كندا تُعلن انسحابها التدريجي من واشنطن.. كارني: ‘العالم قادر على التقدم دون الولايات المتحدة’ – بقلم شاشوف


رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يقدم تحولًا جذريًا في سياسة كندا الخارجية، مع تأكيده أن العالم يمكن أن يتقدم دون الاعتماد على الولايات المتحدة. يشير إلى ضرورة البحث عن استقلالية اقتصادية وسياسية مع تفاقم الاضطرابات السياسية الأمريكية. يُعتبر الانفتاح على الصين أساسيًا لتحقيق ذلك، رغم المخاطر المرتبطة. كما يسعى كارني لتعزيز العلاقات مع الإمارات والهند، مُعتبرًا أنّ تنويع الشركاء ضروري في ظل نظام عالمي متغير. هذه الاستراتيجية تتجه نحو استقلال مرن، مع الحفاظ على العلاقات الحيوية مع واشنطن، بما يمثل بداية جديدة لكندا في الساحة العالمية.

تقارير | شاشوف

في خطوة تعكس لحظة سياسية فارقة، اتجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نحو سياسة خارجية تتجاوز التحالف التقليدي مع الولايات المتحدة، معلنًا بأسلوب يشير إلى حدوث تغيير جذري، أن ‘العالم قادر على التقدم دون الولايات المتحدة’.

هذه العبارة، التي نقلتها هيئة البث الكندية ‘سي بي سي’، لم تكن مجرد وجهة نظر فردية، بل كانت بمثابة إعلان عن مرحلة جديدة في الهوية الاستراتيجية لكندا. مرحلة تتسم بالتحول من الاعتماد إلى التوازن، ومن التبعية التجارية إلى السعي نحو استقلال اقتصادي وسياسي أكثر رسوخاً.

تأتي هذه التحولات في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة أزمات سياسية عميقة، كما أظهر تقرير اطلع عليه شاشوف من بلومبيرغ، من الانقسامات الحادة داخل الحزب الجمهوري، إلى الشلل التشريعي في الكونغرس، وصولًا إلى تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس دونالد ترامب. ومع تفشي هذه الاضطرابات، أدركت أوتاوا أن الاعتماد الكامل على شريك لا يعيش حالة استقرار سياسي لم يعد خيارًا مستدامًا، وأن إعادة التموضع باتت ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية.

بينما تتزايد هيمنة القوى الآسيوية، ويتوسع دور اقتصادات الخليج، وتتشكل تحالفات جديدة في الجنوب العالمي، تجد كندا نفسها أمام خريطة جديدة من الفرص والتحديات. هذه اللحظة، حسبما أفاد محللون نقلت عنهم رويترز، قد تمثل بداية ‘فك ارتباط تدريجي’، لا يعني القطيعة مع واشنطن، لكنه يفتح المجال أمام استقلالية طال انتظارها.

شراكة تتغير.. وليس انفصالاً عن الولايات المتحدة

رغم التصريحات الجريئة، لم تغلق كندا أبوابها أمام واشنطن. لكن أسلوب التعامل تغير بشكل كبير.
قال كارني، وفق رويترز، إنه ‘لا توجد قضية ملحة’ تستدعي التواصل مع الرئيس ترامب، وأن بلاده ‘ستستأنف المحادثات عندما يكون الوقت ملائمًا’. تحمل هذه الكلمات رسالة دبلوماسية واضحة: كندا لم تعد تعتبر كل خلاف تجاري أزمة وجودية، أو كل قضية قيد المناقشة أولوية لا بد من حلها.

في الأعوام الأخيرة، أدى فرض الرسوم الأمريكية على الفولاذ والألمنيوم والسيارات إلى إعادة تقييم العلاقة التي كانت قائمة لعقود على الاستقرار والثقة. كما تسبب تعليق ترامب للمفاوضات الشهر الماضي، ردًا على الإعلان الكندي المناهض للرسوم، في إثارة شعور في أوتاوا بأن كندا بحاجة لتعديل مسارها في العلاقة مع أكبر شركائها التجاريين.

تنقل بلومبيرغ صورة قاتمة في واشنطن: انقسامات حزبية ونزاعات داخل الحزب الجمهوري ترافقها تراجع في شعبية الرئيس بنسبة 41%، وفقًا لاطلاع شاشوف. هذه الفوضى السياسية جعلت أي رهانات تجارية على الولايات المتحدة مصحوبة بمخاطر، مما دفع كندا للبحث عن ‘شبكة أمان’ عبر تنويع العلاقات بدلاً من الاعتماد على مسار سياسي غير مستقر.

ومع ذلك، يعرف كارني أن أي انفصال مفاجئ عن الاقتصاد الأمريكي سيكبد كندا تكلفة عالية، لذا فإن المقاربة الراهنة تمزج بين الحذر والمرونة: علاقة مستمرة، لكنها لم تعد تعتمد على التبعية بشكل مطلق.

الصين.. بوابة الفرص الكبرى ومحور التحول الكندي

يمثّل الانفتاح على الصين، رغم تعقيداته، العنصر الأبرز في التحول الكندي. جاء لقاء كارني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي نقلته ‘سي بي سي’، بعد سنوات من التوتر. لكنه عكس رغبة واضحة في إعادة بناء العلاقة على أسس جديدة، خصوصًا أن بكين تمتلك ما تحتاجه كندا في هذا الزمن: التكنولوجيا، والمعادن النادرة، والأسواق الكبيرة، والاستثمارات الضخمة.

رغم أن الصين تُعد الشريك التجاري الثاني لكندا، فإن نسبة صادرات كندا إليها لا تتجاوز 5%، بينما 75% تتجه نحو الولايات المتحدة. يمثل هذا الخلل الهيكلي، كما يرى كارني، ضعفًا يجب معالجته بسرعة.

لكن الطريق أمام ذلك ليس مفروشًا بالورود. تستمر الحرب التجارية: فرض رسوم كندية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، ورسوم صينية مضادة على الكانولا والمنتجات البحرية. تقدر خسائر هذه المناوشات، وفق المجلس الكندي للأعمال مع الصين، بمليارات الدولارات سنويًا.

ومع ذلك، يرى مختصون نقلتهم ‘سي بي سي’ أن التعاون مع الصين ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية في عالم يتغير. فالصين تعتبر لاعبًا محوريًا في الطاقة المتقدمة، والتكنولوجيا الخضراء، وسلاسل توريد المعادن النادرة، وهي القطاعات التي تعتمد عليها خطط كندا للتحول الصناعي.

غير أن الانفتاح على الصين يتطلب الحذر والانتباه. القضايا الأمنية، حساسيات الرأي العام، والتوازن الدبلوماسي مع الولايات المتحدة كلها عوامل تجعل هذه الخطوة محفوفة بالتحديات الدقيقة.

تحالفات جديدة لتقليل المخاطر

لا تقتصر استراتيجية كارني على الصين فحسب. في أبوظبي، أعلن رئيس الوزراء عن أكبر تعهد استثماري في تاريخ كندا: 70 مليار دولار كندي موجهة لمشاريع التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والمعادن. خطوة صنفتها الصحافة الكندية بأنها ‘اختراق استراتيجي’ يمكّن أوتاوا من بناء مصادر التمويل بعيدًا عن الدائرة الأمريكية.

الاستثمارات الإماراتية تمنح كندا القدرة على تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتمويل مشروعات البنية التحتية الثقيلة، وتحديث صناعاتها. وفي الوقت نفسه، توفر الإمارات فرصة لتوسيع نفوذها الاقتصادي في شمال أمريكا.

