الحرب الكبرى للرقائق: صراع القرن بين واشنطن وبكين للهيمنة على قلب الاقتصاد الرقمي – بقلم شاشوف


تحولت الرقائق الإلكترونية إلى عنصر أساسي في الاقتصاد الرقمي، مما يجعلها مكافئة للنفط في القرن العشرين؛ فلا يمكن لأي صناعة العمل بكفاءة دونها. أدى هذا الاعتماد إلى صراع جيوسياسي عالمي، حيث فرضت الولايات المتحدة قيودًا على الصين لتحقيق التفوق التكنولوجي. الصين، من جانبها، تستثمر بشكل كبير في تطوير صناعتها المحلية لمواجهة التحديات. تصاعد التوتر حول تايوان، حيث تتواجد شركات رئيسية مثل ‘تي إس إم سي’، يزيد من مخاطر الأزمات العالمية. كل ذلك يبرز أهمية الرقائق كقضية اقتصادية واستراتيجية في النظام العالمي الحالي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم تعد الرقاقات الإلكترونية مجرد مكونات صغيرة داخل الأجهزة، بل أصبحت العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي. هذه الشرائح الدقيقة تحدد مسار التطور التكنولوجي، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى الحوسبة السحابية والسيارات الكهربائية.认为خبراء الاقتصاد أن أشباه الموصلات تعادل النفط في القرن العشرين، إذ لا يمكن لأي صناعة حديثة أن تعمل بكفاءة من دونها.

هذا الدور المحوري جعل الرقائق تتحول إلى ساحة صراع جيوسياسي عالمي. الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس السابق جو بايدن ثم خلفه دونالد ترامب، اتبعت سياسة واضحة لتقييد وصول الصين إلى الشرائح الأكثر تقدمًا. في المقابل، تكثف بكين جهودها لبناء صناعة محلية قادرة على المنافسة، في سباق يشبه ‘حرب باردة تكنولوجية’ جديدة.

وبحسب تقرير بلومبيرغ الذي رصده ‘شاشوف’، فإن إدارة ترامب اتخذت إجراءات أكثر تشددًا حيث استحوذت الحكومة على حصة في ‘إنتل’ الأمريكية بهدف تعزيز مكانتها، بينما استثمرت شركات مثل ‘إنفيديا’ مليارات لتعزيز تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي.

تكمن أهمية الرقائق في قدرتها على معالجة الكميات الهائلة من البيانات التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي. تتراوح هذه الشرائح بين رقائق الذاكرة البسيطة ورقائق المنطق المعقدة والمكلفة، التي تمثل العقل المدبر للتطبيقات والبرمجيات. ومن أبرز الأمثلة على أهميتها، الكادر الذكائي H100 من ‘إنفيديا’، الذي أصبح الحصول عليه قضية أمن قومي للشركات والحكومات.

حتى الأجهزة البسيطة لم تعد فعالة بدون الرقائق. فالسيارات الحديثة تحتوي على مئات الشرائح التي تدير كل شيء من نظام الكبح إلى شاشات العرض. كما أن أي جهاز يعتمد على البطاريات يعتمد عليها أيضًا لتنظيم الطاقة.

هذا الاعتماد الواسع جعل الحكومات تدرك أن السيطرة على سلاسل توريد الرقائق تعني السيطرة على المستقبل الرقمي. لذلك، لا يُنظر إلى هذه الصناعة كمجرد مسألة اقتصادية، بل كقضية استراتيجية تؤثر في الأمن القومي ومكانة الدول في النظام العالمي الجديد.

واشنطن تحاول تقييد الصين.. وجائحة كورونا كشفت هشاشة التوريد

كشفت جائحة كورونا عن هشاشة سلاسل التوريد العالمية لأشباه الموصلات. توقف الإنتاج في آسيا أدى إلى نقص عالمي، مما أثر على مصانع السيارات وأجهزة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

ورغم أن الولايات المتحدة طورت معظم التقنيات الأساسية، إلا أن التصنيع يتركز في شرق آسيا كما أظهرت متابعة شاشوف. تايوان عبر ‘تي إس إم سي’ وكوريا الجنوبية عبر ‘سامسونغ’ استحوذتا على الحصة الأكبر من السوق، بينما أصبحت أمريكا تعتمد بشكل خطر على الخارج.

في المقابل، الصين، أكبر سوق للمكونات الإلكترونية، سعت لتطوير صناعة محلية. لكن العقوبات والقيود الأمريكية جعلت بكين تواجه صعوبات في الحصول على المعدات والبرمجيات المتقدمة، ما خلق سباقًا تكنولوجيًا محفوفًا بالمخاطر.

في عهد بايدن، أقرت واشنطن خطة لدعم الصناعة المحلية عبر تمويل فيدرالي ضخم لتقليل الاعتماد على آسيا. لكن إدارة ترامب اتبعت مسارًا آخر، عبر الرسوم الجمركية والقيود الشديدة على الشركات الصينية، بما في ذلك إدراج ‘هواوي’ و’SMIC’ على القائمة السوداء.

كانت الخطوة الأبرز إعلان ترامب الاستحواذ على حصة في ‘إنتل’ لتعزيز قدرتها التنافسية مع العمالقة الآسيويين. هذه الخطوة، بالإضافة إلى استثمارات ‘إنفيديا’، عكست إدراك واشنطن أن المنافسة مع الصين لن تُحسم إلا بوجود عملاق أمريكي قادر على الإنتاج المتقدم.

ترافق ذلك مع ضغط كبير على الحلفاء مثل تايوان واليابان وأوروبا، لقطع أو تقييد تعاونهم مع بكين في مجال الرقائق. مما أدى إلى إقصاء الصين من بعض سلاسل التوريد العالمية، في محاولة لعزلها تكنولوجيًا.

بكين ومحاولة كسر الطوق

لم تقف الصين مكتوفة الأيدي. ففي السنوات الأخيرة، استثمرت مئات المليارات لتطوير صناعة محلية للرقائق، رغم العقبات التي فرضتها القيود الأمريكية.

كشفت ‘هواوي’ عام 2023 عن هاتف يعمل بمعالج بتقنية 7 نانومتر، في خطوة اعتُبرت تحديًا مباشرًا للقيود. كما وضعت الحكومة خطة ثلاثية السنوات لتطوير شرائح ذكاء اصطناعي ومسرعات منافسة لمنتجات ‘إنفيديا’.

ورغم أن المنتجات الصينية لا تزال متأخرة نسبيًا عن نظيراتها الأمريكية والتايوانية، إلا أن بكين حققت تقدمًا ملحوظًا. فشركات ناشئة مثل ‘ديب سيك’ طورت نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على المنافسة مع منتجات ‘أوبن إيه آي’ و’ميتا’، لكن بتكاليف أقل بكثير.

تصنيع الرقائق أصبح صناعة احتكارية تقريبًا. إذ يتطلب إنشاء مصنع حديث استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار وفترة بناء تمتد لسنوات. هذا جعل الإنتاج المتقدم محصورًا بثلاث شركات: ‘تي إس إم سي’ في تايوان، ‘سامسونغ’ في كوريا الجنوبية، و’إنتل’ في الولايات المتحدة. بينما تبقى بقية الشركات مثل ‘تكساس إنسترومنتس’ و’إس تي مايكروإلكترونيكس’ تركز على الشرائح الأقل تعقيدًا مثل الشرائح التماثلية.

تركز القدرة التصنيعية في أماكن محدودة جعلها نقطة ضعف استراتيجية، خصوصًا أن تايوان تمثل بؤرة توتر جيوسياسي بين الصين والولايات المتحدة.

الخطر الأكبر.. تايوان

لم تعد الحرب التكنولوجية بين واشنطن وبكين وحدها، فالاتحاد الأوروبي، كما أظهرت متابعة شاشوف، أطلق خطة بقيمة 46 مليار دولار لرفع حصته من الإنتاج العالمي إلى 20% بحلول 2030.

اليابان خصصت أكثر من 25 مليار دولار لبناء مصانع ‘تي إس إم سي’ و’رابيدوس’، في محاولة للعودة إلى مقدمة الصناعة. أما كوريا الجنوبية، فتواصل تعزيز هيمنة ‘سامسونغ’ و’إس كيه هاينكس’ على سوق رقائق الذاكرة.

