التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • اضطراب أولويات الإنفاق العسكري: تأثير احتجاجات المزارعين على المشهد الأوروبي – شاشوف

    اضطراب أولويات الإنفاق العسكري: تأثير احتجاجات المزارعين على المشهد الأوروبي – شاشوف


    تواجه المفوضية الأوروبية أزمة في إعادة هيكلة ميزانية الاتحاد للفترة 2028-2034، بسبب اعتراضات كبيرة من دول جنوب ووسط أوروبا، المدعومة من مزارعين ونواب. تهدف الخطة إلى تحويل أموال الدعم الزراعي إلى مجالات الدفاع والتنافسية الصناعية، مما أثار مخاوف من ضعف الميزانية في مواجهة الأزمات المستقبلية. تحت ضغط الاحتجاجات، قدمت المفوضية تنازلات تشمل زيادة دعم المزارعين بمقدار 45 مليار يورو. كذلك، يُظهر الاحتجاج ضد اتفاقية ‘ميركوسور’ حجم الانقسام الأوروبي، حيث يخشى المزارعون من تدفق منتجات أقل تكلفة تهدد الزراعة المحلية، مما قد يؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات مستقبلاً.

    تقارير | شاشوف

    تواجه المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي- تصعيدًا متزايدًا في جهودها لإعادة هيكلة ميزانية الاتحاد للفترة من 2028 إلى 2034، نتيجة لموجة من الاعتراضات الواسعة التي تقودها دول في جنوب ووسط أوروبا، مدعومة باتحادات المزارعين وممثلين في البرلمان الأوروبي.

    تهدد هذه المعارضة خطة رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين الرامية إلى تحويل مسارات إنفاق تصل إلى نحو تريليونَي يورو (2.3 تريليون دولار) من الدعم الزراعي والإقليمي التقليدي إلى مجالات الدفاع وتعزيز القدرات الصناعية.

    وفقًا لما اطلعت عليه “شاشوف” من صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، تستهدف الخطة الأوروبية تقليص المخصصات الموجهة للمزارعين والمناطق الأقل نمواً، التي كانت لعقود الركيزة الأساسية لميزانية الاتحاد، في مقابل ضخ استثمارات أكبر في المجالات الاستراتيجية والإنفاق العسكري.

    لقد اصطدم هذا التوجه بجدار سياسي صلب تقوده دول مثل فرنسا وإسبانيا، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الزراعي والإقليمي.

    تحت ضغط الاحتجاجات الزراعية والتحركات السياسية، كان على المفوضية إدخال سلسلة من التنازلات، مما أثار مخاوف متزايدة لدى منتقدي هذه التراجعات حول ضعف مرونة الميزانية الأوروبية وقدرتها على الاستجابة لأزمات مستقبلية.

    كما أسهمت هذه التطورات في توسيع الانقسام القائم بين دول شمال أوروبا، الداعمة للإصلاحات الهيكلية، ودول الجنوب والوسط المستفيدة من الوضع المالي الحالي.

    استندت الرؤية الأصلية لفون دير لاين إلى إعادة توجيه مئات المليارات من اليوروهات بعيدًا عن السياسة الزراعية المشتركة والمدفوعات الإقليمية، نحو أولويات جديدة تشمل الدفاع والتنافسية الصناعية، في محاولة لتكييف ميزانية الاتحاد مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

    انقسام أوروبي حاد بين الشمال والجنوب

    تمرير هذه التحولات يواجه تحديات كبيرة، إذ تصر دول شمال أوروبا الغنية، التي تساهم في الميزانية أكثر مما تحصل عليه، على ضرورة تحديث آليات الإنفاق، بينما تعارض دول جنوب ووسط أوروبا أي تقليص يمس الدعم الزراعي والمخصصات الموجهة للمناطق الأقل ثراءً.

    خلال أقل من ستة أشهر من طرح المفوضية أولوياتها الجديدة، تحركت عدة حكومات أوروبية لتشكيل جبهة سياسية تهدف إلى تعطيل أو إلغاء عناصر أساسية من مقترح الميزانية، مما وضع المشروع أمام اختبار سياسي صعب.

    في سياق متصل، كشفت المفوضية الأوروبية عن حزمة تدابير لتخفيف القيود ضمن السياسة الزراعية المشتركة، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات الواسعة التي يقودها المزارعون اعتراضًا على سياسات “الصفقة الخضراء”.

    كان أحدث تنازل قدمته فون دير لاين، الأسبوع الماضي، هو السماح للدول الأعضاء بزيادة إنفاقها على دعم المزارعين بما يصل إلى 45 مليار يورو إضافية، مما اعتُبر رضوخًا لضغوط قوى نافذة تسعى للحفاظ على بنية الميزانية الحالية.

    تسود حالة من الاستياء المتزايد في عواصم شمال أوروبا نتيجةً لمحاولات متكررة من بعض الحكومات الوطنية وجماعات المصالح لإجهاض أي إصلاحات حقيقية والعودة إلى الوضع السابق.

    أبدت هذه الدول انزعاجًا خاصًا من نجاح فرنسا وإيطاليا، الأسبوع الماضي، في انتزاع تنازلات إضافية لصالح القطاع الزراعي، في سياق دبلوماسي متصل بمحاولات تمرير اتفاق التجارة المتعثر بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية.

    تاريخ طويل للدعم الزراعي

    تشير البيانات التي تتبعها “شاشوف” إلى أن السياسة الزراعية المشتركة استحوذت على 46% من ميزانية الاتحاد الأوروبي عام 2004. أما المقترح الجديد للفترة 2028–2034، فقد خفّض هذه الحصة إلى نحو 25% من إجمالي الميزانية، مع منح الحكومات مرونة لإنفاق نسب أعلى إذا أرادت.

    سبب اقتراح تحديث الميزانية، الذي طُرح في يوليو، صدمة سياسية في بروكسل وخارجها، إذ أسهم في توحيد تحالف متباين يضم مزارعين محتجين، وزعماء أقاليم، ونواباً في البرلمان الأوروبي، جميعهم يخشون فقدان التمويل والنفوذ في السنوات المقبلة.

    ولا يُعد هذا أول تعديل تعيد فون دير لاين اقتراحاتها لتفادي أزمات سياسية، ففي نوفمبر الماضي اضطرت المفوضية إلى تعديل خطتها الأصلية لاحتواء تمرد داخل حزبها، حزب الشعب الأوروبي، الذي واجه بدوره ضغوطاً من نقابات المزارعين وقادة الأقاليم.

    احتجاجات المزارعين.. هزة أوروبية

    تشهد مؤسسات الاتحاد الأوروبي زيادة ملحوظة في حدة التوتر السياسي والاقتصادي، تزامنًا مع قرب موعد التوقيع الرسمي على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” المقرر في 17 يناير الجاري بالعاصمة الباراغوانية أسونسيون.

    يحدث ذلك وسط موجة احتجاجات واسعة يقودها مزارعون أوروبيون يعتبرون الاتفاق تهديدًا مباشرًا لمستقبل الزراعة في القارة، في ظل انقسام متزايد داخل بروكسل بشأن جدواه الاقتصادية وتأثيراته الاستراتيجية.

    تُعَد اتفاقية الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” إطارًا تجاريًا شاملاً يربط أوروبا بدول أمريكا الجنوبية، بما في ذلك البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراغواي. تهدف الاتفاقية إلى تخفيف القيود الجمركية وتسهيل حركة السلع بين الطرفين، مما يسمح بدخول منتجات زراعية، مثل اللحوم والحبوب، إلى الأسواق الأوروبية بسهولة أكبر، مقابل فتح أسواق دول ميركوسور أمام الصادرات الصناعية الأوروبية، وخاصة السيارات والمعدات والآلات.

