عدن: تزايد معاناة المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار وضعف السياسات المالية – شاشوف


تعاني مدينة عدن اليمنية من ارتفاع حاد في الأسعار، مما يؤثر على حياة المواطنين، الذين يشهدون تراجع قدرتهم الشرائية. تتراوح الزيادات السعرية بين المواد الغذائية والمياه، حيث بلغت أسعار الوجبات والسلع الأساسية مستويات مرتفعة مقارنةً بالسابق. السبب وراء هذا الارتفاع هو الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي والأسعار في الأسواق، بالإضافة إلى أزمة سيولة خانقة. يفتقر بنك عدن المركزي إلى القدرة على التحكم في السياسة النقدية، مما يزيد من عدم الاستقرار. يطالب المواطنون بضرورة التدخل العاجل للرقابة على الأسعار وتحسين التنسيق بين السياسات الاقتصادية لضمان استقرار السوق.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

لا يزال سكان عدن يواجهون أزمات حادة بسبب ارتفاع الأسعار غير المسبوق، الذي شمل جميع أنواع السلع الغذائية والخدمات الأساسية. تتزايد معاناة المواطن نتيجة تراجع القدرة الشرائية و widening الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والأسعار الفعلية في الأسواق. ويستمر هذا التصعيد في إطار أزمة اقتصادية معقدة يتداخل فيها الضغط النقدي مع اختلالات السوق وقلة الرقابة الحكومية.

وفقاً لمتابعة “شاشوف”، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والوجبات الجاهزة بشكل لافت مؤخراً. على سبيل المثال، تشير البيانات المتاحة إلى أن سعر وجبة بسيطة مثل ربع دجاجة مشوية مع الأرز قد ارتفع إلى نحو 2700 ريال بعد أن كان 2000 ريال. كما قفز سعر كيلو السمك (الثمد) إلى 10 آلاف ريال بعد أن كان سعره بحدود ألف ريال فقط، مما يعد قفزة سعرية كبيرة.

وشملت الزيادات أيضاً السلع الأساسية مثل المياه المعبأة، حيث ارتفع سعر قارورة مياه “شملان” من 300 إلى 400 ريال، بالإضافة إلى زيادات مماثلة في عدد كبير من السلع اليومية، مما يزيد من الأعباء المعيشية على السكان.

يعبر المواطنون عن استيائهم من اختلال تسعير السلع، حيث تُحدد الأسعار وفق سعر صرف أعلى بكثير من السعر الفعلي. بينما يتداول سعر الصرف عند نحو 410 ريالات لكل ريال سعودي، تشير معلومات “شاشوف” إلى أن التجار يسعّرون السلع بمعدل 800 ريال لكل ريال سعودي، مما يعكس حالة غلاء غير مبرر وغياب منطق التسعير.

تظهر هذه الفجوة خللاً عميقاً في العلاقة بين سوق النقد وسوق السلع، حيث لم تعد الأسعار تستجيب لمؤشرات الصرف الفعلية، بل خضعت لتقديرات ومضاربات غير منضبطة، في ظل غياب رقابة فعالة من الجهات المختصة، وأبرزها وزارة الصناعة والتجارة، بحسب ما يزعم المواطنون.

تتجلى أزمة الأسعار أيضاً في تفاوت أسعار السلع بين مناطق مدينة عدن، حيث يصف سكان منطقة إنماء الأسعار بأنها ‘سياحية’ مقارنة بمناطق قريبة مثل المنصورة. يظهر هذا التفاوت بوضوح في أسعار مثل الليمون، حيث يُباع كيلو الليمون في المنصورة بنحو 1000 ريال، بينما في مدينة إنماء يصل إلى 3000 ريال، دون أي مبررات واضحة، بسبب غياب الرقابة وضعف نظام التسعير داخل المدينة.

أزمة السيولة تعمّق الاختلالات الاقتصادية

على الصعيد النقدي، يتزامن ارتفاع الأسعار مع أزمة سيولة خانقة في السوق المحلية. يشير الخبراء إلى أن جزءاً كبيراً من الكتلة النقدية خارج التداول بسبب احتجاز شركات الصرافة والبنوك السيولة وعدم ضخها في القطاع المصرفي.

تعد هذه الممارسات – وفقاً لتقديرات اقتصادية تتبعتها ‘شاشوف’ – عنصراً رئيسياً في تفاقم الأزمة، حيث تؤدي إلى اختناق نقدي يُعيق الحركة التجارية ويزيد من التضخم المالي.

يواجه بنك عدن المركزي صعوبة في إدارة سياسته النقدية. تشير التحليلات الأخيرة إلى أنه غير قادر حالياً على ضبط الكتلة النقدية أو التكيف مع الأزمات المتعددة، سواء المتعلقة بانهيار العملة أو أزمة السيولة الحالية. كما أن بعض الجهات المالية باتت تملك تأثيراً أكبر من بنك عدن المركزي نفسه، مما يُضعف فعاليته.

تظهر الأزمة أيضاً عدم تنسيق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية. بينما يُعلن رسمياً عن جهود لتحسين الاستقرار النقدي، تفتقر هذه الجهود لأي سياسات مالية فعالة أو رقابة دقيقة على الإيرادات والأسواق.

بينما تتسع الفجوة بين سوق النقد وأسواق السلع، تشهد عدن ضعف الرقابة على سلاسل التوريد، ونقصٌ في الشفافية في إدارة الموارد، وعدم تنظيم الواردات وفقاً للواقع النقدي.

أدت هذه التطورات إلى تدهور واضح في مستوى المعيشة، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام ارتفاع دائم في الأسعار مقابل دخول ثابتة أو متراجعة. استمرار الوضع الراهن ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية، مع اتساع دائرة الفقر والعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية.

في ظل هذه الظروف، يطالب المواطنون الجهات المختصة، وخاصةً الرقابية ومكتب الصناعة والتجارة، بالتدخل العاجل لضبط الأسعار، ورصد الأسواق، وتحديد تسعيرة عادلة تمنع الاستغلال. ويركزون على ضرورة تطبيق إصلاحات شاملة ترتقي بالسياسات المالية، وتعزز الشفافية، وتحقق التنسيق بين أدوات الاقتصاد، بما يُسهم في إعادة التوازن للسوق وكبح جماح التضخم.

تعكس أزمة الأسعار في عدن نموذجاً مركّزاً للاختلالات الاقتصادية في اليمن، حيث ترتبط ضعف الإدارة النقدية بغياب الرقابة وتفكك السياسات الاقتصادية. وبينما ترتفع الأسعار بمعدل مقلق، تظل الحلول رهناً بإصلاحات جدية تشمل إعادة ضبط العلاقة بين سعر الصرف والأسواق، وتضع حداً لحالة الفوضى التي تثقل كاهل المواطنين.


