سعر الذهب سيصل إلى مستويات قياسية جديدة في عام 2026: دراسة جولدمان
5:26 مساءً | 30 نوفمبر 2025شاشوف ShaShof
سبائك الذهب. الائتمان: أدوبي ستوك / photobc1.
قال بنك جولدمان ساكس، نقلاً عن نتائج استطلاع جديد للرأي، إن ما يقرب من 70% من المستثمرين المؤسسيين العالميين يتوقعون أن تسجل أسعار الذهب مكاسب إضافية العام المقبل.
تعتقد النسبة الأكبر من المشاركين – 36% – أن الذهب سيتجاوز 5000 دولار للأونصة. وقال جولدمان ساكس ومقره نيويورك يوم الجمعة إنه بحلول نهاية عام 2026. وقال ثلث آخر من المشاركين إنهم يتوقعون أن يتم تداول المعدن الثمين بين 4500 دولار و5000 دولار خلال نفس الإطار الزمني، بينما يرى ما يزيد قليلاً عن 5٪ ممن شملهم الاستطلاع انخفاض الأسعار إلى ما بين 3500 دولار و4000 دولار.
قام البنك الاستثماري باستطلاع رأي أكثر من 900 عميل على منصة Marquee الخاصة به في الفترة من 12 إلى 14 نوفمبر.
تخفيضات أسعار الفائدة
مدعومة جزئياً بالشراء المركزي المستمر وتوقعات خفض أسعار الفائدة، سجلت أسعار المعدن الأصفر أرقاماً قياسية متعددة هذا العام، متفوقة تقريباً على كل فئة من فئات الأصول الرئيسية. مع مكاسب سنوية بلغت حوالي 61٪ إلى 4223.36 دولارًا حتى بعد ظهر يوم الجمعة، فإن الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب بأرقام مزدوجة للعام الثالث على التوالي. لقد اخترق علامة 4000 دولار لأول مرة الشهر الماضي.
وقال جولدمان إن شراء البنك المركزي للذهب – الذي اختاره 38% من المشاركين – كان يُنظر إليه على أنه المحرك الرئيسي لزيادة الذهب في عام 2026. واحتلت المخاوف المالية، بدعم بنسبة 27%، المرتبة الثانية من حيث الأهمية.
قالت شركة Sprott Asset Management في تقريرها للمعادن الثمينة الصادر في نوفمبر 2025 إن القوى الهيكلية التي تحرك الذهب لم تستنفد بعد. ووصف كيف يخرج المستثمرون من الأصول مثل السندات المقومة بالدولار والأسهم المعرضة لانخفاض قيمة العملة نحو المعادن الثمينة والعملات المشفرة.
سوق الثور
قال دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في بنك جولدمان ساكس، في بث صوتي تم تسجيله يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول، إن الذهب الآن في سوق صاعدة لعدة سنوات. ويتوقع أن يصل المعدن إلى 4900 دولار بحلول نهاية عام 2026 لأن “معظم الارتفاع هذا العام حتى الآن، أو في الواقع خلال السنوات القليلة الماضية، هو من خلال المشتريات الصعبة، خاصة من البنوك المركزية. نعتقد أنها ستستمر في التنويع نحو الذهب”.
وتشترك شركات وول ستريت الأخرى في هذا التفاؤل. ويتوقع جيه بي مورجان تشيس أن يصل الذهب إلى 5055 دولارًا في الربع الأخير من عام 2026، بينما يتوقع مورجان ستانلي أن يصل المعدن إلى 4400 دولار بحلول نهاية العام المقبل.
برعاية:قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money
مُفاجئ: تباين هائل في أسعار الصرف في اليمن… الدولار يسجل 1632 في عدن و535 في صنعاء!
شاشوف ShaShof
205% – هذا هو الفارق المذهل في سعر الدولار الأمريكي بين مدينيوزين يمنيتين تفصل بينهما 350 كيلومتراً فقط! بينما تقرأ هذه الكلمات، آلاف اليمنيين يفقدون نصف قيمة أموالهم بمجرد عبور الحدود الداخلية. الحقيقة المفاجئة: اليوم، الدولار الواحد في عدن يعادل راتب موظف لثلاثة أيام في صنعاء. هذا هو واقع انقسام الاقتصاد اليمني، في ظل فجوة هائلة بأسواق الصرف. دعونا نستعرض التفاصيل الكاملة والحقائق المؤلمة.
الفجوة الكبيرة بأسعار صرف العملات بين عدن وصنعاء تهدد النسيج الاقتصادي للبلد بشكل غير مسبوق. في عدن، يُباع الدولار بسعر 1632 ريال، بينما لا يتجاوز سعره في صنعاء 535 ريال، بفارق صادم يبلغ 1097 ريال. يصف الخبير الاقتصادي د. محمد الحبيشي الوضع بأنه “مؤشر خطر على انهيار الوحدة الاقتصادية”. وفي ظل هذه الفوضى، تعجز العائلات عن شراء الأدوية، بينما يُجبر الطلاب على ترك جامعاتهم، وتغلق المحلات التجارية أبوابها تكبدًا للخسائر.
قد يعجبك أيضا :
خلفية الحدث تعود إلى انقسام اقتصاد البلاد نيوزيجة لوجود بنكين مركزيين وسياستين نقديتين مختلفتين. أسهمت الحرب المستمرة والحصار الاقتصادي وتوقف صادرات النفط في تفاقم الأزمة. ومع تذكرنا بانهيار العملة اللبنانية في عام 2019 وأزمة فنزويلا الاقتصادية، يحذر المحللون: “قد نشهد انقساماً اقتصادياً دائماً إذا لم يتم التدخل السريع”.
على المستوى الفردي، الأسرة اليمنية المكونة من خمسة أفراد تجد نفسها مضطرة لتخصيص راتب شهرين لشراء علبة دواء من عدن. يتوقع الخبراء موجة هجرة داخلية، وظهور تجارة تهريب العملة، ونمو اقتصاد غير رسمي. ورغم الفرص المتاحة للتجار الأذكياء، إلا أن خطر الانهيار الكامل يظل قائمًا، وسط غضب المواطنين وقلق المغتربين واستغلال التجار وصمت الحكومات.
قد يعجبك أيضا :
تلخيصاً، تعكس الفجوة في سعر العملة انقساماً اقتصادياً خطيراً يهدد وحدة اليمن. قد يكون التدخل العاجل لتوحيد السياسة النقدية هو الحل الوحيد لتفادي انقسام اقتصادي دائم. وعلى المجتمع الدولي أن يتدخل بسرعة، بينما يبقى السؤال: كم من الوقت يستطيع الشعب اليمني الصمود أمام انهيار عملته؟ اليمن يجيب بصمود مرير.
صادم: فجوة جنونية بأسعار الصرف في اليمن… الدولار بـ1632 في عدن و535 في صنعاء!
تعيش اليمن في ظروف اقتصادية صعبة وملتهبة منذ سنوات، ومع استمرار النزاع الداخلي، يسجل سوق الصرف في البلاد تباينات قياسية وغير مسبوقة. في الآونة الأخيرة، تفاجأ المواطنون بالفجوة الهائلة بين أسعار صرف الدولار الأمريكي في منطقتين حساستين، عدن وصنعاء. حيث سجل الدولار في عدن رقماً صادماً بلغ 1632 ريالاً، بينما سجل في صنعاء 535 ريالاً.
أسباب الفجوة
تعود هذه الفجوة المذهلة في أسعار الصرف إلى العديد من العوامل المعقدة. يأتي على رأسها:
الأزمة الاقتصادية: تعيش البلاد تحت وطأة حرب وطأة أزمة اقتصادية خانقة، مما أدى إلى تدهور قيمة العملة المحلية بشكل غير مسبوق.
انقسام المؤسسات: وجود حكومتين متنافستين في عدن وصنعاء أدى إلى عدم التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، مما ساهم في اختلال توازن السوق.
سوق الموازية: انيوزشرت التعاملات في السوق السوداء، حيث يلجأ الجميع إلى شراء الدولار بأسعار أعلى، مما يزيد من التباين بين الأسعار الرسمية والسوقية.
تداعيات الفجوة
تأثير هذه الفجوة ليس محدودًا فقط على الاقتصاد، بل يمتد إلى حياة الناس اليومية:
ارتفاع الأسعار: مع ارتفاع سعر الدولار في عدن، باتت السلع والخدمات تتجاوز قدرة المواطن اليمني على الشراء، مما يزيد من معاناة الأسر الفقيرة.
قلة السيولة: عدم استقرار سعر الصرف يجعل من الصعب على الشركات والأفراد التخطيط لمستقبلهم المالي.
هجرة الأموال: الفجوة الكبيرة في الأسعار تشجع على هجرة الأموال إلى الخارج، حيث يفضل البعض الاستثمار في مراكز أكثر استقرارًا.
الحاجة إلى الحلول
تسعى الجهات المعنية والمهتمون بالشأن اليمني إلى وضع حلول جذرية لهذه المشكلة. من الضروري تنسيق السياسة النقدية بين الحكومتين في عدن وصنعاء، وإعادة بناء الثقة في العملة المحلية عن طريق:
تعزيز الإنيوزاج المحلي: دعم الزراعة والصناعة لتحفيز الاقتصاد ودفعه نحو الاكتفاء الذاتي.
مراقبة السوق: فرض رقابة صارمة على سوق الصرف والممارسات الاحتكارية.
