تركيا تعزز تأثيرها في أفريقيا من خلال التعاون الماليةي الأزرق مع الصومال

تركيا تعزز نفوذها في أفريقيا بالاقتصاد الأزرق مع الصومال


وقّع الصومال اتفاقاً مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري، مستهدفاً تحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى رافد اقتصادي. يشمل الاتفاق استثمارات في تطوير البنية التحتية البحرية، وتحديث الموانئ، وتأمين تقنيات صيد متقدمة. كما يهدف لتوفير فرص عمل محلية وتعزيز الصادرات البحرية. يتضمن التركيز على مكافحة الصيد الجائر وتعزيز أنظمة الرقابة. هذا التعاون يعكس استراتيجية تركيا لتعزيز حضورها في أفريقيا والمالية الأزرق، الذي يعتبر محوراً لنموها المستدام. الخبرة التركية ستعزز من تطوير الأسواق الأفريقية، ملبية احتياجاتها الماليةية الجديدة وتعزيز الأمان البيئي.

أنقرة- في الإسبوع الماضي، وقّع الصومال اتفاقًا استراتيجيًا مع شركة أوياك التركية لإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الدولة الأفريقية، وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي، مما يعزز النفوذ التركي في القارة السمراء من خلال أدوات المالية الأزرق.

المالية الأزرق (Blue Economy) هو مفهوم اقتصادي يركز على الاستخدام المستدام للمحيطات والبحار والموارد المائية بشكل عام لتحقيق النمو الماليةي، وتحسين سبل العيش، وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على صحة النظم البيئية البحرية والساحلية. يهدف هذا الاتفاق إلى إعادة هيكلة قطاع الصيد البحري في الصومال وتحويل موارده البحرية غير المستغلة إلى مصدر اقتصادي.

يتيح هذا التعاون فتح آفاق جديدة لتوظيف الخبرة التركية في مجالات البنية التحتية البحرية وتقنيات الاستزراع السمكي، في ظل التزايد الكبير في التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في سواحل القرن الأفريقي.

سفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش بحانب وزير الصيد البحري والمالية الأزرق في الصومال أحمد حسن آدم- السفارة التركية في مقديشو
سفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش إلى جانب وزير الصيد البحري والمالية الأزرق في الصومال أحمد حسن آدم (السفارة التركية في مقديشو)

تفاصيل الاتفاق

يغطي الاتفاق استثمارات شاملة في تطوير البنية التحتية البحرية، تتضمن تحديث الموانئ، وإنشاء محطات تبريد حديثة، وتعزيز القدرات اللوجستية، ما يسهم في زيادة كفاءة سلاسل الإمداد وجاهزية القطاع للاندماج في الأسواق الدولية، كما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية.

يشمل الاتفاق أيضًا إدخال تقنيات صيد متطورة وتدريب الكوادر المحلية لزيادة الطاقة الإنتاجية من الأسماك، وتحسين جودتها وفق أعلى معايير التصدير، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الغذائي من جهة، وتوليد صادرات بحرية كمصدر أساسي للعملة الصعبة من جهة أخرى.

يمثل الجانب الصناعي محورًا أساسيًا في هذه الشراكة، حيث تخطط أنقرة لإنشاء معامل تجهيز وتصنيع متخصصة في معالجة وتعليب المنتجات البحرية، مما سيضاعف القيمة المضافة للمنتج النهائي ويتيح آلاف فرص العمل، خاصة في أوساط الفئة الناشئة الصومالي الباحث عن لاختلال الاستقرار الماليةي.

من الناحية البيئية، وضعت الاتفاقية مكافحة الصيد الجائر وغير القانوني في صلب أولوياتها، من خلال تعزيز أنظمة الرقابة البحرية وتطوير نظم التتبع والمراقبة بالتعاون مع شركاء دوليين، مما يضمن استدامة المخزون السمكي وحماية الثروة البحرية من الاستنزاف.

ووفقًا لوزارة الثروة السمكية الصومالية، فإن الاتفاق يمثل “عصرًا جديدًا” في إدارة موارد الصيد البحري في البلاد، ويؤسس لمرحلة من التنمية الزرقاء المستدامة التي تُعزز مكانة الصومال في خريطة المالية الأزرق في أفريقيا، في وقت تسعى فيه أنقرة لتقوية نفوذها الماليةي والجيوسياسي في إحدى أكثر المناطق حساسية واستراتيجية في القرن الأفريقي.

استراتيجية توسع

يلعب المالية الأزرق دورًا مركزيًا في الرؤية التنموية المستدامة التي تسعى تركيا لتحقيقها، باعتباره أحد أبرز مصادر دعم النمو وتنويع دخلها الوطني.

بفضل سواحلها الممتدة على طول حوالي 8600 كيلومتر عبر البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، واحتوائها على 28 مدينة ساحلية يسكنها نحو 47 مليون نسمة، تمتلك تركيا قاعدة طبيعية قوية تتيح لها توسيع أنشطتها الماليةية البحرية، تحت مسمى المالية الأزرق عالميًا.

تُظهر الدراسات البيئية والماليةية أن حجم الأنشطة البحرية العالمية يتجاوز 1.5 تريليون دولار سنويًا، مما يدفع أنقرة لتعزيز وجودها في هذا القطاع من خلال “خطة 2053 للتنمية المستدامة في المالية الأزرق”، التي تتضمن إجراءات طموحة لتحسين كفاءة الإنتاج البحري وضمان استدامة النظم البيئية.

تتجلى نتائج هذه الإستراتيجية في الأرقام الأخيرة، حيث شهد قطاع تربية الأحياء المائية في تركيا نموًا سريعًا، إذ بلغ حجم الإنتاج نحو 472 ألف طن في عام 2021، مما جعل تركيا تحتل المركز الثالث عالميًا بعد الصين والهند.

على الصعيد التجاري، حققت صادرات المنتجات السمكية التركية إيرادات بنحو 1.65 مليار دولار في عام 2022، مما يُبرز أهمية هذا القطاع كرافد متزايد في ميزان الصادرات التركية.