الهند كذلك أعلنت مشاريع بقيمة 15 مليار دولار، وفق اطلاع شاشوف، بينما تدرس السعودية دخول القطاع عبر صندوق الاستثمارات العامة، في إطار استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

يبقى أكبر تهديد لصناعة الرقائق العالمية هو احتمال اندلاع نزاع عسكري حول تايوان. الجزيرة التي تبعد 160 كيلومترًا عن الصين تحتضن شركة ‘تي إس إم سي’، العملاق الأول للرقائق عالميًا.

اندلاع الحرب قد يؤدي إلى عزل الشركة عن عملائها العالميين، مما يعني شلّ قطاعات كاملة من الاقتصاد الرقمي، من الهواتف الذكية إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ولأن بناء بديل عن ‘تي إس إم سي’ يتطلب سنوات واستثمارات ضخمة، فإن أي اضطراب في تايوان قد يطلق شرارة أزمة عالمية غير مسبوقة.

يتضح أن الرقائق الإلكترونية لم تعد مجرد صناعة تقنية، بل أصبحت أداة صراع جيوسياسي عالمي. تسعى واشنطن لحماية تفوقها ومنع الصين من اللحاق بها، بينما تضخ بكين موارد هائلة لكسر الطوق.

هذه الحرب مرشحة للاستمرار لسنوات مقبلة، مع تشابك الاقتصاد بالتكنولوجيا والسياسة. المعركة لم تعد فقط حول من يصنع الشرائح الأكثر تقدماً، بل حول من يمتلك مفاتيح الاقتصاد الرقمي بالكامل. ومع هشاشة التوازن في تايوان وضغط الأسواق العالمية، تبدو هذه الحرب كأنها ستحدد شكل النظام الدولي في القرن الحادي والعشرين.


تم نسخ الرابط

أخبار جديدة حول تطورات الاقتصاد اليمني – الأحد – 28/09/2025 – شاشوف


In Yemen, the second half of April 2021 pensions for civilian retirees will be disbursed through postal branches in Sana’a. Military retirees will receive January 2025 pensions similarly. The Yemeni Exchange Association has instructed financial firms to cease dealings with Fawad Exchange for Central Bank violations. October 2025 pensions for civilian retirees in Aden will be available starting September 29 via designated banks. The Teachers’ Union has filed a lawsuit against local authorities over recent arrests during protests. Additionally, Dawan district faces a six-day power outage, and truck drivers are protesting illegal fees imposed by security checkpoints on transportation.

– صرف الجزء الثاني من معاشات شهر أبريل 2021 للمتقاعدين المدنيين (الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات) في مناطق حكومة صنعاء من خلال فروع البريد اليمني – متابعات شاشوف.

– صرف الجزء الثاني من معاشات شهر يناير 2025 للمتقاعدين العسكريين (الدفاع) في مناطق حكومة صنعاء عبر فروع البريد اليمني.

– جمعية الصرافين اليمنيين تصدر تعميماً لشركات ومنشآت الصرافة وشبكات التحويل المالية المحلية بوقف التعامل مع منشأة الفؤاد للصرافة ومنشأة فؤاد إكسبرس للصرافة بسبب مخالفتهما لتعليمات البنك المركزي.

– صرف معاشات شهر أكتوبر 2025 للمتقاعدين المدنيين (الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات) في مناطق حكومة عدن بدءاً من يوم غد الإثنين 29 سبتمبر 2025، عبر بنك البسيري، كما سيتم صرفها أيضاً للمتقاعدين المدنيين والمستفيدين الورثة عبر بنك الكريمي، وفقاً لما أطلع عليه شاشوف من بيان الهيئة.

– نقابة المعلمين والتربويين في الساحل تقدم دعوى قضائية ضد السلطة المحلية في المحافظة ومدير عام مكتب التربية بالساحل نتيجة الاعتقالات الأمنية أثناء الوقفات الاحتجاجية الأخيرة للمعلمين، وستعقد أولى الجلسات القضائية يوم الثلاثاء المقبل 30 سبتمبر – متابعات شاشوف.

– مكتب الصناعة والتجارة بالساحل يدعو أصحاب المنشآت التجارية في المديريات الساحلية إلى سرعة تزويد المكتب بالبيانات الأساسية الخاصة بمنشآتهم (اسم المنشأة، نوع النشاط، رقم السجل التجاري، رقم الرخصة، معلومات التواصل)، وذلك في إطار تنظيم النشاط التجاري وتعزيز قاعدة البيانات الوطنية للقطاع الخاص.

– انقطاع التيار الكهربائي عن مديرية دوعن لمدة ستة أيام متواصلة، بما يزيد عن 150 ساعة، وعدم توفير كميات كافية من مادة الديزل لتشغيل المحطات، حيث يُطالب شركة بترومسيلة بتقديم كمية إضافية فوق المخصص الشهري البالغ 200 ألف لتر الذي يُوزَّع يومياً على أربع دفعات، وهو ما يكفي لتشغيل الكهرباء لأربع ساعات فقط يومياً.

أبين |
– سائقو الشاحنات في الخط الدولي بالمحافظة يطالبون بوقف فرض الجبايات غير القانونية من قبل نقطة أمنية في منطقة الفيض بالمديرية الوسطى، حيث تفرض مبالغ تتجاوز 20 ألف ريال عن كل شاحنة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإعاقة الحركة التجارية – عدن الغد.

– جنود من اللواء الأول مشاة بحري يقومون بطرد لجنة عسكرية موالية للمجلس الانتقالي احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولة تسريحهم من الجيش – متابعات شاشوف.


تم نسخ الرابط

ملخص عن التأثيرات الاقتصادية لحرب غزة وتوترات المنطقة – شاشوف


تسجل الصحيفتان الإسرائيليتان ‘ذا ماركر’ و’كالكاليست’ تدهور الوضع الاقتصادي في إسرائيل بفعل الضغوط الدولية والدعم المتزايد من إدارة ترامب. تبرز المخاوف من فقدان الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي، حيث تعتمد إيطاليا دوراً محورياً في هذا الأمر. تعترف 156 دولة بفلسطين، مما يعزز موقفها الدولي ويعقد فرص التطبيع مع السعودية. تتأثر الأنشطة الإنسانية، إذ أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق عملها في غزة. وفي الوقت نفسه، تشهد العديد من المدن حول العالم مظاهرات دعم لغزة. بالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل تحالف دولي لدعم السلطة الفلسطينية في وقت احتجاز إسرائيل لعائداتها.
Sure! Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

أزمات الاقتصاد الإسرائيلي |
– ترسم صحيفتا “ذا ماركر” و”كالكاليست” الإسرائيلية صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي في إسرائيل، حيث تواجه تهديدات مباشرة للموقع التجاري، وتراجع في الدعم الدولي، وزيادة الاعتماد على إدارة ترامب. تعيش إسرائيل لحظة دبلوماسية واقتصادية حرجة مع ارتفاع الضغوط الأوروبية والدولية، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي لأول مرة لتعليق أو إلغاء اتفاقية التجارة الحرة.

– تشير صحيفة ذا ماركر إلى أن مصير العلاقة التجارية بين إسرائيل وأوروبا يتوقف على نتائج التصويت داخل مؤسسات الاتحاد، حيث تلعب إيطاليا دورًا محوريًا بعد إعلانها دعمها للعقوبات الأوروبية، مما يعرض تل أبيب لخطر فقدان أكبر شريك تجاري لها.

– تفيد صحيفة كالكاليست العبرية أن 156 دولة، من بينها 3 دول من مجموعة السبع، تعترف بفلسطين. وهذا يعد تحولًا استراتيجيًا يضعف الرواية الإسرائيلية ويعزز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية، بينما تقلصت فرص التطبيع مع السعودية التي ربطت أي اتفاق بوقف الحرب في غزة.

تداعيات إنسانية |
– أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تعليق أنشطتها الطبية في مدينة غزة بسبب تكثيف الهجمات الإسرائيلية، مما جعل استمرار العمل أمرًا غير ممكن.

تداعيات دولية |
– تشهد مدن حول العالم مظاهرات واسعة تنادي بدعم غزة، والمطالبة بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، مثل ليفربول البريطانية، وبرلين ودوسلدورف في ألمانيا، وباريس في فرنسا، وكيب تاون في جنوب إفريقيا – حسب متابعات شاشوف.

