سينتروس تعيّن مقاولاً لتوسيع مصنع اليورانيوم في أوهايو
12:26 مساءً | 21 أبريل 2026شاشوف ShaShof
ويهدف التوسع إلى استعادة قدرات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع باستخدام التكنولوجيا المحلية. الائتمان: RHJPhtotos/Shutterstock.com.
قامت شركة Centrus Energy بتعيين Geiger Brothers كمقاول إنشاءات لتوسعة مصنعها لتخصيب اليورانيوم في بيكتون، أوهايو، الولايات المتحدة.
وتهدف هذه المبادرة إلى نشر أجهزة طرد مركزي إضافية لتعزيز القدرة الإنتاجية لليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) واليورانيوم عالي التخصيب منخفض التخصيب (HALEU).
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
وتقوم شركة Fluor Corporation، التي تعمل كمقاول الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) للمشروع، بالإشراف على أنشطة الهندسة والتصميم والإدارة وسلسلة التوريد.
ستقوم Geiger Brothers بإدارة مهام البناء في الموقع بالتعاون مع فرق Fluor وCentrus الحالية.
وقال أمير فيكسلر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Centrus: “تقدم شركة Geiger Brothers أكثر من قرن من الخبرة وقوة عاملة قوية في ولاية أوهايو لمشروعنا. إن خبرتهم العميقة في البناء الصناعي المعقد، بما في ذلك العمل عبر قطاعي الطاقة والنووية، تجعلهم شريكًا مثاليًا بينما نعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية.
“تعد هذه الشراكة مثالاً آخر على التزامنا بتوفير المهل الزمنية وخفض تكاليف الوحدة لمشروعنا. ومن خلال قيادة فلور العالمية لأعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) وقدرات جيجر المحلية، نقوم بتجميع فريق الأفضل في فئته لتقديم هذا التوسع بأمان وكفاءة وفي الموعد المحدد.”
ساهمت شركة Geiger Brothers سابقًا في نشر سلسلة HALEU المتتالية من Centrus وسلسلة العرض التوضيحي السابقة لليورانيوم المنخفض التخصيب التي اختتمت في عام 2013.
وتركز أعمال التوسعة الأخيرة على تركيب العديد من أجهزة الطرد المركزي AC100M في محطة الطرد المركزي الأمريكية، بهدف استعادة قدرات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع باستخدام التكنولوجيا المحلية.
وتتوافق هذه المبادرة مع استراتيجية Centrus لتلبية الأعمال المتراكمة التجارية لليورانيوم المنخفض التخصيب البالغة 2.3 مليار دولار وإدخال ما لا يقل عن 12 طنًا سنويًا من إنتاج هاليو.
بدأ تصنيع أجهزة الطرد المركزي للتوسع في ديسمبر 2025 في منشأة Centrus في أوك ريدج بولاية تينيسي.
وقال إريك ماسي، الرئيس والمدير المالي لشركة Geiger Brothers: “جذورنا موجودة في أوهايو، ونحن نتطلع إلى المساهمة في مشروع يعزز أمن الطاقة في الولايات المتحدة، ويخلق فرص عمل محلية ويعزز التصنيع المحلي”.
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
ما بعد صوت المدافع: تأثير حرب إيران على سوق الذهب والسلع الأساسية – شاشوف
10:32 مساءً | 20 أبريل 2026شاشوف ShaShof
يتجه المستثمرون وصناع السياسات للنظر في تداعيات انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي. تشير التقارير إلى أن السلام قد يبعث الأمل في استقرار الأسواق، لكنه لن يمحو آثار الحرب بسرعة. الاقتصاد يعاني من ‘ركود تضخمي’ حيث تتزايد أسعار الطاقة. ورغم التفاؤل في أسواق الأسهم، ارتفاع الأسعار يؤثر سلبًا على القوة الشرائية. الاتفاق المحتمل بشأن اليورانيوم قد يحدث تحولًا في الاقتصاد الإيراني، لكن يبقى مضيق هرمز مركز التوترات. في النهاية، السلام قد يساعد الاقتصاد على التعافي، لكن الندوب الناتجة عن الحرب ستستغرق سنوات لشفائها.
تقارير | شاشوف
في ظل التغيرات الجيوسياسية السريعة، تتوجه أنظار المستثمرين وصناع السياسات النقدية نحو سؤال محوري يتعلق بالعواقب الاقتصادية المحتملة لنهاية الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
بعد ما يقارب الشهرين من العمليات العسكرية التي زلزلت استقرار الأسواق العالمية ورفعت أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، يجد الاقتصاد العالمي نفسه اليوم عند نقطة حاسمة، مثقلاً بضبابية غير عادية بشأن توقعات النمو ومعدلات التضخم، التي أصبحت تهدد ميزانيات الدول الكبرى والنامية على حد سواء.
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في أروقة ‘وول ستريت’ والعواصم المالية الكبرى هو: ماذا لو نجحت الإدارة الأمريكية، التي أنفقت مليارات الدولارات على تمويل آلتها العسكرية وحماية المعابر المائية، في التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران؟ إن مجرد التفكير في وضع حد لهذه الحرب يبعث بآمال كبيرة في إنهاء حالة الارتباك التي شلت سلاسل الإمداد، ويخلق فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة صياغة استراتيجيات اقتصادية واضحة، حيث أظهرت التجارب التاريخية أن قصر فترات التوتر العسكري يؤدي إلى تعافٍ أسرع في الأسواق وقدرة أعلى على التنبؤ بمسارات النمو.
مع ذلك، فإن التقييم الصحفي التحليلي يؤكد أن مجرد توقيع اتفاق السلام لا يعني الحصول على عصا سحرية لمحى آثار الحرب العميقة. فاليوم، يواجه الاقتصاد الأمريكي والعالمي ظاهرة ‘الركود التضخمي’ المهددة، وهي مزيج سام من تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار. إن العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل بداية القتال تتطلب تفكيك شبكة معقدة من الأزمات، من إعادة هيكلة سلاسل التوريد المتضررة إلى ترميم الثقة في الممرات التجارية الحيوية، وهو طريق صعب قد يستغرق شهورًا، وربما سنوات لاستعادة التجربة الاقتصادية الإيجابية للمستهلك النهائية.
سراب التعافي الفوري: أسواق الأسهم وفخ النفط المؤجل
تبدو أسواق الأسهم متعطشة لأي بارقة أمل، حيث تتفاعل مؤشراتها مع أي شائعات إيجابية حول التهدئة. فقد شهدت وول ستريت قفزات تاريخية، وكان تفاؤل المستثمرين دافعاً لمؤشرات ‘ستاندرد آند بورز 500′ و’ناسداك’ لتحقيق إغلاقات قياسية، وفقاً لتقارير شاشوف. غير أن الخبراء، بما في ذلك محلل الأسواق خالد الخطيب، يحذرون من ‘التفاؤل المبالغ فيه’، مؤكدين أن هذه الارتفاعات لا تعكس التشوهات الهيكلية العميقة في الاقتصاد.
المعضلة الأساسية تكمن في انتقال عبء التكلفة العالية من المنتجين إلى المستهلكين، مما سيؤدي حتماً إلى تآكل القوة الشرائية وتراجع الاستهلاك الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد الأمريكي، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة مع واقع الركود التضخمي.
