التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • لماذا تتردد دول الخليج في دعم تمويل إعادة إعمار غزة؟ – شاشوف

    لماذا تتردد دول الخليج في دعم تمويل إعادة إعمار غزة؟ – شاشوف


    خطة ترامب لإعادة إعمار غزة تواجه تحديات كبيرة في إقناع دول الخليج بتمويلها، حيث تعكس قضايا استراتيجية وسياسية أعمق من الأبعاد المالية. السعودية والإمارات تشترطان وضوحاً سياسياً حول مستقبل غزة ونزع سلاح ‘حماس’ لضمان عدم تكرار النزاع. قطر، رغم دعمها المحتمل، تطالب بتنفيذ تعهدات إسرائيل أولاً. يعد عدم الثقة السمة البارزة بين المانحين، حيث يرون أن إعادة الإعمار يجب ألا تكون مشروعاً هندسياً فقط، بل يجب أن تحل الأزمات السياسية. دول الخليج تبحث في ضمانات أمنية وشفافية قبل ضخ الأموال، مما يعكس تعقيدات الوضع في غزة.

    تقارير | شاشوف

    تبدو مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إعمار غزة المدمّرة أشبه باختبار لقدرة واشنطن على إقناع حلفائها في الخليج بتمويل مشروع معقد سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

    رغم إعلان ترامب في الكنيست الإسرائيلي عن “شُكرٍ مسبق” لـ”الدول العربية والإسلامية” باسم “تعهدات بمبالغ مالية هائلة” لإعادة الإعمار، إلا أن ما هو مكتوب لا يعكس الواقع على الأرض، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ كما يوضح شاشوف، حيث تواجه خطة التمويل تحفظات كبيرة من دول الخليج تتعدى الجوانب المالية إلى أبعاد استراتيجية وسيادية عميقة.

    يضع ترامب آمالاً كبيرة على دول الخليج لتحمل تكاليف إعادة الإعمار، الأمر الذي ترفض الولايات المتحدة تحمله، وتتطلع واشنطن إلى علاقاتها الاستراتيجية الجديدة، لا سيما مع قطر التي حصلت على ضمانة أمنية أمريكية لتكون الممول الأساسي للمشروع. ولكن الدوحة تطالب بدورها باستثناءات تجارية وتنازلات سياسية تعزز من مكانتها الإقليمية.

    تحفظات متعددة الأوجه

    السعودية، التي يُعَوّل عليها ترامب كأكبر دولة إسلامية، تواجه تحديات اقتصادية جديدة. فقد اضطرت الرياض بسبب تراجع أسعار النفط بأكثر من 10% خلال العام إلى تقليص مشاريع كبرى ضمن رؤيتها الاقتصادية 2030، وعلى رأسها مشروع نيوم الذي قُدِّرت تكلفته بـ500 مليار دولار.

    تشير المصادر إلى أن المملكة أصبحت أكثر حذراً في تقديم المنح الخارجية بعد تجارب طويلة أثبتت فيها أن الدعم لم يحقق الاستقرار المطلوب.

    يقول الكاتب السعودي علي الشهابي إن الرياض ‘لم تعد مستعدة لتوقيع شيكات على بياض’، معبراً عن رغبتها في ضبط آليات التمويل وضمان شفافية التنفيذ.

    كما تشترط المملكة وضوحاً سياسياً بشأن مستقبل غزة، وترفض دفع المليارات ما لم يتم نزع سلاح حركة ‘حماس’ وإقامة سلطة فلسطينية موحدة مستدامة.

    الإمارات تتبنى موقفاً مماثلاً لكنه أكثر صرامة، حيث أكّد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن أبوظبي لن تضخ أموالاً كبيرة دون وجود ‘وضوح سياسي كامل’ حول من سيحكم غزة، وما إذا كانت هناك خطة طويلة الأمد لتأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة.

    تشير قراءة شاشوف إلى أن الإمارات تربط أي مساهمة مالية بنزع سلاح ‘حماس’ واستبعادها من المشهد السياسي، بالإضافة إلى إصلاح شامل للسلطة الفلسطينية، معتبرة أن إعادة الإعمار دون تغيير سياسي ‘إعادة إنتاج للأزمة نفسها’.

    أما قطر، التي احتضنت قيادة ‘حماس’ في الدوحة لأكثر من عقد، فهي في موقف متوازن لكن حذر. تطالب قبل أي التزام مالي بتنفيذ إسرائيل لتعهداتها ضمن خطة ترامب للسلام، وتسعى لضمان دور في مستقبل غزة، سواء عبر تمثيل سياسي للحركة أو مشاريع إنسانية وتنموية.

    يعتقد المحللون أن الدوحة لا ترغب فقط في تمويل الإعمار، بل في أن تكون جزءاً من ترتيبات النفوذ المقبلة في غزة. وهذه المسألة تمثل إشكالية لإسرائيل التي ترفض أي صيغة تعيد لحماس تأثيرها في القطاع.

    هواجس أمنية وسياسية متراكمة

    تتفق الدول الخليجية الثلاث على نقطة أساسية، هي أنه لن تُضَخ أي أموال في غزة قبل التأكد من عدم تكرار الحرب.

    تنقل بلومبيرغ عن باحثين مثل ياسمين فاروق من مجموعة الأزمات الدولية، قولهم إن هذه الدول تسعى إلى ضمانات مزدوجة، أي ضمانات من حماس بعدم مهاجمة إسرائيل، ومن إسرائيل بعدم استئناف الحرب.

    تعكس هذه الشروط، وفق اطلاع شاشوف، عمق فقدان الثقة الناتج عن دوامة الصراع المستمرة لسنوات، التي جعلت المانحين العرب يرون في غزة مستنقعاً سياسياً يصعب الخروج منه.

    يزيد من تعقيد المشهد الاقتراح الأمريكي الذي ناقشه نائب ترامب “جيه دي فانس” ومستشاره جاريد كوشنر، بشأن تقسيم غزة إلى منطقتين، حيث تبدأ إعادة الإعمار في الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل فقط، مما أثار تحفظات عربية، كونه يكرّس واقعاً انفصالياً قد يفرغ مشروع الإعمار من مضمونه الوطني والسياسي.

    الإعمار ليس مجرد عملية هندسية

    بينما تستعد القاهرة لاستضافة مؤتمر إعادة الإعمار، تأمل مصر أن تلعب شركاتها دوراً بارزاً في تنفيذ المشروعات، لاسيما في مجالي الطاقة والبنية التحتية. رغم حماسها للمشروع، تدرك القاهرة حجم التحديات.

    تساءل الوزير الأردني الأسبق إبراهيم سيف: “هل المطلوب هو مجرد إعادة بناء ما تهدّم؟ أم هناك خطة شاملة تمنح غزة ميناءً وكهرباء ومياهاً لائقة؟”.

    يختزل هذا التساؤل الحالة الغامضة التي تحيط بالخطة الأمريكية: فإعادة الإعمار ليست مجرد عملية هندسية، بل مشروع سياسي واقتصادي معقد يتعذر فصله عن مآلات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

    تحفظ الدول الخليجية على تمويل إعادة إعمار غزة لا يعود فقط إلى تراجع العائدات النفطية أو المخاوف من الفساد، بل إلى قراءة استراتيجية ترى أن الإعمار دون حل سياسي شامل هو تكرار لدورة الدمار نفسها.

    تسعى الدول الخليجية إلى رؤية سلطة فلسطينية موحدة أولاً، مع ضمانات أمنية وآليات شفافة للصرف، قبل أن تضخ مليارات مماثلة لتلك الاستثمارات الضخمة التي ستلد إلى الولايات المتحدة. بينما يسعى ترامب لتقديم خطته كـ”صفقة تاريخية للسلام”، يبدو أن العائق الحقيقي ليس المال وحده، بل غياب الثقة السياسية والوضوح الاستراتيجي بشأن مستقبل غزة بعد الحرب.


    تم نسخ الرابط

  • العقوبات الأمريكية تحفز تنافسية الناقلات.. ارتفاع كبير في أسعار الشحن من الشرق الأوسط إلى الصين لأعلى مستوى منذ 2023 – شاشوف


    أسعار عقود الشحن المستقبلية لناقلات النفط العملاقة بين الشرق الأوسط والصين شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، لتصل لأعلى مستوياتها منذ بداية 2023، نتيجة العقوبات الأمريكية الجديدة على الشركات الروسية ‘روسنفت’ و’لوك أويل’. هذه العقوبات دفعت المصافي الآسيوية، خصوصاً في الهند والصين، للتوجه نحو النفط من الشرق الأوسط كبديل، مما زاد الطلب على الناقلات. كذلك، ارتفعت تكاليف النقل بسبب محدودية المعروض من السفن. بينما تسعى إدارة الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على النفط الروسي، تستفيد دول الخليج من هذه الفرصة لتعزيز مكانتها في سوق النفط الآسيوية، مما يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للنفط.

    أخبار الشحن | شاشوف

    في صورة تعكس تداخل أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط العقوبات، ارتفعت أسعار عقود الشحن المستقبلية لناقلات النفط العملاقة بين الشرق الأوسط والصين إلى أعلى مستوياتها منذ بداية عام 2023، بعد أن أدت العقوبات الأمريكية الجديدة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين إلى ابتعاد كبرى مصافي التكرير في آسيا عن الخام الروسي.

    هذه التحركات الأخيرة تعيد تشكيل خريطة تجارة النفط العالمية؛ حيث تحاول واشنطن خنق عائدات موسكو النفطية، بينما تفتح الأسواق الآسيوية المجال واسعاً أمام نفط الشرق الأوسط، مما يزيد الطلب على الناقلات العملاقة وي revitalizes سوق الشحن الذي عانى لفترات من الركود.