– تم إقصاء فريق الدراجات الإسرائيلي من سباق “جيرو دي إميليا” الإيطالي الشهير المقرر في 04 أكتوبر، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة العامة وفقًا للجهة المنظمة، ويأتي هذا الإقصاء في ظل حالة المقاطعة العامة في أوروبا لإسرائيل، وخاصة في إيطاليا وفقًا لتقارير صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية.

– أعلنت 12 دولة، منها إسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان والسعودية، عن إنشاء تحالف يهدف إلى تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، في وقت تحتجز فيه إسرائيل العائدات الضريبية المخصصة لها.

– صرح ترامب قائلاً: “يبدو أننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، وأعتقد أنه سيعيد الرهائن وينهي الحرب”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Feel free to let me know if you need any further adjustments!

ترامب يستحوذ على ‘تيك توك’ الأمريكي في صفقة بقيمة 14 مليار دولار.. خطوة تعيد صياغة العلاقة مع الصين – شاشوف


في خطوة تاريخية تعكس تغير العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً لبيع عمليات ‘تيك توك’ في الولايات المتحدة مقابل 14 مليار دولار. الصفقة، التي تديرها مجموعة من المستثمرين الأمريكيين، تهدف إلى نقل السيطرة من شركة ‘بايت دانس’ الصينية إلى كيان أمريكي جديد، مع فرض قيود صارمة على نفوذ الصين. تشمل الصفقة إعادة تدريب خوارزمية ‘تيك توك’ تحت إشراف شركة ‘أوراكل’. ورغم التوصل إلى توافق سياسي، تواجه الصفقة تدقيقاً من قبل الكونغرس، مما يعكس توترات استراتيجية بين البلدين.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في سياسة التكنولوجيا والاقتصاد بين الولايات المتحدة والصين، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يمهد الطريق لصفقة استحواذ بقيمة 14 مليار دولار على عمليات منصة “تيك توك” في الولايات المتحدة.

الصفقة، التي ستديرها مجموعة من المستثمرين الأمريكيين، ستنقل السيطرة على أحد أهم التطبيقات الاجتماعية في العالم من شركة “بايت دانس” الصينية إلى كيان أمريكي جديد، وسط تدقيق سياسي واقتصادي غير مسبوق.

الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض يؤكد أن الصفقة تتماشى مع قانون 2024، الذي يُلزم الشركة المالكة الصينية بالتخلي عن السيطرة على عمليات “تيك توك” في أمريكا، وإلا سيتم حظر التطبيق كلياً.

وفقاً لتصريحات ترامب التي تابعها شاشوف، تم الحصول على “الضوء الأخضر” من الرئيس الصيني شي جين بينغ لإتمام الصفقة، في خطوة تمثل – سياسياً – تنازلاً نادراً من بكين أمام الضغط الأمريكي المتزايد في قضية التكنولوجيا.

تأتي الصفقة في وقت حساس، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة هيكلة علاقتها الرقمية مع الصين، عبر فرض سيطرة كاملة على الخوارزميات وقواعد البيانات، بينما تواجه بكين ضغوطاً متزايدة في ظل الحرب التجارية والتكنولوجية التي تصاعدت خلال العامين الماضيين.

نقل السيطرة إلى مستثمرين أمريكيين وتقليص نفوذ الصين

بموجب الصفقة التي اطلع شاشوف على تفاصيلها، ستتحول عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة إلى كيان جديد مملوك لمستثمرين أمريكيين، مع تقليص حصة “بايت دانس” إلى أقل من 20%. تلعب شركة “أوراكل” دوراً محورياً في هذه العملية، حيث ستتولى تأمين بيانات المستخدمين الأمريكيين ضمن بنية تحتية سحابية مغلقة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة تدريب خوارزمية التوصية الشهيرة للتطبيق من الصفر تحت إشرافها الكامل.

الصفقة لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل تحمل أبعاداً اقتصادية ضخمة. إذ من المتوقع أن تصل قيمة المشروع الأمريكي الجديد إلى نحو 14 مليار دولار، وهو مبلغ يقل بكثير عن التقديرات السابقة التي تراوحت بين 35 و40 مليار دولار وفق مراجعة شاشوف.

هذا التراجع في التقييم يعكس حالة عدم اليقين المتعلقة بتكنولوجيا الخوارزميات وإمكانية فصلها تماماً عن الهيكل الصيني، وهو ما يشكل تحدياً جوهرياً للمستثمرين.

تجري حالياً محادثات بين “أوراكل” وشركات استثمارية، بما في ذلك “سيلفر ليك مانجمنت” و”MGX” الإماراتية، لتشكيل تحالف شراء يمنحهم أغلبية مجلس الإدارة. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات حساسة، لا سيما في ظل الشروط القانونية الصارمة التي يفرضها قانون الأمن القومي الأمريكي.

اختبار سياسي في الكونغرس

رغم توقيع الأمر التنفيذي، فإن الطريق أمام الصفقة ليس مفروشًا بالورود. فقد أعلن المشرعون في الكونغرس الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، نيتهم التدقيق بدقة في تفاصيل الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بإنهاء نفوذ “بايت دانس” على الخوارزمية، وضمان الفصل التام بين النسخة الأمريكية والنسخة الصينية للتطبيق.

قال النائب راجا كريشنامورثي، كبير الديمقراطيين في لجنة الحزب الشيوعي الصيني بمجلس النواب: “إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، يجب أن يطلع الكونغرس على جميع التفاصيل”.

بينما أكد نظيره الجمهوري جون مولينار أنه سيجري مناقشات واسعة مع الأطراف المعنية للتأكد من توافق الصفقة مع متطلبات قانون 2024. هذا التدقيق السياسي يعكس حجم التوتر المحيط بالصفقة، ويثبت أن ملف “تيك توك” أصبح جزءاً من معادلة النفوذ الاستراتيجي بين واشنطن وبكين.

إعادة تدريب الخوارزمية… قلب الصفقة

تُعتبر واحدة من أكثر النقاط حساسية في الاتفاق هي الخوارزمية التي تشكل جوهر نجاح “تيك توك”. وفقاً لمسؤولين أمريكيين، سيُعاد تدريب الخوارزمية بالكامل في الولايات المتحدة، تحت إشراف شركة “أوراكل”، لضمان عدم وجود أي تأثير أو اختراق من قِبل جهات أجنبية.

سوف تُخزن جميع بيانات المستخدمين الأمريكيين في سحابة آمنة تديرها “أوراكل”، مع تطبيق ضوابط صارمة تمنع وصول الصين إليها.

هذا الترتيب يكرر إلى حد كبير ما عُرف باسم “مشروع تكساس” الذي اقترحته “تيك توك” في عام 2022 لمحاولة تهدئة مخاوف إدارة بايدن، ولكن قوبل بالرفض في ذلك الوقت.

اليوم، ومع عودة ترامب إلى الواجهة، يُعاد طرح المشروع ولكن هذه المرة بصيغة أكثر صرامة، وبغطاء قانوني وتنفيذي واضح.

أبعاد اقتصادية واستراتيجية أعمق

ورغم أن الصفقة تبدو في ظاهرها صفقة تجارية – استثمارية، فإن أبعادها الحقيقية أعمق بكثير. فهي تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في فرض سيطرة كاملة على البنية التحتية الرقمية التي يستخدمها عشرات الملايين من الأمريكيين يومياً، والتأكد من أنها لا تخضع لأي نفوذ صيني.

كما أنها تشكل اختباراً للعلاقات الثنائية بين واشنطن وبكين، التي تشهد توتراً متصاعداً في ملفات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد. تحاول الصين من جهتها أن تبدو متعاونة ظاهرياً لتفادي تصعيد إضافي في الحرب التجارية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية التي تواجهها.

تمنح الصفقة الجانبين فرصة لإعادة ضبط العلاقة في مجال التكنولوجيا وفق قراءة شاشوف، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب لمواجهة سياسية داخلية في واشنطن، وربما ردود فعل صينية غير متوقعة.

إذا ما تمت بنجاح، فإنها ستشكل سابقة يمكن أن تُستخدم كنموذج في ملفات أخرى تتعلق بالشركات الصينية العاملة في السوق الأمريكية، مثل “وي شات” وتطبيقات الذكاء الاصطناعي القادمة.

في المحصلة، لا يتعلق الأمر بتطبيق ترفيهي بقدر ما يتعلق بسباق السيطرة على البيانات والخوارزميات، أي القوة الناعمة الجديدة في العصر الرقمي.


