استقرار غير متوقع في أسعار الصرف يعيد الريال اليمني إلى مستويات مرتفعة مقابل الدولار والريال السعودي في عدن والمناطق المحررة – تواصل نيوز

أسعار صرف العملة اليمنية والذهب مساء الجمعة 8 مايو 2026م - تواصل نيوز

هل تتوقع أن يحدث استقرار في سوق العملات وأحوال الاقتصاد اليمني في ظل الأوضاع المتقلبة التي شهدتها البلاد مؤخرًا؟ إليكم خبرًا مهمًا يُسلط الضوء على حالة فريدة من نوعها في الأسواق اليمنية، حيث سجلت أسعار صرف الدولار والريال السعودي استقرارًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي في محافظات عدن والمناطق المحررة. يأتي هذا الحدث وسط تقلبات حادة شهدتها الأسواق في الأشهر الماضية، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الاستقرار المفاجئ وتأثيره على الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

استقرار سعر صرف الدولار والريال السعودي في الأسواق اليمنية لليوم الثاني على التوالي

تجدر الإشارة إلى أن استمرار استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية، بشكل لافت، يعكس حالة من التوازن النسبي في السوق، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. فقد أكد مصدر مصرفي أن سعر الدولار الأمريكي بقي ثابتًا عند 1558 ريال للشراء و1573 ريال للبيع، بينما استقر سعر الريال السعودي عند 410 ريال للشراء و413 ريال للبيع. ويُعتبر هذا التوقف المثير في تقلبات السوق مؤشرًا على تغيرات إيجابية قد تكون بدأت تُظهر في الاقتصاد اليمني، وترسيخ حالة من الثقة بين العاملين في القطاع المصرفي والتجار والمواطنين.

الأسباب وراء استقرار أسعار الصرف في اليمن

يرجع بعض المحللين هذا الاستقرار إلى تحسن ملحوظ في تدفقات العملات الأجنبية إلى السوق، بالإضافة إلى ضعف الطلب على العملة في الفترة الحالية، إلى جانب جهود الحكومة والجهات الاقتصادية المعنية في ضبط سوق الصرف، وتحقيق استقرار سعر العملة المحلية.

ما الذي يعنيه هذا الاستقرار للمواطنين والاقتصاد المحلي

يُعتبر استقرار سعر صرف العملة من العوامل المهمة التي تؤثر مباشرة على معيشة المواطنين، إذ يخفف من أعباء ارتفاع الأسعار والتضخم، ويعزز الثقة في السوق، ويفتح المجال أمام استقرار اقتصادي قد يتيح فرصًا للانيوزعاش والنمو المستدام، خاصةً في المناطق المحررة التي تتطلع إلى استقرار الحياة الاقتصادية، على ضوء الأزمات العالمية التي تؤثر على الأسواق المحلية والعالمية.

وفي الختام، فإن هذا الاستقرار الذي سجل اليوم في أسعار صرف العملات الأجنبية يعكس تحسنًا في الحالة الاقتصادية، ويبعث على الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وتوازنًا، مع أهمية مواصلة دعم الجهود الحكومية لضمان استدامة هذا الاستقرار وتعزيزه بصورة دائمة.

قد يعجبك أيضا:

استقرار مفاجئ في أسعار الصرف يعيد الريال اليمني إلى مستويات قوية مقابل الدولار والريال السعودي في عدن والمحافظات المحررة

في تطور اقتصادي مفاجئ أعاد الريال اليمني إلى مستويات قوية مقابل الدولار والريال السعودي، شهدت أسعار الصرف في عدن والمحافظات المحررة استقرارًا ملحوظًا. تعكس هذه المتغيرات الاقتصادية بعض الآمال للعديد من مواطني اليمن الذين عاشوا فترة طويلة تحت ضغط ارتفاع الأسعار وتراجع قوة العملة.

تحليل أسباب الاستقرار

تعود أسباب هذا الاستقرار المفاجئ إلى عدة عوامل، من بينها:

  1. الإصلاحات الاقتصادية: قدمت الحكومة اليمنية عددًا من الإصلاحات الاقتصادية التي ساعدت على تعزيز الثقة في العملة المحلية. تشمل هذه الإصلاحات تعزيز الشفافية في سوق الصرف والحد من المضاربات.

  2. زيادة الحوالات: مع دخول مزيد من الحوالات المالية من المغتربين، ارتفعت مستويات السيولة في السوق، مما ساعد في دعم الريال اليمني.

  3. التعاون الإقليمي والدولي: الدعم المقدم من الدول الشقيقة والمجتمع الدولي ساهم في تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، مما أهل الاقتصاد المحلي لمواجهة التحديات.

تأثير الاستقرار على الحياة اليومية

إن هذا الاستقرار في سعر الصرف ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية للمواطنين. شهدت أسعار السلع الأساسية استقراراً، مما يؤدي إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين. كما أن تحسن الوضع المالي يمكن أن يساهم في دعم المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم، التي تشكل جزءًا أساسيًا من الاقتصاد اليمني.

التحديات المستقبلية

رغم الأمل الناتج عن هذا الاستقرار، يبقى هناك تحديات تواجه الاقتصاد اليمني، مثل:

  1. الحروب والنزاعات: لا تزال الصراعات الداخلية تشكل تهديدًا للاقتصاد الوطني، ما يتطلب جهودًا مكثفة لتحقيق السلام والاستقرار.

  2. البنية التحتية المتضررة: تحتاج البلاد إلى استثمارات كبيرة في إعادة بناء البنية التحتية، والتي تأثرت بشكل كبير نيوزيجة النزاع.

  3. التضخم والبطالة: تحاول الحكومة التعامل مع معدلات التضخم العالية وزيادة معدلات البطالة، التي لا تزال تشكل عائقًا أمام الانيوزعاش الاقتصادي.

خاتمة

إن الاستقرار المفاجئ في أسعار الصرف يعكس الأمل في تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، ويبرز أهمية التعاون بين الحكومة والمجتمع لتعزيز هذه الاتجاهات الإيجابية. يأمل اليمنيون في أن يتمكن هذا الاستقرار من استقطاب الاستثمارات وتقديم المزيد من الفرص الاقتصادية، لما فيه صالح الشعب اليمني وتطلعاته نحو مستقبل أفضل.

في النهاية، يبقى الأمل مدى قدرة اليمن على تجاوز تحدياته الحالية وبناء اقتصاد متين ومستدام.

عاجل: استقرار غير متوقع في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي… ارتفاع ملحوظ في عدن والمناطق المحررة!

عاجل: الريال اليمني يقف شامخاً مقابل الدولار والريال السعودي… أسعار الصرف تعلن استقراراً مفاجئاً في عدن والمحافظات المحررة!

لليوم الثاني على التوالي، بقيت أسعار صرف الدولار والريال السعودي ثابتة تماماً في أسواق عدن والمحافظات المحررة. هذا الاستقرار المفاجئ في اقتصاد يواجه تقلبات حادة يمثل لحظة غير مألوفة، حيث سجل الريال اليمني نفس الأسعار مساء السبت 9 مايو 2026م التي سجلها يوم الجمعة.

