عدن تواجه فوضى الأسعار: أسواق غير منظمة، حكومة غائبة، وتجار يهددون بالإغلاق – شاشوف


تشهد أسواق عدن فوضى غير مسبوقة في الأسعار بغياب الرقابة الحكومية، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين ويفاقم أزمة المعيشة. تتباين الأسعار بين المحلات بشكل عشوائي، ويرتفع معدل التضخم رغم الجهود السابقة للسيطرة عليه. تجار متضررون من الرسوم المرتفعة أعلنوا إضرابات، مما يعكس حالة من الاستياء. الاقتصاديون يحذرون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الفقر والركود، مع تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية. يشدد الخبراء على ضرورة إصلاح شامل وإعادة تفعيل الرقابة لتخفيف الضغوط على الأسواق والمواطنين.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تواجه أسواق عدن موجة غير مسبوقة من التلاعب بالأسعار، في ظل غياب أي دور حكومي رقابي، مما أدى إلى ارتباك كبير في الحياة الاقتصادية اليومية للمواطنين. ومع تفاقم الأزمة المعيشية، أصبحت الأسواق مسرحًا للفوضى التجارية، واختلاف الأسعار، وفرض الرسوم غير القانونية، مما اضطر التجار لإعلان الإضرابات، في مشهد يعكس تراجعًا خطيرًا في قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة الوضع الاقتصادي.

وفقًا لمعلومات ‘شاشوف’، يحدث في عدن تلاعب كبير وتباين في الأسعار في وقت تفتقر فيه الرقابة الرسمية، حيث تبيع المحلات التجارية بأسعار مختلفة، حتى المحلات المجاورة تختلف في التسعيرة. ويشير المواطنون إلى أن هذا التلاعب في الأسعار وعدم الالتزام بالتسعير الموحد يعكس الفوضى التي يسهم فيها التجار وسط غياب الرقابة.

تؤكد مصادر محلية أن الأسعار شهدت ارتفاعات متكررة بعد فترة قصيرة من الانخفاض نتيجة حملة قوية لنزول أسعار الصرف، إلا أن هذا الوضع لم يستمر طويلاً حتى عادت الأسعار للارتفاع، واختلاف الأسعار حتى بين المحلات لنفس السلعة، مما يستدعي ضرورة إيقاف هذا التلاعب.

إن هذه الفوضى تعيد إلى الأذهان حقيقة أن حملات الرقابة السابقة، التي أدت إلى انخفاض مؤقت في الأسعار، لم تكن سوى إجراءات ظرفية لم تستطع الاستمرار، حيث بمجرد توقف الحملات أو تباطؤها، قفزت الأسعار مجددًا إلى مستويات أعلى، وتوسعت الفوضى التجارية بوتيرة أكبر.

جعل التضارب في الأسعار المواطنين في حالة من الارتباك، وأثر سلبًا على القدرة الشرائية للعائلات. ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الفوضى الاقتصادية تدل على ضعف بنية الأسواق في عدن، وهي تهديد مباشر لحياة المواطنين اليومية، خصوصًا لمن هم من ذوي الدخل المحدود.

قال الصحفي ماجد داعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، إن استمرار ارتفاع الأسعار والتلاعب بقوت الشعب يشكل اليوم أكبر تهديد حقيقي لأي إصلاحات اقتصادية، مما يستدعي تحرك جميع الجهات الحكومية المعنية لإعادة تفعيل فرق النزول والرقابة الميدانية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، بالإضافة إلى ممثلي النيابة، إلى جميع الأسواق والمحلات والمناطق والمحافظات، وفرض رقابة صارمة على الأسعار والتحرك بالعقوبات الرادعة وإغلاق المتاجر والأسواق المخالفة للتسعيرات الحكومية التي يجب تحديثها.

كما دعا إلى شطب السجلات التجارية للمخالفين وفرض غرامات مالية للردع عن أي تلاعب بالأسعار أو استغلال للشعب المنكوب بالجوع وما يواجهه من أزمات ومعاناة، حسب تعبيره.

وأضاف الداعري في منشور طالعه شاشوف: ‘إذا لم يحدث ذلك، فاكتبوا لي الفاتحة على الإصلاحات الاقتصادية، وارفعوا الدعاء من الآن على الشعارات الحكومية حول التقشف ومحاربة الفساد المستشري في عقول وسلوكيات المسؤولين، نتيجة غياب الدولة ومؤسساتها وعدم تفعل أجهزة الرقابة والمحاسبة منذ أكثر من عقد’.

وفي ظل ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها، أعلن تجار في كريتر عن تنفيذ إضراب اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على الرسوم المرتفعة التي فُرضت عليهم مؤخرًا، والتي اعتبروها غير قانونية وتشكل عبئًا إضافيًا على أوضاعهم الاقتصادية الصعبة.

بحسب التجار في كريتر، جاء الإضراب نتيجة لتزايد شكاوى أصحاب المحلات التجارية من ارتفاع الرسوم المفروضة عليهم تحت بند الواجبات، دون اعتبار لحالة الركود في الحركة الشرائية أو الأوضاع المعيشية للمواطنين. وأكدوا أن استمرار هذه الرسوم سيؤدي إلى إغلاق العديد من المحلات الصغيرة بشكل نهائي.

كارثة الانفلات السعري

يظهر المشهد العام أن السوق في عدن لم يعد يعتمد على العرض والطلب، بل على عاملين رئيسيين: غياب الدولة وتزايد الجبايات غير المنظمة.

يؤدي فرض رسوم تحت مسميات مختلفة، مثل الواجبات، إلى ارتفاع الأسعار، ويزيد الضغوط على التجار، مما يعني في النهاية تحميل المواطنين كلف مالية إضافية.

يقول اقتصاديون إن هذه المعادلة تجعل المستهلك هو الخاسر الأول، والتاجر الصغير هو الخاسر الثاني، بينما يستفيد فقط حلقات معينة تستغل الفراغ الرقابي والاختلال الإداري.

في تعليق لـ ‘شاشوف’، يرى المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي أن الاقتصاد في عدن يدخل مرحلة فوضى سعرية مكتملة الأركان، تتزامن مع عجز حكومي، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتزايد الجبايات، وإضرابات تجارية، وفقدان ثقة المجتمع في السلطات.

إذا استمر هذا الوضع دون تدخل حكومي فعّال، يتوقع الحمادي توسع إغلاق المتاجر الصغيرة والمتوسطة، وتحول السوق من الفوضى السعرية إلى الفوضى التجارية الكاملة، وتعمق الركود الشرائي وزيادة معدلات الفقر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل مضاعف في الأشهر المقبلة، إلى جانب انهيار كامل للثقة في المؤسسات الحكومية.

كما يشير إلى أن الثقة في أداء السلطات تبدو مفقودة حاليًا بسبب ملفات مختلفة تضاف إلى انفلات الأسعار، وأبرزها أزمة الكهرباء والمياه، حيث تعاني المدينة من انقطاع التيار الكهربائي لساعات تصل إلى 14 ساعة مع ساعتين فقط من التشغيل، وهو ما يؤكد فشل الحكومة في معالجة أزمة الكهرباء، كما تنقطع المياه عن أجزاء كبيرة من عدن لفترات تتجاوز الشهر.

إجراءات حكومية مطلوبة

التلاعب بالأسعار، وارتفاعها المستمر رغم تحسن الصرف لفترة قصيرة، تشير إلى أن السلطات فقدت السيطرة تمامًا على السوق، وهذا يعني أن المواطن أصبح الحلقة الأضعف في هذه الحرب الاقتصادية، وأن العجز الحكومي وصل إلى مرحلة تهدد الحياة اليومية للناس، مما يضع السوق على حافة الانهيار.

وفقًا لاقتصاديين، فإن هذه المرحلة تتطلب عمليات إصلاح حقيقية تتضمن فرض رقابة صارمة، وتحديث قوائم الأسعار، وإلغاء الرسوم العشوائية، وإعادة تفعيل أجهزة الدولة، ومحاسبة الجهات التي تستغل الفوضى. وإذا لم يحدث هذا، فإن الأسعار في عدن مرشحة لمزيد من الارتفاع دون حدود، ليبقى المواطن وحيدًا أمام سوق لا ترحم ودولة غائبة.


تم نسخ الرابط

نقل عمليات تفتيش السفن من جيبوتي إلى المياه الدولية.. هل تتجدد الحرب بين السعودية واليمن؟ – شاشوف


تشهد الساحة اليمنية تصاعداً في الصراع، حيث تستعد السعودية لتغيير استراتيجيتها تجاه الحوثيين. بدأت الرياض بإعادة نشر وحدات بحرية لاستعادة السيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. تزامن ذلك مع تشديد العقوبات الدولية ضد الحوثيين، بدعم من أمريكا وبريطانيا. كما وسعت السعودية حملتها الرقمية ضد الحوثيين، حيث خصصت ملايين الدولارات للضغط على شركات التكنولوجيا. رغم التصعيد، يعتقد الخبراء أنه قد لا يؤدي لاندلاع حرب شاملة، بل إلى احتكاكات محدودة. يشير المشهد الراهن إلى صراع متعدد الأبعاد، مع خطر الحسابات الخاطئة التي قد تؤدي لمواجهات غير متوقعة.

