التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • يؤكد حفر النحاس في La Verde وجود نواة كبيرة قريبة من السطح

    يؤكد حفر النحاس في La Verde وجود نواة كبيرة قريبة من السطح

    أعلنت شركة التنقيب عن المعادن الأسترالية Hot Chili عن إحراز تقدم كبير في اكتشافها للنحاس والذهب في La Verde في تشيلي، حيث تم التحقق من وجود نواة كبيرة عالية الجودة من السطح القريب.

    يُعد لافيردي، وهو نظام واسع النطاق من الحجر السماقي النحاسي والذهبي، هدف التنقيب الرئيسي لشركة هوت تشيلي ويقع على بعد 30 كيلومترًا من مشروع كوستا فويغو.


    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    تشير أحدث نتائج فحوصات الحفر للمرحلة الثانية، خاصة من ثقب حفر الماس DKP005D، إلى توسع تمعدن النحاس والذهب عالي الجودة على طول الجانب الشرقي من الاكتشاف.

    DKP005D، وهو امتداد ذيل ماسي بطول 200 متر لحفرة الحفر السابقة ذات الدوران العكسي (RC) DKP005، يتقاطع مع 47 مترًا إضافيًا بتصنيف 0.57% نحاس و0.12 جرام لكل طن (جم/طن) ذهب من عمق 247.5 مترًا (النهاية الأصلية للحفرة) و28 مترًا عند 0.49% نحاس و0.15 جم/طن ذهب من 316 مترًا عمق.

    تم الانتهاء من عمليات حفر إجمالية تبلغ 2900 متر في La Verde، ولا تزال نتائج الفحص معلقة لستة ثقوب حفر للماس.

    واجهت كل هذه الثقوب عرضًا واسعًا من تمعدن النحاس على غرار الحجر السماقي.

    حددت حفرتي حفر الألماس DKD035 وDKD036، اللتين تم الانتهاء منهما مؤخرًا، تقاطعات واسعة من تمعدن النحاس القوي على طراز الحجر السماقي، بدءًا من الأعماق الضحلة وتقع مباشرة فوق قلب النحاس عالي الجودة الغني بالذهب في La Verde.

    يؤكد DKD036، الذي تم حفره من نفس موقع طوق DKD035، على الاستمرارية الجانبية القوية لهذا الهدف الصاعد.

    حتى الآن، شهدت جميع ثقوب حفر الماس الثمانية التي تم الانتهاء منها في لا فيردي تقاطعات واسعة من تمعدن النحاس على طراز الحجر السماقي.

    قال كريستيان إيسترداي، العضو المنتدب لشركة Hot Chili: “إن تقارب التمعدن في قلب واحد عالي الجودة في La Verde، والذي يمتد من السطح القريب، هو تطور مادي لشركة Hot Chili. إن إضافة حفرة بداية عالية الجودة من شأنها أن تعزز بشكل كبير الواجهة الأمامية لجدول منجم كوستا فويغو الممتد على مدار 20 عامًا وأن تغير قواعد اللعبة من حيث الحجم والاقتصاد.

    “تتشكل كوستا فويغو بسرعة كم competitor ساحلي منخفض المخاطر لتطورات النحاس الرئيسية المجاورة في منطقة هواسكو ومنطقة فيكونيا في جبال الأنديز المرتفعة.

    “إن الارتفاع المنخفض، والوصول إلى درجات أعلى قريبة من السطح، والحقوق المضمونة لإمدادات المياه غير القارية، وانخفاض كثافة رأس المال، يزيل العديد من التحديات الكبيرة التي تواجه جيراننا في جبال الأنديز المرتفعة.”

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا.

    التميز في العمل
    الحائز على جائزتين في جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين لعام 2025، تعمل Propeller على إعادة تعريف الذكاء الجغرافي المكاني والسلامة في التعدين. اكتشف كيف AeroPoints وDirtMate توفر الحلول خرائط على مستوى المسح ومقاييس النقل المباشر وعمليات أكثر أمانًا وكفاءة عبر المناجم والمحاجر في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير




    المصدر

  • أسعار العملات في اليمن اليوم، الخميس 11 ديسمبر 2025

    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء، اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025:

    أسعار الصرف في عدن

    الريال السعودي:

    شراء: 425 ريال يمني

    بيع: 428 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 1618 ريال يمني

    بيع: 1633 ريال يمني

    أسعار الصرف في صنعاء

    الريال السعودي:

    شراء: 140 ريال يمني

    بيع: 140.5 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 535 ريال يمني

    بيع: 540 ريال يمني

    أسعار الصرف اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 في اليمن

    شهدت أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 تقلبات ملحوظة أثرت على الأسواق المحلية وأسعار السلع. في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، تتابع الحكومة والمواطنون بقلق تطورات أسعار الصرف والتغيرات التي تطرأ عليها.

    أسعار العملات الرئيسية

    1. الدولار الأمريكي (USD):

      • سجل الدولار الأمريكي سعرًا يبلغ حوالي 1,200 ريال يمني، مما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بالأسابيع الماضية. هذا الارتفاع في السعر يأتي في ظل ضعف العملة المحلية وارتفاع الطلب على الدولار لتلبية احتياجات الاستيراد.
    2. الريال السعودي (SAR):

      • بلغ سعر الريال السعودي حوالي 320 ريال يمني، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا مقابل الدولار. يعتبر الريال السعودي من العملات الأكثر تداولًا في السوق اليمنية، خاصةً بسبب العلاقات الاقتصادية القوية بين اليمن والسعودية.
    3. اليورو (EUR):

      • سعر اليورو مقابل الريال اليمني وصل إلى حوالي 1,400 ريال. بالرغم من التحديات، لا يزال هناك اهتمام متزايد بالتجارة مع الدول الأوروبية.

    تأثير أسعار الصرف على السوق المحلي

    تشهد الأسواق المحلية تأثيرًا مباشرًا من تقلبات أسعار الصرف. حيث يؤثر ارتفاع سعر الدولار والريال السعودي على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، مما يزيد من الضغوط على الأسر اليمنية التي تعاني بالفعل من الأزمات الاقتصادية.

    التحديات الاقتصادية

    تتزامن هذه الارتفاعات في أسعار الصرف مع صعوبات اقتصادية أخرى، مثل نقص الوقود والانقطاع المستمر للكهرباء، مما يزيد من تكاليف المعيشة. هذه الظروف تجعل من الضروري على الحكومة اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

    خاتمة

    يظل المواطن اليمني في قلب الأزمات الاقتصادية التي تهدد مستوى معيشته. مع استمرار التقلبات في أسعار الصرف، تبرز الحاجة الملحة لوضع استراتيجيات فعالة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتشجيع النمو المحلي. من المهم أن تبقى الحكومة على اتصال مباشر مع المواطنين لتوفير المعلومات اللازمة ومساعدتهم في مواجهة هذه التحديات.

  • إلغاء عقوبات قانون ‘قيصر’ الأمريكي: ما هي تداعياته على الاقتصاد السوري؟ – شاشوف


    وافق الكونغرس الأمريكي على إلغاء قانون ‘قيصر’ الذي فرض عقوبات على سوريا منذ 2019، مما أُعتبر انتصاراً للاقتصاد السوري. التعديل يحمل الرقم 8369 ويشمل إلغاء كامل للقانون مع تقارير نصف سنوية حول أداء الحكومة السورية. هذا الإلغاء يزيل القواعد السابقة التي كانت تعيد فرض العقوبات ويتوقع أن يساهم في دمج القطاع المالي السوري بالنظام المالي العالمي، ومستقبل الاستثمار. الحكومة السورية تأمل أن يؤدي رفع العقوبات إلى استقرار الاقتصاد وزيادة فرص العمل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد مثل انهيار البنية التحتية والبطالة.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    في خطوة جديدة، أقرّ الكونغرس الأمريكي إلغاء قانون “قيصر” الذي فرض عقوبات صارمة على سوريا منذ عام 2019. جاء هذا الإلغاء كجزء من تعديل ضُمّ إلى قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) الذي وُقّع عليه أخيراً، وسط احتفالات رسمية وإعلامية في دمشق.

    تضمن التعديل الذي أقرّه الكونغرس مادة واضحة تحمل رقم 8369، تنص على إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019 بالكامل. كما ألزم التعديل الرئيس الأمريكي بتقديم تقارير نصف سنوية لمدة أربع سنوات حول أداء الحكومة السورية في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وإبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا.

