Sure! Here is the content translated into Arabic while keeping the HTML tags intact:
تعد Cerrejon واحدة من أكبر عمليات تعدين تصدير الفحم في الحفرة المفتوحة في العالم. الائتمان: alexgo.photography/Shuttersock.com.
حثت كولومبيا شركة جلينكور على الدخول في مناقشات مع السلطات المحلية وممثلي المجتمع فيما يتعلق بإغلاق منجم سيريجون للفحم في لاغواخيرا بكولومبيا.
أفادت التقارير أن شركة جلينكور تدير منجم سيريجون بموجب اتفاقية امتياز، ومن المقرر أن تنتهي صلاحية تصريح التشغيل في عام 2034. رويترز.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
وهي تتألف من منطقة تعدين واسعة النطاق وخط سكة حديد بطول 150 كيلومترًا وميناء على الساحل الكاريبي لكولومبيا.
وقال وزير المناجم والطاقة إدوين بالما: “لقد كلفنا الرئيس بدعوة شركة جلينكور لمناقشة كيفية إغلاق المنجم. لا يتعين علينا الانتظار حتى انقضاء السنوات المتبقية من الامتياز”.
“نحن بحاجة إلى البدء الآن في مناقشة ما ستكون عليه الاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية لـ La Guajira فيما يتعلق بتحول الطاقة.”
ولم يعلق منجم جلينكور ومنجم سيريجون بعد على الطلب الأخير.
وكان الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو قد أشار في وقت سابق إلى استعداده لتعديل عقد امتياز شركة جلينكور من جانب واحد إذا استمرت الصادرات إلى إسرائيل. امتثلت الشركة لطلبات بترو.
في عام 2025، أنتج منجم سيريجون 16.8 مليون طن من الفحم، بانخفاض عن 19.2 مليون طن في عام 2024.
وحظرت بترو عقود التنقيب الجديدة عن الهيدروكربونات والمعادن، بما في ذلك الفحم، كجزء من التحول إلى الطاقة المتجددة.
وأضاف بالما: “أريد دعوة شركة جلينكور للمشاركة في حوار مع اللجنة الثلاثية، التي تم إنشاؤها بالفعل كآلية لمناقشة تحول الطاقة. وهذا يشمل الاستثمارات في الطاقة ولكن أيضًا في إعادة تدريب القوى العاملة والتدريب والمشاريع الجديدة التي تركز على الطاقة النظيفة”.
تعد Cerrejon واحدة من أكبر عمليات تعدين تصدير الفحم في الحفرة المفتوحة في العالم.
وبفضل أربعة عقود من الخبرة، تشرف الشركة على استخراج الفحم والنقل بالسكك الحديدية والتصدير، وتوفر منتجات الطاقة عالميًا من لاغواخيرا.
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
ريو تينتو تجرى محادثات لزيادة حصتها في لوس أزوليس في الأرجنتين
شاشوف ShaShof
ومن شأن الحصول على حصة أكبر أن يدعم خط أنابيب النحاس الخاص بشركة ريو تينتو مع تضاؤل الاكتشافات واشتداد المنافسة على الأصول من الدرجة الأولى. الائتمان: بنديكس م / Shutterstock.com.
تدرس شركة ريو تينتو زيادة حصتها البالغة 17.2% في مشروع لوس أزوليس التابع لشركة مكيوين كوبر في مقاطعة سان خوان بالأرجنتين، وفقًا لما ذكره مصدران في الصناعة. رويترز.
ويقال إن المشروع هو من بين أكبر مشاريع النحاس غير المطورة في العالم، مما يشير إلى نية ريو تينتو للحصول على أصول النحاس واسعة النطاق وسط الطلب المتزايد المدفوع بمراكز البيانات والتحول إلى الطاقة النظيفة.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
وكشفت مصادر أن شركة ريو تينتو، المملوكة من خلال مشروع نوتون لتكنولوجيا النحاس، تقوم بتقييم الإمكانات الاقتصادية لمشروع لوس أزوليس واختبار تكنولوجيا الترشيح الخاصة بها في الموقع.
يأتي تركيز الشركة على النمو العضوي في أعقاب مناقشات اندماج غير ناجحة مع جلينكور.
وامتنعت ريو تينتو عن التعليق على الوضع.
وقال مايكل ميدينغ، العضو المنتدب لشركة مكيوين كوبر رويترز: “من الواضح أننا نناقش الأمر مع شريكنا الحالي نوتون لأن التكنولوجيا الخاصة بهم منطقية للغاية.”
وأضاف ميدينغ: “الآن بعد أن قامت شركة ريو تينتو ببناء خط أنابيب النحاس الخاص بها، أصبح لديها بشكل أساسي تفويض بإضافة النحاس لملف إنتاجها. لذلك نحن نجري محادثات مثمرة.”
ومن الممكن أن يؤدي الاستحواذ على حصة أكبر إلى تعزيز موارد النحاس في شركة ريو تينتو في وقت حيث تكون النتائج الجديدة محدودة وتشتد المنافسة على الأصول عالية الجودة.
استثمرت شركة نوتون في البداية ما يقرب من 100 مليون دولار (73.53 مليون جنيه إسترليني) لتأمين حصتها في مكيوين كوبر، وهي وحدة تابعة لشركة مكيوين ماينينغ.
وتقدر دراسة الجدوى صافي القيمة الحالية للمشروع بعد خصم الضرائب بمبلغ 2.9 مليار دولار، مع توقع الإنتاج الأول بحلول عام 2030.
ويهدف المنجم في سنواته الخمس الأولى إلى إنتاج حوالي 204800 طن من كاثود النحاس سنويًا.
إلى جانب نوتون، تمتلك ستيلانتس حصة قدرها 18.3% في مكيوين كوبر. واستثمرت شركة السيارات حوالي 275 مليون دولار لتأمين المواد الخام لبطاريات السيارات الكهربائية.
تسعى شركة مكيوين كوبر للحصول على رأس مال أولي يبلغ حوالي 4 مليارات دولار (5.47 مليار دولار كندي) لتطوير المنجم وتخطط لإطلاق طرح عام أولي بقيمة 300 مليون دولار في وقت لاحق من هذا العام.
تقع لوس أزوليس في جبال الأنديز على بعد حوالي 80 كم من الغرب والشمال الغربي من كالينغاستا و6 كم من الحدود التشيلية على ارتفاع حوالي 3500 متر.
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
عاجل: زيادة غير متوقعة في أسعار صرف العملات في اليمن.. الدولار يتخطى 1573 ريال ويهدد الاستقرار الاقتصادي – تواصل نيوز
شاشوف ShaShof
مرحباً بكم في موقع تواصل نيوز، حيث نوافيكم بأحدث التطورات والتغيرات في سوق العملات اليمني، التي تثير اهتمام الجميع، خاصة مع استمرار التقلبات التي تؤثر على الحياة اليومية والتجارة والاستثمار في البلاد. وفي ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة، يعد الثبات النسبي في سعر الصرف خبرًا سارًا للعائلات وأصحاب الأعمال الذين يتطلعون إلى استقرار قريب يخفف من حدة هذه التقلبات.