تم نسخ الرابط

لويدز ليست: مضيق هرمز يعيد تشكيل التجارة البحرية العالمية وفقاً لمبادرات إيران المالية – شاشوف


تشهد التجارة البحرية العالمية تحولاً هيكلياً غير مسبوق، حيث حولت إيران مضيق هرمز إلى منطقة استراتيجية تهيمن عليها، مما يجعل الملاحة رهن الانتماءات السياسية وعدم التعاون مع الولايات المتحدة. وقد أدى هذا إلى تشكيل ‘نادي الدول المرنة’ الذي يتكيف مع السيطرة الإيرانية، مع تطور دبلوماسية جديدة لضمان عبور حاملات النفط والغاز. في المقابل، تبحث الدول الكبرى عن بدائل استراتيجية لتقليل الاعتماد على هرمز. لكن التجارة الأساسية في النفط والغاز ستبقى مرتبطة بالمضيق، مما يتطلب اعترافاً واسعاً بالتحولات الجيوسياسية وتأمين تسويات طويلة الأمد مع إيران.

أخبار الشحن | شاشوف

تتجه التجارة البحرية العالمية اليوم نحو تغيير هيكلي لم تشهده منذ عقود، حيث أصبح مضيق هرمز يتمتع بصفة ‘منطقة فرز’ جيوسياسية تُديرها طهران بقوة.

حسب تحليل عميق حصلت عليه ‘شاشوف’ من ‘لويدز ليست’ (Lloyds List)، لم تعد الملاحة في المنطقة تخضع لقوانين البحار التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بمدى ابتعاد الدول والمشغلين عن سياسات المحور الأمريكي الإسرائيلي، مما أسفر عن واقع بحري ثنائي القطب يعتمد على الولاءات السياسية قبل الكفاءة التجارية.

هذا الانقسام الجذري أوجد مشهداً فريداً، حيث تسعى عواصم كبرى مثل بكين ونيودلهي وباريس، جنباً إلى جنب مع قوى إقليمية كعُمان وماليزيا وباكستان، لترتيب قنوات اتصال مباشرة مع طهران لضمان عبور ناقلاتها.

تشير المعطيات التي رصدتها لويدز ليست إلى أن الشرط الوحيد للحصول على ‘ضوء أخضر’ هو إثبات النأي بالنفس عن العمليات العسكرية القائمة، مما يضع شركات الشحن العالمية في مأزق قانوني وأخلاقي يتمثل في التفاوض مع طرف تصفه واشنطن بالعدو، لضمان استمرار تدفقات الطاقة والسلع.

لقد أدى هذا الوضع إلى ولادة ‘نادي الدول المرنة’، وهو تكتل غير رسمي يحدث تغييرات استراتيجية يراها في السيطرة الإيرانية على المضيق واقعاً دائماً يجب التكيف معه بدلاً من مواجهته. هذه القوى رأت أن السيناريوهات الحالية تعطي طهران القدرة على التحكم في التجارة العالمية، مما دفع المشغلين إلى قبول منطقة رمادية قانونية لحماية أطقمهم وسفنهم، في ظل غياب أي ضمانات دولية بديلة لكسر الحصار الإيراني الانتقائي.

دبلوماسية العبور: مفاتيح هرمز في قبضة طهران

تؤكد الوقائع أن إيران نجحت في تحويل مضيق هرمز إلى أداة ‘فلترة’ استراتيجية، حيث تُمنح تصاريح المرور بناءً على الهويات الوطنية والتبعية الاقتصادية للسفن. وفقاً لمتابعة شاشوف، بدأت دول عربية وآسيوية بالتواصل بشكل يومي مع طهران لضمان أمان سفنها، في عملية موازنة دقيقة بين أمن الطاقة والمخاطر الدبلوماسية مع الغرب.

هذا الواقع الجيوسياسي الجديد يفرض على قطاع الشحن قبول قواعد اشتباك جديدة تشمل دفع رسوم عبور سياسية، بالإضافة إلى التزامات بعدم التعامل مع الموانئ المرتبطة بالتحالف الأمريكي.

الضبابية المحيطة بـ’الرسوم’ التي تفرضها إيران، سواء كانت مالية أو مواقف سياسية داعمة، تضع مشغلي السفن في مواجهة عقوبات دولية محتملة.

ومع ذلك، يبدو أن الحاجة المستمرة لتدفق النفط والغاز دفعت العديد من القوى الدولية إلى تجاهل هذه التعقيدات، مفضلة ‘الواقعية الميدانية’ على المبادئ القانونية الدولية، مما يعزز شرعية الأمر الواقع التي تفرضها إيران على هذا الممر المائي الأساسي كرد على التهديدات الخارجية.

علاوة على ذلك، فإن نجاح إيران في الحفاظ على نوع من السيطرة الدائمة على المضيق يعيد تشكيل خارطة التحالفات البحرية. لم يعد الانتماء للمنظمات البحرية التقليدية كافياً لحماية السفن، بل أصبح ‘الصك الإيراني’ هو الضمان الحقيقي المتاح حالياً.

هذا التحول دفع دولاً كبرى مثل الصين وروسيا إلى استغلال الوضع لتعزيز نفوذها كضامن بديل للملاحة، مستفيدة من علاقاتها مع طهران لتأمين سلاسل إمدادها بعيداً عن التهديدات التي تطال السفن المرتبطة بالغرب.

الهروب من المضيق: البحث عن بدائل استراتيجية طويلة الأمد

أدى تركيز التجارة العالمية عبر ممر واحد متنازع عليه إلى سباق عالمي نحو تعزيز القدرة على الصمود بعيداً عن مضيق هرمز. وكشفت التحليلات التي اطلعت عليها شاشوف أن القوى الدولية بدأت بالفعل في ضخ استثمارات ضخمة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة عبر شبه الجزيرة العربية ومناطق آسيا الوسطى، بالإضافة إلى تطوير موانئ بديلة وجسور برية عابرة للقارات. الهدف هو تقليل الاعتماد التاريخي على هذا المضيق، الذي أثبتت الأزمة الحالية أن إغلاقه ولو لفترة قصيرة يمثل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي.

رغم ذلك، يجمع الخبراء على أن التجارة الأساسية المرتبطة بالنفط والغاز المسال ستظل، في المستقبل القريب، مرتبطة بهذا الممر البحري. فكرة التخلي الكامل عن هرمز لا تزال ضرباً من الخيال الاقتصادي في الوقت الحالي، مما يستدعي من المجتمع الدولي الانخراط في تسويات طويلة الأمد مع إيران.

لن تكون هذه التسويات سهلة أو سريعة، وستتطلب صياغة اتفاقيات وطنية وإقليمية جديدة تعترف بموازين القوى المتغيرة، وهو أمر يتجاوز قدرة قطاع الشحن التجاري على تقريره بمفرده.

ما يحدث في هرمز اليوم هو جزء من توجه عالمي أوسع برز من البحر الأحمر إلى البحر الأسود، حيث يتم تقسيم التجارة البحرية وفق خطوط الصدع الجيوسياسية. العولمة البحرية التي كانت تعتمد على مبدأ ‘البحر المفتوح للجميع’ تتفكك أمام منطق ‘الممرات المسيسة’.

هذا التسارع في هذا التوجه يعني أن مستقبل الملاحة لن يُحدد في أروقة المنظمة البحرية الدولية، بل في غرف العمليات العسكرية ومكاتب المخابرات، حيث تُباع وتُشترى ‘أذونات العبور’ مقابل مواقف سياسية وتنازلات استراتيجية.


