التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • تحركات حديثة لفتح مطار صنعاء الدولي.. كيف يرتبط المطار بتصدير النفط؟ – شاشوف

    تحركات حديثة لفتح مطار صنعاء الدولي.. كيف يرتبط المطار بتصدير النفط؟ – شاشوف


    مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يعمل على إيجاد حلول لأزمة النقل الجوي في اليمن، عقب إغلاق مطار صنعاء الدولي وتأثير ذلك على أكثر من 70% من السكان. تجري مباحثات مع وزارة النقل في عدن لتناول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والتحديات في الطيران المدني. تدهور الوضع أدى لعدم قدرة المرضى على السفر، مما وضع ضغوطًا إضافية على الأسر. الحلول المقترحة تشمل إعادة تشغيل الرحلات وحل أزمة تصدير النفط. ويخشى المراقبون أن ربط المطار بمسائل اقتصادية أخرى سيعقد الموقف، في وقت يتطلع فيه المواطنون لتحسين حركة السفر.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    يجري مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” جهوداً لبحث أزمة قطاع النقل الجوي في اليمن وإغلاق مطار صنعاء الدولي، الذي يخدم أكثر من 70% من السكان، حيث تم إعلان توقيف الرحلات في نهاية مايو 2025 بعد غارات إسرائيلية أثرت على طائرة الخطوط الجوية اليمنية الأخيرة.

    وحسب ما أفادت “شاشوف” من وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن، فقد ناقشت وزارة النقل في عدن مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث “رديدك جان أو متزجت” والفريق المشارك له، الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحركة الملاحة الجوية والنقل البحري والبري، مع التركيز على تحديات قطاع الطيران المدني.

    يجري ذلك في إطار التحضير لتقديم المبعوث الأممي إحاطته الشهرية لمجلس الأمن هذا الشهر، ومن المتوقع أن تشمل المقترحات حل القضايا الاقتصادية المعقدة، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة وإعادة تشغيل المطارات.

    تعيش اليمن وضعًا إنسانيًا واقتصاديًا صعبًا نتيجة للصراع المستمر الذي أثر على العديد من القطاعات الحيوية، وأهمها قطاع النقل والملاحة الجوية، حيث أبرزت الأزمة توقف مطار صنعاء الدولي نتيجة الغارات الإسرائيلية.

    أدى توقف الرحلة بين “صنعاء – عمّان” إلى آثار سلبية على المسافرين، خاصة المرضى، الذين يضطرون للسفر لمسافات طويلة وعبر طرق شاقة للوصول إلى مطار عدن الدولي، مما يكبدهم مشقة إضافية.

    وكانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء قد اتهمت المبعوث الأممي، في أغسطس 2025، بالتخلي عن مسؤولياته بشأن الملف الإنساني المتعلق بسفر المرضى للخارج، حسب مراجعة “شاشوف” لوكالة سبأ في صنعاء. ودعت الوزارة إلى ضرورة إيجاد حلول تساهم في إنهاء معاناة المرضى في الداخل والعالقين في الخارج.

    في الوقت نفسه، أعلنت حكومة صنعاء عن وفاة عدد من المرضى بسبب عدم القدرة على السفر إلى الخارج، نتيجة توقف العمل في مطار صنعاء، الذي اعتبرت إدارته أن الغارات الإسرائيلية كانت متعمدة وممنهجة بهدف عزل الشعب اليمني عن العالم.

    ربط تشغيل المطار بتصدير النفط

    ذكرت وسائل إعلام أن الوفد الأممي، خلال اجتماعه مع وزارة النقل في حكومة عدن، بحث في حلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، وقد شملت المقترحات إعادة تشغيل الرحلات الدولية من صنعاء بطريقة آمنة، مع وضع ضوابط لضمان سلامة الملاحة الجوية، وربط ذلك بحل أزمة تصدير النفط والغاز وتجميد الأموال المحتجزة للخطوط الجوية اليمنية، التي بلغت حوالي 170 مليون دولار في البنك المركزي بصنعاء لتسهيل إعادة تشغيل الرحلات.

    وفي تصريحات صحفية تابعها شاشوف، ذكر المستشار الاقتصادي في الرئاسة فارس النجار أن الفرصة قد أُعطيت للمبعوث الأممي، لكن دون تعطيل مسارات الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات بنك عدن المركزي وقرارات لجنة تنظيم وتمويل الواردات، مشيرًا إلى أن حكومة عدن تعتزم المحافظة على مسار إجراءاتها الحالية، ويدعو الأمم المتحدة لإلزام حكومة صنعاء بخارطة الطريق.

    يعتقد مراقبون أن ربط ملف تشغيل مطار صنعاء الدولي بملفات اقتصادية أخرى، مثل إعادة تصدير النفط، يجعل حل مشكلة الرحلات قضية أكثر تعقيدًا وترابطًا مع مسائل أخرى قد تأخذ وقتًا أطول، في وقت يأمل فيه المواطنون التوصل إلى تفاهمات جدية بشأن توسيع الرحلات وإطلاقها إلى وجهات متعددة بدلاً من الرحلة الوحيدة المتاحة حالياً بين صنعاء وعمّان.

    تشمل تداعيات توقف رحلات مطار صنعاء الدولي آثار إنسانية واضحة، مثل ارتفاع تكاليف السفر والتنقل، مما يزيد من الأعباء المالية على الأسر، بالإضافة إلى الضغط النفسي والاجتماعي الذي يواجهه المواطنون الذين يضطرون لمواجهة الرحلات الطويلة والمكلفة للوصول إلى وجهاتهم.

    تظل رحلات مطار صنعاء الدولي، وتوسيعها كذلك، واحدة من أبرز الملفات التي تعكس تعقيدات الصراع وترابط القضايا الإنسانية والاقتصادية، حيث أن تعطيلها يشكل ضغطًا مباشرًا على حياة الملايين من اليمنيين، ويزيد من صعوبة حركة السفر خصوصًا للمرضى والطلاب، في ظل اقتصاد متدهور واحتياجات إنسانية متزايدة.


    تم نسخ الرابط

  • خطة تجارية واهتمام أمريكي بتطبيع العلاقات في آسيا الوسطى: كازاخستان تدخل في دائرة التطبيع مع إسرائيل – شاشوف


    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، ما يجعلها أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات. يُنظر إلى هذا التطبيع على أنه خطوة رمزية تعزز العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتعزز نفوذ واشنطن في آسيا الوسطى. الكازاخستان تسعى لفتح فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، ويُتوقع تعزيز التجارة مع إسرائيل. يُعتبر انضمام كازاخستان نقطة انطلاق لتوسيع الاتفاقيات لتشمل دول أخرى في المنطقة، مع أخذ دور تركيا بعين الاعتبار كعامل محوري في المشروع. تعاني كازاخستان من مشاكل اقتصادية، مما يجعل هذه الخطوة مهمة لتنشيط اقتصادها.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في أحدث تطورات ملف التطبيع، وبسبب أسباب اقتصادية بحتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان رسمياً إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المعروفة باسم اتفاقيات أبراهام، لتكون بذلك كازاخستان أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات.

    وُصف تطبيع كازاخستان بأنه ‘رمزي’ نظراً للعلاقات الراسخة بينها وبين إسرائيل، لكن آراء أخرى -مثل مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأمريكية التي اطلع عليها شاشوف- اعتبرت أن هذا ‘تطور غير مسبوق’ يمهد الطريق للتطبيع خارج الشرق الأوسط ويعزز علاقات إسرائيل التجارية مع العالم.

    يأتي هذا الإعلان في إطار مساعي ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في عواصم آسيا الوسطى بعد انتهاء حرب غزة، وتعزيز وجود واشنطن في القارة الآسيوية.

    تم الإعلان عن انضمام كازاخستان خلال استضافة ترامب لقادة خمس دول من آسيا الوسطى في البيت الأبيض ضمن ما يسمى ‘مجموعة 5+1’، التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان بالإضافة إلى الولايات المتحدة.

    ذكر ترامب أن خطوة كازاخستان تُعتبر أول انضمام لدولة جديدة إلى اتفاقيات أبراهام خلال ولايته الثانية، بالإضافة إلى إشارة إلى وجود دول أخرى تسعى للانضمام.

