يعد مشروع تطوير الحفرة المفتوحة I-80 Gold’s Ruby Hill جزءًا من إستراتيجيتها متوسطة المستوى التي تركز على ولاية نيفادا. الائتمان: I-80 الذهب
أصدرت I-80 Gold (TSX: IAU، NYSE-A: IAUX) موردًا جديدًا متعدد المعادن عالي الجودة في مشروع FAD الخاص بها في نيفادا للمساعدة في بيع الأصول غير الأساسية.
يبلغ إجمالي الموارد 594000 طن مُشار إليه بتصنيف 4.51 جرام لكل طن من الذهب و209.7 جرام من الفضة و4.3% رصاص و6.8% زنك مقابل 86000 أونصة. من الذهب المحتوي على 4 ملايين أوقية. الفضة و 57 مليون رطل من الرصاص و 89 مليون رطل من الزنك i-80 في وقت متأخر من يوم الخميس. تستضيف FAD أيضًا 2.74 مليون طن مستنتج بـ 5 جرامات من الذهب و188.6 جرامًا من الفضة و3.7% رصاص و4.4% زنك مقابل 446000 أونصة. الذهب 16.6 مليون أوقية. الفضة و 223 مليون رطل من الرصاص و 267 مليون رطل من الزنك.
وقال بيتر بيل، محلل التعدين في Canaccord Genuity Capital Markets، يوم الجمعة في مذكرة: “كجزء من خطة إعادة الرسملة، تفكر i-80 في بيع وديعة FAD لدعم تطوير أصولها الأساسية”. ومن وجهة نظره، فإن التحديث “يعزز إمكانية تسويق [the] الأصول غير الأساسية” بينما تعمل شركة i-80 على تطوير خطتها لتطوير الأصول المتعددة.
ترغب I-80 في تحويل نفسها إلى شركة منتجة للذهب من الطبقة المتوسطة مقرها نيفادا حول عدة مشاريع: Lone Tree، وGranite Creek، وCove، وRuby Hill، القريبة من FAD. التمويل
تريد الشركة جمع ما بين 350 إلى 400 مليون دولار للتمويل، وتقديم مبيعات حقوق الملكية وبيع FAD. وتستمر أعمال الجدوى لدعم هذه الأهداف عبر المشاريع حتى أوائل العام المقبل، وفقًا لوثائق الشركة. تشمل خيارات النظراء وخيارات المعالجة القريبة مجمع Turquoise Ridge التابع لشركة Nevada Gold Mines، على بعد 10 كم من Granite Creek، المملوك بنسبة 60-40 تقريبًا لشركة Barrick Gold (TSX: ABX، NYSE: GOLD) وNewmont (NYSE: NEM) على اتجاهات Battle Mountain – Eureka – Getcell.
ارتفعت أسهم I-80 المتداولة في تورنتو بنسبة 1٪ تقريبًا لتصل إلى 1.29 دولارًا كنديًا بعد ظهر يوم الجمعة، لكنها انخفضت بنسبة 12٪ خلال الأشهر الـ 12 الماضية. وتبلغ قيمتها السوقية مليار دولار كندي (712 مليون دولار).
غطاء أكسيد
أكدت I-80 أيضًا وجود أكسيد الذهب القريب من السطح في Gold Hill، وهو منجم Ruby Hill التاريخي الذي يقع فوق منطقة FAD الرئيسية. يمكن بيع المادة من خلال منشأة روبي هيل للترشيح الكومة، مع إجراء الاختبارات الأولية لاستعادة 85% من الذهب.
عرض مقطعي لودائع FAD وGold Hill. الائتمان: I-80 الذهب
بناءً على الافتراضات الأساسية، تربط الدراسة صافي عوائد المصاهر – وهو مقياس لقيمة المعادن المستحقة الدفع بعد تكاليف البيع، قبل التعدين والمعالجة – بحوالي 430 دولارًا للطن المشار إليه و442 دولارًا للطن المستنتج.
وفي الوقت نفسه، أبلغت i-80 في سبتمبر عن نتائج التعبئة الأولية في جرانيت كريك تحت الأرض من منطقة جنوب المحيط الهادئ حيث أعادت 2.9 مترًا عند 33.6 جرامًا من الذهب من عمق 616.6 مترًا و3.6 مترًا عند 29.7 جرامًا من الذهب من عمق 634.1 مترًا. وكانت الثقوب جزءًا من برنامج مكون من 40 حفرة بطول 14000 متر يهدف إلى تحسين الموارد قبل دراسة الجدوى في الربع الأول.
الجدوى
وقالت الشركة إن عمليات ترقيات نزح المياه التي تم الانتهاء منها في وقت سابق من هذا العام تتبع النموذج وتستهدف خطة التعدين زيادة الإنتاج إلى حالة ثابتة في النصف الأول من العام المقبل.
وفي منطقة أرخميدس تحت الأرض في روبي هيل، يجري التطوير بالتوازي مع أعمال الحفر في المنطقة العليا وفي أوائل العام المقبل لاستهداف المنطقة السفلية. وتحدد الخطة أيضًا إجراء دراسات على مستوى الجدوى لمشروعي جرانيت كريك تحت الأرض وكوف في أوائل العام المقبل، والهندسة المتقدمة لتجديد الأوتوكلاف لون تري بحلول نهاية العام.
لا تزال هناك عقبات رئيسية مثل تأمين تصاريح الرصاص الطويلة، بما في ذلك بيان الأثر البيئي لحفرة جرانيت كريك المفتوحة، وإدارة نزح المياه واستكمال تجديد الأوتوكلاف في لون تري.
واشنطن تدفع أوروبا للاستيلاء على الأصول الروسية المحتجزة – شاشوف
9:04 مساءً | 8 نوفمبر 2025شاشوف ShaShof
تعمل واشنطن بشكل سريع لدفع الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصول روسية مجمدة بقيمة 217 مليار دولار لتمويل الحرب في أوكرانيا، في خطوة مثيرة للجدل. الضغط الأمريكي يأتي لتجاوز مخاوف بعض الدول، لا سيما بلجيكا، التي تواجه معضلة قانونية حول المسؤولية المحتملة. رغم مبررات أوروبا بأن الخطة لا تنتهك القوانين الدولية، تعتبر موسكو هذا التحرك ‘سطوًا علنيًا’. تسعى واشنطن إلى توسيع استخدام الأصول المجمدة كوسيلة لتمويل الحرب دون تكلفة مباشرة عليها، مما يضع النظام المالي العالمي في قلق، وقد يغير قواعد اللعبة المالية ويقوض الثقة في أمان الأصول السيادية.
تقارير | شاشوف
تسعى واشنطن بخطوات سريعة لدفع الاتحاد الأوروبي نحو استغلال مئات المليارات من الأصول الروسية المجمدة في بنوك أوروبا لتأمين التمويل للحرب في أوكرانيا، في واحدة من أكثر القضايا جدلًا في النظام المالي العالمي منذ فترة الحرب الباردة.
ووفقًا لمصادر غربية، فإن الإدارة الأمريكية قد مارست في الأسابيع الأخيرة ضغوطًا مباشرة على المفوضية الأوروبية لتجاوز تحفظات بعض العواصم، وعلى رأسها بروكسل، والمضي قدمًا في تنفيذ خطة تستهدف ما قيمته حوالي 217 مليار دولار من الأصول الروسية المحتجزة منذ عام 2022.
وعلى الرغم من أن واشنطن تصف هذه الخطوة بأنها ‘إجراء عادل لدعم أوكرانيا وتحميل موسكو تكلفة الحرب’، إلا أن الجوهر الفعلي لهذه التحركات يبدو كأنه محاولة أمريكية لشرعنة الاستيلاء غير المباشر على الأموال السيادية الروسية، من خلال أدوات مالية أوروبية تُستخدم كغطاء قانوني لتفادي الاتهام بالمصادرة العلنية. ويؤكد دبلوماسيون في بروكسل أن الولايات المتحدة ‘لا ترغب في أن تكون في الواجهة القانونية، لكن تمارس ضغطًا كبيرًا لجعل الاتحاد الأوروبي يقوم بالعمل نيابة عنها’.
الخطة التي تقودها المفوضية الأوروبية تتضمن استخدام عوائد استثمار الأصول الروسية — دون مصادرتها رسميًا — لتمويل قرض ضخم بقيمة 140 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، كجزء من خطة أوسع لتعويضها عن خسائر الحرب. لكن من وجهة نظر موسكو، فإن هذه الخطوة تعتبر ‘سطوًا علنيًا’، حيث ترى أن استغلال أموالها دون إذن يعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولمبدأ الحصانة السيادية للأصول.
بينما يحاول الأوروبيون تغليف القرار بعبارات دبلوماسية مثل ‘دعم الاستقرار المالي لأوكرانيا’، تنظر واشنطن إليه كوسيلة استراتيجية لتقويض الاقتصاد الروسي وإطالة أمد الضغط على الكرملين دون تكبد تكاليف مالية مباشرة على خزينة الولايات المتحدة.
المخاوف البلجيكية تصطدم بالإملاءات الأمريكية
في قلب هذه المعركة المالية تقف بلجيكا، الدولة التي وجدت نفسها فجأة طرفًا محوريًا في صراع بين واشنطن وموسكو بسبب موقعها كمقر لمؤسسة ‘يوروكلير’ (Euroclear)، التي تحتفظ بحوالي 185 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة.
ومع تصاعد الضغوط الأمريكية، تواجه الحكومة البلجيكية معضلة وجودية: هل تخضع للموقف الأوروبي الموحد الذي ترسمه واشنطن من الخلف؟ أم تتمسك بموقفها القانوني الرافض لأي خطوة قد تجعلها الطرف المسؤول أمام المحاكم الدولية؟
رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر حذر علنًا من أن بلاده ‘لن تكون صندوق تمويل للحرب بالنيابة عن أحد’، مشيرًا إلى أن أي تحرك غير منسق قد يعرض بروكسل لمطالبات روسية بمليارات الدولارات في حال قررت موسكو رفع دعاوى دولية. هذا التحذير يعكس حجم القلق داخل المؤسسات المالية البلجيكية من أن تتحول يوروكلير إلى ساحة مواجهة قانونية بين الشرق والغرب.