تحقيق السلام: لا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي دون الوصول إلى حل سلمي شامل يحرك عجلة التنمية.
الخاتمة
إن الفجوة الجنونية بأسعار صرف الدولار في اليمن تعكس عمق الأزمة التي يمر بها البلاد. بينما تراوح الجهات المعنية مكانها، يبقى المواطن اليمني في مواجهة يومية مع تحديات اقتصادية صعبة. وحدة الصف والعمل على تحقيق الاستقرار يجب أن يكونا الهدف الأسمى لحل هذه الأزمة، لعل واليمن يعود إلى طرق التنمية والازدهار التي طال انيوزظارها.
حضرموت في حالة توتر شديد: تحالف القبائل يتدخل في حقول بترومسيلة النفطية – شاشوف
9:59 مساءً | 29 نوفمبر 2025شاشوف ShaShof
في ظل التصعيد في حضرموت، هاجمت قوات حلف قبائل حضرموت مواقع تابعة لقوات حماية الشركات في حقول النفط بالمسيلة، مما يهدد استقرار المحافظة الغنية بالموارد. وصف الحلف هذه الأعمال بأنها لحماية الثروات الوطنية، في حين اعتبرت المنطقة العسكرية الثانية هذا الاقتحام ‘اعتداءً’ يهدد الأمن والاستقرار. يعكس الوضع انقسامًا داخل القوات العسكرية، ويترافق مع صمت سعودي ملحوظ. جادل محللون بأن الأحداث تشير إلى صراع على النفوذ والثروات، مع احتمال تصعيد المواجهات إذا لم تُحتوَى التوترات. حضرموت تقف اليوم عند نقطة حرجة، مع صراعات على الشرعية والنفوذ.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في ظل التصعيد غير المسبوق والصراع الدائر في محافظة حضرموت، والانقسام الحاد بين القوى المحلية، أعلن “حلف قبائل حضرموت” عن اقتحام قواته لمواقع تابعة لقوات حماية الشركات وحقول النفط في المسيلة، مما يعد تحولاً خطيراً ينقل الأوضاع من مرحلة التهديد إلى الاشتباك المباشر، مهدداً استقرار واحدة من أبرز المحافظات اليمنية من حيث الموارد الاقتصادية.
في بيان حصلت عليه شاشوف، أعلن حلف قبائل حضرموت برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، أن “وحدات من قوات حماية حضرموت” قامت صباح اليوم السبت بـ”تأمين منشآت حقول نفط المسيلة”. وأوضح البيان أن الهدف من هذه الخطوة هو “تعزيز الأمن والدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء أو تدخل خارجي”، مشيراً إلى أن المنشآت تعتبر “ثروة للشعب تحت حماية الدولة الشرعية.”
وذكر البيان أن الأوضاع “تحت السيطرة”، وأن أعمال الشركات “تسير حسب المعتاد وبالطريقة الروتينية.”
يبدو أن هذا البيان يهدف إلى تقديم التحركات العسكرية كإجراءات حماية وطنية، في ظل ما يُعتبر تهديدات للثروة النفطية والسيادة المحلية، مما يعكس رغبة في تثبيت شرعية التحرك ومنع أي تفسيرات على أنه انقلاب على المؤسسات الرسمية أو تحدٍ للسلطة العسكرية القائمة.
المنطقة العسكرية الثانية ترد
بعد بضع ساعات من بيان الحلف، صدر بيان من قيادة “المنطقة العسكرية الثانية” اعتبرت فيه الأحداث “اعتداءً” و”اقتحاماً” و”استهدافاً خطيراً” لمواقع حساسة تابعة للدولة.
وفقاً للبيان الذي اطّلعت عليه شاشوف، فإن مجموعات مسلحة “تابعة لعمرو بن حبريش العليي” اعتدت على بعض مواقع قوات حماية الشركات واقتحمت مواقع شركة بترومسيلة، مما يُعتبر “تصعيداً خطيراً” يهدد “واحدة من أهم موارد الشعب ممثلة في شركة بترومسيلة.”
كما أدان البيان هذه “التصرفات غير المسؤولة” التي تستهدف “وحدات النخبة الحضرمية والمنشآت النفطية”، مشيراً إلى أن تحركات مجموعات بن حبريش تهدد أمن واستقرار المحافظة وتؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.
بالنسبة للمنطقة العسكرية الثانية، تمثّل هذه الأحداث تصرفاً يدل على “عدم مبالاة بأمن وسلامة الوطن”، وهو ما اعتبرت أنه “لا يمكن السكوت عنه”.
وتوعدت المنطقة العسكرية الثانية باتخاذ “كافة الإجراءات” لحماية ممتلكات ومكاسب الشعب، و”الاتخاذ بحزم ضد كل من تسول له نفسه الإضرار” بالمنشآت النفطية. ودعت إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية، مُحَثَّة المواطنين على التعاون للحفاظ على أمن حضرموت.
الانقسام العسكري والموقف السعودي
يضع المحللون ما يحدث في حضرموت ضمن السياقات السياسية والعسكرية الإقليمية، وبشكل خاص الموقف السعودي.
الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، طرح تساؤلات حول مصير لواء حماية الشركات التابع للمنطقة العسكرية الثانية، ولماذا صدر بيان منسوب للقيادة رغم أن القائد اللواء بارجاش منفصل عن مواقف قادة الألوية داخل المنطقة؟
يشير الداعري إلى تناقض داخل المنطقة العسكرية الثانية، حيث أعلن قادة الألوية ورؤساء الوحدات قبل أيام خضوعهم لتوجيهات اللواء فرج البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بينما يظهر قائد المنطقة (العسكرية الثانية) اللواء بارجاش بموقف مختلف، مما يعكس انقساماً داخل قيادة المنطقة العسكرية الثانية نفسها.
ثم تساءل الداعري عن “الصمت السعودي” تجاه “خطورة تطورات الأوضاع بحضرموت في ظل استمرار هذا الصمت كما لو أن الأمر لا يعنيها”، مضيفاً: “وإلى أين تسير الأمور في خاصرتها اليمنية؟”.
واعتبر أن صمت السعودية اليوم يتماشى مع سيناريوهين اثنين، الأول: دعم قوات حماية حضرموت بقيادة المقدم عمرو بن حبريش، والثاني: إضعاف المليشيات المتناحرة في حضرموت من خلال معركة استنزاف لها، مما يسمح للقوى العسكرية المعترف بها رسمياً بالاستمرار في التحكم في الأمور.
وأشار إلى أن السعودية، إذا أرادت، تستطيع قلب المعادلة خلال ساعات عبر تحريك قوات المنطقة العسكرية الأولى وإشراك قوات درع الوطن واستخدام الطيران السعودي.
صراع النفوذ والثروة واتساع خطوط التماس
يرى المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي في تعليق لـ”شاشوف” أن قوات حماية حضرموت أرادت إيصال رسالة تفيد بقدرتها على التحرك والسيطرة، مما يجعلها قوة موازية للسلطات الرسمية، ويجب أن يكون ملف الثروة النفطية بيد أبناء حضرموت.
لكن هذه الرسالة اصطدمت بمصالح المنطقة العسكرية الثانية والتشكيلات العسكرية الأخرى والسلطات المركزية، مما ينذر بتصعيد الموقف.
أشار الحمادي إلى أن بيان المنطقة العسكرية الثانية يمثل إعلان بداية مرحلة جديدة من المواجهة، وأن تعدد القوى المسلحة المتواجدة بين الوادي والساحل، ووجود الثروة النفطية كمرکز للتنافس، في ظل غياب سلطة مركزية موحدة، يؤدي إلى تهديد لحضرموت إن لم يتم احتواء الموقف. كما أن الإمارات تدعم الطرف المناوئ لحلف قبائل حضرموت.
يُنظَر إلى اقتحام حقول نفط بترومسيلة، أو “التأمين” كما وصفه حلف قبائل حضرموت، كجهد لتحويل منشآت النفط إلى منطقة نفوذ لقبائل حضرموت، مع محاولة لتثبيت الوجود العسكري على الأرض قبيل إعادة تشكيل الوضع الأمني.
تظهر التطورات الأخيرة في حضرموت أن المحافظة تواجه واحدة من أكثر لحظاتها خطورة منذ سنوات، حيث تتصارع القوى على الثروة والشرعية والنفوذ، مما يضع حضرموت أمام خطر فقدان توازنها الهش.
تم نسخ الرابط
شركات الطيران تسابق الزمن… عطل برمجي في إيرباص ‘إيه 320’ يثير قلق أكبر أسطول مدني بالعالم – شاشوف
شاشوف ShaShof
عانت شركات الطيران عالميًا من ضغوط شديدة بعد استدعاء طارئ من ‘إيرباص’ لإصلاح خلل برمجي في طائرات ‘إيه 320’، مما أثر على أكثر من 6000 طائرة. الاستجابة السريعة في آسيا وأوروبا ساعدت على تقليل التأخيرات، بينما كانت الولايات المتحدة تحت ضغط كبير خلال موسم السفر مزدحم. على الرغم من أن الخلل نفسه ليس خطرًا على السلامة، إلا أن التوقف المفاجئ يسلط الضوء على هشاشة سلاسل الصيانة والضغوط المستمرة على التكلفة. هذا الحدث أثار نقاشًا حول دور التقنية في صناعة الطيران، والتي أصبحت أكثر تعقيدًا وعرضة للمشاكل.