    ولا تقتصر الاتفاقية على تبادل تجاري تقليدي، بل تتضمن منظومة قواعد تتعلق بحماية الاستثمارات، والملكية الفكرية، وضمان المنافسة العادلة، بالإضافة إلى بنود بيئية وتنظيمية تهدف، وفقاً للقائمين عليها، إلى تحقيق توازن بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على المعايير الدولية.

    لكن هذه الطموحات الاقتصادية تواجه مخاوف عميقة من قبل القطاع الزراعي الأوروبي. حيث يحذر مزارعون في دول مثل فرنسا وبولندا وإيرلندا وبلجيكا من أن الاتفاق سيغرق الأسواق الأوروبية بمنتجات زراعية أقل كلفة قادمة من دول ميركوسور، حيث تختلف ظروف الإنتاج والمعايير البيئية والصحية عن تلك المفروضة في الاتحاد الأوروبي، مما قد يضعف القدرة التنافسية للمزارعين الأوروبيين ويدفع البعض منهم للخروج من السوق.

    في باريس، شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا جديدًا للاحتجاجات التي تابعتها “شاشوف”، حيث أعاد المزارعون جراراتهم إلى الشوارع وأغلقوا محيط البرلمان ومناطق مركزية قرب جادة الشانزليزيه، في رسالة احتجاج واضحة موجهة للحكومة الفرنسية وللمؤسسات الأوروبية، مؤكدين رفضهم للاتفاق بصيغته الحالية وتحذيرهم من تأثيره على الأمن الغذائي المحلي.

    امتدت موجة الغضب إلى دول أخرى، حيث أغلق محتجون في بلجيكا الطرق المؤدية إلى المقرات الأوروبية في بروكسل، بينما نظم المزارعون في إيرلندا تحركات مماثلة رافعين شعارات ترفض “ميركوسور” وتطالب بحماية الزراعة الأوروبية، مما يعكس اتساع رقعة الاعتراض الشعبي على الاتفاق داخل القارة.

    تسعى المفوضية الأوروبية إلى احتواء الخلافات عبر إدخال آليات رقابة إضافية، بما في ذلك أدوات لمراقبة تدفق الواردات الزراعية وإمكانية تفعيل “فرامل طوارئ” في حال تعرض الأسواق المحلية لخسائر كبيرة، بالإضافة إلى رصد مليارات اليوروهات لدعم تكيف القطاع الزراعي الأوروبي مع الاتفاق.

    لكن هذه الوعود لم تنجح في تهدئة غضب المزارعين، الذين يرون أن الفجوة الكبيرة في تكاليف الإنتاج والمعايير التنظيمية بين الجانبين تجعل تلك الإجراءات غير كافية. وقد شهدت دول أخرى، بما في ذلك اليونان ومناطق ريفية مختلفة، تحركات احتجاجية تمثلت في قطع الطرق والتعبير عن رفض الواردات الزراعية منخفضة السعر.

    مع اقتراب موعد التوقيع، يتجه المشهد نحو مزيد من التصعيد، حيث يؤكد المزارعون الأوروبيون أنهم سيواصلون تحركاتهم حتى بعد التوقيع الرسمي، إذا صادق البرلمان الأوروبي على الاتفاق، مع الإعلان عن تظاهرات جديدة مرتقبة في ستراسبورغ وعواصم أوروبية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.


    تم نسخ الرابط

  • مليارات مفقودة وتدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية.. اليمن في ظل فجوة التمويل الدولي والأموال المجهولة – شاشوف


    في 2026، يواجه اليمن أزمة إنسانية حادة مع تراجع التمويل الدولي. لم تُموّل الأمم المتحدة إلا 27.8% من احتياجاتها للعام 2025، مما أدى إلى فجوة تمويلية ضخمة، حيث عانى 52% من السكان من انعدام الأمن الغذائي. رغم طلب 2.5 مليار دولار للعام 2026، تشير التوقعات إلى محدودية المتلقين والمساعدات، حيث ستستفيد فقط 10.5 مليون شخص. تتدهور الأوضاع الصحية والغذائية، ويعاني الملايين من قلة المساعدات، وسط تساؤلات حول مصير التمويلات المتعثرة وغياب التحسينات. اليمن، في أسوأ أزمة عالمية، يحتاج إلى دعم فعّال ومستدام بعيدًا عن الاعتماد على المساعدات.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    مع تفاقم الأزمات وتداخل العوامل الاقتصادية والإنسانية والسياسية، يدخل اليمن عام 2026 في وضع قاتم حيث تتزايد الفجوات التمويلية واحتياجات السكان الإنسانية، بينما تتراجع فعالية الاستجابة الدولية بشكل ملحوظ.

    رغم أن اليمن يُعتبر ثالث أسوأ أزمة إنسانية عالمياً، تشير بيانات حديثة من “الأمم المتحدة” إلى تمويل المنظمة بنسبة 27.8% فقط من الحجم المطلوب لخطتها الإنسانية في اليمن لعام 2025، وهو المستوى الأكثر تدنياً في العقد الأخير.

    حتى نهاية ديسمبر 2025، بلغ إجمالي الأموال المستلمة 687.9 مليون دولار من 2.48 مليار دولار المطلوبة، مما أدى إلى ترك فجوة تمويلية ضخمة بلغت 1.79 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 72% من الاحتياجات، وفقاً لبيانات مرصد “شاشوف”.

    تؤكد الأمم المتحدة أن هذا التدهور في التمويل ينعكس سلباً على حياة الملايين من اليمنيين، حيث اضطرت وكالاتها إلى إغلاق برامج حيوية، مما حرم كثيراً من السكان من المساعدات الضرورية، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي الذي توقف عن العمل في مناطق سيطرة حكومة صنعاء.

    ومن المثير للاهتمام أن أقل نسبة تمويل سابق سجلت في عام 2023 بلغت 40.9%، بينما شهد عام 2019 زيادة بلغت 86.9% رغم قلة الاحتياجات مقارنة بالوقت الراهن.

    تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول التي قللت من تمويل الأمم المتحدة في اليمن، إذ أنهت واشنطن مساعداتها في فبراير 2025 بعد أن كانت توفر 700 مليون دولار سنوياً لدعم العمليات هناك.

    تشير بيانات “شاشوف” إلى أن التمويل الأمريكي لليمن تجاوز 7 مليارات دولار خلال الفترة من (2015 إلى 2025)، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تفاصيل تلك التمويلات ومصيرها، وكذلك النتائج التي حققتها الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

    التمويل لعام 2026: خطة غير واضحة

    في ديسمبر، طلبت الأمم المتحدة تمويلاً دولياً بقيمة 2.5 مليار دولار لعمليات اليمن في عام 2026؛ وهو ما يعادل المبلغ المطلوب في 2025، مشيرةً إلى أن 23.1 مليون يمني (حوالي ثلثي السكان) بحاجة إلى مساعدات منقذة للحياة، لكن الأموال المطلوبة لن تساعد سوى أقل من نصف هذا العدد.

    حيث ستستهدف خطة الاستجابة الأممية لعام 2026 حوالي 10.5 مليون شخص، مركزةً على الجوانب الأكثر إلحاحاً مثل منع المجاعة وعلاج نقص التغذية والحد من تفشي الأمراض خاصة في المناطق النائية.

    لكن على الرغم من ضخامة المبلغ المطلوب، لا تحتوي الخطة على مؤشرات واضحة لتحسين الوضع الإنساني في عام 2026، بل تعكس محاولة إدارة الانهيار بموارد شحيحة.

    خلال السنوات الماضية، عانى اليمن من تدهور هائل، وفقدان كبير في الأرواح، ونزوح واسع النطاق، إذ أشارت الأمم المتحدة إلى أن حوالي 52% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 41 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة الوشيكة.

    ترى المنظمة أنه يجب أن يكون عام 2026 عاماً لإنهاء دورات الأزمات المستمرة، من خلال دعم اليمنيين لبناء مستقبل قابل للاستدامة مليء بالفرص الاقتصادية.

