التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • أخبار وتحديثات حول الاقتصاد اليمني – الأحد – 05/10/2025 – شاشوف

    أخبار وتحديثات حول الاقتصاد اليمني – الأحد – 05/10/2025 – شاشوف


    سلطات الهجرة الهندية بدأت بفرض غرامات على الأجانب الذين يتجاوزون مدة إقامتهم القانونية، حيث تبدأ الغرامات من 10,000 روبية. شركة طيران الملكة بلقيس تعلن التزامها بإعادة قيمة التذاكر المتأثرة بإعادة الركاب. كما انطلق مهرجان ‘خيرات اليمن’ بتنظيم وزارة الزراعة. وزارة الاقتصاد تطلب من المستوردين بيانات المخزون. هيئة مكافحة الفساد تقدمت بأسماء 200 جهة حكومية تتخلف عن توريد الموارد. حكومة عدن تطلب الدعم الدولي للاصلاحات الاقتصادية. الاحتجاجات تتزايد في عدن بسبب نقص مياه الشرب، وصدرت قرارات بصرف مرتبات المعلمين وأخرى مهددة بالإضراب بسبب تأخر الرواتب.

    متابعات محلية |

    – أعلنت سلطات الهجرة الهندية بدء تطبيق غرامات على جميع الأجانب، بما فيهم اليمنيون، الذين يتجاوزون فترات إقامتهم القانونية، وذلك بهدف تنظيم حركة الإقامة وتقليل المخالفات. تبدأ الغرامات من 10,000 روبية (حوالي 112 دولارًا) لمن يتجاوز إقامته من يوم واحد حتى 30 يومًا، وتتدرج العقوبات حسب المدة، لتصل حتى 300,000 روبية (حوالي 3,379 دولارًا) لمن تجاوز فترة الإقامة لعام كامل – متابعات شاشوف.

    – أكدت شركة طيران الملكة بلقيس التزامها بالإجراءات القانونية عند إعادة الركاب من قبل السلطات المختصة في جميع المطارات، حيث ستعيد قيمة التذاكر والتصاريح الأمنية للركاب دون أي خصومات. ويأتي هذا الإعلان وسط شكاوى المسافرين من مكاتب السفر المتهمة بالاحتيال ثم إلقاء اللوم على شركات الطيران، وفقًا لبيان الشركة الذي حصل شاشوف على نسخة منه.

    – انطلقت أمس السبت فعالية مهرجان “خيرات اليمن” في موسمه الثاني، والذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية بحكومة صنعاء والمجلس المحلي في الأمانة، ويستمر حتى 10 أكتوبر، بهدف تسليط الضوء على المنتجات الزراعية اليمنية وتوسيع آفاق التسويق والتصدير.

    – أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بحكومة صنعاء أن جميع المستوردين وتجار الجملة والتجزئة يجب عليهم إبلاغها ببيانات المخزون من السلع والمنتجات المقاطعة، وذلك خلال ثلاثة أيام تبدأ من اليوم الأحد 05 أكتوبر 2025، بعد انتهاء المهلة الممنوحة لهذه السلع في 18 أغسطس 2025 وفقًا لتعميم الوزارة الذي اطلعت عليه شاشوف.

    – قامت هيئة مكافحة الفساد برفع أسماء أكثر من 200 جهة حكومية إلى النائب العام لعدم توريد مواردها إلى خزينة الدولة في بنك عدن المركزي، وطالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.

    – طالبت حكومة عدن المجتمع الدولي بتقديم الدعم لمساعدتها في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتمكينها من استئناف تصدير النفط لتلبية الاحتياجات الأساسية، وذلك في بيان لها أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الـ60 المنعقدة في جنيف، سويسرا.

    – أعلنت حكومة عدن توقيع اتفاقية لإنشاء المحطة الأرضية للأقمار الصناعية “عربسات” في مدينة عدن، وأوضحت أن إنشاء المحطة سيوفر خدمات تشمل البث التلفزيوني الفضائي وشبكات الاتصالات الخاصة، بالإضافة إلى الربط الخلفي للهاتف المحمول وإنترنت الأشياء والتعليم عن بُعد والدعم اللوجستي لقطاعات النقل – متابعات شاشوف.

    – تشهد مدينة عدن موجة احتجاجات شعبية متصاعدة بسبب الانقطاع شبه الكامل لمياه الشرب في عدة مديريات، أبرزها كريتر، المعلا، التواهي، والقلوعة، وسط مطالب عاجلة بتدخل حكومي فوري لإنهاء هذه الأزمة – مكتب الإعلام بعدن.

    – تم إغلاق 100 منشأة تجارية مخالفة، وإحباط تسويق 34 طناً من الأغذية الفاسدة، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 02 أكتوبر 2025، طبقاً لمكتب الصناعة والتجارة – متابعات شاشوف.

    – تم صرف مستحقات أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2024 للموظفين المبعدين الجنوبيين المشمولين بقرار اللجنة الرئاسية رقم 7 (وزارة الخدمة المدنية) عبر شبكة شمول باي.

    – تم صرف راتب وحافز شهر أغسطس 2025 للمعلمين الثابتين اعتبارًا من يوم أمس السبت، بناءً على قرار محكمة غرب المكلا، ودعا مكتب التربية المعلمين لمباشرة أعمالهم اعتبارًا من اليوم الأحد 05 أكتوبر.

    – أفاد مواطنون أنهم تضرروا من مرور مشروع “سد حسان” عبر أراضيهم، وطالبوا عضو المجلس الرئاسي أبو زرعة المحرمي بالإفراج عن التعويضات المالية لهم. وقد دعموا إنشاء السد، لكنهم تفاجأوا بتدمير أجزاء من مزارعهم، ووعدتهم السلطات بتقديم تعويضات لم تُنفذ حتى الآن. ويُذكر أن تكاليف السد بلغت 78 مليون دولار بتمويل من صندوق أبوظبي الإماراتي.

    – هدد موظفو وأكاديميو جامعة شبوة بالإضراب الشامل احتجاجًا على تأخر صرف مرتباتهم للشهر الرابع، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.

    – تم فرض رسوم تصل إلى 400 ألف ريال على شاحنة واحدة في طريق الضالع الذي يشهد عبور مئات الشاحنات يوميًا، وفقًا لما ذكرته شاشوف في أحد السندات.

    – أعلنت السلطة المحلية عن بدء العمل في عدد من المشاريع الزراعية بتكلفة تتجاوز 111 مليون ريال.


    تم نسخ الرابط

  • (بالوثائق) الكشف أخيراً عن أكثر من 200 جهة حكومية تحتفظ بمليارات الريالات من الإيرادات بعيداً عن البنك المركزي في عدن – شاشوف


    تواجه اليمن أزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات، حيث اكتُشف أن مئات الجهات الحكومية تدير حسابات مصرفية خارج البنك المركزي، مما يتيح الفساد ويهدد سيادة الدولة المالية. الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد أحالت قضية تتعلق بـ66 جهة حكومية للنائب العام، موثقة ممارسات غير قانونية. فهذه الجهات، بما فيها وزارات وشركات حكومية كبيرة، تتجنب الائتمان المركزي، مما يقلل من قدرة الحكومة على تنظيم الأموال ويعزز الفوضى الاقتصادية. يمثل هذا الوضع شبكة مالية موازية تهدد الإصلاحات المطلوبة، مما يبرز الحاجة الملحة لإجراءات قانونية وإرادة سياسية لمعالجة الفساد المالي القائم.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تتجلى في خضم الأزمة الاقتصادية المستمرة في اليمن، واحدة من أبرز الظواهر التي تؤثر سلباً على المالية العامة: مئات الهيئات الحكومية التي تملك حسابات مصرفية خارج نطاق البنك المركزي وتدير مواردها بعيداً عن الخزينة العامة، مما يمثل خرقاً واضحاً للقانون المالي وفتحاً لباب الفساد والممارسات المالية الغير سليمة.

    لم تعد هذه القضية مجرد ملاحظة عابرة، بل أصبحت ملف فساد رسمي كامل أحالته الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد إلى النائب العام، حيث يتضمن هذا الملف 66 ورقة توثق بالأسماء والجهات والبنوك المعنية، وفقاً لمصادر شاشوف.

    يمس هذا الملف جوهر سيادة الدولة المالية، ويظهر أحد الأسباب الجذرية للأزمة النقدية والمالية التي تعاني منها البلاد.

    القضية لا تتعلق بعدد محدود من المؤسسات، بل تشمل وزارات وهيئات وشركات عامة ذات طبيعة سيادية وإيرادية كبيرة. تدير بعض هذه الجهات مليارات الريالات شهرياً دون أن تمر عبر البنك المركزي، مما يعني أن الحكومة اليمنية عملياً تفتقر إلى السيطرة على جزء كبير من أموالها العامة.

    هذا الانفلات المالي ينعكس أيضاً على عجز الموازنة وقدرة البنك المركزي على ضبط السيولة، ويشكل شبكة اقتصادية موازية ضمن جهاز الدولة نفسه، تستفيد من غياب الرقابة وتراكم سنوات من الفوضى المؤسسية والانقسام السياسي.

    ملف ثقيل على طاولة النائب العام

    أرسلت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، برئاسة القاضي ‘أفراح بادويلان’، مؤخراً إرسالية رسمية إلى النائب العام، حصلت شاشوف على نسخة منها، تطلب فيها إحالة القضية إلى النيابة المختصة لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

    وُصف الملف بأنه أحد أكبر وأهم ملفات الفساد المالي في السنوات الأخيرة، ويشمل قضايا مثل ‘غسل أموال، وعراقيل في سير العمل، ومخالفات للقانون المالي رقم (8) لسنة 1990 ولائحته التنفيذية’.

