صحيفة إسرائيلية: إيلات السياحية تتحول إلى ‘سديروت’ – كجحيم


هجوم بطائرة مسيرة من اليمن استهدف منتجعاً سياحياً في إيلات، مما أسفر عن إصابة أكثر من 20 شخصاً، أثار القلق والصدمة لدى السكان. صحيفة معاريف الإسرائيلية وصفت الهجوم بأنه غير عادي، مشيرة إلى انعدام الثقة في القيادة الإسرائيلية وتراجع الأمان والسياحة. السكان، مثل رينا، أعربوا عن إحباطهم، معتبرين إيلات، التي كانت ملاذاً للهدوء، أصبحت مكاناً خطراً يشبه سديروت، المستوطنة القريبة من غزة. دعوات لتحرك حازم من الجيش تواجه مخاوف من أن المدينة تتحول إلى ساحة صراع، ما يستلزم استجابة سريعة من الحكومة الإسرائيلية.

تقارير | شاشوف

أطلقت صحيفة معاريف الإسرائيلية ناقوس الخطر بسبب استهداف طائرة مسيرة من اليمن لمنتجع سياحي في إيلات، مما أسفر عن إصابة أكثر من 20 شخصاً. وأشارت إلى أن المدينة تمر بحالة من الصدمة والإحباط وانعدام الثقة في القيادة الإسرائيلية، وسط تساؤلات حول مستقبل الأمن والسياحة.

تقول صحيفة ‘معاريف’ العبرية في تقرير اطلع عليه شاشوف، إن الهجوم الذي أُطلق من اليمن استهدف مكاناً معروفاً بالحياة الليلية ومجموعة متنوعة من المطاعم والمحلات الشهيرة. وقد تحوَّل المكان على الفور إلى ساحة من الفوضى، حيث فرَّ معظم رواد الحفلات بينما وصل ‘الفضوليون’ بالكاميرات لتوثيق الحدث.

وصفت معاريف هذا الحدث بـ ‘غير العادي’، وأكدت أنه يعكس مزيجاً من الخوف والإحباط.

عبرت رينا، وهي من سكان المركز وتعمل في إيلات، عن إحباطها العميق وعدم ثقتها في القيادة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن إيلات كانت ملاذاً لسكان المركز الذين أرادوا القليل من الهدوء، أما الآن فقد أصبح الوضع خطيراً أيضاً. واعتبرت أن ذلك ‘حوَّل إيلات إلى سديروت’.

سديروت، المستوطنة القريبة جداً من قطاع غزة، تشتهر بأنها هدف متكرر لهجمات صواريخ الكتائب الفلسطينية من غزة، ولدى سكانها خبرة طويلة في التعامل مع الإنذارات الجوية والفوضى الناتجة عن الهجمات والخطر اليومي.

يشير الحديث عن أن إيلات أصبحت أشبه بسديروت، إلى أن إيلات التي اشتهرت برمزيتها السياحية والاقتصادية والهدوء، باتت معرضة لمخاطر مفاجئة تشبه ما يعيشه سكان سديروت يومياً.

من جانبهما، رأى ديفيد وإيتامار، وهما من سكان إيلات، أن ‘هناك حاجة للتعامل مع مشكلة تُسمى اليمن’.

وفقاً لتقرير معاريف الذي اطلع عليه شاشوف، فإن الأضرار التي لحقت بالمركز السياحي في إيلات، الذي يُعتبر شرياناً اقتصادياً واجتماعياً مهماً للمدينة الجنوبية، تثير تساؤلات حول تأثير الحدث على شعور السكان بالأمن.

بينما يعرب البعض عن أمله في تحرك حازم من الجيش الإسرائيلي ومؤسسة الأمن، يشعر آخرون أن إيلات تتحول تدريجياً إلى ساحة صراع، مما يتطلب وفقاً للإسرائيليين سرعة الاحتواء من جانب الحكومة الإسرائيلية.


تم نسخ الرابط

الاقتصاد العالمي تحت تأثير تقلبات الولايات المتحدة: العلاقة بين هيمنة الدولار وإجراءات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – شاشوف


يعاني الاقتصاد العالمي من تبعية صارخة للسياسات النقدية الأمريكية، حيث تسيطر الولايات المتحدة على 26% من الناتج العالمي وتستخدم الدولار كعملة رئيسية في المعاملات الدولية. تؤثر قرارات الفيدرالي الأمريكي، مثل خفض أسعار الفائدة، على النمو والتضخم والأسواق العالمية. بينما تسعى بعض الدول إلى إيجاد بدائل للدولار مثل اليورو واليوان، تبقى هيمنة الدولار قوية، حيث يمثل 60% من الاحتياطيات و80% من التجارة العالمية. يشير الخبراء إلى الحاجة لتنسيق عالمي لتطوير نظام مالي بديل يقلل من المخاطر الناجمة عن الاعتماد على السياسات الأمريكية، وهو طريق طويل ومعقد لتحقيقه.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لا يزال الاقتصاد العالمي خاضعًا للسياسات النقدية الأمريكية، حيث تشكل الولايات المتحدة نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسيطر عملتها على معظم التسويات المالية والتجارية الدولية. هذه الهيمنة تتيح للحكومة الأمريكية، وخصوصًا قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، التأثير مباشرة على النمو الاقتصادي، التضخم، وأسعار العملات والسلع عالميًا.

ويعكس خفض سعر الفائدة مؤخرًا بنسبة 0.25%، مع توقعات بمزيد من التخفيض، تأثير السياسة الأمريكية على الأسواق العالمية. ارتفاع أسعار الذهب والعملات المشفرة، واتباع الاقتصادات المرتبطة بالدولار لسياسة الفيدرالي، كلها دلائل على ارتباط الأسواق العالمية بشكل وثيق بسلوك البنك المركزي الأمريكي.

كما أدى رفع سعر الفائدة سابقًا إلى نحو 5% بعد الحرب الروسية الأوكرانية إلى تشديد السياسات النقدية عالميًا، وأسهم في ارتفاع التضخم في العديد من الاقتصادات، مما يوضح مدى تبعية العالم للدولار الأمريكي.

الهيمنة الدولارية كسلاح.. مخاطر وتحديات مستقبلية

يظهر في تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، الحذر تجاه تخفيضات إضافية في الفائدة كما يدعو الرئيس ترامب، مشيرًا إلى استمرار المخاطر مثل التضخم المرتفع وضعف سوق العمل. وأي توقف أو انعكاس في سياسات الفيدرالي قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي واضطراب الأسواق، مما يبرز هشاشة النظام المالي العالمي واعتماده على قرارات الولايات المتحدة.

ومع تغير موازين القوى الاقتصادية، يتضح أن الحاجة إلى عملة بديلة للتسويات الدولية ليست خيارًا بل ضرورة لتقليل المخاطر المرتبطة بالدولار.

ومع ذلك، تواصل الولايات المتحدة رفض هذا الاتجاه، مهددة بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول الاستقلال عن الدولار، مما يعكس استخدام السياسة الاقتصادية كأداة ضغط سياسية على الساحة الدولية.

وقد هدد ترامب سابقًا بفرض رسوم تصل إلى 100% على السلع المستوردة من الدول التي تحاول استبدال الدولار بعملة أخرى في التجارة الدولية، وفقًا لمتابعات مرصد شاشوف، كما تهدد واشنطن بعقوبات مالية وتقليص الوصول إلى النظام المصرفي الدولي. تملك الولايات المتحدة القدرة على منع أي بنك أو دولة من الوصول إلى النظام المالي الدولي، خاصة شبكة التحويلات البنكية الدولية ‘سويفت’، أو تقييد التعامل بالدولار في القروض والمعاملات الدولية.

توجد أمثلة على ذلك، فقد تعرضت إيران وفنزويلا لعقوبات مالية جعلت استيراد أو تصدير النفط صعبًا، مما دفعهما إلى البحث عن عملات بديلة مثل اليورو أو العملات المحلية للمعاملات التجارية. كما تمت مصادرة احتياطيات أفغانستان النقدية بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد في 2021، وتبلغ تلك الاحتياطيات نحو 10 مليارات دولار، مما أثر مباشرة على إدارة الموارد المالية الأفغانية.

وبالعودة إلى سياسات الفائدة الأمريكية، فإن تأثيرها يمتد إلى الدول المقترضة والدول ذات الفوائض المالية. إذ يؤدي انخفاض الفائدة إلى تقليل عوائد الفوائض، بينما تضر الزيادة بالدول المقترضة. وقد حاولت الصين دخول سوق التمويل الدولي عبر قروض البنية التحتية، لكنها لم تقدم آلية بديلة شاملة، مما يُبقي الاقتصاد العالمي رهينًا لقرارات الفدرالي الأمريكي.