    ومع ذلك، لم توضح آليات تقديم هذا الدعم أو الخطط الموجهة لإعادة بناء المستقبل، في الوقت الذي توقفت فيه الكثير من البرامج الإغاثية في مناطق مختلفة من اليمن، مما يشير إلى تفاقم الاحتياجات بشكل غير مسبوق في العام المقبل.

    وعلى صعيد آخر، يتوقع الخبراء أن يكون الدعم المالي خلال عام 2026 متقطعًا على غرار التمويل المقدم العام الماضي، مشيرين إلى أن المصروفات التشغيلية للمنظمات الأممية تشغل حصة كبيرة من التمويل الدولي المتضائل، بالإضافة إلى غياب الوضوح بشأن مصير التمويلات، مما يجعل خطط الأمم المتحدة غير فعالة.

    وطُلب من الأمم المتحدة تقديم 2.5 مليار دولار هذا العام في وقت تواجه فيه عملياتها تحديات متزايدة، خاصة في المناطق الخاضعة للسلطة الحكومية، حيث كثفت الحكومة إجراءاتها ضد أنشطة الأمم المتحدة، مما أدى إلى توقيف برامج رئيسية مثل برنامج الأغذية العالمي الذي كان يوفر مساعدات لنحو 13 مليون يمني.

    الجوع في ذروته.. واليمن ضمن الأسوأ عالمياً

    أدرج برنامج الغذاء العالمي اليمن ضمن ست دول شهدت مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الخامسة) خلال عام 2025.

    حسب تقرير للبرنامج، يواجه 41 ألف شخص ظروف جوع تهدد حياتهم وتتطلب تدخلاً فوريًا. في وقت يعتمد فيه 80% من السكان (البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة) على المساعدات الإنسانية.

    تسجل المعطيات العالمية معاناة 318 مليون شخص من الجوع الحاد في 68 دولة، لكن هشاشة الوضع في اليمن تجعل أي تقليص إضافي في التمويل سببًا مباشرًا لانزلاق آلاف الأسر نحو مستويات أكثر خطورة من الجوع وسوء التغذية.

    يعاني 2.5 مليون طفل تحت سن الخامسة، و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة، من سوء التغذية الحاد، جنبًا إلى جنب مع تراجع كبير في برامج التغذية خلال الأشهر الماضية. كما يجد 8.41 ملايين شخص صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، ويعيش 15 مليوناً بنقص في المياه، بينما يحرم 17.4 مليون يمني من خدمات الصرف الصحي والنظافة.

    إضافة إلى أن أكثر من 16 مليون شخص في حاجة إلى خدمات الحماية، بما في ذلك 4.7 ملايين نازح داخلياً، فضلاً عن 6.2 ملايين شخص، أغلبهم من النساء والفتيات، يحتاجون إلى خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

    أسئلة بلا إجابات

    بينما تتزايد التساؤلات حول مصير التمويلات الدولية التي تُخصص لليمن، تبقى علامات الاستفهام قائمة حول الفجوة بين الأرقام المعلنة على الورق والواقع الإنساني المتدهور، بما في ذلك الجهات المستفيدة، وتوزيع مخصصات القطاعات المختلفة، وتفاصيل المشاريع المنفذة.

    رغم تعهد الأمم المتحدة بالاستمرار في دعم الشعب اليمني، معتبرةً أن أولوياتها تتركز على إنقاذ الأرواح ودعم الانتقال من الأزمات إلى حلول تنموية مستدامة، فإن الوضع يعكس معضلة بنيوية أكبر. حيث لا تترافق النداءات المتكررة للتمويل مع مؤشرات حقيقية تدل على تحسن الأوضاع أو قدرة النظام الإنساني الحالي على كسر حلقة الاعتماد المزمن على المعونات.

    مع استمرار الصراع وتدهور الاقتصاد وقيود العمل الإنساني وتراجع ثقة المانحين، يبدو أن اليمن عالق في حلقة مفرغة بين تزايد الاحتياجات وتناقص التمويلات، في وقت تبقى فيه ملايين الأسر على حافة الجوع والحرمان، بانتظار وعود دولية لم تعد كافية لإنقاذ واقع يعاني من الانهيار عاماً بعد عام.


    تم نسخ الرابط

  • أونتاريو تعجل مشروع كروفورد للنيكل في إطار 1P1P

    اختارت مقاطعة أونتاريو في كندا رسميًا مشروع كندا نيكل كروفورد باعتباره المبادرة الثانية للمضي قدمًا في إطار مشروع واحد جديد، عملية واحدة (1P1P).

    مشروع كبريتيد النيكل والكوبالت، الواقع على بعد 42 كيلومترًا شمال تيمينز، أونتاريو، مملوك بنسبة 100% لشركة كندا نيكل.

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    يهدف إطار عمل 1P1P إلى تبسيط إجراءات الترخيص والمراجعة في أونتاريو لمشاريع التعدين المهمة من خلال مزامنة الجداول الزمنية والمسؤوليات وتبادل المعلومات بين وزارات المقاطعات.

    قالت كندا نيكل إن تعيين مشروع كروفورد للنيكل يسلط الضوء على حالته المتقدمة وحجمه وأهميته الإستراتيجية ضمن استراتيجية المعادن الحرجة في أونتاريو.

    قال مارك سيلبي، الرئيس التنفيذي لشركة كندا نيكل: “تم تصميم كروفورد خصيصًا لترسيخ ممر جديد للتعدين منخفض الكربون وتصنيع المعادن النظيفة في شمال شرق أونتاريو – مما يؤدي إلى دفع النمو الاقتصادي على المدى الطويل، وخلق وظائف عالية الجودة وضمان بقاء توليد القيمة داخل المقاطعة.”

    “باعتباره مشروع التعدين الوحيد في كندا الذي حصل على هذا النوع من التأييد من كل من الحكومة الفيدرالية وحكومات المقاطعات، فإن إعلان اليوم يعزز التزامنا ببدء البناء بحلول نهاية العام.”

    “إننا نتطلع إلى العمل مع المقاطعة من خلال صندوق معالجة المعادن المهمة الذي تم الإعلان عنه حديثًا للمساعدة في تحقيق هذه الطموحات.”

    تم تصميم المشروع لتحقيق طاقة إنتاجية للخام تبلغ 240 ألف طن يوميًا وطاقة مدخلات خام للطحن تبلغ 120 ألف طن يوميًا.

    ومن المتوقع أن يعمل على مدى 41 عامًا تقريبًا.

    وقد أكدت الشركة مجددًا أنه على الرغم من أن إطار 1P1P سيعزز التنسيق والكفاءة الحكومية، إلا أنه لن يحل محل الالتزامات الحالية تجاه الدول الأصلية أو المعايير البيئية.

    قدمت شركة كندا نيكل بالفعل بيان التأثير بموجب قانون تقييم التأثير المعدل لعام 2019، مما يضع كروفورد في طليعة الإطار التنظيمي الحديث في كندا.

    كما تمت إحالة المشروع إلى مكتب المشاريع الكبرى الفيدرالي في نوفمبر 2025.

    قال وزير الطاقة والمناجم في أونتاريو، ستيفن ليتشي: “تتحرك أونتاريو بسرعة البرق لفتح هذا المنجم المملوك لكندا بنسبة 100٪ لخلق 4000 فرصة عمل للعمال الكنديين. في عام 2026، ستبذل حكومتنا قصارى جهدها لفتح أحد أكبر رواسب النيكل في العالم والتي ستعزز اقتصادنا وتساعد في إنهاء هيمنة الصين الحيوية على المعادن.”

    “”صنع في كندا” من البداية إلى النهاية، حيث نقوم ببناء سلسلة توريد محلية تشمل أكبر منجم لكبريتيد النيكل في العالم الغربي، ومصنع جديد لمعالجة النيكل ومنشأة لإنتاج السبائك النهائية.”

