أظهر مشروع تايلور تاريخيًا موارد كبيرة تزيد عن 11 مليون أونصة من الفضة في الفئات المقاسة والمشار إليها. الائتمان: RHJPhotos/Shutterstock.com.
وقعت A2Gold خطاب نوايا ملزم (LoI) مع شركة White Pine Precious Metals للاستحواذ على مشروع Taylor Gold-Silver في ولاية نيفادا بالولايات المتحدة.
يمنح هذا الاستحواذ شركة A2Gold الملكية الكاملة للمشروع على مستوى المنطقة، والذي يشمل ما يقرب من 117 كيلومترًا مربعًا من المطالبات المعدنية.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
وبموجب شروط خطاب النوايا، ستصدر A2Gold 8,662,881 سهمًا عاديًا لشركة White Pine، بقيمة 10 ملايين دولار كندي (7.36 مليون دولار) على أساس متوسط سعر مرجح للحجم لمدة 20 يومًا.
وستكون هذه الأسهم ضمن فترة احتجاز قانونية مدتها أربعة أشهر مع إصدار متدرج، وسيتم أيضًا سداد دفعة نقدية مؤجلة بقيمة مليون دولار على أقساط.
بالإضافة إلى ذلك، ستحتفظ White Pine بصافي عائدات المصهر بنسبة 2% على المطالبات دون الإتاوات الحالية، مع خيار A2Gold لإعادة شراء النصف خلال أطر زمنية محددة.
ومن المقرر أن يعمل مشروع تايلور، الذي يقع في منطقة تعدين رئيسية بشرق ولاية نيفادا، على تعزيز المحفظة الحالية لشركة A2Gold من خلال إضافة مورد كبير من الفضة إلى جانب تعدين الذهب والأنتيمون المحتمل.
ويستفيد هذا الموقع من البنية التحتية القائمة بما في ذلك حقوق المياه وشبكة الطاقة الكهربائية، مما يسهل البدء الفوري لأنشطة الاستكشاف.
تاريخيًا، أظهر مشروع تايلور موارد معدنية كبيرة، حيث تشير التقديرات السابقة إلى أكثر من 11 مليون أوقية (moz) من الفضة في الفئات المقاسة والمشار إليها.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه يحمل إمكانات تمعدن الذهب، مدعومة ببيانات من أخذ العينات السطحية والحفر التاريخي.
وتمثل موارد الأنتيمون فرصة أخرى، حيث تكشف السجلات التاريخية عن درجات جديرة بالملاحظة من أنشطة الإنتاج السابقة.
تستضيف المنطقة العديد من مناجم الأنتيمون المنتجة سابقًا، حيث تحدد المسوحات الاستكشافية حالات شاذة واسعة النطاق في التربة.
ويكمل هذا الاستحواذ أيضًا مشروع Eastside Gold-Silver الرائد لشركة A2Gold من خلال تقديم فرص جيولوجية متنوعة.
بينما يركز إيست سايد على الأنظمة الحرارية المنخفضة الكبريت، يقدم تايلور احتمالات الذهب الضحلة من أكسيد الذهب ورواسب استبدال الكربونات العميقة وأهداف سكارن.
قال بيتر جيانوليس، الرئيس التنفيذي لشركة A2Gold: “يمثل الاستحواذ على مشروع Taylor خطوة مهمة في بناء A2Gold لتصبح شركة رائدة في مجال التنقيب عن المعادن الثمينة في ولاية نيفادا. ويظل Eastside أصلنا الرئيسي ونظام الذهب واسع النطاق مع إمكانات نمو كبيرة.
“إن إضافة تايلور تكمل الجانب الشرقي من خلال تقديم مشروع ثانٍ على مستوى المنطقة مع التعرض للذهب والفضة وفرص الاستكشاف المتعددة. نادرًا ما تصبح المشاريع بهذا الحجم والإمكانات في ولاية نيفادا متاحة.”
في يناير 2026، بدأت A2Gold برنامج الحفر الممول بالكامل بمساحة 30,000 متر مربع في مشروع Eastside Gold.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
في عدن، يعبر موظفو الدولة ومنتسبي الأجهزة الأمنية عن استيائهم بعد صرف رواتبهم بفئة 100 ريال يمني من الطبعة الجديدة، دون أي توضيحات رسمية. يواجه الموظفون صعوبة في استخدام هذه الفئة، حيث يرفض التجار والصرافون التعامل بها، مما يزيد من معاناتهم في ظل أزمة اقتصادية وصعوبة توفر العملة المحلية. كما يُتهم البعض بتخزين كميات كبيرة من العملة المحلية، في حين يشتكي موظفو وزارة الداخلية من خصومات غير مبررة. ويطالب الجميع بصرف فئات أكبر من العملة المحلية، مثل فئة 1000 ريال، لتحسين ظروفهم المعيشية، خاصة مع اقتراب عيد الفطر.
اقتصاد اليمن | شاشوف
تسود حالة من الاستنكار بين موظفي الدولة وأفراد الأجهزة الأمنية في عدن، بسبب صرف الرواتب بكميات كبيرة من فئة 100 ريال يمني من الطبعة الجديدة، دون أي توضيحات رسمية للأسباب وراء ذلك.
وأفادت مصادر لـ’شاشوف’ بأن الموظفين صُعقوا عند صرف رواتبهم بهذه الفئة فقط، في حين يرفض الكثير من التجار والصرافين التعامل بها، مما يزيد من صعوبة استخدامها في الأسواق في ظل الأزمة النقدية الأوسع التي تعاني منها مناطق حكومة عدن.
وقد جاء هذا التطور وسط معاناة عدن من نقص العملة المحلية مع توفر سيولة كبيرة من العملات الأجنبية، مثل الريال السعودي والدولار الأمريكي. ومع ذلك، ترفض شركات الصرافة والبنوك تحويل هذه العملات، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعقد قدرتهم على الاستفادة من مدخراتهم أو الحوالات المالية القادمة من الخارج. يُتهم بعض الصرافين والبنوك والتجار أيضاً بالاحتفاظ بكتلة ضخمة من العملة المحلية تحسباً لأي تغييرات في أسعار الصرف.
في هذا الإطار، اشتكى بعض ضباط وصف ضباط وجنود وزارة الداخلية من تأخر صرف رواتبهم، في محاولة لفرض خصومات مالية تتجاوز خمسة آلاف ريال من كل راتب، بالإضافة إلى صرف الرواتب بالكامل بفئة 100 ريال الجديدة.
ورأى منتسبو الداخلية أن صرف الرواتب من فئة 100 ريال من الطبعة الجديدة يعد استغلالاً لمأساة الموظفين، مع بقاء بقية فئات العملة محتفظ بها داخل البنوك لمصالح وصفوها بأنها خاصة، وفقاً لمتابعة ‘شاشوف’.
يُطالب الموظفون ومنتسبو الأجهزة الأمنية بحل أزمة الرواتب وصرف فئات أكبر من العملة المحلية، خاصة فئة 1000 ريال، ليتمكنوا من تداولها وتيسير عمليات البيع والشراء بهذه الفئة.
وتظل أزمة السيولة المحلية الحادة علامة بارزة لمعاناة المواطنين، مما يزيد من الضغوط المعيشية خلال شهر رمضان المبارك وموسم التسوق قبل عيد الفطر.
