟

شكل قرار نقل مقر المؤسسة المالية المركزي اليمني وعملياته من صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016 بداية الانقسام الماليةي، حيث رفض الحوثيون هذا القرار، مما أدى إلى وجود ما يشبه العُملتين، مع احتفاظ الحوثيين بالأوراق النقدية القديمة ورفض تداول الطبعة الجديدة للأوراق النقدية في مناطقهم، مما أحدث فارقًا كبيرًا في قيمة الطبعتين مقارنة بالعملات الأجنبية.

هذا الانقسام طال معظم جوانب الإيرادات المالية مثل الجمارك، حيث فرض الحوثيون رسوماً جديدة على البضائع المستوردة ذاتها بمجرد دخولها إلى مناطق سيطرتهم، حتى لو كان المستورد قد دفع الرسوم في النقطة النطاق الجغرافيية التابعة للحكومة. بينما لا تخضع البضائع التي مرت عبر ميناء الحديدة إلى رسوم مجدداً عند نقلها إلى مناطق السلطة التنفيذية.

مع استمرار الانقسام السياسي والإداري في اليمن منذ بدء الحرب، يتم تحصيل الإيرادات السنةة عبر هياكل منفصلة يديرها الطرفان: السلطة التنفيذية الشرعية في عدن وجماعة الحوثيين في صنعاء.

بدأ هذا الوضع تحديدًا بعد قرار نقل المؤسسة المالية المركزي إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016. ومنذ ذلك الحين، تعطلت عملية صرف رواتب الموظفين الحكوميين في بعض المناطق، خاصة تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

تعتمد السلطة التنفيذية على الإيرادات الناتجة من الجمارك والضرائب بشكل رئيسي، بالإضافة لإنتاج ضعيف محلي من النفط والغاز، إضافة إلى المساعدات الخارجية.

إلا أنها تواجه عجزًا كبيرًا منذ توقف تصدير النفط بعد قصف الحوثيين لموانئ التصدير في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بجانب ضعف البنية التحتية والفساد والمواجهةات بين مكونات السلطة التنفيذية، وهي عوامل تحد من كفاءة تحسين الإيرادات.

ومع ذلك، تظل السلطة التنفيذية ملتزمة بتسديد رواتب موظفي القطاع السنة في المناطق التي تسيطر عليها بشكل شبه منتظم، رغم التدهور الكبير في قيمة الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 2500 ريال (كان الدولار يساوي 215 ريالا في مارس/آذار 2015)، إضافة إلى إنفاق السلطة التنفيذية جزئياً على خدمات مثل الكهرباء والمياه.

في المقابل، تحصل “السلطة التنفيذية” التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، على إيرادات من الرسوم الجمركية والضرائب، بالإضافة إلى إيرادات من قطاع الاتصالات الذي لا يزال تحت سيطرتها، لكن الكثير من موظفي القطاع السنة في مناطقهم لا يتلقون رواتبهم بشكل منتظم، حيث كانوا يحصلون نصف راتب كل ستة أشهر في السنوات الماضية.

بدأ الحوثيون منذ يناير/كانون الثاني 2025 صرف “نصف راتب” بشكل شهري للموظفين الحكوميين في مناطقهم، لكن الجماعة توقفت بعد شهرين من بدء هذا النظام الحاكم، وسط شكوك حول قدرتها على الاستمرار، بسبب تخصيص جزء كبير من نفقاتها للجانب العسكري.

كيف يؤثر الانقسام الإداري على المواطنين؟

وصل الانقسام في المؤسسات الحكومية إلى مجالات متعددة مثل إصدار جوازات السفر أو تصديق الشهادات الدراسية، فضلاً عن الفارق في قيمة الريال بين مناطق السلطة التنفيذية وجماعة الحوثيين; إذ أن تحويل 100 ألف ريال يمني من مدينة عدن إلى صنعاء يعني وصولها بقيمة 21 ألف ريال، نتيجة اختلاف القيمة بين الأوراق النقدية القديمة التي يستخدمها الحوثيون والطبعة الجديدة في مناطق السلطة التنفيذية.

