التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • 2025: عام إغلاق الشركات – الإفلاس يتحول من ظاهرة متكررة إلى اتجاه عالمي – شاشوف

    2025: عام إغلاق الشركات – الإفلاس يتحول من ظاهرة متكررة إلى اتجاه عالمي – شاشوف


    عام 2025 شهد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشركات على البقاء وسط تضخم مستمر، وارتفاع الفائدة، ورسوم جمركية تتداخل مع قواعد التجارة. اضطرت العديد من الشركات للاختيار بين تمرير التكاليف للمستهلك أو المخاطرة بفقدان الطلب، مما أدى إلى تآكل السيولة وحتى الإفلاس. شمل ذلك صناعات حديثة وشركات كانت تُعتبر محصَّنة. في أمريكا الشمالية، تأثرت شركات التصنيع والتكنولوجيا بشدة. بينما في أوروبا، عانت القطاعات الثقيلة من تراكم الضغوط. أما في آسيا، فقد أظهرت حالات الإفلاس المفاجئة أن الإنتاج القوي لا يضمن الاستدامة، مما يبرز ضرورة إدارة الكلفة والمخاطر بشكل فعّال.

    تقارير | شاشوف

    لم يكن عام 2025 مجرد سنة تباطؤ اقتصادي عابرة، بل أصبح اختباراً صعباً لقدرة الشركات على البقاء في بيئة تتداخل فيها ثلاثة ضغوط كبيرة: تضخم لم يُحتوَ بالكامل، فائدة مرتفعة أطالت مفاعيل كلفة التمويل، ورسوم جمركية أعادت تشكيل حسابات التجارة وسلاسل الإمداد. في هذا السياق، وجدت آلاف الشركات نفسها مضطرة للاختيار بين تمرير الكلفة إلى المستهلك والمخاطرة بفقدان الطلب، أو تحملها حتى تتآكل السيولة.

    المشكلة أن العديد من الشركات حاولت تأجيل الصدمة قدر الإمكان، فثبّتت الأسعار أو رفعتها بشكل طفيف، لكنها واجهت لاحقاً واقعاً أكثر قسوة: كلفة شحن أعلى، أسعار مواد أولية مرتفعة، تمويل أشد ندرة، ثم قرارات تجارية مفاجئة قلبت هوامش الربح إلى خسائر. عند هذه النقطة، لم يعد الإفلاس حدثاً استثنائياً، بل خياراً قانونياً لإدارة الأزمة.

    تقديرات مؤسسات التأمين الائتماني تشير إلى أن موجة الإعسار لم تبلغ ذروتها بعد، بل لا تزال في مرحلة تصاعدية. حتى في الاقتصادات الكبرى، حيث يُفترض أن تمتلك الشركات قدرة أعلى على امتصاص الصدمات، بدت الضغوط المركبة أقوى من نماذج الأعمال التي بُنيت على تمويل رخيص وتجارة عالمية مستقرة.

    واللافت أن هذه الموجة لم تقتصر على شركات هامشية أو قطاعات تقليدية متآكلة، بل شملت صناعات حديثة، وشركات نمو، وحتى رموز استهلاكية كانت تُعتبر، حتى وقت قريب، محصّنة نسبياً.

    أمريكا الشمالية: الرسوم والفائدة تخنقان الصناعة والاستهلاك

    في الولايات المتحدة وكندا، بدت صورة الإفلاس مرتبطة بشكل مباشر بالسياسات التجارية والمالية في آن واحد. شركات التصنيع، خصوصاً المرتبطة بسلاسل توريد عالمية، وجدت نفسها محاصرة بين رسوم ترفع كلفة المدخلات، وفائدة تلتهم قدرة الشركات على إعادة التمويل.

    في قطاع الصناعات التحويلية وقطع غيار السيارات، أظهرت ملفات الإفلاس فجوات واسعة بين الأصول والالتزامات، في مشهد يعكس كيف يمكن لتباطؤ الطلب أن يتحول بسرعة إلى أزمة سيولة عندما يصبح الدين عبئاً بدلاً من أداة للنمو. هذه الصناعات، شديدة الحساسية للدورات الاقتصادية، كانت من أولى من دفع الثمن.

    أما شركات التكنولوجيا الاستهلاكية، فقد واجهت واقعاً مختلفاً لكنه لا يقل قسوة: منافسة سعرية شرسة، تراجع قدرة المستهلك على الإنفاق، وارتفاع كلفة التمويل في ذات الوقت. هنا، لم يعد الابتكار أو العلامة التجارية كافياً لضمان البقاء، بل أصبحت القدرة على التكيف المالي هي الفيصل.

    وفي النقل والطيران، كشفت حالات الإفلاس أن نماذج الأعمال التي بُنيت على توسع سريع وهوامش ضيقة لم تعد قابلة للاستمرار. ارتفاع كلفة الوقود والتمويل، مع تراجع الطلب، دفع الشركات إلى إعادة هيكلة قوية أو الخروج القاسي من السوق.

    أوروبا: اقتصاد متقدم… وهشاشة غير متوقعة

    في القارة الأوروبية، جاء موجة الإفلاس بطابع مختلف، لكنها تظل خطيرة. فالمشكلة هنا لم تكن فقط في الرسوم أو الفائدة، بل في تراكم صدمات متعددة منذ الجائحة، مروراً بأزمة الطاقة، وبلوغ سياسة نقدية مشددة.

    في فرنسا وألمانيا، أظهرت البيانات أن قطاعات النقل والبناء والصناعة الثقيلة هي الأكثر عرضة للانهيار، إذ لم تعد قادرة على تمرير الزيادات في الكلفة إلى العملاء في بيئة طلب ضعيف ومنافسة شديدة. التوقعات التي راهنت على تحسن تدريجي في النصف الثاني من العام تحطمت أمام واقع اقتصادي أكثر وضوحاً.

    اللافت أن موجة الإعسار لم تستثنِ الشركات الصغيرة، بل طالت علامات صناعية معروفة ومشاريع كانت تُصنّف ضمن “الرهانات الاستراتيجية”، خصوصاً في مجالات التحول الأخضر والتكنولوجيا الصناعية. تشدد الائتمان حوّل هذه المشاريع من قصص نمو إلى أعباء مالية ثقيلة.

    حتى القطاعات الثقافية والإبداعية لم تكن بمنأى عن العاصفة، مما يعكس اتساع نطاق الضغوط وعمقها، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة الاقتصادات الأوروبية على تحقيق توازن بين الطموح الصناعي والاستقرار المالي.

    آسيا: الإنتاج القوي لا يمنع الانهيار المالي

    في آسيا، بدت المفارقة أكثر وضوحاً. فالقارة التي تقود الإنتاج الصناعي العالمي وتشهد توسعاً في قطاعات مثل السيارات والطاقة الشمسية، سجلت في الوقت نفسه حالات إفلاس ملحوظة في مشاريع ضخمة.

    في الصين، أظهرت حالات تصفية مشاريع صناعية مشتركة أن المنافسة الحادة وضغوط الأسعار يمكن أن تسحق حتى اللاعبين الكبار عندما يصبح التشغيل غير مجدي اقتصادياً. وفرة الإنتاج لم تكن ضمانة للبقاء، بل تحولت أحياناً إلى عامل ضغط إضافي في سوق مشبعة.

    قطاع الطاقة الشمسية، trotz زخمه العالمي، قدم مثالاً صارخاً على ذلك. فالتوسع السريع والمنافسة السعرية أدت إلى تآكل الهوامش، ومع تشدد التمويل، لم يعد بعض المنتجين قادرين على الاستمرار، ما دفعهم إلى اللجوء للإفلاس كوسيلة لإنهاء الأزمات.

    وفي اليابان، أظهرت الأرقام أن الاقتصاد المتقدم والمنضبط ليس محصناً من موجات الإعسار، خاصة عندما تتراكم الضغوط على الشركات المتوسطة والصغيرة، خصوصاً في بيئة نمو ضعيف وتكاليف تشغيل مرتفعة.

    الإفلاس كأداة لإعادة فرز السوق

    ما تكشفه خريطة الإفلاسات في 2025 هو أن العالم دخل مرحلة “غربلة اقتصادية” قاسية. لم يعد البقاء للأكبر فقط، بل لأولئك الأكثر قدرة على إدارة التكاليف والسيولة والمخاطر بشكل متزامن. الرسوم الجمركية، التي تم الترويج لها كأداة لحماية الصناعة، تحولت في كثير من الحالات إلى عامل ضغط إضافي يسرع من خروج الشركات الأضعف.

    الأخطر أن هذه الموجة قد لا تشير إلى ذروة الدورة، بل قد تكون مقدمة لمرحلة إعادة تشكيل أعمق للأسواق. فمع استمرار الفائدة المرتفعة والتوترات التجارية، قد يتحول الإفلاس من ظاهرة تصحيحية وقتية إلى مسار ممتد يعيد رسم خريطة القطاعات والشركات على المستوى العالمي.

    في هذا السياق، قد لا يبدو عام 2026 عاماً للتعافي السريع، بل قد يكون عاماً تُظهر فيه نتائج هذا الفرز القاسي: أسواق أقل ازدحاماً، شركات أقل عدداً، لكن بتوازنات جديدة أساسها واقع اقتصادي أكثر صرامة وأقل تسامحاً مع الهشاشة.