تقارير | شاشوف
واجهت شركات الطيران حول العالم إحدى أكثر الليالي ازدحامًا وتوترًا في هذا العام، بعد أن أصدرت شركة ‘إيرباص’ استدعاء طارئ غير مسبوق لإصلاح خلل برمجي في طائراتها من طراز ‘إيه 320’، الأكثر شيوعًا في أساطيل الطيران المدني. في خطوة نادرة خلال تاريخها الممتد لأكثر من خمسين عامًا، شمل الاستدعاء حوالي 6000 طائرة دفعة واحدة، أي أكثر من نصف الأسطول العالمي، مما أثار ردود فعل عاجلة وأدى إلى قلق الخبراء من تحولها إلى أزمة تعطل حركة السفر الدولية.
بينما تحركت آسيا وأوروبا بشكل سريع للتعامل مع المشكلة وتقليل التأخيرات، تخشى الولايات المتحدة من أن يتزامن الاضطراب مع عطلة نهاية أسبوع تُعد من الأكثر ازدحامًا في العام، مع تزايد الطلب على السفر الجوي. تشير البيانات المبكرة التي يتتبعها مرصد ‘شاشوف’ إلى أن الإجراءات السريعة جنبت قطاع الطيران أسوأ السيناريوهات، لكن المشكلة دفعت عشرات الشركات لتشغيل فرقها الفنية طوال الليل.
يأتي هذا الاستدعاء في وقت حساس للغاية، حيث يتفوق طراز ‘إيه 320’ على ‘بوينغ 737’ في عدد عمليات التسليم مؤخرًا، ويعتبره مشغلو الطيران الاقتصادي جزءًا أساسيًا. لذلك، فإن أي خلل تقني في هذا الطراز يُعتبر أزمة واسعة النطاق وليست مجرد حادثة تشغيلية معزولة.
على الرغم من أن الخلل يمكن اصلاحه من خلال إعادة تشغيل برامج سابقة، كما أشار خبراء في الصناعة، إلا أن حجمه المفاجئ والكلفة التشغيلية أعادا فتح النقاش حول الضغوط المتزايدة على قطاع الصيانة، ونقص المهندسين وقطع الغيار، وما إذا كان قطاع الطيران التجاري يقترب من مستوى خطورة يستدعي إعادة تنظيم شامل.
استدعاء تاريخي… وإيرباص تطلق “إنذاراً عالمياً”
في الساعات الأولى من يوم السبت، أرسلت ‘إيرباص’ إشعارات عاجلة إلى 350 شركة طيران حول العالم، تطالبها بإجراء إصلاحات للخلل البرمجي قبل استئناف الرحلات لطائرات ‘إيه 320’. ووفقًا لمصادر في القطاع، فإن حجم الاستدعاء -الذي شمل 6000 طائرة- يعتبر من الأكبر في تاريخ الشركة. وقد اعتبرته شركات الطيران ‘حالة طوارئ تشغيلية’.
تشير المعلومات الأولية إلى أن الخلل لا يتعلق بالأمان المباشر للطائرة أثناء الطيران، لكنه قد يؤثر على الأنظمة الإلكترونية الحساسة، مما دفع الهيئات التنظيمية في أوروبا وآسيا وأمريكا إلى مطالبة الشركات بإجراء الإصلاحات على الفور. نظرًا لوجود أكثر من 11300 طائرة من طائرات الممر الواحد حول العالم، منها 6440 طائرة من طراز ‘إيه 320’، فإن نطاق المشكلة كان واسعًا جدًا يصعب تجاهله.
بحسب مستشارين في صيانة الطائرات اطلع عليهم شاشوف، فإن العودة إلى نسخ برمجية سابقة هو الحل المؤقت للإعادة للطائرات للخدمة، لكن بعض الطائرات قد تحتاج إلى تعديلات في الأجهزة، مما قد يطيل فترات التوقف لبعض شركات الطيران. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عدد هذه الحالات أقل من المتوقع.
ترى شركات الطيران أن الاستدعاء يضيف عبئًا مكلفًا في وقت يكافح فيه قطاع الصيانة عالميًا من نقص حاد في الفنيين وقطع الغيار، فيما تتكدس الطائرات على جداول عمل مضغوطة بعد تعافٍ سريع من آثار جائحة كورونا.
استجابة عالمية… من آسيا إلى أوروبا مروراً بالهند
بدأت عمليات الصيانة الطارئة على نطاق واسع في آسيا، حيث سارعت شركات كبيرة مثل ‘إير آسيا’ لتشغيل فرق هندسية تعمل على مدار الساعة. أعلنت الشركة نيتها إكمال الإصلاح في غضون 48 ساعة، مع توقع حدوث بعض التأخيرات، لكنها اعتبرت الوضع تحت السيطرة. في اليابان، أدى الخلل إلى واحدة من أكبر عمليات الإلغاء، حيث أعلنت ‘ANA Holdings’ إلغاء 95 رحلة، مما أثر على 13,500 مسافر.
في الهند، التي تضم واحدًا من أكبر أساطيل ‘إيرباص’ في آسيا، أعلنت السلطات أن 338 طائرة تأثرت بالمشكلة. تمكنت ‘إنديجو’ من إعادة ضبط برمجيات 160 طائرة من أصل 200، بينما أعادت الخطوط الهندية ضبط 42 طائرة من أصل 113، مع تحذير الشركتين من استمرار احتمالات التأخير أثناء إنهاء عمليات الصيانة.
في أوروبا، أعلنت شركات مثل ‘ويز إير’ و’لوفتهانزا’ و’إيزي جيت’ أنها تمكنت من إجراء تحديثات البرمجيات خلال الليل، بينما أشارت بيانات تعقب الرحلات إلى أن معظم المطارات تعمل بمستويات ‘جيدة إلى معتدلة’ من التأخير، مما يدل على أن الاستجابة السريعة ساعدت في تقليل اثر الأزمة.
رغم هذا النجاح النسبي، فإن حجم التوقف المؤقت يبرز هشاشة سلاسل الصيانة في قطاع الطيران، التي تعاني من ضغط متزايد على تكاليف التشغيل وزيادة الطلب على السفر.
الولايات المتحدة أمام اختبار “عطلة الذروة”
تُعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق متأثرة بالاستدعاء، خصوصًا مع كون ‘أمريكان إيرلاينز’ أكبر مشغل لطائرات ‘إيه 320’ في العالم. قالت الشركة إن 340 طائرة من أصل 480 تحتاج إلى إصلاح فوري، مع توقع إتمام معظم الإصلاحات يوم السبت. يأتي ذلك بالتزامن مع أحد أكثر أيام السفر ازدحامًا بعد عطلة عيد الشكر.
تشير مصادر في القطاع إلى أن شركات الطيران الأمريكية تحت ضغط كبير لمنع أي موجات اضطراب في الرحلات، خاصة بعد سلسلة من التأخيرات التي حصلت العام الماضي بسبب مشكلات في شبكات الحجز والطقس، كما علم شاشوف. هذا الضغط يتزايد بسبب ارتفاع الطلب على السفر الداخلي بشكل غير مسبوق خلال عطلات الشتاء.
يخشون المحللون من أن يؤدي أي تأخير كبير في الإصلاحات إلى تأثيرات متسلسلة على جداول الرحلات، خاصةً وأن شركات الطيران الأمريكية تعمل بفواصل زمنية قصيرة بين الرحلات، مما يجعل أي طائرة متوقفة تتسبب في تعطيل عشرات المسارات.
من جانبها، أعلنت شركات مثل ‘العربية للطيران’ أنها ستقوم بتنفيذ ‘الإجراءات المطلوبة’ على الطائرات المتأثرة، في محاولة لإظهار جاهزية تقنية ولضمان عدم اتساع نطاق الاضطرابات في الشرق الأوسط.
أزمة تشغيل أم خلل أعمق؟
على الرغم من أن إصلاح الخلل البرمجي يبدو بسيطًا نسبيًا، يرى خبراء الطيران أن هذه الحادثة تكشف عن نقاط ضعف هيكلية بدأت في الظهور بوضوح في السنوات الأخيرة. بعد جائحة كورونا، تزايد الطلب على السفر العالمي بينما لم يتعاف قطاع الصيانة بنفس الوتيرة، مما أدى إلى نقص فنيين، تأخير في إمدادات قطع الغيار، وارتفاع كبير في تكاليف التشغيل.
يشير المسؤولون التنفيذيون إلى أن ‘الإجراء المفاجئ’ يأتي في لحظة يعاني فيها القطاع من ضغط غير مسبوق، بحيث يمكن لأية مشكلة صغيرة أن تتحول إلى اضطراب واسع بسبب ضعف المرونة التشغيلية. بالنسبة لشركات الطيران، تعد حادثة بهذا الحجم تسلط الضوء على الاعتماد على أنظمة إلكترونية معقدة تُعد العمود الفقري للطائرات الحديثة.
توضح بيانات شركات الطيران التي تابعها شاشوف أن التحول نحو الطائرات الاقتصادية ذات الممر الواحد، والتي يُعتبر ‘إيه 320’ عمودها الأساسي، يجعل أي خلل في هذا الطراز ذا تأثير مضاعف على شركات النقل، خصوصًا في المسارات القصيرة والمتوسطة.