على جبهة الطاقة، رسمت الحرب مساراً عنيفاً لأسعار النفط، حيث قفزت من مستويات 70 دولاراً لتصل إلى 120 دولاراً للبرميل خلال ذروة المعارك، قبل أن تتراجع تدريجياً نحو 95 دولاراً. ويرى محمد الغباري، الرئيس التنفيذي للأكاديمية الاقتصادية، أن التوصل إلى اتفاق فعلي سوف ينزع ‘علاوة المخاطر الجيوسياسية’ من تسعير البرميل. تدعم تقارير الوكالات الدولية للطاقة هذه الفكرة، مشيرة إلى أن استقرار الأسواق قد يوازن بين الطلب العالمي المرتفع والمعروض المتاح، ولكن هذا الهبوط السعري سوف يواجه عقبات هندسية ولوجستية كبيرة، التي تمنع العودة الفورية إلى زمن الطاقة الرخيصة.
إن انتهاء الحرب لا يعني تدفق النفط في اليوم التالي. فالصدمات النفطية الحالية أكثر تعقيداً من أزمات السبعينيات؛ إذ أن استئناف الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز يتطلب أسابيع لفك الاختناقات المتراكمة. والأهم من ذلك هو أن البنية التحتية المتضررة، وخصوصاً مصافي النفط الكبرى، تحتاج إلى ما لا يقل عن أربعة أشهر لإعادة التشغيل الجزئي، وفقاً للتقييمات الفنية. هذا الواقع يفرض تسعيراً جديداً للطاقة، إذ أن السلام السياسي لن يتحول بشكل فوري إلى وفرة نفطية، ولكن سنشهد تعافياً تدريجياً بطيئاً سيبقي الأسعار أعلى من مستوياتها التاريخية لفترة ليست بالقصيرة.
الملاذات والمعادلات المعقدة: الذهب والدولار وصفقة اليورانيوم
في خضم هذه التغيرات، يقف الدولار الأمريكي في موقف معقد؛ فرغم التوقعات بأن اتفاق السلام قد يقلل من جاذبيته كـ’ملاذ آمن’ في أوقات الأزمات، إلا أن انهياره يبدو غير محتمل. فاستمرار معدلات التضخم، المدعومة بأسعار طاقة مرتفعة نسبياً، سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على تبني سياسة نقدية صارمة وتثبيت أسعار الفائدة، وفقاً لما يرصد في تقارير شاشوف. هذا العامل يوفر دعماً قوياً للعملة، ويجعل من تراجعها أمام سلة العملات الرئيسية تراجعاً تكتيكياً ومحدوداً.
بالنسبة للذهب، الذي تجاوزت أسعاره حاجز 4817 دولاراً للأونصة، يبدو أنه الفائز الأكبر في طرفي الحرب والسلام. فانتهاء المعارك لن يُفقد المعدن النفيس بريقه، بل قد يدفعه للوصول إلى أرقام قياسية تتراوح بين 5500 و6000 دولار بحلول عامي 2026 و2027، وفقاً لتقارير شاشوف. وهذا يعود إلى استمرار حالة ‘عدم اليقين’ الاقتصادي على المدى الطويل، وكذلك ميل البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا والدول الناشئة، إلى تجميع احتياطيات ضخمة من الذهب كإستراتيجية للتحوط.
ولا يمكن فهم الوضع الاقتصادي بدون النظر إلى ‘الصفقة الكبيرة’ المحتملة: مقايضة اليورانيوم بالأصول المجمدة. تمتلك طهران حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وتدور التسويات حول تجميد برنامجها، مقابل الإفراج عن أكثر من 20 مليار دولار من أموالها. في حال جرى تدفق هذه السيولة، فإنها ستؤدي إلى تغيير جذري في الاقتصاد الإيراني، حيث ستخصص بشكل كبير لإعادة بناء البنية التحتية النفطية المتضررة. Historically، كانت إيران تعيد ضخ بين 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً قبل العقوبات، وعودة هذه الكميات تدريجياً للأسواق ستشكل تغيراً حاسماً في استقرار توزيع إمدادات الطاقة العالمية.
على الأرض، يبقى مضيق هرمز بمثابة بارومتر الأزمة الحقيقي. فرغم إعلان إيران عن إعادة فتح هذا الشريان الحيوي الذي أغلق لمدة شهرين، عادت التهديدات بفرض قيود صارمة رداً على استمرار الحصار الأمريكي. هذا التذبذب يوضح أن أي اتفاق مرتقب قد لا يكون أكثر من ‘هدنة مؤقتة’، بينما تظل الملفات الاستراتيجية الملتهبة، مثل تأمين حرية الملاحة والمستقبل النووي، قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، مما يعزز حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.
في النهاية، فإن توقيع اتفاقيات السلام بين واشنطن وطهران سيشكل بلا شك جرعة مسكنة للاقتصاد العالمي، قد تساهم في تخفيف الضغوط السعرية مؤقتاً.
مع ذلك، فإن الندوب التي تركتها هذه الحرب على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم لن تُعالج بقرار سياسي؛ بل تحتاج إلى سنوات من التعافي البنيوي. سيظل الاقتصاد الدولي تحت المراقبة الحذرة، متأرجحاً بين آمال التعافي ومخاطر الانتكاسة، في عالم أثبتت أحداثه أن كلفة الحروب لا تُدفع في ساحات المعارك فحسب، بل تُستنزف لسنوات من جيوب المستهلكين ورفاهية الشعوب.
تم نسخ الرابط
زلزال التعديل يطال ‘فقاعة’ سوق العقارات السعودي.. هل تلاشى جاذبية الرياض الاستثمارية؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تشهد السوق العقارية في السعودية تراجعاً ملحوظاً بعد سنوات من التضخم، حيث انخفضت الأسعار في الرياض بنحو 4.4%، مع تراجع أسعار الفلل بـ6.1%. تظهر البيانات أن الانخفاض يشمل كافة المناطق، مع تراجع 0.7% في مكة و5% في المدينة، في حين شهدت المنطقة الشرقية ارتفاعاً مؤقتاً بـ6.9%. تدخل الحكومة أصبح ضرورياً عبر فرض رسوم على الأراضي غير المطورة وتجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات، مما يُشير إلى نية لتقليل الاعتماد على سوق العقار كمصدر للثروة. يبدو أن السوق تدخل مرحلة جديدة بعيداً عن الأسعار الفلكية، مع إمكانية مواجهة ركود طويل الأمد.
الاقتصاد العربي |شاشوف
تشهد السوق العقارية في السعودية تحولاً ملحوظاً ينهي سنوات من التضخم الهائل، حيث أظهرت البيانات الرسمية الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في الأسعار للفصل الثاني على التوالي. يأتي هذا الانخفاض، الذي طالت آثاره السوق في الرياض، ليشير إلى بداية مرحلة “الانكماش السعري” بعد أن ارتفعت الأسعار إلى مستويات تفوق قدرة المواطنين، ما استدعى تدخل الدولة المباشر لإنقاذ السوق من خطر الركود التضخمي بأساليب قهرية تهدف إلى كسر احتكار الأراضي البيضاء التي كانت تمثل مخزوناً للقيمة وميداناً للمضاربات المحتدمة.
تشير المعطيات الحالية بوضوح إلى أن الأسعار لم تعد قادرة على المزيد من الارتفاع، في ظل الظروف الإقليمية المتأزمة بسبب الحرب، حيث سجلت العقارات السكنية تراجعاً بنسبة 3.6% في الربع الأول من عام 2024 وفقاً لتحليلات “شاشوف”. وجاء اللافت في هذا التراجع هو سرعته المتزايدة التي لم تعد هامشية، إذ انتقل الضغط من أطراف المدن إلى قلب القطاع السكني، مما يعكس حالة من التحفظ والترقب بين المستثمرين والمشترين. فالأرقام تؤكد أن السوق دخلت في مرحلة “جني أرباح” قسري، مدفوعة بزيادة المعروض الذي تم طرحه لتخفيف حدة الأزمة الإسكانية المتنامية.