تم نسخ الرابط

بنك عدن المركزي يعلن عن إعادة هيكلة إدارة ‘معهد الدراسات المصرفية’ – شاشوف


أعلن بنك عدن المركزي عن عقد أول اجتماع لمجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية الجديد، بهدف تفعيل دور المعهد وزيادة مساهمته في تطوير القطاع المصرفي. برئاسة المحافظ أحمد غالب، تم اعتماد الهيكل الإداري واللوائح المالية، بالإضافة إلى استراتيجية تدريب شاملة لرفع كفاءة الكوادر المصرفية. يسعى المعهد للاستفادة من الدعم الفني من دول صديقة ومنظمات دولية لتأهيل القوى العاملة في القطاع المالي. ويدعو المجلس إلى تنفيذ البرامج بكفاءة لتعزيز دور المعهد كمركز رائد للدراسات والتدريب المصرفي في ظل التحديات الحالية التي تواجه النظام المصرفي في اليمن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أعلن بنك عدن المركزي أن مجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية عقد اليوم الأربعاء أول اجتماعاته في عدن بعد إعادة تشكيله، في خطوة تهدف إلى تفعيل دور المعهد وتعزيز مشاركته في تطوير القطاع المصرفي.

وبحسب ما أفادت به “شاشوف” من خلال ما نشره البنك، فقد اعتمد المجلس، برئاسة محافظ بنك عدن المركزي أحمد غالب، الهيكل الإداري للمعهد، بالإضافة إلى اللائحة المالية والتنظيمية، مما يعزز الحوكمة المؤسسية ويرسخ قواعد العمل الإداري والمالي وفق معايير تواكب متطلبات التطوير المؤسسي.

كما تم اعتماد الاستراتيجية العامة للتدريب، التي تتضمن خطة شاملة لتأهيل الكوادر المصرفية العاملة في مصارف اليمن، ويهدف البرنامج إلى تحسين كفاءة الأداء المهني وتمكين المؤسسات المصرفية من التعامل مع التحديات الحالية في القطاع المالي، وفقًا للبنك.

كما يُراد الاستفادة من برامج الدعم الفني وبناء القدرات التي تقدمها الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن المنظمات الإقليمية والدولية. ويركز المعهد على تطوير المهارات لبناء كوادر مصرفية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات في القطاع المالي والمصرفي.

في ختام الاجتماع، أكد مجلس الإدارة الجديد على ضرورة تنفيذ الخطط والبرامج المعتمدة بكفاءة وفاعلية، لتعزيز دور المعهد كمركز وطني رائد في مجالي التدريب والدراسات المصرفية، ودعم الاستقرار المالي وبناء الثقة في النظام المصرفي اليمني.

وفقًا لمتابعات “شاشوف”، كان بنك عدن المركزي قد أعلن في سبتمبر 2025 عن خطط لإعادة هيكلة معهد الدراسات المصرفية وتعيين مجلس إدارة له.

يُعتبر المعهد المصرفي، الذي أُسس عام 1978، من أبرز المؤسسات المتخصصة في بناء قدرات القطاعين المصرفي والمالي في اليمن، بدعم من البنوك اليمنية كأعضاء مؤسسين، حيث يُعد المعهد منصة رئيسية لتأهيل الكوادر وتعزيز مهاراتهم من خلال الدراسات المتخصصة التي تواكب تطورات العمل المصرفي، في ظل استمرار الانقسام النقدي والتدهور في القطاع المصرفي كأمر واقع منذ بداية الحرب.


تم نسخ الرابط

صحيفة: إيران تتيح استخدام ‘العملات الرقمية’ و’اليوان الصيني’ لعبور ناقلات النفط في مضيق هرمز – شاشوف


أفادت تقارير بأن إيران بدأت السماح بدفع رسوم عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز باستخدام العملات المشفرة، كالبتيكوين، واليوان الصيني، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. حددت إيران رسوم العبور بحوالي دولار واحد لكل برميل، مما قد يكلف ناقلة محملة بالكامل مليوني دولار. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لتخفيف آثار العقوبات الدولية. كما أظهرت التقارير ارتفاع سعر البيتكوين بعد أنباء عن محادثات وقف إطلاق النار، مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على سوق العملات الرقمية. وتعمل المنظمة البحرية الدولية على تعزيز أمان الملاحة في المضيق.

أخبار الشحن | شاشوف

أشارت تقارير صحفية بريطانية إلى أن إيران قد بدأت تنفيذ خطوة غير معتادة فيما يتعلق بإدارة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، حيث سمحت الآن بدفع رسوم العبور عبر العملات المشفرة، مثل البيتكوين، بالإضافة إلى بدائل مثل اليوان الصيني. وأوضحت أن الهدف من هذه الخطوة هو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتخفيف مخاطر تجميد الأموال في ظل العقوبات الدولية.

وفقاً للتقرير الذي قرأه “شاشوف” وورد في صحيفة “فاينانشال تايمز”، فقد حددت إيران رسوم العبور بنحو ‘دولار واحد’ لكل برميل نفط. مما يعني أن ناقلة نفط ضخمة محملة بالكامل قد تضطر لدفع رسوم عبور تصل إلى ‘مليوني دولار’، وهو مبلغ كبير بالنسبة لأي شركة شحن أو مُصدّر نفط دولي، خاصة وأن مضيق ‘هرمز’ هو الممر الذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وقد أكد ما نشره “شاشوف” في بداية أبريل الجاري، نقلاً عن بلومبيرغ، وجود توجهات لدى الحرس الثوري الإيراني لفرض نظام معقد يجبر مشغلي السفن على الخضوع لعمليات تدقيق سياسية ودفع رسوم مرتفعة قبل منحهم التصريح بالعبور عبر هرمز، كما ستشترط طهران عدم استخدام الدولار الأمريكي في عمليات الدفع، مفضلةً استخدام اليوان الصيني أو العملات المشفرة المستقرة.

بدوره، قال حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران، إن هذه الرسوم ستطبق خلال فترة التهدئة التي تمتد لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مما يوفر فرصة لدفع الرسوم بأمان نسبي عبر العملات الرقمية.

البيتكوين واليوان: وسائل للتخلص من العقوبات

يعتبر السماح بالمدفوعات باستخدام البيتكوين أو اليوان الصيني جزءًا من استراتيجية إيران طويلة الأمد للحد من التعرض لنظام الدولار الأمريكي، خاصةً في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعها النفطي. وتبين هذه الخطوة أهمية العملات الرقمية كخيار بديل لدفع الرسوم التجارية الكبيرة خلال الأزمات مثل النزاعات العسكرية أو الاضطرابات السياسية.

وفي هذا الإطار، توضّح تقارير “شاشوف” أن القيمة السوقية للعملات المشفرة في إيران تصل إلى حوالي 7.8 مليارات دولار، مما يعكس الزيادة في اعتماد البلاد على هذه العملات في المعاملات المالية.