كذلك، فيما يتعلق بجوازات السفر، تكون تلك الصادرة عن مناطق السلطة التنفيذية معترف بها دولياً، بينما الجوازات المصدرة من مناطق سيطرة الحوثيين؛ فهي مقبولة فقط في عدد محدود من الدول، مما يُجبر الكثيرين في مناطق الحوثيين على السفر إلى مناطق السلطة التنفيذية لاستخراج جوازات سفر حين يرغبون في السفر للخارج. كما هو الحال مع تصديق الشهادات الدراسية.


رابط المصدر

الدكتور امتياز سليمان: رمز الإيثار والرعاية الإنسانية في إفريقيا والعالم

الدكتور امتياز سليمان.. الطبيب الذي أصبح رمزًا للعطاء الإنساني بأفريقيا والعالم


في ديربان، قابلت فاطمة أسمال الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تقدم الدعم الإنساني في جنوب أفريقيا والعالم. حصل على “جائزة التيتانيوم للتميز في الرعاية الصحية” تقديرًا لجهوده بعد جائحة كوفيد-19. يعمل سليمان بلا توقف، حيث ينام 3 ساعات يوميًا، ويدير عائلته الكبيرة. تأسست المنظمة عام 1992 بعد توجيه روحي، وتقوم بمهام متنوعة تشمل تقديم خدمات طبية وإنسانية في عدة دول. يدعا بضرورة إعادة بناء أفريقيا دون تدخل أجنبي، ويعبر عن تفاؤله بشأن جنوب أفريقيا رغم التحديات.

|

في أحد المطاعم في ديربان، قابلت الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تُعتبر من أبرز منظمات الإغاثة في جنوب أفريقيا. كان قد انتهى لتوه من اجتماع إفطار مع ممثلي شركة متخصصة في رعاية العيون، التي تبرعت بمستلزمات طبية بقيمة مليون راند لدعم برنامج إزالة المياه البيضاء الذي تديره زوجته في إطار المنظمة.

الدكتور امتياز سليمان رئيس مؤسسة وقف الواقفين (الجزيرة)

قبل ذلك بيوم، كان في جوهانسبرغ يتسلم “جائزة التيتانيوم للتميّز في توفير الرعاية الصحية”، التي منحته إياها هيئة ممولي الرعاية الصحية في البلاد، تقديرًا لجهود منظمته في تعزيز النظام الحاكم الصحي بعد جائحة كوفيد-19، من خلال تحسين البنية التحتية وتقليص قوائم الانتظار الجراحية، وتقديم الرعاية الأولية للمجتمعات المهمشة.

رغم انشغاله، يؤكد الدكتور سليمان: “أعمل طوال السنة. لا أحب العطلات، إذ أجدها مرهقة”.

ينام 3 ساعات فقط كل يوم، بينما يخصص بقية وقته لعائلته الكبيرة، التي تتكون من زوجتين، و6 أبناء، و9 أحفاد. حتى ابنته الصغيرة، التي تبلغ من العمر 9 سنوات، تذهب معه إلى المؤتمرات، ويصر على حضورها، وإلا يعتذر عن المشاركة.

بعد تأسيس “وقف الواقفين”، تخلى سليمان عن عياداته الطبية (الجزيرة)

بداية “وقف الواقفين”

تأسست “وقف الواقفين” في عام 1992، استجابة لرؤية روحية تلقاها الدكتور سليمان خلال زيارة إلى تركيا. يتذكر تلك اللحظة قائلًا: “قال لي مرشدي الروحي: يا بني، لا أطلب منك، بل آمرك بتأسيس منظمة اسمها بالعربية سيكون ‘وقف الواقفين’. ستخدم جميع الناس، من كل الأعراق والأديان دون مقابل، ولا حتى كلمة شكر”.

كان سليمان حينها طبيبًا شابًا في أوائل الثلاثينيات، يدير 3 عيادات في بيترماريتسبورغ. لكنه قرر الاستجابة لأزمة البوسنة، وأرسل 32 حاوية مساعدات إلى هناك. ومن تلك التجربة، تعلم كل ما يحتاجه في العمل الإنساني: اللوجستيات، التحويلات المالية، البيروقراطية، الشحن، الطيران، المخاطر، والدبلوماسية.