ومن أخطر النتائج الناتجة عن الهيمنة الأمريكية على النظام المالي العالمي هو استخدام الأدوات الاقتصادية لفرض أجندات سياسية، كما يتضح في العقوبات على دول مثل العراق وأفغانستان، أو الضغط على أوروبا لفرض رسوم على الصين والهند، مما يُقوض عدالة النظام الاقتصادي العالمي ويظهر كيف تتحول السياسات النقدية إلى أداة سياسية بحتة.

فرص للتخلص من الهيمنة الأمريكية

هناك فرص للتخلص الجزئي من الهيمنة الأمريكية والدولار، على الرغم من تعقيدات الأمر. وفق تحليلات ‘شاشوف’، تُطرح عملات بديلة للدولار مثل اليورو، الذي يُستخدم جزئيًا في التجارة الدولية، ولكنه لا يزال محدود التأثير بسبب حجم الاقتصاد الأمريكي (+29 تريليون دولار) مقارنة بحجم اقتصاد منطقة اليورو (12.7 تريليون دولار).

كما يُطرح اليوان الصيني كبديل محتمل للدولار، حيث تعمل الصين على تعميم عملتها في التجارة الدولية، خصوصًا في آسيا وأفريقيا، ولكنها لم توفر آلية عالمية بديلة للدولار بعد.

هناك أيضًا عملات رقمية مركزية، حيث تخطط البنوك المركزية العالمية لعملات رقمية خاصة بها، مما يمكن أن يقلل الحاجة للدولار على المدى الطويل.

وتوجد آلية ‘المقايضة الثنائية’، حيث تلجأ بعض الدول إلى اتفاقيات تجارية ثنائية بالدولار أو بالعملة المحلية، لتجنب التعامل بالدولار مباشرة، مثل عقود النفط والغاز بين روسيا والصين. كما بدأت دول مثل الصين والهند والبرازيل بإنشاء مؤسسات مالية بديلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لدعم تمويل المشاريع البنية التحتية بعيدًا عن الدولار.

مع ذلك، تظل هناك عوائق رئيسية للتخلص التام من الهيمنة الدولارية، أبرزها أن الدولار يسيطر على التجارة والاحتياطيات الدولية. حوالي 60% من احتياطيات العملات الأجنبية العالمية بالدولار، وحوالي 80% من التجارة العالمية تتم تسويتها بالدولار، مما يجعل أي تحرك بعيدًا عن الدولار محفوفًا بالمخاطر الاقتصادية.

يعتمد معظم البنوك الدولية والشركات الكبرى على الدولار للوصول إلى التمويل الدولي، لكن على المدى المتوسط إلى الطويل يمكن تقليل الاعتماد تدريجيًا من خلال تنويع العملات في التجارة الدولية، وتعزيز التعاون المالي بين الدول الكبرى، وتبني العملات الرقمية للبنوك المركزية.

يتطلب التخلص من الهيمنة الدولارية تنسيقًا عالميًا واسعًا، وتطوير بنية مالية بديلة، والتغلب على التهديدات الأمريكية. هذا مسار طويل تشير تحليلات إلى أنه قد يستغرق عقودًا قبل أن يكون ملموسًا على المستوى العالمي، ما لم يتم تحفيز التنسيق الدولي.

ويبقى الاقتصاد العالمي أسيرًا لتقلبات السياسة النقدية الأمريكية، مما يفرض ضغوطًا على الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء. ولضمان استقرار مالي عالمي أكثر عدلاً، هناك حاجة ملحة لإنشاء نظام نقدي دولي جديد يحدد قواعد واضحة لأسعار الصرف والفائدة والتضخم، ويطرح عملة بديلة للتسويات الدولية لحماية الاقتصاد العالمي من تبعات سياسات الفيدرالي الأمريكي.

حتى يتحقق ذلك، ستظل دول العالم تدفع ثمن مشكلات اقتصادية ليست سببًا فيها، مع استمرار التبعية للدولار والسيطرة الأمريكية على التمويل العالمي.


تم نسخ الرابط

بين الشعارات والقرارات الجريئة: رئيس وزراء حكومة عدن يناقش تحديات إصلاح الاقتصاد – شاشوف


في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، أكد رئيس وزراء حكومة عدن أن الحكومة تواجه تحديات اقتصادية تتطلب قرارات صعبة. أشار إلى أهمية تحسين سعر الصرف، الذي جاء نتيجة لتكامل السياسات المالية والنقدية. تمت خطوات للتحكم في السوق وتخفيف الاعتماد على النفط. اعتبر الدعم السعودي أساسياً في تحقيق استقرار اقتصادي، وحذر من ضرورة التزام الشركاء بتوريد الإيرادات. تطرق إلى أهمية الإصلاحات الهيكلية لمواجهة الفساد، وضرورة تغير الوضع السياسي لتعزيز السلام. وأكد أن الحكومة تحتاج لصلاحيات أكبر من المجلس الرئاسي لضمان نجاح الجهود الإصلاحية واستدامتها.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في حديثٍ مع صحيفة الشرق الأوسط، أفاد رئيس وزراء حكومة عدن المتواجد حالياً في الرياض بأن الحكومة تواجه تحديات اقتصادية وسياسية، وأن تحسين العملة لا يتم عبر الشعارات بل عبر اتخاذ قرارات صعبة والانضباط المالي. وأوضح في حديثه الذي نقلته “شاشوف” أن تحسن سعر الصرف كان نتيجة لتكامل السياسات المالية والنقدية بين الحكومة وبنك عدن المركزي، وليس مجرد مصادفة.

وشملت الإجراءات التي ساهمت في كبح المضاربة وضبط السوق تشكيل لجنة لتنظيم وتمويل الاستيراد، ومنع التعامل بالعملات الأجنبية داخلياً، وترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات، بالإضافة إلى إعداد الموازنة العامة لعام 2026 للمرة الأولى منذ سنوات.

أشار سالم بن بريك إلى أن هذه الخطوات أدت إلى تراجع الطلب على العملة الأجنبية، مع اعترافه بعدم وجود الإيرادات الأساسية. واعتبر أن التحدي الأكبر أمام الحكومة هو استعادة ثقة المواطن، حيث يطمح المواطن إلى رؤية نتائج ملموسة: خدمات تتحسن، واستقرار في العملة.

يوضح الحوار أن الحكومة تسعى للخروج من دائرة إدارة الأزمة إلى صناعة الحلول، والتركيز على إصلاحات هيكلية جذرية، وتقليل الاعتماد على النفط، وجذب دعم خارجي يعزز من قوة الاقتصاد.

الدعم السعودي ومسار السلام

خصص بن بريك مساحة للحديث عن تأثير الحزمة التمويلية السعودية الأخيرة (368 مليون دولار)، معتبراً إياها رسالة طمأنة وثقة لليمنيين والمجتمع الدولي. ورأى أن الدعم السعودي يتخطى البعد الاقتصادي ليشكل جزءاً من مسار استراتيجي يؤكد على ارتباط أمن اليمن بالأمن القومي للمملكة والمنطقة. كما دعا بقية الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم الدعم، وحذر من أن استمرار الدعم بشكل محدود سيؤدي إلى هشاشة الإصلاحات.

كما أشار إلى أن الدعم السعودي لم يكن ليحصل لولا انخفاض سعر الصرف الأخير، وأوضح أن هذه المساعدة جاءت متوافقة مع التحسن في بعض المؤشرات خلال الأسابيع الأخيرة، مثل انخفاض التضخم وتراجع الطلب على العملات الأجنبية وتحسن سعر الصرف، مشيراً إلى أن الحزمة السعودية تساعد الحكومة في الوفاء بجزءٍ من الالتزامات.

وأكد على أن التنسيق مع المملكة ممتاز، مع خطط حكومية لتعميق هذا التعاون، مما يعزز الشراكات السياسية والاقتصادية والتنموية. وأضاف: “لقد أصبح وضعنا في اليمن جزءاً من معادلة الأمن الدولي، من البحر الأحمر إلى خطوط الملاحة العالمية.”

وفقاً لمصادر حكومية، يرفض بن بريك العودة إلى عدن قبل الحصول على ضمانات من الرباعية الدولية (السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة، بريطانيا) بأن جميع الأطراف ستلتزم بتوريد الإيرادات بالكامل بدون استثناءات؛ إذ يرى أن أي تراجع عن هذا الالتزام يعني فشل حكومته كلياً، خاصة في ظل غياب الإيرادات الكافية لتمويل اعتمادات الاستيراد أو الوفاء بالتزامات الحكومة تجاه الدائنين والمانحين، في وقت يواجه فيه التزام أكثر من 147 جهة حكومية ومؤسسية بتوريد إيراداتها إلى بنك عدن المركزي.