    وفقاً لما حصلت عليه “شاشوف” من معلومات حول الصيغة النهائية، فإن الإلغاء غير مشروط، ومحمى ضمن ميزانية الدفاع، مما يجعل إعادة فرضه أمراً شبه مستحيل. كما أُزيلت الآلية التلقائية لإعادة فرض العقوبات، وتم تحويل الشروط السابقة إلى توصيات غير ملزمة.

    اعتبر المجلس السوري الأمريكي أن إلغاء القانون يمثل انتصاراً كبيراً للشعب والاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن تمرير النص أصبح أمراً حتمياً بعد توافق المجلسين عليه.

    قال حاكم مصرف سوريا المركزي إن قانون قيصر كان محطة رئيسية في رفع العقوبات، لأنه أثر بشكل كبير على القدرة على إدارة السياسة النقدية وتوفير السيولة، متوقعاً دمج القطاع المالي السوري ضمن النظام المالي العالمي نتيجة إلغاء قيصر.

    منذ سقوط نظام الأسد في 08 ديسمبر 2024، بدأت الإدارة السورية الجديدة ببناء علاقات دولية واسعة، خاصة مع دول الخليج وواشنطن، إلا أن العقوبات، وخاصة المتعلقة بقانون قيصر، ظلت العقبة الرئيسية أمام جذب الاستثمارات إلى سوريا.

    ساهم قانون قيصر في إضعاف الاقتصاد السوري عبر تجميد الأصول وفرض حظر موسع على التجارة، ومعاقبة أي جهة تتعامل مع دمشق أثناء حكم الأسد.

    فُرض القانون بعد تسريب صور مروعة لضحايا تعذيب من قبل الضابط المنشق “قيصر” (أسامة عثمان)، مما دفع الكونغرس لوضع قانون تم تصميمه أساساً لإسقاط النظام.

    بعد سقوط الأسد، قامت واشنطن وأوروبا بإلغاء معظم العقوبات المباشرة، لكن قانون قيصر بقي مجمّداً حتى تم الوصول إلى مرحلة إلغائه الكامل.

    الرهان السوري على الاقتصاد

    تعتقد حكومة أحمد الشرع في دمشق أن رفع قيصر سيثبت سعر الصرف، ويساعد في ربط البنوك السورية بنظام SWIFT، ويزيد من التدفقات المالية، ويخلق فرص عمل، ويرتفع بالرواتب، ويعيد سوريا إلى الخريطة الاقتصادية الإقليمية.

    بدأت وفود من دول أوروبية وغربية وعربية زيارة دمشق للتباحث حول مشاريع استثمارية، في انتظار تسارع الاستثمارات بعد الانتهاء من إلغاء قيصر بشكل نهائي.

    يعكس التركيز الحكومي السوري على رفع قانون قيصر حجم الاختناق النقدي الذي واجهته دمشق، خصوصاً في حركة التحويلات وتأمين العملات الصعبة وقدرة القطاع المصرفي على تمويل التجارة والاستثمار.

    يتيح إلغاء قيصر لسوريا الانتقال من مرحلة النجاة إلى مرحلة البناء، كما تشير التحليلات التي تابعتها “شاشوف”، حيث كان القانون يشكل العائق الأكبر أمام المصارف الأجنبية، والعقبة الرئيسية للشركات الراغبة في دخول السوق السورية، ونقطة صد للاقتصاد بسبب مخاوف من ردود فعل أمريكية. وهذا الإلغاء يعطي إشارة للمجتمع الدولي للتحرك نحو استثمار في الداخل السوري.

    فرصة واختبار

    على الرغم من التفاؤل الحالي، تواجه دمشق تحديات كبيرة مثل تدهور البنية التحتية، والبطالة العالية، وتراجع قيمة العملة (الضغوط على القوة الشرائية).

    تظهر الحاجة الملحة لإصلاح النظام المصرفي لكسب ثقة الأسواق.

    مع ذلك، يعتقد السوريون أن بلادهم تمتلك سوقاً استثمارية واسعة وحاجة كبيرة لإعادة الإعمار، إضافة إلى موقع استراتيجي يعزز فرص الربط الاقتصادي الإقليمي. لذلك، يمثل إلغاء قانون قيصر نقطة تحول في المسار الاقتصادي والسياسي.

    بينما تستعد دمشق لموجة من الاستثمارات العربية والغربية، سيكون أمام الحكومة السورية امتحاناً حقيقياً لتحويل رفع العقوبات إلى انتعاش اقتصادي فعلي يُعيد بناء البلاد ويستجيب لتطلعات السوريين بعد سنوات من الحرب والدمار.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • غزة: معاناة الحرب ووطأة ‘الشتاء’.. أزمة إنسانية تفجرها الأعين في ظل أنظار العالم – شاشوف


    يعاني سكان قطاع غزة من هشاشة الوضع الإنساني إثر الإبادة الجماعية والقصف، حيث أضاف المنخفض الجوي أبعاداً جديدة من الألم. تفتقر غزة للبنية التحتية اللازمة والوسائل الإغاثية، مع تحذيرات من أن المخيمات ستغرق بسبب الأمطار الغزيرة. تواصل الاحتلال يعرقل إدخال المساعدات، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وتحتاج غزة إلى 300,000 خيمة، بينما يتواجد فقط 40,000. الوضع يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلاً لضمان دخول المساعدات والمستلزمات الأساسية. غياب الدعم يعرض حياة النازحين للخطر في ظل ظروف قاسية وعدم كفاية الإمكانيات لمواجهة الشتاء القاسي.

    تقارير | شاشوف

    في وقت لا يزال سكان قطاع غزة يعانون من تداعيات الإبادة الجماعية والقصف المستمر لأكثر من عامين، أضاف “المنخفض الجوي” طبقة جديدة من المعاناة والعجز، مما ينذر بكارثة إنسانية تتفاقم تفاصيلها مع مرور الوقت.

    تشير التقارير الرسمية والأهلية والدفاع المدني وبلديات القطاع، التي يتابع مرصد “شاشوف” خطاباتها باستمرار، إلى أن غزة المُنهَكة تواجه مواجهة غير متكافئة مع السيول والبرد والعواصف، وسط شبكة بنية تحتية مدمرة وغياب شبه كامل لمساعدات الإغاثة.

    غزة تغرق.. والنازحون يواجهون مصاعب جوية

    في الساعات الأولى لوصول المنخفض الجوي، أطلق الدفاع المدني في غزة إنذاراً، مبيناً صورة قاتمة حول خطر كبير يهدد المخيمات ومراكز الإيواء، حيث قد تسقط المباني الهشة فوق رؤوس النازحين.

    أوضحوا أن المخيمات المنخفضة ستغرق بالكامل، وأن قطاع غزة – المُدمر بكافة جوانبه – “سيغرق نتيجة غزارة الأمطار المتوقعة”، مشيرين إلى أن الحرب “تمكنت من التوقف لفترة، لكنها عادت بأشكال جديدة: الغرق، البرد، السيول والانهيارات.”

    لذا، طالب الدفاع المدني المجتمع الدولي بسرعة التحرك لإدخال كرفانات مجهزة وبنية تحتية ملائمة، معتبرين أن هذا الأمر بات ضرورة ملحة لإنقاذ مئات الآلاف من العائلات.

    بدوره، وصف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الوضع بالكارثي، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال لم يلتزم بوقف إطلاق النار أو البروتوكول الإنساني. وأكدت التقارير المتواصلة على استشهاد 386 شخصاً رغم الحديث عن تهدئة.

    بينما تتزايد آثار المنخفض الجوي، أكد المكتب الحكومي أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، حيث تحتاج غزة إلى 250,000 خيمة وبيت متنقل، بينما هناك 288,000 أسرة بلا مأوى.

    وفيما كان يُفترض إدخال مئات الآلاف من الخيام، تبقى 6,000 شاحنة محملة بالمساعدات عالقة عند المعابر، مما دعا المسؤول إلى الاستغاثة بالرئيس الأمريكي ومجلس الأمن للضغط على الاحتلال.

