لا يرى نهاية للحرب في الأفق.. إيران ترد على الاقتراح الأمريكي وتضع شرطاً جديداً في هرمز – شاشوف


تتواصل التوترات في الحرب الأمريكية الإيرانية، مع جهود دبلوماسية لاحتواء النزاع الذي دخل شهره الثالث. رغم المقترحات الأمريكية للسلام، تُعبر إيران عن تمسكها بموقفها وسط تهديدات جديدة تجاه السفن الملتزمة بالعقوبات. الحالة في مضيق هرمز تشهد هدوءاً حذراً بعد مواجهة بين القوات الإيرانية والأمريكية. باكستان تلعب دور الوسيط، حيث أرسلت إيران ردها على المقترح الأمريكي. في الأثناء، تستمر الضغوط الاقتصادية على طهران بالتزامن مع تصعيد لهجة الولايات المتحدة. وتظل الأزمة مفتوحة، مع احتمالات مختلفة للتصعيد أو التهدئة الإقليمية، وسط دعم متزايد لحرب طويلة الأمد من الجانب الإيراني.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير التطورات المتسارعة في النزاع الأمريكي الإيراني إلى أن إمكانية الوصول إلى تسوية نهائية لا تزال بعيدة، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة والوساطات الإقليمية الساعية لاحتواء الحرب التي دخلت شهرها الثالث. وفي الوقت نفسه، يستمر التوتر العسكري في مضيق هرمز وترتفع العقوبات الأمريكية والتهديدات الإيرانية المتبادلة.

بينما تتحدث واشنطن عن اقتراح لإنهاء الحرب وبدء محادثات سياسية وأمنية أوسع، تؤكد طهران عدم تراجعها تحت وطأة الضغط العسكري أو الاقتصادي، مع تحذيرات جديدة للسفن التابعة للدول التي تلتزم بالعقوبات الأمريكية بشأن عبور مضيق هرمز.

تسود حالة من الهدوء الحذر في مضيق هرمز بعد أيام من الاشتباكات المتقطعة بين القوات الإيرانية والأمريكية. ووفقاً لمتابعات “شاشوف”، أفادت وكالة “رويترز” أن الترقب يسيطر على المنطقة في انتظار الرد الإيراني الرسمي على الاقتراح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب وبدء مسار تفاوضي جديد يناقش ملفات أكثر حساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن أن واشنطن تتوقع رداً إيرانياً خلال ساعات، إلا أن تلك الساعات لم تشهد أي مؤشرات علنية على اختراق سياسي حاسم، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية لاحقاً إرسال الرد عبر الوسيط الباكستاني.

إيران ترسل ردها عبر باكستان

أفادت وكالة إيرنا الإيرانية بأن طهران أرسلت ردها الرسمي على الاقتراح الأمريكي، مشيرة إلى أن الخطة المطروحة تركز في هذه المرحلة على وقف الحرب قبل الانتقال إلى ملفات أخرى أكثر تعقيداً.

ووفقاً لتقارير متابعة شاشوف، فإن باكستان تعتبر الوسيط الرئيسي بين الطرفين، إضافة إلى تحركات قطرية وخليجية تهدف إلى منع انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل.

تزامن ذلك مع اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد آل ثاني في ميامي، حيث ناقش الجانبان “تعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط”، وفق بيان وزارة الخارجية الأمريكية، دون الإشارة بشكل مباشر إلى إيران.

في تطور ملحوظ، أظهرت بيانات شحن دولية أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الخريطيات” غادرت ميناء رأس لفان متجهة نحو مضيق هرمز في طريقها إلى ميناء قاسم الباكستاني، في خطوة عُدّت بموافقة إيرانية كإجراء لبناء الثقة مع قطر وباكستان.

إن إتمام الرحلة يعني أنها ستكون أول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ما قد يُعتبر مؤشراً أولياً على إمكانية تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.

إيران تهدد السفن الملتزمة بالعقوبات

على الرغم من الحديث عن الجهود الدبلوماسية، فقد عززت إيران لهجتها تجاه الدول الداعمة للعقوبات الأمريكية.

وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلت عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن السفن التابعة للدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية على إيران “ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز اعتباراً من الآن”.

كما أشار نواب إيرانيون إلى أنهم بصدد إعداد مشروع قانون يمنح طهران إدارة رسمية للمضيق، مع تضمينه شروطاً تسمح بحظر مرور سفن “الدول المعادية”، مما قد يؤدي إلى زيادة حدة المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة وحلفائها.

يرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولة إيران لتحويل السيطرة على هرمز إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية في أية مفاوضات مستقبلية، خاصة بعد تعثر جهودها العسكرية لإجبار طهران على التراجع بشكل سريع.

شهدت الأيام القليلة الماضية مواجهات بحرية متقطعة داخل المضيق وحوله، حيث أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بوقوع اشتباكات بين القوات الإيرانية والسفن الأمريكية، قبل أن تؤكد مصادر عسكرية إيرانية فيما بعد عودة الهدوء، مع التحذير من إمكانية تجدد القتال.

من جهة أخرى، ذكر الجيش الأمريكي أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني، مشيراً إلى أن طائرة مقاتلة أمريكية أصابت مدخنتي السفينتين مما أجبرهما على العودة. وقد امتد التوتر إلى دول الخليج، بعد أن أعلنت الإمارات اعتراض صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيّرة قالت إنها قادمة من إيران، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.

تتهم واشنطن طهران بتكثيف هجماتها ضد الإمارات خلال الأسبوع الماضي رداً على مشروع “الحرية” الأمريكي الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن في مضيق هرمز، قبل أن يتم تعليقه بعد يومين فقط من الإعلان عنه.

في نفس الوقت، كشفت تقارير أمريكية عن تقييم استخباراتي لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” أظهر أن إيران قد تكون قادرة على الصمود اقتصادياً أمام الحصار البحري الأمريكي لفترة تصل إلى أربعة أشهر إضافية.

أثار هذا التقييم تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن جدوى استمرار الحرب وقدرة إدارة ترامب على تحقيق أهدافها بسرعة، خصوصاً مع تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة وغياب الدعم الدولي الواسع لها.

ورغم نفي مسؤول استخباراتي أمريكي صحة بعض التسريبات المتعلقة بالتقييم، فإن استمرار الحرب دون حسم واضح يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على واشنطن، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.

خامنئي يوجه الجيش بمواصلة العمليات

على الجانب الإيراني، كشفت وكالة “فارس” أن قائد مقر “خاتم الأنبياء” علي عبد اللهي اجتمع بالمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وتلقى منه “توجيهات جديدة” لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم “بحزم”.

ونقلت الوكالة عن عبد اللهي تأكيده أن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة استعداد تام لمواجهة أي عمل من الجانب الأمريكي وإسرائيل”، مضيفاً أن أي خطأ من الطرف الآخر سيقابل بـ”رد سريع وحاسم”.

وأكّدت هذه التصريحات أن القيادة الإيرانية لا تزال تتعامل مع الحرب باعتبارها مواجهة مفتوحة طويلة الأمد، حتى مع استمرار القنوات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية.

في سياق متصل، واصلت الولايات المتحدة تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عشرة أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتوفير المواد المستخدمة في تصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.

يأتي هذا التصعيد قبيل أيام من زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لزيادة الضغط على بكين لتقليل تعاونها الاقتصادي مع طهران.

بالمجمل، تعكس التطورات الحالية مشهداً معقداً يجمع بين التصعيد العسكري، المساومات الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية، في وقت لا تزال فيه الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة، من التهدئة المؤقتة إلى الانفجار الإقليمي الأوسع.