يخشى بعض المحللين أن يؤدي الاعتماد على تحديثات برمجية مستمرة إلى خلق دورة متسارعة من الأعطال والاستدعاءات، مما قد يتطلب من الشركات والمصنعين تعزيز الرقابة على البرمجيات بنفس الصرامة التي يتم بها تطبيق الرقابة على المكونات الميكانيكية التقليدية.
يكشف هذا الاستدعاء الطارئ عن حقيقة لا يمكن تجاهلها: أصبح قطاع الطيران أكثر اعتمادًا على الأنظمة الرقمية، وأكثر هشاشة أمام أي خلل تقني، حتى لو كان بسيطًا. بينما أظهرت شركات الطيران قدرة ملحوظة على التعامل السريع مع الأزمة، إلا أن الحادثة أطلقت نقاشًا واسعًا حول جاهزية قطاع الصيانة وقدرته على الاستجابة لأحداث مفاجئة.
تجدر الإشارة إلى أن عدد الطائرات المتأثرة -6000 طائرة- يسلط الضوء على دور طراز ‘إيه 320’ المركزي في حركة السفر العالمي، مما يعني أن أي خلل مشابه في المستقبل قد يؤدي إلى اضطرابات يصعب احتواؤها، خصوصًا إذا تزامنت مع فترات السفر العالية.
في وقت يتجه فيه العالم نحو زيادة في حركة الطيران، تبدو أزمة ‘إيرباص’ بمثابة تذكير قوي بأن التكنولوجيا التي تجعل الطيران أكثر كفاءة قد تجعله أيضًا أكثر عرضة للمفاجآت.
تم نسخ الرابط
سنوات من الضغط: كيف تخطت ‘هواوي’ الصينية العقوبات الأمريكية؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
بعد خمس سنوات من العقوبات الأمريكية القاسية، تواجه شركة ‘هواوي’ الصينية تحديات كبيرة لكنها أظهرت قدرة على الصمود والابتكار. رغم القيود على التكنولوجيا، أعادت ‘هواوي’ تنظيم أعمالها محليًا، محققة إيرادات تاريخية تجاوزت 118 مليار دولار في 2024، مع زيادة الاعتماد على السوق الصينية. الدعم الحكومي كان محورياً في تطوير نظام التشغيل ‘HarmonyOS’ والشرائح المحلية. بينما تتنافس ‘هواوي’ مع ‘أبل’ في السوق، تظل مصدر قلق للولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن. ومع ذلك، تواجه ‘هواوي’ فجوة تقنية مع الغرب، مما يبرز التحديات التي تواجهها في تحقيق الاستقلالية الكاملة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
بعد مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيق إحدى أقسى العقوبات التكنولوجية في العصر الحديث على شركة “هواوي” الصينية، تجد الشركة نفسها اليوم عند مفترق طرق بين صمود استثنائي وتنافس عالمي متصاعد. ورغم القيود الأمريكية التي أعادت تشكيل مشهد أعمالها الدولية، تمكنت “هواوي” من إعادة ترتيب قواها داخلياً، وإنشاء منظومة تكنولوجية موازية، مما يجعل تجربتها مثالاً على قوة التكنولوجيا الصينية في الصمود وسط أعنف صراعات الجيوسياسة الرقمية في العالم.
طبقاً لقراءة مرصد “شاشوف”، بدأت بوادر التحديات بالظهور منذ تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي عام 2012، الذي أوضح مخالفات “هواوي” وعلاقاتها مع جيش التحرير الشعبي الصيني. كان هذا التقرير بمثابة إنذار مبكر دفع الشركة إلى أخذ خطوات استباقية وتنويع مصادر إيراداتها في السوق المحلية الصينية.
في 16 مايو 2019، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية “هواوي” وشركاتها ضمن قائمة الكيانات المحظورة من الوصول إلى التكنولوجيا والبرمجيات الأمريكية، بما في ذلك خدمات جوجل ونظام أندرويد، دون ترخيص حكومي، مما أثر بشكل مباشر على قدرتها على المنافسة عالمياً، وخاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، بينما حافظت على وجود قوي داخل الصين وأسواق مختارة في آسيا والشرق الأوسط.
الأداء المالي قبل وبعد العقوبات
تشير البيانات الرسمية إلى أن “هواوي” استطاعت الحفاظ على استقرار نسبي في إيراداتها، مع تحول ملحوظ نحو السوق المحلية. في عام 2024، حققت ثاني أكبر إيرادات في تاريخها، متجاوزة 118 مليار دولار. وتُظهر الأرقام التي تتبعها مرصد “شاشوف” تقدماً تدريجياً نحو الاعتماد على السوق المحلية الصينية، حيث ارتفعت نسبة الإيرادات المحلية من 50.5% في 2017 إلى أكثر من 71% في 2024، في حين تراجعت الإيرادات العالمية إلى أقل من 30% من الإجمالي، مما يعكس قدرة “هواوي” على التعافي داخلياً رغم القيود الخارجية.
وكان الدعم الحكومي حجر الزاوية في صمود “هواوي”، حيث حصلت الشركة على حوالي 46 مليار دولار كقروض وتسهيلات ائتمانية من مقرضين حكوميين صينيين، بالإضافة إلى إعفاءات ضريبية بلغت حوالي 25 مليار دولار خلال الفترة من 2008 إلى 2018.
ساهم هذا الدعم في تطوير نظام التشغيل الخاص بها “HarmonyOS” وإنشاء شريحة “Kirin 9000S” محلياً، مما منح الشركة استقلالية تقنية نسبية.
ورفع الإنفاق على البحث والتطوير إلى 20.8% من الإيرادات كان محورياً لتطوير نظام التشغيل الذي يُستخدم اليوم على أكثر من مليار جهاز، والتعاون مع شركة “SMIC” لإنتاج رقائق 7 نانومتر عبر تقنية DUV، وتطوير معالجات “Ascend”.
مكّن هذا الاستثمار الضخم شركة “هواوي” من تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية وبناء قدرات محلية في مجالات متعددة مثل المركبات الذكية والحوسبة السحابية.
كما ساعد ولاء المستهلكين المحليين جنباً إلى جنب مع التوسع في السيارات الذكية والطاقة والحوسبة السحابية على تعزيز حصانة الشركة، وساهم التوجه المبكر نحو أسواق أقل تأثراً بالضغط الأمريكي في توفير حماية إضافية ضد الصدمات الاقتصادية والسياسية.
مصدر قلق لأمريكا
تقول وكالة بلومبيرغ في تقرير اطلع عليه شاشوف إن “هواوي” أصبحت مصدر قلق للولايات المتحدة بسبب المخاوف المتعلقة بالتجسس والانتهاكات المحتملة للملكية الفكرية، وعلاقتها بالبنية القانونية الصينية التي تلزم الشركات بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات.
وكشف تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 2022 أن معدات “هواوي” يمكن أن تعرقل الاتصالات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالترسانة النووية، مما زاد من مخاوف الأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، يرى خبراء أن هذه المخاوف تعكس صراع القيادة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين بدلاً من أن تكون مسألة أمنية بحتة، وأن العقوبات والسياسات الأمريكية تهدف إلى “الفصل التكنولوجي” وحصر النفوذ الصيني في إطار داخلي.
شهدت السوق الصينية منافسة شرسة بين “هواوي” و”أبل” الأمريكية، حيث استعادت الشركة الصينية المركز الأول بحصة 18% في الربع الثاني من 2025، بينما قفزت “أبل” إلى 25% عالمياً في أكتوبر 2025 لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
هذه المنافسة تعكس صراعاً بين نموذجين تقنيين، هما النموذج الغربي بقيادة الولايات المتحدة ونظامها البيئي، والنموذج الصيني بقيادة “هواوي” ونظام “HarmonyOS”.
كما أطلقت “هواوي” هاتف “Mate 60” القابل للطي ثلاث مرات في سبتمبر 2024، قبل 12 ساعة فقط من مؤتمر “أبل”، في خطوة تؤكد المنافسة الاستراتيجية بين العملاقين على مستوى الابتكار وسرعة إطلاق المنتجات.
نفوذ “هواوي” في الشرق الأوسط
تنظر التقارير الأمريكية إلى أن شركة “هواوي” باتت “أداة نفوذ صينية” في منطقة الشرق الأوسط، عبر شبكات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، والمدن الذكية، والتدريب التقني، مع شراكات واتفاقيات مع نحو 11 دولة، أبرزها مصر ودول الخليج.
ساهمت الأسعار التنافسية والتوافق مع استراتيجيات التحول الرقمي في تعزيز الحضور الصيني في المنطقة، بينما باتت التكنولوجيا أداة جيوسياسية تستخدمها القوتان العظميان، الولايات المتحدة والصين، لتحقيق التوازن والتأثير الإقليمي.
ورغم النجاح المحلي، تواجه “هواوي” فجوة تقنية واضحة مع الغرب، خاصة في تصنيع الشرائح الدقيقة (3 نانومتر) مقارنةً بشريحتيها الحالية 7 نانومتر، وتعتمد على معدات ASML الهولندية.
وقد أعلنت الحكومة الصينية التزامها بسد هذه الفجوة بغض النظر عن التكلفة، معتبرة الأمر قضية أمن قومي واستراتيجية حيوية.