    تشمل الإرسالية كشفاً تفصيلياً بأكثر من 200 جهة حكومية ومؤسسة عامة، بالإضافة إلى قائمة بالحسابات المصرفية التي تحتفظ بها هذه الجهات في البنوك التجارية وشركات الصرافة.

    تشير الوثائق إلى أن الجهات المعنية فتحت حسابات جانبية دون الحصول على موافقة وزارة المالية أو البنك المركزي، مما يعد مخالفة صريحة للقوانين المعمول بها.

    تكمن الأهمية الاستثنائية للملف، ليس فقط في عدد الجهات، بل في طبيعتها. فبعض هذه الجهات تشمل شركات نفط، مؤسسات اتصالات، وزارات خدمات ذات إيرادات كبيرة، وكذلك جامعات حكومية وصناديق سيادية وهيئات مستقلة.

    بالتالي، نحن أمام شبكة مالية ضخمة تعمل ضمن مؤسسات الدولة ولكن خارج سيطرة الحكومة المركزية، مما يهدد وحدة النظام المالي ويقوض أي محاولات للإصلاح الاقتصادي الحقيقي.

    قانون مالي واضح… لكن التطبيق غائب

    يؤكد القانون المالي اليمني رقم (8) لسنة 1990 ولائحته التنفيذية بوضوح على وجوب توريد جميع الجهات الحكومية والمؤسسات العامة لمواردها مباشرة إلى حساباتها لدى البنك المركزي، ولا يُسمح بفتح أي حسابات في البنوك التجارية أو شركات الصرافة إلا بموافقة رسمية. الهدف من ذلك هو تجميع كل الموارد العامة في خزانة واحدة تحت إدارة البنك المركزي، لضمان استقرار السياسة المالية والنقدية للدولة.

    لكن الواقع مختلف تماماً، إذ خلال السنوات الماضية، نتيجة للانقسام السياسي وضعف الرقابة، توسعت الجهات الحكومية في فتح حسابات خارجية وإدارة إيراداتها عبر بنوك خاصة مثل البنك التجاري اليمني، وبنك التضامن، وبنك التسليف التعاوني والزراعي، والبنك الكريمي الإسلامي، والبنك الأهلي اليمني، إلى جانب شركات صرافة مثل العمقي، والنجم، والعربي، وعدن للصرافة.

    لم تعد هذه الممارسات مجرد استثناءات، بل أصبحت القاعدة، مما حول النظام المالي إلى شبكة موازية خارجة عن سيطرة وزارة المالية والبنك المركزي. يؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه الظاهرة تعتبر واحدة من أخطر أسباب اختلال السياسة النقدية، إذ تخلق فجوة كبيرة بين الإيرادات الفعلية المتداولة في السوق والإيرادات المسجلة في دفاتر الدولة، مما يعمق العجز المالي ويقوض الثقة في العملة الوطنية.

    20 جهة تكفي لشرح حجم الفجوة

    يمكن الاستعانة بمراجعة أسماء 20 جهة من بين أكثر من 200 جهة غير موردة لفهم حجم المشكلة، وهي:

    • شركة النفط اليمنية – فرع تعز.
    • شركة النفط اليمنية – ساحل حضرموت – المكلا.
    • المؤسسة العامة للاتصالات – عدن.
    • الشركة التجارية الصناعية – عدن.
    • الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف – لحج والضالع.
    • مكتب الصحة في لحج، تعز، حضرموت، المهرة وسقطرى.
    • المؤسسة العامة للطرق والجسور – عدن.
    • المؤسسة الاقتصادية اليمنية.
    • طيران اليمنية.
    • شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج.
    • شركة المسيلة لاستكشاف وإنتاج البترول.
    • يمن موبايل – فرع عدن.
    • تيليمن – عدن.
    • مؤسسة موانئ البحر العربي.
    • الخطوط الجوية اليمنية – عدن.
    • وزارة الأوقاف – قطاع الحج والعمرة.
    • الصندوق الاجتماعي للتنمية.
    • جامعة تعز بفروعها.
    • وزارة الكهرباء والطاقة – عدن.
    • الهيئة العامة للاستثمار – لحج.

    هذه الجهات وحدها تدير مليارات الريالات شهرياً، ولكن الجزء الأكبر من هذه الأموال لا يدخل إلى حسابات البنك المركزي. بعض هذه المؤسسات تسيطر على قطاعات حيوية مثل النفط، والاتصالات، والنقل، والموانئ والطيران، وهي قطاعات تُعتبر شرياناً مالياً أساسياً في أي دولة.

    وجود هذه الأموال خارج سيطرة البنك المركزي يعني أن الحكومة تعمل بموارد أقل بكثير مما هو متاح فعلياً في الاقتصاد، مما يفسر الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع المالي، ويفتح المجال للفوضى المالية ويشجع على الفساد.

    تأثير مباشر على السياسة النقدية والمالية

    عندما يفشل البنك المركزي في ضبط إيرادات المؤسسات الكبرى وتنتهي الأمور بتسربها إلى حسابات خارج البنك، يفقد البنك السيطرة على المعروض النقدي بشكل فعّال. البنك المركزي يعتمد على تدفق الموارد العامة لضبط مستويات السيولة، وتمويل الإنفاق العام، وتطبيق أدوات السياسة النقدية مثل أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي.

    مع احتفاظ الجهات الحكومية بحساباتها الخاصة في البنوك التجارية، يصبح البنك المركزي أمام أزمة نقدية كبيرة تفوق قدرته على السيطرة. مما يضطره لطباعة المزيد من النقود لتغطية العجز، كما ذكر مرصد شاشوف في تقارير سابقة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وضغوط على القيمة الشرائية للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

    النتيجة المباشرة هي دورة تضخمية خانقة يشعر بها المواطن يومياً في شكل ارتفاع الأسعار وفقدان القوة الشرائية، بينما تُستخدم الموارد الحقيقية في أنشطة خارج الإطار الرسمي، وبالتالي لا تُدرج في حسابات الموازنة العامة.

    شبكة مالية موازية تهدد أي إصلاح اقتصادي

    تتمثل المشكلة في وجود شبكة مالية موازية داخل الدولة نفسها، تدير أموالاً ضخمة وتتمتع باستقلال مالي فعلي. مما يجعل تجربة الإصلاح المالي أو تنفيذ برامج الدعم الدولية المشروطة بالشفافية محاطة بالفشل.

    كيف يمكن للحكومة إقناع المؤسسات الدولية بقدرتها على ضبط الإنفاق وتحسين تحصيل الإيرادات، بينما يُدار جزء كبير من إيراداتها خارج الخزينة العامة؟ وكيف يستطيع البنك المركزي تطبيق سياسة نقدية متماسكة إذا كانت الجهات الحكومية خارج نطاقه؟

    تطرح هذه الأسئلة جوهر المشكلة التي بقيت لعقود بعيدة عن الأضواء. لكن بعد إحالة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد هذا الملف إلى النائب العام، أصبحت القضية في اختبار حقيقي للعدالة والرقابة.

    الملف أمام القضاء… فهل يتحرك؟

    يتكون ملف القضية، وفقاً للإرسالية الرسمية التي اطلع عليها شاشوف، من 66 ورقة، ويحمل اتهامات ثقيلة تتعلق بـ ‘غسل أموال – مخالفات للقوانين المالية – عرقلة سير العمل’. تحتاج هذه النوعية من القضايا إلى تحرك قضائي عاجل، خاصة أنها مرتبطة بهيئات ووزارات وشركات حكومية ذات وزن مالي كبير.

    لكن التجارب السابقة تُظهر أن مثل هذه الملفات غالبًا ما تُركن في الأدراج بفعل ضغوط سياسية أو تدخلات نافذة. بعض الجهات المذكورة في القائمة تستفيد من حماية سياسية أو قبلية أو العسكرية، مما يجعل ملاحقتها أمراً معقداً يتجاوز الجانب القانوني إلى حسابات النفوذ.

    لكن، يرى خبراء اقتصاديون أن فتح هذا الملف على مصراعيه يمثل فرصة نادرة لإعادة بناء النظام المالي من الداخل. ففرض سلطة البنك المركزي على هذه الجهات لا يتطلب فقط قرارات إدارية، بل إرادة سياسية موحدة، وهو ما عُدم منذ بداية الانقسام السياسي عام 2015.

    القضية التي كشفتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ليست جديدة، ولكنها اليوم موثقة بأسماء وأرقام وملفات رسمية. وهي تشير بوضوح إلى أن الأزمة الاقتصادية في اليمن ليست فقط أزمة نقص موارد، بل أزمة فساد تُسهّل تسرب الأموال العامة خارج الأطر الرسمية.

    وجود أكثر من 200 جهة حكومية تحتفظ بإيراداتها خارج البنك المركزي هو ببساطة اعتراف عملي بأن الدولة لا تسيطر على مالها، وأن أي حديث عن إصلاح اقتصادي سيظل بلا قيمة ما لم يتم معالجة هذه الفجوة البنيوية.


