تحليل – تفكك العمالقة: استراتيجيات النقل البحري في ظل العودة الحذرة لـ’السويس’ ومخاوف التصعيد الجديد – بقلم شاشوف


تواجه شركات الشحن الكبرى تحديات معقدة في ظل تطورات قناة السويس بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. رغم وجود بارقة أمل لإنهاء العزلة، فإن المخاطر الأمنية المتزايدة تفرض قيودًا على عودة العمليات. شركة ‘ميرسك’ اتخذت خطوة جريئة باستئناف رحلاتها عبر البحر الأحمر، بينما تراجعت ‘سي إم إيه سي جي إم’ عن خططها بسبب القلق من التوترات الجيوسياسية. ‘هاباج لويد’ تفضل الانتظار، مما يبرز تباين استراتيجيات الشركات في السوق. هذا التنوع يخلق سوقًا غير مستقر، حيث يسعى الشاحنون لتحقيق توازن بين سرعة النقل وموثوقية العمليات، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن.

أخبار الشحن | شاشوف

بعد أكثر من عامين من الاضطرابات غير العادية التي أثرت على التجارة العالمية عبر البحر الأحمر، تتواجد الشركات الكبرى في مجال الشحن اليوم عند مفترق طرق استراتيجي مع اقتراب يناير 2026. حيث يُعتبر اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في أكتوبر 2025 بمثابة أمل في إنهاء العزلة التي فُرضت على قناة السويس، إلا أن التغيرات السياسية والميدانية أعادت الأمور إلى التعقيد، مفرضةً معادلة صعبة تجمع بين الحاجة الملحة لتقليل التكاليف التشغيلية والتهديدات الأمنية المتنوعة.

تأتي هذه التحركات المتناقضة في وقتٍ تشهد فيه الساحة الجيوسياسية تصعيداً جديداً، حيث أدت التحذيرات الأخيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمالية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إلى خلق حالة من القلق في قطاع النقل البحري.

تلك التصريحات، وفقاً لرصد ‘شاشوف’، لم تكن مجرد استعراضات سياسية، بل قد انعكست على حالة الحذر والترقب في غرف عمليات شركات الشحن العالمية، التي كانت قد بدأت فعلاً في إعداد خطط العودة. التحدي الآن يمتد لما هو أبعد من سلامة السفن من الهجمات المباشرة، ليشمل القلق من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، مما يجعل تقييم المخاطر وحسابات التأمين البحري أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، ويجعل بعض الشركات تعيد النظر جذرياً في جدولها الزمني لهذا العام.

وسط هذه الأجواء المشحونة، يتضح تباين الاستراتيجيات بين الفاعلين الرئيسيين في الصناعة، حيث لم تعد هناك قرارات جماعية كما كانت في بداية الأزمة. فبينما تسعى بعض الشركات إلى اقتناص فرصة الهدوء النسبي لاستعادة ميزة المرور السريع عبر القناة وتقليص التكاليف المرتبطة بالوقود، تفضل أخرى اتباع مسارات التفاف طويلة حول أفريقيا كخيار “آمن ومكلف” بدلاً من التعرض لمخاطر في ممر مائي يُعد من مناطق الخطر العالي.

مناورات “ميرسك”: اختبار المياه واستعادة السيطرة

اتخذت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك”، التي تُعتبر بمثابة البوصلة في قطاع الشحن العالمي، قراراً جريئاً مدفوعاً برغبة قوية في استعادة الكفاءة التشغيلية لشبكتها اللوجستية، من خلال استئناف الرحلات عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

جاء إعلان الشركة في يناير الجاري، تأكيداً لرغبتها في تشغيل خدمة أسبوعية تربط موانئ الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، خطوةً تُظهر محاولة لكسر حاجز الخوف الذي سيطر على الصناعة لسنوات.

حُدد يوم 26 يناير كموعد لانطلاق أولى رحلات العودة الرسمية من ميناء صلالة في سلطنة عمان، مما يمثل تحولاً نوعياً في سياسة الشركة المتبعة خلال الفترة الماضية.

لم يكن هذا القرار عشوائياً، بل تبعه عمليات تقييم دقيقة للأوضاع الأمنية، حيث أرسلت الشركة سفينتين للمياه كمختبرات اختبار في ديسمبر ويناير لقياس ردود الفعل وتقديرات المخاطر.

نجاح هذه الرحلات التجريبية أعطى الضوء الأخضر للشركة للمضي قدماً في عملية العودة التدريجية، مع التركيز في المرحلة الأولى على خطوط ملاحية معينة يمكن تأمينها ومراقبتها، بدلاً من العودة الشاملة للأسطول. وتظهر هذه المنهجية رغبة “ميرسك” في التوازن بين ضغط العملاء لتقليل أوقات الشحن ومسؤوليتها تجاه طاقم وسفن الشركة.

اقتصادياً، يُعتبر قرار “ميرسك” استجابة للضغوط المتعلقة بتكاليف طريق رأس الرجاء الصالح، حيث تستهلك السفن كميات كبيرة من الوقود الإضافي، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل والجوانب المعقدة لسلاسل الإمداد. وفقاً لرؤية ‘شاشوف’، فإن العودة لقناة السويس، حتى وإن كانت جزئية، تعني تحسين هوامش الربح وقدرة أكبر على تدوير الحاويات بسرعة، وهو أمر حيوي في سوق الشحن البحري التنافسية. لكن تبقى هذه العودة ‘مشروطة’ وتخضع لمراجعات مستمرة، مما يعني أن أي تدهور أمني قد يُعيد السفن فوراً لطريق أفريقيا الطويل.

“سي إم إيه سي جي إم”: التراجع التكتيكي

بخلاف التوجه الدنماركي، قدمت شركة الشحن الفرنسية (CMA CGM) نموذجاً استراتيجياً مختلفاً يعكس كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على القرارات الكبرى. فبعد أن كانت الشركة تستعد لتوسيع عملياتها عبر قناة السويس، أعلنت فجأةً، اليوم الثلاثاء، عن تعديل جذري في خططها، موجهة سفنها في ثلاث خدمات رئيسية للابتعاد عن القناة مرة أخرى.

يعتبر هذا “الانقلاب الاستراتيجي” مؤشراً على القلق العميق في أروقة الشركة، حيث فضلت الإدارة تجنب المخاطر غير المحسوبة حتى لو جاء ذلك على حساب الفوائد المالية والزمنية.

تعود أسباب هذا التراجع المفاجئ إلى ما وصفته الشركة الفرنسية بـ’حالة عدم اليقين العالمي’، وهو تعبير يعكس بوضوح المخاوف من التصعيد المحتمل بين أمريكا وإيران كما أشار إليه الرئيس ترامب.

بالنسبة لشركة بحجم “سي إم إيه سي جي إم”، ثالث أكبر ناقل للبضائع الجاهزة في العالم، يُعتبر الاستقرار في جداول الرحلات أكثر أهمية من توفير أيام قليلة من الإبحار؛ لأن تغيير المسار أو تعرض سفينة للاحتجاز أو الهجوم يُسبب خسائر فادحة في السمعة والتعويضات تفوق تكلفة الوقود الإضافي عبر أفريقيا.