    من المتوقع أن يصبح مشروع كروفورد للنيكل أكبر مشروع لكبريتيد النيكل في العالم الغربي وأحد أهم مشاريع التعدين في كندا من الناحية الاقتصادية.

    ويتوقع التحليل المستقل أنها ستولد أكثر من 70 مليار دولار كندي (50.4 مليار دولار أمريكي) من الناتج المحلي الإجمالي طوال عمرها الأولي للمنجم، مع ما يقرب من 67 مليار دولار كندي ستستفيد منها أونتاريو وحدها.

    ومن المتوقع أن يدعم مشروع كروفورد للنيكل حوالي 1000 فرصة عمل مباشرة و3000 فرصة عمل غير مباشرة.

    ومن خلال تكنولوجيا كربنة المخلفات قيد التشغيل الحاصلة على براءة اختراع، يهدف المشروع إلى تخزين ما يصل إلى 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يجعله أحد أكبر مرافق تخزين الكربون في كندا وربما أول منجم للنيكل خالي من الكربون في العالم.

    <!– –>



    المصدر

  • من المتوقع أن تؤدي تكثيف المشروعات والتوسعات إلى زيادة إنتاج خام الحديد العالمي في عام 2026.


    Here’s the content rewritten in Arabic, while keeping the HTML tags intact:

    من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من خام الحديد بنسبة 1.9% في عام 2025 ليصل إلى 2,612.7 مليون طن، مقارنة بـ 2,564.4 مليون طن في عام 2024. ويأتي هذا النمو المتواضع على الرغم من تراجع الإنتاج في الصين بسبب ضعف الطلب المحلي على الصلب والتباطؤ المطول في أنشطة البناء والبنية التحتية. وقد تم تعويض هذا النقص إلى حد كبير من خلال زيادة الإنتاج من الهند وأستراليا والبرازيل والمنتجين الناشئين مثل جمهورية غينيا وإيران وليبيريا.

    وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن ينمو إنتاج خام الحديد العالمي بنسبة 4.5% في عام 2026 ليصل إلى 2,728.9 مليون طن. وسيتم دعم ذلك إلى حد كبير من خلال تكثيف المشروعات الجارية في جمهورية غينيا وأستراليا، بالإضافة إلى التوسعات في البرازيل. وسيتبع ذلك التوسعات المستمرة في الهند وليبيريا وإيران، مما سيدعم مسار النمو بشكل أكبر. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يظل الناتج الصيني ثابتاً عند مستويات عام 2025 مع نمو هامشي بنسبة 0.5% فقط.


    الوصول إلى معلومات أعمق عن الصناعة

    استمتع بالوضوح الذي لا مثيل له مع منصة واحدة تجمع بين البيانات الفريدة والذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية.

    اكتشف المزيد

    تعد جمهورية غينيا لاعبًا ناشئًا، مع أول إنتاج تجاري من مشروعي سيماندو (المقطعين 1 و2) و(المقطعين 3 و4) في الربع الرابع من عام 2025، مما يدعم دورًا متزايدًا حتى عام 2035. ومن المتوقع أن يصل إنتاج خام الحديد في البلاد إلى 35.4 مليون طن في عام 2026، ارتفاعًا من 2.9 مليون طن متوقعة في عام 2025، بدعم من التعزيزات المستمرة في مشاريع سيماندو.

    وفي أستراليا، أكبر منتج في العالم، من المتوقع أن ينمو الإنتاج بنسبة 2.6% في عام 2026، مدفوعًا بالزيادات المستمرة في مشاريع Onslow التابعة لشركة MRL، وWestern Range لشركة Rio Tinto، ومشروعات Iron Bridge التابعة لشركة Fortescue. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يرتفع إنتاج أستراليا إلى 1.1 مليار طن بحلول عام 2035، مما يمكّن البلاد من الحفاظ على مكانتها كشركة رائدة عالميًا في إنتاج خام الحديد.

    وفي البرازيل، سيكون النمو في عام 2026 مدفوعًا بشكل أساسي من قبل شركة فالي، أكبر منتج في البلاد، والتي تستهدف 340 مليون طن إلى 360 مليون طن بحلول عام 2026. كما أن التوسعات في المناجم الرئيسية الأخرى، بما في ذلك ميغيل بورنير التابعة لشركة جيرداو للتعدين، وكاسا دي بيدرا التابعة لشركة سي إس إن مينيراكاو، ستعزز إنتاج البلاد. ومن المتوقع أن تكون الهند، التي استحوذت على 11.3% من إنتاج خام الحديد العالمي في عام 2024، أكبر محرك لنمو العرض العالمي في عام 2026، حيث من المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 3.6% إلى 318.5 مليون طن. وسوف يرتكز هذا الارتفاع على الطلب المحلي القوي على الصلب، والزخم الاستثماري الكبير، وبيئة السياسات المستقرة.

    تؤكد مساعي الهند لزيادة قدرتها على صناعة الصلب إلى 300 مليون طن بحلول السنة المالية 2030-2031 على الحاجة إلى توافر خام الحديد بشكل موثوق، مما يعزز دورها الاستراتيجي. بالإضافة إلى ذلك، فإن اعتماد تقنيات الصلب الأخضر، بما في ذلك طرق الاختزال المباشر والطرق المعتمدة على الهيدروجين، يضع خام الحديد كسلعة رئيسية في أجندة إزالة الكربون على المدى الطويل في البلاد.

    من المتوقع أن يصل إنتاج ليبيريا إلى 18.0 مليون طن في عام 2026 من 5.2 مليون طن فقط في عام 2024، بدعم من توسعة منجم نيمبا التابع لشركة ArcelorMittal، والذي سيرفع إنتاج المركزات من 5 ملايين طن من خام الشحن المباشر إلى 20 مليون طن. وفي إيران، سيكون نمو الإنتاج مدفوعًا بالتنمية في منجم سانجان وتوسعات الطاقة الإنتاجية في منجمي تشوجارت وتشادورمالو.

    ومن المتوقع أن ينمو الإنتاج العالمي من خام الحديد بشكل مطرد بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.1% خلال الفترة المتوقعة (2025-2035) ليصل إلى 3,213.2 مليون طن في عام 2035، مع وصول هذه المشاريع الجديدة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة.





    المصدر

  • الإصلاحات الهامة المتعلقة بالمعادن والسياسات تعزز النمو المستدام في مناجم منطقة آسيا والمحيط الهادئ

    تعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ واحدة من مناطق التعدين الرائدة في العالم، وتتمتع باحتياطيات وفيرة وطلب محلي قوي وتوسيع الطلب على المعالجة النهائية. وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، استحوذت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 56.6% من إجمالي احتياطيات التربة النادرة في عام 2025، و42.3% من احتياطيات النيكل، وحصص كبيرة من احتياطيات الرصاص (22.9%)، والزنك (20%)، والمنجنيز (16.5%)، وخام الحديد (12.8%)، والفضة (10.9%)، والذهب (10.5%)، والليثيوم (10%).

    تشمل مراكز التعدين الرئيسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ الصين والهند وإندونيسيا والفلبين، ويواجه كل منها مجموعة فريدة من التحديات. وعلى الرغم من ثروة مواردها، فإن الصناعة تمر حاليًا بمشهد معقد تشكله التحديات الداخلية القائمة، بما في ذلك فجوات البنية التحتية، وارتفاع تكاليف التشغيل وعدم استقرار السياسات، والتي تتفاقم بسبب الضغوط الجيوسياسية الخارجية.


    الوصول إلى معلومات أعمق عن الصناعة

    استمتع بالوضوح الذي لا مثيل له مع منصة واحدة تجمع بين البيانات الفريدة والذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية.