ووفقاً لمتابعات شاشوف، ساهم الدعم السعودي في تهدئة الصراعات داخل المجلس الرئاسي، نتيجة للقرارات التي أصدرها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، والتي أدت إلى أزمة كبيرة وإرباك لجهود المؤسسات العامة التي تعمل على تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

يعتبر الدعم السعودي مجرد مسكن للأزمات الاقتصادية والسياسية، مما يمكّن الحكومة من دفع رواتب الموظفين المتراكمة لأكثر من ثلاثة أشهر، بينما يرى الاقتصاديون أن الأزمة تحتاج إلى أن تتقدم الحكومة في مواجهة الفساد الحكومي المنهجي، وإعداد الموازنة العامة للدولة والعمل بموجبها ابتداءً من العام القادم، وتحديد حد لصراع النفوذ على الثروة والمناصب والتعيينات.

فيما يتعلق بمسار السلام، أكد بن بريك أن السلام يمثل خياراً استراتيجياً للحكومة، لكنه ربطه بوجود شريك جاد، متهمًا الحوثيين بعرقلة أي تسوية سياسية. وفي الوقت نفسه، رحب بقرار تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، والذي يعتبر عاملاً من عوامل عرقلة المسار السياسي والتفاوضي.

وطلب بن بريك من المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مزيداً من الشفافية في تسمية المعوقين للعملية السياسية بوضوح.

يرتبط نجاح حكومته، حسب بن بريك، بتوفير الغطاء السياسي من المجلس الرئاسي، والحصول على صلاحيات كاملة ودعم لتقليل التدخلات والعراقيل.

تبدو تصريحات رئيس الوزراء كأنها محاولة لإعادة تعريف دور الحكومة في هذه المرحلة الحرجة، حيث تلتقي التحديات الاقتصادية والمعيشية مع تعقيدات المشهد السياسي والأمني. ويعتمد نجاح هذا المسار على قدرة الحكومة في تحويل الدعم الخارجي إلى نتائج ملموسة داخلياً.

مضاربات بدعم المجلس الانتقالي

يعتقد خبراء الاقتصاد أن السياسات الأخيرة ساهمت في ضبط الاستيراد وفاتورته، حيث كان يتم تمويل الواردات وإجراء التحويلات وفتح الاعتمادات دون المرور على لجنة منظمة. لكن أزمة السيولة ما زالت قائمة. وتشير أرقام رسمية اطلع عليها شاشوف لدى بنك عدن المركزي أن النقد المتداول بلغ 3 تريليونات و400 مليار ريال حتى نهاية مارس 2025، وهذه الكتلة الكبيرة من السيولة ليست في الجهاز المصرفي بل محتجزة لدى شبكات الصرافة والمضاربين.

يقول الاقتصادي فارس النجار إن الطلب على العملة الأجنبية يجب أن يكون دائماً قابلاً للتتبع وليس مفتعلاً تحركه قوى المضاربة. وهذا يعني أنه لا توجد اعتمادات أو تحويلات إلا تحت رقابة البنك المركزي، ولا استيراد إلا بإشراف لجنة الاستيراد، مع حصر المعاملات المالية عبر اللجنة، وإلزام التجار بالإيداع بالريال. وأي تفاف عبر الصرافين أو حسابات وسطاء أو فواتير مزورة يجب أن يُصنف كجريمة اقتصادية يُستتبع بسحب تراخيصهم وتحويلهم إلى النيابة.

تواجَه جهود بنك عدن المركزي بإجراءات مضادة من قبل قوى وشبكات المضاربة، التي تستند إلى قوى نافذة مرتبطة بالمجلس الانتقالي.

وحسب الخبير الاقتصادي محمد قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، فإن ما قام به المجلس الانتقالي بتعيين قيادات إدارية في مواقع مختلفة من خارج مؤسسات الدولة يُعد تجاوزاً لصلاحياته والقوانين المعمول بها، مما سينتج عنه آثار سلبية عديدة، مثل الدخول في صراعات جديدة على السلطة والثروة في إطار مكونات الشرعية، بالإضافة إلى محاولة عرقلة برنامج الإصلاحات واستمرار التدهور الاقتصادي.

تصريحات رئيس وزراء حكومة عدن تكشف إدراكاً بأن الاستقرار النقدي والمالي في اليمن لا يمكن تحقيقه عبر حلول مؤقتة أو دعم خارجي عابر، بل يحتاج إلى إصلاحات هيكلية جذرية تعيد للدولة دورها في إدارة الموارد وتعزيز الشفافية والانضباط المالي.

بينما قدمت الحزمة السعودية الأخيرة دفعة ثقة للأسواق وساهمت في استقرار نسبي، تظل استدامة هذا المسار رهينة بقدرة الحكومة على تنويع موارد الإيرادات، وتفعيل القطاعات الإنتاجية غير النفطية، وتحويل الدعم الخارجي إلى مشاريع تنموية ملحوظة.


تم نسخ الرابط

إضراب شامل وتهديدات بالفصل واعتقالات للمعلمين.. ساحل حضرموت يواجه صراعاً تربوياً مع الحكومة المحلية – شاشوف


تتصاعد احتجاجات المعلمين في حضرموت بسبب سوء ظروفهم المعيشية، حيث تعرضوا للاعتقالات أثناء وقفة سلمية المطالبة بحقوقهم. أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال عدد من قيادات النقابة، مما أدى إلى شلل في المدارس. أعلنت النقابة عن إضراب كمحاولة لتحسين جودة التعليم، وتقديم دعوى قضائية ضد السلطة المحلية. تأتي هذه الجهود للدفاع عن حقوق المعلمين وسط تهديدات بالفصل وتوقف المرتبات. النقابة أكدت أنها ستتصدى لأي فصل تعسفي، داعية المعلمين لتوثيق التهديدات وتقديم الدعم لهم في أثناء المطالبة بحقوقهم.
Sure! Here’s the rewritten content with the HTML tags preserved:

متابعات محلية | شاشوف

تتزايد المطالب من جانب المعلمين والتربويين في محافظة حضرموت لتحسين ظروفهم المعيشية، حيث تعرض عدد من المعلمين الذين عبَّروا عن معاناتهم بشكل سلمي للاعتقال، بينما أعلنت نقابة المعلمين عن حقهم في الإضراب.

الأسبوع الماضي، قامت الأجهزة الأمنية في الساحل باعتقال عدد من قيادات نقابة المعلمين والعشرات من التربويين أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية في مدينة المكلا للمطالبة بحقوقهم. من بين المعتقلين كان رئيس نقابة معلمي وتربويي الساحل “عبد اللّه الخنبشي”، وعضوا السكرتارية “محمد بافقاس” و”عبد اللّه باراسين”، وفق ما أفادت به مصادر شاشوف. وتم اعتقالهم خلال الوقفة التي جرت أمام مبنى مكتب التربية والتعليم.

وقام العشرات من المعلمين بإغلاق الطريق الدولية المؤدية إلى مطار الريان وطريق سيئون، مما أدى إلى حدوث زحمة مرورية في منطقة ديس المكلا.

تلك الاحتجاجات جاءت نتيجة عدم التوصل إلى أي حلول مع السلطة المحلية بشأن حقوق المعلمين، ورأت النقابة أن الإضراب يهدف إلى تحسين جودة التعليم، إذ لا يمكن تحقيق ذلك مع معلم منكسر. كما أدى الإضراب العام إلى شلل في المدارس الحكومية.

من ناحية أخرى، قامت وزارة التربية في الساحل بإيقاف مرتبات التربويين المضربين، وقررت صرفها فقط عند تقديمهم ورقة مباشرة، كما تعرض المعلمون الذين يحتجون لتهديدات بالفصل.

رفعت النقابة دعاوى قضائية ضد السلطة المحلية في حضرموت ومكتب التربية في الساحل، في ظل عدة قضايا تتعلق بقطاع التربية، وأعلنت عن تحديد يوم الثلاثاء المقبل، 30 سبتمبر، لعقد الجلسة الأولى في المحكمة للنظر في هذه الدعوى.

تأتي هذه الخطوة في سياق الدفاع عن حقوق المعلمين والتربويين وضمان تحقيق مطالبهم، وذلك عقب قرار مكتب وزارة التربية بإيقاف مرتبات التربويين المضربين.

النقابة عن التهديدات بالفصل: لن نقف مكتوفي الأيدي

في أحدث بياناتها، خاطبت النقابة المعلمين والمعلمات و”الأبطال المتعاقدين المضربين” قائلة إن الشعور بالقلق من التهديدات المتعلقة بالفصل هو شعور طبيعي ومفهوم، لكن حقهم في التعبير السلمي ومطالبتهم بتحسين ظروفهم مكفول.