بجانب التطور الإنتاجي، تمثل الشركات التركية في مجال بناء السفن والمعدات البحرية، مثل شركة “ميماريني”، التي أنتجت منذ عام 2018 حوالي 35 سفينة صيد متخصصة، تم تصدير 11 منها إلى أسواق موريتانيا والمغرب، مما يعكس عمق التكامل بين الصناعة البحرية والتوسع في أسواق القارة الأفريقية.

في هذا السياق، أبدت مؤسسات رسمية تركية وشركات استثمارية اهتمامًا متزايدًا بالفرص الموجودة في السواحل الأفريقية الغنية، وخاصة في موريتانيا التي تمتاز باحتياطيات سمكية كبيرة، وفقًا لبيانات وزارة الخارجية التركية.

يعتقد المحلل السياسي مراد تورال أنه من الصعب فصل التوسع التركي في مشاريع المالية الأزرق في أفريقيا عن الاتجاه الجيوسياسي الأوسع الذي تتبناه أنقرة منذ أكثر من عقد لتعزيز وجودها في مناطق يُشار إليها كـ”فراغات استراتيجية” على الخارطة الدولية، وأبرزها منطقة القرن الأفريقي.

ويشير تورال في تعليق له إلى أن الاتفاقيات الماليةية، مثل مشروع التعاون مع الصومال، تُطرح تحت مظلة التنمية والتعاون الماليةي المستدام، وهو مسار مشروع نظرًا لخبرات تركيا، ولكن هذه الخطوات الماليةية مرتبطة أيضًا باعتبارات النفوذ الإستراتيجي الأوسع.

يؤكد تورال أن موقع القرن الأفريقي على خطوط التجارة البحرية الدولية، مع ما يملكه من ثروات طبيعية غير مستغلة، جعل منه ساحة تنافس متزايد بين قوى دولية وإقليمية كبرى منها الصين ودول الخليج وروسيا وبعض القوى الأوروبية.

في هذا الإطار، يعتقد تورال أن زيادة الحضور التركي في البنية التحتية البحرية، يعزز من قدرة أنقرة على لعب دور فعّال في أمن البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويجمع مصالحها الماليةية ضمن معادلة نفوذ جيوسياسي متنامٍ.

الصومال لديه ثروة بحرية كبيرة (وكالة الأناضول)

أسواق واعدة

من جانبه، يشير المحلل الماليةي عمر أكوتش إلى أن المكاسب الماليةية التي يمكن أن تحصدها تركيا من دخولها أسواق الصيد البحري الأفريقية تشمل مستويين زمنيًا واستثماريًا، حيث تتيح هذه الأسواق فرصًا مباشرة أمام الشركات التركية في مجالات بناء السفن، وتصنيع معدات الصيد، وتطوير البنية التحتية للموانئ، بجانب تقنيات تجهيز ومعالجة المنتجات البحرية، وهي مجالات قد طوّرت فيها تركيا خبرات متقدمة خلال العقدين الأخيرين.

ويشير أكوتش إلى أن هذه الشراكات ستفتح أمام الشركات التركية آفاقًا جديدة لتوسيع صادراتها من التقنيات والخدمات المتعلقة بالاستزراع المائي وسلاسل التبريد الحديثة، مما سيساعد على تنويع أسواق التصدير بعيدًا عن الأسواق التقليدية في أوروبا وآسيا.

أما على المدى المتوسط والطويل، يؤكد أن إنشاء مصانع متكاملة لصنع وتجهيز الأسماك، والمساهمة في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية في دول مثل الصومال وموريتانيا، سيمكن الشركات التركية من الحصول على موطئ قدم مستدام في سلاسل القيمة البحرية العالمية، ويُؤهل هذه الأسواق لتكون مراكز إمداد إقليمية جديدة.


رابط المصدر

اخبار المناطق – وفاة شاب وجرح آخر نتيجة اشتباكات بين مسلحين قبليين في شبوة

مقتل شاب وإصابة آخر إثر اشتباكات بين مسلحين قبليين في شبوة


قتل شاب وأصيب آخر في اشتباكات بين مسلحين قبليين في محافظة شبوة، بسبب خلافات قديمة تتعلق بثأر قبلي. الحادث وقع في منطقة امحدان بمديرية حطيب، حيث لقي الشاب “ربيع رويس بن ديمح” حتفه. توجد جهود من قبل وجهاء المنطقة لتهدئة الأوضاع والوصول إلى صلح. تشهد محافظة شبوة فوضى أمنية متزايدة، مع استمرار الاقتتال الناتج عن النزاعات القبلية، في ظل غياب فعلي للسلطة المحلية والأجهزة الاستقرارية.

شاب قُتل وآخر أصيب، يوم الثلاثاء، في اشتباكات نشبت بين مسلحين قبليين في محافظة شبوة، وسط فوضى أمنية تعاني منها المحافظة.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاشتباكات وقعت بين مسلحين من قبيلة “آل شمس” في منطقة امحدان بمديرية حطيب، مما أدى إلى مقتل شاب يُدعى “ربيع رويس بن ديمح” وإصابة آخر.

ولفتت المصادر إلى أن النزاع يعود لخلافات سابقة بين أبناء عمومة نتيجة ثأر قبلي قديم، لافتةً إلى وجود تحركات من كبار الشخصيات في المنطقة لبحث إمكانية الوصول إلى مصالحة بين الجانبين.

تشهد مديريات محافظة شبوة انفلاتًا أمنيًا واشتباكات مستمرة، ترجع معظمها لخلافات قبلية، في ظل غياب تام لدور السلطة المحلية والأجهزة الاستقرارية في المحافظة.

يؤمن Auramet التسهيلات الائتمانية الدوارة بقيمة 350 مليون دولار بقيادة مجموعة Macquarie

أعلنت شركة Auramet International ، وهي تاجر معادن ثمين ، عن إغلاق منشأة ائتمان دوارة بقيمة 350 مليون دولار ، مع قيام مجموعة Macquarie Group وقسم الأسواق العالمية بمثابة منظم رئيسي.