    أكدت حكومة كازاخستان من جانبها أن انضمامها يمثل استمرارية طبيعية لسياسة البلاد القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي، وقد جاء هذا في إطار مساعي ترامب منذ بداية ولايته لإقناع دول آسيا الوسطى بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، بغية توسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

    شبكة اقتصادية لإسرائيل.. “المعادن” كلمة السر

    انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام يحمل بعداً اقتصادياً حيوياً، إذ يتيح لإسرائيل والولايات المتحدة الوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الضخمة من المعادن الأساسية.

    أشار ترامب إلى أن قضية المعادن تُعد من أهم البنود على جدول أعمال مجموعة 5+1، وتم توقيع اتفاقيات لتوسيع سلاسل الإمداد بالمعادن على مستوى العالم.

    من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تعزيز التجارة بين إسرائيل وآسيا الوسطى، حيث ستتمكن الشركات الإسرائيلية من الوصول إلى الموارد الطبيعية الهامة في المنطقة وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، مما سيعزز الشبكة الاقتصادية الإقليمية.

    تتقاطع الاتفاقيات الجديدة مع مشاريع اقتصادية إقليمية كبرى وفقاً لما اطلع عليه شاشوف من مقال مجلة ناشونال إنترست، ومن بين هذه المشاريع ‘الممر الأوسط’ الذي يربط آسيا الوسطى بالبحر المتوسط عبر القوقاز، مما يسهل تدفقات التجارة الدولية ويعزز الربط بين القارة الآسيوية وأوروبا، ويوفر فرصاً لواشنطن وإسرائيل للوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الكبيرة من المعادن.

    يتم السعي لإنشاء مركزية إسرائيلية في التجارة الإقليمية عبر الربط بين مشاريع مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، لتصبح إسرائيل بوابة مركزية نحو البحر المتوسط ومفتاحاً رئيسياً في التجارة الإقليمية المستقبلية.

    يهدف انضمام كازاخستان إلى تشجيع دول آسيا الوسطى الأخرى على اتخاذ خطوات تطبيعية مشابهة، ومن المتوقع إنشاء إطار أوسع باسم مجموعة ‘6+2’ يضم أذربيجان وإسرائيل، بهدف توسيع التنسيق الأمني والاقتصادي وربط الممرات الاقتصادية في المنطقة.

    كما تشمل الخطط المستقبلية إعادة بناء سكة حديد الحجاز وإطلاق ممر اقتصادي يربط تركيا وسوريا، لتعزيز الربط التجاري بين القارات وتحقيق عوائد اقتصادية مهمة.

    تركيا عامل حاسم لتوسيع اتفاقيات التطبيع

    ذكرت المجلة الأمريكية أن تركيا تُعد عاملاً حاسماً في أي توسيع مستقبلي لاتفاقيات أبراهام، نظراً لنفوذها الواسع في آسيا الوسطى، وقد تعرقل المشروع مالم يتم إشراكها دبلوماسياً في الترتيبات القادمة.

    وعند دراسة النتائج الاقتصادية المحتملة لهذا المخطط برمته، فإن هناك سعياً -من خلال الاتفاقيات الجديدة- إلى جذب الاستثمارات الإسرائيلية والأمريكية نحو آسيا الوسطى، خصوصاً في قطاع المعادن والمشاريع اللوجستية، إضافةً إلى تعزيز التجارة العابرة للمنطقة. ومع ربط الممرات الاقتصادية الجديدة بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، ستزداد حركة البضائع والخدمات، مما سيرفع النشاط الاقتصادي الإقليمي ويخلق ديناميكية تجارية متكاملة.

    تأثير تركيا على توسع الاتفاقيات يأتي نتيجة لنفوذها في آسيا الوسطى، حيث يُقرأ التوسع المستقبلي للاتفاقيات بأنه يعتمد على دور تركيا وتسهيلها للمشاريع الاقتصادية.

    وحسب ما اطلع عليه شاشوف مما نشرته المجلة، فإن انضمام كازاخستان يمثل بداية انتقال اتفاقيات أبراهام من إطارها العربي الإسرائيلي إلى منصة أوسع للتعاون بين دول إسلامية متعددة، وربما نحو جنوب شرق آسيا والقرن الأفريقي مستقبلاً.

    اقتصادياً، الخلاصة هي أنه يتم السعي من خلال انضمام كازاخستان لنادي الدول المطبّعة مع إسرائيل، لتأمين المعادن الأساسية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وربط الممرات التجارية الكبرى، وخلق فرص استثمارية لواشنطن وإسرائيل، مما يجعل هذه الخطوة حجر زاوية في إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية والسياسية للمنطقة.

    تشير مراجعات شاشوف إلى أن دولة كازاخستان، التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي السابق، قد عانت في السنوات الأخيرة من أزمات اقتصادية عصفت بالأوضاع السياسية والأمنية الداخلية، وأجبرت المواطنين على الخروج في مظاهرات عارمة خلال العام 2022 تحديداً.

    تفاقمت الأزمات نتيجة للاختلال المتزايد بين الأغنياء والفقراء، وتفاوت الدخل بين السكان، وتقلب الاقتصاد الكازاخي نتيجة اعتماده الكبير على النفط وتقلبات أسعاره.

    تعتمد كازاخستان بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الميزانية، حيث تقوم بتصدير نحو 80% من النفط المستخرج من أراضيها وفقاً لما اطّلع عليه شاشوف من بيانات بلومبيرغ، وتمثل هذه العائدات والضرائب التي تدفعها الشركات النفطية نسبةً كبيرة من إجمالي إيرادات الموازنة والاستثمار الأجنبي المباشر.


    تم نسخ الرابط

  • أول تريليونير في التاريخ: ‘تسلا’ تمنح ‘إيلون ماسك’ مكافأة مثيرة للجدل – تقارير شاشوف


    وافقت شركة ‘تسلا’ على حزمة تعويض بقيمة تريليون دولار للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، مما يجعلها أكبر مكافأة في التاريخ. رغم موافقة 75% من المساهمين، أثار القرار جدلًا حول عواقبه المالية والاجتماعية، حيث يُعتبر محفزًا للنمو التقني أو انتهاكًا لمبادئ الأجور العادلة. الحزمة مرتبطة بتحقيق أهداف طموحة مثل رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليونات دولار. في حين رحب البعض بهذه الرؤية المستقبلية، عارض صندوق الثروة السيادي النرويجي القرار، محذرًا من أن التركيز المفرط للسلطة قد يؤثر سلبًا على الشركة. الرفض المتزايد يعكس القلق حول التفاوت في الثروة في المجتمع الأمريكي.

    منوعات | شاشوف

    في خطوة غير مسبوقة بتاريخ الشركات الكبرى، وافق مساهمو شركة “تسلا” على تقديم حزمة تعويضات ضخمة تصل إلى تريليون دولار للرئيس التنفيذي “إيلون ماسك”، لتكون بذلك أكبر مكافأة تُمنح لأي مدير تنفيذي في التاريخ.

    ورغم تصويت الأغلبية بأكثر من 75% في الاجتماع السنوي، إلا أن هذه الحزمة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المالية والسياسية، بين من يعتبرها حافزاً محنكاً لمواصلة الابتكار التقني، ومن يشير إليها كإخلال صارخ بمبادئ الأجور العادلة والحوكمة الرشيدة.

    القرار، الذي جعل ماسك مرشحاً ليكون أول تريليونير في التاريخ، جاء مشروطاً بشروط طموحة، من بينها زيادة القيمة السوقية لـ”تسلا” إلى 8.5 تريليونات دولار (مقارنةً بقيمتها الحالية البالغة 1.4 تريليون دولار)، وتوسيع نطاق مشاريع السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الصناعية.

    لكن صندوق الثروة السيادي النرويجي (التاسع الأكبر في الشركة) انتقد بشدة قرار تسلا وإيلون ماسك، مؤكداً رفضه القاطع لهذه المكافأة المفرطة، محذراً من تأثيرها السلبي على المساهمين واستقرار الشركة على المدى الطويل.

    سبق وأن قال إيلون ماسك في يوليو 2025 إن قيمة شركة “تسلا” السوقية قد تتضاعف نحو 20 مرة (أي أكثر من 20 تريليون دولار)، شرط “تحقيق أداء متميز على جميع الأصعدة”، وفق مراجعة شاشوف.