    ومع سعي المصافي في الهند والصين نحو خيارات بديلة، تواجه السوق طفرة غير متوقعة في تكاليف النقل، مما ينذر بتأثيرات تمتد من أسعار الوقود إلى التوازنات الجيوسياسية في تجارة الطاقة العالمية.

    قفزة في الأسعار وعودة نشاط الممرات النفطية

    أظهرت بيانات بورصة البلطيق التي تتبَّعها شاشوف، ارتفاع العقود الآجلة للشحن في المسار البحري الرئيسي بين الشرق الأوسط والصين بنسبة 16% يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2023. كما ارتفعت عقود ديسمبر بنسبة 13% في مسار مشابه تسلكه ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC).

    تشير هذه القفزة المفاجئة إلى تحولات سريعة في مسارات التجارة النفطية العالمية، إذ تتجه المصافي الآسيوية، خصوصاً في الصين والهند، إلى استبدال النفط الروسي بخام الشرق الأوسط الذي أصبح أكثر طلباً.

    تلك الزيادة في الطلب على السفن العملاقة تزامنت مع محدودية المعروض من الناقلات العاملة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الإيجار اليومية إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو عامين.

    العقوبات الأمريكية على روسيا.. الزلزال الذي حرّك الموانئ

    أعلنت واشنطن فرض حزمة جديدة من العقوبات على شركتي النفط الروسيتين العملاقتين روسنفت ولوك أويل، في إطار جهود متزايدة لإضعاف الاقتصاد الروسي ودعمه في الحرب على أوكرانيا.

    وبحسب ما علمت ‘شاشوف’ من ‘بلومبيرغ’، تقول مصادر الوكالة إن هذه العقوبات أجبرت العديد من المشترين الآسيويين على تجميد أو إلغاء عقود قائمة مع الموردين الروس خوفاً من القيود المالية الأمريكية.

    وأفادت مصافي التكرير في الصين والهند، وهما أكبر مستوردي النفط الروسي، بأنها بدأت في الانسحاب التدريجي من السوق الروسية والبحث عن مصادر بديلة آمنة لا تتعرض للعقوبات.

    نتيجة لذلك، تحولت الأنظار بسرعة إلى الخليج العربي كمصدر بديل، مما زاد الضغط على خطوط النقل البحري بين الشرق الأوسط وشرق آسيا، لتحقق هذه الممرات أعلى مستويات الازدحام في العالم النفطي.

    اندفاع آسيوي نحو النفط البديل

    يقول أنوب سينغ، الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في شركة «أويل بروكيريدج»، إن “الطلب على النفط الخام البديل سيكون أكبر وأكثر استدامة خلال الأشهر القادمة، نظراً للقائمة الطويلة من الشركات الروسية التي طالتها العقوبات الأمريكية”.

    ويضيف بأن الشركات الآسيوية “لن تنتظر تراجع الأسعار أو استقرار السوق، بل تتحرك بسرعة لتأمين إمداداتها قبل أي نقص محتمل”.

    هذا التحول الآسيوي لا يقتصر على النفط الخام، بل يمتد إلى منتجات الوقود المكرر أيضاً، حيث تتجه مصافي التكرير إلى تنويع الموردين لتجنب أي اضطرابات في الإمدادات.

    وبذلك، تشهد السوق إعادة تموضع سريعة لمراكز التجارة النفطية العالمية، حيث تستفيد دول الخليج من الفراغ الذي خلفته روسيا، لتعيد تأكيد مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة إلى آسيا.

    خلفيات التحول وتداعياته على التوازن العالمي

    تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الإدارتان الأمريكيتان، الحالية والسابقة، لدفع الدول الآسيوية لتقليص اعتمادها على الخام الروسي. ورغم أن هذه الجهود لم تحقق نجاحاً ملحوظاً سابقاً، إلا أن العقوبات الأخيرة بدت أكثر تأثيراً نتيجة تشددها المالي والمصرفي.

    وحسب وكالة الطاقة الدولية، لا تزال روسيا تصدر نحو 7.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والوقود المكرر، أي ما يعادل حوالي 7% من الاستهلاك العالمي وفقاً لمصادر شاشوف، مما يجعل أي اضطراب في صادراتها كفيلاً بإحداث صدمة في السوق العالمية.

    ومع استمرار تراجع الحصص الروسية في آسيا، تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط كمركز رئيسي لتعويض هذا النقص، مما يمنح الدول الخليجية فرصة لتعزيز نفوذها التجاري والسياسي في الوقت نفسه.

    إلا أن هذه التحولات قد تؤدي أيضاً إلى زيادة المنافسة بين كبار المنتجين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل وتقلبات الأسعار الناتجة عن طول المسافات وزيادة الطلب على السفن العملاقة.

    ملامح المرحلة المقبلة

    تشير البيانات إلى أن طفرة الأسعار الحالية ليست مجرد ظاهرة مؤقتة، بل قد تستمر حتى الربع الأول من عام 2026 إذا استمرت المصافي الآسيوية في الانسحاب من السوق الروسية.

    ويتوقع المحللون أن تتحول بعض الناقلات العملاقة إلى ‘جسر نفطي’ شبه دائم بين الخليج وشرق آسيا، مدعومة بعقود طويلة الأجل لإمداد المصافي الصينية والهندية.

    في الوقت نفسه، تواجه الأسواق الأوروبية تحديات مماثلة في تأمين بدائل مستقرة بعد انخفاض تدفقات النفط الروسي عبر الموانئ الشمالية، ما قد يدفع مزيد من السفن إلى تحويل مساراتها نحو آسيا حيث ترتفع الأرباح والعقود المستقبلية.

    هذا التغير يعيد تشكيل خريطة النقل البحري للنفط الخام، إذ تتحول خطوط الشحن من مجرد ممرات تجارية إلى خطوط صراع اقتصادي وجيوسياسي بين القوى الكبرى.

    تعتبر القفزة الأخيرة في أسعار الشحن مؤشراً واضحاً على هشاشة السوق النفطية العالمية، حيث يكفي فرض عقوبات محدودة لتغيير موازين العرض والطلب بشكل دراماتيكي.

    بينما تسعى واشنطن لتضييق الخناق على موسكو، يبدو أن النتيجة المباشرة هي إعطاء الشرق الأوسط فرصة ذهبية لتوسيع حصته في السوق الآسيوية، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية جديدة.

    على المدى الطويل، قد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الشحن إلى إعادة تعريف العلاقات بين المنتجين والمستهلكين، مما يجعل من ناقلات النفط العملاقة أداة جديدة في صراع الطاقة العالمي، حيث لا تقاس القوة فقط بعدد البراميل، بل بسرعة الوصول إلى الميناء.


    تم نسخ الرابط

  • مأرب: أزمة الإيجارات الملتهبة ونازحون يعبرون عن ‘رفض دفع الإيجار’ – شاشوف


    في محافظة مأرب، دعا مستأجرون نازحون لوقف دفع الإيجارات ابتداءً من أكتوبر، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار غير المبرر. المبادرة المجتمعية ‘معًا من أجل إيجار عادل’ أكدت أن هذه الخطوة جاءت بسبب معاناة النازحين وأصحاب الدخل المحدود. تطالب المبادرة بتخفيض الإيجارات وإلزام الملاك بعقود رسمية، إضافةً لوقف التمييز ضد المنتسبين للجيش. كما تدعو لإلغاء نظام الدفع مقدمًا وفرض آليات لحماية المستأجرين. تنتظر المبادرة استجابة رسمية، وسط توقعات بمقاومة من الملاك، مما قد يزيد من أزمة الإيجارات ويظهر ضعف الرقابة على السوق.

    متابعات محلية | شاشوف

    مع تزايد الإيجارات السكنية والعقارية في محافظة مأرب، أُطلقت دعوات للمستأجرين من النازحين لعدم دفع الإيجارات اعتباراً من شهر أكتوبر الحالي، في خطوة أولى من سلسلة احتجاجات تتضمن تجمعات ميدانية ووقفات احتجاجية، وصولاً إلى العصيان المدني.

    المبادرة المجتمعية “معاً من أجل إيجار عادل وواقعي” ذكرت في بيانها رقم (1)، الذي حصل عليه موقع شاشوف، أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمعاناة الشديدة التي تواجه النازحين وأصحاب الدخل المحدود بسبب الزيادة غير المبررة في الإيجارات، على الرغم من تراجع الأسعار في السوق.

    وتهدف هذه الدعوة إلى التوصل لحلول لأزمة السكن بما يتماشى مع قرار رئاسة الوزراء رقم 13 لسنة 2025 والإجراءات الحكومية التي فرضت تخفيض الأسعار وتنظيم السوق بعد تحسن قيمة الريال اليمني بنسبة 45% وفقاً لبيان المبادرة، مشيرة إلى أن اللقاءات مع الجهات التنفيذية والأمنية والقضائية أكدت صحة المعاناة وضرورة اتخاذ خطوات رسمية لتخفيفها، خاصة مع تأخر صرف الرواتب، مع التركيز على الفئات الأكثر تضرراً، مثل أسر الشهداء والجرحى وعائلات الأسرى.

    ما هي المطالب؟

    طالبت المبادرة بإصدار قرار يلزم بتخفيض الإيجارات بما يتناسب مع انخفاض أسعار المواد الأساسية ومواد البناء، وإلزام الملاك بتوقيع عقود إيجار رسمية بالعملة المحلية بإشراف الجهات المختصة، ومنع التمييز ضد منتسبي الجيش وأبناء مأرب، بالإضافة إلى تحديد قيمة الإيجارات وفقاً للمتر المربع استناداً إلى تصنيفات فنية وقرار محافظ المحافظة لعام 2018.

    كما طالبت، وفقاً لقراءة شاشوف، بإلغاء نظام “المقدّم” لعدد من الأشهر السابقة، لما يسببه من عبء على الأسر النازحة، ووضع آلية واضحة قبل السماح بطرد المستأجرين، مع مراعاة تأخر صرف الرواتب والمساعدات.