كما عمل القسم بصفته عميلًا ووكيلًا إداريًا للمنشأة ، والذي تم زيادة الاكتتاب بشكل كبير.

تم تصميم التسهيلات الائتمانية الدوارة لاستكمال الترتيبات المصرفية الثنائية الحالية للشركة.

قال Auramet CFO Kimberly Oates: “إن علاقات Auramet ومعرفة الصناعة هي أساس تاريخنا البالغ 21 عامًا ، وقد قدمت بنوكنا الدعم القوي المطلوب لنمونا.

“تسعى Auramet إلى تقديم أعلى مستوى من الخدمة لعملائنا من خلال فهمنا لظروف أعمالهم وسوقهم ، ونحن نربط ذلك مع المصرفيين ذوي الخبرة والسريعة في مجال تمويل السلع الأساسية. السيولة ذات أهمية قصوى في هذه الصناعة ، وستوفر لنا هذه المشاركة قدرة إضافية على تلبية احتياجات عملائنا.”

شهدت الصفقة Natixis ، فرع نيويورك ، الذي تمت إضافته إلى اتحاد الشركاء المصرفيين في Auramet.

تضم مجموعة البنوك الحالية مؤسسات مثل Brown Brothers Harriman & Co و CIBC Bank USA و Commonwealth Bank of Australia و Cootperatieve Rabobank و HSBC Bank USA و Wells Fargo Bank.

وقال المدير الإداري لشركة Macquarie’s Commodities and Global Markets ، جون Spillane: “نحن سعداء بتوفير المنشأة ، ودعم المزيد من Auramet وتمويل أعمال تجار المعادن الثمينة العالمية.

“بصفته رائدًا في تمويل السلع ، قدمت Macquarie السيولة الحيوية بالتعاون مع المؤسسات المالية التي تضم مجموعة بنك Auramet.”

يتبع هذا الإعلان الأخير تسهيل Macquarie السابق لمرفق ائتمان دوار مبلغ 300 مليون دولار لـ Auramet ، والذي شهد أيضًا معدل اشتراك قوي.

<!– –>

جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – هل رشحت؟

الترشيحات مفتوحة الآن للمرموقة جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – واحدة من الصناعة معظم البرامج المعترف بها تحتفل بالابتكار والقيادة والتأثير. هذه هي فرصتك عرض إنجازاتك ، وتسليط الضوء على تقدم الصناعة، و اكتساب الاعتراف العالمي. لا تفوت فرصة تكريمها بين الأفضل – أرسل ترشيحك اليوم!

رشح الآن



المصدر

اخبار عدن – استجابة فورية من إدارة صندوق النظافة في عدن بشأن قضية السنةلة فاطمة الهليبي وإصدار توجيه بخصوصها

تجاوب سريع من إدارة صندوق النظافة بعدن مع قضية العاملة فاطمة الهليبي وتوجيه بصرف مستحقاتها


زار رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، فتحي بن لزرق، مقر صندوق النظافة في عدن بعد قضية إنسانية تتعلق بالسنةلة فاطمة الهليبي، التي تلقت ألف ريال فقط من راتبها بسبب غيابها المتكرر. مدير عام الصندوق، قائد راشد، أظهر تجاوبًا سريعًا ونوّه أنه سيتم صرف راتبها الكامل نظرًا لظروفها الصحية. كما قرر مراجعة حالات مشابهة لضمان عدم حدوث تجاوزات مستقبلية، خصوصًا تجاه السنةلات المريضات أو ذوات الظروف الخاصة. الصحيفة وثّقت حالة فاطمة، مما أثار استنكارًا واسعًا للحصول على العدالة، وأشاد الناشطون بدورها في الدفاع عن حقوق الفئات المهمشة.

استقبل رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، الزميل فتحي بن لزرق، صباح الأربعاء، في مقر إدارة صندوق النظافة والتحسين بمحافظة عدن، على أثر القضية الإنسانية المؤلمة التي أثارتها الصحيفة المتعلقة بالسنةلة فاطمة الهليبي، التي تلقت فقط ألف ريال من راتبها الفترة الحاليةي، في مشهد وثّقته الصحيفة وأثار موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وخلال الاجتماع، أظهر مدير عام صندوق النظافة، الأستاذ قائد راشد، استجابة سريعة للقضية، مؤكدًا أن الخصم من راتب الموظفة كان بسبب تعدد حالات غيابها، لكنه شدد على أن ظروفها الصحية تتطلب مراعاة خاصة. وعلى الفور، دعا إلى صرف راتبها كاملاً، بالإضافة إلى تحسين ظروف عملها.

كما نوّه راشد أن الصندوق سيعيد تقييم حالات مشابهة وسيتخذ إجراءات تضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، خصوصًا بحق السنةلات اللاتي يعانين من حالات صحية أو ظروف خاصة.

وكان الصحفي فتحي بن لزرق قد شارك مساء الثلاثاء مقطع فيديو مؤلم يوثق لحظة استلام السنةلة مبلغًا زهيدًا لا يتجاوز ألف ريال، على الرغم من معاناتها من وضع صحي حرج، مما دفع الرأي السنة اليمني للمدعاة بفتح تحقيق عاجل وإنصافها.

وأشاد ناشطون ومواطنون بالدور الإيجابي الذي قامت به صحيفة عدن الغد في تسليط الضوء على قضايا الفئات المهمشة والدفاع عن حقوقهم، مؤكدين أن الصحافة الحرة لا تزال تمثل صوت الناس في ظل الأزمات المتزايدة.

عاجل | NBC: مصادر تشير إلى إحالة تقييم سري لهجمات الولايات المتحدة على إيران إلى الكونغرس.