استقرار ملحوظ في سعر صرف الدولار واليمنيون يترقبون المزيد
شهدت أسواق الصرف في عدن والمحافظات المحررة مساء الأحد استقرارًا ملحوظًا في أسعار العملات الأجنبية، حيث سجل سعر الدولار الأمريكي 1573 ريال يمني، وهو نفس السعر الذي تم تسجيله نهاية الأسبوع الماضي، مما يعكس نوعًا من التهدئة المؤقتة في السوق المالية. يأتي هذا الاتجاه بعد أيام من التذبذبات الحادة، وهو ما تتضمنه العديد من التوقعات بأن السوق قد يتجه نحو استقرار يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين. ورغم الثبات الظاهر، لا يزال مراقبو السوق يتوقعون تصاعد التوترات والتغيرات المحتملة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، خاصة مع استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية.
أسعار العملات الأجنبية.. هل تستمر حالة الاستقرار؟
تشير المصادر المصرفية إلى أن سعر شراء الدولار الأمريكي استقر عند 1558 ريال يمني مساء الأحد، فيما بقي سعر بيع الريال السعودي عند 413 ريال، والشراء عند 410 ريال، مما يعكس حالة من التوازن في سوق الصرافة، مع توقعات باستمرار هذا الاستقرار في الفترة القادمة. يعد هذا الثبات مؤشرًا على محاولة السوق تصحيح مساره، حيث تعتمد العمليات الاقتصادية بشكل كبير على استقرار سعر الصرف لتحقيق استقرار أسعار السلع والخدمات، وهو ما يطمح إليه الجميع في ظل حالة الترقب المستمرة. كما أن هذا التوازن قد يسهم في تحسين العملة المحلية ويحد من الانهيارات المفاجئة التي واجهتها السوق خلال الأشهر الماضية.
ماذا يعني هذا الاستقرار لمستقبل السوق اليمني؟
يعتبر الثبات في أسعار الصرف مؤشراً إيجابياً يعكس بعض الالتزام من الجهات المختصة وسياسات المصارف، كما أنه يمنح الأمل بعودة استقرار اقتصادي نسبي قد يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استقرار السوق بشكل أكبر. ومع ذلك، من الضروري الإشارة إلى أن هذه الحالة قد تكون مؤقتة، حيث تتأثر بشكل كبير بالحراك السياسي والتقلبات الاقتصادية العالمية، لذا ينبغي على الجهات الرسمية والمصرفية السعي لاستدامة هذا النجاح وعدم الاعتماد فقط على تحسن مؤقت. يبقى الأمل معلقًا على مزيد من الإجراءات التي تدعم العملة الوطنية وتعزز الثقة الداخلية والخارجية.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز متابعة مستمرة لأخبار سوق العملات اليمني، مع تحليل للأوضاع ومستجداتها، لنكون معكم في قلب الحدث، ونسعى لتقديم المعلومات التي تهمكم وتساعدكم في فهم المشهد الاقتصادي بشكل أدق.
عاجل: ارتفاع مفاجئ في أسعار الصرف اليمنية.. الدولار يتجاوز 1573 ريال ويهدد الاستقرار الاقتصادي
شهدت أسعار الصرف في اليمن ارتفاعًا مفاجئًا وغير متوقع، حيث تخطى سعر الدولار الواحد حاجز 1573 ريال يمني، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن الاستقرار الاقتصادي في البلاد. يأتي هذا الارتفاع في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها اليمن، بسبب الصراع المستمر والأزمات الإنسانية والاقتصادية.
أسباب الارتفاع المفاجئ
الأزمة الاقتصادية المستمرة: تعاني اليمن من أزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات، حيث تدهورت العملة الوطنية بشكل كبير نيوزيجة الحرب والنزاع المستمر. هذا التدهور أدى إلى عدم استقرار السوق وزيادة التضخم.
انعدام الثقة: تزايد حالة عدم الثقة لدى المستثمرين والتجار نيوزيجة للظروف السياسية والأمنية، مما دفع الكثيرين إلى تحويل أموالهم إلى الدولار كملاذ آمن، مما زاد من الطلب على العملة الأجنبية في السوق المحلية.
تراجع الإيرادات: تراجع الحكومة اليمنية عن بعض الإيرادات المهمة، بما في ذلك تراجع عائدات النفط والغاز، مما أثر على قدرتها على دعم العملة الوطنية.
التأثيرات السلبية
يؤثر ارتفاع أسعار الصرف بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث يرتفع تكلفة السلع الأساسية والخدمات، مما يزيد من معاناة الشعب اليمني الذي يعيش بالفعل في أزمات إنسانية ومعيشية.
زيادة التضخم: مع ارتفاع أسعار الدولار، يتوقع أن يرتفع التضخم بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى تفاقم الفقر والبطالة في البلاد.
تأثير سلبي على الأعمال: الشركات والمحلات التجارية الصغيرة ستعاني من زيادة التكاليف التشغيلية، مما قد يهدد بقاءها ويؤدي إلى إغلاقها.
دعوات للتدخل
تقدم الاقتصاديون والمحللون دعوات عاجلة للحكومة اليمنية والمجتمع الدولي للتدخل لحل هذه الأزمة. من الضروري اتخاذ خطوات جادة لاستعادة الثقة في العملة الوطنية ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك:
تعزيز نظام النقد الأجنبي: العمل على نظام أكثر شفافية لاستيراد وتصدير العملة الأجنبية لمواجهة المضاربات.
دعم المشاريع الصغيرة: تقديم الدعم المالي والفني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الاقتصاد المحلي.
تعزيز التنسيق الدولي: العمل مع المؤسسات الدولية لتأمين التمويل اللازم للمساعدة في تحسين الأوضاع الاقتصادية.
الخاتمة
يعيش اليمن في وضع اقتصادي بالغ التعقيد، ويشكل ارتفاع أسعار الصرف تهديدًا كبيرًا للاستقرار. يجب على جميع الأطراف المعنية العمل معًا لتخفيف الأثر السلبي لهذه الأزمة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. فقط من خلال الجهود المشتركة يمكن تحقيق إنجازات اقتصادية ملموسة تساعد البلاد في تجاوز هذه المرحلة الحرجة.
عاجل: انهيار أسعار الصرف في اليمن… الدولار يصل إلى 1573 ريال ويبعث برسالة اقتصادية مقلقة!
شاشوف ShaShof
1573 ريال. هذا السعر الذي أعلنيوزه أسواق الصرف في عدن والمحافظات المحررة لبيع الدولار الأمريكي مساء الأحد، وهو نفس السعر الذي ظل عليه يوم السبت، مما يدل على فترة استقرار نادرة في اقتصاد يواجه تقلبات كبيرة.
تشير مصادر مصرفية إلى أن سعر شراء الدولار الأمريكي استقر عند 1558 ريال يمني مساء يوم الأحد، بينما ظل سعر بيع الريال السعودي عند 413 ريال وسعر الشراء عند 410 ريال.
قد يعجبك أيضا :
سجلت أسعار العملات الأجنبية هذا الاستقرار في أسواق عدن والمحافظات المحررة مساء الأحد 10 مايو 2026م، حسب ما أفاد موقع إخباري محلي. وقد شهد الريال اليمني استقرارًا مقابل العملات الأجنبية خلال اليومين الماضيين.
تعكس هذه الأرقام حالة من الاستقرار غير المعتاد في سوق صرف العملات اليمنية، مما يبعث برسالة اقتصادية عن هدوء مؤقت قد يتغير في أي لحظة وذلك في ظل الظروف العامة.
قد يعجبك أيضا :
عاجل: أسعار الصرف تضرب مرحلة صادمة في اليمن… الدولار يقف عند 1573 ريال ويرسل رسالة اقتصادية خطيرة!