    تفاصيل الحزمة التريليونية غير المسبوقة

    أوضحت “تسلا” أن الحزمة الجديدة تمنح ماسك فرصة لزيادة حصته في الشركة لأكثر من 25% خلال العقد المقبل، شريطة تحقيق الأهداف المحددة.

    تشمل هذه الأهداف، التي اطّلعت عليها “شاشوف”، رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار، وإنعاش مبيعات السيارات الكهربائية التي تباطأت خلال العامين الأخيرين، وتطوير مشروع الروبوت “أوبتيموس” وتسريع إنتاجه التجاري، وإطلاق سيارات الأجرة ذاتية القيادة عبر نظام ذكاء اصطناعي شامل.

    ماسك صرح خلال اجتماع المساهمين: “إن هذا ليس مجرد فصل جديد للشركة، بل كتاب جديد تماماً، يُركز على زيادة ضخمة في إنتاج المركبات وتسريع إنتاج الروبوت (أوبتيموس) بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ البشرية”.

    كان هذا الخطاب بمثابة إعلان عن رؤية مستقبلية طموحة تسعى لتغيير مفهوم الصناعة، حيث تمحورت خططه حول دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في النقل والإنتاج الصناعي.

    تصويت مصيري لمستقبل تسلا

    اعتُبر التصويت على هذه الحزمة لحظة فارقة في تاريخ تسلا، خصوصاً بعد إشارات ماسك السابقة بأنه قد يتنحى أو يركز على شركاته الأخرى مثل “سبيس إكس” و”xAI” إذا لم يحصل على السيطرة الكافية على الشركة.

    وبعد التصويت الإيجابي، أصبح من المرجح أن يبقى ماسك في موقع القيادة لعقد آخر على الأقل، مما أراح الأسواق لفترة، ولكنه في الوقت نفسه أثار القلق من تركّز السلطة في يد شخص واحد.

    ردود الفعل المؤسسية والمعارضة الداخلية

    رغم مرور الخطة بأغلبية ملحوظة، واجهت معارضة شديدة من عدة جهات مالية بارزة، حيث عبّر صندوق الثروة السيادي النرويجي عن رفضه الصريح للحزمة، معتبراً قيمتها “مفرطة وغير مبررة اقتصادياً” وأنها قد تضر بمصالح المساهمين الآخرين وتسبب خللاً في موازين الحوكمة داخل “تسلا”، كما أنها تعزز الاعتماد المفرط على فرد واحد.

    كما أوصى مستشارو التصويت المؤسسي مثل “إنستيتيوشنال شير هولدر سيرفيسز” و”غلاس لويس” برفض الحزمة، محذرين من المبالغة في القيمة السوقية على حساب الاستدامة، ولصالح المدير التنفيذي على حساب المساهمين، واحتمال تآكل استقلالية مجلس الإدارة.

    على الرغم من ذلك، قام مجلس إدارة “تسلا” بحملة مكثفة لجذب الدعم، بما في ذلك اجتماعات مع كبار المستثمرين وتصريحات إعلامية من قبل رئيسة المجلس “روبين دينهولم”، التي وصفت التصويت بأنه “مصيري لمستقبل الشركة”، مؤكدة على احتياج “تسلا” لمشاركة ماسك لتحقيق أهدافها الطموحة.

    طريق صعب نحو التريليون

    وفقاً لبلومبيرغ، يُشير المحلل دان آيفز من شركة “ويدبوش سيكيوريتيز” إلى أن تحقيق هذه الأهداف ليس سهلاً، حيث يرى أنه حتى مع حزمة التعويضات الجديدة، تبقى هناك عقبات كبيرة، منها توسيع عمليات تسلا بشكل مربح وتسليم عدد كبير من الروبوتات وسيارات الأجرة الذاتية.

    تشكل المرحلة المقبلة نقطة تحول مهمة في تاريخ تسلا، حيث تعتمد على نجاحها في تحويل وعود الذكاء الاصطناعي إلى منتجات تجارية مربحة، بحسب آيفز.

    ورغم التفاؤل، يرى محللون آخرون أن التقييم المطلوب -أي 8.5 تريليونات دولار- قد يكون شبه مستحيل في الأمد القريب، خاصًة في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وازدياد المنافسة الصينية في السوق العالمي.

    ثروة تضاهي ناتج دول العالم باستثناء سبع

    إذا تحققت شروط الخطة بالكامل، فإن ثروة ماسك قد تصل إلى نحو 2.4 تريليون دولار، مما يعني أكثر من خمسة أضعاف ثروته الحالية البالغة حوالي 460 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

    وهذه الثروة ستتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول باستثناء سبع فقط، مما يشير إلى أن فرداً واحداً قد يمتلك ثروة تفوق اقتصادات العديد من الدول معاً.

    خلال العام الجاري، شهدت ثروة إيلون ماسك تقلبات شديدة، حيث وصلت إلى 450 مليار دولار في يناير 2025 أثناء حضوره حفل تنصيب الرئيس ترامب، ثم تراجعت لاحقاً بسبب مواقفه السياسية المثيرة للجدل، مع تراجع الطلب على سيارات “تسلا”، وتوسعت الخسائر بعد خلاف علني مع ترامب الذي أثر في أسهم “تسلا” وتسبب له في ثاني أسوأ خسارة يومية في تاريخ المؤشر، بينما لاحقاً تعافت ثروته مع ارتفاع سهم “تسلا” وانتعاش تقييم شركتيه الخاصتين مثل xAI و”سبيس إكس”.

    الجانب القانوني وانتقال “تسلا” إلى تكساس

    تأتي الحزمة الجديدة بعد إلغاء خطة سابقة من قِبل قاضية في ولاية ديلاوير العام الماضي، والتي كانت قيمتها عدة مليارات. الشركة تستأنف الحكم وقد نقلت تسجيلها القانوني إلى ولاية تكساس في خطوة فُسرت على أنها محاولة للابتعاد عن القيود القانونية السابقة.

    في أغسطس الماضي، منح مجلس الإدارة ماسك مكافأة مؤقتة بقيمة 30 مليار دولار كتعويض جزئي عن الخطة الملغاة.

    انتقادات سياسية واجتماعية واسعة

    لم تقتصر الانتقادات على المستثمرين، بل طالت أيضًا الساحة السياسية الأمريكية. فقد قال توماس دينابولي، المراقب المالي لولاية نيويورك، إن الخطة تمثل أجراً مقابل سلطة غير خاضعة للرقابة، وليست أجراً مقابل الأداء.

    أما السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، فقد شنّ هجوماً لاذعاً، مشيراً إلى أن الناس لا يستطيعون تحمل تكلفة الإيجار أو الرعاية الصحية أو حتى الطعام، بينما يتحدثون عن رجل يمتلك ثروة تفوق ما تملكه 52% من الأسر الأمريكية ذات الدخل الأدنى، ويزداد غنى دون توقف.

    تُعبر هذه التصريحات عن تصاعد الغضب الشعبي من الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء، والتي يشعر البعض أن هذه الصفقة تجسدها بشكل واضح.

    الحزمة التريليونية تؤثر على السوق

    اقتصادياً، تمثل هذه الحزمة تحدياً لمفهوم التوازن بين الحوافز والمساءلة، وهناك عنه عدد من السلبيات المتوقعة، مثل التركيز المفرط للسلطة، حيث إن سيطرة ماسك على أكثر من ربع أسهم الشركة تعزز وضعه كمالك مطلق، مما قد يضعف دور المساهمين الآخرين ومجلس الإدارة.

    كما أن امتلاك ماسك لشركات منافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء يجعل من الصعب الفصل بين مصالحه الشخصية ومصالح “تسلا”. ويعكف بعض المراقبين على تنبيه إلى ما يعرف بـ”الفقاعة التكنولوجية”، حيث قد تؤدي التوقعات برفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار إلى نشاطات مضاربية ترفع السهم فوق قيمته الحقيقية.

    وهذه المنحة تُرسل رسالة اجتماعية سلبية، في وقت تعاني فيه المجتمعات من أزمة فقر وتضخم، حيث يُنظر إلى مكافأة بهذا الحجم كرمز لـ”اللامساواة” المتطرفة في الثروة.

