أزمة النفايات في الشرق الأوسط: خسائر اقتصادية جسيمة – بقلم شاشوف


كشف تقرير البنك الدولي عن تفاقم أزمة النفايات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتسبب بخسائر اقتصادية تصل إلى 7.2 مليارات دولار سنوياً. تنتج المنطقة أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً، مع توقعات بزيادة هذا الرقم بحلول 2050 دون اتخاذ تدابير فعالة. بالرغم من جمع نحو 80% من النفايات، إلا أن نسبة إعادة التدوير تبقى منخفضة. تعاني الصحة العامة وقطاع السياحة بسبب التلوث. يدعو التقرير إلى استراتيجيات مخصصة لكل دولة ومعززة بالاقتصاد الدائري لتحسين إدارة النفايات، مما يشكل فرصة للنمو والاستدامة في المنطقة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أظهر تقرير صدر اليوم الإثنين عن “البنك الدولي” أن أزمة النفايات تتفاقم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تصل الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة إلى 7.2 مليارات دولار سنوياً.

التقرير الذي اطلع عليه مرصد “شاشوف” كشف أن نصيب الفرد في إنتاج النفايات أعلى من المتوسط العالمي، مما يزيد الضغط على البيئة والصحة العامة وقطاع السياحة، ويهدد مسارات النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.

تنتج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2050 إن لم يتم اتخاذ تدابير فعالة.

تواجه المدن الكبرى تحديات متزايدة بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك والتحضر، حيث تعدّ المراكز الحضرية النقطة الساخنة لمشكلة تراكم النفايات.

رغم أن معدلات جمع النفايات في المنطقة قد ارتفعت لتصل إلى نحو 80%، إلا أن مستويات إعادة التدوير والمعالجة لا تزال منخفضة جداً، حيث يُعاد تدوير أقل من 10% فقط، وتُدار أكثر من ثلثيها بشكل سيئ، مما يؤدي إلى تفاقم التلوث البيئي وانتشار القمامة البحرية.

يشير التقرير إلى أن المنطقة تسجل أعلى معدلات في العالم لتسرب المواد البلاستيكية إلى البحار، ويُعتبر البحر الأبيض المتوسط من بين أكثر المناطق تلوثاً، مما يعرض النظم البيئية البحرية لمخاطر خطيرة ويؤثر على صيد الأسماك والسياحة البحرية.

تأثيرات اقتصادية واجتماعية

تؤكد مديرة قطاع البنية التحتية بالبنك الدولي، ألمود فايتز، أن تحسين إدارة النفايات ليس مجرد قضية بيئية، بل هو موضوع استراتيجي يتعلق بالاقتصاد والمجتمع. فإدارة النفايات بشكل غير فعّال تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، وتؤثر سلباً على الصحة العامة، بما في ذلك زيادة الأمراض التنفسية والجلدية وانتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.

كما يتعرض قطاع السياحة لضرر مباشر، حيث يؤثر التلوث في المدن والمناطق الساحلية على جاذبيتها للسياح المحليين والدوليين، مما يقلل العائدات الاقتصادية وفرص العمل المرتبطة بالسياحة.

أضافت ميسكي برهاني، المدير الإقليمي للتنمية المستدامة في البنك الدولي، أن أبسط التحولات في إدارة النفايات يمكن أن تُحدث تأثيراً كبيراً، موضحةً أن خفض إنتاج النفايات بنسبة 1% فقط يمكن أن يوفر للمنطقة حوالي 150 مليون دولار سنوياً.

وقالت إن اعتماد حلول الاقتصاد الدائري يمكن أن يسهم في حماية الصحة العامة، وتعزيز قطاع السياحة، وبناء مدن أكثر خضرة واستدامة وصديقة للبيئة.

استراتيجيات الحلول حسب دخل الدولة

استنادًا إلى بيانات من 19 دولة و26 مدينة، قدم التقرير مسارات مخصصة لكل دولة للتعامل مع أزمة النفايات.

يمكن للدول ذات الدخل المرتفع تقليص حجم النفايات المرسلة إلى المدافن بشكل كبير، وتوسيع نطاق الحلول الدائرية التي تحول النفايات إلى موارد مفيدة، مثل إعادة الاستخدام وتحويلها إلى طاقة.

أما الدول متوسطة الدخل فيمكنها توسيع خدمات جمع النفايات لتشمل جميع المواطنين دون استثناء، وتحسين عمليات الاسترداد والمعالجة، بما يضمن إدارة أفضل للموارد ويقلل التلوث.

بينما الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، يمكنها وفق البنك الدولي التركيز على أساليب منخفضة التكلفة تعتمد على مشاركة المجتمع المحلي، مثل برامج إعادة التدوير البسيطة وتحويل النفايات العضوية إلى سماد، مما يعزز من صمود هذه الدول أمام أزمات النفايات.

يشير التقرير، وفقاً لقراءة شاشوف، إلى أن نحو 83% من النفايات التي تُجمع يمكن إعادة استخدامها أو تدويرها أو تحويلها إلى طاقة.

لا يقتصر اعتماد الاقتصاد الدائري على حماية البيئة فقط، بل يخلق فرص عمل جديدة ويحسن جودة الوظائف في قطاع إدارة النفايات وإعادة التدوير، محولاً الأزمة البيئية إلى محرك للنمو المستدام. كما يعزز الاقتصاد الدائري الاستدامة في المدن، كما يقول البنك الدولي، ويحد من تفشي التلوث ويحسن جودة الحياة للسكان.

أخيرًا، يبرز تقرير البنك الدولي الحاجة الملحة لتكثيف الاستثمارات في إدارة النفايات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتطوير سياسات بيئية فعّالة ترتكز على الاقتصاد الدائري، موضحًا أن التحدي الحالي يتطلب نهجًا شاملاً يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، مع وضع خطط قصيرة وطويلة الأمد لمعالجة النفايات، وتحويل التحدي البيئي إلى فرصة اقتصادية واجتماعية.


تم نسخ الرابط

ارتفاع المضاربة في تعز: عدم استقرار نقدي وقلة الرقابة – بقلم شاشوف


تشهد مدينة تعز اليمنية اضطراباً اقتصادياً مع زيادة مضاربة أسعار العملات والمواد الغذائية، مما يعكس خللاً في السوق ونقص أدوات الرقابة. كبار التجار يفرضون أسعاراً خاصة للريال السعودي تفوق الرسمية، مما يحمّل المواطنين الأعباء. تساؤلات حول تطبيق القرارات الرسمية تبرز في ظل سلوكيات التجار التي تستغل غياب الثقة. الأسواق تعاني من فوضى تؤثر على رواتب الجنود، مما يزيد الفجوة بين الدخل والأسعار. الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي أعرب عن ضرورة تدخل البنك المركزي لضبط السوق وتطبيق الأسعار الرسمية ولكن الإجراءات لا تزال غائبة عن أرض الواقع.