في تطور اقتصادي مثير، سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية في اليمن أرقامًا غير مسبوقة، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 1573 ريال يمني. هذه النقطة الحاسمة تؤشر إلى أزمة اقتصادية متزايدة وتدق ناقوس الخطر للمستقبل الاقتصادي للبلاد.
الأسباب وراء الارتفاع المفاجئ
يمكن إرجاع هذا الارتفاع في سعر الصرف إلى عدة عوامل، أهمها:
الحرب والصراع المستمر: الأثر المدمر للصراع المستمر منذ سنوات، الذي أدى إلى تدهور اقتصادي كبير، مما أثر على قدرة الحكومة على السيطرة على الوضع المالي.
نقص الموارد: نقص الإمدادات الحيوية، بما في ذلك الوقود والمواد الغذائية، مما يزيد من الضغوط على الأسعار.
التضخم: تعاني البلاد من مستويات مرتفعة من التضخم، مما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين ويزيد من تكلفة المعيشة.
سياسات حكومية غير فعالة: فشل السياسات الاقتصادية في تحقيق الاستقرار النقدي وتوفير بيئة استثمارية مشجعة.
تداعيات وصول الدولار إلى 1573 ريال
زيادة أسعار السلع: مع ارتفاع أسعار الصرف، من المتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأساسية، مما يؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين الذين يعانون بالأساس من ظروف اقتصادية صعبة.
تفاقم الفقر: يقدر عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في اليمن بملايين. سيؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة عدد الفقراء وتأزم الوضع الاجتماعي.
تآكل المدخرات: الكثير من الأسر في Yemen قد فقدت جزءًا كبيرًا من مدخراتها بسبب التضخم وارتفاع الأسعار.
رسالة اقتصادية خطيرة
يُعتبر وصول الدولار إلى هذا المستوى رمزًا لفشل السياسات الاقتصادية الحالية. فهو ينبه من خطورة استمرار الوضع بنفس الوتيرة. الحكومة بحاجة ماسّة إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لضبط السوق وتعزيز الاستقرار.
الخاتمة
تعتبر هذه الفترة اختبارًا حقيقيًا للقيادات الاقتصادية في اليمن، فالتحركات السريعة والقرارات الحكيمة يمكن أن تساعد في تخفيف الأثر السلبي لأسعار الصرف على حياة المواطنين. وفي انيوزظار تنفيذ هذه السياسات، يبقى الأمل معلقًا على قدرة البلاد على تجاوز هذه الأزمة الاقتصادية الخطيرة.
قمة الرئيسين الأمريكي والصيني: مناقشات حول تايوان والتجارة والطاقة
10:00 مساءً | 10 مايو 2026شاشوف ShaShof
تسعى القمة التاريخية في بكين، التي تجمع الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في 14-15 مايو، إلى معالجة التوترات التجارية والجيوسياسية بين أكبر اقتصادين عالميين. تركز المباحثات على ملفات التجارة، بما في ذلك زيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية، وصفقة محتملة لشراء طائرات بوينغ. في الوقت ذاته، تطالب بكين بتخفيف القيود الأمريكية على التكنولوجيا، فيما تضغط واشنطن لرفع القيود الصينية على موارد الصناعة. تبقى قضية تايوان حساسة، حيث تعتبر الصين الموضوع خطراً رئيسياً. رغم عدم توقع نتائج كبيرة، قد تسهم القمة في تقليل التوترات الاقتصادية بين البلدين.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتوجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث سيجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو الجاري، في زيارة هي الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عقد من الزمن، وذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وحسب تقرير اطلعت عليه “شاشوف” من وكالة “رويترز”، تهدف القمة إلى معالجة الخلافات المتزايدة في مجالات التجارة وتايوان وكذلك الحرب المستمرة مع إيران، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ضغط متزايد بسبب اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
تتصدّر الملفات الاقتصادية أولويات واشنطن، حيث تضغط إدارة ترامب لزيادة واردات الصين من المنتجات الأمريكية، بما في ذلك الدواجن ولحوم البقر والطاقة، فضلاً عن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يقضي بشراء 25 مليون طن متري من فول الصويا سنوياً، في مسعى لدعم الاقتصاد الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
كما أنّ ملف بوينج يحتل مكانة محورية في النقاشات، مع استمرار المفاوضات بشأن صفقة محتملة لشراء 500 طائرة من طراز “737 ماكس”، بعد أن تعثرت سابقاً بسبب الخلافات المتعلقة بقيود تصدير قطع غيار المحركات.
أما في المجال التكنولوجي، تطالب بكين بتخفيف القيود الأمريكية التي تفرض على أشباه الموصلات المتقدمة، بينما تسعى واشنطن لرفع القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة والعناصر الأساسية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.
تزداد تعقيدات المحادثات بفعل الحرب على إيران، خاصة مع العقوبات الأمريكية الأخيرة على مصافٍ صينية متهمة بشراء النفط الإيراني، حيث تدعو واشنطن بكين للمساهمة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تؤكد الصين أن إنهاء الأزمة هو مسؤولية أمريكية بشكل أساسي.
بالنسبة لملف تايوان، يعتبر أحد أكثر الملفات حساسية وفقاً لمتابعات شاشوف، حيث وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي الجزيرة بأنها “أكبر نقطة خطر” في العلاقات بين الصين وأمريكا، وسط مطالب صينية بإعادة تقييم الموقف الأمريكي من استقلال تايوان.
على الرغم من أن المحللين لا يتوقعون تحقيق نتائج كبيرة حاسمة من القمة، إلا أنها قد تمهد لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين وتخفيف التوترات الاقتصادية بشكل مؤقت، وخاصةً مع حاجة الطرفين إلى تجنب مواجهة شاملة قد تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات داخل الاقتصاد العالمي المتأزم أساساً.
تم نسخ الرابط
بعيداً عن استسلام إيران: ما سبب تغيير واشنطن لموقفها والبدء في التفاوض مع طهران بشأن هرمز؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
بعد أكثر من شهرين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تظهر إدارة ترامب تراجعًا في تصريحاتها حول إسقاط النظام الإيراني، مركزةً بدلاً من ذلك على وقف الحرب وتأمين الملاحة في مضيق هرمز. الانتقال من التهديد إلى التفاوض أثار تساؤلات حول استراتيجيتها. إيران، التي صمدت عسكريًا، تستغل الوضع للتفاوض من موقع قوي مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة. الإدارة الأمريكية تضطر لتعديل أولوياتها نحو فتح مضيق هرمز، بينما تتجه المفاوضات نحو قضايا جديدة.特朗普 يبدو راغبًا في تقليل الخسائر السياسية بينما تستمر الضغوط الاقتصادية.
تقارير | شاشوف
بعد مرور أكثر من شهرين على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، فقدت التصريحات الصادرة عن إدارة ترامب الثقة المبدئية بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني أو فرض استسلام شامل. وقد أصبحت هذه التصريحات تركز بشكل متزايد على ضرورة إنهاء الحرب وتأمين الملاحة في مضيق هرمز وتجنب الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية.
وقد أثار التباين الواضح في تصريحات ترامب خلال الأسابيع الماضية ارتباكاً كبيراً بين المراقبين، حيث انتقلت تصريحاته من تهديد بتدمير إيران بالكامل إلى الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما دفع الكثيرين للقلق بشأن الاتجاه الفعلي للإدارة الأمريكية.