وفي بيانٍ حصلت شاشوف على نسخة منه، دعت النقابة المعلمين إلى: “لا تسمحوا لهذه التهديدات بكسر إرادتكم. الإضراب وسيلة مشروعة للتعبير عن المطالب، ولدينا خطة مدروسة للتعامل بحزم مع أي محاولة للتعسف أو المساس بحق أي واحد منكم”.

وأكدت النقابة أن ممارسة الإضراب أو التوقف عن العمل للمطالبة بالحقوق لا يمكن أن يكون سبباً مشروعاً لإنهاء تعاقدات المعلمين المتعاقدين، وأي قرار فصل يتخذ بحق معلم متعاقد بسبب ممارسة هذا الحق يعد فصلاً تعسفياً وغير قانوني، مشددة على أن إنهاء عقد العمل يجب أن يستند إلى أسباب واضحة وجوهرية، مثل الإخلال الجسيم بالواجبات الوظيفية.

أما الفصل بسبب المشاركة في إضراب سلمي للمطالبة بالحقوق فلا يندرج ضمن الأسباب المشروع، وتؤكد النقابة أن الضمانات القانونية والوظيفية تجعل أي جهة تفكر جدياً قبل اتخاذ قرار الفصل، إذ يفتح ذلك باب الطعن في القرارات وعودة المعلمين إلى عملهم، أو المطالبة بكافة التعويضات الناتجة عن الفصل التعسفي.

وشددت النقابة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حدوث أي حالة فصل أو خصم غير مبرر بسبب الإضراب، وأنها ستتخذ خطوات فورية وحاسمة لضمان عودة الجميع إلى وظائفهم وضمان حقوقهم بالكامل.

كما دعت النقابة المعلمين إلى توجيه أي قرار فصل أو تهديد على الفور إلى قيادة النقابة لتوثيقه، مشيرةً إلى أنه سيتم توثيق كل حالة وجمع الأدلة التي تثبت أن السبب الحقيقي وراء الفصل هو المشاركة في الإضراب، مما يعد دليلاً قوياً على التعسف وسيرتبط بالدعوى المرفوعة ضد السلطة المحلية ومكتب وزارة التربية.


تم نسخ الرابط

مشروع ‘ذا لاين’ السعودي يتقلص من ارتفاع هائل إلى 2.4 كيلومتر فقط – شاشوف


تقارير حديثة تشير إلى تقليص تمويل مشروع ‘ذا لاين’، أحد مكونات رؤية السعودية 2030، مما يثير تساؤلات حول مستقبله. تم الإعلان عن المشروع عام 2017 ليتضمن مدينة سكنية واقتصادية ضخمة، لكن منذ عام 2024، تراجعت الخطط إلى 2.4 كيلومتر فقط. صندوق الاستثمارات العامة أوقف العمل على ‘ذا لاين’ مما يعكس تراجعاً كبيراً في القيمة المالية. التحديات تشمل نقص التمويل وارتفاع التكاليف، مما يعيد هيكلة المشاريع. بينما تستمر الضغوط المالية، تتضاءل آمال تنفيذ الرؤية الأصلية لمشاريع سعودية ضخمة، مما يقلل ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة المملكة على تحقيق أهدافها الاقتصادية.

تقارير | شاشوف

تشير أحدث التقارير إلى تقليص تمويل وحجم مشروع ‘ذا لاين’، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. ورغم طموحاته المستقبلية الهائلة، فإن التراجع الكبير الذي يعاني منه حاليًا يثير تساؤلات حول مستقبل المشروع، وما إذا كان قد دخل مرحلة الانكماش أو حتى التفكك التدريجي.

تم الإعلان عن مشروع ‘ذا لاين’ في عام 2017 كجزء من مشروع نيوم الضخم، الذي كان من المفترض أن يصبح منطقة سكنية واقتصادية كبيرة بحجم بلجيكا تقريبًا.

كان المخطط الأصلي لـ ‘ذا لاين’ يتضمن ناطحتين أفقيتين تمتدان على طول 170 كيلومترًا بارتفاع 500 متر وعرض 200 متر، بهدف استيعاب حوالي 9 ملايين نسمة، مع شبكة قطارات فائقة السرعة وبنية تحتية مستقبلية.

لكن منذ عام 2024، بدأت ملامح التراجع تظهر، وفقًا لمتابعات شاشوف، حيث أفادت صحيفة بليك السويسرية بأن المخططات قد تقلصت إلى 2.4 كيلومتر فقط، مما يُعد اعترافًا عمليًا باستحالة تنفيذ الرؤية الأولى للمشروع.

توقف مفاجئ وتمويل متعثر

أكدت التقارير الأخيرة التي تتبعها مرصد ‘شاشوف’ أن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) قد أوقف العمل مؤخرًا على مشروع ‘ذا لاين’ ومنتجع ‘مقنا’ الفاخر على البحر الأحمر، حتى إشعار آخر.

تُظهر أحدث التقارير السنوية للصندوق انخفاضًا في قيمة المشاريع الكبرى، بما في ذلك نيوم، بنحو 8 مليارات دولار، بينما يُشير المحللون إلى أن الخسارة الفعلية قد تصل إلى 44 مليار دولار.

يعكس هذا التراجع المالي الصعوبات الحقيقية التي تواجهها البلاد، خاصة مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع التكاليف، مما أجبر الرياض على تقليص الطموحات وإعادة هيكلة المشاريع.

في إطار إعادة الهيكلة، بدأت الحكومة السعودية في نقل ملكية بعض المشاريع إلى مؤسسات حكومية قائمة، حيث تم نقل ملكية مشروع ‘تروينا’ إلى وزارة الرياضة، ومشروع ‘سندالة’ إلى شركة ‘ريد سي غلوبال’ السياحية، ومشروع ‘أوكساغون’ الصناعية إلى شركة ‘أرامكو’. كما تم نقل 1000 موظف من نيوم إلى الرياض، وفقًا لمصادر شاشوف، وتم تسريح مئات آخرين، مما يعكس تقليص البنية الإدارية للمشروع.

أزمة ثقة دولية

يقول المحلل السويسري رالف لينغلر إن السعودية فقدت الثقة في مشروع نيوم، وقد يتفكك الآن، متوقعًا أن يكون بقاء المشروع مقتصرًا على نطاق أكثر تواضعًا.

يبدو أن هذا التراجع يقوّض الثقة الدولية التي حاولت المملكة بناءها حول قدرتها على إنجاز مشاريعها العملاقة، خاصة أن مشروع ‘ذا لاين’ كان رمزًا للتغيير والانفتاح الاقتصادي ضمن رؤية 2030.

ولا تقتصر التداعيات على الجانب الاقتصادي، بل تمس أيضًا الفعاليات الرياضية العالمية، فقد كان من المقرر أن تستضيف ‘تروينا’ (وجهة سياحية سعودية في نيوم) دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، لكن التباطؤ يهدد ببحث المنظمين عن مكان بديل.

كما يحتوي ‘ذا لاين’ على ملعب كان ضمن المخططات لاستضافة مباريات كأس العالم 2034، لكن تجميد البناء قد يفاجئ الفيفا، مما دفَع السعودية للتفكير في مدن بديلة كخطة احترازية.

تحديات مالية وإدارية ضخمة

تواجه مشروع ‘ذا لاين’ العديد من التحديات الجوهرية، أبرزها التمويل، إذ يعتمد المشروع على صندوق الاستثمارات العامة الذي يعاني من ضغوط بسبب تذبذب أسعار النفط. كما أن ارتفاع ميزانية التنفيذ إلى مستويات غير قابلة للاستدامة يمثل مشكلة حقيقية.

تتمثل التحديات الأخرى في تشتت الإدارة والتغييرات المتكررة في القيادات التنفيذية (مثل انتقال غايلز بندلتون ودينيس هيكي إلى مشاريع أخرى)، فضلاً عن التأجيلات المتكررة التي تهدد الثقة بالجدول الزمني لرؤية 2030، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية المرتبطة ببناء مدينة بهذا الحجم في صحراء تتطلب تقنيات وموارد غير مسبوقة.

تؤثر الأزمة المالية على مشروع ‘ذا لاين’ ورؤية السعودية 2030 بأبعاد متعددة، حيث أن تأخر تنويع الاقتصاد سيؤدي إلى اعتماد أكبر على النفط لفترة أطول. كما أن نقص التمويل سيؤخر أو يقلل من المبادرات الخاصة بالبنية التحتية المتقدمة (مثل المدن الذكية والقطارات فائقة السرعة وناطحات السحاب الأفقية)، وهذا قد يقلل من جذب المملكة للاستثمارات التقنية.

أخيرًا، تهدد المشاريع المرتبطة بالرياضة والسياحة (كالألعاب الآسيوية 2029 ومباريات كأس العالم 2034) قدرة المملكة على استعراض نجاحها الاقتصادي على الساحة العالمية.