تم نسخ الرابط

الانفصال في اليمن: فرصة للتطبيع والنقل البحري، الزبيدي يتفَاعد للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام – شاشوف


عيدروس الزبيدي، نائب رئيس المجلس الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلن أن إقامة دولة جنوب اليمن ستفتح المجال للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل. يرى الزبيدي أن الظروف مهيأة لتحقيق الاستقلال، مما سيمكّن الجنوب من اتخاذ قراراته بشأن السياسة الخارجية. وأكد على الضغوط الاقتصادية الكبيرة، مشيراً إلى الدعم الضروري من السعودية والإمارات. تعليقات الزبيدي تُظهر أن الانفصال أصبح ورقة سياسية مرتبطة بمشاريع إقليمية، مما يثير المخاوف من تصعيد الصراع في المنطقة ويجعل من مضيق باب المندب بؤرة مواجهة محتملة بين القوى الإقليمية.

تقارير | شاشوف

صرّح عيدروس الزبيدي، نائب رئيس المجلس الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بأن إعلان دولة جنوب اليمن سيمهّد الطريق لانضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل (اتفاقيات أبراهام)، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات قد تكون المفتاح لتحقيق الاستقرار في المنطقة بعد أحداث غزة.

وفي حديثه مع صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، أوضح الزبيدي أن جميع الظروف مهيأة لإنشاء دولة جنوبية مستقلة، مما سيدفع نحو التطبيع مع إسرائيل. وأكد قائلاً: “قبل أحداث غزة، كنا نتجه نحو الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وعندما نقوم بتأسيس دولتنا الجنوبية، سنتخذ قراراتنا بشكل مستقل، وأعتقد أننا سنكون جزءاً من هذه الاتفاقيات”.

ورأى أن الظروف مواتية لإنشاء دولة جنوبية في اليمن، مشيراً إلى أن الانفصال سيمكن الجنوب من اتخاذ قراراته الخاصة بخصوص السياسة الخارجية، بما في ذلك خيار الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع.

ونقلت الصحيفة الإماراتية عنه أنه “الاستقلال” سيعزل الحوثيين في الشمال، كما سيوفر وضوحاً أكبر للشركاء الدوليين، وذكر أن “مع تعقيد الوضع، نشعر أننا قد نعلن الاستقلال في أي وقت”.

وأكد الزبيدي على التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها الجنوب، حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 70% نتيجة لتوقف تصدير النفط، قائلاً: “الوضع صعب للغاية ومكلف”.

وأضاف أنه لولا دعم السعودية والإمارات لاستقرار الاقتصاد، لانهار كل شيء.

التطبيع ضمن رؤية الانفصال

تشير تصريحات الزبيدي إلى أن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات ينظر إلى الانفصال كأداة استراتيجية لتعزيز نفوذه محلياً وربطه بتحالفات إقليمية ودولية. وفي ظل انسداد آفاق عملية السلام مع الحوثيين وتدهور الاقتصاد، يسعى الانتقالي لتقديم مشروعه مدعومًا بتاريخ سياسي يمني من الانقسام، ويرتبط بتحالفات إقليمية مع السعودية والإمارات، تشمل الدخول في مبادرة التطبيع مع إسرائيل.

بدورها، علّقت صحيفة معاريف الإسرائيلية على تصريحات الزبيدي بكونها اقتراحاً يهدف إلى تقديم حل جديد لمشكلة إقليمية عميقة، ولكن في جوهرها تعتبر قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى تفجير جيوسياسي في الخليج وباب المندب.

ووفقاً لمصادر صحيفة شاشوف، صرح الزبيدي بأن دولة جنوبية مستقلة ستقضي عمليًا على نفوذ الحوثيين وإيران في البحر الأحمر، وستمنح الغرب وإسرائيل شريكًا فعليًا للسيطرة على الممرات البحرية. وأضاف أن دعوته ليست مجرد رؤية بل محاولة لإعادة رسم الخريطة السياسية عبر إجراءات أحادية قد تتعرض لعقوبات أو رفض دولي، فضلاً عن تصعيد عسكري.

ذكرت الصحيفة أيضاً أن إعلان إمكانية إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل والانضمام إلى اتفاقيات التطبيع يضع الجنوب في مواجهة مباشرة مع محور المقاومة الإقليمي، حيث قد تتحول الموانئ الجنوبية إلى قواعد استراتيجية تخدم المصالح الخارجية، مما يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل عسكرية أو توسع في عمليات الاستهداف عبر البحر.

يعترف الزبيدي بصراحة بأن الجنوب يعتمد طلبياً على الدعم السعودي والإماراتي، ما يجعل أي محاولة للانفصال هشة. من جانب، قد يحصل على دعم ومساندة، ومن جانب آخر، قد يتحول إلى لعبة مصالح تستخدم لتأمين حضور إقليمي بتكلفة باهظة على الجنوب والمنطقة بأسرها، كما ذكرت الصحيفة.

تضيف الصحيفة أن المجلس الانتقالي قد فقد أيضاً الدعم بسبب الفساد والاستيلاء على الأراضي، وأن الموقف الرسمي للسعودية والأمم المتحدة يستند إلى الحفاظ على وحدة اليمن كدولة واحدة تضم حوالي 40 مليون نسمة، وهو هدف يبدو بعيد المنال، ويتطلب إما هزيمة عسكرية للحوثيين، وهو أمر مستبعد، أو تسوية سياسية معهم، وهو ما لا يرغبون فيه.

وحذرت الصحيفة من مخاطر التحول إلى ساحة مواجهة بين قوى إقليمية، مؤكدة أن “إعلان دولة جنوبية متحالفة مع إسرائيل سيحوّل مضيق باب المندب إلى بؤرة مواجهة مفتوحة بين المحاور الإقليمية”.

تظهر تصريحات الزبيدي تحولاً استراتيجياً في خطاب المجلس الانتقالي، إذ لم يعد الانفصال مجرد مطلب محلي، بل أصبح ورقة سياسية مرتبطة بمشاريع إقليمية مثل اتفاقيات التطبيع. على الرغم من التحديات الاقتصادية والأمنية الكبيرة التي يواجهها الجنوب، يسعى الانتقالي للاستفادة من موقعه الجغرافي وتحالفاته مع السعودية والإمارات لتقديم نفسه كخيار واقعي أمام المجتمع الدولي، وكحليف محتمل لإسرائيل في إطار توازنات جديدة بالمنطقة.


تم نسخ الرابط

مصادرة ناقلة من الوصول إلى ميناء إيطالي بسبب إسرائيل.. عمال أوروبا يحققون تهديدهم باستهداف التجارة الإسرائيلية – شاشوف


أوقفت السلطات الإيطالية ناقلة النفط ‘سيسالفيا’ بسبب شحنة كانت مخصصة لتزويد سلاح الجو الإسرائيلي في وقت تصاعد فيه الجدل حول ‘أسطول الصمود العالمي’. القرار جاء بعد احتجاجات من نقابات وجمعيات محلية ضد تحميل السفينة بالنفط. يواجه الاقتصاد الإسرائيلي ضغوطًا ثلاثية نتيجة منع الشحنات النفطية من الموانئ الأوروبية، وارتفاع تكاليف النقل بسبب إغلاق البحر الأحمر، وأزمة الصورة الدولية. هذه العوامل قد تؤدي إلى ضعف الجبهة العسكرية الإسرائيلية، وتفاقم العزلة الاقتصادية مع ارتفاع الدعوات للمقاطعة في أوروبا.

تقارير | شاشوف

قامت سلطات الموانئ الإيطالية بتوقيف ناقلة النفط ‘سيسالفيا’، التي تسجل تحت علم مالطا وكانت قد بُنيت في عام 2013، ومنعت دخولها إلى ميناء تارانتو بجنوب إيطاليا، حيث كانت مُخططًا لها تحميل 30 ألف طن من النفط الخام المتجه إلى إسرائيل.

وفقًا لتقرير اطلعت عليه شاشوف من صحيفة ‘تايمز أوف مالطا’، كانت الشحنة مخصصة لميناء عسقلان، بغرض تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بالوقود، وذلك في زمان يتزايد فيه الجدل حول ‘أسطول الصمود العالمي’ الذي يطالب بالرسو على سواحل غزة.