الاقتصاد اليمني | شاشوفر

تظهر أحدث المعطيات أن مدينة تعز تعاني من اضطراب اقتصادي يتمثل في مضاربة منظمة في أسعار العملات والمواد الغذائية، مما يدل على اختلال عميق في هيكل السوق وافتقار لفعالية أدوات الرقابة النقدية والتجارية.

وأفصحت هذه التغيرات عن تمرد كبار مستوردي السلع الأساسية على التسعيرة الرسمية للريال السعودي الصادرة عن بنك عدن المركزي، مما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين نتيجة هذا الانفلات.

وحسب ما أفاد به مواطنون وتجار تجزئة، يتجه كبار التجار إلى فرض سعر خاص للريال السعودي عند بيع المواد الغذائية، حيث يتم احتسابه بحوالي 400 ريال يمني فقط، أي أقل بـ25 إلى 28 ريالاً عن السعر الرسمي المعتمد من البنك المركزي، والذي يتراوح بين 425 و428 ريالاً وفقًا لمتابعة مرصد “شاشوف”.

تبدو هذه الممارسات، في البداية، كأنها “انخفاض” في سعر الصرف، لكنها تخفي في حقيقتها عملية مضاربة معقدة تهدف إلى زيادة أرباح كبار التجار من خلال تقليل تكلفة العملة عند التسعير، دون أن ينعكس ذلك بأية صورة على أسعار السلع النهائية.

اقتصاديًا، يعني هذا السلوك أن التاجر يحقق استفادة من فارق السعر مرتين؛ الأولى عند شراء العملة أو احتسابها بسعر أقل من الرسمي، والثانية عند بيع السلع للمستهلك بأسعار مرتفعة لا تتماشى مع هذا “الانخفاض” الزائف في سعر الصرف.

فوضى الأسواق

أدت هذه الممارسات إلى حالة فوضى في الأسواق، حيث يشعر المواطن بعدم وجود مرجعية حقيقية تحميه من جشع التجار. ولا يعكس هذا المناخ أزمة أسعار فحسب، بل أزمة ثقة عميقة بين المستهلك والسوق، حيث تتحول عملية الشراء اليومية إلى مواجهة غير متكافئة، يُجبر فيها المواطن على القبول بشروط مفروضة وسط تدهور القدرة الشرائية وغياب البدائل.

يعبر المواطنون عن أن تطبيق التسعيرة الرسمية للريال السعودي يمثل انتصارًا للمستهلك، لكنه يبقى حبراً على ورق ما لم يُترجم إلى إجراءات تنفيذية واضحة. ويقارن كثيرون بين الإسراع في ضبط السلطات لصغار التجار، وبين التردد الحالي في مواجهة كبار المستوردين، مما يثير تساؤلات حقيقية حول عدالة تطبيق القانون، وقدرة السلطة المحلية على مواجهة نفوذ كبار التجار.

وحسب الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي، فإن أي تأخير في تنفيذ القرارات النقدية يفتح المجال أمام السوق الموازية لتصبح مرجعية فعلية، مما يضعف هيبة الدولة ومؤسساتها، ويحول القرارات الرسمية إلى توصيات بلا تأثير.

ويقول بعض التجار إن محلات الصرافة تمتنع عن شراء العملات كتبرير لتسعيرهم الخاص، وفي هذا السياق، يرى الحمادي أن هذه التبريرات تُستخدم للمضاربة، حيث إن امتناع الصرافين هو نتيجة لحالة الارتباك وانعدام الثقة في السوق الناجمة عن غياب سياسة نقدية صارمة ومتبعة.

سوق الصرافة.. الحلقة الأضعف والأخطر

على ناحية أخرى، تشهد محلات الصرافة في تعز حالة فوضى موازية، حيث تفرض سقفاً محدودًا للصرف لا يتجاوز 500 ريال سعودي، وترفض صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية. بينما يُباع الريال السعودي في السوق السوداء بأسعار أقل من السعر الرسمي، مما يعكس تناقضًا صارخًا يدل على عمق الاختلال.

الأخطر هو ما يتعلق بصرف مرتبات الجنود، التي تُصرف عمليًا في السوق السوداء بأسعار متدنية، مما يعني استقطاع جزء غير معلن من دخلهم الشهري، وتحميلهم عبء أزمة لم يكن لهم دور فيها، حسب المتداول.

استنادًا إلى الحمادي، فإن الأزمة تبرز دلالات اقتصادية تتعلق بضعف الالتزام بقرارات البنك المركزي، والخلل البنيوي في منظومة الرقابة المالية والتجارية، وزيادة نفوذ كبار التجار على حساب الدولة، وتحول مركز الثقل من الاقتصاد المنظم إلى اقتصاد المضاربة، معتبرًا أن هذا الوضع يهدد استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ويسرع من وتيرة التضخم، ويعمق الفجوة بين الدخل والأسعار.

تتطلب الأزمة تدخلًا عاجلاً من فرع البنك المركزي في تعز لضبط سوق الصرافة، وتطبيقًا صارمًا وشفافًا للتسعيرة الرسمية دون استثناء.


تم نسخ الرابط

تصاعد التوترات الأمريكية تجاه كندا: الصين تتخذ السيطرة الكاملة عليها – شاشوف


عادت التوترات بين الولايات المتحدة وكندا بعد اتهامات رئيس أمريكي سابق للصين بالسيطرة على كندا. ترامب حذّر من عواقب اقتصادية صارمة إذا واصلت أوتاوا تعزيز شراكتها مع بكين، مهدداً بضرائب تصل إلى 100% على السلع الكندية. جاءت هذه التصريحات بعد اتفاق كندي-صيني لتقليل الحواجز التجارية. في المقابل، أكدت كندا أنها لا تسعى إلى اتفاق تجارة حرة شامل. على الرغم من التوترات، تظل العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية، إذ بلغت الصادرات الأمريكية إلى كندا حوالي 280 مليار دولار في فترة قصيرة، مع حساسية خاصة تجاه صناعة السيارات.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة جديدة من التوتر، وذلك بعد التصريحات القوية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث اتهم فيها الصين بـ’الاستيلاء الكامل’ على كندا، محذراً من عواقب اقتصادية وخيمة إذا استمرت أوتاوا في تعزيز شراكتها التجارية مع بكين.

وفي منشور تداوله “شاشوف” على منصته “تروث سوشيال”، ذكر ترامب أنه ‘هناك نجاح للصين في السيطرة على كندا، البلد الذي كان عظيماً في السابق’، معبّراً عن حزنه لما وصفه بتآكل السيادة الاقتصادية الكندية. وأشار بسخرية إلى أمله الوحيد أن ‘تترك الصين رياضة الهوكي وشأنها’.

وتصاعدت التوترات مع الاتفاق الذي أبرم بين كندا والصين لخفض بعض الحواجز التجارية، والذي تضمن تقليص الرسوم على صادرات بذور اللفت الكندية (الكانولا)، مقابل تسهيلات لدخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الكندية. مما أثار قلقاً شديداً في واشنطن، خاصة مع الروابط الاقتصادية الوثيقة بين البلدين.