الغذاء العالمي: اليمن يواجه خطر المجاعة مجددًا، والإجراءات الاقتصادية لن تُجدي نفعًا مع استمرار أزمة الإمدادات – شاشوف


الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم، حيث لا يزال البلد يعاني من ضعف حاد في الأمن الغذائي. رغم تحسن مؤقت في استهلاك الغذاء في بداية 2026، يعتمد ذلك على عوامل موسمية. توقعات تشير إلى أن 60% من اليمنيين سيعانون من نقص غذائي بحلول نهاية الربع الثاني. ستؤدي تداعيات الحرب الإقليمية إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما يزيد الأعباء على الأسر الفقيرة. النازحون يعيشون في ظروف مأساوية، مع تدهور حاد في قدرتهم على تأمين الغذاء. يتطلب الوضع تدخلًا عاجلاً لحماية الاقتصاد والتخفيف من آثار الحروب على حياتهم اليومية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

لا يزال اليمن يعاني بمرارة كأحد أكثر الدول عجزًا في تأمين غذائها، حيث تستمر المأساة الإنسانية في التفاقم عامًا بعد عام دون حلول شاملة تلوح في الأفق. ورغم أن التقارير والإحصاءات التي تابعها شاشوف تشير إلى تحسن مؤقت في معدلات الاستهلاك الغذائي في الربع الأول من عام 2026، فإن هذا التحسن لم يكن ناتجًا عن تعافٍ اقتصادي حقيقي، بل كان نتيجة عوامل موسمية فقط. لقد ساهمت التحويلات المالية من المغتربين والصدقات والمبادرات المجتمعية خلال شهر رمضان في تقليص نسبة السكان الذين يعانون من نقص الغذاء إلى نحو 50% بحلول مارس، بينهم 25% في حالة حرمان غذائي حاد يهدد حياتهم بشكل مباشر.

لكن هذا الهدوء المؤقت سرعان ما انكشف، مظهرًا الوجه الكئيب للأزمة. ومع انتهاء عطلة عيد الفطر وتوقف تدفق المعونات الموسمية، تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تدهور حاد في مستويات الجوع.

تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن نسبة اليمنيين الذين سيعانون من نقص حاد في الاحتياجات الغذائية ستتجاوز 60% بنهاية الربع الثاني من عام 2026. ما يزيد الأمور تعقيدًا هو تأثير الحرب الإقليمية المستمرة التي تؤثر سلبًا على مسارات الاستيراد، مما ينذر بموجات تضخمية جديدة ستعمق الفجوة بين دخل المواطنين وتكاليف سلة الغذاء الأساسية، خصوصًا في المناطق الأكثر كثافة سكانية التي تعاني من فقر مدقع.

لقد استنفدت قدرة الأسر اليمنية تمامًا على التكيف بعد سنوات من الانهيار الاقتصادي. تشير البيانات إلى أن حوالي 74% من الأسر في اليمن أبلغت عن انخفاض حاد أو انقطاع كامل في مصادر دخلها الشهرية، بزيادة 7% مقارنة بالعام الماضي.

هذا الشلل الاقتصادي دفع ثلثي الأسر إلى تبني استراتيجيات قاسية وخطيرة للتكيف مع الأزمة، مثل تقليل عدد الوجبات أو الاعتماد على أطعمة رخيصة تفتقر للقيم الغذائية، وهي خطوات أقرت في المناطق الأقل حظًا بالمساعدات، مما يهدد بكارثة سوء التغذية الحادة، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل.

مخيمات النزوح والانهيار المعيشي في ظل التضخم

في وسط هذه المأساة، تبرز قضية النازحين الداخليين كجرح لم يندمل، حيث لا يزال اليمن يمثل خامس أكبر أزمة نزوح داخلي على مستوى العالم. يعيش هؤلاء النازحون في ظروف مأساوية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، خاصة في المخيمات العشوائية.

تشير الإحصاءات إلى أن القدرة على تأمين الغذاء تدهورت بشكل مروع بين النازحين؛ ففي مارس الماضي، عانى نحو اثنين من كل خمسة نازحين من جوع يتراوح بين المتوسط والحاد، وهو ما يعادل ضعف ما تعانيه باقي السكان غير النازحين. وتزداد الأمور سوءًا في مناطق النزوح الجماعي التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

على الصعيد الاقتصادي، ورغم نجاح بعض السياسات النقدية في الحفاظ على استقرار هش لسعر الصرف في بعض المناطق، إلا أن هذا الاستقرار لم ينعكس بشكل إيجابي على أحوال المواطنين.

الضغوط الاقتصادية أدت إلى تقلص نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحوالي 60% منذ بداية الحرب في عام 2015، وفقاً لبيانات شاشوف. وبالرغم من ذلك، استمرت أسعار المواد الغذائية الأساسية في الارتفاع بسرعة، حيث زادت أسعار زيوت الطهي بحوالي 6% إلى 13% في مختلف المناطق، مما يعكس التوجهات التضخمية العالمية وارتفاع تكلفة التأمين البحري.

لم تقتصر التحديات على الغذاء فحسب، بل شملت أزمة طاقة خانقة تهدد بحبس القطاعات الحيوية. إذ شهدت الإمدادات النفطية تراجعًا حادًا بلغ 69% في الربيع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مما دفع شركة النفط في عدن إلى زيادة أسعار الوقود بشكل ملحوظ.

من المعروف اقتصاديًا أن أي زيادة في أسعار الوقود تؤدي توًا إلى ارتفاع تكاليف نقل البضائع والمواد الغذائية، مما يثقل كاهل المواطن البسيط.

سلاسل الإمداد والعمل الإنساني في مرمى الحرب الإقليمية

في تناقض واضح مع الوضع الاقتصادي المعقد، تشير التقارير إلى أن موانئ اليمن شهدت زيادة في واردات الغذاء بنسبة 28% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالسنة الماضية.

لكن توفر السلع في الأسواق لم يعد يضمن القدرة على الشراء. المشكلة الأساسية ليست في نقص الغذاء، بل في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين يقفون عاجزين أمام المتاجر المليئة بالسلع غير القابلة للاقتناء.

تشير تصريحات المراقبين الاقتصاديين إلى أن الحرب الإقليمية الأوسع أثرت بشكل غير معلن على الاقتصاد اليمني. التعقيدات الأمنية، بما فيها تكثيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، غيرت مسارات الشحن التجارية إلى اليمن وزادت من تكاليف التأمين على السفن.

هذه التداعيات أضافت أعباء مالية ثقيلة على المستوردين، يتم تمريرها في النهاية إلى المستهلك، مما يعقد آمال استقرار أسعار السلع الأساسية.

وفي مؤشر خطير على حجم الشلل في الاقتصاد، كشفت البيانات المصرفية عن عجز ‘لجنة تنظيم وتمويل الواردات’ التابعة للبنك المركزي في عدن عن الموافقة على أي طلبات استيراد جديدة للشهر الثاني على التوالي. هذا التعثر ليس مجرد إجراء إداري، بل هو جرس إنذار لكارثة وشيكة في بلد يعتمد على الاستيراد بنسبة 90% لتأمين استمرارية الحياة.

منذ فبراير الماضي دخلت حركة التجارة الخارجية في حالة شلل، مما يهدد بنفاد الاحتياطي الإستراتيجي للسلع الأساسية بشكل سريع.

يجب عدم فصل هذا الركود التجاري عن تداعيات الحرب الإقليمية والإغلاق البحري الذي أثر على سلاسل الإمداد العالمية. تحويل مسارات السفن وارتفاع تكاليف الشحن أثر سلبًا على مخاطر التجارة.