هذا التحول الدراماتيكي في الأسعار يثير تساؤلات مشروعة حول مستقبل الاستثمار العقاري، الذي طالما كان ‘الابن المدلل’ للاقتصاد السعودي. فقد اضطرت الحكومة، بعد إنفاق مليارات لتحفيز التملك، إلى اتخاذ إجراءات “جراحية” مؤلمة للمالكين والمطورين، مثل فرض رسوم مرتفعة على الأراضي غير المطورة وتجميد الإيجارات. هذه الخطوات، رغم أنها تهدف إلى تهدئة السوق، إلا أنها كشفت عن حجم التشوه في التسعير وهشاشة الاعتماد على المضاربات العقارية كمصدر للثروة في غياب قيمة مضافة حقيقية، مما يضع السوق أمام واقع جديد لا يتضمن فرصة للنمو الوهمي.
سقوط “هيبة” الفلل في الرياض وتراجع أسعار الأراضي
لطالما كان هناك اعتقاد سائد بين العقاريين بأن “الرياض لا تهبط”، لكن البيانات الأخيرة التي استعرضتها “شاشوف” دحضت هذه الأسطورة؛ إذ شهدت العاصمة تراجعاً في الأسعار بلغ 4.4%، وهو أكبر انخفاض منذ بداية 2022.
أما الأكثر إثارة للدهشة فهو تراجع أسعار الفلل بنسبة 6.1%، مما يعني أن الشرائح العليا في السوق، التي كانت تعتمد على ثباتها، بدأت تفقد توازنها. وحسب تحليلات وكالة “بلومبيرغ”، يعد هذا التدهور في الرياض مؤشراً على أن “فقاعة” الأسعار فيها بدأت تنفجر تحت ضغط المعروض الكبير والتشريعات التنظيمية الجديدة.
لم يقتصر الأمر على المباني فحسب، بل امتد ليشمل “أصل المشكلة” وهو أسعار الأراضي التي شهدت تراجعاً بنفس النسبة، مما يعني أن المضاربين بدأوا في التخلص من أصولهم تحسباً لمزيد من الانخفاض.
تشكل التدخلات الحكومية، من بينها رفع الحظر عن مساحات شاسعة شمال الرياض (81 كم مربع) وفرض بيعها بأسعار سقفها 1500 ريال للمتر، ضربة للمحتكرين الذين اعتادوا الاعتماد على ندرة الأراضي لزيادة الأسعار. يهدف هذا التوجه القسري إلى توجيه السيولة نحو قطاعات إنتاجية أخرى بدلاً من تجميدها في الأراضي البيضاء التي تعيق النمو الاقتصادي.
تسببت هذه الحالة من “الانكشاف السعري” في مواجهة المطورين للواقع الذي يكشف أن الأسعار السابقة كانت نتيجة مضاربات ونقص مصطنع في المعروض أكثر من كونها تعبيراً عن قيمة حقيقية. وتؤكد تقارير “بلومبيرغ” أن الضغط على الأراضي غير المطورة عبر رسوم تصل إلى 10% سنوياً سيساهم في إغراق السوق بمزيد من الوحدات، مما يقلل من فرص عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، وقد يشهد القطاع المزيد من التراجع في المناطق التي تضخمت فيها القيم بشكل غير منطقي على مدار السنوات الماضية.
تباين الأقاليم: تراجع في منطقة مكة والمدينة.. وزخم مؤقت في الشرقية
امتدت موجة التصحيح لتشمل مدناً استراتيجية أخرى، حيث شهدت مكة المكرمة تراجعاً بنسبة 0.7% في فترة كانت تشهد عادة ارتفاعات قياسية خلال العمرة ورمضان. في المقابل، كانت المدينة المنورة والقصيم تشهدان تراجعاً أكثر حدة يجاوز 5%، مما يدل على أن موجة الانخفاض تشمل المراكز الحضرية الكبرى والفرعية على حد سواء، في إشارة إلى أن القوة الشرائية في المملكة لم تعد قادرة على مواجهة طموحات الملاك للحصص السريعة.
على العكس، تبدو المنطقة الشرقية وكأنها في عالم آخر، حيث سجلت الأسعار قفزة بنسبة 6.9%. هذا التناقض لا يعني أن الشرقية محصنة من الأزمة، بل يدل على أن دورة التصحيح لم تصل إليها بعد بنفس القوة، أو أن الطلب المحلي لا يزال مدعوماً بخصوصية قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، يعتبر المحللون أن ما يحدث في الشرقية هو “زخم مؤقت” قد يتلاشى عندما تعيد السوق تسعير نفسها بناءً على المعطيات الوطنية العامة، خاصة مع تشديد الرقابة على سوق الإيجارات والمبيعات في جميع أنحاء المملكة.
ربما كان من أبرز معالم التدخل القسري للدولة هو قرار تجميد زيادات الإيجار في الرياض لمدة خمس سنوات، وهو الإجراء الذي اعتبره البعض بمثابة “تأميم” غير مباشر لأسعار العقارات لحماية المستهلكين. هذا القرار يجعل الملاك يواجهون انخفاض قيمة أصولهم من جهة وثبات عوائدهم الإيجارية من جهة أخرى، مما يقلل من جاذبية العقار كوعاء استثماري مربح على المدى القصير، ويدفع المستثمرين للبحث عن بدائل أخرى، وهو ما تهدف إليه الدولة فعلياً لتقليل اعتماد الاقتصاد على “الريع العقاري”.
وكما أظهرت بيانات “بلومبيرغ”، يبدو أن المستقبل العقاري في السعودية محكوم بـ”يد الدولة الثقيلة” التي ستستخدم الرسوم والتشريعات لفرض التراجع السعري. ستظهر الأيام المقبلة ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى استقرار حقيقي أو ستقود إلى ركود طويل الأمد في قطاع كان يوماً ما الرابح. المؤكد هو أن عصر “الأسعار الفلكية” في العقارات السعودية قد انتهى، وأن السوق اليوم أمام مرحلة تصفية قاسية ستضع حداً للعديد من الرهانات الاستثمارية التي قامت على فرضية أن العقار يمكن أن يمرض، ولكنه لا يموت.
تم نسخ الرابط
اجتماعات الربيع في واشنطن: مثال واضح على إخفاق المؤسسات المالية في مواجهة الأزمات العالمية – بقلم شاشوف
شاشوف ShaShof
هيمنت تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، التي أظهرت اختلالات كبيرة في النظام الاقتصادي العالمي. لم يعد النقاش يتعلق بالسياسات المالية التقليدية بل بتقارير عن حركة السفن ومخاطر الإغلاق في مضيق هرمز، ما يعكس تحول الثقل إلى الجغرافيا السياسية. رغم إعلان حزمة تمويل بقيمة 150 مليار دولار لدعم الدول النامية، بقيت القدرة على التأثير محدودة. كما انخفضت توقعات النمو إلى 3.1%، مما يزيد الضغوط على الأسواق. تدعو بعض الدول إلى تعزيز التجارة الإقليمية لتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحسين القدرة على الصمود.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تأثرت اجتماعات الربيع التي اختتمها صندوق النقد والبنك الدوليَّين في واشنطن بشدة بتداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ظهر التشاؤم في الأجواء. تكشف هذه الاجتماعات عن افتقارها للقدرة على توجيه الأسواق كما كان يحدث سابقًا، لتصبح في موقف المتلقي لتداعيات أزمة تتجاوز نطاقها. أصبحت الأنظار موجهة نحو مضيق هرمز، الذي صار مركز القرار الفعلي المؤثر في اتجاهات الاقتصاد العالمي، في ظل تداخل غير مسبوق بين السياسة والطاقة والتجارة.