    وأكدت شبكة المنظمات الأهلية أن الاحتلال يعرقل إدخال المساعدات الأساسية التي يحتاجها القطاع لمواجهة المنخفض الجوي، مما يعني بشكل مباشر عجزًا كاملاً عن الاستجابة السريعة للمأساة المتصاعدة. ودعت الجهات الدولية لتحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لوقف القيود المفروضة على إدخال المواد الحيوية.

    الآليات مدمرة والوقود قليل والطرق غارقة

    جاءت الصورة الميدانية الأكثر تفصيلاً من رئيس بلدية غزة يحيى السراج، حيث أوضح أن الأمطار الغزيرة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه، وغمرت العديد من مراكز الإيواء، مع انقطاع الطرق.

    وأشار إلى أن فرق الطوارئ عملت طوال الليل، لكنها واجهت تحديًا صعبًا: 85% من آليات البلدية مدمرة تمامًا، والبقية قديمة وغير مناسبة ومُؤجرة من القطاع الخاص، مع قلة الكميات المتاحة من الوقود. وشبكات تصريف الأمطار كذلك دُمرت وتداخلت مع شبكات الصرف الصحي، ما أسفر عن غمر مناطق واسعة بالمياه، خاصة القريبة من مراكز الإيواء.

    وفقًا لتصريحات السراج، فإن ما تقوم به البلديات حالياً لا يعدو كونه “إسعافات أولية”، والحل الجذري يتطلب إدخال مواد البناء والآليات اللازمة على الفور لاستعادة القدرة التشغيلية.

    كما أضاف أمجد الشوا أن عدد الخيام التي جرى إدخالها لا يتجاوز 40,000 من أصل 300,000 التي تحتاجها المنطقة، والحصار المفروض على إدخال الآليات وشافطات المياه يفاقم هشاشة الوضع الإنساني.

    وحذرت السلطة الفلسطينية من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى وفيات في صفوف الأطفال وكبار السن، مع انخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل الحماية داخل الخيام. وأكدت غرفة العمليات في بيانها أن الأمطار الغزيرة قد أغرقت العشرات من الخيام وتسببت في تلف ممتلكات النازحين، مُشيرةً إلى افتقار مراكز الإيواء لوسائل الحماية الأساسية.

    وطالبت الحكومة المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على الاحتلال للسماح بتدفق المساعدات، بما في ذلك الخيام والوحدات السكنية الجاهزة، كحل مثالي لحماية النازحين خلال فصل الشتاء.

    يمكن القول إن المشهد العام في غزة اليوم يعكس إعصارًا إنسانيًا متكاملاً، حيث العناصر الرئيسية تشمل: بنية تحتية مدمرة بالكامل نتيجة الحرب، مئات الآلاف من النازحين في خيام هشة لا تصمد أمام رياح بسيطة، حصار دائم يمنع دخول المساعدات والآليات، ومنخفض جوي عنيف يزيد من منسوب مياه الأمطار ويغمر الطرق والمخيمات، مع عجز كامل فيما يخص الوقود والشاحنات والمواد التشغيلية.

    وفي هذه الظروف، يبدو أن القطاع غير قادر على الصمود أمام موجة جديدة من الشتاء القاسي، مما يرفع من احتمالات وقوع المزيد من الوفيات والإصابات وانهيار المخيمات، ومع استمرار الاحتلال في الضغط على معابر القطاع ومواصلته للخروق العسكرية، تتسع الفجوة بين حجم الكارثة وما يمكن أن تفعله الجهات المحلية في ظل نقص الموارد.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • تقوم مالي بتسوية المتأخرات المحلية بعد تأخير السداد من عمال المناجم

    أمرت مالي بدفع 312 مليار فرنك أفريقي (554 مليون دولار) للشركات المحلية لتسوية المتأخرات عن الخدمات المقدمة في عامي 2023 و2024، بعد تعزيز المالية العامة للدولة في أعقاب استرداد 761 مليار فرنك أفريقي من عمال المناجم في تطبيق قانون التعدين الجديد.

    وقال وزير الاقتصاد والمالية ألوسيني سانو للتلفزيون الوطني إن التسوية ستشمل أيضا بعض الفواتير لهذا العام.

    وقال سانو: “هذه الدفعة الكبيرة هي استمرار منطقي للعملية التي بدأت في سبتمبر 2024”. “يأتي ذلك في أعقاب دفع مبلغ مهم من الأموال الواردة من شركات التعدين في البلاد، وذلك تماشيا مع عملية تطبيق قانون التعدين الجديد لعام 2023”.

    وقال سانو في وقت سابق من هذا الشهر إن البلاد استردت 761 مليار فرنك أفريقي من المدفوعات المتأخرة نتيجة مطالبة عمال المناجم بالانتقال إلى قانون التعدين الجديد.

    وزادت البلاد من رهانها على شركات التعدين الدولية في الوقت الذي بحثت فيه عن سبل لتمويل قتالها المتنامي مع المتمردين الإسلاميين بعد قطع العلاقات العسكرية مع الغرب، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

    (بقلم كومالودي تاغبا)


    المصدر

  • أمريكا تواجه عام 2026 بقلق من التضخم.. والتحدي الأكبر لترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض – شاشوف


    في لحظة سياسية حساسة، يواجه الرئيس الأمريكي ترامب تحديات اقتصادية معقدة تتجاوز وعوده السابقة. التضخم، الذي بلغ 3.6%، أصبح التهديد الأكبر، مع ارتفاع إيجارات الغذاء بنسبة 4.8%، ما يؤثر بشكل كبير على ميزانية الأسر. 57% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب يخسر معركة الأسعار، و71% يرون أن التضخم الحقيقي يتجاوز الأرقام الرسمية. الاستطلاعات تظهر قلقاً من انكماش اقتصادي قادم، مما يعكس فقدان الثقة في السياسة الاقتصادية. الرسوم الجمركية تساهم في زيادة الأسعار، ومع تغيّر تفضيلات الناخبين، قد يتحول التضخم إلى عبء انتخابي على ترامب ويهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي.

    تقارير | شاشوف

    في لحظة سياسية تتسم بالحساسية، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واقعًا اقتصاديًا أعقد مما تم الترويج له في خطاباته الانتخابية ووعوده في بداية ولايته الثانية. التضخم، الذي كان من المتوقع أن يتراجع مع تباطؤ الاقتصاد وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الحذرة، عاد ليصبح أكبر تهديد اقتصادي تواجهه الولايات المتحدة، ليصبح وفق الأرقام ومزاج الشارع، المعيار الأساسي لتقييم إدارة ترامب.

    توضح بيانات جمعها مرصد ‘شاشوف’ من مكتب إحصاءات العمل، التي صدرت في 28 نوفمبر 2025، اتجاهًا تصاعديًا: حيث بلغ التضخم العام 3.6%، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.9%، وهو مستوى يفوق متوسط عامي 2023 و2024. كما قفزت الإيجارات بنسبة 6.2%، مما يعد المكون الأكثر تأثيرًا على ميزانيات الأسر، في حين ازدادت أسعار الغذاء بنسبة 4.8%، وسجلت السلع المعمرة المستوردة زيادة قدرها 5.3%.

    توفر هذه الأرقام تأكيدًا على أن التضخم لم يعد موضوعًا محصورًا في قطاع معين أو متعلق بفترات زمنية محددة، بل أصبح ظاهرة منتشرة تؤثر على القطاعات الأكثر حساسية للمستهلك الأمريكي.

    يأتي ذلك قبل ساعات من إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن سياساته خلال اجتماعه في (9-10 ديسمبر)، حيث يتوقع السوق خفض الفائدة رغم الضغوط السعري المتواصلة، وهو تناقض يعكس حجم الضغوط السياسية الواقعة على البنك المركزي.

    تقلص الثقة

    استطلاع هارفارد–هاريس–هاريس X، الذي صدر في 08 ديسمبر الجاري، كشف عن مفارقة ملحوظة، حيث يرى 57% من الأمريكيين أن ترامب يخسر معركة السيطرة على الأسعار، بينما تبقى ثقة الناخبين بإدارته للاقتصاد ككل عند 55%.

    يعكس هذا الانقسام أن التضخم قد أصبح قضية منفصلة عن التقييم التقليدي لأداء الرئيس، تمامًا كما تحول إلى معايير معيشية يومية تفوق أهمية أرقام النمو والبطالة.