وقد ارتفع سعر البيتكوين بحوالي 7% يوم الثلاثاء بعد التقارير عن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ليصل إلى نحو 71,500 دولار، مما يعكس التأثير المباشر للأحداث الجيوسياسية على تقلبات سوق العملات الرقمية. وبحسب تقييمات شاشوف، فقد انخفضت البيتكوين بأكثر من 40% عن أعلى مستوى لها فوق 126 ألف دولار الذي سجلته في أكتوبر 2025.

تأتي خطوة إيران المتمثلة في السماح بالدفع بالبيتكوين كجزء من استراتيجية مزدوجة، تهدف إلى تعزيز السيطرة المالية وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الدولار، وكذلك استغلال التكنولوجيا الحديثة لضمان استمرارية إيرادات النفط حتى أثناء الأزمات. وبما أن مضيق هرمز يعد الممر الأساسي لـ20% من صادرات النفط العالمية، فإن أي تغيير في رسوم العبور أو آلية الدفع سيكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية، وأسعار النفط، وتوجهات شركات الشحن العالمية، التي قد تضطر لتبني أنظمة دفع جديدة ومتعددة لتأمين مرور سفنها بأقل مستوى من المخاطر.

في هذا السياق، أفادت المنظمة البحرية الدولية (IMO) في أحدث تصريحاتها التي رصدها شاشوف، بأنها بدأت العمل على إنشاء آلية دولية تضمن “أمن العبور” للسفن عبر مضيق هرمز، مع إعطاء الأولوية القصوى حالياً لتأمين سلامة الملاحة في المضيق.

بشكل عام، تشكل هذه الخطوة الإيرانية استجابة خاصة للأزمات الاقتصادية والسياسية، وتعكس توجه طهران نحو التقنيات البديلة وتخفيف الاعتماد الكلي على الدولار.


تم نسخ الرابط

أكثر من 800 سفينة عالقة في الخليج.. كيف تتعامل شركات الشحن البحري بعد اتفاقية الهدنة بين واشنطن وطهران؟ – شاشوف


شهد مضيق هرمز اليوم أول عبور لسفينتين بعد إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أتاح إعادة فتح الممر المائي بشروط مؤقتة. ورغم هذه الخطوة، لم تشهد حركة الشحن عودة فورية إلى طبيعتها. الشركات الكبرى مثل ميرسك وهاباغ لويد لا تزال حذرة، مشيرة إلى تحديات مستمرة في سلاسل التوريد وتكبد تكاليف إضافية. هناك أكثر من ألف سفينة عالقة في المنطقة، بما في ذلك ناقلات الغاز. فرنسا تعمل على إطلاق مهمة أمنية لتأمين المرور. يُتوقع أن تظل حركة الشحن محدودة وتحتاج لمراقبة مستمرة حتى تنخفض المخاطر بشكل حقيقي.

أخبار الشحن | شاشوف

شهد مضيق هرمز اليوم الأربعاء مرور أول سفينتين منذ إعلان الهدنة التي استمرت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد الاتفاق على إعادة فتح الممر المائي وفق شروط مؤقتة. وأوضحت منصة تتبع الملاحة البحرية ‘مارين ترافيك’ وفقاً لتقارير ‘شاشوف’ أن السفينة ‘إن جي إيرث’ المملوكة لليونان عبرت المضيق وسبقتها السفينة ‘دايتونا بيتش’ الليبيرية بعد مغادرتها ميناء بندر عباس الإيراني.

وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن مرور السفن سيكون ‘ممكنًا خلال فترة الهدنة بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية’، مما يعكس حرص طهران على ضبط حركة المرور ضمن الحدود التقنية والأمنية المتفق عليها.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، لم يشهد المضيق عودة فورية لحركة الشحن الطبيعية. وأفادت وكالة ‘بلومبيرغ’ بأن البيانات الملاحية لم تظهر أي تغيير ملحوظ في حركة السفن، بينما تركزت جهود بعض الدول، وعلى رأسها فرنسا، على إنشاء آلية أمنية متعددة الأطراف لتسهيل مرور السفن خلال فترة الهدنة.

وقالت شركات الشحن الكبرى، بما في ذلك ‘ميرسك’ الدنماركية، إن وقف إطلاق النار ‘قد يخلق بعض الفرص للعبور لكنه لا يوفر يقيناً أمنياً كافياً لاستئناف العمليات الطبيعية’. وأكدت الشركة أنها تتبع ‘نهجاً حذراً’ وأي قرار بالعبور يعتمد على تقييم مستمر للمخاطر ومراقبة دقيقة للوضع الأمني. وفي ذات الوقت، تستمر السفن العالقة في الانتظار حتى تتضح المعايير الفعلية للمرور، وفق أحدث تصريحات الشركة التي رصدها شاشوف من رويترز.

بدورها، أعربت شركة الشحن الألمانية ‘هاباغ لويد’ في تحديث اطلع عليه شاشوف، عن تفاؤل حذر بشأن وقف إطلاق النار المؤقت، وأكدت أن استعادة حركة الشحن الطبيعية عبر شبكتها ستستغرق ما بين 6 إلى 8 أسابيع بمجرد استقرار الأوضاع.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، رولف هابن جانسن، إن الصراع لا يزال يعطل سلاسل التوريد بشدة، مقدّراً التكاليف الإضافية للأزمة بنحو 50 إلى 60 مليون دولار أسبوعياً. كما قدّر جانسن وجود حوالي 1000 سفينة عالقة في المنطقة حالياً، من بينها ست سفن تابعة لشركة ‘هاباغ لويد’، مشيراً إلى احتمالية فتح باب الحجوزات لأسواق مختارة في منطقة الخليج قريباً في حال صمود الهدنة، مع التحذير من ضرورة تحمل العملاء جزءاً من التكاليف التشغيلية المرتفعة الناجمة عن تقلبات الوضع الأمني.

حجم السفن العالقة وخطوات ميدانية لتسهيل المرور

تظل مشكلة السفن العالقة داخل الخليج العربي وخارج المضيق تحدياً لوجستياً كبيراً. وحسب بيانات ‘بلومبيرغ’، هناك أكثر من 800 سفينة عالقة داخل الخليج، إضافة إلى أكثر من ألف سفينة تنتظر على جانبي المضيق قرب دبي وخورفكان وخليج عمان. وتشمل هذه السفن ناقلات نفطية وبترولية وغازية، بالإضافة إلى سفن شحن حاويات وسلع جافة، ما يجعل الأزمة تتجاوز قطاع الطاقة لتشمل سلاسل التوريد العالمية بالكامل.

وتكتسب ناقلات الغاز الطبيعي المسال أهمية خاصة، إذ لم يعبر أي منها المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفق متابعات شاشوف، مما يجعل مراقبة أول عبور لأي ناقلة محملة مؤشراً حساساً على جدية تطبيق الهدنة.

وعلى الأرض، أطلقت فرنسا، بالتنسيق مع نحو 15 دولة، مهمة ‘دفاعية بحتة’ تهدف إلى تنظيم مرور السفن وتأمينه، حسب إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون.

في الوقت نفسه، تسعى كوريا الجنوبية لضمان مرور سفنها العالقة، حيث أعلنت عن وجود 26 سفينة ترفع علمها تنتظر الخروج من المضيق، مؤكدة العمل على الاستفادة من نافذة الأسبوعين لتخفيف آثار الاختناق البحري على إمداداتها.