في ظل استمرار توقف الاستيراد، يحذر الخبراء من أن الأسواق اليمنية تتجه نحو أزمة إمدادات شاملة، وهو ما سيمثل ضربة قاسية لملايين اليمنيين الذين يكافحون من أجل توفير قوتهم اليومي.

يؤكد المشهد الحالي أن الأزمة الإنسانية في اليمن قد تجاوزت مرحلة الاستغاثة، ودخلت في نفق مظلم من الاستنزاف الاقتصادي. إن المساعدات الإنسانية رغم أهميتها، لم تعد وحدها كافية لوقف النزيف في بلد فقد أكثر من نصف حجمه.

يتضح أن الجوع في اليمن لا ينجم عن نقص الموارد، بل هو نتيجة مباشرة لصراعات متداخلة. ومع دخول النصف الثاني من عام 2026، يبقى على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليات أخلاقية وسياسية عاجلة. فبدون حلول جذرية، ستتفاقم الأوضاع، مما ينذر بمزيد من المجاعة والانهيار. إن استمرار اللامبالاة الدولية سوف يعني تهديدًا بوجود ملايين اليمنيين.



صراع الممرات والعقوبات يؤدي لارتفاع أسعار الناقلات وروسيا تعزز ‘أسطول الظل’ – شاشوف


أدت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار ناقلات النفط والغاز، مما دفع الدول الخاضعة لعقوبات، مثل روسيا، للجوء إلى ‘أسطول الظل’ لتجاوز القيود وضمان استمرار صادراتها. تجاوزت أسعار الناقلات المستعملة أسعار البناء الجديدة، حيث ارتفعت أسعار ناقلات ‘VLCC’ التي يبلغ عمرها خمس سنوات إلى 138 مليون دولار. الشركات تسعى لشراء ناقلات جاهزة لتفادي الانتظار، وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم تتجه نحو زيادة الطلب على الطاقة. روسيا تستغل الموقف بتوسيع أسطولها وتقديم شحنات بأسعار مخفضة لتلبية احتياجات السوق الآسيوية.

أخبار الشحن | شاشوف

تسببت الحرب مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في زيادة غير مسبوقة بأسعار ناقلات النفط والغاز، مما دفع الدول الخاضعة للعقوبات، وفي مقدمتها روسيا، إلى الاعتماد على ما يُعرف بـ ‘أسطول الظل’ لتخطي القيود الغربية وضمان استمرار تدفقات صادراتها إلى الأسواق الآسيوية.

حسب أحدث التقارير التي حصل عليها ‘شاشوف’، تخطت أسعار ناقلات النفط العملاقة المستعملة تكلفة بناء ناقلات جديدة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي يواجهها قطاع النقل البحري نتيجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وفقًا لتقرير نشره موقع ‘سي تريد ماريتايم’، فإن ناقلات النفط العملاقة من فئة ‘VLCC’ التي تتجاوز خمس سنوات من عمرها تُباع الآن بأسعار تفوق تكاليف بناء سفن جديدة، وهو ما اعتبره محللون من شركة ‘سيجنال أوشن’ ظاهرة غير مسبوقة في سوق الشحن البحري.

تبلغ تكلفة بناء ناقلة نفط عملاقة جديدة حوالي 129 مليون دولار، في حين وصل سعر الناقلة المستعملة ذات الخمس سنوات إلى نحو 138 مليون دولار، مما يعني زيادة تقدر بحوالي 9 ملايين دولار مقارنة بسعر البناء الجديد.

أما الذين يرغبون في شراء ناقلات جاهزة للعمل الفوري، فيدفعون علاوات سعرية تتراوح بين 21% و35% فوق أسعار السفن الجديدة، بحيث يمكن أن تصل أسعار بعض الناقلات المستعملة إلى 174.5 مليون دولار.

يعتقد محللو ‘سيجنال أوشن’ أن الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي أديّ إلى تعطيل قواعد السوق التقليدية، إذ كانت السفن المستعملة تُباع عادةً بخصومات مقارنة بالسفن الجديدة، لكن الوضع الحالي غيّر المعادلة بالكامل.

خلال أواخر 2025 وبداية 2026، قامت شركة ‘سينوكور’ بتوسيع استثماراتها في شراء ناقلات النفط العملاقة، مما ساهم أيضًا في دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية، وسط سباق عالمي لتأمين وسائل نقل الطاقة وسط اضطرابات سلاسل الإمداد.

ولا يقتصر ارتفاع الأسعار على ناقلات النفط العملاقة فقط، بل يشمل أيضًا مختلف أنواع السفن النفطية.

في فئة ‘سويزماكس’، تتساوى أسعار السفن الجديدة والمستعملة بعمر خمس سنوات عند حوالي 88 مليون دولار، في حين بلغ سعر إعادة البيع نحو 107.5 ملايين دولار، بعلاوة تصل إلى 22% وفقًا لتقارير شاشوف.

أما ناقلات ‘أفراماكس’، فقد تجاوز سعر السفينة المستعملة سعر الجديدة بنحو 2%، مما يعني فارق يصل إلى 1.6 مليون دولار، بينما بلغ سعر إعادة البيع حوالي 88.9 مليون دولار، مقارنة بتكلفة البناء الجديدة التي تقدر بـ 73.2 مليون دولار.

يعكس هذا الارتفاع الكبير المخاوف المتزايدة من نقص وسائل النقل البحري إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما دفع شركات الطاقة والتجار إلى شراء السفن الجاهزة بأي تكلفة تقريبًا لتفادى مخاطر الانتظار الطويل في أحواض البناء.

روسيا تستغل أزمة هرمز

في الوقت نفسه، تتحرك روسيا بسرعة لتوسيع ‘أسطول الظل’ الخاص بها لنقل الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من الزيادة الكبيرة في الطلب الآسيوي على الطاقة بعد اضطرابات الإمدادات القادمة من الخليج.

وفقًا لتقرير نقلته وكالة بلومبيرغ، غيّرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال ‘ميركوري’ علمها إلى الروسي وبدأت تحميل شحنات من مشروع ‘آركتيك إل إن جي 2’ الخاضع للعقوبات الأمريكية، مما يعكس جهود موسكو للالتفاف على القيود الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة رست بالقرب من وحدة التخزين العائمة ‘سام’ الخاضعة للعقوبات الأمريكية قرب مورمانسك غرب روسيا، حيث تُستخدم لتخزين الغاز القادم من مشروع ‘آركتيك إل إن جي 2’.

تشير المؤشرات إلى أن روسيا تسعى لتوسيع أسطولها غير الرسمي من ناقلات الغاز والنفط من خلال تغيير أعلام السفن ونقل ملكيتها إلى شركات غير معروفة أو حديثة التأسيس، مما يسهل عليها مواصلة التصدير بعيدًا عن القيود الغربية.

وفقًا للتقرير، كانت الناقلة ‘ميركوري’ تُدار سابقًا من قبل شركة ‘عُمان لإدارة السفن’، قبل نقل ملكيتها إلى شركة تُدعى ‘سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ’، وهي شركة غير معروفة على نطاق واسع في قطاع الشحن.

كما أظهرت بيانات التتبع أن ثلاث ناقلات أخرى رفعت الأعلام العمانية قامت بتغيير أعلامها إلى الروسي وتتجه حاليًا إلى منطقة القطب الشمالي، في ما يبدو أنها جزء من شبكة نقل مخصصة لدعم مشروعات الطاقة الروسية الخاضعة للعقوبات.