تقارير | شاشوف

رصدت الأحدث الأخيرة في الساحة اليمنية تصاعداً ملحوظاً في ديناميات الصراع، حيث تستعد السعودية على ما يبدو لإعادة ضبط استراتيجيتها تجاه الحوثيين.

في خطوة تعكس أقوى نوايا السعودية منذ سنوات، بدأت الرياض بالتحرك نحو مواجهة الحوثيين، مركزةً على استعادة السيطرة البحرية على البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعد فترة من الهدوء النسبي وفقاً لما حصلت عليه شاشوف من تحليل لوكالة أنباء اليهود (JNS).

في 15 نوفمبر الجاري، شرعت القوات السعودية في نشر وحدات بحرية عند نقطة الاختناق، بالتزامن مع تشديد مجلس الأمن الدولي العقوبات على اليمن، مما يعكس تنسيقاً دولياً متزايداً ضد الحوثيين وفقاً للتقرير.

وحسب مسؤولين عسكريين في البحرية اليمنية التابعة لحكومة عدن، تلقت وحدات التحالف العربي توجيهات للقيام بمهام تفتيش مشتركة تستهدف السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة.

بدعم من أمريكا وبريطانيا، تم نقل عمليات التفتيش من منطقة جيبوتي إلى البحار المفتوحة، مما يزيد الضغط المباشر على الحوثيين ويضاعف المخاطر التشغيلية.

تأتي هذه الخطوة بعد اختتام تدريبات “الموجة الحمراء” البحرية في 13 نوفمبر في قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة، والتي شاركت فيها السعودية ومصر والأردن والسودان وجيبوتي.

تركزت التدريبات على تأمين الطرق البحرية وتعزيز عمليات التفتيش، مما يشير إلى استعداد الرياض لحملة بحرية أكثر شدة.

حملة الضغط على الإنترنت بملايين الدولارات

على الصعيد الإعلامي، وسعت السعودية من حملتها الرقمية، حيث خصصت “ملايين الدولارات” للضغط على شركات التكنولوجيا لتفكيك شبكات الحوثيين.

يشير الموقع اليهودي إلى تقارير أفادت بأن شركة “ميتا” المالكة لـ”فيسبوك” أزالت عشرات الحسابات المرتبطة بالحركة، مما دفع الحوثيين للادعاء بأن هذا يعكس رقابة سعودية.

هذه الجهود تتماشى مع حملة استمرت لعشر سنوات، حيث وثقت فيسبوك في 2019 إزالة أكثر من 200 حساب مرتبط بنفوذ سعودي واسع النطاق.

يقول المقدم المتقاعد ألكسندر غرينبرغ من معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن التصعيد السعودي يشير إلى استعداد لمواجهة المحور الإيراني- الحوثي بشكل مباشر، وربما تغيير حدود السياسة السعودية نحو التطبيع مع إسرائيل.

أشار الموقع اليهودي كذلك إلى أنه رغم “الخطاب الناري” بين حكومة صنعاء وإسرائيل، تظل القنوات الدبلوماسية مفتوحة، حيث التقى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بمسؤولين من حكومة صنعاء وسلطنة عمان في نوفمبر الجاري، إضافة إلى لقاءات مع نائب وزير الخارجية الإيراني ماجد تخت رفانشي.

السيناريو المحتمل: احتكاك محدود مع إمكانيات تصعيد

يرى الخبراء أن التصعيد الحالي لا يعني بالضرورة حرباً شاملة، إذ قد يفضل الطرفان الاحتكاك المحدود عبر الطائرات المسيّرة والاستطلاعات البحرية والضربات المستهدفة، بدلاً من الصراع المفتوح وفقاً لقراءة شاشوف للتقرير.

تُوسّع المناورات البحرية السعودية الخيارات التكتيكية للرياض، بينما يعزز خطاب الحوثيين شرعيتهم الداخلية كحركة مقاومة. وبحسب المقدم غرينبرغ، فإن السعودية تختبر “الأجواء” قبل أي تحرك شامل، في حين يسعى الحوثيون للحفاظ على توازن داخلي واستراتيجي.

في المحصلة، يؤشر المشهد اليمني إلى صراع متعدد الأبعاد، من جانب إعادة ضبط القوة البحرية السعودية والدبلوماسية الإعلامية، ومن جانب آخر تصعيد داخلي للحوثيين وتوجيه ضربات رمزية، في وقت يبقى فيه خطر الحسابات الخاطئة مرتفعاً، مما قد يؤدي إلى مواجهات غير متوقعة في المنطقة.


تم نسخ الرابط

شركة إنديفور سيلفر تبيع منجم بولانيطوس لولاية غواناخواتو في صفقة بقيمة 50 مليون دولار

منجم بولانيتوس في المكسيك. الائتمان: إنديفور سيلفر

وافقت شركة Endeavour Silver (NYSE: EXK، TSX: EDR) على بيع منجم Bolañitos الخاص بها إلى شركة Guanajuato Silver Company (TSXV: GSVR) في صفقة تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار، حيث تتطلع إلى التركيز أكثر على أصولها الأخرى في المكسيك.

وسيتألف الاعتبار الأساسي من 30 مليون دولار نقدًا و10 ملايين دولار في أسهم غواناخواتو، لكل منها سعر معتبر يبلغ حوالي 0.27 دولار، وهو ما يمثل متوسط ​​سعر السهم المرجح بالحجم خلال الأيام العشرة السابقة للاتفاقية.

هناك أيضًا 10 ملايين دولار من المدفوعات الطارئة المرتبطة بالإنتاج من Bolañitos، مع دفع 5 ملايين دولار على أول 2 مليون أونصة. من مكافئ الفضة (AgEq) المنتج و5 ملايين دولار أخرى على الـ 2 مليون أونصة التالية. سيتم سداد كل دفعة طارئة بالتساوي نقدًا وأسهم.

التركيز على الأصول الأساسية

وتعليقًا على بيع المنجم، قال دان ديكسون، الرئيس التنفيذي لشركة Endeavour Silver، إن هذا سيسمح للشركة بتركيز الموارد على “أصولها الفضية الأساسية في المكسيك” مثل منجم Terronera ومشروع Pitarrilla.

ومن المتوقع أن يصبح منجم Terronera تحت الأرض في ولاية خاليسكو، على وجه الخصوص، الأصل الرئيسي لشركة Endeavour. بدأت العمليات في Terronera في يوليو من هذا العام، وفي الشهر الماضي وصلت إلى مرحلة الإنتاج التجاري. ووفقاً لدراسة الجدوى، من المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي إلى 4 ملايين أونصة. الفضة و 38000 أوقية. الذهب على مدى 10 سنوات من عمر المنجم.

ومن المتوقع أيضًا أن يشكل مشروع بيتاريلا أحد الركائز الأساسية لنمو شركة إنديفور على المدى الطويل. يستضيف المشروع أحد أكبر موارد الفضة غير المستغلة في العالم، حيث تبلغ احتياطياته 491.6 مليون أوقية. في الفئات المقاسة والمشار إليها. كما أن لديها ثروة كبيرة من الرصاص والزنك تبلغ 1.1 مليار رطل و2.6 مليار رطل على التوالي.

وفي الوقت نفسه، كان منجم بولانيتوس ضمن محفظة إنديفور منذ عام 2007. وفي العام الماضي، أنتج حوالي 450 ألف أوقية. من الفضة و 25000 أوقية. من الذهب. يقع العقار في غواناخواتو، ثاني أكبر منطقة تاريخية لتعدين الفضة في المكسيك.

إضافة غواناخواتو الجديدة

يضيف الاستحواذ على بولانيتوس أصول تشغيل خامسة إلى محفظة غواناخواتو سيلفر في المكسيك، والتي تضم ثلاثة مناجم فضة رئيسية (توبيا، فالنسيانا، وإل كوبو) ومنجم ذهب (سان إجناسيو).

تمتلك بولانيتوس حزمة من الأراضي تبلغ مساحتها 25.4 كيلومترًا مربعًا تغطي 26 امتيازًا للتعدين وثلاثة رواسب منتجة: سان ميغيل ولا لوز ولوسيرو. سيضيفون معًا حوالي 7.5 مليون أونصة. من الفضة و 132000 أوقية. من الذهب (المقاس والمشار إليه) لقاعدة موارد غواناخواتو.

والأهم من ذلك، لاحظت الشركة التآزر المحتمل بين بولانيتوس ومنجم سان إجناسيو، حيث أن الأول يحيط بالأخير من ثلاث جهات وسيكون قادرًا على معالجة المواد المستخرجة من سان إجناسيو بتكاليف منخفضة.