أما في جنوب أفريقيا، فقد اجتمع كارني مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإعادة إصلاح علاقة تعرّضت للتوتر منذ أزمة 2023. الهند، التي تمثل اقتصادًا صاعدًا وسوقًا ضخمة، تُعد شريكًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لكندا، خصوصًا وسط التنافس الهندي-الصيني على النفوذ، كما يؤكد الخبراء، إذ تعتبر شريكًا ضروريًا.

تقوم استراتيجية كارني هنا على دمج الصين والهند والإمارات: مزيج يخلق لكندا شبكة اقتصادية لا تعتمد على محور واحد، ويمنحها قدرة أكبر على مواجهة تقلبات واشنطن.

إشارة إلى عالم لم تعد الولايات المتحدة مركزه

أشار كارني في قمة مجموعة العشرين إلى أن القمة ‘مثلت ثلاثة أرباع سكان العالم وثلثي الناتج العالمي… دون الولايات المتحدة’. لم يكن التصريح مجرد توصيف للحدث، وإنما كان إعلانًا صريحًا بأن واشنطن لم تعد محور النظام الدولي كما كانت.

تزايد قوة آسيا، صعود اقتصاد الهند والصين، التقدم التكنولوجي في الإمارات، ودور أفريقيا المتزايد، كلها عوامل تدفع نحو نظام عالمي متعدد المراكز. وكندا — لأول مرة منذ عقود — ترى نفسها قادرة على الحركة داخل هذا العالم المتغير دون الحاجة للانتظار للإشارة الأمريكية المعتادة.

ومع ذلك، فإن هذا المسار ليس خاليًا من التحديات. الصين تقدم الفرص لكنها تحمل مخاطر سياسية، والهند شريك مهم لكنها بحاجة لإعادة بناء الثقة، والإمارات توفر التمويل لكنها تتطلب التزامات طويلة الأمد، ورغم كل شيء، تبقى الولايات المتحدة الشريك الأكبر والأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الكندي. هذه المعادلة الجديدة هي ما تسعى كندا لإدارتها بعناية.

وفقًا لما مهد له شاشوف، تتحرك كندا نحو استقلال اقتصادي وسياسي لم تشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لكنها تدرك أيضًا أن هذا الطريق لن يكون سهلاً. فتنويع الشركاء يعد استراتيجية مثمرة، لكنه مكلف، وقد يضع كندا أمام التزامات جديدة تجاه الصين والإمارات والهند، مع المحافظة على حاجتها المستمرة للعلاقة مع الولايات المتحدة.

لكن الحقيقة التي أدركها كارني هي أن الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها أصبح ينطوي على مخاطر أكبر من محاولة بناء بدائل. وإذا كانت واشنطن لم تعد قادرة على توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي كان الدعامة الرئيسة لعلاقة البلدين، فإن أوتاوا مضطرة لفتح أبواب جديدة، حتى وإن كانت تلك الأبواب تنطوي على تحديات كبيرة.

كندا اليوم لا تقطع علاقتها بأمريكا، لكنها تكسر ‘محور واشنطن’ لأول مرة منذ عقود، لتدخل مرحلة جديدة: مرحلة الاستقلال المرن، والتوازن الدقيق للمصالح في عالم يتغير بوتيرة تفوق توقعات العديد من القوى الكبرى.


تم نسخ الرابط

انقسامات في إسرائيل.. تصاعد أزمة ميزانية الجيش عقب ‘حرب الجبهات السبع’ – شاشوف


في إسرائيل، يتصاعد الصراع بين وزارة الدفاع ووزارة المالية حول ميزانية 2026، حيث يطالب الجيش بمبلغ 144 مليار شيكل، متجاوزاً ميزانية المالية بنحو 50 مليار شيكل. يعود هذا الفارق إلى التزامات سابقة والحاجة الملحة لإعادة بناء القوة بعد حرب مستمرة. نتيجةً لذلك، قامت وزارة المالية بتجميد المدفوعات العسكرية. تتزامن هذه الخلافات مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري بسبب التوترات الإقليمية، مما يهدد قدرة الجيش. يُظهر الصراع تأثير العوامل السياسية على الميزانية، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع أولويات الأمن، مما قد يؤثر سلباً على استعدادات الجيش لمواجهة التهديدات متعددة الجبهات.

تقارير | شاشوف

يتصاعد في إسرائيل الصراع غير المسبوق بين وزارة الدفاع ووزارة المالية بشأن ميزانية 2026. وفق متابعة مرصد “شاشوف”، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى إعادة بناء قوته بعد حرب وُصفت بأنها “حرب الجبهات السبع”.

تتجاوز مطالب الجيش ميزانية وزارة المالية بنحو 50 مليار شيكل (14 مليار دولار)، حيث يطلب الجيش ميزانية تقدر بـ 144 مليار شيكل (44.1 مليار دولار) مقابل 100 مليار شيكل (30 مليار دولار) التي أقرتها المالية رسمياً لعام 2026.

يعود هذا الفرق إلى عدة عوامل، بما في ذلك التزامات سابقة تجاه الحرب على إيران وعمليات “عربات جدعون 2” في غزة، بالإضافة إلى تأخر وصول المساعدات الأمريكية نتيجة لأزمة الميزانية الفيدرالية في واشنطن.

نتيجة لهذه الفجوة، اتخذ المحاسب العام لوزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، قراراً غير مسبوق بتجميد معظم المدفوعات العسكرية حتى نهاية 2025 ووقف العقود الجديدة لعام 2026، حسب اطلاع شاشوف. ويشير الجيش إلى أن 12 مليار شيكل من الفجوة تتعلق بتمويلات كانت قد وافقت عليها شعبة الميزانيات، بينما يحتاج الجيش إلى 9 مليارات أخرى من مساعدات أمريكية غير مؤكدة.

يتزامن هذا الخلاف مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث وصل الإنفاق على العمليات في غزة ولبنان إلى نحو 112 مليار شيكل عام 2024، وارتفع إجمالي الإنفاق العسكري إلى 168.5 مليار شيكل، أي 8.4% من الناتج القومي، مقارنة بـ98.1 مليار شيكل فقط في 2023. وقد أدى هذا الإنفاق إلى زيادة العجز المالي إلى نحو 6.8%، وتم فرض ثلاثة ميزانيات تكميلية رفعت الإنفاق العام من 513.7 إلى 620.6 مليار شيكل.

المعادلة الأمنية: استنزاف الجيش وإعادة البناء العاجلة

تواجه إسرائيل تحديات عميقة في استعداد جيشها للحروب متعددة الجبهات في عام 2026، وفق تصريحات اللواء (احتياط) أمير برعام ورئيس أركان الجيش إيال زامير. تشمل أبرز مؤشرات الاستنزاف انخفاض مخزون الذخيرة، وتآكل وحدات الاحتياط، وحاجة ملحة لإبرام صفقات لتجديد المخزونات الأساسية من ذخائر دقيقة وقطع غيار لدبابات “ميركافا” ومسيّرات تكتيكية لألوية المناورة مثل غولاني وجفعاتي ووحدات الكوماندوز.

يشير الجيش إلى أن تأخر وزارة المالية في الموافقة على هذه العقود يعرض الجبهة الشمالية والخطوط الدفاعية على الحدود مع الأردن لمخاطر مباشرة، خاصةً في حال حدوث مواجهة محتملة مع حزب الله أو تفاقم الصراع مع إيران.

إضافةً لذلك، تؤجل وزارة المالية مشاريع استيطانية مهمة، بما في ذلك عقود تحصين المستوطنات الشمالية والجنوبية ومشروع “الجدار الشرقي”، معتبرةً أن أي زيادة دائمة في ميزانية الأمن ستتطلب رفع الضرائب أو تقليص الخدمات المدنية. وهو ما يضع الجيش تحت ضغط مزدوج: الحاجة الملحة لإعادة البناء بعد حرب مطولة، وضغط مالي يسعى لضبط الإنفاق العسكري.