تحليلات تشير إلى أن موسكو تحاول استغلال أزمة مضيق هرمز لزيادة حصتها في السوق الآسيوية، من خلال تقديم شحنات الغاز الطبيعي المسال بأسعار مخفضة مقارنة بالسوق الفورية، مستفيدة من حاجة الدول الآسيوية الملحة لتأمين مصادر بديلة للطاقة.

أيًا كان الأمر، فإن هذه التطورات توضح مقدار الاضطراب الذي شهدته تجارة الطاقة العالمية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، كما تكشف القفزة التاريخية في أسعار الناقلات عن مخاوف متزايدة لدى شركات الطاقة والتجارة العالمية من استمرار إغلاق الممرات البحرية الحيوية، مما قد يدفع السوق إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الوقود عالميًا.



منصات ربحية عالمية: كيف استفادت الشركات العالمية من حرب إيران لتحقيق المليارات؟ – شاشوف


أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة كبيرة في الأرباح لشركات النفط والأسلحة والمالية، بينما تواجه الأسر عالميًا تضخمًا متزايدًا. ارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى تحقيق شركات مثل ‘بي بي’ و’شل’ و’إكسون موبيل’ أرباحًا قياسية. كما حقق القطاع المصرفي، خصوصًا ‘جيه بي مورغان’، مكاسب ضخمة. وعلى الرغم من معاناة المستهلكين، زاد إنفاق الدول على الدفاع، مما ساهم في زيادة الطلب على الأسلحة. في المقابل، حفزت الحرب الاتجاه نحو الطاقة المتجددة، مما يعكس تحولًا اقتصاديًا عالميًا مع إعادة توزيع الثروة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى خلق بيئة عالمية مواتية لتدفق رؤوس الأموال والأرباح الكبيرة إلى قطاعات محددة. وبينما تعاني ملايين الأسر من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع والخدمات، تحقق شركات النفط والأسلحة والطاقة المتجددة والبنوك والمؤسسات المالية أرباحاً تصل إلى مليارات الدولارات، مستفيدة من حالة القلق والتقلبات في الأسواق العالمية.

تشير بيانات مرصد “شاشوف” إلى أن الحرب، وما تبعها من إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، قد أسفرا عن حالة من عدم اليقين أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما منح العديد من الشركات الكبرى فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة.

شركات الطاقة.. أكبر المكاسب

إن التأثير الاقتصادي الأبرز لهذه الحرب هو عدم استقرار أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً عند توقف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمثل نحو خُمس تجارة العالم. أدى ارتفاع أسعار النفط إلى وجود بيئة مواتية لشركات الطاقة الكبرى لتحقيق أرباح عالية، خاصة تلك التي تمتلك قدرات ضخمة للتداول.

من بين المستفيدين الرئيسيين شركة “بي بي” البريطانية، التي أعلنت عن زيادة أرباحها إلى أكثر من 3.2 مليارات دولار في الربع الأول من 2026، نتيجة الأداء ‘الاستثنائي’ لقسم التداول الخاص بها الذي استفاد من التقلبات في أسعار الطاقة.

كما حققت شركة “شل” نتائج تجاوزت توقعات المحللين، مسجلة أرباحاً تصل إلى نحو 6.92 مليارات دولار في نفس الفترة. وعلاوة على ذلك، زادت أرباح شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية إلى حوالي ثلاثة أضعاف، وصولاً إلى 5.4 مليارات دولار.

أما في الولايات المتحدة، فقد تمكنت شركتا النفط العملاقتان، “إكسون موبيل” و”شيفرون”، من تجاوز توقعات الأسواق، حيث سجلت “إكسون موبيل” أرباحاً بلغت 4.2 مليارات دولار في الربع الأول، ويشير الرئيس التنفيذي لها إلى أن الشركة باتت أقوى من قبل.

من جهة أخرى، تجاوزت “شيفرون” أرباحها توقعات “وول ستريت”، محققة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار لكل سهم.

ورغم هذه الأرباح الكبيرة، تحملت الحكومات والمستهلكون عبء ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والكهرباء والتدفئة، وبالتالي أثّر ذلك على أسعار الغذاء والدواء. وقد أدت هذه الزيادات إلى خلق موجة جديدة من التضخم وعدم الاستقرار المالي في العديد من الدول.

الذعر والتقلبات تُفيد البنوك العالمية

حققت البنوك الكبرى في “وول ستريت” مكاسب ضخمة نتيجة الاضطرابات في الأسواق المالية. سجل بنك “جيه بي مورغان” إيرادات بلغت 11.6 مليار دولار خلال الربع الأول، وهو ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخه.

كما حققت بنوك كبرى أخرى، منها “بنك أوف أمريكا” و“مورغان ستانلي” و“سيتي غروب” مكاسب ملحوظة، حيث أن إجمالي أرباح ستة من هذه البنوك (بما فيها “جيه بي مورغان”) بلغ حوالي 47.7 مليار دولار في الربع الأول، مما يعكس حجم الأموال التي تدفقت خلال فترة الاضطراب.

مع تصاعد المخاوف من انتشار الحرب، اتجه المستثمرون إلى التخلي عن الأصول ذات المخاطر العالية والبحث عن الأصول الآمنة، مما زاد من نشاط التداول في الأسواق العالمية.

شركات الأسلحة.. الرابح الأكبر من استمرار الحرب

يعد قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية من أبرز المستفيدين من الحروب، كما تجلى ذلك في الحرب على إيران.

تؤكد محللة من شركة “آر إس إم” البريطانية أن الحرب أظهرت ثغرات كبيرة في قدرات الدفاع لدى بعض الدول، مما دفع الحكومات الغربية إلى الإسراع في الإنفاق على أنظمة الدفاع.

في هذا السياق، أعلنت شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية عن توقعاتها بنمو قوي في المبيعات خلال العام الجاري، مستفيدة من ارتفاع الطلب على الأسلحة والذخائر.

كما زادت الشركات الأمريكية الكبرى مثل “لوكهيد مارتن” و”بوينغ” من طلبياتها في الربع الأول من 2026، مدفوعة بزيادة الإنفاق العسكري.

من جهة أخرى، تعيش شركات الشحن والخدمات اللوجستية فترة من النمو بسبب الأزمة في مضيق هرمز، حيث تستخدم الشركات تعقيد سلاسل الإمداد لرفع الطلب والأسعار.

حققت شركة “ميرسك” أرباحًا تجاوزت توقعات المحللين، رغم السياق الصعب بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

الحرب تعيد الاعتبار للطاقة المتجددة

ورغم الأرباح التي حققتها شركات النفط، دفعت الحرب نحو تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة، مع تزايد المخاوف من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ارتفعت أسهم شركة “نكست إيرا إنرجي” المتخصصة في الطاقة المتجددة بنحو 17% منذ بداية 2026، مع زيادة الطلب على بدائل مستقرة.

كذلك، شهدت شركات السيارات الكهربائية خصوصا الصينية، زيادة في الطلب كنتيجة لارتفاع أسعار الوقود.

إعادة توزيع الثروة عالمياً

تؤكد هذه الأحداث أن الحرب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى حدث اقتصادي عالمي أعاد توزيع الثروة بين القطاعات والدول.

بينما يعاني المواطنون من التكاليف المرتفعة، تحقق الشركات أرباحًا تاريخية، مما يجعل العالم يعيد التفكير في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

هذا قد يعجل الانتقال نحو الطاقة المتجددة وتقنيات النقل الكهربائي حتى في الدول التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز.