“إن المزايا العديدة لدمج منجم سان إجناسيو الخاص بنا في مجمع مناجم بولانيتوس واضحة؛ لقد بدأنا بالفعل الاستعدادات لضمان التكامل السلس لهذا الأصل في محفظة الإنتاج لدينا، مما يسمح لنا بإدراك المكافآت الاقتصادية بسرعة من هذا الاستحواذ،” صرح جيمس أندرسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة غواناخواتو سيلفر، في بيان صحفي.

وتشمل الصفقة أيضًا منجم سيبادا التاريخي، الذي يقع شمال مجمع مناجم فالنسيانا التابع للشركة (VMC). وبعد الاستحواذ، تعتزم مدينة غواناخواتو إعادة تشغيل المنجم، الذي يخضع حاليًا للرعاية والصيانة.


المصدر

ميرسك: نخطط لإعادة سفننا إلى البحر الأحمر في هذا الموعد – شاشوف


أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية أنها ستستأنف جزئيًا حركة سفن الحاويات عبر البحر الأحمر وقناة السويس بدءًا من ديسمبر، بعد مباحثات مع هيئة قناة السويس. تأتي هذه الخطوة في ظل تحسن أجواء الملاحة بعد الاضطرابات الأمنية. الاتفاق يشمل تنسيق العمليات البحرية وضمان السلامة. شهدت المنطقة زيادة في عبور السفن وتحسن الإيرادات، مع 1136 سفينة في أكتوبر و1156 في نوفمبر. رغم ذلك، تبقى عودة «ميرسك» كاملة مرهونة بتحسن الأوضاع الأمنية، خصوصًا بعد اتفاق السلام في غزة، مما يجعل الأسابيع المقبلة اختبارًا لتأثير الاتفاقات السياسية على التجارة.

أخبار الشحن | شاشوف

أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى أبرز شركات الشحن البحري على مستوى العالم، أنها ستستأنف جزءاً من حركة سفن الحاويات الخاصة بها عبر البحر الأحمر وقناة السويس اعتبارًا من مطلع ديسمبر المقبل، وذلك بعد جلسات نقاش مع هيئة قناة السويس المصرية. هذه الخطوة تُظهر تحسُّناً تدريجياً في بيئة الملاحة بعد فترة من الاضطراب الأمني في المنطقة.

ووفقاً لبيان مشترك رصده شاشوف صادر عن قناة السويس ومجموعة «ميرسك»، فإن العودة الجزئية جاءت نتيجة لجولة من المناقشات الفنية، حيث وقّع الطرفان اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسهيل تنسيق العمليات البحرية في المرحلة القادمة، بالإضافة إلى ترتيبات إضافية لضمان السلامة وتعزيز سلسلة الإمداد على المسار الشرقي–الغربي. وأكد البيان أن العبور الكامل سيعتمد لاحقاً على التقييمات الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.

وخلال مؤتمر صحفي في مصر، صرح رئيس هيئة قناة السويس بأن عودة سفن «ميرسك» تُعتبر إشارة إيجابية نحو استعادة استقرار حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر، مشيراً إلى أن هذا الممر الملاحي يُعد أحد أسرع وأقصر الطرق البحرية بين آسيا وأوروبا.

وأشار إلى أن اتفاق وقف القتال في غزة ساهم في تخفيف التوتر في منطقة باب المندب، وهو ما ظهر بوضوح في مؤشرات الملاحة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بعد زيادة عدد السفن العابرة وتحسن الإيرادات مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وكشفت بيانات الهيئة التي سجلتها شاشوف أن أكتوبر شهد عبور 1136 سفينة بإيرادات تجاوزت 372 مليون دولار، مقابل 322 مليون دولار في العام السابق. وفي نوفمبر، ارتفعت حركة العبور إلى 1156 سفينة بإيرادات بلغت 383 مليون دولار، مما يعكس بداية تعافٍ تدريجي بعد شهور من الانكماش نتيجة تحول مسارات الشحن بعيداً عن البحر الأحمر. وأكدت الهيئة أنها ستجري مباحثات مع خطوط ملاحية أخرى لإعادة ضبط جداول الإبحار تمهيداً لعودة الملاحة الكاملة عبر الممر البحري.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «ميرسك» أن قناة السويس ستظل مركزاً أساسياً لعمليات الشحن العالمية، مشيراً إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية بعد اتفاق السلام في شرم الشيخ يتيح للشركة فرصة استئناف نشاطها عبر المسار التقليدي. وأوضح أن عودة الشركة إلى القناة قد تحفز خطوط ملاحية أخرى لاستئناف العبور، خاصة أن شركات مثل «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية بدأت بالفعل في إعادة تشغيل سفنها العملاقة في نفس الممر.

ومع ذلك، كانت «ميرسك» قد أوضحت سابقاً أنها لن تعود إلى البحر الأحمر إلا في حال تحقق استقرار شامل ومستدام، وهو شرط يرتبط بتطور الأوضاع في غزة واحتمالات تجدد التوتر. وتنبه مصادر ملاحية إلى أن تأخر العودة الكاملة للشركة قد يؤثر على تنافسيتها أمام خطوط بدأت بالفعل بالعودة إلى المنطقة، مما يجعل القرار الجديد جزءاً من استعادة التوازن التجاري بعد أشهر من الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأعلى تكلفة.

فيما يتعلق بالجانب الأمني، أعلنت قوات صنعاء أنها ستعيد فرض الحظر على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر في حال انهيار وقف إطلاق النار، مما يجعل استمرار الهدوء أمراً ضرورياً لتجنب التهديدات التي دفعت شركات الشحن العالمية إلى الانسحاب في بداية العام. تبقى الأسابيع المقبلة اختباراً لمدى صمود الاتفاقات السياسية وانعكاساتها على خطوط التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


تم نسخ الرابط

خيام اللاجئين تتحول إلى برك والمشاريع تحتاج إلى 70 مليار دولار.. أزمة كارثية تعاني منها غزة – شاشوف


تحول قطاع غزة إلى منطقة كارثية بفعل الأمطار الغزيرة التي أغرقت مخيمات النازحين، وسط نقص حاد في الوقود والمعدات الإنقاذ. يُقدّر أن تكلفة إعادة الإعمار تزيد عن 70 مليار دولار، مع انكماش الاقتصاد بنسبة 87% خلال 2023-2024. رغم وجود مبادرات إنسانية مثل ‘سيارة الأمل’، تبقى الجهود محدودة. فشلت ‘مؤسسة غزة الإنسانية’ في تقديم المساعدات بأمان، مما زاد من معاناة المدنيين. يعاني سكان غزة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتتطلب إعادة بناء شامل وتعاون دولي. الوضع يزداد سوءًا، مما يجعل الأمل في التعافي أمرًا بعيد المنال.

تقارير | شاشوف

في قطاع غزة، تحولت مناطق النزوح إلى برك من المياه والطين نتيجة الأمطار الغزيرة، وخصوصاً في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع. وغرقت عشرات الخيام التي تؤوي النازحين الذين دُمرت منازلهم خلال الحرب الإسرائيلية، وتطايرت خيام أخرى بفعل الرياح، مما ساهم في تفاقم أوضاع مئات الآلاف من النازحين.

وهذا ليس سوى مشهد واحد من مشاهد عديدة مؤلمة داخل القطاع حسب متابعات شاشوف. وحذّر الدفاع المدني من خطورة الوضع، مشيراً إلى أن الأمطار قد تؤدي إلى انهيارات إضافية في المباني المتصدعة، في وقت تعاني فيه فرق الإنقاذ من نقص كبير في الوقود والمعدات الثقيلة، مما يهدد استمرار عمليات الإنقاذ والتدخل الإنساني.

وقال الدفاع المدني إن الكارثة الإنسانية وشيكة مع استمرارية تأثير المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، والذي أدى إلى غرق العديد من خيام النازحين وسط نقص حاد في الوقود ومعدات الإنقاذ، مما يهدد بتوقف عمليات التدخل الإنساني في أي لحظة. كما ذكر أن مضخات شفط المياه التي نجت من القصف الإسرائيلي أصبحت بلا وقود، وأن ما تبقى منها في انتظار إمدادها بالبنزين للتعامل مع السيول والبرك التي أغرقت مناطق واسعة من مخيمات النزوح، في حين تحتاج فرق الإنقاذ إلى المعدات الثقيلة للتعامل مع الانهيارات المحتملة.

وفي ظل هذه الظروف، أصبحت التنقلات داخل المخيمات شبه مستحيلة، وتعرضت ممتلكات السكان للخطر، بينما يعاني الأطفال وكبار السن من البرد ونقص الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة.