    الأهم من ذلك، 71% من الأمريكيين يعتقدون أن التضخم أعلى بكثير من الأرقام الرسمية، ويُقدّرون مستواه ما بين 4% و6%. وهذا يدل على وجود فجوة خطيرة بين التضخم المعلن والتضخم المُدرَك يوميًا، وهي فجوة قد تتحول إلى أزمة ثقة اقتصادية إذا استمرت في الاتساع، مما يهدد الاستهلاك والاستثمار ويعمق التباطؤ.

    يشعر الأمريكيون بأن الاقتصاد يتجه نحو الانكماش، حيث تشير نتائج استطلاع هارفارد إلى أن 57% يتوقعون انكماش الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، والسبب الرئيسي هو ‘التضخم الذي يلتهم أي تحسن في الدخل أو التوظيف’.

    يعد هذا التضخم همًا مؤلمًا للأمريكيين، إذ يرتفع الدخل الاسمي بينما تتراجع القوة الشرائية بسرعة، وتخرج أسعار الغذاء والإيجارات والوقود من دائرة التحمل. إنها صورة ‘ركود تضخمي مصغر’ تتشكل في الوعي العام، حتى لو لم تعترف بها الإدارة أو البيانات رسميًا بعد.

    رسوم ترامب عبء اقتصادي وسياسي

    يبين الاستطلاع ذاته أن 56% من الأمريكيين يرون أن الرسوم الجمركية تُضر بالاقتصاد وترفع الأسعار.

    المثير للانتباه هو أن هذا الرأي متكرر بين الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين على حد سواء، مما يعني أن تأثير الرسوم خرج من الجدل السياسي التقليدي، ودخل في الفاتورة الشهرية للعائلة الأمريكية التي تشتري ثلاجة أو سيارة أو منتجًا إلكترونيًا.

    تشير تقديرات اطلع عليها ‘شاشوف’ من بنك “مورغان ستانلي” وبلومبيرغ، إلى ارتفاع تكلفة المدخلات الصناعية بين 8% و13% خلال الربع الأخير فقط بسبب الرسوم. وهو ارتفاع غير معتاد في مكونات صناعية تتحرك عادة ببطء، ما يؤكد، وفق رأي بول دونوفان، كبير اقتصاديي UBS، أن ‘الرسوم ليست سياسة تجارية… إنها ضريبة مفروضة على المستهلك’.

    طالما كانت كذلك، فهي تضخم هيكلي لا يمكن للفيدرالي كبحه عبر أدواته التقليدية.

    وفق مذكرة غولدمان ساكس في 29 نوفمبر، فإن احتمال عودة التضخم إلى هدف 2% بحلول 2026 انخفض إلى أقل من 20%. وترجع ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولاً اضطراب الاستيراد وارتفاع تكلفة المدخلات (ارتفاع رسوم الواردات، واختناقات سلاسل الإمداد، وضغوط النقل والطاقة)، وثانيًا ارتفاع التكاليف التشغيلية للشركات (أجور أعلى وخدمات أكثر تكلفة وتكاليف الطاقة)، وثالثًا عجز العرض المحلي عن سد فجوة الواردات.

    الإنتاج المحلي غير قادر على تعويض السلع الخاضعة للرسوم، مما يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار واستمرار الضغط التضخمي لفترة طويلة.

    تقول جاستن وولفرز من جامعة بنسلفانيا: ‘الجزء الأكبر من التضخم أصبح أمريكيًا، وليس خارجيًا.’

    بمعنى أنه تضخم ناتج عن خيارات سياسية ورسوم جمركية وسياسات عرض وتنظيم سوقي ومالي، وليس فقط عن الحرب التجارية أو اضطراب النقل العالمي.

    القلق التضخمي يتصدر لأول مرة منذ عقد

    يشير استطلاع هارفارد إلى أن 59% يعتبرون ارتفاع الأسعار القضية الاقتصادية الأولى في حياتهم، و79% يقيّمون الوضع الاقتصادي اعتمادًا على أسعار الغذاء والإيجارات والوقود بدلاً من البيانات الرسمية.

    وهذا التحول يعني أن الأمريكي لم يعد يثق في مؤشرات النمو أو تقارير البطالة بنفس القدر الذي يثق فيه بما يدفعه في المتجر ومحطة الوقود.

    يضرب التضخم عمق الصورة القيادية لترامب، حيث أصبح ارتفاع الأسعار معيارًا لتقييم أدائه اليومي، وهو معيار يفشل فيه الرئيس رغم وجود ثقة جيدة في إدارته العامة للاقتصاد.

    ومع دخول عام 2026، قد يتحول التضخم إلى عبء انتخابي وأداة يستخدمها ضد الجمهوريين وتهديد للاستقرار الاقتصادي، خاصة مع توقعات المؤسسات المالية بتباطؤ اقتصادي محتمل إذا استمر ارتفاع الأسعار.

    تظهر المعطيات أن الولايات المتحدة اليوم تواجه تضخمًا متعدد الطبقات، من تضخم أسعار الغذاء والإيجارات، وتضخم ناتج عن الرسوم الجمركية، وتضخم مرتبط بسلاسل الإمداد، وتضخم ناتج عن ارتفاع التكاليف التشغيلية، وتضخم مُدرَك يفوق الأرقام الرسمية.

    والأهم أن هذا التضخم هيكلي ولا يستجيب بسرعة للسياسات النقدية، ويتغذى على خيارات سياسية داخلية، مما يجعل معركة ترامب تحديًا سياسيًا وشعبيًا قد يحدد شكل السنتين القادمتين من ولايته، وربما يحدد مسار الانتخابات القادمة.


    تم نسخ الرابط

  • ديون إسرائيل تفلت من السيطرة.. ارتفاع بنسبة 50% في مدفوعات الفوائد – شاشوف


    تقرير وزارة المالية الإسرائيلية يحذر من زيادة مدفوعات الفوائد على الديون الحكومية، التي قد تصل إلى 64 مليار شيكل سنويًا بحلول عام 2027، بزيادة 50% عن 2022. نتيجة للحرب الأخيرة وارتفاع أسعار الفائدة، ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 68-69% بحلول 2025. الحكومة تواجه ضغوطًا مالية قد تتطلب زيادة الضرائب أو تقليص الإنفاق خلال سنة انتخابية، مما يعقد الأمور. المستفيدون الرئيسيون هم حاملو السندات الحكومية، ولكن المواطنون سيعانون من ضغوط على الخدمات العامة. المخاطر الاقتصادية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المالي في حال حدوث أزمات جديدة.

    تقارير | شاشوف

    أظهر تقرير جديد من وزارة المالية الإسرائيلية أن مدفوعات الفوائد على ديون الحكومة ستشهد ارتفاعًا كبيرًا في السنوات القادمة، حيث من المتوقع أن تصل إلى 64 مليار شيكل سنويًا (19.7 مليار دولار طبقًا لسعر الصرف الحالي) بحلول عام 2027، مقارنة بـ43 مليار شيكل في عام 2022، مما يمثل زيادة بنسبة 50%. تعكس هذه الزيادة تأثير الحرب الأخيرة وارتفاع أسعار الفائدة على الدين العام.

    وأفادت الوزارة وفقًا لمتابعة مرصد “شاشوف” أن زيادة الديون جاءت نتيجة لتمويل النفقات الدفاعية الإضافية، حيث قام قسم المحاسبين العامين بجمع حوالي 500 مليار شيكل خلال الحرب، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 68-69% بنهاية 2025، مقارنة بـ67.9% في نهاية 2024. كما ذكرت الوزارة أن العودة إلى مستوى 60% الذي كان قبل الحرب قد تستغرق عقدًا من الزمن، في حال عدم حدوث أزمات أخرى.

    يشير التقرير إلى أن زيادة تكلفة خدمة الديون تعود أيضًا إلى ارتفاع علاوة المخاطر وتخفيض التصنيفات الائتمانية، بجانب ارتفاع أسعار الفائدة العالمية والمحلية، والتي وصلت الآن إلى حوالي 4% لسندات العشر سنوات، مقارنة بنسبة أقل من 2% قبل عدة سنوات.

    يجزم التقرير أن الزيادة في مدفوعات الفوائد ستفرض ضغوطًا مالية مباشرة، تشمل احتمالية رفع الضرائب وتقليص الإنفاق المدني، ما سيؤثر سلبًا على قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات اقتصادية مضادة للدورة خلال فترات الركود. وأشار خبراء السوق الذين تتبَّع “شاشوف” تقديراتهم إلى أن استمرارية هذا الاتجاه قد تؤدي إلى رفع علاوة المخاطر، مما يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إسرائيل.