وتبنت شركات الشحن الكبرى، مثل ميرسك، استراتيجيات بديلة للتعامل مع أزمة المضيق، باستخدام ‘الجسور البرية’ عبر موانئ جدة وصحار وصلالة وخورفكان، لنقل البضائع برًا إلى وجهاتها النهائية داخل الخليج، في ظل استمرار الحذر من المخاطر الأمنية. كما فرضت الشركة رسوم طارئة على وقود السفن لتعويض ارتفاع التكاليف، مؤكدة أنها ستستمر في مراقبة الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوات تشغيلية جديدة.

ويرى خبراء الأمن البحري أن وقف إطلاق النار ‘خطوة ضرورية لكنها أولية’، وأن تدفقات الشحن لن تعود للعمل الكامل على الفور، حيث إن مُلاك الناقلات وشركات التأمين يحتاجون إلى التأكد فعليًا من انخفاض الخطر قبل السماح بالعبور الكامل. كما أن السوق يتفاعل إيجابياً، لكن اليوم الأول من الهدنة ‘هش’، فيما تسعى طهران للسيطرة على من يمر ومن يدفع وما يمكن منعه.

هذا وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة وتعتمد على تقييمات مستمرة للمخاطر، والجهود الميدانية متعددة الأطراف لتأمين المرور. وتشير كافة المؤشرات إلى أن هذه الهدنة تمثل نافذة مؤقتة لإعادة حركة السفن بشكل تدريجي، وليس انفراجاً فورياً في الأزمة البحرية والاقتصادية التي أحدثت صدمة هائلة في الأسواق العالمية.


تم نسخ الرابط

إعلان إيران ينعش حركة الطيران لفترة قصيرة ولكن أزمة الوقود تفرض واقعها – شاشوف


الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعطى دفعة لقطاع الطيران العالمي، لكن تأثيراته قصيرة المدى. رغم تراجع أسعار النفط، فإن تكاليف وقود الطائرات المرتفعة مستمرة نتيجة لاضطرابات الإمدادات، مما يفرض ضغطًا على شركات الطيران والمستهلكين. قد تحتاج الأسعار للعودة إلى مستوياتها الطبيعية شهور عديدة. الإجراءات التقشفية تشمل زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 40% لدى بعض الشركات وتخفيض الطاقة التشغيلية. الأزمة الحالية تُعتبر الأسوأ منذ عقود، حيث تتطلب إعادة بناء البنية التحتية للطاقة وقتًا، مما يُبقي قطاع الطيران في وضع مكلف لعدة أشهر قادمة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يمثل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران علامة إيجابية لقطاع الطيران العالمي، لكن تبقى تأثيراته محدودة على المدى القريب بسبب الضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود وت disrupted الإمدادات، وفقاً لمعلومات حصلت عليها “شاشوف” من “بلومبيرغ”.

وصف الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الهدنة بأنها فرصة إيجابية، حيث تسمح بعودة جزئية لتدفقات النفط بعد إعادة فتح مضيق هرمز، ولكنه أكد أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة، مما يعني استمرارية الضغط على شركات الطيران والمسافرين. ورغم انخفاض أسعار النفط بنحو 16% لتصبح أقل من 100 دولار للبرميل، فإن هذا الانخفاض لا ينعكس سريعاً على أسعار وقود الطائرات، مما يجعل ارتفاع أسعار التذاكر أمراً “حتمياً”.

أزمة وقود مستمرة رغم الهدنة

تشير التقديرات التي يتابعها “شاشوف” إلى أن أسعار وقود الطائرات، التي تضاعفت منذ اندلاع الحرب، ستحتاج لعدة أشهر لتعود إلى مستوياتها الطبيعية حتى في حالة استمرار التهدئة. ويرتبط ذلك بمخاوف مستمرة من نقص الإمدادات، خصوصاً في آسيا، وامتداد ذلك إلى أفريقيا وأوروبا.

كما أن استئناف الشحن النفطي بشكل كامل يسير ببطء، حيث لا تزال أكثر من 800 سفينة عالقة في الخليج، مما يحد من سرعة استقرار الأسواق.

إزاء ارتفاع التكاليف، اضطرت شركات الطيران العالمية إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، شملت رفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40% لدى AirAsia X، وخفض الطاقة التشغيلية بنحو 5% لدى United Airlines، وتقليص جداول الرحلات وزيادة الأسعار في Air New Zealand. كما أكدت شركات آسيوية كبرى، مثل مجموعة الطيران الماليزية والخطوط الجوية التايلندية، أن تأثير الأزمة سيستمر لفترة بسبب تضرر البنية التحتية للطاقة.

وصف مسؤولون في القطاع الأزمة الحالية بأنها “الأسوأ منذ عقود”، مشيرين إلى أن المشكلة تتجاوز ارتفاع الأسعار لتشمل تدمير منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد، مما يتطلب وقتاً لإعادة تشغيلها.

رغم أن الهدنة بين واشنطن وطهران منحت قطاع الطيران متنفساً مؤقتاً، يبقى التعافي الكامل بعيد المدى؛ إذ تعني أسعار الوقود المرتفعة، واستمرار الاختناقات في الإمداد، وتداعيات الحرب على البنية التحتية، أن شركات الطيران والمسافرين سيواجهون واقعاً مكلفاً لعدة أشهر قادمة، حتى مع تراجع حدة التوترات.


تم نسخ الرابط

أثاروا الفوضى في المنطقة وقدموا الماء: إسبانيا تكشف زيف واشنطن وترفض التنصل من الصراع الإيراني – شاشوف


في خطوة تعكس انقسامًا في التحالف الغربي، رفضت إسبانيا الدعم للدبلوماسية الأمريكية بعد أسابيع من الصراع، مثيرةً غضب واشنطن. رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، انتقد الهدنة الأمريكية الإيرانية، معتبرًا أن إخماد النيران لا ينفي مسؤولية إشعالها. وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، حذر من تداعيات التهديدات الأمريكية، مشيرًا إلى رفض إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية ضد إيران. الخطوة الإسبانية، التي تشمل إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية، تعكس تحولًا في العلاقات الأطلسية وتبرز تمردًا أوروبيًا على الهيمنة الأمريكية، مع تأكيد على أهمية السيادة والقانون الدولي.

تقارير | شاشوف

في مشهد سياسي يكشف عن تصدّع غير مسبوق في التحالف الغربي، وجهت مدريد صفعة دبلوماسية قوية لواشنطن وحلفائها، رافضة الانخراط في مسرحية “صناعة السلام” بعد أسابيع من الدمار.

وفقاً لمصادر «شاشوف» من وكالة «بلومبيرغ»، سخر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن إطفاء النيران لا يلغي خطيئة إشعالها، في إشارة مباشرة إلى الهجمات التي نفذتها أمريكا وإسرائيل.

في تصريحات حادة عبر منصته الرقمية، أوضح سانشيز أن حكومته لن تصفق لمن يعتبرهم بـ«مُشعلي الحرائق في العالم»، لمجرد أنهم عادوا لاحقاً بـ«دلو من الماء» لإخمادها.