    اكتشف المزيد

    وفي الوقت نفسه، تسببت التعريفات الجمركية والسياسات التجارية التي ينتهجها دونالد ترامب في خلق تقلبات كبيرة في السوق ومناورات جيوسياسية لصناعة التعدين في المنطقة. إن سعي الولايات المتحدة للحد من الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية يخلق اضطرابات ويخلق فرصا. على سبيل المثال، في 27 أكتوبر 2025، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقيات مع اليابان وماليزيا وتايلاند لتعزيز التعاون المهم في مجال المعادن وتعزيز الشراكات الصناعية. تهدف هذه الخطوة من قبل الولايات المتحدة إلى تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها بعيدًا عن الصين. ومن ناحية أخرى، قامت بعض دول آسيا والمحيط الهادئ بتعميق تعاونها الإقليمي وعلاقاتها التجارية مع الصين لمواجهة الضغوط الأمريكية. وبشكل عام، تعمل البلدان على إعادة تموضع وجودها الاستراتيجي في المنطقة في ظل الديناميكيات الحالية لحروب التجارة وسلاسل التوريد.

    ويظل الفحم حجر الزاوية في مشهد التعدين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تمثل المنطقة 72.7% من الإنتاج العالمي في عام 2024. وتبرز الصين باعتبارها المنتج المهيمن، حيث تمثل 71.3% من إجمالي إنتاج المنطقة في عام 2024، في حين ساهمت الهند وإندونيسيا بنسبة 16.3% و12.5% ​​على التوالي. خلال الفترة المتوقعة (2025-2030)، من المتوقع أن يشهد إنتاج الفحم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نمواً هامشياً، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 0.8%. وتعكس هذه الزيادة المتواضعة سيناريو متوازنا حيث من المتوقع أن يقابل الانخفاض المتوقع في العرض من إندونيسيا والصين إلى حد كبير نمو قوي في العرض من الهند، مما يؤدي إلى توسع إقليمي ضعيف بشكل عام. ومع ذلك، ستحافظ الصين على مكانتها باعتبارها المنتج المهيمن في المنطقة طوال فترة التوقعات، بمساهمة تقدر بنحو 68.6% في المنطقة بحلول عام 2030.

    من المتوقع أن ينخفض ​​إنتاج مناجم الفحم في الصين بشكل هامشي خلال الفترة المتوقعة، بمعدل نمو سنوي مركب سلبي قدره 0.1٪، بسبب المنافسة من المصادر المتجددة، بالإضافة إلى المشكلات المتعلقة باحتياطيات الفحم منخفضة الجودة في الصين، والتي من المرجح أن ترفع تكاليف الإنتاج. ومن بين اللاعبين الرئيسيين العاملين في قطاع الفحم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مجموعة CHN ENERGY Investment Group، ومجموعة الفحم الوطنية الصينية، ومجموعة Shaanxi للفحم والصناعة الكيماوية، ومجموعة Zijin Mining Group.

    لا تزال الصين قوة تعدين، حيث تنتج 51.8% من الفحم العالمي، و43.2% من الرصاص العالمي، و33.7% من الزنك العالمي، و19.5% من البوكسيت العالمي، و17.7% من الليثيوم العالمي، وحصة ملحوظة تبلغ 12.7% من الفضة العالمية، و11.3% من خام الحديد العالمي، و10.4% من الذهب العالمي، و9.8% من المنغنيز العالمي في عام 2024. بشكل عام، إن الاحتياطيات المحلية الواسعة للصين، والاستثمارات الحكومية الكبيرة، والإنتاج واسع النطاق لمختلف المعادن، ووجودها في كل من قدرات الاستخراج والمعالجة والسياسات التنظيمية الصارمة، تضعها في مكانة الجهاز العصبي المركزي لصناعة التعدين العالمية.

    حتى عام 2030، يقدم قطاع التعدين في الصين توقعات متباينة للغاية عبر السلع الأساسية. ويتركز النمو في الغالب في المعادن الحيوية، مع توقع معدل نمو سنوي مركب ثابت لليثيوم (3.3٪)، والجرافيت (2.9٪)، واليورانيوم (2.1٪)، مدفوعًا بالتوسعات الإستراتيجية والمشاريع الجديدة. من بين قطاع المعادن الأساسية، يتصدر إنتاج النحاس بمعدل نمو سنوي مركب قدره 2.0% بسبب التوسعات المستمرة في المناجم، في حين من المتوقع إلى حد كبير أن يظل إنتاج الزنك والرصاص والمنغنيز وخام الحديد ثابتًا بسبب عدم وجود إضافات كبيرة في صافي القدرة أو موازنة عمليات الإغلاق مع بدء المشاريع الجديدة. وفي المقابل، تواجه المعادن الثمينة وبعض الموارد الأخرى رياحًا معاكسة؛ من المتوقع أن ينخفض ​​إنتاج الذهب بشكل طفيف بمعدل نمو سنوي مركب سلبي بنسبة 0.2%، بسبب إغلاق المناجم المقرر، ومن المتوقع أيضًا أن ينخفض ​​إنتاج البوكسيت بسبب إغلاق العديد من مناجم البوكسيت، خاصة في مقاطعتي شانشي وهينان، بعد لوائح بيئية أكثر صرامة.

    تواصل الهند لعب دور رائد في مجال التعدين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وخاصة في الفحم وخام الحديد. استحوذت البلاد على 16.3% من إنتاج الفحم في المنطقة في عام 2024، بدعم من كبار المشغلين بما في ذلك Coal India وSingareni Collieries. ومن المتوقع أن ينمو إنتاج الفحم في الهند بنسبة 5.2% خلال فترة التوقعات ليصل إلى 1511.2 مليون طن بحلول عام 2030، وذلك بسبب استراتيجية الحكومة المتمثلة في بيع كتل الفحم بالمزاد لشركات خاصة لأغراض التعدين. وتستهدف وزارة الفحم الهندية “أتما نيربهار” (الاعتماد على الذات) في مجال الفحم من خلال التوسع السريع في الطاقة الإنتاجية المحلية. وتخطط لفتح 100 منجمًا جديدًا بحلول السنة المالية 2029-2030 لإضافة 500 مليون طن سنويًا، مع تشغيل 13 منجمًا بالفعل في السنة المالية 2024-2025 (سعة 83 مليون طن) وأكثر من 20 منجمًا مخططًا له في السنة المالية 2025-2026. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن ينمو إنتاج خام الحديد في الهند بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.7% حتى عام 2030، وذلك بسبب زيادة الطلب المحلي على الصلب من قطاعات البنية الأساسية والتصنيع، وارتفاع الاستثمار، والسياسات الحكومية الداعمة.

    خلال فترة التوقعات، من المتوقع أن يظهر مسار العديد من المعادن الرئيسية بخلاف الفحم وخام الحديد في الهند نموًا سلبيًا، مدفوعًا بموجة من عمليات إغلاق المناجم المقررة وغياب إضافات جديدة للقدرات. ويشير هذا الاتجاه إلى انكماشات كبيرة في إنتاج القاعدة الرئيسية والمعادن الثمينة. من المتوقع أن تكون التأثيرات الأكثر خطورة هي إنتاج الفضة والزنك واليورانيوم، الذي يواجه معدل نمو سنوي مركب سلبيًا كبيرًا بنسبة 18.9٪ و7.5٪ و10.1٪ على التوالي، مرتبطًا بإغلاق العمليات الرئيسية مثل مناجم كاياد وسيندسار خورد واليورانيوم مثل باندوهورانغ وتورامديه وناروابهار وباتين. ومن المتوقع أيضًا أن ينخفض ​​إنتاج الرصاص. وفي الوقت نفسه، تقتصر القطاعات التي توفر الاستقرار أو الحد الأدنى من التوسع على البوكسيت، الذي يتوقع نموًا هامشيًا فقط بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 1.1٪، والمنغنيز، حيث من المتوقع أن يظل العرض ثابتًا حتى عام 2030 بسبب نقص الاستثمارات الجديدة في الطاقة الإنتاجية.