    في جانب آخر، حذرت وزارة المالية من أن الحكومة تواجه قيودًا على جانب الإيرادات، مما يجعل خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب ضرورة لتحقيق توازن مالي، وهو أمر صعب التنفيذ في سنة انتخابية.

    أضافت الوزارة أن المستفيدين الرئيسيين من زيادة مدفوعات الفوائد هم حاملو السندات الحكومية، ومعظمهم من الإسرائيليين، حيث أن 85% من الدين مقوم بالشيكل، بينما يمثل الدين الخارجي 15%، مقسمًا بين الدولار الأمريكي بنسبة 74%، واليورو بنسبة 24%، وبعملات أخرى للنسبة المتبقية.

    تأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه وزارة المالية من استمرار العجز المالي، المقدر لعام 2026 بأكثر من 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز الحاجة إلى سياسة مالية حذرة لضمان استدامة الدين العام.

    تبعات ارتفاع مدفوعات الفوائد

    تسلط وزارة المالية الإسرائيلية الضوء على تحولات مالية رئيسية تؤثر على قدرة الحكومة في إدارة الاقتصاد. الارتفاع المتوقع في مدفوعات الفوائد بنسبة 50% على مدار خمس سنوات يجسد الآثار المباشرة للحرب الدامية على غزة، وسياستها الاقتراضية المكثفة لتمويل النفقات الدفاعية، وهو ما يطرح تداعيات أوسع وأعمق.

    زيادة مدفوعات الفوائد تحد من مرونة الحكومة المالية، مما يتركها بأموال أقل لاستثمارها في الخدمات المدنية، التعليم، الصحة، والبنية التحتية. في أي أزمة مستقبلية، سواء كانت حربًا إضافية أو أزمة اقتصادية، ستجد الحكومة نفسها مضطرة للبحث عن تمويل إضافي أو رفع الضرائب بشكل عاجل، مما قد يؤدي إلى زيادة العبء على المواطنين.

    الوضع يؤثر أيضًا على السياسة النقدية، حيث أن ارتفاع الفوائد على الدين العام يصعّب على بنك إسرائيل خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، خاصة خلال فترات الركود. هذا التفاعل يبرز العلاقة المعقدة بين السياسة المالية والمالية العامة، حيث أن زيادة الإنفاق الحكومي تعزز من تكلفة الدين وتقلل فعالية سياسات البنك المركزي.

    النسبة الكبرى من الدين هي بالشيكل (85%)، مما يعني أن المواطنين الإسرائيلين وحاملي السندات هم الأكثر استفادة من ارتفاع الفوائد، بينما يضيف الدين الخارجي، وخاصة في الدولار واليورو، ضغطاً إضافيًا على الحكومة أثناء إعادة التمويل، خصوصاً إذا تذبذبت أسعار الصرف أو ارتفعت الفوائد عالميًا.

    تواجه الحكومة الإسرائيلية خيارات صعبة، تتراوح بين زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، لكن تنفيذ أي من هذين الإجراءين خلال سنة انتخابية سيكون تحديًا، وقد يؤدي إلى احتجاجات شعبية أو معارضة سياسية، مما يزيد من الصعوبات التي تواجه صانعي القرار.

    توجد مخاطر على المدى البعيد، حيث أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي تصل إلى 68-69% تعني أن أي صدمة اقتصادية سوف تفاقم الوضع المالي، وستستغرق سنوات طويلة للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب (60%). وما يرافق ذلك من علاوة مخاطر مرتفعة قد تجعل المستثمرين أكثر حذرًا، مما يزيد من تكلفة الاقتراض مستقبلًا.

    كل ذلك يشير إلى معضلة مالية مزدوجة، إذ إن إسرائيل بحاجة إلى التمويل لتغطية نفقات الدفاع والسياسات الحكومية، لكنها محاصرة بتداعيات هذا التمويل على القدرة الاقتصادية والسياسية، مما يجعل أي تحرك مالي محفوفًا بالمخاطر. المستفيدون من هذه المعادلة هم المستثمرون المحليون حاملي السندات، في حين أن المواطن العادي سيشعر بعبء الضغوط على الضرائب والخدمات العامة، ما قد ينعكس على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.


    تم نسخ الرابط

  • تحول جذري في نظام الطاقة الأوروبي.. موسكو تخسر تدريجياً آخر مواقعها – شاشوف


    تشهد خريطة الطاقة الأوروبية تحولات استراتيجية كبرى بفعل تآكل النفوذ الروسي، حيث تتجه الدول نحو قطع العلاقات مع شركات كـ ‘لوك أويل’ و’روسنفت’ تحت ضغط العقوبات. هذا التحول يشمل إعادة تشكيل ميزان القوى في سوق الطاقة العالمي، مع سعي أوروبا للانفصال عن البنية التحتية الروسية. تظهر دول كالرومانيا ومولدوفا التزاماً بالعقوبات، مما يبرز خطوات حثيثة نحو إقصاء الشركات الروسية. وفي المقابل، تواجه موسكو تحديات كبيرة في الحفاظ على نفوذها، بينما تسعى لتطوير أساليب جديدة مثل ‘أسطول الظل’. تشكل هذه الديناميكيات معادلة جديدة تتداخل فيها السياسة والاقتصاد في أسواق الطاقة العالمية.

    تقارير | شاشوف

    تشهد خريطة الطاقة الأوروبية تحولاً استراتيجياً ضخماً يُعتبر من أكبر ما شهدته منذ عقود، حيث يتسارع تآكل النفوذ الروسي في مجال النفط والمنتجات المكررة. الدول التي كانت تعتمد بشكل كبير على شركات مثل «لوك أويل» و«روسنفت» بدأت الآن، تحت ضغط العقوبات، في التخلص من آخر الروابط التي كانت تضمن لموسكو استمرار وجودها في السوق الأوروبية. هذا التحول يشمل تغيير الموردين وإعادة تشكيل ميزان القوة في سوق الطاقة العالمي.

    هذه الخطوة تتزامن مع اتجاه أوروبي متزايد للابتعاد عن البنية التحتية الروسية، سواء عبر بيع الأصول بشكل إجباري أو السيطرة على منشآت حيوية لضمان الإمدادات. رغم أن بعض الدول تتمتع باستثناءات، إلا أن البدائل المتاحة تكفي لإنهاء الاعتماد التاريخي على النفط الروسي، مما يعكس رغبة بروكسل في تقليل قدرة موسكو على استخدام الطاقة كأداة جيوسياسية.

    في المقابل، تمر أوروبا بمرحلة حساسة تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي مع حسابات السوق، خصوصاً أن العقوبات الجديدة تستهدف المنتجات المكررة وسلاسل إعادة التصدير التي كانت تُشكل ممراً أساسياً لروسيا خلال العامين الماضيين وفق مرصد «شاشوف». قد يؤثر إغلاق هذه القنوات على حركة التجارة في البحر المتوسط والخليج والهند، مما قد يؤثر على أمن الطاقة العالمي.

    السؤال المطروح الآن هو: هل تمثل هذه الإجراءات بداية النهاية للنفوذ الروسي في أوروبا، أم أن موسكو ستجد طرقاً جديدة للتكيف كما فعلت سابقاً عبر «أسطول الظل»؟ يعتمد ذلك على قدرة الاتحاد الأوروبي على سد الثغرات وتعزيز أدوات الإنفاذ في وقت تتغير فيه معادلات السوق بسرعة غير متوقعة.

    إعادة رسم النفوذ الطاقي في شرق أوروبا

    تشكل رومانيا ومولدوفا مثالين واضحين على التحول الجاري؛ حيث اختارت رومانيا الامتثال الكامل للعقوبات، مما أدي إلى تسريع عملية بيع مصفاة «بتروتيل»، وهي واحدة من الأصول الروسية البارزة في المنطقة. أما مولدوفا، فتوجهت للسيطرة على البنية التحتية لوقود الطائرات الخاصة بـ«لوك أويل» لضمان استقرار الإمدادات. هذه الخطوات تشير إلى اتجاه نحو إبعاد الشركات الروسية عن نفوذها التقليدي.