    ويشكل رفض الصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى، مثل صندوق الثروة السيادي النرويجي، تهديداً لحدوث انقسامات داخل قاعدة المستثمرين وربما انسحابات مستقبلية من رأس المال المؤسسي.

    اليوم، يبدو أن “تسلا” تتواجد على مفترق طرق بين الابتكارات الجريئة والطغيان المالي، فمن جهة يمثل إيلون ماسك رمز العبقرية التقنية التي تدفع العالم نحو مستقبل ذكي مؤتمت، بينما تثير من جهة أخرى تلك المكافأة البالغة تريليون دولار أسئلة جوهرية حول عدالة النظام الرأسمالي وحدود الطموح الفردي. وإذا ما أصبح ماسك أول تريليونير في التاريخ، فإن الجدل حوله سيبقى عنواناً بارزاً في حقبة جديدة من تاريخ الرأسمالية العالمية.


    تم نسخ الرابط

  • أمريكا وتوترات الرسوم الجمركية: ماذا سيحدث إذا ألغت المحكمة العليا تعريفات ترامب؟ – شاشوف


    تعيش الأوساط السياسية والاقتصادية حالة ترقب بعد أن شكّكت المحكمة العليا الأمريكية في قانونية فرض الرئيس ترامب رسومًا جمركية تحت قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة. الجدل يهدد استراتيجية ترامب التجارية ضد الصين وأوروبا والهند، ويثير غموضًا في الأسواق العالمية. رغم ذلك، يمكن لترامب استخدام أدوات قانونية بديلة للحفاظ على الرسوم الحالية. التأثيرات ستكون واسعة على التجارة الدولية، مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة والشركاء التجاريين. أي حكم ضد ترامب قد يؤدي لانخفاض الرسوم، ولكن ذلك قد يكون مؤقتًا، مما يبقي الغموض التجاري قائمًا ويعيد تشكيل النظام التجاري العالمي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    في الوقت الحالي، تعيش الأوساط السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم حالة من الترقب الحذر بعد أن أبدت المحكمة العليا الأمريكية شكوكاً حول قانونية استخدام الرئيس ترامب لسلطاته الواسعة في فرض رسوم جمركية شاملة استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977.

    الجدل القانوني المحتدم حول دستورية هذا القانون يفتح المجال أمام احتمال تاريخي يتمثل في إلغاء السلطات التي اعتمد عليها ترامب لتطبيق استراتيجيته التجارية الهجومية ضد الصين وأوروبا والهند ودول أخرى، مما يثير حالة من الغموض العميق في الأسواق العالمية ويهدد بإعادة تشكيل نظام التجارة الدولية بالكامل.

    بدأت القضية عندما قامت شركات أمريكية متضررة من الرسوم الجمركية برفع دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرة أن استخدامه لقانون الطوارئ الاقتصادية لتبرير فرض رسوم جمركية واسعة قد تجاوز حدود سلطات السلطة التنفيذية وانتهك مبدأ الفصل بين السلطات.

    خلال الجلسات الأخيرة، أبدى عدد من قضاة المحكمة العليا شكوكًا حول مشروعية هذه الممارسة، مما وضع إدارة ترامب أمام احتمال إبطال أساسي لأداته التجارية الرئيسية منذ توليه الرئاسة. ومع ذلك، حتى في حال صدور حكم ضد ترامب، فإنه لا يزال يمتلك شبكةً من الأدوات القانونية البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض الرسوم الجمركية بطرق أخرى.

    أدوات بديلة

    وفقاً لمصادر شاشوف من وكالة بلومبيرغ، يمكن لترامب التوجه إلى ما لا يقل عن خمس أدوات قانونية أخرى خارج نطاق قانون الطوارئ الاقتصادية، تتيح له فرض رسوم جمركية جديدة أو الإبقاء على الرسوم الحالية، حال أبطلت المحكمة استخدامه لـ(IEEPA).

    هذا يعني أنه من غير المؤكد أن يشهد المشهد التجاري تراجعًا كاملًا في الرسوم، بل قد يشهد تحولًا تكتيكيًا نحو أسس قانونية جديدة تسمح لترامب بمواصلة نهجه الحمائي تحت غطاء قانوني مختلف.

    شركاء واشنطن التجاريون بين الغموض والتوجس

    تعتبر الصين المتضرر الأكبر من قرارات ترامب الجمركية، حيث تراجعت صادراتها إلى الولايات المتحدة للشهر السابع على التوالي، بانخفاض تجاوز 25% في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي.

    رغم التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يقضي بتخفيض الرسوم الأمريكية بنسبة 10% وتمديد تعليق رسوم أخرى لمدة عام، إلا أن هذا الاتفاق لم يقضِ على التوترات، بل علقها مؤقتاً.

    شددت الخبيرة ترينه نغوين من بنك “ناتيكسيس” وفقًا لبلومبيرغ على أن التوتر بين الولايات المتحدة والصين لم يعد حدثًا عابرًا، بل تحول إلى اتجاه جيوسياسي مستمر، فالأمر لم يعد مجرد منافسة تجارية، وإنما صراع على السيطرة على منتجات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والطاقة المتجددة.

    في المقابل، أعرب بعض الباحثين الصينيين عن شكوكهم في قدرة المحكمة العليا الأمريكية على كبح ترامب، مشيرين إلى السلطات التنفيذية الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي، بينما أكدت وسائل الإعلام الصينية أن من غير المحتمل أن تُبطل المحكمة سياساته الجمركية بالكامل.

    وشهدت تايوان زيادة كبيرة في صادراتها إلى الولايات المتحدة هذا العام، نتيجة ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي، مما جعلها أقل عرضة لتأثير حكم المحكمة المرتقب، حيث إن معظم المعدات التقنية المتطورة معفاة أصلاً من الرسوم الأمريكية.

    أما اليابان وكوريا الجنوبية، فهما في وضع أكثر استقرارًا، حيث أبرمت طوكيو اتفاقًا جمركيًا واستثماريًا شاملًا مع واشنطن، بينما تقترب سيول من توقيع اتفاق مماثل. ومن المستبعد أن تتراجع أي من الدولتين عن هذه الاتفاقات التي تطلبت جهودًا مضنية للوصول إليها.

    بينما قد تشهد منطقة جنوب شرق آسيا تقلبات كبيرة، إذ ارتفعت صادرات فيتنام وتايلاند ودول أخرى إلى السوق الأمريكية خلال هذا العام نتيجة محاولات الشركات التأقلم مع الرسوم الجمركية.

    وفي حال خُفِّضت هذه الرسوم أو أُلغيت، فقد يؤدي ذلك إلى تدفق مفاجئ للسلع إلى السوق الأمريكية، مما قد يربك ميزان التجارة الداخلية، ولكن التأثير الفعلي لا يزال غامضًا؛ لأن جزءًا كبيرًا من هذه الصادرات يتوزع في قطاع أشباه الموصلات الذي لا يزال معفيًا من الرسوم الحالية.

    ومع ذلك، لوح ترامب مؤخرًا بإمكانية فرض رسوم تصل إلى 300% على هذه الواردات، مما قد يُعيد تشكيل المنطقة بأكملها.

    الهند: مفاوضات محفوفة بالحذر

    تضطر الهند إلى خوض مفاوضات دقيقة مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية المفروضة عليها والتي تبلغ 50%، وهي من بين الأعلى مقارنة بالدول الأخرى، خاصة بعد أن كانت الهدف بسبب مشترياتها من النفط الروسي.

    وشهدت الأسابيع الأخيرة تهدئة في لهجة ترامب تجاه نيودلهي، في إشارة إلى رغبة الجانبين في التوصل إلى اتفاق تجاري قريب.

    يعتقد المسؤولون الهنود، كما نقلت بلومبيرغ عن مصادر شاشوف، أن صدور حكم قضائي ضد ترامب لن يؤثر كثيرًا على مسار المفاوضات الأمريكية الهندية، حيث يستطيع البيت الأبيض استخدام أدوات قانونية بديلة لتحقيق الأهداف نفسها، إما عبر إجراءات تنفيذية أو حواجز غير جمركية.

    وأشار أحد المسؤولين إلى أن هذه القضية أمام المحكمة العليا تمنح المفاوضين الهنود فرصة لتضمين بنود تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية ضمن الاتفاق المرتقب، مما يعزز من موقف الهند في التفاوض ويمكّنها من تأمين مكاسب قانونية طويلة الأمد.