    تلعب إندونيسيا أيضًا دورًا رائدًا في إنتاج المعادن المهمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وخاصة النيكل والكوبالت. استحوذت البلاد على 80.2% من إنتاج النيكل في المنطقة في عام 2024، بدعم من كبار المشغلين بما في ذلك PT Bumi Resources وPT Alamtri Resources Indonesia وPT Bayan Resources. يتمتع النيكل بأعلى قيمة استراتيجية، حيث تمثل إندونيسيا أكثر من نصف إنتاج النيكل العالمي، ومن المتوقع أن تستمر هيمنتها في السنوات المقبلة.

    تمتلك إندونيسيا أكبر احتياطي من النيكل في العالم، وجهودها للاستفادة من هذا المعدن من خلال السياسات الحكومية هي التي تقود صناعة النيكل. حتى عام 2030، من المتوقع أن ينمو عرض النيكل في إندونيسيا بمعدل نمو سنوي مركب قدره 3.9%، وذلك بسبب البدء المخطط لإضافات القدرات الجديدة. وفي الوقت نفسه، استحوذت إندونيسيا على 82.4% من إنتاج الكوبالت في المنطقة في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو إنتاج الكوبالت في البلاد بنسبة 15.6% بمعدل نمو سنوي مركب حتى عام 2030، ويرجع ذلك أساسًا إلى البدء المخطط للمشاريع بما في ذلك مشروع بومالا وموروالي (2026) وسورواكو ليمونيت الخام في عام 2027.

    وإلى جانب الصين والهند وإندونيسيا، تلعب الفلبين أيضًا دورًا رئيسيًا في مشهد التعدين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويخضع قطاع التعدين في الفلبين حاليا لإصلاحات تنظيمية لإنشاء نظام ضريبي مبسط ومتوازن للتعدين المعدني على نطاق واسع. وكان أحد المعالم الرئيسية هو التوقيع على القانون الجمهوري رقم 12253 في 4 سبتمبر 2025، والذي يقدم النظام المالي المعزز للتعدين المعدني على نطاق واسع. ويضمن القانون حصول الحكومة على حصة عادلة من الإيرادات، مع تعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة. ويعزز القانون أيضًا ممارسات التعدين المستدامة، وعملية إصدار التصاريح المبسطة، ويؤكد على معالجة القيمة المضافة على تصدير الخام الخام.

    تمتلك الفلبين احتياطيات ملحوظة من النيكل والكوبالت. استحوذت البلاد على 14.9% من إنتاج النيكل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في عام 2024 (9.7% عالميًا). ومع ذلك، من المتوقع أن يظل إنتاج النيكل ثابتًا خلال الفترة المتوقعة، وذلك بسبب إغلاق المناجم المخطط له واستنفاد احتياطيات الخام. كما ساهمت الدولة أيضًا بنسبة 10.9% من إنتاج الكوبالت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في عام 2024 (1.3% فقط من العرض العالمي)، وحتى عام 2030، ستظل إمدادات الكوبالت في الفلبين ثابتة بسبب عدم وجود أي إضافات للقدرة.

    إنتاج المعادن في آسيا والمحيط الهادئ بمعدل نمو سنوي مركب حسب السلعة





    المصدر

  • أسعار العملات في اليمن اليوم، الأربعاء 14 يناير 2026

    أفاد مصدر مصرفي، اليوم الأربعاء، بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء.

    وأوضح المصدر في تصريحه أن أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية جاءت كما يلي:

    عدن

    الريال السعودي:

    شراء: 425

    بيع: 428

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 1618

    بيع: 1633

    صنعاء:

    الريال السعودي:

    شراء: 140

    بيع: 140.5

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 535

    بيع: 540

    أسعار الصرف اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 في اليمن

    تشهد أسعار الصرف في اليمن تغيرات يومية نيوزيجة للظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد. في صباح يوم الأربعاء 14 يناير 2026، سجلت أسعار الصرف مقابل الدولار الأمريكي واليورو حيث تتابع الحكومة المحلية والمواطنون بقلق تذبذبات السوق.

    أسعار الصرف اليوم

    • الدولار الأمريكي: 1,300 ريال يمني
    • اليورو: 1,400 ريال يمني
    • الريال السعودي: 350 ريال يمني
    • الجنيه الاسترليني: 1,600 ريال يمني

    تأثير السوق المحلي

    تؤثر هذه الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يرتبط الكثير من السلع والخدمات بأسعار الصرف. ومع عدم استقرار العملة الوطنية، يجد الكثير من الأشخاص صعوبة في التخطيط المالي.

    العوامل المؤثرة في سعر الصرف

    تتأثر أسعار الصرف في اليمن بعدة عوامل، منها:

    1. الظروف السياسية: عدم الاستقرار الأمني والسياسي له تأثير كبير على الاقتصاد وأسعار الصرف.
    2. الطلب والعرض: زيادة الطلب على العملات الأجنبية من قبل التجار والمستوردين تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
    3. التضخم: مستوى التضخم في البلاد يؤثر على قيمة العملة المحلية ويزيد من صعوبة شراء السلع الأساسية.

    نصائح للمواطنين

    من المهم للمواطنين أن يكونوا واعين لتلك التغيرات ويقوموا باتخاذ خطوات مناسبة لحماية أموالهم. يمكن للأفراد التفكير في:

    • تنويع مصادر دخلهم.
    • حفظ الأموال في عملات مستقرة قدر الإمكان.
    • متابعة الأخبار الاقتصادية بانيوزظام للحصول على معلومات دقيقة.

    خاتمة

    تشير التوقعات إلى أن أسعار الصرف في اليمن ستظل تحت الضغط، مما يتطلب من المواطنين والاقتصاديين البحث عن حلول مبتكرة لتجاوز التحديات. من المهم الاستمرار في متابعة الأخبار الاقتصادية المحلية والدولية للحصول على رؤية واضحة حول المستقبل الاقتصادي للبلاد.

  • خطوة لاستئناف حركة الملاحة.. ‘ميرسك’ تعيد تشغيل عبور البحر الأحمر – شاشوف


    أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية عبور سفينتها “ميرسك دنفر” مضيق “باب المندب” و”البحر الأحمر” بنجاح، مما يشير إلى تحسن نسبي في المشهد الأمني. تأتي هذه الخطوة بعد تجربة أولى قامت بها سفينة “سيباروك” في ديسمبر 2025. التحركات تأتي في ظل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي ساهم في تقليص التوترات البحرية. رغم ذلك، لا تزال عودة حركة الملاحة الطبيعية مشروطة بتحسن الأوضاع الأمنية، حيث لم تحدد “ميرسك” جدولًا زمنيًا لرحلات إضافية. يُعتبر البحر الأحمر قناة حيوية لنحو 10% من التجارة العالمية، لكن الوضع الأمني يبقى هشًا.

    أخبار الشحن | شاشوف

    في تطور ملحوظ يعكس تحسين الظروف الأمنية النسبية في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية، أعلنت شركة الشحن الدنماركية “ميرسك” عن نجاح سفينة جديدة لها في عبور مضيق “باب المندب” و”البحر الأحمر”. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود حذرة لاختبار إمكانية استئناف الملاحة المنتظمة بعد فترات من الاضطراب.

    وفقًا لما أفاد به مرصد “شاشوف” من إعلان الشركة، نجحت السفينة “ميرسك دنفر” التي ترفع العلم الأمريكي، والتي تعمل في خدمة (MECL)، في عبور المضيق والدخول إلى البحر الأحمر بأمان خلال يومي الأحد والإثنين (11 و12 يناير الجاري). هذه هي التجربة الثانية بعد الرحلة الأولى التي قامت بها سفينة “سيباروك” في ديسمبر 2025، والتي كانت الأولى من نوعها منذ نحو عامين.