لكن على الرغم من هذه التحفظات، لا يبدو أن واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات. فوفق مصادر أوروبية، أوصل البيت الأبيض رسالة واضحة مفادها أن ‘الأموال الروسية يجب أن تعمل من أجل أوكرانيا الآن’، مهددًا بأنه سيتم تفسير تردد الاتحاد الأوروبي كضعف في الجبهة الغربية أمام موسكو. وهكذا، تحولت بروكسل إلى ساحة اختبار فعلية لقدرة أوروبا على مقاومة الضغط الأمريكي المتزايد.
في المقابل، تُصر المفوضية الأوروبية على أن الخطة ‘لا تنتهك القوانين الدولية’، لأنها لا تمس الملكية الأصلية للأموال الروسية، بل تستثمر العوائد والفوائد الناتجة عنها. ولكن هذه الحجة، في نظر موسكو، لا تقل عن ‘تلاعب قانوني مكشوف’ يهدف إلى تبرير عملية استيلاء مالي غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
واشنطن تبحث عن انتصار مالي بعد إنهاك السلاح
هذا التحرك الأمريكي لا ينفصل عن التحول في إدارة الحرب الأوكرانية ذاتها. فبعد أكثر من عامين من الدعم العسكري والمالي المباشر، تبحث واشنطن عن صيغة ‘تمويل ذاتي للحرب’، بحيث تتحمل روسيا — ولو رمزياً — تكلفة استمرارها.
في هذا السياق، يصبح استخدام الأصول المجمدة بديلاً عن التمويل الأمريكي المباشر، ووسيلة لتمديد الصراع دون استنزاف داخلي للولايات المتحدة وحلفائها.
لكن هذا النهج يضع الغرب أمام معضلة أخلاقية وقانونية مزدوجة. فمن جانب، يسعى لتصوير نفسه مدافعًا عن النظام الدولي، ومن جانب آخر، يفتح الباب لسابقة قد تقوّض الثقة في النظام المالي الغربي بأكمله. إذ إن استخدام أموال دولة ذات سيادة دون حكم قضائي أو اتفاق سياسي واضح، يضرب مبدأ الأمان القانوني للممتلكات السيادية في الصميم.
إذا نجحت الخطة، ستشكل سابقة تاريخية تُغيّر قواعد اللعبة المالية، وقد تدفع دولًا مثل الصين ودول الخليج إلى إعادة النظر في أمان احتياطاتها داخل البنوك الغربية، خوفًا من أن تتحول الأصول المجمدة في المستقبل إلى ‘أموال حرب’ يمكن استخدامها بموجب قرار سياسي.
لكن إذا فشلت، فستكون بمثابة اعتراف بفشل الغرب في توحيد أدواته الاقتصادية ضد موسكو بعد أكثر من عامين من الحرب والعقوبات.
نهاية الحياد المالي: الغرب يقترب من الخط الأحمر
في موسكو، لا تُقرأ الخطط الأوروبية بمعزل عن مصدرها الحقيقي في واشنطن. بالنسبة للكرملين، ما يجري هو ‘سطو أمريكي بواجهة أوروبية’، تستخدم فيه الولايات المتحدة مؤسسات الاتحاد كدرع سياسي لتمرير خطوة كانت ستبدو فاضحة لو تبنتها واشنطن مباشرة. السفير الروسي في بلجيكا وصف الاقتراح الأوروبي بأنه ‘سرقة رسمية’، متوعدًا بأن ‘الرد الروسي سيكون فورياً ومؤلماً’.
رغم إدراك الأوروبيين لهذه المخاطر، فإن القرار بات يحمل زخماً سياسيًا يتجاوز الحسابات القانونية. بالنسبة لواشنطن، فإن تحويل الأصول الروسية إلى مصدر تمويل لأوكرانيا أصبح ضرورة استراتيجية لتفادي تراجع المساعدات العسكرية، ولإظهار أن الغرب لا يزال يمتلك أدوات ضغط فعالة.
مع ذلك، فإن هذه المقاربة تُدخل الغرب في منطقة رمادية خطيرة. فما يحدث بالنسبة للدولة ذات السيادة من مساس بأموالها يعني عمليًا كسر واحدة من ركائز النظام المالي العالمي. وبذلك، لا تقتصر القضية على دعم أوكرانيا، بل تُشكّل صراعًا على تعريف جديد للسيادة الاقتصادية وحدود القوة المالية في القرن الحادي والعشرين.
في النهاية، قد يتحول الضغط الأمريكي على أوروبا إلى سلاح يرتد على الغرب نفسه، إذ يفتح الباب لمرحلة يُطلق عليها ‘نهاية الحياد المالي’ وبداية زمن جديد تُستخدم فيه الأصول المجمدة كسلاح صريح في الحروب الجيوسياسية.
تم نسخ الرابط
صراع على الموازنة العامة: جهة حكومية تسعى لوقف تحويل عائدات الجمرك إلى البنك المركزي – شاشوف
شاشوف ShaShof
وثيقة رسمية من مكتب جمرك شحن في المهرة تكشف عن تعرض موظفي الجمرك لتهديدات بالسجن والطرد لالتزامهم بتحويل الإيرادات إلى بنك عدن المركزي. اللجنة المحلية، المشكلة من مسئولين حكوميين، مارست ضغوطًا على الموظفين لوقف هذا التحويل وإدارة الإيرادات بشكل غير قانوني. مدير الجمرك حذر من تأثيرات خطيرة على النظام المالي للدولة إذا استمرت هذه التدخلات، بينما أكد خبير اقتصادي على أهمية الالتزام بالقوانين. من جانبها، السلطة المحلية نفت التهديدات، مشددة على عملها بالتنسيق مع الحكومة لتحسين إدارة الإيرادات وضمان استقرار الخدمات الأساسية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
حصل “مرصد شاشوف” على وثيقة رسمية من مكتب جمرك شحن في محافظة المهرة، تُظهر تلقي موظفي الجمرك تهديدات بالسجن والطرد من وظائفهم عند التزامهم بتنفيذ القرار الحكومي بتوريد الإيرادات العامة إلى بنك عدن المركزي.
وفقاً للمذكرة الموجهة من مدير جمرك شحن، محروس مرعي مبارك، إلى رئيس مصلحة الجمارك عبدالكريم القباطي، فإن لجنة محلية شكلتها السلطة في المحافظة، والتي تضم وكيل المحافظة ومدير الشؤون المالية والإدارية ممثلين عن الموارد المالية، مارست ضغوطاً على موظفي الجمرك لوقف تحويل الإيرادات إلى عدن، مهددةً باستبدالهم على الفور إذا لم يمتثلوا.
تشير المذكرة إلى أن هذه الجهود تركزت على تحويل الإيرادات إلى حسابات محلية خارج القنوات القانونية المعتمدة من وزارة المالية، مما يعد انتهاكاً لقرارات الحكومة التي أكدت مؤخراً على توحيد الإيرادات العامة وتوريدها عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي.
أكدت الوثيقة أن هذه الممارسات تجاوزات خطيرة لصلاحيات الدولة وعدوان على اختصاصات مصلحة الجمارك، محذرةً من أنها تهدد وحدة النظام المالي وتعزز ضعف سلطة الحكومة في إدارة الموارد العامة.
وحذّر مدير جمرك شحن من أن استمرار هذه التدخلات سيسبب شللاً مؤسسياً في المنافذ الإيرادية، ما يهدد بانهيار النظام المالي، والذي يعقد خطة الحكومة في إعادة ضبط الموارد وتعزيز الرقابة المالية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي أن “الالتزام بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن يعد شرطاً لسلامة المالية العامة، وأي تدخل لإعادة توجيه الأموال محلياً يؤسس لمراكز إنفاق موازية تُضعف الدولة مالياً”.
ويضيف الحمادي: “التهديد المباشر للموظفين يُدخلنا في منطقة خطرة؛ حيث يرسل رسالة عكسية لكل أجهزة التحصيل، ويجعل الالتزام بالقوانين مغامرة شخصية بدلاً من كونه واجباً وظيفياً محمياً”. ويضيف: “إذا لم تُحسم هذه المسألة بقرارات حاسمة وشفافة، سنشهد انتشار “الحسابات البديلة” إلى منافذ أخرى، مما يعني عملياً تآكل الإيراد العام وزيادة فجوة العجز وصعوبة تمويل الخدمات الأساسية”.
طالب ناشطون وخبراء بضرورة حماية الموظفين الملتزمين بالقانون، وربط كل منفذ إيرادي بنظام رقابة إلكتروني مركزي مع إعلان دوري شفاف عن المتحصلات والتحويلات لحساب البنك المركزي.
تشير مصادر مالية إلى أن هذه الواقعة قد تعكس تصاعد نزاع بين السلطات المحلية والحكومة المركزية حول السيطرة على الموارد، خاصة في المنافذ الحدودية التي تُعتبر شرياناً مالياً حيوياً للدولة.
يرى مراقبون أن استمرار الانقسامات قد يؤدي إلى تآكل الثقة في مؤسسات الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الموارد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
اختتم مدير جمرك شحن مذكرته بالتأكيد على أن الموظفين “لن ينصاعوا للابتزاز أو التهديد”، وأنهم عازمون على تطبيق القانون وقرارات الحكومة، مطالباً بحماية الكادر الجمركي من أي ضغوط سياسية أو مناطقية لما لها من تأثير مباشر على وحدة النظام المالي للدولة.
توضيح رسمي من السلطة المحلية في المهرة
أوضح السكرتير الإعلامي لمحافظ المهرة، أبوبكر عمر بن الشيخ أبوبكر، في بيان توضيحي رصدته “شاشوف”، أن ما ورد في مذكرة مدير جمرك شحن حول “تهديد الطواقم العاملة في المنفذ” غير صحيح بتاتاً ولا يعكس الواقع.