    تم نسخ الرابط

  • موانئ تركيا وسط صراع العقوبات: كيف تصل الإمدادات الروسية إلى أوروبا عبر ‘المسار البديل’؟ – شاشوف


    رغم العقوبات الغربية على النفط الروسي، تستمر صادراته إلى أوروبا عبر موانئ تركية بطرق غير مباشرة، مما يثير قلق الاتحاد الأوروبي. تركيا، التي ترفض الانضمام إلى العقوبات، أصبحت مركزًا محوريًا في تحويل النفط الروسي، مما يساعد على تجنب تأثير العقوبات. موانئ مثل مرسين تواجه تدفقات مرتفعة من الوقود الروسي، ما يجعل من الصعب إثبات منشأه. وبالرغم من ذلك، فإن هوامش الربح المرتفعة تغري الوسطاء للاستمرار في هذه التجارة، مما يعقد جهود الإغلاق على تدفقات الطاقة الروسية ويشير إلى صعوبة نجاح العقوبات على المدى الطويل.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على فرض الغرب مجموعة كبيرة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، لا تزال صادرات النفط ومشتقاته تجد طريقها إلى الأسواق الأوروبية، لكنها تسلك مسارات غير مباشرة لا تمر من الموانئ الروسية إلى دول الاتحاد الأوروبي. في هذا الإطار، ظهرت الموانئ التركية كواحدة من أبرز نقاط العبور البديلة، مما يثير قلق بروكسل، ويدفعها اليوم إلى دراسة خيارات عقابية غير مسبوقة قد تشمل البنية التحتية اللوجستية نفسها وليس فقط الشركات أو السفن.

    من المفارقات أن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، أصبحت عملياً مركزاً رئيسياً في شبكة إعادة توجيه النفط الروسي، مستفيدة من موقفها السياسي الرافض للانضمام إلى نظام العقوبات الغربية. هذا الموقف، رغم كونه قانونياً من منظور أنقرة، وضعها في موقع حساس بين التزاماتها الأطلسية ومصالحها الاقتصادية المعقدة مع موسكو.

    وفقاً لتقارير إعلامية غربية، فإن الاتحاد الأوروبي بات يُنظر إلى بعض الموانئ ومحطات التخزين التركية كـ’منافذ خلفية’ تسمح بعبور الوقود الروسي إلى القارة بعد إعادة تصنيفه أو مزجه أو إعادة تصديره، مما يجعل من الصعب إثبات مصدره الأصلي ويُفرغ العقوبات من مضمونها الفعلي.

    تُظهر هذه التطورات فشلاً جزئياً في أحد الأهداف الأساسية للعقوبات الغربية، وهو تقويض عائدات الطاقة الروسية التي تشكل شرياناً مالياً حيوياً للاقتصاد الروسي ولتمويل الحرب في أوكرانيا.

    من الحظر إلى الالتفاف: كيف تغيّر مسار النفط بعد 2022؟

    عندما فرض الاتحاد الأوروبي في فبراير 2023 حظراً شاملاً على استيراد المنتجات النفطية الروسية المكررة، بدا في البداية أن أحد أكبر مصادر العائدات الروسية قد أُغلق. لكن الواقع سرعان ما أظهر إعادة تشكيل لخريطة التدفقات، حيث تحول تدفق الناقلات الروسية بشكل مكثف نحو الموانئ التركية.

    أصبحت محطات التخزين في مدن ساحلية مثل مرسين وعلى بحر مرمرة، التي كانت في السابق مرافق هامشية في تجارة الطاقة العالمية، نقاط استقبال رئيسية لعشرات الآلاف من البراميل القادمة مباشرة من روسيا. وبعد فترات تخزين قصيرة، تُرسل كميات مماثلة إلى دول في الاتحاد الأوروبي.

    الجدير بالذكر أن هذا التحول لم يحدث بشكل تدريجي، بل حصل بسرعة فور دخول العقوبات حيز التنفيذ، مما يشير إلى استعداد سابق لشبكة الوسطاء وشركات النقل لاستيعاب الصدمة وإعادة توجيه التدفقات بشكل سريع.

    بينما تؤكد الشركات المشغلة لمحطات التخزين أن نشاطها يقتصر على تقديم خدمات لوجستية، تُظهر بيانات مراقبة السفن والتجارة أن حجم الصادرات من هذه المنشآت إلى أوروبا يتجاوز بكثير وارداتها من مصادر غير روسية، مما يعزز فرضية أن جزءاً كبيراً من الوقود المُصدَّر يحمل في داخله أصلاً روسياً غير معلن.

    تركيا بين القانون والسياسة: عقدة العقوبات المعقدة

    من الناحية القانونية، لا تنتهك تركيا أي التزامات دولية من خلال شرائها أو تخزينها أو إعادة تصديرها للنفط الروسي، طالما أنها ليست طرفاً في نظام العقوبات الغربية. هذه الحقيقة تمنح أنقرة مجالاً واسعاً للمناورة، لكنها في الوقت ذاته تضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ سياسي بالغ الحساسية.

    استهداف الموانئ أو البنية التحتية التركية بالعقوبات قد يسهل نظرياً تطبيق القيود على تدفقات النفط الروسي، لكنه يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة، أبرزها إلحاق الأذى بالعلاقات مع شريك أساسي في حلف الأطلسي في ملفات أمنية إقليمية معقدة.

    تشير تسريبات أوروبية إلى أن التحقيقات تواجه عقبة رئيسية تتمثل في غياب التعاون التركي، حيث إن تتبع تدفقات الوقود داخل شبكات التخزين يتطلب وصولاً مباشراً إلى بيانات الخزانات وحركة المزج وإعادة التصدير، وهو ما لم توافق أنقرة على فتحه حتى الآن.

    هذه الحالة من الغموض التشغيلى جعلت أجهزة مكافحة الاحتيال الأوروبية تواجه صعوبة في تقديم أدلة قاطعة تثبت أن الوقود الروسي الداخل إلى تركيا هو ذاته الذي يغادرها باتجاه الاتحاد الأوروبي، مما يعقد إمكانية اتخاذ أي إجراءات قانونية صارمة.

    بحر مرمرة… القلب النابض لتجارة الوقود “الرمادية”

    إلى جانب مرسين، برزت منشآت التخزين على بحر مرمرة بوصفها الأكثر نشاطاً في تداول المنتجات النفطية الروسية المكررة. وتشير بيانات الشحن إلى أن هذه المنطقة قد تحولت إلى واحدة من أكثر نقاط العبور ازدحاماً عالمياً لهذا النوع من الوقود منذ بدء العقوبات.

    خلال فترة وجيزة، مر عبر هذه المنشآت وقود بقيمة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، وكانت شركات أوروبية من بين أبرز المشترين النهائيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء. هذا الأمر يكشف عن الفجوة الكبيرة بين الخطاب السياسي الأوروبي حول “عزل روسيا” والواقع العملي لتأمين احتياجات الطاقة.

    تكمن الخطورة في أن هذا النمط لا يقتصر على شركات صغيرة أو كيانات غامضة، بل يشمل أيضاً شركات كبرى ذات وجود تاريخي في سوق الطاقة الإقليمي، مما يجعل أي خطوات عقابية شاملة ذات كلفة اقتصادية وسياسية عالية.

    في هذا السياق، يحذر محللون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يحول تركيا إلى مركز دائم لتبييض منشأ الطاقة الروسية، ما لم تُفرض آليات رقابية جديدة أكثر صرامة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

    هامش الربح… المحرك الخفي لشبكات الالتفاف

    أحد أبرز دوافع استمرار هذه التجارة هو هامش الربح المرتفع الذي توفره. فروسيا، تحت ضغط العقوبات، تبيع منتجاتها النفطية بأسعار منخفضة، بينما تُباع هذه المنتجات لاحقاً في الأسواق الغربية بأسعار أعلى، مما يخلق فارقاً يتراوح بين 10 و20%.

    هذا الفارق يغري شبكة واسعة من الوسطاء وشركات الشحن والتخزين لتحمل المخاطر القانونية والسمعية المرتبطة بتجارة النفط الروسي. ومع كل كيان يُدرج على قوائم العقوبات، يظهر آخر ليحل محله، مما يُحوّل المعركة إلى سباق استنزاف طويل الأمد.

    تشير تجارب سابقة إلى أن الإجراءات الأكثر فعالية لم تكن تلك التي استهدفت السفن أو الوسطاء، بل تلك التي طالت منشآت المعالجة أو التكرير نفسها، إذ يؤدي ذلك فوراً إلى إيقاف التدفقات نحو الأسواق الأوروبية.

    ومع ذلك، فإن تعميم هذا النموذج على الحالة التركية يبدو أكثر تعقيداً، نظرًا لتشابك المصالح الاقتصادية والسياسية، وغياب إجماع أوروبي كامل حول كلفة المواجهة.

    تظهر قضية الموانئ التركية أن معركة العقوبات على الطاقة الروسية لم تُحسم بعد، وأنها انتقلت من المواجهة المباشرة إلى صراع مع شبكات لوجستية معقدة تُجيد العمل في المناطق الرمادية بين القانون والسياسة.

    بينما يرفع الاتحاد الأوروبي من لهجته، تبقى فعالية أي خطوة مستقبلية مرتبطة بقدرته على تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبناء آلية رقابية موحدة لا تكتفي بملاحقة السفن، بل تعمل على تفكيك البنية التحتية التي تسمح لوصول النفط الروسي إلى أوروبا بوجوه جديدة.


    تم نسخ الرابط

  • كوديلكو وSQM تطلقان مشروع نوفاندينو ليثيوم JV في أتاكاما

    أطلقت شركة Codelco وSQM مشروعًا مشتركًا NovaAndino Litio (JV)، والذي سيدير ​​استكشاف واستخراج وإنتاج وتسويق الليثيوم في سالار دي أتاكاما، تشيلي، مع التخطيط لاستمرار الأنشطة حتى عام 2060.

    الشركة التابعة SQM SQM SQM سار.


    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    تكمل هذه الخطوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتجمع بين القدرات التشغيلية المؤكدة ومعايير الحوكمة المحدثة.

    تم الإبلاغ عن هذا التطور إلى لجنة السوق المالية (CMF).

    وبموجب الهيكل الجديد، ستقوم NovaAndino Litio بدمج جميع الأصول والشركات التابعة والمكاتب الخارجية والتصاريح والخبرة الفنية والموظفين اللازمين لتوسيع أعمال الليثيوم.

    ويأتي الدمج بعد إعادة الهيكلة الداخلية لشركة SQM خلال عامي 2024 و2025.