تواجه إسرائيل أعباء مالية هائلة نتيجة المواجهة العسكرية مع إيران، مع تقديرات بخسائر بلغت أكثر من 45 مليار شيكل (14.5 مليار دولار) في أول ثمانية أيام من الحرب. تشمل هذه الخسائر النفقات العسكرية، تراجع النشاط الاقتصادي، والأضرار المباشرة للبنية التحتية. فيما يواجه الاقتصاد خسائر تقدر بنحو 9 مليارات شيكل أسبوعياً، يرتبط جزء منها بإغلاق المدارس واستدعاء قوات الاحتياط. يُقدّر أن تصل تكلفة الحرب الإجمالية إلى نحو 50 مليار شيكل (16 مليار دولار)، مما يزيد العبء المالي على الحكومة ويؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تقارير | شاشوف
تظهر تقديرات اقتصادية حديثة أن الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران يكبد الاقتصاد الإسرائيلي أعباء مالية كبيرة، مع خسائر تصل إلى أكثر من 45 مليار شيكل (أكثر من 14.5 مليار دولار) خلال الأيام الثمانية الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير، وهذه التكلفة تشمل النفقات العسكرية وتراجع الأنشطة الاقتصادية والأضرار المباشرة في الممتلكات والبنية التحتية.
وحسب ما أفادت به صحيفة ‘معاريف’ العبرية، هناك ثلاثة محاور رئيسية للخسائر: الأول هو النفقات العسكرية المباشرة المرتبطة بالعمليات القتالية، والثاني هو الخسائر الاقتصادية الناشئة عن تراجع النشاط الاقتصادي، أما الثالث فهو الأضرار المباشرة في الممتلكات والمباني والبنية التحتية. وتشير تقديرات مركز أبحاث إسرائيلي إلى أن هذه العناصر مجتمعة تمثل العبء الأكبر على الاقتصاد الإسرائيلي في ظل التصعيد العسكري المستمر.
المليارات تهرب في الأنشطة العسكرية
تعتبر النفقات العسكرية المباشرة من أوضح التكاليف في أي حرب، حيث تشمل تشغيل الطائرات المقاتلة، واستخدام الذخائر والصواريخ، بالإضافة إلى إدارة أنظمة الدفاع الجوي واستدعاء قوات الاحتياط. تشير التقديرات إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني في أبريل 2024 كلف إسرائيل ما بين 4 و5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار).
وخلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، بلغت التكلفة حوالي 20 مليار شيكل (6.4 مليارات دولار)، وهو ما يعادل نسبة تقارب 1% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لإسرائيل.
أما في الحرب الحالية، التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أكدت تقارير عسكرية تابعة لشاشوف أن كمية الذخائر المستخدمة في الأسبوع الأول من الحرب تفوقت على ما استخدم خلال العمليات العسكرية السابقة مجتمعة، مما يظهر حجم الإنفاق العسكري الكبير. وتُقدّر التكلفة (العسكرية) المباشرة للحرب الحالية بين 15 و25 مليار شيكل (أكثر من 8 مليارات دولار).
تخطط إسرائيل أيضًا لزيادة ميزانية الدفاع بمقدار 9.5 مليارات شيكل (أكثر من 3 مليارات دولار) لمواجهة تكاليف الحرب، بينما تطالب المؤسسة العسكرية بمبالغ أكبر بكثير، حيث يقدر الجيش تكلفة القتال بحوالي 1.5 مليار شيكل (485 مليون دولار) يوميًا. في الوقت نفسه، قد يؤدي هذا الإنفاق الضخم إلى رفع العجز من 4.5% إلى 5.0%، كما تشير قراءة شاشوف، مما يتسبب في تفاقم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقدان عام اقتصادي آخر بسبب التكاليف العالية لهذا الصراع.
خسائر اقتصادية أسبوعية ضخمة
إلى جانب النفقات العسكرية، يتعرض الاقتصاد الإسرائيلي لخسائر كبيرة بسبب توقف الأنشطة الاقتصادية نتيجة القيود الأمنية. تقدر وزارة المالية الإسرائيلية أن الخسارة في الناتج الاقتصادي تصل إلى حوالي 9 مليارات شيكل (حوالي 3 مليارات دولار) أسبوعيًا، في ظل القيود الشديدة المفروضة خلال فترات التصعيد.
تعود أكبر نسبة من هذه الخسائر إلى توقف العديد من قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي عن العمل، حيث تُقدّر خسائر الشركات والصناعات المعطلة بسبب القيود الأمنية بحوالي 8 مليارات شيكل (2.5 مليار دولار) أسبوعيًا.
هناك عوامل أخرى تساهم في تعميق هذه الخسائر، أبرزها إغلاق المدارس، مما يؤدي إلى خسائر تُقدّر بحوالي 870 مليون شيكل أسبوعيًا، بالإضافة إلى استدعاء قوات الاحتياط الذي يُسبب خسائر إضافية تُقدّر بنحو 470 مليون شيكل أسبوعيًا.
مع تخفيف القيود الأمنية وعودة جزء من النشاط الاقتصادي تدريجيًا، تتوقع وزارة المالية الإسرائيلية انخفاض حجم الخسائر الأسبوعية إلى نحو 4.3 مليارات شيكل (1.3 مليار دولار)، حيث يعود الكثير من الشركات والمؤسسات للعمل، مما يخفض خسائر النشاط الاقتصادي من نحو 8 مليارات شيكل أسبوعيًا إلى حوالي 2.4 مليار شيكل.
بالمقابل، زادت نسب الخسائر المرتبطة بإغلاق المدارس واستدعاء الاحتياط، حيث ارتفعت خسائر إغلاق النظام التعليمي إلى نحو 1.23 مليار شيكل (397.6 مليون دولار) أسبوعيًا، بينما زادت خسائر استدعاء الاحتياط إلى حوالي 660 مليون شيكل أسبوعيًا. ويعتقد اقتصاديون إسرائيليون أن هذه الزيادة ترجع لأسباب محاسبية، حيث لم يكن الكثير من العمال يعملون أصلًا أثناء فترات الإغلاق الكامل، بينما يُحتسب تأثير غيابهم بصورة أوضح عند استئناف النشاط الاقتصادي جزئيًا.
أضرار الممتلكات وطلبات التعويض
العنصر الثالث في تكلفة الحرب هو الأضرار المباشرة التي تلحق بالممتلكات والمباني، حيث تم تقديم حوالي 50 ألف مطالبة تعويض عن الأضرار العقارية بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، وقد قدرت الخسائر حينها بما بين 5 و10 مليارات شيكل.
أما في الحرب الحالية، فقد تلقى صندوق التعويضات التابع لهيئة الضرائب حتى الآن 7,454 مطالبة تعويض منذ بداية الحرب، منها 5,636 مطالبة عن أضرار في المباني، و885 عن محتويات ومعدات، و933 عن المركبات، مع تركيز الأضرار في تل أبيب والمناطق الوسطى وعسقلان.
لمواجهة الأعداد الكبيرة، أعلنت الهيئة عن إطلاق مسار سريع للتعويضات، يتيح للمتضررين الحصول على مبالغ تصل إلى 30 ألف شيكل (9.6 آلاف دولار) خلال سبعة أيام، في محاولة لتخفيف العبء عليهم. كما يقدم اتحاد العمال ‘الهستدروت’ منحة بقيمة 7000 شيكل (2,262 دولاراً) لأعضائه الذين تم إجلاؤهم من منازلهم.
من جهة العمل، من المتوقع أن يحصل نحو 100 ألف موظف على إجازة غير مدفوعة الأجر، بتكلفة تقدر بـ400 مليون شيكل شهريًا، مما سيرفع معدل البطالة الموسع من 4% إلى 6.5% ويزيد الضغوط المالية على صندوق التأمين الوطني.
إجمالي الخسائر حتى الآن
تشير التقديرات الاقتصادية الإسرائيلية إلى أنه حتى إذا استمرت الحرب لفترة قصيرة نسبيًا، قد تصل خسائر النشاط الاقتصادي وحدها إلى حوالي 14 مليار شيكل (4.5 مليارات دولار). وعند إضافة النفقات العسكرية والأضرار المباشرة في الممتلكات، يرتفع إجمالي التكلفة الاقتصادية للحرب إلى ما بين 35 و45 مليار شيكل (أكثر من 14.5 مليار دولار).
