التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • أزمة الغذاء في اليمن تتخطى ‘سلة الغذاء’: ارتفاع الأسعار لا يمنع تفاقم الفقر مع تراجع التمويل وصعوبة الوصول الإنساني – شاشوف

    أزمة الغذاء في اليمن تتخطى ‘سلة الغذاء’: ارتفاع الأسعار لا يمنع تفاقم الفقر مع تراجع التمويل وصعوبة الوصول الإنساني – شاشوف


    يواجه الاقتصاد اليمني أزمة حادة رغم بعض التحسن النسبي في الأسعار. الجوع والحرمان الغذائي يرتفعان، مع تراجع القدرة على الاستجابة الإنسانية خاصة في شمال البلاد. انخفاض الأسعار لا يواكب تحسين الدخل، مما يزيد من معاناة الأسر. التمويل الإنساني ينخفض، مما يحد من قدرة المنظمات على المساعدة، ويجعل الفجوة في الجوع أكبر. في الوقت ذاته، تعاني سلاسل الإمداد من اختناقات تؤثر على الواردات، مع استقرار غير كافٍ لسعر الصرف يكشف هشاشة الاقتصاد. الأمن الغذائي يعتمد على تحسين شامل في الاقتصاد والتمويل، وإلا سيبقى الجوع معاناة مستمرة.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    رغم أن بعض مؤشرات السوق تُظهر تحسناً نسبياً في الأسعار، إلا أن المشهد الإنساني في اليمن يكشف عن واقع أكثر قسوة وتعقيداً. فالجوع في تزايد، والحرمان الغذائي يصل لمستويات غير مسبوقة، بينما تتضاءل قدرة الاستجابة الإنسانية وتقل مساحات الوصول الميداني، خاصة في مناطق الشمال. هذا التناقض بين الأرقام الاقتصادية والمعيشة اليومية يعكس عمق الخلل في بنية الأمن الغذائي.

    لم يعد انخفاض الأسعار كافياً لقياس حجم الأزمة، إذ يحدث التحسن النسبي في تكلفة السلة الغذائية بالتزامن مع تراجع الدخل، وتآكل القدرة الشرائية، وتقلص برامج الدعم. بذلك تتحول المؤشرات الإيجابية السطحية إلى أرقام معزولة عن واقع الاستهلاك الفعلي داخل الأسر.

    وحسب متابعة شاشوف لتقرير برنامج الأغذية العالمي، فإن الأزمة تتكون من ثلاث طبقات متداخلة: اقتصاد محلي هش يتأثر بسعر الصرف والوقود، وسلاسل إمداد تعاني من اختناقات مزمنة في الموانئ والملاحة، ثم أسر تتحمل النتيجة النهائية من خلال تقليص الوجبات والاعتماد على استراتيجيات تكيّف صعبة.

    في هذا السياق، يصبح الأمن الغذائي انعكاساً مباشراً للفشل التراكمي في الاقتصاد والتمويل والوصول، وليس مجرد نتيجة لتقلبات السوق، مما يضع البلاد في مرحلة خطرة إن استمرت هذه العوامل بلا معالجة شاملة.

    تمويل يتراجع… ومساعدة تتقلص

    على الصعيد الإنساني، يبرز تراجع التمويل كعامل رئيسي في تعميق الأزمة. فقد تم تمويل خطة الاحتياجات الإنسانية لعام 2025 بنسبة متدنية مقارنة بالعام السابق، مما أجبر المنظمات على تقليص نطاق تدخلاتها والتحول من التغطية الواسعة إلى الاستهداف المحدود.

    في مناطق حكومة عدن، أُنجزت عدة دورات من المساعدة الغذائية العامة خلال 2025، مستهدفة ملايين الأشخاص في كل دورة. غير أن أزمة التمويل أدت إلى خفض عدد المستفيدين اعتباراً من يناير 2026، مما يعني عملياً خروج شريحة كبيرة من شبكة الأمان الغذائي.

    أما في مناطق حكومة صنعاء، فالخطة أكثر حساسية، إذ لم تُنفذ سوى دورتين من المساعدات الغذائية الطارئة قبل أن تتوقف الأنشطة الإنسانية بشكل شبه كامل منذ نهاية أغسطس، حسب متابعات شاشوف، بسبب غياب المساحة التشغيلية اللازمة للوصول إلى المستفيدين.

    تشير هذه التطورات إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بحجم التمويل، بل أيضاً بقدرة المنظمات على العمل، مما يجعل فجوة الجوع مرشحة للاتساع حتى مع تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.

    الأسعار تهدأ في الريال… لكن المعنى أعمق من رقم

    في مناطق حكومة عدن، استقرت تكلفة سلة الغذاء الدنيا نسبياً خلال نوفمبر 2025، مع ارتفاع خفيف مقارنة بالشهر السابق. يأتي هذا الاستقرار بعد تراجع كبير عن ذروة الأسعار في منتصف العام، مما يوحي بوجود هامش تهدئة في الأسواق.

    على الرغم من ذلك، فإن هذا التحسن النسبي لا يعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في قدرة الأسر على الشراء. فالانخفاض في الأسعار بالعملة المحلية لم يكن متوازياً بالكامل مع تحسن سعر الصرف، كما أن تكلفة السلة بالدولار أظهرت اتجاهاً عكسياً.

    يرتبط جزء من هذا التحسن بعوامل ظرفية، وفقاً لما رصدته شاشوف، مثل تحسن قيمة الريال وتراجع تكاليف النقل، إضافة إلى انخفاض أسعار بعض السلع الأساسية، وليس نتيجة لإصلاحات هيكلية أو زيادة المنافسة.

    لذا، فإن قراءة الأسعار بمعزل عن الدخل والبطالة وتراجع المساعدات تؤدي إلى استنتاجات مضللة، إذ يبقى استهلاك الغذاء مقيداً بقدرة الأسر لا بحركة السوق وحدها.

    الموانئ والبحر الأحمر: اختناقات الاستيراد تواصل الضغط

    فيما يتعلق بالإمدادات، لا تزال اختناقات موانئ البحر الأحمر تضغط على تدفق السلع، خصوصاً في المناطق الخاضعة لحكومة صنعاء، حيث تأثرت القدرة التشغيلية للموانئ وتراجع الواردات.

    شهدت واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالمتوسط السنوي، كما تراجعت الكميات التراكمية خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مما أثر على تكاليف النقل والنشاط الاقتصادي.

    ورغم تراجع علاوات مخاطر الحرب في البحر الأحمر بعد وقف إطلاق النار الإقليمي، لم تعد حركة السفن إلى المستويات الطبيعية، ولا زالت أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة.

    هذا الواقع يوضح أن انخفاض المخاطر التأمينية لا يكفي بمفرده لاستعادة تدفق التجارة، وأن اختلال الثقة البحرية لا يزال عاملاً مهماً في استمرار الضغوط على الأمن الغذائي.

    سعر الصرف: استقرار لا يُلغي هشاشة الاقتصاد

    في مناطق حكومة عدن، استقر سعر صرف الريال لعدة أشهر متتالية، مدعوماً بإجراءات رقابية وتشديد على استخدام الدولار في المعاملات التجارية، مما ساعد في الحد من تقلبات الأسعار نسبياً.

    لكن هذا الاستقرار النقدي يخفي هشاشة عميقة، تتمثل في تراجع الاحتياطات الأجنبية واستمرار الضغوط على المالية العامة، مما يجعل القدرة على الحفاظ عليه محدودة زمنياً.

    احتياطيات البلاد لا تغطي سوى فترة قصيرة من الواردات، في ظل عجز مالي متزايد، مما يضع السياسة النقدية ضمن هامش مناورة ضيق.

    في مناطق حكومة صنعاء، استقر سعر الصرف عند مستوى منخفض، لكن البيئة الاقتصادية تعاني من قلة السيولة وتراجع النشاط التجاري واضطرابات في القطاع المصرفي، مما ينعكس سلباً على فرص الدخل والاستهلاك.

    كما شهدت واردات الغذاء عبر الموانئ اليمنية تراجعاً طفيفاً خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، مع بقاء الواردات عبر البحر الأحمر دون مستوياتها السابقة رغم تحسن تدريجي في الأشهر الأخيرة.

    في المقابل، ارتفعت واردات الغذاء عبر موانئ عدن والمكلا، مما يعكس تحولاً جزئياً في مسارات الاستيراد من الشمال إلى الجنوب، مع ما يترتب على ذلك من أعباء لوجستية إضافية.

    لكن هذا التحول لا يعني تحسناً تلقائياً في توفر الغذاء، إذ ترتبط عملية التوزيع بعوامل النقل والتكاليف والقدرة الشرائية داخل البلاد. ورغم انخفاض أسعار الغذاء عالمياً، فإن اليمن لا يستفيد بالكامل من هذا الاتجاه بسبب تعقيدات الحرب والوضع النقدي واللوجستيات، مما يبقي فجوة الأمن الغذائي قائمة.

    الجوع في ذروته: أرقام تفضح الواقع

    تشير المؤشرات التي تتبَّعها شاشوف إلى أن اليمن وصل خلال 2025 إلى أعلى مستويات تاريخية من ضعف استهلاك الغذاء، حيث تم تصنيف البلاد ضمن الأكثر تأثراً عالمياً من انعدام الأمن الغذائي. أكثر من نصف الأسر واجهت صعوبة في تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، مما يعكس انتشار الجوع رغم أي تحسن نسبي في الأسعار.

    الحرمان الغذائي الحاد يتركز في محافظات محددة، لكن التأثير يمتد إلى مختلف المناطق، مع تفاوت في شدة الأزمة بين منطقة وأخرى. تبقى الأسر النازحة والأسر التي تقودها نساء الأكثر هشاشة بسبب تداخل عوامل الفقر والنزوح وضعف فرص العمل.

    الاستنتاج الأساسي هو أن السعر لم يعد وحده محيط الأزمة. حتى مع انخفاض تكلفة السلة الغذائية، تظل القدرة على الشراء محدودة طالما استمر تراجع الدخل والدعم. كما أن تحسن بيئة الملاحة لا يعني تلقائياً استعادة التجارة، ما دامت الثقة البحرية والبنية التحتية تعاني من اختلالات مستمرة.

    الأمن الغذائي في اليمن أصبح معادلة مركبة تجمع بين الاقتصاد والسياسة والتمويل والوصول الإنساني. وأي تحسن جزئي يظل هشاً وقابلاً للانهيار إذا لم تُعالج جذور الأزمة بشكل متزامن.

    في المجمل، يقف اليمن عند ذروة تاريخية من الضعف الغذائي، بينما تتراجع المساعدات وتستمر الاختناقات الاقتصادية واللوجستية. بين أرقام تشير إلى تحسن نسبي في بعض المؤشرات وواقع يومي يميز بالجوع والحرمان، تتوضح الفجوة بين السوق ومعيشة الناس. ما لم تتغير المعادلة الشاملة، سيظل الأمن الغذائي بعيد المنال، وستبقى معاناة الأسر المؤشر الأصدق على عمق الأزمة.