الصراع السياسي: ميزانية الأمن وأزمة الائتلاف

يتجاوز الصراع المالي حدود الخلافات التقنية ليغوص في الصراع السياسي الداخلي ضمن ائتلاف حكومة نتنياهو. يسعى الليكود ووزارة الدفاع لتأكيد أن زيادة ميزانية 2026 ضرورة وجودية، بينما يقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الصهيونية الدينية خطاباً مضاداً يظهر “المسؤولية الاقتصادية” ويعبر عن موقفه ضد ما يسميه “ثقافة شيك مفتوح” للجيش. ويتضح أن وراء هذه الخلافات دوافع مرتبطة بتعزيز دولة المستوطنين في الضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

يرى محللون أن ميزانية الأمن أصبحت أداة ابتزاز متبادل داخل الائتلاف: سموتريتش يلوّح بقدرته على تعطيل الميزانية والقوانين الضريبية والاجتماعية إذا لم يتم تقليص طلبات الجيش، بينما يسعى نتنياهو لتجنب الانحياز الواضح لصالح المالية على حساب الجيش خشية فقدان الثقة مع المؤسسة العسكرية وقاعدته الانتخابية.

يُضيف هذا التعقيد احتمال تعثر الميزانية في اختبار التصويت، مما يفتح الطريق إلى انتخابات مبكرة بحلول ربيع 2026.

الأمن مقابل السياسة والاقتصاد

تسلط الأزمة المالية والإدارية الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه إسرائيل، بين الحاجة الماسة لإعادة بناء جيش قادر على مواجهة تهديدات متعددة الجبهات، مقابل حدود مالية صارمة وتنافس سياسي داخلي يُعقد من اتخاذ القرارات.

تمثل الأزمة فرصة لسموتريتش وحزبه لإظهار “مسؤوليتهم الاقتصادية”، لكن هذا يأتي على حساب قدرة الجيش على تجهيز نفسه، مما قد يُعرض إسرائيل لمخاطر أمنية جسيمة.

يكشف هذا التوتر عن الرابط الوثيق بين الإنفاق العسكري وسياسة الاستيطان والمناورات الانتخابية، مما يجعل ميزانية 2026 اختباراً ليس فقط للاقتصاد والأمن، بل لتوازن القوى داخل الحكومة الإسرائيلية وأسلوب إدارتها للأزمات.

ما هو واضح في الوقت الراهن هو مدى هشاشة التوازن بين الأمن والسياسة في إسرائيل، حيث تُظهر الفجوة الكبيرة بين مطالب الجيش والإمكانات المالية قدرة محدودة للحكومة على إدارة أزمات ما بعد الحرب.

تشير المعطيات إلى أن استمرار هذه الخلافات سيؤدي إلى تآكل جاهزية الجيش لمواجهة تهديدات متعددة الجبهات، بما في ذلك الجبهة الشمالية والجبهة مع غزة، مما يُعرض البلاد لمخاطر استراتيجية حقيقية إذا لم تُتوصل إلى حلول عاجلة.

كما يوضح الصراع المالي أن ميزانية الأمن لم تعد مجرد مسألة فنية، بل أداة سياسية تستخدم داخل الائتلاف لتعزيز النفوذ وتحديد الأولويات بين الأحزاب والمصالح المتنافسة. فالتمسك بزيادة ميزانية الجيش مقابل ضبط الإنفاق العسكري يعكس صراعاً بين الأجندة الأمنية الحقيقية واعتبارات الاستحواذ السياسي، مما يجعل أي قرار مالي مرتبط بالجيش أداة محتملة للابتزاز الداخلي ضمن الحكومة.


تم نسخ الرابط

ارتفعت أسهم شركة باريك بعد تسوية النزاع مع مالي

مجمع تعدين الذهب لولو جونكوتو. الائتمان: باريك

قالت شركة Barrick Mining (NYSE:B) (TSX: ABX) إنها توصلت إلى اتفاق مع حكومة مالي لإنهاء نزاعهما، مما يزيل عدم اليقين المحيط بتشغيل مجمع Loulo-Gounkoto في الدولة الأفريقية. وارتفعت أسهمها.

وفي بيان صحفي يوم الاثنين، أكدت شركة منجم الذهب ومقرها تورونتو أن الدولة المالية أسقطت جميع التهم الموجهة ضد الشركة والشركات التابعة لها وأعادت السيطرة التشغيلية على شركة Loulo-Gounkoto إلى باريك. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الحكومة بالترتيب للإفراج عن أربعة من موظفي باريك الذين تم احتجازهم لمدة عام.

وفي المقابل، قالت باريك إنها ستسحب قضية التحكيم ضد مالي، والتي رفعتها إلى محكمة النزاعات التابعة للبنك الدولي في ديسمبر/كانون الأول بعد أن منعت الحكومة التي يقودها المجلس العسكري في مالي شحنات الذهب من موقع لولو جونكوتو.

ويأتي هذا الإعلان بعد تقرير سابق من قبل رويترز وأن الجانبين توصلا إلى اتفاق شفهي لحل مشاكلهما.

وينهي الاتفاق رسميًا معركة طويلة الأمد استمرت عامين حول أحد أكبر أصول التعدين في إفريقيا. في العام الماضي، أنتجت شركة Loulo-Gounkoto 723000 أونصة. من الذهب، مما جعلها ضمن أفضل 10 منتجين على مستوى العالم. وتمتلك شركة باريك ملكية مجمع المنجم بنسبة 80%، بينما تحتفظ مالي بنسبة 20%.

ارتفعت أسهم باريك إلى أعلى مستوى جديد لها خلال 52 أسبوعًا عند 39.02 دولارًا في نيويورك بعد الإعلان عن حل النزاع. بحلول الظهر بالتوقيت الشرقي، تم تداول السهم عند 38.76 دولارًا للقطعة الواحدة مع قيمة سوقية تبلغ حوالي 62 مليار دولار.

ويعود الخلاف إلى عام 2023 عندما فرضت مالي قانونا جديدا للتعدين وطالبت باريك بملايين الدولارات كمزايا اقتصادية وضرائب. وتصاعد الوضع في وقت سابق من هذا العام عندما استولت الدولة المالية على ذهب شركة باريك، مما أجبرها على تعليق عملياتها، ثم وضعتها لاحقا تحت الإدارة المؤقتة.

وفي خضم النزاع في مالي، اضطرت باريك إلى شطب مليار دولار من الإيرادات من العملية في مالي وتجربة تغيير كبير في القيادة مع رحيل الرئيس التنفيذي السابق مارك بريستو، الذي لعب دورًا أساسيًا في تطوير لولو جونكوتو.


المصدر

احتجاجات ضد الحكومة اليمنية: أزمة الرواتب توقف النشاط السياسي في مأرب – شاشوف


تواجه الحكومة اليمنية أزمة كبيرة فيما يتعلق بصرف الرواتب، مما أدى إلى تعليق الأحزاب السياسية في مأرب العمل السياسي بسبب تجاهل الحكومة لمطالب الجرحى وعدم استجابتها لمطالبهم المشروعة. كما يشير البلاغ الصحفي إلى استمرار مشكلة رواتب الجيش والأمن، وتهميش أبناء مأرب في التعيينات الحكومية. هذه الخطوة تعكس الإحباط من أداء الحكومة، وسط أزمة اقتصادية خانقة وتدهور الخدمات. تعكس هذه الحالة بداية تحوّل سياسي محتمل في العلاقة بين القوى المحلية والسلطة المركزية، ما لم تُتخذ إجراءات فورية لمعالجة هذه القضايا.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

بينما تظل مشكلة صرف الرواتب محط جدل واسع في مناطق حكومة عدن، أعلنت الأحزاب والتنظيمات السياسية في محافظة مأرب عن تعليق نشاطها السياسي، بعد مناقشة ‘مستفيضة’ حول القضايا والمطالب الملحة التي قدمتها القوى السياسية إلى رئيس المجلس الرئاسي ورئيس وزراء الحكومة، عبر عدة خطابات، لكنها ‘واجهت تجاهلاً متعمداً مما يؤثر سلباً على المحافظة’.