إن إعادة الهيكلة والإدارة المكلفة ونقل المشاريع إلى مؤسسات حكومية أخرى لتقليل الأعباء المالية قد تؤدي إلى إنجاز المشاريع بشكل أبسط، لكن ذلك سيساهم في تقليل الطموحات ويُخرج جزءًا من الرؤية الأصلية عن مسارها.

باختصار، يعكس نقص التمويل تحول ‘ذا لاين’ من مشروع عملاق إلى نموذج مصغر، مما يعوق أهداف رؤية 2030 في التحول الاقتصادي والتنمية الشاملة. على الرغم من أن ‘ذا لاين’ لم ينهَر بالكامل، إلا أنه فقد الكثير من بريقه ورمزيته. وقد تُسهم إعادة الهيكلة الحالية في إنقاذه جزئيًا عبر دمجه في مؤسسات حكومية أكثر خبرة، لكن الثمن سيكون فقدان الثقة والتراجع عن التزامات أساسية.

مع استمرار الضغوط المالية واللوجستية، يبقى السؤال قائمًا: هل سيظل ‘ذا لاين’ مشروعًا للترويج السياسي أكثر من كونه واقعًا قابلاً للتحقيق، أم أن السعودية ستتمكن من إنقاذه، حتى بحجم أصغر، للحفاظ على صورتها كمركز عالمي للتنمية والابتكار؟


تم نسخ الرابط

تتلقى الأسرة الشمالية مدفوعات حقوق الملكية بقيمة 12 مليون دولار مع استمرار المفاوضات الحكومية

Northern Dynasty to appeal latest negative Pebble permit decision

تقول معادن الأسرة الشمالية (TSX: NDM) (NYSE-A: NAK) إنها تلقت دفعة أخرى بقيمة 12 مليون دولار من مستثمرها الملكي بينما تستمر في إجراء محادثات مع حكومة الولايات المتحدة بشأن موافقة مشروع Pebble الرئيسي للشركة في ألاسكا.

يعد الدفع جزءًا من اتفاقية تمويل الملوك موقعة مع مستثمر لم يكشف عن اسمه في يوليو 2022 لـ Pebble ، الذي يصف بأنه أحد أكبر موارد النحاس الذهب الذهب. ومع ذلك ، فقد واجه المنجم المقترح معارضة محلية صارمة وخضعت لفترة مراجعة مطولة بسبب موقعها بالقرب من مستجمعات المياه في خليج بريستول ، حيث توجد بعض أكبر مصايد سمك السلمون في العالم.

بموجب اتفاقية الملكية ، يمكن للمستثمر القيام بخمس مدفوعات للشركة بلغ مجموعها 60 مليون دولار. يمثل الدفع الأخير الشريحة الرابعة ، مما يصل إلى إجمالي استثمار الملوك حتى الآن إلى 48 مليون دولار. سيمنح الحد الأقصى للدفع للمستثمر الحق في شراء 10 ٪ من إنتاج الذهب المستحق الدفع و 30 ٪ من الإنتاج الفضي المستحق من مشروع Pebble.

وقال رون ثيسن ، الرئيس والمدير التنفيذي للأسرة الشمالية في بيان صحفي: “إننا نقدر الدعم المستمر من مستثمر الملوك لدينا ويسعدنا أن نرى الدفعة الرابعة البالغة 12 مليون دولار مكتملة”.

“هذا الاستثمار البالغ 12 مليون دولار ، عند دمجه مع عدة ملايين دولار من التدفق من ممارسة خيارات الأسهم واستمرار هذا الصيف ، وعندما تضاف إلى الرصيد النقد في الربع الثاني الذي ألقاه قدرنا 25.2 مليون دولار كندي (18.5 مليون دولار) ، يمنحنا موقعًا قويًا لخزينة الخزانة مع تقدمنا ​​بالمشروع إلى الأمام.”

حالة المشروع

لا تزال حالة مشروع Pebble ، كما هو الحال ، غير مؤكدة بعد أن منعت وكالة حماية البيئة الأمريكية في عام 2023 شركة Alaskan التابعة للشركة من تخزين نفايات الألغام في المنطقة ، مما أسفر عن مقتل المشروع بشكل أساسي.

في محاولة لإلغاء هذا القرار ، رفعت الأسرة الشمالية إجراءات ضد وكالة حماية البيئة مع المحاكم الفيدرالية وهي تجري حاليًا محادثات مع الوكالة بشأن التسوية المحتملة. من جانب الشركة ، يجب أن تقدم اقتراحًا محدثًا من الألغام إلى وكالة حماية البيئة ، ولكن حتى الآن ، لم يتم تقديمها بعد على الرغم من التشجيع من المسؤولين الحكوميين.

على الرغم من أنه من غير الواضح ما هي التغييرات التي يمكن أن ترضي مسؤولي وكالة حماية البيئة ، فإن أي تعديل للتعامل مع نفايات التعدين يمكن أن يساعد في معالجة المخاوف التي أثيرت منذ فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب في منصبه.

“ما زلنا نمر بالمناقشات مع الحكومة حول سحب النقض والبقاء متفائلين لتحقيق نتيجة إيجابية” ، صرح ثيسن في بيان صحفي يوم الجمعة. “سيكون سحب النقض غير القانوني خطوة نحو تطوير هذا المصدر الجديد الكبير للنحاس والرينيوم ، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذهب والموليبدينوم والفضة.”

إذا تم تصميمه ، فإن منجم الحصاة سيكون أكبر موقع لاستخراج النحاس والذهب والموليبدينوم في أمريكا الشمالية. قدرت دراسة اقتصادية 2023 أنها ستنتج 6.4 مليار رطل من النحاس ، 7.4 مليون أوقية. من الذهب و 300 مليون رطل من الموليبدينوم ، بالإضافة إلى 37 مليون أوقية. من الفضة و 200000 كجم من الرنيوم ، على مدار 20 عامًا.

أغلقت أسهم الأسرة الشمالية جلسة يوم الجمعة بنسبة 5.3 ٪ عند 1.59 دولار كندي لكل منهما ، وهي أعلى مستوياتها في شهرين. انخفض السهم في منتصف يوليو بعد تقارير عن بيع من الداخل ودقة محتملة مع وكالة حماية البيئة. تبلغ القيمة السوقية للشركة حاليًا 877.3 مليون دولار كندي (629 مليون دولار).


المصدر

صوَر مُفاجئة.. مسؤول حكومي يعلن عن مليارات خارج النظام البنكي ويكشف عن سبب أزمة السيولة في عدن – شاشوف


يواجه الاقتصاد اليمني تحديات كبيرة في ظل ضعف النظام المالي والاضطرابات السياسية. حكومة عدن تعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، رغم فقدان 70% من الموارد العامة وتزايد الفجوة بين احتياجات النقد الأجنبي وما هو متاح. هناك أزمة سيولة مع احتجاز النقود خارج الجهاز المصرفي، مما أدى إلى نقص حاد. ورغم تحسن سعر صرف الريال بنسبة 44% بسبب الإجراءات الأخيرة، فإن استقرار الاقتصاد يعتمد على دعم خارجي وتوحيد الجهود الحكومية لمواجهة شبكات المضاربة. وضعف الإيرادات يفرض الحاجة لتحرير سعر الدولار الجمركي، بينما يجب الالتزام بالتحسينات لمواجهة انعدام الأمن الغذائي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في ظل هيكل اقتصادي هش وبيئة سياسية وأمنية معقدة، تواجه حكومة عدن تحديات كبيرة في تحقيق برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي بدأته مؤخراً. ورغم الإجراءات الأخيرة التي ساهمت في تنظيم السوق النقدية وضبط الاستيراد، فإن العراقيل والمشكلات المتعدد تعكس عمق الأزمة المدمرة التي تؤثر على المالية العامة والنظام المصرفي، في ظل فقدان أكثر من 70% من الموارد العامة وتزايد الفجوة بين احتياجات البلاد من النقد الأجنبي وما هو متاح.

بحسب مقابلة مع المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية “فارس النجار”، التي اطلع عليها المرصد الاقتصادي شاشوف، تقف الحكومة والبنك المركزي في عدن أمام مجموعة من التحديات المتداخلة، بدءاً من أزمة السيولة وانخفاض الإيرادات، مروراً بضعف الدورة النقدية في الاقتصاد، وصولاً إلى المعوقات الفنية والقانونية التي تهدد استدامة الإصلاحات.