داخل قاعات الاجتماعات، لم يكن النقاش يدور حول أسعار الفائدة أو سياسات التحفيز أو أدوات الاستقرار المالي، بل كان مرتبطًا بتقارير ميدانية حول حركة السفن، واحتمالات فتح أو إغلاق المضيق، ومستوى المخاطر الأمنية في الخليج، وفق تتبُّعات مرصد “شاشوف”. ويعبر هذا المشهد عن انتقال مركز الثقل الجغرافي إلى السياسة، حيث أصبحت القرارات المتخذة في ميادين الصراع أكثر تأثيرًا من تلك التي تصدر عن البنوك.
وقد تلخص هذا الواقع من خلال تصريحات عدد من الخبراء الذين أشاروا إلى أن القرارات الاقتصادية الأكثر أهمية لم تعد تُتخذ خلال هذه الاجتماعات، مما يدل على أن مسار الاقتصاد العالمي بات يُرسم خارج الأطر التقليدية.
مؤسسات محدودة القدرات أمام صدمة جيوسياسية
على الرغم من إعلان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن حزمة تمويل تصل إلى 150 مليار دولار لدعم الدول النامية الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة، فإن هذه الخطوة بدت كأنها محاولة احتواء جزئي للأزمة، وليس لحل جذورها. فالمشكلة الحقيقية ليست نقص السيولة، بل في تدهور تدفقات الطاقة نفسها، وهو عامل خارج نطاق تأثير هذه المؤسسات، مما أفقد الأدوات التقليدية كالقروض الطارئة أو برامج الدعم فعاليتها في ظل الأزمات المدفوعة بالجغرافيا السياسية.
كما حذرت هذه المؤسسات من اتخاذ الدول لسياسات قد تزيد من تفاقم الأزمة، مثل تخزين النفط أو تقديم دعم غير موجه لأسعار الوقود، نظراً للانعكاسات المالية الكبيرة والتشوهات في الأسواق. لكن يبقى واقع أن قدرة المؤسسات الدولية على التأثير المباشر في مجريات الأزمة محدودة، مع الهيمنة السياسية والعسكرية.
ومن أبرز ما تبين من الاجتماعات هو تراجع الثقة في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على القيادة كما كانت في السابق، حيث أقر عدد من المسؤولين بأن الاعتماد على واشنطن في حل الأزمات لم يعد خيارًا موثوقًا، خاصة بسبب ارتباطها المباشر بالصراع الحالي.
وقد تجسدت أزمة الثقة من خلال الرسائل التي نقلها مسؤولون أوروبيون، مطالبين الولايات المتحدة باتخاذ خطوات فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعتبر مفتاح الاستقرار للأسواق، مما يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا حول الأضرار الاقتصادية المحتملة من استمرار الصراع.
أزمة الطاقة وتوقعات النمو تحت الضغط
وأوضحت التصريحات التي جمعها “شاشوف” من كبار المسؤولين أن ملف الطاقة عاد ليتصدر أولويات الاقتصاد العالمي، حيث ربط وزير المالية السعودي “محمد الجدعان” أي تحسن اقتصادي بعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، مع توفر التأمين وانخفاض الأسعار، مؤكدًا أن هذا العامل وحده كفيل بتغيير السيناريو العام. من جهته، شدد الوزير الفرنسي “رولان ليسكور” على أن “عقدة الصراع” تكمن في هذا الممر البحري، مشيرًا إلى ارتباط استقرار الاقتصاد العالمي بأمن الطاقة بشكل مباشر.
يعيد هذا الطرح إلى الذاكرة العلاقة القديمة بين الطاقة والنمو، لكن في سياق أكثر تعقيدًا، حيث ترتبط الأسعار وأمن الإمدادات واستمرارية التدفقات. ومع ارتفاع المخاطر في الممرات البحرية، أصبحت تكلفة التأمين والنقل عاملين إضافيين يزيدان من الضغوط على الأسواق، مما يوسع تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية.
فيما يخص التوقعات، قدم صندوق النقد الدولي صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي، حيث خُفضت توقعات النمو لعام 2026 إلى نحو 3.1% في أفضل السيناريوهات، مع تحذيرات من احتمال تراجعها إلى 2.5% في حال استمرار الأزمة، وفق قراءة “شاشوف”. تعكس هذه الأرقام تغيرًا في المزاج الاقتصادي نحو الحذر والقلق من دخول مرحلة ركود.
الأهم من ذلك، أن هذه التوقعات نفسها عُرضة للتقادم السريع بسبب تسارع الأحداث، مما يعني أن أي تقدير اقتصادي قد يصبح غير دقيق خلال فترة قصيرة، مما يمثل تحديًا جديدًا لصانعي السياسات، يتمثل في صعوبة بناء استراتيجيات طويلة الأمد في بيئة غير مستقرة.
إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية
في مواجهة هذه التحديات، بدأت بعض الدول إعادة التفكير في أولوياتها الاقتصادية، إذ برزت دعوات لتعزيز التجارة الإقليمية، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما طُرحت أفكار لتوسيع القواعد الضريبية والاستفادة من الموارد المحلية، في محاولة لتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
لكن كل ذلك يحتاج إلى الوقت لتحقيق نتائج ملموسة، بينما الأزمة الحالية تضغط بشكل فوري على الاقتصادات، خصوصًا النامية، التي تجد نفسها محاصَرة بين ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع النمو.
بصورة دقيقة، كشفت اجتماعات الربيع عن واقع جديد يتسم بتراجع فعالية الأدوات الاقتصادية التقليدية أمام صدمات جيوسياسية متسارعة، ففي الوقت الذي تمتلك فيه المؤسسات المالية الدولية خبرة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، تواجه تحديًا غير مسبوق، حيث تكمن جذور الأزمة خارج نطاق الاقتصاد. مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، وتزايد الاعتماد على القرارات السياسية والعسكرية في تشكيل مسار الأسواق، يدخل العالم مرحلة جديدة يصبح فيها الاستقرار الاقتصادي رهينة لتوازنات القوة، وليس لسياسات التمويل.
تم نسخ الرابط
صراع إيران: آسيا تحت وطأة الاضطرابات في الطاقة والتجارة – شاشوف
شاشوف ShaShof
يواجه الاقتصاد الآسيوي تحولات كبيرة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إذ أدت الاضطرابات في إمدادات الطاقة إلى إعادة ترتيب أولويات الحكومات بين تأمين الموارد وكبح التضخم. الصين تعزز أمن الطاقة عبر الاعتماد على موارد محلية، بينما تواجه كوريا الجنوبية والهند تحديات في تأمين النفط. باكستان تتفاوض مع قطر لتأمين الغاز، واليابان تعاني نقص الألمنيوم، مما يهدد الصناعة. في جنوب شرق آسيا، تسجل ماليزيا نموًا قويًا، بينما تسعى سنغافورة لتعويض نقص الغاز. كما تأثرت الأسواق المالية، مما دفع البنوك المركزية إلى إدارة المخاطر بفعالية أكبر.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشهد دول آسيا تحولات هامة نتيجة لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أسفر اضطراب إمدادات الشحن عبر مضيق هرمز عن تأثيرات سلبية على الطاقة والتجارة. هذا الوضع دفع الحكومات الآسيوية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة ترتيب أولوياتها لتعزيز الأمن الطاقي، معالجة التضخم، والحفاظ على معدلات النمو. وقد أثرت هذه الظروف على مجالات الطاقة، المالية، وأسواق العملات، وكشفت عن هشاشة الاعتماد الآسيوي على الموارد النفطية من الخليج.