أكد أن التنسيق القائم مع رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم التوريد والنفقات بشكل متوازن ومدروس، مما يمنع أعباء جديدة على الخدمات ويضمن إدارة شفافة للإيرادات وفق توجيهات الحكومة لمصلحة الجميع.
أضاف البيان أن اللجنة التي زارت المنفذ كانت بتوجيه من المجلس المحلي وموافقة المكتب التنفيذي وبالتنسيق الكامل مع رئاسة الوزراء ومدير الجمرك نفسه، وأدت مهامها “بكل هدوء واحترام للنظام وبحضور الجهات الأمنية والرسمية”.
أوضح البيان أن السلطة المحلية في المهرة مستمرة في خطواتها لتنظيم الإيرادات وتصحيح الوضع الراهن، وإنهاء التصرفات الفردية في التوريد، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً أن المحافظة “تؤيد الإصلاحات الحكومية الرامية إلى حل الالتزامات المالية المتراكمة وتحسين كفاءة الإنفاق”.
شدد التوضيح على أن عملية التوريد تتم بالتنسيق مع رئيس الوزراء، تماماً كما هو الحال في باقي المحافظات التي لا تزال في طور التنسيق المالي مع الحكومة المركزية، وذلك لضمان تمويل القطاعات الخدمية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وسداد التزامات السلطات المحلية تجاه العاملين والمتعاقدين.
ختم البيان بدعوة وسائل الإعلام إلى ضرورة التحري عن الدقة وتجنب الانجرار وراء الشائعات أو حملات التضليل، مؤكداً أن “المهرة أكبر من كل محاولات التشويه، وستظل نموذجاً للاستقرار والعمل المؤسسي والمسؤولية”.
تم نسخ الرابط
تحركات حديثة لفتح مطار صنعاء الدولي.. كيف يرتبط المطار بتصدير النفط؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يعمل على إيجاد حلول لأزمة النقل الجوي في اليمن، عقب إغلاق مطار صنعاء الدولي وتأثير ذلك على أكثر من 70% من السكان. تجري مباحثات مع وزارة النقل في عدن لتناول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والتحديات في الطيران المدني. تدهور الوضع أدى لعدم قدرة المرضى على السفر، مما وضع ضغوطًا إضافية على الأسر. الحلول المقترحة تشمل إعادة تشغيل الرحلات وحل أزمة تصدير النفط. ويخشى المراقبون أن ربط المطار بمسائل اقتصادية أخرى سيعقد الموقف، في وقت يتطلع فيه المواطنون لتحسين حركة السفر.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
يجري مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” جهوداً لبحث أزمة قطاع النقل الجوي في اليمن وإغلاق مطار صنعاء الدولي، الذي يخدم أكثر من 70% من السكان، حيث تم إعلان توقيف الرحلات في نهاية مايو 2025 بعد غارات إسرائيلية أثرت على طائرة الخطوط الجوية اليمنية الأخيرة.
وحسب ما أفادت “شاشوف” من وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن، فقد ناقشت وزارة النقل في عدن مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث “رديدك جان أو متزجت” والفريق المشارك له، الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحركة الملاحة الجوية والنقل البحري والبري، مع التركيز على تحديات قطاع الطيران المدني.
يجري ذلك في إطار التحضير لتقديم المبعوث الأممي إحاطته الشهرية لمجلس الأمن هذا الشهر، ومن المتوقع أن تشمل المقترحات حل القضايا الاقتصادية المعقدة، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة وإعادة تشغيل المطارات.
تعيش اليمن وضعًا إنسانيًا واقتصاديًا صعبًا نتيجة للصراع المستمر الذي أثر على العديد من القطاعات الحيوية، وأهمها قطاع النقل والملاحة الجوية، حيث أبرزت الأزمة توقف مطار صنعاء الدولي نتيجة الغارات الإسرائيلية.
أدى توقف الرحلة بين “صنعاء – عمّان” إلى آثار سلبية على المسافرين، خاصة المرضى، الذين يضطرون للسفر لمسافات طويلة وعبر طرق شاقة للوصول إلى مطار عدن الدولي، مما يكبدهم مشقة إضافية.
وكانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء قد اتهمت المبعوث الأممي، في أغسطس 2025، بالتخلي عن مسؤولياته بشأن الملف الإنساني المتعلق بسفر المرضى للخارج، حسب مراجعة “شاشوف” لوكالة سبأ في صنعاء. ودعت الوزارة إلى ضرورة إيجاد حلول تساهم في إنهاء معاناة المرضى في الداخل والعالقين في الخارج.
في الوقت نفسه، أعلنت حكومة صنعاء عن وفاة عدد من المرضى بسبب عدم القدرة على السفر إلى الخارج، نتيجة توقف العمل في مطار صنعاء، الذي اعتبرت إدارته أن الغارات الإسرائيلية كانت متعمدة وممنهجة بهدف عزل الشعب اليمني عن العالم.
ربط تشغيل المطار بتصدير النفط
ذكرت وسائل إعلام أن الوفد الأممي، خلال اجتماعه مع وزارة النقل في حكومة عدن، بحث في حلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، وقد شملت المقترحات إعادة تشغيل الرحلات الدولية من صنعاء بطريقة آمنة، مع وضع ضوابط لضمان سلامة الملاحة الجوية، وربط ذلك بحل أزمة تصدير النفط والغاز وتجميد الأموال المحتجزة للخطوط الجوية اليمنية، التي بلغت حوالي 170 مليون دولار في البنك المركزي بصنعاء لتسهيل إعادة تشغيل الرحلات.
وفي تصريحات صحفية تابعها شاشوف، ذكر المستشار الاقتصادي في الرئاسة فارس النجار أن الفرصة قد أُعطيت للمبعوث الأممي، لكن دون تعطيل مسارات الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات بنك عدن المركزي وقرارات لجنة تنظيم وتمويل الواردات، مشيرًا إلى أن حكومة عدن تعتزم المحافظة على مسار إجراءاتها الحالية، ويدعو الأمم المتحدة لإلزام حكومة صنعاء بخارطة الطريق.
يعتقد مراقبون أن ربط ملف تشغيل مطار صنعاء الدولي بملفات اقتصادية أخرى، مثل إعادة تصدير النفط، يجعل حل مشكلة الرحلات قضية أكثر تعقيدًا وترابطًا مع مسائل أخرى قد تأخذ وقتًا أطول، في وقت يأمل فيه المواطنون التوصل إلى تفاهمات جدية بشأن توسيع الرحلات وإطلاقها إلى وجهات متعددة بدلاً من الرحلة الوحيدة المتاحة حالياً بين صنعاء وعمّان.
تشمل تداعيات توقف رحلات مطار صنعاء الدولي آثار إنسانية واضحة، مثل ارتفاع تكاليف السفر والتنقل، مما يزيد من الأعباء المالية على الأسر، بالإضافة إلى الضغط النفسي والاجتماعي الذي يواجهه المواطنون الذين يضطرون لمواجهة الرحلات الطويلة والمكلفة للوصول إلى وجهاتهم.
تظل رحلات مطار صنعاء الدولي، وتوسيعها كذلك، واحدة من أبرز الملفات التي تعكس تعقيدات الصراع وترابط القضايا الإنسانية والاقتصادية، حيث أن تعطيلها يشكل ضغطًا مباشرًا على حياة الملايين من اليمنيين، ويزيد من صعوبة حركة السفر خصوصًا للمرضى والطلاب، في ظل اقتصاد متدهور واحتياجات إنسانية متزايدة.
تم نسخ الرابط
خطة تجارية واهتمام أمريكي بتطبيع العلاقات في آسيا الوسطى: كازاخستان تدخل في دائرة التطبيع مع إسرائيل – شاشوف
شاشوف ShaShof
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، ما يجعلها أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات. يُنظر إلى هذا التطبيع على أنه خطوة رمزية تعزز العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتعزز نفوذ واشنطن في آسيا الوسطى. الكازاخستان تسعى لفتح فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، ويُتوقع تعزيز التجارة مع إسرائيل. يُعتبر انضمام كازاخستان نقطة انطلاق لتوسيع الاتفاقيات لتشمل دول أخرى في المنطقة، مع أخذ دور تركيا بعين الاعتبار كعامل محوري في المشروع. تعاني كازاخستان من مشاكل اقتصادية، مما يجعل هذه الخطوة مهمة لتنشيط اقتصادها.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
في أحدث تطورات ملف التطبيع، وبسبب أسباب اقتصادية بحتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان رسمياً إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المعروفة باسم اتفاقيات أبراهام، لتكون بذلك كازاخستان أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات.
وُصف تطبيع كازاخستان بأنه ‘رمزي’ نظراً للعلاقات الراسخة بينها وبين إسرائيل، لكن آراء أخرى -مثل مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأمريكية التي اطلع عليها شاشوف- اعتبرت أن هذا ‘تطور غير مسبوق’ يمهد الطريق للتطبيع خارج الشرق الأوسط ويعزز علاقات إسرائيل التجارية مع العالم.
يأتي هذا الإعلان في إطار مساعي ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في عواصم آسيا الوسطى بعد انتهاء حرب غزة، وتعزيز وجود واشنطن في القارة الآسيوية.
تم الإعلان عن انضمام كازاخستان خلال استضافة ترامب لقادة خمس دول من آسيا الوسطى في البيت الأبيض ضمن ما يسمى ‘مجموعة 5+1’، التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان بالإضافة إلى الولايات المتحدة.
ذكر ترامب أن خطوة كازاخستان تُعتبر أول انضمام لدولة جديدة إلى اتفاقيات أبراهام خلال ولايته الثانية، بالإضافة إلى إشارة إلى وجود دول أخرى تسعى للانضمام.
أكدت حكومة كازاخستان من جانبها أن انضمامها يمثل استمرارية طبيعية لسياسة البلاد القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي، وقد جاء هذا في إطار مساعي ترامب منذ بداية ولايته لإقناع دول آسيا الوسطى بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، بغية توسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.