الدكتور امتياز سليمان يتفقد مشروعًا لتوفير المياه في ملاوي (الجزيرة)

في السنة الذي تلا ذلك، صممت المنظمة مستشفى متنقلاً، وأرسلته على شكل حاويات من جنوب أفريقيا إلى البوسنة. ويشعر بالفخر بالقول: “كانت هذه أول مرة في العالم يُبنى فيها منتج طبي بتكنولوجيا أفريقية ويُرسل إلى أوروبا”.

منظمة متعددة الأوجه

بعد تأسيس “وقف الواقفين”، ترك سليمان عياداته الطبية. ويقول: “المشاريع تطورت مع الزمن – كانت هناك حاجة، وتقدم الناس إلينا، فقمنا بدراسة الأمر وتنفيذه”.

بدأت المؤسسة بتقديم خدمات متنوعة، منها مطابخ لتوزيع الطعام، منح دراسية للطلاب المحتاجين، وخدمات استشارية للمحتاجين.

على مدى أكثر من 3 عقود، تدخلت المنظمة في أزمات إنسانية في دول مثل رواندا، والشيشان، وأفغانستان، وكوسوفو، وفلسطين، وموزمبيق، ونيبال وغيرها. كما ساهمت في تحرير رهائن جنوب أفريقيين دون دفع فدية، مثل يولاند كوركي وستيفن ماكغوان في اليمن عام 2014، وفي مالي عام 2017.

الدكتور امتياز سليمان خلال زيارته إلى فلسطين (الجزيرة)

يقول سليمان: “بعض المنظمات تقدم خيامًا أو طعامًا أو أدوية. نحن نقدم كل شيء: فرق طبية، مستشفيات ميدانية، دعم نفسي، معدات، وحتى المفاوضات لتحرير الرهائن. يمكننا إنشاء مستشفى كامل في الصومال خلال 3 ساعات، أو غرفة عمليات على مدرج طائرات خلال 45 دقيقة”.

اليوم، تضم المنظمة مكاتب في جنوب أفريقيا وزيمبابوي وملاوي والصومال واليمن وغزة وسوريا وتركيا، ويعمل بها أكثر من 600 موظف.

رؤية سليمان لأفريقيا

رغم التحديات، يعتبر سليمان أن جنوب أفريقيا هي “أعظم بلد في العالم”، مشيدًا بحرية الرأي فيها. ولكنه يعترف أن الفساد والبيروقراطية تعوقان التقدم. ويؤكد أن السلطة التنفيذية تعاونت مع منظمته بشفافية، على الرغم من التحديات.

مؤخراً، عيّنه القائد سيريل رامافوزا ضمن لجنة وطنية تضم 31 شخصية بارزة لدعم الحوار الوطني في البلاد.

أما بخصوص القارة الأفريقية، فيدعو سليمان إلى التحرر من النفوذ الأجنبي، ويقول: “لدينا الموارد، ولدينا الانسجام. يجب أن نعيد بناء قارتنا بأنفسنا، بكرامة وفخر، دون أن نسمح لأي قوة خارجية بأن تملي علينا ما نفعل”.

الدكتور امتياز يحاضر الطلاب في كلية سانت آن الأبرشية في كوازولو ناتال (الجزيرة)


رابط المصدر

موقف الحوثيين تجاه التصعيد بين إيران وإسرائيل

الدويري: إذا استمر العدوان على غزة فلن يتوقف الحوثيون عن قصف إسرائيل


تسبب الهجوم الإسرائيلي على إيران في تحولات محتملة في المواجهة بين جماعة الحوثيين وإسرائيل. أعرب الحوثيون عن دعمهم لإيران، مؤكدين أنهم سيعززون عملياتهم ضد إسرائيل رداً على الضغوطات. وقد نُفِّذت هجمات إسرائيلية واسعة في إيران، مما دفع الحوثيين إلى تهديد إسرائيل بضربات قوية. يُبرز المحللون دور الحوثيين المحوري في أي رد إيراني على إسرائيل، مع توقع زيادة مستوى هجماتهم. كما لفت بعض المراقبين إلى أن الحوثيين قد يكونون جزءًا من استراتيجية طهران، التي تسعى للحفاظ على ردع دون الانجرار لحرب شاملة.