نتيجة لتدمير 92% من المباني السكنية في القطاع، اضطر غالبية المواطنين للنزوح إلى خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية، أو للبقاء في منازل متصدعة رغم خطر انهيارها، مما يجعل الوضع الإنساني أكثر تدهوراً وتعقيداً.

في هذا السياق الكارثي، واستمرار الحصار على المساعدات الداخلة إلى القطاع، أعلنت بعض المؤسسات عن مبادرات إنسانية لمساعدة الأطفال الفلسطينيين، أبرزها مشروع ‘سيارة الأمل’ الذي يهدف إلى تحويل سيارة البابا فرنسيس السابقة إلى عيادة متنقلة في غزة.

تشير التقارير إلى أن المشروع يركز على تقديم الرعاية الصحية للأطفال المتضررين من الحرب، ويشمل تشخيص الأمراض، والفحوصات السريعة، والحقن والعلاج الطبي. تأتي هذه المبادرة وسط حاجة ملحة للأطفال الذين يعانون من آثار الحرب على صحتهم الجسدية والنفسية، وتبرز الجهود المستمرة لدعم المجتمع المدني في غزة رغم القيود والحصار المستمر.

70 مليار دولار لإعادة البناء

في ظل هذه المخاطر التي يواجهها السكان، تقول وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في تقرير جديد اطلع عليه “شاشوف” إن إعادة إعمار غزة ستتطلب أكثر من 70 مليار دولار وقد تمتد لعقود طويلة. واعتبرت الوكالة أن العمليات العسكرية المستمرة أدت إلى ‘انهيار غير مسبوق’ في الاقتصاد الفلسطيني، حيث دُمرت ركائز البقاء الأساسية من الغذاء إلى المأوى والرعاية الصحية.

أكد التقرير أن حجم الدمار تسبب في أزمات متتالية اقتصادية وإنسانية وبيئية واجتماعية، أدت بالقطاع من حالة تراجع التنمية إلى حالة دمار كامل، وقد أظهرت الأرقام أن اقتصاد غزة انكمش بنسبة 87% خلال الفترة 2023-2024، ليصل نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً فقط، وهو من بين أدنى المعدلات عالمياً.

أوصت أونكتاد بإطلاق خطة إنعاش شاملة تشمل المساعدات الدولية المنسقة، واستئناف التحويلات المالية، وتخفيف القيود على التجارة والتنقل والاستثمار، إضافة إلى تطبيق دخل أساسي طارئ شامل لكل فرد في غزة.

حتى مع الدعم الخارجي المتوقع، من المرجح أن يستغرق القطاع عقوداً لاستعادة مستويات الرفاه السابقة، مما يضع سكان غزة أمام مستقبل طويل من التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

إنهاء نشاط “مؤسسة غزة” بعد قتل المئات

في إطار الحديث عن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، انتهت عمليات ما تُسمى ‘مؤسسة غزة الإنسانية’ المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من نشاطها في أربعة مراكز للتوزيع.

تعرضت المؤسسة لانتقادات شديدة بسبب قتل مئات الفلسطينيين المجوَّعين أثناء محاولتهم الحصول على الطعام في مواقع التوزيع، حيث شهدت تلك المواقع فوضى وأعمال عنف أدت إلى وقوع ضحايا، غالبيتهم بنيران إسرائيلية.

أعلنت المؤسسة أن مهمتها ‘الطارئة’ انتهت بعد توزيع ثلاثة ملايين حزمة غذائية بما يعادل أكثر من 187 مليون وجبة، واعتُبر أنه يجب أن تتحمل المؤسسة المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أسلوب إدارة توزيع الأغذية من قبل المؤسسة، الذي تضمن نقل الأشخاص إلى مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية، ينتهك المبادئ الإنسانية الأساسية من حياد واستقلالية وأمان.

مكتب الإعلام الحكومي في غزة اتهم، اليوم الثلاثاء، مؤسسة غزة الإنسانية بالضلوع في أخطر مخطط استهدف المدنيين الفلسطينيين عبر التجويع، مؤكداً وفق اطلاع شاشوف أنها تحولت من جهة توزيع مساعدات إلى غطاء إنساني زائف وواجهة تعمل ضمن المنظومة الأمريكية الإسرائيلية لاستدراج المدنيين إلى مواقع قتل جماعي.

أشار المكتب إلى أن إعلان مؤسسة غزة الإنسانية وقف عملها في نقاط توزيع المساعدات لم يكن مفاجئاً، وأنها تورطت بشكل مباشر في الاستدراج المنهجي للمدنيين المجوَّعين إلى مصائد موت منظمة تم التخطيط لها بعناية.

الأزمة الكارثية مركّبة: بين الحصار والدمار والفشل الإغاثي

يظهر الوضع في غزة اليوم أزمة إنسانية مركبة تجمع بين عوامل طبيعية كالأمطار والسيول، وأخرى بشرية ناتجة عن الحروب والتدمير الاقتصادي والسياسات الإغاثية الفاشلة. إن تدمير البنية التحتية بنسبة 92%، والتحديات الاقتصادية الضخمة، ونقص الغذاء والوقود والدواء، كلها عوامل تجعل إعادة إعمار القطاع تحدياً يمدد لعقود.

في الوقت نفسه، تبقى المبادرات الإنسانية محدودة أمام حجم الكارثة. كما أن فشل مؤسسة “غزة الإنسانية” في تقديم المساعدات بشكل آمن ومنصف يعكس هشاشة النظام الإغاثي وتداخل السياسة بالقضية الإنسانية، مما يزيد من الضغوط على سكان القطاع ويهدد استقرار المجتمع على المدى الطويل.

بالمجمل، تتعرض غزة لوضع كارثي يدمّر قدرتها على التصدي أمام الطوارئ الطبيعية والإنسانية، بينما يحتاج الطريق نحو التعافي إلى تضافر جهود دولية واسعة النطاق، تتجاوز المساعدات المؤقتة وبيانات الإدانة السياسية العربية والإسلامية، لتشمل خطط إعادة بناء شاملة، وإصلاح النظام الاقتصادي، وضمان حقوق الإنسان الأساسية في الأمن والغذاء والصحة.


تم نسخ الرابط

انخفض صافي واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج في أكتوبر بنسبة تقارب 64% مقارنةً بشهر سبتمبر.

صورة المخزون.

أظهرت بيانات إدارة التعداد السكاني والإحصاء في هونج كونج، اليوم الثلاثاء، أن صافي واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج في أكتوبر انخفض بنحو 64% عن سبتمبر.

باعتبارها أكبر مستهلك للذهب في العالم، يمكن لأنشطة الشراء في الصين أن تؤثر بشكل كبير على أسواق الذهب العالمية.

وقد لا تقدم بيانات هونج كونج صورة كاملة للمشتريات الصينية، حيث يتم استيراد الذهب أيضًا عبر شنغهاي وبكين.

وبلغ صافي الواردات عبر هونج كونج إلى الصين لشهر أكتوبر 8.02 طن متري، مقارنة بـ 22.047 طن في سبتمبر.

وبلغ إجمالي واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج 30.08 طن في أكتوبر، بانخفاض 17% من 36.275 طن في سبتمبر.

وقال روس نورمان، المحلل المستقل: “ما نراه هنا حقاً هو ضعف في الطلب الصيني في حين أنه كان قوياً بقوة في وقت سابق من العام”.

“من المحتمل أن يتم تلبية الطلب المحلي محليا. لذا فإن السوق تعتني بنفسها إلى حد ما”.

في الأسبوع الماضي في الصين، تم تداول السبائك بأسعار تتراوح من السعر المعادل إلى خصم قدره 5 دولارات للأوقية مقارنة بالسعر الفوري القياسي العالمي.

وكان الطلب في الصين باهتا الشهر الماضي، مع تقديم تخفيضات تتراوح بين 48 و60 دولارا للأوقية لجذب المشترين.

أظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن صادرات الذهب السويسرية إلى الصين في أكتوبر انخفضت بنسبة 93٪ إلى 2.1 طن، حيث ضغطت الأسعار المرتفعة على الطلب الصيني.

وفي الوقت نفسه، خفضت بكين في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة لبعض الذهب الذي تم شراؤه من خلال بورصة شنغهاي للذهب وبورصة شنغهاي للعقود الآجلة، وهي خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الذهب المستخدم في المجوهرات والصناعة.

ومع ذلك، أضاف البنك المركزي الصيني الذهب إلى احتياطياته في أكتوبر للشهر الثاني عشر على التوالي. وارتفعت حيازات البنك من الذهب إلى 74.09 مليون أونصة تروي في نهاية أكتوبر من 74.06 مليون في الشهر السابق.

وصلت أسعار الذهب الفورية إلى مستوى قياسي بلغ 4,381.21 دولارًا للأونصة في 20 أكتوبر، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والمخاوف الاقتصادية، وتيسير السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع الدولار، والتدفقات القوية لصناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.