    تم نسخ الرابط

  • إقراض أوكرانيا 90 مليار يورو من مصادر غير روسية.. الاتحاد الأوروبي يستجيب لتهديدات روسيا – شاشوف


    اختار الاتحاد الأوروبي إعطاء قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا بدلاً من استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل الحرب، في خطوة تعكس حسابات قانونية وسياسية معقدة. الرئيس الأوكراني زيلينسكي وصف القرار بأنه دعم حيوي، رغم حاجة كييف إلى 135 مليار يورو إضافية. رفضت بعض دول الاتحاد، مثل المجر وسلوفاكيا، القرض، لكن تم منحهم إعفاءات. بينما يعكس الاتفاق انقسامًا أوروبيًا عميقًا، يبقى دور أوروبا سياسيًا ثانويًا مقارنة بالولايات المتحدة. مع استمرار الحرب، القرض هو تسوية مؤقتة، بينما تبقى مخاوف المستقبل قائمة، وتتطلب حوارًا فعالًا مع روسيا.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    اختار الاتحاد الأوروبي اتباع نهج أقل تصادمية وأكثر وعيًا بالمخاطر من خلال الموافقة على قرض ضخم بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا، مع تراجعٍ مؤقتٍ عن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل الحرب.

    على الرغم من أن القرار بدا ماليًا بحتًا، إلا أنه عكس في العمق شبكة معقدة من الاعتبارات القانونية والانقسامات السياسية القاسية داخل الاتحاد، والضغوط الأمريكية، ومحاولات أوروبية تراوحت بين الخجل والجدية لاستعادة دور تراجع لصالح واشنطن في إدارة الصراع والتفاوض.

    القرض كشريان حياة لأوكرانيا

    لم يتردد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في التعبير عن شكره للقرار الأوروبي، واصفًا إياه بـ’دعم هائل يعزز قدرتنا على الصمود’. فالقرض، الذي يغطي سنوات 2026 – 2027، يأتي في وقت حرج، حيث تشير تقديرات أوروبية تابعتها ‘شاشوف’ إلى أن كييف تحتاج إلى 135 مليار يورو إضافية في العامين القادمين، وأن أزمة سيولة قد تبدأ في أبريل 2026، وربما في وقت أبكر إذا تعرضت مصادر التمويل الغربية للعرقلة.

    الاتفاق، الذي ولّد بعد مفاوضات صعبة استمرت حتى ساعات الفجر في بروكسل، شكّل بالفعل طوق نجاة لأوكرانيا، لكنه لا يبدد القلق الأوكراني بالكامل. فقد أكد زيلينسكي، بجانب الترحيب بالدعم، على أهمية الحفاظ على الأصول الروسية مجمدة، والتأكيد على ضرورة توفير ضمانات مالية وأمنية طويلة الأمد، وهو ما لا يزال غير محسوم، خصوصًا في ظل الضغط الأمريكي المتزايد للتوصل إلى تسوية سريعة.

    وتبقى قضية تجميد نحو 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي في الاتحاد الأوروبي الأكثر حساسية. كانت الفكرة الأصلية تقضي باستخدام هذه الأموال لتأمين قروض لأوكرانيا أو لتمويل احتياجاتها مباشرةً، لكن الخطة واجهت معارضة شديدة، أبرزها من بلجيكا، حيث تتواجد معظم هذه الأصول.

    رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أوضح الموقف بعبارة دالة، قال فيها ‘العقلانية انتصرت’، واصفًا خيار استخدام الأصول بأنه كان ‘محفوفًا بالمخاطر وخطيرًا للغاية’، مشبهًا إياه بـ’سفينة تايتانيك تغرق’.

    لم تكن المخاوف تقنيّة فقط، بل شملت أيضًا مخاطر قانونية دولية تتعلق بمبدأ حصانة أصول الدول، وتقويض الثقة بالأسواق المالية الأوروبية، وتحميل بعض الدول، خصوصًا بلجيكا، أعباء قانونية ومالية غير متناسبة.

    وعليه، جاء الحل الوسط على شكل قرض أوروبي مشترك، على أن تُستخدم الأصول الروسية لاحقًا لسداد القرض فقط إذا امتنعت موسكو عن دفع تعويضات الحرب.

    موسكو بين الارتياح والتحذير

    قوبل القرار الأوروبي بارتياح في موسكو، حيث قال كبير المفاوضين الروس كيريل ديميتريف إن ‘القانون والمنطق السليم قد سادا’، وذهب أبعد من ذلك، حين صرح بأن ما جرى هو ‘ضربة قاضية لدعاة الحرب’، مُشيرًا إلى شخصيات بارزة في أوروبا مثل أورسولا فون دير لاين وفريدريش ميرتس وكير ستارمر.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أيضًا موقفه الصارم، متهمًا الاتحاد الأوروبي بمحاولة ‘سرقة’ الاحتياطات الروسية، ومشدداً على أن أي استخدام لهذه الأموال سيقوض الثقة بالأسواق المالية الدولية.

    كما ربط بوتين بين القروض الأوروبية لأوكرانيا وارتفاع مديونية دول مثل فرنسا، محاولًا تصوير الدعم الغربي لكييف كعبء داخلي على أوروبا نفسها.

    ومع ذلك، فإن موسكو، رغم حدة خطابها، اعتبرت القرار الأوروبي انتصارًا تكتيكيًا، نظرًا لأنه جنّبها سابقة قانونية كانت ستفتح الباب أمام استهداف أوسع لأصولها في الخارج.

    في الجهة الأخرى، أشار بوتين إلى المخاطر التي تواجه الاحتياطيات الدولية التي تحتفظ بها أكبر الدول المنتجة للنفط في بلدان الاتحاد الأوروبي، مستندًا إلى معلومات قامت ‘شاشوف’ بجمعها حول بعض أكبر الدول المالكة للاحتياطيات في العالم، مثل السعودية والإمارات وغيرها من أعضاء منظمة ‘أوبك’.

    انقسام أوروبي واتفاق بلا إجماع

    لم يكن هناك توافق كامل بين الدول الأوروبية، إذ رفضت دول مثل المجر وسلوفاكيا والتشيك مبدئيًا دعم أوكرانيا بالقروض، لكنها مُنحت إعفاءات خاصة حالت دون عرقلة الاتفاق.

    رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الأكثر قربًا إلى موسكو داخل الاتحاد، عبّر عن رأيه، قائلًا: ‘إعطاء المال يعني الحرب’، واعتبر أن استخدام الأصول الروسية ‘طريق مسدود’.

    في المقابل، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من أبرز مؤيدي استخدام الأصول الروسية، أن إقرار قرض الـ90 مليار يورو يُرسل ‘رسالة واضحة’ إلى بوتين، رغم عدم حدوث الخطوة الأكثر حدة.

    تعكس هذه التباينات أزمة أعمق داخل الاتحاد الأوروبي، تتمثل في وحدة سياسية هشة تتمسك فقط عندما يُمنح الدول المتشككة ضمانات تحميها من أي تبعات مالية أو قانونية.

    واشنطن في الصدارة وأوروبا على الهامش

    على الرغم من أهمية القرار المالي، يبقى الدور الأوروبي ثانويًا مقارنة بالولايات المتحدة، حيث همّشت واشنطن أوروبا بشكل كبير في المفاوضات الجارية، واستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضغط على كييف للتحرك سريعًا نحو اتفاق ينهي الحرب.

    أعلن زيلينسكي عن محادثات جديدة مع الوفد الأمريكي، مطالبًا واشنطن بتقديم توضيحات حول الضمانات الأمنية، متسائلًا عمّا ستفعله الولايات المتحدة إذا شنت روسيا هجومًا جديدًا.

    لكن هذا السؤال لم يحصل بعد على إجابة واضحة من واشنطن، مما يزيد من قلق كييف ويبرز حدود الاعتماد على الدعم الغربي.

    في هذا الفراغ السياسي الأوروبي، ظهر صوت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي رأى أن الوقت قد حان لعودة أوروبا إلى الحوار المباشر مع موسكو. اعتبر ماكرون أن الانخراط في ‘حوار كامل وشفاف’ مع الرئيس بوتين قد يصبح ‘مفيدًا مجددًا’، داعيًا إلى إيجاد إطار مناسب لذلك في الأسابيع المقبلة.

    رؤية ماكرون لا تعكس بالضرورة تحولًا جذريًا في السياسة الأوروبية، لكنها تستكشف شعورًا متزايدًا داخل بعض العواصم بأن الرهان الحصري على الدعم العسكري والمالي دون مسار سياسي موازٍ قد لا يكون مستدامًا.

    بالتالي، لا يُعتبر قرض الـ90 مليار يورو حلًا نهائيًا لأزمة أوكرانيا، بل هو تسوية اضطرارية بين منطق الدعم السياسي وحدود القانون الدولي ومخاوف الأسواق والانقسامات الداخلية الأوروبية.

    اختارت أوروبا دفع المال، لا كسر القواعد، والحفاظ على الأصول الروسية مجمدة، لا استخدامها على الفور، والتوازن بين إرضاء كييف وعدم استفزاز موسكو أكثر مما تحتمل.

    لكن الحرب، التي بدأت في فبراير 2022، لا تزال أكبر من أي قرض، وأعمق من أي اتفاق مالي. وبين ضغط واشنطن وحذر بروكسل وترقب موسكو، تبقى أوكرانيا عالقة في معادلة صمود مؤجل، تُموّل اليوم، لكن مستقبلها السياسي والأمني لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.


    تم نسخ الرابط

  • اقتصاد غزة: تناقض بين زيادة الودائع وتراجع الوضع الاقتصادي – دراسة في السيولة ضمن بيئة غير مستقرة.


    تشهد غزة مفارقة حادة في المشهد الاقتصادي حيث تتزامن الأوضاع المعيشية الصعبة مع تضخم غير مسبوق في الودائع المصرفية. رغم ارتفاع الودائع بنسبة 178% خلال الحرب، إلا أنها لا تعكس قوة مالية بل تشير إلى اقتصادي مشلول. فقد أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية المصرفية وتحويل المصارف إلى سجلات مالية دون أثر اقتصادي فعلي. نتيجة لذلك، انعدمت فرص الاستثمار وارتفعت الأسعار بسبب احتكار السوق، بينما أصبحت السيولة النقدية سلعة نادرة. هذا النموذج الاقتصادي يرسخ فجوة واسعة بين الأغنياء والفقراء، وينذر بتدهور مستمر في الظروف المعيشية.

    تقارير | شاشوف

    يقدم الوضع الاقتصادي في قطاع غزة واحدة من أكثر التناقضات حدة في الاقتصادات المتأثرة بالنزاعات. إذ تترافق ظروف معيشية قاسية مع تضخم كبير وغير مسبوق في الودائع المصرفية. بينما يعيش مئات الآلاف في بيئة تفتقر للدخل المستقر وفرص العمل، تشير البيانات النقدية إلى زيادة حادة في كميات الأموال المودعة في الجهاز المصرفي، مما يعكس تناقضاً ظاهرياً يحمل دلالات اقتصادية عميقة.