أفادت مصادر مصرفية أن أسعار العملات الأجنبية في أسواق الصرف ظلت كما هي: الدولار الأمريكي عند 1558 ريال للشراء و1573 ريال للبيع، والريال السعودي عند 410 ريال للشراء و413 ريال للبيع.

قد يعجبك أيضا :

وبذلك، حقق الريال اليمني استقراراً واضحاً مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، وهو حدث يبرز حالة اقتصادية قد تتغير في المناطق المحررة.

عاجل: الريال اليمني يقف شامخاً مقابل الدولار والريال السعودي… أسعار الصرف تعلن استقراراً مفاجئاً في عدن والمحافظات المحررة!

شهدت الأيام القليلة الماضية استقرارًا مفاجئًا في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التحسن وتأثيره على الاقتصاد المحلي.

استقرار غير متوقع

في الوقت الذي كانيوز فيه التوقعات تشير إلى مزيد من التدهور في قيمة الريال اليمني، جاءت الأنباء من عدن والمحافظات المحررة لتقلب الأمور رأسًا على عقب، حيث شهدت الأسعار تحولًا كبيرًا جعل الكثير من المواطنين يتنفسون الصعداء. وفقًا للتقارير، حافظ الريال اليمني على قيمة مستقرّة عند مستوى يتراوح بين 850-900 ريال لكل دولار أمريكي، فيما سجل الريال السعودي حوالي 225 ريال يمني.

أسباب الاستقرار

يعود هذا الاستقرار المفاجئ إلى عدة عوامل، منها:

  1. تحسن الوضع الأمني: شهدت المدن المحررة تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية، مما ساهم في زيادة النشاط التجاري.

  2. إجراءات الحكومة: اتخذت الحكومة اليمنية خطوات فعّالة في سبيل مكافحة التلاعب في أسعار الصرف، بما في ذلك فرض رقابة مشددة على سوق الصرافة.

  3. زيادة التحويلات المالية: ارتفعت التحويلات المالية من المغتربين، مما أعطى دفعة قوية للاقتصاد المحلي.

تأثير الاستقرار على المجتمع

إن استقرار الريال اليمني له تأثيرات إيجابية كبيرة على حياة المواطنين، حيث يمكنهم الآن تخفيض مستوى المعيشة الذي شهد ارتفاعًا في الأسعار خلال الفترات السابقة. كما أن ذلك يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد اليمني، ويوفر بيئة أفضل للتجارة والأعمال.

الختام

بينما يبقى الاستقرار في أسعار الصرف أمرًا مهمًا، تبقى الحاجة ماسة لمزيد من الجهود لإنعاش الاقتصاد اليمني بشكل دائم. إن استمرار هذه الاتجاهات الإيجابية يتطلب تعاون كافة الجهات، سواء كانيوز حكومية أو خاصة، لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي يحتاجه الشعب اليمني في هذه الظروف الصعبة.

تظل الأنظار مشدودة نحو السوق المالية في الفترة القادمة، حيث يأمل الجميع في مواصلة هذا الاستقرار الذي يعد بارقة أمل في أفق مظلم.

غرفة العمليات المشتركة للغاز تهاجم شركة صافر وتكشف عن مخططات ممنهجة لتهريب الغاز – شاشوف


غرفة العمليات المشتركة للغاز في عدن أصدرت بياناً شديد اللهجة بشأن استمرار أزمة الغاز في المحافظات الجنوبية والشرقية، ووصفت الوضع بالمزري والأزمة بالمفتعلة. ووجهت انتقادات حادة لشركة الغاز (صافر)، متهمة إياها بالتقصير وتهريب الغاز، وأكدت أن صمتها ساهم في تفاقم الأزمة. دعت الغرفة إلى اتخاذ إجراءات مشددة لمراقبة توزيع الغاز، مثل نظام تتبع إلكتروني، وطلبت تشكيل لجنة للتحقيق في عمليات النهب. وحذرت من أن هذا الفساد يهدف لإثارة السخط الشعبي، مؤكدة أن المعركة هي ‘معركة كرامة تموينية’ لضمان حقوق المواطنين.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أصدرت غرفة العمليات المشتركة للغاز في محافظات حكومة عدن بياناً صحفياً قاسياً حصل “شاشوف” على نسخة منه، حيث أعربت عن استيائها الشديد من استمرار الأزمات التموينية الحادة ونقص مادة الغاز المنزلي في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وصف البيان الوضع بأنه ‘مزري’ والأزمة بأنها ‘مفتعلة’ تهدف إلى زيادة معاناة المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

شن البيان هجوماً على شركة الغاز (صافر)، متهمة إياها بلعب دور ‘سلبي ومريب’ في عمليات التهريب الممنهجة التي تحدث أمام أعينها، وأكدت الغرفة أن صمت الشركة وتخليها عن دورها في مراقبة المخالفات من مالكي المحطات والمقطورات جعلها جزءاً من أسباب الأزمة المستفحلة.

كما دحض البيان ادعاءات الشركة التي تبرر الانقطاعات بوجود ‘تقطعات ميدانية’، مشيراً إليها كـ’سردية تضليلية’ تهدف إلى تبرير نهب موارد الشعب.

إجراءات تقنية وأمنية رادعة

كشف البيان عن خطوات استراتيجية بالتنسيق مع رئاسة حكومة عدن لضبط الأزمة، أبرزها نظام التتبع (GPS)، من خلال فرض نظام تتبع إلكتروني على كافة مقطورات الغاز لوقف التلاعب بالوجهات والكميات.

كما تم المطالبة بتكليف قوات أمنية لمرافقة المقطورات من مصدرها في ‘صافر’ حتى وصولها النهائي لضمان عدم تسربها.

جدّدت الغرفة مطالباتها لرئيس المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في نهب مخصصات المحافظات من نافذين ومهربين.

وحذرت الغرفة من أن هذا الفساد ليس مجرد نهب مالي، بل هو ‘أجندة تخريبية’ تهدف لإثارة الاستياء الشعبي وتقويض جهود الاستقرار والتنمية في البلاد.

في السياق ذاته، أشارت الغرفة إلى أن تحركات ميدانية قد بدأت بالفعل في محافظتي حضرموت وشبوة لضبط المداخل وحماية حصص المواطنين.

اختتمت الغرفة بيانها بالتأكيد على أن هذه المعركة هي ‘معركة كرامة تموينية’، مشددة على أنها لن تتراجع حتى ينتهي زمن الطوابير وتستعاد حقوق المواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية، مع إحالة المتورطين للقضاء.