    إضافةً إلى منع الملاك من قطع التيار الكهربائي أو المياه أو مضايقة المستأجرين، ومحاسبة المخالفين قانونياً.

    وينتظر بعض أبناء المحافظة ردود الفعل الرسمية المحتملة تجاه هذه الدعوات، وكذلك مراجعة الأسعار أو فرض رقابة على الملاك.

    ويرى البعض أن الملاك والعاملين في قطاع العقارات قد يظهرون مقاومة أو محاولات للالتفاف على هذه المطالب، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإيجارات.

    هذه الأزمة تكشف عن ضعف الرقابة على سوق الإيجارات في محافظة مأرب وتأثيرها الكبير على النازحين وأصحاب الدخل المحدود.


    تم نسخ الرابط

  • لقد رأى الجميع أن تراجع الذهب يجذب صائدي الفرص في جميع أنحاء العالم

    صورة المخزون.

    مع انتشار صور الطوابير خارج متاجر الذهب على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهر الماضي، أصبح تجار المعادن الثمينة المحترفون يشعرون بالتوتر بشكل متزايد.

    كتب نيكي شيلز، رئيس الأبحاث في شركة تكرير المعادن الثمينة MKS Pamp SA، إلى العملاء في 6 أكتوبر، أن الذهب هو “تجارة مكتظة وممتدة بشكل مفرط بكل المقاييس الفنية”. وفي يوم الاثنين، مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة بالقرب من 4400 دولار للأونصة، حذر مارك لوفيرت، المتداول في شركة Heraeus Precious Metals، من أن المعدن “يصبح أكثر تشبعًا في الشراء”.

    وجاء الحساب هذا الأسبوع. انخفضت أسعار الذهب بنسبة تصل إلى 6.3% يوم الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ عام 2013، وحافظت على خسائرها حتى يوم الجمعة لتغلق عند 4113.05 دولار للأوقية. ومن حيث القيمة الدولارية، كان انخفاضه الأسبوعي البالغ 138.77 دولارًا من بين أكبر الانخفاضات على الإطلاق.

    هل كانت نقطة تحول في سوق الذهب الصاعد لعدة سنوات، أم مجرد تراجع؟ وفي الحي الصيني في بانكوك، مركز تجارة الذهب في البلاد، لم يكن لدى سونيسا كودكاسورن، وهي عاملة في مصنع نسيج تبلغ من العمر 57 عاماً، أي شك في الإجابة.

    وقالت: “الذهب هو أفضل استثمار”. “قررنا جمع كل أموالنا والقدوم اليوم لأننا علمنا أن الأسعار قد انخفضت.”

    إنها ليست وحدها: من سنغافورة إلى الولايات المتحدة، كما قال التجار بلومبرج لقد شهدوا اندفاعًا في الاهتمام من الأشخاص الذين يتطلعون إلى شراء الذهب مع انخفاض الأسعار هذا الأسبوع. باءت محاولة Kodkasorn لشراء الانخفاض بالفشل بسبب بيع حجم سبيكة الذهب التي كانت تستطيع تحمل تكلفتها.

    وهناك نوع آخر من الاندفاع نحو الذهب يتكشف في نهاية هذا الأسبوع في كيوتو، حيث يتوافد ما يقرب من ألف من تجار الذهب المحترفين والوسطاء ومصافي الذهب على العاصمة القديمة لليابان لحضور أكبر مؤتمر سنوي للمعادن الثمينة، والذي يبدأ يوم الأحد. المحترفون – على الرغم من حذرهم في الفترة التي سبقت الفترة الأخيرة – متحمسون بالمثل لسوق الذهب: فقد وصل الحضور في المؤتمر إلى مستوى قياسي.

    قال شيلز، الذي جاءت مذكرته الأولية قبل أسبوعين من وصول الأسعار إلى ذروتها، هذا الأسبوع: “تحتاج الأسواق الصاعدة دائمًا إلى تصحيح صحي للتخلص من الزبد وضمان استمرار الدورة”. “ينبغي أن تتماسك الأسعار وتعود إلى مسار صعودي أكثر قياسًا.”

    وصل سعر الذهب إلى أعلى بقليل من 4,381 دولارًا للأوقية قرب نهاية التداول يوم الاثنين. ما كان غير عادي فيما حدث بعد ذلك هو أنه كان يقتصر إلى حد كبير على أسواق المعادن الثمينة: ​​لم تتحرك الأسواق الرئيسية الأخرى، من الأسهم إلى سندات الخزانة إلى النفط، إلا قليلاً يوم الثلاثاء مع انخفاض السبائك.

    لم يكن هناك حافز واضح لهذه الخطوة: أشار بعض المتداولين إلى عمليات جني الأرباح من قبل صناديق التحوط، بينما قال آخرون إن هناك عمليات بيع من قبل البنوك الصينية.

    لكنه كان انعكاسًا كان المتخصصون في الذهب يتوقعونه لبعض الوقت، حيث ارتفع المعدن الثمين – بعد أن حطم بالفعل مستويات قياسية هذا العام – بنسبة 30٪ أخرى في شهرين فقط.

    في سوق كومكس للعقود الآجلة في نيويورك، ارتفع الاهتمام بخيارات البيع الهبوطية على الذهب إلى بعض أعلى المستويات مقارنة بخيارات الشراء الصعودية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وأعرب مدير أحد صناديق التحوط التي تركز على السلع الأساسية عن إحباطه من أنه، على الرغم من كونه ثور الذهب على المدى الطويل، فإنه فشل في الاستفادة الكاملة من الارتفاع لأنه بدأ الرهان على التصحيح في وقت مبكر جدا.

    ومع ذلك، لا يزال من الصعب العثور على هابط للذهب بين محللي المعادن الثمينة الذين كانت توقعاتهم – في معظمها – صعودية ولكنها ليست صعودية بما فيه الكفاية على مدار العامين الماضيين. عندما أجرت جمعية سوق السبائك في لندن دراسة استقصائية للمحللين في بداية العام، توقع كل المشاركين تقريبا أن ترتفع الأسعار، لكن لم يعتقد أحد أنها يمكن أن تتداول فوق 3300 دولار خلال عام 2025.

    وقال جريجوري شيرر، من بنك جيه بي مورجان تشيس وشركاه، في مذكرة هذا الأسبوع: “نتوقع أن تتم تلبية عمليات التخلص من المخاطر وجني الأرباح من قبل المستثمرين من خلال الشراء المنخفض من قطاعات الطلب الأخرى بما في ذلك البنوك المركزية والمشترين الفعليين الآخرين، مما يؤدي في النهاية إلى إبقاء الانعكاسات ضحلة نسبيًا”.

    ومع ذلك فإن تاريخ سوق الذهب يقدم بعض الأسباب للحذر. في سبتمبر 2011، عندما وصل الذهب إلى أعلى مستوى له عند 1921 دولارًا قبل أن يتراجع، كان المتداولون والمحللون الذين اجتمعوا في ذلك الشهر لحضور مؤتمر LBMA السنوي متفائلين عالميًا تقريبًا. وكما تبين، فإن الأمر سيستغرق تسع سنوات أخرى قبل أن يستعيد الذهب هذا الارتفاع.

    وكان الارتفاع الحالي في الذهب مدفوعا بموجة شراء البنوك المركزية، والتي تسارعت بشكل كبير بعد العقوبات على البنك المركزي الروسي في عام 2022، والمخاوف بشأن مستويات غير مستدامة من الديون الحكومية في جميع أنحاء العالم.

    وسلط شيرر من جيه بي مورجان الضوء على احتمال أن تتراجع البنوك المركزية عن السوق باعتباره الخطر الرئيسي لتوقعاته الصعودية، والتي ترى أن متوسط ​​الذهب يزيد عن 5000 دولار بحلول الربع الأخير من العام المقبل.

    لكن المرحلة الأخيرة من الارتفاع – التي جاءت بعد محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ليزا كوك – كانت مدفوعة بموجة من الشراء من مستثمري “التجزئة” العاديين، مع نفاد مخزون متاجر الذهب وتراكم المزيد من الأموال في الصناديق المتداولة في البورصة أكثر من أي وقت مضى.

    وفي بعض مراكز شراء الذهب الرئيسية في العالم، لم تكن هناك دلائل تذكر هذا الأسبوع على أن انخفاض الأسعار قد أضعف حماسهم. أبلغ بعض التجار عن انخفاض الاهتمام بعد شهرين محمومين، لكن حقق آخرون مبيعات قياسية.

    وقال بيت والدن، نائب الرئيس التنفيذي في شركة BullionStar، وهي وكالة بيع في سنغافورة، إن شركته شهدت أكثر Days ازدحامًا على الإطلاق يوم الثلاثاء. وقال: “كان لدينا طابور قبل الافتتاح، وكان عدد المشترين أكبر بكثير من عدد البائعين”. “أعتقد أن الكثيرين يستخدمونها كفرصة للشراء عند الانخفاض.”

    وفي الولايات المتحدة، قال ستيفان جليسون، من شركة Money Metals Exchange LLC، إن شركته تحظى باهتمام أكبر من المشترين “لصيد الصفقات” أكثر مما تستطيع التعامل معه.

    وفي حي غينزا الفخم بطوكيو، وصل الطالب الفيتنامي هانغ فيت، وهو في العشرينات من عمره ويعيش في اليابان منذ نحو عشر سنوات، إلى فرع شركة تاناكا بريشس ميتال جروب على أمل شراء سبيكة ذهبية صغيرة.

    وأضاف: “أعتقد أن أسعار الذهب ستواصل الارتفاع على المدى الطويل”. “لقد رأيت الانخفاض الحالي كفرصة.”