    أوروبا: شراكة مضطربة

    في يوليو الماضي، توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري تم بموجبه رفع الرسوم الجمركية الأمريكية إلى 15% على معظم السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، بحسب متابعات شاشوف، بينما وافقت بروكسل على إلغاء الرسوم المنخفضة على بعض السلع الصناعية الأمريكية والمنتجات الزراعية غير الحساسة.

    جاء هذا الاتفاق لتفادي نزاع تجاري مكلف وضمان استمرار التعاون الأمني في مواجهة روسيا، ولكن واجه انتقادات واسعة من داخل أوروبا، حيث وصف مسؤولون كبار في الاتحاد بأنه اتفاق غير متكافئ.

    ولم ينجح الاتفاق في إلغاء الرسوم العقابية المفروضة على بعض صادرات المعادن الأوروبية، بينما تسعى المفوضية الأوروبية الآن لدفع إدارة ترامب نحو خفض الرسوم الجمركية البالغة 50% على الصلب والألمنيوم.

    من ناحية أخرى، يناقش البرلمان الأوروبي إدخال تعديلات على الاتفاق، منها وضع ‘بند انقضاء تلقائي’ يحدد تاريخ انتهاء سريان الاتفاق ما لم يُجدد، كوسيلة لتقليص اعتماد أوروبا المفرط على قرارات ترامب الأحادية.

    ما موقف الأسواق؟

    أشار خبراء من بنك الاستثمار الأمريكي “غولدمان ساكس”، بقيادة أليك فيليبس ويان هاتسيوس، إلى أن معظم الدول التي وقعت اتفاقات تجارية مع إدارة ترامب ستلتزم بها لتفادي العودة إلى حالة الغموض الجمركي، إلا أن طبيعة الرسوم تجعلها عبئاً على المستوردين الأمريكيين أكثر مما تؤثر على الشركاء الخارجيين.

    قال الخبراء في مذكرة تحليلية إن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن تلجأ إدارة ترامب إلى صلاحيات قانونية بديلة لفرض الرسوم نفسها، مما يؤدي إلى رؤية موجة جديدة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.

    إذا قضت المحكمة العليا ضد ترامب، فمن المرجح أن ينخفض متوسط الرسوم الفعلية في الولايات المتحدة إلى 6.5%، وهو أدنى مستوى منذ إعلان ‘رسوم يوم التحرير’ في أبريل الماضي، التي طالت عشرات الدول.

    لكن انخفاض الرسوم قد يكون مؤقتاً إذا استخدم ترامب أدوات بديلة، مما يخلق تقلبات حادة في تدفقات التجارة والاستثمار ويزيد من مخاطر الركود الصناعي.

    أيضًا، فإن أي تراجع في الرسوم المفروضة على آسيا وأوروبا سيؤدي إلى تغيّر موازين التنافس الصناعي داخل الولايات المتحدة نفسها، خاصة في قطاعات السيارات والتقنية والمعادن.

    تتعلق القضية بمدى دستورية استخدام قانون الطوارئ، وتمس جوهر فلسفة ترامب الاقتصادية القائمة على مبدأ ‘أمريكا أولاً’، والتي حولت النظام التجاري الدولي من الانفتاح إلى مرحلة من الحمائية المنظمة عبر السياسات.

    حتى لو أبطلت المحكمة العليا أدواته القانونية الحالية، فإن ترامب سيجد، وفق الخبراء، طرقًا جديدة لاستمرار نهجه الحمائي، مما يعني أن حالة الغموض التجاري ستظل قائمة. على المستوى الدولي، فإن تداعيات هذه الأزمة تتجاوز الرسوم نفسها لتصل إلى الثقة بالولايات المتحدة كشريك تجاري موثوق، خاصة في ظل تناقض سياساتها بين الوعود بالاتفاقات والتهديدات بالرسوم.

    تشكيك المحكمة العليا في صلاحيات ترامب ليس نهاية للرسوم الجمركية، بل بداية فصل قانوني جديد في حرب اقتصادية طويلة بين واشنطن والعالم. وسط أدوات الطوارئ، والبدائل القانونية، والضغوط الجيوسياسية، يبدو أن النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة إعادة صياغة، حيث تصبح القرارات القضائية والسياسية الأمريكية عاملًا رئيسيًا في رسم معالم الاقتصاد الدولي في السنوات القادمة.


    تم نسخ الرابط

  • وظائف إسرائيل في أحرج أحوالها: من قاطرة للنمو إلى عاكسة للركود – بقلم قش


    قطاع التقنية العالية في إسرائيل، الذي كان محرك النمو الأساسي، يتعرض لانتكاسة شديدة بسبب الحرب على غزة. تراجعت الوظائف بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد العاملين في القطاع بنسبة 0.5%، وبلغ متوسط الأجور 32,244 شيكل. في الوقت نفسه، تراجع سوق العمل ككل بفقدان نحو 140 ألف وظيفة، مع ارتفاع البطالة إلى أكثر من 10%. أظهر تقرير كالكاليست أن الاستثمارات في القطاع انخفضت بأكثر من 40%، مما يعكس انعدام الثقة في الاقتصاد. السياسات الأمنية والاضطرابات السياسية تهدد بمزيد من الانكماش، مما يجعل إسرائيل تواجه أزمة اقتصادية عميقة مستمرة.

    تقارير | شاشوف

    لم يكن قطاع التقنية العالية ‘الهايتك’ في إسرائيل يوماً مجرد قطاع اقتصادي عادي، بل اعتُبر لعقود القلب النابض للاقتصاد الإسرائيلي ومحرك النمو الرئيسي، إذ أسهم بأكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ووفّر حوالى 10% من الوظائف، وفقًا لتتبع ‘شاشوف’ للبيانات، كما جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية.

    لكن الحرب على غزة وما تلاها من اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية، قلبت المشهد رأسًا على عقب. إذ انهارت المؤشرات التي كانت تل أبيب تتفاخر بها، وتحول الهايتك من ‘قاطرة النمو’ إلى مرآة تعكس عمق الركود والانكماش المتزايد في الاقتصاد الإسرائيلي.

    في تقرير جديد اطلعت عليه ‘شاشوف’، أفادت صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية أن سوق العمل الإسرائيلي يواصل تراجعه الحاد في ظل تباطؤ اقتصادي عميق منذ بداية الحرب في 07 أكتوبر 2023، وأكدت أن مؤشرات الأجور والعمالة تعكس أزمة هيكلية تضرب عمق الاقتصاد الإسرائيلي وتبعده عن مستويات ما قبل الحرب.

    وحسب البيانات الرسمية التي راجعها ‘شاشوف’، تراجع متوسط الأجور في قطاع الهايتك بنسبة 3.1% خلال أغسطس 2025، ليصل إلى 32,244 شيكل (حوالي 9,900 دولار أمريكي)، مقارنة بـ33,168 شيكل في يوليو السابق، مبتعدًا عن الذروة التي بلغها في مارس الماضي عند 36,731 شيكل (حوالي 11,300 دولار).

    وعَكَس هذا التراجع المتسارع في الأجور حالة فقدان الثقة والاستقرار داخل أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد الإسرائيلي.

    أما عدد العاملين في هذا القطاع فقد انخفض بنسبة 0.5% إلى أكثر من 400 ألف وظيفة فقط، أي ما يمثل 9.6% من إجمالي الوظائف في الاقتصاد الإسرائيلي، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات. وتؤكد الصحيفة أن هذا التراجع ‘يضرب أحد أعمدة النمو الأساسية في إسرائيل’، حيث تواجه شركات التقنية ركودًا استثماريًا حادًا وتراجعًا متزايدًا في التوظيف بفعل الحرب والاضطرابات المالية.

    الاستثمارات تتباطأ ورؤوس الأموال تهرب

    منذ بداية الحرب، شهدت بيئة الأعمال الإسرائيلية اضطرابًا غير مسبوق، لاسيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار.

    وفقًا لتقرير كالكاليست نفسه، فإن تباطؤ الاستثمارات التقنية يهدد مكانة إسرائيل كمركز عالمي للابتكار والتمويل، بعدما كانت تتصدر المشهد في الشرق الأوسط من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المغامِرة.