لكن الرقم الإجمالي للخسائر، بما في ذلك التعويضات المباشرة وخسائر الإنتاج وتكاليف الإجازات، يُقدّر حتى الآن بحوالي 50 مليار شيكل (أكثر من 16 مليار دولار)، مع احتمالية ارتفاعه إذا استمرت الحرب لفترة أطول.
قد ترتفع هذه الأرقام بشكل ملحوظ إذا استمر النزاع لفترة أطول، حيث أن امتداد الصراع لعدة أسابيع إضافية سيتسبب في تضخّم الخسائر الاقتصادية بصورة متسارعة. تشير التقديرات إلى أن هذه النفقات لم تكن مدرجة في ميزانية الحكومة الإسرائيلية لعام 2026، مما يعني أن الحكومة ستكون مضطرة لتعديل الميزانية ورفع مستوى العجز المالي لتغطية تكاليف الحرب.
تشير البيانات إلى أن الحرب تحمل تبعات اقتصادية واجتماعية جسيمة في إسرائيل، ومع استمرار النزاع يبدو أن الضغوط المالية والمطالب الاجتماعية ستستمر في التصاعد، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والسياسي والمالي، ويفاقم فقدان الدخل لمئات الآلاف وارتفاع معدلات البطالة، مما يزيد من هشاشة الاقتصاد.
الاقتصاد في عدن يواجه اضطرابًا بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث يتهم المواطنون التجار بالتلاعب بأسعارها. في حين يستقر سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات، تُسعر العديد من السلع على 700 ريال. هذا يؤدي لزيادة الأعباء المعيشية، خاصة أن معظم الأسر تعاني من ضعف القدرة الشرائية، مما يدفعها لتقليص استهلاك الغذاء. الرقابة الحكومية غائبة، مما يعزز فوضى التسعير. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر الأزمات الإقليمية المتزايدة، مثل الحرب على إيران، على حركة التجارة وزيادة تكاليف الشحن، مما يزيد الضغوط الاقتصادية على اليمنيين.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تعيش عدن حالة من الاضطراب في الأسعار مع زيادة الاتهامات للتجار بالتلاعب في تسعير السلع الأساسية، حيث يشكو المواطنون من استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار سعر صرف الريال السعودي عند نحو 410 ريالات يمنية بقرار رسمي من بنك عدن المركزي. كما أن غالبية السلع والبضائع تُسعر في الأسواق وفقاً لمعدل 700 ريال يمني مقابل الريال السعودي، مما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل تراجع القدرة الشرائية وتأخر الرواتب.
وحسب تقارير شاشوف، يعبّر المواطنون عن استياءهم من أن معظم السلع الغذائية والاستهلاكية تُسعر بناءً على سعر صرف مفرط للريال السعودي يصل إلى 700 ريال يمني، رغم أن السعر الفعلي المتداول لا يتجاوز 410 ريالات. وقد أدت هذه الفجوة الكبيرة بين السعر الحقيقي وآلية التسعير إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية والاحتياجات لشهر رمضان، فضلاً عن ملابس العيد وسلع استهلاكية متنوعة، مما رفع تكاليف المعيشة بشكل ملحوظ.
يرى الكثيرون أن الأسواق تعاني من فوضى في التسعير، حيث يقوم بعض التجار برفع الأسعار بشكل غير مبرر، مستفيدين من غياب الرقابة الفعّالة من الجهات المعنية.
رقابة حكومية غائبة وقدرة شرائية منهارة
تُتهم الجهات المسؤولة عن سوق الضبط، مثل مكاتب الصناعة والتجارة والسلطات المحلية، بعدم تنفيذ حملات رقابية فعّالة لضبط الأسعار أو مراقبة طرق التسعير، كما لم تشمل حملات توعية للمستهلكين أو إجراءات رادعة ضد التجار الذين يبالغون في رفع الأسعار.
يطالب المواطنون المجلس الرئاسي وحكومة عدن والسلطات المحلية بالتدخل السريع لوضع حد لما وصفوه بانفلات الأسعار، محذرين أن استمرار هذا الوضع سيزيد من الضغوط المعيشية، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وزيادة الطلب على السلع.
تُعبر أزمة الأسعار في عدن عن أزمة معيشية أوسع في مختلف مناطق اليمن، ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، فإن نحو 60% من الأسر اليمنية أصبحت قدرتها الشرائية على حافة الانهيار، بينما تراجعت إلى النصف لدى 25% من الأسر، فيما لا تتجاوز نسبة الأسر التي لا تزال تمتلك قدرة شرائية مقبولة 15% فقط.
يستند اقتصاديون إلى تقارير اقتصادية ومعلومات أممية، ليشيروا إلى أن حوالي 80% من السكان في اليمن يعانون من ضعف شديد في القدرة الشرائية بسبب محدودية الرواتب المتأخرة أساساً، وانخفاض النشاط الاقتصادي وإغلاق العديد من الشركات والمصانع.
تأثرت أنماط استهلاك الأسر اليمنية بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية، حيث لجأت العديد من العائلات إلى تقليص عدد الوجبات اليومية أو تقليل كميات الغذاء المشتراة. ويذكر المواطنون أن الكثير من الأسر بدأت تشتري كميات صغيرة جداً من السلع الأساسية، مثل نصف كيلو من الأرز أو السكر، بدلاً من الكميات الأكبر التي اعتادوا عليها سابقاً.
كما يشير البعض إلى أن بعض البقالات تبيع سلعاً مثل زيت الطعام بالتجزئة وبأي مبلغ يمتلكه المستهلك، حيث يشتري البعض حاجتهم لوجبة واحدة فقط، بينما تم تقليص استهلاك الخضراوات والبقوليات والحد من شراء العديد من السلع غير الأساسية.
الحرب على إيران: انعكاسات معيشية وجدل حول المخزون “بيد التجار”
محللون اقتصاديون يحذرون من أن الأزمة المعيشية قد تتفاقم في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، المتمثلة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. ويشير متبنو هذه الرؤية إلى أن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع رسوم التأمين على سفن الشحن وفرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، بالإضافة إلى قيام شركات الشحن بتقليص خطوط النقل إلى المنطقة، بما في ذلك خليج عدن والبحر الأحمر.
يُنظر إلى أن اليمن، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الغذاء، سيكون من الدول المتأثرة بتعطيل حركة التجارة البحرية أو زيادة تكاليف النقل والشحن، وهي الظروف التي يعتقد أن التجار يستغلونها أيضاً.
تزايدت المطالب في عدن، التي تابعها شاشوف مؤخراً، بتدخل رسمي من حكومة عدن لضبط ما يشار إليه بـ”فوضى رسوم الشحن”، حيث فرضت شركات ملاحة “رسوم مخاطر” إضافية تصل إلى 3 آلاف دولار لكل حاوية (40 قدماً)، وهو ما يعادل تقريباً قيمة الشحن الأصلية من الصين (المعروفة نحو 3,200 دولار)، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع بنسبة 15%. ويُشير إلى أن هذه الرسوم تطبق حتى على الحاويات الموجودة في جيبوتي أو الواصلة لميناء عدن التي لم تمر عبر مضيق هرمز.
لاحقاً، أصدرت وزارة النقل بحكومة عدن، يوم السبت 07 مارس، تعميماً رفعت فيه رفض فرض رسوم “مخاطر الحرب” بقيمة 3,000 دولار لكل حاوية من قِبل خطوط الشحن، مشيرة إلى عدم وجود مبرر أمني أو تشغيلي لهذه الجبايات على الموانئ اليمنية الآمنة والبعيدة جغرافياً عن توترات الخليج العربي ومضيق هرمز. وقد أدانت الوزارة الإجراءات على وكلاء الشحن الالتزام بعدم تحصيل هذه الرسوم، خاصة على البضائع الواصلة قبل تاريخ 02 مارس 2026، بعد تلقيها شكاوى من الموردين حول الأعباء المالية غير المبررة.