نزيف التراث الثقافي: كيف تفقد اليمن كنوزها التاريخية في سوق الفن العالمي؟ – شاشوف


يعد التراث الثقافي والآثار في اليمن من الأصول الاقتصادية غير الملموسة المهمة، حيث تساهم بشكل كبير في السياحة الثقافية والدخل القومي. كشف خبير الآثار عبدالله محسن عن تسرب أصول تاريخية يمنية لأماكن خاصة خارج البلاد، وهو ما يعكس نزيفًا اقتصاديًا مستمرًا نتيجة التهريب. وقد أُصدر كتاب ‘فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة’ الذي يسلط الضوء على آثار اليمن المسروقة. تؤكد محسن على أن فقدان هذه القطع يؤثر سلبًا على السياقات الاقتصادية والثقافية المحلية، مما يفتح المجال لسلسلة من التساؤلات حول طرق تهريب هذه الآثار وتأثيرها المستقبلي على الاقتصاد الوطني.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يُعتبر التراث الثقافي والآثار في العصر الحديث أحد أهم الأصول الاقتصادية غير الملموسة للدول، حيث يمثل قاعدة رئيسية لصناعة السياحة الثقافية ومصدراً مستداماً للدخل القومي.

في هذا الإطار، كشف خبير الآثار اليمني، عبدالله محسن، عن تسرب كبير لأصول يمنية تاريخية قيمة لا تقدر بثمن، لتظهر في مجموعات خاصة خارج البلاد، مما يبرز أزمة اقتصادية وسيادية متواصلة تواجه ثروة اليمن القومية تحت وطأة التهريب والأسواق السوداء.

جاء هذا الكشف بالتزامن مع الإعلان عن إصدار كتاب ‘فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة’ ضمن سلسلة مجموعة الصباح في الكويت وفقاً لمتابعة شاشوف. وأوضح الخبير عبدالله محسن أن هذا الإصدار الضخم، الذي يتكون من 624 صفحة ويحتوي على 350 صورة ملونة، يعرض مجموعة واسعة من آثار اليمن المحفوظة في المكتبة، حيث يُنشر الكثير منها للمرة الأولى، مما يعطي فكرة أولية عن حجم المواد الأثرية التي فقدتها البلاد، ويفتح تساؤلات هامة حول المسارات التي أدت إلى خروج هذا الكم من القطع من مواقعها الطبيعية.

يمتد الإطار الزمني لهذه الأصول المنهوبة، وفقاً للخبير، من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي. وهي فترة تمثل العصر الذهبي للاقتصاد اليمني القديم، حين كانت اليمن محور طرق التجارة البحرية العالمية، وتتحكم في قوافل البخور. والمفارقة الاقتصادية هنا أن هذه الآثار، التي كانت دليلاً على القوة الاقتصادية والتجارية اليمنية العظيمة، تحولت اليوم إلى سلع تتنقل عبر مسارات تجارية غير واضحة، خارج سيطرة واستفادة الاقتصاد الوطني اليمني.

اقتصاديات التراث المنهوب وفقدان القيمة المضافة

من منطلق اقتصادي وعلمي، يؤكد الخبير عبدالله محسن أن القيمة الحقيقية المضافة للقطعة الأثرية تتعرض لفقدان كبير عند فقدانها لسياقها الأصلي. فالأثر ليس مجرد تحفة جمالية يمكن تقييمها مادياً في صالات المزادات، بل إن قيمته تتكامل بمعرفة مكان اكتشافه، والطبقة الأثرية التي ينتمي إليها، وما إذا كان داخل معبد أو على طريق تجاري، وهي ‘البيانات الوصفية’ التي تعطي القطعة وزنها المؤسسي والتاريخي.

انتزاع الأثر من سياقه وتحويله إلى مجرد سلعة في أسواق الآثار يؤدي إلى ما يمكن تسميته بـ ‘الإهلاك المعرفي والتاريخي’ للأصل الأثري. ويشير محسن إلى أن الأثر عندما يُنتزع من موقعه يفقد جزءاً كبيراً من ذاكرته وقدرته على الإجابة عن تساؤلات التاريخ، ورغم احتفاظه بجاذبيته الشكلية، فإن قيمته البحثية والاستثمارية في مجالات المتاحف والسياحة العلمية تتدهور بشكل حاد.

ويطرح الخبير محسن تساؤلات مهمة تمس صميم سلاسل التوريد في الاقتصاد الخفي لتجارة الآثار: من أخرج هذه القطع؟ ومتى؟ وبأي وسيلة؟ وهل خرجت من خلال تنقيب علمي موثق أم عبر قنوات الأسواق السوداء؟ هذه التساؤلات تؤكد وجود شبكات غير مشروعة تستنزف رأس المال الثقافي لليمن وتحقق أرباحاً عالية على حساب مستقبل الأجيال القادمة.

تداعيات خروج الأصول الثقافية على الاقتصاد الوطني

إن خروج هذا الكم الكبير من القطع الأثرية النادرة وتوثيقها في مجموعات خارجية يمثل تجسيداً لحالة من ‘هروب رأس المال الثقافي’ خارج الحدود اليمنية.

عندما تغادر القطعة الأثرية مكانها، يفقد الاقتصاد المحلي المرتبط بها فرصاً تنموية واعدة، تتجسد في تطوير المواقع الأثرية، وجذب الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، وخلق فرص عمل للمجتمعات المحلية القريبة من هذه المعالم.

يشير الخبير اليمني بحسب قراءة شاشوف لمنشوره إلى أن نشر هذه المجموعة، رغم كونه يضيف مادة علمية لدراسة فنون اليمن القديم، فإنه يعيد فتح ملف حساس يتعلق بالمسؤولية القانونية والاقتصادية تجاه هذا التراث. فالقطع التي غادرت موطنها أخذت معها المعرفة التاريخية والعوائد الاقتصادية المحتملة التي كان من الممكن أن تدعم الاقتصاد الوطني المتعثر لو تم استثمارها محلياً في متاحف وطنية.

تلك الأصول المسربة لم تكن مجرد حجارة أو نقوش، بل كانت أدوات طقوس وتماثيل ومدافن تعكس دورة اقتصادية واجتماعية متكاملة للممالك القديمة. ويحذر تحليل محسن من أن استمرار هذا النزيف وتجريد المواقع الأثرية من محتوياتها سيحول هذه الأماكن إلى مساحات خاوية بلا قيمة اقتصادية، مما يحرم اليمن من ميزتها التنافسية في سوق السياحة الثقافية العالمية مستقبلاً.