    تراجعت الصفقات الاستثمارية، وانخفضت عمليات التمويل التأسيسي للشركات الناشئة بنسبة تتجاوز 40%، وسط تقارير تفيد بأن عددًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب بدأوا بنقل استثماراتهم إلى أسواق أكثر استقرارًا، مثل الولايات المتحدة وأوروبا. كما لجأت عدة شركات إسرائيلية إلى تسريح جماعي للموظفين أو تجميد مشاريعها البحثية، في ظل غياب الرؤية السياسية والاقتصادية الواضحة.

    الأزمة لم تتوقف عند قطاع ‘الهايتك’ وحده، بل امتدت إلى سوق العمل الإسرائيلي بأكمله.

    فوفق قراءة ‘شاشوف’ للتقرير، خسر سوق العمل الإسرائيلي نحو 140 ألف وظيفة خلال شهرين فقط، بعد التراجع من 4.194 ملايين في يوليو إلى 4.051 ملايين في سبتمبر الماضي، أي بانخفاض إجمالي يقارب 3.4%.

    تشير كالكاليست إلى أن هذه الأرقام تبقى أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر 2023، حين بلغ عدد الوظائف 4.244 ملايين.

    هذه الفجوة في سوق العمل تعني أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يتمكن من التعافي من آثار الحرب، وأنه يسير بخطى ثابتة نحو ركود عميق.

    رغم هذا التراجع الوظيفي، ارتفع متوسط الأجور العامة بنسبة 1% فقط، ليصل إلى 14,073 شيكل (حوالي 4,340 دولارًا)، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه ارتفاع شكلي لا يعكس تحسنًا في القدرة الشرائية أو الإنتاجية، خصوصًا مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الشيكل أمام الدولار واليورو.

    كارثة سوق العمل الإسرائيلي

    أدى استمرار الحرب على غزة إلى شلل واسع في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تم استدعاء أكثر من 350 ألف جندي احتياط من القوى العاملة، ما ترك فراغًا هائلًا في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات، بما في ذلك الصناعة والبناء والنقل والسياحة والزراعة.

    انعكس هذا النزيف البشري في سوق العمل في تراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 6% خلال الربع الثاني من العام، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية.

    توقف العمل في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتعليق الاستثمارات الخارجية، وإغلاق العديد من الشركات الناشئة، ساهم في تفاقم الأزمة.

    ومع انتقال الحرب إلى مرحلة طويلة الأمد، بدأت الشركات الأجنبية بإعادة النظر في وجودها داخل إسرائيل، بسبب المخاطر الأمنية والتقلبات السياسية والمالية، وبالفعل غادرت بعض الشركات الأراضي المحتلة، وقرر بعضها الآخر تجميد أنشطته حتى هدوء المرحلة، وهو ما شكّل ضربة قاصمة لإسرائيل ومساراتها الاقتصادية، بل ولمؤشرات الثقة الدولية في أدائها وأسواقها.

    في الوقت ذاته، قفزت نسبة البطالة في إسرائيل من 4.2% في مايو الماضي إلى أكثر من 10% في يوليو 2025، خاصة بعد الحرب مع إيران حسب مراجعات ‘شاشوف’. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين يعملون حاليًا بدوام جزئي أو بوظائف مؤقتة منخفضة الأجر بعد أن فقدوا وظائفهم الثابتة في قطاعات التقنية والسياحة والتجارة.

    تراجع الثقة الاستثمارية والمؤشرات المستقبلية

    نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن محللين اقتصاديين قولهم إن استمرار هذه الاتجاهات ‘يشير إلى بداية ركود حقيقي’، وأن الثقة الاستثمارية باتت عند أدنى مستوياتها منذ عقد، خصوصًا في ظل هروب رؤوس الأموال من قطاع التقنية الذي كان يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي.

    يحذر خبراء الاقتصاد من أن الأزمة مرشحة للتفاقم في حال استمرار الحرب، إذ من المتوقع أن يواصل الشيكل تراجعه، وأن تواجه الحكومة الإسرائيلية صعوبة في تمويل العجز المتزايد في الموازنة العامة بعد أن ارتفعت النفقات العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة.

    قبل الحرب، كانت إسرائيل تُسوّق نفسها عالميًا كـ’أمة الشركات الناشئة’، بفضل بيئة الابتكار والدعم الحكومي الكبير للبحوث والتطوير، وشبكة التعاون مع الشركات الأمريكية العملاقة. غير أن الحرب على غزة غيّرت الصورة تمامًا.

    أظهرت الأزمة هشاشة هذا النموذج الاقتصادي القائم على الاستثمارات الأجنبية ورأس المال المغامر، إذ تبيّن أن الاستقرار الأمني والسياسي هو الركيزة الأولى للنمو التقني والمالي، وأن أي زعزعة في هذا الاستقرار كفيلة بإغراق السوق في الركود.

    في المقابل، باتت إسرائيل تواجه تحديات هيكلية مزدوجة، مثل خسارة الكفاءات نتيجة هجرة العقول إلى الخارج، خصوصًا إلى أوروبا والولايات المتحدة، وتراجع الثقة الدولية في بيئة الأعمال الإسرائيلية، بعد تقارير عن تدهور الأوضاع الأمنية وتزايد المقاطعات الأكاديمية والاقتصادية.

    يؤكد تراجع أجور الهايتك وانكماش الوظائف أن إسرائيل تمر بمرحلة تهالك في بنية الاقتصاد الإسرائيلي الذي كان يعتمد بشكل مفرط على التكنولوجيا كمصدر للنمو، واليوم ومع استمرار التوترات -رغم وقف إطلاق النار المفترض واستمرار الخروقات الإسرائيلية- ومع استمرار الحرب وتفاقم العجز المالي وارتفاع البطالة وتآكل ثقة المستثمرين، يبدو أن إسرائيل تقف أمام كارثة اقتصادية متكاملة الأركان، لن تكون آثارها قصيرة المدى. فالهزة في قطاع التقنية أصبحت أزمة شاملة تُنذر بتحويل إسرائيل من مركز إقليمي للابتكار إلى اقتصاد متعثر يبحث عن قاطرة جديدة للنمو.


    تم نسخ الرابط

  • السكر يسجل أدنى مستوى منذ 2020.. تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الثاني – شاشوف


    انخفضت أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي، نتيجة وفرة المعروض، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة ‘الفاو’. سجل مؤشر الأسعار 126.4 نقطة، منخفضًا من 128.5 نقطة في سبتمبر. تراجعت أسعار السكر بنسبة 5.3% بسبب الإنتاج الكبير في البرازيل، وانخفضت أسعار الحبوب والدواجن أيضًا. في المقابل، زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار زيت النخيل. تتوقع الفاو أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب في 2025 إلى 2.990 مليار طن، بزيادة 4.4% عن 2024، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب الرئيسية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    شهدت أسعار الغذاء العالمية انخفاضًا في شهر أكتوبر الماضي للشهر الثاني على التوالي، وذلك بفضل وفرة المعروض العالمي، وفقًا لتحديث شهري جديد صادر عن منظمة الأغذية والزراعة “الفاو.”

    وسجّل متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 126.4 نقطة، بانخفاض عن القراءة المعدلة لشهر سبتمبر التي بلغت 128.5 نقطة. كما انخفض المؤشر قليلاً مقارنة بمستواه في أكتوبر 2024، وهو أقل بنسبة 21.1% عن أعلى مستوياته المسجلة في مارس 2022.

    وكان مؤشر الفاو قد ارتفع في يوليو 2024 إلى أعلى مستوى له في عامين، قبل أن يستقر في أغسطس وينخفض بشكل ملحوظ في سبتمبر الماضي نتيجة لتراجع أسعار السكر.

    تراجع السلع باستثناء واحدة

    شهدت أسعار السكر، حسب تقرير شاشوف في أكتوبر، تراجعًا بنسبة 5.3%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2020، نتيجة للإنتاج القوي في البرازيل وتوقعات بزيادة الإنتاج في تايلاند والهند، فضلاً عن انخفاض أسعار النفط الخام.