شبكة اقتصادية لإسرائيل.. “المعادن” كلمة السر
انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام يحمل بعداً اقتصادياً حيوياً، إذ يتيح لإسرائيل والولايات المتحدة الوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الضخمة من المعادن الأساسية.
أشار ترامب إلى أن قضية المعادن تُعد من أهم البنود على جدول أعمال مجموعة 5+1، وتم توقيع اتفاقيات لتوسيع سلاسل الإمداد بالمعادن على مستوى العالم.
من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تعزيز التجارة بين إسرائيل وآسيا الوسطى، حيث ستتمكن الشركات الإسرائيلية من الوصول إلى الموارد الطبيعية الهامة في المنطقة وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، مما سيعزز الشبكة الاقتصادية الإقليمية.
تتقاطع الاتفاقيات الجديدة مع مشاريع اقتصادية إقليمية كبرى وفقاً لما اطلع عليه شاشوف من مقال مجلة ناشونال إنترست، ومن بين هذه المشاريع ‘الممر الأوسط’ الذي يربط آسيا الوسطى بالبحر المتوسط عبر القوقاز، مما يسهل تدفقات التجارة الدولية ويعزز الربط بين القارة الآسيوية وأوروبا، ويوفر فرصاً لواشنطن وإسرائيل للوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الكبيرة من المعادن.
يتم السعي لإنشاء مركزية إسرائيلية في التجارة الإقليمية عبر الربط بين مشاريع مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، لتصبح إسرائيل بوابة مركزية نحو البحر المتوسط ومفتاحاً رئيسياً في التجارة الإقليمية المستقبلية.
يهدف انضمام كازاخستان إلى تشجيع دول آسيا الوسطى الأخرى على اتخاذ خطوات تطبيعية مشابهة، ومن المتوقع إنشاء إطار أوسع باسم مجموعة ‘6+2’ يضم أذربيجان وإسرائيل، بهدف توسيع التنسيق الأمني والاقتصادي وربط الممرات الاقتصادية في المنطقة.
كما تشمل الخطط المستقبلية إعادة بناء سكة حديد الحجاز وإطلاق ممر اقتصادي يربط تركيا وسوريا، لتعزيز الربط التجاري بين القارات وتحقيق عوائد اقتصادية مهمة.
تركيا عامل حاسم لتوسيع اتفاقيات التطبيع
ذكرت المجلة الأمريكية أن تركيا تُعد عاملاً حاسماً في أي توسيع مستقبلي لاتفاقيات أبراهام، نظراً لنفوذها الواسع في آسيا الوسطى، وقد تعرقل المشروع مالم يتم إشراكها دبلوماسياً في الترتيبات القادمة.
وعند دراسة النتائج الاقتصادية المحتملة لهذا المخطط برمته، فإن هناك سعياً -من خلال الاتفاقيات الجديدة- إلى جذب الاستثمارات الإسرائيلية والأمريكية نحو آسيا الوسطى، خصوصاً في قطاع المعادن والمشاريع اللوجستية، إضافةً إلى تعزيز التجارة العابرة للمنطقة. ومع ربط الممرات الاقتصادية الجديدة بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، ستزداد حركة البضائع والخدمات، مما سيرفع النشاط الاقتصادي الإقليمي ويخلق ديناميكية تجارية متكاملة.
تأثير تركيا على توسع الاتفاقيات يأتي نتيجة لنفوذها في آسيا الوسطى، حيث يُقرأ التوسع المستقبلي للاتفاقيات بأنه يعتمد على دور تركيا وتسهيلها للمشاريع الاقتصادية.
وحسب ما اطلع عليه شاشوف مما نشرته المجلة، فإن انضمام كازاخستان يمثل بداية انتقال اتفاقيات أبراهام من إطارها العربي الإسرائيلي إلى منصة أوسع للتعاون بين دول إسلامية متعددة، وربما نحو جنوب شرق آسيا والقرن الأفريقي مستقبلاً.
اقتصادياً، الخلاصة هي أنه يتم السعي من خلال انضمام كازاخستان لنادي الدول المطبّعة مع إسرائيل، لتأمين المعادن الأساسية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وربط الممرات التجارية الكبرى، وخلق فرص استثمارية لواشنطن وإسرائيل، مما يجعل هذه الخطوة حجر زاوية في إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية والسياسية للمنطقة.
تشير مراجعات شاشوف إلى أن دولة كازاخستان، التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي السابق، قد عانت في السنوات الأخيرة من أزمات اقتصادية عصفت بالأوضاع السياسية والأمنية الداخلية، وأجبرت المواطنين على الخروج في مظاهرات عارمة خلال العام 2022 تحديداً.
تفاقمت الأزمات نتيجة للاختلال المتزايد بين الأغنياء والفقراء، وتفاوت الدخل بين السكان، وتقلب الاقتصاد الكازاخي نتيجة اعتماده الكبير على النفط وتقلبات أسعاره.
تعتمد كازاخستان بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الميزانية، حيث تقوم بتصدير نحو 80% من النفط المستخرج من أراضيها وفقاً لما اطّلع عليه شاشوف من بيانات بلومبيرغ، وتمثل هذه العائدات والضرائب التي تدفعها الشركات النفطية نسبةً كبيرة من إجمالي إيرادات الموازنة والاستثمار الأجنبي المباشر.
تم نسخ الرابط
أول تريليونير في التاريخ: ‘تسلا’ تمنح ‘إيلون ماسك’ مكافأة مثيرة للجدل – تقارير شاشوف
شاشوف ShaShof
وافقت شركة ‘تسلا’ على حزمة تعويض بقيمة تريليون دولار للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، مما يجعلها أكبر مكافأة في التاريخ. رغم موافقة 75% من المساهمين، أثار القرار جدلًا حول عواقبه المالية والاجتماعية، حيث يُعتبر محفزًا للنمو التقني أو انتهاكًا لمبادئ الأجور العادلة. الحزمة مرتبطة بتحقيق أهداف طموحة مثل رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليونات دولار. في حين رحب البعض بهذه الرؤية المستقبلية، عارض صندوق الثروة السيادي النرويجي القرار، محذرًا من أن التركيز المفرط للسلطة قد يؤثر سلبًا على الشركة. الرفض المتزايد يعكس القلق حول التفاوت في الثروة في المجتمع الأمريكي.
منوعات | شاشوف
في خطوة غير مسبوقة بتاريخ الشركات الكبرى، وافق مساهمو شركة “تسلا” على تقديم حزمة تعويضات ضخمة تصل إلى تريليون دولار للرئيس التنفيذي “إيلون ماسك”، لتكون بذلك أكبر مكافأة تُمنح لأي مدير تنفيذي في التاريخ.
ورغم تصويت الأغلبية بأكثر من 75% في الاجتماع السنوي، إلا أن هذه الحزمة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المالية والسياسية، بين من يعتبرها حافزاً محنكاً لمواصلة الابتكار التقني، ومن يشير إليها كإخلال صارخ بمبادئ الأجور العادلة والحوكمة الرشيدة.
القرار، الذي جعل ماسك مرشحاً ليكون أول تريليونير في التاريخ، جاء مشروطاً بشروط طموحة، من بينها زيادة القيمة السوقية لـ”تسلا” إلى 8.5 تريليونات دولار (مقارنةً بقيمتها الحالية البالغة 1.4 تريليون دولار)، وتوسيع نطاق مشاريع السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الصناعية.
لكن صندوق الثروة السيادي النرويجي (التاسع الأكبر في الشركة) انتقد بشدة قرار تسلا وإيلون ماسك، مؤكداً رفضه القاطع لهذه المكافأة المفرطة، محذراً من تأثيرها السلبي على المساهمين واستقرار الشركة على المدى الطويل.
سبق وأن قال إيلون ماسك في يوليو 2025 إن قيمة شركة “تسلا” السوقية قد تتضاعف نحو 20 مرة (أي أكثر من 20 تريليون دولار)، شرط “تحقيق أداء متميز على جميع الأصعدة”، وفق مراجعة شاشوف.
تفاصيل الحزمة التريليونية غير المسبوقة
أوضحت “تسلا” أن الحزمة الجديدة تمنح ماسك فرصة لزيادة حصته في الشركة لأكثر من 25% خلال العقد المقبل، شريطة تحقيق الأهداف المحددة.
تشمل هذه الأهداف، التي اطّلعت عليها “شاشوف”، رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار، وإنعاش مبيعات السيارات الكهربائية التي تباطأت خلال العامين الأخيرين، وتطوير مشروع الروبوت “أوبتيموس” وتسريع إنتاجه التجاري، وإطلاق سيارات الأجرة ذاتية القيادة عبر نظام ذكاء اصطناعي شامل.
ماسك صرح خلال اجتماع المساهمين: “إن هذا ليس مجرد فصل جديد للشركة، بل كتاب جديد تماماً، يُركز على زيادة ضخمة في إنتاج المركبات وتسريع إنتاج الروبوت (أوبتيموس) بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ البشرية”.
كان هذا الخطاب بمثابة إعلان عن رؤية مستقبلية طموحة تسعى لتغيير مفهوم الصناعة، حيث تمحورت خططه حول دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في النقل والإنتاج الصناعي.
تصويت مصيري لمستقبل تسلا
اعتُبر التصويت على هذه الحزمة لحظة فارقة في تاريخ تسلا، خصوصاً بعد إشارات ماسك السابقة بأنه قد يتنحى أو يركز على شركاته الأخرى مثل “سبيس إكس” و”xAI” إذا لم يحصل على السيطرة الكافية على الشركة.
وبعد التصويت الإيجابي، أصبح من المرجح أن يبقى ماسك في موقع القيادة لعقد آخر على الأقل، مما أراح الأسواق لفترة، ولكنه في الوقت نفسه أثار القلق من تركّز السلطة في يد شخص واحد.
ردود الفعل المؤسسية والمعارضة الداخلية
رغم مرور الخطة بأغلبية ملحوظة، واجهت معارضة شديدة من عدة جهات مالية بارزة، حيث عبّر صندوق الثروة السيادي النرويجي عن رفضه الصريح للحزمة، معتبراً قيمتها “مفرطة وغير مبررة اقتصادياً” وأنها قد تضر بمصالح المساهمين الآخرين وتسبب خللاً في موازين الحوكمة داخل “تسلا”، كما أنها تعزز الاعتماد المفرط على فرد واحد.