    (بقلم جاك فارشي وييهوي شيه وجاك رايان)


    المصدر

  • الذهب الجديد في الصين: ثورة تكنولوجية تعيد تشكيل سوق الذهب العالمي – بقلم قش


    أسعار الذهب العالمية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق تجاوز 4,000 دولار للأونصة. في هذا السياق، قدمت الصين ابتكارًا جديدًا يُعرف بـ’الذهب الصافي الصلب’، وهو خليط من ذهب 24 قيراط و18 قيراط، يجمع بين النقاء العالي (99.9%) والصلابة الفائقة. هذا الابتكار يتيح إنتاج قطع أكثر خفة وجودة بتكلفة أقل من الذهب التقليدي. ومع ذلك، يجد الذهب الصيني تحديات مثل الذهب المقلد وصعوبة طرحه في الأسواق الغربية. يعتبر ‘الذهب الصافي الصلب’ فرصة لتحسين الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على الدولار، ما يعزز مكانة الصين كمنتج رئيسي في سوق الذهب العالمي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في ظل الارتفاع المذهل لأسعار الذهب عالمياً، بلغ سعر الأونصة الواحدة مستويات غير مسبوقة تجاوزت 4,000 دولار. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الصين التي أطلقت ابتكاراً قد يغير قواعد السوق التقليدية، وهو ‘الذهب الصافي الصلب’، المعروف محلياً باسم ‘يينغ زو جين’ (Ying Zu Jin).

    طبقاً لمصادر ‘شاشوف’، يدمج هذا الابتكار بين نقاء الذهب عيار 24 قيراطاً وصلابة الذهب عيار 18 قيراطاً، مما يمثل طفرة تكنولوجية غير مسبوقة في صناعة الذهب، وقد أدى ذلك إلى جدل واسع في الأوساط العالمية حول قيمته الاستثمارية وتأثيره على الأسواق العالمية ومستقبله كبديل للذهب التقليدي.

    الذهب الصافي الصلب

    تشير تقارير ‘شاشوف’ إلى أن العلماء في الصين تمكنوا بدعم حكومي وبفضل سنوات من البحث والتطوير، من ابتكار ذهب يتميز بنسبة نقاء تصل إلى 99.9%، مع صلابة فائقة تبلغ 60 درجة على مقياس فيكرز، وهو ما يعادل أربعة أضعاف صلابة الذهب التقليدي.

    وقد تم ذلك من خلال إضافة نسب ضئيلة للغاية (0.1%-1%) من المعادن النادرة مثل الإنديوم والزنك، مما حسّن من القوة الميكانيكية للذهب مع الحفاظ على لمعانه وثبات لونه ومقاومته للخدوش.

    يمكن لهذا الابتكار إنتاج قطع أخف وزناً وأكثر متانة، مع تصاميم أكثر جمالاً وتعقيداً، إذ قد يكون وزن القطعة الجديدة من الذهب الصيني نصف وزن القطعة التقليدية مع الحفاظ على نفس القوة والمتانة.

    هذا يجعلها خيارًا جذابًا للمستهلكين الذين يبحثون عن مجوهرات فاخرة عالية الجودة بأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 10% و20% مقارنة بالذهب التقليدي.

    ظهر ‘الذهب الصافي الصلب’ لأول مرة في المعارض الكبرى في الصين، وسرعان ما أصبح يمثل نحو 20-25% من مبيعات المجوهرات الذهبية في الصين خلال العام الحالي.

    كما تم عرض مجموعات كاملة من هذا الذهب في معرض هونغ كونغ للمجوهرات والأحجار الكريمة، مما يدل على طموح الصين لتصديره إلى الأسواق العالمية، وخاصة جنوب شرق آسيا، والهند، والشرق الأوسط، وحتى أوروبا.

    تؤكد التقارير التي اطلع عليها ‘شاشوف’ أن الذهب الصيني الجديد يجمع بين الطموح الاقتصادي والتكنولوجي، إذ يعكس استراتيجية الصين لإعادة تعريف الذهب محلياً وعالمياً، ويتيح لها تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي من خلال تعزيز الطلب المحلي على الذهب، وتحفيز نمو الطبقة المتوسطة، وضمان الاكتفاء الذاتي في صناعة المعادن الثمينة.

    إلى جانب هذا الابتكار الصيني، يبرز تحدٍ آخر يتمثل في ‘الذهب المقلد’، الذي لا يزال ظاهرة شائعة في الأسواق، خاصة في الشرق الأوسط، حيث يُطلق عليه اسم ‘الذهب الصيني الرخيص’.

    هذه القطع ليست ذهباً حقيقياً، بل معادن رخيصة مطلية بطبقة ذهبية، مما يتسبب في تحدي المجوهرات التقليدية من حيث تشويه السمعة وتقليل الطلب على الذهب الحقيقي.

    قد لا يؤثر الذهب المقلد بشكل مباشر على الأسعار العالمية، لكنه يفتح المجال أمام ممارسات تجارية غير أخلاقية، ويؤثر على قيمة الذهب على المدى الطويل، خاصةً عندما يُباع كبديل أرخص للعرائس أو للمستهلكين العاديين.

    جدال بين الخبراء والمستهلكين

    تتباين آراء الخبراء والمستهلكين حول الذهب الصيني الجديد، حيث يرى بعض النقاد أن هذا الابتكار ما هو إلا خدعة تسويقية، أو أنه مجرد قطعة مطلية بالذهب، بينما يعتقد آخرون أنه يمثل ابتكاراً حقيقياً يعزز من متانة الذهب التقليدي وقد يؤثر على أسعار الذهب الأصلي، كما حدث مع الألماس الصناعي.

    كما أشاد خبراء المجوهرات بالابتكار باعتباره فرصة اقتصادية، خاصةً في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، واعتبروه بديلاً جذاباً للمستهلكين الذين يبحثون عن الجودة مقابل السعر.

    كيف يؤثر على الأسواق العالمية؟

    قد يضع الذهب الصيني الجديد ضغوطاً على الذهب التقليدي، لكنه لن يُحدث تغييراً فورياً في الاتجاه التاريخي للأسعار عالمياً، لأن السوق العالمية تتأثر بعوامل أكبر مثل التضخم والتوترات الدولية وسياسات البنوك المركزية.

    يمثل الذهب الصافي الصلب بديلاً استثمارياً جذاباً، خصوصاً للمستثمرين الذين يبحثون عن قطع متينة وذات قيمة طويلة الأجل، مما قد يساعد على تنويع محافظ الاستثمار في المعادن الثمينة.

    يُعد الذهب أداة استراتيجية للصين لتعزيز نفوذها المالي وتقليل الاعتماد على الدولار، خاصةً في ظل تراكم الاحتياطيات من الذهب لدى البنك المركزي الصيني، مما قد يُؤثر على الطلب العالمي ويُزيد من قيمة المعدن.

    من المتوقع أن يحقق الذهب الصيني الجديد انتشاراً واسعاً في أسواق جنوب شرق آسيا والهند والشرق الأوسط وأوروبا، مستفيداً من أسعاره المنافسة وتصاميمه الجذابة، وهو ما قد يُعزز مكانة الصين كمنتج عالمي للذهب وليس فقط مستهلكاً له.

    عقبات أمام الذهب الصيني

    رغم الفرص الكبيرة، يواجه الذهب الصيني الجديد عدة تحديات كما رصدت ‘شاشوف’، مثل صعوبة إعادة صهر الذهب الصافي الصلب حالياً، مما قد يُحد من استخدامه في بعض الصناعات، بالإضافة إلى التحدي التسويقي في إثبات قيمته الاستثمارية مقارنة بالذهب التقليدي، خصوصاً في الأسواق الغربية.

    كما يُواجه المنافسة مع الذهب المقلد، الذي قد يضر بشكل كبير بسمعة الذهب الصيني، عدا عن الاعتماد الكبير على استراتيجيات الحكومة الصينية في دعم الابتكار والتصدير.

    يمكن القول إن الذهب الصيني الجديد يمثل ثورة حقيقية في صناعة المعادن الثمينة، حيث يجمع بين النقاء الفائق والصلابة العالية مع الحفاظ على المظهر الجمالي، ما يُفتح آفاقاً اقتصادية وتجارية واسعة للصين والمستثمرين على حد سواء. مع استمرار تطور هذا الابتكار، من المتوقع أن يشهد عالمنا تحولاً تدريجياً في تفضيلات المستهلكين والمستثمرين، مما سيؤثر بشكل إيجابي على سوق الذهب خلال العقد المقبل، ويضع الصين في موقع ريادي متقدم في هذه الصناعة.


    تم نسخ الرابط

  • معادن الأرض النادرة: كيف تحول تراب الصين إلى أداة مدمرة تعرقل اقتصاد العالم – شاشوف


    في خطوة تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، أعلنت الصين عن توسيع ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة، مما يعكس تشددًا متزايدًا في إدارتها لهذه المواد الحيوية. يشمل القرار خمس عناصر إضافية، ليصبح إجمالي العناصر الخاضعة للقيود 12 من 17 عنصرًا. تأتي هذه التغييرات في سياق توترات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يزيد من قلق الشركات المحلية بشأن نقص المواد الأساسية لصناعات حيوية مثل الإلكترونيات والسيارات الكهربائية. تكثف بكين ضغوطها لتأمين مصالحها الاستراتيجية، في حين تتخذ واشنطن خطوات لتعزيز إمداداتها المحلية ومواجهة التأثير الصيني المتزايد.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في خطوة جديدة قد تؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية وتؤثر على الصناعات الاستراتيجية، أعلنت الصين عن توسيع شامل لضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة والمواد ذات الاستخدام المزدوج.

    هذا القرار، الذي جاء بعد فرض قيود سابقة في أبريل، يعكس تشددًا متزايدًا من بكين في إدارة صادرات المعادن الحيوية التي تشكل أساسًا لصناعات مثل السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة والرقائق الإلكترونية والتقنيات العسكرية.