جاء قرار المنع بعد أن قامت شركة إيني الإيطالية، المالكة للمصفاة التي كان من المقرر أن تضخ النفط في عنابر السفينة المستأجرة من شركة شل، بإلغاء تصريح الرسو من جانب واحد، ولم يكن القرار إداريًا فحسب، بل جاء نتيجة ضغط شعبي ونقابي واضح.

حيث نظمت نقابتان إيطاليتان بارزتان، يو إس بي وكوباس، بالإضافة إلى جمعيات مدنية وسكان محليين، احتجاجات في الميناء ضد تحميل السفينة بالنفط المتجه إلى إسرائيل. وقد أصبح الموقف أكثر حدة بعد إعلان عمال الموانئ في جنوة ومدن إيطالية أخرى أنهم سيقومون ‘بإغلاق كل شيء’ إذا تعرض ‘أسطول الصمود العالمي’ لأي اعتداء.

وأشاد حزب الخضر ADPD الإيطالي بموقف النقابات، معتبرًا أنه إجراء عملي حقيقي مقارنة بما وصفه بخطاب الحكومة المالطية الإنشائي. بينما يواصل رئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، التنديد بسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وما يُعتبر ‘إبادة جماعية’، إلا أن حكومته لم تتخذ خطوات عملية ملموسة.

تمتلك مالطا واحدًا من أكبر سجلات الشحن في العالم، مما يمنحها القدرة على التأثير بشكل مباشر من خلال سحب تسجيل السفن التي ترفع علمها وتقوم بتزويد إسرائيل بالوقود أو الأسلحة أو الموارد الأخرى، لكن هذه الإجراءات لم تُفعَّل حتى الآن، مما دفع الحزب البيئي إلى المطالبة بموقف أكثر صرامة.

تأثير ذلك على إسرائيل

تأتي هذه التطورات في ظل مواجهة إسرائيل لأزمة مضاعفة بسبب التوترات في البحر الأحمر، ومنع قوات صنعاء مرور السفن الإسرائيلية المرتبطة بها. إذ أن إغلاق الممرات أو تعرضها للتهديد المستمر يعيق حركة التجارة الأوروبية المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، ويجعل من الصعب الحصول على النفط والمواد الخام.

منع ناقلة ‘سيسالفيا’ ليس حدثًا معزولًا، بل يعكس اتجاهًا متزايدًا في أوروبا نحو استخدام الموانئ والعمال والنقابات كأداة ضغط ضد إسرائيل.

ومع استمرار إغلاق البحر الأحمر، تضطر السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما يزيد تكاليف النقل والوقت بنسبة 30% إلى 50%. هذه التكاليف الإضافية تؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للإمدادات المتجهة إلى إسرائيل، خاصة النفط الخام الذي يعتبر عصب سلاحها الجوي وصناعاتها العسكرية.

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية مع أوروبا والولايات المتحدة، ثلاث صدمات متزامنة حاليًا: الأولى منع شحنات النفط والموارد الحيوية عبر الموانئ الأوروبية نتيجة الضغط الشعبي والنقابي، الثانية ارتفاع تكاليف النقل والتأمين بسبب إغلاق البحر الأحمر وتغيير طرق التجارة، والثالثة تدهور صورة إسرائيل دولياً مع صعود خطاب المقاطعة الاقتصادية والنقابية في أوروبا.

وفقًا لتحليلات شاشوف، فإن هذه الصدمات تعني أن أي اضطراب إضافي في الإمدادات، كما حدث في ميناء تارانتو الإيطالي، يزيد الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعاني بالفعل من تداعيات الحرب.

سيؤدي منع السفن إلى تعطيل تدفق الموارد الحيوية إلى إسرائيل، خاصة النفط الخام، مما يسهم في إضعاف الجبهة العسكرية، وعلى المدى المتوسط، قد تتحول زيادة حدة المقاطعات النقابية في أوروبا إلى سياسة رسمية أكثر شمولًا، مما يعمق عزلة إسرائيل اقتصاديًا.


تم نسخ الرابط

الأمم المتحدة تضيف 68 شركة جديدة إلى قائمتها السوداء بسبب دعمها للاحتلال الإسرائيلي – شاشوف


في 26 سبتمبر 2025، أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن إضافة 68 شركة جديدة إلى قائمتها السوداء الخاصة بالشركات المتورطة في المستوطنات الإسرائيلية، ليصل العدد الكلي إلى 158 شركة. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الدعوات العالمية للمقاطعة ضد الشركات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا مع تأثير الحرب على غزة. تشمل الشركات المدرجة مجالات عدة مثل البناء والأمن والسياحة، فيما تُعتبر هذه القائمة أداة توثيق مهمة للمسائلة الدولية. يتزايد الضغط على الشركات بسبب حملة المقاطعة العالمية، مما يعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بحقوق الإنسان وضرورة المساءلة.

تقارير | شاشوف

في خطوة تُعَدّ من الأوسع منذ تأسيس القاعدة الأممية قبل خمس سنوات، أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم الجمعة، 26 سبتمبر 2025، عن إضافة 68 شركة جديدة إلى قائمتها السوداء الخاصة بالشركات المتورطة في أنشطة داخل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يرفع العدد الإجمالي للشركات المدرجة إلى 158.

يسلط القرار الضوء على تزايد التركيز الدولي على دور القطاع الخاص في دعم منظومة الاستيطان غير القانوني، ويأتي في ظل تصاعد الغضب الشعبي العالمي من ممارسات الاحتلال خلال الحرب الجارية على غزة منذ أكتوبر 2023، والتي ترافقت مع اتساع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات من الشركات الداعمة لإسرائيل.

تستند القاعدة القانونية لهذه القائمة إلى قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 31/36، الصادر في مارس 2016، الذي طالب بإعداد قاعدة بيانات للشركات المنخرطة في أنشطة اقتصادية داخل المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، كون هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وخرقاً لاتفاقيات جنيف الرابعة وفق اطلاع مرصد شاشوف.

في عام 2020، أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان القائمة الأولى التي شملت 112 شركة. ومنذ ذلك الحين، كان من المفترض أن يتم تحديثها سنوياً، غير أن نقص الموارد المالية والبشرية حال دون ذلك في بعض الأعوام، مما جعل تحديث 2025 من أكبر التحديثات حتى الآن. وقد شمل هذا التحديث التحقق من أوضاع مئات الشركات التي تلقت المفوضية بلاغات بشأنها.

القائمة لا تمثل إجراءً قضائياً، لكنها تُشكل أداة توثيق ورقابة دولية مهمة، وتستخدمها منظمات حقوق الإنسان وحركات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) للضغط على الشركات والمؤسسات المالية للانسحاب من أنشطة مرتبطة بالاستيطان، الذي يُعتبر أحد أبرز عوائق عملية السلام.

الشركات المستهدفة ودلالاتها

القائمة الجديدة الصادرة عن المفوضية السامية ضمت شركات تعمل في مجالات متعددة، أبرزها شركات مواد البناء والجرافات والأمن والسياحة والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات حيوية في دعم البنية التحتية للمستوطنات.

ورغم أن الأمم المتحدة لم تنشر بعد تفاصيل جميع الشركات الـ68 الجديدة بشكل علني ومترجم، إلا أن قاعدة البيانات المحدثة أظهرت استمرار وجود شركات عالمية معروفة مثل: إير بي إن بي (Airbnb)، بوكينغ.كوم (Booking.com)، موتورولا سوليوشنز (Motorola Solutions)، تريب أدفايزر (Tripadvisor) وفق قراءة شاشوف. وفي المقابل، أُزيلت سبع شركات من القائمة، من بينها ألستوم (Alstom) الفرنسية، بعد أن أنهت أنشطتها المرتبطة بالمستوطنات.

أغلبية الشركات المدرجة في القائمة الجديدة إسرائيلية، بينما تتوزع الشركات الأخرى على كندا والصين وفرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، مما يعكس الطابع الدولي لشبكة المصالح الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال.

تعتبر الأمم المتحدة أن الشركات التي تمارس أنشطة في سياق النزاعات المسلحة ملزمة بموجب مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بعدم المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان. وقال المفوّض السامي في بيانه إن ‘على الشركات التي تعمل في سياق الأزمات أن تتحمل مسؤولياتها وألا تساهم أنشطتها في انتهاك حقوق الإنسان’.