    وفقا لمؤشرات «شاشوف»، يُعتبر هذا التغيير جزءاً من تحول أوسع في أوروبا الشرقية، التي كانت تاريخياً أكثر المناطق اعتماداً على النفط الروسي. القرارات الأخيرة تأتي كتتويج لمسار طويل بدأ منذ 2022، لكنه بلغ اليوم مرحلة متقدمة من تفكيك الوجود الروسي في قطاعات حيوية، مع تعزيز دور الشركات الأوروبية والإقليمية في إدارة سلسلة الإمدادات.

    وفي ظل هذا التحول، تتزايد المخاوف الروسية من فقدان آخر الأصول الاستراتيجية التي كانت تعتمد عليها للوصول إلى السوق الأوروبية. ورغم محاولات موسكو الحفاظ على وجودها عبر قنوات غير رسمية، فإن التوجه نحو تشديد السياسات في الدول المجاورة يعكس رغبة واضحة في تجنب أي ارتداد يعيد النفوذ الروسي من جديد عبر بوابة الطاقة.

    المجر وسلوفاكيا… آخر جيوب الاعتماد على «دروجبا»

    تُعتبر المجر وسلوفاكيا آخر دولتين في الاتحاد الأوروبي لا تزالان تستوردان النفط الروسي بموجب استثناء خاص من منظومة العقوبات. يعود ذلك إلى اعتمادهما الكبير تقليدياً على خام «دروجبا»، الذي كان شرياناً أساسياً للصناعات المحلية على مدى السنوات. ومع ذلك، فإن الإعفاء الأمريكي لشركة «مول» المجرية لا يمتد لأكثر من عام، مما يجعل هذه الوضعية مؤقتة.

    تشير البيانات المتاحة إلى وجود بدائل بالفعل، أبرزها خط أنابيب «أدريا» من كرواتيا، القادر على نقل حتى 480 ألف برميل يومياً من النفط غير الروسي، وهو suficiente لتلبية احتياجات المنطقة. هذا يعني أن الاعتماد المستمر على موسكو لم يعد خياراً اقتصادياً بقدر ما بات قراراً سياسياً ذا كلفة متزايدة.

    إذا رفضت بودابست وقف المشتريات بعد انتهاء الإعفاء، فقد تتحول إلى آخر معقل فعلي للنفوذ الروسي داخل السوق الأوروبية. وهذا سيضع الحكومة المجرية أمام ضغوط متزايدة من الغرب، وسط مخاوف من أن تمثل هذه الاستمرارية نقطة ارتكاز لموسكو في صراع الهيمنة على أسواق الطاقة.

    العقوبات على المنتجات المكررة… نقطة تغيير في سلاسل التجارة العالمية

    مع دخول العقوبات الأوروبية الجديدة على المنتجات المكررة حيز التنفيذ بداية يناير، يُواجه قطاع الطاقة العالمي تحولاً عميقاً. فقد بدأت «ثغرة التكرير» المتاحة أمام روسيا، والتي سمحت لها بتحويل النفط الخام إلى منتجات عالية القيمة ثم إعادة تصديرها إلى أوروبا، تُغلق تدريجياً، مما ضغط على مراكز الشحن التي كانت تعتمد على هذه الممارسات لسنوات.

    تُعتبر الهند من أبرز المتأثرين، حيث استهدفت العقوبات مصفاة «نايارا»، التي تُعتبر «روسنفت» الروسية أبرز مساهميها. من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تغيير مسار تدفق الديزل والبنزين إلى أوروبا، مع احتمال تصاعد دور دول أخرى مثل الخليج وإفريقيا في ملء الفجوة.

    مع ذلك، تظل قدرة أوروبا على تتبع مصدر الخام المستخدم في التكرير محدودة، خصوصاً في الدول التي تملك مجمعات تكرير دولية معقدة مثل الإمارات ومصر. يمثل هذا الضعف الرقابي أكبر ثغرة قد تسمح باستمرار تدفق المنتجات ذات الأصل الروسي إلى السوق الأوروبية بطرق غير مباشرة.

    «أسطول الظل»… التكيف الروسي المستمر رغم القيود

    على مدى سنوات، تمكنت روسيا من تطوير شبكة واسعة من الناقلات التي تعمل خارج الأنظمة المالية الغربية، عُرفت بـ«أسطول الظل». هذا الأسطول ساعد على استمرار تدفق النفط الروسي رغم العقوبات، مستفيداً من ممارسات غير شفافة وتسجيلات بحرية معقدة وطرق إعادة شحن يصعب تتبعها.

    مع تشديد الاتحاد الأوروبي القيود على كل من النفط والمنتجات المكررة، تزداد أهمية هذا الأسطول لموسكو، خصوصاً مع تعثر بعض القنوات التجارية الرسمية. ومع ذلك، فإن التوسع في استخدام هذا النظام، بحسب تحليل شاشوف، يزيد المخاطر التشغيلية ويعرض روسيا لشبكة معقدة من المخاطر المالية والتجارية، مع تزايد صعوبة التأمين والتمويل والعبور عبر عدة ممرات بحرية.

    يبدو أن السوق العالمي يتكيف أيضاً مع هذه التحولات، حيث بدأت طرق جديدة للتجارة تتشكل بعيداً عن الهيمنة الغربية، مما يعيد رسم خريطة الطاقة إلى مسارات أكثر تعقيداً، خاصة في آسيا وإفريقيا، حيث تغيب الرقابة الغربية وتزداد تأثيرات روسيا والصين.

    يخلص «شاشوف» إلى أن العالم في قطاع الطاقة يقف عند مفترق طرق حقيقي، حيث تتسارع جهود أوروبا لتقليص الاعتماد على روسيا، بينما تبذل موسكو جهوداً مضاعفة للحفاظ على ما تبقى من نفوذها عبر أدوات غير تقليدية. النتيجة هي سباق سياسي-اقتصادي يتجاوز حدود السوق ويعيد تشكيل موازين القوة في مناطق واسعة من العالم.

    مع تضييق الخناق على الشركات الروسية وارتفاع كلفة الالتفاف على العقوبات، يقترب العالم من مرحلة جديدة تقلص فيها قدرة الطاقة الروسية على التأثير في القرارات الأوروبية. ولكن، يبقى مدى استقرار هذا التحول أو مؤقتته مرتبطاً بقدرة الاتحاد الأوروبي على سد الثغرات، وقدرة موسكو على بناء شبكات بديلة تضمن استمرار حضورها في سوق متزايد الانقسام.


    تم نسخ الرابط

  • أزمة البحر الأحمر: إطار استراتيجي مستدام يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي – شاشوف


    تشهد طرق التجارة العالمية اضطرابات تاريخية بسبب أزمة البحر الأحمر، حيث يؤثر الوضع الأمني المتدهور ونشاط الجماعات المسلحة على حركة الشحن. يمثل البحر الأحمر 12% من التجارة العالمية و30% من حركة الحاويات، لكن تزايد الهجمات زاد من تكاليف الشحن ورفع أقساط التأمين. تطورت الشركات الاستراتيجية وتتجه الآن نحو خيارات أكثر مرونة، مثل التنويع في مواقع التوريد. رغم المخاطر، تعود شركة CMA CGM الفرنسية إلى عبور قناة السويس، مما يعكس رغبة في استعادة المسار الأقصر. تبدو الأزمة اختباراً لمرونة الاقتصاد العالمي، مما يستدعي خطط طوارئ مستدامة.

    أخبار الشحن | شاشوف

    تمر طرق التجارة العالمية بأحد أكثر فصولها اضطراباً في التاريخ الحديث، حيث تؤثر أزمة البحر الأحمر بشكل ملحوظ على خرائط الشحن والطاقة، مما يخلق تحديات جديدة للحكومات وشركات النقل والمصانع في أوروبا وآسيا، وكذلك مراكز القرار السياسي في العواصم الكبرى.

    رغم أن البحر الأحمر يعد تقليدياً واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، فإن التطورات الأخيرة، من هجمات إلى إعادة تموضع الشركات، أثبتت أن الأزمة أصبحت واقعاً استراتيجياً دائماً يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي.