    وتضمن الاتفاقية أيضًا الاستمرارية التشغيلية والتعاقدية في منطقة أتاكاما سولت فلات، سواء بموجب اتفاقيات كورفو الحالية أو تلك المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من عام 2031.

    وقال ماكسيمو باتشيكو، رئيس مجلس إدارة كوديلكو: “تتخذ كوديلكو خطوة استراتيجية اليوم للمشاركة بنشاط في إنتاج الليثيوم، وهو مورد رئيسي للطاقة العالمية والتحول الرقمي. هذه الشراكة مع SQM تملأنا بالفخر وتعكس شكلاً جديدًا من التعاون بين القطاعين العام والخاص: شفاف، احترافي، وطويل الأجل”.

    يمثل الاندماج تتويجًا لاتفاقية الشراكة الموقعة في مايو 2024، والتي تمت مراجعتها من قبل أكثر من 20 منظمة ومؤسسة في تشيلي وخارجها.

    وتضمنت العملية أيضًا مشاورة شاملة للسكان الأصليين بقيادة كورفو.

    وسيضم مجلس إدارة المشروع المشترك ثلاثة ممثلين من كوديلكو، ماكسيمو باتشيكو، جوزفينا مونتينيغرو، وألفريدو مورينو، وثلاثة من إس كيو إم، ريكاردو راموس، هيرنان أوريبي، ومانويل أوفالي.

    وبموجب اتفاقيات الشراكة، قامت SQM بنقل جميع امتيازات التعدين الخاصة بها في منطقة Maricunga Salt Flat إلى Codelco.

    يعزز هذا النقل مكانة الدولة التشيلية في هذا المجال الاستراتيجي ويساعد على تمكين تطوير الليثيوم في المستقبل.


    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

    التميز في العمل
    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير





    المصدر

  • صراع ضريبي محتدم بين وزارة المالية والمصارف الإسرائيلية: هل هي ضريبة جديدة أم نهاية للأمر؟ – شاشوف


    تصاعدت التوترات الاقتصادية في إسرائيل بعد إعلان وزير المالية سموتريتش عن فرض ضريبة خاصة على أكبر البنوك لمدة خمس سنوات، بهدف إعادة جزء من الأرباح الواسعة للجمهور. ترفض البنوك هذه الخطوة، معتبرة أنها تهديد للاقتصاد، وتخطط لمحاربة القرار قانونياً. حققت البنوك أرباحاً كبيرة خلال الحرب، مما أثار جدلاً حول أسباب هذه الأرباح. بينما ترى وزارة المالية أن سلوك البنوك استغلالي في ظل ظروف الحرب، تشير الدراسات إلى أن فرض ضرائب قد يؤدي لزيادة أسعار الفائدة على القروض، ما سيضر المستهلكين. المعركة حول الضريبة قد تمتد إلى المحكمة العليا.

    تقارير | شاشوف

    تشهد الساحة الاقتصادية في إسرائيل تصعيداً غير مسبوق بين الحكومة والبنوك، إذ أعلن وزير المالية سموتريتش عن خطته لفرض ضريبة خاصة وثابتة على أكبر المصارف الإسرائيلية لمدة خمس سنوات قادمة. برر هذا القرار بقوله إنه يهدف إلى إعادة جزء من ‘الأرباح الهائلة’ التي حصلت عليها البنوك إلى الجمهور، في حين ترى البنوك أن هذه الخطوة تستهدفها بشكل مباشر وتعتبرها تهديداً للاقتصاد والمستهلكين على حد سواء.

    أثار هذا الإعلان جدلاً واسعاً خلال الأسبوع الماضي، حيث تمسك سموتريتش بموقفه، بينما ردت رابطة البنوك بعنف، معلنة ‘نضالاً لا هوادة فيه’ بجميع الوسائل القانونية، لإلغاء هذا القرار الذي وصفته بالظالم، مما يوحي بإمكانية نقل المعركة من الكنيست إلى أروقة المحكمة العليا.

    في قلب هذا السجال، توجد أرقام ضخمة لا خلاف عليها، حيث حققت البنوك الإسرائيلية في عام 2025 أرباحاً تقدر بحوالي 30 مليار شيكل (9.3 مليارات دولار) وفقاً لمصادر شاشوف من موقع واي نت الإسرائيلي. وتشير التوقعات إلى أن هذه الأرباح قد ترتفع إلى نحو 34 مليار شيكل (10.6 مليار دولار) هذا العام، حتى في ظل الحرب والظروف الاستثنائية التي يعيشها الاقتصاد.

    لكن الخلاف الحقيقي لا يتعلق بحجم الأرباح، بل بأسبابها: هل جاءت هذه الأرباح نتيجة استغلال واضح للفجوة بين أسعار الفائدة على القروض والودائع؟ أم أنها نتيجة طبيعية لتوسع حجم الأموال التي تديرها البنوك، إلى جانب سياسات تقشف داخلية شملت تسريح آلاف الموظفين وإغلاق عشرات الفروع؟

    أحد كبار المصرفيين حاول تبسيط الصورة عبر تشبيه مثير وفقاً للموقع الإسرائيلي: متجر ملابس استعد لشتاء قاسٍ فباع أضعاف ما باعه في السنة الماضية من المعاطف، دون أن يرفع الأسعار.

    كانت النتيجة أرباحاً أعلى بفضل الكميات، وليس بسبب الاستغلال، والسؤال الذي طرحه هو: هل يُعاقَب التاجر لأنه باع أكثر؟

    وزارة المالية: سلوك “مخزٍ” في زمن الحرب

    على الجانب الآخر، يرى مسؤولون رفيعو المستوى في وزارة المالية وأعضاء في الفريق الذي ناقش مسألة الضريبة المصرفية أن الصورة أكثر قتامة.

    فوفقاً لمصادر شاشوف، ارتفع دخل الفوائد كنسبة من إجمالي أصول النظام المصرفي بشكل ملحوظ منذ الربع الثاني من عام 2022، وظل مستمراً في الصعود خلال فترة الحرب.

    بينما انخفضت الرسوم المصرفية نسبياً، وصف مسؤول بارز في وزارة المالية الفجوة بين أسعار الفائدة المرتفعة على القروض، والفوائد شبه الصفرية التي منحت للودائع والحسابات الجارية في العامين الماضيين، بأنها ‘سلوك بغيض ومشين تجاه شعب يعيش في ظروف حرب’.

    أضاف مسؤول رفيع في وزارة الخزانة أن آلاف العملاء الذين قضوا مئات الأيام في الخدمة الاحتياطية لم يحصلوا من البنوك إلا على تسهيلات محدودة جداً، وُضعت فقط بناءً على توجيهات مباشرة من بنك إسرائيل.

    وبدلاً من الالتزام بروح القانون في هذه المرحلة الحرجة، ‘استغلت البنوك الوضع ونهبت عملاءها قدر الإمكان، بينما كان هؤلاء عاجزين عن مواجهة نظام مصرفي منسق ومغلق’، وفق ما أوردته مصادر شاشوف.

    حقائق لا خلاف عليها

    في خضم هذا الاشتباك، تبرز حقائق يصعب إنكارها، إذ يُعد سعر الفائدة الذي يحدده بنك إسرائيل من بين الأعلى عالمياً، والبنوك هي المستفيد الأكبر من هذا الواقع.

    ورغم ارتفاع هوامش الفائدة، إلا أن البيانات المقدمة للجنة الخاصة التي شكلها سموتريتش أظهرت أن هذه الهوامش ليست استثنائية مقارنة بدول أخرى، بل هي أقل مما هو معمول به في عدد من الاقتصادات الأخرى.

    كما أن نمو أرباح البنوك، الذي بلغ مليارات الدولارات سنوياً حتى أثناء الحرب وفق التقرير، تزامن مع توسع كبير في حجم الأموال التي تديرها المصارف، بنسبة تزيد عن عشرات النقاط المئوية مقارنة بما كانت عليه قبل عقد، بالإضافة إلى تقليص حاد في النفقات التشغيلية عبر تسريح آلاف الموظفين وإغلاق فروع، مما ساهم في تضخيم الأرباح.

    لجنة بلا توصية حاسمة

    اللجنة التي عُينت من قبل وزير المالية لدراسة فرض الضريبة لم تتوصل إلى توصية واضحة، حيث عارض نحو نصف أعضائها، ومعظمهم من ممثلي بنك إسرائيل ودائرة الميزانية، فرض ضريبة جديدة على البنوك، محذرين من آثار غير مباشرة قد تنعكس على الجمهور نفسه.

    ومن بين المخاوف المطروحة أن أي ضريبة ثابتة على أرباح البنوك ستنعكس سلباً على المدخرين، حيث إن غالبية أسهم البنوك مملوكة للجمهور، سواء عبر صناديق التقاعد أو الادخار قصير ومتوسط الأجل. وبالتالي، فإن تراجع ربحية البنوك قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الأسهم، مما يلحق الضرر مباشرة بمدخرات المواطنين.

    وأكد أعضاء في اللجنة أن الضريبة الإضافية، حتى لو فرضت بنية إعادة الأرباح إلى الجمهور، قد تُحمّل في النهاية على كاهل المستهلكين، مما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم بدلاً من تحسينها.

    المستهلك يدفع الثمن

    هذا التخوف تدعمه أبحاث دولية، حيث توصل باحثون من البنك المركزي الإيطالي وبنك التسويات الدولية إلى أن فرض ضرائب على أرباح البنوك يؤدي غالباً إلى رفع أسعار الفائدة على القروض، وفق متابعة شاشوف. أي أن البنوك لا تتحمل العبء الضريبي بنفسها، بل تنقله إلى العملاء الذين هم الخاسر الأكبر.

    كما أشار تقرير اللجنة إلى أن زيادة الضرائب قد تُضعف عرض الائتمان في السوق، مما ينعكس سلباً على مستوى الاستثمار والنمو الاقتصادي.