وفي بيان صحفي اطلع عليه شاشوف، أفادت الأحزاب في مأرب أن أبرز القضايا التي تم تجاهلها تشمل، أولاً، عدم استجابة المجلس الرئاسي والحكومة لمطالب الجرحى، رغم المذكرات المرفوعة من أحزاب المحافظة إلى رئيس المجلس ورئيس الوزراء، بالإضافة إلى تجاهل احتجاجات الجرحى واعتصامهم للمطالبة برواتبهم ومستحقاتهم وعلاجهم ‘المشروعة’.

واعتبرت الأحزاب أن ذلك يشكل ‘تجاهلاً لتضحيات الجرحى في الدفاع عن الوطن والثورة والجمهورية، وإخلالاً بالمسؤوليات الدستورية والقانونية والأخلاقية’ الملقاة على عاتق المجلس الرئاسي والحكومة.

كما أشار البيان إلى استمرار توقف صرف رواتب الجيش والأمن، وعدم تسوية رواتبهم مع التشكيلات العسكرية الأخرى، وذلك في إطار ما يفترض أن يكون توحيداً للمؤسستين العسكرية والأمنية، وهو ملف تقول الأحزاب إنه يمس آلاف الأسر ويزيد من التوترات داخل المحافظة.

وتضمنت الشكوى أيضاً تهميش محافظة مأرب وأبنائها المؤهلين وأصحاب الكفاءات، وحرمانهم من التعيينات في القرارات الجمهورية الصادرة عن الوزارات والمؤسسات العليا والهيئات الدبلوماسية، إضافة إلى المنح والبعثات الدراسية الخارجية، وهذا ما تعتبره الأحزاب استمراراً لسياسات الإقصاء وغياب العدالة في التمثيل.

وأوردت الأحزاب أنها تمثل آمال وتطلعات أبناء مأرب في الحصول على حقوقهم في الشراكة الوطنية في مؤسسات الدولة، ‘أسوة بغيرهم الذين تصدر لهم العشرات من قرارات التعيين المعلنة عبر وسائل الإعلام وغير المعلنة’، حسب القراءة المبنية على بلاغ شاشوف.

فشل حكومي وتراكم أزمات

ويمثل تعليق العمل السياسي في مأرب خطوة غير مسبوقة من قوى محلية رئيسية كانت تقليدياً من أبرز داعمي الحكومة الشرعية، مما يعكس حجم الإحباط من أداء الحكومة والمجلس الرئاسي.

ووفق متابعات شاشوف، يأتي هذا التصعيد في سياق أوسع يتسم بفشل الحكومة في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والحقوقية، من رواتب الجيش والأمن إلى قضايا الجرحى، بالإضافة إلى التعيينات التي تتهم الحكومة فيها بالمحسوبية وغياب الشفافية.

كما يتزامن ذلك مع أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع الخدمات الأساسية في عدة مناطق تخضع لسلطة الحكومة، مما جعل مأرب، التي كانت تُعتبر نموذجاً للاستقرار النسبي، تدخل هي الأخرى دائرة التوترات والاحتجاجات بسبب سياسات الإهمال والتهميش.

وتشير خطوة أحزاب مأرب إلى بداية تحول سياسي قد ينعكس على مستقبل العلاقة بين القوى المحلية والسلطة المركزية، خصوصاً إذا استمر تجاهل المطالب ولم تتخذ الحكومة إجراءات عملية لمعالجة الملفات التي أدت إلى هذا الاحتقان.


تم نسخ الرابط

لجذب مصافي الهند.. العقوبات تؤدي لانخفاض أسعار النفط الروسي بشكل كبير – شاشوف


تعرض روسيا حاليا خام ‘الأورال’ بأسعار منخفضة للمصافي الهندية، حيث بلغ الخصم 7 دولارات للبرميل مقارنة بخام ‘برنت’، بسبب تأثير العقوبات الأمريكية على تجارة النفط الروسي. بعد فرض عقوبات على ‘روسنفت’ و’لوك أويل’، تراجعت الطلبات الهندية نتيجة المخاوف من التعامل مع كيانات معاقبة. بينما تظهر بعض المصافي استعداداً لاستئناف الشراء، تواجه قيودًا بسبب قلة الشحنات المتاحة. ومع تحول الهند نحو نفط الشرق الأوسط لتعويض النقص، تسعى روسيا للحفاظ على حضورها في السوق الهندية من خلال تقديم خصومات أكبر، رغم التحديات المتزايدة بسبب العقوبات.

تقارير | شاشوف

تقدّم روسيا حالياً خام ‘الأورال’، الذي يُعتبر خامها المرجعي الرئيسي، بأسعار هي الأدنى منذ أكثر من عامين للمصافي الهندية، وذلك بعد أن أثرت العقوبات الأمريكية الأخيرة بشكل كبير على تجارة النفط الروسية التي كانت قد ازدهرت بشكل ملحوظ منذ 2022.

وحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، فإن سعر خام الأورال يُقدَّم للمصافي الهندية بخصم يصل إلى 7 دولارات للبرميل مقارنة بخام ‘برنت’ المؤرخ. تتضمن هذه العروض شحنات ستُحمَّل في ديسمبر وتصل إلى الهند في يناير.

العقوبات الأمريكية التي استهدفت شركتَي ‘روسنفت’ و’لوك أويل’ العملاقتين الأسبوع الماضي أدت إلى توقف شبه كامل في تقديم الطلبات الجديدة من معظم المصافي الهندية، بسبب المخاوف من أن التعامل مع كيانات مدرجة على القوائم السوداء قد يعرض الشركات لعواقب مباشرة.

يمثل ذلك تراجعاً ملحوظاً عن مستوى التجارة المزدهرة التي بدأت عام 2022 بعد الحرب الأوكرانية، حيث استفادت الهند من تدفق ثابت لنفط روسي منخفض السعر مقارنة بالأسواق العالمية.

ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى تغير في موقف الشركات الهندية في الأيام الماضية، حيث بدأت بعض المصافي تُظهر استعداداً لاستئناف شراء الخام الروسي شرط أن تكون الشحنات من موردين غير خاضعين للعقوبات. لكن المشكلة تكمن في أن حصة الشحنات المتاحة من هذه الكيانات لا تتجاوز 20% فقط، مما يحد من قدرة الهند على الحصول على كميات كبيرة حتى مع انخفاض الأسعار.

وقبل تطبيق العقوبات على ‘روسنفت’ و’لوك أويل’، لم يكن خصم خام ‘الأورال’ يتجاوز عادةً 3 دولارات للبرميل مقارنة بخام ‘برنت’، مما يعكس حجم الضغط الحالي على روسيا لتصريف الخام بعيداً عن الشركات المعاقَبة.

في ذات الوقت، تضطر شركات التكرير الهندية إلى إعادة ترتيب مزيج الإمدادات، مع توجه متزايد نحو نفط الشرق الأوسط. وقد بدأت بالفعل شركات كبرى، مثل ‘ريلاينس’، في شراء ملايين البراميل من النفط الخليجي لتعويض النقص المتوقع في الشحنات الروسية بعد العقوبات.

تشير المعطيات التي تتبَّعها شاشوف إلى أن روسيا لا تزال تحاول الحفاظ على وجودها في الأسواق الهندية عبر تقديم خصومات أكبر، خاصة أن خام الأورال يُشحن أساساً من الموانئ الغربية في روسيا، حيث يتأثر هذا الخام بشكل مباشر بالقيود المفروضة على الشركات الناقلة والمتعاملة معه.