هذا المبدأ القانوني يتقاطع مع البعد الأخلاقي لحملات المقاطعة العالمية، التي توسعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة. فقد شهدت أوروبا وأمريكا الشمالية تعبئة شعبية غير مسبوقة ضد الشركات التي يُعتقد أنها تدعم الاحتلال أو توفر له غطاءً اقتصادياً. شركات السياحة الإلكترونية والفنادق وشركات البناء تحديداً تواجه ضغوطاً مالية وسمعية متزايدة بسبب علاقتها بالمستوطنات.

الجانب الاقتصادي لا يقل أهمية؛ إذ إن إدراج الشركات في هذه القائمة يجعلها عرضة لخسائر استثمارية ضخمة، إذ سحبت عدة صناديق سيادية وصناديق تقاعد أوروبية استثماراتها من شركات مدرجة منذ عام 2020، كما تعرضت بعض الشركات إلى حملات قانونية في المحاكم الأوروبية بدعوى انتهاك القانون الدولي.

ربط القرار بالحرب على غزة والدعوات الشعبية

جاء تحديث القائمة هذا العام بينما لا تزال الحرب الإسرائيلية على غزة مستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية. هذا الواقع جعل من مساءلة الشركات الدولية التي تتربح من الاحتلال جزءاً محورياً من الدعوات الشعبية والحقوقية للمحاسبة.

في عواصم عدة حول العالم، تنظم منذ شهور حملات مقاطعة واسعة تستهدف شركات التكنولوجيا والبناء والسياحة التي تعمل في المستوطنات أو توفر دعماً للجيش الإسرائيلي. وتلقى هذه الحملات دعماً متزايداً من النقابات والجامعات وصناديق الاستثمار.

منذ صدور القائمة الأولى عام 2020، واجهت الأمم المتحدة ضغوطاً شديدة من إسرائيل والولايات المتحدة حسب تتبُّع شاشوف. فقد وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك القائمة بأنها ‘استسلام مخزٍ لضغوط منظمات معادية لإسرائيل’، في حين هددت واشنطن بتقليص دعمها للمفوضية السامية.

وفي السنوات التالية، واصلت الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية السعي لتقويض تأثير القائمة، سواء عبر الضغط السياسي أو عبر محاولات قانونية لحماية الشركات الأمريكية من المقاطعة. غير أن توسع الحملات الشعبية العالمية جعل من الصعب تجاهل تداعيات القرارات الأممية، خصوصاً مع تنامي البعد الأخلاقي للقضية الفلسطينية في الرأي العام العالمي.

المقاطعة كأداة ضغط فعالة

منذ بداية حركة المقاطعة BDS قبل نحو عقدين، أثبتت حملات المقاطعة الاقتصادية فاعليتها في الضغط على الاحتلال عبر ضرب شبكاته التجارية والمالية. وقد تبنت حكومات وهيئات محلية في أمريكا اللاتينية وأوروبا قرارات تقيد التعامل مع الشركات العاملة في المستوطنات، فيما سحبت كنائس واتحادات طلابية ومجالس محلية استثماراتها من هذه الشركات.

القرار الأخير من الأمم المتحدة يوفر سنداً قانونياً ومصدراً قوياً لهذه التحركات، إذ يتيح للجهات الحكومية والخاصة تبرير انسحابها من شراكات اقتصادية مع الشركات المدرجة، تجنباً للتورط في انتهاكات حقوقية.

مع اتساع نطاق الحرب على غزة، وتزايد توثيق الجرائم الإسرائيلية، تشهد حركة المقاطعة زخماً غير مسبوق. منظمات المجتمع المدني في أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا باتت تنسق جهودها بشكل أكبر لفضح الشركات المتواطئة، وتوسيع المقاطعة لتشمل ليس فقط السلع والخدمات الإسرائيلية، بل أيضاً الشركات الدولية التي تشارك في ترسيخ الاحتلال.

الكثير من هذه الحملات يركز اليوم على شركات السياحة الإلكترونية مثل بوكينغ.كوم وتريب أدفايزر، التي تروج لعروض سياحية في المستوطنات وتُسهم عملياً في دعم الاستيطان اقتصادياً، بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا التي توفر أنظمة مراقبة للجيش الإسرائيلي.

مع هذا التحديث الكبير لقائمة الشركات السوداء، تصبح المسؤولية على عاتق الرأي العام العالمي والعربي أكبر من أي وقت مضى. فالمقاطعة الاقتصادية لم تعد مجرد أداة رمزية، بل أصبحت رافعة سياسية واقتصادية حقيقية يمكن أن تسهم في إضعاف منظومة الاحتلال.

توجيه الإنفاق الفردي والجماعي نحو خيارات أخلاقية، ومساءلة الشركات المتورطة في دعم الاحتلال، هو شكل من أشكال الضغط المدني الذي يمكن أن يوازي في تأثيره القرارات السياسية.

كما أن انخراط المؤسسات المالية والجامعات والنقابات في هذه الحملات يعزز من فعاليتها، ويخلق بيئة دولية تدفع الشركات لإعادة النظر في أنشطتها، بما ينسجم مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.


تم نسخ الرابط

ترامب يعلن: كوريا الجنوبية ستستثمر 350 مليار دولار على الرغم من تحذيراتها من أزمة مالية – شاشوف


في تصريحات حازمة، أعلن ترامب أن كوريا الجنوبية ستستثمر مليارات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، رغم تحذيرات سول من المخاطر المالية. في حين زعم ترامب أن الولايات المتحدة حصلت على 350 مليار دولار من كوريا الجنوبية، أكدت الحكومة الكورية أنها ستتفاوض مع الحفاظ على مصالحها. ترامب يرغب في إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، ويضغط لتبني سول نهجاً شبيهاً باليابان. الاتفاق التجاري يتضمن رسومًا بنسبة 15% على الواردات ويشمل استثمارات ضخمة في مجالات استراتيجية. سول تسعى لخلق توازن بين الاستجابة للضغط الأمريكي وحماية اقتصادها المحلي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في تصريحات قوية من المكتب البيضاوي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كوريا الجنوبية ستقوم بتقديم استثمارات تقدر بمليارات الدولارات ‘مقدماً’، على الرغم من تحذيرات سول من أن تلبية المطالب الأمريكية دون ضمانات قد تدفع البلاد نحو أزمة مالية حادة.

جاءت تصريحات ترامب في إطار عرضه للنتائج التي قال إنها نتجت عن السياسات الجمركية الجديدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حصلت على 550 مليار دولار من اليابان، و350 مليار دولار من كوريا الجنوبية.

في المقابل، التزمت الحكومة الكورية الجنوبية بالصمت، حيث صرح مسؤول حكومي بأنه ‘لا تعليق على تصريحات ترامب’، لكنه أضاف أن موقف بلاده يعتمد على التفاوض مع ضمان حماية المصالح الوطنية وضمان الجدوى التجارية لأي اتفاق مع واشنطن.

“المنهجية الجديدة” للولايات المتحدة

جاءت تعليقاته بعد أيام من إعلانه أن بلاده ‘تدفع إيجاراً’ مقابل قواعدها العسكرية في كوريا الجنوبية وفقاً لمتابعات مرصد شاشوف، مشيراً إلى رغبته في إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين ضمن ما وصفه المراقبون بـ“النهج الأمريكي الجديد”.

في يوليو الماضي، أعلنت سول عن نيتها استثمار 350 مليار دولار في مشاريع أمريكية، لكنها رفضت منح واشنطن السيطرة المباشرة على الأموال، مؤكدة أن المفاوضات التجارية وصلت إلى طريق مسدود.

في الجهة المقابلة، ضغطت الإدارة الأمريكية على كوريا الجنوبية لتتبنى المنهج نفسه الذي اتبعته اليابان مؤخراً، عندما أبرمت طوكيو اتفاقاً تجارياً خفضت فيه الرسوم الجمركية على السيارات والمنتجات اليابانية مقابل ضخ 550 مليار دولار في مشاريع أمريكية.

لكن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج حذر الأسبوع الماضي من أن بلاده ‘لا تستطيع تحمل تكلفة إعادة هيكلة استثماراتها بالطريقة اليابانية’، مشيراً إلى أنه من دون ضمانات مالية مثل اتفاقات مبادلة العملة، قد يواجه الاقتصاد الكوري الجنوبي أزمة خانقة.