تهديد برسوم 100% وتحركات الأسواق

لوّح ترامب بفرض رسوم تصل إلى 100% على جميع السلع الكندية المتجهة إلى الولايات المتحدة إذا استمر الاتفاق مع الصين، متّهماً أوتاوا بمحاولة تحويل أراضيها إلى ‘ميناء تفريغ’ يستخدمه بكين لنقل منتجاتها إلى السوق الأمريكي.

في الوقت نفسه، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% مقابل الدولار الكندي، مما يُظهر حساسية الأسواق تجاه أي تصعيد تجاري محتمل بين الجانبين.

يأتي كلام ترامب أيضاً في إطار سجال سياسي أوسع مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان قد اتهم الإدارة الأمريكية بمحاولة زعزعة النظام العالمي، مشيراً إلى سياسات توسعية، تتضمن الطموحات الأمريكية نحو غرينلاند.

من جهته، انتقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الاتفاق الكندي-الصيني، واصفاً إياه بـ’التحول المفاجئ’. وذكّر بأن كندا كانت قبل أشهر قليلة شريكاً لواشنطن في فرض رسوم مرتفعة على الصلب الصيني بسبب اتهامات بإغراق الأسواق.

صرّح بيسنت خلال تصريحات تابعتها شاشوف بأن الولايات المتحدة لا يمكنها قبول أن تصبح كندا بوابة خلفية للسلع الصينية ‘الرخيصة بشكل مصطنع’ إلى سلسلة الإمداد الأمريكية، وخاصة في قطاع السيارات، مؤكداً أن الرسوم العقابية تبقى خياراً مطروحاً في حال توسع الاتفاق مع بكين.

على الجانب الآخر، أكدت الحكومة الكندية أنها لا تفاوض على اتفاق تجارة حرة شامل مع الصين، موضحة أن ما حدث هو معالجة لمشكلات جمركية محددة في إطار استراتيجية أوسع تهدف لتقليل الاعتماد المفرط على السوق الأمريكية.

وزيرة الخارجية أنيتا أناند أكدت أن كندا تسعى لمضاعفة صادراتها إلى أسواق خارج الولايات المتحدة خلال عشر سنوات، مشيرة إلى ضرورة تنويع الشراكات التجارية لحماية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وهذا يشمل الصين والهند على حد سواء.

تحركات دبلوماسية واقتصادية آسيوية

في هذا السياق، من المقرر أن يتوجه وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون إلى ولاية غوا الهندية للمشاركة في مؤتمر للطاقة، وعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين وصناعيين، لاستكشاف فرص التعاون في مجالات المعادن الحيوية واليورانيوم والغاز الطبيعي المسال، التي تتمتع فيها كندا بقدرات كبيرة.

كما من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء مارك كارني بزيارة رسمية إلى الهند قريباً، قبل أن يتوجه إلى أستراليا في مارس، في إطار توسيع الحضور الكندي في منطقة آسيا–المحيط الهادئ.

رغم التوتر السياسي، تبقى العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكندا من الأكبر عالمياً، إذ بلغت الصادرات الأمريكية إلى كندا نحو 280 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، بينما استوردت الولايات المتحدة سلعاً كندية بقيمة 322 مليار دولار وفقاً للبيانات الرسمية الأمريكية.

وتعتبر صناعة السيارات المثال الأكثر وضوحاً على هذا التشابك، مما يفسر حساسية الولايات المتحدة تجاه الاتفاق الكندي-الصيني، رغم أن عدد السيارات الكهربائية الصينية المعنية لا يتجاوز 49 ألف سيارة سنوياً.

بين تصعيد الخطاب الأمريكي وتمسك كندا بخياراتها الاستراتيجية، من المتوقع أن تظل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوتر المحسوب، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية وصعوبة الذهاب إلى مواجهة تجارية شاملة بين الجارين.


تم نسخ الرابط

أسعار صرف العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء يوم الاثنين 26 يناير 2026م

أسعار صرف الريال اليمني مساء الاثنين 26 يناير 2026م

حافظ الريال اليمني على استقراره مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الاثنين 26 يناير 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في مساء اليوم الاثنين، هي كما يلي:-

الدولار الأمريكي

1617 ريال يمني للشراء

1630 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425 ريال يمني للشراء

428 ريال يمني للبيع

وبذلك، يكون الريال اليمني قد حافظ على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الاثنين، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي في عدن منذ أكثر من 6 أشهر.

صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الاثنين 26 يناير 2026م

في ظل الأزمات الاقتصادية التي تمر بها اليمن، تظل أسعار صرف العملات والذهب من أبرز الأمور التي تهم المواطن اليمني، حيث تؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية واستقرار الأسعار.

أسعار صرف العملات

شهدت أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية تبايناً ملحوظاً مساء الاثنين 26 يناير 2026م. حيث استقر سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار الأمريكي عند حوالي 1,150 ريال يمني للدولار الواحد. في حين وصل سعر اليورو إلى نحو 1,260 ريال يمني.

أما بالنسبة للجنيه الاسترليني، فقد بلغ سعر صرفه 1,480 ريال يمني. وتستمر هذه التغيرات في الأسعار نيوزيجة للتقلبات العالمية وأوضاع السوق المحلية.

الذهب وأسعاره

فيما يتعلق بلأسعار الذهب، استمر المعدن الأصفر في التأرجح، حيث سجل عيار 21 حوالي 78,000 ريال يمني للغرام، بينما وصل سعر عيار 24 إلى حوالي 89,000 ريال يمني. ومع تزايد الضغوط الاقتصادية، يلجأ الكثير من اليمنيين إلى شراء الذهب كوسيلة لحماية مدخراتهم.

عوامل التأثير

تتأثر أسعار الصرف والذهب بعدة عوامل منها الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، بالإضافة إلى التغيرات العالمية في أسعار النفط وقرارات البنوك المركزية. كما تلعب الأزمات الانسانية والاقتصادية دوراً كبيراً في التأثير على قيمة الريال اليمني.

الخلاصة

يمثل يوم الاثنين 26 يناير 2026م فرصة للمتتبعين لتحليل وفهم آثار الوضع الاقتصادي في اليمن على أسعار صرف العملات والذهب. يُنصح المواطنون بمتابعة هذه الأسعار عن كثب لتجنب أي خسائر محتملة وتحسين إدارة أموالهم في ظروف اقتصادية صعبة.