وفقًا لأحدث التقارير التي وردت إلى ‘شاشوف’ من بلومبيرغ، تركز الصين على مسارين رئيسيين؛ الأول هو تعزيز أمن طاقتها عبر الاعتماد على الموارد المحلية، حيث تستعد لتشغيل مشروع لتحويل الفحم إلى غاز بهدف تقليل الاعتماد على الواردات من الشرق الأوسط. الثاني يتمثل في الاستثمار في الأزمة لتعزيز مكانتها في الصناعات المستقبلية، مع قفزات ملحوظة في صادراتها من بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية والخلايا الشمسية، مستفيدةً من الطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة البديلة. وفي ذات الوقت، حافظت بكين على استقرار سياستها النقدية وأسعار الفائدة، وتستعد لإصدار سندات سيادية طويلة الأجل، في خطوة تعكس سعيها لتمويل الاقتصاد وتعزيز الثقة في أسواقها رغم التحديات الجيوسياسية.
اضطرابات في الإمدادات وضغوط الطاقة
في كوريا الجنوبية، اعتُبر وصول أول شحنة نفط بعد فترة من التعطيل مؤشراً على استعادة التدفقات، بينما تعمل شركات البتروكيماويات بالتنسيق مع الحكومة لتأمين المواد الخام والحفاظ على الإنتاج. وفي الهند، واجهت البلاد صدمة مباشرة نتيجة لتعثر ناقلات النفط، مما أدى إلى تراجع الواردات بشكل ملحوظ، ما أسفر عن انخفاض فاتورة الاستيراد ولكنه كشف أيضاً عن المخاطر المتعلقة بأمن الطاقة. وفي سياق متصل، بدأت بعض الشركات الهندية في التحول لاستخدام اليوان في تسوية بعض صفقاتها مع الصين، كخطوة لتقليل الضغط على العملة المحلية وخفض التكاليف، ما يعكس تحولاً تدريجياً في أنماط التمويل والتجارة.
تسعى باكستان لتأمين احتياجاتها العاجلة من الغاز من خلال التفاوض مع قطر، في ظل انخفاض الإمدادات وزيادة الطلب على الكهرباء، رغم وجود تحسن نسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية الكبيرة مثل النمو والتضخم. بينما تواجه اليابان تحديات صناعية مباشرة نتيجة نقص الألمنيوم القادم من الشرق الأوسط، مما أثر على الأسعار وأدى إلى تقليص الإنتاج، خاصةً في قطاع السيارات الذي يعتمد بشكل كبير على تلك الواردات، ما يهدد سلاسل التصنيع ويجبر الشركات على إعادة تقييم استراتيجيات التوريد وطريقة استخدام الطاقة.
في منطقة جنوب شرق آسيا، تمكنت ماليزيا من تحقيق نمو تجاري قوي وزيادة التدفقات المالية إلى سوق السندات، رغم التحذيرات من احتمال ارتفاع التضخم لاحقاً نتيجة زيادة تكاليف الطاقة. أما سنغافورة، فقد اتجهت لشراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال من بلدان أخرى لتعويض النقص المتوقع، مع احتمالية تباطؤ النمو بسبب التأثيرات على نموذجها التصديري. وفي تايلاند، تدرس الحكومة رفع سقف الدين العام لتمويل إجراءات دعم الاقتصاد، ما يعكس تحول الأزمة من كونها أزمة طاقة إلى تحدٍ مالي يتطلب زيادة الإنفاق.
علاوة على ذلك، امتدت تأثيرات الأزمة إلى القطاع المالي، حيث زادت بنوك مثل “ناشونال أستراليا بنك” مخصصات خسائر الائتمان تحسبًا لاضطرابات الأسواق. ودعت الفلبين إلى بناء احتياطيات نفطية وتعزيز أدوات التحوط النقدي لمواجهة الصدمات المستقبلية. كما شهدت العملات الآسيوية ضغوطات متفاوتة بسبب قوة الدولار والتقلبات في الأسواق، مما دفع البنوك المركزية للتركيز على إدارة المخاطر بدلاً من تحفيز النمو وحده.
تم نسخ الرابط
إسبانيا تسعى لتجاوز العلاقة الأوروبية مع إسرائيل.. اتفاقية الشراكة في خطر – شاشوف
شاشوف ShaShof
إسبانيا تقود جهوداً لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، حيث دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى ذلك بسبب انتهاكات الحكومة الإسرائيلية للقانون الدولي. سيقدم مقترحاً رسمياً خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مع انضمام إيرلندا وسلوفينيا إلى هذا التوجه. ولكن إتمام هذا المقترح يواجه صعوبات بسبب الحاجة إلى إجماع الدول الأعضاء الـ27، حيث تعارض دول مثل ألمانيا اتخاذ خطوات صارمة. التصعيد الدبلوماسي زاد بين مدريد وتل أبيب، مع انتقادات إسرائيلية للإجراءات الإسبانية، مما يشير إلى تغير في المزاج السياسي الأوروبي تجاه إسرائيل.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتقدم إسبانيا بخطوة سياسية بارزة لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مما يعكس استمرار التباين في الموقف الأوروبي المشترك تجاه تل أبيب. وقد دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إنهاء الاتفاقية الموقعة عام 2000، معتقدًا أن مواصلة العلاقات مع حكومة تنتهك القانون الدولي ومبادئ الاتحاد الأوروبي تعكس تناقضًا مع القيم الأساسية للاتحاد.
أعلن سانشيز أن حكومته ستطرح اقتراحًا رسميًا خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم الثلاثاء 21 أبريل، سعياً لنقل الموقف الإسباني من إطار التصريحات السياسية إلى إطار مؤسسي قابل للنقاش والتصويت في مؤسسات الاتحاد. يأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الانتقادات، حيث أصبح سانشيز خلال الأشهر الماضية أحد أبرز القادة الأوروبيين المنتقدين لإسرائيل، متهماً الحكومة الإسرائيلية بارتكاب ‘إبادة جماعية’ في قطاع غزة.
كما انتقد سانشيز الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واصفاً إياها بأنها ‘خطأ جسيم’. ووفقاً لمتابعات شاشوف، رافق هذه التصريحات إجراءات عملية، بما في ذلك إغلاق المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات المرتبطة بالعمليات العسكرية، وفرض قيود على نقل الأسلحة عبر الموانئ الإسبانية.
في نفس السياق، تسعى إسبانيا لتشكيل جبهة أوروبية داعمة لهذا الاتجاه، حيث انضمت إليها إيرلندا وسلوفينيا في توجيه اتهامات لإسرائيل بانتهاك اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، في رسالة رسمية إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، مستندة إلى مجموعة من التطورات، بما في ذلك تشريعات إسرائيلية مثيرة للجدل، وزيادة أعمال العنف في الضفة الغربية، التي تُعتبر خروقات لمبادئ حقوق الإنسان الشرط الأساسي في أي اتفاق شراكة مع الاتحاد.
مع ذلك، يصطدم هذا المسار بعقبات سياسية ضخمة داخل الاتحاد الأوروبي، إذ يتطلب إنهاء اتفاقية الشراكة إجماع الدول الأعضاء الـ27، وهو ما يعد أحد أكبر التحديات أمام المقترح الإسباني. تشير البيانات إلى أن دولاً رئيسية، مثل ألمانيا، تميل إلى معارضة اتخاذ خطوات تصعيدية صارمة، حيث استمرت برلين في معارضتها فرض عقوبات مشددة على إسرائيل بحسب تتبعات شاشوف. كما فشل اقتراح أوروبي في سبتمبر الماضي لفرض عقوبات على بعض المسؤولين الإسرائيليين وتعليق أجزاء من الاتفاقية التجارية بسبب غياب التوافق داخل المجلس الأوروبي.
أظهر هذا الانقسام تنوعًا في الرؤية الأوروبية تجاه الصراع، بين دول تؤيد ربط العلاقات الاقتصادية والسياسية باحترام القانون الدولي، وأخرى تعتبر الحفاظ على الشراكة مع إسرائيل أولوية استراتيجية تفوق الاعتبارات الحقوقية.