من أبرز مظاهر الأزمة، كما يوضح النجار، أن الكتلة النقدية المتداولة في السوق بلغت حتى نهاية مارس 2025 حوالي 3.4 تريليونات ريال يمني. لكن هذه السيولة الكبيرة غير متواجدة في الجهاز المصرفي، بل محجوزة لدى شبكات الصرافة الكبرى والمضاربين، بالإضافة إلى مواطنين يحتفظون بالنقد بسبب الخوف وانعدام الثقة، مما أدى إلى شعور عام بوجود نقص كبير في النقد.

في ظل هذه الظروف، قرر بنك عدن المركزي تجنب التمويل التضخمي من خلال اللجوء إلى السحب على المكشوف أو استعمال احتياطات البنوك لتسديد الرواتب، خوفاً من انهيار جهود الإصلاح. وبدلاً من ذلك، استخدم أدوات الدين العام المحلي لامتصاص السيولة وتمويل الموازنة. هذا القرار، رغم تكلفته، حمى السوق من أزمة جديدة في سعر الصرف.

يقدر النجار أن الدولة فقدت أكثر من 70% من مواردها العامة، بما يعادل 1.6 مليار دولار، نتيجة توقف صادرات النفط الخام. أيضاً، ألزم البنك المركزي البنوك والصرافين بتوريد الفوائض من النقد الأجنبي وتحويلها إلى الريال، وأخذ على عاتقه شراء هذه الفوائض لتغطية تكاليف الاستيراد، في خطوة تهدف لتعزيز التعامل بالعملة المحلية وتقليل الطلب الزائف على الدولار.

أصبحت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات الجهة الوحيدة المخولة بإدارة عمليات المصارفة التي تلبي احتياجات المستوردين، وهو ما شكل خطوة مهمة لضبط التدفقات النقدية. وفي حالة وجود أي فجوة في السيولة، يلتزم البنك المركزي بالتدخل المباشر.

سوق غير منضبط… شبكات مضاربة وتهريب تلتف على الإصلاحات

أوضح النجار أن جزءاً أساسياً من الإجراءات الأخيرة تمثل في فرض المعاملات المحلية بالريال بدلاً من العملات الأجنبية، ومتابعة شبكات المضاربة ومعاقبتها، إضافة إلى تنظيم صرف العملات. هذه الخطوات خفّضت الطلب غير الاستيرادي على الدولار، لكنها لم تقضِ على المشكلة بالكامل، بسبب هشاشة بنية السوق.

وفقا للمرصد الاقتصادي شاشوف، فإن استمرار وجود قنوات غير رسمية للمضاربة، والتفاف بعض التجار عبر الصرافين أو الحسابات الوسيطة أو الفواتير المزورة، يضعف فعالية الإجراءات الرسمية. دعا النجار إلى تجريم هذه الأنشطة وسحب تراخيص الجهات المتورطة وتحويلها إلى النيابة كونها جرائم اقتصادية.

كما أكد على ضرورة تشغيل الدورة النقدية داخل الاقتصاد، من خلال تعزيز الخزانة العامة، وتوريد جميع الإيرادات إلى الدولة، وصرف الرواتب والمدفوعات الحكومية عبر البنوك، وتقليص كلفة التحويلات، والاتجاه نحو المدفوعات الرقمية. فاستقرار النقد، كما يقول، لن يستمر إذا استمر الريال خارج البنوك.

وفي سياق آخر، حذر النجار من أن تشديد الرقابة على الاستيراد قد يؤدي إلى تعزيز عمليات التهريب ما لم تتعاون الأجهزة التنفيذية والرقابية. وطلب من وزارة الصناعة والتجارة إصدار نشرات سعرية أسبوعية للسلع الأساسية، ومراجعة هوامش الربح وربطها بفواتير الاستيراد، مشيراً إلى أن قانون التجارة الداخلية لعام 2006 يمنح الحكومة صلاحية تحديد تلك الهوامش.

عجز متفاقم… تحرير الدولار الجمركي على الطاولة

فيما يخص الموازنة العامة، قال النجار إن العجز المالي ارتفع بشكل ملحوظ بعد خسارة عائدات النفط، التي كانت تمثل نحو 70% من موارد الدولة. هذا العجز يلزم الحكومة بالمضي في إصلاحات إضافية، من ضمنها تحرير سعر الدولار الجمركي، الذي يعتبر وضعه الحالي غير منطقي ويخدم رجال الأعمال دون أن يصب في مصلحة المواطن.

أكد النجار أن استمرار تحسن سعر صرف العملة الوطنية واستقرار الأسعار سيساعد في هذا التوجه، رغم المخاوف من تأثيره على تكاليف السلع والخدمات. في السابق، كانت الإيرادات الضريبية والجمركية تصل إلى نحو تريليون ريال، لكن تراجعت إلى حوالي 600 مليار ريال بعد فتح ميناء الحديدة، مما قلص العائدات إلى النصف تقريباً.

تراجع الوضع الحالي للميناء، الذي يعاني من انخفاض في القدرات التشغيلية واحتمالات الإغلاق، يزيد من تعقيد مسألة الإيرادات. وفقاً لمصادر شاشوف، تتجه الحكومة لتعزيز الاستيراد عبر المناطق التي تسيطر عليها، وتثبيت استقرار سعر الصرف وأسعار السلع، تمهيداً لتحرير الدولار الجمركي وزيادة فعالية تحصيل الإيرادات.

بحسب تقديرات البنك المركزي وصندوق النقد الدولي، تتراوح فاتورة الواردات اليمنية ما بين 11.5 و14 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز ما تحصل عليه البلاد من النقد الأجنبي 8 مليارات دولار، معظمها من تحويلات المغتربين (نحو 40%)، إضافة إلى صادرات غير نفطية ومساعدات خارجية. خلال فترة تصدير النفط، كانت الفجوة تصل إلى 2.2 مليار دولار، لكنها اتسعت الآن إلى 4.4 مليارات دولار بعد توقف التصدير، مما يزيد من الضغط على سعر الصرف.

أوضح النجار أن إصلاح نظام الاستيراد كان حتى الآن الخطوة الأهم، إذ ساهمت الإجراءات في تحسين سعر صرف الريال بنسبة 44%. لكنه شدد على أن هذا التحسن غير كافٍ لضمان الاستقرار النقدي ما لم يتم سد الفجوة التمويلية عبر دعم خارجي.

الاستقرار الاقتصادي ضرورة لكسب ثقة الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية. أشار النجار إلى أن الانتقال من الاعتماد على الصادرات النفطية إلى غير النفطية يتطلب وقتاً، في ظل صراعات سياسية واقتصاد هش. لذلك، تعتبر الحكومة أن بناء علاقة ثقة مع المانحين وتوظيف المساعدات بشكل فعال في مجالات الزراعة والبنية التحتية أمر ضروري.

كما أشار إلى مؤتمر قادم تنظمه الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي حول الأمن الغذائي في اليمن، الذي تطمح الحكومة من خلاله للحصول على 2.4 مليار دولار لدعم مشاريع الأمن الغذائي. وقد تحدث عن جهود متقدمة للحصول على منحة أو وديعة مالية لتغطية الالتزامات الأساسية.

أبرز المعوقات، كما ذكر النجار، تكمن في البيئة المعقدة التي تعمل فيها الحكومة، حيث تتعدد مراكز القوى وتضعف المؤسسات. هذا الواقع يجعل مسار الإصلاحات شاقاً وصعباً، وينبغي الاحتفاظ بأية خلافات بين الحكومة والبنك المركزي تحت الضوء. وأكد أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي يُعالج عبر الأطر المؤسسية، لكنه حذّر من استغلال هذه التباينات لبث الشائعات التي تضر بالثقة.

أدت الانهيارات السابقة في سعر صرف العملة الوطنية إلى تدهور القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات الفقر، حيث يحتاج 21 مليون يمني إلى مساعدات عاجلة، ويعيش 17 مليوناً في مستوى انعدام الأمن الغذائي العالي، من بينهم 6 ملايين يقتاتون على وجبة واحدة يومياً، وفق بيانات برنامج الغذاء العالمي. هذه الظروف زادت من وعي القوى السياسية بأهمية الاستمرار في الإصلاحات وعدم التراجع.

تواجه حكومة عدن اليوم مفترق طرق حاسم بين تعزيز ما تحقق من إصلاحات أو العودة إلى دوامة الانهيار النقدي والمالي. فإن نجاح الخطوات الحالية لا يعتمد فقط على أدوات البنك المركزي أو القرارات الفنية، بل يعتمد أيضاً على قدرة الحكومة في توحيد الجبهة المؤسسية، وكسر هيمنة شبكات المضاربة، وضمان تدفق الموارد إلى الخزانة العامة.

بينما يبقى الدعم الدولي عاملاً مهماً لسد الفجوة التمويلية وتثبيت الاستقرار النقدي. وفي ظل هذه المعادلة الحساسة، سيكون أي تردد أو انقسام داخلي إشارة سلبية قد تعيد السوق إلى نقطة الصفر.