    وسط هذا الجدل، وجهت مفوضة المنافسة ميخال كوهين انتقادات شديدة للبنوك خلال مؤتمر ‘أوجين’ الذي عُقد بالتعاون مع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الإسرائيلية، معتبرة أن هناك عائقاً جوهرياً أمام انتقال العملاء بين البنوك، يتمثل في غياب التفاعل، إذ لا يمتلك معظم العملاء الوقت أو القدرة على مقارنة المنتجات المصرفية.

    وأوضحت أن سلوك البنوك يشجع هذا الجمود، إذ تستفيد من بقاء العميل غير نشط، فلا عروض واضحة، ولا منتجات بسيطة، كما أن هناك ربط متعمد بين الخدمات، بحيث تُشترط أسعار معينة لبطاقات الائتمان أو منتجات أخرى.

    وأعلنت كوهين أنها تدرس إصدار توجيهات تُلزم البنوك بالشفافية الكاملة في أسعار الودائع، وتمنع التمييز بين عملاء التجزئة، مع إمكانية تصنيف البنوك كمجموعة احتكارية، مما يسمح بفرض لوائح صارمة لتعزيز المنافسة.

    وفي المؤتمر نفسه، أعرب المشرف المصرفي دانيال خاتشياشفيلي عن معارضته القاطعة للضريبة المقترحة، محذراً من أنها ستقوض المنافسة التي تسعى الجهات الرقابية لتعزيزها. وأكد أن فرض ضريبة على ‘الربحية الزائدة’ يجب، إذا تم، أن يكون وفق صيغة عامة تُطبق على جميع الشركات وليس على البنوك فقط.

    شبح المحكمة العليا

    حين أدركت وزارة المالية أن فرض ضريبة مرتفعة على البنوك، دون فرضها على الشركات العملاقة الأخرى والاحتكارات، قد يُسقطها القضاء، طُرحت فكرة توسيع نطاق الضريبة لتشمل الشركات الكبيرة التي حققت أرباحاً استثنائية في السنوات الأخيرة، لكن البيانات المتعلقة بهذا الاقتراح لم تُدرج ضمن تقرير اللجنة.

    في النهاية، انتهى التقرير إلى أن الحجج متوازنة بين الطرفين، وأوصى بإحالة القرار النهائي إلى المستوى السياسي، من دون تبنٍ صريح لفرض الضريبة.

    بل إن التقرير أشار إلى أنه حتى لو فرضت الضريبة، فإن المعدل المنطقي لا يتجاوز نصف النسبة التي أعلنها سموتريتش، أي أقل بكثير من 15% على 50% من الأرباح الأعلى مقارنة بمتوسط أعوام 2018–2022، مع تحذير واضح من العواقب السلبية المحتملة.

    تظل المعركة حول الضريبة الاستثنائية الثابتة، التي يخطط وزير المالية لفرضها حتى عام 2030، في مراحلها الأولى، ومن المتوقع أن تحتدم في الكنيست وربما أمام المحكمة العليا، وخلال هذه الفترة ستستمر البنوك في سياستها المعتادة، أي الفوائد المرتفعة على القروض، والعوائد المنخفضة نسبيًا على الودائع، لضمان استمرار تحقيق أرباح ضخمة في العام المقبل أيضاً.


    تم نسخ الرابط

  • الذهب يغود على قمة الاستثمارات الآمنة والفضة تستعيد مكانتها في الساحة العالمية – شاشوف


    عادت أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب والفضة، لتتصدر الأسواق العالمية amid حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. تحتفظ قيمة الذهب بحوالي 31.7 تريليون دولار، بينما تُقدر قيمة الفضة بـ4.48 تريليون دولار. يعكس هذا التحول سلوك المستثمرين نحو الأمان وحفظ القيمة بين تضاؤل الثقة بالعملات والأسواق المالية التقليدية. تعتبر الفضة اليوم أصلًا مزدوج الوظيفة يجمع بين الاستثمار والصناعة، ما يعزز قيمتها مع تزايد الطلب في التقنيات النظيفة. بينما تتفوق المعادن النفيسة على عمالقة التكنولوجيا من حيث الاستقرار، تُظهر التوقعات استمرار هذا الاتجاه في ظل الضغوط النقدية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تصدرت أصول الملاذ الآمن عناوين السوق العالمية مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث احتفظ الذهب بمكانته كأعلى أصل قيمة على الإطلاق، في حين جاءت الفضة في مراتب متقدمة، متفوقة على العديد من عمالقة التكنولوجيا والشركات المتعددة الجنسيات. تعكس هذه العودة تحولًا أعمق في سلوك المستثمرين نحو الأمان والسيولة وحفظ القيمة، وليس مجرد ظاهرة استثمارية مؤقتة.

    وفقاً للبيانات التي تتبعها ‘شاشوف’ من مواقع القيم السوقية العالمية، تبلغ القيمة التقديرية للذهب نحو 31.7 تريليون دولار، بناءً على الأسعار الحالية وحجم الذهب المستخرج والمتداول أو المحتفظ به كاحتياطي رسمي لدى الدول. وهذا الرقم يبين الدور الحقيقي الذي يلعبه الذهب كأصل للتحوط حين تنخفض الثقة في العملات والأسواق المالية التقليدية.

    من المثير أن هذه القيمة ليست ثابتة، حيث تتغير تقديرات حجم الذهب المتاح فوق سطح الأرض بنسب قد تصل إلى 20% صعوداً أو هبوطاً، مما يضع القيمة السوقية الفعلية ضمن نطاق واسع، لكنه يؤكد في جميع الأحوال أن الذهب يبقى الأصل الأعلى وزناً وتأثيراً في النظام المالي العالمي.

    يعكس هذا الارتفاع المستمر بيئة دولية مليئة بالمخاطر، حيث تتداخل التوترات السياسية مع ضعف العملات، وتراجع السيولة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يُعزّز توجه المستثمرين نحو الأصول التي لا ترتبط بشكل مباشر بالسياسات النقدية أو الديون السيادية.

    الفضة: معدن صناعي بوجه استثماري متجدد

    في المركز الثالث عالمياً، ظهرت الفضة بقيمة سوقية تُقدّر بحوالي 4.48 تريليونات دولار حسب معلومات ‘شاشوف’، مما يؤكد أنها ليست مجرد معدن ثانوي تابع لحركة الذهب، بل أصل مزدوج الوظيفة يجمع بين الاستثمار والصناعة. تم احتساب هذا التقدير بناءً على سعر الأونصة الحالي وحجم الفضة المستخرج تاريخياً، رغم أن جزءًا كبيرًا منها فقد أو استُهلك في التطبيقات الصناعية.

    تتميز الفضة عن الذهب بكونها أكثر حساسية لدورة الاقتصاد الحقيقي، حيث يُوجَّه نحو نصف الطلب العالمي عليها إلى قطاعات صناعية حيوية، مثل الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة. هذا الارتباط يضيف لها قيمة مضافة، ولكنه يجعل تقدير معروضها الفعلي أكثر تعقيدًا مقارنة بالذهب.

    مع استمرار التوسع في الصناعات المرتبطة بالتقنيات النظيفة والرقمنة، تزداد أهمية الفضة كعنصر لا غنى عنه، مما يعزز مكانتها كأصل استراتيجي، لا يقتصر دوره على التحوط، بل يمتد ليشمل الأساس للاقتصاد الصناعي الحديث.

    هذا التداخل بين الاستثمار والصناعة يفسّر القفزات الكبيرة في سعر الفضة خلال العام الجاري، حيث تفوقت مكاسبها النسبية على الذهب، مدفوعة بزيادة الطلب، وتقلص المعروض، وتحوّل المستثمرين نحو أصول ذات استخدام مزدوج.

    المعادن النفيسة في مواجهة عمالقة التكنولوجيا

    على الرغم من الارتفاع الكبير في قيم شركات التكنولوجيا، لا تزال المعادن النفيسة تتفوق بفارق كبير. فشركة إنفيديا، التي تعتبر الأعلى قيمة بين الشركات المدرجة، بلغت قيمتها السوقية نحو 4.63 تريليونات دولار، وهي أقل بكثير من القيمة السوقية للذهب، وأقل أيضًا من مجموع الذهب والفضة معًا.

    هذا الفارق لا يدل على ضعف الشركات التقنية، بل يُظهر الفروق الجوهرية بين الأصول الإنتاجية عالية النمو، والأصول التحوطية التي تمثل مخزناً للقيمة عبر الزمن. فالذهب والفضة لا تعتمدان على الأرباح أو نماذج الأعمال، بل على الثقة والندرة والقبول العالمي.

    تأتي شركات مثل آبل، وألفابت، ومايكروسوفت، وأمازون، في المراتب التالية، بقيم سوقية ضخمة لكنها تبقى دون مستوى أصول الملاذ الآمن من حيث الاستقرار على المدى الطويل.

    حتى شركات الطاقة والموارد، مثل أرامكو السعودية، لا تزال أقل وزناً سوقياً مقارنة بالذهب، وهذا يعكس الفارق بين الأصول المرتبطة بدورة الطلب، وأصول تُستخدم كمرجعية للقيمة ذاتها.

    يشير الصعود المتزامن للذهب والفضة إلى ظاهرة مباشرة ناتجة عن مجموعة من العوامل المتراكمة، تشمل تصاعد النزاعات الجيوسياسية، وتذبذب السياسات التجارية، وضعف الدولار، وتراجع الثقة بالاستقرار المالي على المدى الطويل. في مثل هذه الأوضاع، تميل رؤوس الأموال للخروج من الأصول عالية المخاطر نحو أدوات تحفظ القيمة.

    كما أن انخفاض السيولة في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الفائدة، يضعف اهتمام الاستثمار في الأسهم، مما يعزز جاذبية الأصول التي لا تعتمد على الاقتراض أو النمو الائتماني. هنا، يستعيد الذهب والفضة أدوارهما التقليدية كمرساة للاستقرار.