تفاصيل الاتفاق التجاري

تم التوصل إلى الاتفاق التجاري بين واشنطن وسول في أواخر أغسطس بعد مفاوضات طويلة حول الرسوم الجمركية. وفقاً لما أعلنه ترامب، يتضمن الاتفاق فرض رسوم بنسبة 15% على الواردات القادمة من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، وكذلك التزامات استثمارية ضخمة.

كتب ترامب على منصته ‘تروث سوشال’ أن كوريا الجنوبية ستستثمر 350 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، وستشتري منتجات طاقة أمريكية بقيمة 100 مليار دولار، بالإضافة إلى فتح أسواقها تماماً أمام الصادرات الأمريكية من السيارات والشاحنات والمنتجات الزراعية وغيرها.

وفقاً لتصريحات الرئيس الكوري الجنوبي، سيتم تخصيص 150 مليار دولار من مبلغ الـ350 مليار دولار للتعاون في قطاع بناء السفن، بهدف دعم دخول الشركات الكورية الجنوبية إلى السوق الأمريكية.

أما المبلغ المتبقي فسيُوجه إلى قطاعات أشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية والطاقة وغيرها من المجالات الاستراتيجية التي تسعى واشنطن لتعزيزها ضمن خططها الصناعية الجديدة.

يأتي هذا الاتفاق بعد فترة من التوتر التجاري، حيث واجهت السلع الكورية الجنوبية في أبريل الماضي رسوماً ‘انتقامية’ بنسبة 25%، قبل أن يقرر ترامب تعليقها مؤقتاً عن عشرات الدول حتى الأول من أغسطس.

يؤكد مراقبون أن هذه الصفقة تمثل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة الاقتصادية بين واشنطن وسول، حيث تتحرك الإدارة الأمريكية لتثبيت نموذج جديد يعتمد على دفع الحلفاء مبالغ ضخمة مكافأةً على الامتيازات التجارية والأمنية.

رغم اللهجة المتفائلة التي استخدمها ترامب، لا تزال الحكومة الكورية الجنوبية تُظهر حذراً واضحاً. حيث أكدت مراراً أن أي التزامات مالية يجب أن تكون مرتبطة بضمانات واضحة لتفادي هزات مفاجئة في الاقتصاد.

يشير خبراء إلى أن كوريا الجنوبية تواجه حالياً تحديات داخلية مثل تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف العملة، مما يجعلها أقل قدرة على تحمل التزامات مالية ضخمة دون شبكة حماية اقتصادية قوية.

في المقابل، ترى واشنطن أن ضخ هذه الاستثمارات يعزز الاقتصاد الأمريكي ويدعم خطط إعادة توطين الصناعات الحيوية، كما يمثل جزءاً من استراتيجية الضغط على الحلفاء الآسيويين للمشاركة في تمويل القواعد العسكرية والوجود الأمريكي في المنطقة.

قمة مرتقبة ورسائل سياسية

كان ترامب قد اقترح عقد قمة مع نظيره الكوري الجنوبي بعد الانتهاء من مفاوضات الرسوم الجمركية، بهدف تعزيز ما وصفه بـ“الشراكة الاستراتيجية الجديدة”. يرى محللون أن إصرار ترامب على الإعلان عن أرقام الاستثمارات قبل إكمال تفاصيل التنفيذ يعكس رغبته في تسجيل إنجاز اقتصادي وسياسي داخلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية.

من جانبها، تسعى سول لتحقيق توازن دقيق بين الاستجابة للضغوط الأمريكية وحماية اقتصادها من صدمات محتملة. وفقاً لمتابعات شاشوف، يشير مراقبون إلى أن المفوضات المقبلة ستتمحور حول كيفية إدارة الأموال وضمان أن تظل الاستثمارات الكورية خاضعة للمعايير التي تحمي المصالح الوطنية الكورية، لتفادي تحولها إلى أداة سياسية أمريكية.

في النهاية، يُظهر هذا الملف نموذجاً متزايد الحضور في السياسة الاقتصادية الأمريكية، يعتمد على استخدام النفوذ التجاري والعسكري لدفع الحلفاء نحو تمويل خطط واشنطن الاقتصادية. بينما تواجه كوريا الجنوبية تحديات صعبة في تحقيق توازن بين تحالفها الأمني مع الولايات المتحدة والحفاظ على استقرارها المالي والاقتصادي الداخلي.


تم نسخ الرابط

عودة العقوبات الدولية لمواجهة إيران.. الاقتصاد يواجه ضغطاً داخلياً وخارجياً – شاشوف


أعاد مجلس الأمن الدولي تفعيل آلية ‘السناب-باك’، مما يؤدي إلى عودة العقوبات الأممية على إيران بعد فشل مشروع قرار روسي-صيني لتأجيلها. هذه الخطوة تعيد إيران إلى حالة عزلة اقتصادية ودبلوماسية مشابهة لما قبل الاتفاق النووي 2015. تشمل العقوبات حظراً على بيع ونقل الأسلحة وضرائب صارمة على الصفقات النفطية، مما يزيد الضغوط الاقتصادية. في ردها، استدعت إيران سفراء الدول المعارضة وهددت بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من المتوقع أن تؤثر العقوبات أيضاً على التجارة مع شركائها مثل الصين والهند، مما يعزز العزلة الدولية لإيران.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة تُعتبر تغيّراً مهماً في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المرتبط بالملف النووي الإيراني، قام مجلس الأمن الدولي بإعادة تفعيل آلية ‘السناب-باك’ التي تؤدي بشكل تلقائي إلى عودة العقوبات الأممية على إيران، وذلك بعد فشل مشروع قرار روسي-صيني لتأجيل هذه الخطوة.

وبموجب هذا التطور، تدخل إيران مرحلة جديدة من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية، تشبه إلى حد كبير الوضع الذي كانت عليه قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015.

وفقاً لتقارير ‘شاشوف’ من وكالات أنباء دولية، تأتي إعادة العقوبات بعد أن رفض مجلس الأمن، بأغلبية واضحة، مشروعاً قدمته موسكو وبكين لتأجيل الإعادة، حيث صوّت أربعة أعضاء فقط لصالح المشروع مقابل تسعة ضد، وامتنع عضوان عن التصويت. ومع انقضاء المهلة القانونية، تدخل العقوبات حيز التنفيذ تلقائياً وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2231.

تعتبر العودة للعقوبات الأممية نقطة تحول مفصلية، ليس فقط في علاقة إيران بالمجتمع الدولي، بل أيضاً في بنية اقتصادها الداخلي وشبكة تجارتها الإقليمية والدولية، التي تأقلمت خلال السنوات الماضية مع بيئة أقل صرامة رغم استمرار العقوبات الأمريكية والأوروبية بصورة منفصلة.

خلفية القرار وآليته القانونية

تنص آلية ‘السناب-باك’ في القرار 2231، الذي تبنى الاتفاق النووي مع إيران في 2015، على أنه في حال إخطار أي طرف مشارك في الاتفاق بوجود ‘خلل جوهري في التزامات إيران’، يمنح مجلس الأمن مهلة 30 يوماً للتصويت على قرار يُمدّد رفع العقوبات. وإذا فشل القرار — كما حدث الآن — تُعاد تلقائياً كل العقوبات المفروضة قبل الاتفاق، دون إمكانية استخدام حق النقض لإيقافها.

حسب تقارير وكالة أسوشيتد برس، كان مشروع القرار الروسي-الصيني محاولة أخيرة لتأجيل العودة، لكن الدول الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) والولايات المتحدة تمسكت برؤية إعادة العقوبات، معتبرة أن إيران انتهكت التزاماتها النووية عدة مرات في السنوات الماضية.

يدخل القرار حيز التنفيذ مساء اليوم الموافق 27 سبتمبر، مما يعني أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة قانونياً بإعادة تطبيق الحزمة الكاملة من العقوبات، بما في ذلك القيود المتعلقة بالتسلح والبرامج النووية والصاروخية والمعاملات المالية وتجميد الأصول وقيود السفر على الأفراد والهيئات المدرجة.

تفاصيل العقوبات التي ستُعاد

تشمل العقوبات المُعادة حظراً شاملاً على بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران، بالإضافة إلى تصدير الأسلحة منها، وهو ما استفادت منه طهران في السنوات السابقة لتعزيز صادراتها من الطائرات المسيّرة وبعض الأنظمة العسكرية لحلفائها في المنطقة. كما ستُعاد القيود على المواد والمعدات النووية الحساسة، وأي تقنية أو دعم فني يُمكن أن يُساهم في تخصيب اليورانيوم أو تطوير قدرات إعادة المعالجة.