في الجانب الآخر، أدت هذه التطورات إلى تفاقم التوتر الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، حيث انتقدت إسرائيل بعض الإجراءات الإسبانية ووصفتها بأنها ‘عدائية’، في الوقت الذي تشير فيه خطوات مثل إعفاء السفيرة الإسبانية لدى إسرائيل إلى تقليص فعلي في مستوى العلاقات الدبلوماسية، مما يعكس عمق الأزمة بين الطرفين. وتأتي هذه القرارات كجزء من سلسلة سابقة، بما في ذلك فرض قيود على تصدير الأسلحة.
رغم أن فرص نجاح المقترح الإسباني تبدو محدودة في المستقبل القريب بسبب متطلبات الإجماع داخل الاتحاد، إلا أنه يعكس تغييرًا في المزاج السياسي الأوروبي، ويدل على أن استمرار الحرب وتداعياتها قد يدفع المزيد من الدول إلى إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل، مما يعني مرحلة جديدة من التوترات الدبلوماسية داخل أوروبا وخارجها.
تم نسخ الرابط
إغلاق مضيق هرمز يؤدي لارتفاع أسعار النفط عالميًا… والعراق يدخل ضمن اعتبارات دولية جديدة – شاشوف
شاشوف ShaShof
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 7% مع إعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد تراجع كبير الشهر الماضي بسبب الأمل في خفض التوترات الموقف السياسي. تجدد الاتهامات بين واشنطن وطهران زاد من القلق في السوق، مما أدى إلى تقلبات متزايدة في الأسعار. النمو في الأسعار، الذي وصل إلى 50% في أسابيع قليلة، يؤثر بشكل كبير على الدول المستوردة للطاقة، ويضاعف الضغوط الاقتصادية. وكالة الطاقة الدولية تقترح مشاريع جديدة لتقليل الاعتماد على المضيق، مثل خط أنابيب بين العراق وتركيا، بينما يبقى استقرار السوق مرهونًا بتطورات الصراع الجيوسياسي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
مع بدء التداولات، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 7% حيث بلغت 97.50 دولاراً لبرميل برنت و91.20 دولاراً لبرميل الخام الأمريكي، وفق متابعة “شاشوف”. جاء هذا في الوقت الذي أُغلق فيه مضيق هرمز مجدداً، وذلك بعد تراجع حاد تجاوز 9% في نهاية الأسبوع الماضي، مدفوعاً بآمال مؤقتة في تهدئة النزاع.
لكن سرعان ما تلاشت هذه الآمال مع تجدد الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن خرق وقف إطلاق النار واستهداف السفن في المنطقة، مما أعاد المخاوف ورفع الأسعار مجدداً. وهو ما يشير إلى أن السوق لم تعد تتفاعل مع المعطيات الاقتصادية التقليدية بقدر ما تتأثر بالإشارات الجيوسياسية.
أكد هذا التذبذب على اختلال بنية السوق، في وقت أصبحت فيه الإمدادات العالمية مرهونة بممر بحري واحد، يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين. ومع استمرار النزاع، تصبح أي حادثة بحرية أو تصريح سياسي محفزاً فورياً لتقلب الأسعار، مما يضع الأسواق في حالة ترقب دائم ويزيد من ضبابية التوقعات المستقبلية.
تسبب إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه في تعطيل مئات السفن واحتجاز عشرات الآلاف من البحارة، بالإضافة إلى استهداف سفن وناقلات. وفي هذا الإطار، جددت شركات نفطية، مثل شركة بترول أبوظبي “أدنوك” الإماراتية، تحذيراتها من أن الاقتصاد العالمي لا يمكنه تحمل المزيد من عدم اليقين بشأن هذا الممر الحيوي، مؤكدة أن أي تهديد في المضيق يؤثر بشكل فوري على الأسعار والتضخم وتكاليف المعيشة حول العالم.
تشير تقديرات شاشوف إلى أن أسعار النفط ارتفعت بنسبة 50% تقريباً خلال بضعة أسابيع من التوتر، مما يفاقم الأعباء على الدول المستوردة للطاقة، خاصة النامية. كما أن استمرار الاضطراب في الإمدادات ينعكس مباشرة على قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطاقة ومشتقاتها، بالإضافة إلى تأثيره على أسعار الغذاء والأسمدة، مما يضيف أعباءً اقتصادية واجتماعية على نطاق عالمي واسع.
وكالة الطاقة الدولية تتجه نحو العراق
بينما تزداد الأوضاع صعوبة، تتجه الأنظار نحو إيجاد حلول طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وهذا ما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى طرح مقترحات لإعادة ترتيب خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة، وأحد أبرز هذه الاقتراحات وفق معلومات شاشوف هو إنشاء خط أنابيب يربط حقول البصرة في العراق بميناء جيهان في تركيا، مما يوفر منفذاً بديلاً لصادرات النفط بعيداً عن مناطق التوتر.
يعتبر مدير الوكالة فاتح بيرول أن هذا المشروع قد يمثل تحولاً استراتيجياً في أمن الطاقة، ليس فقط للعراق وتركيا، بل لأوروبا التي تسعى لتنوع مصادر إمداداتها. وتدعم هذه الرؤية الأرقام المثيرة للقلق حول صادرات النفط العراقي، التي تراجعت بشكل حاد من أكثر من 3.5 ملايين برميل يومياً إلى نحو 600 ألف برميل فقط خلال مارس الماضي، بسبب تعطيل الشحنات من الموانئ الجنوبية، مما يكشف عن هشاشة الإمدادات في ظل الأزمات.
بينما تتسابق الدول والمؤسسات لإيجاد بدائل ومسارات جديدة، يبقى العامل الحاسم هو مسار النزاع نفسه، حيث إن أي انفراج سياسي قد يعيد الاستقرار للأسواق بشكل تدريجي، بينما استمرار التصعيد قد يقود العالم نحو منطقة أكثر تعقيداً من الاضطراب الاقتصادي.
تم نسخ الرابط
حرب إيران تؤثر على صناديق التحوط في آسيا.. خسائر كبيرة تكشف ضعف الأسواق المالية – شاشوف
شاشوف ShaShof
تسبب الصراع في إيران في مارس 2023 بصدمة شديدة لصناديق التحوط الآسيوية، مما أدى إلى خسائر ملحوظة لشركات مثل Trivest Advisors Ltd وصندوق Southern Ridges Summit Macro Fund، حيث سجل كل منهما خسارة بنسبة 10.2%. وخلال هذا الشهر، عانت الصناديق المتوسطة التركيز على الأسهم من خسائر تراوحت بين 4.5% و6.2%. ومع إعلان وقف إطلاق النار، بدأت الأسواق تتعافى بشكل تدريجي، إذ ارتفعت صناديق التحوط المعتمدة على الانتقاء بنسبة 8.9% في أبريل. تعكس هذه التطورات هشاشة الرهانات الاستثمارية وأهمية إدارة المخاطر في ظل الظروف الجيوسياسية المتقلبة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أفادت بيانات نقلتها وكالة ‘بلومبيرغ’ عن واحدة من أشد الصدمات التي تعرضت لها صناديق التحوط الآسيوية في السنوات الأخيرة، حيث أدت الحرب على إيران في مارس إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، مما أثر بشكل مباشر على أداء هذه الصناديق، التي واجهت تحولات مفاجئة وسريعة في اتجاهات الأصول، مما أسفر عن تسجيل خسائر شهرية غير مسبوقة لدى عدد من أبرز مديري الاستثمار في المنطقة، رغم تاريخهم الطويل في التغلب على أزمات مالية وجيوسياسية سابقة.