تم نسخ الرابط

الحرب الكبرى للرقائق: صراع القرن بين واشنطن وبكين للهيمنة على قلب الاقتصاد الرقمي – بقلم شاشوف


تحولت الرقائق الإلكترونية إلى عنصر أساسي في الاقتصاد الرقمي، مما يجعلها مكافئة للنفط في القرن العشرين؛ فلا يمكن لأي صناعة العمل بكفاءة دونها. أدى هذا الاعتماد إلى صراع جيوسياسي عالمي، حيث فرضت الولايات المتحدة قيودًا على الصين لتحقيق التفوق التكنولوجي. الصين، من جانبها، تستثمر بشكل كبير في تطوير صناعتها المحلية لمواجهة التحديات. تصاعد التوتر حول تايوان، حيث تتواجد شركات رئيسية مثل ‘تي إس إم سي’، يزيد من مخاطر الأزمات العالمية. كل ذلك يبرز أهمية الرقائق كقضية اقتصادية واستراتيجية في النظام العالمي الحالي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم تعد الرقاقات الإلكترونية مجرد مكونات صغيرة داخل الأجهزة، بل أصبحت العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي. هذه الشرائح الدقيقة تحدد مسار التطور التكنولوجي، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى الحوسبة السحابية والسيارات الكهربائية.认为خبراء الاقتصاد أن أشباه الموصلات تعادل النفط في القرن العشرين، إذ لا يمكن لأي صناعة حديثة أن تعمل بكفاءة من دونها.

هذا الدور المحوري جعل الرقائق تتحول إلى ساحة صراع جيوسياسي عالمي. الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس السابق جو بايدن ثم خلفه دونالد ترامب، اتبعت سياسة واضحة لتقييد وصول الصين إلى الشرائح الأكثر تقدمًا. في المقابل، تكثف بكين جهودها لبناء صناعة محلية قادرة على المنافسة، في سباق يشبه ‘حرب باردة تكنولوجية’ جديدة.

وبحسب تقرير بلومبيرغ الذي رصده ‘شاشوف’، فإن إدارة ترامب اتخذت إجراءات أكثر تشددًا حيث استحوذت الحكومة على حصة في ‘إنتل’ الأمريكية بهدف تعزيز مكانتها، بينما استثمرت شركات مثل ‘إنفيديا’ مليارات لتعزيز تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي.

تكمن أهمية الرقائق في قدرتها على معالجة الكميات الهائلة من البيانات التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي. تتراوح هذه الشرائح بين رقائق الذاكرة البسيطة ورقائق المنطق المعقدة والمكلفة، التي تمثل العقل المدبر للتطبيقات والبرمجيات. ومن أبرز الأمثلة على أهميتها، الكادر الذكائي H100 من ‘إنفيديا’، الذي أصبح الحصول عليه قضية أمن قومي للشركات والحكومات.

حتى الأجهزة البسيطة لم تعد فعالة بدون الرقائق. فالسيارات الحديثة تحتوي على مئات الشرائح التي تدير كل شيء من نظام الكبح إلى شاشات العرض. كما أن أي جهاز يعتمد على البطاريات يعتمد عليها أيضًا لتنظيم الطاقة.

هذا الاعتماد الواسع جعل الحكومات تدرك أن السيطرة على سلاسل توريد الرقائق تعني السيطرة على المستقبل الرقمي. لذلك، لا يُنظر إلى هذه الصناعة كمجرد مسألة اقتصادية، بل كقضية استراتيجية تؤثر في الأمن القومي ومكانة الدول في النظام العالمي الجديد.

واشنطن تحاول تقييد الصين.. وجائحة كورونا كشفت هشاشة التوريد

كشفت جائحة كورونا عن هشاشة سلاسل التوريد العالمية لأشباه الموصلات. توقف الإنتاج في آسيا أدى إلى نقص عالمي، مما أثر على مصانع السيارات وأجهزة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

ورغم أن الولايات المتحدة طورت معظم التقنيات الأساسية، إلا أن التصنيع يتركز في شرق آسيا كما أظهرت متابعة شاشوف. تايوان عبر ‘تي إس إم سي’ وكوريا الجنوبية عبر ‘سامسونغ’ استحوذتا على الحصة الأكبر من السوق، بينما أصبحت أمريكا تعتمد بشكل خطر على الخارج.

في المقابل، الصين، أكبر سوق للمكونات الإلكترونية، سعت لتطوير صناعة محلية. لكن العقوبات والقيود الأمريكية جعلت بكين تواجه صعوبات في الحصول على المعدات والبرمجيات المتقدمة، ما خلق سباقًا تكنولوجيًا محفوفًا بالمخاطر.

في عهد بايدن، أقرت واشنطن خطة لدعم الصناعة المحلية عبر تمويل فيدرالي ضخم لتقليل الاعتماد على آسيا. لكن إدارة ترامب اتبعت مسارًا آخر، عبر الرسوم الجمركية والقيود الشديدة على الشركات الصينية، بما في ذلك إدراج ‘هواوي’ و’SMIC’ على القائمة السوداء.

كانت الخطوة الأبرز إعلان ترامب الاستحواذ على حصة في ‘إنتل’ لتعزيز قدرتها التنافسية مع العمالقة الآسيويين. هذه الخطوة، بالإضافة إلى استثمارات ‘إنفيديا’، عكست إدراك واشنطن أن المنافسة مع الصين لن تُحسم إلا بوجود عملاق أمريكي قادر على الإنتاج المتقدم.

ترافق ذلك مع ضغط كبير على الحلفاء مثل تايوان واليابان وأوروبا، لقطع أو تقييد تعاونهم مع بكين في مجال الرقائق. مما أدى إلى إقصاء الصين من بعض سلاسل التوريد العالمية، في محاولة لعزلها تكنولوجيًا.

بكين ومحاولة كسر الطوق

لم تقف الصين مكتوفة الأيدي. ففي السنوات الأخيرة، استثمرت مئات المليارات لتطوير صناعة محلية للرقائق، رغم العقبات التي فرضتها القيود الأمريكية.

كشفت ‘هواوي’ عام 2023 عن هاتف يعمل بمعالج بتقنية 7 نانومتر، في خطوة اعتُبرت تحديًا مباشرًا للقيود. كما وضعت الحكومة خطة ثلاثية السنوات لتطوير شرائح ذكاء اصطناعي ومسرعات منافسة لمنتجات ‘إنفيديا’.

ورغم أن المنتجات الصينية لا تزال متأخرة نسبيًا عن نظيراتها الأمريكية والتايوانية، إلا أن بكين حققت تقدمًا ملحوظًا. فشركات ناشئة مثل ‘ديب سيك’ طورت نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على المنافسة مع منتجات ‘أوبن إيه آي’ و’ميتا’، لكن بتكاليف أقل بكثير.

تصنيع الرقائق أصبح صناعة احتكارية تقريبًا. إذ يتطلب إنشاء مصنع حديث استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار وفترة بناء تمتد لسنوات. هذا جعل الإنتاج المتقدم محصورًا بثلاث شركات: ‘تي إس إم سي’ في تايوان، ‘سامسونغ’ في كوريا الجنوبية، و’إنتل’ في الولايات المتحدة. بينما تبقى بقية الشركات مثل ‘تكساس إنسترومنتس’ و’إس تي مايكروإلكترونيكس’ تركز على الشرائح الأقل تعقيدًا مثل الشرائح التماثلية.

تركز القدرة التصنيعية في أماكن محدودة جعلها نقطة ضعف استراتيجية، خصوصًا أن تايوان تمثل بؤرة توتر جيوسياسي بين الصين والولايات المتحدة.

الخطر الأكبر.. تايوان

لم تعد الحرب التكنولوجية بين واشنطن وبكين وحدها، فالاتحاد الأوروبي، كما أظهرت متابعة شاشوف، أطلق خطة بقيمة 46 مليار دولار لرفع حصته من الإنتاج العالمي إلى 20% بحلول 2030.

اليابان خصصت أكثر من 25 مليار دولار لبناء مصانع ‘تي إس إم سي’ و’رابيدوس’، في محاولة للعودة إلى مقدمة الصناعة. أما كوريا الجنوبية، فتواصل تعزيز هيمنة ‘سامسونغ’ و’إس كيه هاينكس’ على سوق رقائق الذاكرة.

الهند كذلك أعلنت مشاريع بقيمة 15 مليار دولار، وفق اطلاع شاشوف، بينما تدرس السعودية دخول القطاع عبر صندوق الاستثمارات العامة، في إطار استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

يبقى أكبر تهديد لصناعة الرقائق العالمية هو احتمال اندلاع نزاع عسكري حول تايوان. الجزيرة التي تبعد 160 كيلومترًا عن الصين تحتضن شركة ‘تي إس إم سي’، العملاق الأول للرقائق عالميًا.