    تتوقع الأسواق، بحسب تقديرات ‘شاشوف’، استمرار هذا الاتجاه في الارتفاع خلال العام المقبل، خاصة إذا استمرت الضغوط النقدية والتجارية، مما يعيد المعادن النفيسة إلى مركز الحوار حول مستقبل النظام المالي العالمي.

    ما نشهده اليوم ليس مجرد ترتيب رقمي للقيم السوقية، بل هو إشارة واضحة على تحول في بوصلة الثقة العالمية. في عالم يتسم بالتقلبات الحادة، تعود الأصول التي لا يمكن طباعتها، ولا تخضع لقرارات سياسية مباشرة، لتفرض نفسها كملاذ نهائي. بينما تواصل شركات التكنولوجيا قيادة الابتكار، يبقى الذهب والفضة حراس القيمة في زمن الشكوك.


    تم نسخ الرابط

  • بلغاريا تغير عملتها وتصبح عضواً رسمياً في منطقة اليورو.. انقسامات ومخاوف من ارتفاع الأسعار – شاشوف


    بلغاريا تستعد للانضمام إلى منطقة اليورو، مما يجعلها الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة. بينما تعتبر الحكومة هذا خطوة استراتيجية لتعزيز الروابط مع أوروبا، تبرز مخاوف المواطنين من التضخم وسوء الأوضاع السياسية في البلاد. العديد من الاحتجاجات شهدتها بلغاريا بسبب الخوف من ارتفاع الأسعار، خاصة في المناطق الريفية. يعتقد أنصاره أن اعتماد اليورو سيسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الاقتصاد، بينما تعكس استطلاعات الرأي انقساماً حول هذه القضية. تشير التوقعات إلى أن النجاح يعتمد على وجود حكومة مستقرة لتحقيق الفوائد المحتملة من الانضمام.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في تحول يُعتبر من أبرز التحولات الاقتصادية في تاريخها الحديث، تستعد بلغاريا للانضمام رسمياً إلى منطقة اليورو اعتباراً من الخميس القادم، مما يجعلها الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة وفقاً لمتابعة مرصد ‘شاشوف’.

    ومع ذلك، يرى البعض أن هذا الحدث، الذي تعتبره الحكومة والنخب الاقتصادية البلغارية بوابة للاندماج الأعمق مع أوروبا الغربية، يترافق مع مخاوف شديدة من انتعاش التضخم واستمرار الاضطرابات السياسية في واحدة من أفقر دول الاتحاد.

    خلال أشهر الصيف الماضية، شهدت بلغاريا سلسلة من الاحتجاجات التي ترفض التخلي عن العملة الوطنية ‘الليف البلغاري’، حيث قاد هذه التحركات أحزاب يمينية متطرفة وقوى موالية لروسيا، والتي استغلت القلق الشعبي من الارتفاع المحتمل للأسعار بعد اعتماد اليورو.

    في المقابل، يرى مؤيدو القرار أن الانضمام إلى منطقة اليورو يمثل فرصة اقتصادية لا تعوض، خصوصاً مع توجه نحو 70% من صادرات بلغاريا إلى دول تستخدم العملة الأوروبية الموحدة، مما يعني أن الانتقال قد يسهم في تخفيف الأعباء التجارية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

    رهانات الحكومات المتعاقبة
    بالنسبة للحكومات البلغارية المتعاقبة، يُعتبر اعتماد اليورو استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، كما ترى ‘شاشوف’. يعتقد صناع القرار أن هذه الخطوة ستعزز الاقتصاد الهش للبلاد، وتقوي علاقاتها مع أوروبا الغربية، كما تساعد في تقليل النفوذ الروسي المتزايد في منطقة البلقان.

    وكانت كرواتيا آخر دولة تعتمد اليورو في عام 2023، ضمن مسار بدأ رسمياً عند إطلاق العملة الموحدة في الأول من يناير 2002، حين اعتمدتها 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

    ويأتي هذا التحول الاقتصادي في وقت تمر فيه بلغاريا بحالة من عدم الاستقرار السياسي، حيث لا تزال البلاد التي يبلغ عدد سكانها 6.4 مليون نسمة، والعضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، تتأثر بتبعات احتجاجات مناهضة للفساد أطاحت مؤخراً بحكومة ائتلافية محافظة لم تستمر طويلاً في الحكم.

    تُطرح احتمالات لإجراء انتخابات برلمانية جديدة، قد تكون الثامنة خلال خمس سنوات فقط، مما يعكس عمق الأزمة السياسية.

    بوريانا ديميتروفا، من معهد ‘ألفا’ لاستطلاعات الرأي، التي تدرس مواقف البلغاريين من اليورو منذ عام، تقول إن أي قضايا تتعلق باعتماد العملة الموحدة ستستغلها القوى المناهضة للاتحاد الأوروبي بسرعة.

    تشير نتائج استطلاع حديث اطلعت عليه ‘شاشوف’، من وكالة ‘يوروباروميتر’ التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى عمق الانقسامات، حيث أظهر الاستطلاع أن 49% من البلغاريين يعارضون اعتماد اليورو، مع وجود هذا الرفض بوضوح أكبر في المناطق الريفية الفقيرة.

    وتلخص بيليانا نيكولوفا، وهي مالكة متجر بقالة (53 عاماً) في قرية تشوبريني الصغيرة شمال غربي البلاد، مخاوف شريحة واسعة من المجتمع بقولها: ‘سترتفع الأسعار، هذا ما أخبرني به أصدقائي الذين يعيشون في أوروبا الغربية’.

    هذه المخاوف ترتبط بالذاكرة الاقتصادية القاسية للبلغاريين الذين عاصروا تضخماً مفرطاً في تسعينيات القرن الماضي بعد سقوط النظام الشيوعي، ومنذ ذلك الحين ارتبطت عملة بلغاريا أولاً بالمارك الألماني ثم باليورو، مما جعلها عملياً خاضعة للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي من دون أن يكون لها تأثير في صياغة تلك السياسات.

    مكاسب متوقعة

    لكن الخبراء الاقتصاديين يشيرون إلى أن هذا الوضع على وشك أن يتغير. يقول جورجي أنجيلوف، كبير الاقتصاديين في معهد المجتمع المفتوح في العاصمة صوفيا، إن بلغاريا ‘ستتمكن أخيراً من المشاركة في صنع القرار داخل الاتحاد النقدي الأوروبي’ بدلاً من أن تكتفي بدور المتلقي.

    من جانبها، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن مكاسب اعتماد اليورو ستكون كبيرة بالنسبة لبلغاريا، مشيرةً، وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، إلى تسهيل التجارة، وانخفاض تكاليف التمويل، وتعزيز استقرار الأسعار.

    وأوضحت لاغارد خلال زيارتها إلى صوفيا الشهر الماضي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد توفر ما يعادل 500 مليون يورو (حوالي 588.7 مليون دولار) سنوياً من رسوم صرف العملات الأجنبية.

    من بين القطاعات التي يُتوقع أن تستفيد بشكل خاص من اعتماد اليورو، قطاع السياحة، وخاصة في الدولة المطلة على البحر الأسود. فقد ساهم هذا القطاع بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ومن المتوقع أن يشهد دفعة إضافية مع إزالة عوائق الصرف وتسهيل حركة الزوار الأوروبيين.

    ورغم محاولات الطمأنة الرسمية، تشير الأرقام التي تتبعها ‘شاشوف’ إلى أن الضغوط التضخمية قائمة بالفعل، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية في بلغاريا بنسبة 5% على أساس سنوي في نوفمبر، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، وهو معدل يفوق ضعفي متوسط منطقة اليورو.

    كما شهدت أسعار العقارات قفزة بنسبة 15.5% في الربع الثاني من العام، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف متوسط الزيادة في منطقة اليورو.

    إجراءات رقابية

    في محاولة لاحتواء المخاوف، عزّز البرلمان البلغاري صلاحيات هيئات الرقابة المسؤولة عن التحقيق في الزيادات المفاجئة للأسعار، والعمل على كبح أي ارتفاعات ‘غير مبررة’ قد ترتبط بعملية التحول إلى اليورو خلال فصل الصيف.

    يرى جورجي أنجيلوف أن الانضمام إلى منطقة اليورو سيساهم في تعزيز الشفافية، وسيُسهل على المستهلكين وتجار التجزئة مقارنة الأسعار مع بقية دول الاتحاد الأوروبي، مما قد يكون عامل ضغط إضافي ضد الممارسات الاحتكارية.

    وفي الختام، بحسب أنجيلوف، يتلخص الشرط الأساسي في ضرورة وجود حكومة مستقرة لمدة عام أو عامين على الأقل، حتى تتمكن البلاد من جني ثمار الانضمام إلى منطقة اليورو بالكامل.

    وبهذه الصورة، تدخل بلغاريا مرحلة مفصلية تضم وعوداً اقتصادية كبيرة وهواجس اجتماعية وسياسية عميقة، في امتحان جديد لقدرة الدولة على الموازنة بين متطلبات الاندماج الأوروبي وحماية الاستقرار الداخلي.


    تم نسخ الرابط

  • احتيال عالمي كبير.. ما هي شركة ‘كيونت’ التي نبهت إليها صنعاء؟ – شاشوف


    تحذر السلطات في صنعاء من نشاط شركة ‘كيونت’ (QNet)، معتبرةً إياها مؤسّسة احتيالية تمارس التسويق الهرمي الاحتيالي على نطاق واسع، مما يؤدي لنهب مدخرات المواطنين. جاء هذا التحذير بعد تنبيهات من البنك المركزي بعدم التعامل مع الكيانات المشبوهة التي تعد بمكاسب سريعة. على الرغم من ادعاء ‘كيونت’ الالتزام بالنماذج الشرعية للبيع المباشر، فإنها تواجه تحقيقات قانونية في عدة دول بسبب الاحتيال. الخبراء يشيرون إلى حاجة ملحّة لوضع تشريعات صارمة لحماية المساهمين من الشركات الوهمية واستغلال الأوضاع الاقتصادية السيئة.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تحذيرات رسمية تُصدر في صنعاء حول نشاط شركة “كيونت” (QNet) بسبب أعمالها المشبوهة والاحتيالية التي تشمل بيع المنتجات والتسويق الهرمي ونهب مدخرات المساهمين. وفي أحدث التعميمات، حذرت وزارة الاقتصاد التابعة لحكومة صنعاء من التعامل مع الشركة بسبب ممارستها الغش والاحتيال من خلال أنشطة مخالفة للقوانين السارية، مشددةً على ضرورة الحذر من الوعود المغرية بعائدات سريعة تهدف إلى نهب المدخرات.