كما أوصى مستشارو التصويت المؤسسي مثل “إنستيتيوشنال شير هولدر سيرفيسز” و”غلاس لويس” برفض الحزمة، محذرين من المبالغة في القيمة السوقية على حساب الاستدامة، ولصالح المدير التنفيذي على حساب المساهمين، واحتمال تآكل استقلالية مجلس الإدارة.
على الرغم من ذلك، قام مجلس إدارة “تسلا” بحملة مكثفة لجذب الدعم، بما في ذلك اجتماعات مع كبار المستثمرين وتصريحات إعلامية من قبل رئيسة المجلس “روبين دينهولم”، التي وصفت التصويت بأنه “مصيري لمستقبل الشركة”، مؤكدة على احتياج “تسلا” لمشاركة ماسك لتحقيق أهدافها الطموحة.
طريق صعب نحو التريليون
وفقاً لبلومبيرغ، يُشير المحلل دان آيفز من شركة “ويدبوش سيكيوريتيز” إلى أن تحقيق هذه الأهداف ليس سهلاً، حيث يرى أنه حتى مع حزمة التعويضات الجديدة، تبقى هناك عقبات كبيرة، منها توسيع عمليات تسلا بشكل مربح وتسليم عدد كبير من الروبوتات وسيارات الأجرة الذاتية.
تشكل المرحلة المقبلة نقطة تحول مهمة في تاريخ تسلا، حيث تعتمد على نجاحها في تحويل وعود الذكاء الاصطناعي إلى منتجات تجارية مربحة، بحسب آيفز.
ورغم التفاؤل، يرى محللون آخرون أن التقييم المطلوب -أي 8.5 تريليونات دولار- قد يكون شبه مستحيل في الأمد القريب، خاصًة في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وازدياد المنافسة الصينية في السوق العالمي.
ثروة تضاهي ناتج دول العالم باستثناء سبع
إذا تحققت شروط الخطة بالكامل، فإن ثروة ماسك قد تصل إلى نحو 2.4 تريليون دولار، مما يعني أكثر من خمسة أضعاف ثروته الحالية البالغة حوالي 460 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
وهذه الثروة ستتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول باستثناء سبع فقط، مما يشير إلى أن فرداً واحداً قد يمتلك ثروة تفوق اقتصادات العديد من الدول معاً.
خلال العام الجاري، شهدت ثروة إيلون ماسك تقلبات شديدة، حيث وصلت إلى 450 مليار دولار في يناير 2025 أثناء حضوره حفل تنصيب الرئيس ترامب، ثم تراجعت لاحقاً بسبب مواقفه السياسية المثيرة للجدل، مع تراجع الطلب على سيارات “تسلا”، وتوسعت الخسائر بعد خلاف علني مع ترامب الذي أثر في أسهم “تسلا” وتسبب له في ثاني أسوأ خسارة يومية في تاريخ المؤشر، بينما لاحقاً تعافت ثروته مع ارتفاع سهم “تسلا” وانتعاش تقييم شركتيه الخاصتين مثل xAI و”سبيس إكس”.
الجانب القانوني وانتقال “تسلا” إلى تكساس
تأتي الحزمة الجديدة بعد إلغاء خطة سابقة من قِبل قاضية في ولاية ديلاوير العام الماضي، والتي كانت قيمتها عدة مليارات. الشركة تستأنف الحكم وقد نقلت تسجيلها القانوني إلى ولاية تكساس في خطوة فُسرت على أنها محاولة للابتعاد عن القيود القانونية السابقة.
في أغسطس الماضي، منح مجلس الإدارة ماسك مكافأة مؤقتة بقيمة 30 مليار دولار كتعويض جزئي عن الخطة الملغاة.
انتقادات سياسية واجتماعية واسعة
لم تقتصر الانتقادات على المستثمرين، بل طالت أيضًا الساحة السياسية الأمريكية. فقد قال توماس دينابولي، المراقب المالي لولاية نيويورك، إن الخطة تمثل أجراً مقابل سلطة غير خاضعة للرقابة، وليست أجراً مقابل الأداء.
أما السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، فقد شنّ هجوماً لاذعاً، مشيراً إلى أن الناس لا يستطيعون تحمل تكلفة الإيجار أو الرعاية الصحية أو حتى الطعام، بينما يتحدثون عن رجل يمتلك ثروة تفوق ما تملكه 52% من الأسر الأمريكية ذات الدخل الأدنى، ويزداد غنى دون توقف.
تُعبر هذه التصريحات عن تصاعد الغضب الشعبي من الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء، والتي يشعر البعض أن هذه الصفقة تجسدها بشكل واضح.
الحزمة التريليونية تؤثر على السوق
اقتصادياً، تمثل هذه الحزمة تحدياً لمفهوم التوازن بين الحوافز والمساءلة، وهناك عنه عدد من السلبيات المتوقعة، مثل التركيز المفرط للسلطة، حيث إن سيطرة ماسك على أكثر من ربع أسهم الشركة تعزز وضعه كمالك مطلق، مما قد يضعف دور المساهمين الآخرين ومجلس الإدارة.
كما أن امتلاك ماسك لشركات منافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء يجعل من الصعب الفصل بين مصالحه الشخصية ومصالح “تسلا”. ويعكف بعض المراقبين على تنبيه إلى ما يعرف بـ”الفقاعة التكنولوجية”، حيث قد تؤدي التوقعات برفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار إلى نشاطات مضاربية ترفع السهم فوق قيمته الحقيقية.
وهذه المنحة تُرسل رسالة اجتماعية سلبية، في وقت تعاني فيه المجتمعات من أزمة فقر وتضخم، حيث يُنظر إلى مكافأة بهذا الحجم كرمز لـ”اللامساواة” المتطرفة في الثروة.
ويشكل رفض الصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى، مثل صندوق الثروة السيادي النرويجي، تهديداً لحدوث انقسامات داخل قاعدة المستثمرين وربما انسحابات مستقبلية من رأس المال المؤسسي.
اليوم، يبدو أن “تسلا” تتواجد على مفترق طرق بين الابتكارات الجريئة والطغيان المالي، فمن جهة يمثل إيلون ماسك رمز العبقرية التقنية التي تدفع العالم نحو مستقبل ذكي مؤتمت، بينما تثير من جهة أخرى تلك المكافأة البالغة تريليون دولار أسئلة جوهرية حول عدالة النظام الرأسمالي وحدود الطموح الفردي. وإذا ما أصبح ماسك أول تريليونير في التاريخ، فإن الجدل حوله سيبقى عنواناً بارزاً في حقبة جديدة من تاريخ الرأسمالية العالمية.
تم نسخ الرابط
أمريكا وتوترات الرسوم الجمركية: ماذا سيحدث إذا ألغت المحكمة العليا تعريفات ترامب؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تعيش الأوساط السياسية والاقتصادية حالة ترقب بعد أن شكّكت المحكمة العليا الأمريكية في قانونية فرض الرئيس ترامب رسومًا جمركية تحت قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة. الجدل يهدد استراتيجية ترامب التجارية ضد الصين وأوروبا والهند، ويثير غموضًا في الأسواق العالمية. رغم ذلك، يمكن لترامب استخدام أدوات قانونية بديلة للحفاظ على الرسوم الحالية. التأثيرات ستكون واسعة على التجارة الدولية، مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة والشركاء التجاريين. أي حكم ضد ترامب قد يؤدي لانخفاض الرسوم، ولكن ذلك قد يكون مؤقتًا، مما يبقي الغموض التجاري قائمًا ويعيد تشكيل النظام التجاري العالمي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
في الوقت الحالي، تعيش الأوساط السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم حالة من الترقب الحذر بعد أن أبدت المحكمة العليا الأمريكية شكوكاً حول قانونية استخدام الرئيس ترامب لسلطاته الواسعة في فرض رسوم جمركية شاملة استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977.
الجدل القانوني المحتدم حول دستورية هذا القانون يفتح المجال أمام احتمال تاريخي يتمثل في إلغاء السلطات التي اعتمد عليها ترامب لتطبيق استراتيجيته التجارية الهجومية ضد الصين وأوروبا والهند ودول أخرى، مما يثير حالة من الغموض العميق في الأسواق العالمية ويهدد بإعادة تشكيل نظام التجارة الدولية بالكامل.
بدأت القضية عندما قامت شركات أمريكية متضررة من الرسوم الجمركية برفع دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرة أن استخدامه لقانون الطوارئ الاقتصادية لتبرير فرض رسوم جمركية واسعة قد تجاوز حدود سلطات السلطة التنفيذية وانتهك مبدأ الفصل بين السلطات.
خلال الجلسات الأخيرة، أبدى عدد من قضاة المحكمة العليا شكوكًا حول مشروعية هذه الممارسة، مما وضع إدارة ترامب أمام احتمال إبطال أساسي لأداته التجارية الرئيسية منذ توليه الرئاسة. ومع ذلك، حتى في حال صدور حكم ضد ترامب، فإنه لا يزال يمتلك شبكةً من الأدوات القانونية البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض الرسوم الجمركية بطرق أخرى.
أدوات بديلة
وفقاً لمصادر شاشوف من وكالة بلومبيرغ، يمكن لترامب التوجه إلى ما لا يقل عن خمس أدوات قانونية أخرى خارج نطاق قانون الطوارئ الاقتصادية، تتيح له فرض رسوم جمركية جديدة أو الإبقاء على الرسوم الحالية، حال أبطلت المحكمة استخدامه لـ(IEEPA).
هذا يعني أنه من غير المؤكد أن يشهد المشهد التجاري تراجعًا كاملًا في الرسوم، بل قد يشهد تحولًا تكتيكيًا نحو أسس قانونية جديدة تسمح لترامب بمواصلة نهجه الحمائي تحت غطاء قانوني مختلف.