استقرار غير متوقع في أسعار الصرف يعيد الريال اليمني إلى مستويات مرتفعة مقابل الدولار والريال السعودي في عدن والمناطق المحررة – تواصل نيوز

أسعار صرف العملة اليمنية والذهب مساء الجمعة 8 مايو 2026م - تواصل نيوز

هل تتوقع أن يحدث استقرار في سوق العملات وأحوال الاقتصاد اليمني في ظل الأوضاع المتقلبة التي شهدتها البلاد مؤخرًا؟ إليكم خبرًا مهمًا يُسلط الضوء على حالة فريدة من نوعها في الأسواق اليمنية، حيث سجلت أسعار صرف الدولار والريال السعودي استقرارًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي في محافظات عدن والمناطق المحررة. يأتي هذا الحدث وسط تقلبات حادة شهدتها الأسواق في الأشهر الماضية، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الاستقرار المفاجئ وتأثيره على الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

استقرار سعر صرف الدولار والريال السعودي في الأسواق اليمنية لليوم الثاني على التوالي

تجدر الإشارة إلى أن استمرار استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية، بشكل لافت، يعكس حالة من التوازن النسبي في السوق، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. فقد أكد مصدر مصرفي أن سعر الدولار الأمريكي بقي ثابتًا عند 1558 ريال للشراء و1573 ريال للبيع، بينما استقر سعر الريال السعودي عند 410 ريال للشراء و413 ريال للبيع. ويُعتبر هذا التوقف المثير في تقلبات السوق مؤشرًا على تغيرات إيجابية قد تكون بدأت تُظهر في الاقتصاد اليمني، وترسيخ حالة من الثقة بين العاملين في القطاع المصرفي والتجار والمواطنين.

الأسباب وراء استقرار أسعار الصرف في اليمن

يرجع بعض المحللين هذا الاستقرار إلى تحسن ملحوظ في تدفقات العملات الأجنبية إلى السوق، بالإضافة إلى ضعف الطلب على العملة في الفترة الحالية، إلى جانب جهود الحكومة والجهات الاقتصادية المعنية في ضبط سوق الصرف، وتحقيق استقرار سعر العملة المحلية.

ما الذي يعنيه هذا الاستقرار للمواطنين والاقتصاد المحلي

يُعتبر استقرار سعر صرف العملة من العوامل المهمة التي تؤثر مباشرة على معيشة المواطنين، إذ يخفف من أعباء ارتفاع الأسعار والتضخم، ويعزز الثقة في السوق، ويفتح المجال أمام استقرار اقتصادي قد يتيح فرصًا للانيوزعاش والنمو المستدام، خاصةً في المناطق المحررة التي تتطلع إلى استقرار الحياة الاقتصادية، على ضوء الأزمات العالمية التي تؤثر على الأسواق المحلية والعالمية.

وفي الختام، فإن هذا الاستقرار الذي سجل اليوم في أسعار صرف العملات الأجنبية يعكس تحسنًا في الحالة الاقتصادية، ويبعث على الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وتوازنًا، مع أهمية مواصلة دعم الجهود الحكومية لضمان استدامة هذا الاستقرار وتعزيزه بصورة دائمة.

قد يعجبك أيضا:

استقرار مفاجئ في أسعار الصرف يعيد الريال اليمني إلى مستويات قوية مقابل الدولار والريال السعودي في عدن والمحافظات المحررة

في تطور اقتصادي مفاجئ أعاد الريال اليمني إلى مستويات قوية مقابل الدولار والريال السعودي، شهدت أسعار الصرف في عدن والمحافظات المحررة استقرارًا ملحوظًا. تعكس هذه المتغيرات الاقتصادية بعض الآمال للعديد من مواطني اليمن الذين عاشوا فترة طويلة تحت ضغط ارتفاع الأسعار وتراجع قوة العملة.

تحليل أسباب الاستقرار

تعود أسباب هذا الاستقرار المفاجئ إلى عدة عوامل، من بينها:

  1. الإصلاحات الاقتصادية: قدمت الحكومة اليمنية عددًا من الإصلاحات الاقتصادية التي ساعدت على تعزيز الثقة في العملة المحلية. تشمل هذه الإصلاحات تعزيز الشفافية في سوق الصرف والحد من المضاربات.

  2. زيادة الحوالات: مع دخول مزيد من الحوالات المالية من المغتربين، ارتفعت مستويات السيولة في السوق، مما ساعد في دعم الريال اليمني.

  3. التعاون الإقليمي والدولي: الدعم المقدم من الدول الشقيقة والمجتمع الدولي ساهم في تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، مما أهل الاقتصاد المحلي لمواجهة التحديات.

تأثير الاستقرار على الحياة اليومية

إن هذا الاستقرار في سعر الصرف ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية للمواطنين. شهدت أسعار السلع الأساسية استقراراً، مما يؤدي إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين. كما أن تحسن الوضع المالي يمكن أن يساهم في دعم المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم، التي تشكل جزءًا أساسيًا من الاقتصاد اليمني.

التحديات المستقبلية

رغم الأمل الناتج عن هذا الاستقرار، يبقى هناك تحديات تواجه الاقتصاد اليمني، مثل:

  1. الحروب والنزاعات: لا تزال الصراعات الداخلية تشكل تهديدًا للاقتصاد الوطني، ما يتطلب جهودًا مكثفة لتحقيق السلام والاستقرار.

  2. البنية التحتية المتضررة: تحتاج البلاد إلى استثمارات كبيرة في إعادة بناء البنية التحتية، والتي تأثرت بشكل كبير نيوزيجة النزاع.

  3. التضخم والبطالة: تحاول الحكومة التعامل مع معدلات التضخم العالية وزيادة معدلات البطالة، التي لا تزال تشكل عائقًا أمام الانيوزعاش الاقتصادي.

خاتمة

إن الاستقرار المفاجئ في أسعار الصرف يعكس الأمل في تحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، ويبرز أهمية التعاون بين الحكومة والمجتمع لتعزيز هذه الاتجاهات الإيجابية. يأمل اليمنيون في أن يتمكن هذا الاستقرار من استقطاب الاستثمارات وتقديم المزيد من الفرص الاقتصادية، لما فيه صالح الشعب اليمني وتطلعاته نحو مستقبل أفضل.

في النهاية، يبقى الأمل مدى قدرة اليمن على تجاوز تحدياته الحالية وبناء اقتصاد متين ومستدام.

عاجل: استقرار غير متوقع في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي… ارتفاع ملحوظ في عدن والمناطق المحررة!

عاجل: الريال اليمني يقف شامخاً مقابل الدولار والريال السعودي… أسعار الصرف تعلن استقراراً مفاجئاً في عدن والمحافظات المحررة!

لليوم الثاني على التوالي، بقيت أسعار صرف الدولار والريال السعودي ثابتة تماماً في أسواق عدن والمحافظات المحررة. هذا الاستقرار المفاجئ في اقتصاد يواجه تقلبات حادة يمثل لحظة غير مألوفة، حيث سجل الريال اليمني نفس الأسعار مساء السبت 9 مايو 2026م التي سجلها يوم الجمعة.

أفادت مصادر مصرفية أن أسعار العملات الأجنبية في أسواق الصرف ظلت كما هي: الدولار الأمريكي عند 1558 ريال للشراء و1573 ريال للبيع، والريال السعودي عند 410 ريال للشراء و413 ريال للبيع.

قد يعجبك أيضا :

وبذلك، حقق الريال اليمني استقراراً واضحاً مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، وهو حدث يبرز حالة اقتصادية قد تتغير في المناطق المحررة.

عاجل: الريال اليمني يقف شامخاً مقابل الدولار والريال السعودي… أسعار الصرف تعلن استقراراً مفاجئاً في عدن والمحافظات المحررة!

شهدت الأيام القليلة الماضية استقرارًا مفاجئًا في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التحسن وتأثيره على الاقتصاد المحلي.