    تم نسخ الرابط

  • ملخص شاشوف حول الآثار الاقتصادية للحرب في غزة والتوترات في الشرق الأوسط – شاشوف


    منظمة اليونيسف تشير إلى أن وضع غزة أسوأ من أي وقت مضى، مع عدم وجود مكان آمن. الأونروا تدعو لوقف إطلاق النار لمعالجة أزمة المجاعة. في إسبانيا، تظاهر أكثر من 50 ألف شخص ضد الهجمات الإسرائيلية، حيث بدأت تحقيقات في تلك الجرائم. إيطاليون يتخذون إجراءات قانونية بسبب اختطاف نشطاء. أيرلندا تُفكر في تخفيف العقوبات على إسرائيل بسبب ضغوط اقتصادية، وهولندا تواصل حظر تصدير قطع غيار طائرات ‘إف35’. إسرائيل بدأت مفاوضات لإعادة الرهائن بعد طلب ترامب، وطردت برلمانيين أوروبيين من النشطاء المحتجزين.

    تداعيات إنسانية |
    – أكدت منظمة اليونيسف أن الوضع في غزة اليوم أسوأ من أي وقت مضى، مشيرةً إلى أن “الضغوط المفروضة على سكان القطاع قاسية ومتضاربة”، مجددةً التأكيد على غياب المناطق الآمنة في غزة.

    – ذكرت وكالة الأونروا أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيمكن الوكالة من مواجهة أزمة المجاعة والتخفيف من معاناة أكثر من مليوني شخص.

    تداعيات دولية |
    – قال موقع لويدز ليست البريطاني المتخصص في شؤون الشحن إن الشركات الكبرى تستثمر بشكل كبير في غرب أفريقيا، حيث مكنت إعادة التوجيه عبر رأس الرجاء الصالح من اختبار حمولات ضخمة في القارة – وفقًا لمتابعات شاشوف.

    – إسبانيا | شهدت برشلونة مظاهرات حاشدة لأكثر من 50 ألف شخص تطالب بإنهاء الإبادة الجماعية في غزة واحتجاجًا على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، بينما تنظم فعاليات احتجاجية في عدة مدن أخرى مثل مدريد وفالنسيا وقرطبة.

    – إدراج إسبانيا لهجوم إسرائيل على أسطول الصمود العالمي ضمن التحقيق الذي بدأته في 18 سبتمبر الماضي وفق معلومات شاشوف حول الجرائم الدولية المرتكبة من قبل إسرائيل في غزة.

    – قدم برلمانيون إيطاليون مذكرة للنائب العام بشأن اختطاف إسرائيل لناشطين كانوا على متن أسطول الصمود.

    – أيرلندا، المعروفة بانتقاداتها لإسرائيل، تستعد لتخفيف العقوبات المقررة على الكيان بعد ضغوط من الشركات والجهات الاقتصادية التي تقلق من تأثير هذه العقوبات على الاستثمارات، حيث دعا ممثلو الأعمال الأيرلنديون لتأجيل أي قانون وتضييق نطاقه لتفادي استعداء الشركات والمستثمرين الأمريكيين، مما قد يؤثر سلبًا على استثماراتهم في أيرلندا، التي تستضيف مقرات كبيرة لعدد من الشركات الأمريكية – وفقًا لمتابعات شاشوف.

    – أعلنت هولندا الحفاظ على الحظر المفروض على تصدير قطع غيار طائرات ‘إف35’ المقاتلة إلى إسرائيل، رغم قرار المحكمة العليا الذي يتيح لها تغيير سياستها.

    – أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن المرحلة الأولى من المفاوضات المتعلقة بإعادة الرهائن وفق الخطة الأمريكية ستبدأ اعتبارًا من يوم غد الأحد، بعد أن دعا ترامب إسرائيل لوقف قصف القطاع للسماح بإطلاق سراح الرهائن.

    – قامت إسرائيل بترحيل أربعة برلمانيين أوروبيين من إيطاليا من بين أكثر من 470 ناشطًا اعتقلتهم من سفن أسطول الصمود العالمي، مؤكدة أنها ستعمل على طرد الآخرين، بينما تم نقل عدد من الناشطين إلى سجن كتسيعوت في النقب.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • عقوبات قاسية تهدد حياة آلاف اليمنيين.. ما هي أهم خطوات الهند لتعزيز سيطرتها على نظام الإقامة؟ – شاشوف


    أطلقت الهند تطبيق قانون الهجرة الجديد الذي أقرّ في أبريل 2025، والذي يشمل غرامات مالية كبيرة للمخالفين. بدءًا من أكتوبر، فرضت السلطات غرامات تصل إلى 300,000 روبية هندية (حوالي 3,379 دولار) على الأجانب الذين يتجاوزون فترات إقامتهم القانونية، مع إجراءات صارمة للتسجيل والتمديد. يهدف القانون إلى تعزيز الرقابة على الجاليات الأجنبية، بما في ذلك اليمنيين الذين قد يتأثرون بشكل مباشر، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. مطلوب من الجميع الالتزام بالمواعيد القانونية لتفادي العقوبات المالية أو الترحيل، مما يمثل تحديًا جديدًا للمقيمين.

    تقارير | شاشوف

    فاجأت السلطات الهندية جاليات الأجانب، بما في ذلك اليمنيون المقيمون والزائرون، بإطلاق المرحلة الفعلية من قانون الهجرة والإقامة الجديد، الذي وافقت عليه رئيسة جمهورية الهند في أبريل 2025، والذي يتضمن حزمة عقوبات مالية صارمة وغير مسبوقة ضد المخالفين.

    وفقاً لمرصد “شاشوف”، أصدرت سلطات الهجرة الهندية، بداية أكتوبر الجاري، تعميماً رسمياً يقضي ببدء فرض الغرامات على جميع الأجانب الذين يتجاوزون مدد إقامتهم القانونية، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى ضبط حركة الإقامة والحد من المخالفات المتكررة.

    يمثل القانون الجديد تحولاً جذرياً في سياسات الهجرة والإقامة في الهند، ويأتي ضمن توجه أوسع لتشديد الرقابة القانونية والإدارية على الجاليات الأجنبية، بما في ذلك المقيمون العرب واليمنيون، الذين يشكلون شريحة نشطة في مجالات التعليم والتجارة والعلاج.

    غرامات تصاعدية صارمة تصل إلى 300 ألف روبية

    وفقاً للتعميم الذي اطلع عليه “شاشوف”، سيتم فرض غرامة مالية قدرها 10,000 روبية هندية (حوالي 3,379 دولاراً) على كل من يتجاوز مدة الإقامة المصرح بها لفترة تتراوح بين يوم واحد وحتى 30 يوماً. وتتدرج العقوبات تصاعدياً مع زيادة فترة المخالفة، لتصل في أقصاها إلى 300,000 روبية هندية على الأفراد الذين تجاوزوا سنة كاملة من الإقامة غير القانونية.

    تُعد هذه الغرامات من بين الأعلى في تاريخ قوانين الهجرة الهندية، وتعكس رغبة السلطات في توجيه رسالة حازمة مفادها أن التساهل مع المخالفات لم يعد خياراً. من المتوقع أن تترك هذه الإجراءات أثراً مباشراً على المقيمين اليمنيين، خاصة أولئك الذين تأخرت معاملاتهم أو يواجهون صعوبات في تجديد تأشيراتهم بسبب عوامل إدارية أو مالية.

    وفي حالات التكرار أو التهرب، تتيح اللوائح الجديدة للسلطات اتخاذ إجراءات إضافية قد تشمل الترحيل والمنع من دخول الأراضي الهندية مستقبلاً، مما يُشكل خطراً مضاعفاً للمخالفين.

    مهَل قانونية صارمة للتسجيل والتمديد

    إلى جانب الغرامات المالية، أكدت سلطات الهجرة على ضرورة التزام الأجانب بفترات التسجيل والإخطار القانوني. يُلزم القانون جميع الوافدين بتسجيل بياناتهم لدى السلطات المختصة خلال فترة لا تتجاوز 14 يوماً من دخول الأراضي الهندية وفقاً لما ورد في “شاشوف”. كما يتوجب تقديم طلب تمديد الإقامة قبل 20 يوماً على الأقل من تاريخ انتهاء التأشيرة أو التصريح الحالي.

    وشددت السلطات على أن عدم الالتزام بهذه الفترات يُعد مخالفة قائمة بذاتها، حتى ولو لم تتجاوز مدة الإقامة القانونية، مشيرة إلى أنها لن تتهاون في فرض العقوبات. تهدف هذه الإجراءات إلى سد الثغرات التي كانت تُستغل في السابق للالتفاف على أنظمة الإقامة أو تأجيل المعاملات إلى اللحظات الأخيرة.

    تحذيرات للجالية اليمنية

    في ضوء هذه التطورات، دعت الجهات المختصة جميع المواطنين اليمنيين المقيمين أو الزائرين إلى الهند إلى مراجعة أوضاعهم القانونية على الفور والتأكد من استيفاء جميع متطلبات التسجيل والتمديد ضمن المهل المحددة، لتفادي التعرض للعقوبات المالية الجديدة.

    من المتوقع أن تتأثر شريحة واسعة من الطلاب اليمنيين والمقيمين لأغراض علاجية أو تجارية بهذه الإجراءات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه الجالية. تعتبر السلطات الهندية هذه القوانين من «الأكثر صرامة في تاريخها»، مما يجعل أي تأخير أو مخالفة مكلفة للغاية.