شركاء واشنطن التجاريون بين الغموض والتوجس
تعتبر الصين المتضرر الأكبر من قرارات ترامب الجمركية، حيث تراجعت صادراتها إلى الولايات المتحدة للشهر السابع على التوالي، بانخفاض تجاوز 25% في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي.
رغم التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يقضي بتخفيض الرسوم الأمريكية بنسبة 10% وتمديد تعليق رسوم أخرى لمدة عام، إلا أن هذا الاتفاق لم يقضِ على التوترات، بل علقها مؤقتاً.
شددت الخبيرة ترينه نغوين من بنك “ناتيكسيس” وفقًا لبلومبيرغ على أن التوتر بين الولايات المتحدة والصين لم يعد حدثًا عابرًا، بل تحول إلى اتجاه جيوسياسي مستمر، فالأمر لم يعد مجرد منافسة تجارية، وإنما صراع على السيطرة على منتجات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والطاقة المتجددة.
في المقابل، أعرب بعض الباحثين الصينيين عن شكوكهم في قدرة المحكمة العليا الأمريكية على كبح ترامب، مشيرين إلى السلطات التنفيذية الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي، بينما أكدت وسائل الإعلام الصينية أن من غير المحتمل أن تُبطل المحكمة سياساته الجمركية بالكامل.
وشهدت تايوان زيادة كبيرة في صادراتها إلى الولايات المتحدة هذا العام، نتيجة ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي، مما جعلها أقل عرضة لتأثير حكم المحكمة المرتقب، حيث إن معظم المعدات التقنية المتطورة معفاة أصلاً من الرسوم الأمريكية.
أما اليابان وكوريا الجنوبية، فهما في وضع أكثر استقرارًا، حيث أبرمت طوكيو اتفاقًا جمركيًا واستثماريًا شاملًا مع واشنطن، بينما تقترب سيول من توقيع اتفاق مماثل. ومن المستبعد أن تتراجع أي من الدولتين عن هذه الاتفاقات التي تطلبت جهودًا مضنية للوصول إليها.
بينما قد تشهد منطقة جنوب شرق آسيا تقلبات كبيرة، إذ ارتفعت صادرات فيتنام وتايلاند ودول أخرى إلى السوق الأمريكية خلال هذا العام نتيجة محاولات الشركات التأقلم مع الرسوم الجمركية.
وفي حال خُفِّضت هذه الرسوم أو أُلغيت، فقد يؤدي ذلك إلى تدفق مفاجئ للسلع إلى السوق الأمريكية، مما قد يربك ميزان التجارة الداخلية، ولكن التأثير الفعلي لا يزال غامضًا؛ لأن جزءًا كبيرًا من هذه الصادرات يتوزع في قطاع أشباه الموصلات الذي لا يزال معفيًا من الرسوم الحالية.
ومع ذلك، لوح ترامب مؤخرًا بإمكانية فرض رسوم تصل إلى 300% على هذه الواردات، مما قد يُعيد تشكيل المنطقة بأكملها.
الهند: مفاوضات محفوفة بالحذر
تضطر الهند إلى خوض مفاوضات دقيقة مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية المفروضة عليها والتي تبلغ 50%، وهي من بين الأعلى مقارنة بالدول الأخرى، خاصة بعد أن كانت الهدف بسبب مشترياتها من النفط الروسي.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تهدئة في لهجة ترامب تجاه نيودلهي، في إشارة إلى رغبة الجانبين في التوصل إلى اتفاق تجاري قريب.
يعتقد المسؤولون الهنود، كما نقلت بلومبيرغ عن مصادر شاشوف، أن صدور حكم قضائي ضد ترامب لن يؤثر كثيرًا على مسار المفاوضات الأمريكية الهندية، حيث يستطيع البيت الأبيض استخدام أدوات قانونية بديلة لتحقيق الأهداف نفسها، إما عبر إجراءات تنفيذية أو حواجز غير جمركية.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن هذه القضية أمام المحكمة العليا تمنح المفاوضين الهنود فرصة لتضمين بنود تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية ضمن الاتفاق المرتقب، مما يعزز من موقف الهند في التفاوض ويمكّنها من تأمين مكاسب قانونية طويلة الأمد.
أوروبا: شراكة مضطربة
في يوليو الماضي، توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري تم بموجبه رفع الرسوم الجمركية الأمريكية إلى 15% على معظم السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، بحسب متابعات شاشوف، بينما وافقت بروكسل على إلغاء الرسوم المنخفضة على بعض السلع الصناعية الأمريكية والمنتجات الزراعية غير الحساسة.
جاء هذا الاتفاق لتفادي نزاع تجاري مكلف وضمان استمرار التعاون الأمني في مواجهة روسيا، ولكن واجه انتقادات واسعة من داخل أوروبا، حيث وصف مسؤولون كبار في الاتحاد بأنه اتفاق غير متكافئ.
ولم ينجح الاتفاق في إلغاء الرسوم العقابية المفروضة على بعض صادرات المعادن الأوروبية، بينما تسعى المفوضية الأوروبية الآن لدفع إدارة ترامب نحو خفض الرسوم الجمركية البالغة 50% على الصلب والألمنيوم.
من ناحية أخرى، يناقش البرلمان الأوروبي إدخال تعديلات على الاتفاق، منها وضع ‘بند انقضاء تلقائي’ يحدد تاريخ انتهاء سريان الاتفاق ما لم يُجدد، كوسيلة لتقليص اعتماد أوروبا المفرط على قرارات ترامب الأحادية.
ما موقف الأسواق؟
أشار خبراء من بنك الاستثمار الأمريكي “غولدمان ساكس”، بقيادة أليك فيليبس ويان هاتسيوس، إلى أن معظم الدول التي وقعت اتفاقات تجارية مع إدارة ترامب ستلتزم بها لتفادي العودة إلى حالة الغموض الجمركي، إلا أن طبيعة الرسوم تجعلها عبئاً على المستوردين الأمريكيين أكثر مما تؤثر على الشركاء الخارجيين.
قال الخبراء في مذكرة تحليلية إن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن تلجأ إدارة ترامب إلى صلاحيات قانونية بديلة لفرض الرسوم نفسها، مما يؤدي إلى رؤية موجة جديدة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
إذا قضت المحكمة العليا ضد ترامب، فمن المرجح أن ينخفض متوسط الرسوم الفعلية في الولايات المتحدة إلى 6.5%، وهو أدنى مستوى منذ إعلان ‘رسوم يوم التحرير’ في أبريل الماضي، التي طالت عشرات الدول.
لكن انخفاض الرسوم قد يكون مؤقتاً إذا استخدم ترامب أدوات بديلة، مما يخلق تقلبات حادة في تدفقات التجارة والاستثمار ويزيد من مخاطر الركود الصناعي.
أيضًا، فإن أي تراجع في الرسوم المفروضة على آسيا وأوروبا سيؤدي إلى تغيّر موازين التنافس الصناعي داخل الولايات المتحدة نفسها، خاصة في قطاعات السيارات والتقنية والمعادن.
تتعلق القضية بمدى دستورية استخدام قانون الطوارئ، وتمس جوهر فلسفة ترامب الاقتصادية القائمة على مبدأ ‘أمريكا أولاً’، والتي حولت النظام التجاري الدولي من الانفتاح إلى مرحلة من الحمائية المنظمة عبر السياسات.
حتى لو أبطلت المحكمة العليا أدواته القانونية الحالية، فإن ترامب سيجد، وفق الخبراء، طرقًا جديدة لاستمرار نهجه الحمائي، مما يعني أن حالة الغموض التجاري ستظل قائمة. على المستوى الدولي، فإن تداعيات هذه الأزمة تتجاوز الرسوم نفسها لتصل إلى الثقة بالولايات المتحدة كشريك تجاري موثوق، خاصة في ظل تناقض سياساتها بين الوعود بالاتفاقات والتهديدات بالرسوم.
تشكيك المحكمة العليا في صلاحيات ترامب ليس نهاية للرسوم الجمركية، بل بداية فصل قانوني جديد في حرب اقتصادية طويلة بين واشنطن والعالم. وسط أدوات الطوارئ، والبدائل القانونية، والضغوط الجيوسياسية، يبدو أن النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة إعادة صياغة، حيث تصبح القرارات القضائية والسياسية الأمريكية عاملًا رئيسيًا في رسم معالم الاقتصاد الدولي في السنوات القادمة.
تم نسخ الرابط
وظائف إسرائيل في أحرج أحوالها: من قاطرة للنمو إلى عاكسة للركود – بقلم قش
شاشوف ShaShof
قطاع التقنية العالية في إسرائيل، الذي كان محرك النمو الأساسي، يتعرض لانتكاسة شديدة بسبب الحرب على غزة. تراجعت الوظائف بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد العاملين في القطاع بنسبة 0.5%، وبلغ متوسط الأجور 32,244 شيكل. في الوقت نفسه، تراجع سوق العمل ككل بفقدان نحو 140 ألف وظيفة، مع ارتفاع البطالة إلى أكثر من 10%. أظهر تقرير كالكاليست أن الاستثمارات في القطاع انخفضت بأكثر من 40%، مما يعكس انعدام الثقة في الاقتصاد. السياسات الأمنية والاضطرابات السياسية تهدد بمزيد من الانكماش، مما يجعل إسرائيل تواجه أزمة اقتصادية عميقة مستمرة.
تقارير | شاشوف
لم يكن قطاع التقنية العالية ‘الهايتك’ في إسرائيل يوماً مجرد قطاع اقتصادي عادي، بل اعتُبر لعقود القلب النابض للاقتصاد الإسرائيلي ومحرك النمو الرئيسي، إذ أسهم بأكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ووفّر حوالى 10% من الوظائف، وفقًا لتتبع ‘شاشوف’ للبيانات، كما جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية.
لكن الحرب على غزة وما تلاها من اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية، قلبت المشهد رأسًا على عقب. إذ انهارت المؤشرات التي كانت تل أبيب تتفاخر بها، وتحول الهايتك من ‘قاطرة النمو’ إلى مرآة تعكس عمق الركود والانكماش المتزايد في الاقتصاد الإسرائيلي.