عاجل| الجيش الإسرائيلي: اعتراض الصاروخ الذي أطلق من اليمن تجاه إسرائيل


تقرير عاجل من “الجزيرة” حول تقييم سري للهجمات الأمريكية على إيران، حيث أفادت مصادر لـ “إن بي سي” أن تقييم الاستخبارات كشف أن القصف أخر برنامج إيران النووي لعدة أشهر لكنه لم يعطله بالكامل. كما لفت “ويتكوف” في “سي إن إن” إلى أن الشخص الذي سرب المعلومات عن الضربات يعتبر خائنا ويجب معاقبته. في حين عبّر السيناتور كريس فان هولن عن قلقه من تحريف ترامب للمعلومات الاستخباراتية. ونوّه وزير الخارجية الأمريكي في تصريحات لمجلة “بوليتيكو” أن التقارير حول تقييمات جديدة خاطئة، وأن إيران أصبحت أبعد عن صنع الأسلحة النووية بعد الضربة.

|

الجزيرة – عاجل

عاجل | إن بي سي من مصدرين: تقارير سرية عن الهجمات الأمريكية ضد إيران تم تقديمها للكونغرس واطلع عليها أعضاء مجلس الشيوخ بشكل سري
عاجل | إن بي سي من مصادر: التقييم الأولي للاستخبارات حول الهجوم أوضح أن القصف أخر البرنامج النووي الإيراني لعدة أشهر دون أن يعطله بالكامل

عاجل | ويتكوف لسي إن إن: الشخص الذي كشف معلومات استخباراتية أمريكية حول الضربات في إيران ارتكب خيانة ويجب محاسبته
عاجل | أكسيوس عن السيناتور كريس فان هولن: قلق جداً من تحريف ترمب للمعلومات الاستخباراتية والتلاعب بها

عاجل | بوليتيكو عن وزير الخارجية الأمريكي: التقارير الإعلامية حول تقييمات استخباراتية جديدة هي تقارير كاذبة
عاجل | بوليتيكو عن وزير الخارجية الأمريكي: إيران أصبحت أبعد بكثير من تطوير الأسلحة النووية بعد الضربة الأمريكية

 

التفاصيل بعد قليل..


رابط المصدر

اخبار وردت الآن – جامعة تعز تمنح الباحث وضاح فرحان درجة الماجستير مع مرتبة الشرف

جامعة تعز تمنح الباحث وضاح فرحان درجة الماجستير بتقدير امتياز


نال وضاح عبدالجليل محمد فرحان درجة الماجستير في علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية من جامعة تعز بتقدير ممتاز، وذلك عن رسالته “دور المشاركة المواطنونية في التنمية المحلية: دراسة سوسيولوجية لبعض مديريات تعز”. أوصت لجنة المناقشة بنشر الرسالة على مستوى السلطة المحلية ومنظمات المواطنون المدني. تناولت الدراسة أهمية المشاركة المواطنونية في تعزيز التنمية المحلية بمحافظة تعز، ودعت إلى زيادة الوعي بالمشاركة التطوعية، ومنح المواطنونات المحلية سلطات أكبر. كما نوّهت على أهمية التعاون مع منظمات المواطنون المدني، وتطوير مهارات الأفراد، وتضمين ثقافة المشاركة في المناهج المنظومة التعليميةية لتحسين المستوى الاجتماعي والماليةي.

في يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، حصل الباحث وضاح عبدالجليل محمد فرحان على درجة الماجستير في علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية من جامعة تعز، بتقدير ممتاز بنسبة 95% عن رسالته التي تحمل عنوان “دور المشاركة المواطنونية في التنمية المحلية: دراسة سوسيولوجية لبعض مديريات تعز”.

تشكلت لجنة المناقشة من: أ.د. عبدالسلام الحكيمي، المشرف على الرسالة، من جامعة تعز، رئيساً، وكذلك أ.م.د ذكرى العريقي، ممتحناً داخلياً من جامعة تعز، وأ.د. محمد الطيار، ممتحناً خارجياً من جامعة عدن.

أوصت لجنة المناقشة بضرورة نشر الرسالة على مستوى السلطة المحلية ومنظمات المواطنون المدني.

دارت إشكالية الدراسة حول أهمية المشاركة المواطنونية في التنمية المحلية في محافظة تعز، التي تُعتبر من المدن اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية، ما يستدعي توفير الخدمات للفئات المختلفة.

هدفت الدراسة إلى إحياء روح التعاون والمشاركة الجماعية المنظمة لتحقيق التنمية المحلية الشاملة في المواطنونات.

أوصت الدراسة بعدد من النتائج، أبرزها ضرورة نشر الوعي بأهمية المشاركة التطوعية في تقديم الخدمات وتنمية المناطق المحلية المحتاجة.

كما أوصت بتمكين المواطنونات المحلية من السلطة اللامركزية والإدارة الذاتية، وحق المبادرة والمشاركة الديمقراطية. إضافة إلى تعزيز دور منظمات المواطنون المدني وبناء شراكات معها لتطوير الموارد والقدرات المحلية.

شددت الدراسة في توصياتها على أهمية استخدام مدخل التخطيط التشاركي الفعال لتعزيز التعاون بين المواطنون ومؤسساته لتدريب المتطوعين وتنمية مهاراتهم.

دعات الدراسة بضرورة اعتماد السلطات المحلية والمركزية نتائج المشاركة المواطنونية كسياسة عامة تشمل كل مشاريع التنمية.

كما أوصت بإدماج ثقافة المشاركة المواطنونية في المناهج المنظومة التعليميةية، لتعزيز الوعي بالمشاركة التطوعية منذ المراحل الدراسية الأولى.

شهدت المناقشة حضور عدد من الأكاديميين والباحثين والطلاب، بالإضافة إلى الإعلاميين وزملاء الباحث.

للمرة الثانية، مهمة “ريزيلينس” اليابانية تفشل في الوصول إلى سطح القمر.