    هذا التحذير جاء بعدما أصدر البنك المركزي بصنعاء تحذيراً مشابهاً نهاية الأسبوع الماضي، حيث دعا المواطنين إلى تجنب التعامل مع هذه الشركة وجميع الكيانات المشابهة التي تعتمد نظام التسويق الشبكي والهرمي وتقوم بأنشطة تجارية واستثمارية مشبوهة من خلال بيع سلع رخيصة بأسعار مرتفعة، ومحاولة إقناع المواطنين بالاستثمار مقابل عوائد مغرية، شرط إدخال أشخاص جدد وإرسال الأموال خارج البلاد عن طريق شبكات وهمية، ومن بين هذه الكيانات “كيونت”.

    ودعا البنك المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أنشطة لشركة كيونت أو تجمعاتها ومندوبيها، والاستفسار عن قانونية أي كيانات يرغبون في التعامل معها.

    احتيال واسع النطاق وخسائر فادحة

    وفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف” لمعلومات شركة “كيونت”، تبين أنها تقوم بأنشطة احتيالية على نطاق عربي ودولي واسع.

    تروّج الشركة لنفسها باعتبارها “شركة عالمية لأسلوب الحياة والعافية” تستخدم نموذج أعمال البيع المباشر للترويج للمنتجات الفريدة التي تعزز صحة الأفراد ورفاهيتهم.

    تدّعي الشركة أنها تتبنى معايير الصناعة العالية وهي عضو في العديد من جمعيات البيع المباشر عالمياً، كما شاركت في رعايات رياضية عالمية مثل شراكتها مع نادي مانشستر سيتي لكرة القدم (مان سيتي) والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).

    تمتلك الشركة مراكز رئيسية في دول مثل هونغ كونغ وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وجنوب أفريقيا وتايلاند والإمارات وفقاً لرصد “شاشوف”، وتُظهر أن هدفها هو “تمكين حياة الناس وتحويل المجتمعات”.

    لكن في الواقع، يعاني كثير من الأشخاص في الوطن العربي والعالم من الوقوع ضحايا لهذه الشركة، إذ وُصفت بأنها واحدة من أخطر شبكات الاحتيال تحت غطاء “العمل الحر” و”فرص الاستثمار”، وهي مستمرة في استدراج المزيد من الضحايا يومياً، مستغلة طموح الشباب وسوء الظروف الاقتصادية.

    تبدأ القصة بحلم الثراء السريع، وعرض مغرٍ لعمل حر لا يتطلب أي شهادات، فقط “علاقات اجتماعية”، بينما لا يوجد أي عمل حقيقي، بل تقتصر على شبكة تسويق هرمي تستغل أموال المنضمين الجدد.

    على الرغم من أن شركة “كيونت” تظهر كأنها تمارس نوعاً من التسويق، إلا أنها في الحقيقة تستخدم بعض المنتجات والعروض (مثل الساعات، والأحجار التي “تمنع الطاقة السلبية”، والإقامات الفندقية) كغطاء لعملياتها الاحتيالية. وتستفيد من حرج الحالة المالية للناس، حيث إن قيمة هذه المنتجات لا تتناسب مع المبالغ المدفوعة.

    وعلم “شاشوف” أن الشركة تنفذ نموذج البيع المباشر والتسويق متعدد المستويات (MLM)، مما يعني أنها توظف ممثلين مستقلين يقومون ببيع منتجاتها مباشرة للمستهلكين، ويحصل هؤلاء على أرباح من مبيعات المنتجات بالإضافة إلى توفير موزعين جدد ضمن هيكل شبكي هرمي.

    تصرُّ الشركة وفق بياناتها الرسمية على أنها “عمل شرعي” يتبع بيعًا حقيقياً للمنتجات، وأن دخل الموزعين يعتمد أساسًا على مبيعات المنتجات وليس على التوظيف فقط.

    مع ذلك، أكدت تقارير اطّلع عليها شاشوف أن الشركة واجهت تحقيقات قانونية في عدة دول. في الهند -على سبيل المثال- وُصفت أنشطتها بأنها تهديد محتمل، وتعرض ممثلون ومديرون في QNet لاتهامات بالاحتيال وغسيل الأموال والتزوير.

    هناك حالات عديدة لأفراد خسروا مبالغ كبيرة وأصبحوا ضحايا لعمليات احتيال مرتبطة بالشبكات التسويقية التي تروّج باسم QNet، وفي عدة دول غربية وأفريقية، سُجلت حالات استغلال واسعة تضمنت وعود غير واقعية أدت في النهاية إلى خسائر مالية فادحة.

    عمليات النصب في اليمن

    تشير التعميمات الرسمية الصادرة عن السلطات المعنية في صنعاء إلى قضايا تناولها مرصد “شاشوف” عن المنصات الوهمية التي تعيد تأكيد خرافات الربح السريع لاستغلال المعاناة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

    قال الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي لـ”شاشوف” إن هناك الكثير من الكيانات الوهمية التي تستغل تدهور الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أنها تجذب الشباب بواسطة التداول الرقمي، مما يعكس غياب إطار تشريعي واضح، مما أدى إلى ظهور العديد من المخاطر حول المساهمين والقطاع المالي.

    وصف الحمادي الخطوة التي اتخذها بنك صنعاء المركزي والسلطات المعنية بأنها حاسمة، ويجب أن تضع المواطنين في الصورة الكاملة لحقيقة هذه الكيانات المستغلة لظروفهم، داعياً إلى فرض عقوبات صارمة ضد هذه المشاريع المشبوهة.

    بينما تعلن بعض الكيانات أرباحاً كبيرة تصل إلى 100% شهرياً، ينتهي الأمر بخسارة جميع أموال المساهمين الساعين للربح السريع، كما حدث منذ أشهر مع منصة ITAS التي أغلقت بعد أن تجمعت خسائر تجاوزت 12 مليون دولار من ضحاياها، جميعهم من اليمنيين.

    بدوره، اعتبر الخبير المصرفي علي أحمد التويتي، في تصريحات صحفية، أن بيان بنك صنعاء المركزي يعد تنبيهاً لمشكلة خطيرة في هذه السوق وهي انتشار المنصات الوهمية.

    ذكر التويتي أنه تعرض لدعوى من محامي شركة “كيونت” بسبب تحذيره من الشركة بعد أن انخرط فيها الآلاف من اليمنيين، ولا يزالون، رغم أنه تم نشر تعميم سابق من البنك المركزي في صنعاء ووحدة معلومات رسمية بإيقاف حسابات منسوبيها وتجريم التعامل معهم.

    تشير متابعات “شاشوف” إلى أن نشطاء يطالبون حالياً بمحاسبة المحامي الخاص بشركة كيونت في اليمن، وكل من له علاقة بها، في حال العثور على أي منهم، علاوة على جميع المرتبطين بهذه الكيانات الوهمية.


    تم نسخ الرابط

  • مفارقة الاكتفاء الذاتي في السعودية: أسباب فشل الإنتاج الكبير والتوطين الغذائي في تخفيض الأسعار – شاشوف


    تظهر أرقام الاكتفاء الغذائي في السعودية إنجازاً ملحوظاً حيث تجاوز الإنتاج المحلي حاجز الحاجة الفعلية للسوق في العديد من السلع. ومع ذلك، يواجه المستهلكون أسعاراً مرتفعة تفصل بينهم وبين فوائد هذا الإنتاج. تشير دراسة إلى أن السوق تُدار بمنطق التكلفة، مما يعني أن الاكتفاء الذاتي يفقد قدرته على خفض الأسعار. مع وجود اختلالات في سلاسل التوريد وتركيز الأسواق، لا يُترجم الفائض الإنتاجي إلى انخفاض الأسعار. لذا، يبقى الاكتفاء الغذائي إنجازًا ناقصًا يحتاج إلى إصلاحات هيكلية لتحقيق العدالة السعرية، وضمان قدرة المواطنين على شراء الغذاء.

    الاقتصاد العربي |شاشوف

    تظهر إحصائيات الاكتفاء الغذائي في السعودية، للوهلة الأولى، كإنجاز استراتيجي بارز. حيث تخطى الإنتاج المحلي في بعض السلع الأساسية حاجة السوق الفعلية، مسجلاً نسباً تزيد عن 100% في منتجات حيوية مثل الألبان والبيض والروبيان وبعض الخضروات والفواكه وفقًا لمتابعة “شاشوف”. ومع ذلك، يواجه المستهلك واقعاً مختلفاً تماماً، حيث لا تزال الأسعار مرتفعة، مما يضعف إمكانية الاستفادة من هذا التوسع الإنتاجي.

    هذه المفارقة لا تعكس خللاً عابراً، بل تكشف أزمة أعمق في النموذج الاقتصادي للغذاء، حيث تحول الاكتفاء الذاتي إلى هدف قائم بذاته، منفصل عن وظيفته الأساسية المتمثلة في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر. فإذا لم يترجم فائض الإنتاج إلى انخفاض فعلي في الأسعار، يصبح الاكتفاء قيمة استراتيجية مجردة، بلا تأثير مباشر على الأمن المعيشي.

    المشكلة الجوهرية أن السوق لا تُدار وفق منطق الوفرة، بل منطق التكلفة، وهو منطق لا يعترف بحجم الإنتاج بقدر ما يركز على كلفة المدخلات وسلاسل التوزيع وعمولات الوسطاء. وفي هذه البيئة، يفقد الاكتفاء الذاتي فعاليته كأداة لضبط الأسعار.