تداعيات قرار الشركة الفرنسية تتجاوز عملياتها الخاصة، حيث تُرسل إشارات سلبية لسوق التأمين البحري والعملاء حول العالم، مما يعني أن الممر المائي الحيوي لا يزال غير موثوق. كانت الشركة تأمل في بدء عمليات عبور منتظمة بين الهند والولايات المتحدة في يناير، لكن تراجعها الآن يعزز الفكرة بأن اتفاقيات وقف إطلاق النار الهشة ليست كافية لبناء خطط تجارية طويلة الأمد.

هذا التذبذب في القرارات يضع ضغوطاً مستمرة على سلاسل الإمداد العالمية، حيث يجد المستوردون والمصدرون صعوبة كبيرة في التنبؤ بمواعيد وصول البضائع أو تكاليف الشحن النهائية.

“هاباج لويد” والناقلات المتخصصة: سياسة النفس الطويل

تتبنى شركة “هاباج لويد” الألمانية موقفاً أكثر تحفظاً وثباتاً، معلنة أنها لن تعدل عملياتها في البحر الأحمر في الوقت الراهن، مفضلة الاستمرار في استخدام طريق رأس الرجاء الصالح رغم عودة “ميرسك”. أساس الرؤية الألمانية هو تحليل لوجستي دقيق، حيث أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة أن العودة إلى قناة السويس لا يمكن أن تُحقق بسهولة، بل تحتاج إلى فترة انتقالية تمتد من 60 إلى 90 يوماً.

هذه الفترة ضرورية لإعادة جدولة السفن، وتنسيق الخدمات اللوجستية في الموانئ، ومنع حدوث تكدس مفاجئ في الموانئ المستقبلة، وهو درس قاسٍ تعلمته الصناعة خلال أزمة سلاسل التوريد السابقة.

يعتقد خبراء “هاباج لويد” أن أي تسرع في العودة قد يؤدي لفوضى تشغل أكثر مما تفيد، خاصة مع عدم استقرار الوضع الأمني. فالشبكات اللوجستية العالمية تعمل بنظام دقيق للغاية، وأي تغيير مفاجئ في مسارات مئات السفن سيؤدي لتأخيرات غير مجدولة، مما يربك عمليات التخزين والمناولة. ولهذا، تفضل الشركة الألمانية “الاستقرار البطيء” على “السرعة المحفوفة بالمخاطر”، مفضلةً تحمل تكاليف مسار أفريقيا المعروفة على تحمل غضب التغييرات غير المضمونة عبر السويس، مما يمنح عملاءها موثوقية أكبر حتى وإن كانت الرحلة أطول.

في سياق متصل، تطفو مخاوف القطاعات المتخصصة مثل نقل السيارات، حيث صرحت مجموعة “والينيوس ويلهلمسن” النرويجية بأنهم لا يزالون في مرحلة التقييم ولن يستأنفوا الإبحار إلا بعد التأكد من شروط أمنية صارمة للغاية.

سفن نقل السيارات (Ro-Ro) تُعتبر أهدافًا أكثر حساسية وعرضة للخطر مقارنة بسفن الحاويات التقليدية، مما يجعلها آخر ما يعود إلى القناة وفقاً لرؤية ‘شاشوف’، مما يشير إلى أن تعافي حركة الملاحة في السويس سيظل غير مكتمل لفترة طويلة حتى بعد عودة بعض ناقلات الحاويات.

يعكس المشهد الحالي لصناعة الشحن البحري في بداية عام 2026 حالة من التشرذم الاستراتيجي غير المسبوق، حيث يتم اتخاذ القرارات بناءً على تقييمات أمنية وسياسية آنية بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية التقليدية.

إن تباين القرارات بين “ميرسك” و”سي إم إيه سي جي إم” و”هاباج لويد” يُظهر غياباً للثقة العميقة في استدامة الهدوء النسبي في المنطقة. هذا الاختلاف يخلق سوقًا متعددة السرعات والتكاليف، حيث قد يُجبر الشاحنون على الاختيار بين مسارات أسرع وأكثر مخاطرة أو مسارات أبطأ وأكثر استقراراً، مما يحفظ أسعار الشحن مرتفعة وغير مستقرة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة لعدة أرباع قادمة.


تم نسخ الرابط

عدن: صرف الرواتب وتحسن الأوضاع مع جهود السعودية لتنظيم الملف اليمني – شاشوف


شهدت مدينة عدن تحسناً ملحوظاً في الظروف الأمنية والخدمية، بدعم سعودي. تم صرف رواتب التشكيلات الأمنية والعسكرية لشهر يناير 2026 عبر بنك القطيبي، مع قرب صرف رواتب شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 لمنتسبي وزارة الدفاع. كما أطلق التحالف السعودي برنامجاً تنموياً بقيمة 1.14 مليار دولار، يستهدف تحسين قطاعات التعليم والصحة والطاقة. ورغم تلك التحسينات، يعاني الموظفون المدنيون في عدة محافظات من تأخير رواتبهم، مما يؤثر على ظروفهم المعيشية. تشير هذه التطورات إلى مساعي السعودية لدعم السلام والاستقرار في اليمن وتعزيز المؤسسات الرسمية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تشهد مدينة عدن تحسّناً ملحوظاً في الأوضاع الخدمية والأمنية، حيث سجّلت تقدمًا واضحًا في خدمات الكهرباء وصرف الرواتب للقوات العسكرية والأمنية، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية.

أعلن التحالف، اليوم الثلاثاء، عن بدء صرف رواتب التشكيلات العسكرية والأمنية لشهر يناير 2026، وفقًا لما أفاد به مرصد “شاشوف”. تم صرف الرواتب كجزء من الجهود لتحسين الأوضاع في المحافظات، وذلك بعد مغادرة الإمارات وسيطرة السعودية على المناطق التابعة للحكومة.

ووفقًا لتقارير مرصد “شاشوف”، يتم صرف رواتب شهر يناير للتشكيلات العسكرية والأمنية عبر عدة قنوات مصرفية، أبرزها بنك القطيبي.

من جهة أخرى، علمت “شاشوف” بقرب صرف رواتب شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 لمنتسبي وزارة الدفاع بحكومة عدن، وذلك عبر بنك عدن.

يتولى الجانب السعودي الإشراف على صرف رواتب هذه التشكيلات العسكرية والأمنية عبر قيادة القوات المشتركة للتحالف، مما يعكس دعماً أساسياً لاستقرار المحافظات وتعزيز دور القوات في حفظ الأمن، بحسب تصريحات محافظ عدن الجديد، عبدالرحمن شيخ.

وفي تصريحات صحفية تابعها مرصد “شاشوف”، أشار شيخ إلى أن دعم القوات المشتركة بقيادة السعودية يعتبر ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار وزيادة قدرات الأجهزة الأمنية.

وفي سياق متصل، أكد مدير عام مؤسسة كهرباء عدن، سالم الوليدي، أن الدعم السعودي كان له الأثر الإيجابي في استقرار التيار الكهربائي وتحسين استمراريته، بينما تأتي جهود صرف الرواتب لضمان استمرارية العمل العسكري والأمني وتعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين.