صنعاء – يثير الهجوم الإسرائيلي المكثف على إيران تساؤلات حول إمكانية حدوث تحوّل في علاقة المواجهة بين جماعة أنصار الله الحوثيين وإسرائيل، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تغييرات في قواعد الاشتباك.

بعد إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي بدء عملية “الأسد الصاعد” وتنفيذ ما أطلق عليه “الضربة الافتتاحية” في عمق إيران، تبعته هجمات شنت بواسطة 200 طائرة حربية استهدفت نحو 100 موقع في مناطق إيرانية متعددة، نوّهت جماعة الحوثيين دعمها لإيران “في حقها المشروع بالرد على العدوان الإسرائيلي”.

وأكّد بيان صادر عن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين أن “العدوان الإسرائيلي في المنطقة ينبغي أن يتوقف نهائياً”، مشيراً إلى أن “الاعتداء على إيران يأتي في سياق مواقفها النبيلة الداعمة للقضية الفلسطينية”.

في يوم الثلاثاء الماضي، توعّدت جماعة الحوثي إسرائيل بعمليات هجومية فعّالة من اتجاهات متعددة، وهو موقف جديد للجماعة، عقب هجوم إسرائيلي على ميناء الحديدة في اليمن، الذي شهد استخدام القوات البحرية للمرة الأولى بدلاً من الطائرات الحربية.

في مساء أمس الجمعة، ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الصاروخية، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة العديد وإحداث دمار غير مسبوق في تل أبيب.

بعد الرد الإيراني، يرى محللون أن الحوثيين قد يزيدون من عملياتهم ضد إسرائيل انطلاقاً من استهدافهم للمسارات المتصلة بالعدوان على اليمن وإيران، مما يعكس موقفهم الثابت في دعم غزة ومحور المقاومة تحت قيادة طهران.

زخم أكبر

يقول عبد الله صبري -دبلوماسي بارز في وزارة الخارجية بصنعاء للجزيرة نت- إنه “من المبكر التنبؤ بنتائج الحرب الإيرانية الإسرائيلية المشتعلة، وإن كانت كل السيناريوهات مطروحة”.

وعن الهجمات التي تشنها الجماعة من اليمن ضد إسرائيل، نوّه صبري أنها “بلا شك مستمرة، وقد تشهد زخماً أكبر، في إطار دعم فلسطين ووقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

ولفت إلى “أن القدرات العسكرية لإيران ضخمة، ولا تحتاج لجبهة معينة في الوقت الراهن، خاصة إذا لم تتوسع الحرب لتشمل الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في المنطقة”.

من جهة أخرى، قال القيادي البارز في جماعة أنصار الله حميد عاصم، رداً على الهجمات الإسرائيلية على إيران، إن “صنعاء تقف مع طهران، في إطار التنسيق الوثيق بينهما ضمن محور المقاومة”، مضيفاً أن “الشعب اليمني يدعم إخواننا في غزة، وأنصار الله يمثلون جزءاً أساسياً من المواطنون تحت قيادة قائد الثورة”، في إشارة إلى عبد الملك الحوثي.

في حديث للجزيرة نت، نوّه عاصم، الذي كان ضمن فريق الحوثيين للمفاوضات، “نحن نقاتل بجانب إخواننا في غزة، التي تتعرض لحرب إبادة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الصهيوني”.

وفيما يتعلق بتغيير قواعد الاشتباك بين أنصار الله وإسرائيل بعد الهجوم على إيران والرد الإيراني، أوضح عاصم: “نحن نصعّد مراحل الاشتباك مع العدو بناءً على تصعيده، والرد الإيراني كان قوياً بالتأكيد”.

وأضاف قائلاً: “نحن وإيران جزء من محور المقاومة، ونحترمها ونساندها، وتوسيع نطاق الاشتباك يعتمد على الجانب العسكري ومتطلبات المعركة، ونحن على اتصال دائم مع طهران في هذا الشأن”.