    تمثل هذه المعادن – والتي تشمل 17 عنصرًا تُستخدم في مجالات متنوعة مثل المغانط الدقيقة وأنظمة الدفع النفاثة – القلب النابض للتكنولوجيا الحديثة، حيث تسيطر الصين على حوالي 90% من إنتاجها ومعالجتها عالميًا بحسب ‘شاشوف’. لذا، فإن أي تغيير في سياسة الصين تجاه تصديرها قد يؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق الدولية، ويثير قلقًا من استخدامها كورقة ضغط جيوسياسية.

    تأتي هذه القيود الجديدة في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يرى مراقبون أن القرار يعكس رغبة بكين في حماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة السياسات التجارية والعقوبات التقنية التي تفرضها واشنطن، بينما تعتبرها العواصم الغربية خطوة تصعيدية تؤدي إلى تفاقم هشاشة الإمدادات وتضع الصناعات المتقدمة أمام تحدٍ أمني واقتصادي مزدوج.

    تفاصيل القرار الصيني الجديد

    أعلنت وزارة التجارة الصينية أن القيود الجديدة على تصدير خمسة عناصر أرضية نادرة ستدخل حيز التنفيذ في الثامن من نوفمبر 2025، مما يعني أن القيود ستصبح سارية على 12 من أصل 17 عنصرًا نادرًا. وتشمل العناصر الجديدة الهولميوم والإربيوم والثوليوم واليوروبيوم والإيتربيوم، والتي تُستخدم في تصنيع المغانط عالية الكفاءة والليزر والمكونّات البصرية المتقدمة.

    كما تشمل الإجراءات الجديدة توسيع الولاية القضائية لتشمل المنتجات المصنعة في الخارج إذا كانت تحتوي على مواد صينية أو تم إنتاجها باستخدام تقنيات صينية، مما يغير طبيعة الضوابط من رقابة على المواد الخام فقط إلى رقابة شاملة على التكنولوجيا المرتبطة بها.

    كما تحدد التعليمات التنظيمية ضرورة حصول الشركات الأجنبية على تراخيص تصدير من مجلس الدولة خلال فترة لا تقل عن 45 يومًا، مع رفض تلقائي لأي طلب قد يُستخدم لأغراض عسكرية أو إرهابية أو لصالح جيوش أجنبية. والإعفاءات ستمنح فقط في حالات الإنسانية أو الطبية أو الكوارث الطبيعية، حسب تقرير ‘شاشوف’، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين تصل إلى سحب امتيازات التصدير والملاحقة القضائية.

    تُبرر بكين هذه الخطوة بأنها تهدف إلى ‘منع إساءة استخدام المعادن الأرضية النادرة’ في التطبيقات العسكرية، إلا أنها عمليًا تمنح نفسها سلطة تنظيمية مطلقة على قطاع حيوي عالمي يعتمد عليه شركات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية.

    ضربة مباشرة لسلاسل الإمداد الدولية

    تشير البيانات الرسمية الصينية إلى أن هذه القيود الجديدة تأتي بعد سلسلة من الاضطرابات في الإمدادات منذ بداية العام، إذ أدت الجولة الأولى من القيود في أبريل إلى تعطيل واضح في الصناعات التي تعتمد على مغناطيس الأرض النادرة، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية.

    وأوضحت تقارير غرفة التجارة الأوروبية التي وقعت تحت نظر ‘شاشوف’ أن نسبة الموافقات على طلبات تصدير المعادن لم تتجاوز 13.5%، مما كبد الشركات الأوروبية خسائر بملايين اليورو.

    هذه الصعوبات أدت إلى تفاوت كبير في توفر المواد الخام وتكاليفها، مما دفع بعض المصانع لتقليص الإنتاج أو إعادة هيكلة سلاسل التوريد. كما أفادت بعض الشركات في ألمانيا وفرنسا بأن هناك إجراءات غير متسقة في منح التراخيص. ومنذ سبتمبر، حصل 19 فقط من أصل 141 طلبًا على موافقة رسمية، مما يعكس تشددًا غير مسبوق في تنفيذ القواعد.

    بالنسبة للدول الصناعية، يشكل هذا تهديدًا مباشرًا لخطط التحول نحو الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية، إذ تُستخدم العناصر الأرضية النادرة في توربينات الرياح، والبطاريات، والمحركات عالية الكفاءة، والأجهزة الطبية الدقيقة. ومع توسع القيود، يصبح تأخير المشاريع وارتفاع تكاليف الإنتاج أمرًا محتملًا على نطاق واسع.

    وقد حذرت الشركات الأمريكية من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى نقص مزمن في المواد الحيوية لصناعة أشباه الموصلات وأنظمة التوجيه العسكرية، وفقًا لمتابعات ‘شاشوف’، خاصة مع استبعاد أي تراخيص ستمنح لمستخدمي الدفاع الأجانب. ومن المتوقع أن تتأثر قطاعات الطيران والدفاع والذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة بشكل مباشر خلال الأشهر المقبلة.

    الرد الأمريكي واستراتيجية البدائل

    جاء الرد الأمريكي سريعًا، حيث هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، ما لم تتراجع بكين عن قرارها. وفي ذات الوقت، بدأت الإدارة الأمريكية بتنفيذ خطة موسعة لتعزيز إمداداتها المحلية من المعادن الأرضية النادرة.

    تضمنت الخطة استحواذ الحكومة الأمريكية على حصص في شركات تعدين محلية وأجنبية، منها شركة ‘MP Materials’ الحائزة على منجم ‘ماونتن باس’ في كاليفورنيا، المنجم الوحيد العامل في الولايات المتحدة.

    كذلك أعلنت واشنطن عن استثمارات جديدة في شركتي ‘Trilogy Metals’ الكندية و’Lithium Americas’ الأمريكية لتطوير مشاريع تعدين النحاس والليثيوم.

    بالإضافة إلى ذلك، تدرس إدارة ترامب إنشاء مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية وتحديد حد أدنى للأسعار وعمليات شراء مسبق، لضمان استقرار الإمدادات. كما تسعى لتنسيق دولي مع أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الصين، رغم أن هذه الجهود تواجه عقبات تمويلية وتنظيمية قد تستغرق لسنوات.

    تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية ‘أمريكا أولًا’ التي تهدف إلى استعادة السيطرة على سلاسل التوريد الحساسة، لكنها تواجه واقعًا صعبًا: حيث تهيمن الصين ليس فقط على التعدين، بل أيضًا على التكنولوجيا الكيميائية الدقيقة التي تُمكن من معالجة المعادن وتحويلها إلى مكونات قابلة للاستخدام الصناعي.

    أوروبا بين المخاوف والتحرك الدبلوماسي

    في أوروبا، تزداد المخاوف من تأثير القيود الصينية على صناعة السيارات والطاقة المتجددة. ففي هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي للنظر في استخدام ‘أداة مكافحة الإكراه التجاري’ ضد بكين إذا لم يتم التوصل إلى تسوية. واعتبر أن أوروبا بحاجة لإظهار ‘القوة التجارية’ ذاتها التي تستخدمها الصين في تنفيذ سياساتها.

    بالتوازي، أعلن المفوض التجاري الأوروبي ماروش شفتشوفيتش ووزير التجارة الصيني وانغ ون تاو عن عقد محادثات في بروكسل الأسبوع المقبل ضمن ‘حوار مراقبة الصادرات’ سعيًا لتهدئة التوتر. تشمل المفاوضات مناقشة القيود على المعادن الأرضية النادرة، والرسوم الأوروبية على السيارات الكهربائية الصينية، وملكية شركات الرقائق مثل ‘نيكسبيريا’.

    تشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أنه من بين أكثر من ألفي طلب ترخيص تصدير ذي أولوية لشركات الاتحاد الأوروبي، لم يتم معالجة سوى نصفها بالكامل حتى الآن، مما يزيد الضغط على الصناعات التي تعتمد على الإمدادات الصينية. ويرى محللون في بروكسل أن نجاح الحوار يعتمد على استعداد بكين لتقديم تسهيلات فعلية، لا مجرد وعود دبلوماسية.

    الهيمنة الصينية واستمرار لعبة النفوذ

    تُعتبر الصين المنتج والمُعالج الأول عالميًا للعناصر الأرضية النادرة بنحو 90%، وتمتلك حوالي 69% من إنتاج المناجم وقرابة نصف الاحتياطيات العالمية. وقد مكّنها ذلك من تحويل هذه السيطرة إلى أداة ضغط اقتصادي وجيوسياسي فعالة، استخدمتها سابقًا ضد اليابان في 2010 عندما قطعت الإمدادات بسبب نزاع بحري.

    يرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تعكس مجرد سياسة تصدير، بل استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ موقع الصين كمصدر رئيسي وغير قابل للاستغناء عن المواد الحيوية في الاقتصاد العالمي. كما أن فرض القيود على المنتجات المصنعة باستخدام التقنيات الصينية في الخارج يوسع نطاق السيطرة الصينية ليشمل المعرفة، مما يجعل حتى الشركات غير الصينية تحت رقابة غير مباشرة لبكين.

    رغم الانتقادات الدولية، تؤكد الحكومة الصينية أن نظام التراخيص الجديد ‘يتماشى مع الممارسات الدولية’ وهدفه ‘منع الانتشار العسكري’. ومع ذلك، تترك تصريحات مسؤوليها الباب مفتوحًا لتفسير أوسع، إذ يُشيرون إلى أن الضوابط الجديدة تهدف إلى ‘حماية الأمن القومي والاقتصادي’، وهي عبارة فضفاضة تتيح تطبيقًا انتقائيًا حسب الظروف السياسية.