هذا الموقف الإسباني يُبرز رفض مدريد القاطع لنسيان الفوضى والدماء والأرواح التي أُزهقت في الأسابيع الأخيرة، حيث أكد الزعيم الإسباني على أن الهدنة المؤقتة لا يجب أن تغطي على الكارثة الأصلية، داعياً إلى ضرورة إعلاء سيادة القانون الدولي والدبلوماسية لتصحيح مسار عالم يُدفع نحو الهاوية.

إسبانيا: تهديدات ترامب وضعت العالم على حافة الكارثة

دبلوماسياً، لم تكن لهجة وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أقل حدة من رئيسه. فقد صرح ألباريس للإعلام المحلي أن البشرية وقفت فعلياً على حافة الدمار الشامل بسبب التهديدات المتهورة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي توعد فيها بـ«القضاء على الحضارة الإيرانية» حسبما نقلت «شاشوف».

واعتبر الوزير الإسباني أن مثل هذه التهديدات هي أمر «غير مقبول إطلاقاً»، مؤكدًا أنه يأخذ هذه التصريحات على محمل الجد، وأن التفاؤل بنهاية هذا الصراع لا يزال أمرًا سابقًا لأوانه.

جاءت هذه التصريحات النارية في سياق أزمة ثقة متصاعدة وحرب سياسية باردة بين سانشيز وترامب منذ بدء العمليات العسكرية. اتخذت إسبانيا خطوات سيادية جريئة برفض السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدتي «روتا» و«مورون» العسكريتين لشن أي ضربات ضد إيران.

لم يتوقف سانشيز عند هذا الحد، بل قارن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية بـ«الغزو الظالم للعراق» عام 2003، مؤكدًا رفضه لمنطق الهيمنة وتكرار الأخطاء التاريخية.

مع تشدد الإدارة الأمريكية، صعدت مدريد من موقفها في نهاية مارس الماضي، واتخذت قراراً سيادياً بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المشاركة في العمليات ضد طهران.

مواجهة مفتوحة: تهديدات أمريكية ورد إسباني ناري

هذه الخطوة، التي تتجاوز مجرد حرمان واشنطن من القواعد الأرضية، أربكت خطط الطيران التابعة للبنتاغون، مما يعكس إصراراً إسبانياً على عدم التورط، ولو بشكل غير مباشر، في حرب تعتبرها مدريد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما كان متوقعاً، أثارت هذه المواقف استياء الإدارة في البيت الأبيض، حيث لوّح ترامب باستخدام سلاح الاقتصاد من خلال التهديد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا كعقاب على موقفها. ولكن رد سانشيز جاء قوياً، حيث انتقد بشدة القادة الذين يفشلون في تحسين حياة شعوبهم ويلجأون إلى «دخان الحروب» للتغطية على إخفاقاتهم السياسية.

ففي ضربة مؤثرة للمجمع الصناعي العسكري الأمريكي، قال إن المستفيد الوحيد من هذا الدمار هو «قلة قليلة تمتلئ جيوبهم عندما يتوقف العالم عن بناء المستشفيات ليبدأ بتصنيع الصواريخ».

استراتيجياً، يُعبر الموقف الإسباني عن تحول جذري في بنية العلاقات الأطلسية، ويكشف عن تمرد أوروبي خفي ضد سياسة «الشيك على بياض» التي لطالما منحتها القارة العجوز للمغامرات العسكرية الأمريكية.

إن إغلاق المجال الجوي وحرمان أمريكا من قواعدها اللوجستية ليس مجرد موقف أخلاقي، بل هو إعلان سيادة يكسر احتكار واشنطن لقرار الحرب والسلم داخل حلف الناتو. تضع مدريد اليوم أساس عقيدة أوروبية جديدة ترفض الارتهان لقرارات انفعالية تُتخذ بعيداً عن أراضيها، مُدركة أن أوروبا هي من ستدفع الفاتورة الجيوسياسية والأمنية لأي انفجار شامل في الشرق الأوسط.


تم نسخ الرابط

هدنة لمدة أسبوعين بين أمريكا وإيران: استقرار هش يتحدى الاقتصاد العالمي – شاشوف


بعد ستة أسابيع من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، يهدف إلى تهدئة الأوضاع المتوترة. ورغم تحسن الأسواق العالمية، لا تزال الأزمة قائمة، حيث تتباين الروايات حول الاتفاق بين واشنطن وطهران. الولايات المتحدة تطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني، بينما تشترط طهران إنهاء العقوبات والانسحاب الأمريكي. تمهيدًا لفتح مضيق هرمز، يتضمن الاتفاق شروطًا مشددة. ومع تراجع أسعار النفط، تحذر التقارير من أن الأسواق ستعاني لفترة طويلة من آثار الصراع، مما يجعل الوضع العام متقلبًا بين الهدنة والاستعداد للحرب.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مرور حوالي ستة أسابيع على النزاع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران والتداعيات الخطيرة التي أثرت على المنطقة والعالم، تم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بهدف التخفيف من أزمة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة. ووفقاً لمتابعة ‘شاشوف’، جاءت هذه الهدنة في وقت حساس للغاية قبل انتهاء مهلة حددها ترامب بنهاية يوم الثلاثاء، التي كانت تهدف إلى التصعيد و’القضاء الكامل على الحضارة الإيرانية’، بحسب تهديدات الرئيس الأمريكي التي تم وصفها بأنها غير دبلوماسية، مما يجعل الهدنة أشبه بـ’استراحة تكتيكية’ بدلاً من أن تكون حلاً نهائياً للصراع.

ساهم الإعلان في تحقيق تهدئة نسبية في الأسواق العالمية التي شهدت اضطرابات غير مسبوقة، لا سيما في قطاعي الطاقة والنقل، ومع ذلك فإن هذا التحسن لا يزال هشّاً في ظل استمرار جذور الأزمة دون حلول جذرية.

عرض ترامب الاتفاق كنوع من النصر، مشيراً إلى أن الضغط العسكري هو ما أجبر على التفاوض. وفي المقابل، اعتبرت طهران أن الهدنة تمثل ‘انتصاراً استراتيجياً’ يبرهن على قدرتها على الصمود وفرض شروطها، وهذا التباين في الروايات يعكس عمق الفجوة السياسية بين الطرفين، مؤكداً أن الاتفاق يمثل هدنة مؤقتة تطغى عليها خلافات جوهرية مثل البرنامج النووي، والعقوبات، والنفوذ الإقليمي.

تطالب واشنطن بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ومنع التخصيب، بالإضافة إلى تقييد برنامج الصواريخ ووقف النفوذ الإقليمي. بالمقابل، تشترط إيران إنهاء الهجمات، وانسحاب القوات الأمريكية، ورفع العقوبات، والحصول على تعويضات مع الاعتراف بحقها في التخصيب، علاوة على فرض السيادة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن وتقاسم العوائد مع سلطنة عمان.