تبين التحليلات التي نظر فيها “شاشوف” أن هذا التقلب يمكن فهمه في إطار ما يُعرف بـ”ضباب الحرب”، وهو مفهوم ابتكره المنظّر العسكري البروسي كلاوس فيتز لوصف الغموض والتضليل المرتبط بالحروب، حيث يتم استخدام التصريحات المتناقضة لإرباك الخصوم وطمأنة الحلفاء وإخفاء النوايا الحقيقية.
يُعتبر تتبُّع “أنماط السلوك الفعلي” أكثر أهمية من متابعة التصريحات المتقلبة، لأن الحقائق الميدانية والاقتصادية تكشف تدريجياً عن حدود القوة الأمريكية وقدرتها على فرض شروطها.
قبل اندلاع الحرب، كانت واشنطن تعول على أن العقوبات الاقتصادية الصارمة ستدفع إيران لقبول قيود إضافية على برنامجها النووي تتجاوز ما تحقق في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
تشير التقديرات إلى أن طهران كانت قد أبدت استعداداً لخفض مستويات تخصيب اليورانيوم ونقل جزء من مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج، بالإضافة إلى فتح المجال لاستثمارات أمريكية مقابل رفع تدريجي للعقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب السلمي.
لكن واشنطن وتل أبيب انتقلتا لاحقاً إلى خيار الحرب بعد أن اعتقدتا أن النظام الإيراني بات ضعيفاً ويمكن إسقاطه من خلال ضربة مركزة تستهدف القيادة العليا، خاصة بعد تجارب سابقة اعتُبرت مؤشرات على تفضيل إيران تجنب المواجهة الشاملة مع الولايات المتحدة.
ومن هنا، تمت إعادة صياغة المطالب الأمريكية، لتتحول من فرض قيود إضافية على البرنامج النووي إلى السعي لإنهائه بالكامل، إلى جانب تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية وإنهاء دعم الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران في المنطقة.
فشل رهان “الضربة الحاسمة”
ومع ذلك، لم تسر الحرب، وفقاً للمؤشرات الحالية، كما خططت لها واشنطن وتل أبيب. بدلاً من انهيار النظام الإيراني أو قبوله الاستسلام بسرعة، واصلت إيران القتال، وتمكنت من تحويل مضيق هرمز إلى مركز ضغط عالمي من خلال تعطيل الملاحة وإرباك أسواق الطاقة.
أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن البحري، مما أثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي وأسعار الوقود والمعيشة داخله، وهو ما بدأ يثير قلقاً سياسياً داخل إدارة ترامب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.
وقد أدرك ترامب ربما أن استمرار الحرب لفترة أطول يهدد شعبيته ويمنح الديمقراطيين فرصة لاستعادة السيطرة على الكونغرس، مما قد يؤثر سلباً على سياساته الداخلية والخارجية.
وبدا أن إدارة ترامب مضطرة لتعديل أولوياتها بشكل جوهري، حيث انتقل التركيز من التفاوض حول تفكيك المشروع النووي الإيراني إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان تدفق الطاقة العالمية، حتى وإن تطلب ذلك تخفيفاً جزئياً للعقوبات المفروضة على طهران.
تقوم الوساطة الباكستانية الجارية بين واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم تنص على إنهاء الحرب والدخول في مفاوضات تستمر ثلاثين يوماً حول القضايا الخلافية، مقابل إعادة فتح المضيق والسماح بحرية أكبر لحركة السفن النفطية الإيرانية، مما يعني عملياً فصل ملف العقوبات عن الملف النووي.
برود دبلوماسي إيراني لكسر الإملاءات الأمريكية
تشير التحليلات إلى أن إيران انتقلت من موقع الدفاع إلى موقع فرض شروط تفاوضية جديدة، تشمل المطالبة بالسيادة والإشراف على الملاحة في مضيق هرمز، وفتح نقاش حول الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وحتى المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.
وليس ذلك فحسب، بل تظهر إيران حالياً ببرود دبلوماسي، حيث تجاوزت المهلة الزمنية التي حددتها واشنطن لتسليم ردها على مقترحات إنهاء الحرب، في خطوة اعتُبرت استبدالاً لـ”دبلوماسية المهل” الأمريكية بـ”دبلوماسية الانتظار” الإيرانية. وقد قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية “علي بقائي” وفق ما أوردته “شاشوف”: “نحن نقوم بعملنا دون الاكتراث إلى هذه الآجال”.
تهدف إيران من خلال هذا البرود الدبلوماسي إلى خوض حرب نفسية تكسر هيبة الإملاءات الأمريكية وتثبت استقلاليتها في القرار، خاصة مع إدراكها حاجة إدارة ترامب الملحة لإنهاء الأزمة بسبب الضغوط الاقتصادية وسخط الشارع الأمريكي نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود، مما حفز طهران على المماطلة لإظهار قدرتها في السيطرة على العملية التفاوضية.
تستند الإستراتيجية الإيرانية في إطالة أمد الترقب إلى المراهنة على سلاح الطاقة وهشاشة الموقف الأمريكي تجاه أسواق النفط، إذ تعتقد أن بإمكانها الصمود لأشهر إضافية في وجه الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي قد تجبر واشنطن على تقديم تنازلات أوسع لضمان استقرار التجارة الدولية.
وبذلك، فإن الحرب التي كان يُفترض أن تُضعف الموقف الإيراني، انتهت بحسب هذا التصور إلى تقليص قدرة واشنطن على فرض شروطها السابقة، ودفعها للتفاوض حول قضايا لم تكن مطروحة قبل بدء الحرب.
إغلاق مقابل إغلاق
بعدما فقدت واشنطن القدرة على استخدام العقوبات وحدها كورقة ضغط فعالة، حاولت الرد على إغلاق إيران لمضيق هرمز عبر فرض حصار موازٍ، ليصبح الوضع “إغلاقاً مقابل إغلاق”.
كان رهان الأمريكيين يقوم على أن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحصار ستجبر إيران على التراجع، لكن طهران، وفق تقديرات، اعتقدت أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الداخل الأمريكي سيكون أكثر إيلاماً لترامب من تأثير الحصار على الاقتصاد الإيراني.
يتزايد هذا الضغط مع اقتراب الولايات المتحدة من استضافة بطولة كأس العالم الشهر المقبل، وسط مخاوف من تحول الحدث العالمي إلى منصة احتجاج واسعة ضد سياسات ترامب الداخلية والخارجية إذا استمرت الحرب وتفاقمت أزمة الوقود وأسعار السلع.
كما تكشف التطورات عن تباين متزايد بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل الحرب، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لمواصلة الحرب أو إبقاء العقوبات القصوى لخنق إيران اقتصادياً، بينما يبدو ترامب أكثر ميلاً لاحتواء الخسائر السياسية والاقتصادية الناتجة عن استمرار الحرب.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحرب قد دخلت مرحلة جديدة لم تعد فيها واشنطن تسعى إلى استسلام إيران بقدر ما تحاول منع تحول أزمة هرمز إلى كارثة اقتصادية عالمية. في حين تستمر الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية، تُظهر المؤشرات أن الحرب تتجه نحو مرحلة أطول من الضغوط الاقتصادية والمساومات.