    هذه الظاهرة لا تعبر عن وجود قوة مالية كامنة أو نمو اقتصادي مؤجل، بل هي نتاج مباشر لاقتصاد مشلول، تعقدت فيه آليات السحب والتداول. فقد أصبحت السيولة أداة غير فعالة، محجوزة داخل النظام المصرفي. وبدلاً من أن تكون الودائع مؤشراً على الثقة أو فائض مالي، أصبحت تعبيراً عن انسداد اقتصادي كامل.

    الحرب المستمرة منذ 2023 حتى وقف إطلاق النار في 2025 لم تؤثر فقط على البنية التحتية الإنتاجية، بل دمرت أيضاً القلب المالي للقطاع. فالمصارف، التي من المفترض أن تكون صلة الوصل بين الدخل والإنفاق والاستثمار، تحولت إلى تخزين للأموال بدون دور فعلي، مع غياب السيولة وتوقف الأعمال وانعدام الأمان.

    لذا، يُعتبر تضخم الودائع في غزة ظاهرة سلبية بامتياز، تعكس اقتصاداً بلا استهلاك حقيقي، وبلا استثمار، مما يضع القطاع في نموذج اقتصادي مشوه لا يمكن تقييمه بالمعايير التقليدية.

    تضخم الودائع: رقم كبير بلا معنى اقتصادي

    الزيادة الملحوظة في ودائع البنوك بقطاع غزة، والتي تجاوزت 178% خلال فترة الحرب، لا يمكن اعتبارها مؤشراً على تحسن مالي أو تراكم ثروة. جاءت هذه الزيادة في سياق إغلاق شبه كامل للقطاع المصرفي وافتقار المواطنين للقدرة على سحب أموالهم، وليس كنتيجة لفائض دخل أو توسع في النشاط الاقتصادي.

    جزء كبير من هذه الودائع تمثل في استمرارية دفع الرواتب الحكومية لموظفي القطاع العام والخاص والمتقاعدين، بالإضافة إلى المساعدات النقدية من التحويلات الخارجية، إلا أن هذه الأموال لم تدخل السوق الفعلي، بل بقيت محبوسة في الحسابات المصرفية.

    في الظروف الطبيعية، تتحول الرواتب والتحويلات إلى استهلاك، ومن ثم إلى تجارة واستثمار، مما يحفز النمو. في غزة، توقفت هذه السلسلة تماماً، فتراكم المال بلا أي وظيفة اقتصادية، ليصبح رقماً مالياً بلا أثر إنتاجي.

    الأخطر من ذلك، أن هذا التضخم في الودائع يعكس انكماشاً حاداً في النشاط الفعلي، ويؤكد على غياب الثقة والخوف وتوقف المبادرة الاقتصادية، وليس وفرة أو استقرار.

    انهيار البنية المصرفية: نظام بلا أدوات

    تعرض القطاع المصرفي في غزة لضربة هيكلية شديدة. فقد دُمّرت معظم فروع المصارف بالكامل أو جزئياً، ولم يعد يعمل سوى عدد محدود من الفروع التي تقدم خدمات رقمية دون تداول نقدي.

    غياب النقد من السوق لم يكن خياراً تنظيمياً، بل نتيجة مباشرة لمنع إدخال السيولة، مما أدى إلى شلل كامل في وظائف البنوك الأساسية. المصرف الذي لا يتيح السحب النقدي ولا يستطيع تمويل الأنشطة أو تقديم التسهيلات يتحول إلى منصة تسجيل إلكتروني بلا تأثير اقتصادي فعلي.

    إلى جانب التدمير المادي، تعرضت المصارف لخسائر كبيرة نتيجة سرقات لأموال نقدية وودائع محفوظة في خزائن البنوك، بما فيها المجوهرات والوثائق الرسمية، وفق معلومات واردة إلى ‘شاشوف’. وهذه الخسائر تزيد من حدة الأزمة، مما يهدد الثقة طويلة الأمد بالقطاع المالي.

    في هذا السياق، لا يمكن التفكير في تعافٍ مصرفي دون إعادة بناء شاملة للبنية التحتية، وضمان تدفق نقدي منتظم، وتهيئة بيئة أمنية تسمح بعودة الوظائف المصرفية الأساسية.

    اقتصاد بلا استثمار: السيولة كعرض للمرض لا كحل

    أحد أخطر أبعاد الأزمة هو انعدام الاستثمار بشكل شبه كامل. الأموال المودعة، رغم حجمها الكبير، لا تجد أي قناة للتحول إلى مشاريع أو نشاط إنتاجي، بسبب غياب الأمن وتوقف التجارة واحتكار إدخال السلع.

    هذا الواقع أدي إلى تشوه كبير في بنية الاقتصاد، حيث ارتفع الادخار القسري، بينما تراجع الاستثمار إلى مستويات تاريخية متدنية، ما أثر سلباً على الدخل القومي الذي سجل تراجعاً حاداً.

    وجود عدد محدود من التجار القادرين على إدخال السلع، بتكاليف مرتفعة، خلق اقتصاداً احتكارياً مشوهاً، لا يسمح بتدفق طبيعي للسلع ولا بتوازن سعري، ونتج عن ذلك تضخم سعري منفصل تماماً عن القدرة الشرائية الحقيقية.

    في هذا النموذج، الأسعار لا تعكس العرض والطلب، بل تعكس علاقات القوة، والندرة المصطنعة، والعمولات غير الرسمية، مما يزيد من سوء السوق.

    أزمة السيولة اليومية: نقد نادر وتكاليف مرتفعة

    على المستوى المعاشي، أصبحت السيولة النقدية بحد ذاتها سلعة نادرة. فالحصول على النقد بات مكلفاً، حتى أن عمولات السحب غير الرسمي وصلت لمستويات قياسية، مما أثر سلبًا على دخول الأسر المحدودة أصلاً.

    طوابير الانتظار أمام أجهزة الصراف القليلة المتاحة لم تعد استثناء، بل أصبحت مشهداً يومياً يعكس عمق الأزمة. مع كل تأخير أو عطل، تزداد معاناة السكان، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

    حتى النقد المتداول فقد جزءاً من وظيفته، إذ صارت بعض الفئات أو الأوراق المتضررة مرفوضة من قبل التجار، مما أضاف بعداً نفسياً وسلوكياً لأزمة السيولة، وحوّل التعامل المالي إلى تجربة مرهقة وغير مستقرة.

    اقتصاد الحرب: تضخم أرباح الأقلية

    في ظل هذا الانهيار الشامل، برزت فئة محدودة من المستفيدين عُرفت بتجار الحرب، وتمكنت هذه الفئة من تحقيق أرباح هائلة عبر احتكار إدخال السلع وبيعها بأسعار مرتفعة. هذه الأرباح لم تُستثمر، بل تم إعادة تدويرها داخل النظام المصرفي على شكل ودائع رقمية.

    هذا النمط يعمق الفجوة الاقتصادية في المجتمع، حيث تتراكم الثروة لدى أقلية ضئيلة، بينما تتآكل القدرة المعيشية للغالبية. وهو نمط لا يحقق نمواً، بل يرسخ اقتصاد الريع والوساطة والاحتكار.

    غزة والاقتصاد الرقمي القسري

    التحول شبه الكامل إلى الاقتصاد الرقمي في غزة لم يكن خياراً تحديثياً، بل استجابة اضطرارية لانهيار النظام المصرفي التقليدي. ورغم بعض التأثيرات الإيجابية المحدودة، مثل تقليص بعض أشكال التمويل غير المشروع، فإن هذا التحول حدث في بيئة غير مهيأة رقمياً واجتماعياً.

    اقتصاد رقمي دون نقد، ودون حماية اجتماعية، ودون استقرار، لا يمكن اعتباره مساراً تنموياً، بل مرحلة انتقالية قسرية فرضتها الحرب، وقد تترك آثاراً طويلة الأمد على السلوك المالي والثقة في النظام الاقتصادي.

    ما يحدث في غزة ليس ازدهاراً مالياً مؤجلاً، بل صورة واضحة لاقتصاد عالق بين السيولة والشلل. إن تضخم الودائع لا يعكس قوة، بل يكشف عن انسداد كامل في الدورة الاقتصادية، حيث المال موجود لكنه عاجز عن الحركة.

    من دون استقرار أمني، وإعادة بناء مصرفية حقيقية، وفتح قنوات نقدية وتجارية طبيعية، ستبقى الأرقام الكبيرة مجرد وهم محاسبي، فيما يستمر الواقع المعيشي في التدهور. اقتصاد غزة اليوم لا يعاني نقص المال، بل انعدام الاقتصاد نفسه.


    تم نسخ الرابط

  • ترامب يهدد بالحرب مع فنزويلا ويزيد من مصادرة الناقلات: النفط كأداة ضغط في ظل فائض الإمدادات – شاشوف


    أعاد الرئيس الأمريكي ترامب التركيز على فنزويلا في سياق الجيوسياسية للطاقة، مع إبقاء خيار الحرب مطروحاً فرض حظر شامل على ناقلات النفط. يعكس هذا التصعيد استراتيجية ضغط تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع أسواق الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق فائضاً. النفط الفنزويلي هو شريان مالي لحكومة مادورو، مما يجعل استهداف الناقلات وسيلة فعالة لتقليل الموارد. تعكس مخاوف شركات النفط الأمريكية من العودة إلى فنزويلا الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الاستثماري. ترامب يحاول استخدام هذه السياسة لضمان توازن السوق، مع الحفاظ على استقرار داخلي في وقت حساس سياسياً.

    تقارير | شاشوف

    أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضية فنزويلا إلى صميم المشهد الجيوسياسي للطاقة، حيث أبقى خيار الحرب مفتوحاً، في الوقت الذي فرض فيه حظراً شاملاً على ناقلات النفط المتجهة من وإلى فنزويلا، مع التهديد بمصادرة المزيد منها. يُعتبر هذا التصعيد جزءاً من استراتيجية ضغط متعددة الجوانب، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع ديناميكيات أسواق الطاقة العالمية.

    التحرك الأمريكي يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تشهد أسواق النفط وفرة في المعروض، وتداول أسعار قرب أدنى مستوياتها منذ نحو خمس سنوات. هذا الوضع منح واشنطن مساحة من المناورة الواسعة، وهو ما قلل من مخاطر حدوث أي صدمة في السوق في حال تصعيد الضغوط على منتج معزول مثل فنزويلا.

    على الجانب الآخر، يعد النفط الفنزويلي شريان الحياة المالي لنظام الرئيس نيكولاس مادورو، مما يجعل استهداف ناقلاته البحرية أداة مباشرة لتقليص الموارد، دون الحاجة لمواجهات برية أو إعلان حرب تقليدية. وهكذا، يصبح البحر ساحة الصراع الرئيسية، حيث تتداخل العقوبات الاقتصادية مع القوة العسكرية المحدودة.

    بهذا الشكل، لا يقتصر تهديد ترامب على فنزويلا فقط، بل يُرسل رسالة أوسع إلى أسواق الطاقة مفادها أن الجغرافيا السياسية ستظل عنصراً حاضراً، ولكن ضمن حدود محسوبة لا تهدد استقرار السوق العالمي.