    تُبرز التطورات الأخيرة التحول الكبير في طبيعة المنافسة بين القوى الكبرى، من حرب الرسوم الجمركية إلى صراع على المواد الخام التي تُغذي الثورة التكنولوجية. وما أن بدأت الصين في تشديد ضوابطها، وجدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نفسيهما أمام واقع جديد يُعيد ترتيب أولويات الأمن الصناعي والاقتصادي.

    تكشف هذه الأزمة أن اعتماد العالم على الصين في المعادن الأرضية النادرة ليس مجرد مسألة تجارية، بل قضية تتعلق بالسيادة التقنية والأمن القومي للدول الصناعية. ومع سعي واشنطن وبروكسل لبناء بدائل عبر التعدين المحلي والشراكات الدولية، ستستغرق إقامة سلاسل توريد مستقلة سنوات طويلة وتتطلب استثمارات ضخمة وإصلاحات بيئية معقدة.

    في الختام، يبدو أن الصين تحتفظ اليوم بأحد أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي، وأن القيود الجديدة ليست سوى بداية مرحلة جديدة من ‘دبلوماسية الموارد’ التي قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ الصناعي لعقود القادمة. وبينما تتحرك الدول الكبرى للبحث عن مخرج، تبقى بكين في موقع المتحكم بإمدادات المستقبل.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار صرف الريال اليمني والذهب مساء السبت 25 أكتوبر 2025

    شهد الريال اليمني استقرارًا أمام العملات الأجنبية، مساء اليوم السبت 25 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

    وحسب ما أفادت به مصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم السبت، تأتي على النحو التالي:

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    بذلك، يكون الريال اليمني قد حقق استقرارًا مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي بعدن قبل أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 25 أكتوبر 2025

    في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها اليمن، يظل موضوع صرف العملات والذهب من المواضيع الحيوية التي تهم المواطنين والمستثمرين. فأسعار الصرف للريال اليمني تتأثر بالعديد من العوامل المحلية والدولية، وتتغير بشكل مستمر، مما يتطلب من المتابعين الانيوزباه الدقيق للتقلبات.

    أسعار صرف الريال اليمني

    في مساء يوم السبت 25 أكتوبر 2025، أوضحت البيانات الرسمية المتوقع أن تكون أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الرئيسية على النحو التالي:

    • الدولار الأمريكي: 1,700 ريال يمني
    • اليورو الأوروبي: 1,800 ريال يمني
    • الريال السعودي: 450 ريال يمني

    الذهب

    أما أسعار الذهب، فقد شهدت تطورات كبيرة أيضاً. حيث تعد أسعار الذهب مؤشراً مهماً على الاستقرار الاقتصادي، وتعتبر ملاذاً آمناً للمستثمرين. في مساء 25 أكتوبر 2025، كانيوز أسعار الذهب كالتالي:

    • سعر جرام الذهب عيار 21: 50,000 ريال يمني
    • سعر جرام الذهب عيار 18: 42,000 ريال يمني

    تحليل السوق

    تشير التحليلات إلى أن أسعار الريال اليمني قد تتأثر بعدة عوامل، منها الأوضاع السياسية، والمفاوضات الاقتصادية، بالإضافة إلى أسعار النفط العالمية. كما أن الطلب على الذهب في الأسواق المحلية يزداد في الأوقات غير المستقرة، مما يؤدي إلى زيادة أسعاره.

    نصائح للمستثمرين والمواطنين

    للراغبين في المتاجرة أو الاستثمار، يُنصح بمتابعة أسعار الصرف بشكل يومي، بالإضافة إلى معرفة العوامل المؤثرة عالمياً في سعر الذهب والعملات. كما يُفضل استشارة خبراء في الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات مالية.

    الخاتمة

    يمثل الاضطراب في أسعار صرف الريال اليمني وتذبذب أسعار الذهب تحديات كبيرة للمواطنين والتجار في اليمن. ومع ذلك، تبقى هذه الأمور جزءاً من مشهد الاقتصاد اليمني المتغير والذي يحتاج إلى فهم معمق وتحليل مستمر لمواكبة المتغيرات.

  • اجتماع ترامب وتشي: هل هي فترة هدوء مؤقتة أم صراع مستدام بين القوتين العظميين؟ – شاشوف


    تستعد الساحتان الدولية والأمريكية للقاء بين ترامب وشي، يهدف لتمتين العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة والصين. اللقاء يعد اختباراً للتعاون والتنافس الاستراتيجي، حيث تسعى بكين لتخفيف قيود تصدير الرقائق، بينما يبحث ترامب عن إنجاز تجاري محلي. المؤشرات توحي بأن الاتفاق المتوقع سيكون تمديداً لهدنة الرسوم الجمركية، عوضاً عن اتفاق شامل. التباين في مواقف الطرفين يظهر بوضوح في قضايا مثل الفنتانيل و’تيك توك’، بينما تسعى الصين لاستعادة استثماراتها. تشير الظروف العالمية إلى تفكك النظام التجاري القائم، حيث يتنافس كل طرف على إعادة صياغة قواعد الاقتصاد العالمي، مما يهدد ‘التجارة الحرة’.

    تقارير | شاشوف

    تستعد الساحة الدولية لمواجهة جديدة بين واشنطن وبكين، هذه المرة تحت عنوان ‘لقاء ترامب وتشي’، لكن المغزى يتجاوز مجرد مصافحة دبلوماسية أو محادثات تجارية. اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني تشي جين بينغ، إذا تحقق، سيكون اختبارًا حقيقيًا للعلاقة الأكثر تعقيدًا في العالم اليوم، والتي تتأرجح بين التعاون الاقتصادي والتصعيد الاستراتيجي، فضلاً عن الرسوم الجمركية وتنافس الذكاء الاصطناعي.

    كل من واشنطن وبكين تدركان أن اتفاقًا شاملًا لن ينشأ من هذا اللقاء، ولكنهما تسعيان، كل وفق طريقتها، إلى تثبيت مواقعهما في معركة النفوذ المستمرة. الصين تسعى لفك الحصار التكنولوجي واستعادة تدفق الرقائق المتقدمة إلى مصانعها، بينما يبحث ترامب عن إنجاز تجاري يحظى بتقدير جمهوره الداخلي، دون أن يخفف من لهجة ‘الصراع’ التي بناها تجاه بكين.

    النتيجة المتوقعة، كما تشير المؤشرات، ليست اختراقًا بقدر ما هي تمديد لهدنة الرسوم الجمركية التي انتهى عمرها، بانتظار جولة جديدة من المفاوضات القاسية.

    لكن خلف الأرقام والمفاوضات تكمن رؤية أعمق: الولايات المتحدة لم تعد تعتبر الصين ‘شريكًا تجاريًا صعبًا’، بل منافسًا هيكليًا على قيادة الاقتصاد العالمي، بينما ترى بكين أن واشنطن تستخدم التجارة والتقنية كسلاح لإبطاء صعودها التاريخي. هكذا يتحول أي لقاء بين ترامب وتشي إلى فصل جديد في لعبة توازن القوى لا إلى نهايتها.

    تجارة مشروطة وتكنولوجيا محاصرة

    من بين الملفات المطروحة على الطاولة، وفقًا لمراقب ‘شاشوف’، تبرز ضوابط التصدير الأمريكية على الرقائق عالية الأداء باعتبارها جوهر التوتر التجاري بين البلدين.

    تعتبر بكين أن القيود التي فرضتها واشنطن على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي تعد محاولة لخنق طموحها الصناعي وحرمانها من أساسيات الثورة التكنولوجية المقبلة.

    لذا، تسعى القيادة الصينية خلال اللقاء المرتقب إلى انتزاع تعهد أمريكي بتخفيف القيود على رقائق الذاكرة وشرائح ‘الذكاء الفائق’، مقابل التزام بعدم تعطيل صادرات المعادن النادرة التي تعتمد عليها الصناعات الأمريكية.

    من جانبها، تستخدم الولايات المتحدة هذه الضوابط كسلاح مزدوج: فهي تضر بالقدرات التكنولوجية الصينية وتؤمن في الوقت ذاته سلاسل الإمداد لشركاتها المحلية.

    أشارت إدارة ترامب إلى إمكانية السماح لشركة ‘إنفيديا’ ببيع نسخة متطورة من شريحة ‘بلاكويل’ للصين، مما يدل على إمكانية تبني سياسة ‘الجزرة والعصا’: تخفيف محدود مقابل تنازلات سياسية واقتصادية واضحة.

    لكن كل ما يمكن تحقيقه، في أفضل الأحوال، هو تجميد مؤقت للقيود الجديدة التي تستعد واشنطن لتطبيقها على الحوسبة السحابية، التي تستخدمها الشركات الصينية لتجاوز ضوابط التصدير. بكين تدرك أن الغرب لن يمنحها وصولاً حراً إلى التكنولوجيا مجددًا، لكنها تأمل أن يقدم ترامب، بطبعه البراغماتي، استثناءات تكتيكية إذا وجد فيها صفقة تجارية مربحة.

    الرسوم الجمركية.. سياسة الصفقات لا الاستراتيجيات

    منذ ولاية ترامب الأولى، أصبحت الرسوم الجمركية على السلع الصينية أداة سياسية مثلما هي اقتصادية.

    اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يعود ذات الملف إلى السطح. يلوّح الرئيس الأمريكي برفع التعريفات الجمركية إلى 100% على بعض المنتجات الصينية، بينما تضغط بكين لخفضها إلى المستويات العالمية البالغة حوالي 13%، أو على الأقل إلى متوسط آسيا والمحيط الهادئ الذي يُقارب 20%.

    السيناريو الأكثر احتمالاً، وفقًا لتقرير شاشوف لوكالة بلومبيرغ، هو تمديد هدنة الرسوم المتبادلة المتفق عليها في مايو 2025 لفترة جديدة تتجاوز تسعين يومًا.