استقرار غير متوقع

في الوقت الذي كانيوز فيه التوقعات تشير إلى مزيد من التدهور في قيمة الريال اليمني، جاءت الأنباء من عدن والمحافظات المحررة لتقلب الأمور رأسًا على عقب، حيث شهدت الأسعار تحولًا كبيرًا جعل الكثير من المواطنين يتنفسون الصعداء. وفقًا للتقارير، حافظ الريال اليمني على قيمة مستقرّة عند مستوى يتراوح بين 850-900 ريال لكل دولار أمريكي، فيما سجل الريال السعودي حوالي 225 ريال يمني.

أسباب الاستقرار

يعود هذا الاستقرار المفاجئ إلى عدة عوامل، منها:

  1. تحسن الوضع الأمني: شهدت المدن المحررة تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية، مما ساهم في زيادة النشاط التجاري.

  2. إجراءات الحكومة: اتخذت الحكومة اليمنية خطوات فعّالة في سبيل مكافحة التلاعب في أسعار الصرف، بما في ذلك فرض رقابة مشددة على سوق الصرافة.

  3. زيادة التحويلات المالية: ارتفعت التحويلات المالية من المغتربين، مما أعطى دفعة قوية للاقتصاد المحلي.

تأثير الاستقرار على المجتمع

إن استقرار الريال اليمني له تأثيرات إيجابية كبيرة على حياة المواطنين، حيث يمكنهم الآن تخفيض مستوى المعيشة الذي شهد ارتفاعًا في الأسعار خلال الفترات السابقة. كما أن ذلك يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد اليمني، ويوفر بيئة أفضل للتجارة والأعمال.

الختام

بينما يبقى الاستقرار في أسعار الصرف أمرًا مهمًا، تبقى الحاجة ماسة لمزيد من الجهود لإنعاش الاقتصاد اليمني بشكل دائم. إن استمرار هذه الاتجاهات الإيجابية يتطلب تعاون كافة الجهات، سواء كانيوز حكومية أو خاصة، لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي يحتاجه الشعب اليمني في هذه الظروف الصعبة.

تظل الأنظار مشدودة نحو السوق المالية في الفترة القادمة، حيث يأمل الجميع في مواصلة هذا الاستقرار الذي يعد بارقة أمل في أفق مظلم.

غرفة العمليات المشتركة للغاز تهاجم شركة صافر وتكشف عن مخططات ممنهجة لتهريب الغاز – شاشوف


غرفة العمليات المشتركة للغاز في عدن أصدرت بياناً شديد اللهجة بشأن استمرار أزمة الغاز في المحافظات الجنوبية والشرقية، ووصفت الوضع بالمزري والأزمة بالمفتعلة. ووجهت انتقادات حادة لشركة الغاز (صافر)، متهمة إياها بالتقصير وتهريب الغاز، وأكدت أن صمتها ساهم في تفاقم الأزمة. دعت الغرفة إلى اتخاذ إجراءات مشددة لمراقبة توزيع الغاز، مثل نظام تتبع إلكتروني، وطلبت تشكيل لجنة للتحقيق في عمليات النهب. وحذرت من أن هذا الفساد يهدف لإثارة السخط الشعبي، مؤكدة أن المعركة هي ‘معركة كرامة تموينية’ لضمان حقوق المواطنين.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أصدرت غرفة العمليات المشتركة للغاز في محافظات حكومة عدن بياناً صحفياً قاسياً حصل “شاشوف” على نسخة منه، حيث أعربت عن استيائها الشديد من استمرار الأزمات التموينية الحادة ونقص مادة الغاز المنزلي في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وصف البيان الوضع بأنه ‘مزري’ والأزمة بأنها ‘مفتعلة’ تهدف إلى زيادة معاناة المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

شن البيان هجوماً على شركة الغاز (صافر)، متهمة إياها بلعب دور ‘سلبي ومريب’ في عمليات التهريب الممنهجة التي تحدث أمام أعينها، وأكدت الغرفة أن صمت الشركة وتخليها عن دورها في مراقبة المخالفات من مالكي المحطات والمقطورات جعلها جزءاً من أسباب الأزمة المستفحلة.

كما دحض البيان ادعاءات الشركة التي تبرر الانقطاعات بوجود ‘تقطعات ميدانية’، مشيراً إليها كـ’سردية تضليلية’ تهدف إلى تبرير نهب موارد الشعب.

إجراءات تقنية وأمنية رادعة

كشف البيان عن خطوات استراتيجية بالتنسيق مع رئاسة حكومة عدن لضبط الأزمة، أبرزها نظام التتبع (GPS)، من خلال فرض نظام تتبع إلكتروني على كافة مقطورات الغاز لوقف التلاعب بالوجهات والكميات.

كما تم المطالبة بتكليف قوات أمنية لمرافقة المقطورات من مصدرها في ‘صافر’ حتى وصولها النهائي لضمان عدم تسربها.

جدّدت الغرفة مطالباتها لرئيس المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في نهب مخصصات المحافظات من نافذين ومهربين.

وحذرت الغرفة من أن هذا الفساد ليس مجرد نهب مالي، بل هو ‘أجندة تخريبية’ تهدف لإثارة الاستياء الشعبي وتقويض جهود الاستقرار والتنمية في البلاد.

في السياق ذاته، أشارت الغرفة إلى أن تحركات ميدانية قد بدأت بالفعل في محافظتي حضرموت وشبوة لضبط المداخل وحماية حصص المواطنين.

اختتمت الغرفة بيانها بالتأكيد على أن هذه المعركة هي ‘معركة كرامة تموينية’، مشددة على أنها لن تتراجع حتى ينتهي زمن الطوابير وتستعاد حقوق المواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية، مع إحالة المتورطين للقضاء.



نزيف التراث الثقافي: كيف تفقد اليمن كنوزها التاريخية في سوق الفن العالمي؟ – شاشوف


يعد التراث الثقافي والآثار في اليمن من الأصول الاقتصادية غير الملموسة المهمة، حيث تساهم بشكل كبير في السياحة الثقافية والدخل القومي. كشف خبير الآثار عبدالله محسن عن تسرب أصول تاريخية يمنية لأماكن خاصة خارج البلاد، وهو ما يعكس نزيفًا اقتصاديًا مستمرًا نتيجة التهريب. وقد أُصدر كتاب ‘فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة’ الذي يسلط الضوء على آثار اليمن المسروقة. تؤكد محسن على أن فقدان هذه القطع يؤثر سلبًا على السياقات الاقتصادية والثقافية المحلية، مما يفتح المجال لسلسلة من التساؤلات حول طرق تهريب هذه الآثار وتأثيرها المستقبلي على الاقتصاد الوطني.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يُعتبر التراث الثقافي والآثار في العصر الحديث أحد أهم الأصول الاقتصادية غير الملموسة للدول، حيث يمثل قاعدة رئيسية لصناعة السياحة الثقافية ومصدراً مستداماً للدخل القومي.

في هذا الإطار، كشف خبير الآثار اليمني، عبدالله محسن، عن تسرب كبير لأصول يمنية تاريخية قيمة لا تقدر بثمن، لتظهر في مجموعات خاصة خارج البلاد، مما يبرز أزمة اقتصادية وسيادية متواصلة تواجه ثروة اليمن القومية تحت وطأة التهريب والأسواق السوداء.