في تقرير جديد اطلعت عليه ‘شاشوف’، أفادت صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية أن سوق العمل الإسرائيلي يواصل تراجعه الحاد في ظل تباطؤ اقتصادي عميق منذ بداية الحرب في 07 أكتوبر 2023، وأكدت أن مؤشرات الأجور والعمالة تعكس أزمة هيكلية تضرب عمق الاقتصاد الإسرائيلي وتبعده عن مستويات ما قبل الحرب.
وحسب البيانات الرسمية التي راجعها ‘شاشوف’، تراجع متوسط الأجور في قطاع الهايتك بنسبة 3.1% خلال أغسطس 2025، ليصل إلى 32,244 شيكل (حوالي 9,900 دولار أمريكي)، مقارنة بـ33,168 شيكل في يوليو السابق، مبتعدًا عن الذروة التي بلغها في مارس الماضي عند 36,731 شيكل (حوالي 11,300 دولار).
وعَكَس هذا التراجع المتسارع في الأجور حالة فقدان الثقة والاستقرار داخل أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد الإسرائيلي.
أما عدد العاملين في هذا القطاع فقد انخفض بنسبة 0.5% إلى أكثر من 400 ألف وظيفة فقط، أي ما يمثل 9.6% من إجمالي الوظائف في الاقتصاد الإسرائيلي، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات. وتؤكد الصحيفة أن هذا التراجع ‘يضرب أحد أعمدة النمو الأساسية في إسرائيل’، حيث تواجه شركات التقنية ركودًا استثماريًا حادًا وتراجعًا متزايدًا في التوظيف بفعل الحرب والاضطرابات المالية.
الاستثمارات تتباطأ ورؤوس الأموال تهرب
منذ بداية الحرب، شهدت بيئة الأعمال الإسرائيلية اضطرابًا غير مسبوق، لاسيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار.
وفقًا لتقرير كالكاليست نفسه، فإن تباطؤ الاستثمارات التقنية يهدد مكانة إسرائيل كمركز عالمي للابتكار والتمويل، بعدما كانت تتصدر المشهد في الشرق الأوسط من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المغامِرة.
تراجعت الصفقات الاستثمارية، وانخفضت عمليات التمويل التأسيسي للشركات الناشئة بنسبة تتجاوز 40%، وسط تقارير تفيد بأن عددًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب بدأوا بنقل استثماراتهم إلى أسواق أكثر استقرارًا، مثل الولايات المتحدة وأوروبا. كما لجأت عدة شركات إسرائيلية إلى تسريح جماعي للموظفين أو تجميد مشاريعها البحثية، في ظل غياب الرؤية السياسية والاقتصادية الواضحة.
الأزمة لم تتوقف عند قطاع ‘الهايتك’ وحده، بل امتدت إلى سوق العمل الإسرائيلي بأكمله.
فوفق قراءة ‘شاشوف’ للتقرير، خسر سوق العمل الإسرائيلي نحو 140 ألف وظيفة خلال شهرين فقط، بعد التراجع من 4.194 ملايين في يوليو إلى 4.051 ملايين في سبتمبر الماضي، أي بانخفاض إجمالي يقارب 3.4%.
تشير كالكاليست إلى أن هذه الأرقام تبقى أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر 2023، حين بلغ عدد الوظائف 4.244 ملايين.
هذه الفجوة في سوق العمل تعني أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يتمكن من التعافي من آثار الحرب، وأنه يسير بخطى ثابتة نحو ركود عميق.
رغم هذا التراجع الوظيفي، ارتفع متوسط الأجور العامة بنسبة 1% فقط، ليصل إلى 14,073 شيكل (حوالي 4,340 دولارًا)، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه ارتفاع شكلي لا يعكس تحسنًا في القدرة الشرائية أو الإنتاجية، خصوصًا مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الشيكل أمام الدولار واليورو.
كارثة سوق العمل الإسرائيلي
أدى استمرار الحرب على غزة إلى شلل واسع في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تم استدعاء أكثر من 350 ألف جندي احتياط من القوى العاملة، ما ترك فراغًا هائلًا في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات، بما في ذلك الصناعة والبناء والنقل والسياحة والزراعة.
انعكس هذا النزيف البشري في سوق العمل في تراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 6% خلال الربع الثاني من العام، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية.
توقف العمل في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتعليق الاستثمارات الخارجية، وإغلاق العديد من الشركات الناشئة، ساهم في تفاقم الأزمة.
ومع انتقال الحرب إلى مرحلة طويلة الأمد، بدأت الشركات الأجنبية بإعادة النظر في وجودها داخل إسرائيل، بسبب المخاطر الأمنية والتقلبات السياسية والمالية، وبالفعل غادرت بعض الشركات الأراضي المحتلة، وقرر بعضها الآخر تجميد أنشطته حتى هدوء المرحلة، وهو ما شكّل ضربة قاصمة لإسرائيل ومساراتها الاقتصادية، بل ولمؤشرات الثقة الدولية في أدائها وأسواقها.
في الوقت ذاته، قفزت نسبة البطالة في إسرائيل من 4.2% في مايو الماضي إلى أكثر من 10% في يوليو 2025، خاصة بعد الحرب مع إيران حسب مراجعات ‘شاشوف’. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين يعملون حاليًا بدوام جزئي أو بوظائف مؤقتة منخفضة الأجر بعد أن فقدوا وظائفهم الثابتة في قطاعات التقنية والسياحة والتجارة.
تراجع الثقة الاستثمارية والمؤشرات المستقبلية
نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن محللين اقتصاديين قولهم إن استمرار هذه الاتجاهات ‘يشير إلى بداية ركود حقيقي’، وأن الثقة الاستثمارية باتت عند أدنى مستوياتها منذ عقد، خصوصًا في ظل هروب رؤوس الأموال من قطاع التقنية الذي كان يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي.
يحذر خبراء الاقتصاد من أن الأزمة مرشحة للتفاقم في حال استمرار الحرب، إذ من المتوقع أن يواصل الشيكل تراجعه، وأن تواجه الحكومة الإسرائيلية صعوبة في تمويل العجز المتزايد في الموازنة العامة بعد أن ارتفعت النفقات العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة.
قبل الحرب، كانت إسرائيل تُسوّق نفسها عالميًا كـ’أمة الشركات الناشئة’، بفضل بيئة الابتكار والدعم الحكومي الكبير للبحوث والتطوير، وشبكة التعاون مع الشركات الأمريكية العملاقة. غير أن الحرب على غزة غيّرت الصورة تمامًا.
أظهرت الأزمة هشاشة هذا النموذج الاقتصادي القائم على الاستثمارات الأجنبية ورأس المال المغامر، إذ تبيّن أن الاستقرار الأمني والسياسي هو الركيزة الأولى للنمو التقني والمالي، وأن أي زعزعة في هذا الاستقرار كفيلة بإغراق السوق في الركود.
في المقابل، باتت إسرائيل تواجه تحديات هيكلية مزدوجة، مثل خسارة الكفاءات نتيجة هجرة العقول إلى الخارج، خصوصًا إلى أوروبا والولايات المتحدة، وتراجع الثقة الدولية في بيئة الأعمال الإسرائيلية، بعد تقارير عن تدهور الأوضاع الأمنية وتزايد المقاطعات الأكاديمية والاقتصادية.
يؤكد تراجع أجور الهايتك وانكماش الوظائف أن إسرائيل تمر بمرحلة تهالك في بنية الاقتصاد الإسرائيلي الذي كان يعتمد بشكل مفرط على التكنولوجيا كمصدر للنمو، واليوم ومع استمرار التوترات -رغم وقف إطلاق النار المفترض واستمرار الخروقات الإسرائيلية- ومع استمرار الحرب وتفاقم العجز المالي وارتفاع البطالة وتآكل ثقة المستثمرين، يبدو أن إسرائيل تقف أمام كارثة اقتصادية متكاملة الأركان، لن تكون آثارها قصيرة المدى. فالهزة في قطاع التقنية أصبحت أزمة شاملة تُنذر بتحويل إسرائيل من مركز إقليمي للابتكار إلى اقتصاد متعثر يبحث عن قاطرة جديدة للنمو.
تم نسخ الرابط
السكر يسجل أدنى مستوى منذ 2020.. تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الثاني – شاشوف
شاشوف ShaShof
انخفضت أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي، نتيجة وفرة المعروض، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة ‘الفاو’. سجل مؤشر الأسعار 126.4 نقطة، منخفضًا من 128.5 نقطة في سبتمبر. تراجعت أسعار السكر بنسبة 5.3% بسبب الإنتاج الكبير في البرازيل، وانخفضت أسعار الحبوب والدواجن أيضًا. في المقابل، زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار زيت النخيل. تتوقع الفاو أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب في 2025 إلى 2.990 مليار طن، بزيادة 4.4% عن 2024، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب الرئيسية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
شهدت أسعار الغذاء العالمية انخفاضًا في شهر أكتوبر الماضي للشهر الثاني على التوالي، وذلك بفضل وفرة المعروض العالمي، وفقًا لتحديث شهري جديد صادر عن منظمة الأغذية والزراعة “الفاو.”
وسجّل متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 126.4 نقطة، بانخفاض عن القراءة المعدلة لشهر سبتمبر التي بلغت 128.5 نقطة. كما انخفض المؤشر قليلاً مقارنة بمستواه في أكتوبر 2024، وهو أقل بنسبة 21.1% عن أعلى مستوياته المسجلة في مارس 2022.
وكان مؤشر الفاو قد ارتفع في يوليو 2024 إلى أعلى مستوى له في عامين، قبل أن يستقر في أغسطس وينخفض بشكل ملحوظ في سبتمبر الماضي نتيجة لتراجع أسعار السكر.
تراجع السلع باستثناء واحدة
شهدت أسعار السكر، حسب تقرير شاشوف في أكتوبر، تراجعًا بنسبة 5.3%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2020، نتيجة للإنتاج القوي في البرازيل وتوقعات بزيادة الإنتاج في تايلاند والهند، فضلاً عن انخفاض أسعار النفط الخام.