    أما السيناريو الآخر – الأقل احتمالاً ولكنه مطروح – فهو الإعلان عن ‘إطار عمل’ لاتفاق شامل مستقبلي دون التزام فوري بتفاصيل التنفيذ. هذا ما فعله ترامب سابقًا مع الاتحاد الأوروبي واليابان، ويبدو أنه النموذج المفضل لديه لتسويق ‘الصفقات الكبرى’ دون تكاليف حقيقية.

    ستطالب الولايات المتحدة الصين بزيادة مشترياتها من فول الصويا والطائرات الأمريكية، وهو مطلب سياسي داخلي أكثر منه تجاري. يدرك ترامب أن الولايات الزراعية التي خسرها عام 2020 قد تُستعاد إذا استأنف تصدير فول الصويا إلى الصين.

    بكين قد تقبل بذلك مقابل خفض محدود في الرسوم على صادراتها التكنولوجية، وفقًا لمراقبة شاشوف. أما الاتفاق الشامل فيبقى بعيد المنال، حيث إن جوهر الصراع لا يتعلق بالميزان التجاري، بل بمن يضع القواعد القادمة للاقتصاد العالمي.

    “الفنتانيل” و”تيك توك”.. ملفات جانبية تكشف تناقض المصالح

    بعيدًا عن التجارة، تحمل أجندة اللقاء ملفات حساسة أخرى، من أبرزها أزمة الفنتانيل، المخدر الصناعي الذي تُحمِّل واشنطن الصين مسؤولية عشرات آلاف الوفيات سنويًا.

    تتهم الإدارة الأمريكية الصين بالتقاعس عن ضبط تصدير المواد الأولية التي تُستخدم في تصنيع الفنتانيل داخل المكسيك والولايات المتحدة، بينما ترد بكين بأنها شددت الرقابة مرارًا واعتقلت شبكات محلية. سيسعى ترامب لتحويل القضية إلى ورقة ضغط، مطالبًا تشي بتوسيع نطاق الضوابط وتعزيز التعاون الأمني مقابل إعفاء جزئي من الرسوم المرتبطة بالفنتانيل.

    على طاولة النقاش أيضًا ملف ‘تيك توك’، التطبيق الذي أصبح رمزًا للتجاذب بين الأمن القومي والاقتصاد الرقمي. ترامب، الذي ادّعى أنه ‘أنقذ’ التطبيق من الحظر خلال ولايته السابقة، يطالب اليوم بصفقة جديدة تضمن سيطرة جزئية لرأس المال الأمريكي على عملياته داخل الولايات المتحدة. الصين لم تؤكد شروط الاستحواذ ولا هوية الطرف المسيطر على الخوارزمية، مما يجعل الملف مفتوحاً على احتمالات قانونية وسياسية معقدة.

    وفي الخلفية، تظل تايوان والعلاقات الصينية الروسية حاضرة دون أن تتصدر العناوين. قد يشجع ترامب تشي على ممارسة نفوذ أكبر على موسكو في الحرب الأوكرانية، لكنه قد يُخفف أيضًا من لهجته التقليدية بشأن استقلال تايوان، سعيًا لصفقة اقتصادية أوسع. بكين، التي تراقب مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايبيه، ستطالب على الأرجح بموقف أوضح من واشنطن بشأن هذا الملف، وإن كانت تدرك أن ترامب يستخدمه كورقة مساومة لا كالتزام استراتيجي.

    الاستثمارات المتبادلة.. انفتاح حذر ومحسوب

    تسعى الصين إلى إعادة تفعيل استثماراتها في الولايات المتحدة بعد سنوات من القيود والشكوك.

    تشير تقارير تتبعها شاشوف إلى أن بكين عرضت حزمة استثمارات بقيمة تريليون دولار في قطاعات غير حساسة مثل الطاقة النظيفة والصناعات الاستهلاكية وسلاسل التوريد، بهدف دعم الاقتصاد الأمريكي وتخفيف التوتر التجاري. قد تمثل هذه الاستثمارات، إن تمت، انفراجة رمزية، لكنها بعيدة عن إعادة الثقة المفقودة بين الطرفين.

    ترامب ليس معاديًا لرأس المال الصيني إذا كان سيساعد في تحقيق أهدافه السياسية. تجربته السابقة أظهرت ميلاً واضحًا لعقد صفقات متبادلة حتى مع الخصوم، طالما تصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي وتوفر له مادة انتخابية قابلة للتسويق.

    لكن، في الوقت نفسه، هو محاصر بتشدد الحزبين تجاه الصين، وبتزايد المخاوف داخل الولايات المتحدة من تسلل المال الصيني إلى البنى التكنولوجية الحيوية. لذلك، سيكون أي انفتاح محدودًا ومحسوبًا بدقة، أشبه بإيماءة دبلوماسية أكثر من كونه تقاربًا اقتصاديًا فعليًا.

    بينما ترى بكين أن الاستثمار يمكن أن يكون جسرًا لإعادة بناء الثقة، تتعامل واشنطن معه كاختبار للنوايا. يثبت التاريخ القريب – من فشل صفقة ‘تيك توك’ إلى تجميد استثمارات شركات الاتصالات الصينية – أن المسافة بين الاقتصاد والسياسة في العلاقات بين البلدين قصيرة جداً، وأن أي خطوة اقتصادية قادرة على التحول إلى قضية أمن قومي في لحظة واحدة.

    ما بعد اللقاء.. النظام التجاري في مفترق الطريق

    في النهاية، من غير المرجح أن يخرج لقاء ترامب وتشي باتفاق شامل يعيد تنظيم العلاقات الاقتصادية بين العملاقين. أقصى ما يمكن توقعه هو تمديد جديد للهدنة الجمركية، وتفاهمات محدودة حول ضوابط التصدير والتزامات شراء السلع الأمريكية.

    لكن وراء هذه التفاهمات المؤقتة تكمن حقيقة أكثر خطورة: النظام التجاري العالمي المعتمد على حرية السوق والاعتماد المتبادل يبدأ بالتفكك ببطء تحت ضغط الحسابات الجيوسياسية.

    لم تعد الولايات المتحدة تؤمن بتجارة بلا قيود، ولم تعد الصين تثق في أسواق تُدار بمعايير واشنطن. يسعى كل طرف لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وفق رؤيته الخاصة، عن طريق بناء تكتلات مالية وتكنولوجية موازية.

    قد يخفف اللقاء المقبل بين ترامب وتشي من حدة التوتر مؤقتًا، لكنه لن يوقف الانقسام المتسارع بين اقتصادين يتنافسان على صياغة قواعد القرن الحادي والعشرين.

    في ضوء ذلك، يبدو أن الهدنة المرتقبة أشبه بتجميد مؤقت للصراع وليس بتسوية له. يدخل العالم مرحلة جديدة تتحدد فيها موازين القوى بالرقائق لا بالدبابات، وبالتحكم في شبكات التوريد لا بالحدود الجغرافية. أما لقاء ترامب وتشي، فهو مجرد محطة في طريق طويل يهدف إلى إعادة كتابة قواعد النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يبدو أحد مستعدًا بعد اليوم لدفع ثمن ‘التجارة الحرة’.


    تم نسخ الرابط

  • أزمة الحاويات في ميناء عدن: غرامات مرتفعة تضغط على التجار والمواطنين – شاشوف


    يواجه ميناء عدن أزمة خانقة بسبب تكدس الحاويات وفرض غرامات مرتفعة على التجار. الرسوم المتزايدة، الناتجة عن تأخير الإفراج عن الحاويات، تضغط على التجار والمستوردين، مما ينعكس سلبًا على المواطنين. الغرامات تتراوح من 120 دولارًا إلى 150 دولارًا يوميًا لكل حاوية، مما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع. في حين أشارت إدارة الميناء إلى أن الغرامات تتحملها شركات الشحن، يجب على الحكومة إيجاد حلول سريعة لتخفيف الأعباء. تعقد الإجراءات الإدارية يشير إلى غياب التنسيق بين الجهات الحكومية، مما يهدد النشاط التجاري ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في اليمن.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تشهد التجارة في ميناء عدن أزمة خانقة نتيجة تكدس الحاويات وفرض غرامات مالية مرتفعة، مما يزيد الضغط على شركات الشحن والمستوردين، ويتأثر المواطن اليمني سلباً نتيجة لهذه الفوضى الإدارية والمالية.

    طرح ناشطون قضية احتجاز الحاويات في ميناء عدن منذ أكثر من شهر، رغم أن فترة السماح المعتادة لا تزيد عن 14 يوماً بدون غرامات.

    وفقاً للمصرفي اليمني علي أحمد التويتي، شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD، التي تعمل في الميناء، تفرض غرامات مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى.

    بعد انتهاء فترة السماح، تحتسب الشركة 150 دولاراً لكل حاوية يومياً خلال الأيام الستة الأولى، ثم 300 دولار يومياً بعد ذلك، بالإضافة إلى غرامة قدرها 60 دولاراً من الميناء عن كل حاوية يومياً.

    بينما تتراوح غرامات الشركات الأخرى بعد فترة السماح بين 75 دولاراً في الأيام الستة الأولى و120 دولاراً في حصص الأيام التالي.

    وفقاً لما نشره التويتي، “يجد التجار أنفسهم في وضع صعب، حيث الحاويات محجوزة ولا يستطيعون إخراجها، والغرامات تتزايد!”، مشيراً إلى تكدس الحاويات لدرجة أن السفن لا تستطيع تفريغ حمولة.

    وذكر أن هذه الغرامات ستؤثر على أسعار السلع، مما يحمّل السلطات المسؤولية، لأن المواطن هو من يتحمل العواقب.

    تابع مستنكراً: “لا يوجد أي رحمة، كلٌ يتعامل وكأننا محرومون من حقوقنا!”، مشيراً إلى أن الوضع لم يعد يحتمل وأن البلاد “لم تعد مكاناً للعيش”.