جاء هذا الكشف بالتزامن مع الإعلان عن إصدار كتاب ‘فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة’ ضمن سلسلة مجموعة الصباح في الكويت وفقاً لمتابعة شاشوف. وأوضح الخبير عبدالله محسن أن هذا الإصدار الضخم، الذي يتكون من 624 صفحة ويحتوي على 350 صورة ملونة، يعرض مجموعة واسعة من آثار اليمن المحفوظة في المكتبة، حيث يُنشر الكثير منها للمرة الأولى، مما يعطي فكرة أولية عن حجم المواد الأثرية التي فقدتها البلاد، ويفتح تساؤلات هامة حول المسارات التي أدت إلى خروج هذا الكم من القطع من مواقعها الطبيعية.

يمتد الإطار الزمني لهذه الأصول المنهوبة، وفقاً للخبير، من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي. وهي فترة تمثل العصر الذهبي للاقتصاد اليمني القديم، حين كانت اليمن محور طرق التجارة البحرية العالمية، وتتحكم في قوافل البخور. والمفارقة الاقتصادية هنا أن هذه الآثار، التي كانت دليلاً على القوة الاقتصادية والتجارية اليمنية العظيمة، تحولت اليوم إلى سلع تتنقل عبر مسارات تجارية غير واضحة، خارج سيطرة واستفادة الاقتصاد الوطني اليمني.

اقتصاديات التراث المنهوب وفقدان القيمة المضافة

من منطلق اقتصادي وعلمي، يؤكد الخبير عبدالله محسن أن القيمة الحقيقية المضافة للقطعة الأثرية تتعرض لفقدان كبير عند فقدانها لسياقها الأصلي. فالأثر ليس مجرد تحفة جمالية يمكن تقييمها مادياً في صالات المزادات، بل إن قيمته تتكامل بمعرفة مكان اكتشافه، والطبقة الأثرية التي ينتمي إليها، وما إذا كان داخل معبد أو على طريق تجاري، وهي ‘البيانات الوصفية’ التي تعطي القطعة وزنها المؤسسي والتاريخي.

انتزاع الأثر من سياقه وتحويله إلى مجرد سلعة في أسواق الآثار يؤدي إلى ما يمكن تسميته بـ ‘الإهلاك المعرفي والتاريخي’ للأصل الأثري. ويشير محسن إلى أن الأثر عندما يُنتزع من موقعه يفقد جزءاً كبيراً من ذاكرته وقدرته على الإجابة عن تساؤلات التاريخ، ورغم احتفاظه بجاذبيته الشكلية، فإن قيمته البحثية والاستثمارية في مجالات المتاحف والسياحة العلمية تتدهور بشكل حاد.

ويطرح الخبير محسن تساؤلات مهمة تمس صميم سلاسل التوريد في الاقتصاد الخفي لتجارة الآثار: من أخرج هذه القطع؟ ومتى؟ وبأي وسيلة؟ وهل خرجت من خلال تنقيب علمي موثق أم عبر قنوات الأسواق السوداء؟ هذه التساؤلات تؤكد وجود شبكات غير مشروعة تستنزف رأس المال الثقافي لليمن وتحقق أرباحاً عالية على حساب مستقبل الأجيال القادمة.

تداعيات خروج الأصول الثقافية على الاقتصاد الوطني

إن خروج هذا الكم الكبير من القطع الأثرية النادرة وتوثيقها في مجموعات خارجية يمثل تجسيداً لحالة من ‘هروب رأس المال الثقافي’ خارج الحدود اليمنية.

عندما تغادر القطعة الأثرية مكانها، يفقد الاقتصاد المحلي المرتبط بها فرصاً تنموية واعدة، تتجسد في تطوير المواقع الأثرية، وجذب الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، وخلق فرص عمل للمجتمعات المحلية القريبة من هذه المعالم.

يشير الخبير اليمني بحسب قراءة شاشوف لمنشوره إلى أن نشر هذه المجموعة، رغم كونه يضيف مادة علمية لدراسة فنون اليمن القديم، فإنه يعيد فتح ملف حساس يتعلق بالمسؤولية القانونية والاقتصادية تجاه هذا التراث. فالقطع التي غادرت موطنها أخذت معها المعرفة التاريخية والعوائد الاقتصادية المحتملة التي كان من الممكن أن تدعم الاقتصاد الوطني المتعثر لو تم استثمارها محلياً في متاحف وطنية.

تلك الأصول المسربة لم تكن مجرد حجارة أو نقوش، بل كانت أدوات طقوس وتماثيل ومدافن تعكس دورة اقتصادية واجتماعية متكاملة للممالك القديمة. ويحذر تحليل محسن من أن استمرار هذا النزيف وتجريد المواقع الأثرية من محتوياتها سيحول هذه الأماكن إلى مساحات خاوية بلا قيمة اقتصادية، مما يحرم اليمن من ميزتها التنافسية في سوق السياحة الثقافية العالمية مستقبلاً.



شركات دولية تترك إسرائيل.. أبرز دعائم الاقتصاد الإسرائيلي تواجه التهديد – بقلم قش


يشير رئيس معهد التصدير الإسرائيلي، آفي بالاشنيكوف، إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من هشاشة متزايدة بسبب الحرب الإقليمية والضغوط المالية، مما يدفع الشركات العالمية لتقليص أنشطتها داخل البلاد. تعاني الشركات الإسرائيلية من اختلال بين إيراداتها بالدولار ومصاريفها بالشيكل، مما يؤدي إلى تآكل هوامش الربح. في ظل تراجع الاستثمارات وارتفاع المخاطر، يحذر الاقتصاديون من تبعات فقدان الشركات لمراكزها على نمو الاقتصاد والبطالة. ويدعو بالاشنيكوف الحكومة للتدخل العاجل لحماية قطاع التصدير، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي بات يهدد أحد أهم المحركات الاقتصادية لإسرائيل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير الأدلة إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يدخل مرحلة أكثر ضعفًا مع تزايد حدة الحرب الإقليمية واستمرار الضغوط المالية والنقدية. وقد حذر رئيس معهد التصدير الإسرائيلي، بحسب متابعة ‘شاشوف’، من موجة متزايدة لخروج الشركات العالمية وتقليص الأنشطة الصناعية والتكنولوجية داخل إسرائيل، وهو ما ينبئ بتصاعد القلق في الأوساط الاقتصادية بالإسرائيلي بشأن تراجع القدرة التنافسية وتآكل بيئة الأعمال.

قال آفي بالاشنيكوف إن الوضع لم يعد مجرد حالات معزولة أو ضغوط عابرة، بل تحول إلى ‘إشارة خطر حقيقية’ تهدد الاقتصاد الإسرائيلي بصفة عامة، خاصة مع تراجع الدولار مقابل الشيكل، مما يؤثر سلبًا على أرباح شركات التصدير والصناعة والتكنولوجيا.

تتمثل الأزمة، كما يقول رئيس معهد التصدير، في الفجوة بين الإيرادات والمصروفات لدى الشركات الإسرائيلية، حيث أن معظم الشركات المصدّرة تستمد جزءًا كبيرًا من إيراداتها بالدولار، بينما تدفع رواتب العمال والضرائب والطاقة والتكاليف التشغيلية بالشيكل. ومع انخفاض قيمة الدولار، تتضائل هوامش الربح بشكل متسارع، مما يدفع العديد من الشركات للتفكير في نقل أنشطتها للخارج أو تقليص وجودها داخل إسرائيل.

ووصف بالاشنيكوف الوضع بأنه ‘ضربة مباشرة لصناعة والتكنولوجيا الإسرائيلية’، متهمًا الحكومة وبنك إسرائيل بعدم التدخل لحماية قطاع التصدير، في وقت تتخذ فيه دول أخرى تدابير لدعم مصدريها أمام تقلبات أسعار الصرف.