بينما تستفيد نيودلهي من الأسعار المنخفضة، ستظل هيكلة سوق النفط الروسي بعد العقوبات عاملاً ضاغطاً على الإمدادات، خصوصاً مع محدودية الموردين غير الخاضعين للعقوبات وقدرتهم على توفير كميات كافية.

هذه التطورات تؤكد أن العقوبات الأمريكية لا تقتصر فقط على الضغط المباشر على الشركات الروسية الكبرى، بل تساهم أيضاً في إعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية للنفط، خصوصاً في الأسواق التي كانت تعتمد بشكل كبير على الخام الروسي المخفّض مثل الهند.

ورغم أن الخصومات الكبيرة تمثل إغراءً للمصافي الهندية، فإن محدودية الشحنات المتاحة من موردين غير خاضعين للعقوبات تُبقي قدرة روسيا على المنافسة في حالة تراجع مستمر.

بينما تتجه الهند لتعميق اعتمادها على نفط الشرق الأوسط وتنويع مصادر الإمداد، تبدو موسكو مضطرة لتقديم تنازلات أكبر للحفاظ على موطئ قدم في واحدة من أكبر أسواقها في آسيا. وبينما تحاول الهند الاستفادة من الخصومات دون خرق القيود الدولية، سيعتمد استمرار هذه المعادلة على قدرة روسيا على إعادة هيكلة شبكتها التجارية بعيداً عن الشركات المعاقَبة.


تم نسخ الرابط

حكومة عدن تتبنى سياسة تقشف صارمة: ماذا عن المصروفات الكبيرة وكشوف الإعاشة؟ – شاشوف


أعلنت حكومة عدن، بقيادة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، عن حزمة تقشفية صارمة تشمل تقليص سفر الوزراء إلى الخارج، استجابة لارتفاع التحديات الاقتصادية. يأتي هذا في وقت يعاني فيه اليمن من انكماش اقتصادي شديد، وارتفاع أسعار الغذاء، وتدهور العملة. ورغم الخطوات المتخذة، لا تزال الكثير من الأسئلة حول النفقات الحكومية الكبرى والتقشف الجزئي قائمة، حيث لم يتناول بن بريك ملفات الرواتب والإكراميات للموظفين في الخارج. يواجه الشعب اليمني أزمة إنسانية خانقة، حيث يعتمد 80% منهم على المساعدات، مما يستدعي إصلاحات أعمق لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في إجراء يُعتبر الأشد صرامة منذ سنوات، أعلن رئيس وزراء #حكومة_عدن، سالم صالح بن بريك، عن بدء تنفيذ حزمة جديدة من التدابير التقشفية، تشمل فرض قيود واسعة على سفر الوزراء وكبار المسؤولين إلى الخارج، في مسعى لاحتواء الانهيار الاقتصادي الذي يتسارع في مناطق سيطرة الحكومة.

يأتي هذا الإعلان في وقت اقتصادي يُعتبر حرِجاً، حيث يهدد الجوع ملايين اليمنيين، يعاني الاقتصاد من التدهور بسبب توقف صادرات النفط، واستنزاف الاحتياطيات، وضعف العملة، والفوضى المالية والإدارية المستمرة منذ سنوات.

وحسبما أفاد به شاشوف من وكالة رويترز، قال بن بريك إن ‘الزيادة غير المبررة في سفر الوزراء والمسؤولين للمشاركة في الفعاليات الخارجية لن تُسمح باستمرارها’، مشيراً إلى أن اللحظة الحالية تتطلب وجوداً حكومياً ثابتاً وفعّالاً في عدن لتعزيز وجود الدولة.

وأضاف: ‘سيتم تقليل السفر الخارجي إلى أدنى حد ممكن، ولا يُسمح بأي مشاركة خارجية إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد تقييم العائد الوطني منها، وبموافقة مسبقة وواضحة، تتماشى مع أولويات الدولة وليس أولويات الأفراد’.

واستكمل: ‘ندرك أن الشعب يراقبنا، والتاريخ يسجل كل موقف وكل قرار، ولن نقبل أن تكون هذه الحكومة شماعة للأخطاء أو ذريعة للتقصير. سنظل نوافي شعبنا بالحقائق، ونعمل على تغيير الواقع بشكل حقيقي، لا بالإنكار أو التبريرات’.

ملفات مالية كبيرة خارج الحسابات

ورغم الحديث عن الحقائق وشدة الإجراءات، يُشير المتابعون إلى أن التقشف يقتصر فقط على السفر الخارجي، بينما تظل ملفات مالية ضخمة أخرى خارج النقاش العام، على الرغم من أنها تشكل عبئاً أكبر بكثير من تكلفة سفر الوزراء.

ومن بين تلك الملفات، ملف الإعاشة الشهرية التي تتجاوز قيمتها 12 مليون دولار شهرياً، تُخصص لمسؤولي وشخصيات وناشطي وإعلاميي الحكومة في الخارج، حيث لم يتطرق بن بريك إلى كشف تلك الإعاشة التي تناولها مرصد ‘شاشوف’ في تقارير سابقة.

كما أغفل الحديث عن مصاريف المسؤولين في الخارج والرواتب والإكراميات بالعملة الصعبة، ولم يُشر إلى المبالغ المصروفة لعشرات المسؤولين الموجودين في الخارج، سواء في الرياض أو القاهرة أو أبوظبي أو عمّان، الذين يتلقون رواتب بالدولار، وبدلات سكن، وإكراميات موسمية، ومكافآت مهام، وبدلات سفر دائم حتى خلال إقامتهم الطويلة خارج اليمن، كما أوردته شاشوف.

إن غياب أي إشارة إلى هذه البنود الجوهرية يجعل من التقشف يبدو وكأنه موجه نحو تحسين صورة الحكومة إعلامياً أكثر من كونه إصلاحاً مالياً شاملاً.

سياق اقتصادي مُتَشَدِّد: تراجع الموارد إلى أدنى المستويات

وفقاً لتقرير وكالة رويترز، تواجه الحكومة المدعومة من السعودية صعوبات مالية غير مسبوقة في تمويل رواتب القطاع العام، وتشغيل المرافق والبنية التحتية المتهالكة، وتأمين الخدمات الأساسية. ويعود ذلك إلى أسباب مترابطة، أبرزها توقف تصدير النفط منذ أكتوبر 2022، مما أدى إلى انخفاض ميزانية الحكومة بنحو 65 إلى 70%.

تشمل الأسباب أيضاً انخفاض قيمة العملة اليمنية في عدن ومناطق الحكومة، مما أسفر عن تضخم هائل، وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة وصلت إلى 200% لبعض السلع، وتدهور القوة الشرائية للمواطنين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب، واستنزاف الاحتياطيات الأجنبية.

ولا يكفي الاحتياطي المتبقي لدى بنك عدن المركزي لتغطية واردات السلع الأساسية، ورواتب الموظفين، وتمويل نفقات الدولة التشغيلية.

ويؤكد تقرير رويترز أن الحرب التي دخلت عامها الحادي عشر أدت إلى تدمير الاقتصاد وانهِيار الخدمات الأساسية، واعتماد 80% من السكان (من أصل 35.6 مليون نسمة) على المساعدات. وتشير الوكالة إلى أن الوضع بات من الأسوأ عالمياً، حيث أصبح اليمن واحدة من أكبر مناطق الطوارئ الإنسانية المستمرة في العالم.