    يدخل القانون الهندي الجديد حيز التنفيذ في وقت حساس للجاليات الأجنبية، ويشكل إنذاراً واضحاً بأن مرحلة التساهل الإداري قد انتهت. مع غرامات تصل إلى 300 ألف روبية، لم يعد أمام المخالفين سوى تسوية أوضاعهم سريعاً أو مواجهة عواقب مالية وقانونية صارمة، قد تشمل الترحيل والمنع من الدخول مستقبلاً.

    يمثل هذا الأمر تحدياً مضاعفاً لليمنيين المقيمين في الهند، خاصة لأولئك الذين اعتمدوا على فترات التمديد المرنة السابقة. اليوم، يبدو أن أي تهاون بسيط قد يُكلفهم ثمناً باهظاً.


    تم نسخ الرابط

  • طموحات ‘رؤية 2030’ تواجه تحديات تقلبات أسعار النفط… السعودية أمام امتحان مالي غير مسبوق – شاشوف


    تشهد السعودية تحديات مالية كبيرة نتيجة تراجع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي، مما يهدد أهداف ‘رؤية 2030’. تشير توقعات إلى أن عجز الموازنة لعام 2025 قد يصل إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 2.3% على التقديرات السابقة. كما يستمر الإنفاق على مشاريع ضخمة مثل ‘نيوم’، رغم دعوات للانضباط المالي. وكالة فيتش تحذر من الفجوة بين الخطط المعلنة والواقع، حيث لا تزال الإيرادات غير النفطية غير كافية لتعويض تراجع عائدات النفط. تظل السوق النفطية عنصراً محورياً في تحديد السياسة المالية، مما يتطلب مزيجاً من الإجراءات لضبط الإنفاق واستقرار العائدات.

    الاقتصاد العربي |شاشوف

    مع انخفاض أسعار النفط العالمية بشكل حاد وزيادة الإنفاق الحكومي، تواجه المملكة العربية السعودية تحديات مالية غير مسبوقة منذ بدء «رؤية 2030». وفقًا لتحذيرات مرصد شاشوف التي نشرتها وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تتجه الرياض نحو عجز مالي أكبر بكثير مما كان متوقعاً، مما يضع خططها الاقتصادية الطموحة تحت ضغط الواقع المالي المتغير.

    البيانات الرسمية تشير إلى أن العجز المتوقع في موازنة 2025 سيرتفع إلى ما يعادل 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يقارب ضعف التقديرات الأولية التي كانت عند 2.3%. هذا التدهور يُعزى أساسًا إلى انخفاض العائدات النفطية، التي لا تزال تشكل المصدر الرئيس للدخل في المملكة، مقارنة بزيادة محدودة في الإيرادات غير النفطية التي لا تكفي لسد الفجوة المتزايدة.

    وتأتي هذه المستجدات في وقت يستمر فيه الإنفاق الحكومي بوتيرة مرتفعة لتمويل مشروعات كبيرة، مثل «نيوم» ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها، والتي تُعتبر جزءًا أساسيًا من خطط التحول الاقتصادي.

    توتر بين الانضباط المالي والإنفاق الاستثماري

    حمل بيان ما قبل الموازنة الصادر عن الحكومة السعودية هذا الأسبوع رسائل واضحة حول الاتجاه نحو «انضباط مالي» أشد صرامة في الفترة المقبلة. لكن وكالة فيتش ترى أن هناك فجوة متزايدة بين هذا التوجه المعلن والواقع العملي، إذ لا تزال الدولة تستثمر استثمارات ضخمة عبر صندوق الاستثمارات العامة، الذي تُقدّر أجندته الاستثمارية بأكثر من تريليون دولار ضمن رؤية 2030.

    هذا التباين بين التصريح والسياسات الفعلية، وفق قراءة شاشوف، يعكس معضلة هيكلية: من ناحية، تحتاج المملكة إلى طمأنة الأسواق بشأن قدرتها على التحكم في العجز وضمان الاستدامة المالية، ومن ناحية أخرى، فإن أي تخفيض كبير في الإنفاق الاستثماري قد يهدد زخم المشاريع التي تعتبرها الحكومة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي بعيدًا عن النفط.

    في ضوء هذه المعادلة المعقدة، تصبح أسعار النفط العالمية عاملاً حاسمًا في توازن الوضع، إذ لا تزال الميزانية السعودية تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط رغم برامج التنويع الاقتصادي الجارية.

    سوق النفط: خيارات صعبة وتذبذبات حادة

    التطورات الأخيرة في سوق النفط العالمية تضيف بُعدًا آخر للتحديات المالية. فقد انخفض سعر خام برنت بأكثر من 7% هذا الأسبوع وسط تكهنات بزيادات إضافية في إنتاج تحالف «أوبك+»، مع تباينات في المواقف بين السعودية وروسيا حول الحصص الإنتاجية المستقبلية.

    تشير تسريبات إلى أن الرياض تضغط من أجل زيادة أكبر في إنتاجها مقارنة بموسكو، في محاولة لاستعادة حصة سوقية أكبر في الأسواق العالمية. هذه الإستراتيجية قد تعزز النفوذ السعودي على المدى الطويل، ولكنها تحمل أيضًا خطر دفع الأسعار نحو مزيد من الانخفاض على المدى القصير، مما قد يُعمق الضغوط المالية على الميزانية.

    على الرغم من أن منظمة أوبك نفت صحة التقارير التي تحدثت عن زيادة قدرها نصف مليون برميل يومياً، إلا أن الجدل بحد ذاته يعكس هشاشة التوازن الحالي في السوق، وحساسية المالية السعودية لأي تحركات غير متوقعة في أسعار الخام.

    الاعتماد على النفط… معضلة لم تُكسر بعد

    على الرغم من مرور ما يقرب من عقد على إطلاق رؤية 2030، لم تنجح المملكة بعد في تقليص اعتمادها المالي على النفط بشكل جوهري. فقد شهدت الإيرادات غير النفطية نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال غير قادرة على تعويض أي تراجع كبير في عائدات النفط.

    ترى وكالة فيتش أنه لتحقيق التوازن المالي، سيتطلب الأمر مزيجًا دقيقًا من الإجراءات: ضبط تدريجي للإنفاق العام، واستقرار دائم في عائدات النفط، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الدخل غير النفطي. أي اختلال في هذه العناصر الثلاثة قد يؤدي إلى زيادة العجز وتزايد الضغوط التمويلية على المدى المتوسط.

    هذا يعني أن الميزانية السعودية لا تزال مرتبطةً بشكل وثيق بدورات سوق النفط العالمية، وأن تقلب الأسعار يبقى العنصر الأكثر تأثيرًا في تحديد ملامح السياسة المالية خلال السنوات القادمة.

    تكشف التطورات الحالية أن السعودية تواجه اختبارًا مزدوجًا يتمثل في تنفيذ خطط تنموية ضخمة تتطلب تمويلاً غير مسبوق، وفي الوقت نفسه التعامل مع واقع نفطي متقلب لا يمنحها هوامش واسعة للمناورة. وبينما تضع الحكومة آمالها على عوائد طويلة المدى من مشاريعها الكبرى، يكمن التحدي المباشر في الحفاظ على استقرار مالي وسط بيئة خارجية لا يمكن السيطرة عليها.

    تحذيرات وكالة فيتش ليست مجرد تقييم ائتماني، بل هي إشارة واضحة إلى أن نموذج الإنفاق العالي الممول من النفط لم يعد محصنًا كما كان سابقًا. وإذا استمرت الأسعار في التراجع لفترة طويلة، قد تجد الرياض نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات مالية أكثر قسوة، سواء عبر تقليص النفقات أو إعادة تقييم أولويات الاستثمار، لتفادي تفاقم العجز وتآكل الاحتياطيات المالية.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • الأزمة الحكومية في الولايات المتحدة تتصاعد… البلاد تواجه جموداً سياسياً وتجميداً لميزانيات ضخمة – بقلم شاشوف


    دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي يومه الرابع، مما أدى إلى توقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل. ويعود السبب إلى عدم توصل الديمقراطيين والجمهوريين إلى اتفاق بشأن حزمة الإنفاق، حيث يطالب الديمقراطيون بتوسيع إعانات الرعاية الصحية، بينما يصر الجمهوريون على مناقشة هذه الأمور بشكل منفصل. يُعتبر هذا الإغلاق هو الأطول منذ 2018، وقد أدى إلى تصاعد التوتر بين الأطراف، مع تهديدات بتسريح الموظفين والتجمد في مشاريع البنية التحتية. الأزمات الحالية تعكس صراعاً سياسياً عميقاً، فيما يُخشى أن يؤدي استمرار الإغلاق إلى آثار سلبية على الاقتصاد والخدمات العامة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    يدخل مأزق الإغلاق الحكومي يومه الرابع، حيث يواصل آلاف الموظفين الفيدراليين الأمريكيين التوقف عن العمل منذ الأربعاء 01 أكتوبر 2025، بسبب الانقسام الحاد داخل الكونغرس، ليصبح هذا الإغلاق خامس أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة منذ عام 1980.

    حدث الإغلاق عقب فشل الديمقراطيين والجمهوريين في الوصول إلى اتفاق حول حزمة الإنفاق الجديدة، حيث يرفض الديمقراطيون تمرير التشريع الذي اقترحه الجمهوريون، مؤكدين على ضرورة تضمين الحزمة الجديدة توسيع إعانات الرعاية الصحية المقرر انتهاءها في ديسمبر 2025. وفي المقابل، يصر الجمهوريون على أن هذه المسائل يجب أن تناقش بشكل منفصل عن مشروع الإنفاق العام.