حسب متابعة ‘شاشوف’ لتقارير وكالة رويترز، ستعيد العقوبات تفعيل نظام تجميد الأصول وحظر السفر على المسؤولين والكيانات الإيرانية المدرجة على لوائح الأمم المتحدة، إلى جانب تفويض الدول الأعضاء بتفتيش الشحنات المشتبه في حملها مواد محظورة من أو إلى إيران. كما تشمل الإجراءات تقييد الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا النووية والبنى التحتية الحساسة.

الآثار الاقتصادية الداخلية: ضغط متجدد على العملة والقطاعات الحيوية

عودة العقوبات ستؤثر مباشرة على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلاً من ضغوط تضخمية ونقص في العملات الصعبة. خلال السنوات الماضية، اعتمدت الحكومة الإيرانية على التدابير غير الرسمية وبيع النفط بطريقة غير تقليدية للصين وأطراف أخرى. لكن عودة العقوبات الأممية تعني تشديداً دولياً أوسع يشمل شركات النقل والتأمين والمصارف الوسيطة، مما سيجعل عمليات البيع والتمويل أكثر صعوبة وكلفة.

وبحسب متابعة ‘شاشوف’ لتقرير حديث من واشنطن بوست، ستعيد العقوبات القيود على الصفقات النفطية التي كانت تتم عبر أطراف ثالثة، مما قد يؤدي إلى تراجع عائدات إيران النفطية بشكل ملحوظ، خاصة مع تباطؤ الطلب الصيني ورغبة البنوك الآسيوية في تجنب المخاطر القانونية.

هذه التطورات ستضغط على احتياطيات البنك المركزي الإيراني من العملات الأجنبية، وستقلل من قدرة الحكومة على تمويل الدعم والإنفاق العام.

القطاعات الصناعية والبتروكيماوية، التي تعد أحد أعمدة الاقتصاد الإيراني، ستتأثر أيضاً من خلال صعوبة استيراد المعدات وقطع الغيار، بالإضافة إلى احتمال انسحاب بعض الشركات المتوسطة التي عملت في مناطق رمادية قانونياً خلال السنوات الماضية. كما ستتأثر العملة الإيرانية التي تشهد تراجعاً مستمراً أمام الدولار، مما سينعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية ومعدلات التضخم.

الانعكاسات الإقليمية والدولية: التجارة في مهب الريح

اقتصادياً، لا تقتصر آثار ‘السناب-باك’ على الداخل الإيراني فقط، بل تمتد أيضاً إلى شركائها التجاريين في آسيا وأوروبا والمنطقة. تخلق عودة العقوبات بيئة قانونية موحدة تلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يجعل التهرب من القيود أكثر صعوبة، عكس ما كان يحدث في ظل العقوبات الأمريكية فقط.

ذكر تقرير من قناة France24 أن صادرات الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا ستكون من بين أكثر الملفات حساسية، لأنها ستخضع مرة أخرى لحظر دولي صارم. كما أن دولاً مثل الصين والهند وتركيا، التي حافظت على مستوى معين من التجارة مع إيران، ستضطر إلى إعادة تقييم علاقاتها لتفادي المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بالعقوبات الأممية.

إقليمياً، من المتوقع أن تعيد عودة العقوبات رسم خريطة التجارة غير الرسمية التي كانت نشطة عبر موانئ الإمارات والعراق وعُمان وتركيا، مما سيزيد من التدقيق على حركة السلع والخدمات المرتبطة بإيران، وسيؤثر أيضاً على بعض شركات الشحن والنقل الإقليمية، ويضعف تدفقات السلع الإيرانية في الأسواق المجاورة.

الرد الإيراني: تصعيد دبلوماسي وتهديدات بالانسحاب من التعاون النووي

استجابت إيران بسرعة، حيث استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا للاحتجاج على ما وُصف بالخطوة العدائية، واعتبر الرئيس الإيراني العقوبات ‘غير عادلة وظالمة وغير قانونية’.

وفقاً لتقارير رويترز، هددت طهران بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يعني إمكانية الحد من عمليات التفتيش أو تسريع أنشطة برنامجها النووي كرد فعل. كما تشير التقديرات إلى أن إيران قد تعزز اقتصاد الظل عبر تكثيف استخدام الوسطاء في آسيا وإفريقيا والاعتماد على العملات البديلة في تعاملاتها مع بعض الحلفاء، مثل الروبل الروسي واليوان الصيني، بالإضافة إلى محاولة توسيع شبكات تهريب النفط التي طورتها على مر السنوات.

لكن الأدوات التي اعتمدت عليها إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية قد لا تكون بنفس الفعالية ضد حزمة أممية ملزمة تشمل جميع الدول الأعضاء وتفرض قيوداً على التأمين والشحن والمصارف، مما قد يحد من قدرتها على المناورة.

ظهر الاقتصاد الإيراني خلال السنوات الماضية قدرة نسبية على التكيف مع بيئة العقوبات عبر تنويع قنوات التهريب والاعتماد على الحلفاء السياسيين، لكنه يعاني من اختناقات مزمنة في التمويل والاستثمار والتكنولوجيا.

ستعمق عودة العقوبات الأممية هذه الاختناقات، مما سيحد من قدرة الحكومة على تحقيق نمو مستدام أو تحسين مستوى المعيشة الداخلي.

كما أن السياق الدولي الحالي مختلف تماماً عن فترة ما قبل 2015. الأسواق النفطية تعاني من عدم الاستقرار، والتوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر وأوكرانيا وآسيا تجعل أي تعامل مع إيران محفوفاً بالمخاطر أكثر من أي وقت مضى.

في الوقت نفسه، قد تدفع هذه الضغوط إيران لتعزيز علاقاتها مع روسيا والصين، ومحاولة بناء تكتلات اقتصادية بديلة، لكنها ستظل محدودة التأثير أمام شبكة العقوبات الأممية الواسعة.

ختاماً، تشير المعطيات التي رصدها ‘شاشوف’ إلى أن عودة العقوبات لن تكون مجرد خطوة رمزية، بل بداية مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي الدولي المنظم على إيران. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت طهران ستختار مسار التصعيد الكامل أو محاولة التفاوض على تخفيف تدريجي مقابل تنازلات نووية.


تم نسخ الرابط

يقول السكان المحليون إن هناك 100 قتيل على الأقل جراء الهجمات في شمال غرب نيجيريا.

ألبوم الصور.

قال الناجون والسكان يوم الجمعة إن ما لا يقل عن 100 شخص يخشون ميتا بعد انهيار حفرة تعدين الذهب في ولاية زامفارا النيجيرية.

وقال شهود لخبراء إن الحفرة في موقع التعدين في كادوري في منطقة حكومة مارو المحلية انهارت يوم الخميس بينما كان العشرات من عمال المناجم الحرفيين يعملون تحت الأرض. رويترز. استمرت عمليات الإنقاذ حتى يوم الجمعة.

وقال Sanusi Auwal ، المقيم المحلي في جهود الإنقاذ ، إن 13 جثة على الأقل تم استرجاعها من الأنقاض ، بما في ذلك ابن عمه. “تورط أكثر من 100 من عمال المناجم أثناء الانهيار” ، قال أووال رويترز عبر الهاتف.

وقال عيسى ساني ، الذي يتلقى حاليًا علاجًا للإصابات: “نحن محظوظون لأننا ننقذ على قيد الحياة. من بين أكثر من 100 شخص ، تم إنقاذ 15 منا فقط”.

أكد محمدو عيسى من جمعية عمال المناجم في زامفارا الحادث ، مضيفًا أن بعض رجال الإنقاذ خنقوا أيضًا أثناء محاولتهم حفر الضحايا.

لم يستجب المتحدث باسم شرطة زامفارا يزيد أبو بكر على الفور للمكالمات والرسائل النصية التي تسعى إلى التعليق.

يعد التعدين غير القانوني أمرًا شائعًا في زامفارا ، حيث تسيطر العصابات المسلحة غالبًا على حقول الذهب ، وتغذي العنف والحوادث المميتة.

(بقلم أحمد كينجمي وإليشا بالا جوجوبو)


المصدر