ونبّه عاصم إلى أنه “إذا اندلعت حرب إقليمية، فسوف نتخذ ما يتطلبه الوضع، سواء في البحار أو من خلال إرسال صواريخ فرط صوتية“. كما أضاف، “الحرب اليوم هي حرب أميركية صهيونية، وأميركا هي المحرك الأساسي وراء الكيان الإسرائيلي، وترحيب القائد الأميركي دونالد ترامب بالعدوان الإسرائيلي يعتبر دليلاً على ذلك”.

اختتم القيادي عاصم حديثه بالقول إن “المعركة واحدة بيننا ومحور الشر، ومواقفنا ثابتة أننا نقف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض للعدوان الأميركي الصهيوني”.

This handout photo released by Iran's Revolutionary Guard Corps (IRGC) official Sepah News Telegram channel on June 13, 2025 shows smoke billowing from a site reportedly targeted by an Israeli strike in the Iranian capital Tehran early in the morning. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu said in a video statement in the early hours of June 13 that Israel carried out strikes on Iran and the military operation against the Islamic republic would "continue for as many days as it takes". (Photo by SEPAH NEWS / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / SEPAH NEWS " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
دخان متصاعد جراء قصف العاصمة الإيرانية طهران (الفرنسية))

دور محوري

يحتمل الخبراء أن يشارك الحوثيون في عملية عسكرية تعزز من رد إيران على الهجوم الإسرائيلي، خاصة أن الجماعة المتحالفة مع طهران لا تزال تمتلك أسلحة فعالة تستهدف تل أبيب.

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن الحوثيين سيكونون جزءاً من الرد الإيراني على إسرائيل، التي سترد عليهم أيضاً بنفس الأسلوب وبهجمات نوعية، بينما قد تُؤجل التعامل الصريح مع الجماعة إلى وقت لاحق.

وأضاف الجبرني، للجزيرة نت، أن إيران نقلت تقنيات صواريخ متقدمة للحوثيين في الفترة الماضية، استعدادًا لهذا اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم الإسرائيلي، وتوقع أن يكون للجماعة دوراً فعّالاً في الرد على إسرائيل، قائلاً “بما أن الحوثيين هم أذرع المحور الإيراني، فمن المؤكد أن لهم دوراً مهماً”.

كما يتوقع الجبرني أنهم سيستهدفون قواعد إسرائيلية على ضفاف البحر الأحمر، وزيادة معدل استهدافهم بالصواريخ الباليستية نحو إسرائيل من حيث الكمية والنوعية.

ارتباط بإيران

من جانبه، يعتقد الكاتب السياسي اليمني يعقوب العتواني أن طبيعة الرد الحوثي على الهجوم الإسرائيلي الأخير ستعتمد بشكل مباشر على مدى التصعيد الذي تختاره طهران.

ويضيف العتواني، للجزيرة نت، أن إيران كانت تميل سابقاً لتفويض مهمة الرد إلى حلفائها، خصوصاً الحوثيين، الذين أصبحت لهم أهمية متزايدة بعد تراجع دور حزب الله، مشيراً إلى أن هذا التكتيك يساعد طهران على الحفاظ على نوع من الردع دون الانجرار إلى حرب شاملة.

ومع ذلك، ينبه الكاتب اليمني إلى تغير في نظرة إسرائيل، حيث تعتقد حكومة نتنياهو أن العمليات الحوثية هي بالأساس أفعال إيرانية.

يختتم العتواني بالقول: “بلا شك، الحوثيون سيشاركون في الرد على إسرائيل، لكن السؤال الأهم هو إلى أي مدى ستكون هذه المشاركة مختلفة عن مستوى العمليات الحالية؟” ليقول إن “الإجابة في طهران”.


رابط المصدر

دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران

دعوات دولية لخفض التصعيد في المنطقة واستئناف الحوار النووي مع إيران


ردود الفعل الدولية والعربية تصاعدت بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية، حيث دعت الحكومات إلى الهدوء واستئناف الحوار. ناقش رئيس الوزراء البريطاني مع ترامب أهمية الدبلوماسية، بينما نوّه ماكرون على الحاجة لاستئناف المحادثات النووية. الصين انتقدت الهجوم، مأنذرة من تداعياته. دول عربية كالسعودية وقطر ومصر أبدت قلقها وأدانت العدوان الإسرائيلي، ودعات بضرورة الحوار لحل النزاعات. العراق تقدم بشكوى لمجلس الاستقرار، بينما شنّت إيران غارات على مواقع إسرائيلية ردًا على الهجوم، وتوعدت بردّ قوي. انطلقت عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري.