(بقلم نويل جون، تحرير مارك بوتر)


المصدر

رماد بركان إثيوبيا ينتشر عبر ثلاث قارات وتأثر كبير على حركة الطيران الدولي – شاشوف


ثوران بركان ‘هايلي جوبي’ في إثيوبيا أدى إلى انتشار سحابة رماد ضخمة عبر البحر الأحمر إلى شبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا في 72 ساعة فقط. ارتفاع السحابة بلغ 14 كيلومتراً، مما أثر على حركة الطيران وترك آثارًا سلبية على المجتمعات الرعوية في منطقة عفر. الرماد غطى قرية أفديرا، مهدداً المحاصيل ومصادر العلف الطبيعي للماشية. الهند وباكستان كانت الأكثر تأثرًا بالخارج، حيث أُلغيت رحلات جوية عديدة نتيجة المخاوف من تلوث المحركات. ورغم عدم تسجيل وفيات، فإن تأثيرات البركان قد تستمر في التأثير على الصحة والاقتصاد والبيئة في المنطقة.

تقارير | شاشوف

لم يكن ثوران بركان “هايلي جوبي” في شمال شرق إثيوبيا مجرد حدث محلي، بل تطور خلال 72 ساعة فقط ليصبح ظاهرة عابرة للقارات، بعد أن هبت الرياح الموسمية الضخمة محملةً أعمدة الرماد البركاني نحو البحر الأحمر، ثم إلى شبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا. وحسب تقارير رويترز ووكالات الأرصاد الدولية، فإن الارتفاع الهائل لسحابة الرماد -التي وصلت إلى نحو 14 كيلومتراً- جعلها قادرة على الانتقال لمسافات شاسعة، ما أثر على الرحلات الجوية في دول بعيدة عن مركز الثوران بمئات الكيلومترات.

تعد هذه هي المرة الأولى في التاريخ المسجل التي يثور فيها هذا البركان، مما يجعل مراقبته العلمية معقدة للغاية، إذ تفتقر البيانات التاريخية اللازمة لمساعدة خبراء البراكين في تقييم سلوكه المتوقع أو مدة نشاطه. ووفق هيئة الأرصاد الإثيوبية، فإن منطقة عفر التي شهدت الثوران تعتبر واحدة من أكثر البيئات البركانية تعقيداً في شرق أفريقيا، حيث تتقاطع فيها ثلاثة صدوع تكتونية كبرى.

بينما لم يتم تسجيل أي وفيات أو إصابات بشرية في إثيوبيا حتى الآن، فإن التأثيرات الواسعة الناجمة عن الرماد، بدءًا من اضطراب الطيران الدولي إلى التأثيرات المحتملة على المجتمعات الزراعية والرعوية، تجعل من ثوران “هايلي جوبي” أحد أهم الأحداث الجيولوجية التي شهدتها المنطقة منذ عقود.

إثيوبيا: رماد كثيف يغطي القرى… وتأثيرات على المجتمعات الرعوية

أعلنت السلطات الإثيوبية أن الرماد المتساقط غطّى قرية أفديرا بالكامل، وهي إحدى القرى القريبة من مركز البركان في منطقة عفر، مما أجبر السكان على البقاء في منازلهم وأثار مخاوف كبيرة بشأن تضرر المحاصيل والمراعي.

وأشار المسؤول المحلي محمد سيد لوكالة أسوشييتد برس إلى أن الرماد يهدد مصادر العلف الطبيعي للماشية، مما قد يؤثر مباشرة على نمط عيش آلاف الرعاة الذين يعتمدون على الترحال الموسمي.

تظهر صور الأقمار الصناعية، التي قدمها مركز تولوز الاستشاري لرماد البراكين، أن عمود الرماد كان كثيفاً بشكل غير مسبوق، يتجه نحو الغرب والشمال الغربي، قبل أن تبدأ الرياح في دفعه نحو شمال الهند. يقول خبراء الجيولوجيا إن طبيعة الرماد -المكون من شظايا صخرية وزجاج بركاني دقيق- يمكن أن تؤثر على البيئة على المدى الطويل، وقد تعطل التربة الزراعية في المنطقة إذا استمر تساقطه.

كما يتوقع أن تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات إضافية في دعم المجتمعات البدوية والرعوية، خصوصاً أن منطقة عفر من أكثر المناطق هشاشة من حيث الأمن الغذائي، وأن أي اضطراب في المراعي قد يؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي للسكان المحليين في الأشهر المقبلة.

اليمن وعُمان: عبور السحابة البركانية فوق البحر الأحمر

بعد ساعات من ثوران البركان، بدأت سحابة الرماد في عبور البحر الأحمر في اتجاه اليمن، حسب ما أكدته هيئة التنبؤات الجوية اليمنية.

وصلت السحابة إلى مناطق شاسعة تشمل الحديدة وإب وجنوب غرب اليمن، مما دفع السلطات المحلية إلى إصدار تحذيرات صحية للأهالي بضرورة تقليل الخروج وارتداء الكمامات.

وأكد مركز التنبؤات أن “الرماد البركاني قد يتحرك مئات الكيلومترات تحت تأثير الرياح السائدة”، مما يعني احتمال تأثيره في مناطق بعيدة عن إثيوبيا. يتحسب الخبراء من أن سقوط كميات كبيرة من الرماد قد يؤدي لتلوث خزانات مياه الشرب والأسطح المكشوفة، خاصةً في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية.

في سلطنة عُمان، رصدت محطات الأرصاد الجوية مرور سحابة الرماد في الطبقات العليا من الجو، مما استدعى تحذيرات للرحلات الجوية العابرة.

على الرغم من عدم تسجيل أضرار مباشرة في السلطنة، إلا أن وجود السحابة على ارتفاعات كبيرة استدعى مراقبة مستمرة، نظراً لحساسية قطاع الطيران لأي جسيمات دقيقة قد تتسبب في تلف محركات الطائرات.

الهند وباكستان: أكبر تأثير خارج أفريقيا

تُعد الهند الأكثر تأثراً خارج إثيوبيا، حيث أعلن مطار نيودلهي إلغاء 7 رحلات دولية وتأخير أكثر من 10 رحلات أخرى، بالإضافة إلى إلغاء 13 رحلة تابعة للخطوط الهندية منذ يوم الاثنين، نتيجة الحاجة لفحص الطائرات التي مرت عبر مناطق قد تكون ملوثة بالرماد.

أكد متحدث باسم شركة “إير إنديا” أن الإلغاء جاء التزامًا بتوجيهات هيئة تنظيم الطيران المدني الهندية، التي طالبت الشركات بإجراء اختبارات إضافية للمحركات.

كما أعلنت شركة “أكاسا إير” عن إلغاء رحلات إلى جدة والكويت وأبوظبي، بسبب المخاوف من مرور الرحلات عبر مسارات جوية تتقاطع مع حركة السحابة البركانية فوق بحر العرب. يعتبر خبراء الطيران أن الرماد البركاني يشكل خطراً كبيراً على المحركات، حيث يمكن للجسيمات الدقيقة أن تذوب في غرفة الاحتراق، ثم تتجمد على شفرات التوربينات، مما يؤدي إلى فقدان الدفع بالكامل.

في باكستان، أعلنت السلطات أن الرماد مرّ فوق شمال البلاد، مما دفع هيئة الطيران إلى إصدار تحذير يعتبر الأول من نوعه. ورغم عدم ارتفاع مستوى إلغاء الرحلات بشكل واسع، إلا أن السلطات دعت شركات الطيران لتعديل مساراتها الجوية عند الحاجة، مما يعكس مدى اتساع التأثير الآسيوي للبركان الإثيوبي.

تشير البيانات الدولية الأولية التي تابعها شاشوف إلى أن الخسائر الاقتصادية المباشرة قد تبقى محدودة مقارنة بكوارث بركانية مشابهة، ولكن التأثيرات غير المباشرة قد تكون أكثر عمقاً. على مستوى الطيران، أدت الاضطرابات في الهند وحدها إلى خسائر تشغيلية لشركات الطيران، بالإضافة إلى اضطرار المسافرين لإعادة ترتيب حجوزاتهم وتغيير مسارات سفرهم.

توقعات مراكز الطيران العالمية تشير إلى أن الرماد البركاني قد يتسبب في خسائر كبيرة في قطاع النقل الجوي إذا استمر تحرك السحابة، خصوصاً بالنظر إلى أن المنطقة المتأثرة تشمل مسارات حيوية بين الشرق الأوسط وآسيا.

أما على المستوى الصحي، فإن الرماد البركاني يحتوي على جسيمات زجاجية دقيقة قد تؤثر على الجهاز التنفسي، خصوصًا لكبار السن ومرضى الربو، مما دفع السلطات اليمنية والهندية لإصدار توصيات صحية واسعة للجمهور تشمل ارتداء الكمامات وتجنب الخروج في أوقات الذروة.