    شريان عالمي تحت الضغط

    لطالما كان البحر الأحمر وقناة السويس شرياناً حيوياً للتجارة العالمية؛ حيث يمر عبر باب المندب نحو 12% من التجارة الدولية، وحوالي 30% من حركة الحاويات بين آسيا وأوروبا، وفق تقرير لموقع “News.Az” استناداً إلى ما أوردته “شاشوف”. ويتيح هذا المسار للشركات تقليص مسافات بحرية كبيرة، مما يسهم في تقليل استهلاك الوقود وتحسين إنسيابية التسليم بين الموانئ في الهند والصين والشرق الأوسط وأوروبا.

    لكن أهمية هذا المسار جعلته أيضاً عرضة للاختلالات؛ فقد تراكمت عوامل عدم الاستقرار نتيجة المنافسات الجيوسياسية، والصراعات الأهلية، ووجود جماعات مسلحة قادرة على استهداف السفن، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. هذه الهجمات، رغم كونها تكتيكية في بعض الأحيان، أنشأت سلسلة من الخسائر والاهتزازات على الساحة الدولية، مما أدى لزيادة أقساط التأمين وتحويل خطوط الملاحة إلى طرق بديلة ورفع تكاليف الشحن بسبب الرحلات الأطول حول رأس الرجاء الصالح.

    مع كل حادث، ترسخ لدى الشركات والحكومات قناعة بأن البحر الأحمر لم يعد ممراً آمناً كما كان عليه في السابق.

    وفي قلب الأزمة يكمن مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أكثر نقاط الاختناق حساسية في العالم؛ فكل اضطراب مهما كان صغيراً في هذا الممر ينعكس بشكل مباشر على السوق العالمية. أصبحت حركة السفن عبر المضيق تعتمد على تقييمات أمنية يومية وعلى تغير مواقف القوات المسلحة والقوى البحرية الدولية.

    وقد تجلى هذا التأثير بوضوح عندما اضطرت شركات الشحن الكبرى لتغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، مما زاد مدة الرحلات بمعدل 10 إلى 14 يوماً، ورفع التكاليف التشغيلية بشكل كبير، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على استيراد الطاقة أو المواد الخام وفق جداول زمنية دقيقة.

    الأسواق العالمية.. من اضطراب الشحن إلى تهديد أمن الطاقة

    تعد أسواق الطاقة الأكثر تأثراً، حيث يشكل البحر الأحمر ممرّاً حيوياً لصادرات النفط من دول الخليج، ولهذا يعتبر مساراً ضرورياً لواردات النفط والغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا. حتى مع وجود خطوط أنابيب بديلة، فإن القدرة والمرونة لا تعادلان النقل البحري.

    أي تهديد لحركة ناقلات النفط يؤدي إلى ارتفاع فوري في الأسعار وزيادة الحاجة للتخزين الاستراتيجي، وضغط على المرافق ومحطات الطاقة، مما يسبب اضطرابات في عقود الطاقة على المديين القصير والطويل.

    أما بالنسبة للغاز الطبيعي المسال، الذي أصبحت أوروبا وآسيا تعتمدان عليه بشكل كبير بعد تطورات ما بعد الحرب الأوكرانية، فقد أصبح عرضة لأي تأخير أو تغيير في مسارات الشحن.

    تخشى شركات المرافق الأوروبية من تأخر شحنات الغاز، بينما تراقب الاقتصاديات الآسيوية البحر الأحمر كعنصر حيوي لبقائها الصناعي. وتستجيب الأسواق الفورية بسرعة لأي اضطراب مهما كان صغيراً.

    التأمين البحري

    وحسب ما أوردته “شاشوف”، يُظهر التقرير أن قطاع التأمين شهد واحدة من أكبر التحولات خلال الأزمة، حيث زادت أقساط التأمين لمخاطر الحرب بشكل كبير، وتم تصنيف مناطق واسعة حول البحر الأحمر كبؤر ‘عالية الخطورة’، مما زاد من التكاليف التشغيلية على الشاحنين الذين باتوا أمام ثلاثة خيارات: تحمل التكلفة، أو نقلها إلى العملاء، أو تجنب المنطقة بالكامل والالتفاف حول أفريقيا.

    في ضوء ذلك، وبعد تراجع الهجمات مؤخراً، انخفضت أسعار تأمين مخاطر الحرب في البحر الأحمر بنحو 70% مقارنة بذروتها في منتصف 2024، لكنها استقرت بعد ذلك، حيث حذّر خبراء التأمين من أن أي انخفاض إضافي يتطلب فترة طويلة من الاستقرار الفعلي.

    ومع استمرار الاضطرابات، بدأت الشركات في إعادة صياغة استراتيجياتها: تنويع مواقع التوريد، تعديل سياسات المخزون لتقليل مخاطر التأخير، استخدام الشحن الجوي للبضائع عالية القيمة رغم تكلفته المرتفعة، وإجراء تغييرات في جداول الشراء لدى شركات التجزئة الأوروبية لتجنب اختناقات الأعياد والمواسم.

    تمثل هذه التعديلات تحولات هيكلية في التفكير اللوجستي العالمي، ومن غير المحتمل أن تختفي حتى لو عادت الأمور إلى طبيعتها حسب التحليلات التي استعرضتها “شاشوف”.

    البحث عن بدائل وبرامج أمنية أقوى

    تتصاعد حالياً النقاشات حول بناء ممرات برية تربط آسيا بأوروبا، تطوير موانئ جديدة، إنشاء مراكز لوجستية متعددة الوسائط، وتعزيز الدوريات البحرية الدولية وزيادة مشاركة القوى الكبرى في الأمن البحري.

    ومع ذلك، تتطلب هذه المشاريع سنوات من الاستثمار، ولن تكون بديلاً كاملاً للبحر الأحمر في المستقبل القريب، بل ستعمل كملحقات لزيادة المرونة.

    عودة شركة الشحن الفرنسية

    رغم المخاطر، بدأت تظهر إشارات تغير إيجابي، حيث أعلنت شركة الشحن الفرنسية “CMA CGM”، أحد أكبر مشغلي السفن في العالم، عن نيتها العودة إلى العبور المنتظم عبر قناة السويس.

    حسب متابعات “شاشوف”، سيتم تسيير قطار India America Express بين الهند وباكستان والولايات المتحدة عبر السويس، وأول سفينة ستغادر من كراتشي الشهر المقبل، بعد شهور من تجنب الرحلات العائدة.

    جاء القرار بعد إعلان الحوثيين عن وقف الهجمات عقب وقف إطلاق النيران في غزة في أكتوبر الماضي.

    ورغم أن CMA CGM لم تعلق رسمياً، وصف خبراء مثل بيتر ساند هذا القرار بأنه الأكثر وضوحاً منذ اندلاع الأزمة، مشيرين إلى أن الشركة لم تعد تعيد تقييم الوضع “على أساس كل حالة على حدة”.

    تواصل بعض السفن عبورها من أوروبا عبر المضيق، إلا أنها تحمل شحنات أقل من تلك القادمة من آسيا. شهدت الرحلات عبر باب المندب ارتفاعاً ملحوظاً لأعلى مستوى منذ عامين، لكنها لا تزال عند نصف مستويات أكتوبر 2023.

    يبقى الحذر سابحاً لدى الشركات الكبرى، حيث تتبنى شركتا “ميرسك” الدنماركية و”هاباغ لويد” الألمانية مواقف أكثر تحفظاً.

    تحدث الرئيس التنفيذي لميرسك عن مراجعة أمنية قائمة وعودة تدريجية غير وشيكة، مشيراً لرفض العملاء لأي تغييرات متكررة بين المسار المعتاد والطريق الأطول.

    أما “هاباغ لويد” فقد أكدت، بحسب اطلاع “شاشوف”، أن أي عودة ستكون مرحلية خلال فترة انتقالية قد تتراوح بين 60 و90 يوماً.

    إعادة تشكيل للنظام التجاري العالمي

    تعد أزمة البحر الأحمر أزمة هيكلية عميقة الجذور، نتجت عن صراعات مستمرة سواء من فاعلين غير دوليين أو منافسات إقليمية، وهشاشة سياسية طويلة الأمد، مما يهدد النظام اللوجستي العالمي. أصبحت الشركات والحكومات مضطرة لتفكير في سيناريوهات طوارئ دائمة وخطط بديلة، وزيادة التعاون البحري وتعزيز مستويات المراقبة الاستخباراتية.

    تعتبر هذه الأزمة اختباراً لمرونة الاقتصاد العالمي، حيث أدت إلى إعادة تقييم الافتراضات من شركات التأمين إلى وزراء الطاقة.