جذب الاستثمارات والكوادر المميزة.. السعودية تخطط لتوسيع برنامج ‘الإقامة المميزة’


تدرس السعودية تعديلات على برنامج ‘الإقامة المميزة’ لجذب فئات جديدة من أصحاب الثروات والكفاءات، مثل مالكي اليخوت والطلاب المميزين. تشمل الاقتراحات السماح للأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار بالتقديم، وقد يشترط الحصول على توصية من وزارة الاستثمار. يهدف التعديل إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي وتنافسية السعودية أمام الإمارات، في ظل مساعي المملكة لتنويع دخلها. ستظل رسوم تقديم الطلبات ضمن حدود 1000 دولار، مع تقديم امتيازات تحسن استقرار المقيمين. من المتوقع الإعلان عن الإطار الجديد في أبريل المقبل، حيث لا تزال المقترحات قيد النقاش.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تعمل السعودية على إدخال تغييرات هامة على برنامج “الإقامة المميزة”، بهدف توسيع نطاق المستفيدين وجعله أكثر جذباً لفئات جديدة من الأثرياء والموهوبين، في إطار جهود مستمرة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

وفقاً لمعلومات حصل عليها مرصد “شاشوف” من “بلومبيرغ”، فإن المقترحات الحالية تشمل السماح بالتقديم على البرنامج للأفراد الذين تقدر ثرواتهم الصافية بنحو 30 مليون دولار، بالإضافة إلى ضم مالكي اليخوت الفاخرة والطلاب ذوي الأداء الأكاديمي العالي وفئات أوسع من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع النوعية.

تشير المعلومات إلى أن الأثرياء قد يُطلب منهم الحصول على توصية رسمية من وزارة الاستثمار السعودية، كجزء من آلية تهدف لجذب رؤوس أموال تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي. كما يُنتظر أن تشمل الدعوات فئات جديدة لم تكن موجودة في النسخة الحالية من البرنامج.

يمكن الإعلان عن الإطار التنظيمي الجديد في أوائل شهر أبريل القادم، مع التأكيد على أن الاقتراحات لا تزال قيد المناقشة ولم يتم حسمها بعد.

في الهيئة الحالية، يركز برنامج الإقامة المميزة على فئات معينة مثل التنفيذيين والباحثين ورواد الأعمال، حيث يوفر لهم مزايا متعددة تشمل تسهيلات في تملك العقارات وإعفاءات من بعض الرسوم، ومرونة أكبر في الإقامة والعمل داخل المملكة.

يأتي التفكير في توسيع البرنامج في ضوء نجاح نماذج مشابهة في المنطقة، مثل نظام “التأشيرات الذهبية” في دبي، الذي ساهم في جذب المقيمين الدائمين، وتعزيز سوق العقارات، واستقطاب شركات واستثمارات جديدة، ما غير من صورة المدينة كمركز مؤقت للأعمال.

وفقاً لتحليل شاشوف، يبدو أن التعديلات المقترحة تهدف لزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، واستقطاب الكفاءات عالية المهارة، بالإضافة إلى دعم إيرادات الحكومة في وقت تتعرض فيه المالية العامة لضغوط متزايدة نتيجة تقلبات أسعار النفط.

منافسة الإمارات ورسوم التقديم

تُعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الرياض، سعياً لتعزيز قدرتها التنافسية أمام مراكز مالية مثل دبي وأبوظبي، التي تشهد توسعاً من قبل صناديق التحوط وشركات الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية.

يتزامن هذا التحول مع سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية مؤخراً، شملت فتح العديد من القطاعات مثل سوق الأسهم والعقارات أمام المستثمرين الأجانب، في محاولة لجعل المملكة وجهة أكثر جذباً للعمل والإقامة والاستثمار طويل الأمد.

تمنح الإقامة المميزة حامليها مزيداً من الاستقرار، من خلال حرية الدخول والخروج من البلاد، وسهولة تغيير جهة العمل، مع إمكانية تمديد الامتيازات لتشمل أفراد الأسرة.

تبلغ رسوم تقديم معظم الطلبات حالياً حوالي 1000 دولار، بينما تصل تكلفة الحصول على الإقامة الدائمة إلى حوالي 200 ألف دولار حسب مصادر شاشوف. ومن المتوقع أن تحدد رسوم التقديم للفئات الجديدة عند مستوى قريب من الرسوم الحالية بحوالي 1000 دولار، وفقًا للمعلومات المتداولة.

تسعى السعودية كذلك إلى إعادة تشكيل علاقاتها مع المقيمين الأجانب كشركاء محتملين في مسار التحول الاقتصادي على المدى الطويل.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

أوروبا تواجه اختباراً صعباً للاستقلال العسكري.. واشنطن تدفع القارة للإنفاق تريليون دولار على الدفاع – شاشوف


تواجه أوروبا لحظة حاسمة في تاريخها الأمني، حيث تتسارع جهود إعادة بناء صناعاتها الدفاعية بتكلفة تصل إلى تريليون دولار. تتزامن هذه التحولات مع الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة التي تركز على ‘السلام عبر القوة’ وتقلص الالتزامات تجاه الحلفاء الأوروبيين. رغم إمكانية أوروبا للدفاع عن نفسها، إلا أنها غير جاهزة عمليًا حالياً، بينما تزداد الفجوات في مجالات حيوية. علاوة على ذلك، تشير تقديرات إلى أن الإنفاق العسكري الأوروبي سيتضاعف بحلول 2035. ومع ذلك، تبقى تعتمد أوروبا بشكل كبير على الدعم الأمريكي مما يعيق استقلالها العسكري الكامل في المستقبل القريب.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشهد القارة الأوروبية مرحلة حاسمة في تاريخها الأمني والعسكري، مع تسارع غير مسبوق لإعادة بناء صناعاتها الدفاعية، تصل تكلفته الإجمالية إلى حوالي تريليون دولار، وسط تحولات استراتيجية عميقة في الموقف الأمريكي وعودة التوتر السياسي مع واشنطن، خاصة بعد اعتماد الولايات المتحدة لاستراتيجيتها الدفاعية الجديدة التي تعيد ترتيب أولويات الانتشار العسكري وتخفف الالتزامات تجاه حلفائها في أوروبا.

تركز العقيدة العسكرية الأمريكية الجديدة لعام 2026 على مبدأ ‘السلام عبر القوة’، مع اهتمام خاص بالأمن الداخلي، وردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتقليص الالتزامات الخارجية. وفقاً لتحليل شاشوف، تطلب هذه الاستراتيجية من الحلفاء تحمل أعباء أمنية أكبر، وتعتمد نهج ‘أمريكا أولاً’ من خلال تقديم دعم أمريكي محدود مع التركيز على الدفاع عن الأراضي الأمريكية.

من أبرز ملامح الاستراتيجية الدفاعية لعام 2026 أولوية الأمن الداخلي والتركيز على الصين، حيث تتضمن حماية الحدود، وترحيل المهاجرين، ودرء التهديدات القادمة من الصين، مع وصف التهديد الروسي بأنه ‘مستمر لكنه قابل للاحتواء’.

تدعو واشنطن الشركاء في أوروبا والناتو لتحمل مسؤولية أمنهم الذاتي، مع تقليص الدعم الأمريكي المباشر والتركيز على دعم أساسي ومحدود.