    تأتي هذه الخطوات بالتزامن مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ سريانه في أكتوبر الماضي، مما ساهم في تقليل حدة التوترات البحرية التي زعزعت استقرار خطوط الشحن العالمية، وأجبرت العديد من الشركات على تغيير مساراتها والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. حيث فرضت قوات صنعاء قيودًا على مرور السفن الإسرائيلية والمرتبطة بها دعمًا لقطاع غزة.

    أوضحت “ميرسك” أنها ستستمر في تقييم الوضع الأمني ميدانياً، مشيرةً إلى أن العودة ستتم بشكل تدريجي وبشرط الالتزام بالمعايير الأمنية، دون تحديد جدول زمني لرحلات إضافية عبر هذا الممر الحيوي.

    يعتبر البحر الأحمر وقناة السويس الشريان الأسرع للتجارة بين آسيا وأوروبا، حيث مر عبر البحر نحو 10% من إجمالي التجارة العالمية المنقولة بحراً قبل بداية الأزمة.

    على الرغم من أن تخفيف الاضطرابات قد أعاد بعض الأمل في استعادة الملاحة الطبيعية، إلا أن الوضع لا يزال هشاً، إذ تتزايد الاتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات متكررة في غزة وخرق الاتفاقات، مما يجعل عودة الشحن البحري الكامل متوقفاً على استمرار التهدئة وتحسن الوضع الأمني في المستقبل القريب.


    تم نسخ الرابط

  • برميل البارود: كيف تؤثر النزاعات بين طهران وواشنطن على تشكيل مستقبل الطاقة العالمي؟ – شاشوف


    تعيش أسواق النفط العالمية حالة من الترقب بسبب التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تهدد هذه الأوضاع بتقلبات حادة في سوق الطاقة. بينما تعاني إيران من احتجاجات داخلية نتيجة العقوبات، يتصاعد الضغط الأمريكي مع تهديدات بفرض رسوم على الدول التي تتعامل معها. إذا تأثرت صادرات إيران، قد يؤدي ذلك لذبذبات في الإمدادات العالمية، خاصة في مضيق هرمز. هذه الظروف دقت جرس الإنذار لدى المستثمرين، حيث تزايدت المخاوف من صدمات أسعار محتملة، مما قد يعيد رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية ويزيد من حدة التضخم.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    يعيش سوق النفط العالمي في حالة من الترقب الحذر، حيث تتشابك أزمة جيوسياسية معقدة بين طهران وواشنطن، threatening to overturn international energy balances. بينما تواجه القيادة الإيرانية تحدياً خطيراً تتمثل في احتجاجات عارمة نتيجة العقوبات الغربية، تتجه الأنظار نحو ردود الفعل المحتملة من السلطات، سواء عبر فرض قيود داخلية تؤثر على الإنتاج أو تصعيد عسكري يستهدف ممرات الملاحة الحيوية.

    على الجانب الآخر، يضيف الموقف الأمريكي تعقيدًا إضافيًا مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول ‘خيارات قوية للغاية’، تتضمن العمل العسكري. هذا يحوّل الصراع من حدود العقوبات الاقتصادية إلى مواجهة مباشرة. ولم يكتفِ البيت الأبيض بإمكانية استخدام القوة، بل هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل مع طهران، مما يضع المستوردين الرئيسيين، مثل الصين، في موقف صعب ويتطلب إعادة تقييم استراتيجياتهم.

    المعضلة الكبيرة تكمن في احتمال تحويل مضيق هرمز من ممر مائي يعبره ربع إمدادات النفط العالمية إلى ساحة مواجهة. أي تحرك غير محسوب من إيران للحدّ من الملاحة في المضيق لن يؤثر فقط على الإقليم، بل سيحدث صدمة اقتصادية كبيرة تطال جميع أسواق العالم، مذكّرة بأزمات الطاقة الكبرى في السبعينيات والثمانينيات، خصوصًا مع اعتماد الدول الكبرى المنتجة والمستهلكة على استمرارية تدفق النفط عبر هذا الممر الحيوي.

    رغم أن أسعار خام برنت لا تزال منخفضة نسبيًا عند 65 دولارًا للبرميل، بسبب وفرة المعروض، إلا أن أسواق العقود الآجلة بدأت في استشعار الخطر، مشيرة إلى تزايد ‘علاوة المخاطر الجيوسياسية’. يبدو أن المستثمرين بدأوا يفهمون أن معادلة العرض والطلب التقليدية ليست وحدها المؤثرة، بل إن الوضع الأمني والسياسي يمثل عاملًا خفيًا قادرًا على رفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

    من الريادة التاريخية إلى اقتصاد الظل

    شهدت صناعة النفط الإيرانية تحولات كبيرة على مر السنين، فبينما كانت إيران تحتل مكانة بارزة كمصدر رئيسي للطاقة في منتصف السبعينيات، تآكلت هذه المكانة نتيجة الأحداث السياسية المتواصلة والعقوبات الغربية. تراجع قدرة الحقول الإيرانية على الإنتاج بسبب خروج الشركات الأجنبية وعدم توفر التكنولوجيا الحديثة جعل العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة أمرًا صعبًا.

    تشير البيانات الحالية إلى أن إيران، رغم امتلاكها رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، لا تسهم بأكثر من 3% من الإمدادات العالمية، بواقع 3.3 مليون برميل يوميًا. على الرغم من محاولات الحكومة الإيرانية لإنعاش القطاع بعد الاتفاق النووي في 2015، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة في 2018 أعاد فرض العقوبات وأثر سلبًا على خطط التحديث، مما دفع إيران للاعتماد على استراتيجيات مؤقتة للحفاظ على الحد الأدنى من الإنتاج.

    في ظل هذه الظروف، طورت إيران شبكة سرية لتصدير نفطها، تعتمد على ‘أسطول الظل’ من الناقلات التي تعمل تحت أسماء وهمية، مما يزيد التكلفة والمخاطر البيئية. بينما تتمسك عائدات النفط بكونها المصدر الحيوي لاقتصاد إيران، تشير تقديرات ‘بلومبيرغ’ إلى أن إيران حققت نحو 2.7 مليار دولار في نوفمبر الماضي. انخفاض هذه العائدات، نتيجة الغضب الشعبي والاضطرابات الداخلية، يشكل تهديدًا وجوديًا للنظام.

    المحور الصيني ومعادلة الرسوم العقابية الجديدة

    تعتبر الصين محور استراتيجية البقاء بالنسبة لإيران، حيث تشير البيانات إلى أن بكين تستحوذ على 90% من صادرات النفط الإيراني. يتجه هذا النفط إلى المصافي المستقلة التي تستفيد من الأسعار المنخفضة. ولكن مع التهديد الأمريكي بفرض رسوم عقابية على الدول التي تتعامل مع إيران، تجد الصين نفسها أمام خيارات معقّدة، فقد تؤثر هذه الرسوم على تجارتها مع الولايات المتحدة مما يدفعها لتقليل وارداتها من طهران.

    إذا قامت الصين بتقليص مشترياتها، قد تواجه إيران مشكلة ‘تخمة المخزون’ مما يؤدي إلى خفض الإنتاج وإغلاق الآبار، مما يؤثر بشكل كبير على السوق العالمية. وإذا لم تقم دول ‘أوبك+’ بتعويض هذا النقص، قد يشهد السوق صدمة كبيرة في العرض.

    يتجاوز أثر العقوبات شركاء تجاريين آخرين مثل الهند وتركيا، مما يخلق حالة من عدم اليقين يمكن أن تؤدي إلى عزلة اقتصادية أكبر لإيران.

    كابوس مضيق هرمز: سيناريوهات الخنق البحري

    تظل إيران تحت التهديد في مضيق هرمز، حيث يتجاوز 16.5 مليون برميل يوميًا. تعطيل هذا الممر، سواء بإغلاقه أو عبر أعمال عسكرية، سيؤدي إلى شلل في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع جنوني في الأسعار. تدرك دول الخليج هذه المخاطر، حيث تسعى السعودية والإمارات لتطوير بدائل استراتيجية.