تم نسخ الرابط
لا يرى نهاية للحرب في الأفق.. إيران ترد على الاقتراح الأمريكي وتضع شرطاً جديداً في هرمز – شاشوف
شاشوف ShaShof
تتواصل التوترات في الحرب الأمريكية الإيرانية، مع جهود دبلوماسية لاحتواء النزاع الذي دخل شهره الثالث. رغم المقترحات الأمريكية للسلام، تُعبر إيران عن تمسكها بموقفها وسط تهديدات جديدة تجاه السفن الملتزمة بالعقوبات. الحالة في مضيق هرمز تشهد هدوءاً حذراً بعد مواجهة بين القوات الإيرانية والأمريكية. باكستان تلعب دور الوسيط، حيث أرسلت إيران ردها على المقترح الأمريكي. في الأثناء، تستمر الضغوط الاقتصادية على طهران بالتزامن مع تصعيد لهجة الولايات المتحدة. وتظل الأزمة مفتوحة، مع احتمالات مختلفة للتصعيد أو التهدئة الإقليمية، وسط دعم متزايد لحرب طويلة الأمد من الجانب الإيراني.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشير التطورات المتسارعة في النزاع الأمريكي الإيراني إلى أن إمكانية الوصول إلى تسوية نهائية لا تزال بعيدة، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة والوساطات الإقليمية الساعية لاحتواء الحرب التي دخلت شهرها الثالث. وفي الوقت نفسه، يستمر التوتر العسكري في مضيق هرمز وترتفع العقوبات الأمريكية والتهديدات الإيرانية المتبادلة.
بينما تتحدث واشنطن عن اقتراح لإنهاء الحرب وبدء محادثات سياسية وأمنية أوسع، تؤكد طهران عدم تراجعها تحت وطأة الضغط العسكري أو الاقتصادي، مع تحذيرات جديدة للسفن التابعة للدول التي تلتزم بالعقوبات الأمريكية بشأن عبور مضيق هرمز.
تسود حالة من الهدوء الحذر في مضيق هرمز بعد أيام من الاشتباكات المتقطعة بين القوات الإيرانية والأمريكية. ووفقاً لمتابعات “شاشوف”، أفادت وكالة “رويترز” أن الترقب يسيطر على المنطقة في انتظار الرد الإيراني الرسمي على الاقتراح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب وبدء مسار تفاوضي جديد يناقش ملفات أكثر حساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن أن واشنطن تتوقع رداً إيرانياً خلال ساعات، إلا أن تلك الساعات لم تشهد أي مؤشرات علنية على اختراق سياسي حاسم، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية لاحقاً إرسال الرد عبر الوسيط الباكستاني.
إيران ترسل ردها عبر باكستان
أفادت وكالة إيرنا الإيرانية بأن طهران أرسلت ردها الرسمي على الاقتراح الأمريكي، مشيرة إلى أن الخطة المطروحة تركز في هذه المرحلة على وقف الحرب قبل الانتقال إلى ملفات أخرى أكثر تعقيداً.
ووفقاً لتقارير متابعة شاشوف، فإن باكستان تعتبر الوسيط الرئيسي بين الطرفين، إضافة إلى تحركات قطرية وخليجية تهدف إلى منع انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل.
تزامن ذلك مع اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد آل ثاني في ميامي، حيث ناقش الجانبان “تعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط”، وفق بيان وزارة الخارجية الأمريكية، دون الإشارة بشكل مباشر إلى إيران.
في تطور ملحوظ، أظهرت بيانات شحن دولية أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الخريطيات” غادرت ميناء رأس لفان متجهة نحو مضيق هرمز في طريقها إلى ميناء قاسم الباكستاني، في خطوة عُدّت بموافقة إيرانية كإجراء لبناء الثقة مع قطر وباكستان.
إن إتمام الرحلة يعني أنها ستكون أول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ما قد يُعتبر مؤشراً أولياً على إمكانية تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
إيران تهدد السفن الملتزمة بالعقوبات
على الرغم من الحديث عن الجهود الدبلوماسية، فقد عززت إيران لهجتها تجاه الدول الداعمة للعقوبات الأمريكية.
وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلت عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن السفن التابعة للدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية على إيران “ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز اعتباراً من الآن”.
كما أشار نواب إيرانيون إلى أنهم بصدد إعداد مشروع قانون يمنح طهران إدارة رسمية للمضيق، مع تضمينه شروطاً تسمح بحظر مرور سفن “الدول المعادية”، مما قد يؤدي إلى زيادة حدة المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة وحلفائها.
يرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولة إيران لتحويل السيطرة على هرمز إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية في أية مفاوضات مستقبلية، خاصة بعد تعثر جهودها العسكرية لإجبار طهران على التراجع بشكل سريع.
شهدت الأيام القليلة الماضية مواجهات بحرية متقطعة داخل المضيق وحوله، حيث أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بوقوع اشتباكات بين القوات الإيرانية والسفن الأمريكية، قبل أن تؤكد مصادر عسكرية إيرانية فيما بعد عودة الهدوء، مع التحذير من إمكانية تجدد القتال.
من جهة أخرى، ذكر الجيش الأمريكي أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني، مشيراً إلى أن طائرة مقاتلة أمريكية أصابت مدخنتي السفينتين مما أجبرهما على العودة. وقد امتد التوتر إلى دول الخليج، بعد أن أعلنت الإمارات اعتراض صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيّرة قالت إنها قادمة من إيران، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.
تتهم واشنطن طهران بتكثيف هجماتها ضد الإمارات خلال الأسبوع الماضي رداً على مشروع “الحرية” الأمريكي الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن في مضيق هرمز، قبل أن يتم تعليقه بعد يومين فقط من الإعلان عنه.
في نفس الوقت، كشفت تقارير أمريكية عن تقييم استخباراتي لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” أظهر أن إيران قد تكون قادرة على الصمود اقتصادياً أمام الحصار البحري الأمريكي لفترة تصل إلى أربعة أشهر إضافية.
أثار هذا التقييم تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن جدوى استمرار الحرب وقدرة إدارة ترامب على تحقيق أهدافها بسرعة، خصوصاً مع تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة وغياب الدعم الدولي الواسع لها.
ورغم نفي مسؤول استخباراتي أمريكي صحة بعض التسريبات المتعلقة بالتقييم، فإن استمرار الحرب دون حسم واضح يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على واشنطن، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.
خامنئي يوجه الجيش بمواصلة العمليات
على الجانب الإيراني، كشفت وكالة “فارس” أن قائد مقر “خاتم الأنبياء” علي عبد اللهي اجتمع بالمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وتلقى منه “توجيهات جديدة” لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم “بحزم”.
ونقلت الوكالة عن عبد اللهي تأكيده أن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة استعداد تام لمواجهة أي عمل من الجانب الأمريكي وإسرائيل”، مضيفاً أن أي خطأ من الطرف الآخر سيقابل بـ”رد سريع وحاسم”.
وأكّدت هذه التصريحات أن القيادة الإيرانية لا تزال تتعامل مع الحرب باعتبارها مواجهة مفتوحة طويلة الأمد، حتى مع استمرار القنوات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية.
في سياق متصل، واصلت الولايات المتحدة تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عشرة أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتوفير المواد المستخدمة في تصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.
يأتي هذا التصعيد قبيل أيام من زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لزيادة الضغط على بكين لتقليل تعاونها الاقتصادي مع طهران.
بالمجمل، تعكس التطورات الحالية مشهداً معقداً يجمع بين التصعيد العسكري، المساومات الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية، في وقت لا تزال فيه الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة، من التهدئة المؤقتة إلى الانفجار الإقليمي الأوسع.