هذه التحولات لم تحدث في فراغ، فقد تزامنت مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك التلويح بضم جزيرة جرينلاند، مما أعاد طرح سؤال ممتد لعقود داخل العواصم الأوروبية: هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها عسكريًا دون الاعتماد على أمريكا؟

ليس الآن

وفقا لما رصدته ‘شاشوف’ من تحليل موسع نشرته صحيفة ‘وول ستريت جورنال’، والذي توافق مع آراء محللي دفاع ونواب في برلمانات أوروبية، فإن الجواب الواقعي هو ‘نعم’، تستطيع أوروبا نظريًا، لكنها ليست جاهزة عمليًا في الوقت الحالي.

دخلت الصناعة الدفاعية الأوروبية، التي عانت لفترة طويلة من الركود والتفكك، في أسرع دورة إنتاج تشهدها منذ عقود خلال السنوات الأخيرة.

تعمل مصانع الذخيرة والطائرات المسيّرة والدبابات وأنظمة التسليح المختلفة اليوم بوتيرة متسارعة، مدفوعة بالحرب الروسية الأوكرانية، وبتزايد المخاوف من تقلص الدور الأمريكي في القارة. لكن، ومع أهمية هذه الطفرة، لا تعني أنها تضمن تحقيق الاستقلال العسكري الأوروبي.

كلفة الانفصال عن واشنطن: تريليون دولار

يؤكد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن استبدال المعدات العسكرية الأمريكية الموجودة في أوروبا وتعويض الأفراد والقدرات الأمريكية قد يكلف نحو تريليون دولار، وهو رقم يعكس حجم الترابط العسكري بين الضفتين الأطلسيتين.

تواجه أوروبا فجوات حاسمة في مجالات نوعية، أبرزها المقاتلات الشبحية، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الاستخبارات الفضائية المعتمدة على الأقمار الاصطناعية، والحوسبة السحابية العسكرية وإدارة بيانات ساحات القتال، حيث لا تزال الهيمنة الأمريكية شبه مطلقة في هذه المجالات.

هذا الحراك الأوروبي يأتي في أعقاب اعتماد واشنطن لاستراتيجيتها الدفاعية الجديدة، التي تعكس توجهاً متزايداً لإعادة نشر الأصول العسكرية نحو آسيا وأمريكا اللاتينية، مع تقليص الالتزامات المباشرة في أوروبا.

هذا التحول، بجانب خطاب ترامب التصادمي مع الحلفاء، دفع الأوروبيين إلى إدراك أن الاعتماد الدائم على واشنطن لم يعد خياراً مضموناً.

تم التعبير عن هذا القلق من قبل أندريوس كوبيليوس، مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بإنعاش الصناعة الدفاعية، عندما قال في منتدى دافوس الاقتصادي:
“إذا بدأ الأمريكيون تقليص وجودهم في أوروبا، فمن الطبيعي أن نبدأ التخطيط لبناء ما يمكن تسميته بالركيزة الأوروبية داخل حلف الناتو”.

وأوضح وكما تتبعته ‘شاشوف’ أن هذه الركيزة يجب أن تشمل حتى “العناصر الاستراتيجية المساعدة” مثل الأقمار الاصطناعية، التي تعتمد أوروبا حالياً على الولايات المتحدة في توفيرها.

جرينلاند وأوكرانيا: ناقوس الخطر

أعادت الخلافات بين أوروبا والبيت الأبيض حول أوكرانيا، ثم أزمة الاستحواذ الأمريكي على جزيرة جرينلاند، إلى الأذهان سيناريو لطالما اعتُبر غير محتمل، وهو إمكانية أن توقف واشنطن إمدادات السلاح، أو تمنع استخدام الأسلحة الأمريكية الموجودة بالفعل لدى الجيوش الأوروبية.

تلخص الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب هذه الهشاشة قائلاً في دافوس إن المقاتلات الأمريكية التي تمتلكها بلاده لا يمكنها التحليق على المدى الطويل دون قطع غيار وتحديثات أمريكية، مؤكداً أن بلاده مضطرة للثقة بواشنطن لأن ذلك يخدم مصلحة الطرفين.

ورغم التحديات، يشهد قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية تحولات ملحوظة، إذ أنفقت أوروبا خلال العام الماضي نحو 560 مليار دولار على الدفاع، أي ضعف انفاقها قبل عشر سنوات، حسب وول ستريت جورنال.

وبحلول عام 2035، من المتوقع أن تصل نفقاتها على المعدات العسكرية إلى 80% من إنفاق وزارة الدفاع الأمريكية، مقارنةً بأقل من 30% في عام 2019.

افتتحت شركة Rheinmetall الألمانية أو شرعت في بناء 16 مصنعاً جديداً منذ بدء الحرب الأوكرانية، وزادت شركة Leonardo الإيطالية عدد موظفيها بنسبة 50% ليصل إلى 64 ألف موظف، ورفعت شركة MBDA إنتاج صواريخ ‘ميسترال’ من 10 إلى 40 صاروخاً شهرياً، وضاعفت إنتاجها من الصواريخ المضادة للدبابات.

وفي بعض المجالات، تفوقت أوروبا على الولايات المتحدة، حيث إن Rheinmetall ستنتج قريباً 1.5 مليون قذيفة مدفعية عيار 155 ملم سنويًا، وهو ما يتجاوز إجمالي الإنتاج الأمريكي.

تعتمد أوروبا تقريبًا على نفسها في إنتاج المركبات المدرعة، فدبابة Leopard الألمانية هي الأكثر انتشارًا عالمياً. كما أن القارة تصنع جميع سفنها وغواصاتها محليًا، وتتفوق في تصديرها عالميًا.

تشير البيانات إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت بالفعل تفضل السلاح المحلي، ففي الفترة بين 2020 و2024، جاءت 79% من واردات الدنمارك الدفاعية من الولايات المتحدة.

وفي عام 2025، ومع تصاعد ضغوط ترامب بشأن جرينلاند، أصبح أكثر من نصف مشتريات الدنمارك الدفاعية من داخل أوروبا، رغم نفي كوبنهاجن وجود قرار سياسي معلن بذلك.

اللحظة الفاصلة لم تأتِ بعد

رغم كل ما سبق، يجمع الخبراء على أن أوروبا لم تبلغ بعد نقطة الانفصال الاستراتيجي عن واشنطن.

الباحث بيتر ويزمان من معهد ستوكهولم لأبحاث السلام يرى أن ‘اللحظة التي تبتعد فيها أوروبا بشكل واضح عن الولايات المتحدة لم تحن بعد’.

ولا تزال هناك مشكلات بنيوية تعرقل السرعة في التقدم، بما في ذلك البطء في الإنتاج في قطاع الطيران والفضاء، حيث تتراكم طلبات تصنيع 220 مقاتلة ‘رافال’ لدى شركة Dassault، مع وتيرة تسليم لا تتجاوز طائرتين شهريًا، بالإضافة إلى تشتت الاستثمارات، حيث ‘كل دولة تريد دبابة خاصة وطائرة خاصة وسفينة خاصة’، كما وصفها الرئيس التنفيذي لشركة Leonardo.