رغم هذه الفجوة، تشير المعطيات إلى مرونة أمريكية نسبية، خاصةً في قبول بقاء جزء من البرنامج النووي تحت رقابة دولية بدلاً من تفكيكه بالكامل، وفي المقابل تسعى إيران لتحقيق مكاسب اقتصادية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز.

حلحلة أزمة هرمز وحذر تفاوضي إيراني

بعد الإغلاق الفعلي للمضيق بفعل الإرادة الإيرانية، قد يسمح الاتفاق بخروج أكثر من 800 سفينة عالقة. وحسب تتبُّع ‘شاشوف’، فإن السفن العالقة التي تتجاوز 800 سفينة تشمل 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز بترولي، و19 ناقلة غاز طبيعي مسال، ونحو 20 ألف بحار مدني يعانون من العالق. ورغم إعلان واشنطن ‘فتحاً كاملاً وآمناً’، تؤكد إيران أن المرور سيكون محدوداً ولمدة أسبوعين فقط وتحت إشرافها، مما يعكس استمرار حالة الغموض والمخاطر.

أبدى مالكو السفن تفاؤلاً حذراً، لكنهم أكدوا أن استئناف الملاحة لن يكون فورياً، إذ تحتاج شركات الشحن والتأمين إلى ضمانات أمنية واضحة. وتشير التقديرات إلى أن إعادة تدفق التجارة عبر المضيق قد تتطلب وقتاً طويلاً حتى في أفضل السيناريوهات.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها ستعمل مع قطاعات الشحن والتأمين والطاقة لاستعادة الثقة، داعية إيران إلى وقف الهجمات وعمليات زرع الألغام في الممر الملاحي. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أكثر من 15 دولة تعمل على خطة لتسهيل استئناف الملاحة عبر المضيق، في مهمة وصفها بـ’الدفاعية البحتة’ وبالتنسيق مع إيران.

كما دعت اليابان طهران إلى ضمان أمن الشحن، في ظل اعتماد طوكيو على الشرق الأوسط لتأمين حوالي 90% من احتياجاتها النفطية، مشيرة إلى أنها اضطرت للسحب من احتياطياتها الاستراتيجية بسبب الأزمة.

قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إن طهران ستتعامل بحذر مع المفاوضات، مشدداً على ‘انعدام الثقة’ مع واشنطن، مع إبقاء القوات العسكرية في حالة جاهزية. كما أشار وفق قراءة شاشوف إلى أن الحرب ستترك تأثيرات دائمة على الإطار القانوني للمضيق، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في كيفية إدارة هذا الممر الحيوي.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن مضيق هرمز ‘مفتوح’، مضيفاً أن الجيش الأمريكي سيبقى في الشرق الأوسط لضمان التزام إيران بوقف إطلاق النار، مما يشير إلى استمرار الوجود العسكري كأداة ردع.

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن طهران قد تفتح المضيق بشكل محدود قبل اجتماع مع الولايات المتحدة في باكستان، مشيراً إلى أن أي عبور سيخضع لرقابة إيرانية مباشرة. وأضاف أن الهدنة لا تزال هشة، وأن إيران ‘لا تخشى العودة إلى الحرب’ إذا لزم الأمر.

تعافٍ بطيء لأسواق الطاقة وقطاع الطيران

رغم تراجع أسعار النفط بنحو 16%، اليوم الأربعاء، إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد إعلان الهدنة، فإن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حذرت، في بياناتها التي رصدتها شاشوف، من أن أسعار الوقود قد تستمر في الارتفاع لعدة أشهر، موضحة أن استعادة تدفقات الشحن بالكامل قد تتطلب وقتاً طويلاً، وأن حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات ستبقي الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب خلال بقية العام.

في قطاع الطيران، وصف اتحاد النقل الجوي الدولي ‘إياتا’ وقف إطلاق النار بأنه ‘إيجابي’، ولكنه حذر من أن أسعار وقود الطائرات وتذاكر السفر ستظل مرتفعة لفترة، ورغم انخفاض أسعار النفط، فإن تكلفة الوقود – التي تضاعفت منذ بداية الحرب – لا تزال تضغط على الشركات، التي لجأت إلى رفع أسعار التذاكر حتى 40% (مثل ‘إير آسيا إكس’)، وخفض الطاقة التشغيلية بنحو 5% (مثل ‘يونايتد إيرلاينز’)، وتقليل الرحلات ورفع الأسعار (مثل ‘إير نيوزيلندا’) وفقاً لمتابعات شاشوف لآخر تطورات قطاع الطيران.

كما أكد مسؤولون في شركات آسيوية أن استقرار الأسعار قد يستغرق عدة أشهر، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.

تشير مجمل المعطيات إلى أن الهدنة الأمريكية الإيرانية تمثل انفراجاً مؤقتاً فرضته كلفة التصعيد، لكنها لا تعالج جذور الأزمة؛ فمضيق هرمز عاد جزئياً إلى العمل، لكن تحت شروط مشددة وحالة من الغموض، بينما لا تزال الأسواق العالمية تعاني من آثار الصدمة، سواء في الطاقة أو النقل أو الطيران، وبين التحذيرات الإيرانية والحديث عن ضمانات أمريكية، يبقى العالم متقلباً ما بين الهدنة والتحول إلى المسار السياسي الدائم.


تم نسخ الرابط

تراجع البحارة ونقص الطواقم: تكلفة بشرية مرتفعة لأزمة مضيق هرمز تهدد التجارة العالمية – بقلم قش


تواجه التجارة العالمية أزمة حادة بسبب انخفاض الطواقم البحرية نتيجة التوترات الإقليمية، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. تقرير من ‘Seatrade Maritime’ حذر من أن البحارة يرفضون الإبحار نحو مناطق الخطر، مما قد يتسبب في شلل سلاسل الإمداد. يشير المسؤولون في القطاع البحري إلى نقص في الرؤية تجاه الأزمة الإنسانية، حيث يتعرض البحارة للاحتجاز في البحر بسبب التعقيدات اللوجستية وارتفاع تكاليف الإجلاء. كما دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى استجابات دبلوماسية لحل الأزمة. التحديات المعقدة تهدد استمرار الثقة في الصناعة البحرية، مع تداعيات خطيرة على العولمة الاقتصادية.

أخبار الشحن | شاشوف

في ظل التركيز الدولي على حماية الممرات المائية وتقلبات أسعار الطاقة، تبرز أزمة صامتة أكثر خطورة على التجارة العالمية، حيث تسجل نقصاً حاداً في الطواقم البحرية المستعدة للمخاطرة بأرواحها. فقد حذر تقرير استراتيجي نشره موقع «Seatrade Maritime» المتخصص من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لم تكن مجرد أزمة تأمين أو تغيير مسارات، بل تحولت إلى أزمة وجودية للقوى العاملة البحرية، إذ يتجنب آلاف البحارة الإبحار إلى بؤر التوتر في الخليج العربي، مما ينذر بشلل وشيك لسلاسل الإمداد حتى وإن ظلت المضايق مفتوحة.