في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الصناعة والتجارة بحكومة عدن، حسب اطلاع شاشوف، وجود مخزون استراتيجي من القمح والدقيق يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، إلا أن بعض الاقتصاديين شككوا في دقة هذه التقديرات.
يقول المحلل الاقتصادي عيسى أبو حليقة إن ما يتوفر في الأسواق هو غالباً مخزون لدى التجار المستوردين وليس مخزوناً استراتيجياً حقيقياً لدى الدولة. وأشار في تصريحات صحفية رصدها شاشوف، إلى أن هذا المخزون قد لا يكفي سوى لفترة محدودة، خصوصاً في ظل غياب الإنتاج المحلي للحبوب واعتماد البلاد شبه الكامل على الاستيراد.
بشكل عام، تعكس هذه العوامل مجتمعةً مشهداً معقداً، يتشكل فيه الفجوة بين سعر الصرف الحقيقي وتسعير السلع في الأسواق، ويتواكب فيه تراجع الدخل وتأخر الرواتب وارتفاع الأسعار وضعف الرقابة الحكومية.
ومع استمرار هذه الظروف، يجد الكثير من المواطنين أنفسهم مضطرين إلى تقليص استهلاكهم الغذائي والتخلي عن العديد من الاحتياجات الأساسية، في وقت يزداد فيه القلق من أن تؤدي التطورات الإقليمية والاقتصادية إلى مزيد من الضغوط على المعيشة في بلد يعاني أصلاً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
تشير التقديرات الأولية إلى أن تكاليف الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، تتطلب أعباء مالية ضخمة على الولايات المتحدة وإسرائيل. قدرت مراكز الأبحاث أن نفقات العمليات العسكرية الأمريكية، المعروفة بـ ‘الغضب الملحمي’، بلغت حوالي 891 مليون دولار يومياً، مع إجمالي قدره 3.7 مليارات دولار في الأيام الأربعة الأولى. من جهة أخرى، تواجه إسرائيل خسائر اقتصادية قد تصل إلى 2.93 مليار دولار أسبوعياً نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة. تثير التقديرات القلق حول التطورات المستقبلية، حيث قد تستمر التكاليف في الارتفاع مع تصاعد العمليات العسكرية.
تقارير | شاشوف
تشير التقديرات الأولية التي يحصل عليها ‘شاشوف’ بشأن تكاليف الحرب على إيران إلى أعباء مالية ضخمة تتكبّدها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. حيث تؤكد بيانات مراكز الأبحاث والمسؤولين الاقتصاديين أن الأيام الأولى من الحرب، التي بدأت في 28 فبراير، شهدت إنفاقاً عسكرياً واقتصادياً بمليارات الدولارات، مما يبرز الثمن الباهظ الذي تتطلبه الحرب حتى في مراحلها المبكرة.
قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، التي سُميت بـ ‘الغضب الملحمي’، بنحو 891 مليون دولار يومياً، تكبدتها أمريكا خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب، ليصل إجمالي الإنفاق إلى حوالي 3.7 مليارات دولار.
جزء كبير من هذه التكاليف يعود إلى كثافة الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، حيث أطلقت القوات الأمريكية نحو 2000 قذيفة وذخيرة دقيقة التوجيه ضد أهداف داخل إيران، بما في ذلك مجموعة من صواريخ توماهوك المجنحة التي تزيد تكلفة الصاروخ الواحد منها عن مليوني دولار.
تشمل التكاليف أيضاً خسارة ثلاث طائرات مقاتلة من طراز F-15 بعد استهدافها من قبل نيران الدفاع الجوي، حيث تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة نحو 31 مليون دولار، بالإضافة إلى النفقات المرتبطة بالانتشار العسكري الواسع في المنطقة.
خلال بضعة أسابيع فقط، أرسلت واشنطن تعزيزات ضخمة تضم نحو 50 ألف جندي و200 طائرة مقاتلة وأكثر من 10 سفن حربية، بما في ذلك حاملتي طائرات، في خطوة اعتبرت من القيادة المركزية الأمريكية أكبر حشد للقوة النارية الأمريكية في المنطقة منذ جيل كامل.
على الرغم من هذه التقديرات، لم يقدم البنتاغون رقمًا رسميًا لتكلفة الحرب حتى الآن، وأقر وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسات إلبريدج كولبي أمام لجنة في مجلس النواب بعدم قدرته على تحديد التكلفة بدقة في هذه المرحلة. وعلى الجانب الآخر، يرى بعض الديمقراطيين في الكونغرس أن التكلفة اليومية قد تكون أعلى، وقد تقترب من مليار دولار يومياً، وهو رقم يتجاوز بكثير مستويات الإنفاق خلال ذروة الحرب على العراق عام 2003، التي بلغت حينها حوالي 300 مليون دولار يومياً.
إسرائيل أيضاً.. 3 مليارات في الأسبوع
من جهتها، تواجه إسرائيل خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب على إيران والردود الإيرانية العنيفة، حيث قدرت وزارة المالية الإسرائيلية أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى حوالي 2.93 مليار دولار أسبوعياً في حال استمرار القيود الأمنية الحالية.
تعود هذه الخسائر إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها قيادة الجبهة الداخلية، والتي تشمل قيوداً واسعة على الحركة والعمل وإغلاق المدارس في عدة مناطق، بالإضافة إلى استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط للخدمة العسكرية.
أثرت هذه التدابير بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل، حيث تعطلت العديد من الشركات والأعمال اليومية وتراجع نشاط العمالة والإنتاج في مختلف القطاعات، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد والإنفاق الحكومي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
بشكل عام، تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب قد تتغير في الفترة المقبلة بناءً على تطورات العمليات العسكرية. وفقاً لمركز CSIS، يمكن أن تنخفض النفقات نسبياً إذا اتجهت القوات الأمريكية نحو استخدام ذخائر أقل تكلفة أو إذا تراجعت وتيرة الهجمات المتبادلة. ومع ذلك، ستظل التكلفة الإجمالية مرتبطة أساسًا بكثافة العمليات العسكرية وطبيعة الرد الإيراني. ومع استمرار التصعيد في المنطقة، تتزايد المخاوف من أن تتحول الحرب إلى صراع طويل مكلف اقتصاديًا، للأطراف المباشرة وللاقتصاد العالمي ككل.
تواجه عدن والمحافظات المجاورة أزمة حادة في صرف الرواتب، مما أدى لتأخر مستحقات الموظفين المدنيين والعسكريين وزيادة الاحتجاجات الشعبية. حكومة عدن أعلنت عن اتفاقية دعم اقتصادي مع السعودية بقيمة حوالي 346 مليون دولار لتغطية عجز الموازنة ودفع الرواتب. ومع ذلك، تزايدت الشكوك حول وصول الأموال الفعلية، حيث انتقد الصحفيون الوضع السيئ وخصومات الرواتب الكبيرة. الوضع المعيشي في تدهور مستمر، مع مطالبات بإنصاف الرواتب عبر جميع القطاعات. استمر التأخير في صرف الرواتب يمثل تحدياً كبيراً، مما يفرض على الحكومة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الظروف المعيشية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تتزايد أزمة الرواتب في عدن والمحافظات المجاورة تحت إدارة حكومة عدن، حيث تأخرت المستحقات المالية لقطاعات واسعة من الموظفين، وارتفعت شكاوى واحتجاجات المواطنين. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير الدعم المالي الخارجي الذي أعلنت الحكومة أنها وقعت اتفاقية بشأنه مع السعودية لتغطية الرواتب.