    الإغلاق الحالي الذي دخل يومه الرابع يأتي بعد سلسلة من الإغلاقات السابقة، أبرزها إغلاق 2018-2019 الذي استمر 35 يوماً خلال إدارة دونالد ترامب، وإغلاق عام 1995 الذي دام 22 يوماً في عهد بيل كلينتون، وإغلاق عام 2013 الذي استمر 16 يوماً خلال رئاسة باراك أوباما.

    جمود سياسي وتراشق بالاتهامات في الكونغرس

    وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ اطلعت عليه “شاشوف”، رفض الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مشروع قانون الإنفاق الجمهوري للمرة الرابعة، مما أدى إلى استمرارية الإغلاق الحكومي لليوم الثالث، وسط تمسك الطرفين بمواقفهما وتصاعد التهديدات من ترامب بفصل آلاف الموظفين الفيدراليين.

    في الوقت نفسه، غادر بعض أعضاء مجلس الشيوخ واشنطن لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، مما أثار انتقادات حول تفاقم الجمود السياسي. وقد أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن النواب في مقاطعاتهم “قد لا يعودون الأسبوع المقبل” إذا استمر الشلل في مجلس الشيوخ.

    هذا الإغلاق هو الأول منذ سبع سنوات، والخلاف الرئيسي دائرة حول تمويل إضافي بقيمة 1.5 تريليون دولار ضمن مشروع ديمقراطي لتوسيع برامج الرعاية الصحية. ويصر الديمقراطيون على حماية إعانات “أوباما كير” وإلغاء التخفيضات في برنامج “ميديكيد”، بينما يرى الجمهوريون أن هذا الإنفاق المفرط سيزيد العجز والتضخم.

    اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أن “السلوك الانتقامي من ترامب وأتباعه الجمهوريين في إطار هذا الإغلاق لا يؤدي إلا إلى إبراز قسوة هذه الإدارة”.

    رغم وجود بوادر أمل في بداية الأسبوع حول احتمال التوصل إلى اتفاق، إلا أن التهديدات من ترامب تعمقت الانقسام، حيث نشر مقطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر جيفريز بطريقة “عنصرية”، مما زاد من توتر العلاقات.

    التهديدات الاقتصادية والإدارية تتصاعد

    مع تصاعد الأزمة، حذر الجمهوريون من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، بينما اتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بمحاولة استغلال هذه الأزمة لتقويض المؤسسات الفيدرالية.

    قالت السيناتور باتي موراي، رئيسة لجنة الإنفاق في مجلس الشيوخ، إن “أي عمليات تسريح للموظفين خلال فترة الإغلاق سيتم الطعن فيها أمام القضاء”، مشيرة إلى أن القوانين الفيدرالية لا تتيح للرئيس صلاحية فصل الموظفين أو استخدام أموال الدولة خلال الإغلاق.

    كما حذر الديمقراطيون من أن تجميد التمويل في مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة يهدد آلاف الوظائف ويرفع أسعار الخدمات، حيث تعهد مدير مكتب الميزانية راسل فوت بتجميد 20 مليار دولار في مشاريع في نيويورك وشيكاغو، بالإضافة إلى 8 مليارات دولار لمشاريع الطاقة في 16 ولاية ديمقراطية.

    يرى المراقبون أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط السياسي على الديمقراطيين في الكونغرس.

    قدم مايك جونسون “بادرة حسن نية” بالدعوة إلى التفاوض حول “أوباما كير” بعد إعادة فتح الحكومة، لكن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثيون قال إنه “لا يستطيع تقديم أي وعود” لتمرير تمديد الإعانات.

    يحتاج الجمهوريون إلى خمسة أصوات ديمقراطية إضافية لتجاوز العرقلة، حيث أيد ثلاثة فقط مشروع الإنفاق حتى الآن.

    رغم اتاحة المحادثات غير الرسمية بين الحزبين، إلا أن التقدم كان محدودًا، بحسب السيناتور الجمهوري مايك راوندز، الذي أشار إلى أن استمرار الخلاف “سيضيف مزيدًا من الوقود للنيران” بعد عودة النواب للانعقاد الأسبوع المقبل.

    يركز الجمهوريون على جذب دعم الديمقراطيين المعتدلين من الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان ونيوهامبشر وأريزونا ونيفادا، في حين يؤكد الديمقراطيون أنهم لن يقبلوا بـ”وعود فارغة” من إدارة ترامب.

    البيت الأبيض يجمّد 2.1 مليار دولار إضافية في “شيكاغو”

    في تطور جديد، أعلن مدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت يوم الجمعة الماضي أن الحكومة الأمريكية علقت 2.1 مليار دولار من مشاريع البنية التحتية في شيكاغو، والتي تشمل تمديد الخط الأحمر لمترو الأنفاق ومشاريع التحديث الأحمر والأرجواني، مبرراً القرار بأنه لضمان “عدم تدفق التمويل عبر التعاقد القائم على العرق”.

    كما جمدت إدارة ترامب 18 مليار دولار من مشاريع النقل الكبرى في نيويورك، بما في ذلك مشروع نفق هدسون ومترو أنفاق الجادة الثانية، بالإضافة إلى 8 مليارات دولار لمشاريع الطاقة في 16 ولاية يقودها الديمقراطيون مثل كاليفورنيا ونيويورك.

    ألغت إدارة بايدن السابقة في أيامها الأخيرة منحتي ملياري دولار لتمديد الخط الأحمر في شيكاغو لخدمة الأحياء ذات الأغلبية السوداء.

    قال فوت إن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود متتالية للضغط على المشرعين الديمقراطيين في ظل استمرار الإغلاق الحكومي منذ منتصف ليل الأربعاء.

    وزارة الزراعة الأمريكية حذرت من أن الإغلاق يمنعها من معالجة سداد 300 مليون دولار مستحقة لمشاريع مترو الأنفاق.

    يحذر خبراء النقل من أنه في حال فشل نفق هدسون الحالي، المتضرر منذ إعصار ساندي في 2012، فإن ذلك قد يشل حركة النقل في منطقة تمثل 10% من الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة.

    توحي التطورات الأخيرة أن الإغلاق الحكومي الأمريكي لعام 2025 ليس مجرد خلاف مالي، بل هو مواجهة سياسية مفتوحة بين إدارة ترامب الجديدة والديمقراطيين، حيث يستخدم كل طرف الأدوات المتاحة لديه – بدءاً من التمويل إلى الرعاية الصحية والبنية التحتية – لتسجيل مكاسب انتخابية قبل انتخابات منتصف الولاية 2026.

    ومع مغادرة المشرعين واشنطن واستمرار تجميد المليارات من المشاريع، يبدو أن البلاد تتجه نحو أزمة طويلة تهدد الاقتصاد والخدمات العامة، فيما يتحمل المواطن الأمريكي تبعات التجاذبات الحزبية المستمرة.


    تم نسخ الرابط

  • بسبب الحبوب والسكر.. تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية في سبتمبر – شاشوف


    في سبتمبر، انخفض مؤشر أسعار الغذاء العالمية لمنظمة ‘الفاو’ إلى 128.8 نقطة، لكنه ما زال أعلى بنسبة 3.4% مقارنة بالعام الماضي. شهد مؤشر أسعار الحبوب انخفاضًا إلى 105.0 نقطة، مع تراجع أسعار القمح بسبب وفرة المحاصيل وضعف الطلب. تراجعت أسعار الذرة، وارتفعت أسعار اللحوم إلى 127.8 نقطة، بينما انخفضت أسعار منتجات الألبان والسكر. تُشير توقعات ‘الفاو’ لزيادة إنتاج الحبوب العالمية في 2025 إلى 2.971 مليار طن، مسجلةً زيادة بنسبة 3.8% عن 2024. تعكس التغيرات الحالية تأثير وفرة الإمدادات والعوامل الموسمية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في سبتمبر الماضي، شهد المؤشر الشهري لأسعار الغذاء العالمية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” انخفاضًا ليصل إلى 128.8 نقطة، مقارنةً بـ129.7 نقطة في أغسطس. ورغم ذلك، يبقى المؤشر أعلى بنسبة 3.4% مقارنة بسبتمبر 2024، لكنه أقل بنسبة 19.6% عن ذروته في مارس 2022.

    وفقًا لتقرير “الفاو” الذي اطلع عليه مرصد “شاشوف”، انخفض مؤشر أسعار الحبوب إلى 105.0 نقطة (-0.6 نقطة عن أغسطس و-7.5% عن سبتمبر 2024)، مع استمرار تراجع أسعار القمح العالمية للشهر الثالث على التوالي بسبب ضعف الطلب ووفرة المحاصيل في الاتحاد الروسي وأوروبا وأمريكا الشمالية.

    كما تراجعت أسعار الذرة بفعل توقعات زيادة الإمدادات في البرازيل والولايات المتحدة، في حين شهدت أسعار الشعير والذرة الرفيعة ارتفاعًا طفيفًا. أما مؤشر الأرز، فقد تراجع بنسبة 0.5% نتيجة لانخفاض أسعار إنديكا ووجود وفرة في الإمدادات.