اندلاع الحرب قد يؤدي إلى عزل الشركة عن عملائها العالميين، مما يعني شلّ قطاعات كاملة من الاقتصاد الرقمي، من الهواتف الذكية إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ولأن بناء بديل عن ‘تي إس إم سي’ يتطلب سنوات واستثمارات ضخمة، فإن أي اضطراب في تايوان قد يطلق شرارة أزمة عالمية غير مسبوقة.

يتضح أن الرقائق الإلكترونية لم تعد مجرد صناعة تقنية، بل أصبحت أداة صراع جيوسياسي عالمي. تسعى واشنطن لحماية تفوقها ومنع الصين من اللحاق بها، بينما تضخ بكين موارد هائلة لكسر الطوق.

هذه الحرب مرشحة للاستمرار لسنوات مقبلة، مع تشابك الاقتصاد بالتكنولوجيا والسياسة. المعركة لم تعد فقط حول من يصنع الشرائح الأكثر تقدماً، بل حول من يمتلك مفاتيح الاقتصاد الرقمي بالكامل. ومع هشاشة التوازن في تايوان وضغط الأسواق العالمية، تبدو هذه الحرب كأنها ستحدد شكل النظام الدولي في القرن الحادي والعشرين.


تم نسخ الرابط

أخبار جديدة حول تطورات الاقتصاد اليمني – الأحد – 28/09/2025 – شاشوف


In Yemen, the second half of April 2021 pensions for civilian retirees will be disbursed through postal branches in Sana’a. Military retirees will receive January 2025 pensions similarly. The Yemeni Exchange Association has instructed financial firms to cease dealings with Fawad Exchange for Central Bank violations. October 2025 pensions for civilian retirees in Aden will be available starting September 29 via designated banks. The Teachers’ Union has filed a lawsuit against local authorities over recent arrests during protests. Additionally, Dawan district faces a six-day power outage, and truck drivers are protesting illegal fees imposed by security checkpoints on transportation.

– صرف الجزء الثاني من معاشات شهر أبريل 2021 للمتقاعدين المدنيين (الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات) في مناطق حكومة صنعاء من خلال فروع البريد اليمني – متابعات شاشوف.

– صرف الجزء الثاني من معاشات شهر يناير 2025 للمتقاعدين العسكريين (الدفاع) في مناطق حكومة صنعاء عبر فروع البريد اليمني.

– جمعية الصرافين اليمنيين تصدر تعميماً لشركات ومنشآت الصرافة وشبكات التحويل المالية المحلية بوقف التعامل مع منشأة الفؤاد للصرافة ومنشأة فؤاد إكسبرس للصرافة بسبب مخالفتهما لتعليمات البنك المركزي.

– صرف معاشات شهر أكتوبر 2025 للمتقاعدين المدنيين (الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات) في مناطق حكومة عدن بدءاً من يوم غد الإثنين 29 سبتمبر 2025، عبر بنك البسيري، كما سيتم صرفها أيضاً للمتقاعدين المدنيين والمستفيدين الورثة عبر بنك الكريمي، وفقاً لما أطلع عليه شاشوف من بيان الهيئة.

– نقابة المعلمين والتربويين في الساحل تقدم دعوى قضائية ضد السلطة المحلية في المحافظة ومدير عام مكتب التربية بالساحل نتيجة الاعتقالات الأمنية أثناء الوقفات الاحتجاجية الأخيرة للمعلمين، وستعقد أولى الجلسات القضائية يوم الثلاثاء المقبل 30 سبتمبر – متابعات شاشوف.

– مكتب الصناعة والتجارة بالساحل يدعو أصحاب المنشآت التجارية في المديريات الساحلية إلى سرعة تزويد المكتب بالبيانات الأساسية الخاصة بمنشآتهم (اسم المنشأة، نوع النشاط، رقم السجل التجاري، رقم الرخصة، معلومات التواصل)، وذلك في إطار تنظيم النشاط التجاري وتعزيز قاعدة البيانات الوطنية للقطاع الخاص.

– انقطاع التيار الكهربائي عن مديرية دوعن لمدة ستة أيام متواصلة، بما يزيد عن 150 ساعة، وعدم توفير كميات كافية من مادة الديزل لتشغيل المحطات، حيث يُطالب شركة بترومسيلة بتقديم كمية إضافية فوق المخصص الشهري البالغ 200 ألف لتر الذي يُوزَّع يومياً على أربع دفعات، وهو ما يكفي لتشغيل الكهرباء لأربع ساعات فقط يومياً.

أبين |
– سائقو الشاحنات في الخط الدولي بالمحافظة يطالبون بوقف فرض الجبايات غير القانونية من قبل نقطة أمنية في منطقة الفيض بالمديرية الوسطى، حيث تفرض مبالغ تتجاوز 20 ألف ريال عن كل شاحنة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإعاقة الحركة التجارية – عدن الغد.

– جنود من اللواء الأول مشاة بحري يقومون بطرد لجنة عسكرية موالية للمجلس الانتقالي احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولة تسريحهم من الجيش – متابعات شاشوف.


تم نسخ الرابط

ملخص عن التأثيرات الاقتصادية لحرب غزة وتوترات المنطقة – شاشوف


تسجل الصحيفتان الإسرائيليتان ‘ذا ماركر’ و’كالكاليست’ تدهور الوضع الاقتصادي في إسرائيل بفعل الضغوط الدولية والدعم المتزايد من إدارة ترامب. تبرز المخاوف من فقدان الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي، حيث تعتمد إيطاليا دوراً محورياً في هذا الأمر. تعترف 156 دولة بفلسطين، مما يعزز موقفها الدولي ويعقد فرص التطبيع مع السعودية. تتأثر الأنشطة الإنسانية، إذ أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق عملها في غزة. وفي الوقت نفسه، تشهد العديد من المدن حول العالم مظاهرات دعم لغزة. بالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل تحالف دولي لدعم السلطة الفلسطينية في وقت احتجاز إسرائيل لعائداتها.
Sure! Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

أزمات الاقتصاد الإسرائيلي |
– ترسم صحيفتا “ذا ماركر” و”كالكاليست” الإسرائيلية صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي في إسرائيل، حيث تواجه تهديدات مباشرة للموقع التجاري، وتراجع في الدعم الدولي، وزيادة الاعتماد على إدارة ترامب. تعيش إسرائيل لحظة دبلوماسية واقتصادية حرجة مع ارتفاع الضغوط الأوروبية والدولية، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي لأول مرة لتعليق أو إلغاء اتفاقية التجارة الحرة.

– تشير صحيفة ذا ماركر إلى أن مصير العلاقة التجارية بين إسرائيل وأوروبا يتوقف على نتائج التصويت داخل مؤسسات الاتحاد، حيث تلعب إيطاليا دورًا محوريًا بعد إعلانها دعمها للعقوبات الأوروبية، مما يعرض تل أبيب لخطر فقدان أكبر شريك تجاري لها.

– تفيد صحيفة كالكاليست العبرية أن 156 دولة، من بينها 3 دول من مجموعة السبع، تعترف بفلسطين. وهذا يعد تحولًا استراتيجيًا يضعف الرواية الإسرائيلية ويعزز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية، بينما تقلصت فرص التطبيع مع السعودية التي ربطت أي اتفاق بوقف الحرب في غزة.

تداعيات إنسانية |
– أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تعليق أنشطتها الطبية في مدينة غزة بسبب تكثيف الهجمات الإسرائيلية، مما جعل استمرار العمل أمرًا غير ممكن.

تداعيات دولية |
– تشهد مدن حول العالم مظاهرات واسعة تنادي بدعم غزة، والمطالبة بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، مثل ليفربول البريطانية، وبرلين ودوسلدورف في ألمانيا، وباريس في فرنسا، وكيب تاون في جنوب إفريقيا – حسب متابعات شاشوف.

– تم إقصاء فريق الدراجات الإسرائيلي من سباق “جيرو دي إميليا” الإيطالي الشهير المقرر في 04 أكتوبر، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة العامة وفقًا للجهة المنظمة، ويأتي هذا الإقصاء في ظل حالة المقاطعة العامة في أوروبا لإسرائيل، وخاصة في إيطاليا وفقًا لتقارير صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية.

– أعلنت 12 دولة، منها إسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان والسعودية، عن إنشاء تحالف يهدف إلى تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، في وقت تحتجز فيه إسرائيل العائدات الضريبية المخصصة لها.

– صرح ترامب قائلاً: “يبدو أننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، وأعتقد أنه سيعيد الرهائن وينهي الحرب”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Feel free to let me know if you need any further adjustments!