وفي هذا السياق، أفادت إدارة مجموعة «كولومبيا»، إحدى أبرز شركات إدارة السفن عالمياً، بوجود قصور بنيوي في رؤية القطاع البحري للأزمة، حسبما أبلغت «شاشوف». ووفقاً لرئيسها التنفيذي، مارك أونيل، فإن الانشغال الزائد بهوامش الربح وتكاليف الشحن يعمي الصناعة عن المأساة الإنسانية المتفاقمة؛ حيث تؤدي الكلفة الباهظة لإعادة البحارة إلى أوطانهم، والتعقيدات اللوجستية، إلى تعطيل دورات الاستبدال الطبيعية، مما يجعل أعداداً هائلة من الطواقم عالقة في عرض البحر، ويجعل الكوادر الجديدة تنفر من الانضمام إلى السفن المتجهة إلى مناطق النزاع.

ولم تقتصر تداعيات هذا الوضع على الشركات التشغيلية، بل تطلبت تدخلاً عاجلاً من الهيئات الدولية العليا. فقد أطلق الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، تحذيراً أمام وزراء خارجية 40 دولة، كاشفاً عن وجود حوالي 20 ألف بحار مدني محاصرين فعلياً في مناطق النزاع.

وأكد دومينغيز أن سياسة «الاستجابات المجزأة» التي تتبناها الدول عاجزة عن تحقيق حلول فعالة، داعياً إلى وضع إطار دبلوماسي وأمني صارم لضمان الإجلاء الآمن وتجنب كارثة إنسانية وبيئية مؤكدة.

من الزاوية العمالية والحقوقية، أصبح الموقف أكثر تصلباً؛ إذ يمنح القانون البحري، وتحديداً اتفاقيات «الاتحاد الدولي لعمال النقل»، أطقم السفن حقاً سيادياً في رفض التوجه نحو مناطق الحروب المعلنة.

وأوضح منسق شؤون البحارة في الاتحاد، فابريزيو بارسيلونا، وفقاً للتقرير الذي رصدته «شاشوف»، أن الضمانات الأمنية للعبور في مضيق هرمز قد انعدمت تماماً في ظل استمرار المواجهات، مشدداً على أنه لا ينبغي إجبار أي بحار على أن يكون «درعاً بشرياً» لحماية المصالح التجارية للشركات الكبرى أو الدول المتنازعة.

تتجذر جراح هذه الأزمة مع انهيار البنية التحتية الداعمة للوجستيات النقل في الدول المصدرة للعمالة البحرية. فقد أصبح تبديل الطواقم أكثر من مجرد قرار إداري، بل تحول إلى كابوس تشغيلي معقد بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وانقطاع إمدادات الوقود في دول رئيسية مثل الفلبين، التي تعد الشريان الرئيسي لتغذية الأساطيل العالمية بالكوادر. تجعل هذه العوامل المتراكمة من عملية استعادة البحارة المحاصرين مهمة بالغة التعقيد ومكلفة للغاية.

في ظل هذه التعقيدات، تقف الصناعة البحرية على حافة فقدان الثقة، وفقاً لما تقرأه «شاشوف»، فالاعتقاد السائد في دوائر الإدارة بأن البحارة سيستمرون في تحمل المخاطر غير المحدودة هو اعتقاد خاطئ ومحفوف بالمخاطر.

الإرهاق النفسي المتزايد، وقلق العائلات، والافتقار التام لليقين حول مواعيد العودة، كلها عوامل تدفع نحو هجرة جماعية للمهارات البحرية، مما يجعل أكبر شركات الشحن قريباً تمتلك أحدث الأساطيل وأكثرها تطوراً، لكنها تبقى فارغة في الموانئ لعدم وجود من يتولى قيادتها.

تظهر ديناميكيات هذه الأزمة افتقاراً خطيراً في بنية العولمة الاقتصادية، التي اعتمدت على استغلال العمالة من دول الجنوب العالمي لتحمل الصدمات الجيوسياسية نيابة عن مراكز رأس المال.

يعد تمرد الطواقم البحرية اليوم، ورفضها الصامت لضغوط الحرب على إيران، تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة؛ حيث لم تعد الجغرافيا السياسية تُحسم بالبوارج والصواريخ فقط، بل تعتمد أيضاً على قدرة الاقتصادات الكبرى على إقناع الأفراد بالمخاطرة بحياتهم لضمان رفاهية مجتمعات تبعد آلاف الأميال عن خطوط الصراع.


تم نسخ الرابط

شركة Sandvik تكشف عن جهاز الحفر الأوتوماتيكي DD423i

أطلقت المجموعة الهندسية السويدية Sandvik جهاز الحفر DD423i، وهو جهاز حفر آلي من الجيل التالي، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا التعدين تحت الأرض.

تم تصميم هذا الطراز الجديد لتعزيز الإنتاجية والموثوقية، بناءً على الأساس الذي وضعه طراز DD422i.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

تعمل DD423i، المجهزة بأذرع SB75i الجديدة التي تتميز بالتدحرج المزدوج، على زيادة تغطية الحفر بنسبة 34.5% وتعزيز أداء القطع المتقاطع بنسبة 48%.

لقد تم تصميمه لتحسين الوصول إلى المناطق الضيقة، مثل تلك الموجودة في إعدادات التعدين في الغرفة والعمود.

تهدف حركات ذراع الرافعة الآلية وتجنب الاصطدام المدمج إلى تعزيز سرعة دورات الحفر وسلامتها ودقتها.

أثناء الاختبارات الميدانية في Boliden في منطقة Skellefteå بالسويد، أثبت DD423i توفر الماكينة بنسبة تزيد عن 95%.

تعمل إعادة تصميم مقصورة DD423i على تعزيز سلامة المشغل وراحته من خلال توفير رؤية أفضل بنسبة 55% وتقليل الضوضاء وتحسين التحكم في الغبار.

تتيح إمكانية الخدمة المحسنة مع سهولة الوصول إلى المكونات الأساسية إجراء صيانة أسرع وتقليل وقت التوقف عن العمل.

يدعم نظام التحكم المتقدم الخاص بالمنصة التشغيل البديهي، مما يلبي احتياجات المشغلين ذوي مستويات المهارات المختلفة.

يتكامل DD423i مع حلول Sandvik للتعدين الرقمي، بما في ذلك Sandvik iSURE وDrillConnect وiNav Total station navigation وMy Sandvik Remote Monitoring وNewtrax Mining Data Platform، مما يسهل اتباع نهج متصل قائم على البيانات للحفر التطويري.

قال سيمون موريسي، مدير إنتاج تدريبات تطوير Sandvik: “يعد تقديم DD423i علامة فارقة مهمة لشركة Sandvik.

“لقد وضع DD422i معيارًا للحفر التنموي في عام 2015، وقد أدى نجاحه على مدى العقد الماضي إلى تشكيل هذه الصناعة.

“مع DD423i، نحن نكرم هذا الإرث مع تقديم مثقاب جاهز للمستقبل مصمم لتحقيق مستوى أعلى من الأداء والأتمتة والسلامة.”

في الشهر الماضي، أطلقت شركة Sandvik Mining خدمة My Sandvik Geo، وهي خدمة رقمية جديدة قائمة على السحابة مصممة لتحويل بيانات الحفر إلى رؤى جيولوجية وجيوتقنية عملية.


<!– –>




المصدر