شركات دولية تترك إسرائيل.. أبرز دعائم الاقتصاد الإسرائيلي تواجه التهديد – بقلم قش


يشير رئيس معهد التصدير الإسرائيلي، آفي بالاشنيكوف، إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من هشاشة متزايدة بسبب الحرب الإقليمية والضغوط المالية، مما يدفع الشركات العالمية لتقليص أنشطتها داخل البلاد. تعاني الشركات الإسرائيلية من اختلال بين إيراداتها بالدولار ومصاريفها بالشيكل، مما يؤدي إلى تآكل هوامش الربح. في ظل تراجع الاستثمارات وارتفاع المخاطر، يحذر الاقتصاديون من تبعات فقدان الشركات لمراكزها على نمو الاقتصاد والبطالة. ويدعو بالاشنيكوف الحكومة للتدخل العاجل لحماية قطاع التصدير، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي بات يهدد أحد أهم المحركات الاقتصادية لإسرائيل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير الأدلة إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يدخل مرحلة أكثر ضعفًا مع تزايد حدة الحرب الإقليمية واستمرار الضغوط المالية والنقدية. وقد حذر رئيس معهد التصدير الإسرائيلي، بحسب متابعة ‘شاشوف’، من موجة متزايدة لخروج الشركات العالمية وتقليص الأنشطة الصناعية والتكنولوجية داخل إسرائيل، وهو ما ينبئ بتصاعد القلق في الأوساط الاقتصادية بالإسرائيلي بشأن تراجع القدرة التنافسية وتآكل بيئة الأعمال.

قال آفي بالاشنيكوف إن الوضع لم يعد مجرد حالات معزولة أو ضغوط عابرة، بل تحول إلى ‘إشارة خطر حقيقية’ تهدد الاقتصاد الإسرائيلي بصفة عامة، خاصة مع تراجع الدولار مقابل الشيكل، مما يؤثر سلبًا على أرباح شركات التصدير والصناعة والتكنولوجيا.

تتمثل الأزمة، كما يقول رئيس معهد التصدير، في الفجوة بين الإيرادات والمصروفات لدى الشركات الإسرائيلية، حيث أن معظم الشركات المصدّرة تستمد جزءًا كبيرًا من إيراداتها بالدولار، بينما تدفع رواتب العمال والضرائب والطاقة والتكاليف التشغيلية بالشيكل. ومع انخفاض قيمة الدولار، تتضائل هوامش الربح بشكل متسارع، مما يدفع العديد من الشركات للتفكير في نقل أنشطتها للخارج أو تقليص وجودها داخل إسرائيل.

ووصف بالاشنيكوف الوضع بأنه ‘ضربة مباشرة لصناعة والتكنولوجيا الإسرائيلية’، متهمًا الحكومة وبنك إسرائيل بعدم التدخل لحماية قطاع التصدير، في وقت تتخذ فيه دول أخرى تدابير لدعم مصدريها أمام تقلبات أسعار الصرف.

شركات عالمية تقلص وجودها أو تغادر

تشير التقارير التي يتابعها شاشوف مؤخرًا إلى أن الأشهر الماضية شهدت توجهًا متزايدًا لدى شركات إسرائيلية وعالمية نحو تقليص عملياتها داخل إسرائيل أو نقل جزء من أنشطتها للخارج.

وقد أعلنت عدة شركات عن إغلاق أو تقليص أنشطتها في إسرائيل، بينما قامت شركة ‘ستار بلاست’ بنقل جزء من عملياتها إلى الولايات المتحدة، مما يعكس المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين والشركات من ارتفاع المخاطر التشغيلية والمالية في السوق الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الحرب وتوسع التوترات الإقليمية.

لقد مثل قطاع التكنولوجيا والتصدير مُعتمد أساسي للاقتصاد الإسرائيلي، حيث تعتمد إسرائيل بشكل كبير على الشركات الناشئة والصادرات التقنية والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي. لكن استمرار الحرب، مع التقلبات في العملة، وانخفاض الاستثمارات، وزيادة المخاطر الأمنية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل، جميعها عوامل تدفع الشركات لإعادة تقييم وجودها في إسرائيل.

ويحذر اقتصاديون من أن فقدان شركات التكنولوجيا والتصدير لربحيتها لا يؤثر فقط على أرباح القطاع الخاص، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم محركات النمو والتوظيف والإيرادات الضريبية في الاقتصاد الإسرائيلي.

ارتفاع مخاوف الإفلاس والتعثر

لم تقتصر التحذيرات على خروج الشركات فقط، بل انتشرت إلى زيادة التقارير المتعلقة بتعثر الشركات وإجراءات الإفلاس، وسط الضغوط المالية المتزايدة.

ويعتقد المراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الضغوط على المالية العامة، مما يؤدي إلى تآكل ثقة الأسواق.

كما أن انتقال الشركات إلى الخارج يعني فقدان إسرائيل جزءًا من قدرتها على الاحتفاظ بالكفاءات والوظائف المرتبطة بالاقتصاد التكنولوجي.

واستنكر رئيس معهد التصدير الإسرائيلي الحكومة والبنك المركزي، معتبراً أن الدولة لا توفر أسبابًا اقتصادية كافية لبقاء الشركات داخل إسرائيل، مؤكدًا أن ‘أي شركة إسرائيلية تبيع للخارج وتوظف داخل إسرائيل لديها اليوم كل الأسباب الاقتصادية لتغادر’، محذرًا من أن الشعارات السياسية وحدها لن تمنع انتقال الأنشطة إلى الخارج إذا استمرت الضغوط الحالية.

ويدعو إلى تدخل عاجل في سوق الصرف وإطلاق خطة طوارئ لدعم المصدرين، وتوفير أدوات مالية تسمح للشركات بالحفاظ على تنافسيتها وربحيتها.

تؤكد هذه التطورات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي في ظل الحرب الإقليمية الممتدة، حيث لم تعد التداعيات تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل بدأت تضرب البنية الاقتصادية والاستثمارية بشكل مباشر.

ومع استمرار التوترات في الخليج وتعطل التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، تزداد المخاوف من أن تدخل إسرائيل مرحلة نزيف اقتصادي تدريجي، خاصًة إذا استمرت الشركات العالمية في تقليص وجودها أو نقل استثماراتها إلى أسواق أكثر استقرارًا.



واشنطن تواجه تحديات كبيرة في الضغط على إيران رغم العقوبات والنزاعات – شاشوف


بعد أكثر من شهرين من الحرب على إيران، لا تشير المؤشرات إلى نهاية قريبة. القوات الأمريكية قصفت سفنًا مرتبطة بإيران، ووسائل الإعلام الإيرانية تشير إلى وقوع هجمات أسفرت عن إصابات. بينما هاجمت الإمارات صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. تسريبات استخباراتية تشير إلى قدرة إيران على تحمل الحصار الأمريكي لفترة أطول مما كان متوقعًا، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية ‘الضغط الأقصى’ الأمريكية. واشنطن تفرض عقوبات جديدة، لكن هناك تردد دولي بدعم الجهود الأمريكية، مما يعكس فجوة متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها، وقد يؤدي ذلك إلى حرب استنزاف طويلة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب، لا توجد أي مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع في إيران، رغم الأحاديث المتكررة حول وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية، وفقًا لتقارير “رويترز” التي اطلعت عليها “شاشوف”.

قصفت القوات الأمريكية سفينتين مرتبطتين بإيران أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني، ما أدى إلى تضررهما وإجبارهما على العودة، بينما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية عن هجمات أمريكية على سفن تجارية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين.