تم نسخ الرابط
الغذاء العالمي: اليمن يواجه خطر المجاعة مجددًا، والإجراءات الاقتصادية لن تُجدي نفعًا مع استمرار أزمة الإمدادات – شاشوف
شاشوف ShaShof
الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم، حيث لا يزال البلد يعاني من ضعف حاد في الأمن الغذائي. رغم تحسن مؤقت في استهلاك الغذاء في بداية 2026، يعتمد ذلك على عوامل موسمية. توقعات تشير إلى أن 60% من اليمنيين سيعانون من نقص غذائي بحلول نهاية الربع الثاني. ستؤدي تداعيات الحرب الإقليمية إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما يزيد الأعباء على الأسر الفقيرة. النازحون يعيشون في ظروف مأساوية، مع تدهور حاد في قدرتهم على تأمين الغذاء. يتطلب الوضع تدخلًا عاجلاً لحماية الاقتصاد والتخفيف من آثار الحروب على حياتهم اليومية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
لا يزال اليمن يعاني بمرارة كأحد أكثر الدول عجزًا في تأمين غذائها، حيث تستمر المأساة الإنسانية في التفاقم عامًا بعد عام دون حلول شاملة تلوح في الأفق. ورغم أن التقارير والإحصاءات التي تابعها شاشوف تشير إلى تحسن مؤقت في معدلات الاستهلاك الغذائي في الربع الأول من عام 2026، فإن هذا التحسن لم يكن ناتجًا عن تعافٍ اقتصادي حقيقي، بل كان نتيجة عوامل موسمية فقط. لقد ساهمت التحويلات المالية من المغتربين والصدقات والمبادرات المجتمعية خلال شهر رمضان في تقليص نسبة السكان الذين يعانون من نقص الغذاء إلى نحو 50% بحلول مارس، بينهم 25% في حالة حرمان غذائي حاد يهدد حياتهم بشكل مباشر.
لكن هذا الهدوء المؤقت سرعان ما انكشف، مظهرًا الوجه الكئيب للأزمة. ومع انتهاء عطلة عيد الفطر وتوقف تدفق المعونات الموسمية، تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تدهور حاد في مستويات الجوع.
تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن نسبة اليمنيين الذين سيعانون من نقص حاد في الاحتياجات الغذائية ستتجاوز 60% بنهاية الربع الثاني من عام 2026. ما يزيد الأمور تعقيدًا هو تأثير الحرب الإقليمية المستمرة التي تؤثر سلبًا على مسارات الاستيراد، مما ينذر بموجات تضخمية جديدة ستعمق الفجوة بين دخل المواطنين وتكاليف سلة الغذاء الأساسية، خصوصًا في المناطق الأكثر كثافة سكانية التي تعاني من فقر مدقع.
لقد استنفدت قدرة الأسر اليمنية تمامًا على التكيف بعد سنوات من الانهيار الاقتصادي. تشير البيانات إلى أن حوالي 74% من الأسر في اليمن أبلغت عن انخفاض حاد أو انقطاع كامل في مصادر دخلها الشهرية، بزيادة 7% مقارنة بالعام الماضي.
هذا الشلل الاقتصادي دفع ثلثي الأسر إلى تبني استراتيجيات قاسية وخطيرة للتكيف مع الأزمة، مثل تقليل عدد الوجبات أو الاعتماد على أطعمة رخيصة تفتقر للقيم الغذائية، وهي خطوات أقرت في المناطق الأقل حظًا بالمساعدات، مما يهدد بكارثة سوء التغذية الحادة، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل.
مخيمات النزوح والانهيار المعيشي في ظل التضخم
في وسط هذه المأساة، تبرز قضية النازحين الداخليين كجرح لم يندمل، حيث لا يزال اليمن يمثل خامس أكبر أزمة نزوح داخلي على مستوى العالم. يعيش هؤلاء النازحون في ظروف مأساوية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، خاصة في المخيمات العشوائية.
تشير الإحصاءات إلى أن القدرة على تأمين الغذاء تدهورت بشكل مروع بين النازحين؛ ففي مارس الماضي، عانى نحو اثنين من كل خمسة نازحين من جوع يتراوح بين المتوسط والحاد، وهو ما يعادل ضعف ما تعانيه باقي السكان غير النازحين. وتزداد الأمور سوءًا في مناطق النزوح الجماعي التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
على الصعيد الاقتصادي، ورغم نجاح بعض السياسات النقدية في الحفاظ على استقرار هش لسعر الصرف في بعض المناطق، إلا أن هذا الاستقرار لم ينعكس بشكل إيجابي على أحوال المواطنين.
الضغوط الاقتصادية أدت إلى تقلص نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحوالي 60% منذ بداية الحرب في عام 2015، وفقاً لبيانات شاشوف. وبالرغم من ذلك، استمرت أسعار المواد الغذائية الأساسية في الارتفاع بسرعة، حيث زادت أسعار زيوت الطهي بحوالي 6% إلى 13% في مختلف المناطق، مما يعكس التوجهات التضخمية العالمية وارتفاع تكلفة التأمين البحري.
لم تقتصر التحديات على الغذاء فحسب، بل شملت أزمة طاقة خانقة تهدد بحبس القطاعات الحيوية. إذ شهدت الإمدادات النفطية تراجعًا حادًا بلغ 69% في الربيع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مما دفع شركة النفط في عدن إلى زيادة أسعار الوقود بشكل ملحوظ.
من المعروف اقتصاديًا أن أي زيادة في أسعار الوقود تؤدي توًا إلى ارتفاع تكاليف نقل البضائع والمواد الغذائية، مما يثقل كاهل المواطن البسيط.
سلاسل الإمداد والعمل الإنساني في مرمى الحرب الإقليمية
في تناقض واضح مع الوضع الاقتصادي المعقد، تشير التقارير إلى أن موانئ اليمن شهدت زيادة في واردات الغذاء بنسبة 28% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالسنة الماضية.
لكن توفر السلع في الأسواق لم يعد يضمن القدرة على الشراء. المشكلة الأساسية ليست في نقص الغذاء، بل في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين يقفون عاجزين أمام المتاجر المليئة بالسلع غير القابلة للاقتناء.
تشير تصريحات المراقبين الاقتصاديين إلى أن الحرب الإقليمية الأوسع أثرت بشكل غير معلن على الاقتصاد اليمني. التعقيدات الأمنية، بما فيها تكثيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، غيرت مسارات الشحن التجارية إلى اليمن وزادت من تكاليف التأمين على السفن.
هذه التداعيات أضافت أعباء مالية ثقيلة على المستوردين، يتم تمريرها في النهاية إلى المستهلك، مما يعقد آمال استقرار أسعار السلع الأساسية.
وفي مؤشر خطير على حجم الشلل في الاقتصاد، كشفت البيانات المصرفية عن عجز ‘لجنة تنظيم وتمويل الواردات’ التابعة للبنك المركزي في عدن عن الموافقة على أي طلبات استيراد جديدة للشهر الثاني على التوالي. هذا التعثر ليس مجرد إجراء إداري، بل هو جرس إنذار لكارثة وشيكة في بلد يعتمد على الاستيراد بنسبة 90% لتأمين استمرارية الحياة.
منذ فبراير الماضي دخلت حركة التجارة الخارجية في حالة شلل، مما يهدد بنفاد الاحتياطي الإستراتيجي للسلع الأساسية بشكل سريع.
يجب عدم فصل هذا الركود التجاري عن تداعيات الحرب الإقليمية والإغلاق البحري الذي أثر على سلاسل الإمداد العالمية. تحويل مسارات السفن وارتفاع تكاليف الشحن أثر سلبًا على مخاطر التجارة.