تقدر وول ستريت جورنال أن أوروبا تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سنوات لإنتاج مقاتلة شبحية محلية. ولا تزال تعتمد على المقاتلة الأمريكية F-35، ومنظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية بعيدة المدى، والأقمار الاصطناعية الأمريكية، وخدمات الحوسبة السحابية الأمريكية.

حتى أوكرانيا، التي نجحت في تقليص اعتمادها على واشنطن، لا تزال بحاجة ماسة إلى منظومات ‘باتريوت’، وتعاني من نقص في صواريخ الاعتراض.

أوروبا بالفعل في خضم سباق إعادة بناء قوتها العسكرية، مدفوعة بالحرب الروسية، وتراجع الثقة بواشنطن، والاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة التي أعادت تعريف الالتزامات الأمريكية. لكن الطريق لا يزال طويلاً، ومكلفًا، ومليئًا بالعقبات التقنية والسياسية.

حتى يتحقق الاستقلال العسكري الأوروبي، ستظل القارة عالقة بين طموحات الاستقلال وحقيقة الاعتماد المتبادل مع الولايات المتحدة.


تم نسخ الرابط

تريليون دولار تحت سيطرة شخص واحد: راتب ‘إيلون ماسك’ يسلط الضوء على فجوة الرواتب العالمية – شاشوف


تتجدد قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين في ظل تفشي الفجوة بين رواتب الموظفين العاديين وإيرادات الشركات، ويرتبط ذلك بشكل كبير بإيلون ماسك. حزمة رواتبه المحتملة، التي قد تصل إلى تريليون دولار، تشير إلى سلوك تصاعدي مستمر في ثروات الرؤساء التنفيذيين، حيث قفزت رواتبهم بنسبة 1094% في الـ50 سنة الماضية مقارنة بـ26% للموظفين. تُظهر البيانات أن الرئيس التنفيذي يكسب في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي. التغيير الجوهري في التعويضات يكمن في اعتمادها على مكافآت الأسهم بدلاً من الرواتب التقليدية، مما يثير جدلاً حول العدالة في توزيع الثروة.

منوعات | شاشوف

في زمنٍ تتباطأ فيه زيادات رواتب الموظفين العاديين، وتزداد فيه الفجوة بين من يعملون ومن يقررون، تبرز قضية رواتب الرؤساء التنفيذيين مجددًا بقوة، مدفوعةً باسم واحد يختصر الجدل كلّه: إيلون ماسك.

فحزمة الرواتب التي يُتوقع أن يحصل عليها الملياردير الأمريكي، والتي قد تصل قيمتها الإجمالية إلى تريليون دولار، لا تمثل مجرد رقم فلكي جديد في عالم المال، بل تعكس مسارًا تصاعديًا طويلًا لثروات الرؤساء التنفيذيين، مسببةً قلقًا عميقًا في ظل تباطؤ نمو الأجور وتفاوت العوائد بين الموظفين والمساهمين، وفق معلومات حصلت عليها ‘شاشوف’ من أحدث البيانات التي أوردتها شبكة CNBC.

ماسك، الذي يُعدّ أغنى شخص في العالم بثروة صافية تتجاوز 660 مليار دولار، استعاد في ديسمبر الماضي حزمة رواتبه من شركة تسلا لعام 2018، والتي تقدّر قيمتها الحالية بأكثر من 130 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، تخطط شركته الأخرى ‘سبيس إكس’ لطرح أسهمها للاكتتاب العام عام 2026، مما يمهد الطريق لسيناريو غير مسبوق يتمثل في ولادة أول ‘تريليونير’ في التاريخ الحديث خلال هذا العام.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك. فوفق شبكة CNBC، من المحتمل أن تتحقق حزمة رواتب جديدة لماسك تصل قيمتها إلى تريليون دولار فعليًا خلال العقد القادم، مما يعيد الجدل حول العدالة والأجور إلى صميم النقاش الاقتصادي العالمي.

ورغم أن حالة ماسك تُعتبر استثنائية، فإنها تعكس اتجاهاً أوسع. فالمكاسب الضخمة القائمة على الأسهم، التي أصبحت ركيزة لتعويضات الرؤساء التنفيذيين، ساهمت في تضخم رواتبهم وثرواتهم بشكل غير مسبوق خلال العقود الخمسة الماضية، مدفوعةً بنمو أسواق الأسهم ونماذج الحوافز طويلة الأجل.

رواتب الرؤساء التنفيذيين ترتفع

بيانات اطلع عليها ‘شاشوف’ من معهد السياسات الاقتصادية تشير إلى أن رواتب كبار الرؤساء التنفيذيين قفزت بنسبة 1094% خلال الخمسين عاماً الماضية، في حين لم تزد رواتب الموظفين العاديين سوى بنسبة 26% فقط، مما يعكس اختلالاً هيكليًا في توزيع العائدات داخل الشركات الكبرى.

في عام 2024، بلغ متوسط إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في شركات مؤشر ‘ستاندرد آند بورز 500’ نحو 17.1 مليون دولار، بزيادة تقارب 10% مقارنة بعام 2023، وفقاً لشركة ‘إيكويلار’ المتخصصة في تحليلات الشركات.

ويلفت الانتباه أن الرئيس التنفيذي يتقاضى في المتوسط 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي، مقارنة بنسبة 186 إلى 1 قبل عام.

هذا التسارع في الأجور لا يعود إلى الرواتب الأساسية بقدر ما يرتبط بتغير طبيعة مكافآت الأسهم. إذ تتكون تعويضات الرؤساء التنفيذيين عادةً من أربعة عناصر رئيسية: الراتب، الحوافز قصيرة الأجل، الحوافز طويلة الأجل، والمزايا المختلفة.

لكن مكافآت الأسهم أصبحت اليوم العنصر الأكثر أهمية، حيث شكّلت 72% من إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في عام 2024، مع ارتفاع متوسط قيمتها بنسبة 15% خلال نفس العام.

حزمة ماسك تُعد مثالاً بارزًا على هذا التحول، فهي لا تتضمن أي راتب تقليدي، بل تعتمد بالكامل على أسهم تُمنح بناءً على تحقيق أهداف محددة.

لكي يحصل ماسك على كامل قيمة الحزمة، يجب على تسلا بلوغ مراحل رئيسية، تشمل تحقيق قيمة سوقية معينة وإنجاز أهداف تشغيلية محددة. ومع ذلك، يظل بإمكانه جني مليارات الدولارات حتى في حال عدم تحقيق جميع هذه الأهداف.

يدافع أعضاء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيون عن هذه المستويات المرتفعة من الأجور بالقول إن رواتبهم، المرتبطة مباشرة بأداء أسهم الشركات، تعكس الثروة المحدثة للمساهمين، ويؤكدون أن مصير الرئيس التنفيذي يتماشى مع مصير السهم؛ فإذا تراجع السعر، تراجع الدخل بشكل حاد.

لكن هذا المنطق لا يحظى بإجماع. فدراسة أجرتها مؤسسة MSCI عام 2021، تناولت حسب قراءة ‘شاشوف’ رواتب كبار المدراء التنفيذيين بين عامي 2006 و2020، خلصت إلى وجود علاقة ضعيفة فقط بين ارتفاع رواتب الرؤساء التنفيذيين وأداء الشركات الفعلي.