كما أوردت وكالات إيرانية عن مصادر عسكرية أن الاشتباكات قد هدأت مؤقتًا، مع التحذير من احتمال تجددها في أي وقت، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني في الخليج.

وفي تطور يعكس اتساع دائرة المواجهة، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.

علاوةً على ذلك، زادت طهران من هجماتها بعد إعلان ترامب عن ما سُمّي “مشروع الحرية”، الذي كان يهدف إلى حماية السفن في المضيق، إلا أن واشنطن تراجعت عن هذا المشروع بعد يومين فقط، مما يظهر صعوبة تأمين الملاحة في ظل التهديدات الإيرانية، وفقًا لتقييمات “شاشوف”.

تقارير استخباراتية تربك واشنطن

أحد التطورات الخطيرة تمثل في التسريبات حول تحليل استخباراتي لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، الذي أشار إلى أن إيران قادرة على تحمل الحصار البحري الأمريكي لعدة أشهر دون تعرضها لانهيار اقتصادي حاد.

ووفقا للتقديرات المتداولة، قد تستطيع طهران أن تصمد لنحو أربعة أشهر إضافية على الأقل، على الرغم من الحصار المفروض على موانئها وناقلاتها النفطية.

ورغم محاولة المسؤولين الأمريكيين التقليل من أهمية هذه التسريبات، إلا أنها كشفت عن وجود شكوك داخل المؤسسات الأمريكية حول فعالية استراتيجية “الضغط الأقصى” وقدرتها على تحقيق نتائج سريعة.

كما تثير هذه التقديرات تساؤلات متزايدة داخل الولايات المتحدة حول جدوى حرب تفتقر إلى دعم واسع داخلي أو دولي، في ظل استمرار ارتفاع تكاليفها الاقتصادية والعسكرية.

بينما تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على المسار الدبلوماسي، تواصل أيضًا توسيع العقوبات الاقتصادية ضد إيران.

فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة على عشرة أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتوفير مواد مرتبطة بتصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.

كما هددت واشنطن بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية والشركات المرتبطة بالتجارة الإيرانية، بما في ذلك بعض المصافي الصينية المستقلة.

ويأتي ذلك قبل زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين ولقائه الرئيس شي جين بينغ، في وقت تبدو فيه بكين واحدة من أهم المنافذ الاقتصادية والنفطية لإيران.
عزلة أمريكية متزايدة

تعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة أيضًا حجم التردد الدولي تجاه الانخراط في الحرب، فقد تساءل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو علنًا عن سبب عدم دعم الحلفاء الأوروبيين للجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة البحرية.

وكشف هذا الموقف عن فجوة متزايدة بين واشنطن وحلفائها بشأن إدارة الأزمة، خصوصًا مع وجود مخاوف أوروبية وآسيوية من أن يؤدي التصعيد إلى انفجار إقليمي واسع يهدد الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

ومع عجز الأطراف عن تحقيق حسم سريع، يبدو أن المنطقة تتجه نحو حرب استنزاف طويلة، بحسب التحليلات، مما يبقي أسواق النفط والطاقة والتجارة العالمية تحت ضغط دائم.



هل تسعى الإمارات للانتقام من إيران عبر الأبعاد الاقتصادية؟ – شاشوف


Despite not officially engaging in the U.S.-Israeli campaign against Iran, the UAE appears to be targeting Iranian economic networks. Reports indicate that Iran fired over 2,800 missiles and drones at the UAE during early 2026. In response to rising security risks, the UAE has intensified scrutiny on Iranian financial transactions and businesses, aimed at curbing money laundering and illicit activities. The UAE had been listed on the FATF’s gray list due to compliance issues. As the UAE considers freezing Iranian assets, challenges arise from the intertwined economies, and Iran is exploring alternative regional trade routes.

الاقتصاد العربي | شاشوف

على الرغم من أن الإمارات لم تعلن رسميًا عن انخراطها المباشر في الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، تشير التقارير إلى أن أبوظبي بدأت تنخرط في معركة مالية ومصرفية تستهدف الشبكات الاقتصادية الإيرانية، التي كانت تعتمد على الإمارات كمنفذ تجاري ومالي لطهران خارج حدودها.

تشير التقديرات إلى أن إيران أطلقت أكثر من 2800 صاروخ ومسيّرة تجاه الإمارات بين 28 فبراير و08 أبريل 2026، وهي الفترة التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قبل أن يتجدد التوتر في الدولة الخليجية مؤخرًا.

ومع تصاعد المخاطر الأمنية، بدأت الإمارات تعتبر ملف التحويلات والشبكات المالية الإيرانية أولوية مرتبطة بالأمن القومي الإماراتي.

تفيد تقارير أمريكية رصدها “شاشوف” بأن دبي قدّمت بيئة ملائمة لطهران بفضل وجود شبكة واسعة من رجال الأعمال الإيرانيين، وشركات التجارة والصرافة، والمناطق الحرة التي تتيح تأسيس الشركات وتحريك الأموال والبضائع، حيث اعتمدت طهران على نظام “الحوالة” غير الرسمي الذي يسمح بتحويل الأموال والقيم المالية بعيدًا عن النظام المصرفي التقليدي.

تشير نفس التقارير إلى أن الدور الإماراتي لم يقتصر على التحويلات المالية فقط، بل امتد إلى إعادة تصدير البضائع إلى إيران عبر عمليات معقدة لإخفاء المنشأ والوجهة الحقيقية للشحنات، حيث كانت سلع متعددة توجه أولًا إلى الإمارات قبل إعادة تغليفها وتغيير وثائقها لإعادة شحنها عبر الخليج.

تغيير الحسابات

وفقًا لما نشرته قناة الحرة الأمريكية، قال محللون اقتصاديون إماراتيون إن أبوظبي بدأت تشديد الرقابة على التحويلات العابرة للحدود، وتوسيع إجراءات “اعرف عميلك”، وتدقيق أكثر في عمليات التمويل التجاري وشركات الصرافة والحوالات.

تشمل الإجراءات مراقبة الشركات الوهمية والهياكل التجارية التي قد تُستخدم لإخفاء الأنشطة المرتبطة بإيران أو الالتفاف على العقوبات، كما أضاف التقرير أن التحول الإماراتي ليس مرتبطًا فقط بالحرب، بل أيضًا بفترة طويلة من الضغوط الغربية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الأنشطة المحظورة.

في عام 2022، أدرجت مجموعة العمل المالي الدولية “فاتف” الإمارات على “القائمة الرمادية” للدول التي تحتاج إلى رقابة إضافية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد كان هذا الإدراج ضربة لسمعة الإمارات المالية، إذ زاد من تكاليف المعاملات وأثار مخاوف بشأن النظام المالي الإماراتي.

نجحت الإمارات في الخروج من القائمة عام 2024 حسب متابعات شاشوف، بعد الإعلان عن سلسلة إصلاحات شملت تأسيس مكتب تنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الرقابة على الشركات والتحويلات.