على الصعيد الأمني، تواصلت جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة السلاح غير المرخص وفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف”، مع إعادة هيكلة القوات المحلية تحت اسم “قوات الأمن الوطني” بدلاً من “قوات الحزام الأمني”، في خطوة رسمية تهدف إلى تعزيز الطابع المؤسسي للأجهزة الأمنية وتوحيد المسميات والمهام، بالإضافة إلى إعادة انتشار الوحدات الأمنية وإخراج المعسكرات الثقيلة من المناطق السكنية.

برنامج سعودي بـ1.14 مليار دولار

في ظل هذه التطورات، أعلنت السعودية عن برنامج موسع لدعم اليمن، يتضمن 268 مشروعًا ومبادرة تنموية بقيمة 1.14 مليار دولار، تستهدف قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل، مع التركيز على تحسين البنية التحتية وجودة الحياة.

يتفوق هذا الدعم بشكل كبير على ما تم الإعلان عنه لميزانية حكومة عدن في 20 سبتمبر 2025، والذي بلغ 368 مليون دولار، وذلك في وسط أزمة سيولة خانقة واجهتها الحكومة، وتفشي أزمة قطع الرواتب بشكل غير مسبوق.

قال مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عُقدت اليوم الثلاثاء إن حزمة الدعم الجديدة تأتي للمساهمة في تحسين الأوضاع في مناطق حكومة عدن بجميع المجالات، مشيرًا إلى متابعته للجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية واستمرار العمل نحو مستقبل القضية الجنوبية، عبر مؤتمر الرياض.

وأضاف مجلس الوزراء أن المملكة حصلت على المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية لليمن لعام 2025، وفقًا لمنصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس ريادة السعودية في تقديم المساعدات على مستوى العالم، وفقاً لتقارير “شاشوف” التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية (واس).

مع تحسن الأوضاع نسبياً في عدن، والتركيز على صرف الرواتب، خاصةً للتشكيلات العسكرية والأمنية لتعزيز الأمن بعد الأحداث الأخيرة، إلا أن معاناة الموظفين المدنيين في عدة محافظات ما زالت قائمة، نتيجة التأخير في صرف الرواتب، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.

يؤكد موظفون في عدة قطاعات مثل التربية والصحة والخدمة المدنية في محافظات مثل أبين ولحج، وحتى في عدن، أن أزمة تأخر رواتبهم تؤثر سلبًا على قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خاصةً بالنسبة للموظفين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل وحيد.

الدفع بملف السلام

في نظرة أوسع على المشهد اليمني الحالي، يبدو أن تحسن الأوضاع في عدن وتفعيل المشاريع السعودية مرتبط بتحريك ملف السلام في اليمن.

حيث تعكس المبادرات السعودية جهود المملكة نحو دعم عملية إعادة الاستقرار وإعادة ترتيب الملفات المحلية بعد الإعلان من الرياض عن حل “المجلس الانتقالي الجنوبي”، وكذلك بعد بدء التحقيقات القضائية في قضايا الفساد المالي المنسوبة إلى “عيدروس الزبيدي”، الذي أصبح يُعتبر في الإعلام الرسمي التابع لحكومة عدن “المتهم”.

تشير الخطوات والتصريحات السعودية الأخيرة إلى رغبة الرياض في تعزيز عملية السلام عبر دعم المؤسسات الرسمية وتقليل التوترات على الأرض، وخلق بيئة مؤسسية مستقرة لضمان تنفيذ اتفاقيات التهدئة وإعادة الإعمار.


تم نسخ الرابط

تصاعد التوتر حول غرينلاند: بين سياسة ترامب و’السلاح النووي’ الأوروبي.. العالم يواجه خطر الحرب التجارية – شاشوف


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسك برغبته في شراء غرينلاند، متجاهلاً رفض أوروبا ومتوقعًا ضعف المعارضة من الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا الاستفزاز مع تهديدات اقتصادية، مما يهدد بصدام تجاري واستراتيجي. قادة أوروبا، أبرزهم ماكرون، يستعدون باستخدام أداة مكافحة الإكراه لمواجهة الضغوط الأمريكية. التصعيد لم يقتصر على غرينلاند فقط، بل شمل تهديدات بفرض رسوم 200% على النبيذ الفرنسي، مما زاد القلق من تأسيس كيان بديل للأمم المتحدة. في ظل هذا التوتر، يعد وزير الخزانة الأمريكي بيسنت بتخفيف حدة التصريحات، بينما يظل الاقتصاد العالمي هشًا ويحتاج إلى حلول جذرية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصمماً على الحصول على جزيرة غرينلاند، حيث أعرب مجدداً عن رغبته الجازمة في ذلك، متجاهلاً الرفض الأوروبي ومتوقعاً -بشكل استفزازي لأوروبا- غياب معارضة قوية من قبل الاتحاد الأوروبي. جاءت هذه الاستفزازات مرفقة بتهديدات اقتصادية مباشرة، مما نقل القضية من النقاش السياسي إلى ساحة الصدام التجاري والاستراتيجي.

صرّح ترامب بأن أوروبا ‘غير قادرة على حمايتنا’، مما يكشف عن توجه أمني توسعي يربط الجغرافيا بالردع العسكري والنفوذ العالمي، ويضع غرينلاند في قلب معادلة الأمن الأمريكي في القطب الشمالي، خصوصاً في ظل التنافس المتزايد مع روسيا والصين على الممرات القطبية والموارد الطبيعية.

لكن تصريحات ترامب واجهت رداً قاسياً من زعماء أوروبيين، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي لم يكتفِ بالرفض السياسي بل أشار إلى إمكانية استخدام أقوى أدوات الرد التجاري داخل الاتحاد الأوروبي، وهي أداة مكافحة الإكراه (ACI)، والتي تُعتبر ‘الخيار النووي’ في الترسانة التجارية الأوروبية.

وفقاً لما أوردته مرصد “شاشوف”، تتيح هذه الأداة للاتحاد الأوروبي الرد على الضغوط الخارجية عبر فرض تعريفة جمركية مضادة، وتقييد الاستثمارات، ومنع الشركات المستهدفة من العمل داخل السوق الأوروبية.

رغم أن هذه الأداة لم تُستخدم سابقاً، فإن جدية الموقف تكمن في أن النزاع يمس سيادة دولة عضو هي الدنمارك، مما يجعل اللجوء إلى إجراءات أكثر صرامة احتمالاً قائماً، حتى وإن كان يرتبط بمخاطر اقتصادية، مثل ارتفاع التضخم وإضعاف النمو الأوروبي.

تعتزم دول الاتحاد الأوروبي الاجتماع يوم الخميس المقبل، 22 يناير، لمناقشة كيفية الرد على التهديدات التي أطلقها ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة المرتبطة بقضية غرينلاند، وتمثل أداة مكافحة الإكراه إحدى الطرق التي تُختبر حالياً.

كان ترامب قد تعهد يوم السبت، 17 يناير، بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الواردات من الحلفاء الأوروبيين حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما أدى إلى تصعيد النزاع.

إذا تم تنفيذ هذا الإجراء ضد الولايات المتحدة، فمن الممكن أن تكون شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى among المستهدفين بسبب التأثير المالي وقُرب العديد من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا من إدارة ترامب.