تزايدت ردود الأفعال الدولية والعربية بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت العسكرية والنووية داخل إيران، حيث دعت جميع الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار لتفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

أفاد المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية، الجمعة، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدّث هاتفياً مع القائد الأمريكي دونالد ترامب حول العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط، إذ اتفق الطرفان على أهمية الدبلوماسية والحوار لحل التوترات الإقليمية.

في باريس، دعا القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مُحملاً طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.

كما دعا ماكرون إلى احتواء التصعيد، ونوّه على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “تحقيق أقصى درجات ضبط النفس”.

وقد صرح عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر أن ينظمه كل من فرنسا والسعودية في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب فرصة ممكنة”.

وكان المُفترض أن يقوم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بجولة سادسة من المحادثات مع إيران يوم الأحد في سلطنة عمان، ضمن جهود إحياء مسار المفاوضات حول الملف النووي، لكن الضربات الإسرائيلية التي وقعت صباح الجمعة غيرت مسار الأحداث.

من ناحيته، أنذر ترامب إيران قائلاً: “على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يتبقى شيء”، مُشيرًا إلى أن “الضربات القادمة ستكون أكثر عنفاً”.

انتهاك سيادة إيران

في بكين، أدانت الصين بشدة انتهاك إسرائيل لسيادة إيران وسلامة أراضيها. وأعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، خلال جلسة لمجلس الاستقرار عن معارضة بلاده توسيع نطاق المواجهة، مُبدياً قلقه العميق من تداعيات الهجوم على مفاوضات الملف النووي الإيراني.

كما أصدرت الصين تحذيرات لرعاياها في كل من إسرائيل وإيران، مُشيرة إلى أن الوضع الاستقراري في كلا البلدين يُعتبر “معقداً وخطيراً”.

على الصعيد العربي، كثفت الدول في المنطقة اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد.

في هذا السياق، نوّهت السعودية من خلال وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إدانتها “للعدوان السافر” الإسرائيلي الذي يعيق جهود خفض التصعيد، مُشددًا على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية.

كما بحث بن فرحان في اتصالات مع نظرائه في مصر والأردن والنرويج أخر المستجدات في المنطقة.

في الدوحة، عبّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن، عن “قلق بلاده البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير”، مشدداً على أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته السلبية.

من جهتها، نوّهت مصر -عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي- على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مُأنذرة من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.

كما نوّهت على أهمية التنسيق المستمر مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

في عمان، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي، موضحاً أن الأردن “لن يكون ساحة حرب لأحد”، مشدداً على أهمية التحرك الدولي الفعال لحماية المنطقة من التدهور.

وناقش الصفدي الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث نوّهوا على أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي.

كما صرح العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الاستقرار ضد ما وصفه بـ”مثل هذه الخروقات من الكيان الصهيوني لأجوائه”، مدعاًا المجلس بتحمل مسؤولياته في منع تكرار هذه الانتهاكات.

في السياق نفسه، ناقش حسين الشيخ، نائب القائد الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات الوضع، مُشيرًا إلى خطورة التصعيد الإسرائيلي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

شنت إسرائيل فجر الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلالها أكثر من 200 موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت النووية والمقار العسكرية، مما أدى إلى مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، كما أفادت المصادر الإيرانية.

في المقابل، ردّت طهران بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع إسرائيلية، مما أسفر عن دوي انفجارات في كل من القدس وتل أبيب. وفي رسالة موجهة للشعب الإيراني، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مؤكدًا أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد.