دبي منفذ للمليارات.. وخطط لتجميدها

في تقرير سابق، اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية الإمارات بتمرير معاملات مشبوهة تقترب قيمتها من 9 مليارات دولار عبر النظام المالي الأمريكي خلال عام 2024 بواسطة شركات صرافة غير رسمية، وقد كانت الشركات المقرها الإمارات تستقبل نحو 62% من هذه الأموال.

وقالت الوزارة إن إيران استخدمت شبكة مصرفية موازية تعتمد على شركات واجهة ومكاتب صرافة في الإمارات وهونغ كونغ لتحويل عائدات النفط والالتفاف على العقوبات، مشيرة إلى أن سهولة تأسيس الشركات في الإمارات ومستويات الرقابة السابقة جعلت الدولة الخليجية مركزًا رئيسيًا لما وصفته واشنطن بـ”الصيرفة الموازية” الإيرانية.

تشير التقديرات الحالية إلى أن حجم الأموال والأصول المرتبطة بإيران داخل الإمارات يتراوح بين 20 و50 مليار دولار سنويًا، تشمل النفط والتجارة والعقارات والذهب والحسابات التجارية.

وحسب تقرير اطلع عليه شاشوف في مارس الماضي لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الإمارات تدرس إمكانية تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية الموجودة داخلها، في خطوة قد تزيد التوتر في العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

خيارات إيران

مع ذلك، ترى التقارير أن إغلاق هذه الشبكات بالكامل ليس أمرًا سهلاً، لأن ذلك قد ينشئ فوضى اقتصادية داخل الإمارات نفسها، نظرًا للتشابك الكبير بين الاقتصادين.

كما تشير التقارير إلى أن حدوث ذلك قد يدفع طهران إلى نقل عملياتها تدريجيًا إلى مراكز بديلة في المنطقة. وقد بدأت طهران بالفعل منذ أبريل الماضي في نقل جزء من شبكاتها التجارية والمالية إلى مناطق أخرى، مع زيادة تتراوح بين 15 و20% في حجم التجارة المرتبطة بإيران عبر تلك المسارات البديلة.

من أبرز البدائل المطروحة العراق، وسلطنة عُمان التي احتفظت دائمًا بقنوات تجارية مفتوحة مع طهران، وتركيا، ودول في جنوب القوقاز وشرق آسيا. كما بدأت إيران بتغيير مساراتها التجارية بعيدًا عن ميناء جبل علي الإماراتي، مع تصاعد الاهتمام بموانئ كراتشي وبورت قاسم وغوادار في باكستان، إضافة إلى موانئ في عُمان والهند.

يأتي ذلك بعد إعلان باكستان عن فتح ممرات برية وتجارية جديدة قد تساعد إيران في تقليل اعتمادها على الموانئ الإماراتية.

حتى الآن، لم تعلن الإمارات رسميًا دخولها في مواجهة اقتصادية مفتوحة مع إيران، كما لم يصدر تعليق واضح من البنك المركزي الإماراتي أو وزارة الاقتصاد بشأن طبيعة الإجراءات المتخذة، بينما تذهب التحليلات إلى أن الاقتصاد الإماراتي قد يتأثر سلبًا من إجراءات كهذه.



تسرب نفطي بالقرب من جزيرة خارجية… الصراع يدفع الخليج نحو أزمة بيئية – بقلم شاشوف


Recent satellite images suggest a significant oil spill near Iran’s Khark Island, crucial for its oil exports that predominantly go to China. Captured between May 6-8, 2026, these images show a massive gray and white patch covering tens of kilometers, indicating a potential large-scale spill. This incident arises amid escalating military tensions in the Gulf, with U.S. forces targeting military sites and enforcing a maritime blockade. Experts warn that further deterioration of Iran’s export facilities could spike global oil prices and endanger the sensitive marine ecosystem of the Gulf, raising concerns of recurring environmental crises amidst ongoing conflict.

الاقتصاد العربي | شاشوف

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة ما يُعتقد أنه تسرب نفطي واسع بالقرب من جزيرة خارج الإيرانية، والتي تُعتبر مركز صادرات النفط الإيراني، مما يعكس تفاقم التداعيات البيئية والاقتصادية الناجمة عن الحرب على إيران.

استناداً إلى صور التقطتها أقمار ‘سنتينل-1′ و’سنتينل-2′ و’سنتينل-3’ التابعة لبرنامج كوبرنيكوس بين 06 و08 مايو 2026، وُجدت بقعة رمادية وبيضاء كبيرة تغطي عشرات الكيلومترات المربعة غرب جزيرة خرج في الخليج العربي، مما يدل على احتمال حدوث تسرب نفطي كبير في المنطقة.

تُعتبر جزيرة خرج الشريان النفطي الأبرز لإيران، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، التي تتجه غالبيتها إلى الصين، مما يجعل أي اضطراب فيها يشكل تأثيراً مباشراً على الأسواق العالمية. وتأتي هذه الحادثة في وقت يتصاعد فيه التصعيد العسكري في الخليج، بعد أن أعلنت القوات الأمريكية سابقاً استهداف مواقع عسكرية داخل الجزيرة، بالإضافة إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنع ناقلات النفط الإيرانية من الحركة.

أدى هذا الوضع إلى تحويل الخليج إلى واحدة من أكثر مناطق الطاقة توتراً في العالم، بسبب تزايد الاشتباكات البحرية وتكدس السفن وتعطل سلاسل الإمداد النفطية.

صور الأقمار الصناعية تكشف بقعة تمتد لعشرات الكيلومترات

يتفق شكل البقعة الظاهرة في الصور مع خصائص النفط، بمساحة تقدر بحوالي 45 كيلومتراً مربعاً، وفقاً لتقرير من رويترز اطلعت عليه شاشوف.

أشار لويس جودارد، المؤسس المشارك لشركة ‘داتا ديسك’ المتخصصة في بيانات المناخ والسلع، إلى أن الصور قد تُظهر تسرباً نفطياً كبيراً، ربما يُعتبر الأكبر منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

يخشى المحللون من أن أي تدهور إضافي في منشآت التصدير النفطية الإيرانية أو خطوط الملاحة قد يؤدي إلى قفزات جديدة في أسعار الطاقة عالمياً، خاصةً مع اعتماد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على نفط الخليج.

تهديد بيئي للخليج

بالإضافة إلى البعد الاقتصادي، يثير التسرب المحتمل مخاوف بيئية جدية، نظراً لحساسية النظام البيئي البحري في الخليج العربي، الذي يُعد من أكثر البحار شبه المغلقة هشة في العالم.

يمكن لأي تسرب نفطي واسع أن يهدد الحياة البحرية والثروة السمكية، ومحطات تحلية المياه في دول الخليج، والسواحل والشعاب المرجانية، وحركة الصيد والتجارة البحرية.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة والملوحة في الخليج يُعيق قدرة البيئة البحرية على التعافي بالمقارنة مع مناطق أخرى.