في أوائل مارس الجاري، أعلنت حكومة عدن توقيع اتفاقية دعم اقتصادي مع السعودية بقيمة مليار و300 مليون ريال سعودي (حوالي 346 مليون دولار)؛ وذلك بهدف سد عجز الموازنة العامة وتمويل صرف الرواتب للعاملين في الدولة. وقّع الاتفاقية في الرياض وزير المالية الجديد، مروان بن غانم، مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر.
وذكرت حكومة عدن، وفقًا لمتابعة شاشوف، أن هذه المنحة ستساعد في انتظام صرف الأجور للسلطات المركزية والمحلية والوحدات الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم الموازنة العامة التي أعلنت الحكومة أنها ستقرها لعام 2026، وهي أول موازنة يتم الإعلان عنها منذ حوالي سبع سنوات. وأكد الجانب السعودي أن الدعم يأتي في إطار مساعدة اليمن لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف الضغوط الإنسانية.
ومع ذلك، لم يكن الإعلان عن الدعم كافيًا لتبديد حالة الشكوك والانتقادات من الأوساط الإعلامية والسياسية. في هذا السياق، قال الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، إن حكومة عدن لم تقدم أي دليل حتى الآن على وصول الأموال أو تحويلها بشكل فعلي.
كما تحدّى الداعري المسؤولين الذين شكروا السعودية على الدعم أن يُثبتوا وصول أي جزء من المبلغ المعلن، واعتبر أن استمرار تأخر الرواتب للشهر الخامس على التوالي يمثل ‘جريمة بحق الموظفين’، واصفًا ما يحدث بأنه كذب على المواطنين الذين يعانون من أوضاع معيشية صعبة.
علاوة على ذلك، أشار الداعري إلى أن بعض الرواتب تُصرف بكميات كبيرة من فئة 100 ريال يمني من الطبعة الجديدة، وهي فئة يمتنع الكثير من التجار والصرافين عن قبولها، مما يزيد من صعوبة استخدام الرواتب في الأسواق.
تُظهر هذه المشكلة النقدية جزءًا من الأزمة النقدية الأوسع التي تعاني منها مناطق حكومة عدن، مقابل توفر سيولة ضخمة من العملات الصعبة (الريال السعودي والدولار)، مما أثر بشدة على معيشة المواطنين وعطل قدرتهم على تصريف العملات الصعبة التي بحوزتهم من المدخرات والحوالات المرسَلة من الخارج، في وقت ترفض فيه العديد من شركات الصرافة والبنوك صرف العملات الأجنبية.
ارتفاع الاحتجاجات.. الرواتب متوقفة أو ضئيلة أو مخصومة
على الأرض، تبقى أزمة الرواتب تتسبب بمشكلات رغم الإعلان عن الدعم السعودي، وقد تجسدت تداعيات الأزمة في اعتراضات واحتجاجات من قبل موظفين حكوميين وأفراد من القوات الأمنية والعسكرية.
في عدن، واصل خريجو بلحاف من قوات أمن عدن اعتصاماتهم المتكررة أمام مقر قيادة التحالف، مطالبين بإعادة أسماءهم إلى كشوفات الرواتب وصرف مستحقاتهم المالية المتوقفة.
وقال المعتصمون إن رواتبهم كانت تُصرف سابقًا بدعم من الإمارات، لكن تم استبعادهم لاحقًا من كشوفات الرواتب السعودية. وأكدوا بحسب معلومات شاشوف أن توقف الرواتب فاقم معاناتهم المعيشية، خصوصًا مع قرب شهر رمضان ومتطلباته المتزايدة، وعيد الفطر، في ظل عجز كثير منهم عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.
كما قدم موظفون في وزارت أمنية أخرى شكاوى مشابهة، حيث طالب منتسبو وزارة الداخلية بنقل صرف رواتبهم من بنك الإنماء إلى بنوك أخرى، بسبب التأخير المتواصل في صرف الرواتب، الذي قد يستغرق في بعض الأحيان نصف شهر بعد إصدارها. وأوضح بعض المنتسبين أن هذا التأخير يجعل أوضاعهم الاقتصادية أكثر صعوبة، مطالبين الحكومة والجهات المعنية بالتدخل لضمان انتظام عملية الصرف.
تزايد الاستياء أيضًا في صفوف الجنود بعد أن قامت الجهات المعنية بخصم مبالغ تصل إلى 60 ألف ريال يمني من إجمالي مرتباتهم، الأمر الذي اعتبره العسكريون عبئًا إضافيًا في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات، مما جعل الدخل المتبقي غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الضرورية لأسَرهم.
طالب الجنود السلطات المعنية بتقديم توضيحات حول أسباب هذه الخصومات، مشيرين إلى أن كثيرًا منهم يعتمد على المرتب العسكري كمصدر دخل وحيد، وطلبوا مراجعة آلية الصرف لضمان وصول المستحقات كاملة دون خصومات، مما يساعد على تعزيز استقرارهم الوظيفي وقدرتهم على مواجهة الظروف الاقتصادية القاسية.
وفي تعز، عبرت رابطة جرحى تعز عن استيائها من تدني الرواتب مقارنة ببقية التشكيلات العسكرية في المحافظات الخاضعة لحكومة عدن. وأفادت الرابطة في بيان حصلت شاشوف على نسخة منه، أن الجرحى فُوجئوا بصرف راتبين فقط بمبلغ إجمالي قدره 58,000 ريال يمني، وهو مبلغ يعتبر غير كافٍ لتلبية أبسط متطلبات الحياة. وأكدت أن الجرحى لا يطالبون بمزايا خاصة، وإنما بتسوية رواتبهم أسوة ببقية التشكيلات التي تتلقى مستحقاتها بالعملة السعودية.
ومنذ فترة طويلة، تستمر رابطة جرحى تعز في مطالبتها بمستحقاتها، مشيرة إلى أن تجاهل مطالب الجرحى وأسر الشهداء يمثل إهانة لتضحياتهم.
أما في محافظة مأرب، فقد أثار عدد من منتسبي الجيش تساؤلات ومطالب ملحة لحكومة عدن والتحالف السعودي بشأن التفاوت الكبير في صرف الرواتب بين التشكيلات العسكرية، حيث يتقاضى الجندي في بعض الوحدات حوالي 55 ألف ريال يمني (ما يعادل نحو 120 ريال سعودي)، بينما تحصل وحدات أخرى على مبالغ تبدأ من 1000 ريال سعودي. وأكد الجنود أن هذا التمييز يعزز شعورًا بعدم المساواة والإحباط بين الأفراد المتواجدين في الجبهات، خاصة في ظل انهيار القيمة الشرائية للعملة المحلية.
كما دعا الجنود الجهات المعنية لتوحيد معايير الصرف وصرف المستحقات بعملة واحدة لجميع منتسبي القوات العسكرية لضمان العدالة الاجتماعية. وأشاروا إلى أن حاجتهم للإنصاف تتضاعف مع اقتراب عيد الفطر وارتفاع تكاليف المعيشة، معبرين عن أملهم في أن يتم معالجة هذا الملف العالق في أسرع وقت ممكن لتحسين أوضاعهم المالية وتمكينهم من مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
يشتكي قطاع التعليم أيضًا من الإهمال وتأخر الحوافز، حيث يعبر المعلمون في عدة محافظات مثل حضرموت وأبين عن استيائهم من استمرار تأخر الحوافز والمزايا الموعودة التي لم تُنفذ رغم الوعود المتكررة. ويعاني المعلمون من تدني الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويؤكّد المعلمون أن استمرار تجاهل مطالبهم قد ينعكس سلبًا على استقرار العملية التعليمية، وأن تحسين أوضاعهم المعيشية هو شرط أساسي للحفاظ على استقرار التعليم في البلاد. وإلا سيسفر ذلك عن تصعيد تربوي قد يعطل مسار العملية التعليمية.