في خضم هذه التطورات، برزت تجربة شركة Trivest Advisors Ltd، التي تدير صندوق TAL China Focus Fund، حيث تكبد الصندوق البالغ قيمته 5.4 مليارات دولار خسارة بنسبة 10.2% خلال شهر مارس، وهو الأسوأ منذ تأسيسه قبل حوالي 16 عاماً، رغم نجاحه السابق في الصمود أمام أزمات مثل تقلبات سوق الأسهم الصينية والتوترات الجيوسياسية وجائحة كورونا وفقاً لمصادر ‘شاشوف’. وسجل صندوق Southern Ridges Summit Macro Fund خسارة مماثلة بنسبة 10.2%، وهي الأكبر منذ إطلاقه في 2022، بينما تراجع صندوق Aspex بنسبة 7%.
تُظهر هذه الأرقام أن شهر مارس كان شهراً دموياً لصناديق التحوط الآسيوية، حيث تكبّدت الصناديق المتوسطة التي تركز على الأسهم خسائر تراوحت بين 4.5% و6.2%، في حين سجلت صناديق الماكرو، التي تركز على التوجهات الاقتصادية الكبرى، تراجعاً بنحو 6.9%، وفق بيانات UBS Group AG. يعود ذلك إلى التحولات العنيفة في الأسواق، حيث انقلبت رهانات المستثمرين خلال ساعات بين الإقبال على المخاطر والعزوف عنها بسبب تدفق الأخبار المتعلقة بتصعيد الحرب أو احتمالات وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تفكك استراتيجيات استثمارية بدت مستقرة قبل الأزمة.
ورغم حدة الخسائر، أظهرت الصناديق الآسيوية قدرة نسبية على الصمود مقارنة بنظيراتها العالمية، مستفيدة من تجنبها الانكشاف الكبير على رهانات أسعار الفائدة الأوروبية، بالإضافة إلى الأداء القوي الذي حققته خلال أول شهرين من العام، مما وفر لها هامش أمان جزئي. ومع إعلان وقف إطلاق النار، بدأت مؤشرات التعافي تظهر بسرعة، حيث ارتفعت صناديق التحوط المعتمدة على انتقاء الأسهم بنسبة 8.9% خلال أبريل حتى التاسع من الشهر، وفق بيانات بنك الاستثمار الأمريكي ‘غولدمان ساكس’، مما ساهم في تقليص جزء من خسائر مارس، ودفع متوسط العائد السنوي إلى نحو 15% حسب قراءة شاشوف.
أسواق هشة
وعلى مستوى الأسواق، عكس أداء مؤشر MSCI Asia Pacific Index حجم الصدمة، حيث تراجع بنسبة 13.4% خلال مارس قبل أن يستعيد معظم خسائره لاحقاً، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع. جاءت هذه التقلبات نتيجة مباشرة لتعطل إمدادات النفط والغاز وارتفاع المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي، مما أدى إلى إعادة تسعير واسعة للأصول، ودفع المستثمرين إلى التحول نحو قطاعات الطاقة والخدمات على حساب أسهم التكنولوجيا التي كانت تتصدر الزخم في الفترات السابقة.
تشير بلومبيرغ إلى أن الأزمة كشفت عن هشاشة بعض الرهانات الاستثمارية، حيث بدأ صندوق ‘ساوثرن ريدجز’ الشهر بمراكز قائمة على توقع تراجع الدولار وارتفاع الأسهم وزيادة انحدار منحنيات العائد، مدفوعاً بتفاؤل بشأن نمو الإنتاجية المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتوسع العجوزات المالية، ولكن دخول دونالد ترامب في مسار الحرب بشكل أكثر حدة مما كان متوقعاً قلب هذه التوقعات رأساً على عقب، مما أدى إلى سيناريو ‘ركود تضخمي’ لم يكن ضمن حسابات المستثمرين.
في سياق متصل، برزت استراتيجيات الأسهم الكورية الجنوبية كهذه النماذج القليلة التي نجحت في تفادي الخسائر، حيث أن شركة Billionfold Asset Management حققت مكسباً طفيفاً بنسبة 0.8% عبر استراتيجية طويلة وقصيرة، مما يشير إلى أن التنويع الجغرافي والمرونة في بناء المراكز الاستثمارية يمكن أن يخففا من أثر الصدمات الجيوسياسية.
يعتبر النزاع على إيران والتوترات اللاحقة عامل زعزعة مباشر للأسواق المالية العالمية، حيث أظهرت مدى هشاشة النماذج الاستثمارية أمام الصدمات المفاجئة، وفي الوقت ذاته أبرزت أهمية أدوات التحوط وإدارة المخاطر وفقاً لقراءات ‘شاشوف’. وبينما ساهمت هدنة الأسبوعين في إعادة بعض التوازن، تبقى حالة عدم اليقين قائمة، مما يعني أن الأسواق وصناديق التحوط بشكل خاص ستظل عرضة لتقلبات حادة.
تم نسخ الرابط
قلق من انهيار شامل: أزمة السيولة في عدن تضغط على الاقتصاد والمحافظات ترفض تحويل الإيرادات إلى البنك المركزي – شاشوف
شاشوف ShaShof
أدى تفاقم أزمة السيولة في مناطق حكومة عدن إلى ضغوط كبيرة على المواطنين والتجار، مما يهدد بانهيار اقتصادي شامل إن لم تتخذ إجراءات سريعة. تواجه حكومة عدن أسوأ أزمة منذ 2015 بسبب شح الموارد والإيرادات، ما أثر سلباً على قدرتها في إدارة الإنفاق العام. عدم تحصيل الإيرادات من بعض المحافظات وعدم تقديم الدعم السعودي ساهم في تفاقم الوضع، حيث توقفت صادرات النفط منذ أكتوبر 2022. هذا شلّ الاقتصاد وأدى لتأخير رواتب الموظفين، مع مشاكل كبيرة في تقديم الخدمات، مثل توفير الوقود للكهرباء. الأزمات المالية والسياسية تعمق الأزمة وتؤدي لمخاطر أكبر.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تحدث تقرير لوكالة “رويترز” عن أزمة السيولة في مناطق حكومة عدن، حيث تؤثر بشكل مباشر على المواطنين والتجار. تأتي هذه الأزمة وسط تحذيرات متزايدة من خطر الانزلاق نحو انهيار اقتصادي شامل في حال استمرت الأوضاع دون تدخلات سريعة وفعّالة لإعادة التوازن إلى الدورة النقدية والمالية في البلاد.
وفقاً لتقرير “شاشوف”، أكد مسؤولان في بنك عدن المركزي لوكالة رويترز أن حكومة عدن تواجه أسوأ أزمة سيولة للعملة المحلية منذ بدء الحرب في عام 2015، وهي أزمة مركّبة ناجمة عن نقص الموارد داخل الجهاز المصرفي، مما يزيد من تفاقم المشهد الاقتصادي للبلاد التي تعاني من تدهور مستمر في مختلف قطاعاتها.
رفض توريد الإيرادات وتأخر المساعدات السعودية
قال المسؤولان إن هذه الأزمة تشير إلى خلل عميق في إدارة الإيرادات العامة، إذ تواصل عدة سلطات محلية في محافظات رئيسية مثل مأرب وحضرموت والمهرة وتعز الامتناع عن توريد الإيرادات إلى الحساب الحكومي في بنك عدن المركزي، في تجاهل لقرار المجلس الرئاسي وخطط الإصلاح الاقتصادي التي تم دعمها دوليًا في نهاية العام الماضي.