في ظل استمرار توقف الاستيراد، يحذر الخبراء من أن الأسواق اليمنية تتجه نحو أزمة إمدادات شاملة، وهو ما سيمثل ضربة قاسية لملايين اليمنيين الذين يكافحون من أجل توفير قوتهم اليومي.
يؤكد المشهد الحالي أن الأزمة الإنسانية في اليمن قد تجاوزت مرحلة الاستغاثة، ودخلت في نفق مظلم من الاستنزاف الاقتصادي. إن المساعدات الإنسانية رغم أهميتها، لم تعد وحدها كافية لوقف النزيف في بلد فقد أكثر من نصف حجمه.
يتضح أن الجوع في اليمن لا ينجم عن نقص الموارد، بل هو نتيجة مباشرة لصراعات متداخلة. ومع دخول النصف الثاني من عام 2026، يبقى على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليات أخلاقية وسياسية عاجلة. فبدون حلول جذرية، ستتفاقم الأوضاع، مما ينذر بمزيد من المجاعة والانهيار. إن استمرار اللامبالاة الدولية سوف يعني تهديدًا بوجود ملايين اليمنيين.
أدت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار ناقلات النفط والغاز، مما دفع الدول الخاضعة لعقوبات، مثل روسيا، للجوء إلى ‘أسطول الظل’ لتجاوز القيود وضمان استمرار صادراتها. تجاوزت أسعار الناقلات المستعملة أسعار البناء الجديدة، حيث ارتفعت أسعار ناقلات ‘VLCC’ التي يبلغ عمرها خمس سنوات إلى 138 مليون دولار. الشركات تسعى لشراء ناقلات جاهزة لتفادي الانتظار، وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم تتجه نحو زيادة الطلب على الطاقة. روسيا تستغل الموقف بتوسيع أسطولها وتقديم شحنات بأسعار مخفضة لتلبية احتياجات السوق الآسيوية.
أخبار الشحن | شاشوف
تسببت الحرب مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في زيادة غير مسبوقة بأسعار ناقلات النفط والغاز، مما دفع الدول الخاضعة للعقوبات، وفي مقدمتها روسيا، إلى الاعتماد على ما يُعرف بـ ‘أسطول الظل’ لتخطي القيود الغربية وضمان استمرار تدفقات صادراتها إلى الأسواق الآسيوية.
حسب أحدث التقارير التي حصل عليها ‘شاشوف’، تخطت أسعار ناقلات النفط العملاقة المستعملة تكلفة بناء ناقلات جديدة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي يواجهها قطاع النقل البحري نتيجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وفقًا لتقرير نشره موقع ‘سي تريد ماريتايم’، فإن ناقلات النفط العملاقة من فئة ‘VLCC’ التي تتجاوز خمس سنوات من عمرها تُباع الآن بأسعار تفوق تكاليف بناء سفن جديدة، وهو ما اعتبره محللون من شركة ‘سيجنال أوشن’ ظاهرة غير مسبوقة في سوق الشحن البحري.
تبلغ تكلفة بناء ناقلة نفط عملاقة جديدة حوالي 129 مليون دولار، في حين وصل سعر الناقلة المستعملة ذات الخمس سنوات إلى نحو 138 مليون دولار، مما يعني زيادة تقدر بحوالي 9 ملايين دولار مقارنة بسعر البناء الجديد.
أما الذين يرغبون في شراء ناقلات جاهزة للعمل الفوري، فيدفعون علاوات سعرية تتراوح بين 21% و35% فوق أسعار السفن الجديدة، بحيث يمكن أن تصل أسعار بعض الناقلات المستعملة إلى 174.5 مليون دولار.
يعتقد محللو ‘سيجنال أوشن’ أن الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي أديّ إلى تعطيل قواعد السوق التقليدية، إذ كانت السفن المستعملة تُباع عادةً بخصومات مقارنة بالسفن الجديدة، لكن الوضع الحالي غيّر المعادلة بالكامل.
خلال أواخر 2025 وبداية 2026، قامت شركة ‘سينوكور’ بتوسيع استثماراتها في شراء ناقلات النفط العملاقة، مما ساهم أيضًا في دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية، وسط سباق عالمي لتأمين وسائل نقل الطاقة وسط اضطرابات سلاسل الإمداد.
ولا يقتصر ارتفاع الأسعار على ناقلات النفط العملاقة فقط، بل يشمل أيضًا مختلف أنواع السفن النفطية.
في فئة ‘سويزماكس’، تتساوى أسعار السفن الجديدة والمستعملة بعمر خمس سنوات عند حوالي 88 مليون دولار، في حين بلغ سعر إعادة البيع نحو 107.5 ملايين دولار، بعلاوة تصل إلى 22% وفقًا لتقارير شاشوف.
أما ناقلات ‘أفراماكس’، فقد تجاوز سعر السفينة المستعملة سعر الجديدة بنحو 2%، مما يعني فارق يصل إلى 1.6 مليون دولار، بينما بلغ سعر إعادة البيع حوالي 88.9 مليون دولار، مقارنة بتكلفة البناء الجديدة التي تقدر بـ 73.2 مليون دولار.
يعكس هذا الارتفاع الكبير المخاوف المتزايدة من نقص وسائل النقل البحري إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما دفع شركات الطاقة والتجار إلى شراء السفن الجاهزة بأي تكلفة تقريبًا لتفادى مخاطر الانتظار الطويل في أحواض البناء.
روسيا تستغل أزمة هرمز
في الوقت نفسه، تتحرك روسيا بسرعة لتوسيع ‘أسطول الظل’ الخاص بها لنقل الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من الزيادة الكبيرة في الطلب الآسيوي على الطاقة بعد اضطرابات الإمدادات القادمة من الخليج.
وفقًا لتقرير نقلته وكالة بلومبيرغ، غيّرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال ‘ميركوري’ علمها إلى الروسي وبدأت تحميل شحنات من مشروع ‘آركتيك إل إن جي 2’ الخاضع للعقوبات الأمريكية، مما يعكس جهود موسكو للالتفاف على القيود الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة رست بالقرب من وحدة التخزين العائمة ‘سام’ الخاضعة للعقوبات الأمريكية قرب مورمانسك غرب روسيا، حيث تُستخدم لتخزين الغاز القادم من مشروع ‘آركتيك إل إن جي 2’.
تشير المؤشرات إلى أن روسيا تسعى لتوسيع أسطولها غير الرسمي من ناقلات الغاز والنفط من خلال تغيير أعلام السفن ونقل ملكيتها إلى شركات غير معروفة أو حديثة التأسيس، مما يسهل عليها مواصلة التصدير بعيدًا عن القيود الغربية.
وفقًا للتقرير، كانت الناقلة ‘ميركوري’ تُدار سابقًا من قبل شركة ‘عُمان لإدارة السفن’، قبل نقل ملكيتها إلى شركة تُدعى ‘سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ’، وهي شركة غير معروفة على نطاق واسع في قطاع الشحن.
كما أظهرت بيانات التتبع أن ثلاث ناقلات أخرى رفعت الأعلام العمانية قامت بتغيير أعلامها إلى الروسي وتتجه حاليًا إلى منطقة القطب الشمالي، في ما يبدو أنها جزء من شبكة نقل مخصصة لدعم مشروعات الطاقة الروسية الخاضعة للعقوبات.