    لذا، لم يعد السؤال: هل تحقق الاكتفاء؟ بل: ما جدوى الاكتفاء إذا استمر الغذاء مرتفع التكلفة في سوق يفترض أنها مكتفية ذاتياً؟

    تكلفة الإنتاج: الاكتفاء المحلي بأسعار عالمية

    بالرغم من محلية الإنتاج، يبقى تسعير الغذاء في السعودية رهينًا لمنظومة تكاليف مرتبطة بالخارج كما يتضح من تتبُّع شاشوف. إذ إن معظم مدخلات الإنتاج الزراعي والغذائي، من أعلاف وأسمدة وبذور وتقنيات زراعية ومعدات تبريد، تخضع لتسعير عالمي، مما يجعل تكلفة الإنتاج المحلية عرضة للتقلبات نفسها التي تعاني منها الدول المستوردة للغذاء.

    هذا الارتباط الهيكلي يعني أن أي صدمة في أسعار الطاقة أو النقل أو السلع الزراعية عالمياً تؤثر مباشرةً على السوق المحلية، حتى لو كان المنتج النهائي مزروعاً أو مصنّعاً داخل البلاد. وهنا يفقد الاكتفاء الذاتي إحدى أهم وظائفه، وهي العزل النسبي عن تقلبات الأسواق الخارجية.

    تتفاقم المشكلة في بيئة صحراوية ذات كُلف مرتفعة، تعتمد على الزراعة المحمية والتحلية والري الذكي، وهي تقنيات ضرورية للاستدامة، لكنها ترفع تكلفة الوحدة الإنتاجية إلى مستويات تجعل المنتج المحلي غير قادر على أن يكون «البديل الأرخص».

    وبهذا، يتحول الاكتفاء الغذائي من وسيلة لخفض الأسعار إلى عملية إنتاج مكلفة، تضمن التوفر والاستمرارية، لكنها لا تضمن عدالة الأسعار أو تخفيف العبء عن المستهلك.

    سلاسل التوريد: الفاقد والوسطاء يبتلعون الوفرة

    حتى بعد تجاوز مرحلة الإنتاج، لا يصل الغذاء إلى المستهلك بكفاءة. فتعاني سلاسل التوريد من اختلالات مزمنة، أبرزها الفاقد الكبير بعد الحصاد نتيجة ضعف التخزين البارد، وطول مسارات النقل، وتعدد حلقات الوساطة بين المنتج ونقطة البيع النهائية.

    هذا الفاقد لا يمثل خسارة إنتاجية فحسب، بل يعيد تشكيل السوق عبر تقليص العرض الفعلي، ما يسمح بخلق نقص مصطنع رغم وفرة الإنتاج. وفي هذه الحالة، تكون الأسعار أقل ارتباطاً بحجم المعروض وأكثر ارتباطاً بقدرة الوسطاء على التحكم في التدفقات.

    بالتالي، فإن جزءاً كبيراً من فائض الإنتاج لا يُستغل لصالح السوق المحلية، بل يتم هدره أو تصديره أو استنزافه قبل وصوله إلى المستهلك. ومع كل حلقة إضافية في سلسلة التوزيع، يضاف هامش ربح جديد يُحمَّل بالكامل على السعر النهائي.

    في هذا السياق، يصبح الاكتفاء الغذائي غير قادر على أداء مهمته الأساسية، نظراً لأن الوفرة تُستهلك داخل النظام ذاته قبل وصولها إلى المواطن.

    بنية السوق: وفرة بلا منافسة

    تُظهر بنية السوق الغذائية وجود مستويات مرتفعة من التركيز في بعض القطاعات حسب قراءة شاشوف، حيث تسيطر عدد محدود من الشركات على الإنتاج أو التوزيع أو التجزئة، مما يعزز ضعف المنافسة ويحد من انتقال أي انخفاض محتمل في التكلفة إلى المستهلك.

    وفي الأسواق ذات المنافسة المحدودة، لا تنخفض الأسعار تلقائياً عند تحسن ظروف العرض، بل تبقى مرتفعة ما لم تتعرض لهزات تنظيمية أو تنافسية حقيقية. وهكذا، يتحول الاكتفاء إلى رقم إحصائي لا يؤثر على التسعير.

    تزداد هذه الفجوة مع تزايد الطلب الناتج عن التوسع السكاني، وازدهار قطاعات الاستهلاك خارج المنازل، مما يمنح السوق القدرة الدائمة على امتصاص الإنتاج دون الحاجة لتعديل الأسعار نحو الأسفل.

    وبذلك، يفشل الاكتفاء الذاتي في أداء مهمته كوسيلة لتصحيح السوق، ويتحول إلى عنصر محايد لا يغير موازين القوة بين المنتج والمستهلك. تظهر التجربة السعودية أن الاكتفاء الغذائي، في حد ذاته، لا يشكل ضمانة لتحسين مستوى المعيشة، ولا يكفي لخفض أسعار الغذاء ما لم يصاحبه إصلاحات هيكلية عميقة. فعندما تبقى التكاليف مرتفعة، وسلاسل التوريد غير كفؤة، والمنافسة محدودة، يصبح الاكتفاء مجرد إنجاز إنتاجي بلا عائد اجتماعي.

    الأخطر أن استمرار هذا الوضع قد يحوِّل مفهوم الأمن الغذائي إلى مجرد توافر السلع دون ضمان القدرة على الوصول. وفي اقتصاد يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، تصبح هذه الفجوة مصدر ضغط دائم على الأسر، حتى في وجود وفرة من السلع.

    من هذا المنظور، يمكن القول إن أي فائدة اقتصادية حقيقية من الاكتفاء الغذائي تتلاشى إذا ظل الغذاء مكلفاً. فالأمن الغذائي لا يُقاس بما يُنتج، بل بما يستطيع المواطن شراءه دون استنزاف دخله.

    ما لم تتحول الوفرة إلى أداة لخفض الأسعار، سيبقى الاكتفاء الذاتي إنجازاً ناقصاً، يحقق الاستقرار الكمي، لكنه يعجز عن تحقيق العدالة السعرية، وهي جوهر أي سياسة غذائية ناجحة.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • شتاء قارس واقتصاد ضعيف: كيف يؤثر الطقس على سلاسل الإمداد الغذائية في اليمن؟ – شاشوف


    يعاني الاقتصاد اليمني من هشاشة مستمرة مع دخول فصل الشتاء، حيث تعزز التغيرات المناخية الضغوط على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية. يُتوقع استمرار الجفاف والبرودة، مما سيؤثر سلبًا على الأمن الغذائي ويزيد الحاجة للاستيراد، في ظل شح النقد الأجنبي. تعتبر الزراعة المطرية أساس الاقتصاد الريفي، وأي تراجع ينتج عنه تراجع في إنتاج المحاصيل وأسعار الغذاء. أما الثروة الحيوانية فتواجه تكاليف إنتاج متزايدة ومخاطر صحية بسبب انخفاض درجات الحرارة. يتطلب الوضع إجراء سياسات مرنة تعزز التخطيط الاقتصادي لدمج المخاطر المناخية في استراتيجيات التنمية المستقبلية.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تظهر أحدث البيانات حول مناخ الزراعة في اليمن دخول البلاد في مرحلة شتوية حرجة تحمل تبعات اقتصادية تتعدى الطقس لتصل إلى جوهر الأمن الغذائي وسبل العيش. في ظل هشاشة الاقتصاد اليمني وتراجع القدرة على تحمل الصدمات، تكون التغيرات المناخية الموسمية ضاغطة على الإنتاج الزراعي، والثروة الحيوانية، واستقرار الأسواق المحلية.

    تترافق هذه المعطيات مع توقعات باستمرار الظروف الجافة والباردة في أواخر ديسمبر 2025، مما يمثل فترة حرجة في الدورة الزراعية الشتوية، خصوصاً في المرتفعات والمناطق الداخلية التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة المطرية والمراعي. هذه الظروف المناخية قد تؤثر على المزارعين والرعاة، وتنعكس بالتدريج على أسعار الغذاء وتكاليف الإنتاج ومستويات الدخل في الريف والمدن على حد سواء.

    على الصعيد الاقتصادي، لا يمكن إهمال العلاقة بين الطقس وحركة السوق. أي تراجع في الإنتاج المحلي يعزز فجوة العرض، مما يزيد الاعتماد على الواردات في بلد يسجل شحاً في النقد الأجنبي وارتفاع كلفة الاستيراد. كما أن تدهور صحة الثروة الحيوانية ينعكس مباشرة على أسعار اللحوم والألبان، مما يؤثر سلباً على القوة الشرائية للأسر، خاصة في القرى التي تعتمد على تربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.

    وفقاً لتقرير الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية، الذي اطَّلع عليه مرصد “شاشوف” بالتعاون مع منظمات دولية معنية بالأمن الغذائي، فإن هذه المرحلة تتطلب تحليلاً دقيقاً للطقس، باعتباره عاملاً مؤثراً في الاستقرار الغذائي والمالي، وليس مجرد حالة مناخية عابرة.

    الجفاف الموسمي وتأثيره على الإنتاج الزراعي المحلي

    تشير التنبؤات التي تتبعها شاشوف إلى استمرار الهطول المطري المحدود خلال العقد الأخير من ديسمبر، مما يعني أن مستويات رطوبة التربة ستبقى دون المطلوب لنمو المحاصيل البعلية في بعض المحافظات الجبلية. رغم أن هذا النمط يعتبر موسمياً في السياق المناخي، إلا أن تكراره في بيئة اقتصاد ضعيف يعزز من أثره السلبي على الإنتاج المحلي.