    مصادرة الناقلات كبديل عن الحرب المفتوحة

    إبقاء ترامب احتمال الحرب “مطروحاً” مرافقاً لتأكيده على مصادرة المزيد من ناقلات النفط الفنزويلية، في حال استمرت في الإبحار. يعكس هذا المنهج تفضيلًا لأدوات الضغط غير التقليدية، التي تقع في منطقة رمادية بين العقوبات والحرب.

    تمثل مصادرة الناقلات ضربة مزدوجة: فهي تحرم كاراكاس من العائدات، وتزيد من تكلفة التأمين والشحن لأي جهة ترغب في التعامل مع النفط الفنزويلي، مما يؤدي بالفعل إلى خنق الصادرات حتى في غياب حصار رسمي كامل.

    في الوقت نفسه، تسعى الإدارة الأمريكية إلى تأطير هذه العمليات تحت ذريعة مكافحة تهريب المخدرات وتمويل الإرهاب المرتبط بالنفط، في محاولة لإضفاء شرعية أمنية على إجراءات ذات طبيعة اقتصادية بحتة. هذا الخطاب يقلل من التكلفة السياسية للتصعيد، داخل الولايات المتحدة وخارجها.

    ومع ذلك، قد يؤدي توسيع هذه العمليات إلى زيادة احتمالات الاشتباك العسكري غير المقصود، خصوصاً في منطقة الكاريبي، حيث تتركز التحركات البحرية. يُفسر ذلك حرص ترامب على إبقاء المواقف غامضة، دون تحديد أهداف نهائية أو جداول زمنية واضحة.

    فنزويلا ما بعد مادورو: النفط حاضر والقطاع غائب

    في خلفية التصعيد، يظهر تصور أمريكي لممرحلة “ما بعد مادورو”، حيث بدأت الإدارة في استطلاع آراء شركات النفط الأمريكية حول العودة المحتملة إلى فنزويلا في حال تغيير النظام، حسب مصدر شاشوف. لكن الردود السلبية من تلك الشركات تكشف عن فجوة واضحة بين الطموحات السياسية والواقع الاستثماري.

    رفض شركات النفط العودة يعكس مخاوف تتجاوز العقوبات، لتشمل هشاشة البنية التحتية، وعدم استقرار الأطر القانونية، وانهيار قطاع الطاقة الفنزويلي بعد سنوات من سوء الإدارة والعزلة. حتى في حال رفع العقوبات، فإن إعادة تشغيل الحقول والموانئ تحتاج لاستثمارات ضخمة وزمناً طويلاً.

    هذا التباين يوضح أن النفط، رغم كونه مركز الصراع، لم يعد ضمانة تلقائية لجذب الاستثمارات. أسواق الطاقة العالمية اليوم أقل اعتماداً على أي منتج مفرد، وأكثر حساسية لمخاطر الاستقرار السياسي.

    وبذلك، فإن الضغط الأمريكي على فنزويلا لا يستند فقط إلى الرغبة في تغيير النظام، بل أيضاً إلى إدراك أن غياب النفط الفنزويلي عن السوق لم يعد يشكل تهديداً حقيقياً لتوازن العرض والطلب العالمي.

    العامل الحاسم في هذه المعادلة هو وضع السوق العالمي. فالفائض الحالي في المعروض، وانخفاض الأسعار، جعلا الأسواق تتجاهل إلى حد كبير الضربات العسكرية السابقة في مناطق أخرى، بما في ذلك الشرق الأوسط.

    هذا التجاهل يرسل إشارة واضحة مفادها أن السوق أصبحت أكثر مرونة، وأقل عرضة للذعر الجيوسياسي مقارنة بعقود سابقة. مما يمنح الإدارة الأمريكية مساحة أوسع لتشديد الضغوط دون الخشية من ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

    في هذا الإطار، تتحول فنزويلا إلى حالة اختبار لقدرة واشنطن على استخدام أدوات القوة دون تكلفة سوقية كبيرة، مستفيدة من توازنات جديدة فرضتها زيادة الإنتاج من عدة مصادر، وتباطؤ الطلب العالمي.

    لكن تظل هذه المعادلة حساسة، إذ إن أي خطأ في الحسابات، أو توسع غير منظم في التصعيد، قد يعيد المخاطر إلى السوق بسرعة، خصوصاً إذا تزامن مع صدمات أخرى.

    الداخل الأمريكي: الجيش والاقتصاد في خطاب واحد

    جاءت تصريحات ترامب حول فنزويلا متزامنة مع محاولة احتواء الضغوط الداخلية، من خلال الإعلان عن “علاوة المحارب” للجيش، والدفاع عن سياساته الاقتصادية. هذا الربط ليس عرضياً، بل يعكس استراتيجية خطابية تهدف إلى تعزيز صورة القوة والقدرة على الجمع بين الردع الخارجي والدعم الداخلي.

    العلاوة العسكرية، رغم رمزيتها، تُظهر كيف تُستخدم أدوات الإنفاق والدفاع في سياق سياسي أوسع، يربط الأمن القومي بالاقتصاد، ويبرر الضغوط الخارجية تحت مظلة حماية المصالح الأمريكية.

    في المقابل، حرص ترامب على تجنب فتح جبهة داخلية جديدة عبر ملف الرعاية الصحية، مؤكدًا عدم نيته إلغاء قانون أوباما كير، في محاولة لتقليص المخاطر السياسية في عام انتخابي حساس.

    هذا التوازن بين التصعيد الخارجي والتهدئة الداخلية يعكس إدراكاً بأن أي مواجهة مع فنزويلا، حتى لو كانت محدودة، يجب أن تُدار دون إشعال اضطرابات داخلية أو اقتصادية.

    ما يجري بين واشنطن وكاراكاس ليس مجرد تهديد عسكري، بل استخدام محسوب للنفط كأداة ضغط في لحظة مواتية للسوق. ترامب يستفيد من فائض المعروض وتراجع الأسعار لتعزيز المواجهة، دون تحمل تكلفة طاقية عالمية مرتفعة.

    فنزويلا، تبدو محاصرة بين نظام معزول وقطاع نفطي منهك، في وقت لم تعد فيه الأسواق بحاجة ماسة لنفطها. أما الحرب، فتبقى خياراً نظرياً أكثر منها سيناريو وشيك، ما دام الحصار البحري يحقق الغرض بأقل تكلفة. وفي ميزان الطاقة العالمي، الرسالة واضحة: من يمتلك مرونة السوق، يمتلك حرية القرار.


    تم نسخ الرابط

  • فرنسا بدون ميزانية وأمريكا في حالة عدم توازن: تصنيف ‘ذا إيكونوميست’ يعرض الأرقام بدلاً من السياسة – بقلم شاشوف


    حازت البرتغال على لقب ‘اقتصاد العام 2025’ وفق تصنيف مجلة ‘ذا إيكونوميست’، متفوقةً على إسبانيا، بينما احتلت فرنسا المركز الحادي عشر، متجاوزةً الولايات المتحدة (17) وألمانيا (20). رغم الاضطراب السياسي والمالي في فرنسا، يُعزى تصنيفها لارتفاع معدل النمو إلى 0.9% وتضخم منخفض. بالمقابل، تواجه ألمانيا أزمة صناعية والأمريكا تحديات في سوق العمل وارتفاع التضخم. يعتبر محللون أن فرنسا رغم تفوقها النسبي، تواجه أزمات مالية حادة، مما يبرز هشاشة النمو. يشير التصنيف إلى أهمية القدرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرار التوظيف والتضخم بدلاً من مجرد الميزانيات المتوازنة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    جاءت نتائج تصنيف مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية لعام 2025 لتضع فرنسا، التي تعاني من اضطرابات سياسية ومالية حادة، في مرتبة مرتفعة نسبياً، متفوقةً على اقتصادين يعتبران من الأركان التقليدية للنظام الاقتصادي الدولي، وهما الولايات المتحدة وألمانيا.

    هذا التصنيف، الذي أثار دهشة الأوساط الإعلامية والاقتصادية الفرنسية، فتح المجال لتحليل المعايير الحقيقية للقوة الاقتصادية وابتعد عن قراءة الأرقام في سياق السياسة والمالية الأوسع.

    البرتغال.. الاقتصاد المتفوق هذا العام

    كرّمت “ذا إيكونوميست” البرتغال بلقب “اقتصاد العام 2025″، اعتماداً على مجموعة من المؤشرات تشمل النمو، والتضخم، والتوظيف، وأداء سوق الأوراق المالية، بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

    وحسب ما نقلته “شاشوف” عن المجلة، حققت البرتغال مزيجاً نادراً من نمو قوي، وتضخم منخفض، وسوق تنافسية نشطة، مما منحها المركز الأول متفوقةً على إسبانيا، التي حازت هذا اللقب الرمزي في عام 2024.

    لكن ما لفت الانتباه لم يكن اسم الفائز، بل ما تلاه في الترتيب، حيث احتلت فرنسا المركز الحادي عشر متقدمةً على الولايات المتحدة (المركز 17) وألمانيا (المركز 20)، رغم أن باريس تبدأ عام 2026 بلا ميزانية معتمدة، ودين عام يصل إلى 117.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى سلسلة تخفيضات في تصنيفها الائتماني من وكالات التصنيف الدولية.

    فرنسا: اقتصاد أفضل من الوضع السياسي

    بررت المجلة تصنيف فرنسا أساساً بعاملين،
    أولهما معدل التضخم، الذي يُعتبر من بين الأدنى في الاتحاد الأوروبي، مما منح الاقتصاد الفرنسي مستوى من الاستقرار السعري في وقت تعاني فيه اقتصادات كبرى من ضغوط تضخمية مستمرة.

    أما العامل الثاني فهو النمو الاقتصادي، الذي تجاوز التوقعات وبلغ حوالي 0.9% في عام 2025، حسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.

    وجاء هذا التقييم بعد أقل من 24 ساعة على اعتراف رئيس الحكومة سيبستيان ليكورنو بفشله في تمرير ميزانية العام المقبل، مما جعل التصنيف يبدو، للوهلة الأولى، متعارضاً مع الواقع السياسي والمالي.

    غير أن عددًا من وسائل الإعلام الفرنسية عادت لتصف النتيجة بـ”الإنجاز النسبي” في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

    الاقتصاد الأمريكي يعاني من عدم التوازن

    في الجهة المقابلة، تعاني ألمانيا من أزمة صناعية عميقة، يُتوقع أن تُترجم إلى نمو ضعيف لا يتجاوز 0.2% في 2025 بعد عامين من الركود.

    وتؤكد هذه الأزمة، وفق خبراء تتبّع تقديراتهم، على هشاشة النموذج الصناعي الألماني في مواجهة التحولات الجيوسياسية وانخفاض الطلب الصيني.

    أما الولايات المتحدة، فعلى الرغم من تسجيلها نمواً اقتصادياً قوياً، فإنها، حسب الإيكونوميست، تدفع ثمن السياسات الحمائية التي تبناها الرئيس دونالد ترامب. ويُضاف إلى ذلك استمرار التضخم وظهور اختلالات بنيوية، أبرزها اعتماد الاقتصاد الأميركي بشكل شبه كامل على قطاع التكنولوجيا.