    بلغ متوسط مؤشر أسعار الزيوت النباتية 167.9 نقطة (-0.7% عن أغسطس، +18% عن العام الماضي)، حيث انخفض سعر زيت النخيل نتيجة ارتفاع المخزونات في ماليزيا، كما تراجع سعر فول الصويا بفعل زيادة الإمدادات الأرجنتينية، بينما استمرت أسعار زيت دوار الشمس وبذور اللفت في الارتفاع بسبب نقص الإمدادات في أوروبا ومنطقة البحر الأسود.

    من جهة أخرى، ارتفعت أسعار اللحوم إلى 127.8 نقطة (+0.7% عن أغسطس و+6.6% عن سبتمبر 2024) محققةً مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومةً بالطلب القوي من الولايات المتحدة والأسواق العالمية.

    تراجعت أسعار منتجات الألبان إلى 148.3 نقطة للشهر الثالث على التوالي، بانخفاض 2.6% عن أغسطس، رغم ارتفاعها بنسبة 9% عن العام الماضي. حيث انخفضت أسعار الزبدة (-7%) ومسحوق الحليب الخالي من الدسم (-4.3%) وكامل الدسم (-3.1%)، في حين شهدت أسعار الجبن انخفاضًا طفيفًا.

    يعكس هذا التراجع في أسعار منتجات الألبان زيادةً موسمية في الإمدادات وضعف الطلب على الآيس كريم في نصف الكرة الشمالي، مع توقعات بموسم إنتاج مرتفع في نيوزيلندا.

    علاوة على ذلك، انخفضت أسعار السكر إلى 99.4 نقطة (-4.1% عن أغسطس و-21.3% عن سبتمبر 2024)، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ مارس 2021، بسبب الإنتاج المرتفع في البرازيل وتوقعات موسم حصاد جيد في الهند وتايلاند، بالإضافة إلى توسع زراعة قصب السكر، مما زاد من الضغوط على الأسعار.

    توقعات إنتاج الحبوب

    وفي تقرير منفصل اطلع عليه شاشوف، رفعت منظمة “الفاو” توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى 2.971 مليار طن متري، مقارنةً بـ2.961 مليار طن متوقعة في الشهر الماضي.

    كما أضافت أن أحدث التوقعات ارتفعت بنسبة 3.8% عن إنتاج عام 2024، محققةً أكبر زيادة سنوية منذ عام 2013. ويُعزى هذا التعديل إلى ارتفاع توقعات إنتاج القمح والذرة والأرز.

    ورغم الانخفاضات الطفيفة في معظم المؤشرات الشهرية، تبقى أسعار الغذاء العالمية مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، مع فروقات ملحوظة بين القطاعات: ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم، واستقرار نسبي في منتجات الألبان، وتراجع حاد في أسعار السكر. وتعكس هذه المؤشرات تأثير وفرة الإمدادات، وتغيرات الطلب العالمي، والعوامل الموسمية في الأسواق الرئيسية.


    تم نسخ الرابط

  • مبالغ ضخمة تُستنزف وضرائب عالية تثقل كاهل المواطنين.. معاناة القاطرات في الضالع ولحج – شاشوف


    تُفرض رسوم باهظة تصل إلى 400 ألف ريال على كل قاطرة تمر عبر طريق ‘الضالع’، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي. تعكس هذه الجبايات فساداً وإدارات غير شفافة، حيث لا تعود العائدات بالمنفعة على المواطنين أو تحسين الخدمات. يطالب ناشطون بتقنين الرسوم وتحديد جهات رسمية لجمعها، بينما يعاني السائقون والتجار من آثارها السلبية على أسعار النقل والسلع. الوضع يتفاقم أيضاً في مناطق أخرى مثل ‘القبيطة’ بحُج، حيث تُفرض جبايات غير قانونية. هذه الممارسات تعكس فوضى اقتصادية وإدارية تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات لحماية المواطنين.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تُفرض مبالغ ضخمة في طريق “الضالع” الذي يشهد عبور مئات القواطر يومياً، في منطقة “سناح”، حيث تصل الرسوم والجبايات المفروضة إلى 400 ألف ريال عن كل قاطرة. من الغريب فرض هذه المبالغ دون أي عوائد واضحة تحسن من أوضاع المحافظة والخدمات العامة فيها.

    وفقاً لتتبُّع “شاشوف” لهذا الملف، يُعتبر فرض جباية قدرها 400 ألف ريال على كل قاطرة مدعاة للخروج عن القانون، حيث يؤثر ذلك ليس فقط على السائقين، بل أيضاً على الاقتصاد المحلي والمستهلك النهائي للسلع. حاليا، يطالب الناشطون بوضع ضوابط حقيقية لمنع الاستغلال وضمان حقوق النقل والتجارة ضمن إطار قانوني واضح.

    الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، أشار إلى أن هناك عشرات النقاط المشابهة في محافظات عدة مثل عدن، لحج، وأبين، فضلاً عن عدد كبير من المحافظات الأخرى.

    وأوضح بن لزرق أن نقطة واحدة فقط من هذه النقاط تدرّ أكثر من 38 مليون ريال يومياً، بينما 100 نقطة جباية تدرّ 3 مليارات و800 مليون ريال في اليوم، أي ما يقارب 4 مليارات ريال يومياً. وأكد أن هذه المليارات تُجمع بينما يبقى الناس بلا رواتب أو خدمات، مضيفاً: ‘عندما تسأل لماذا الناس بلا رواتب؟ تكون الإجابة الأكثر غرابة: ما فيش موارد. هناك موارد ضخمة، لكنها لا تذهب للدولة بل تذهب إلى جيوب معينة’ وفق ما جاء في منشوره على فيسبوك.

    كما قدّم في منشور آخر حساباً لإيرادات نقاط الجبايات في كافة المحافظات، مبيناً أن هناك 49 نقطة كبيرة تُحصّل 38 مليوناً يومياً و49 نقطة صغيرة تُحصّل 15 مليوناً يومياً. وأكد أن إيرادات هذه النقاط (98 نقطة بين كبيرة وصغيرة) تصل إلى 2 مليار و597 مليون ريال يومياً، أي 77 مليار و910 مليون ريال شهرياً، و947 مليار و905 مليون ريال سنوياً.

    وشدد على أن تلك الأموال، إذا ذهبت إلى خزينة الدولة، ستُساهم في صرف الرواتب الشهرية على النحو التالي: “الجيش: 16 مليار ريال، الأمن: 10 مليار ريال، والموظفون الحكوميون: 10 مليار ريال، بمجموع 36 مليار ريال شهرياً”. ويتبقى شهرياً فائض قدره 41 مليار و910 مليون ريال، وفي السنة يبلغ الفائض 515 مليار و905 مليون ريال، مما يعني أن الفساد لا ينتهك الرواتب فقط بل ينتهك مستقبل المواطنين وخدماتهم وحياتهم، حسب تعبير بن لزرق.

    وعبّر الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي لـ”شاشوف” عن أن هذه الجبايات تُسوَّق على أنها لتسهيل مرور البضائع أو تأمين الطرق أو توفير خدمات أمنية، والموقف الفعلي يختلف تمامًا، مضيفاً: “لا توجد رقابة أو شفافية واضحة، ولا توجد جهة رسمية واضحة لجمع هذه الجبايات من المواطنين”.

    وأشار إلى أن فرض الجبايات الباهظة يؤثر على أسعار نقل البضائع وبالتالي على أسعار السلع في الأسواق المحلية، مما قد يتسبب في خسائر للسائقين مع احتجاز القواطر في حال عدم الدفع.

    وبين أن الإعلان الرسمي عن استخدام الجبايات لأغراض مفيدة مثل تحسين الطرق والأمن هو أمر ضروري، مبيّناً أنه يجب إصدار قرارات رسمية تحدد الرسوم أو الضرائب المعقولة من جهة قانونية.

    كما قارن الناشطون بين جبايات الضالع والجبايات في شبوة التي تُجمع منها رسوم تعادل 10% وتحول إلى صندوق تنمية الخدمات، بحيث تُستخدم في دعم الوحدات الأمنية وتمويل تشغيل العديد من المرافق الحكومية.

    تحذير المستثمرين

    في نهاية الأسبوع الماضي، قدم عدد من المستثمرين ورجال الأعمال المستوردين شكاوى إلى الغرفة التجارية والصناعية في عدن، حيث أعربوا عن قلقهم من استحداث نقطة جمركية غير قانونية في منطقة سناح بمحافظة الضالع، وطالبوا الغرفة بمخاطبة رئيس مجلس الوزراء للتدخل العاجل ووقف هذه الإجراءات.

    وحذر المستثمرون من الأضرار المحتملة على حركة التجارة وإيرادات ميناء عدن نتيجة للتدقيق في الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من السلع المتجهة إلى المحافظات الشمالية، وفتح الحاويات لتحصيل رسوم غير قانونية بتوجيه “سند” باسم رسوم صندوق تنمية وتطوير محافظة الضالع.

    أكدت الغرفة التجارية أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً خطيراً مقارنة بالممارسات السابقة، وأن استحداث نقاط جمركية غير قانونية يهدد بشكل مباشر نشاط ميناء عدن وإيراداته الجمركية والضريبية، ويعوق الحركة التجارية في المدينة خصوصاً مع عودة الملاحة بعد توقف دام ثلاث سنوات.

    جبايات في القبيطة بلحج

    على صعيد آخر، استُحدثت جبايات أيضاً في منطقة القبيطة بمحافظة لحج، ولكن دون سند تحصيل كما هو الحال في الضالع.