    إيران قامت بتهديدات متكررة بإغلاق المضيق، إلا أن الولايات المتحدة تحتفظ بوجود عسكري كبير يجعل الإغلاق فعليًا مكلفًا. وقد تقود هذه التهديدات، مع الضغوط السياسية، إلى تصعيد الوضع.

    الحالة الحالية تشير إلى أن سوق النفط محاصر بين اضطرابات داخلية تهدد الإنتاج والضغوط الخارجية التي قد تؤدي إلى تصعيد عسكري. البيئة المتقلبة تجعل من الصعب التنبؤ بأسعار النفط، حتى مع غياب البيانات الاقتصادية الآمنة.

    التحذيرات من ارتفاع مستمر في الأسعار قد تعيد تشكيل تجارة الطاقة العالمية، وإذا تفجرت النيران، فقد نشهد صدمة نفطية تدفع الأسعار لأكثر من 100 دولار، مما سيؤثر بشكل كبير على التضخم في الاقتصادات الكبرى.

    رغم ذلك، هناك فرصة ضيقة للدبلوماسية، تعتمد على قدرة الأطراف الرئيسية على إدارة الصراعات بشكل فعال. حتى ذلك الحين، يبقى كل برميل نفط محملاً بأعباء جيوسياسية قد تنفجر في أي لحظة.


    تم نسخ الرابط

  • خسائر الكوارث الطبيعية العالمية في عام 2025 – بقلم شاشوف


    في عام 2025، بلغت الخسائر العالمية من الكوارث الطبيعية 224 مليار دولار، مسجلة انخفاضًا بنسبة 40% عن عام 2024 بسبب عدم وجود أعاصير في الولايات المتحدة. الخسائر المؤمَّن عليها وصلت إلى 108 مليارات دولار. من أبرز الكوارث كان حرائق لوس أنجلوس بخسائر بلغت 53 مليار دولار، يليها زلزال ميانمار بـ12 مليار دولار. كوارث الأعاصير تكبدت خسائر تقدر بـ37 مليار دولار، بينما الكوارث الصغيرة مثل الفيضانات حرمت خسائر تراكمية بلغت 166 مليار دولار. تتوقع التحذيرات البيئية استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحداث المناخية المتطرفة.

    • إجمالي الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية: 224 مليار دولار (انخفاض بحوالي 40% مقارنة بعام 2024، نتيجة لعدم تعرض الولايات المتحدة لأي إعصار خلال العام).
    • الخسائر المؤمَّن عليها: 108 مليارات دولار.
    • أكثر الكوارث تكلفة:
    1. حرائق لوس أنجلوس (يناير): خسائر إجمالية تقدر بـ 53 مليار دولار، منها 40 مليار دولار مؤمَّن عليها.
    2. زلزال ميانمار (مارس): خسائر تقديرية تبلغ 12 مليار دولار (مغطَّى منها جزء بسيط).
    3. الأعاصير المدارية: خسائر تقدر بحوالي 37 مليار دولار.
    4. إعصار ميليسا – جامايكا: خسائر بقيمة 9.8 مليارات دولار (يُعتبر من أقوى الأعاصير التي ضربت اليابسة).
    5. الكوارث الصغيرة والمتكررة (فيضانات محلية، حرائق غابات): خسائر تراكمية تصل إلى 166 مليار دولار.
    • توصيف عام 2025: النصف الأول هو الأعلى تكلفة في تاريخ قطاع التأمين، بينما النصف الثاني يُسجل أدنى خسائر خلال عقد.
    • تحذيرات مناخية: استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة.

    المصدر: شركة “ميونخ ري” الألمانية لإعادة التأمين


    تم نسخ الرابط

  • قرار المحكمة العليا الأمريكية غداً الأربعاء.. الاقتصاد العالمي عند نقطة تحول – شاشوف


    تترقب الأسواق الأمريكية والدولية قرار المحكمة العليا الأمريكية المرتقب بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. يدور المحور الأساسي للقضية حول صلاحيات الرئيس بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977 لفرض هذه الرسوم. في حال رفض المحكمة، قد تواجه الحكومة تعويضات تصل إلى 200 مليار دولار. تشير الاستعدادات إلى أن أي حكم ضد الرسوم قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة، بينما التأييد لها يعزز قدرة الرئيس في المفاوضات. كما أكدت إدارة ترامب أن لديها خطة بديلة لفرض الرسوم، وهو ما قد يستمر في تعقيد النزاعات التجارية بشكل قانوني بعد صدور الحكم.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تستعد الأسواق في الولايات المتحدة وحول العالم يوم الأربعاء، 14 يناير 2026، لمتابعة قرار تاريخي من المحكمة العليا الأمريكية يتعلق بقانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على شركاء أمريكا التجاريين.

    هذا القرار، الذي كان من المتوقع أن يُصدر في وقت سابق من الأسبوع الماضي، تأجّل إلى يوم غد وفقاً لمتابعات شاشوف، مما حفظ حالة الترقب الشديد لدى المستثمرين والمستوردين حول المستقبل المحتمل للسياسة التجارية الأمريكية وتأثيراتها الاقتصادية.

    النقطة المركزية للقضية هي ما إذا كان الرئيس لديه التفويض بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق، بحجة حماية الأمن القومي، ومعالجة عجز الميزان التجاري، ومحاربة تهريب المخدرات.

    وقد أعرب العديد من القضاة، سواء المحافظين أو الليبراليين، عن شكوكهم حول مدى صلاحية هذا القانون لمنح الرئيس سلطات غير تقليدية كانت عادة من اختصاص الكونغرس الأمريكي.

    ماذا بعد القرار؟

    إذا رفضت المحكمة الرسوم، ستواجه الحكومة الأمريكية احتمال دفع تعويضات ضخمة للمستوردين، قد تصل تقديراتها إلى ما بين 150 و200 مليار دولار.

    وحسب تتبُّع شاشوف، تقدمت العديد من الشركات الكبرى، مثل كوسكو الصينية وبوما الألمانية، بدعاوى قضائية لاسترداد الرسوم المدفوعة سلفاً إذا ما تم اعتبار استخدام قانون الطوارئ غير قانوني.

    وحذر ترامب من أن أي حكم ضد رسومه الجمركية قد يؤدي إلى ‘فوضى اقتصادية’، قائلاً إن وزير الخزانة ‘سكوت بيسنت’ أكد أن الوزارة لديها السيولة الكافية لتغطية التعويضات، مشيراً إلى أن المطالبات قد تظل مجرد ‘مكاسب للشركات’ دون تأثير كبير على المستهلك النهائي.

    إلغاء كامل للرسوم من شأنه أن يخفض تكاليف التجارة ويخفف الضغوط التضخمية، لكنه قد يضغط على الميزانية العامة ويرفع أسعار الفائدة نتيجة انخفاض الإيرادات.

    هناك أيضاً سيناريو ‘الحل الوسط’، الذي يمنح الإدارة صلاحيات محدودة وفق قانون الطوارئ أو يقتصر التعويض على جزء من المستوردين، مما يعكس تحقيق توازن بين السلطة التنفيذية وحقوق القطاع الخاص.

    أما إذا أيدت المحكمة الرسوم بالكامل، فسوف تعزز من قدرة الرئيس على استخدام صلاحيات الطوارئ كوسيلة ضغط في المفاوضات التجارية والسياسة الاقتصادية.

    يُذكر أن مسؤولين في إدارة ترامب قد أشاروا إلى أنهم يمتلكون ‘خطة بديلة’ لفرض الرسوم في حال رفضت المحكمة الاستناد إلى قانون الطوارئ، مما يُنبئ باستمرار النزاع التجاري عبر قنوات قانونية متعددة حتى بعد صدور حكم المحكمة العليا.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version