فقدت حكومة عدن قدرتها على تجميع الموارد المالية في مركز واحد، مما أدى إلى حالة من التشرذم المالي بين المركز والأطراف. وأشارت رويترز إلى أن الوضع قد تدهور أكثر بسبب التراجع الكبير في الإيرادات العامة نتيجة توقف صادرات النفط منذ أكتوبر 2022، مما حرّم الدولة من أحد أهم مصادر العملة الصعبة، وجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على بنك عدن المركزي لتلبية التزاماتها في ظل غياب بدائل تمويلية حقيقية.
تظهر التقديرات وجود كميات ضخمة من النقد المحلي تُقدّر بآلاف المليارات من الريالات مكدّسة خارج الجهاز المصرفي لدى شركات الصرافة ورجال الأعمال، مما زاد من عمق أزمة السيولة في القنوات الرسمية وعطّل حركة الاقتصاد.
تتزايد حدة الأزمة مع استمرار توقف الدعم والمنح الخارجية، وتأخر المساعدات السعودية خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى عجز حكومة عدن عن الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وخاصة دفع رواتب الموظفين التي تأخرت لأربعة أشهر. انعكس ذلك بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين وأدى إلى انكماش النشاط الاقتصادي في الأسواق المحلية.
كما امتدت التأثيرات السلبية للأزمة إلى قطاع الخدمات، حيث وجدت حكومة عدن صعوبة في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، خصوصاً في عدن، مما زاد من معاناة السكان بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
نقل الأكاديمي الاقتصادي محمد المفلحي عن وكالة رويترز قوله إن المشكلة لا تكمن في نقص السيولة بحد ذاته بل في ضعف الموارد وسوء إدارتها. وأشار إلى أن المعروض النقدي في البلاد شهد تضخماً كبيراً في السنوات الماضية، حيث تجاوز سبعة تريليونات ريال يمني، ورأى أن جوهر الأزمة يتمثل في عجز الدولة عن تحصيل إيراداتها بكفاءة، وأيضًا في امتناع العديد من المؤسسات عن توريد الموارد إلى بنك عدن المركزي، بالإضافة إلى تفشي الفساد داخل الأجهزة الحكومية، مما يخلق فجوة بين الكتلة النقدية المتاحة فعليًا وقدرتها على الدخول في الدورة الاقتصادية الرسمية.
وصف المفلحي الأزمة بأنها مفتعلة إلى حد كبير، نظرًا لأن الجزء الأكبر من السيولة المتداولة يوجد خارج النظام المصرفي، حيث يحتفظ به تجار وشركات الصرافة والأفراد غالبًا لأغراض المضاربة على العملة، مما يحرم السوق من تدفق نقدي طبيعي ويخلق اختناقات مصطنعة تؤثر على الأنشطة الاقتصادية المختلفة. مما يعني أن الأزمة ناجمة عن تفاعل معقد بين عوامل مؤسسية وسلوكية، تشمل ضعف الثقة بالنظام المصرفي، والانقسام السياسي، وغياب الرقابة الفعالة على التدفقات المالية.
تظهر أزمة السيولة التي يتتبعها ‘شاشوف’ أزمة أعمق في هيكل المالية الحكومية، تتداخل فيها عوامل الصراع والانقسام الإداري وتآكل الإيرادات وتراجع الدعم الخارجي، مع ممارسات اقتصادية غير منظمة تعيق دوران النقد داخل الاقتصاد. مع استمرار هذه العوامل دون معالجة جذرية، فإن المخاطر لا تقتصر على عدم دفع الرواتب أو تدهور الخدمات، بل قد تؤدي إلى احتمالات انهيار أوسع يشمل النظام المالي بأكمله، مما يزيد من تعقيد الوضع المعيشي لملايين اليمنيين الذين يواجهون واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
تم نسخ الرابط
صحيفة: خطوات إماراتية لتحصيل مساعدة مالية من الولايات المتحدة – شاشوف
شاشوف ShaShof
تجري الإمارات محادثات مع الولايات المتحدة لإنشاء آلية دعم مالي احتياطية لمواجهة الآثار الاقتصادية المستمرة للحرب على إيران. ومن المقترحات، ‘خط مبادلة عملات’ يتيح الوصول السريع للدولار في حالة تفاقم الضغوط المالية. رغم تمكن الإمارات من تفادي الأضرار المباشرة حتى الآن، فإن القلق المتزايد من تآكل موقعها كمركز مالي عالمي يُعزى إلى مخاطر استنزاف احتياطياتها وثقة المستثمرين. تشير التقارير إلى أن اللجنة الفيدرالية قد لا توافق على الطلب، مما يعكس تراجع الإمارات عن الاعتماد فقط على الفوائض النفطية إلى تأمين سيولة احتياطية.
الاقتصاد العربي | شاشوف
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإمارات بدأت في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لاستكشاف إمكانية الحصول على آلية دعم مالي احتياطية، مع تزايد احتمالات تفاقم التداعيات الاقتصادية نتيجة استمرار النزاع مع إيران.
وحسب التقرير الذي حصلت عليه “شاشوف”، جرت هذه المناقشات خلال اجتماعات رسمية في واشنطن الأسبوع الماضي، حيث اقترح محافظ مصرف الإمارات المركزي إنشاء “خط مبادلة عملات” مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي. يهدف هذا الاقتراح إلى تأمين وصول سريع للسيولة بالدولار في حال اشتداد الضغوط المالية على الإمارات بسبب استمرار الصراع الإقليمي.
وكشف مسؤولون أمريكيون أن الإمارات نجحت حتى الآن في تجنب أسوأ الآثار الاقتصادية للحرب، لكن استمرارها قد يُخلق تحديات أكبر، مما يجعل أبوظبي تتطلع إلى شريان دعم مالي وقائي. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أن فرص موافقة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على إنشاء خط مبادلة عملات للإمارات لا تزال ضئيلة في الوقت الحالي.
تعكس هذه الخطوات القلق المتزايد لدى صانعي القرار في الإمارات بشأن احتمالات تآكل مكانة الدولة كمركز مالي عالمي، في ضوء المخاطر التي تشمل استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي وانخفاض ثقة المستثمرين الدوليين الذين اعتبروا الإمارات بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار.
أضافت وول ستريت جورنال أن تداعيات الحرب لم تعد مجرد مخاوف نظرية، بل إن الأمور امتدت لتشمل أضراراً مباشرة في البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز حسب تحليل شاشوف، بالإضافة إلى تعطل قدرة الدولة على تصدير النفط عبر ناقلات تمر من مضيق هرمز المغلق، مما حرمها من أحد أبرز مصادر الإيرادات الدولارية وزاد من الضغوط على اقتصادها في سياق إقليمي متوتر.
يعتبر طلب الإمارات آلية دعم مالي من الولايات المتحدة تحولًا من اعتمادها على الفوائض النفطية إلى مرحلة التحوط المالي. فرغم أن الإمارات تملك سيولة مرتفعة واحتياطيات قوية، إلا أن التفكير في إنشاء خط دعم يشير إلى أن الدولة الخليجية تتوقع سيناريوهات أكثر سوءًا مما هو متوقع عادة.
وعلى ما يوحي تحليل شاشوف، فإن خط مبادلة العملات يستخدم عادة بين الاقتصادات الكبرى أو الحلفاء الموثوقين، ويمنح بشكل انتقائي، لذا تصنف هذه المسألة كضمان سيولة أكثر من كونها تمويلاً، حال جفاف الدولار من الأسواق، وهو سيناريو يرتبط بالأزمات الكبرى. لكن إشارة الصحيفة إلى أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قد لا توافق بسهولة توحي بأن واشنطن لا تعتبر الإمارات ضمن المجموعة الضيقة التي تحصل على هذه الامتيازات تلقائيًا، كما هو الحال مع أوروبا أو اليابان.