يُحذر الخبراء من أن استمرار الحرب البحرية والعمليات المتبادلة لاستهداف المنشآت النفطية قد يدفع المنطقة نحو سلسلة متكررة من الحوادث البيئية الخطيرة.

ومع تفاقم التوترات العسكرية والحصار البحري الأمريكي والاضطرابات في طرق الشحن، تزداد المخاوف من أن يصبح الخليج واحدة من أكثر بؤر المخاطر الاقتصادية والبيئية في العالم.



أسعار العملات والذهب في اليمن مساء السبت 9 مايو 2026 – تواصل نيوز

أسعار صرف العملة اليمنية والذهب مساء الجمعة 8 مايو 2026م - تواصل نيوز

تستمر أسعار صرف العملة الوطنية اليمنية في المحافظة على استقرارها أمام العملات الأجنبية، حيث سجل الريال اليمني مساء يوم السبت 9 مايو 2026م استقرارًا ملحوظًا في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة، وهو أمر يُدخل الطمأنينة في نفوس المستثمرين والمواطنين على حد سواء، إذ لا تزال أسعار العملات تتذبذب بشكل محدود، مما يعكس توازنًا في السوق النقدي اليمني.

استقرار في سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي

وفقًا لمصادر مصرفية موثوقة تحدثت إلى “عدن تايم”، فقد ظلت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني ثابتة مساء اليوم السبت، حيث استمر الدولار الأمريكي بثبات في أسعاره للشراء والبيع كما كان عليه أمس، مما يشير إلى استقرار نسبي في السوق، خصوصًا مع استمرار الإجراءات الاقتصادية من قبل السلطات المحلية والبنك المركزي لدعم العملة الوطنية والاستقرار المالي في البلاد.

أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني

جاءت أسعار صرف العملات الأجنبية لهذا اليوم السبت كما يلي، مع استمرار ثباتها على مستوى يوم أمس الجمعة، مما يرسم صورة واضحة عن وضع السوق المالي، ويُعطي استقرارًا للمودعين والمستوردين الذين يعتمدون على تحويلاتهم بالعملات الأجنبية، مما يُسهم في تحسين الأداء الاقتصادي وتحقيق نوع من الاستقرار المفقود منذ فترة طويلة.

  • الدولار الأمريكي
  • 1558 ريال يمني للشراء، 1573 ريال يمني للبيع.
  • الريال السعودي
  • 410 ريال يمني للشراء، 413 ريال يمني للبيع.

مستقبل سعر صرف الريال اليمني

بتأمل حالة الاستقرار الحالية، من المتوقع أن تبقى أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ثابتة في الفترة المقبلة، لا سيما مع استمرار جهود الحكومة والبنك المركزي في التحكم بالسوق، وتوجيه السياسات النقدية لتعزيز قيمة العملة الوطنية، وتحقيق استقرار اقتصادي لم يتحقق منذ سنوات عديدة، مما سيكون له تأثير إيجابي على حياة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

وبذلك يكون الريال اليمني قد سجل استقرارًا أمام العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، مع نفس الأسعار التي كانيوز عليها يوم الجمعة، مما يعكس توازنًا في سوق الصرف، ويُرسل رسائل مهمة عن تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد، رغم التحديات المستمرة.

قدّمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز أحدث المعلومات حول سعر صرف الريال اليمني اليوم، والتي ستساعدكم على متابعة التغيرات في السوق، واختيار الوقت الأمثل للتحويل أو التسوق، في ظل استمرار استقرار العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي.


أسعار صرف العملات والذهب في اليمن مساء السبت 9 مايو 2026 – تواصل نيوز

شهدت أسعار صرف العملات والذهب في اليمن مساء السبت 9 مايو 2026 تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت هذه الأسعار بالعديد من العوامل الاقتصادية الداخلية والخارجية.

أسعار صرف العملات

في سوق الصرف، استقرت أسعار بعض العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، بينما شهدت البعض الآخر ارتفاعات طفيفة. فقد سجل الدولار الأمريكي سعر 1,050 ريال يمني، بينما بلغ اليورو الأوروبي نحو 1,130 ريال.

ومن جهة أخرى، حافظت العملات الخليجية مثل الريال السعودي على استقرارها، حيث بلغ سعر صرف الريال السعودي 280 ريال يمني. ويعود ذلك إلى الاستقرار النسبي في الأسواق النفطية ودعم دول مجلس التعاون الخليجي للاقتصاد اليمني.

أسعار الذهب

أما بالنسبة لأسعار الذهب، فقد ارتفعت بشكل طفيف مقارنة بالأسبوع الماضي. حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 60,000 ريال يمني، بينما بلغ سعر الذهب عيار 24 حوالي 68,000 ريال. ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على الذهب كمخزن للقيمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

تحليل السوق

تتأثر أسعار الصرف والذهب في اليمن بالعديد من العوامل، منها الأوضاع السياسية والاقتصادية العامة في البلاد، وكذلك التأثيرات العالمية مثل أسعار النفط والطلب على الذهب. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تستمر التقلبات في الأسعار خاصةً مع اقتراب الانيوزخابات المقبلة التي قد تؤثر على استقرار السوق.

الخاتمة

تستمر أسعار صرف العملات والذهب في اليمن في جذب انيوزباه المواطنين والمستثمرين على حد سواء، ما يتطلب متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية المحلية والدولية. يظل الريال اليمني تحت الضغط، بينما يبقى الذهب ملاذاً آمناً amid uncertainty.

للمزيد من الأخبار والتطورات الاقتصادية، تابعوا تواصل نيوز.

اقتصادات الخليج في ظل ‘اللاسلم واللاحرب’: واقع جديد وإعادة هيكلة لخرائط الاستثمار – شاشوف


منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دخلت الشرق الأوسط في حالة من عدم اليقين، مما أثر سلبًا على تدفق الاستثمارات. المؤسسات المالية تتوقع تراجعًا كبيرًا في الاستثمارات الخارجية، مما يدفع الدول الخليجية لتبني استراتيجيات دفاعية وزيادة التركيز على الاقتصاد المحلي. تزايدت متطلبات ‘الضمانات السيادية’ التي تضع عبئًا على الميزانيات الحكومية. أزمة مضيق هرمز تشكل تهديدًا كبيرًا على التجارة الدولية، حيث يعتمد الاقتصاد الخليجي على النفط. رغم هذه التحديات، تحتفظ دول الخليج باحتياطيات نقدية قوية، مما يعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات شريطة ضرورة تنويع مصادر الدخل.

الاقتصاد العربي | شاشوف

منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من شهرين، وجدت منطقة الشرق الأوسط نفسها في حالة من عدم الاستقرار تحت وطأة ‘اللاسلم واللاحرب’، مما أدى إلى بيئة جيوسياسية غامضة أدت إلى زيادة معدلات عدم اليقين بشكل غير مسبوق.