للمرة الثانية.. فشل مهمة "ريزيلينس" اليابانية في الهبوط على القمر


صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية عن فشل هبوط مركبتها “ريزيلينس” على القمر بسبب عطل في أداة توجيه بالليزر. الحادث جاء بعد تحطم مركبتها السابقة عام 2023 بسبب خطأ برمجي. “ريزيلينس”، التي كانت تحمل أدوات علمية لمشاريع يابانية، فقدت الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم. حتى الآن، نجحت شركة واحدة فقط في هبوط مركبتها بنجاح. تنوي “آي سبيس” القيام بمحاولة هبوط ثالثة عام 2027 بالتعاون مع NASA، مع إدخال تحسينات بتكلفة 10 ملايين دولار. تلعب الشركات الخاصة دوراً متزايداً في استكشاف الفضاء، مما يزيد من دفع الابتكار والكفاءة.

صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية، المتخصصة في استكشاف القمر، عن عدم نجاح هبوط مركبتها “ريزيلينس” على سطح القمر، نتيجة لعطل في أداة التوجيه بالليزر.

هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الشركة خللاً، فقد تحطمت مركبتها الأولى عام 2023 بسبب خطأ برمجي.

This photo provided by ispace in January 2025 shows the company’s Micro Rover. (ispace via AP, File)
مركبة متحركة صغيرة من شركة “آي سبيس” (أسوشيتد برس)

خطأ ليزري

كانت المركبة تحاول الهبوط في منطقة “بحر البرودة” على سطح القمر، ولكن أثناء عملية الهبوط، استخدمت أداة ملاحة بالليزر تُعرف بـ”محدد المدى بالليزر” لقياس المسافة بينها وبين سطح القمر.

وفقاً لـبيان رسمي من الشركة، حدث خلل في أداء هذه الأداة، حيث كانت بطيئة في العمل ولم تتمكن من قياس المسافة بدقة، مما أدى إلى هبوط المركبة بسرعة عالية بلغت حوالي 42 مترًا في الثانية، واصطدمت بسطح القمر مع فقدان الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم.

تم تأكيد التحطم من خلال صور التقطتها مركبة ناسا المدارية، حيث أظهرت المركبة وقد تحطمت وتبعثرت على سطح القمر.

حمل “ريزيلينس” خمس أدوات علمية تخص عملاء متنوعين، منها معدات للتحليل الكهربائي للماء من شركة تاكاساغو للهندسة الحرارية، وتجربة لإنتاج الغذاء من شركة يوجلينا، وكلاهما ياباني.

بالإضافة لذلك، حملت المهمة مسبار إشعاع الفضاء العميق من تطوير قسم علوم وهندسة الفضاء في الجامعة الوطنية المركزية بتايوان، ولوحة تذكارية من تطوير معهد بانداي نامكو للأبحاث اليابانية، مستوحاة من “ميثاق القرن العالمي” للرسوم المتحركة “موبايل سوت جاندام يو سي”.

علاوة على ذلك، كانت “ريزيلينس” تحمل مركبة “تيناسيوس” الجوالة الصغيرة، المطورة من قبل شركة “آي سبيس-أوروبا”، والتي كانت ستستكشف موقع الهبوط وتجمع تربة القمر، مع نقل المعلومات إلى المركبة، ومزودة بجرافة وكاميرا عالية الدقة في الأمام.

تصميم يوضح شكل مركبة بلو جوست (فايرفلاي)
تصميم يوضح شكل مركبة بلو جوست (فايرفلاي)

شركات خاصة

من بين 7 محاولات هبوط على القمر من قبل الشركات الخاصة في السنوات الأخيرة، نجحت محاولة واحدة فقط بالكامل، وهي شركة “فايرفلاي إيروسبيس”، التي نجحت في هبوط مركبتها بلوجوست في مارس/آذار 2025.

كما هبطت شركة “إنتويتيف ماشينز” بمركبتها “أوديسيوس” على سطح القمر، لكن الهبوط واجه بعض التحديات مما جعله نجاحاً جزئياً.

انطلقت بلوجوست وريزيلينس معًا في 15 يناير/كانون الثاني على متن صاروخ من شركة سبيس إكس، الذي قطع مسافة شاسعة تجاوزت 3.5 مليون كيلومتر قبل دخول المركبتين مدار القمر في 13 فبراير/شباط.

تخطط “آي سبيس” لإجراء محاولة هبوط ثالثة في عام 2027 بالتعاون مع وكالة ناسا، بالإضافة إلى مهمة رابعة مخطط لها.

خلال تلك الفترة، ستقوم الشركة بإضافة اختبارات وتحسينات إضافية بتكلفة تزيد عن 10 ملايين دولار لتحسين أداء المركبة،

كما سيساهم خبراء خارجيون في مراجعة الحادث، وستتعاون الشركة بشكل أوثق مع وكالة الفضاء اليابانية في الجوانب التقنية.

مستقبل السفر للفضاء

تتزايد أهمية الشركات الخاصة في استكشاف الفضاء، وهو القطاع الذي تقوده تقليديًا الوكالات الحكومية.

غالبًا ما تقدم الشركات الخاصة مقاربة مبتكرة وحلولاً ذات كفاءة عالية لمهام الفضاء المعقدة، بسبب طبيعتها التنافسية التي تعزز التقدم التكنولوجي والفعالية التشغيلية.

أيضاً، يتوسع سوق المهام الفضائية بشكل كبير، بدءًا من إطلاق الأقمار الصناعية – وهو نشاط تُركّز عليه جميع الدول حاليًا – وصولاً إلى السياحة الفضائية، وهو قطاع واعد مستقبلًا.

علاوة على ذلك، تُسهم الشراكات بين الشركات الخاصة والوكالات الحكومية – مثل برنامج “كليبس” التابع لوكالة ناسا – في تبادل الموارد والخبرات، مما يسرع جداول المهام ويوسع نطاق البحث العلمي.


رابط المصدر

عدن: تحول في أسعار صرف الريال اليمني بالنسبة للعملات الأجنبية

تغير في أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية


شهدت أسعار صرف الريال اليمني تغيرات طفيفة في عدن بعد انهيار كبير في الأيام السابقة. في عدن، بلغ سعر الدولار الأمريكي 2700 ريال للشراء و2745 ريال للبيع، بينما الريال السعودي سجل سعر 710 ريالات للشراء و718 ريالاً للبيع. في صنعاء، كان سعر الدولار الأمريكي 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع، والريال السعودي 140 ريالاً للشراء و140.5 ريالاً للبيع.