تقديرات تشير إلى أن تصنيع الشرائح محلياً يزيد التكاليف بنسبة تتراوح بين 20 و35%، مع انخفاض العوائد بين 40 و50% مقارنة بمنافسيها العالميين، مما يمثل تحدياً حقيقياً لتحقيق استقلالية كاملة، خاصة مع سقف إنتاج محدود قدره 200 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي في 2025 مقابل ملايين الوحدات عالمياً.
الشركات الصينية.. قدرة التكيف أمام العقوبات
تجربة “هواوي” تمثل نموذجاً لقدرة الشركات الصينية الكبرى على التكيف أمام العقوبات الأمريكية من خلال تنويع الإيرادات والأسواق وتوجيه النشاط نحو السوق المحلية والأسواق الصديقة بعيداً عن الضغوط الغربية.
كما يُسهم الدعم الحكومي والحوافز في التكيف، عبر التسهيلات المالية والإعفاءات الضريبية، وسهولة الوصول إلى الموارد التقنية، بالإضافة إلى قدرة الشركات على الابتكار المحلي وتطوير أنظمة تشغيل ومعالجات محلية، وبناء منظومة بيئية متكاملة.
ويُضاف إلى ذلك الاستقلالية التدريجية للشركات وتقليل الاعتماد على الموردين الغربيين وإيجاد بدائل محلية في مجال الهواتف والشرائح والحوسبة السحابية.
لكن النجاح يعتمد على ميزات خاصة بالصين، مثل سوق محلي ضخم ودعم حكومي قوي وبنية تصنيع وطنية متقدمة، مما يجعل من الصعب تكرار تجربة “هواوي” عالمياً بنفس المستوى، حتى مع الدعم الحكومي الكبير.
بعد خمس سنوات من العقوبات الأمريكية، يمكن القول إن “هواوي” حققت صموداً استثنائياً، مع وجود تحديات كبيرة على المستوى الدولي. تُظهر قدرتها على الابتكار والتكيف مرونة الشركات الكبرى في الصين، ولكن القيود التقنية والسياسية الغربية لا تزال تحد من نفوذها العالمي، خاصة في الأسواق الغربية. تثبت التجربة أن الابتكار والتنوع والدعم الاستراتيجي يمكن أن يضمنوا البقاء في أوقات الأزمات، لكنها تبقى نموذجاً صعب الاستنساخ عالمياً.
تم نسخ الرابط
ترامب يتصاعد في موقفه تجاه فنزويلا: ‘إغلاق الأجواء’ يمهد لمواجهة جديدة في الكاريبي – شاشوف
شاشوف ShaShof
تصاعدت التوترات في العلاقات الأمريكية–الفنزويلية بعد تصريحات الرئيس ترامب بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا. يوضح هذا التصعيد تحولاً من الضغط السياسي والاقتصادي إلى خطوات عسكرية مباشرة. تتضمن العمليات العسكرية الأمريكية ضربات مستمرة ضد مهربي المخدرات وتنفيذ CIA عمليات سرية داخل فنزويلا. يعتبر مادورو هذه التحركات إساءة استغلال للذرائع ويؤكد التزام حكومته بمواجهة أي تدخل. بينما تراقب دول الجوار الوضع بحذر، مشيرة إلى مخاوف من أزمة إنسانية جديدة بسبب تأزم الأوضاع. الاستعدادية العسكرية الأمريكية تدل على احتمال تصعيد أكبر في الأوضاع داخل المنطقة.
تقارير | شاشوف
تدخل العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة جديدة من التوتر بعد تصريح غير متوقع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن المجال الجوي فوق فنزويلا ‘يجب اعتباره مغلقاً بالكامل’. ورغم عدم تقديم البيت الأبيض لمعلومات إضافية، فإن هذا البيان كان بمثابة إشارة واضحة بأن واشنطن تنتقل من استراتيجيات الضغط السياسي والاقتصادي إلى خطوات أكثر مباشرة ذات طابع عسكري وأمني.
جاء التصريح في وقت تزايد فيه النشاط العسكري الأمريكي في البحر الكاريبي، مع ضربات متكررة على ما تصفه الولايات المتحدة بقوارب تهريب المخدرات، بالإضافة إلى تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية لعمليات سرية داخل فنزويلا، حسب تقارير أمريكية تتبعها شاشوف، مما يشير إلى أن المنطقة قد تقترب من مرحلة أوسع من التدخل الأمريكي المباشر.
على الرغم من أن حكومة نيكولاس مادورو اعتادت على التعامل مع الخطاب الأمريكي كجزء من محاولة ‘لإسقاط النظام’، إلا أن تعليق إغلاق المجال الجوي يرفع مستوى التحذير إلى نطاق غير مسبوق منذ عام 2019، عندما كانت واشنطن تهدد بالعمليات العسكرية لدعم المعارضة الفنزويلية. والآن، تجري التحركات العسكرية على الأرض، بما في ذلك تعزيزات عسكرية ونشاط استخباراتي وضربات مستمرة، مع تلميحات لعمليات برية ‘قريباً جداً’ كما صرح ترامب لجنود أمريكيين هذا الأسبوع.
واشنطن توسع نطاق الضغط
تصريحات ترامب التي حثّت شركات الطيران والطيارين على ‘اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقاً بالكامل’ تمثل أخطر خطوة أمريكية في أمريكا اللاتينية منذ عقود. جاء التحذير بعد أسابيع من تنبيه رسمي صادر عن هيئة الطيران الفيدرالية، التي وصفت التحليق فوق فنزويلا بأنه ‘موقف خطر محتمل’ بسبب زيادة النشاط العسكري وتدهور الوضع الأمني.
تزامن ذلك مع قرار كاراكاس إلغاء حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية توقفت عن الرحلات بعد التحذير الأمريكي، مما زاد من عزلتها الجوية. بالنسبة لواشنطن، فإن هذا التصعيد لا يشمل الطيران المدني فقط، بل يتعلق بفرض نطاق مراقبة يمكّنها من التحكم في خطوط الإمداد والاتصالات الجوية والبحرية حول فنزويلا.
تتحرك وزارة الدفاع الأمريكية بصمت ولكن بقوة عسكرية كبيرة، حيث تشارك قواتها البحرية في عمليات اعتراضية مستمرة لقوارب تُستخدم لتهريب المخدرات. وتشير البيانات الرسمية إلى تنفيذ 21 غارة منذ سبتمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 83 شخصاً، وهو رقم غير معتاد في عمليات غير معلنة رسمياً كحرب مفتوحة.
يتشابه هذا النمط من العمليات مع مقدمات تدخلات أمريكية سابقة في أمريكا الوسطى، حيث تبدأ واشنطن ‘منفردة’ في عمليات مكافحة المخدرات، قبل أن تتحول المسألة لاحقاً إلى ملف سياسي وأمني أوسع.
رد مادورو… وخطاب ‘المقاومة’ يعود للواجهة
تعتقد الحكومة الفنزويلية أن تحركات واشنطن تهدف إلى خلق واقع عسكري جديد على الحدود، وأن اتهامات تهريب المخدرات ليست سوى ذريعة. فقد نفى مادورو مرارًا تورطه في شبكات التهريب، واتهم الولايات المتحدة باستخدام ‘سيناريوهات مصطنعة’ كما فعلت في غرانادا وبنما في القرن الماضي.
وترى كاراكاس أن التصعيد الجوي يتكامل مع العقوبات الاقتصادية المتزايدة، ومحاولات واشنطن لدعم المعارضة السياسية، حسب اطلاع شاشوف. وبحسب مادورو، فإن ‘الجيش والشعب سيتحدون أي محاولة للتدخل’، في محاولة للتأكيد على صمود الحكومة وعدم تأثير تصريحات ترامب عليها.
ومع ذلك، فإن هذا الخطاب التحدي يكشف عن خوف حقيقي من أن الملف العسكري قد انتقل من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة العمليات الفعلية. عمليات وكالة الاستخبارات المركزية السرية داخل البلاد، رغم غياب تفاصيلها، تمثل خطوة حساسة تشير إلى أن واشنطن تتحرك على أكثر من جبهة داخل فنزويلا.
تشير تقارير أمريكية إلى أن القوات المنتشرة في منطقة الكاريبي مزودة بقوة نارية ‘تفوق بكثير’ ما يلزم لعمليات مكافحة المخدرات التقليدية، مما يعني أن واشنطن تبني تموضعًا يمكنها من التحرك في أي لحظة سياسية أو عسكرية معينة، سواء لدعم المعارضة أو لفرض حصار، أو عمليات محدودة تستهدف بنية الدولة الفنزويلية.
يأتي هذا بالتزامن مع تعزيزات بحرية بالقرب من جزيرتي أروبا وكوراساو، وهما موقعان حساسان قرب الساحل الفنزويلي، لطالما استخدمتهما واشنطن في عمليات الرصد والمتابعة.
كما يلاحظ المحللون أن الولايات المتحدة تعيد تفعيل أدوات كانت مهملة، مثل الفرق البحرية الخاصة المتخصصة في تعقب السفن الصغيرة، مع رفع مستوى التنسيق بين البحرية وخفر السواحل في منطقة تمتد من البحر الكاريبي حتى المحيط الهادئ.
يترافق ذلك مع زيادة ملحوظة في نشاط الطائرات الأمريكية المراقبة، مما يعزز الفكرة بأن واشنطن تستعد لمرحلة جديدة قد لا تكون حرباً شاملة، لكنها بالتأكيد ليست مجرد ‘مكافحة مخدرات’.