رابط المصدر

تدابير وقائية في الدول العربية وسط استمرار المواجهة الإيراني الإسرائيلي

إجراءات احترازية بدول عربية مع استمرار المواجهة الإيرانية الإسرائيلية


عدت دول عربية وإقليمية خطط طارئة لمواجهة تصعيد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران الجمعة. شملت الإجراءات تعزيز إمدادات الطاقة والاستقرار القومي. أطلقت مصر خطة طوارئ لضمان استمرارية شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز عقب توقف الغاز الإسرائيلي. كما أغلقت عدة دول، منها الأردن والعراق وسوريا، مجالاتها الجوية مؤقتا، وعلقت الرحلات الجوية. بينما دعا ماكرون الفرنسيين لتجنب المنطقة. الهجوم الإسرائيلي شمل قصف منشآت نووية باستخدام 200 طائرة، ما أدى لمقتل 6 علماء إيرانيين وردت طهران بإطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة.

قامت عدة دول عربية وإقليمية بتفعيل خطط طوارئ لمواجهة تأثيرات التصعيد بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف إيران في فجر يوم الجمعة، والذي شمل تدابير احترازية في قطاعات الطاقة والطيران والاستقرار القومي.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة البترول المصرية قد أطلقت خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية عمل شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، عقب توقف تدفق الغاز الإسرائيلي نحو مصر بسبب إغلاق حقل “ليفياثان” البحري، الذي يعد الأكبر في إسرائيل.

وبحسب التقرير، جاء هذا التطور في ظل زيادة التوترات الإقليمية بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، مما أثر مباشرة على بنية الطاقة التحتية، حيث تعتمد مصر على جزء من الغاز الإسرائيلي لإعادة التسييل والتصدير، بالإضافة إلى الاستخراج المحلي خلال فترات الذروة.

ونوّهت مصادر أن الخطة تتضمن تعزيز الاعتماد على الغاز المحلي وإعادة تدوير كميات احتياطية، بالتوازي مع جهود لتقنين الاستهلاك في بعض القطاعات غير الحيوية تحسبا لأي طارئ آخر.

المجال الجوي

وعلاوة على ذلك، قامت العديد من الدول العربية بإغلاق مجالاتها الجوية مؤقتًا، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي أُطلق عليه اسم “الأسد الصاعد”، والذي تضمن قصف منشآت نووية واغتيال عدد من العلماء والقادة العسكريين.

في الأردن، صرحت هيئة الطيران المدني عن إغلاق المجال الجوي مؤقتًا مساء الجمعة، قبل أن تُعلن عن إعادة فتحه صباح اليوم السبت، وفقًا لبيان رسمي.

كما صرح القوات المسلحة الأردني عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة دخلت الأجواء الأردنية، وقام بشن طلعات جوية مكثفة لحماية المجال الجوي.

كذلك، صرحت السلطات الأردنية إغلاق معبر جسر الملك حسين مع الضفة الغربية، وهذا يأتي كخطوة مماثلة لإغلاق الجانب الإسرائيلي للمعبر.

في العراق، قررت وزارة النقل تعليق جميع الرحلات وإغلاق الأجواء العراقية بالكامل “إلى إشعار آخر”، وعللت القرار بـ”التوترات الإقليمية الحادة”.

كما أغلقت سوريا مجالها الجوي، وصرحت الخطوط الجوية السورية عن توقف جميع الرحلات من وإلى السعودية والإمارات نتيجة إغلاق الأجواء في سوريا والأردن والعراق.

بدورها، دعت سلطنة عُمان مواطنيها إلى مغادرة مناطق التوتر فورًا وتأجيل السفر إليها حتى إشعار آخر.

وفي فرنسا، صرح القائد إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي بأن بلاده اتخذت إجراءات لحماية مواطنيها وقواتها وسفاراتها في الشرق الأوسط، داعيًا الفرنسيين إلى “عدم السفر إلى المنطقة تحت أي ظرف”.

شنت إسرائيل هجومًا واسعًا فجر الجمعة على مواقع إيرانية باستخدام أكثر من 200 طائرة مقاتلة، مستهدفة منشآت نووية ومراكز أبحاث وقواعد عسكرية، حسبما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ذكر أن العملية “استهدفت البنية التحتية النووية ومصانع الصواريخ الباليستية”.

من جهته، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، وأعقبت طهران ذلك بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو الأراضي المحتلة ردًا على الهجوم الإسرائيلي، الذي أسفر عن مقتل 6 علماء نوويين بارزين وعدد من القادة العسكريين، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.


رابط المصدر