شهدت أسعار الريال اليمني بعض التغيرات الطفيفة أمام العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن، بعد سلسلة من الانهيارات الكارثية التي حدثت خلال الأيام الماضية.

وفيما يلي أسعار الصرف:

أسعار الصرف في عدن:

الدولار الأمريكي:

سعر الشراء: 2700 ريال يمني

سعر البيع: 2745 ريال يمني

الريال السعودي:

سعر الشراء: 710 ريال يمني

سعر البيع: 718 ريال يمني

أسعار الصرف في صنعاء:

الدولار الأمريكي:

سعر الشراء: 535 ريال يمني

سعر البيع: 540 ريال يمني

الريال السعودي:

سعر الشراء: 140 ريال يمني

سعر البيع: 140.5 ريال يمني

اخبار المناطق – نيران ضخمة ت devastation مركز تسوق في حضرموت

حريق هائل يلتهم مركزًا تجاريًا في حضرموت


اندلع حريق هائل في مركز تبارك التجاري بمدينة المكلا، حضرموت، مما أدى إلى خسائر تقدر بـ21 مليون ريال يمني. تمكن الدفاع المدني من السيطرة على الحريق دون تسجيل إصابات بشرية، بينما أسباب الحريق لا تزال مجهولة. تواصل الفرق المختصة التحقيق لجمع الأدلة حول مصدر الحريق. وقد دعت إدارة الدفاع المدني المواطنين وأصحاب المحلات إلى الالتزام بإجراءات السلامة وتوفير أدوات الإطفاء الأولية في مواقع العمل للحد من المخاطر.

دمر حريق ضخم مركزًا تجاريًا في مدينة المكلا الواقعة على ساحل حضرموت، مما أدى إلى خسائر مادية تقدر بنحو 21 مليون ريال يمني.

وذكر الدفاع المدني بساحل حضرموت أنه نجح في السيطرة التامة وإطفاء الحريق الذي نشب في مركز تبارك التجاري للمواد الغذائية، الموجود في أحد الأسواق المحلية.

وفقًا لتقرير أولي، فقد بلغت تقديرات الخسائر الناتجة عن الحريق حوالي 21 مليون ريال يمني، بينما لم تسجل أي إصابات بين الأشخاص.

ونوّهت الشرطة أن أسباب اندلاع الحريق لا تزال غير معروفة، في حين تواصل الفرق المختصة التحقيق وجمع الأدلة لتحديد مصدر الحريق وظروفه.

ودعت إدارة الدفاع المدني المواطنين وأصحاب المتاجر إلى الالتزام بمعايير السلامة وتطبيق إجراءات الوقاية من الحرائق، مع ضرورة توفير أدوات الإطفاء الأساسية في أماكن العمل لتقليل المخاطر.

ماذا تعكس نظريات حروب التحرير عن النجاح والفشل في غزة؟

ماذا تقول نظريات حروب التحرر عن النصر والهزيمة في غزة؟


يتناول النص مفهوم النصر في سياق الحروب، مشيرًا إلى أهميته الرمزية والمعنوية، خصوصًا في حروب التحرر. يعبر عن الجدل حول تحديد الفائز والمهزوم في سياق المواجهةات، مثل الحرب في غزة، مع التركيز على البعد الثقافي والنفسي. يتطرق إلى آراء المنظرين العسكريين مثل كلاوزفيتز وماو تسي تونغ، مستعرضًا دور الإرادة والشعور في الحرب. يوضح تزايد الجهود الإسرائيلية لنزع سلاح المقاومة كجزء من استراتيجيتها، ويشير إلى الحاجة لتحويل المواجهة إلى معركة ثقافية، حيث تشكل الروايات وسرديات التوجهات للوعي الجماهيري عمودًا مهمًا في المواجهة.

يمتلك مفهوم النصر معانٍ رمزية تعكس وعي الشعوب، حيث يعد صفة ذاتية تعتمد على اعتبارات وأولويات، ويجمع بين تركيبة معقدة تشمل عوامل مادية ومعنوية، وفقاً لوجهات نظر العديد من المفكرين في المجالات العسكرية والسياسية.

ورغم أن تحديد المنتصر من المهزوم يثير تباينات في الآراء، فإنه ينال صفة خاصة في سياق حروب التحرر، نظراً لطول أمدها وزيادة أهمية البعد المعنوي فيها، في ظل اختلال ميزان القوى المادي لصالح المحتل في الغالب.

في ظل الحرب الجارية في قطاع غزة، يكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة، بسبب الجدل الواسع حول مستقبل المواجهة وتأثير المعركة على مستقبل مسيرة التحرر الفلسطيني.

A column of fire and smoke erupts following Israeli bombardment of areas east of the Tuffah neighbourhood in eastern Gaza City on June 18, 2025. (Photo by Bashar TALEB / AFP)
قصف إسرائيلي على شرق قطاع غزة (الفرنسية)

الجهد الاستعماري

لا يُقتصر الجهد الاستعماري على البعد العسكري فحسب، بل يعد مشروعًا للهيمنة يبدأ بالفكر، ويُوظف الثقافة والعلم والمالية والقدرة العسكرية لتحقيق أهدافه، بينما تتصدى حروب التحرر له في كافة هذه المجالات.

تناولت العديد من الأعمال الفكرية مفهوم النصر والهزيمة والعوامل المؤدية إليهما، حيث يتضح من مجموع هذه الأعمال أهمية البعد الثقافي والنفسي، في صلابة الإرادة والرؤية الشخصية لكل طرف في تحديد نتيجة أي صراع، وخاصة في حروب التحرر.

وقد تناول هذه المواضيع العديد من المفكرين العسكريين ككارل كلاوزفيتز وأندريه بوفر، والزعيم الصيني ماوتسي تونغ، والمفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي.

مركبة تحمل سلاح وعليها عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
إسرائيل دعات بنزع سلاح المقاومة (الجزيرة)

نزع السلاح

تبرز الإرادة الوطنية كمحور مركزي لنشوب الحروب وانتهائها، حسب المنظور العسكري التقليدي، حيث يُعرّف كارل كلاوزفيتز، في عمله “من الحرب”، الحرب بأنها “عمل عنيف يهدف إلى إكراه الخصم على تنفيذ إرادتنا، لذا فإن العنف، أو القوة المادية، هو الوسيلة، وخضوع العدو لإرادتنا هو الهدف النهائي”.

ولتحقيق هذا الهدف بالكامل، ينبغي نزع سلاح العدو، وبذلك يُعتبر نزع السلاح الهدف المباشر للأعمال العدائية وفقاً لهذا المنظور.

يتجلى هذا المفهوم في الإستراتيجية الإسرائيلية التي تسعى إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة، حيث يُعد تجسيداً للنصر الذي تطمح إليه، وضماناً لإضعاف العمل المقاوم مستقبلاً.

صراع الإرادة

كما يبرز تأثير المشاعر في الحرب وفقًا لكلاوزفيتز الذي يقول: “إذا كانت الحرب فعلاً من أفعال القوة، فهي بالضرورة مرتبطة بالمشاعر. وإذا لم تكن نابعة من المشاعر، فهي تتفاعل معها إلى حد ما، ولا يعتمد مدى هذا التفاعل على مستوى الحضارة، بل على أهمية المصالح المعنية ومدتها”.

يلقي هذا المنظور الضوء على أهمية البعد المعنوي في بداية الحرب وانتهائها، وفي تقييم الشعوب لنفسها كمنتصرين أو مهزومين في أي حرب.

ويرى “أندريه بوفر”، المنظر العسكري ورئيس أركان الناتو السابق، في كتابه “مدخل إلى الإستراتيجية العسكرية” أن الحرب هي صراع إرادات تؤدي نتيجته إلى “حدث نفسي نرغب في حدوثه لدى العدو ليقتنع بأن الاشتباك أو متابعة المواجهة أمراً غير مجدٍ”.

وفقًا لهذا التعريف، فإن الهزيمة هي حالة نفسية، مما يعني أن أي شعب يسعى للتحرر ويرفض الاستسلام لإرادة الاحتلال أو الاعتراف بشرعيته لا يمكن اعتباره مهزوماً.

النصر والتضحية

من خلال تجربته الطويلة في الحرب، قدم ماو تسي تونغ، قائد الثورة الشعبية في الصين، نظرية في الحرب الثورية من خلال كتابه “حرب العصابات”، عرّف فيها النصر بأنه “القضاء على النظام الحاكم القديم وإقامة نظام جديد يتماشى مع تطلعات الجماهير”.

مثل هذا النصر لا يتحقق عادة بسرعة، بل يكون نتيجة “حرب مطولة تستنزف قوة العدو وتزيد من قوتنا تدريجياً”. وفي هذه الرحلة الطويلة، يجب أن تبقى الحرب مرتبطة بالجماهير، لئلا “تفقد روحها وتصبح مجرد قوة عسكرية عاجزة.. وهذا هو بداية النهاية”، فالشعب هو الماء، وحرب العصابات هي السمكة التي تعيش فيه، وبدون الماء تموت السمكة.

وفقاً لماو، فإن مبدأ الحرب وأساس كل المبادئ العسكرية هو الحفاظ على الذات وإفناء العدو.

وبالرغم من أن “كل حرب تتطلب ثمناً، وقد يكون هذا الثمن باهظاً جداً أحياناً”، فإن ذلك لا يتعارض مع مبدأ الحفاظ على الذات، بل هو متوافق معه، “لأن مثل هذه التضحية أمر لا مفر منه، ليس فقط من أجل إفناء العدو، بل من أجل الحفاظ على الذات أيضاً”.

في حالة الحرب في قطاع غزة، يبدو أن الأهداف العليا للاحتلال تتمحور حول القضاء على الشعب الفلسطيني في القطاع، من خلال تهجيره والسيطرة على الأرض، وهو ما نوّهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عدة مناسبات.

وإذا لم يتمكن من تحقيق ذلك، فإن الحد الأدنى من الأهداف هو إقامة نظام جديد في القطاع بما يتماشى مع مصالح الاحتلال، بالإضافة إلى نزع سلاح المقاومة وتهجير العديد من قادتها وكوادرها.

ومع استمرار العمل المقاوم، وعجز الاحتلال عن الاستقرار في القطاع، أصبحت أولويات الاحتلال تطمح إلى عزل المقاومة عن جمهورها، كما في مشاريع “الفقاعات الإنسانية” أو الربط بين توزيع المساعدات الإنسانية بالاستقرار، ودعوة الفلسطينيين للانتقال إلى مناطق يسيطر عليها عملاء الاحتلال، كما هو الحال مع المليشيا التي أسسها ياسر أبو شباب في شرق رفح.

إضافة إلى ذلك، هناك جهد دعائي مباشر أو عن طريق أصدقاء وحلفاء الاحتلال، والدول المطبعة معه، مما يخلق جبهة مواجهة ثقافية ونفسية عبر وسائل الإعلام بمختلف أشكالها.

A wounded Palestinian man awaits medical attention at Khan Yunis' Nasser hospital in the southern Gaza Strip on June 19, 2025.
جريح فلسطيني يرفع إشارة النصر رغم إصابته (الفرنسية)

جبهة الحرب الثقافية

يقدم الفيلسوف الإيطالي أنطونيو غرامشي رؤية خاصة للنصر أو الهيمنة السياسية، كما تجلت من خلال انخراطه في العمل السياسي في إيطاليا في عشرينيات القرن الماضي.

واستخدم غرامشي مفهوم “الهيمنة الثقافية” كمؤشر منهجي في دراسة طبيعة المواجهة السياسي، مشيراً إلى أن “تفوق فئة اجتماعية يحدث من حيث السيطرة والقيادة الفكرية والأخلاقية”.

يعتقد غرامشي -في مجموعة من رسائله المنشورة في كتابه “دفاتر السجن”- أن النصر الثوري يتحقق من خلال مزيج من العمل العسكري والثقافي، حيث يصف الأول بـ “حرب الحركة” أو “حرب المناورة”، ويصف الثاني بـ “حرب المواقع”.

يضع تركيزاً على أهمية النضال الثقافي والفكري على المدى الطويل في تحقيق الانتصار، الذي يُعتبر مكملًا ومتوافقًا مع الحرب العسكرية، لذا فالوصول إلى “الهيمنة الثقافية” يُعد شرطاً سلفياً لتحقيق النصر العسكري والحفاظ عليه.

بينما يعتبر غرامشي أن حرب المناورة العسكرية الأفضل لمواجهة الأنظمة الاستبدادية، وهو ما يتفق مع رؤية الفيلسوف الفرنسي فرانز فانون حول مواجهة الاستعمار، فإنه يعتقد أن حرب المواقع الثقافية تنجح أكثر في الدول التي تحتوي على مجتمع مدني نشط كما هو الحال في الدول الغربية.

وعلى الرغم من أن ملاحظات غرامشي صُممت أساسًا لشرح حالات الثورة الشعبية ضد أنظمة الاستبداد، فإنها توفر استنتاجات مفيدة يمكن تطبيقها على حالات أخرى من المواجهة، مثل حروب التحرر الوطني.

Demonstrators protest against conditions in Gaza and to impose sanctions against Israel and against arms shipments in front of the Reichstag building, the seat of the lower house of parliament Bundestag, in Berlin, Germany, June 21, 2025. REUTERS/Fabrizio Bensch
مسيرة تضامن مع غزة في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

المواجهة على الوعي

تظهر الحرب المستمرة في غزة مدى المواجهة على توجيه الجماهير داخل القطاع وخارجه، بهدف تحديد نتيجة المواجهة في مختلف مجالات المواجهة، من خلال الروايات المتناقضة بين الاحتلال ومؤيديه من جهة، والمقاومة ومؤيديها من جهة أخرى، بشأن طبيعة المعركة وأسبابها ومستقبلها.

ويُعتبر مدى انتشار هذه السرديات وقبولها ذا تأثير بالغ على سلوك الشعوب والقوى السياسية داخل فلسطين وخارجها.

بينما يظهر تراجع شهرة الاحتلال عالميًا وفقًا للكثير من استطلاعات الرأي، وخصوصًا في الدول المؤيدة له تقليديًا، فإنه يركز جهوده على تغيير الوعي داخل غزة لتحقيق نتيجة سياسية وعسكرية مقبولة لديه، عبر استخدام العنف والتجويع لصياغة وعي خاضع له أو متواطئ معه.

وبذلك ينعكس تركيزه على فرض حقائق ميدانية يتفوق فيها بـ “حرب المناورة”، بينما تُسجل خسائر أكبر وأعمق في “حرب المواقع” أو الثقافة والوعي على الصعيد العالمي. ويُعتبر ذلك مشكلة كبيرة بالنسبة لدولة اعتمدت على هذا الدعم في إنشائها وتعتمد عليه لضمان بقائها.

وعلى الجانب الآخر، يؤثر تصعيد جرائم الحرب ضد سكان القطاع، واستمرار الحصار، والدعاية الإعلامية المعادية للمقاومة، شيئًا فشيئًا على الرأي السنة في غزة حول جدوى الحرب وآفقها، إذ يظهر استطلاع اجري في 6 مايو/أيار 2025 من قِبل المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن تأييد عملية “طوفان الأقصى” انخفض بين سكان غزة مقارنة بما كان عليه في مارس/آذار 2024.

في الضفة الغربية، تختلف النتائج أيضًا، على الرغم من تأثرها بنفس العوامل الضاغطة على غزة، إذ تراجعت نسبة التأييد لقرار “طوفان الأقصى” مقارنة بما كانت عليه في ديسمبر/كانون الأول 2023.

تأتي هذه النتائج في ظل عمل إعلامي مكثف من الاحتلال والدول الداعمة له والمطبعة معه، بالتوازي مع تضييق الخناق على دعم المقاومة وتجريم الأعمال المؤيدة لها.

ترتب على ذلك أثر مرغوب فيه للاحتلال في فرض وعي متوافق معه وخاضع لإرادته، رغم أن الإحصاءات العالمية تفيد بتعميق خسائر الاحتلال وانحسار التأييد له، وهو ما ينعكس في المواقف الدولية من رفض استمرار الحرب والحصار على غزة في الأشهر القليلة الماضية.

صوتت 14 دولة من بين 15 في مجلس الاستقرار في مطلع يونيو/حزيران 2025 على مشروع قرار يدعا بوقف الحرب في غزة، ولم يُوقفه سوى الفيتو الأميركي.

الحرية أو الخضوع

في الختام، تنحصر النتيجة النهائية للحرب من أجل التحرر بين خيارين، إما تحقيق الاستقلال والحرية، أو التخلي عن حلم الحرية والخضوع لإرادة المحتل.

وعلى عكس استقرار أي من الخيارين، فإن نتيجة أي حرب عسكرية لا يمكن أن تُعتبر انتصاراً مطلقاً أو هزيمة نهائية. وفقًا لكلاوزفيتز، “غالباً ما لا ترى الدولة المنهزمة في ما حدث لها سوى شر عابر، يمكن معالجته عبر الحلول السياسية لاحقاً”.

في مواجهة العمل العسكري والثقافي للاحتلال، فإن صمود رواية الشعب الفلسطيني وخصوصًا مقاومته في الحرب وعدالتها يظل حاسمًا في تثبيت المكاسب التي حققتها الحرب الثقافية، بفضل أداء المقاومة العسكري من جهة، والجرائم والعنف الذي يمارسه الاحتلال من جهة أخرى.


رابط المصدر