    يشكو سائقو الشاحنات في المنطقة من فرض جبايات مالية غير قانونية يومياً من قبل نقاط عسكرية منتشرة على الطرق، مما زاد من معاناة السائقين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

    حسب معلومات “شاشوف”، يُجبر السائقون على دفع مبالغ مالية بشكل مستمر عند مرورهم بالنقاط العسكرية دون أي سند رسمي أو إيصالات، معتبرين ما يحدث نوعًا من الابتزاز الذي يحوّل الطرق العامة إلى مصدر استنزاف للسائقين والتجار.

    تنعكس الجبايات مباشرة على أجور النقل وترفع أسعار السلع والبضائع في الأسواق، حيث يشير السائقون إلى أن المواطن البسيط هو من يتحمل التكلفة في النهاية. ويطالبون السلطات المحلية والأمنية والعسكرية في لحج بالتدخل السريع لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية التي تهدد حركة النقل والتجارة بين المحافظات.

    بشكل عام، تعتبر الجبايات المفروضة على القواطر والنقل التجاري في المحافظات أحد أبرز مظاهر الفوضى الإدارية واقتصاد الحرب الذي ينهك الدولة ويعمق أزماتها الاقتصادية والمعيشية، إذ تجاوزت هذه الجبايات حدود مناطق معينة وأصبحت شبه ظاهرة تفرضها جهات متنوعة متى ما أرادت، تحت مسميات “الرسوم” أو “الدعم” أو “الخدمات الأمنية”، بينما هي في الواقع استنزاف مباشر لجيوب المواطنين والتجار والسائقين.


    تم نسخ الرابط

  • ترامب يسعى لوضع صورته على العملة المعدنية الجديدة للدولار.. تصميم مقترح يثير الجدل – شاشوف


    أثارت وزارة الخزانة الأمريكية جدلاً واسعاً بعد الكشف عن مسودة تصميم لعملة الدولار تظهر صورة الرئيس دونالد ترامب، احتفالاً بمرور 250 عاماً على إعلان الاستقلال في 2026. التصميم يتضمن صورة لترامب في وضع جانبي مع عبارة ‘حرية’ وتاريخي 1776–2026، بينما يُظهر الوجه الخلفي صورة له رافعاً قبضته. القانون الأمريكي يمنع وضع صور لأشخاص أحياء على العملات، مما يثير تساؤلات قانونية. يرى مؤيدو ترامب هذا التصميم تجسيداً لـ ‘الروح القتالية’، بينما يعتبره معارضوه خطوة رمزية حساسة. تعكس هذه المسودة تزايد الاستقطاب السياسي قبل انتخابات 2026.

    منوعات | شاشوف

    في خطوة غير متوقعة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن مسودة تصميم لعملة جديدة من فئة دولار واحد، تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب، كجزء من التحضيرات للاحتفال بمرور 250 عاماً على إعلان الاستقلال في عام 2026.

    يظهر في واجهة التصميم ترامب في وضع جانبي، مع كلمة «حرية» فوقه وتاريخي 1776–2026 في الأسفل. بينما يحمل الوجه الخلفي صورة أكثر تأثيرًا: ترامب رافعًا قبضته بإشارة «قاتل، قاتل، قاتل» – العبارة التي نطق بها بعد نجاته من محاولة اغتيال العام الماضي – ويظهر خلفه علم الولايات المتحدة يرفرف.

    تم نشر الصور الأولية من قبل أمين عام وزارة الخزانة، براندون بيتش، على منصة X، قبل أن تُنشر لاحقًا على الموقع الرسمي للوزارة وفق متابعة شاشوف. جاءت هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العديد من المؤسسات الفيدرالية إغلاقًا حكوميًا مستمرًا، مما أضفى على الإعلان طابعًا سياسيًا مثيرًا.

    في بيان رسمي، ذكرت وزارة الخزانة أن «هذه المسودة الاولى تعكس الروح الدائمة للبلاد وديمقراطيتها، حتى في مواجهة التحديات الكبيرة»، مؤكدة أن التصميم النهائي لم يُعتمد بعد.

    على الرغم من ذلك، لم تخفف تصريحات الوزارة من حدة النقاش المحتدم حول شرعية التصميم ودلالاته. فيرى مؤيدو ترامب أن وضع صورته على عملة تذكارية بمناسبة الاستقلال يُجسد «الروح القتالية» التي يمثلها، بينما يعتبره معارضوه خطوة رمزية حساسة للغاية — خاصة أن ترامب لا يزال رئيسًا حيًا ويستعد للترشح لانتخابات رئاسية جديدة.

    المثير للاهتمام أن توقيت الكشف عن التصميم جاء بالتزامن مع الانقسام السياسي الحاد في واشنطن جراء الإغلاق الحكومي، مما جعل الخطوة تبدو كإشارة رمزية في لحظة توتر وطني.

    القانون الأمريكي… معضلة أم متغيرات؟

    كان الجدل القانوني حاضرًا بقوة. فالقانون الأمريكي ينص بوضوح على أنه «لا يجوز أن تتضمن أي عملة تذكارية صورة أو تمثال نصفي لأي شخص حي»، ممّا اعتبره خبراء قانونيون خرقًا مباشرًا إذا تم اعتماد التصميم كما هو.

    لكن وزارة الخزانة استندت إلى تفسيرات أخرى. فمن المعروف أن قانون صدر عام 1866 يمنع وضع صور أشخاص أحياء على العملات الورقية الصادرة عن مكتب النقش والطباعة، بينما العملات المعدنية يتم سكّها عبر دار السك الأمريكية، وتخضع لقوانين مختلفة.

    كما يشير قانون سكّ العملات الصادر عام 1792، الذي تم تعديله عدة مرات، إلى منع تصوير رؤساء أحياء على العملات المعدنية الخاصة بسلسلة «رؤساء الولايات المتحدة» فقط، وليس على العملات التذكارية المخصصة لمناسبات وطنية مثل الذكرى المئوية أو النصفية.

    تاريخيًا، شهدت الولايات المتحدة حالات نادرة لاستخدام صور رؤساء على العملات التذكارية. فعلى سبيل المثال، في احتفالات الذكرى المئوية الثانية عام 1976، تم اختيار تصميم يُظهر جرس الحرية رمز الاستقلال إلى جانب القمر، فيما وُضعت على الوجه الآخر صورة الرئيس دوايت أيزنهاور، الذي توفي قبل ذلك بسنوات.

    لكن هذه المرة، الحديث يدور حول رئيس حي، له حضور سياسي نشط، ويثير جدلاً مستمرًا في الداخل والخارج. وهذا يجعل الخطوة مختلفة تمامًا من حيث الرمزية والتأثير السياسي، لا سيما أن ترامب يتمتع بقاعدة جماهيرية ضخمة ومعارضة بنفس القدر من الحدة.

    قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عندما سُئلت عما إذا كان ترامب قد اطلع على التصميم: «لست متأكدة مما إذا كان قد رآه، لكنني متأكدة من أنه سيُعجب به». هذه العبارة البسيطة أثارت نقاشًا إضافيًا، إذ فسّرها البعض كإشارة ضمنية إلى تقبّل البيت الأبيض لهذه الفكرة الجدلية.

    مواقع التواصل الاجتماعي تشهد تباينًا في الآراء

    منذ اللحظة الأولى لنشر الصور، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقًا متباينًا حسب اطلاع شاشوف. أنصار ترامب احتفلوا بما وصفوه بـ«الاعتراف التاريخي»، واعتبروا أن صورة قبضته المرفوعة تمثل «انتصارًا على النخب السياسية والإعلامية».

    في المقابل، انتقد المعارضون الخطوة بشدة، ووصفها بعضهم بأنها «تعبير عن قوّة الفرد»، محذرين من أن إضافة صورة رئيس حي على عملة احتفالية سيُنظر إليه دوليًا كرمز لتسييس الرموز الوطنية وتوجه الدولة.

    هذا الجدل الرقمي يعكس حالة الاستقطاب الأمريكي المتزايدة قبيل انتخابات 2026، حيث أصبحت الرموز النقدية نفسها ساحة للصراع الرمزي والسياسي.

    ما وراء العملة… رسالة انتخابية غير معلنة؟

    على الرغم من أن وزارة الخزانة أكدت على الطابع «التذكاري» الصرف للمسودة، يرى محللون سياسيون أن التصميم يحمل رسائل انتخابية غير مباشرة. فالصورة الخلفية للعملة التي تُظهر ترامب رافعًا قبضته مع عبارة «قاتل» – المتعلقة بمحاولة اغتياله العام الماضي – تعيد صورة «المنقذ» إلى الأذهان، التي يسعى أنصاره لترسيخها قبل حملته الرئاسية المقبلة.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن إدراج التاريخين 1776–2026، وجعله في موضع الشخصية الرئيسية في لحظة وطنية، يخلق مقاربة رمزية بين مؤسسي الجمهورية الأولى وبين ترامب، الذي يُصوَّر في أوساطه كـ«مؤسس الجمهورية الثانية» أو «الرجل الثوري ضد المؤسسة».

    لذا، فإن الجدل حول العملة يتجاوز النقاش الفني أو القانوني وفق قراءة شاشوف، ليصل إلى صميم الصراع السياسي حول هوية الولايات المتحدة واتجاهاتها المستقبلية.