تسلط هذه التطورات الضوء على الأزمة المالية والإدارية التي تواجهها حكومة عدن في إدارة ملف الرواتب، حيث تعكس ضعفًا في الإدارة والاعتماد على الدعم الخارجي. ومع استمرار تأخر الرواتب وزيادة الاحتجاجات في عدة قطاعات، وكذلك صرف رواتب بكميات كبيرة من فئة 100 ريال، تبدو حكومة عدن مسؤولة عن تفاقم الأزمة، وملزمة بإيجاد حلول سريعة تضمن انتظام صرف الرواتب وتخفف من الضغوط المعيشية المتزايدة على الموظفين وأسرهم، في مشهد اقتصادي يضج بالانفجار في أي لحظة.
تشهد العاصمة عدن اليوم، الأحد، 10 سبتمبر 2023، نشاطاً ملحوظاً في سوق الصرف، حيث تتباين أسعار العملات الأجنبية بشكل يومي. يستعرض هذا التقرير أهم أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية في السوق المحلية.
أسعار الصرف
بحسب لجنة متابعة أسعار الصرف، فإن سعر الدولار الأمريكي بلغ حوالي 1,200 ريال يمني للشراء، بينما سجل سعر البيع حوالي 1,215 ريال. أما بالنسبة للعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، فقد سجل سعر الشراء حوالي 1,300 ريال، وسعر البيع بلغ حوالي 1,315 ريال يمني.
استقرار نسبي
على الرغم من التقلبات السابقة، يبدو أن هناك استقراراً نسبياً في أسعار صرف العملات الأجنبية، مما يمنح التجار والمستثمرين فرصة للتخطيط في ظل هذه الظروف الاقتصادية. ولقد لوحظ أن بعض محلات الصرافة بدأت تتعامل بجرأة أكبر، مما يعكس ثقة متزايدة في السوق مع تقدم الوقت.
تفاعل السوق
الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد أدت إلى تدني القوة الشرائية للعملة المحلية، مما أثر على جميع القطاعات. ومع ذلك، يسعى العديد من المواطنين إلى تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية كوسيلة لحماية أموالهم من التقلبات المستمرة.
نصائح للمستثمرين
يُنصح المستثمرون وأصحاب الأعمال بمتابعة أسعار الصرف بشكل دوري والاستفادة من الفرص المناسبة للشراء أو البيع. كما يُفضل التنويع في الاستثمارات وتقليل الاعتماد على العملة المحلية فقط.
خاتمة
يبقى سوق العملات في عدن مرآة تعكس مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد. ومع استمرار المتغيرات الحالية، يبقى الأمل معقوداً على استقرار الأسعار وتحسن الوضع الاقتصادي للمواطنين. تواصلوا معنا لمتابعة أخر المستجدات في هذا السياق.
يشتد الجدل في الكونجرس الأمريكي حول كلفة الحرب على إيران، حيث يعبر الديمقراطيون عن معارضتهم لتمويل إضافي مقترح من إدارة ترامب. يطالبون بتوضيح أهداف الحرب ومدة استمرارها، فيما يقدر المحللون التكلفة اليومية للحرب بـ 890 مليون دولار. السيناتور كريس ميرفي أكد أن دعم القوات لا يعني الموافقة على تمويل الحرب، داعياً لعقد جلسات استماع بشأن الأهداف العسكرية. كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية، حكيم جيفريز، عن عدم اقتناع الناخبين بجدوى الإنفاق الحربي في ظل الأزمات المحلية. بينما تواجه إدارة ترامب تحديات سياسية في تأمين التمويل اللازم.
Certainly! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يشهد الكونجرس الأمريكي جدلًا متزايدًا حول تكلفة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتأثيراتها، وذلك بعد أن أعلن عدد من المشرعين الديمقراطيين رفضهم لأي طلب محتمل من إدارة ترامب للحصول على ‘تمويل إضافي لوزارة الدفاع الأمريكية ‘البنتاغون’.
يؤكد منتقدو الإدارة الديمقراطيون أن البيت الأبيض لم يقدم بعد رؤية واضحة لأهداف الحرب أو مدة استمرارها أو حجم الموارد المطلوبة لمواصلة العمليات. أما ترامب، وفق تقارير شاشوف، فقد ذكر أنه لم يحدد بعدَ مدة الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أنها ستستمر ‘مهما اقتضى الأمر’، مضيفًا: ‘لا يوجد أي اتفاق مع طهران إلا بعد الاستسلام غير المشروط’.
تمويل إضافي وغياب الشفافية حول الحرب
أبلغت إدارة ترامب المشرعين في الكونغرس بإمكانية الحاجة إلى موارد إضافية لدعم الحرب على إيران، في الوقت الذي يقدّر فيه المحللون أن كلفة الحرب تتجاوز 890 مليون دولار يوميًا، تتحملها الخزانة الأمريكية، ومع ذلك يظل الغموض يكتنف حجم التمويل المطلوب من البنتاغون أو توقيت طلبه من الكونغرس.
أي طلب لتمويل إضافي سيواجه عقبات سياسية محتملة، إذ يتطلب تمريره في مجلس الشيوخ الحصول على 60 صوتًا، وهو ما يبدو غير مضمون نظرًا لمعارضة بعض الديمقراطيين الواضحة.
أشار السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إلى أن دعم القوات الأمريكية لا يترجم بالضرورة إلى الموافقة على تمويل الحرب، وأوضح أن التصويت ضد التمويل قد يكون السبيل لإنقاذ القوات الأمريكية من دائرة الخطر.
بدوره، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، إن الرئيس ترامب لم يقدم حتى الآن مبررات كافية للحرب. وخلال مقابلة في برنامج ‘Meet the Press’ على شبكة NBC News، أوضح أن الإدارة الأمريكية اختارت الدخول في هذا الصراع دون توضيح الأسباب المقنعة للشعب الأمريكي أو للكونغرس، مؤكدًا أن الرئيس يجب أن يقدم قضيته أولاً للرأي العام قبل طلب مزيد من الأموال لتمويل العمليات العسكرية.
كان الكونجرس قد أقر في ديسمبر الماضي مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بقيمة حوالي 900 مليار دولار ضمن الموازنة السنوية، وفقًا لمتابعة شاشوف، لكن بدء الحرب على إيران دفع بعض المشرعين إلى توقع طلب تمويل إضافي لدعم المجهود الحربي، حيث تحدث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن أن الإدارة قد تتقدم قريبًا بطلب رسمي في هذا الصدد.
وفي هذا الشأن، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس كونز عن توقعه بأن يطلب البنتاغون موارد إضافية، مشيرًا إلى مواصلته دعم القوات الأمريكية وضمان توفير ما يلزم لحمايتها، لكنه أكد في نفس الوقت على أهمية إجراء جلسات استماع علنية في الكونغرس لتوضيح أهداف الحرب وتقييم أوجه القصور في التخطيط العسكري الذي أدى إلى بعض التحديات والخسائر.
كما طرح بعض الديمقراطيين تساؤلات أوسع حول أولويات الإنفاق الحكومي، إذ قال جيفريز إن الأمريكيين لا يرغبون في رؤية مليارات الدولارات تُنفَق على الحرب في الشرق الأوسط بينما يواجه المواطنون ارتفاعًا في تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والمواد الغذائية داخل الولايات المتحدة.