وفي السياق البيئي، تتابع هيئات البيئة في إثيوبيا واليمن احتمالية تلوث مصادر المياه بسبب وصول الرماد إلى الخزانات، خاصةً في المناطق الجافة التي تعتمد على تخزين المياه المكشوفة.

يمثل ثوران بركان “هايلي جوبي” حدثاً جيولوجياً استثنائياً يمتد تأثيره من شرق أفريقيا إلى جنوب آسيا والجزيرة العربية، مما يبرز كيف يمكن لظاهرة طبيعية محلية أن تتحول سريعاً إلى أزمة إقليمية ودولية. ومع استمرار مراقبة السحابة البركانية عبر الأقمار الصناعية، تتركز الأنظار على مسارها في الأيام المقبلة، ومدى قدرة الدول المتضررة على مواجهة تداعياتها الصحية والبيئية والاقتصادية.

ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، إلا أن تضرر المجتمعات الرعوية في عفر، وتعطل الطيران الدولي، واتساع نطاق التحذيرات الجوية، تؤكد أن آثار هذا البركان لن تتوقف عند حدود إثيوبيا، بل قد تبقى موضوعاً رئيسياً للمراقبة الدولية لفترة طويلة.


تم نسخ الرابط

صنعاء: إطلاق برنامج لمراجعة وتحديث الاستراتيجيات الاقتصادية والمالية – شاشوف


دشنت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في صنعاء برنامجاً لمراجعة وتحديث السياسات المالية والتجارية والاستثمارية. ويهدف البرنامج، بمشاركة جهات حكومية مختلفة، إلى معالجة اختلالات في الاقتصاد الوطني، حيث يتم صرف جزء كبير من النقد الأجنبي على سلع يمكن إنتاجها محلياً. يتضمن البرنامج تنظيم حركة المال في السوق وتحسين الجودة، كما تم بحث دور القطاع الخاص في تطوير السياسات الاقتصادية. خلال الفعالية، تم تقديم عرض حول آلية تنفيذ المشروع، واختتم اللقاء بنقاشات حول خطة العمل والجدول الزمني للبرنامج الذي يستمر قرابة شهرين.

متابعات محلية | شاشوف

أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في صنعاء برنامجًا جديدًا لمراجعة وتحديث السياسات المالية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى دراسة سبل تطوير السياسة النقدية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية.

وخلال الافتتاح، أكد وكيل الوزارة لقطاع السياسات والدراسات والتخطيط أن الاقتصاد الوطني يواجه تحديات تستوجب التدخل، مشيرًا، وفقاً لمتابعات مرصد ‘شاشوف’، إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال النقدية الأجنبية يُستثمر في استيراد سلع يمكن إنتاجها محليًا. وأوضح أن البرنامج يتضمن محاور تتعلق بتنظيم حركة المال في السوق، وتحسين مستويات الجودة، وكذلك ربط الامتيازات الحكومية بالتنافسية والإنتاج المحلي.

وشهدت الفعالية حضور وكلاء من وزارات الاقتصاد والشؤون الاجتماعية والزراعة والموارد المائية، بالإضافة إلى ممثلين من جهات حكومية أخرى، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التنسيق بين المؤسسات المختلفة لضمان نجاح البرنامج وتحقيق نتائج عملية.

كما أعرب ممثل الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية عن استعداد القطاع الخاص للمشاركة في الجهود المرتبطة بتطوير السياسات الاقتصادية، مما يسهم في خلق فرص عمل وتسهيل حركة النشاط التجاري.

ووفقًا لتحليل شاشوف، تم خلال الفعالية تقديم عرض تقني من قطاع التخطيط في الوزارة، تناول آلية تنفيذ مشروع المراجعة والتحديث، إلى جانب ورقة عمل من قطاع التخطيط في مجلس الوزراء تناولت أهمية السياسات النقدية والمصرفية في دعم النمو الاقتصادي.

واختتم اللقاء بنقاشات بين المشاركين حول خطة العمل والجدول الزمني للبرنامج، الذي يستمر لقرابة شهرين بهدف الوصول إلى توصيات عملية يمكن البناء عليها في المرحلة القادمة.


تم نسخ الرابط

إسرائيل تعلن عن استراتيجية لتعزيز صادرات الأسلحة لتعويض الخسائر المالية الناتجة عن الحرب – شاشوف


بعد عامين من الحرب التي أثرت سلبًا على صورة إسرائيل السياسية واقتصادها العسكري، تسعى الحكومة لإنعاش قطاع صناعة الأسلحة الذي تضرر بشدة. تراجعت مبيعات السلاح نتيجة المقاطعات وتجميد العقود الأوروبية، مما دفع وزارة الدفاع للإعلان عن تسهيلات في تصدير الأسلحة تشمل توسيع قائمة الدول المسموح لها بالاستيراد. في مواجهة انخفاض الطلب والفائض في المخزون، تطمح إسرائيل لإعادة مبيعاتها إلى الذروة التي حققتها في 2024. ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات كبيرة تشمل عدم الثقة من الدول الغربية والضغوط الناتجة عن الحرب، مما يهدد سمعتها الدولية ويدفعها نحو أسواق جديدة محتملة.

تقارير | شاشوف

بعد عامين من الحرب التي أثّرت سلباً على صورتها السياسية واقتصادها العسكري، تُعيد إسرائيل محاولة إنقاذ قطاعها الأكثر ربحاً: تجارة السلاح. فالمبيعات التي كانت لعقود تعتبر ركيزةً ماليةً ثابتةً، تراجعت بشكل غير مسبوق نتيجةً للمقاطعات، وتجميد العقود الأوروبية، وتدهور سمعة الصناعات الدفاعية في ظل أحداث غزة.

ومع هذا التراجع، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن سلسلة من التسهيلات التي تهدف إلى إعادة قطاع التصدير العسكري إلى مستوياته القياسية التي بلغت 14.8 مليار دولار عام 2024 وفقاً لمتابعة شاشوف.

على الرغم من أن إسرائيل تُعتبر واحدة من أكبر مصدّري التكنولوجيا العسكرية في العالم، إلا أن الضغوط الدولية، خاصة الأوروبية، جعلت السوق التقليدية أكثر تقلباً، مما دفع تل أبيب للبحث عن أسواق ‘أقل حساسيةً سياسياً’. وجاء الإعلان عن توسيع قائمة الدول المسموح لها باستيراد الأسلحة في هذا السياق، وتم الترويج له كخطوة ‘اقتصادية دفاعية’ لاستعادة مكانة إسرائيل كسوق حربية عالمية.

مع ذلك، فإن توسيع نطاق التصدير لا يأتي من موقع قوة. فالصناعة الحربية الإسرائيلية تواجه فائض مخزون وتراجعاً في الطلب، وطلبات مؤجلة بقيمة 250 مليار شيكل (76.1 مليار دولار) حسب متابعة شاشوف، بالإضافة إلى زيادة الرفض من الدول الغربية في التعامل مع الشركات المرتبطة مباشرةً بجرائم الحرب في غزة. ويعتقد المحللون أن إسرائيل تتحرك حالياً بدافع الضرورة وليس القدرة.

محاولة إنعاش قطاع مضروب بالمقاطعة

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تسهيلات ‘استثنائية’ تشمل تخفيف إجراءات الترخيص، والسماح لشركات إضافية بدخول سوق التصدير، وتوسيع قائمة الدول التي يمكن البيع لها دون المرور بإجراءات معقدة. ويأتي ذلك في محاولة واضحة لتعويض التراجع الحاد في المبيعات خلال العامين الماضيين.

تشير التقارير إلى أن الصادرات العسكرية الإسرائيلية وصلت ذروتها في 2024 عند 14.8 مليار دولار، وهو رقم جعل إسرائيل ثامن أكبر مصدّر للسلاح عالمياً. لكن هذا النمو توقف فجأة مع اندلاع أحداث غزة واتساع المقاطعات، خاصةً في أوروبا حيث جُمّدت عقود بقيمة مليار يورو في إسبانيا وحدها، بالإضافة إلى 600 مليون دولار من دول أوروبية أخرى.

وفقاً لصحيفة ‘زمان يسرائيل’، تسعى حكومة الاحتلال لاستعادة هذا المستوى من المبيعات من خلال ‘فتح أسواق جديدة’ قد لا تبدي حساسيةً سياسيةً تجاه السجل العسكري الإسرائيلي. ومع ذلك، تعكس هذه الاستراتيجية إدراكاً بأن الأسواق التقليدية لم تعد آمنة لإسرائيل، وأن التوجه نحو دول أخرى يحمل مخاطره الخاصة، خاصةً فيما يتعلق بسرية الصفقات.

يأتي تصريح مدير عام وزارة الدفاع أمير برعام ليؤكد هذه الأزمة حين قال إن توسيع التصدير ‘ضرورة لبناء قوة الجيش وتمويل الابتكار العسكري المقبل’. وهي صياغة تعترف ضمناً بأن الميزانية العسكرية لم تعد قادرة على تمويل العمليات النامية دون عائدات التصدير.