تحليلات تشير إلى أن موسكو تحاول استغلال أزمة مضيق هرمز لزيادة حصتها في السوق الآسيوية، من خلال تقديم شحنات الغاز الطبيعي المسال بأسعار مخفضة مقارنة بالسوق الفورية، مستفيدة من حاجة الدول الآسيوية الملحة لتأمين مصادر بديلة للطاقة.
أيًا كان الأمر، فإن هذه التطورات توضح مقدار الاضطراب الذي شهدته تجارة الطاقة العالمية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، كما تكشف القفزة التاريخية في أسعار الناقلات عن مخاوف متزايدة لدى شركات الطاقة والتجارة العالمية من استمرار إغلاق الممرات البحرية الحيوية، مما قد يدفع السوق إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
تم نسخ الرابط
منصات ربحية عالمية: كيف استفادت الشركات العالمية من حرب إيران لتحقيق المليارات؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة كبيرة في الأرباح لشركات النفط والأسلحة والمالية، بينما تواجه الأسر عالميًا تضخمًا متزايدًا. ارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى تحقيق شركات مثل ‘بي بي’ و’شل’ و’إكسون موبيل’ أرباحًا قياسية. كما حقق القطاع المصرفي، خصوصًا ‘جيه بي مورغان’، مكاسب ضخمة. وعلى الرغم من معاناة المستهلكين، زاد إنفاق الدول على الدفاع، مما ساهم في زيادة الطلب على الأسلحة. في المقابل، حفزت الحرب الاتجاه نحو الطاقة المتجددة، مما يعكس تحولًا اقتصاديًا عالميًا مع إعادة توزيع الثروة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى خلق بيئة عالمية مواتية لتدفق رؤوس الأموال والأرباح الكبيرة إلى قطاعات محددة. وبينما تعاني ملايين الأسر من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع والخدمات، تحقق شركات النفط والأسلحة والطاقة المتجددة والبنوك والمؤسسات المالية أرباحاً تصل إلى مليارات الدولارات، مستفيدة من حالة القلق والتقلبات في الأسواق العالمية.
تشير بيانات مرصد “شاشوف” إلى أن الحرب، وما تبعها من إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، قد أسفرا عن حالة من عدم اليقين أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما منح العديد من الشركات الكبرى فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة.
شركات الطاقة.. أكبر المكاسب
إن التأثير الاقتصادي الأبرز لهذه الحرب هو عدم استقرار أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً عند توقف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمثل نحو خُمس تجارة العالم. أدى ارتفاع أسعار النفط إلى وجود بيئة مواتية لشركات الطاقة الكبرى لتحقيق أرباح عالية، خاصة تلك التي تمتلك قدرات ضخمة للتداول.
من بين المستفيدين الرئيسيين شركة “بي بي” البريطانية، التي أعلنت عن زيادة أرباحها إلى أكثر من 3.2 مليارات دولار في الربع الأول من 2026، نتيجة الأداء ‘الاستثنائي’ لقسم التداول الخاص بها الذي استفاد من التقلبات في أسعار الطاقة.
كما حققت شركة “شل” نتائج تجاوزت توقعات المحللين، مسجلة أرباحاً تصل إلى نحو 6.92 مليارات دولار في نفس الفترة. وعلاوة على ذلك، زادت أرباح شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية إلى حوالي ثلاثة أضعاف، وصولاً إلى 5.4 مليارات دولار.
أما في الولايات المتحدة، فقد تمكنت شركتا النفط العملاقتان، “إكسون موبيل” و”شيفرون”، من تجاوز توقعات الأسواق، حيث سجلت “إكسون موبيل” أرباحاً بلغت 4.2 مليارات دولار في الربع الأول، ويشير الرئيس التنفيذي لها إلى أن الشركة باتت أقوى من قبل.
من جهة أخرى، تجاوزت “شيفرون” أرباحها توقعات “وول ستريت”، محققة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار لكل سهم.
ورغم هذه الأرباح الكبيرة، تحملت الحكومات والمستهلكون عبء ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والكهرباء والتدفئة، وبالتالي أثّر ذلك على أسعار الغذاء والدواء. وقد أدت هذه الزيادات إلى خلق موجة جديدة من التضخم وعدم الاستقرار المالي في العديد من الدول.
الذعر والتقلبات تُفيد البنوك العالمية
حققت البنوك الكبرى في “وول ستريت” مكاسب ضخمة نتيجة الاضطرابات في الأسواق المالية. سجل بنك “جيه بي مورغان” إيرادات بلغت 11.6 مليار دولار خلال الربع الأول، وهو ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخه.
كما حققت بنوك كبرى أخرى، منها “بنك أوف أمريكا” و“مورغان ستانلي” و“سيتي غروب” مكاسب ملحوظة، حيث أن إجمالي أرباح ستة من هذه البنوك (بما فيها “جيه بي مورغان”) بلغ حوالي 47.7 مليار دولار في الربع الأول، مما يعكس حجم الأموال التي تدفقت خلال فترة الاضطراب.
مع تصاعد المخاوف من انتشار الحرب، اتجه المستثمرون إلى التخلي عن الأصول ذات المخاطر العالية والبحث عن الأصول الآمنة، مما زاد من نشاط التداول في الأسواق العالمية.
شركات الأسلحة.. الرابح الأكبر من استمرار الحرب
يعد قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية من أبرز المستفيدين من الحروب، كما تجلى ذلك في الحرب على إيران.
تؤكد محللة من شركة “آر إس إم” البريطانية أن الحرب أظهرت ثغرات كبيرة في قدرات الدفاع لدى بعض الدول، مما دفع الحكومات الغربية إلى الإسراع في الإنفاق على أنظمة الدفاع.
في هذا السياق، أعلنت شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية عن توقعاتها بنمو قوي في المبيعات خلال العام الجاري، مستفيدة من ارتفاع الطلب على الأسلحة والذخائر.
كما زادت الشركات الأمريكية الكبرى مثل “لوكهيد مارتن” و”بوينغ” من طلبياتها في الربع الأول من 2026، مدفوعة بزيادة الإنفاق العسكري.
من جهة أخرى، تعيش شركات الشحن والخدمات اللوجستية فترة من النمو بسبب الأزمة في مضيق هرمز، حيث تستخدم الشركات تعقيد سلاسل الإمداد لرفع الطلب والأسعار.
حققت شركة “ميرسك” أرباحًا تجاوزت توقعات المحللين، رغم السياق الصعب بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
الحرب تعيد الاعتبار للطاقة المتجددة
ورغم الأرباح التي حققتها شركات النفط، دفعت الحرب نحو تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة، مع تزايد المخاوف من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ارتفعت أسهم شركة “نكست إيرا إنرجي” المتخصصة في الطاقة المتجددة بنحو 17% منذ بداية 2026، مع زيادة الطلب على بدائل مستقرة.
كذلك، شهدت شركات السيارات الكهربائية خصوصا الصينية، زيادة في الطلب كنتيجة لارتفاع أسعار الوقود.
إعادة توزيع الثروة عالمياً
تؤكد هذه الأحداث أن الحرب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى حدث اقتصادي عالمي أعاد توزيع الثروة بين القطاعات والدول.
بينما يعاني المواطنون من التكاليف المرتفعة، تحقق الشركات أرباحًا تاريخية، مما يجعل العالم يعيد التفكير في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
هذا قد يعجل الانتقال نحو الطاقة المتجددة وتقنيات النقل الكهربائي حتى في الدول التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز.