ستستخدم اكسيوم تقنية Fleet’s ExoSphere لإجراء مسح زلزالي مفصل ثلاثي الأبعاد لجسم كونكولا والمناطق المحيطة به. الائتمان: وليام لوك / Shutterstock.com.
دخلت شركة CopperTech Metals في شراكة استراتيجية مع Axiom Group وVBKOM وFleet Space Technologies تهدف إلى تطوير تقنيات علوم الأرض في مناجم كونكولا للنحاس في زامبيا.
ويهدف التعاون إلى تعزيز التحليل تحت السطح، وتسريع عمليات صنع القرار وتعزيز قدرات CopperTech في تنمية الموارد.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
وبموجب الشراكة، سيتم دمج تقنيات التعدين المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من CopperTech مع كفاءة اكسيوم في علوم الأرض، وخبرة VBKOM في أنظمة التعدين ومنصة ExoSphere الخاصة بشركة Fleet Space Technologies لتحسين الاستكشاف وتعريف الموارد بالقرب من مواقع التعدين.
وقال دوج إنجدال، الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجموعة اكسيوم: “يمثل عملنا مع CopperTech وVBKOM وFleet Space نموذجًا جديدًا لكيفية نشر شركات التعدين للابتكار، ليس فقط لتسريع الفهم الجيولوجي وحفر الثقة، ولكن لبناء القدرة والقدرة التنافسية على المدى الطويل.
“من خلال الجمع بين خبرتنا التقنية العالمية وقيادتنا وأنظمة البيانات في الوقت الفعلي الخاصة بالأسطول، فإننا نقود التغيير في السرعة والدقة والثقة في اتخاذ قرارات الاستكشاف.”
وكجزء من الشراكة، ستقوم اكسيوم بدمج تقنية Fleet’s ExoSphere لإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد مفصل لجسم الخام والمناطق المحيطة به في مناجم كونكولا للنحاس.
ستعمل هذه العملية على إنشاء نماذج عالية الدقة لجسم الخام، وتوفير رؤى تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستهداف الحفر وتقديم بيانات علوم الأرض المتكاملة للمساعدة في صياغة حملات حفر فعالة.
ومن المتوقع أن تعمل الأساليب المتقدمة على تسريع دورات التعلم وتقليل عدم اليقين في الاستكشاف وزيادة الكفاءة في الظروف الجيولوجية المعقدة.
وقال ديشني نايدو، الرئيس التنفيذي لشركة CopperTech Metals: “تقوم شركة CopperTech بنشر تقنيات مبتكرة في KCM لتعزيز عمليات التعدين المتكاملة رأسيًا لدينا بدءًا من التنقيب وحتى إنتاج المعادن.
“تجمع هذه الشراكة الإستراتيجية مع Axiom وVBKOM وFleet بين شركاء عالميين لدمج تكنولوجيا علوم الأرض المتقدمة والتطبيقات الأرضية لتعزيز دقة الاستكشاف وتحديد الأهداف والثقة في الموارد.”
تأسست شركة CopperTech Metals بواسطة شركة Vedanta Resources، ويقع مقرها في الولايات المتحدة كمنتج متكامل للنحاس والكوبالت.
تدير الشركة مقاطعة كوبربيلت التابعة لشركة Konkola Copper Mines التابعة لشركة CopperTech، والمعروفة برواسب النحاس عالية الجودة.
تهدف شركة CopperTech إلى وضع نفسها كمورد رئيسي للمعادن الحيوية لدعم قطاعات التكنولوجيا الأمريكية وتحديثات البنية التحتية.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
في خطوة مفاجئة، أعلنت مؤسستان استثماريتان من بريطانيا وكندا تعليق استثماراتهما مع مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World) بعد تسريب رسائل إلكترونية تربط الرئيس التنفيذي سلطان أحمد بن سليّم بالممول المدان جيفري إبستين. توقفت ‘بريتيش إنترناشونال إنفستمنت’ عن أي استثمارات جديدة حتى تتم مراجعة ممارسات الحوكمة، فيما أعلن صندوق كيبك للتقاعد أيضًا تعليق خططه الاستثمارية. الرسائل أثارت قلق المستثمرين حول نزاهة إدارة موانئ دبي، دون صدور أي تعليق من الشركة حتى الآن، مما يبرز مدى تأثير السمعة على الثقة والاستثمارات العالمية.
الاقتصاد العربي | شاشوف
في خطوة غير متوقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر السمعة في قطاع الموانئ العالمي، أعلنت مؤسستان استثماريتان بارزتان من بريطانيا وكندا عن تعليق استثماراتهما مع مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World) بعد ظهور ملفات بريد إلكتروني تربط الرئيس التنفيذي للشركة، سلطان أحمد بن سليّم، بالمدان الأمريكي جيفري إبستين.
ووفقًا لتقارير مرصد “شاشوف”، أفادت مؤسسة “بريتيش إنترناشونال إنفستمنت” البريطانية، التي تمتلك الحكومة البريطانية حصصًا كاملة فيها بقيمة 13.6 مليار دولار، بأنها ستوقف أي استثمارات جديدة مع موانئ دبي العالمية حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمراجعة ممارسات الحوكمة والنزاهة.
يأتي هذا بعد أن أثارت الرسائل المتبادلة بين بن سليّم وإبستين، التي تعود لسنوات قبل وبعد سجن إبستين، دهشة واسعة بسبب محتواها الشخصي والجريء وارتباطها بصفقات تجارية وسياسية.
وفي اليوم السابق، أعلن صندوق التقاعد الكندي “صندوق كيبك للتقاعد والاستثمار” عن تعليق خططه الاستثمارية مع موانئ دبي العالمية، رغم أن استثماراته البالغة 366 مليار دولار تركزت على مشاريع الموانئ في كندا والإمارات، بما في ذلك 45% من الفرع الكندي للشركة.
وأشار الصندوق الكندي وفقاً لرؤية شاشوف إلى أنه يتوقع من الإدارة تقديم توضيحات حول الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل استئناف أي تمويل إضافي.
تُعد موانئ دبي العالمية لاعبًا رئيسيًا على الساحة الدولية، وتمتلك استثمارات كبيرة في مصر والسنغال وأرض الصومال وجبل علي في الإمارات، حيث كانت بريتيش إنترناشونال إنفستمنت قد استثمرت سابقًا 320 مليون دولار في منصة أفريقية تشمل هذه الموانئ، مع الالتزام بمبالغ إضافية تصل إلى 400 مليون دولار على مدى السنوات المقبلة، في حين كانت الشركة تخطط لإضافة نحو مليار دولار أخرى.
تظهر الرسائل، التي اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ، تبادلًا شخصيًا طويل الأمد بين بن سليّم وإبستين، بما في ذلك إشارات إلى علاقات جنسية ودعماً لتطوير مشاريع في جزيرة إبستين الخاصة بالكاريبي.
أثارت هذه الفضائح قلقًا عميقًا بين المستثمرين بشأن نزاهة إدارة موانئ دبي العالمية واستقرار شراكاتها الدولية، خاصة مع عدم صدور أي تعليق رسمي من الشركة أو من بن سليّم حتى الآن.
توضح هذه الأزمة مدى حساسية الاستثمارات الدولية فيما يتعلق بقضايا السمعة، وتبرز أن العلاقات الشخصية للإدارة العليا قد تؤثر بشكل مباشر على ثقة المستثمرين وشراكاتهم الاستراتيجية حول العالم.
تشير التطورات الأخيرة في سوق سندات الخزانة الأمريكية إلى تقلص حيازات الصين من الديون الأمريكية، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى النصف منذ 2013. رغم أن ردود فعل الأسواق كانت مؤقتة، فإن هذا الاتجاه يثير تساؤلات حول مستقبل التمويل الأمريكي ودور الدولار. الصين تسعى لإدارة المخاطر في ظل تقلبات اقتصادية وتصعيد التوترات مع الولايات المتحدة، ولكنها لا تزال تعتمد على الدولار كاحتياطي. كما تشير بيانات إلى تحركات مشابهة من مستثمرين آخرين، رغم بقاء السوق الأمريكية العميقة والسائلة. قد يمثل تقليص الصين خطوة لتخفيف المخاطر، لكنه لا يشير إلى انسحاب كامل من الدولار.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تعيد الأنظار التركيز مجدداً على سوق سندات الخزانة الأمريكية، في ظل المسار الطويل الذي تتبعه الصين لنقص حيازاتها من الدَّين الأمريكي منذ أكثر من عقد. رغم أن رد فعل الأسواق على التقارير الأخيرة التي تناولتها ‘شاشوف’ حول توجيه بكين لبنوكها للحد من شراء هذه السندات كان محدوداً ومؤقتاً، إلا أن دلالات هذا الاتجاه الاستراتيجي تتجاوز التقلبات اليومية وتطرح تساؤلات أعمق حول مستقبل التمويل الأمريكي ودور الدولار في النظام المالي العالمي.
لم يكن التحرك الصيني مفاجئاً، فمنذ عام 2013، خفضت بكين حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو نصف ما كانت عليه، بعد أن كانت أكبر دائن أجنبي لواشنطن. وقد جعل هذا التراجع التدريجي المستثمرين يتعاملون مع الأخبار الأخيرة باعتبارها امتداداً لاتجاه قائم، وليس تحولاً مفاجئاً.
الصين، التي كانت تمتلك دوراً محورياً في تمويل العجز الأمريكي، أصبحت اليوم أقل انكشافاً بصورة واضحة. البيانات الرسمية التي تتبعها ‘شاشوف’ تشير إلى حيازات تبلغ 683 مليار دولار، ولكن تقديرات أخرى، مثل تلك التي يقدمها براد سيتسر من مجلس العلاقات الخارجية، تقدّر أن الرقم الفعلي يتجاوز تريليون دولار. وهناك احتمال لإعادة توزيع جزء من الحيازات عبر مراكز مالية أوروبية مثل بلجيكا، التي تضاعف ملكيتها من السندات الأمريكية أربع مرات منذ 2017 لتصل إلى 481 مليار دولار.
دوافع بكين: إدارة مخاطر لا قطيعة كاملة
تعود أسباب التقليص الصيني إلى اعتبارات متعددة، من أبرزها إدارة المخاطر المرتبطة بالتقلبات المحتملة في أسعار السندات، خاصة في ظل سياسات أمريكية تُعرف أحياناً بعدم اليقين، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
تشير بلومبيرغ إلى أن الجهات التنظيمية الصينية طلبت من البنوك الحد من مشترياتها من السندات الأمريكية، وتوجيه المؤسسات ذات الانكشاف المرتفع إلى تقليص مراكزها. ويأتي ذلك في إطار فائض تجاري قياسي للصين بلغ 1.2 تريليون دولار، مما يعني تدفقات دولارية ضخمة تبحث عن قنوات استثمارية خارج السوق المحلية.
لكن الأمر لا يعني انسحاباً كاملاً من الدولار، فوفق إيسوار براساد، أستاذ السياسة التجارية في جامعة كورنيل، لا يزال بنك الشعب الصيني يعتمد بشكل كبير على الأصول المقومة بالدولار، نظراً لندرة البدائل الآمنة والسائلة بنفس العمق الذي توفره سوق الخزانة الأمريكية. وبالتالي، تبقى قدرة بكين على الابتعاد الكامل مقيدة باعتبارات عملية تتعلق بإدارة الاحتياطيات.
ويتعلق السؤال الأكثر حساسية بما إذا كان تقليص الصين سيحفز تحركات مشابهة من حلفاء الولايات المتحدة أو من كبار المستثمرين التقليديين في الدين الأمريكي، مثل اليابان وأوروبا.
تشير البيانات التي أوردتها بلومبيرغ إلى تحركات ملحوظة، وإن كانت لا تصل إلى حد التخارج الجماعي، فقد خفّض صندوق تقاعد دنماركي استثماراته في سندات الخزانة بقيمة 100 مليون دولار، بينما قلص صندوق هولندي كبير حيازاته بنحو 10 مليارات يورو خلال ستة أشهر وفق اطلاع ‘شاشوف’. كما تراجعت حيازات الهند إلى أدنى مستوى في خمس سنوات، في إطار جهود دعم عملتها وتنويع احتياطياتها، وانخفضت أيضاً حيازات البرازيل من السندات طويلة الأجل.
يرى داميان لوه من ‘إريكسنز كابيتال’ أن الاتجاه العام يشير إلى تقليص تدريجي لانكشاف الكيانات غير الأمريكية على الأصول الأمريكية، ولا سيما السندات الحكومية، إلا أن هذا الاتجاه لا يزال تدريجياً ولم يتحول بعد إلى موجة بيع حادة.
متانة السوق الأمريكية
رغم هذه التحركات، فإن القراءة الاقتصادية تُشير إلى أن سوق الدَّين الأمريكية تبقى الأكثر عمقاً وسيولة على مستوى العالم، حيث بلغت حيازات الأجانب مستوى قياسياً عند 9.4 تريليون دولار في نوفمبر، رغم تراجع نسبتهم من إجمالي الدين القائم إلى نحو 31% مقارنة بحوالي 50% في أوائل 2015 حسب مراجعات ‘شاشوف’، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الاقتراض الحكومي الأمريكي أكثر من عزوف استثماري حاد.
خلال الاضطراب الأخير، ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً خمس نقاط أساس قبل أن يتراجع سريعاً، مع عودة تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية المحلية، مثل تقرير الوظائف، وتوقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. كما استمرت مزادات السندات بسلاسة، وبقيت فروق أسعار العرض والطلب ضمن نطاقات مستقرة، بينما تراجعت التقلبات إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
تعزز هذه المؤشرات رؤية جيم أونيل، الرئيس السابق لـ’غولدمان ساكس أسيت مانجمنت’، الذي يعتبر أن الحديث عن تخلي جماعي عن الدين الأمريكي هو مبالغ فيه، مشيراً إلى أن ضخامة السوق الأمريكية تتيح استيعاب أي خفض من طرف معين عبر دخول مشترين آخرين.
الجغرافيا السياسية والدولار
تأتي هذه التطورات في سياق سياسي عالمي أكثر استقطاباً، حيث تعكس التوترات بين واشنطن وبكين، والتصريحات المتعلقة بقضايا مثل غرينلاند، بيئة دولية أقل تعاوناً، وقد يتحول تمويل الدين إلى ساحة تنافس غير مباشر في هذا السياق.
ومع ذلك، لا يزال الدولار يتمتع بميزة العملة الاحتياطية العالمية، مستفيداً من عمق الأسواق الأمريكية، وشفافية النظام المالي، وتوافر أدوات دين آمنة وسائلة على نطاق واسع. وحتى الآن، لم يظهر بديل قادر على استيعاب الفوائض العالمية بنفس الكفاءة.
يمثل تقليص الصين لحيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية تحركاً استراتيجياً لإعادة موازنة المخاطر وتنويع الأصول، أكثر من كونه إعلاناً عن قطيعة مالية شاملة. كما تشير البيانات التي رصدتها ‘شاشوف’ إلى استمرار الطلب الأجنبي القوي، وإن بوتيرة أبطأ نسبياً مقارنة بنمو الدين الأمريكي.
الخطر الحقيقي لا يكمن في التحرك الصيني بحد ذاته، لكنه قد يتحول إلى اتجاه واسع النطاق مدفوع بالاعتبارات الجيوسياسية، مما قد يرفع كلفة الاقتراض الأمريكي على المدى الطويل. ومع ذلك، تبقى الوقائع الحالية أقرب إلى إعادة تموضع تدريجية داخل نظام مالي لا يزال الدولار وسندات الخزانة في قلبه، وليس تحولاً جذرياً في توازناته الأساسية.
في أول مقابلة له بعد توليه منصبه، أكد رئيس وزراء حكومة عدن الجديد شائع الزنداني على أولويات حكومته في تعزيز الاستقرار المؤسسي والاقتصادي وتحسين معيشة المواطنين. أشار إلى أهمية وجود الحكومة في عدن لتنشيط الأداء والإشراف الفعلي، وشرح معايير اختيار الوزراء التي ترتكز على الكفاءة بعيدًا عن المحاصصات السياسية. شدد الزنداني على ضرورة إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الرقابة والشفافية لتحقيق نتائج مستدامة، مع التركيز على تحسين الخدمات والأمن، مؤكداً أهمية التعاون مع السعودية ودعوة لتمسك الحكومة بمرجعيات واضحة في المفاوضات مع الحوثيين.
اقتصاد اليمن | شاشوف
في أول لقاء إعلامي له بعد أداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية في الرياض، ناقش رئيس وزراء حكومة عدن الجديد شائع الزنداني -الذي تم تعيينه بدلاً من سالم بن بريك- الخطوط العريضة لأهداف الحكومة وخططها للتحرك في البلاد، مع التركيز على تعزيز الاستقرار المؤسسي والاقتصادي والخدماتي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
في المقابلة التي حصلت عليها شاشوف من ‘بودكاست الشرق الأوسط’ وسُجلت في استوديوهات قناة ‘الشرق’ بالرياض، أكد الزنداني أن الحكومة ستنتقل قريباً إلى عدن، مشيراً إلى أهمية وجود السلطة التنفيذية داخل الأراضي اليمنية لتفعيل الأداء ومتابعة الملفات بشكل فعلي. كما أوضح سبب احتفاظه بحقيبة وزارة الخارجية، حيث تعتبر ضرورية لاستكمال الإصلاحات التي بدأتها الوزارة وإعادة تنظيم البعثات الدبلوماسية، مما يعزز تيسير عمل الحكومة وتقوية تماسك الدولة على الأصعدة الداخلية والخارجية.
اعتبر الزنداني أن اختيار وزراء الحكومة الجديدة تم بناءً على معايير مهنية صرف، مع وضع الكفاءة والخبرة والتخصص في الاعتبار، وتجنب أي إملاءات حزبية أو تقسيمات سياسية. وأوضح أن العدد المعلن للوزراء (35 وزيراً) لا يعكس الحجم الفعلي للحقائب، حيث توجد حوالي 26 وزارة أساسية، وتم تعيين وزراء الدولة لأداء مهام محددة تشمل إشراك الشباب ومراعاة التوازن الجغرافي والوطني.
أشار الزنداني إلى أن تحسين مستوى المعيشة والخدمات وتعزيز التعافي الاقتصادي يعبر عن أولويات ملحة، وأكد على ضرورة إعادة بناء المؤسسات الحكومية وزيادة الرقابة والشفافية، حيث إن ضعف البنية المؤسسية يعد أحد الأسباب الأساسية للاختلالات السابقة في الأداء والخدمات، مع تحسن نسبي في بعض القطاعات مثل الكهرباء بدعم سعودي وفقاً لما ورد في تقارير شاشوف.
كما شدد على أهمية ضبط الموارد واستثمارها بشكل فعال كخطوة أساسية لاستعادة الثقة الداخلية وجذب الدعم الخارجي، مؤكداً أن الاستقرار المالي يعد شرطاً أساسياً لتحقيق أي تحسين ملحوظ في حياة المواطنين.
تجنب الزنداني إعطاء وعود، مع التركيز على إعادة تنظيم الأولويات وإدارة الموارد، موضحاً أن التعافي الاقتصادي لا يتحقق من خلال قرارات جزئية، بل يستلزم إعادة هيكلة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة لتحقيق نتائج مستدامة في المدى المتوسط والطويل.
فيما يتعلق بالأمن، ذكر الزنداني أن توحيد القرار السياسي والعسكري وتنسيق الأجهزة الأمنية أظهر تحسناً نسبياً في الوضع الأمني، رغم التحديات الناتجة عن السنوات الماضية التي لا يمكن معالجتها بسرعة. وأبرز أن إعادة تنظيم القوات العسكرية، وتوحيد القيادة، وتموضع الوحدات خارج المدن هي خطوات ضرورية لتدعيم سلطة الدولة وتقليل تداخل الأدوار الأمنية والعسكرية، مع التأكيد على أهمية التقييد بالإطار القانوني خلال الاحتجاجات للحفاظ على الاستقرار ومنع تعطيل مسار التعافي.
حول العلاقات الخارجية والشراكات الإقليمية، اعتبر الزنداني وجود حكومة ذات قرار موحد عاملاً حيويًا في تعزيز التمثيل السياسي الدولي، قائلاً إن انتظام العمل الدبلوماسي مرتبط باستقرار مؤسسات الدولة.
أشاد بالشراكة مع السعودية التي تجاوزت الدعم التقليدي لتشمل مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي، معبراً عن رغبة الحكومة في توسيع التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
فيما يتعلق بالحوثيين، أكد على ضرورة التمسك بمرجعيات واضحة في أي مفاوضات مستقبلية، مشيراً إلى أن توحيد القوى المناهضة للجماعة منح الحكومة موقفاً تفاوضياً أقوى في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية السريعة.
استعرض الزنداني مسيرته التي تمتد إلى 50 عاماً، حسب تصريحاته، مشيراً إلى أن التجربة التاريخية علمته أن الأزمة اليمنية لم تكن سياسية أو أمنية فحسب، بل شملت ضعف البناء المؤسسي وفقدان الثقة بين المواطن والدولة، وأن التحدي الحالي يكمن في إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
يعبّر اقتصاديون يمنيون عن قلقهم بشأن تأثير التشكيلة الجديدة لحكومة عدن المدعومة من السعودية على الاقتصاد المحلي، حيث تتمتع بزيادة ملحوظة في عدد الوزراء إلى 35، مما يزيد من الأعباء المالية في وقت تعاني فيه الدولة من موارد محدودة وتعتمد بشكل كبير على المساعدات. المحلل علي المسبحي أشار إلى أن هذه الحكومة ستزيد النفقات التشغيلية وتعتبر ‘حكومة احتواء’ للمعارضة. كما يوجد نقص في السيولة النقدية مما قد يؤدي إلى أزمة مصرفية. الحكومة الموسعة تعقد الوضع الاقتصادي، في ظل غياب إصلاحات شاملة لمكافحة الفساد وتنمية الإيرادات.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
يعبّر اقتصاديون يمنيون عن القلق تجاه تأثير التشكيلة الجديدة لحكومة عدن، التي تم الإعلان عنها بدعم سعودي، على الاقتصاد اليمني.
من بين هؤلاء، المحلل الاقتصادي علي المسبحي الذي أكد أن حكومة عدن الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على الموارد المحدودة للدولة. فالحكومة الموسعة، التي تضم 35 وزيراً بإضافة 10 وزراء عن الحكومات السابقة، تأتي في ظل وضع اقتصادي كارثي يعتمد فيه البلد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، كما ذكر مرصد ‘شاشوف’، مما يضع أي زيادة في الإنفاق العام في موقف حرج للغاية.
وأشار إلى أن التوسع الحكومي يؤدي إلى ارتفاع في نفقات التشغيل، بما في ذلك رواتب الوزراء ونوابهم ووكلائهم، إلى جانب إنشاء مقرات ومكاتب جديدة، ودفع تكاليف السفر والسيارات والسكن، في وقت تواجه الدولة صعوبة في دفع رواتب موظفيها والنفقات التشغيلية الأساسية.
ووصف المسبحي الحكومة الجديدة بأنها “حكومة احتواء واسترضاء” تهدف إلى امتصاص المعارضة وتقليل الانتقادات، معتبراً أنه مقارنةً بالحكومة المصرية، التي لا يتجاوز عدد وزرائها 30 وزيراً برواتب ومخصصات أقل، تظهر حجم الإنفاق المتزايد في اليمن، حيث يتحول المسؤول اليمني بعد انتهاء فترة عمله إلى مستفيد تجاري بسبب ضعف الرقابة والمحاسبة.
وهناك “مفارقة سياسية” تتمثل في احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية، وقد وصف المسبحي هذه الخطوة بأنها غير مسبوقة عالمياً، حيث يصعب على رئيس الحكومة إدارة الملفات الاقتصادية والإصلاحات المالية والخدمية والإشراف على الوزارات في الوقت الذي يقضي فيه أغلب وقته خارج البلاد.
أوضح أن بعض مؤسسات الدولة تعاني من انهيار شبه كامل، وتستند على خزينة الدولة لدعم عملياتها بما في ذلك مؤسسات الإيرادات، محذراً من اعتماد الدولة على المساعدات والدعم الخارجي لتمويل عجز الموازنة، وأن الدين العام الداخلي ارتفع إلى أكثر من 8 تريليونات ريال بنهاية 2025 مقارنةً بـ7 تريليونات ريال بنهاية 2024، مما يعني زيادة بمقدار 1 تريليون ريال خلال عام واحد فقط.
وتواجه المؤسسات المالية والبنوك اليمنية نقصاً حاداً في السيولة النقدية بالعملة المحلية، مما قد يدفع الجمهور لسحب أموالهم، وهو ما قد يؤدي إلى إفلاس غير معلن لبعض البنوك وشلل في النظام المصرفي، وفقاً للمحلل الاقتصادي.
ويضاف إلى ذلك أن الحكومة الموسعة الجديدة، إلى جانب وجود ثمانية أعضاء في المجلس الرئاسي، تزيد من تعقيدات المشهد الاقتصادي وفقاً لقراءة شاشوف، وتضاعف الإنفاق العام في ظل الموارد المحدودة، وضعف مكافحة الفساد، وغياب سياسة إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى تنمية الإيرادات في مختلف القطاعات الاقتصادية والنفطية والاجتماعية والخدمية.
تعاني سوق الحاويات العالمية من انخفاضات حادة في أسعار الشحن قبيل موسم التعاقدات السنوي، حيث انخفض سعر الشحن الفوري من آسيا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة إلى أقل من 1700 دولار لكل حاوية مكافئة لعشرين قدماً. تشير التقارير إلى إلغاء شركات الشحن لعدد كبير من الرحلات، نتيجة تراجع الطلب بسبب تأخر رأس السنة القمرية. يتوقع المحللون استمرار تراجع الأسعار وانخفاض معدل الرحلات، مما قد يسبب تأخيرات في سلاسل التوريد. تحذر شركات مثل Xeneta ودينامار من المخاطر المحتملة على الاستقرار بسبب تقلبات السوق.
أخبار الشحن | شاشوف
شهدت سوق الحاويات العالمية تطوراً غير عادي قبيل انطلاق موسم التعاقدات السنوي، حيث سجلت أسعار الشحن الفوري انخفاضات حادة على الخطوط العابرة للمحيط الهادئ، فيما كان يُفترض تقليدياً أن تشهد الأسعار ارتفاعاً لتعزيز موقف شركات النقل قبل المفاوضات، خصوصاً مع اقتراب رأس السنة القمرية المتأخرة هذا العام.
وفقاً لآخر تحديث أسبوعي من مرصد “شاشوف” من شركة Linerlytica الاستشارية في هونغ كونغ، تراجعت الأسعار الفورية للشحن من آسيا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة إلى أقل من 1700 دولار لكل حاوية مكافئة لعشرين قدماً، مقارنة بتقييم مؤشر SCFI الأخير الذي بلغ 1801 دولاراً لكل حاوية. كما تشير الشركة إلى أن بعض العروض انخفضت إلى مستويات تصل إلى 1400 دولار لكل حاوية وسط تراجع أحجام الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة قبل رأس السنة الصينية بسبب تأخر العطلات هذا العام.
ويؤكد هذا الاتجاه غياب الزيادة التقليدية التي تسبق العطلة القمرية، كما تظهر بيانات مؤشر “دروري” التي يتتبعها مرصد “شاشوف” أسبوعياً، حيث رصدت تراجعاً في الطلب دفع شركات الشحن إلى إلغاء رحلات بأرقام 18 و27 و28 خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مشيرة إلى أن معدلات الإلغاء أعلى بكثير من السنوات السابقة.
الإلغاء لا يقتصر فقط على خط المحيط الهادئ، بل سجل خط آسيا – أوروبا الرئيسي التزام شركات الحاويات بإلغاء تسع رحلات، ثم 16 رحلة، ثم تسع رحلات إضافية على مدار ثلاثة أسابيع، في محاولة لإعادة التوازن بين العرض والطلب.
بدوره، أوضح بيتر ساند، كبير المحللين في شركة Xeneta، أن متوسط السعر الحالي في سوق المحيط الهادئ يبلغ 1480 دولاراً لكل حاوية مكافئة لعشرين قدماً، دون احتساب رسوم مناولة المحطات، بينما يبلغ متوسط أدنى 25% من الأسعار نحو 1207 دولارات.
وحذر ساند من أن استمرار التراجع في الأسعار الفورية، خاصة على خط المحيط الهادئ، ستكون له تداعيات سلبية في النهاية، حيث ستلجأ شركات الشحن إلى تكثيف إلغاء الرحلات للحفاظ على استقرار السوق، مشيراً إلى أن الشاحنين الذين يخططون لشحن بضائعهم في تواريخ معينة عليهم أخذ مخاطر الإلغاء بعين الاعتبار وما يتبع ذلك من تأخير في سلاسل التوريد.
وأضاف أن فائض الطاقة الاستيعابية قد يوفر فوائد قصيرة المدى للشاحنين بفضل انخفاض الأسعار، لكنه قد يؤدي إلى تكاليف تشغيلية إذا ترافق مع زيادة في وتيرة الرحلات الملغاة وعدم استقرار الجداول الزمنية.
تأثرت خدمات الحاويات الآسيوية هذا العام بتأخر رأس السنة القمرية، التي بدأت العام الماضي في أواخر يناير، أي قبل 20 يوماً مقارنة بالعام الحالي، ما استدعى بدء التعديلات والتعافي مبكراً في 2025، وفقاً لما ذكره دارون وادي، المحلل في شركة Dynamar. يرى وادي أن الاختبار الحقيقي لتوازن السوق سيظهر في شهر مارس المقبل بعد انتهاء موسم العطلات.
ورغم الاعتراف بالعوامل الموسمية المرتبطة بالعطلة، أكد وادي وجود “انخفاض كبير وواضح” في أسعار المحيط الهادئ مع فروقات سنوية ملحوظة، ما يدل على وجود عوامل إضافية تتجاوز تأثير رأس السنة القمرية. وتتوقع Dynamar استمرار “تخفيضات مماثلة في مؤشر الأسعار” حتى مارس وما بعده، وعلى مسارات تجارية متعددة.
بشكل عام، يعكس هذا الانخفاض غير المعتاد في الأسعار قبيل موسم العقود تغيراً في ديناميكيات السوق، ويثير تساؤلات حول قدرة شركات الشحن على ضبط العرض في ظل تباطؤ الطلب، مع احتمالات استمرار التقلبات خلال الربع الأول من العام.
تشير التقارير إلى أن اليمن شهدت أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي في 2025، حيث عانى 70% من السكان من نقص الغذاء في يوليو، ومن ثم 64% في ديسمبر. تأثر 37% من الأسر بشكل حاد، وخاصة في مناطق مأرب والضالع والبيضاء. كما يعاني النازحون من أكبر نسبة جوع. شهد الريال اليمني تقلبات كبيرة، مما أثر على أسعار السلع، مع انخفاض في الواردات الغذائية عبر الموانئ. تراجعت مساهمات المانحين بأكثر من 70%، مما أدى إلى تقليص الدعم الإنساني وتهديد الأسر الفقيرة، مما ينذر بتدهور الوضع في 2026.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تشير أحدث تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن اليمن شهد في عام 2025 أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي منذ سنوات، حيث وصلت نسبة السكان الذين يعانون من نقص الغذاء إلى 70% في يوليو، وهو أسوأ مستوى خلال العام.
ورغم حدوث تحسن موسمي محدود في أغسطس، عادت المؤشرات إلى التدهور خلال الربع الأخير، لتحصل نسبة المتأثرين بنقص الغذاء على 64% في ديسمبر 2025، وفقاً لتقرير شاشوف.
وعلى مستوى الأسر، استمر الحرمان الغذائي الحاد في التأثير على 37% من الأسر بنهاية 2025، مع تسجيل أعلى المستويات في محافظات مأرب، الضالع، البيضاء، أبين، والجوف. كما أظهرت البيانات تدهوراً واضحاً في 12 منطقة تعتبر الأكثر تضرراً خلال الربع الأخير من العام، مع تراجع سنوي ملحوظ في عبس، الزهرة، وكُشار ضمن مناطق حكومة صنعاء، بالإضافة إلى المخا، مدينة مأرب، والضالع ضمن مناطق حكومة عدن.
ويظل النازحون داخلياً في مقدمة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر. ففي ديسمبر 2025، أفاد 38% من النازحين الذين شاركوا في الاستطلاع بأنهم يعانون من جوع متوسط إلى حاد، وهو معدل يزيد بأكثر من 1.5 ضعف مقارنة بنسبة 21% المسجلة بين عموم السكان. وتظل أوضاع النازحين في المخيمات الأكثر سوءاً من حيث استهلاك الغذاء والقدرة على التكيف مقارنة مع أولئك الذين يعيشون في المجتمعات المضيفة.
تقلبات الصرف ومخاطر مناطق حكومة عدن
شهد الريال اليمني في مناطق حكومة عدن تقلبات خلال عام 2025، إذ انخفض بنسبة 28% بين يناير ويوليو، قبل أن يسجل تعافياً حاداً بنسبة 78% في أغسطس.
ومنذ ذلك الحين، استقر سعر الصرف عند حوالي 1616 ريالاً للدولار الأمريكي، ما ساهم في خفض أسعار المواد الغذائية والوقود إلى ما دون مستويات ديسمبر 2024.
لكن، على الرغم من هذا التحسن، تظل المخاطر قائمة بسبب محدودية احتياطيات النقد الأجنبي، حتى مع الودائع السعودية الأخيرة. كما أدى عدم الاستقرار السياسي في شرق اليمن إلى إغلاق طرق وتوقف إنتاج الوقود المحلي في حضرموت، مما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين خلال ديسمبر في محافظات أبين ولحج وشبوة والضالع بنسبة تراوحت بين 11% و17% مقارنة بالشهر السابق.
على الجانب الآخر، استمرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لموانئ البحر الأحمر وتراجع طاقتها الاستيعابية في تقييد تدفق الواردات عبر الموانئ التي تسيطر عليها حكومة صنعاء. وخلال عام 2025، انخفضت واردات المواد الغذائية عبر هذه الموانئ بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، بينما تراجعت واردات الوقود بنسبة 31%.
أما الموانئ التي تسيطر عليها حكومة عدن، فسجلت زيادة في واردات المواد الغذائية بنسبة 35% على أساس سنوي، في حين انخفضت إمدادات الوقود بنسبة 24% خلال نفس الفترة، مما يعكس استمرار الاختلالات في سوق الطاقة والإمدادات.
أزمة التمويل
تراجعت مساهمات المانحين لبرنامج الأغذية العالمي بأكثر من 70% بين عامي 2024 و2025، مما أدى إلى تقليص كبير في نطاق التدخلات. في مناطق الاستجابة للطوارئ، يستعد البرنامج لإطلاق برنامج المساعدة الغذائية الطارئة الموجهة (TEFA) في فبراير 2026، لكن مع تقليل عدد المستفيدين من 3.4 مليون شخص إلى 1.6 مليون فقط بسبب العجز الحاد في التمويل.
أما في مناطق الدعم الاجتماعي، فقد توقفت جميع أنشطة البرنامج منذ سبتمبر 2025 نتيجة محدودية المساحة التشغيلية، مما يزيد من هشاشة الأسر الفقيرة ويهدد بتفاقم الأزمة في الأشهر المقبلة.
تظهر معطيات يناير 2026 مشهداً غذائياً بالغ الهشاشة في اليمن، حيث تتقاطع مستويات قياسية من انعدام الأمن الغذائي (70% في يوليو و64% في ديسمبر) مع حرمان حاد يؤثر على 37% من الأسر، وفجوة تمويل تتجاوز 70%، وتقليص عدد المستفيدين إلى النصف تقريباً (من 3.4 مليون إلى 1.6 مليون).
بينما ساهم استقرار سعر الصرف عند 1616 ريالاً للدولار في تهدئة نسبية للأسعار، فإن هشاشة الاقتصاد وتقلبات الوقود واختناقات الموانئ وتراجع التمويل الإنساني، كلها عوامل تدل على استمرار الضغوط خلال عام 2026 ما لم تتوفر موارد إضافية وتتحسن بيئة الاستجابة الإنسانية.
تتجه الأنظار إلى واشنطن بعد تقارير عن تفكير ترامب في الانسحاب من اتفاقية ‘USMCA’ التي أبرمها عام 2020. رغم تقليل البيت الأبيض من أهمية هذه الشائعات، فإن هذا الاحتمال قد يعيد إدخال عدم اليقين إلى أكبر تكتل تجاري عالمي. تمثل الاتفاقية تجارة تتجاوز 1.5 تريليون دولار سنوياً وتؤثر على سلاسل الإمداد في قطاعات مهمة مثل السيارات والغاز والزراعة. قد يؤدي الانسحاب إلى فرض رسوم جديدة، مما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر سلباً على الأسعار ونمو الاستثمار. كما قد يدفع الدول المجاورة لتعميق علاقاتها التجارية مع شركاء جدد، مما يقلل النفوذ الأمريكي في المنطقة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تتوجه الأنظار نحو واشنطن بعد تقارير عرضتها “شاشوف” من وكالة رويترز، والتي أفادت بأن ترامب يفكر بجدية في خيار الانسحاب من اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا “USMCA”، وهي الاتفاقية التي قام بالتفاوض بشأنها لتحل محل “نافتا” في عام 2020.
ورغم أن البيت الأبيض قلل من أهمية ما تم وصفه بأنه “تكهنات”، مؤكداً أن أي إعلان رسمي سيصدر فقط عن الرئيس، فإن مجرد ذكر هذا الاحتمال كفيل بإعادة إدخال قدر كبير من عدم اليقين إلى أكبر تكتل تجاري في العالم من حيث القيمة.
تعتبر USMCA الإطار المنظم لتجارة تتجاوز قيمتها 1.5 تريليون دولار سنوياً بين الدول الثلاث حسب قراءة شاشوف، وتشكل العمود الفقري لسلاسل الإمداد في قطاعات السيارات والطاقة والزراعة والصناعات التحويلية، لذا فإن التفكير في الانسحاب لا يُعد مجرد خطوة سياسية، بل قراراً ذا تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في يوليو 2020 بعد مفاوضات شاقة تهدف إلى تحديث قواعد التجارة الإقليمية، خصوصاً في قطاع السيارات، وتعزيز معايير العمل والملكية الفكرية، وتشديد قواعد المنشأ. وقد اعتُبرت آنذاك انتصاراً سياسياً لترامب، إذ أعاد صياغة الاتفاق السابق بما يتماشى مع أجندته التجارية.
تعتمد الشركات الأمريكية والكندية والمكسيكية بشكل كبير على تكامل سلاسل التوريد. على سبيل المثال، يعمل قطاع السيارات وفق نموذج إنتاج عابر للحدود، حيث يمكن أن يعبر المكون الواحد الحدود عدة مرات قبل أن يتحول إلى منتج نهائي، كما تعتمد الزراعة الأمريكية على السوقين الكندية والمكسيكية لتسويق صادرات الذرة واللحوم ومنتجات الألبان.
نتائج اقتصادية محتملة
أي انسحاب أمريكي من الاتفاقية قد يستدعي إعادة فرض رسوم جمركية وفق قوانين منظمة التجارة العالمية، مما سيرفع كلفة المدخلات الصناعية ويؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات النهائية، وسيكون قطاع السيارات من أكثر القطاعات تضرراً، إذ قد ترتفع كلفة الإنتاج نتيجة الرسوم وتفكك سلاسل الإمداد المتكاملة، مما سينعكس على الأسعار للمستهلك الأمريكي ويضغط على هوامش أرباح الشركات.
تشير تقديرات سابقة إلى أن التجارة الإقليمية دعمت ملايين الوظائف في الدول الثلاث، وأي إعادة فرض للحواجز قد تؤدي إلى تباطؤ الاستثمار الصناعي، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تعتمد على التصنيع المشترك، مما قد يضع الشركات أمام خيارات صعبة بين نقل الإنتاج إلى داخل الولايات المتحدة بتكلفة أعلى، أو فقدان إمكانية الوصول التفضيلي للأسواق المجاورة.
ومجرد الإشارة إلى احتمال الانسحاب قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بأمريكا الشمالية. قد يشهد البيزو المكسيكي والدولار الكندي تقلبات حادة، في حين قد تتعرض أسهم شركات التصنيع والنقل لضغوط بيعية، كما قد يتأثر تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تراهن على استقرار الإطار التجاري الإقليمي.
يعتمد المزارعون الأمريكيون بشكل كبير على المكسيك وكندا كسوقين رئيسيين، وفقاً لتقارير سابقة لـ”شاشوف”، وقد يؤدي فرض رسوم جمركية متبادلة إلى إضعاف القدرة التنافسية للصادرات الزراعية الأمريكية، ويفتح المجال أمام موردين بديلين من أمريكا الجنوبية أو أوروبا. بينما قد تتأثر تجارة الطاقة، خصوصاً صادرات الغاز الطبيعي الأمريكية إلى المكسيك، والتي شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
وقد يدفع انسحاب الولايات المتحدة كندا والمكسيك إلى تسريع تعميق علاقاتهما التجارية مع شركاء آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي أو الصين، مما قد يعزز توجهات تنويع الشركاء بعيداً عن السوق الأمريكية، بما يحد من النفوذ الاقتصادي الأمريكي في المنطقة على المدى الطويل.
البعد السياسي والاستراتيجي
يأتي هذا الاحتمال في إطار أوسع من إعادة تقييم الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، مع تنامي النزعة “الحمائية” في الخطاب السياسي الأمريكي منذ تولي ترامب رئاسته الثانية في يناير 2025، وقد يُستخدم التهديد بالانسحاب كورقة ضغط في مفاوضات لإعادة التوازن في بعض البنود، عوضاً عن كونه خطوة نهائية.
مع ذلك، فإن الانسحاب الفعلي سيتطلب تحمل تكلفة سياسية أيضاً، حيث قد يثير اعتراضات من الكونغرس وقطاعات الأعمال التي استفادت من الاتفاق، وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقويض اتفاق تفاوض عليه الإدارة نفسها قد يرسل إشارات متضاربة حول استقرار السياسة التجارية الأمريكية.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية تؤكد اتخاذ قرار نهائي، لكن التجربة السابقة تُظهر أن السياسة التجارية في عهد ترامب تتسم باستخدام أدوات الضغط القصوى لإعادة فتح ملفات التفاوض. في هذا السياق، قد يكون طرح الانسحاب جزءاً من استراتيجية تفاوضية، لا إعلاناً لقطيعة وشيكة.
التفكير في الانسحاب من الاتفاقية يُعد تطوراً قد يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي لأمريكا الشمالية، فالاتفاقية بمثابة إطار ينظم شبكة معقدة من التدفقات التجارية والاستثمارية، وأي خلل في هذا الإطار قد ينعكس سريعاً على الأسعار، وسلاسل الإمداد، وأسواق العمل، والاستقرار المالي في الدول الثلاث.
عُقد مؤتمر “توفير الموارد غدًا 2025” في الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر/كانون الأول، وتراوحت حلقات النقاش بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحسين عمليات التعدين وقطاع التعدين الحرفي سريع النمو. الائتمان: المناجم والمال عبر فليكر.
كان تكرار عام 2025 لواحد من أكبر أحداث التعدين في أوروبا واسع النطاق في تغطيته للموضوعات، بدءًا من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحسين عمليات التعدين إلى البيئة والاجتماعية والحوكمة (ESG) وقطاع التعدين الحرفي سريع النمو.
التقنيات الناشئة تقود المستقبل في مجال التعدين
وبطبيعة الحال، فإن المعادن التي يرغب العالم في الاستفادة منها أكثر من غيرها في الوقت الحالي هي مجموعة متنوعة بالغة الأهمية ــ وخاصة تلك التي تشكل المفتاح لتكنولوجيات تحول الطاقة. وقد أشعلت ضرورتها سباقا عالميا، حيث تحاول الدول تحدي احتكار الصين للسوق. تهيمن الصين على إنتاج أكثر من 15 معدنًا مهمًا وليس لديها أي منافسة تقريبًا عندما يتعلق الأمر بإنتاج أمثال الغاليوم والمغنيسيوم.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
إحدى الدول التي تضع نفسها كمنافس رئيسي هي أستراليا، وهي دولة غنية باحتياطيات المعادن الهامة وموطن لصناعة التعدين المزدهرة التي تولد أكثر من 12٪ من ناتجها المحلي الإجمالي.
وقال كارول تشارنوتا، كبير المستشارين العلميين في وكالة علوم الأرض الأسترالية الحكومية: تكنولوجيا التعدين في Resourcing Tomorrow كيف تخطط لمساعدة البلاد على الاستفادة منها.
وأوضح أن “أستراليا لديها جدول دوري للمعادن المهمة، ونظرًا لاتساع نطاق الخبرة في قطاع التعدين، فإنها تتطلع إلى تطوير الصناعة حول الكثير منها”.
أما بالنسبة لدور Geoscience Australia في هذا التقدم، فقال: “نحن نأخذ مجموعات البيانات وندمجها معًا لإنشاء خرائط إمكانات المعادن. إنها مثل الخرائط الحرارية للأماكن التي يجب أن تذهب إليها وتستكشف أنماطًا معينة من الرواسب. ونربط ذلك بسلسلة كاملة من التقييمات الاقتصادية التكنولوجية، حتى تتمكن من العثور على النقاط الجيدة”.
من الأمور الحاسمة بالنسبة لعمل Geoscience Australia هي التكنولوجيا المتقدمة اللازمة لجمع مجموعات البيانات الشاملة.
قال تشارنوتا: “الشيء الوحيد الذي قمنا به، وهو أمر مثير للغاية، هو استطلاع AusAEM”. “نحن نطير بطائرة تولد مجالًا كهرومغناطيسيًا (مجالًا ثانويًا داخل الأرض) ونقيس اضمحلاله، ثم نستخدم ذلك لعمل مقاطع عرضية لموصلية الأرض يصل عمقها إلى ما بين 300 متر و500 متر. ونحن نقوم بذلك في جميع أنحاء البلاد، مع مسافة 20 كيلومترًا، وقد غطينا حوالي 70٪ من أستراليا حتى الآن.”
لا تسمح التقنيات الجديدة للبلدان بتعزيز الإنتاج المحلي فحسب، بل إنها تُحدث ثورة في عمليات التعدين في جميع أنحاء العالم.
بالنسبة لجيف كيرز، مؤسس Mineral-X، وهو برنامج تابع للصناعة في كلية الاستدامة بجامعة ستانفورد، فإن المركبات ذاتية القيادة هي مثال واضح على كيفية تعزيز التشغيل الآلي لعمليات التعدين.
وقال: “إذا كنت تقوم بالتعدين بطريقة خاطئة، فسوف تقوم الروبوتات بإصلاح ذلك”. تكنولوجيا التعدين في توفير الموارد غدا.
تحدث جيف كيرز (يسار)، مؤسس شركة Stanford Mineral X، وكريج براون (الثاني على اليمين)، مدير الاستثمار في وكالة الفضاء البريطانية، عن التقنيات الناشئة التي تحدد الصناعة. الائتمان: المناجم والمال عبر فليكر.
استفادت الشراكة بين برنامج Caers وشركة KoBold Metals لاستكشاف المناجم ومقرها الولايات المتحدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، مما أدى إلى ما يزعمون أنه أكبر اكتشاف للنحاس خلال عقد من الزمن.
تتبنى صناعة التعدين أيضًا تقنيات جديدة من قطاع الفضاء. فتكنولوجيا الأقمار الصناعية، على سبيل المثال، جزء لا يتجزأ من العنصر البعيد في بعض جوانب التعدين.
ووفقا لكريج براون، مدير الاستثمار في وكالة الفضاء البريطانية، فإن 40% من طلبات الحصول على أحدث برامج التطوير التابعة للوكالة تشتمل على الذكاء الاصطناعي على مستوى ما، وسيكون للعديد منها تطبيقات مباشرة في قطاع التعدين. أي شركة تريد ميزة تجارية وتحرص على الابتكار والبقاء في الطليعة “يجب أن تفكر في الخدمات الجديدة التي تأتي من خلال بعض التكنولوجيا [the space domain] “يدعم”، يقول براون.
فالأقمار الصناعية، على سبيل المثال، قابلة للتطبيق بشكل مشترك على الفضاء والتعدين. بالنسبة لكلا الأمرين “تحتاج إلى التقاط الصور، والتنقل في المناطق التي لا توجد بها بنية تحتية أرضية جيدة جدًا، حيث تكون في مناطق نائية”، كما يقول.
وتستخدم شركات التعدين بالفعل تكنولوجيا الأقمار الصناعية لإرسال البيانات من مواقع التعدين الخاصة بها إلى مقراتها الرئيسية. ويشمل ذلك المعلومات التي تتم معالجتها بواسطة الكاميرات والميكروفونات، حول سلوك العمال المتعبين في الحقل باستخدام المعدات الثقيلة. ومن خلال تقنيات التحليل، يمكن للشركات تحديد ما إذا كان السائقون يتصرفون بطريقة تشكل خطراً على السلامة.
تسليط الضوء على التعدين الحرفي
موضوع أقل بروزًا في التعدين، تمت مناقشة قطاع التعدين الحرفي أيضًا في “توفير الموارد غدًا”. ويساهم هذا القطاع بشكل أكبر في إمدادات السلع العالمية من حيث الحجم والنطاق منذ التسعينيات. على سبيل المثال، كانت تنتج ما يقرب من 4% من الذهب العالمي في ذلك الوقت، مقارنة بـ 20% اليوم. في حين أن صناعة التعدين التقليدية لا يبدو أنها تستجيب بسرعة لنموها، فقد وفرت شركة Resourcing Tomorrow منصة لخبراء الصناعة لتسليط الضوء عليها.
وقال برنت بيرجيرون، نائب الرئيس الأول لشؤون الشركات والاستدامة في شركة Pan American Silver، خلال حلقة نقاش: “إنه موضوع آمل ألا يتم تركه جانبًا أو تهميشه لصالح المعادن المهمة”.
ذكّر برنت بيرجيرون (وسط اللجنة)، نائب الرئيس الأول لشؤون الشركات والاستدامة في Pan American Silver، الحاضرين في Resourcing Tomorrow بأن تنظيم قطاعات التعدين الحرفي يمثل مشكلة ملحة. الائتمان: كانديس سايروس.
وسلط الضوء على سوق الذهب الحرفي في بيرو. “حوالي 8 مليارات دولار من الذهب تشق طريقها إلى خارج البلاد على أساس سنوي – إنها ليست سوقا صغيرة – ولكن أين تذهب؟ وكيف تخرج؟ ما هي المجموعات المسؤولة عنها؟ هذه هي الأسئلة التي نحاول الإجابة عليها”.
كما أدى قطاع التعدين الحرفي غير المنظم في الغالب إلى مخاطر اجتماعية وبيئية مثل ضعف الصحة والسلامة والتدهور البيئي، مما يعكس مخاوف أوسع نطاقًا بشأن الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في التعدين.
هل تموت المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) أو يتم تغيير علامتها التجارية في مجال التعدين؟
بعد سنوات من محاولة الشركات التوافق مع أطر العمل البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG)، أكدت مبادرة توفير الموارد للغد على حقيقة أهميتها اليوم. وفقا للخبراء، فهو على الأقل “تغيير العلامة التجارية” وعلى الأكثر “يموت”.
واقترح المشاركون أن هناك اختصارًا جديدًا قد احتل مركز الصدارة: VUCA، وهو اختصار لكلمة متقلبة وغير مؤكدة ومعقدة وغامضة. وبدلا من الدعوة إلى الاعتبارات الأخلاقية، تعكس VUCA حالة سلاسل التوريد وعمليات التعدين التي تتعرض لضغوط بسبب الطلبات الحرجة على المعادن. ومع ذلك، فإن VUCA يمتد إلى ما هو أبعد من التعدين، ويتسرب إلى الحياة اليومية.
قال بيفرلي آدامز، رئيس قسم مشاركة العملاء والمدير الاستشاري لممارسة المخاطر الاستراتيجية في بورينج مارش: “إننا نشهد بشكل متزايد أن العالم من حولنا، عالم توفير الموارد، وعالم وظائفنا، وعالم منازلنا، أصبح غير مؤكد بشكل متزايد”. “عدم اليقين هو الوضع الطبيعي الجديد.”
وفي معرض تقديم زاوية أخرى، اقترح جيرهالد بولت، مدير قسم المناخ والاستدامة في dss+ Consulting، أن تصبح المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) هي الأساس الذي يتم عليه إدارة مخاطر VUCA، مما يساعد في الإجابة على أسئلة مثل “كيف يمكنني تقديم المشورة البيئية والاجتماعية والحوكمة لتعزيز قيمة علامتي التجارية؟ كيف يمكنني استخدامها لزيادة الإيرادات؟ هل يمكنني استخدامها لتقليل التكلفة وكيف يمكن أن تقلل المخاطر بشكل كبير؟”
واختتم آدامز الجلسة قائلاً: “إن المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة لم تمت، ولكن لغة المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، سواء كانت الاستدامة أو الترخيص الاجتماعي أو التصميم المشترك – البيئية والاجتماعية والحوكمة تتطور”.
بغض النظر عما إذا كانت العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) حية أم ميتة، فإن الممارسات الأخلاقية في مصادر الموارد لا تزال تمثل اعتبارًا رئيسيًا في مجال التعدين ولكن هناك عقبات.
قال جوليان هيذرينجتون، مدير تحويل السيارات في مركز الدفع المتقدم في المملكة المتحدة: “إن التحدي الأكبر الذي تراه الصناعة على أي مستوى في سلسلة القيمة هو وجود اختلافات كبيرة جدًا في التنظيم في الأسواق التي تعمل فيها، أو حيث يعمل عملاؤك في جميع أنحاء العالم”. “إن محاولة مواكبة جميع هذه اللوائح وتحقيق التوازن بينها يمثل تحديًا كبيرًا.”
وقدم نتوكوزو نزيماندي، نائب المدير العام لإدارة الموارد المعدنية والبترولية في جنوب أفريقيا، نظرة ثاقبة من منظور الصناعة في البلاد، ونصح بأنها بحاجة إلى تعزيز مرونة سلسلة التوريد لديها.
“أولاً، يجب أن نتفق على أننا بحاجة إلى إصلاح بنيتنا التحتية [to better align with ESG standards]ويجب على المستثمرين المساعدة في هذه الجهود. ومن ثم، لكي نتمكن من المساهمة في التنظيم، يجب أن نكون قادرين على العمل مع جميع الشركاء الذين يحتاجون إليه.
هناك محاولة أخرى للتعدين للعمل ضمن أطر الشؤون البيئية والاجتماعية والحوكمة وهي التدوير، كما أكد المدير الإداري لمنتدى الموارد العالمي، ماتياس شلوب، لـ تكنولوجيا التعدين.
وقال شلوب: “أعتقد أن شركات التعدين تقع في البداية، وبطريقة أو بأخرى، خارج الاقتصاد الدائري. إنها تتغذى بالمواد الخام، لكن لديها الكثير من قوة اتخاذ القرار، وقوة المعرفة، وقوة التكنولوجيا التي يمكنها استخدامها لدعم التدوير”.
وهو يعتقد أن الكثير من شركات التعدين “تدخل في مجال المواد الخام الثانوية” ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الاهتمام “بالطريقة التي تبيع بها تلك المواد الخام”.
ويشير إلى أن “المادة كخدمة – إعطاء المادة لاستخدامها كخدمة – تغير تمامًا صورة كيفية استخدام شخص ما لهذه المادة وما هي مصلحة شركة التعدين. إنهم يريدون استعادة هذه المادة”.
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
رغم توافر غذاء وفير عالميًا، يواجه العالم تهديدات عميقة قد تؤدي إلى المجاعة. يعتمد الأمن الغذائي على ثلاثة محاور: الإنتاج الزراعي، إدارة المياه، وغذائيات التجارة. غير أن تغير المناخ واستنزاف الموارد الطبيعية والنزعات الحمائية تُضعف هذه الركائز. الإنتاج الزراعي تباطأ بشكل ملحوظ، حيث تراجعت إنتاجية المحاصيل الأساسية. في الوقت ذاته، تُنذر أزمة المياه العالمية بخطر كبير، مما يضع الزراعة في مأزق. التحولات السياسية تهدد التجارة الغائية، مما يزيد من تفاقم الوضع. يتطلب ضمان الأمن الغذائي ثورة زراعية تستند إلى الاستدامة والمرونة أمام التحديات البيئية والسياسية.
تقارير | شاشوف
على الرغم من أن البشرية تتمتع اليوم بوفرة غذائية لم يسبق لها مثيل مقارنة بأي عصر تاريخي مضى، فإن هذا الازدهار السطحي يخفي تحته تصدعات هيكلية عميقة قد تحول نعمة الوفرة إلى نقمة المجاعة في العقود المقبلة. بعد عقود من النمو السكاني الذي تضاعف خمس مرات منذ عام 1900، اعتمد العالم في إطعام الجياع على ثلاث ركائز رئيسية: زيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين إدارة المياه، وعولمة تجارة الغذاء. لكن اليوم، يبدو أن هذه الأعمدة الثلاثة تتآكل بسرعة بفعل التغير المناخي، واستنزاف الموارد الطبيعية، وصعود النزعات القومية الحمائية، مما يهدد بدفع العالم نحو سيناريو كارثي يعيد شبح الجوع ليطارد ملايين البشر.
يشير التحليل الدقيق للبيانات الزراعية العالمية إلى أن ‘قانون الوفرة’ الذي ضمن زيادة مستمرة في المحاصيل لعقود طويلة بدأ يفقد قوته. بينما اعتاد العالم على نمو سنوي في الإنتاج الزراعي يتجاوز 2%، شهدت السنوات الخمس الأخيرة تباطؤاً مقلقاً ليصل المعدل إلى 1.63% فقط منذ عام 2020.
المثير للقلق هو تراجع معدل ‘إنتاجية العوامل الكلية’، وهو القياس الحقيقي لكفاءة النظام الغذائي بعيداً عن أي توسع في الأراضي واستخدام الأسمدة، إذ انحدر هذا المؤشر إلى 0.76% فقط خلال العقد الماضي، وهو رقم لا يغطي سوى ثلث الاحتياجات المتوقعة لإطعام 10 مليارات نسمة بحلول منتصف القرن وفقاً لبيانات جمعها ‘شاشوف’. هذا التباطؤ ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو إنذار مبكر بأن التكنولوجيا الزراعية قد بلغت حدودها القصوى في ظل الظروف المناخية المتدهورة.
لا يقتصر الخطر على الأرقام الاجمالية، بل يلقي بظلاله أيضاً على المحاصيل الاستراتيجية التي تُعد عصب الحياة للمجتمعات الفقيرة. فمحاصيل ‘الثلاثة الكبار’ (القمح، الأرز، الذرة) شهدت ركوداً شبه كامل في نمو الغلة منذ خمس سنوات، وهو نمط ينسحب أيضاً على المحاصيل المدارية مثل الكسافا والموز، التي يعتمد عليها مئات الملايين في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. في عام 2000، كانت 95% من المحاصيل العالمية تأتي من أصناف تشهد تحسناً مستمراً في الإنتاجية، أما اليوم، فإن ربع الإنتاج العالمي يأتي من محاصيل تعاني من الجمود أو التراجع، مما يعني أننا نستهلك رصيدنا البيئي والجيني بسرعة تفوق قدرتنا على تجديده.
حرب المياه الصامتة.. استنزاف الإرث الجيولوجي
يُعتبر التهديد الأكثر وجودية الذي يواجه الزراعة العالمية هو استنزاف خزانات المياه الجوفية، تلك الثروة غير المتجددة التي تجمعت عبر آلاف السنين. تقارير الأمم المتحدة الحديثة تجاوزت مصطلح ‘أزمة المياه’ لتتناول بكل صراحة ‘نضوب المياه’، حيث تُسجل 70% من طبقات المياه الجوفية الرئيسية في العالم انخفاضاً مستمراً.
هذا الاستنزاف لا يهدد فقط مياه الشرب، بل يُنذر بتقويض قدرة العالم على الري، حيث تعتمد 40% من الأراضي المروية على هذه المصادر بحسب معلومات ‘شاشوف’. التجربة السعودية في التسعينيات تقدم درساً قاسياً، حيث تحولت المملكة من سادس أكبر مصدر للقمح عالمياً إلى مستورد رئيسي بعد نضوب طبقاتها الجوفية، وهو تحول دراماتيكي يعكس هشاشة الأمن الغذائي المعتمد على ‘التعدين المائي’.
هذا السيناريو القاتم يتكرر اليوم بصورة أكثر حدة في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة. ففي الهند، التي تعتبر سلة غذاء آسيا، يضطر المزارعون في إقليم البنجاب لحفر آبار بعمق ناطحات السحاب للوصول إلى المياه، بعد انخفاض المنسوب الجوفي بنسب مرعبة. وفي إيران، أصبح العطش محركاً للاضطرابات الاجتماعية والسياسية، حيث أدى جفاف الآبار وتملح التربة إلى ظهور أفكار راديكالية مثل نقل العاصمة طهران، في اعتراف ضمني بفشل نموذج التنمية القائم على استنزاف الموارد المائية لتأمين الغذاء لـ 93 مليون نسمة.
الاعتماد المفرط على المياه الجوفية ‘الأحفورية’ يشبه العيش على بطاقة ائتمان بلا رصيد؛ فهو يوفر حلولاً مؤقتة ومريحة، لكنه يراكم ديوناً بيئية صعبة السداد. مع تسارع التغير المناخي واضطراب أنماط هطول الأمطار، يصبح تجدد هذه الخزانات ضرباً من الخيال، مما يضع الدول التي تعتمد عليها أمام خيارين أحلاهما مر: إما تقليص الزراعة والاعتماد على الاستيراد المكلف، أو مواجهة انهيار بيئي شامل يؤدي إلى تصحر الأراضي وهجرة السكان.
سلاح التجارة.. حين يتحول الغذاء إلى أداة ابتزاز
لطالما كانت التجارة الدولية هي الحامي الذي يمنع المجاعات المحلية من التحول إلى كوارث عالمية، حيث تُصدر دول الفائض في الأمريكتين، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ‘المياه الافتراضية’ والسعرات الحرارية إلى دول تعاني من نقص الموارد المائية والغذائية. توفِّر الصادرات الزراعية الأمريكية وحدها طاقة غذائية تكفي لإطعام قارة كاملة، مما يسمح لدول صحراوية أو مكتظة مثل الكويت واليابان بالحفاظ على أمنها الغذائي دون استنزاف مواردها الشحيحة. ومع ذلك، يواجه هذا النظام العالمي القائم على الاعتماد المتبادل اليوم خطراً كبيراً مع تحول الغذاء من مجرد سلعة تجارية إلى سلاح جيوسياسي.
ومع تصاعد السياسات الحمائية وعودة التنافس بين القوى العظمى، لم تعد حرية التجارة أمراً مطروحاً. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم حرصه على دعم المزارعين الأمريكيين، خلق نهجاً يربط التجارة بالمصالح القومية الضيقة، مما يُفسح المجال أمام استخدام الغذاء كأداة ضغط سياسي في المستقبل. ما فعلته روسيا من حصار لموانئ الحبوب الأوكرانية، وما يحدث حول العالم من استخدام التجويع كسلاح في نزاعات من غزة إلى السودان، يؤكد أن المحرمات الدولية قد سقطت، وأن الغذاء أصبح جزءاً من الترسانة الحربية للدول.
في عالم يتسم بالفوضى المناخية والسياسية، يصبح الاعتماد الكامل على الأسواق العالمية مغامرة محفوفة بالمخاطر. الدول المستوردة للغذاء تجد نفسها اليوم رهينة لتقلبات المزاج السياسي في عواصم التصدير، حيث يمكن أن يؤدي قرار إداري يمنع التصدير أو يفرض رسومًا جمركية إلى إشعال ثورات الخبز في الجهة الأخرى من العالم. إن انهيار الثقة في النظام التجاري العالمي، بالتزامن مع تراجع الإنتاجية ونقص المياه، يشكل ‘عاصفة كاملة’ قد تعصف باستقرار الدول الهشة وتعيد رسم الخرائط السياسية للعالم عبر بوابة الجوع.
في الختام، يواجه العالم اليوم لحظة حقيقة قاسية؛ فالنموذج الزراعي الصناعي الذي ضمن لنا الأمن الغذائي لنصف قرن قد استنفد أغراضه وبدأ يلتهم نفسه. إن التباطؤ في نمو الإنتاجية ليس مجرد عثرة مؤقتة، بل هو مؤشر على أننا وصلنا إلى الحدود البيئية لكوكبنا. الحلول التقليدية القائمة على ضخ المزيد من المياه والأسمدة لم تعد تُجدي نفعاً، بل تُفاقم المشكلة. نحن بحاجة إلى ثورة زراعية جديدة تركز على الاستدامة والمرونة المناخية بدلاً من السعي لتحقيق أقصى إنتاجية بأي ثمن.
الأمن الغذائي في القرن الحادي والعشرين لم يعد قضية زراعية فحسب، بل أصبح قضية أمن قومي من الدرجة الأولى. الدول التي تفشل في حماية مواردها المائية وتنويع مصادر غذائها ستجد نفسها عُرضةً للابتزاز السياسي والاضطرابات الاجتماعية. إن ‘مثلث الرعب’ المتمثل في المناخ والمياه والسياسة يُضيّق الخناق على البشرية، وإن لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل جماعي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فإن حروب المستقبل لن تكون على النفط أو الأراضي، بل على رغيف الخبز وقطرة الماء.