    وفي هذا السياق، قال مدير الأبحاث في معهد ريكسكود، أوليفييه ريدوليس، إن تصنيف المجلة لا يأخذ بعين الاعتبار الوضع المالي العام للدول، كما يقتصر على 30 دولة فقط من أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

    واعتبر أن الاقتصاد الأمريكي أصبح “غير متوازن”، مشيراً إلى مؤشرات مقلقة في سوق العمل، حيث بلغ معدل البطالة أعلى مستوى له منذ أربع سنوات.

    من جانبه، رأى مدير معهد الإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي، إريك دور، أن أرقام الاستهلاك والاستثمار ليست باهرة، لكن لم يشهد الاقتصاد انهيارًا، وهو توصيف يعكس حالة الصمود أكثر من الازدهار. وأشار، وفق قراءة شاشوف، إلى أن الانتعاش النسبي في الاستثمار التجاري منذ الصيف ساهم في دعم النمو مع نهاية العام.

    ومع ذلك، أوضح ريدوليس أن هذه الحالة من التحسن لا تعني انتهاء عدم اليقين، الذي يستمر منذ جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية والأزمة التضخمية. ووفقاً له، فإن تعافي الاستثمار يعود جزئياً إلى “انتعاش تقني” فرضته الحاجة إلى استبدال الآلات والمعدات بعد سنوات من التأجيل.

    إيرباص.. الركيزة الأساسية لصمود فرنسا

    عنصر آخر حاسم في قوة الاقتصاد الفرنسي هو قطاع الطيران، وتحديداً شركة إيرباص. فقد ساهمت الشركة في الحفاظ على تماسك الاقتصاد الفرنسي، وكانت من أبرز محركات النمو الأوروبي في الربع الثالث من العام بنسبة بلغت 0.5%.

    ويُعزى هذا الأداء إلى زيادة كبيرة في صادرات الطيران بين شهري يوليو وسبتمبر، ما عوّض جزئياً ضعف القطاعات الصناعية الأخرى.

    وفيما يخص تراجع ألمانيا في التصنيف، يرى إريك دور أن برلين تأثرت أكثر من باريس بالسياسات الحمائية الأمريكية وبهبوط الطلب الصيني، معتبراً أن ذلك يعد خبرًا سيئًا لفرنسا على المدى الهيكلي، لأنه يكشف одновременно تراجع القاعدة الصناعية الفرنسية واعتمادها المتزايد على قطاعات محدودة.

    هذا ويعكس تصنيف “ذا إيكونوميست” لعام 2025 أن القوة الاقتصادية لم تعد تُقاس فقط بالميزانيات المتوازنة أو الاستقرار السياسي، بل بقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على مؤشرات أساسية ثابتة، مثل التضخم والنمو النسبي.

    لكن هذا التفوق النسبي لفرنسا يبقى هشا، طالما أنه لا يعالج جذور أزمتها المالية والدين العام، ولا يعوض غياب رؤية سياسية مستقرة، مما يعني أنه تفوق بالأرقام، وليس بالضرورة تفوقاً بأسس صلبة، وقد لا يستمر طويلاً إذا لم يتحول الصمود الحالي إلى إصلاح هيكلي حقيقي.


    تم نسخ الرابط

  • للعام الثامن المتواصل.. ‘البنتاغون’ الأمريكي يفشل في تحقيق التدقيق المالي السنوي – شاشوف


    للعام الثامن، فشلت وزارة الحرب الأمريكية ‘البنتاغون’ في اجتياز التدقيق المالي السنوي، مما يعكس أزمة حوكمة شديدة داخل أكبر مؤسسة حكومية إنفاقاً في العالم. أظهرت نتائج التدقيق نقاط ضعف جوهرية، مما يشير إلى مشاكل واضحة في الضوابط الداخلية. هذا الفشل لم يعد تقنية محصورة، بل أصبح قضية سياسية تثير انتقادات من الحزبين، وخاصة مع استمرار الولايات المتحدة في ضخ أموال ضخمة في القطاع الدفاعي. وزير الدفاع ربط الأزمة بإرث الحروب والإنفاق العسكري، بينما يبقى الإنفاق الدفاعي أكبر في العالم، مما يثير تساؤلات حول كفاءته وقدرة الدولة على فرض رقابة صحيحة.

    تقارير | شاشوف

    للعام الثامن على التوالي، يُعاد اسم وزارة الحرب الأمريكية ‘البنتاغون’ إلى الواجهة في الجدل السياسي والمالي بالولايات المتحدة، نتيجة الفشل المتكرر في اجتياز التدقيق المالي السنوي، مما يعكس بوضوح عمق أزمة الحوكمة والمساءلة داخل أكبر مؤسسة حكومية تتعامل مع الإنفاق في العالم.

    في الإعلان الذي صدر يوم الجمعة 20 ديسمبر، اعترفت وزارة الحرب الأمريكية رسمياً بفشلها مرة أخرى في اجتياز التدقيق المالي السنوي، وفقًا لما أوردته ‘شاشوف’، وهو تدقيق مستقل مُطالب به قانونياً، يُفترض أن يضمن دقة وسلامة البيانات المالية والأنظمة المحاسبية للوزارة.

    هذا الإخفاق، الذي بدأ منذ أول تدقيق أُجري عام 2018، قد أصبح نمطاً مألوفاً يعكس تضخم المشكلات البنيوية في إدارة الموارد داخل البيروقراطية الدفاعية الأمريكية الكبيرة.

    تظهر أرقام البنتاغون فقط حجم التعقيد الذي يتعين مواجهته في أي تدقيق مالي جاد، إذ تبلغ قيمة أصول وزارة الحرب الأمريكية حوالي 4.65 تريليونات دولار، مقابل التزامات مالية تصل إلى 4.73 تريليونات دولار، وهي أصول والتزامات غير مركّزة، موزعة على جميع الولايات الخمسين، إضافة إلى آلاف المواقع والمنشآت العسكرية حول العالم.

    يُظهر هذا الانتشار الجغرافي والهيكلي الضخم، رغم أنه يعكس طبيعة الدور العسكري العالمي للولايات المتحدة، أنه يُنتج أيضاً بيئة مالية شديدة التعقيد، تعاني من ضعف في توحيد الأنظمة المحاسبية، وتداخل السلطات، وصعوبة تتبع الإنفاق بدقة، وهو ما برز بوضوح في نتائج التدقيق الأخيرة.

    26 نقطة ضعف جوهرية

    أخطر ما أُشار إليه في نتائج التدقيق لا يقتصر على الفشل العام، بل يشمل ما كشفه مدققو الحسابات من 26 نقطة ضعف جوهرية، بالإضافة إلى قصورين كبيرين في الضوابط الداخلية الخاصة بالتقارير المالية للسنة المالية 2025، وفقاً لما ذكرته ‘شاشوف’.

    يُعتبر الضعف الجوهري أعلى درجات الخلل الرقابي، إذ يدل على فشل شديد في أنظمة الضبط الداخلي قد يؤدي إلى انحراف جوهري في البيانات المالية، ما يعني أن الأرقام التي تُقدَّم للكونغرس والرأي العام قد لا تعكس بدقة الوضع المالي الحقيقي للوزارة. وعلى الرغم من أن القصور الكبير يُعتبر أقل خطورة، إلا أنه يبقى مؤشراً على وجود خلل مؤسسي يحتاج إلى معالجة سريعة.

    لم يعد فشل البنتاغون في التدقيق المالي مسألة تقنية محصورة بين دوائر المحاسبة، بل أصبح قضية سياسية بامتياز، مُثارة من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، وبرزت كواحدة من القضايا المطروحة في الحملة الانتخابية الأمريكية، حيث يُستخدم الملف المالي لوزارة الدفاع كدليل على تضخم الدولة العميقة وضعف الرقابة على الإنفاق العام.

    في هذا السياق، حاول وزير الدفاع بيت هيجسيث تقديم تفسير سياسي-تاريخي للأزمة، قائلاً وفق اطلاع ‘شاشوف’ على بيان تزامن مع إعلان نتائج التدقيق، إن الوزارة ‘لا يمكنها حل تداعيات عقود من الحرب، وإهمال قاعدة الصناعة الدفاعية الأمريكية، وارتفاع الدين الوطني من خلال الإنفاق غير الخاضع للرقابة’.

    وربط تصريح هيجسيث الأزمة الحالية بإرث طويل من الحروب الخارجية، والإنفاق العسكري المتسارع، وتراجع الاستثمار المنظم في البنية الصناعية الدفاعية، مما جعل الإصلاح المالي مسألة معقدة تتجاوز مجرّد تصحيح حسابات.

    ومن اللافت أن هذا الفشل المتكرر يحدث في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة ضخ أموال غير مسبوقة في القطاع الدفاعي.

    فقد وقَّع ترامب يوم الخميس الماضي مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي بقيمة تقارب 901 مليار دولار، وهو رقم يُظهر استمرارية أولويات الإنفاق العسكري في الموازنة الفيدرالية.

    يشتمل القانون على زيادة بنسبة 3.8% في رواتب أفراد الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى إصلاحات في آليات شراء وزارة الدفاع للأسلحة، في محاولة لمعالجة بعض أوجه القصور في كفاءة الإنفاق.

    حظي المشروع بتأييد كبير من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في تصويت كبير يعكس إجماعاً سياسياً نادراً حول أهمية دعم المؤسسة العسكرية، رغم الخلافات الشديدة حول كيفية إدارة أموالها.

    ويبقى الإنفاق الدفاعي الأمريكي هو الأكبر عالمياً بلا منازع، وغالباً ما يمثل الجزء الأكبر من الإنفاق التقديري في الموازنة الفيدرالية. ويُستخدم هذا التمويل في مجالات عديدة، تشمل رواتب الجنود والرعاية الصحية للمحاربين، وكذلك شراء وتطوير أنظمة تسليح متقدمة مكلفة.

    ورغم ذلك، فإن استمرار الفشل في التدقيق المالي يضع هذا الإنفاق الضخم تحت مجهر الشك، ويثير تساؤلات حول مدى كفاءته وجدواه، وقدرة الدولة الأمريكية على فرض رقابة حقيقية على مؤسسة تعتبر الأقوى عسكرياً، لكنها تبدو عاجزة مالياً عن تنظيم دفاترها.


    تم نسخ الرابط

  • إلغاء ترخيص تعدين الليثيوم في الصين يرفع الأسعار

    ارتفعت أسعار الليثيوم في الصين بعد الإعلان عن خطة إلغاء تراخيص تعدين الليثيوم من قبل هيئة الموارد الطبيعية في ييتشون بمقاطعة جيانغشي، المركز الرئيسي لإنتاج الليثيوم في البلاد.

    وأثارت هذه الخطوة مخاوف بين المستثمرين بشأن إمدادات الليثيوم في المستقبل رويترز.

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    وفي بورصة قوانغتشو للعقود الآجلة، ارتفع عقد كربونات الليثيوم الأكثر نشاطًا إلى 109860 يوانًا (15595 دولارًا) للطن، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2024.

    وأغلق العقد مرتفعا بنسبة 7.61% عند 108620 يوان.

    ويأتي ارتفاع الأسعار في أعقاب إشعار نشره مكتب ييتشون للموارد الطبيعية، يتضمن تفاصيل خطط إلغاء 27 تصريح تعدين بعد فترة تشاور عامة تنتهي في 22 يناير 2025.

    ووفقا للقائمة المنشورة من قبل المكتب، فإن جميع التراخيص المقرر إلغاؤها قد انتهت صلاحيتها بالفعل، وبعضها انتهى منذ أكثر من عقد من الزمن، على حد قول المكتب. رويترز.

    وقال إن من بين الرخص الـ 27 المخصصة للإلغاء، 17 منها للطين الخزفي، و7 للحجر الجيري، والباقي للكاولين والكوارتزيت ومعادن أخرى. ييكاي العالمية.

    انتهت صلاحية جميع التراخيص المقترح إلغاؤها بين عامي 2010 و2024.

    تم الحصول على ترخيص واحد، تم تحديده على أنه منجم حجر سيراميك يحتوي على الليثيوم، من قبل شركة Jiangxi Special Electric Motor، التي ذكرت أنها قدمت اعتراضًا إلى السلطات المحلية.

    وأكد المكتب أن هذا التصريح انتهى في 15 سبتمبر 2024.

    ولم يستجب مكتب Yichun للموارد الطبيعية على الفور رويترزطلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق بشأن عمليات الإلغاء المخطط لها.

    قال محللون في شركة الوساطة الصينية Galaxy Futures في مذكرة للعملاء إن إلغاء التراخيص سيكون له تأثير ضئيل على المدى القريب على العرض، حيث لم يتم تطبيق أي من التصاريح الملغاة على المناجم العاملة حاليًا.

    منذ سبتمبر/أيلول، أجرى المكتب جولات متعددة من مراجعات التراخيص، بما في ذلك إلغاء ستة تصاريح تعدين في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

    كانت أسعار كربونات الليثيوم في اتجاه تصاعدي منذ أغسطس، عندما توقفت العمليات في منجم جيانشياو، الذي تديره شركة CATL، بعد انتهاء صلاحية ترخيص التعدين الخاص بها.

    ويقال أيضًا أن الطلب القوي من صناعة تخزين الطاقة قد قدم المزيد من الدعم لأسعار الليثيوم.

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

    التميز في العمل
    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير



    المصدر

  • توقع شركة ExGen استحواذها على تيار الفضة في منجم الذهب في تشيلي

    وقعت شركة ExGen Resources خطاب نوايا ملزم (LOI) للاستحواذ على تيار من الفضة في منجم ذهب سابق الإنتاج في تشيلي.

    وبموجب الاتفاقية المبرمة مع شركة خاصة مستقلة (PrivateCo)، ستتلقى ExGen تدفقًا من الفضة بنسبة 33.4% حتى تسليم 333,334 أونصة من الفضة، وبعد ذلك ستحصل على تدفق بنسبة 16.7% من الفضة الإضافية المنتجة من الأصل.


    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    وفقًا لخطة النوايا، دفعت شركة ExGen مبلغ 500000 دولار أمريكي كمقابل للتيار الفضي.

    تم إجراء هذه الدفعة مباشرة إلى البائعين نيابة عن PrivateCo، وهي مجموعة من الأفراد الذين يمتلكون العقار حاليًا.

    تسعى شركة PrivateCo إلى الاستحواذ على العقار من خلال اتفاقية خيار مع هؤلاء البائعين.

    قال جيسون رايلي، الرئيس التنفيذي لشركة ExGen: “تقوم ExGen بتقييم العديد من صفقات البث وحقوق الملكية المحتملة، ونحن متحمسون لتوقيع أول تدفق فضي لنا مع خطاب النوايا هذا.”

    تنص الاتفاقية على أن تقوم ExGen بدفع سعر تسليم إلى PrivateCo مقابل الفضة التي يتم تسليمها بموجب تيار الفضة بما يعادل 20% من سعر الفضة الفوري، كما هو مقتبس في بورصة رئيسية متفق عليها بشكل متبادل بين الطرفين.

    وفقًا لخطة النوايا الملزمة، يجب على PrivateCo تسليم ما لا يقل عن 4200 أونصة من الفضة إلى ExGen في كل ربع تقويمي، بدءًا من الربع الثاني من عام 2027.

    إذا فشلت PrivCo في تلبية الحد الأدنى ربع السنوي، فسيقوم البائع بتعويض النقص من خلال تزويد ExGen بالذهب ذي القيمة المعادلة.

    يضمن هذا الهيكل حصول ExGen على عمليات تسليم وقيم متسقة.

    سيكون لدى ExGen أيضًا حقوق تفضيلية للمشاركة في أي معاملات بث أو حقوق ملكية مستقبلية بواسطة PrivateCo على العقار.

    يجوز للأطراف أيضًا التوقيع على اتفاقية بث نهائية تتضمن شروط خطاب النوايا والأحكام الأخرى المعتادة للمعاملات المماثلة.

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا.

    التميز في العمل
    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير





    المصدر

  • سؤال وجواب: الثروات المعدنية الهامة في أستراليا ومكانتها على الساحة العالمية

    يقول كارول تشارنوتا، كبير المستشارين العلميين في Geoscience Australia: “لا يمكنك محاربة الجيولوجيا؛ عليك أن تتبعها”.

    باعتبارها الوكالة الوطنية لعلوم الأرض التابعة للحكومة الأسترالية، تقوم Geoscience Australia بأبحاث وتتبع الثروة الجيولوجية في أستراليا وإنتاج السلع الأساسية. وفي تصنيفها العالمي لعام 2023، وجدت أن أستراليا كانت المنتج الرئيسي للبوكسيت وخام الحديد والليثيوم والروتيل على مستوى العالم، وتصنف ضمن أكبر أربعة منتجين عالميين للسلع الأخرى بما في ذلك الذهب والرصاص وخام المنغنيز والأتربة النادرة والتنتالوم واليورانيوم والزركون والزنك.

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    ومع ذلك، فإن إمكاناتها الجوفية أكبر بكثير: تمتلك أستراليا ثاني أكبر احتياطي من النيكل (بعد إندونيسيا) ولكنها تحتل المرتبة السادسة من حيث الإنتاج العالمي. كما أنها تحتل المرتبة الثالثة في احتياطيات النحاس (بعد تشيلي وبيرو) ولكنها تحتل المرتبة الثامنة في إنتاج النحاس.

    هذا هو المكان الذي يأتي فيه دور Geoscience Australia: فبيانات المعادن المهمة للوكالة تُبلغ القرارات حول أفضل الفرص الاقتصادية والشراكات الدولية الواعدة. مع قيام العالم بإعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة به حول المعادن المهمة، يمكن أن تكون أستراليا في المركز.

    وفي مؤتمر “توفير الموارد للغد” الذي عقد مؤخراً في لندن، أظهرت مؤسسة علوم الأرض الأسترالية إنتاج المعادن في أستراليا مقارنة بحصتها من موارد الإنتاج الاقتصادية العالمية. الائتمان: علوم الأرض أستراليا.

    يقول تشارنوتا: “تمتلك أستراليا الجدول الدوري للمعادن المهمة، وبسبب اتساع الخبرة في قطاع التعدين، تتطلع أستراليا إلى تطوير الصناعة حول الكثير منها”.

    ويشير إلى تتبع الوكالة لـ 599 رواسب معدنية مهمة في جميع أنحاء أستراليا، منها 47 فقط بها مناجم عاملة، بينما لا يزال 76% منها غير مطور.

    هناك إمكانات اقتصادية هائلة، وأستراليا تعرف ذلك. ويساهم قطاع التعدين في البلاد بالفعل بنسبة 14.5% من الناتج المحلي الإجمالي من أكثر من 300 منجم عامل، وتمثل الصادرات من هذه المناجم 61% من إجمالي دخل الصادرات الأسترالية. كما توفر هذه المناجم الثلاثمائة فرص عمل مباشرة لنحو 300 ألف عامل، إلى جانب فرص عمل غير مباشرة لنحو 1100 آخرين.

    تدرك الحكومة الأسترالية أن المرحلة الانتقالية تمثل لحظة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية هائلة. في العام الماضي، أطلقت مبادرة توفير الموارد الأسترالية لأمن الرخاء لمدة 35 عامًا: استثمار بقيمة 3.4 مليار دولار أسترالي (2.25 مليار دولار أمريكي) بقيادة Geoscience Australia، يركز على تسريع اكتشاف وتطوير المعادن المهمة والموارد الأخرى.

    تعمل Geoscience Australia على تحقيق هذا الهدف عبر مشاريع رسم الخرائط الجيولوجية المختلفة. وتشمل هذه المسح AusAEM، وهو أكبر مسح كهرومغناطيسي محمول جواً على الإطلاق، والذي يشق طريقه تدريجيًا عبر أستراليا على مسافة 20 كيلومترًا تقريبًا.

    يقول تشارنوتا: “نحن نأخذ مجموعات البيانات وندمجها معًا لإنشاء خرائط إمكانات المعادن. إنها مثل الخرائط الحرارية للأماكن التي يجب أن تذهب إليها وتستكشف أنماطًا معينة من الرواسب. ونربطها بسلسلة كاملة من التقييمات الاقتصادية التكنولوجية، حتى تتمكن من العثور على النقاط الجيدة”.

    ومع استمرار قطاع المعادن الحيوي في إعادة تموضعه حول الإمدادات، تكنولوجيا التعدين تحدث إلى Czarnota لسماع المزيد عن عمل Geoscience Australia وتقييمها لمكانة أستراليا في الصورة العالمية.

    كارول تشارنوتا، كبير المستشارين العلميين في Geoscience Australia. الائتمان: علوم الأرض أستراليا.

    إيف توماس: ما هي الأسئلة الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي فيما يتعلق بالمعادن الحيوية في أستراليا؟

    كارول تشارنوتا: أستراليا هي المورد للمعادن الهامة. يمكنك أن تشعر بالحاجة الملحة فيما يتعلق بالمعادن الحيوية في الوقت الحالي – ويمكنك أن تشعر بذلك في مؤتمر توفير الموارد للغد الذي عقد مؤخراً وكذلك في أسبوع المواد الخام للاتحاد الأوروبي.

    إن المسألة الحاسمة الآن هي التمويل: فكيف يمكننا تأمين التمويل الطويل الأجل للمبادرات الطويلة الأجل والاحتراز من التلاعب بالأسعار؟ علينا أن نفكر في جميع الخيارات، مثل الحدود الدنيا للأسعار وما إلى ذلك، ويتعين على أستراليا أن تأخذ ذلك في الاعتبار ضمن السياق الاستراتيجي لاحتياطياتها المعدنية. ومن أجل تسريع عملية التوريد من أستراليا، فإن الأسئلة الملحة تدور حول عنصر التمويل. ومؤخرًا، أعلنت الحكومة عن مراجعة القوانين البيئية المحيطة بالمكون الفيدرالي للموافقات البيئية، لمحاولة تسريع المشاريع.

    إت: عندما يتعلق الأمر بتحقيق الإمكانات الجوفية، أين يمكن لأستراليا أن تجلس في الصورة الدولية؟

    كانساس: فيما يتعلق بمكانتنا، فإننا نركز على الاستخراج الأصلي للخام وتحقيق أقصى استفادة من فرص منتصف الطريق. يمكنك رؤيته في الليثيوم. وفي غضون سنوات قليلة فقط، تحولت أستراليا من إنتاج ما يقرب من الصفر من الليثيوم إلى أن تصبح أكبر منتج في العالم. عندما نريد ذلك، يمكننا تسريع الإنتاج بشكل كبير. ونحن نرى هذا أيضًا مع العناصر الأرضية النادرة والغاليوم.

    بالنسبة لهذه العناصر، فإننا نتحرك نحو المصب، وهو ما يدعمه الحوافز الضريبية لإنتاج المعادن المهمة في أستراليا. بالنسبة لأستراليا، يتعلق الأمر باتخاذ الخطوة التالية والالتقاء بشركائنا في منتصف الطريق. غالبًا ما يكون هذا المكون الأوسط هو الأصعب. هناك الكثير من الصناعات التحويلية في مجال المعادن وصناعة السبائك، والخبرة داخل أوروبا، والكثير من المنتجات المتخصصة جدًا، والتي تحتاج إلى تصميمات محددة للغاية. يعد الاجتماع في منتصف الطريق فرصة عظيمة لأستراليا فيما يتعلق بالشراكات في جميع أنحاء العالم.

    إت: فيما يتعلق بالاستراتيجية، هل من الأفضل لأستراليا أن تركز على زيادة إنتاجها لحفنة من المعادن المهمة، أم أن تضع أصابعها في الكثير من الفطائر؟

    كانساس: تمتلك أستراليا الجدول الدوري عندما يتعلق الأمر بالمعادن الحيوية، ونظرًا لاتساع نطاق الخبرة في قطاع التعدين، فإننا نتطلع إلى إحراز تقدم كبير في هذا المجال عبر الصناعة بشكل عام. تدعم السياسات الحكومية تطوير المعادن المهمة، والتي لدينا 31 منها. وقد تم اختيارها بناءً على احتياجات شركائنا، وإمكانات الإمدادات الجيولوجية لدينا ومخاطر انقطاع الإمدادات. حاليًا، نرى شركائنا يستثمرون حول نقاط العرض هذه. بشكل عام، نحن نحاول تطوير الصناعة بأكملها ودعم شركائنا بإمداد موثوق بالموارد الأكثر أهمية بالنسبة لهم.

    إت: تعتمد مؤسسة علوم الأرض الأسترالية نتائجها على بيانات واسعة النطاق ومجمعة بعناية. ما هو دور جمع البيانات ومشاركتها في تأمين الإمدادات المعدنية وفي علاقات أستراليا الدولية؟

    كانساس: لا يمكنك محاربة الجيولوجيا، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك رعايتها. الإمكانات الجيولوجية كما هي، ولكننا بحاجة إلى فهمها. هناك مواقع تتمتع بتنوع وإمكانات جيولوجية، لكن اكتشاف تلك الرواسب لا يزال يتطلب جهدًا كبيرًا. نحن نجعل مجموعات البيانات الخاصة بنا متاحة مجانًا؛ نحن لا نطلب من الناس أن يدفعوا مقابل ذلك لأننا نعلم أنه من خلال جعلها شفافة ومنفتحة، فإنها توفر منصة للآخرين للبناء عليها وتحقيق أقصى قدر من النجاح – وهذا يعني أن شركاتنا مبتكرة وريادة الأعمال ونشطة. لقد مروا واختبروا العديد من المشاريع، ونتيجة لذلك اكتشفوا المزيد من الودائع ذات القيمة العالية؛ 80% من أستراليا غير مستكشفة بالكامل، فماذا يحدث عندما تستكشف منطقة جديدة؟ قد يكون بعيدًا جدًا، أو سريًا، أو استكشافًا لمفهوم جديد؛ على سبيل المثال، تم العثور على الكثير من رواسب الليثيوم في المناطق التي كانت بها في السابق مناجم الذهب والنيكل. عندما تذهب إلى تلك المناطق، عادة ما يتم العثور على أكبر الرواسب مبكرًا.

    ومن خلال توفير هذه البيانات ــ سواء كانت مجرد مجموعات من البيانات الأولية التي يمكنك استخدامها، أو مفاهيم جديدة من حيث فهم إمكانات منطقة ما ــ فمن المرجح أن تجد الرواسب الأكبر أولا، والتي تتمتع بالاقتصاد الأفضل وبالتالي توفر استقرار العرض الذي يحتاج إليه العالم.

    إت: ما الذي يمكن أن يفعله السياسيون لدفع عمليات التنقيب في أستراليا والاستفادة من احتياطيات المعادن في أستراليا؟

    كانساس: ونحن نرى هذا يحدث بالفعل. لقد كانت هناك استثمارات مذهلة، بما في ذلك مبادرة توفير الموارد والازدهار، وهي عبارة عن استثمار بقيمة 3.4 مليار دولار أسترالي من قبل الحكومة. هذا ضخم. إنه أمر غير مسبوق. نحن ننظر إلى مجموعة كبيرة ومتنوعة من المعادن. يوجد الجدول الدوري بأكمله ومستوى كامل من التعقيد هنا، لكن أمامنا 35 عامًا لنكمله. ستوفر هذه الموارد خطًا للمشاريع في المستقبل، لأنها لعبة طويلة المدى.

    الآن، جزء من هذا التركيز ينصب على كيفية تحقيق أقصى استفادة مما تم اكتشافه بالفعل. هناك الكثير من المشاريع الأسترالية المنتظرة في مرحلة الجدوى والتي تكون جاهزة للاستثمار وجاهزة للتقدم. بالنسبة للمعادن الأسترالية، النقطة المهمة الآن هي الدخول مبكرًا.

    إت: ما هي التقنيات التي تشكل القطاع في الوقت الحالي وما هي التقنيات التي تثير اهتمام Geoscience Australia؟

    كانساس: هناك عدة طرق يمكنك من خلالها استشعار الجيولوجيا، وهناك الكثير من الخصائص المختلفة التي يمكنك قياسها. ظلت الصناعة تعمل على المغناطيسية والجاذبية والخرائط الجيولوجية منذ زمن طويل؛ لقد خدمونا بشكل جيد، وجعلناهم يلتزمون بمعايير عالية جدًا في معظم أنحاء أستراليا. ما زلنا نستثمر في مجموعات البيانات هذه ونبنيها، ولكن هناك موجة كاملة من البيانات الجديدة الآن أيضًا.

    الشيء الوحيد الذي قمنا به، وهو أمر مثير للغاية، هو استطلاع AusAEM. لقد بدأنا هذا منذ حوالي تسع سنوات: قمنا بقيادة طائرة تولد مجالًا كهرومغناطيسيًا (مجالًا ثانويًا داخل الأرض) ونقوم بقياس اضمحلاله، ثم نستخدم ذلك لعمل مقاطع عرضية من موصلية الأرض وصولاً إلى عمق يتراوح بين 300 و500 متر. نحن نقوم بذلك الآن في جميع أنحاء البلاد، بمسافة 20 كيلومترًا، وقمنا بتغطية حوالي 70% من أستراليا حتى الآن.

    وينتج عن ذلك أهداف مباشرة للشركات لاختبارها، والأهم من ذلك، أنها تقلل أيضًا من مخاطر هذه التقنية. عندما يتحدث الناس عن إزالة المخاطر، فإنهم عادةً ما يقصدون ذلك جزئيًا، ولكن نظرًا لأننا سافرنا عبر الجيولوجيا، يمكننا معرفة ما إذا كانت هذه التقنية ناجحة، لذلك فإننا نشهد استيعاب الصناعة لهذا الأمر بدقة أعلى. على سبيل المثال، هناك أماكن مر بها خط الطيران، حيث تقاطعت عناصر نادرة في الطين، وقد رسمت هذه التقنية خريطة للطين بشكل جميل. يمكن للشركة إجراء مسح بدقة أعلى بكثير، وتسريع تعريفها للوديعة بسرعة من خلال تقنية لم تكن متأكدة من نجاحها في السابق. لقد تم تطوير التكنولوجيا الخاصة بالكثير من ذلك من خلال مركز أبحاث تعاوني في أستراليا، وواصلنا الاستثمار في تعلم كيفية استخلاص المعلومات منها من خلال الانقلاب الاحتمالي.

    وهذا على السطح القريب جدًا، لكننا ننظر أيضًا إلى العمق. إذا نظرت إلى مسافة تتراوح بين 70 كيلومترًا و300 كيلومتر، فيمكنك رؤية الاختلافات في قاعدة الصفائح التكتونية. ما وجدناه هو أنه من خلال رسم خريطة للتغيرات في السُمك، أو عن طريق رسم خريطة للتغيرات في موصلية الصفائح التكتونية، يمكننا تضييق نطاق البحث بشكل كبير. أحد أهم القرارات التي يتخذها المست explorer هو اختيار المسكن. أين يستكشفون أولاً؟ يمكنك ارتكاب سلسلة كاملة من الأخطاء عندما تستكشف تلك المنطقة، وإذا كان هناك شيء مهم، فهناك احتمال كبير أن تجده. ومع ذلك، إذا كنت تبحث في مكان لا يوجد فيه أي شيء يمكنك العثور عليه، حسنًا، يمكن أن يكون لديك أفضل فريق وما زلت لن تجد أي شيء. تساعد مجموعات البيانات الكبيرة لدينا بشكل أساسي المستكشفين على تضييق نطاق المناطق الأكثر احتمالية للاكتشاف.

    <!– –>



    المصدر

  • ترامب يعلق ‘قرعة البطاقة الخضراء’.. ما implications هذا للآلاف من اليمنيين الذين يحلمون بالهجرة؟ – شاشوف


    قررت إدارة ترامب تعليق برنامج ‘اليانصيب’ للبطاقات الخضراء، متأثرة بحادث أمني حيث ارتكب شخص حصل على الإقامة من خلال البرنامج جريمة قتل. يعكس القرار تحولًا في تعامل الحكومة الأمريكية مع ملف الهجرة القانونية، حيث أصبح ربط الهجرة بمخاطر أمنية بارزًا. بينما كان البرنامج يهدف لإتاحة الفرصة لمهاجرين من دول ذات تمثيل ضعيف، يُعتبر الآن غير مُجدي في سياق الأمن القومي. يعكس القرار تآكل فلسفة ‘تنوع الهجرة’، وقد يؤدي إلى تدقيق أكثر على طلبات الهجرة من دول مثل اليمن، مما يزيد من تعقيد خياراتها القانونية وسط ظروف الحرب.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيقاف برنامج ‘اليانصيب’ الخاص بالبطاقات الخضراء (الجرين كارد)، في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، مما يعكس تحولاً جديداً في كيفية تعامل واشنطن مع قضية الهجرة القانونية. فالبرنامج، الذي ظل لعقودٍ رمزاً لـ’الهجرة المتنوعة’ إلى الولايات المتحدة، وجد نفسه فجأة في قلب معادلة أمنية حساسة للغاية.