الموقف الإقليمي… جيران فنزويلا بين الصمت والقلق
تتابع الدول المحيطة بفنزويلا التطورات بحذر شديد. فدول مثل كولومبيا والبرازيل لا ترغب في مواجهة مفتوحة في جوارها، لكنها تتفق مع واشنطن في تقييم الوضع الأمني داخل فنزويلا، حيث تتهم جماعات مسلحة بتهريب المخدرات عبر الحدود.
أما الدول الصغيرة في الكاريبي، فتخشى أن يؤدي إغلاق المجال الجوي إلى تعطيل الملاحة الجوية والتجارية، خاصة أن المنطقة تعتمد على خطوط الطيران لنقل السلع والسياح.
تسود مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى موجة لجوء جديدة، كما حدث في 2018 و2019، عندما خرج مئات الآلاف من الفنزويليين هرباً من الانهيار الاقتصادي. وفي حال فرضت واشنطن حصاراً فعلياً على المجال الجوي، فإن الضغوط على الداخل الفنزويلي ستزداد، مما قد يفتح الباب أمام أزمة إنسانية كبيرة.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة أكثر صرامة مع فنزويلا، رغم عدم إعلان نوايا رسمية لإسقاط الحكومة، حسب قراءات شاشوف. إن الإغلاق الجوي، والعمليات البحرية، والتحذيرات الأمنية، والنشاطات السرية، كلها أدوات ضغط مركبة تهدف إلى دفع مادورو للتفاوض أو تقديم تنازلات سياسية.
ومع ذلك، يكمن الخطر الأكبر في أن الطرفين يتحركان دون خطوط حمراء واضحة: واشنطن تختبر حدود القوة، وكاراكاس تختبر حدود الصمود. في منطقة حساسة مثل الكاريبي، يمكن لأي حادث بسيط، مثل إسقاط طائرة أو استهداف سفينة، أو انكشاف عملية سرية، أن يشعل مواجهة أوسع.
بينما تتحدث واشنطن عن ‘عمليات برية قريباً جداً’، لا يبدو أن فنزويلا مستعدة لتغيير موقفها، مما يجعل الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً لما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تصعيد محدود… أو فصل جديد من صراع النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية.
تم نسخ الرابط
إطلاق سراح موظفي شركة باريك من السجن في مالي بعد الاتفاقية
شاشوف ShaShof
Here’s the translated content in Arabic while keeping the HTML tags intact:
صورة المخزون.
قالت ثلاثة مصادر إن أربعة موظفين ماليين بشركة باريك للتعدين أُطلق سراحهم بعد عام من احتجازهم في العاصمة باماكو وسط نزاع بين الشركة والحكومة. رويترز في.يوم السبت.
وكان الجانبان على خلاف بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والذي أعطى مالي حصة أكبر من إيرادات شركات مناجم الذهب مع ارتفاع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي.
قالت شركة التعدين الكندية يوم الاثنين إنها توصلت إلى اتفاق مع حكومة مالي لحل جميع النزاعات بشأن مجمع تعدين الذهب لولو-جونكوتو بعد عامين من المفاوضات.
وتضمن الاتفاق إطلاق مالي سراح الموظفين الأربعة من السجن، حيث كانوا محتجزين منذ نوفمبر 2024، بحسب بيان للشركة.
وطلبت المصادر التي أكدت الخبر عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بمناقشة الأمر.
الحديدة: جهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي من دجاج البحر المحلي – شاشوف
شاشوف ShaShof
يشهد قطاع الدواجن في محافظة الحديدة، اليمن، نمواً سريعاً يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي واستقرار الإمدادات المحلية، وفقاً لتقرير وكالة سبأ. يشمل البرنامج إنتاج 2,800 طن من الدجاج المحلي واستعادة تشغيل 800 هنجر، بالإضافة إلى إنشاء مسالخ وآلات جديدة لتحسين التجهيز والتخزين. يتم تنظيم السوق المحلي وتسويقه لجعل الدجاج متاحاً بأسعار معقولة وجودة مضمونة. يُستخدم أيضاً الدخن والذرة كبدائل للأعلاف، مما يُخفض التكاليف. يركز البرنامج على دعم الجمعيات التعاونية وتحضير القطاع للتصدير، مما يعزز دور قطاع الدواجن في الاقتصاد الزراعي والغذائي باليمن.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أفادت وكالة سبأ التابعة لحكومة صنعاء في تقريرٍ لها أن قطاع الدواجن في محافظة الحديدة يشهد نشاطاً متزايداً يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتحقيق استقرار في الإمدادات المحلية، وذلك من خلال إنشاء قاعدة إنتاج محلية قوية في مجال لحوم الدواجن والبيض.
ووفقًا للتقرير الذي حصل عليه شاشوف، فإن هذا التطور يأتي ضمن برنامج تطوير شامل يقوده مشروع سلاسل القيمة للدواجن والبيض بالتعاون مع الجهات المختصة والجمعيات التعاونية والقطاع الخاص.
تسويق 2,800 طن من الدجاج المحلي
أسفر هذا البرنامج عن توسيع الإنتاج التعاقدي عبر الجمعيات التعاونية، حيث تم تسويق حوالي 2,800 طن من الدجاج المحلي كمنتج وطني يحل محل المجمد المستورد، واستفادت مئات المزارع من عقود إنتاج منظمة دعمت الاستقرار العملي للمربين.
وعلى حسب ما ذكرته الوكالة، تم أيضاً إعادة تشغيل نحو 800 هنجر، بالإضافة إلى تشغيل خمسة مسالخ كانت خارج الخدمة بطاقة تصل إلى 120 ألف دجاجة يومياً، مع إنشاء ثلاثة مسالخ آلية جديدة بطاقة 80 ألف دجاجة خلال اليوم، وكذلك بناء ثلاث ثلاجات مركزية بسعة تخزينية تصل إلى عشرة ملايين دجاجة، مما يعزز القدرة على الذبح والتجهيز والتخزين وفق معايير صحية ورقابية.
يشمل التطوير أيضًا تنظيم السوق المحلي، حيث بدأت عمليات التسويق عبر الجمعيات في مديريتي باجل والزهرة، بمعدل يومي يبلغ ألفي دجاجة، مع اعتماد البيع وفق الوزن وبأسعار مدروسة تصل إلى 1300 ريال للكيلو الحي و1400 للجثة المثلجة و1550 للجثة المجمدة.
هذا التنظيم يسهم في ضمان وصول المنتج للمستهلك بأسعار عادلة وجودة مضمونة، كما يقلل من تأثير التقلبات المفاجئة في السوق على المربين، ويوفر بيئة تجارية مستقرة تعزز الاستمرار في الإنتاج.
وفقاً لما أطلع عليه شاشوف، أظهرت التجارب إمكانية استخدام الدخن والذرة الرفيعة كبدائل للأعلاف بنسبة قد تصل إلى 75%، مما يقلل التكاليف ويعزز الاعتماد على المنتجات المحلية.
تم تحسين سلالات الدجاج البلدي وتوزيعها على الجمعيات، بالإضافة إلى إعداد 14 دليلاً فنياً وإرشادياً لتنظيم التربية والوقاية والتسويق، إلى جانب مشروع لتنظيم تداول مخلفات الدواجن وتحويلها إلى سماد عضوي، بما يعزز الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي.
يركز البرنامج المستقبلي على تعميم نتائج الأبحاث، وتعزيز دور الجمعيات التعاونية في إدارة سلاسل الإمداد والتسويق، والتحضير لمرحلة التصدير من خلال تلبية المتطلبات الصحية والفنية وفقاً لوكالة سبأ، مما يرسخ مكانة قطاع الدواجن في الحديدة كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي والغذائي في البلاد.
تم نسخ الرابط
الاقتصاد الروسي يواجه تراجعاً تدريجياً… دلائل على التآكل تتزايد رغم تصريحات القوة – شاشوف
شاشوف ShaShof
يظهر الاقتصاد الروسي علامات إجهاد واضحة مع اقتراب النزاع الروسي-الأوكراني من عامه الرابع، حيث انخفضت القدرة الشرائية وتراجعت قطاعات صناعية كبيرة. تعاني الأسر من ارتفاع الأسعار الذي يفوق زيادة الرواتب، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك. المسؤولون يشيرون إلى أزمة في القطاع المصرفي، حيث ارتفعت القروض المتعثرة، فيما تتزايد الضغوط الأمريكية على صادرات الطاقة. في ظل عجز مالي متزايد، تعتمد الحكومة على الاقتراض وتعديلات ضريبية لتأمين التمويل. رغم القدرات الحالية على الاستمرار في الصراع، تواجه موسكو خطر الركود الداخلي الذي قد يتفاقم في 2026.
تقارير | شاشوف
مع اقتراب النزاع الروسي–الأوكراني من عامه الرابع، بدأت تظهر بوضوح ملامح الإجهاد الاقتصادي على الدولة الروسية بشكل أكبر مما كان معلناً في السنوات السابقة. فقد شهد الاقتصاد في بدايات الحرب موجة توسع مالي هائلة وارتفاع قياسي في عائدات الطاقة، ولكنه دخل عام 2025 في مرحلة جديدة تماماً؛ تتميز بانكماش قدرة المستهلك، وتراجع تنافسية القطاعات المدنية، وزيادة كلفة التمويل، وتآكل الفوائض الحكومية التي صمدت طوال فترة طويلة قبل أن تضغط عليها العقوبات والتحركات العسكرية.