هل تكفي إجراءات بن بريك؟

رغم أن قرار تقليص سفر المسؤولين يبدو خطوة ضرورية، إلا أن حجم الأزمة أكبر بكثير مما يمكن لهذه الإجراءات الرمزية وقفها. فإجراءات التقشف غير شاملة، حيث لم تشمل خفض الرواتب العالية للمسؤولين، وإلغاء الإكراميات، ومراجعة بدلات السفر، وضبط ملفات الفساد، ومراجعة نفقات الإعاشة الشهرية، وإعادة هيكلة الدعم الخارجي الموجه للجهات السياسية.

ولم يُنشر حتى الآن أي بيانات حول الموازنة العامة، أو تقارير الإنفاق الفعلي، أو بنود الصرف الحكومي، أو كشوفات المساعدات والمنح الخارجية، مما يجعل قرارات التقشف الحالية تبدو أقرب إلى خطاب سياسي من كونها خطة مالية واضحة وفق تقديرات اقتصاديين.

وحسبما أفادت به ‘شاشوف’، فإن حكومة عدن لن تتمكن من مواجهة الركود المالي المتزايد، بسبب غياب رؤية اقتصادية شاملة لإنعاش الإيرادات وضبط المنافذ، في وقت لا يزال فيه المسؤولون عن عدد من المنافذ يرفضون إغلاق الموانئ وفقاً للقرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025 كما حدث في المهرة.

يُنظر إلى أن الإعلان عن إجراءات التقشف يحمل رسائل طمأنة للمانحين الإقليميين، وإظهار الالتزام الحكومي بالإصلاح، وإعادة بناء ثقة الشارع، وتحسين الصورة وسط موجة غضب شعبي.

لذا تبقى الإجراءات التقشفية جزئية وغير كافية، وتبدو كأنها محاولة للحد من الانتقادات الشعبية في ظل اقتصاد منهار واحتياطي مستنزف ومجاعة تهدد ملايين اليمنيين، بينما يتطلب الوضع من الحكومة أن تكون بقدرة مواجهة الأزمة المتزايدة، والاتجاه نحو شفافية حقيقية وإصلاحات أعمق تستهدف جذور الإنفاق الحكومي.


تم نسخ الرابط

أرامكو تواجه الضغوط: تصرف أصول بمليارات الدولارات لتعويض انخفاض أسعار النفط – شاشوف


أرامكو السعودية تبدأ إعادة هيكلة جذريّة لأصولها، تتضمن بيع حصص في مرافق تصدير وتخزين النفط وأصول عقارية بمليارات الدولارات، وذلك بسبب تراجع أسعار النفط بنسبة 20% منذ بداية العام. تسعى الشركة، التي اعتادت على تمويل توسعها من أرباحها، إلى توفير سيولة وسط ارتفاع التزاماتها المالية. تتوقع المصادر بدء عمليات البيع في عام 2024، وهو إجراء كان غير معتاد في السابق. في الوقت نفسه، تواصل أرامكو استثمارها في مشاريع استراتيجية رغم الضغوط المالية الحادة التي تواجهها نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تدخل أرامكو السعودية مرحلة غير معتادة من إعادة هيكلة أصولها، مع تسارع الجهود لبحث بيع حصص في مرافق تصدير وتخزين النفط، بالإضافة إلى أصول عقارية تقدر بمليارات الدولارات. ويحدث هذا في ظل تراجع حاد لأسعار النفط بمعدل يقارب الخُمس منذ بداية العام، مما يفرض ضغوطاً مباشرة على التدفقات النقدية للشركة الأكثر تأثيراً في الاقتصاد السعودي.

وحسب مصادر تحدثت لوكالة بلومبيرغ، فقد طلبت أرامكو من بنوك عالمية تقديم عروض لإعداد دراسات جدوى لعمليات بيع قد تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في خطوة تعكس الحاجة الملحة لتوفير سيولة بعد تراجع أسعار الخام حسب اطلاع شاشوف. ورغم أن الشركة اعتادت تمويل توسعها عبر أرباحها الضخمة، إلا أن تزامن هبوط الأسعار مع زيادة التزامات التمويل يضعها في وضع مالي أكثر حساسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المملكة من ضغوط متزايدة لتمويل مشاريع ‘رؤية 2030’ في ظل ارتفاع تكاليف التنفيذ وضعف الإيرادات النفطية، مما يدفع الشركة الوطنية الأكبر إلى التحرّك سريعاً لتحرير رأس المال من أصول ثابتة كانت تُعتبر سابقاً استراتيجية يصعب الاقتراب منها.

صفقة أشبه بـ”الجافورة”… لكن بظلال مالية قاتمة

تشير مصادر بلومبيرغ إلى أن أرامكو تدرس خيار جمع رأس مال جديد عبر بيع حصص في مرافق تصدير وتخزين النفط، باستخدام هيكل مشابه للصفقة السابقة المتعلقة بمشروع غاز الجافورة بقيمة 11 مليار دولار. ولكن النسخة الجديدة من هذه الخطوة تأتي في سياق أكثر قتامة، بعد أن فقدت الشركة جزءاً من قوتها النقدية مع تراجع أسعار النفط.

وقد جذبت الصفقة السابقة اهتماماً واسعاً من شركات البنية التحتية العالمية، مما شجع المصرفيين على اقتراح خطط إضافية لبيع أصول أرامكو وسط عطش صناديق الاستثمار الدولية للأصول المستقرة.

لكن حقيقة أن الشركة تعود للخيار ذاته خلال فترة قصيرة تثير تساؤلات حول حجم السيولة الحقيقية التي تمتلكها ومدى الضغط المالي الذي تواجهه.

وتتوقع المصادر أن تبدأ أرامكو عملية البيع في وقت مبكر من العام المقبل، في خطوة تُعتبر أكبر عملية تخارج للشركة منذ طرح أسهمها للاكتتاب. ورغم الخطة المعلنة لتوجيه العائدات نحو المشاريع الاستراتيجية، إلا أن الظروف الحالية تجعل الخطوة أقرب إلى محاولة لاحتواء آثار تراجع الأسعار.

بيع عقارات… والبحث عن سيولة أينما كانت

بالتزامن مع بيع أصول الطاقة، تدرس أرامكو التخارج من جزء من محفظتها العقارية داخل المملكة حسب قراءة شاشوف، وهي خطوة كانت مؤجلة لسنوات طويلة لكنها عادت إلى الواجهة بعد الضغوط الأخيرة. وتُقدّر هذه الأصول بمليارات الدولارات، وقد تصبح مصدر سيولة سريع في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً مزدوجة من تراجع أسعار النفط وتزايد الالتزامات الحكومية.

تشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تمثل خروجاً عن نمط الشركة التقليدي، إذ لم تكن الأصول العقارية ضمن الأولويات. لكن توجه الرياض لتحرير الأصول وتوفير السيولة لمشاريع التحول الاقتصادي يعزز الضغوط نحو بيعها، خاصة في ظل تراجع الإيرادات النفطية.

ولا تزال المحادثات في مراحلها الأولية، ولم تتخذ الشركة قراراً نهائياً. لكن اللجوء إلى استغلال الأصول العقارية – خطوة كانت بعيدة عن أجندة أرامكو لسنوات – يعطي مؤشراً إضافياً على الحاجة إلى السيولة مع انخفاض العوائد النفطية.

أصول مربحة تُباع تحت ضغط الواقع

تمتلك أرامكو شبكة ضخمة من مرافق التصدير والتخزين تمتد من رأس تنورة على الخليج العربي إلى منشآت أخرى على البحر الأحمر، إضافة إلى مرافق دولية في هولندا ومصر وأوكيناوا اليابانية.

وتعتبر هذه الشبكة واحدة من أهم مصادر ربحية الشركة، مما يجعل التفكير في بيع أي جزء منها أمراً غير مألوف لولا الضغوط المالية الحالية.