شهد الكونغرس الأسبوع الماضي محاولة لتمرير قرار يقيّد صلاحيات الرئيس – الذي يتراجع شعبيته باستمرار – في متابعة الحرب على إيران دون تفويض تشريعي، لكن المشروع فشل في الحصول على الأصوات الكافية بسبب معارضة غالبية الجمهوريين. ومع ذلك، أشار بعض الجمهوريين إلى أن موقفهم قد يتغير إذا استمر الصراع لفترة طويلة، مما قد يضيف ضغوطًا على إدارة ترامب إذا تقدمت بطلب تمويل إضافي.
في خضم هذا الانقسام السياسي، يظل مستقبل التمويل العسكري للحرب على إيران غير محسوم، بينما تتزايد التساؤلات داخل الكونغرس حول تكلفة الحرب التي أُعلنت بهذا القدر من الغموض الرسمي، وحول أهدافها النهائية ومدى استعداد الولايات المتحدة للامتداد في العمليات لفترة طويلة.
تتزايد الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط. عدة دول خليجية خفضت أو أوقفت إنتاجها، بما في ذلك الكويت والعراق وقطر، حيث أثر التصعيد العسكري على قدرة الدول على نقل الخام. كما شهد قطاع الشحن صعوبات شديدة بسبب التوترات في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجمات إيرانية على ناقلات. تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة مع نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف، مما يهدد الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد إذا استمرت الأزمة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتزايد الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية مع اتساع تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث بدأت النتائج تظهر في تراجع صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج في بعض الدول المنتجة. وفقًا لتقرير اطلع عليه “شاشوف” من وكالة “رويترز”، أدى التصعيد العسكري إلى توقف أو تقليص الإنتاج في العديد من الدول الخليجية، فيما يتوقع المحللون احتمال انضمام منتجين كبار آخرين إلى دائرة التخفيضات مع استمرار تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.
وفقًا للتقرير، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية في 07 مارس عن خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة بعد توقف الصادرات عبر مضيق هرمز، مما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على قدرة الدول المنتجة على توصيل الخام إلى الأسواق العالمية. في الإمارات، قالت شركة بترول أبوظبي “أدنوك” إنها تدير مستويات الإنتاج في الحقول البحرية للحفاظ على “المرونة التشغيلية” في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة. كما نشب حريق في ميناء “الفجيرة”، وهو واحد من أهم مراكز تخزين النفط وتزويد السفن بالوقود عالميًا، بسبب سقوط حطام مرتبط بالهجمات.
في العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، تم خفض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب قيود القدرة التخزينية ونقص منافذ التصدير. ونقلت رويترز عن مسؤولين عراقيين تحذيرات بأن التخفيض قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا في حال استمرار تعطل الصادرات. وفقًا للبيانات التي جمعتها شاشوف، يبلغ إنتاج العراق حوالي 4.1 مليون برميل يوميًا كما أظهر مسح أجرته الوكالة، وهو ما يمثل حوالي 4% من الإنتاج العالمي. كما أوقفت عدة شركات عمليات الإنتاج في بعض حقول إقليم كردستان العراق بشكل احترازي، حيث كان الإقليم يصدر نحو 200 ألف برميل يوميًا عبر خط أنابيب إلى تركيا في فبراير الماضي.
في قطاع الغاز، توقفت عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر منذ الثاني من مارس، مما أثر سلبًا على بعض من أكبر منشآت الغاز في العالم، إضافةً إلى مصدر يشكل حوالي 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. كما أوقفت شركة “قطر للطاقة” جزءًا من عمليات التكرير في اليوم التالي وفق مراقبة شاشوف، قبل أن تعلن في الرابع من مارس حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز المسال.
كما شهدت السعودية اضطرابات في قطاع التكرير، حيث توقفت عن الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تصل طاقتها إلى 550 ألف برميل يوميًا، وبدأت بالفعل بإعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. كما أفادت وزارة الدفاع السعودية بأن المصفاة تعرضت لهجوم آخر في الرابع من مارس دون أن ترد تقارير عن وقوع أضرار.
امتدت الاضطرابات إلى مناطق أخرى في المنطقة، حيث قلصت إسرائيل جزءًا من إنتاجها من النفط والغاز. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه استهدف مصفاة نفط إسرائيلية ردًا على هجوم استهدف مصفاة إيرانية في طهران، بينما دوّت صفارات الإنذار في منطقة حيفا دون تسجيل أضرار.
شلل حركة الشحن
بالتزامن مع الاضطرابات في الإنتاج، تأثرت حركة الشحن بشكل كبير، خاصةً مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفقًا لرويترز، هاجمت إيران ما لا يقل عن خمس سفن في المنطقة، بينما أعلن مسؤول في الحرس الثوري في الثاني من مارس إغلاق المضيق محذرًا من إحراق أي سفينة تحاول العبور. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري استهدف ناقلة ترفع علم جزر مارشال في المضيق.
سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدة هجمات على السفن منذ بداية مارس وفق بياناتها التي يتابعها شاشوف، من بينها ناقلة نفط قبالة الكويت وسفينة حاويات في مضيق هرمز. ومع ازدياد المخاطر الأمنية، بدأت شركات تأمين بحرية كبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمناطق المجاورة، وفقًا لرويترز.
في المقابل، أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية يمكنها مرافقة ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، كما وجه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتقديم ضمانات مالية وخدمات تأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية في الخليج، لكن ملاك السفن والمحللين لا زالوا يشككون في كفاية هذه الإجراءات لضمان عودة الملاحة إلى طبيعتها.
واكدت دراسة لبنك “جيه بي مورغان” الأمريكي أن هناك فجوة مالية كبيرة بقيمة 198 مليار دولار تعرقل خطة ترامب لتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز، حيث تتطلب تغطية 329 ناقلة حوالي 352 مليار دولار، في حين لا تملك مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية سوى 154 مليارًا متاحة للتعبئة.
تنعكس هذه الاضطرابات بالفعل على الأسواق العالمية. حيث بدأت الصين بتقليص عمليات التكرير وإغلاق بعض الوحدات أو تقديم مواعيد الصيانة بسبب نقص تدفق النفط الخام، كما سعت الهند إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط والغاز، الرئيسية منها هي موارد الطاقة الروسية، متحديةً الضغوط الأمريكية. وفي ظل ضغوط الأسواق، رضخت واشنطن للأمر الواقع واصدرت ترخيصًا مؤقتًا لمدة 30 يومًا يسمح للمصافي الهندية بشراء النفط الروسي المحمل على السفن قبل 05 مارس، على أن تنتهي صلاحية الترخيص في 04 أبريل، بهدف تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
أما إندونيسيا، فتخطط لزيادة وارداتها من النفط الخام الأمريكي لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. ومع ذلك، يشير متعاملون في السوق إلى أن البدائل المتاحة من البرازيل وغرب أفريقيا والولايات المتحدة تحتاج لأكثر من شهر للوصول إلى آسيا، بالإضافة إلى أنها أكثر تكلفة بسبب ارتفاع أسعار الشحن.
أمام هذه التطورات، يواجه سوق الطاقة العالمي مرحلة من عدم اليقين، إذ أن استمرار تعطل الإمدادات عبر الخليج يهدد بتقليص المعروض العالمي من النفط والغاز، مما يزيد من تكاليف الطاقة والنقل، ويضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد إذا لم يتم احتواء الأزمة وتفادي المزيد من التصعيد.