تشير المؤسسات المالية الدولية إلى أن هذا الجمود المتواصل سوف يستمر لفترة ليست بالقصيرة، حتى مع حدوث اتفاقيات مبدئية هشة، مما يضع استراتيجيات التنويع الاقتصادي والمشاريع الكبرى في دول الخليج أمام اختبار صعب، حيث بدأت قرارات الاستثمار الأجنبي تتأثر بالخوف من المخاطر الأمنية أكثر من حسابات الأرباح.

وتظهر أولى التأثيرات المباشرة لهذه الأزمة في التراجع الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الأول من عام 2026؛ إذ أظهرت بيانات وتحليلات السوق التي رصدها شاشوف أن الشركات الكبرى ومتعددة الجنسيات قد قررت تجميد خططها التوسعية وتعليق مشاريعها في المنطقة.

كما فرضت هذه الظروف الاستثنائية على صندوق النقد الدولي إعادة تقييم كاملة لتوقعاته بشأن النمو الاستثماري في المنطقة، مشيراً إلى الزيادة الملحوظة في تكلفة بوالص التأمين ضد المخاطر السياسية والأمنية، والتي باتت تشكل عبئاً إضافياً يعرقل مسار التمويل.

رداً على هذه التحديات، لم تتردد الحكومات الخليجية في اتخاذ خطوات دفاعية، حيث سعت إلى تقليص الانكشاف الخارجي وتحويل التركيز نحو الداخل. وفي هذا السياق، برزت الخطوة الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي أعاد صياغة خطته الانتقالية (2026–2030) ليخصص 80% من استثماراته الضخمة للاقتصاد المحلي، تاركاً فقط 20% للأسواق الخارجية؛ في خطوة استباقية تهدف إلى حماية المشاريع التنموية الحيوية من صدمات سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات السوق الدولية.

شبح الانكماش وشروط “الضمانات السيادية”

تعكس الأرقام واقعاً معقداً، حيث تشير تقديرات بنوك الاستثمار العالمية إلى احتمال تراجع التدفقات الرأسمالية إلى الخليج بنسبة تتراوح بين 60% و70% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، وفقاً لمتابعة شاشوف.

هذا الانخفاض الخطير يعكس حالة من الحذر العميق لدى المستثمرين المؤسسيين تجاه استدامة المشاريع المليارية المستقبلية، مثل مدينة “نيوم” ومبادرات البنية التحتية الذكية، خاصة مع تكرر الاستهدافات لمنشآت الطاقة الحيوية، مما حول البيئة الاستثمارية من مكان آمن للتطور إلى منطقة مليئة بالمخاطر تتطلب تقييمات دقيقة.

لمواجهة أزمة الثقة هذه، بدأت الجهات التمويلية في المطالبة بـ “ضمانات سيادية” صارمة كشرط أساسي للمضي قدماً في أي شراكات استراتيجية.

كما فقدت الحوافز التقليدية، مثل الإعفاءات الضريبية والتسهيلات التشريعية، قيمتها أمام تهديدات “القوة القاهرة”؛ وأصبح المستثمرون يطلبون التزامات قانونية مباشرة من الدول المضيفة لتعويضهم عن أي خسائر محتملة قد تنجم عن العمليات العسكرية، أو تعطيل التحويلات المالية، أو التدمير المادي للأصول الاستثمارية.

على الرغم من أن هذه الضمانات السيادية تمثل طوق النجاة الوحيد للحفاظ على تدفق التمويل نحو قطاعات حيوية مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، فإنها تضع ضغوطاً محاسبية كبيرة.

فالمؤسسات الدولية كبنك الدولي ووكالات التصنيف الائتماني ترى هذه الضمانات كالتزامات مالية محتملة قد تثقل كاهل الميزانيات الحكومية وتزيد من تكلفة الاقتراض السيادي، مما يدفع الشركات العالمية إلى التفكير في استراتيجيات “نقل الاستثمارات إلى دول حليفة ومستقرة” (Friendshoring)، وبالتالي تكاليف جديدة للحفاظ على تنافسية الاقتصاد الخليجي.

مضيق هرمز.. الشريان المختنق واختبار المتانة

في خضم هذا التوتر، تبرز أزمة مضيق هرمز كأحد أكبر التهديدات الاستراتيجية للاقتصادات في المنطقة؛ حيث وجدت دول الخليج نفسها ضحية غير مباشرة للصراعات بين واشنطن وتل أبيب وطهران.

تؤكد تصريحات خبراء اقتصاديين بارزين اطلع عليها شاشوف أن توقف حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي قد أثر بشكل كبير على شريان التجارة الدولية، مما أدى إلى تعطيل سلاسل الإمداد وتأخير مجموعة واسعة من المشاريع المرتبطة بالصناعة البتروكيماوية والذكاء الاصطناعي والسياحة، والتي تمثل جزءاً أساسياً من رؤى التنويع الاقتصادي الخليجية.

تتركز الكارثة الحقيقية في الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، حيث يمر من خلاله يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، ما يمثل خُمس الاستهلاك العالمي، بجانب ثلث إمدادات الغاز و25% من حجم التجارة الدولية.

إغلاق هذا الممر لم يُغير فقط من قيمة المخاطر الجيوسياسية، بل هدد أيضاً بتجميد العائدات النفطية التي تعتمد عليها دول الخليج لتمويل خططها الطموحة، مما يجعل من الضروري تأمين طرق بديلة وإعادة تقييم التصنيفات الائتمانية في ظل بيئة استثمارية تزداد شراسة.

ومع ذلك، ليست الصورة قاتمة بالكامل، فاقتصادات الخليج تمتلك نقاط قوة واضحة تتمثل في احتياطياتها النقدية الضخمة وصناديقها السيادية التي تصنف من بين الأكبر عالمياً. هذه الاستدامة المالية تمنحها قدرة استثنائية على مواجهة الصدمات الأولية للحرب وتوفير الغطاء التأميني المطلوب للمشاريع القائمة. إلا أن الإدارة الاقتصادية الحالية، كما تشير التحليلات، قد تحولت من التركيز على التوسع والنمو السريع إلى إدارة الأزمات وضمان المخاطر الجيوسياسية حتى تنقشع غيوم هذه المواجهة المفتوحة.

لكن الدرس الأهم الذي سيتعلمه دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الأزمة هو الحاجة لتسريع التحول الجذري نحو نماذج اقتصادية أكثر مرونة. فقد أثبتت صدمة 2026 بشكل قاطع أن الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية والممرات البحرية التقليدية يمثل ثغرة استراتيجية خطيرة، مما يدعو صُناع القرار لإعادة صياغة سياساتهم الاقتصادية لضمان تنويع حقيقي وعميق لمصادر الدخل، يحصّن المنطقة ضد أي تقلبات جيوسياسية أو ‘هزات’ أمنية مستقبلية قد تؤثر على استقرارها المالي.