أيضاً، أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء دعمها لتعليق اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حسبما أفادت به رويترز، مع تصاعد الخلاف حول مستقبل الجزيرة.

الرسوم كسلاح سياسي.. 200% على فرنسا

لم يقتصر التصعيد على غرينلاند، بل امتد ليشمل مشروع ‘مجلس السلام’ الذي يروج له ترامب، حيث هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية في حال استمر رفض ماكرون الانضمام إلى المجلس. وأشار ترامب إلى أن ‘لا أحد يريد ماكرون لأنه سيغادر منصبه قريباً جداً’.

الأخطر هنا ليس التهديد الجمركي بحد ذاته، بل طبيعة المجلس المقترح، الذي تشترط الإدارة الأمريكية للعضوية الدائمة فيه مساهمة مالية لا تقل عن ‘مليار دولار’، مع منح ترامب صلاحيات واسعة تشمل رئاسة الدورة الأولى والنظر في قرارات العضوية.

أثار هذا النموذج القلق الأوروبي والدولي من إمكانية أن يكون المجلس محاولة لإنشاء كيان موازٍ أو بديل للأمم المتحدة، خارج الأطر التقليدية للشرعية الدولية.

جاء رفض فرنسا من منطلق تمسكها بمبادئ الأمم المتحدة وعدم قابلتها للتفاوض، بينما وُجهت دعوات لعدد من الزعماء، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الأرجنتين، ورئيس وزراء كندا، مما زاد من الغموض حول طبيعة المجلس وأهدافه الحقيقية.

بيسنت: تهدئة مالية وسط عاصفة سياسية

في مقابل لهجة ترامب التصعيدية، ظهر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بدور المهدئ، داعياً إلى التريث و’أخذ نفس عميق’، ومقللاً من شأن التهديدات الأوروبية.

وصف بيسنت هذه السيناريوهات بأنها ‘سردية زائفة’، مؤكداً أن أوروبا تمتلك تريليونات الدولارات من الأصول الأمريكية، وأن تسليح الحيازات سيشكل تصعيداً خطيراً قد يحول حرباً تجارية بطيئة إلى مواجهة مالية مباشرة تهز أسواق رأس المال العالمية.

مع تأكيد الالتزام الأمريكي بحلف الناتو، أقرّ في الوقت ذاته بإمكانية الاختلاف حول مستقبل غرينلاند، مما يعكس حجم الشرخ السياسي القائم عبر المحيط الأطلسي.

جاءت كل هذه التطورات بالتزامن مع عقد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الذي بدا في دورته الأخيرة أشبه بغرفة طوارئ دولية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على الطاقة والغذاء، وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط وضغطه على سلاسل الإمداد، والعودة إلى النزعة الحمائية والحروب التجارية، وانخفاض الثقة في النظام الاقتصادي العالمي.

يمكن قراءة المشهد العالمي اقتصادياً على أنه يمثل ‘أرضاً هشة’، حيث إن التضخم تراجع نسبياً، لكن أسعار الفائدة المرتفعة ما زالت تكبح الاستثمارات، وسلاسل الإمداد لم تتعافَ بالكامل، مما يُهدد فكرة السوق العالمية المفتوحة.

يمكن تلخيص المشهد بأنه لم يعد نزاعاً جغرافياً بل تحول إلى عرض مكثف لأزمة أعمق تضرب النظام الدولي، حيث تسييس التجارة، وتآكل المؤسسات متعددة الأطراف، وعودة منطق القوة الاقتصادية كأداة ابتزاز سياسي.

يستخدم ترامب الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط شاملة، بينما تحاول أوروبا الموازنة بين الدفاع عن سيادتها وتجنب حرب اقتصادية شاملة، وفي الخلفية يقف الاقتصاد العالمي هشاً، ينتظر قرارات شجاعة تتجاوز الخطابات، مما يجعل دافوس مساحة للحوار الضروري ولكنه غير كافٍ، في عالم يزداد قلقاً واضطراباً.


تم نسخ الرابط

ملاذ الأمان في زمن القلق العالمي.. ارتفاع الذهب نحو ذروته التاريخية – شاشوف


سجّل الذهب ارتفاعاً تاريخياً بتجاوزه 4,700 دولار للأونصة، مدفوعاً بتوترات سياسية وجيوسياسية، خصوصاً تهديدات ترامب بشأن الرسوم الجمركية. هذا الارتفاع جاء وسط تآكل الثقة في السياسة النقدية الأمريكية، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن. الطلب القوي من البنوك المركزية يعزز الأسعار، مع تدفقات كبيرة في صناديق الذهب المتداولة. من المتوقع أن يصل الذهب إلى 5,000 دولار في ظل استمرار التوترات. حتى مع تراجع بعض الضغوط، من غير المرجح أن يعود الذهب لمستويات منخفضة، حيث تظل العوامل الداعمة قوية. السيناريو السلبي غير محتمل ويشير إلى تصحيح محدود فقط.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

شهد الذهب ارتفاعاً تاريخياً بتجاوزه لأول مرة حاجز 4,700 دولار للأونصة، نتيجة تداخل معقد لعوامل سياسية ونقدية وجيوسياسية، مما أعاد الذهب إلى مكانته كملاذ آمن على المستوى العالمي.

وسجل الذهب اليوم الثلاثاء في التداولات الفورية أكثر من 4,726 دولاراً للأونصة، في حين حققت العقود الأمريكية الآجلة أكثر من 4,732 دولاراً للأونصة، وفقاً لمرصد “شاشوف” للبيانات.

ازدهر سعر الذهب بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية موسعة على عدة دول أوروبية، مع ربطها بملف الاستحواذ على جزيرة غرينلاند، مما أعاد للأذهان سيناريوهات الحرب التجارية وغياب اليقين في العلاقات الدولية.

في مثل هذه الظروف، يتجه المستثمرون تقليدياً نحو الذهب كوسيلة للتحوط ضد الصدمات السياسية والاقتصادية.

كما ارتفعت قيمة الذهب مع تراجع الثقة في السياسات النقدية الأمريكية. تُتابع الأسواق عن كثب التطورات الحساسة المتعلقة بمساعي التأثير السياسي على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

أي مساس باستقلالية البنك المركزي الأمريكي يُعتبر إشارة خطيرة للأسواق، ويعزز الطلب على الذهب كملاذ للقيمة بعيداً عن الأنظمة النقدية التقليدية.

تزايد التوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية لعب دوراً مهماً في دعم الذهب، حيث إن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك أصل غير مُنتج، مثل الذهب، مما يجعله أكثر جذباً للمستثمرين.

يُظهر الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، توجهاً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز الاحتياطيات بأصول ثابتة، وهذا عامل طويل الأمد يدعم الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وفقاً لمتابعات شاشوف، شهدت صناديق الذهب المتداولة في البورصة تدفقات رأسمالية كبيرة، مما زاد من الزخم الصاعد، وأكد الاتجاه الإيجابي من الناحية الفنية، حيث يُتداول الذهب حالياً فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية.