    تعكس العودة الحذرة لشركات مثل CMA CGM رغبة القطاع في استعادة المسار الأقصر والأكثر كفاءة، لكن دون التعرض لمخاطر غير محسوبة. وفي نهاية المطاف، يعيد البحر الأحمر اليوم تشكيل مسارات التجارة العالمية، ليس من خلال إغلاقه، بل من خلال هشاشة الوضع البحري ومخاوف الشركات.


    تم نسخ الرابط

  • على شفير الانهيار.. جهود إنعاش الاتفاق بين أمريكا وإندونيسيا – بقلم شاشوف


    تسعى الولايات المتحدة هذا الأسبوع لإنقاذ اتفاق تجاري مع إندونيسيا، الذي يعتبر جزءاً من إرث ترامب. كان الاتفاق ينص على خفض الرسوم الجمركية، لكن اتُهمت جاكرتا بالتراجع عن التزاماتها، مما أثار قلقًا في واشنطن. تحضّر الإدارة الأمريكية لمفاوضات حساسة، لكن إندونيسيا تتبنى أسلوبًا تفاوضيًا يتيح لها التأجيل. يُعتقد أن أي حكم قضائي ضد صلاحيات ترامب قد يُعطل الاتفاقات الموقعة حديثًا. في ظل تنوع الشركاء التجاريين لإندونيسيا وغياب الضغوط، يبدو أن الاتفاق يواجه صعوبات جسيمة تتطلب إعادة بناء الثقة وآليات التفاوض بشكل جذري.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تسعى واشنطن هذا الأسبوع لإنقاذ أبرز الاتفاقات التجارية التي أطلقها ترامب باعتباره ‘فتحاً اقتصادياً جديداً’ مع إندونيسيا، لكن هذا الاتفاق، الذي كان من المقرر أن يطلق مرحلة واسعة من تخفيض الرسوم الجمركية وتسهيل التبادلات التجارية، بات اليوم على حافة الانهيار، وسط اتهامات أمريكية واضحة بأن جاكرتا ‘تتراجع’ عن تعهداتها.

    وفقاً لمصادر ‘شاشوف’ التي اطلعت على تقرير من صحيفة ‘فاينانشال تايمز’ البريطانية، يستعد ممثل التجارة الأمريكي جيمسون غرير لإجراء محادثات حاسمة مع الوزير الإندونيسي المنسق للشؤون الاقتصادية، إيرلانغا هارتارتو، بهدف إحياء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي.

    شمل ذلك الاتفاق تخفيضاً أمريكياً للرسوم على السلع الإندونيسية من 32% إلى 19%، في مقابل تنازلات من إندونيسيا تتعلق بإزالة الحواجز غير الجمركية أمام السلع الأمريكية، وتنظيم التجارة الرقمية، والتخلي عن بعض السياسات الصناعية التي تجعل دخول المنتجات الأمريكية إلى السوق الإندونيسية أكثر صعوبة.

    لكن الأحداث اللاحقة غيرت الصورة، حيث تعتقد الإدارة الأمريكية أن إندونيسيا بدأت تتراجع عن التزاماتها، خصوصاً تلك المتعلقة بإزالة الحواجز غير الجمركية أمام السلع الصناعية والزراعية الأمريكية.

    كما نشأ خلاف جديد حول بنود ترغب واشنطن في إدراجها، والتي ترى جاكرتا أنها تمثل انتهاكاً لسيادتها الاقتصادية، مما أضاف بعداً آخر من التعقيد السياسي.

    ورغم طلبات التعليق، التزم البيت الأبيض ومكتب ممثل التجارة الأمريكي بالصمت، بينما رفض غرير نفسه التعليق، مما يدل على حساسية المفاوضات.

    عند إعلان الاتفاق في يوليو، كانت التطورات إيجابية، حيث تم الإعلان عن شراء إندونيسيا بـ19 مليار دولار من السلع الأمريكية، إضافة إلى صفقة ملحوظة لشراء 50 طائرة بوينغ، والتزام برفع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية، وإزالة قيود المحتوى المحلي.

    ترامب حينها ذكر أنه تواصل مباشرة مع الرئيس الإندونيسي لإتمام الاتفاق، واعتُبر ذلك جزءاً من حملة ‘الاتفاقات السريعة’ التي أطلقها البيت الأبيض مع دول آسيا.

    مصادر مطلعة أفادت بأن إندونيسيا أبدت ميلاً واضحاً للتأجيل، بل وتعمدت التريث في تنفيذ التزاماتها، وهو ما تشعر واشنطن أنه ‘أسلوب تفاوضي غير مقبول’.

    ترامب يفتح جبهة اتفاقات آسيوية جديدة

    لم يكتفِ ترامب بالاتفاق الإندونيسي، فمنذ يوليو أعلن عن سلسلة أطر تجارية مشابهة مع تايلاند وكمبوديا وفيتنام وماليزيا، ترتكز جميعها على مبدأ تخفيض الرسوم الأمريكية السريع مقابل إزالة الحواجز التي تُعتبر تقييدية أمام السلع الأمريكية.

    لكن القاسم المشترك بين جميع هذه الاتفاقات هو شيء واحد: رغم سهولة توقيعها سياسياً، فإن المفاوضات الفنية لاحقاً كانت معقدة وبطيئة ومتعثرة. واعتراف جيمسون غرير أمام لجنة في الكونغرس بأن توقيع اتفاقات جديدة قد يتم خلال الأسابيع المقبلة، يترك السؤال الأكبر معلقاً: ماذا سيحدث إذا قضت المحكمة العليا بعدم قانونية السلطات الطارئة التي استخدمها ترامب لفرض الرسوم الكبيرة؟ هذا الحكم قد يصبح محدداً لمستقبل السياسة التجارية الأمريكية بالكامل.

    كان تخفيض الرسوم خطوة سريعة على الصعيد السياسي، لكنه، من الناحية التفاوضية، مثل خسارة الورقة الوحيدة للضغط لدى واشنطن. وجدت إندونيسيا نفسها في موقف مريح لا يُلزمها بالاستعجال.

    تُعتبر دول جنوب شرق آسيا حساسة جداً تجاه أي بنود قد تمس سيادتها، فالبنود المتعلقة بالتجارة الرقمية ونفوذ الشركات الأمريكية الضخمة تُعتبر من أكثر النقاط إثارة للجدل في المنطقة.

    من الواضح أن ترامب يتبنى أسلوباً يعتمد على تخفيض الرسوم بسرعة مقابل وعود من الدول الأخرى، لكن التفاصيل الفنية لم تُبنى على أسس واضحة، مما يجعل الاتفاقات عرضة للتعثر بمجرد دخول فرق التفاوض إلى الملفات الحساسة.

    تُصنّف إندونيسيا كداعم كبير في جنوب شرق آسيا، وليست مضطرة للتنازل بسهولة، فاقتصادها الذي يتجاوز ‘تريليون دولار’، وكونها أكبر دولة مسلمة من حيث العدد، يمنحها وزناً تفاوضياً كبيراً، بالإضافة إلى وجود بدائل تجارية واسعة مع الصين والاتحاد الأوروبي واليابان.

    تشير التحليلات التي تابعتها ‘شاشوف’ إلى أن أي حكم ضد صلاحيات ترامب التجارية قد يؤدي إلى تجميد أو حتى إلغاء الاتفاقات الموقعة حديثاً، مما قد يدفع الدول، بما في ذلك إندونيسيا، إلى التريث قبل الالتزام بأي خطوات فعلية.

    في الختام، يبدو أن الاتفاق الأمريكي–الإندونيسي يقف اليوم على حافة الانهيار، ليس فقط بسبب الفوارق الفنية، بل لأن الاستراتيجية التفاوضية الأمريكية ذاتها أوجدت بيئة ضعف لمكاسبها التجارية.

    بالمقابل، تستفيد إندونيسيا من الوقت، ومن غياب الضغوط المباشرة، ومن تنوع شركائها التجاريين. يُعتقد أن الأيام المقبلة ستشكل منعطفاً حاسماً، لكن المؤشرات الحالية توضح أن الاتفاق يحتاج إلى أكثر من اتصالات دبلوماسية لإنقاذه، وإلى إعادة بناء الثقة وآليات التفاوض من الأساس.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version