ومع تقليص المسافة بين المدني والجبهات، تعيش العديد من المناطق الروسية حالة من التوتر اليومي نتيجة سقوط المسيّرات التي تستهدف منشآت الطاقة والمناطق السكنية، مما يعمق الإحساس الداخلي بأن الحرب التي كانت تُدار عن بعد أصبحت تقترب بشكل واضح من حياة المواطنين. هذه التحولات الأمنية اقترنت بتغيرات اقتصادية أكثر قسوة؛ بدءاً من تباطؤ النمو، إلى قرارات نقدية مشددة، وصولاً إلى تراجع الاستهلاك الغذائي في بلد لطالما اعتمد على قدرته الشرائية الواسعة كأحد أعمدة استقراره الاجتماعي.
ومع تقلص قدرة التحفيز المالي وازدياد الفجوة بين ما تنفقه الحكومة على العمليات العسكرية وبين ما يتبقى لدعم القطاعات المدنية، بدأت تتشكل طبقة جديدة من الأزمات المرتبطة بالسوق الداخلية: أسعار تزيد بوتيرة أسرع من الأجور، تراجع في قطاع التجزئة، انكماش في الصناعات الثقيلة، وعودة تدريجية لشبح الركود الذي دأبت موسكو على الادعاء بأنها تجاوزته. ورغم أن حجم المعاناة لا يقارن بما يحدث في أوكرانيا، إلا أنه يكشف حدود قدرة الاقتصاد الروسي على استيعاب صدمة بهذا الحجم.
هذا المشهد الاقتصادي المعقد يتزامن مع ضغوط أمريكية متزايدة على صادرات النفط والغاز الروسية، ومحاولة دفع موسكو نحو اتفاق لوقف إطلاق النار. ورغم أن روسيا لا تبدو مستعدة سياسياً لإنهاء القتال، فإن المؤشرات الاقتصادية، وفق اطلاع شاشوف، تكشف أن قدرة الدولة على الاستمرار بنفس وطأة الإنفاق العسكري ليست مستدامة بلا نهاية.
الشروخ تتسع داخل الاقتصاد المنزلي الروسي
تعيش العاصمة موسكو والمدن الكبرى تحولات غير مسبوقة في سلوك المستهلكين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد؛ أسعار تزداد بوتيرة أسرع من الأجور، وقدرة شرائية تتناقص رغم رفع الرواتب العسكرية والمدنية في 2024 بنسبة تقارب 20% وفقاً لقراءة شاشوف.
ورغم أن هذا الارتفاع بدا في حينه مؤشراً على ‘اقتصاد مزدهر’، إلا أن حقيقته كانت مرتبطة بدفعة استثنائية من الإنفاق الحكومي، والتي سرعان ما انعكست تضخماً واسعاً بين عامي 2024 و2025.
وبحسب بيانات منصة «سبير إندكس» التابعة لـ«سبيربنك»، بدأت الأسر الروسية تقليص إنفاقها على المواد الأساسية، حيث انخفضت مبيعات سلع مثل الحليب ولحوم الخنزير والحنطة السوداء والأرز بنسبة تتراوح بين 8% و10% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين. يعكس هذا التحول ضغوطاً حقيقية على سلة الغذاء الروسية، في وقت يحاول السكان التكيف مع تراجع الدخل الحقيقي وتزايد الضرائب.
أما التضخم، الذي بلغ نحو 6.8% في مطلع نوفمبر وفق مراجعة شاشوف، فلا يعكس تحسناً اقتصادياً، بل هو في معظمه ناتج عن ضعف الطلب، وفق مركز التحليل الكلي والتنبؤات القصيرة الأجل المرتبط بوزارة الدفاع. فالمستهلك الروسي اليوم يُنفق أقل ليس لأن الأسعار مستقرة، بل لأن قدرته على الشراء تراجعت.
في المقابل، كشفت تصريحات رسمية روسية أن متوسط قيمة مشتريات البقالة الأسبوعية تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مما يعد مؤشراً إضافياً على أن أسعار المواد الغذائية تضغط على معيشة الأسر بشكل لم تشهده روسيا منذ عقد على الأقل.
القطاعات الإنتاجية تتراجع… وصناعة الصلب والفحم في منطقة الخطر
تشهد القطاعات الصناعية الروسية تراجعاً واسعاً يؤثر على أكثر من نصف قطاعات الاقتصاد، وفق تقييم مركز الأبحاث الاستراتيجية في موسكو. ويظهر قطاع الصلب كأكثر القطاعات تأثراً، حيث انخفض استهلاك الصلب داخل البلاد بنسبة 14% خلال عام 2025، بحسب شركة «سيفيرستال»، أكبر منتج للصلب في روسيا. كما هبط الطلب على الصلب في قطاع البناء بنسبة 10% وفي قطاع الآلات والمعدات بنسبة 32%، مما يعكس عمق الانكماش الاقتصادي.
أما قطاع التعدين، وخاصة الفحم، فيعاني من أسوأ وضع له منذ عقد، حيث بدأت شركات كبرى بخفض الإنتاج تحت وطأة التكاليف المتزايدة وتراجع الطلب الخارجي.
وفي قطاع التجزئة، تشير بيانات الربع الثالث إلى إغلاق نحو 45% من متاجر الأزياء، وانخفاض غير مسبوق في سوق الإلكترونيات، الأسوأ منذ 30 عاماً، مع توجه المستهلكين لتأجيل أي مشتريات كبرى بسبب ارتفاع كلفة الاقتراض.
وتضاعف الضغوط الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، خاصة في الموانئ ومصافي النفط الممتدة من البحر الأسود إلى البلطيق، من الأعباء على سلاسل الإنتاج. هذه الهجمات، التي وصلت في بعض الحالات إلى عمق 2000 ميل داخل روسيا، أدت إلى أزمة وقود داخلية أدت إلى قفزة كبيرة في أسعار البنزين منذ نهاية أغسطس، رغم التراجع الطفيف في نوفمبر.
قطاع مصرفي يتجه نحو القلق
أدت موجة التضخم المرتفعة في ذروة الحرب إلى رفع البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة إلى 21% في أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. ورغم أن الفائدة تراجعت لاحقاً، فإن أثر التشديد النقدي ظهر بوضوح في عام 2025، حيث تباطأت الأنشطة الصغيرة والمتوسطة، وتراجع الطلب على القروض الجديدة، وازدادت الضغوط على المستثمرين المحليين.
وفق بيانات البنك المركزي، ارتفعت القروض المتعثرة في محافظ الشركات إلى 10.4%، ما يعادل نحو 9.1 تريليون روبل (112 مليار دولار)، بينما ارتفعت القروض المتعثرة للأفراد إلى 12%. وتعد هذه الأرقام مؤشراً واضحاً على تآكل قدرة الأسر والشركات على خدمة ديونها.
مع اتساع عجز مالي بلغ 1.9% من الناتج المحلي في أكتوبر، وتوقع ارتفاعه إلى 2.6% بنهاية العام، بدأت الحكومة الروسية زيادة الاقتراض الداخلي عبر سندات مرتفعة العائد، وفق متابعة شاشوف، في خطوة تعكس الحاجة المتزايدة لتمويل العمليات العسكرية وتراجع إيرادات النفط والغاز، التي هبطت بأكثر من الخُمس خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
يضاف إلى ذلك خطط لزيادة ضريبة القيمة المضافة وتوسيع نطاق تطبيقها، بالإضافة إلى فرض ضريبة تكنولوجية جديدة على المكونات الإلكترونية، مع رفع رسوم السيارات. ووفق التقديرات، ستضيف هذه الإجراءات نحو 1.2 تريليون روبل إلى خزينة الدولة في عام 2026.
صادرات الطاقة تتراجع… والضغوط الأمريكية تتزايد
تراجع عائد روسيا من النفط والغاز إلى 7.5 تريليون روبل بين يناير وأكتوبر، وهو أقل بأكثر من الخُمس عن الفترة نفسها من عام 2024، بسبب انخفاض الأسعار، وقوة الروبل، والعقوبات الغربية، وتراجع وظائف أسواق التصدير.
جاءت العقوبات الأمريكية الأخيرة على شركتي ‘روسنفت’ و ‘لوك أويل’ في أكتوبر لتزيد الضغط على موسكو، في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس إرسال صواريخ «توماهوك» إلى أوكرانيا. وقد دفع ذلك موسكو لإعادة تشغيل قناة تفاوض خلفية مع واشنطن للحصول على تخفيف للعقوبات مقابل تقدم سياسي في مسار وقف إطلاق النار.
تشير بيانات نوفمبر إلى أن صادرات الوقود الروسية انخفضت إلى أدنى مستوى منذ بداية الحرب، كما تباطأت الطفرة التجارية مع الصين بعد أن كانت أحد أهم المخارج الاقتصادية لروسيا خلال العامين السابقين.
ورغم أن بكين تبقى شريكاً أساسياً لموسكو، فإن تراجع الطلب الصيني على الوقود الروسي، وتذبذب الأسعار، وتزايد الضغوط الأمريكية على الشركات الوسيطة، يقلص قدرة روسيا على الاعتماد على آسيا كمتنفس دائم.