أسواق جديدة… وسرية أعمق

إحدى أكثر الخطوات إثارة للجدل تمثلت في توسعة قائمة الدول ‘المسموح’ لها بشراء السلاح الإسرائيلي، وهي قائمة لا تكشفها تل أبيب لا للكنيست ولا للرأي العام، بحجة ‘الأمن القومي’. ومع ذلك، فإن آلاف الشركات الإسرائيلية على علم بهذه القائمة بعد توقيعها على تعهدات بالسرية.

بحسب الصحافة الإسرائيلية، سيفرز عدد الدول ‘بعدة عشرات’، ما يعني أن إسرائيل تتجه نحو بناء شبكة بيع واسعة تعتمد على دول لا تسأل كثيراً عن الاستخدام النهائي للسلاح أو خلفيات الشركات المنتجة. هذا التوسع يعكس رغبة إسرائيل في خلق حزام أسواق بديلة بعيداً عن أوروبا وأميركا الشمالية.

إلى جانب ذلك، تم تخفيف تصنيف عدد من الأسلحة من ‘سري’ إلى ‘غير سري’، بهدف تسهيل بيعها دون قيود. وتكشف هذه الخطوة عن مستوى الضائقة الذي تعيشه الشركات العسكرية، إذ يحتاج جزء كبير من المخزون إلى تصريف عاجل للحفاظ على خطوط الإنتاج.

ورغم الانتقادات داخل الكنيست بشأن تكتّم وزارة الدفاع على أسماء الدول المستوردة، أصرّ وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الإبقاء على سياسة السرية، مؤكداً أن ‘الأمن أولاً’. لكن المحللون يرون أن السرية هنا ليست أمنية بقدر ما هي اقتصادية وسياسية، خوفاً من ردود فعل دولية إذا تم الكشف عن قائمة الدول الجديدة.

أرباح مفقودة وطلبات مجمّدة

تضرر القطاع الدفاعي الإسرائيلي بشكل مباشر من الحرب، إذ فقد عدداً كبيراً من العقود الخارجية التي كانت تمثل العمود الفقري لأرباحه. فشركة ‘رافائيل’ و’إلبيت سيستمز’ و’صناعات الفضاء الإسرائيلية’ تواجه اليوم ضغطاً غير مسبوق، حسب متابعة شاشوف، بسبب طلبات مؤجلة تزيد على 250 مليار شيكل.

تشير البيانات الحكومية إلى أن صادرات الأسلحة عام 2025 كانت أقل بكثير من معدلات السنوات السابقة، على الرغم من ارتفاع مشتريات الجيش الإسرائيلي نفسه. لكن هذه المشتريات لا تعوض عن فقدان العقود الدولية التي كانت تغذي الأرباح وتُستخدم في تمويل الابتكار الحربي.

تقارير إسرائيلية يتابعها شاشوف ترى أن المشكلة لا تكمن فقط في تراجع المبيعات، بل في تغير المزاج العالمي تجاه الشركات الإسرائيلية، خاصةً بعد نشر صور التحقيقات ومشاهد الدمار في غزة. وبحسب ‘يديعوت أحرونوت’، فإن عددًا من الدول الأوروبية بات يرفض ‘تأمين قطع غيار حساسة’ تُستخدم في السلاح الإسرائيلي.

كما أن العقوبات الاقتصادية غير الرسمية، إضافةً إلى غضب الرأي العام في الدول الغربية، جعلت صفقات كثيرة ‘سياسياً غير ممكنة’، حتى لو كانت قانونياً قابلة للتنفيذ. وهذا يعني أن إسرائيل تواجه أزمة مزدوجة: خسارة أسواق قائمة، وصعوبة فتح أسواق جديدة دون تسهيلات واسعة.

الصناعة الإسرائيلية… بين الإنكار ومحاولات إعادة التموضع

تواصل إسرائيل تقديم خطتها الجديدة على أنها ‘تطوير طبيعي’ لسياسات التصدير، لكن معظم التحليلات تشير بوضوح إلى أنها محاولة إنقاذ لقطاع يتعرض لضربة استراتيجية. ففي السنوات الماضية، كانت إسرائيل تعتمد على ‘سمعة الكفاءة’ لتسويق منتجاتها، أما اليوم فهي تواجه صورة عالمية مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان.

تعترف وزارة الدفاع بأن أحد أهداف السياسة الجديدة هو ‘زيادة الاستثمار في تطوير المفاجآت المقبلة’، ما يعني أن تل أبيب تخشى انخفاض القدرة على إنتاج أنظمة تسليح متقدمة إذا استمرت الأزمة المالية. وتقول الدوائر الاقتصادية إن الأمر يتعلق أيضاً بقدرة إسرائيل على الاحتفاظ بالمهندسين والباحثين في الشركات الدفاعية التي تعتمد بشكل مباشر على العقود الخارجية.

كما يشير الخبراء إلى أن إسرائيل تخشى أن يؤدي استمرار التراجع إلى فقدان موقعها بين أكبر عشر دول مصدّرة للسلاح، وهو موقع مهم سياسياً واقتصادياً ويمنحها نفوذاً في ملفات متعددة. ولهذا السبب تتجه إسرائيل نحو ‘فتح كل الأبواب الممكنة’، حتى لو تضمن ذلك بيع أسلحة لم تكن تُباع سابقاً بشكل علني.

ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في أن إسرائيل تريد العودة إلى رقم 14.8 مليار دولار بسرعة، لكنها تواجه سوقاً عالمية تغيرت، ودولاً أصبحت أكثر حذراً في التعامل معها، وصورة سياسية مثقلة بسجلات ثقيلة من الحرب.

لا تبدو التسهيلات التي أعلنتها إسرائيل مجرد خطوة اقتصادية، بل محاولة لإعادة بناء شبكة نفوذ عالمية اهتزت بشدة بعد أحداث غزة. فالصادرات العسكرية ليست مجرد تجارة بالنسبة لإسرائيل، بل جزء من ‘هيبة الدولة’ وأحد أهم مصادر تمويل الجيش والتطوير التقني.

لكن الطريق إلى التعافي لن يكون سهلاً. فالمقاطعات الأوروبية، وتراجع الثقة السياسية، ورفض بعض الدول التعامل مع شركات متورطة في جرائم حرب، تجعل حلم العودة بالمبيعات إلى ذروة 2024 بعيداً في المدى القريب. وحتى إذا نجحت تل أبيب في إيجاد أسواق جديدة، فإنها ستظل أسواقاً محفوفة بالمخاطر السياسية والاقتصادية.

بين واقع اقتصادي متراجع، وقطاع دفاعي يحتاج إلى عائدات مستمرة، تجد إسرائيل نفسها مضطرة لتوسيع التصدير بأي ثمن. لكن الثمن الأكبر قد يكون مستقبل سمعتها الدولية، التي باتت تتآكل مع كل تقرير جديد عن آثار أحداث غزة، وكل صفقة سلاح تفقدها تحت ضغط الشعوب والبرلمانات حول العالم.


تم نسخ الرابط

أوكرانيا تقترب من الاستسلام أمام الضغوط الروسية والأمريكية.. خطوة نحو إنهاء الصراع – شاشوف


في تطور ملحوظ بالحرب الأوكرانية، وافقت أوكرانيا مبدئيًا على مقترح سلام لتسوية النزاع مع روسيا، على الرغم من استمرار القضايا الحساسة. يأتي ذلك بالتزامن مع اجتماعات أمريكية روسية أوكرانية تمت في أبوظبي، حيث قادها وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول، الذي أعرب عن تفاؤل بشأن تقدم المحادثات. رغم الإشادة بالتقدم، تأكدت أوكرانيا من ضرورة تعديل البنود النهائية. خطة السلام المقترحة تتضمن 19 بندًا، تمنح كييف مكاسب سياسية، لكن تأتي مع التزامات استراتيجية. بينما تواصل موسكو الضغط للالتزام بتفاهمات سابقة، يبقى طريق الاتفاق النهائي معقدًا ويتطلب توازنًا دقيقًا من الأطراف المعنية.

تقارير | شاشوف

في تطور ملحوظ على مسار الحرب التي دخلت عامها الرابع، أفادت مصادر أمريكية بأن أوكرانيا أبدت موافقة مبدئية على مقترح سلام لإنهاء النزاع مع روسيا، رغم بقاء قضايا حساسة غير محسومة. الإعلان الصادر من واشنطن جاء بلغة أكثر تفاؤلاً عن الخطاب الأوكراني الرسمي، وفتح المجال لنقاشات موسعة حول ملامح المرحلة القادمة، خاصة مع دخول أبوظبي على خط الوساطة المباشرة.