    جاء القرار بعد حادثة إطلاق نار مأساوية هزّت الأوساط الأكاديمية الأمريكية، حيث اتُهم شخص حصل على الإقامة الدائمة من خلال البرنامج بارتكاب جريمة قتل، قبل أن يُعثر على جثته في ظروف تشير إلى الانتحار. هذه الحادثة أعطت الإدارة فرصة سياسية للربط بين مسار الهجرة القانونية ومخاطر أمنية محتملة.

    لكن أهمية القرار تتجاوز الحادثة بحد ذاتها، إذ تحمل الرسالة التي ينقلها. إيقاف برنامج قانوني قائم منذ التسعينيات، بسبب فعل فردي، يفتح المجال أمام إعادة تعريف العلاقة بين الهجرة والعنف، ويثير تساؤلات هامة حول ما إذا كانت السياسات العامة قابلة للتغيير تحت ضغط الأحداث الصادمة.

    في هذا السياق، يبدو أن الإدارة تأمل ليس فقط في معالجة حادثة معينة، بل أيضاً في توجيه إشارة أوسع بأن جميع مسارات الهجرة، بما فيها القانونية، باتت خاضعة لإعادة تقييم وفق معيار أمني صارم.

    برنامج تأشيرة التنوع: فكر الهجرة الذي أصبح موضع تساؤل

    برنامج تأشيرة التنوع، المعروف شعبياً بـ’اليانصيب’، تم تصميمه في الأصل لتصحيح عدم التوازن الجغرافي في خريطة الهجرة إلى الولايات المتحدة، من خلال إتاحة الفرصة لمتقدمين من دول ذات تمثيل منخفض في الهجرة. وقد منح هذا المسار سنوياً عشرات الآلاف فرصة الإقامة الدائمة، ضمن إجراءات قانونية موثوق بها.

    على الرغم من ذلك، ظل هذا النموذج القائم على القرعة موضع انتقاد من تيارات سياسية محافظة اعتبرت أنه يمثل ثغرة محتملة في نظام الأمن القومي، بالرغم من خضوع الفائزين إلى فحوص أمنية وصحية وقانونية قبل دخولهم البلاد، وفق ما أفاد به ‘شاشوف’. ومع صعود خطاب ‘الهجرة أولاً’ خلال فترة ترامب، أصبح البرنامج هدفاً سياسياً مجدداً.

    إن تعليق البرنامج يعكس تصدعاً أعمق في الفلسفة التي قام عليها، حيث لم تعد ‘التنوع الجغرافي’ قيمة كافية تبرر استمراره في نظر الإدارة، إذا تم اعتبار البرنامج مساراً يصعب التحكم بنتائجه الأمنية بالكامل.

    الأهم من ذلك أن البرنامج ليس مجرد إجراء تنفيذي، بل جزء من تشريع أقرّه الكونغرس، مما يجعل التعليق خطوة تثير إشكاليات قانونية حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية، وامكانية تحوله من تعليق مؤقت إلى إزالة فعلية أو إعادة صياغة شاملة.

    ربط الإدارة الأمريكية قرار تعليق البرنامج بحادثة إطلاق النار يعكس توجهاً متميزاً نحو ‘أمننة’ الهجرة، أي إعادة تشكيل السياسات الهجرية باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن الداخلي. يرتكز هذا المنطق على الافتراض أن تقليص قنوات الهجرة يؤدي تلقائياً إلى تقليل المخاطر، حتى لو كانت هذه القنوات قانونية.

    في هذا الإطار، لم يتم تقديم القرار كعقوبة جماعية، بل كإجراء وقائي يهدف إلى تجنب تكرار الأذى. إلا أن هذا التبرير يواجه انتقادات ضمنية في النقاش العام، لأنه يخلط بين حالات فردية ونظام كامل، ويضع ملايين المهاجرين المحتملين تحت الشبهة الجماعية.

    من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الإدارة خطوات تقييدية بعد أحداث عنف؛ حيث قام ‘شاشوف’ بمراجعة الإجراءات السابقة التي شملت تشديد القيود على الهجرة من دول نامية، وفرض مقترحات لزيادة رسوم تأشيرات العمل، وتوسيع مراكز الاحتجاز، مما يعكس توجهًا متكاملاً وليس قرارات فردية.

    لهذا السبب، فإن تعليق برنامج ‘الجرين كارد’ من خلال اليانصيب يبدو كحلقة جديدة في سلسلة طويلة تهدف إلى إعادة هندسة نظام الهجرة الأمريكية، من خلال تقليص المسارات، وزيادة كلفتها، وربطها بصورة وثيقة بالأمن الداخلي.

    التداعيات القانونية والتنفيذية: تعليق أم إعادة تعريف؟

    تتمثل إحدى أكثر جوانب القرار تعقيداً في آلية تنفيذه. فبرنامج تأشيرة التنوع تديره جهات متعددة، ويتداخل فيها دور وزارة الأمن الداخلي مع وزارة الخارجية، مما يثير أسئلة حول مدى شمولية التعليق وحدوده الزمنية والإجرائية.

    هل يعني القرار وقف استقبال طلبات جديدة فقط؟ أم تجميد نتائج القرعة؟ أم تعليق إصدار التأشيرات للفائزين؟ لا تزال هذه الأسئلة دون إجابات واضحة، مما يفتح المجال لحالة من الضبابية القانونية والإدارية قد تستمر لعدة أشهر.

    كما أن تعليق برنامج أقرّه الكونغرس قد يؤدي إلى نزاعات قانونية وفق قراءة ‘شاشوف’، خصوصاً إذا تم الطعن في القرار باعتباره تعدياً على صلاحيات السلطة التنفيذية. وفي حال تحول التعليق إلى سياسة دائمة، فقد يتطلب ذلك مساراً تشريعياً أطول وأكثر تعقيداً.

    هذا الغموض لا ينعكس فقط على المؤسسات، بل على مئات الآلاف من المتقدمين حول العالم، الذين باتوا أمام مسار غير واضح، في وقت تزداد فيه صعوبة الوصول إلى الولايات المتحدة عبر قنوات أخرى.

    الهجرة الأمريكية في مرحلة إعادة تشكيل

    لا يمكن فصل قرار تعليق برنامج ‘اليانصيب’ عن السياق الأوسع لسياسات الهجرة خلال فترة ترامب، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع الحسابات السياسية والانتخابية. لقد أصبحت الهجرة، كملف حساس، أداة مركزية لإعادة تشكيل الخطاب السياسي الداخلي.

    إن تقليص مسارات الهجرة القانونية يفرض ضغوطاً إضافية على قنوات أخرى، مثل لمّ الشمل أو تأشيرات العمل والدراسة، مما قد يؤدي إلى تراكم الطلبات وارتفاع الكلفة ومدة المعالجة.

    في الوقت نفسه، يحمل القرار رسالة خارجية مفادها أن الولايات المتحدة تعيد تعريف معايير الدخول، ليس فقط بناءً على الأهلية، ولكن أيضاً على تصورات أوسع للأمن والاندماج والمخاطر المحتملة.

    وهكذا، يتحول برنامج تأشيرة التنوع من أداة تفتح الأبواب إلى رمز لمرحلة انكماش في الهجرة، تعكس تحولاً أعمق في نظرة واشنطن لدورها وحدودها في عالم يتغير.

    اليمنيون وبرنامج تأشيرة التنوع: مسار محدود يتأثر بقرار شامل

    بالنسبة لليمنيين، لا يُعَدُّ برنامج تأشيرة التنوع هو المسار الرئيسي للهجرة إلى الولايات المتحدة، لكنه كان في السنوات الأخيرة واحداً من المنافذ القليلة المتاحة خارج قنوات اللجوء لمّ الشمل. حيث لا تصنَّف اليمن ضمن الدول ذات التمثيل المرتفع في الهجرة إلى أمريكا، مما يجعل مواطنيها مؤهلين نظرياً للمشاركة في القرعة، ورغم ذلك فإن الحظ في الفوز منخفض مقارنة بحجم الطلب العالمي.

    على الرغم من أن تعليق البرنامج لا يعني إغلاق باب مفتوح بالكامل أمام اليمنيين، فإنه يغلق نافذة قانونية كانت تساعد في الهجرة دون الحاجة إلى كفيل عائلي أو جهة عمل، وهي شروط غالباً ما يصعب على اليمنيين تلبيتها بسبب الظروف الناتجة عن الحرب والانقسام الاقتصادي وضعف الشبكات الرسمية في الخارج. بمعنى آخر، فإن الأثر ليس مجرد أرقام وإنما يمتد ليتعلق بهيكلة الخيارات المتاحة أصلاً.

    بينما يبقى المسار الأوسع لليمنيين نحو الولايات المتحدة مرتبطاً بملفات اللجوء والحماية الإنسانية، سواء من خلال طلبات اللجوء المباشر أو برامج الحماية المؤقتة، إضافة إلى لمّ الشمل العائلي. ومع ذلك، فإن هذه المسارات نفسها أصبحت أكثر تعقيداً وتشدداً في ظل السياسات الحالية، مما يجعل تعليق برنامج التنوع جزءاً من بيئة ضيقة أوسع، وليس قرارًا معزولًا.

    الأهم أن الخطاب الذي رافق تعليق البرنامج، والذي يربط الهجرة القانونية بمخاطر أمنية، قد ينعكس بشكل غير مباشر على كيفية تعامل المؤسسات الأمريكية مع الطلبات القادمة من دول تعاني من نزاعات مسلحة، مثل اليمن. فتحقيق تصاعد في منطق ‘الأمننة’ قد يؤدي إلى تحقيق تدقيق أكثر صعوبة، إجراءات أكثر تعقيداً، وتأخير في البت بالطلبات، مما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المتقدمين للهجرة.

    بهذه الصورة، فإن تأثير القرار على اليمنيين لن يظهر في أرقام فورية، بل سيظهر من خلال تضييق تدريجي لمساحة المناورة القانونية، وتحويل الهجرة إلى مسار أكثر كلفة وتعقيداً، في وقت لا تزال فيه الظروف الداخلية تدفع العديد للبحث عن مخارج آمنة خارج البلاد.

    إن تعليق برنامج ‘الجرين كارد’ من خلال اليانصيب ليس فقط استجابة لحادث أمني، بل هو تعبير عن تحول هيكلي في كيفية إدارة الهجرة في الولايات المتحدة. يعكس القرار انتقالاً من مبدأ الفرص المتساوية إلى منطق الشك الوقائي، ومن فلسفة التنوع إلى أولوية الأمن.

    بينما تروّج الإدارة لهذه الخطوة كإجراء وقائي، إلا أن تداعياتها تمتد لتعيد رسم خريطة الهجرة القانونية، وفتح باب واسع لنقاش قانوني وسياسي حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية ومستقبل برامج الهجرة التاريخية.

    في الختام، يظهر أن الهجرة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة، عنوانها التضييق المنهجي بدلاً من الإلغاء الصريح، حيث تُعاد صياغة السياسات خطوة بخطوة، تحت ضغط الأحداث والخطاب الأمني، وليس من خلال نقاش تشريعي شامل.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version