سارة أندرسون، من معهد الدراسات السياسية، تلخص جوهر هذا الجدل بقولها إن الاعتقاد السائد بأن الشخص الجالس في المكتب التنفيذي هو المسؤول الوحيد عن قيمة الشركة، بينما يُنظر إلى باقي الموظفين على أنهم عناصر هامشية، هو اعتقاد خاطئ.

وبين أرقام قياسية وحجج متداخلة، تبقى قصة حزمة رواتب ماسك أكثر من مجرد خبر عن ثروة شخصية، لتصبح مرآة تعكس تحولات عميقة في هيكل الاقتصاد العالمي، وسؤالًا مفتوحًا حول من يصنع القيمة فعلاً، ومن يجني ثمارها، ومدى اتساع الفجوة بين الطرفين.


تم نسخ الرابط

إسبانيا تستجوب شركات إسرائيلية بشأن السياحة في فلسطين – شاشوف


أعلنت إسبانيا فتح تحقيق رسمي مع شركات إسرائيلية في جناحها بالمعرض الدولي للسياحة ‘فيتور’، المشتبه بتقديمها عروضاً سياحية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني. التحقيق يركز على ما إذا كانت تلك الشركات قد نظمت رحلات إلى مستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي قد ينتهك قوانين إسبانية تحظر الإعلان عن خدمات من المناطق المحتلة. يأتي هذا التحقيق في ظل تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعمليات تهجير السوريين، فيما تحذر المصادر الفلسطينية من أن تلك الممارسات قد تؤدي إلى ضم الضفة رسمياً، مما يقوض إمكانية حل الدولتين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

تقارير | شاشوف

أعلنت إسبانيا بدء تحقيق رسمي مع عدد من الشركات الإسرائيلية المشاركة في جناحها في المعرض الدولي للسياحة “فيتور”، الذي عُقد في مدريد من 21 إلى 25 يناير الحالي، للاشتباه في قيامها بعرض رحلات سياحية تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة غير قانونية.

وبحسب تقرير مرصد “شاشوف”، يركز التحقيق على معرفة ما إذا كانت تلك الشركات قد قامت بترويج أو تنظيم رحلات إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما قد يعتبر انتهاكاً للقوانين الإسبانية، لا سيما المادة الرابعة من المرسوم الملكي الصادر في سبتمبر 2025، التي تحظر الإعلان عن أي سلع أو خدمات تُقدم في المناطق المحتلة. تأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات التي اتخذتها مدريد لمواجهة “الإبادة” في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني.

أفاد البيان الرسمي الإسباني بوجود مزاعم قوية تفيد بأن بعض الشركات السياحية الإسرائيلية قد عرضت جولات سياحية إلى أماكن متعددة داخل الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المستوطنات التي يقطنها حوالي 770 ألف مستوطن إسرائيلي، منهم حوالي 250 ألف في القدس الشرقية. ووفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين ارتكبوا ما يقارب 4,723 اعتداءً في عام 2025، مما أدى إلى مقتل 14 فلسطينياً وتهجير نحو 1,090 شخصاً من تجمعات بدوية.

يتزامن هذا التحقيق مع تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة في 07 أكتوبر 2023، والتي شهدت عمليات قتل وهدم للمنازل وتهجير للسكان ونمو استيطاني سريع.

تحذر مصادر فلسطينية من أن هذه الأفعال تمهد الطريق لضم الضفة الغربية بشكل رسمي، مما قد يؤدي إلى عدم إمكانية تطبيق حل الدولتين، وهو ما تؤكده قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من خلال التحقيق، تسعى السلطات الإسبانية لتحديد الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت تورطها في الإعلان عن السياحة في الأراضي المحتلة، ما يعكس موقف مدريد في حماية حقوق الفلسطينيين ومنع أي نوع من أنواع التطبيع السياحي مع المستوطنات غير القانونية.


تم نسخ الرابط

أرض الصومال: نقطة جيوسياسية محورية في التجارة العالمية وصراع القوى الدولية – بقلم شاشوف


تحولت ‘أرض الصومال’ إلى نقطة جيوسياسية هامة بسبب موقعها الاستراتيجي قرب مضيق باب المندب، الذي يمر من خلاله نحو 10% من الحركة البحرية العالمية و12% من تجارة النفط. تسعى إسرائيل للاعتراف بالإقليم كوسيلة لتعزيز أمنها في البحر الأحمر، وهو ما يعكس توجهات أوسع في القرن الأفريقي حيث تتنافس القوى العالمية لإنجاد تواجدها. رغم طموح ‘أرض الصومال’ بأن تصبح مركزًا استثماريًا، تعاني من تحديات تشمل هشاشة البيئة الأمنية وقلة الاعتراف الدولي. المنطقة مرشحة لأن تصبح بؤرة توتر مؤثرة في الاقتصاد العالمي مستقبلًا بسبب تغير موازين القوى.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تحوّلت “أرض الصومال” من منطقة منسية على هامش النظام الدولي إلى مركز أساسي في المعادلات الجيوسياسية العالمية، بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يضعها على تماس مباشر مع أحد أخطر الممرات البحرية في العالم: مضيق باب المندب.

يمتد الإقليم على مساحة تقارب 177 ألف كيلومتر مربع بمحاذاة الساحل الجنوبي لخليج عدن، مقابل اليمن، وعلى مسافة قصيرة من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. هذا الموقع، حسب تحليلات مرصد “شاشوف”، يتيح له تأثيراً غير مباشر على حركة الملاحة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، وهي طرق تعد نقطة انطلاق التجارة العالمية.

تشير بيانات مؤسسات دولية متخصصة تتعقبها “شاشوف” في مجالات النقل البحري والطاقة، إلى أن نحو 21 ألف سفينة تجارية تعبر باب المندب سنوياً، مما يعادل تقريباً 10% من حركة الملاحة العالمية، وأكثر من 30% من تجارة الحاويات، بالإضافة إلى حوالي 12% من تجارة النفط المنقول بحراً.

أما في قطاع الطاقة، فتؤكد تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر المضيق زادت من 6.2 مليون برميل يومياً في 2018 إلى حوالي 8.6 مليون برميل يومياً في 2023، قبل أن تتأثر مجددًا بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ليست هذه الأرقام مجرد إحصائيات، بل تكشف أن ربع الشحن العالمي وأكثر من مليار طن من البضائع سنوياً تمر عبر هذا الممر البحري، مما يجعل أي وجود فيه نقطة ضغط استراتيجية حساسة.