تزامنت هذه التسريبات مع اجتماعات أمريكية روسية أوكرانية في العاصمة الإماراتية، يقودها وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول، الذي حرص على إيصال إشارات إيجابية حول تقدم المحادثات، مؤكداً أن التنسيق يجري بشكل مستمر مع البيت الأبيض. ورغم إشادة كييف بنتائج اجتماعات جنيف الأخيرة، فإنها تتعامل بحذر مع البنود النهائية، مشددة على أن العديد من التفاصيل بحاجة إلى تعديل.

هذا النشاط الدبلوماسي يأتي بالتوازي مع طرح نسخة معدلة من خطة السلام تشمل 19 بنداً، مما قد يمنح كييف بعض المكاسب السياسية، ولكنها تضعها أيضاً أمام تنازلات استراتيجية تتطلب قراراً رئاسياً مباشراً. ورغم التفاؤل الذي تعبر عنه واشنطن، فإن المواقف الروسية تشير إلى أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال طويلاً، حيث لن تقبل موسكو بصيغة لا تعكس ما تم الاتفاق عليه سابقاً بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.

واشنطن تكشف موقف كييف.. ورسائل إيجابية من دريسكول

بدأت موجة التفاؤل من الولايات المتحدة، حيث أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الوفد الأوكراني وافق على الخطوط العريضة لوقف الحرب، مع بقاء ‘تفاصيل صغيرة’، حسب اطلاع شاشوف. ورغم أن هذا التصريح تجاوز ما تقوله كييف علناً، إلا أنه اعتبر مؤشراً في واشنطن على قرب الوصول إلى تسوية سياسية تبدأ من أبوظبي وتمتد إلى واشنطن وجنيف.

قاد الوزير الأمريكي دان دريسكول الجولة الجديدة من المحادثات، حيث التقى وفوداً روسية وأوكرانية في أبوظبي، وأعلن المتحدث باسمه، المقدم جيفري تالبرت، أن الجولات ‘تسير بشكل جيد’، وأن فريقه يتواصل بشكل مستمر مع البيت الأبيض لصياغة مسار مشترك بين الأطراف الثلاثة. يعكس هذا المستوى من الانخراط الرغبة الأمريكية الملحوظة في تسريع إنهاء الحرب.

رغم الثقة التي أبدتها المسئولون الأمريكيون، جاءت تصريحات المسؤولين الأوكرانيين بلهجة أكثر تحفظاً. فقد أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أن ‘الكثير من العمل ما زال مطلوباً’، وأن كييف تسعى لتعديل عدد من البنود قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية من المفاوضات.

ومع ذلك، تشير الحركة الدبلوماسية في أبوظبي إلى أن أوكرانيا مستعدة لخوض نقاش مباشر حول بنود الاتفاق، وأنها لم تعد تتخذ موقف الرفض كما كان في الأشهر الماضية، خاصة فيما يتعلق بالحياد العسكري وبعض القضايا الحدودية.

أبوظبي مركز الوساطة الجديدة

اختيار أبوظبي لاستضافة المحادثات لم يكن حدثاً عابراً، بل يعكس توسع دور الوساطات الإقليمية في النزاعات الكبرى. فقد أصبحت العاصمة الإماراتية مكاناً يلتقي فيه مسؤولون عسكريون وسياسيون من واشنطن وموسكو وكييف في أجواء تُعتبر أقل توتراً من جنيف أو بروكسل.

قدمت المحادثات التي أدارها دريسكول فرصة للوفد الأوكراني لعرض ملاحظاته على النسخة الأولية من خطة السلام التي تم مناقشتها في جنيف قبل يوم واحد فقط من اجتماعات أبوظبي. وأكد مستشار الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، في منشور على منصة ‘إكس’، أن الوفد ‘توصل إلى تفاهم مشترك بشأن المبادئ الأساسية’.

يبدو أن كييف تراهن على الدعم الأوروبي لتعزيز موقعها التفاوضي. فقد جاء تصريح عمروف معبراً عن أن الدعم الأوروبي سيكون عاملاً مهماً في صياغة المرحلة المقبلة، خاصة أن بعض البنود تتطلب غطاءً سياسياً أوروبياً قبل اعتمادها.

تسعى أوكرانيا لضمان أن تكون الزيارة المرتقبة للرئيس زيلينسكي إلى واشنطن محطة مهمة لتثبيت ما تم الاتفاق عليه، سواء عبر تعديل البنود المتنازع عليها أو عبر توسيع الضمانات الأمريكية. وسيظل دور أبوظبي مركزياً كحلقة وصل بين الأطراف الثلاثة.

شروط موسكو: العودة إلى تفاهمات ألاسكا

بعيداً عن التفاؤل الذي تعبر عنه واشنطن، تلقي موسكو بثقلها على ما تسميه ‘روح ونص’ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين بوتين وترمب في قمة ألاسكا قبل أشهر. فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أي خطة معدلة يجب أن تعكس ما تم الاتفاق عليه بشكل مباشر بين الرئيسين.

أوضحت موسكو أنها رحبت بالنسخة الأولى للخطة الأمريكية، لكنها تنتظر النسخة ‘المؤقتة’ المعدلة لإبداء موقفها النهائي. تكشف هذه الرغبة الروسية عن سعي الكرملين لإبقاء زمام المبادرة بيده، وحرمان أوكرانيا أو أوروبا من إعادة صياغة البنود بطريقة قد تقلص من مكاسب موسكو. يصر لافروف على أن المبادئ الأساسية التي تم مناقشتها في أنكوراج خلال القمة الثنائية لا تزال الإطار المرجعي الوحيد المقبول لدى روسيا. وإذا لم تتضمن النسخة الجديدة هذه المبادئ بوضوح، فستتعامل موسكو معها باعتبارها خطة مختلفة تماماً.

هذا الموقف يضع واشنطن وكييف أمام اختبار صعب: إما قبول الشروط الروسية التي تبدو ثابتة، أو المخاطرة بفشل المسار الجديد، وما قد يترتب على ذلك من تصعيد عسكري في الجبهات الشرقية لأوكرانيا.

خطة الـ19 بنداً: مكاسب سياسية وتنازلات مؤجلة

الخطة التي خرجت من جنيف تشمل 19 بنداً، وتصفها مصادر غربية بأنها ‘النسخة الأكثر توازناً’ مقارنة بما تم طرحه سابقاً، لكنها تحمل تناقضات كبيرة تجعل إقرارها مهمة بالغة الحساسية. فهي من جهة تمنح كييف بعض المكاسب الفنية، ومن جهة أخرى تفرض عليها مجموعة من الالتزامات الاستراتيجية.

تشمل البنود المثيرة للنقاش تجميد عضوية أوكرانيا في الناتو، وتحديد حجم الجيش الأوكراني عند 600 ألف جندي وفق قراءة شاشوف، إضافة إلى طرح فكرة تسليم ما تبقى من دونباس لروسيا مع تحويل المنطقة إلى شريط منزوعة السلاح. ولا تزال هذه النقاط تخضع لنقاشات تفصيلية بين الوفود.

كما تتضمن الخطة شرطاً بإجراء انتخابات عامة في أوكرانيا خلال 100 يوم من توقيع الاتفاق، وهو بند يعتبره مراقبون شديد الحساسية في ظل الوضع الداخلي الهش، وقد يشكل مصدر خلاف بين كييف وواشنطن إذا لم تُمنح أوكرانيا وقتاً أطول لتجهيز المشهد السياسي.

وفقاً لمصادر أمريكية، فإن البنود الأكثر حساسية لن تُحسم إلا في لقاء مباشر بين ترمب وزيلينسكي، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في إبقاء القرار النهائي بيد الرئيسين، وليس بيد الوفود التقنية أو الوسطاء.

رغم الحراك الدبلوماسي المكثف، يبقى الطريق نحو اتفاق نهائي مليئاً بالتعقيدات. تظل كييف تبحث عن صيغة لا تضعف موقعها العسكري، بينما تصر موسكو على العودة إلى تفاهمات ألاسكا، وتحاول واشنطن تثبيت توازن يضمن لها إغلاق ملف الحرب دون خسارة النفوذ في شرق أوروبا.

إذا كانت أبوظبي قد منحت الأطراف مساحة آمنة للحوار، فإن اختبار التنفيذ لن يبدأ إلا عندما تُعرض النسخة النهائية للخطة على الرئيسين ترمب وزيلينسكي. هنا سيتضح ما إذا كانت واشنطن قادرة على تحقيق اختراق حقيقي، أو ستستخدم موسكو بنداً واحداً فقط لإعادة المشهد إلى نقطة الصفر.

في المحصلة، يبدو أن العالم يقترب من أول صيغة سلام جدية منذ بداية الحرب، لكن الطريق لا يزال مليئاً بالعقبات. فالاحتمال أن يكون الاتفاق جاهزاً على الورق قائم، لكن قابليته للحياة على الأرض ستظل مرتبطة باستعداد الأطراف للتخلي عن خطوطها الحمراء.


تم نسخ الرابط