يجذب هذا النوع من الأصول صناديق الاستثمار العالمية نظراً لاستقرار تدفقاته وعقوده طويلة الأجل. غير أن بيع أصول مربحة في وقت انخفاض أسعار النفط يُظهر مفارقة واضحة: الشركة تمتلك بنية تحتية قوية، لكنها مجبرة على التخارج منها لتعويض انخفاض الإيرادات الناتج عن انهيار الأسعار.

وفقاً للمصادر، قامت أرامكو خلال الفترة الماضية بتأجيل عدد من المشاريع وسعت إلى بيع أصول لتحرير السيولة. وهذا يوضح أن الشركة، رغم قوتها التاريخية، تتعامل اليوم مع مزيج من التحديات المالية التي تدفعها نحو قرارات لم تكن مطروحة في فترات الوفرة النفطية.

مشاريع مستمرة… لكن بتمويل مُقيّد

تؤكد المصادر أن أرامكو مستمرة في الاستثمار بمشاريع الغاز والبتروكيماويات، وعلى رأسها مشروع الجافورة الذي يبدأ الإنتاج هذا العام حتى الوصول للطاقة القصوى في 2030 وفق متابعة شاشوف. غير أن هذه المشاريع – رغم أهميتها الاستراتيجية – باتت بحاجة أكبر إلى السيولة عقب التراجع الحاد في الإيرادات.

تواصل الشركة التوسع في الخارج عبر حصص في مصافي ومرافئ عالمية، لكن هذا التوسع أصبح أكثر حساسية للضغوط المالية الداخلية. كل مشروع يحتاج إلى تمويل مستمر، مما يجعل بيع الأصول خياراً لا مفر منه للحفاظ على جدول الأعمال الاستثماري.

في الوقت ذاته، تعاني الحكومة من ارتفاع تكاليف مشاريع رؤية 2030 حسب التقارير التي تتناولها شاشوف، مما يزيد من اعتمادها على توزيعات أرامكو الضخمة. ومع انخفاض أسعار النفط، تجد الشركة نفسها بين حاجتين متعارضتين: الاستمرار في المشاريع المستقبلية، وتمويل ميزانية الدولة، مما يعزز الضغوط نحو التخارج الحالية.

تعكس خطط أرامكو لبيع أصول بمليارات الدولارات واقعاً مالياً أكثر صرامة مما تعترف به الشركة رسمياً، حيث يبدو أن انخفاض أسعار النفط دفعها إلى خيارات كانت مستبعدة قبل سنوات قليلة.

ورغم أن الخطوة ستوفر سيولة ضرورية، إلا أنها تكشف كذلك مدى حساسية الشركة للانخفاضات المتكررة في الأسعار.

بينما تستعد الأسواق لمتابعة تفاصيل التنفيذ في العام المقبل، يبدو أن أرامكو تتحرك الآن من موقع دفاعي أكثر منه هجومي، محاولةً الحفاظ على توازنها المالي وسط تراجع العوائد وضغوط تمويل مشاريع الدولة، في فترة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة عملاق النفط على التكيف مع دورة أسعار غير مريحة.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

تراهن هارموني بشكل كبير على النحاس مع مشروع إيفا بقيمة 1.6 مليار دولار

Harmony bets big on copper with $1.6B Eva build

يقع مشروع إيفا للنحاس في شمال غرب ولاية كوينزلاند بأستراليا. (الائتمان: تعدين جبل النحاس.)

وافقت شركة Harmony Gold في جنوب أفريقيا (JSE: HAR) (NYSE: HMY) على بناء مشروع Eva للنحاس الذي تبلغ قيمته 1.6 مليار دولار في أستراليا، مما يحدد بناء مدته ثلاث سنوات يبدأ في الربع الثالث من عام 2026، مع توقع الإنتاج الأول في النصف الثاني من عام 2028.

تهدف شركة هارموني إلى رفع إنتاجها من النحاس إلى نحو 100 ألف طن سنويا بمجرد دخول شركة إيفا على الإنترنت، وهو الهدف الذي يتضمن كميات من استحواذها الأخير على شركة ماك كوبر، المالكة لمنجم CSA الذي تبلغ طاقته 41 ألف طن سنويا في نيو ساوث ويلز، بقيمة مليار دولار.

قال الرئيس التنفيذي بايرز نيل إن استحواذ شركة Eva وشركة MAC Copper يمنح Harmony قاعدة أوسع من التعرض للمعادن مما يعزز التدفق النقدي عبر دورات السلع الأساسية.

اشترت شركة Harmony شركة Eva في عام 2022 من شركة Copper Mountain Mining مقابل حوالي 230 مليون دولار وأمضت العامين الماضيين في تحسين خطة التطوير. وتتوقع الشركة الآن أن ينتج المنجم 65 ألف طن من النحاس سنويًا خلال السنوات الخمس الأولى، قبل أن يصل متوسط ​​الإنتاج إلى 60 ألف طن سنويًا على مدار عمره البالغ 15 عامًا. كما أنها ستنتج 19000 أوقية من الذهب سنويًا بتكلفة مستدامة تبلغ 2.50 دولارًا لكل رطل من النحاس.

وقال نيل إن Harmony ترى قوة طويلة المدى في كل من النحاس والذهب، مضيفًا أن إيفا يجب أن تولد تدفقًا نقديًا حرًا قويًا وتقلل من المخاطر الإجمالية.

وتخطط الشركة لتمويل البناء من خلال التدفق النقدي الداخلي والديون، مع الحفاظ على سياسة توزيع الأرباح. وقالت هارموني إن الجمع بين Eva وMAC Copper سيمكنها من الوصول إلى 100 ألف طن من إنتاج النحاس سنويًا في غضون خمس سنوات.


المصدر

فريبورت إندونيسيا تخفض خطة الإنتاج لعام 2026 وتجرى محادثات مع عمان لتوريد التركيزات

Indonesia to grab Rio Tinto stake in Grasberg mine

قالت شركة فريبورت إندونيسيا يوم الاثنين إنها خفضت خطط الإنتاج لعام 2026 لمنجمها في جراسبيرج بعد حادث مميت في سبتمبر أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.

أدى تدفق الطين في عملية Grasberg Block Cave (GBC) في فريبورت إلى تعليق المنجم، الذي يمثل غالبية إنتاج المجمع. غراسبيرج هو ثاني أكبر منجم للنحاس في العالم وأكبر منجم للذهب.

في أواخر أكتوبر، استأنفت فريبورت عملياتها في عمليات Big Gossan وDeep Mill Level Zone، وهما المكونان الآخران لمجمع Grasberg، حيث لم يتأثرا بتدفق الطين.

وتتوقع فريبورت الآن إنتاج 478 ألف طن متري من كاثود النحاس و26 طنًا من الذهب في عام 2026، حسبما قال الرئيس التنفيذي توني ويناس لأعضاء البرلمان، بانخفاض عن التوقعات السابقة لحوالي 700 ألف طن من كاثود النحاس و45 طنًا من الذهب.

وقال ويناس: “نحن نواصل إجراء عملية التعافي في Grasberg Block Cave بهدف البدء في تشغيل هذا المنجم في الربع الأول من عام 2026”.

وقال إنه من المتوقع أن يتعافى GBC بالكامل في عام 2027.

وتتوقع الشركة مبيعات بقيمة 8.3 مليار دولار العام المقبل، بانخفاض طفيف عن التوقعات السابقة البالغة 8.5 مليار دولار، حيث تتوقع ارتفاع أسعار النحاس والذهب.

من المتوقع أن يكون حجم مبيعات النحاس في فريبورت أقل بنسبة 30٪ عما كان مخططًا له في البداية في عام 2025، مع انخفاض مبيعات الذهب بنسبة 50٪، على الرغم من أنه من المرجح أن تنخفض الإيرادات بنسبة 18٪ فقط بسبب ارتفاع أسعار النحاس.

بالنسبة لعام 2025، تقدر الشركة أنها ستعلن عن 537 ألف طن من مبيعات معدن النحاس و33 طنًا من مبيعات الذهب.

وقال ويناس أيضاً إن الشركة أجرت محادثات مع شركة التعدين عمان مينيرال إنترناسيونال بشأن صفقة محتملة لتوريد مركزات النحاس لمصهر فريبورت، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ولم ترد عمان على الفور على طلب للتعليق.

وقال ويناس إنه في ظل الطاقة الإنتاجية المحدودة الحالية في مناجمها، لا تستطيع فريبورت سوى توريد التركيز إلى مصفاة تديرها شركة PT Smelting، بينما يظل مصهر مانيار خاملاً.

ومن المتوقع أن يظل مصهر مانيار خارج الخدمة حتى الربع الثاني من العام المقبل.

(بقلم فرانسيسكا نانغوي وديوي كورنياواتي؛ تحرير ديفيد ستانواي وتوماس ديربينغهاوس)


المصدر

صادم: الدولار يتجاوز 1615 في عدن بينما يبقى 537 في صنعاء – فجوة غير مسبوقة تلوح في الأفق لليمنيين!

صادم: الدولار يصل 1615 في عدن مقابل 537 في صنعاء - فجوة جنونية تهدد اليمنيين!

في تطور مفاجئ هز الأوساط الاقتصادية اليمنية، سجلت أسعار الصرف رقماً قياسياً مخيفاً يكشف عن مأساة حقيقية يعيشها الشعب اليمني: 1078 ريال يمني، هذا هو ما سيخسره من يحول 100 دولار من عدن إلى صنعاء في نفس اليوم! الدولار الواحد يساوي 1615 ريال في عدن مقابل 537 ريال فقط في صنعاء – فارق يصل إلى 201% في نفس البلد، نفس العملة، لكن أسعار مختلفة تماماً. ينبه الخبراء: كل دقيقة تأخير تعني خسارة أكبر في مدخرات المواطنين.

صباح اليوم، شهدت محلات الصرافة في عدن وصنعاء مشاهد مأساوية، حيث وقف المواطنون في طوابير طويلة وعلى وجوههم تعبيرات اليأس والتعب. عبدالله سالم، صراف في عدن، يصف المشهد بكلمات مؤثرة: “أرى يومياً عائلات تبكي وهي تحول مدخراتها، والأطفال ينظرون بحيرة لآبائهم”. الأرقام تتحدث عن نفسها: الريال السعودي الواحد يساوي 425 ريال يمني في عدن مقابل 140.5 فقط في صنعاء – فارق يقارب 285% يجعل التعامل التجاري بين شطري البلاد أشبه بالمستحيل.

قد يعجبك أيضا :

منذ انقسام البنك المركزي اليمني عام 2016، دخلت البلاد في دوامة من العملات المتعددة التي حولت الحياة إلى جحيم اقتصادي حقيقي. الحرب الأهلية وتوقف صادرات النفط والحصار الاقتصادي أسهمت جميعها في هذه الكارثة التي لم يشهد التاريخ الحديث مثيلاً لها – تفاوت في العملة داخل دولة واحدة بهذا الحجم المدمر. د. محمد الأغبري، خبير اقتصادي بارز، يؤكد أن “هذا التفاوت الصارخ ينذر بانهيار اقتصادي شامل وتحول اليمن فعلياً إلى دولتين اقتصادياً”. المقارنة مروعة: الوضع أسوأ من انهيار العملة الألمانية بعد الحرب العالمية الأولى.

التأثير على الحياة اليومية كارثي بكل المقاييس. أحمد محمد، موظف حكومي في صنعاء، راتبه الشهري 60 ألف ريال لا يكفي لشراء كيس دقيق واحد، بينما نظيره في عدن يحتاج راتب ثلاثة أشهر لنفس الكمية. الموظف الحكومي في صنعاء جاء أوضاعه أسوأ من عامل النظافة في عدن! موجة هجرة جماعية من الشمال إلى الجنوب متوقعة خلال الشهور القادمة، بينما يواجه المواطنون خيارات مستحيلة بين الطعام والدواء. وسط هذه المأساة، تمكنيوز فاطمة علي، تاجرة صغيرة، من مضاعفة دخلها عبر التجارة بين المحافظات، مستغلة فروق الأسعار الكبيرة.

قد يعجبك أيضا :

ثلاثة أضعاف الفارق في سعر العملة الواحدة، مأساة إنسانية تتفاقم كل يوم، ومستقبل غامض ينيوزظر 30 مليون يمني. الوقت ينفد أمام صناع القرار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد المنهار. السؤال المطروح الآن: هل سيصبح اليمن أول دولة في العالم بعملتين رسميتين؟ وكم من الوقت يحتاج شعب للبقاء على قيد الحياة بدون عملة مستقرة؟

صادم: الدولار يصل 1615 في عدن مقابل 537 في صنعاء – فجوة جنونية تهدد اليمنيين!

شهدت الأسواق المالية في اليمن تطورات غير مسبوقة في سعر صرف الدولار الأمريكي، حيث وصل في عدن إلى 1615 ريال يمني، بينما استقر في صنعاء عند 537 ريال. هذه الفجوة الكبيرة في الأسعار تثير القلق وتوحي بأسئلة عديدة حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون.

معاناة اليمنيين

يعيش اليمنيون منذ عدة سنوات مأساة اقتصادية نيوزيجة الصراع المستمر وغياب الاستقرار السياسي. ومع ارتفاع سعر الدولار بهذه الصورة، تتعاظم معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة.

السعر المرتفع للدولار في عدن يعني أن الأسر اليمنية ستواجه تحديات أكبر في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء. فمعظم السلع الأساسية تستورد من الخارج، وبالتالي فإن تقلبات سعر الصرف تؤثر مباشرة على أسعار تلك السلع.

أسباب الفجوة الكبيرة

هناك عدة عوامل تساهم في هذه الفجوة العملاقة بين عدن وصنعاء، منها:

  1. الانقسام السياسي: الأزمة السياسية في اليمن أدت إلى انقسام اقتصادي، حيث أن البنك المركزي في عدن أصبح يحكمه نظام مالي مختلف عن البنك المركزي في صنعاء.

  2. الاحتكار والتلاعب: يشير بعض الخبراء إلى وجود احتكار غير قانوني للعملات الأجنبية وتلاعب من قبل بعض شركات الصرافة، مما يساهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.

  3. ارتفاع الطلب على الدولار: مع تزايد الأزمات والحروب، يتزايد الطلب على الدولار كخيار آمن للاستثمار والتداول، مما يؤدي إلى زيادة سعره.

التداعيات المحتملة

إذا استمر هذا الوضع، قد نشهد تداعيات خطيرة على الاقتصاد اليمني، تشمل:

  • زيادة الفقر: مع تصاعد الأسعار، ستنعدم القدرة الشرائية للكثير من الأسر، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الفقر.

  • التضخم: الارتفاع المستمر للأسعار سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.

  • تدهور المعيشة: سيعاني المواطنون بشكل أكبر في تأمين احتياجاتهم اليومية، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية.

خاتمة

إن الفجوة الجنونية في سعر الدولار بين عدن وصنعاء تمثل تحدياً حقيقياً أمام الشعب اليمني، وتتطلب تحركاً سريعاً من قبل الجهات المعنية للعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير الاستقرار. لن يكون هنالك حل سريع للأزمة، ولكن إذا توحدت الجهود، فقد يمكن تخفيف معاناة المواطنين وتحسين الظروف المعيشية لهم.

تظل آمال اليمنيين معلقة على إمكانية تحقيق سلام دائم وتوفير بيئة اقتصادية أكثر استقراراً، تضمن لهم حياة كريمة.