تزيد مكاسب الذهب عن 70% منذ بدء الولاية الثانية لترامب في يناير 2025، مُسجلاً قمماً تاريخية متتالية، مما يدل على طلب حقيقي وسط الضغوطات والتوترات الاستراتيجية والسياسات القاسية لترامب.

إلى أين يتجه الذهب؟

إذا استمرت التوترات الجيوسياسية والضغوط السياسية على السياسة النقدية وواصلت البنوك المركزية تنويع احتياطياتها، فقد يتجه الذهب إلى مستوى 5,000 دولار للأونصة في المدى القريب أو المتوسط، وهو ما بدأت بعض المؤسسات المالية الكبرى باستهدافه بالفعل.

هناك سيناريو آخر، فحتى إذا هدأت بعض التوترات، من غير المرجح أن يعود الذهب إلى مستويات منخفضة، إذ أن العوامل الهيكلية الداعمة (الدين الأمريكي، هشاشة النظام المالي، التحول عن الدولار) لا تزال قائمة، مما يُرجح مرحلة من التذبذب فوق مستويات تاريخية مرتفعة.

أما السيناريو السلبي (الذي يعد ضعيف الاحتمال) فقد يتعرض الذهب لضغوط مؤقتة فقط إذا استعيدت الثقة الكاملة في الاحتياطي الفيدرالي، وانخفضت التوترات التجارية والسياسية بشكل شامل، لكن حتى هذا السيناريو لا يعني انهياراً، بل تصحيحاً محدوداً ضمن اتجاه صاعد طويل الأجل.


تم نسخ الرابط

نتائج اختبار المرحلة الثانية من موارد إنفيني في ساسكاتشوان

أعلنت شركة Infini Resources عن نتائج المرحلة الثانية من فحوصات الرقائق الصخرية التي أجريت في مشاريع اليورانيوم في بحيرة رينولدز وبحيرة ريتنباخ في ساسكاتشوان، كندا.

أكدت الاختبارات وجود شذوذ في اليورانيوم على نطاق واسع في كلا الموقعين، حيث تم تحديد اليورانيوم عالي الجودة في منطقة تيتوس بروسبكت داخل بحيرة ريتنباخ.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

أعادت عينة من المرحلة الأولى 18,986 جزءًا في المليون من أوكتوكسيد ثلاثي اليورانيوم (U₃O₈)، بينما كشفت فحوصات المرحلة الثانية عن قيم مرتفعة إضافية لليورانيوم تصل إلى 3,844 جزء في المليون من U₃O₈.

تشير النتائج إلى أن تمعدن اليورانيوم يرتبط مكانيًا بالموصلات الكهرومغناطيسية ومناطق القص المعينة، مما يشير إلى وجود نظام يتم التحكم فيه هيكليًا.

ويدعم هذا النموذج الجيولوجي لشركة Infini، والذي يشير إلى وجود بصمة يورانيوم محتملة على نطاق النظام تمتد على ممر بطول 15 كم × 3 كم عبر كلا المشروعين.

يغطي مشروعا بحيرة رينولدز وبحيرة ريتنباخ معًا مساحة قدرها 766 كيلومترًا مربعًا على الحافة الشرقية لحوض أثاباسكا.

وهي متجاورة، حيث تضم بحيرة رينولدز 12 مطالبة وبحيرة ريتنباخ تتكون من عشرة مطالبات.

وتخطط شركة Infini لدمج نتائج الاختبار هذه مع رسم الخرائط الجيولوجية ومجموعات البيانات الجيوفيزيائية والتفسير الهيكلي.

ويهدف هذا التكامل إلى وضع اللمسات الأخيرة على الأهداف الجاهزة للحفر وتحديد أولوياتها، مما يعزز دقة أنشطة الاستكشاف المستقبلية.

وتستعد الشركة لحملة الحفر الأولى، والتي من المتوقع أن تبدأ في الربع الثاني من عام 2026 (الربع الثاني من عام 2026)، بشرط الانتهاء من عمليات إصدار التصاريح ومشاركة أصحاب المصلحة.

تشمل أهداف Infini القادمة الحصول على مجموعات البيانات التاريخية ونتائج الجيوفيزياء وتوحيدها لمساكن ريتنباخ بحلول الربع الأول من عام 2026، وتحسين الأهداف وتدريبات التخطيط باستخدام البيانات الهيكلية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية بحلول الربع نفسه، والتعامل مع الأمم الأولى المحلية والحكومة للحصول على التصاريح.

بالإضافة إلى ذلك، تخطط الشركة لتعيين وتعبئة المقاولين الجيولوجيين ومقاولي الحفر استعدادًا لحملة الحفر الأولى.

وقال روهان بون، الرئيس التنفيذي لشركة Infini: “يعد الحصول على نتائج اختبار المرحلة الثانية خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لشركة Infini. وبينما يظل Titus Prospect هدفًا بارزًا عالي الجودة، توضح نتائج المرحلة الثانية أن شذوذ اليورانيوم أوسع نطاقًا وأكثر شمولاً عبر كل من رينولدز وريتنباخ مما تم رسمه في البداية.

“ومع توفر مجموعة بيانات المرحلة الأولى والثانية الكاملة الآن، فإننا في وضع جيد يمكننا من وضع اللمسات الأخيرة على أهداف الحفر والتقدم بثقة نحو برنامج الحفر الأول المخطط له في عام 2026.”

<!– –>



المصدر

مذكرة تفاهم بين Greenland Resources وGMH Gruppe لتوريد الموليبدينوم

أبرمت Greenland Resources مذكرة تفاهم مع GMH Gruppe لتوريد الموليبدينوم على المدى الطويل.

تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب قيام المفوضية الأوروبية بإدراج مشروع Malmbjerg التابع لشركة Greenland Resources كأولوية في برنامج RESourceEU الخاص بها.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وتحدد مذكرة التفاهم خطة لاتفاقية توريد تشمل الموليبدينوم الحديدي، وأكسيد الموليبدينوم، والقوالب المصنوعة من خام الموليبدينوم الذي تستخرجه الشركة في جرينلاند، والذي سيتم تكريره في بلجيكا.

مشروع Malmbjerg عبارة عن مشروع موليبدينوم مفتوح الحفرة مع المغنيسيوم كمنتج ثانوي.

وهي تقع ضمن منطقة ترخيص استغلال المعادن الحصرية لشركة Greenland Resources 2025-115 في شرق وسط جرينلاند.

تدير شركة GMH Gruppe، المعروفة بأساليب الإنتاج المستدامة، أكثر من 15 موقع إنتاج، معظمها في ألمانيا.

وهي متخصصة في منتجات الصلب باستخدام أفران القوس الكهربائي التي تقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 80% مقارنة بالطرق التقليدية.

وستمكن مذكرة التفاهم هذه شركة GMH من تأمين إمدادات مستقرة من الموليبدينوم بمعايير الاستدامة العالية من دولة منتسبة إلى الاتحاد الأوروبي.

يعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستهلك للموليبدينوم على مستوى العالم ولكنه يفتقر إلى قدرات الاستخراج.

ألمانيا هي أكبر مستخدم في الاتحاد الأوروبي وقد صنفت الموليبدينوم كمادة عالية المخاطر في قائمة الأهمية الخاصة بها. وبالمثل، تعترف كندا بأن الموليبدينوم له أهمية في قائمة المعادن الهامة لديها.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية الكندي تيم هودجسون: “لقد سررت العام الماضي بالسفر إلى برلين والتوقيع على إعلان نوايا مع ألمانيا لتعزيز التعاون في مجال المعادن المهمة.

“بعد ذلك، في أكتوبر 2025، على هامش اجتماع وزراء الطاقة والبيئة لمجموعة السبع في تورنتو، أصدرت حكومة كندا بيانًا تم فيه تسليط الضوء على شركة التعدين الكندية Greenland Resources لمساهمتها في قطاع الصلب الإيطالي – الآن، يسعدني أن أرى Greenland Resources تمضي قدمًا وتساهم أيضًا في صناعة الصلب الألمانية، وهي حليف مهم آخر لمجموعة السبع.”

في سبتمبر 2025، وقعت شركة Greenland Resources مذكرة تفاهم مع شركة Hempel Metallurgical لتوريد الموليبدينوم على المدى الطويل لصناعة الصلب الألمانية.





المصدر

توسيع شركة Barrick Gold مشروع لوموانا باستخدام تقنية خلايا متسو كونكورد

تم اختيار تقنية التعويم كونكورد من شركة ميتسو من قبل شركة بارك جولد لتوسيع مشروع النحاس لوموانا في المقاطعة الشمالية الغربية في زامبيا.

وستشهد الصفقة دمج خلايا التعويم كونكورد مع تقنية تانك سيل التي تم اختيارها مسبقًا من ميتسو لتعزيز تحسين مخطط تدفق المشروع.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

تم تصميم تقنية خلايا كونكورد من ميتسو لمواجهة تحديات الأجسام الخام المعقدة والمنتشرة بدقة.

إنه يعزز معالجة المعادن من خلال تقديم حركية تعويم محسنة ومعدلات استرداد أفضل للجزيئات الدقيقة والدقيقة للغاية.

يتم تحقيق ذلك من خلال توليد قوى القص المكثفة والفقاعات الدقيقة للغاية، مما يعزز استعادة الجزيئات الأصغر من 20 ميكرون.

تم تصميم هذه الإستراتيجية منخفضة المخاطر وعالية المكافأة للحفاظ على جودة درجة التركيز المتسقة، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص لموقع مشروع النحاس في لوموانا.

تم تسجيل التفاصيل المالية لطلبية معدات خلايا كونكورد في قطاع المعادن بشركة ميتسو للربع الثالث من عام 2025 (الربع الثالث من عام 2025).

وفي عام 2024، حصلت شركة ميتسو على عقد من شركة بارك جولد لتوريد معدات المعالجة الرئيسية في مشروع لوموانا للنحاس.

تضمنت حزمة التسليم الخاصة بشركة ميتسو الآلات الأساسية لعمليات مثل الطحن، والتعويم، والتكثيف، والتغذية، والترشيح.

تم تسجيل الطلب، الذي تبلغ قيمته حوالي 70 مليون يورو (78.12 مليون دولار)، ضمن طلبيات قطاع المعادن للربع الثالث من عام 2024.

يعمل منجم النحاس لوموانا كحفرة مفتوحة تقليدية باستخدام طريقة الشاحنة والمجرفة.

تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر غرب سولويزي في حزام النحاس في زامبيا.

يقوم المنجم في المقام الأول بمعالجة خام الكبريتيد، وذلك باستخدام محطة تعويم الكبريتيد القياسية لإنتاج تركيز النحاس.

<!– –>




المصدر

حصلت Decmil على عقد لمشروع ويست أنجيلاس في بيلبارا

حصلت شركة Decmil، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة Macmahon، على عقد من Rio Tinto بقيمة 120 مليون دولار أسترالي (80.41 مليون دولار أمريكي) لمشروع West Angelas Sustaining في منطقة Pilbara بغرب أستراليا.

يتضمن عقد Western Hill إنشاء طريق نقل ثقيل وطرق وصول للمركبات الخفيفة وأنظمة الصرف المرتبطة بها.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ومن المقرر أن يبدأ العمل في يناير 2026، ومن المتوقع الانتهاء منه في عام 2027.

يشكل العقد جزءًا من اتفاقية إطارية لأعمال الحفر تم إنشاؤها حديثًا بين Decmil وRio Tinto لمشاريع مختلفة داخل Pilbara.

تظل التوجيهات المالية لـ Macmahon للسنة المالية 2026 (FY26) دون تغيير.

قال مايكل فينيجان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Macmahon: “مع هذه الجائزة، يسعدنا أن نعزز علاقتنا الإستراتيجية مع Rio Tinto ونتشارك معهم لتسليم مشروع أعمال الحفر السائبة في مشروع West Angelas.

“إنها تساعد في بناء الزخم في انتقال أعمال البنية التحتية المدنية لدينا إلى مشاريع مدنية أكبر. تجلب هذه الجائزة إجمالي 201 مليون دولار أمريكي من العقود المدنية التي فازت بها Decmil مع Rio Tinto (Brockman MEM 81 مليون دولار أمريكي، WASP 120 مليون دولار أمريكي) مما يولد زخمًا كبيرًا للأرباح في النصف الثاني من العامين الماليين 26 و27”.

بدأ مشروع خام الحديد ذو الحفرة المفتوحة في غرب أنجيلاس، الذي يديره مشروع Robe River المشترك، عملياته في عام 2022 وهو مملوك لشركة Rio Tinto (53%)، وMitsui Iron Ore (33%)، وNippon Steel (14%).

في ديسمبر 2025، حصلت Decmil على إشعار بالترسية من Rio Tinto لمشروع توسيع ورشة صيانة المعدات المتنقلة (MEM) في منجم Brockman 4 في منطقة بيلبارا.

يتضمن هذا العقد إنشاء ورشة عمل جديدة لشركة MEM، ومكتبًا، ومخزنًا لزيوت التشحيم السائبة، ونظامًا للمياه الزيتية.

ومن المقرر أن يبدأ العمل في أوائل عام 2026، ومن المتوقع الانتهاء منه بحلول أبريل 2027.

في مايو 2025، حصلت Decmil على عقدين بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 80 مليون دولار أسترالي، مما عزز دفتر طلبات Macmahon.

<!– –>



المصدر

منتدى دافوس 2026: رؤية مغايرة للواقع وبداية لتنفيذ أجندة ترامب – بقلم شاشوف


انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، بين 19 و23 يناير 2026، في وقت حرج يواجه فيه النظام الدولي تحديات كبيرة. يتضمن الحدث حضورًا قويًا من الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي يعتزم فرض أجندته الاقتصادية وسط تصاعد التوترات العالمية. بينما تناقش القضايا الاقتصادية والذكاء الاصطناعي، تراجعت المواضيع البيئية والاجتماعية. يهدف المنتدى إلى تعزيز التجارة الحرة ودعم أوكرانيا، وسط تحذيرات من تآكل القواعد الدولية بسبب السياسة التصعيدية الأمريكية. يشير خبراء إلى أن هذا الاجتماع قد يكون فرصة مهمة لتثبيت النظام الدولي المهدد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

افتتح اليوم الإثنين المنتدى الاقتصادي العالمي في نسخته السادسة والخمسين في قرية دافوس السويسرية، والذي يمتد من 19 إلى 23 يناير 2026، في مرحلة تعتبر من بين الأحرج التي يمر بها النظام الدولي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

مع تصاعد التوترات في فنزويلا، أوكرانيا، غزة، إيران، وجزيرة غرينلاند، وتراجع ما تبقى من النظام القائم على القواعد الدولية، يبدو أن المنتدى هذا العام يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة النخب العالمية على إعادة توازن النظام الدولي أو محاولة ترميمه عبر الحوار.

وفقًا لمصادر ‘شاشوف’، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيزور دافوس مع أكبر وفد أمريكي على الإطلاق، والذي يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الخزانة سكوت بيسنت، وزير التجارة هوارد لوتنيك، الممثل التجاري جيميسون جرير، وزير الطاقة كريس رايت، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى صهره جاريد كوشنر.

تؤكد هذه المشاركة الكثيفة رغبة واشنطن في فرض أجندتها خلال المنتدى، في وقت تواصل فيه سياسات ترامب التصعيدية في التجارة والتحالفات الدولية، بما في ذلك تهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية بسبب معارضتها لخطة الاستحواذ على جزيرة غرينلاند.

يعتبر هذا التغير في حضور الولايات المتحدة نقطة محورية في تغيير مسار المنتدى، حيث تصدرت قضايا الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي النقاشات، بينما تراجعت مواضيع المناخ والتنوع الاجتماعي التي كانت تسود جدول الأعمال في السنوات السابقة.

على الجانب الآخر، يشارك عدد كبير من القادة الأوروبيين في المنتدى، بما في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأمين العام للناتو مارك روته، ورؤساء حكومات ألمانيا وبولندا وإسبانيا.

يهدف هؤلاء القادة إلى الدفاع عن التجارة الحرة، دعم أوكرانيا، وتعزيز التعاون عبر الأطلسي في مواجهة التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية وأجندة ‘أمريكا أولاً’.

يشير بورجه برنده، الرئيس التنفيذي للمنتدى، إلى أن هذه التحولات تعكس مرحلة عالمية جديدة أكثر اهتمامًا بالقضايا الجيوسياسية المعقدة، وليس مجرد استراتيجية لاستقطاب الإدارة الأمريكية.

المنتدى بين “روح الحوار” وأجندة ترامب

يحمل المنتدى هذا العام شعار ‘روح الحوار’، وفقًا لمتابعة شاشوف، لكن بعض المحللين اعتبروا أن الشعار باهت ومتناقض مع واقع الوضع السياسي الحالي، حيث شهدت الفترة الأخيرة تصاعد الفوضى وعدم الاستقرار الدولي، جراء سياسات ترامب التصعيدية طوال عام 2025، بما في ذلك خطابه الحاد في دافوس 2025 حول فرض رسوم جمركية شاملة والدعوة لزيادة الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي، والضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مما يتعارض جوهريًا مع مفهوم ‘الحوار’.

لاحظ محللون مثل كلايتون ألين من مجموعة ‘يوراسيا’ أن أي تحرك من ترامب، سواء في التجارة أو السياسة الخارجية، يثير اهتمامًا كبيرًا بين النخب الاقتصادية والسياسية المشاركة، بينما يرى مايك روبينو، المسؤول السابق في إدارة ترامب، أن التركيز على الاقتصاد والذكاء الاصطناعي يعكس ‘جزءًا من النظام العالمي الجديد’ حيث لم تعد القضايا البيئية والاجتماعية ذات الأولوية المطلقة.

تشير تقارير من صحيفة الغارديان البريطانية، وفقًا لمصادر شاشوف، إلى أن دافوس 2026 قد يمثل آخر فرصة للنخب العالمية لإنقاذ ما تبقى من النظام الدولي القائم على القواعد، خاصة بعد الضغوط التي تعرضت لها الشرعية الدولية جراء الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الإسرائيلية على غزة، بالإضافة إلى السياسات الأمريكية التصعيدية تجاه فنزويلا وإيران.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن تآكل القواعد الدولية يحدث ‘في العلن وليس في الخفاء’، محذرًا من أن تجاهل القانون الدولي قد يضع النظام العالمي بأسره في خطر.

استطلاع أجرته إدارة المنتدى شمل أكثر من 1300 سياسي ورجل أعمال وأكاديمي أظهر أن المواجهة بين القوى الكبرى تُعتبر الخطر الأكبر خلال العامين القادمين، تليها احتمالات اندلاع حروب مباشرة بين الدول.

يتزامن هذا التحول مع صعود الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة للنمو الاقتصادي، حيث يشارك كبار التنفيذيين من شركات مثل ‘إنفيديا’، ‘مايكروسوفت’، ‘ميتا’، ‘بالانتير’، و’أوبن إيه آي’ في اجتماعات جانبية مع مؤسسات مالية كبرى مثل ‘جيه بي مورجان’، ‘جولدمان ساكس’، و’بلاك روك’ حسب قراءة شاشوف، لاستكشاف فرص الاستثمار وخلق فرص اقتصادية جديدة.

كما يأتي هذا في إطار التركيز المتزايد على العوائد الاقتصادية وإعادة تشكيل الهياكل الوظيفية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يعكس أولويات إدارة ترامب في دفع النمو الأمريكي والعالمي بعيدًا عن القضايا البيئية والاجتماعية.

في النهاية، يشكل حضور ترامب وأجندته الاقتصادية المكثفة اختبارًا لقدرة النظام العالمي على الصمود، حيث تبرز التحديات بشأن انسجام الاقتصاد العالمي مع القواعد الدولية، خاصة في ظل السياسات الأمريكية التصعيدية، وصعود التوترات الجيوسياسية، وتراجع الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والبيئية.


تم نسخ الرابط

التجارة في السياسة: ما هو مجلس السلام المعني بغزة؟ – شاشوف


واشنطن تسعى لإعادة هندسة إدارة الصراع في غزة عبر ‘مجلس السلام’ بقيادة ترامب، والذي أثار جدلاً دولياً. أُعلن عن المجلس بالتزامن مع المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، ويهدف إلى إدارة ‘اليوم التالي’ لحرب غزة. يشترط المجلس على الدول الراغبة في العضوية دفع مليار دولار سنوياً. المخاوف تزايدت من أن يعزز المجلس نفوذ ترامب على الشرعية الدولية، ويمكن أن يُعد بديلاً عن الأمم المتحدة. تم تشكيل لجنة تنفيذية تضم شخصيات بارزة، ويُعتبر المجلس نموذجاً يجمع بين التمويل والإدارة، مع توقعات بتعزيز دور واشنطن في العملية السياسية في المنطقة.

تقارير | شاشوف

تحاول واشنطن إعادة تشكيل إدارة الصراع في غزة من خلال إعادة ترتيب أدوار الفاعلين الدوليين والإقليميين، عبر إنشاء ما أطلق عليه “مجلس السلام”، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أثار جدلاً دولياً واسعاً.