    المسودة التي كشفت عنها وزارة الخزانة ليست مجرد تصميم نقدي عابر، بل تمثل نافذة على جدل سياسي وثقافي عميق في الولايات المتحدة. هل هي مجرد احتفالية وطنية رمزية، أم خطوة تمهيدية لتكريس صورة زعيم سياسي على رمز نقدي وطني؟

    الإجابة النهائية ستعتمد على قرار الكونغرس والخزانة بشأن اعتماد التصميم، لكن المؤكد أن هذه العملة — حتى قبل أن تُسك — قد نجحت في فتح واحد من أكثر النقاشات إثارة للجدل في واشنطن منذ سنوات.


    تم نسخ الرابط

  • «أسطول الصمود» يثير قلق تل أبيب… آخر تطورات خطة ترامب، إضراب في إيطاليا، وسفن جديدة متوجهة نحو غزة – شاشوف


    دخلت قضية «أسطول الصمود» مرحلة جديدة من التوتر بعد انتقادات حقوقيين لمحاولات كسر الحصار المفروض على غزة. بدأ عدد من المحتجزين في إسرائيل إضراباً عن الطعام احتجاجاً على معاملتهم. في إيطاليا، شهدت عدة مدن إضراباً عاماً تضامناً مع الأسطول، مع مظاهرات حاشدة ضد الحكومة الإيطالية. كما أعلن عن أسطول جديد متجه إلى غزة يتكون من 11 سفينة. في حين تتجه الأنظار إلى المفاوضات بين إسرائيل وحماس، تصاعدت الضغوط الداخلية في إسرائيل لإنهاء الحرب، مما يعكس حالة من التوتر مع إحتمالية توسع الأزمة إلى مستويات أكبر.

    تقارير | شاشوف

    شهدت قضية «أسطول الصمود» تحولاً جديداً في التوترات السياسية والإعلامية، حيث أدان حقوقيون ومحامون فرنسيون ما وصفوه بـ«الانتهاكات الجسيمة» التي قامت بها السلطات الإسرائيلية ضد مئات النشطاء الدوليين الذين كانوا على متن السفن المتوجهة إلى غزة في محاولة لكسر الحصار الذي استمر لأكثر من 17 عاماً.

    أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن بعض النشطاء المحتجزين في إسرائيل قد بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على معاملتهم وحرمانهم من التواصل القانوني والإنساني. ووفقاً لتقارير شاشوف، كانت السلطات الإسرائيلية قد رحّلت أربعة نشطاء إلى إيطاليا من بين أكثر من 470 ناشطاً، بينما تم نقل آخرين إلى سجن كتسيعوت في النقب.

    وفقاً للجنة، فقد خضع المحتجزون للتحقيق الأولي بدون حضور محامين وتعرضوا لمعاملة مهينة، وهو ما اعتبره محامو مركز «عدالة» انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والنشطاء.

    كما أعلن محامون فرنسيون يمثلون 35 مواطناً فرنسياً عزمهم على رفع دعوى بتهم «اختطاف سفينة» و«احتجاز تعسفي»، مؤكدين انقطاع الاتصال بموكليهم منذ لحظة اعتراضهم.

    إضراب عام في إيطاليا تضامناً مع الأسطول

    في موازاة الأحداث، شهدت إيطاليا يوم الجمعة إضراباً عاماً غير مسبوق في مختلف المدن، وفقاً لتقارير شاشوف، دعت إليه كبرى النقابات الإيطالية احتجاجاً على اعتراض الأسطول من قبل إسرائيل، وتضامناً مع قطاع غزة.

    خرجت مظاهرات في جميع أنحاء البلاد، شارك فيها أكثر من 200 ألف شخص، وكانت أكبر المسيرات في العاصمة روما، حيث رُفعت شعارات تندد بسياسات الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني ودعمها المستمر للحصار الإسرائيلي.

    على الرغم من محاولات الحكومة تقليل تأثير الإضراب من خلال توفير حد أدنى من خدمات النقل، إلا أن حركة المواصلات كانت مشلولة بشكل واسع، ما عكس حجم التعبئة الشعبية والنقابية.

    رفضت السلطات الإيطالية الإضراب واعتبرته «غير قانوني»، في حين أعلن برلمانيون إيطاليون تقديم مذكرة إلى النائب العام في روما يتهمون فيها إسرائيل بـ«اختطاف» مواطنين إيطاليين كانوا على متن الأسطول، مطالبين باتخاذ إجراءات قضائية ودبلوماسية عاجلة.

    في ظل هذه التطورات، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن أسطول جديد من السفن في طريقه إلى القطاع، في محاولة ثانية لتجاوز الحظر البحري. ويضم هذا الأسطول 11 سفينة، منها قارب «غسان كنفاني» وسفينة «العودة»، إلى جانب سفينة «الضمير» التي تحمل مجموعة من الأطباء والصحافيين الدوليين.

    وفقاً للجنة، فقد عبرت هذه السفن جزيرة كريت اليونانية، وهي حالياً في شمال مرسى مطروح المصرية، وعلى متنها نحو 170 ناشطاً من جنسيات متعددة حسب قراءة شاشوف. من المتوقع أن تواجه هذه السفن أيضاً إجراءات مشددة من إسرائيل، مما يفتح المجال لتصعيد جديد في الصعيدين البحري والدبلوماسي.

    تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية تجاه إسرائيل بسبب أسلوب تعاملها مع الأسطول السابق، حيث اعتبر مراقبون أن ما حدث يعيد إلى الأذهان حادثة «أسطول الحرية» عام 2010 الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية واسعة النطاق آنذاك.

    صدى عالمي وتحركات رمزية من شخصيات مؤثرة

    لم تقتصر أصداء القضية على الجانب القانوني والسياسي، بل امتدت إلى المجال الرياضي والثقافي. فقد دعا المدرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، سكان برشلونة إلى التظاهر اليوم السبت احتجاجاً على ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية الجارية في غزة».

    في مقطع مصور، قال غوارديولا: «نحن نشهد إبادة جماعية على الهواء مباشرة. آلاف الأطفال قُتلوا وآخرون يواجهون المصير ذاته. غزة مدمرة، والناس يبحثون عن الماء والطعام والدواء». وأضاف: «المجتمع المدني المنظم يمكنه إنقاذ الأرواح والضغط على الحكومات للتحرك فوراً».

    أثار موقف غوارديولا ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث هاجمه وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار قائلاً: «إذا خسرت إسرائيل، فإنتم التاليون». كما انتقدت هيئة البث الإسرائيلية المدرب لعدم ذكر قضية الرهائن الإسرائيليين، معتبرةً أن تصريحاته «منحازة».

    بالتزامن مع الأزمة البحرية، دخلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس مرحلة حساسة في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب وتبادل الأسرى.

    نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر سيقود الوفد الإسرائيلي في المفاوضات التي ستجري في مصر، بمشاركة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

    أوضح مصدر سياسي إسرائيلي أن الجيش سيوقف عملياته الهجومية في القطاع ويتحول إلى «العمليات الدفاعية فقط»، تمهيداً لإطلاق سراح الأسرى خلال ثلاثة أيام في حال موافقة حماس على الخطة. وأضاف المصدر أن الجيش سيراقب الوضع ميدانياً بشكل دقيق لمنع أي استغلال للهدنة المؤقتة.

    في المقابل، أعلنت حماس أنها أجرت «مشاورات واسعة» وأنها «مستعدة للدخول في مفاوضات فورية» عبر الوسطاء، وأبدت موافقتها المبدئية على إطلاق سراح جميع الأسرى وفق مقترح ترامب الذي يتضمن وقف الحرب وانسحاباً تدريجياً من القطاع. وقد دفعت هذه الموافقة ترامب إلى دعوة إسرائيل علناً لوقف القصف «فوراً»، معتبراً أن الفرصة سانحة لتحقيق «سلام دائم» في المنطقة.

    ضغط داخلي إسرائيلي متزايد

    في الداخل الإسرائيلي، تزداد الضغوط الشعبية على الحكومة بعد شهور من الحرب دون حسم واضح. فقد دعا أهالي الأسرى إلى مظاهرات حاشدة في تل أبيب مساء اليوم السبت، واصفين الأيام المقبلة بـ«الحاسمة».

    أظهر استطلاع أجرته شاشوف لمعهد دراسات الأمن القومي أن 64% من الإسرائيليين يرون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، فيما عبّر 72% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة. تعكس هذه الأرقام التململ المتزايد الشعبي والسياسي ضمن المأزق العسكري والسياسي المركب.

    تأتي هذه المؤشرات في ظل محاولات الحكومة الإسرائيلية التوازن بين ضغوط الداخل وتحركات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، فضلاً عن محاولة فرض شروطها على الميدان دون الظهور بمظهر المتراجع تحت الضغط.

    تحولت قضية «أسطول الصمود» من حدث بحري محدود إلى قضية دولية متعددة الأبعاد: قانونية، إعلامية، سياسية، وشعبية. تواجه إسرائيل تحدياً ليس فقط على مستوى البحر، بل أيضاً في زيادة الانتقادات الدولية، وتحركات ميدانية أوروبية، وضغوط داخلية متزايدة، بينما تتقاطع هذه التطورات مع مفاوضات معقدة حول مستقبل الحرب في غزة.

    ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار هذه الملفات المتشابكة: هل ستتمكن إسرائيل من احتواء الموجة الجديدة من الأساطيل والمظاهرات والمفاوضات، أم ستتجه الأحداث نحو أزمة أوسع تمتد من البحر المتوسط إلى العواصم الغربية والداخل الإسرائيلي نفسه؟


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version