    تعتبر الزراعة المطرية أحد الأسس الحيوية للاقتصاد الريفي، وأي تراجع في إنتاجها سيؤثر بشكل مباشر على دخل آلاف الأسر، ويقلل من المعروض المحلي من الحبوب والخضروات الشتوية. لا يظهر هذا التراجع فورا في الأسواق، بل يتراكم بمرور الوقت ليضغط على الأسعار، خصوصاً مع ارتفاع كلفة النقل والوقود.

    من الناحية الاقتصادية، يمثل ضعف الإنتاج المحلي عبئاً إضافياً على الميزان الغذائي، حيث تزداد الحاجة إلى الاستيراد لتعويض النقص، مما يرفع فاتورة الغذاء في بلد يعاني من تقلبات سعر الصرف وركود القدرة التمويلية. ومع كل دورة جفاف شتوية، تتآكل هوامش الأمان الغذائي أكثر.

    بينما يشير التقرير إلى أن بعض المحاصيل الشتوية قد وصلت إلى مراحل نمو تقلل من حساسيتها الفورية لنقص الرطوبة، إلا أن استمرار الجفاف يبقى مصدر قلق على المدى المتوسط، خاصة إذا اقترن بموجات برد شديدة تؤثر على جودة الإنتاج وكميته.

    الصقيع والبرودة كعامل ضغط على الثروة الحيوانية

    تمثل درجات الحرارة المنخفضة، خصوصاً في المرتفعات والهضبة الشرقية، مصدراً رئيسياً للخطر الاقتصادي خلال هذه الفترة، حيث يرتبط الصقيع مباشرة بزيادة تكاليف تربية المواشي. مع انخفاض الحرارة، ترتفع احتياجات الحيوانات من الأعلاف للحفاظ على توازنها الحراري في الوقت الذي تعاني فيه المراعي من ضعف التجدد.

    هذا الوضع يفرض على المربين الاعتماد على الأعلاف التجارية أو المخزنة، مما يؤدي إلى رفع كلفة الإنتاج وتقليص الأرباح، خصوصاً لصغار المربين. مع تقييد السيولة، قد يضطر البعض لبيع جزء من قطعانه بأسعار منخفضة، مما يخلق اختلالات في السوق ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي في الريف.

    تزيد البرودة من مخاطر انتشار الأمراض الحيوانية، مما يشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً بسب تكاليف العلاج، ونفوق بعض الحيوانات في حال غياب الرعاية البيطرية المناسبة. هذه الخسائر لا تبقى محصورة عند المنتج، بل تنتقل تدريجياً إلى المستهلك عبر ارتفاع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان.

    من منظور الاقتصاد الكلي، فإن أي تراجع في قطاع الثروة الحيوانية يضعف أحد أهم وسائل الدفاع الاجتماعي في اليمن، حيث تمثل المواشي مصدراً للقيمة ووسيلة ادخار للأسر الريفية في أوقات الأزمات.

    تباين الأثر بين الداخل والساحل ودلالاته الاقتصادية

    على عكس المناطق الداخلية، تشير التقديرات إلى أن السواحل اليمنية ستبقى أقل تأثراً بالبرودة، مع استقرار نسبي في الأنشطة البحرية ومصايد الأسماك، وفقاً لتحليل شاشوف. ينشئ هذا التباين المناخي تفاوتًا اقتصاديًا واضحًا بين المناطق، حيث تستمر السواحل في نشاطها الإنتاجي مقارنة بتراجع نسبي في الداخل.

    استقرار قطاع الصيد خلال هذه الفترة يعد عاملاً مهماً لتوازن الأسواق الغذائية، حيث يساهم في توفير مصدر بروتين أقل تكلفة، مما يقلل من الضغط على سلاسل الإمداد الغذائية الأخرى. كما يوفر دخلاً ثابتًا لآلاف الصيادين والعاملين في الأنشطة المرتبطة بالبحر.

    مع ذلك، لا يعوّض هذا الاستقرار النسبي بالكامل خسائر الزراعة والثروة الحيوانية في الداخل، خاصة مع استمرار التحديات اللوجستية في شبكات النقل والتوزيع، مما يحد من قدرة المنتجات الساحلية على تغطية النقص في المناطق الجبلية.

    طبقاً لتقرير الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية، فإن هذا التفاوت الإقليمي في التأثير المناخي يسلط الضوء على ضرورة وجود سياسات اقتصادية وغذائية مرنة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة بدلاً من اعتماد مقاربة موحدة لا تعكس الواقع الميداني.

    توصيات عملية

    تكشف البيانات المناخية الحالية أن اليمن يواجه شتاءً بارداً وجافاً يحمل مخاطر اقتصادية غير ظاهرة، تبدأ من الحقول والمراعي وتمتد إلى الأسواق وموائد الطعام. هذه المخاطر، وفقًا لما ورد في تقارير شاشوف، لا تتجلى دفعة واحدة، لكنها تتراكم لتشكل ضغطاً متزايداً على الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي.

    يتطلب التعامل مع هذه الفترة الانتقال من ردود الفعل إلى الاستباق عن طريق تعزيز نظم الإنذار المبكر وربطها بقرارات اقتصادية عملية، مثل دعم الأعلاف، وتيسير الوصول إلى الخدمات البيطرية، وتحسين إدارة المخزون الغذائي المحلي. فكل إجراء احترازي اليوم يُساعد في تقليل تكاليف التدخل الطارئ في المستقبل.

    تظل التوصية الأكثر أهمية هي تضمين المخاطر المناخية ضمن التخطيط الاقتصادي والمالي، باعتبارها عاملاً مؤثراً في التضخم الغذائي والدخل الريفي، وليس مجرد ملف فني. كما يظهر تقرير الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية، فإن المناخ في اليمن لم يعد مجرد خلفية صامتة للاقتصاد، بل صار أحد محركاته الرئيسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تصميم أي سياسات مستقبلية.


    تم نسخ الرابط

  • بداية عام 2026: سوريا تعلن عن ليرة جديدة مُعدَّلة بحذف صفرين – شاشوف


    أعلن مصرف سوريا المركزي عن إطلاق الليرة السورية الجديدة، مرغماً على حذف صفرين من العملة المحلية، بحيث تُعادل 100 ليرة قديمة ليرة جديدة واحدة. بدء عملية استبدال العملة سيكون في 1 يناير 2026، مع تحويل جميع أرصدة المصارف تلقائياً إلى الليرة الجديدة مجاناً. ستتعايش العملتان خلال فترة الاستبدال، وتستمر العملية لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد. يأتي هذا القرار بعد إلغاء عقوبات قيصر، ما يُعزز فرص التحسين الاقتصادي. الليرة السورية فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ 2011، ويبلغ سعر الصرف حالياً نحو 11 ألف ليرة مقابل الدولار.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    أعلن مصرف سوريا المركزي عن طرح الليرة السورية الجديدة في نهاية هذا الأسبوع، في خطوة نقدية تهدف إلى حذف صفرين من العملة الوطنية المتدهورة، بحيث يصبح 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة.

    يُعتبر حذف الأصفار من العملة إجراءً تقنياً يهدف إلى تسهيل العمليات الحسابية وتحسين وضوح الأسعار.

    وفقاً لمصادر من مرصد “شاشوف”، من المقرر أن تبدأ عملية استبدال العملة رسمياً في اليوم الأول من عام 2026. وأكد حاكم المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن جميع أرصدة المصارف المحلية ستُحوَّل تلقائياً إلى الليرة الجديدة مع بداية عام 2026، مشيراً إلى أن عملية الاستبدال ستكون مجانية تماماً، ويحظر خلالها فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب تحت أي مسمى.

    ستستمر فترة استبدال أوراق النقد القديمة لمدة 90 يوماً، مع إمكانية التجديد عند الحاجة، وذلك لضمان سير العملية بسلاسة وتفادي أي ارتباك في الأسواق أو بين المتعاملين.

    كانت سوريا قد أعلنت سابقًا في ديسمبر أن استبدال أوراق النقد القديمة سيبدأ رسمياً في 01 يناير 2026، كجزء من خطة نقدية تم التحضير لها منذ فترة.

    وفي وقت سابق، ذكر المصرف المركزي أن الليرة الجديدة ستتكون من ثماني فئات ورقية.

    تعايش العملتين خلال فترة انتقالية

    فيما يتعلق بآلية التطبيق، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي أن العملتين القديمة والجديدة ستتعايشان خلال فترة الاستبدال، وستشمل المرحلة الأولى استبدال فئات 1000 و2000 و5000 ليرة من العملة القديمة، على أن تستمر بقية الفئات في التداول مؤقتاً حتى تحديد مواعيد استبدالها لاحقاً.

    سيسعى المصرف المركزي للحفاظ على قيمة العملة من خلال سياسات وصفها بـ”الصحيحة”، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى ضبط السوق ومنع أي اختلالات أو مضاربات قد ترافق المرحلة الانتقالية.

    وسيتم إصدار نشرات رسمية من المصرف المركزي توضح أسعار الصرف بالعملتين القديمة والجديدة، لضمان وضوح التعاملات المالية ومنع التمييز والتلاعب والمضاربة في الأسعار خلال فترة التحول النقدي.

    يأتي إعلان موعد إصدار الليرة السورية الجديدة بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مشروع قانون يقضي بإلغاء ما يُعرف بـ”عقوبات قيصر” المفروضة على سوريا منذ عام 2019، والذي يعتبره المركزي فرصة مهمة للاقتصاد السوري، بما في ذلك إمكانية حصول البلاد على تصنيف ائتماني سيادي.

    وحسب تتبع ‘شاشوف’، قد أزال إلغاء عقوبات قيصر عائقاً قانونياً رئيسياً كان يعرقل إعادة اندماج سوريا في النظام المالي الدولي.

    ويأتي إصدار العملة بحذف صفرين في وقت يشهد فيه الليرة السورية تدهوراً حاداً، إذ فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ عام 2011، ويبلغ سعر الصرف حالياً نحو 11 ألف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، مقارنة بنحو 50 ليرة فقط قبل اندلاع الحرب.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Exit mobile version