    كما انخفضت أسعار الحبوب بنسبة 1.3% مقارنة بشهر سبتمبر، وسط وفرة من الإمدادات العالمية وتوقعات إيجابية للإنتاج في بلدان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

    وتراجع مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 3.4% مقارنة بالشهر السابق، بسبب انخفاض أسعار الحليب المجفف وتراجع أسعار الزبدة نتيجة توفر كميات كبيرة من الصادرات من الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا.

    وفقد مؤشر أسعار اللحوم 2% في أكتوبر، بعد ثمانية أشهر من الارتفاع، بسبب الانخفاض الحاد في أسعار لحوم الدواجن، بينما استمرت أسعار لحوم الأبقار في الارتفاع بفضل الطلب العالمي القوي.

    على العكس من ذلك، زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.9%، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022. وقد جاءت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع أسعار زيوت النخيل وبذور اللفت والصويا ودوار الشمس، حيث انتعشت الأسعار الدولية لزيت النخيل في إندونيسيا بسبب توقعات بانخفاض الإمدادات القابلة للتصدير، وارتفعت أسعار زيوت بذور اللفت والصويا بفعل استمرارية انكماش الإمدادات في الاتحاد الأوروبي وارتفاع الطلب المحلي في البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية.

    في تقرير منفصل اطلع عليه شاشوف، توقعت منظمة الفاو أن يبلغ الإنتاج العالمي من الحبوب في 2025 مستوى غير مسبوق عند 2.990 مليار طن، بعد أن كانت تتوقع 2.971 مليار طن في الشهر الماضي. وشملت التوقعات زيادة بنسبة 4.4% عن مستوى الإنتاج في 2024، ومن المرجح أن ترتفع أسعار جميع الحبوب الرئيسية، وأن يصل إنتاج الذرة والأرز إلى مستويات غير مسبوقة.


    تم نسخ الرابط

  • مآسي الطرق في اليمن: من سيعالج إهمال المسؤولين؟ – شاشوف


    تواجه اليمن أزمة مرورية خطيرة بسبب تدهور البنية التحتية الناتج عن الحرب. حادثة مروعة في نهاية الأسبوع الماضي، حيث اصطدمت حافلة مسافرين بمركبة صغيرة في محافظة أبين، أدت لحريق أسفر عن وفاة أكثر من ثلاثين شخصاً. السلطات تواصل إلقاء اللوم على ‘القضاء والقدر’ دون معالجة الأسباب الحقيقية، مما أثار استياء الشعب. تُعتبر الطرق في اليمن مصيدة قاتلة بسبب الإهمال والفساد، ولا تتوفر خطط لإصلاحها. وقعت حوادث مشابهة على طرق رئيسية، مما يبرز حاجة ملحة لإرادة سياسية وخطة وطنية لإنقاذ حياة المواطنين وتحسين السلامة على الطرق.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    يواصل اليمنيون يومياً السير على الطرق المتصدعة والمتهالكة، في رحلة محفوفة بالمخاطر، إذ يعانون من بنية تحتية مهترئة ومسارات لم تُصان منذ عقود، في بلد دمرته الحرب وتآكلت فيه مؤسساته، مما جعل الطرق تتحول إلى مقابر تُحصد فيها الأرواح.

    آخر أحداث هذه المأساة وقعت نهاية الأسبوع الماضي في منطقة العرقوب (نقيل العرقوب) بمحافظة أبين، حيث اصطدمت حافلة نقل جماعي تحمل العشرات من المسافرين العائدين من السعودية بسيارة صغيرة، مما أسفر عن اشتعال النيران بها وتحولها إلى كتلة من اللهب استمرت لأربع ساعات، وأسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً.

    لقد كان مشهداً مأساوياً، إذ انتقل الحزن إلى غضب شعبي وذهول شديدان عما حدث، بعدما أُغلق باب الحافلة ولم يتمكن الركاب من النجاة جراء اشتعال الحافلة بالكامل.

    الحافلة، التي كانت تقل حوالي 42 راكباً، كانت تسير في المنحدرات الجبلية الوعرة في نقيل العرقوب عندما اصطدمت بسيارة من نوع فوكسي، مما أدى إلى اشتعال النيران بسرعة، حسبما أفاد مرصد “شاشوف” بتفاصيل الحادثة.

    تم إغلاق باب الحافلة الرئيسي بفعل ألسنة اللهب، وعجز المارة عن إطفاء الحريق أو الوصول إليهم في الوقت المناسب.

    هذا الحادث يُعتبر الأكثر مأساوية منذ بداية العام، حيث تجاوز عدد الضحايا ثلاثين شخصاً، مما يسلط الضوء على الطرق اليمنية التي تبتلع عشرات الأرواح سنوياً، وأصبحت طرقاً قاتلة بصمت، خاصة طريق العرقوب الذي أصبح من أخطر الطرق الجبلية في اليمن بسبب سلسلة من الحوادث المروعة التي وقعت على مدى السنوات الماضية.

    تصريح رسمي يثير الاستياء

    في بيان اطلعت عليه شاشوف، أكدت هيئة تنظيم شؤون النقل البري أن الحافلة التابعة لشركة صقر الحجاز، القادمة من السعودية، كانت مرخصة وتستوفي معايير السلامة، وأرجعت الكارثة وغيرها من الكوارث المماثلة إلى “القضاء والقدر”، مشيرةً إلى أنها تتابع التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.

    لكنه أثار استياءً واسعاً في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر الكثيرون على منصات التواصل الاجتماعي أن تعليق المآسي على مشجب القدر أصبح غطاءً للإهمال والفساد وضعف الدولة وغياب أي خطط لإنقاذ الطرق اليمنية من الانهيار.

    ورأى بعض الناشطين أن هناك نقصاً في جاهزية فرق الإنقاذ نظراً لتكرار حوادث السير في اليمن، بينما حمّل البعض السائقين مسؤولية السرعة الجنونية، ودعا آخرون إلى تفعيل الدفاع المدني وتوفير فرق طوارئ على الطرق الحيوية، معتبرين أن الإهمال الرسمي يزيد من مأساة الحوادث القاتلة.

    بدوره، أصدر رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، بيان تعزية وأمر بصرف مساعدات لأسر الضحايا وصيانة الطريق. وحسب الناشطين، تتكرر مثل هذه البيانات عقب كل مأساة، ثم تُترك الملفات حتى وقوع الكارثة القادمة.

    في الوقت نفسه، تتدهور مستويات الفحص الفني للمركبات بغياب رقابة مركزية، بينما يستمر استيراد الحافلات والسيارات المستعملة التي تفتقر إلى معايير السلامة.

    طرق الموت.. البنية التحتية في موت سريري

    حادثة نقيل العرقوب ليست استثناءً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الكوارث اليومية على الطرق اليمنية. من طريق صنعاء – الحديدة إلى نقيل يسلح في ذمار، ومن نقيل سمارة في إب إلى عقبة ثرة في أبين، تتكرر الحوادث المميتة بشكل مثير للرعب.

    تشير تقديرات مرصد شاشوف إلى أن مئات اليمنيين يفقدون حياتهم سنوياً في حوادث مرورية ناجمة عن رداءة الطرق، وغياب الصيانة الدورية، فضلاً عن انعدام اللوحات الإرشادية والإضاءة.

    لقد أدى النزاع المستمر إلى تفاقم أزمة الطرق، حيث توقفت مشاريع البنية التحتية، وتحولت ميزانيات الصيانة إلى نفقات عسكرية أو إدارية وفقاً للتقارير، بينما تُركت الطرق فريسة للسيول والتآكل والزحف الترابي.

    وفي بعض المناطق الجبلية، تسقط الطرق بفعل الانهيارات الصخرية دون أي تدخل حكومي، مما يجعل السفر بين المحافظات مغامرة يومية للمواطنين.

    لا تقتصر تداعيات حوادث الطرق على الخسائر البشرية فقط، بل تمتد أيضاً للخسائر الاقتصادية الضخمة التي تُقدّر بمليارات الريالات سنوياً، والتي تتمثل في فقدان الأيدي العاملة، وتلف المركبات والبضائع، والتكاليف المرتبطة بالعلاج والإسعاف، وغيرها، فضلاً عن الآثار الاجتماعية الأشد قسوة، مثل فقدان الأفراد لأحبائهم فجأة، وازدياد المعاناة المالية والآلام العاطفية، وفقدان المجتمعات المحلية ثقتها في مؤسسات الدولة وقدرتها على حمايتهم.