كما انخفضت أسعار الحبوب بنسبة 1.3% مقارنة بشهر سبتمبر، وسط وفرة من الإمدادات العالمية وتوقعات إيجابية للإنتاج في بلدان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
وتراجع مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 3.4% مقارنة بالشهر السابق، بسبب انخفاض أسعار الحليب المجفف وتراجع أسعار الزبدة نتيجة توفر كميات كبيرة من الصادرات من الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا.
وفقد مؤشر أسعار اللحوم 2% في أكتوبر، بعد ثمانية أشهر من الارتفاع، بسبب الانخفاض الحاد في أسعار لحوم الدواجن، بينما استمرت أسعار لحوم الأبقار في الارتفاع بفضل الطلب العالمي القوي.
على العكس من ذلك، زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.9%، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022. وقد جاءت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع أسعار زيوت النخيل وبذور اللفت والصويا ودوار الشمس، حيث انتعشت الأسعار الدولية لزيت النخيل في إندونيسيا بسبب توقعات بانخفاض الإمدادات القابلة للتصدير، وارتفعت أسعار زيوت بذور اللفت والصويا بفعل استمرارية انكماش الإمدادات في الاتحاد الأوروبي وارتفاع الطلب المحلي في البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية.
في تقرير منفصل اطلع عليه شاشوف، توقعت منظمة الفاو أن يبلغ الإنتاج العالمي من الحبوب في 2025 مستوى غير مسبوق عند 2.990 مليار طن، بعد أن كانت تتوقع 2.971 مليار طن في الشهر الماضي. وشملت التوقعات زيادة بنسبة 4.4% عن مستوى الإنتاج في 2024، ومن المرجح أن ترتفع أسعار جميع الحبوب الرئيسية، وأن يصل إنتاج الذرة والأرز إلى مستويات غير مسبوقة.
تم نسخ الرابط
مآسي الطرق في اليمن: من سيعالج إهمال المسؤولين؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تواجه اليمن أزمة مرورية خطيرة بسبب تدهور البنية التحتية الناتج عن الحرب. حادثة مروعة في نهاية الأسبوع الماضي، حيث اصطدمت حافلة مسافرين بمركبة صغيرة في محافظة أبين، أدت لحريق أسفر عن وفاة أكثر من ثلاثين شخصاً. السلطات تواصل إلقاء اللوم على ‘القضاء والقدر’ دون معالجة الأسباب الحقيقية، مما أثار استياء الشعب. تُعتبر الطرق في اليمن مصيدة قاتلة بسبب الإهمال والفساد، ولا تتوفر خطط لإصلاحها. وقعت حوادث مشابهة على طرق رئيسية، مما يبرز حاجة ملحة لإرادة سياسية وخطة وطنية لإنقاذ حياة المواطنين وتحسين السلامة على الطرق.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
يواصل اليمنيون يومياً السير على الطرق المتصدعة والمتهالكة، في رحلة محفوفة بالمخاطر، إذ يعانون من بنية تحتية مهترئة ومسارات لم تُصان منذ عقود، في بلد دمرته الحرب وتآكلت فيه مؤسساته، مما جعل الطرق تتحول إلى مقابر تُحصد فيها الأرواح.
آخر أحداث هذه المأساة وقعت نهاية الأسبوع الماضي في منطقة العرقوب (نقيل العرقوب) بمحافظة أبين، حيث اصطدمت حافلة نقل جماعي تحمل العشرات من المسافرين العائدين من السعودية بسيارة صغيرة، مما أسفر عن اشتعال النيران بها وتحولها إلى كتلة من اللهب استمرت لأربع ساعات، وأسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً.
لقد كان مشهداً مأساوياً، إذ انتقل الحزن إلى غضب شعبي وذهول شديدان عما حدث، بعدما أُغلق باب الحافلة ولم يتمكن الركاب من النجاة جراء اشتعال الحافلة بالكامل.
الحافلة، التي كانت تقل حوالي 42 راكباً، كانت تسير في المنحدرات الجبلية الوعرة في نقيل العرقوب عندما اصطدمت بسيارة من نوع فوكسي، مما أدى إلى اشتعال النيران بسرعة، حسبما أفاد مرصد “شاشوف” بتفاصيل الحادثة.
تم إغلاق باب الحافلة الرئيسي بفعل ألسنة اللهب، وعجز المارة عن إطفاء الحريق أو الوصول إليهم في الوقت المناسب.
هذا الحادث يُعتبر الأكثر مأساوية منذ بداية العام، حيث تجاوز عدد الضحايا ثلاثين شخصاً، مما يسلط الضوء على الطرق اليمنية التي تبتلع عشرات الأرواح سنوياً، وأصبحت طرقاً قاتلة بصمت، خاصة طريق العرقوب الذي أصبح من أخطر الطرق الجبلية في اليمن بسبب سلسلة من الحوادث المروعة التي وقعت على مدى السنوات الماضية.
تصريح رسمي يثير الاستياء
في بيان اطلعت عليه شاشوف، أكدت هيئة تنظيم شؤون النقل البري أن الحافلة التابعة لشركة صقر الحجاز، القادمة من السعودية، كانت مرخصة وتستوفي معايير السلامة، وأرجعت الكارثة وغيرها من الكوارث المماثلة إلى “القضاء والقدر”، مشيرةً إلى أنها تتابع التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.
لكنه أثار استياءً واسعاً في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر الكثيرون على منصات التواصل الاجتماعي أن تعليق المآسي على مشجب القدر أصبح غطاءً للإهمال والفساد وضعف الدولة وغياب أي خطط لإنقاذ الطرق اليمنية من الانهيار.
ورأى بعض الناشطين أن هناك نقصاً في جاهزية فرق الإنقاذ نظراً لتكرار حوادث السير في اليمن، بينما حمّل البعض السائقين مسؤولية السرعة الجنونية، ودعا آخرون إلى تفعيل الدفاع المدني وتوفير فرق طوارئ على الطرق الحيوية، معتبرين أن الإهمال الرسمي يزيد من مأساة الحوادث القاتلة.
بدوره، أصدر رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، بيان تعزية وأمر بصرف مساعدات لأسر الضحايا وصيانة الطريق. وحسب الناشطين، تتكرر مثل هذه البيانات عقب كل مأساة، ثم تُترك الملفات حتى وقوع الكارثة القادمة.
في الوقت نفسه، تتدهور مستويات الفحص الفني للمركبات بغياب رقابة مركزية، بينما يستمر استيراد الحافلات والسيارات المستعملة التي تفتقر إلى معايير السلامة.
طرق الموت.. البنية التحتية في موت سريري
حادثة نقيل العرقوب ليست استثناءً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الكوارث اليومية على الطرق اليمنية. من طريق صنعاء – الحديدة إلى نقيل يسلح في ذمار، ومن نقيل سمارة في إب إلى عقبة ثرة في أبين، تتكرر الحوادث المميتة بشكل مثير للرعب.
تشير تقديرات مرصد شاشوف إلى أن مئات اليمنيين يفقدون حياتهم سنوياً في حوادث مرورية ناجمة عن رداءة الطرق، وغياب الصيانة الدورية، فضلاً عن انعدام اللوحات الإرشادية والإضاءة.
لقد أدى النزاع المستمر إلى تفاقم أزمة الطرق، حيث توقفت مشاريع البنية التحتية، وتحولت ميزانيات الصيانة إلى نفقات عسكرية أو إدارية وفقاً للتقارير، بينما تُركت الطرق فريسة للسيول والتآكل والزحف الترابي.
وفي بعض المناطق الجبلية، تسقط الطرق بفعل الانهيارات الصخرية دون أي تدخل حكومي، مما يجعل السفر بين المحافظات مغامرة يومية للمواطنين.
لا تقتصر تداعيات حوادث الطرق على الخسائر البشرية فقط، بل تمتد أيضاً للخسائر الاقتصادية الضخمة التي تُقدّر بمليارات الريالات سنوياً، والتي تتمثل في فقدان الأيدي العاملة، وتلف المركبات والبضائع، والتكاليف المرتبطة بالعلاج والإسعاف، وغيرها، فضلاً عن الآثار الاجتماعية الأشد قسوة، مثل فقدان الأفراد لأحبائهم فجأة، وازدياد المعاناة المالية والآلام العاطفية، وفقدان المجتمعات المحلية ثقتها في مؤسسات الدولة وقدرتها على حمايتهم.
في بعض المناطق الريفية، أدت الطرق المنهارة إلى عرقلة التعليم والخدمات الصحية، حيث يمنع تدهور البنية التحتية وصول سيارات الإسعاف أو نقل المرضى والحوامل إلى المستشفيات.
وفي تعليق لـ”شاشوف”، يشير المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي إلى أن ما يحدث على الطرق اليمنية يعود بالدرجة الأولى إلى الإهمال المؤسسي وتآكل الدولة، فغياب التخطيط، وتوقف المشاريع التنموية، وانعدام المساءلة، هي عوامل جعلت من الطرق فخاخاً قاتلة.
ويؤكد أن حادثة نقيل العرقوب يجب ألا تُنسى كما حدث في السابق مع الحوادث المؤلمة، مشيراً إلى أن الحادثة تمثل جرس إنذار لواقع لا يمكن تحمله بعد الآن، مضيفاً: “بينما تُصرف المليارات على الصراع السياسي والعسكري، تبقى شرايين الحياة (الطرق) ميتة وتبتلع اليمنيين واحداً تلو الآخر”.
لا يتطلب إنقاذ الأرواح أكثر من إرادة سياسية حقيقية وخطة وطنية لإعادة تأهيل الطرق وشبكات النقل، وتطبيق معايير سلامة صارمة، وتفعيل الرقابة والمساءلة، حتى ذلك الحين، تبقى الطرق في اليمن دائرة مفرغة من الكوارث، تطرح علامة استفهام: من سيُنقذ اليمنيين من الإهمال القاتل؟