تشير معظم البيانات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الروسي، رغم صلابته الظاهرة في عامي 2022 و2023، يدخل في مرحلة إنهاك ممتدة، حيث تتراجع المؤشرات تدريجياً دون انهيار شامل. وفي حين لا تزال موسكو قادرة على تمويل العمليات العسكرية، فإن الفاتورة أصبحت أعلى بكثير والقدرة على مواجهة صدمات جديدة أصبحت أقل.
رغم أن الأزمات المتراكمة لا تعني توقف الحرب قريباً، فإنها تكشف أن الاقتصاد الروسي بات يتحرك في مساحة ضيقة بين الحفاظ على الجبهة العسكرية ومنع تدهور داخلي قد يؤدي إلى ركود واسع في عام 2026. وإذا لم يتغير المسار السياسي، سيظل الاقتصاد الروسي عرضة لتآكل مستمر ببطء لكنه مؤكد.
يبقى السؤال الحقيقي: هل تدرك القيادة الروسية أن التحول من اقتصاد مدني مُنتج إلى اقتصاد حرب له حدود؟ أم أن جرس الإنذار، الذي بدأ يُسمع بوضوح، لم يصل بعد إلى نقطة تجعل موسكو تعيد تقييم كلفة استمرار النزاع؟
التاريخ يقول إن النزاعات الطويلة لا تُهزم بالسلاح وحده، بل بالأرقام… والاقتصاد الروسي بدأ يشعر بتلك الحقيقة اليوم.
تم نسخ الرابط
‘موديز’: الاقتصاد السعودي يتقدم بثبات… والزخم غير النفطي يصبح الدافع الأساسي للنمو – شاشوف
شاشوف ShaShof
تشير مراجعة “موديز” الاقتصادية إلى تحول كبير في اقتصاد السعودية نحو الأنشطة غير النفطية، التي أصبحت تقود النمو بدعم من استثمارات ضخمة وبرامج تنويع منذ 2016. يتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 4.5% بحلول 2026. ومع ذلك، يبقى الاعتماد على النفط مخاطراً دائماً بسبب تقلبات الأسعار وضغوط التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. ورغم تحذيرات الوكالة من المخاطر الهيكلية، فإن النمو في القطاع غير النفطي يشير إلى فرص جديدة. تعكس التصنيفات العالية الثقة في الاقتصاد السعودي، لكن التحدي يكمن في استمرارية هذا الزخم وتعميق مشاركة القطاع الخاص لجعل الاقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة.
الاقتصاد العربي | شاشوف
مع اقتراب عام 2026، تؤكد أحدث مراجعة من وكالة ‘موديز’ أن الاقتصاد السعودي ينتقل إلى مرحلة جديدة من التحول؛ حيث لم يعد النفط هو العنصر الأبرز كما كان في السابق، بل دخلت الأنشطة غير النفطية بمقدمة المشهد، مدفوعة باستثمارات ضخمة وبرامج تنويع غير مسبوقة.
وتشير الوكالة، بناءً على معلومات شاشوف، إلى أن الصورة المالية العامة للمملكة لا تزال مستقرة، وأن تصنيف ‘Aa3’ يعكس قوتها الاقتصادية الكبيرة، مدعومة باستمرار الإصلاحات منذ عام 2016.
لكن خلف هذه المؤشرات الإيجابية، يظل السؤال المطروح: هل يمكن للاقتصاد السعودي الحفاظ على زخم النمو في ظل عدم الاستقرار في أسعار النفط، وتسارع التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة النظيفة؟
تظهر تقديرات ‘موديز’، التي يتابعها مرصد شاشوف، ثقة كبيرة بقدرة المملكة على التكيف مع تقلبات السوق، لكن الوكالة في الوقت نفسه تشير إلى مخاطر هيكلية بعيدة المدى تحتاج إلى استعدادات ملائمة.
زخم غير نفطي يعيد تشكيل النمو
تذكر ‘موديز’ أن الأنشطة غير النفطية أصبحت اليوم محور النشاط الاقتصادي في السعودية. المشاريع الكبرى، والقطاع العقاري، والسياحة، والخدمات، والبنية التحتية تساهم جميعها في رفع معدل النمو الحقيقي إلى نحو 4% هذا العام، مع توقعات بوصوله إلى 4.5% في عام 2026.
هذا الاتجاه يتماشى مع توقعات الحكومة التي أعادت رفع تقديرات النمو للعام المقبل إلى 4.6%، بدعم من السوق الاستهلاكية الكبيرة وانخفاض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
تشير وكالة ‘إس آند بي’ إلى أن نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي قد أصبحت حوالي 56%، متجاوزة بذلك مجتمعة القطاعات النفطية والحكومية، مما يشكل تحولاً جوهرياً في اقتصاد كان يعتمد لعقود على عوائد النفط.
وعلى الرغم من أن أسعار النفط لم تعد تدعم الإنفاق بنفس القوة السابقة، إلا أن المملكة تواصل توسيع استثماراتها الخاصة والعامة، مما يضفي على الاقتصاد حصانة ضد تقلبات السوق القصيرة الأجل.
استثمارات أجنبية تغيّر قواعد اللعبة
تتفق وكالتا ‘موديز’ و’إس آند بي’ على أن البرامج الحكومية للتنويع أدت إلى زيادة ملحوظة في تدفق الاستثمارات إلى البلاد.
وفقاً لتصريحات وزير الاستثمار خالد الفالح، فإن 90% من الاستثمارات الأجنبية التي دخلت المملكة مؤخراً وُجّهت إلى قطاعات غير نفطية تشمل الصناعة والتكنولوجيا والسياحة.
ورغم التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية في الاستثمار الأجنبي بنسبة 10%، تضاعف التدفق إلى السعودية أربع مرات، متجاوزاً الأهداف المحددة ضمن رؤية 2030.
هذه القفزة ليست مالية فقط، بل تتمتع بطابع استراتيجي أيضاً، حيث تسعى المملكة لبناء اقتصاد أقل عرضة لصدمة النفط وأكثر ارتباطاً بالابتكار والسلاسل الصناعية الحديثة.
مع ذلك، تشير ‘موديز’ إلى أن الاعتماد على الهيدروكربونات سيستغرق عدة سنوات قبل أن يتراجع بشكل فعلي، على الرغم من أن وتيرة التنويع الحالية، على سرعتها، لا تزال بحاجة إلى اختبارات أكبر في ظل التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات.
ترى ‘موديز’ أن الحكومة السعودية نجحت في تطبيق سياسة مالية ‘مضادة للدورات الاقتصادية’، مما يقلل من تأثير تقلبات الأسواق عبر إدارة منضبطة للإنفاق. وهذه السياسة تعزز قدرة الاقتصاد على التحمل، خصوصاً مع انخفاض أعباء الدين الحكومي.
وفقاً لتقييم الوكالة، فإن قوة المؤسسات الحكومية ارتفعت إلى درجة ‘A3’، بفضل الإصلاحات الكبيرة التي تمت منذ عام 2016، وتبني سياسات اقتصادية واضحة وشفافة.
تشير قراءة شاشوف أيضاً إلى أن الأصول المالية القوية وحجم الاقتصاد السعودي الكبير يمنحان المملكة قدرة تنافسية على الساحة العالمية، خصوصاً مع تكاليف إنتاج النفط المنخفضة التي تظل ميزة استراتيجية تميز المملكة في سوق الطاقة.
النفط يعود للنمو… لكن المخاطر طويلة الأجل قائمة
تذكر ‘موديز’ أن النفط قد يستعيد جزءاً من نموه خلال العامين القادمين مع زيادة إنتاج تحالف ‘أوبك+’، لكنها تحذر من أن اعتماد السعودية، حتى بنسبة أقل، على النفط يمهد لعرض الاقتصاد لآثار أي دورات سعرية هابطة.
هذا التحذير لا يقلل من قوة الاقتصاد، بل يعكس الضغوط الطويلة الأجل التي يفرضها التحول العالمي نحو طاقة منخفضة الكربون على الدول المنتجة للنفط، مهما كانت قوتها المالية الحالية.
تشير الوكالة أيضاً إلى أن التقدم المستمر في تنفيذ المشاريع العملاقة قد يقلل تدريجياً من هذه المخاطر، شريطة أن ينجح القطاع الخاص في لعب دور أكبر في خلق مصادر دخل بديلة تُعادل تاريخياً اعتماد المملكة على النفط.
يؤكد تقرير ‘موديز’ أن السعودية تسير في مسار اقتصادي نشط، مدعوم بإصلاحات واضحة وقطاع غير نفطي يتوسع بشكل قوي. لكن التحدي الحقيقي يجسد في قدرة المملكة على الحفاظ على هذا الزخم في عالم يتغير بسرعة، وأسواق طاقة تسير نحو المستقبل بخطوات لا رجعة فيها.
على الرغم من أن تصنيف ‘Aa3’ يعكس ثقة كبيرة في صحة الاقتصاد السعودي، إلا أن الطريق نحو الاعتماد على اقتصاد غير نفطي بالكامل لا يزال طويلاً، ويحتاج إلى تعزيز مشاركات القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتقليل حساسية المالية العامة لتقلبات أسعار النفط.
وحسب قراءة شاشوف، فإن السعودية أصبحت اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى بناء اقتصاد متعدد المحركات، لكن نجاح هذه المرحلة يعتمد على مواصلة التحول وعدم الاكتفاء بزخم السنوات الماضية.