تتسبب الحرب على إيران في تداعيات اقتصادية واسعة، تؤثر على التجارة العالمية وأسواق الطاقة والغذاء، مع تصاعد التوتر في الخليج العربي وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. ارتفعت أسعار الطاقة والنقل، وتظهر الشركات مخاطر متزايدة بسبب نقص المكونات الأساسية. كما تواجه صناعة الأسمدة تهديداً كبيراً، حيث يعتمد الإنتاج الزراعي على الإمدادات المتوقفة. تشير التقارير إلى زيادة حادة في أسعار كغذاء، خصوصًا اليوريا التي ارتفعت أسعارها بنسبة 37%. إذا استمر الصراع، فإنه قد يعمق تقلبات اقتصاد عالمي مثقل بالفعل بالديون وضغوط التضخم.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتوسع العواقب الاقتصادية الناتجة عن الحرب على إيران، حيث بدأت تأثيراتها المباشرة تبرز في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والغذاء. وبسبب تصاعد التوتر، أصبح الخليج العربي محورًا للتوتر الاقتصادي العالمي، خصوصًا مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعتبر من أهم الممرات التجارية العالمية.
وفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ” واطلعت عليه “شاشوف”، بدأت آثار الصراع تظهر بوضوح على حركة التجارة الدولية، حيث ارتفعت أسعار الطاقة وتكاليف النقل بشكل ملحوظ. تواجه الشركات حول العالم مخاطر متزايدة تتعلق بنقص المكونات الأساسية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع هوامش الأرباح. يُعتبر مضيق هرمز ذا أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
أدى تعطل الملاحة في المضيق إلى ارتفاع حاد في تكاليف الوقود والشحن البحري، كما توقفت حركة الشحن الجوي في المنطقة لمدة أسبوع، مما تسبب في تراكم الطلبات وتأخير عمليات النقل. تشير بلومبيرغ إلى أن المخاطر الاقتصادية لا تقتصر على قطاع الطاقة، بل تشمل مجموعة من السلع الأساسية، حيث تمر عبر موانئ الخليج نحو 7% من صادرات “الأسمدة” العالمية، و6% من “المعادن الثمينة”، و5.3% من “الألومنيوم” ومنتجاته، بالإضافة إلى 4.4% من “الإسمنت والمعادن غير المعدنية”.
كما طالت الاضطرابات قطاع الشحن الجوي، حيث أشار نيال فان دي ووو، كبير مسؤولي الشحن الجوي في شركة “زينيتا” لأخبار الشحن الرقمي، إلى أن أسعار الشحن الجوي قد تتضاعف ثلاث مرات قريبًا للرحلات التي تمر عبر مراكز الشحن في الشرق الأوسط. ولفت إلى أن توقف عدد كبير من الطائرات أدى إلى اختفاء نحو 18% من سعة الشحن العالمية خلال أسبوع واحد فقط.
وفي مجال النقل البحري، كشفت بيانات شركة “فيزيون” المتخصصة في تتبع سلاسل الإمداد عن انخفاض الحجوزات اليومية لنقل الحاويات إلى الموانئ شرق مضيق هرمز بنسبة 81% خلال يومين فقط. وقدّرت مصادر شاشوف أن هناك نحو 100 سفينة حاويات داخل الخليج غير قادرة على المغادرة بسبب المخاطر الأمنية، بينما اضطرّت سفن أخرى لتغيير مساراتها نحو موانئ بديلة.
تجسد هذه التحولات بسرعة في حركة الموانئ العالمية، حيث ارتفعت نسبة الازدحام في ميناء نافا شيفا، أكبر موانئ الحاويات في الهند، إلى 64% بعدما كانت نحو 10% في بداية مارس. كما بدأت موانئ سنغافورة وكولومبو تشهد زيادة في مستويات الازدحام نتيجة إعادة توجيه السفن.
في الأسواق المالية، أدت المخاوف من التضخم واضطراب سلاسل الإمداد إلى تقلبات في الأسهم والسندات والعملات، وسط قلق متزايد بشأن تأثير الحرب على المستهلكين والشركات في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية القائمة. صرحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة أمام الصدمات المتكررة في السنوات الأخيرة، لكنه الآن يواجه ‘اختبارًا جديدًا’، خصوصًا أن العديد من الدول تدخل هذه المرحلة بمستويات مرتفعة من الديون وهوامش مالية ضيقة.
ضرب صناعة الأسمدة الفوسفاتية.. تهديد للغذاء العالمي
بالتزامن مع اضطرابات الطاقة والتجارة، بدأت تداعيات الحرب تؤثر على الأمن الغذائي العالمي. ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير اطلع عليه شاشوف، أن إغلاق مضيق هرمز لا يُشكل فقط تهديدًا لإمدادات النفط، بل يمثل أيضًا عائقًا رئيسيًا أمام تدفق الأسمدة والمواد الأساسية للزراعة إلى الأسواق العالمية.
تُعد دول الخليج مركزًا رئيسيًا لصناعة الأسمدة النيتروجينية المعتمدة على الغاز الطبيعي، حيث تعتمد السعودية وقطر والإمارات وإيران والبحرين على مضيق هرمز في تصدير جزء كبير من إنتاجها. تشير بيانات الاتحاد الدولي للأسمدة إلى أن هذه المنطقة تُساهم بنحو ثلث إمدادات اليوريا العالمية، وربع تجارة الأمونيا الدولية، وخُمس إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
تسبب تعطل الملاحة في توقف بعض خطوط الإنتاج، حيث أعلنت شركة قطر للطاقة عن توقف إنتاجها من اليوريا بسبب تعطل إمدادات الغاز نتيجة الهجمات العسكرية، بينما تتكدس المخزونات في موانئ أخرى داخل سفن عالقة. وقدّمت أسعار اليوريا في مصر، التي تُعتبر مؤشرًا عالميًا مهمًا، ارتفاعًا من 485 دولارًا إلى 665 دولارًا للطن خلال أسبوع واحد، بزيادة تصل إلى 37%. ورغم أن الأسعار لم تصل بعد إلى المستويات القياسية التي سُجلت خلال الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن محللين في مؤسسة “أرغوس ميديا” يحذرون من أن الأزمة الحالية قد تكون أشد نطاقًا نظرًا لتأثر عدة دول منتجة في الوقت ذاته.
تُعتبر الهند من بين الدول الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمة، حيث تستورد حوالي 40% من احتياجاتها من اليوريا والفوسفات من الشرق الأوسط، بينما تواجه دول أفريقية عديدة مخاطر مماثلة، خاصة أن العديد من المزارعين الصغار يعتمدون على الأسمدة المستوردة للحفاظ على إنتاجهم الزراعي.
امتدت الأزمة أيضًا لتطال تجارة الكبريت، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة الفوسفاتية والمعادن، حيث تُشير تقديرات السوق التي تتبعها شاشوف إلى أن نحو نصف تجارة الكبريت العالمية باتت عالقة فعليًا على الجانب الآخر من مضيق هرمز بسبب تعطل الملاحة، مما قد يؤثر على صناعة الفوسفات في المغرب وإنتاج النيكل في إندونيسيا وصناعة الأسمدة في الصين.
يرى الخبراء أن توقيت الأزمة يزيد من خطورتها، إذ يتزامن مع استعداد مزارعي نصف الكرة الشمالي لموسم الربيع الزراعي. نقلت نيويورك تايمز عن متحدث في الهندسة الكيميائية بجامعة ‘لايدن’ الهولندية، ‘يان فيليم إيريسمان’، قوله إن النتيجة المتوقعة هي ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، موضحًا أن عدم قدرة المزارعين على شراء الأسمدة سيؤدي إلى انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية، مما يعني أن نقص الأسمدة الحالي قد يتحول إلى نقص في الغذاء والمحاصيل في مستقبل قريب.
بينما يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الحرب على النمو العالمي قد يبقى محدودًا في المدى القصير، إلا أن استمرار الصراع أو اتساعه قد يحدث اضطرابات أعمق في أسواق الطاقة والتجارة والغذاء، مما يعادل وضع الاقتصاد العالمي أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين والتقلبات.