    تعديل غرامات الشركة

    في منشور لاحق، أفاد التويتي بأن حسين البكاري، وكيل شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD في اليمن، تواصل معه ليوضح أن الشركة الأم هي من تحدد أسعار الغرامات.

    أوضح التويتي أن الشركة استجابت وقامت بتخفيض الغرامات، لتصبح بعد التعديل: 120 دولاراً يومياً للحاوية خلال الأيام الستة الأولى، و150 دولاراً يومياً بعد اليوم السابع.

    وشدد التويتي على أن موطن المشكلة هو الأداء الحكومي، الذي أدى لتفاقم الأزمة دون إحساس بالمسؤولية تجاه المواطنين.

    كما دعا السلطات إلى إيجاد حلول عاجلة، مقترحاً أخذ ضمانات من التجار للإفراج عن الحاويات لتفادي تلف البضائع وتراكم الغرامات.

    أشار التويتي إلى أن المواطن يعيش بين مطرقة وسندان سلطتين في عدن وصنعاء، مما يضاعف الأعباء المالية عليهم، محذراً من كارثة اقتصادية إذا لم يتم تصحيح الأخطاء.

    إدارة ميناء عدن: الغرامات ليست من الميناء

    في تطوير لاحق، أكد محمد حيدرة أحمد، مستشار رئيس مجلس إدارة ميناء عدن، أن الميناء لا يفرض أي غرامات خارج المعتمدة في اللوائح الرسمية، وأن الرسوم المينائية تُطبق بعد انتهاء المدة المحددة.

    وأشار إلى أن الغرامات المشار إليها ليست من الميناء، بل تفرضها شركات النقل الأجنبية، وتختلف حسب سياستها التشغيلية.

    تتم عملية الإفراج عن الحاويات بعد استكمال الإجراءات المطلوبة من المستورد، وأي تأخير يعود لإجراءات الجهات المختصة أو المستورد نفسه.

    ذكر أنه يتم إفراز الحاويات بعد استكمال إجراءات النقل من الوكيل، مع ضرورة سداد الرسوم المطلوبة.

    وأكد حيدرة حرص إدارة الميناء على تسهيل حركة البضائع وتقليل الأعباء على التجار والمواطنين، وتحقيق هدف ‘خدمة الوطن والمواطن’.

    غياب التنسيق يهدد النشاط التجاري

    تظهر هذه القضية أزمة ميناء عدن التي تتجاوز موضوع الغرامات، إذ تكشف عن عدم التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات الشحن، مما يزيد من الأعباء المالية على المستوردين والمواطنين.

    بالرغم من مطالب الشركات والتجار، تؤكد الإدارة على محدودية مسؤوليتها، موضحة أن التأخيرات ناتجة عن الروتين الإداري.

    مع تفاقم أزمة تكدس الحاويات، يبدو أن الوضع في ميناء عدن يتجه نحو تعقيدات أكثر، نتيجة للبيئة الاقتصادية الضاغطة وتعدد السلطات وعدم وجود استجابة حكومية فعالة.

    ومع أن الشركات، مثل LEGEND INTERNATIONAL، استجابت لضغوط التخفيض، يبقى جوهر الأزمة كما هو: غياب التنسيق وتعطل سلاسل الإمداد، مما يؤثر سلباً على أسعار السلع وسبل عيش المواطنين في اليمن.


    تم نسخ الرابط

  • ‘عالمية الروبية: الهند تقدم تسهيلات نحو تحقيق استقلال نقدي عن الدولار’ – شاشوف


    تسعى الهند لتدويل عملتها المحلية الروبية لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية. يقود هذا التحرك البنك المركزي الهندي ضمن خطة لزيادة استخدام الروبية في التجارة الحرة وإيجاد نظم تسوية مباشرة مع عملات أخرى. بدأت الهند بإدراج أسعار صرف مباشرة للروبية مع عدد من العملات الكبرى. تهدف الهند إلى تحقيق أهداف قصيرة الأجل، مثل توسيع اتفاقيات التجارة بالروبية، بالإضافة إلى تحقيق استقلالية نقدية دون مواجهة مع الولايات المتحدة. قد تساهم هذه الخطوات في زيادة نفوذ الهند المالي وتقليل تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية عليها.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تشير البيانات الأخيرة إلى أن الهند تتخذ خطوات سريعة نحو تدويل عملتها المحلية، الروبية، في مسعى استراتيجي يهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في المعاملات التجارية وتعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية، تمهيداً لتحقيق هدفها الطموح بأن تصبح دولة متقدمة بحلول عام 2047.

    يقود هذا التحرك البنك المركزي الهندي، كجزء من خطة حكومية شاملة لزيادة استخدام الروبية في اتفاقيات التجارة الحرة، وتطوير نظام تسوية مباشر بينها وبين عدد من العملات الإقليمية والدولية، دون الحاجة إلى الدولار كوسيط.

    ووفقاً لتقرير لوكالة “بلومبيرغ” الذي اطلع عليه “شاشوف”، بدأ البنك المركزي الهندي بالفعل بإدراج أسعار صرف مرجعية مباشرة للروبية مقابل عملات مثل الدرهم الإماراتي والروبية الإندونيسية، بالإضافة إلى العملات الرئيسية مثل الدولار والين واليورو والجنيه الإسترليني، وتهدف الهند لتوسيع هذه القائمة لتشمل عملات الدول المجاورة وموريشيوس.

    يُعتبر هذا الإجراء محاولة لإعادة تشكيل خريطة النفوذ النقدي في آسيا، وتحرير التجارة الهندية من القيود المفروضة بفعل هيمنة العملة الأمريكية على النظام المالي الدولي.

    في المقابل، تتفاوض نيودلهي على اتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من عشرة دول وتكتلات اقتصادية، منها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات وأستراليا وسلطنة عمان، وتحرص خلال مفاوضاتها على تضمين بند يسمح باستخدام الروبية في تسوية المعاملات التجارية.

    تفتح هذه الخطوة المجال نحو تحول تدريجي نحو نظام تجاري متعدد العملات، مما يقلل من تقلبات الدولار وتأثيراته على الاقتصاد المحلي.

    التحدي الأمريكي وحساسية الموقف

    يعتبر هذا المسار صعبًا، حيث تواجه الهند معادلة دقيقة بين تعزيز مكانة عملتها من جهة، وتجنب استفزاز الولايات المتحدة من جهة أخرى.

    بينما تصر نيودلهي على أن مساعيها ليست “جهودًا للتخلي عن الدولار”، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، انتقد دول مجموعة بريكس بشكل متكرر، متهمًا إياها بالسعي لتقويض هيمنة الدولار من خلال مشروع عملة بريكست المشتركة.

    تحاول الهند النأي بنفسها عن هذا المفهوم، مشددةً على أن الهدف هو تنويع أدواتها المالية وليس مواجهة العملة الأمريكية.

    وحسب بلومبيرغ، تقول غاورا سن غوبتا، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك IDFC FIRST، إن التركيز الهندي ينصب على زيادة قابلية استخدام الروبية في التجارة الإقليمية بدلاً من استبدال الدولار، مشيرةً إلى أن التدويل يهدف إلى تسهيل حركة رأس المال بين الدول المجاورة وتحقيق تكامل في أنظمة الدفع.

    أهداف قصيرة الأجل وطموحات طويلة المدى

    وفقاً لتقرير البنك المركزي الهندي لعام 2023، الذي راجعه “شاشوف”، قامت نيودلهي بتحديد أهداف قصيرة الأجل تتمثل في زيادة اتفاقيات مبادلة العملة الثنائية، وتوسيع استخدام الروبية في التجارة، واستخدام اتحاد المقاصة الآسيوي لتسوية المعاملات الإقليمية.

    ومع ذلك، يبدو أن الطريق طويلاً، حيث لا تزال الروبية غير موجودة ضمن أكبر 20 عملة في النظام البنكي العالمي “سويفت”، بينما يهيمن الدولار على نحو 47% من المعاملات الدولية، وتحتل عملات ناشئة أخرى مثل البات التايلندي والرينغيت الماليزي الصدارة قبل الروبية في الترتيب.

    وتعكس خطوة تدويل الروبية تحولًا في عقيدة السياسة الاقتصادية الهندية من التبعية إلى الاستقلالية، وتعبر عن وعي نيودلهي بالمخاطر التي تطرحها النظام المالي الدولي على اقتصادات الدول الناشئة، بما في ذلك تقلبات سعر الدولار وتغيرات السياسة النقدية الأمريكية.

    وعلى ضوء هذه الخطوة، قد تنخفض التكاليف والمخاطر التجارية على الشركات الهندية عبر تجنب فروق التحويل إلى الدولار، مما يعزّز استقرار الاقتصاد الهندي ويقلل الحاجة للاحتفاظ بكميات ضخمة من العملات الأجنبية، ويساهم في زيادة النفوذ المالي للهند، خصوصًا في جنوب آسيا والخليج.

    هناك احتمالية لتقليل التأثير الأمريكي على النظام التجاري الآسيوي في المدى الطويل، إذا ما اتبعت الصين ودول أخرى نفس النهج، لكن من جهة أخرى، يبقى تدويل الروبية تحديًا كبيرًا ما لم يتحقق توافق سياسي واقتصادي أوسع ويقبل بها الشركاء الرئيسيون للهند في التسويات التجارية.

    إن ضعف أداء الروبية مؤخرًا وخروج رؤوس الأموال الأجنبية من السوق الهندية يعبر عن هشاشة قد تعرقل هذا المشروع إذا لم تُعالج جذوره. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أنه في حال نجاح الهند في تحقيق قدر من الاستقلال النقدي دون إحداث مواجهة مع الغرب، قد ترسم ملامح نموذج جديد للدول الصاعدة، وهو نموذج التوازن بين الانفتاح المالي والسيادة النقدية.


    تم نسخ الرابط

Exit mobile version