جاء الإعلان عن “مجلس السلام” بالتوازي مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، وفق متابعة “شاشوف”، مما يشير إلى أن المجلس جزء من حزمة أمريكية شاملة لإدارة “اليوم التالي” للحرب، وليس كياناً منفصلاً.

صرح البيت الأبيض بتشكيل المجلس ضمن ما وصفته بـ”المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في القطاع”، وتعيين ممثل سامٍ لغزة، وتشكيل لجنة تنفيذية، وقوة استقرار دولية، أثناء تراجع الدور الإسرائيلي المباشر في فرض شروطه في الترتيبات ما بعد الحرب، حسب تقديرات أمريكية رصدتها شاشوف.

ووفقاً لما كشفه بشارة بحبح، رئيس مؤسسة “الأمريكيون من أجل السلام العالمي”، فإن العضوية المؤكدة حتى الآن تقتصر على 10 دول رئيسية، هي: الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، تركيا، مصر، قطر، الأردن، الإمارات وباكستان.

في المقابل، أظهرت مسودة الميثاق التي نشرتها وسائل إعلام غربية أن ترامب وجّه دعوات لنحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، بما في ذلك فرنسا، أستراليا، كندا، المجر، السويد، هولندا، فنلندا، بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية ودول رئيسية في الشرق الأوسط.

شرط “المليار دولار”

أكثر بنود الميثاق جدلاً هو الشرط المالي. وفقاً لتحليل شاشوف، تشترط إدارة ترامب على الدول الراغبة في العضوية الدائمة أو تمديد العضوية لأكثر من ثلاث سنوات، أن تسهم بمبلغ لا يقل عن “مليار دولار” نقداً خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ.

تنص المسودة على أن مدة عضوية أي دولة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وتجديدها يتم بقرار من الرئيس الأمريكي، ولا يسري شرط السنوات الثلاث على الدول التي تدفع أكثر من مليار دولار.

يعتقد المحللون أن هذا المبلغ يُعتبر مساهمة أولية في إعادة إعمار غزة، التي تُقدَّر تكاليفها الإجمالية بما بين 74 و112 مليار دولار، معتبرين أن هذا الإلزام بالدفع يتماشى مع أسلوب ترامب في إدارة السياسة بعقلية رجل الأعمال.

ومع ذلك، رأى دبلوماسيون غربيون أن هذا الشرط يحوّل العمل الدولي إلى صيغة اشتراك مالي، ووصفوه بأنه أمر “غير مقبول” بالنسبة للعديد من الدول التي كانت مرشحة للانضمام.

كما تكشف مسودة الميثاق عن تركيز غير عادي للسلطة بيد الرئيس الأمريكي، حيث يتولى ترامب رئاسة المجلس بصفته الأول، ويقرر بنفسه الجهات التي تُوجه إليها الدعوات، ويملك القرار النهائي في الموافقة على قرارات المجلس حتى وإن اتخذت بالأغلبية، ويعتمد الختم الرسمي للمجلس، وله صلاحية عزل أي عضو، مع إمكانية نقض القرار بأغلبية الثلثين، كما يُحدد مواعيد وأماكن الاجتماعات وجدول أعمالها.

الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الوثيقة تحدد أن ترامب سيكون رئيساً للمجلس مدى الحياة، وعليه في جميع الأوقات تعيين خليفة له، في صيغة لا تشبه أي تنظيم دولي قائم.

وعلى الرغم من أن القرارات تُتخذ نظرياً بناءً على “صوت واحد لكل دولة”، فإن شرط موافقة الرئيس الأمريكي يجعل هذا المبدأ شكلياً إلى حد كبير.

هل هو بديل للأمم المتحدة؟

أبدت عدة حكومات ودبلوماسيين غربيين مخاوف من أن المجلس الجديد قد يُقوّض عمل الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم. وُصفت المبادرة بأنها “أمم متحدة على طريقة ترامب، تتجاهل أسس ميثاق الأمم المتحدة”.

كما حذر ثلاثة دبلوماسيين غربيين، كما رصدت شاشوف، من أن إطلاق المجلس بصيغته الحالية قد يفتح المجال لنموذج موازٍ للشرعية الدولية، قيادة من دولة واحدة، تتحكم فيه مالياً وسياسياً.

ترتبط هذه المخاوف بإحجام العديد من الدول عن إعلان مواقفها علنًا، رغم تلقيها دعوات رسمية.

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعداد بلاده للمشاركة في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مؤكداً أن لندن تجري مشاورات مع الحلفاء بشأن بنود المجلس، دون أن تتخذ موقفًا نهائيًا من الترتيبات المالية أو آليات العمل.

ذكرت روسيا أن بوتين تلقى دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، مع تحفظات أوروبية. وأفادت موسكو بأنها تدرس الاقتراح وتأمل في إجراء اتصالات مع واشنطن بشأنه.

قالت كندا إنها ستبذل قصارى جهدها لمواجهة معاناة غزة، لكنها أكدت على أن تفاصيل المجلس لا تزال قيد الدراسة.

أما بالنسبة لإسرائيل، فقد دُعي نتنياهو إلى المجلس، وكان على علم بدعوة تركيا وقطر، لكنه فوجئ بدعوة مسؤولين رفيعي المستوى من الدولتين للمشاركة في اللجنة الإدارية لغزة، مما أثار امتعاضاً إسرائيلياً.

البنية التنفيذية وإدارة غزة

أعلنت إدارة ترامب، وفق متابعة شاشوف، عن تشكيل لجنة تنفيذية تأسيسية تضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

كما تم تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلاً سامياً لغزة وعضواً في المجلس التنفيذي، والجنرال جاسبر جيفيرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية، وآرييه لايتستون وجوش غروينباوم مستشارين للاستراتيجية والعمليات اليومية.

لاحقاً، كُشف عن تقليص دور توني بلير من موقع تنفيذي إلى عضوية عادية وفق ما رصدته شاشوف، في ظل حساسية الأدوار الدولية داخل المجلس.

أبعاد سياسية وأمنية

يعتقد المحللون، مثل بشارة بحبح، أن واشنطن أصبحت تسيطر على المرحلة المقبلة في غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار وفتح المعابر وتشكيل لجنة إدارة غزة ونشر قوات استقرار بضمانة أمريكية، مشيرين إلى أن واشنطن لن تسمح لإسرائيل بإفشال مسار إعادة الإعمار، وأنها تسعى لربط الملف الإنساني بمسار سياسي أوسع، قد يؤدي في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية وربط غزة بالضفة الغربية.

يُشار إلى أن نزع السلاح مطروح للتفاوض، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مستعد للقاء قيادة حماس.

تعكس “مجلس السلام” تحول السياسة الأمريكية إلى دور المدير والممول وصاحب القرار بحسب تحليل شاشوف، وهو نموذج جديد يجمع بين التمويل المشروط والإدارة المباشرة وتهميش الأطر الدولية التقليدية.

بينما ترى فيه واشنطن فرصة لوضع “توقيع ترامب” على ما يُوصَف بأنه “اتفاق سلام تاريخي”، تراه العديد من الدول مخاطرة تُهدد قواعد العمل الدولي وتحويل السلام إلى صفقة مالية.


تم نسخ الرابط