قرن أفريقيا: من الهامش إلى قلب الصراع

لا يمكن فهم صعود “أرض الصومال” دون النظر في التحولات الأوسع في القرن الأفريقي، الذي أصبح بمثابة مسرح لتنافس المصالح الدولية: تطلعات أمريكية صينية على النفوذ البحري واللوجستي، ومدّ روسي ناعم من خلال اتفاقيات أمنية وموانئ، بالإضافة إلى تزايد التواجد التركي والإماراتي، وهشاشة الوضع الدولي نتيجة للحروب الأهلية والجماعات المسلحة.

في هذا السياق المضطرب، تصبح الموانئ والقواعد البحرية والممرات البحرية أدوات نفوذ لا تقل خطورة عن الجيوش التقليدية.

يبرز التركيز الإسرائيلي على أرض الصومال في هذا الإطار المعقد، وليس كخطوة منفصلة أو رمزية. إذ تنظر إسرائيل، التي تعتمد بشكل كبير على حرية الملاحة في البحر الأحمر، إلى أي تهديد في باب المندب كتهديد مباشر لأمنها القومي.

منذ عقود، تسعى تل أبيب لتأمين البحر الأحمر ومراقبة خطوط التجارة والطاقة، مع محاولة تحييد أي قوى معادية قد تؤثر على الملاحة الإسرائيلية.

ويعتبر اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال” في ديسمبر 2025، بكونه الكيان الوحيد الذي منح الإقليم اعترافاً دبلوماسياً رسمياً، نقطة تحوّل في هذا المسار، حيث يفتح المجال أمام تعاون أمني واستخباراتي مباشر وترتيبات بحرية مستقبلية ووجود لوجستي قرب باب المندب.

هذا الاعتراف مرتبط بمخاوف إسرائيل المتزايدة من تطور قدرات الفاعلين غير الدوليين في البحر الأحمر والتحولات العسكرية في اليمن وإعادة تشكيل خرائط النفوذ في السودان وإريتريا.

يمتلك الاعتراف الإسرائيلي أبعاداً استثمارية استراتيجية طويلة الأمد في إقليم يتمتع بعدة ميزات، منها نقص الاعتراف الدولي الواسع الذي يمنح مرونة في التفاهمات، وحاجة الإقليم إلى دعم خارجي قوي، وموقع بحري يتيح المراقبة والإنذار المبكر.

لكن هذه الخطوة تحمل تداعيات معقدة، أهمها تعميق الانقسام داخل الصومال وزيادة حدة التنافس الإقليمي مع دول عربية وأفريقية، وإدخال القرن الأفريقي في صراع إقليمي إسرائيلي.

تشير تقارير مراكز أبحاث دولية إلى أن أي تغيير في موازين القوى قرب باب المندب ينعكس بشكل فوري على أسعار التأمين البحري وتكاليف الشحن العالمية وأسعار الطاقة وأمن قناة السويس.

كما أن تزايد الأطراف الخارجية ذات الأجندات المتصادمة يعزز من احتمالات العسكرة غير المباشرة للممرات البحرية، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى بؤرة احتكاك مستمرة.

أرض الصومال بين الطموح والمخاطر

يسعى الإقليم إلى تقديم نفسه كـ”بوابة استثمارية مستقرة” في منطقة غير مستقرة، مستفيداً من موقعه الجغرافي وهدوئه النسبي مقارنة ببقية الصومال ورغبته في الانفتاح الاقتصادي.

إلا أن هذا الطموح يواجه تحديات عديدة، أبرزها عدم الاعتراف الدولي الواسع وهشاشة البيئة الأمنية الإقليمية وخطر التحول إلى ساحة صراع بالوكالة.

يمكن القول إن إقليم صوماليلاند “أرض الصومال” لم يعد مجرد كيان انفصالي يسعى إلى اعتراف دولي، بل بات رقعة شطرنج حساسة في صراع النفوذ العالمي على طرق التجارة والطاقة. وتظهر الزيادة في الوجود الإسرائيلي فيه تحولاً عميقاً في طبيعة الصراع حول البحر الأحمر وباب المندب، حيث لم تعد السيطرة العسكرية المباشرة هي الأداة الوحيدة، بل التحالفات والاعترافات والتموضع الذكي.

في عالم يشهد تآكل القواعد التقليدية للنظام الدولي، تبدو هذه المنطقة مرشحة لتكون واحدة من بؤر التوتر الأكثر تأثيراً على الاقتصاد العالمي في السنوات القادمة.


تم نسخ الرابط

أسعار صرف العملات والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026

أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م

شهد الريال اليمني استقرارًا أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 25 يناير 2026م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

ووفقًا لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الأحد هي كما يلي:

الدولار الأمريكي

1617 ريال يمني للشراء

1630 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425 ريال يمني للشراء

428 ريال يمني للبيع

وبذلك، يكون الريال اليمني قد حافظ على استقراره مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد، وهي نفس الأسعار التي أعلن عنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من 6 أشهر.

صرف العملات والذهب: أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م

تعتبر أسعار صرف العملات والذهب من العوامل المهمة التي تؤثر على الاقتصاد المحلي والدولي. وفي اليمن، يعاني الريال اليمني من تقلبات كبيرة في سعر صرفه مقابل العملات الأجنبية، مما يؤثر على قدرة المواطنين على شراء السلع الأساسية.

أسعار صرف الريال اليمني

مساء الأحد 25 يناير 2026م، سجلت أسعار صرف الريال اليمني أمام بعض العملات الرئيسية كما يلي:

  • الريال السعودي: 1 ريال سعودي = 180 ريال يمني.
  • الدولار الأمريكي: 1 دولار = 400 ريال يمني.
  • اليورو: 1 يورو = 450 ريال يمني.

تحت ضغط الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية، تراجعت قيمة الريال اليمني بشكل ملحوظ، مما يجعله عرضة لمزيد من التذبذبات.

الذهب وأسعاره

بجانب العملات، يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للعديد من المستثمرين. وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة، إلا أن أسعار الذهب تحافظ على مستويات مرتفعة. مساء الأحد 25 يناير 2026، تُسجل أسعار الذهب في اليمن كما يلي:

  • عيار 21: 50,000 ريال يمني للجرام.
  • عيار 24: 58,000 ريال يمني للجرام.

أسباب التقلبات

تعزى تقلبات أسعار العملات والذهب في اليمن إلى عدة عوامل، منها:

  1. الأزمات السياسية: النزاعات المستمرة تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي ونزوح السيولة.
  2. الطلب والعرض: تزايد الطلب على العملات الأجنبية لشراء السلع الأساسية.
  3. الوضع الاقتصادي العالمي: تغيرات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية.

تأثيرات الأسعار على الحياة اليومية

تحدثت العديد من التقارير المحلية عن تأثير ارتفاع أسعار العملات والذهب على حياة المواطنين. فقد ازدادت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، مما زاد من معاناة الأسر اليمنية في تأمين احتياجاتها اليومية.

الختام

نعيش في زمن يشهد متغيرات سريعة في سعر صرف العملات والذهب، وعلى الجميع متابعة هذه التغيرات التي قد تؤثر على مستويات المعيشة. يتطلب الأمر من الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات فعالة لتحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة، لضمان تحسين جودة حياة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.