شركات عالمية تقلص وجودها أو تغادر

تشير التقارير التي يتابعها شاشوف مؤخرًا إلى أن الأشهر الماضية شهدت توجهًا متزايدًا لدى شركات إسرائيلية وعالمية نحو تقليص عملياتها داخل إسرائيل أو نقل جزء من أنشطتها للخارج.

وقد أعلنت عدة شركات عن إغلاق أو تقليص أنشطتها في إسرائيل، بينما قامت شركة ‘ستار بلاست’ بنقل جزء من عملياتها إلى الولايات المتحدة، مما يعكس المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين والشركات من ارتفاع المخاطر التشغيلية والمالية في السوق الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الحرب وتوسع التوترات الإقليمية.

لقد مثل قطاع التكنولوجيا والتصدير مُعتمد أساسي للاقتصاد الإسرائيلي، حيث تعتمد إسرائيل بشكل كبير على الشركات الناشئة والصادرات التقنية والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي. لكن استمرار الحرب، مع التقلبات في العملة، وانخفاض الاستثمارات، وزيادة المخاطر الأمنية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل، جميعها عوامل تدفع الشركات لإعادة تقييم وجودها في إسرائيل.

ويحذر اقتصاديون من أن فقدان شركات التكنولوجيا والتصدير لربحيتها لا يؤثر فقط على أرباح القطاع الخاص، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم محركات النمو والتوظيف والإيرادات الضريبية في الاقتصاد الإسرائيلي.

ارتفاع مخاوف الإفلاس والتعثر

لم تقتصر التحذيرات على خروج الشركات فقط، بل انتشرت إلى زيادة التقارير المتعلقة بتعثر الشركات وإجراءات الإفلاس، وسط الضغوط المالية المتزايدة.

ويعتقد المراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الضغوط على المالية العامة، مما يؤدي إلى تآكل ثقة الأسواق.

كما أن انتقال الشركات إلى الخارج يعني فقدان إسرائيل جزءًا من قدرتها على الاحتفاظ بالكفاءات والوظائف المرتبطة بالاقتصاد التكنولوجي.

واستنكر رئيس معهد التصدير الإسرائيلي الحكومة والبنك المركزي، معتبراً أن الدولة لا توفر أسبابًا اقتصادية كافية لبقاء الشركات داخل إسرائيل، مؤكدًا أن ‘أي شركة إسرائيلية تبيع للخارج وتوظف داخل إسرائيل لديها اليوم كل الأسباب الاقتصادية لتغادر’، محذرًا من أن الشعارات السياسية وحدها لن تمنع انتقال الأنشطة إلى الخارج إذا استمرت الضغوط الحالية.

ويدعو إلى تدخل عاجل في سوق الصرف وإطلاق خطة طوارئ لدعم المصدرين، وتوفير أدوات مالية تسمح للشركات بالحفاظ على تنافسيتها وربحيتها.

تؤكد هذه التطورات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي في ظل الحرب الإقليمية الممتدة، حيث لم تعد التداعيات تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل بدأت تضرب البنية الاقتصادية والاستثمارية بشكل مباشر.

ومع استمرار التوترات في الخليج وتعطل التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، تزداد المخاوف من أن تدخل إسرائيل مرحلة نزيف اقتصادي تدريجي، خاصًة إذا استمرت الشركات العالمية في تقليص وجودها أو نقل استثماراتها إلى أسواق أكثر استقرارًا.



واشنطن تواجه تحديات كبيرة في الضغط على إيران رغم العقوبات والنزاعات – شاشوف


بعد أكثر من شهرين من الحرب على إيران، لا تشير المؤشرات إلى نهاية قريبة. القوات الأمريكية قصفت سفنًا مرتبطة بإيران، ووسائل الإعلام الإيرانية تشير إلى وقوع هجمات أسفرت عن إصابات. بينما هاجمت الإمارات صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. تسريبات استخباراتية تشير إلى قدرة إيران على تحمل الحصار الأمريكي لفترة أطول مما كان متوقعًا، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية ‘الضغط الأقصى’ الأمريكية. واشنطن تفرض عقوبات جديدة، لكن هناك تردد دولي بدعم الجهود الأمريكية، مما يعكس فجوة متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها، وقد يؤدي ذلك إلى حرب استنزاف طويلة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب، لا توجد أي مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع في إيران، رغم الأحاديث المتكررة حول وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية، وفقًا لتقارير “رويترز” التي اطلعت عليها “شاشوف”.

قصفت القوات الأمريكية سفينتين مرتبطتين بإيران أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني، ما أدى إلى تضررهما وإجبارهما على العودة، بينما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية عن هجمات أمريكية على سفن تجارية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين.

كما أوردت وكالات إيرانية عن مصادر عسكرية أن الاشتباكات قد هدأت مؤقتًا، مع التحذير من احتمال تجددها في أي وقت، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني في الخليج.

وفي تطور يعكس اتساع دائرة المواجهة، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.

علاوةً على ذلك، زادت طهران من هجماتها بعد إعلان ترامب عن ما سُمّي “مشروع الحرية”، الذي كان يهدف إلى حماية السفن في المضيق، إلا أن واشنطن تراجعت عن هذا المشروع بعد يومين فقط، مما يظهر صعوبة تأمين الملاحة في ظل التهديدات الإيرانية، وفقًا لتقييمات “شاشوف”.

تقارير استخباراتية تربك واشنطن

أحد التطورات الخطيرة تمثل في التسريبات حول تحليل استخباراتي لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، الذي أشار إلى أن إيران قادرة على تحمل الحصار البحري الأمريكي لعدة أشهر دون تعرضها لانهيار اقتصادي حاد.

ووفقا للتقديرات المتداولة، قد تستطيع طهران أن تصمد لنحو أربعة أشهر إضافية على الأقل، على الرغم من الحصار المفروض على موانئها وناقلاتها النفطية.

ورغم محاولة المسؤولين الأمريكيين التقليل من أهمية هذه التسريبات، إلا أنها كشفت عن وجود شكوك داخل المؤسسات الأمريكية حول فعالية استراتيجية “الضغط الأقصى” وقدرتها على تحقيق نتائج سريعة.

كما تثير هذه التقديرات تساؤلات متزايدة داخل الولايات المتحدة حول جدوى حرب تفتقر إلى دعم واسع داخلي أو دولي، في ظل استمرار ارتفاع تكاليفها الاقتصادية والعسكرية.

بينما تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على المسار الدبلوماسي، تواصل أيضًا توسيع العقوبات الاقتصادية ضد إيران.

فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة على عشرة أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتوفير مواد مرتبطة بتصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.

كما هددت واشنطن بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية والشركات المرتبطة بالتجارة الإيرانية، بما في ذلك بعض المصافي الصينية المستقلة.

ويأتي ذلك قبل زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين ولقائه الرئيس شي جين بينغ، في وقت تبدو فيه بكين واحدة من أهم المنافذ الاقتصادية والنفطية لإيران.
عزلة أمريكية متزايدة

تعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة أيضًا حجم التردد الدولي تجاه الانخراط في الحرب، فقد تساءل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو علنًا عن سبب عدم دعم الحلفاء الأوروبيين للجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة البحرية.

وكشف هذا الموقف عن فجوة متزايدة بين واشنطن وحلفائها بشأن إدارة الأزمة، خصوصًا مع وجود مخاوف أوروبية وآسيوية من أن يؤدي التصعيد إلى انفجار إقليمي واسع يهدد الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

ومع عجز الأطراف عن تحقيق حسم سريع، يبدو أن المنطقة تتجه نحو حرب استنزاف طويلة، بحسب التحليلات، مما يبقي أسواق النفط والطاقة والتجارة العالمية تحت ضغط دائم.