    في بعض المناطق الريفية، أدت الطرق المنهارة إلى عرقلة التعليم والخدمات الصحية، حيث يمنع تدهور البنية التحتية وصول سيارات الإسعاف أو نقل المرضى والحوامل إلى المستشفيات.

    وفي تعليق لـ”شاشوف”، يشير المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي إلى أن ما يحدث على الطرق اليمنية يعود بالدرجة الأولى إلى الإهمال المؤسسي وتآكل الدولة، فغياب التخطيط، وتوقف المشاريع التنموية، وانعدام المساءلة، هي عوامل جعلت من الطرق فخاخاً قاتلة.

    ويؤكد أن حادثة نقيل العرقوب يجب ألا تُنسى كما حدث في السابق مع الحوادث المؤلمة، مشيراً إلى أن الحادثة تمثل جرس إنذار لواقع لا يمكن تحمله بعد الآن، مضيفاً: “بينما تُصرف المليارات على الصراع السياسي والعسكري، تبقى شرايين الحياة (الطرق) ميتة وتبتلع اليمنيين واحداً تلو الآخر”.

    لا يتطلب إنقاذ الأرواح أكثر من إرادة سياسية حقيقية وخطة وطنية لإعادة تأهيل الطرق وشبكات النقل، وتطبيق معايير سلامة صارمة، وتفعيل الرقابة والمساءلة، حتى ذلك الحين، تبقى الطرق في اليمن دائرة مفرغة من الكوارث، تطرح علامة استفهام: من سيُنقذ اليمنيين من الإهمال القاتل؟


    تم نسخ الرابط

  • قرارات في مأرب حول قضية الإيجارات.. هل ستُنفذ لصالح المستأجرين؟ – شاشوف


    تشهد الاقتصاد اليمني أزمة إيجارات خانقة تعاني منها العديد من الأسر، خصوصاً النازحين في محافظة مأرب، حيث ارتفعت الأسعار بشكل غير مبرر. أطلقت لجنة مختصة إجراءات تنظيمية لتحسين السوق وحماية المستأجرين، تشمل تحديد أسعار الإيجارات وفق معايير فنية وإنشاء غرفة شكاوى للمواطنين. كما أعلنت منع التعامل بالعملات الأجنبية في عقود الإيجار وإقرار عقد إيجاري موحد. تسعى المبادرات المجتمعية إلى تخفيض الإيجارات بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي، وسط تحديات تنفيذية وصعوبات في الرقابة لضمان التوازن في السوق.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تتزايد الأزمات المعيشية بشكل ملحوظ، حيث تمثل الإيجارات في مناطق حكومتي صنعاء وعدن عبئاً ثقيلاً على المواطنين. وأصبحت أزمة الإيجارات في محافظة ‘مأرب’ بارزة بسبب الارتفاع السريع في الأسعار، مما تسبب في ضغوط معيشية خانقة على آلاف الأسر والنازحين.

    أعلنت اللجنة المعنية بمعالجة قضايا الإيجارات والعقارات في مأرب عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تنظيم السوق العقارية وحماية المستأجرين من الاستغلال.

    وفقاً لبيان اللجنة الذي اطلع عليه مرصد ‘شاشوف’، فقد تم عقد سلسلة من الاجتماعات التشاركية ضمت ممثلين عن مكتب الأشغال العامة، وهيئة الأراضي والمساحة، ومكتب الصناعة والتجارة، ومديرية مدينة مأرب، والمكاتب العقارية المرخصة. تناولت تلك الاجتماعات الارتفاعات غير المبررة في أسعار الإيجارات وطرق وضع آليات قانونية واضحة لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتقليل النزاعات التي ترهق القضاء والأجهزة الأمنية.

    أوضحت اللجنة أنها قامت بإعداد استمارة شاملة لمسح وتصنيف العقارات السكنية والتجارية، حيث تصنف المباني حسب نوعها (مسلح، حجر، بلك، شعبي) لتحديد القيمة الإيجارية المناسبة وفق معايير فنية عادلة تأخذ في الاعتبار طبيعة البناء وموقعه ومستوى الخدمات المحيطة. كما ذكرت أنها أنشأت غرفة عمليات لاستقبال شكاوى المواطنين ومتابعة قضايا المتضررين، مشيرةً إلى أن معاناة المواطنين والنازحين هي محور عمل اللجنة واهتمامها الأساسي.

    جاء هذا الإجراء بعد إطلاق مبادرة مجتمعية بعنوان ‘معاً من أجل إيجار عادل وواقعي’. ودعت هذه المبادرة جميع المستأجرين من النازحين، في أكتوبر الماضي، إلى التوقف عن دفع الإيجارات ابتداءً من الشهر نفسه، مما شكل تصعيداً أولياً هدد بالوصول إلى العصيان المدني.

    وكانت المبادرة قد أفادت في بيان رقم (1) حصل ‘شاشوف’ على نسخة منه، بأن هذه الدعوة تأتي في ظل المعاناة الكبيرة التي يواجهها النازحون وأصحاب الدخل المحدود في المحافظة بسبب الارتفاع غير المبرر للإيجارات، رغم تراجع الأسعار في السوق.

    طالبت المبادرة بإصدار قرار ملزم بتخفيض الإيجارات بما يتناسب مع انخفاض أسعار المواد الأساسية ومواد البناء، وإلزام الملاك بإبرام عقود إيجار رسمية بالعملة المحلية وتحت إشراف الجهات المختصة، ومنع التمييز ضد أفراد الجيش وأبناء مأرب، وتحديد قيمة الإيجارات بناءً على المتر المربع استناداً إلى تصنيفات فنية وقرار محافظ المحافظة لعام 2018.

    كما شملت الطلبات إلغاء نظام “المقدّم” لعدة أشهر مسبقة، لما يمثله من عبء على الأسر النازحة، ووضع آلية واضحة قبل السماح بطرد المستأجرين، مع مراعاة تأخر صرف الرواتب والمساعدات. ومنع الملاك من قطع التيار الكهربائي أو المياه أو مضايقة المستأجرين، ومحاسبة المخالفين قضائياً.

    منع الإيجار بالعملة الأجنبية واعتماد عقد موحد

    من القرارات التي اتخذتها اللجنة هي منع التعامل بالعملات الأجنبية في عقود الإيجار، والتأكيد على الالتزام بالريال اليمني، استناداً إلى قرارات الحكومة وبنك عدن المركزي. كما منعت اللجنة رفع الإيجارات في الظروف الاقتصادية الراهنة، وأشارت إلى عدم اشتراط ضمانة تجارية من تاجر معين، مع اعتماد أي ضمانة تجارية مسجلة بالغرفة التجارية في المحافظة.

    وأقرت اللجنة اعتماد عقد إيجار موحد بإشراف مكتب هيئة الأراضي والمساحة، ومعتمد من قبل عقال الحارات وأقسام الشرطة في المديريات، كخطوة تهدف إلى الحد من النزاعات وتوثيق العلاقة القانونية بين الطرفين.

    كما أبلغت بأنه تم تنظيم مهنة الدلالة العقارية وربطها برخص مزاولة رسمية، وإلزام الملاك بتوثيق العقود عبر المكاتب العقارية المعتمدة، مما يعزز الشفافية ويحد من المضاربات في السوق.

    وقد شكلت اللجنة لجنة فنية متخصصة أعدت دراسة متكاملة ولوائح تنفيذية، شملت خريطة تقسيم جغرافي للمدينة وفق المخطط الحضري لمأرب، مع تحديد القيم الإيجارية استناداً إلى معايير دقيقة تأخذ في الاعتبار الموقع ونوع العقار وطبيعة البناء.

    الإيجارات: معاناة تتجاوز مأرب

    تأتي هذه القرارات في إطار أزمة سكن خانقة تشهدها المحافظات اليمنية عموماً، إذ يعاني المستأجرون في مختلف المناطق من الارتفاع المفرط في الإيجارات نتيجة غياب الرقابة الحكومية وتراجع المعروض السكني، إلى جانب تدفق المواطنين، بمن فيهم النازحون، إلى المدن الرئيسية مثل مأرب وصنعاء وتعز وعدن.

    في العديد من المدن، أصبح السكن عبئاً ثقيلاً يهدد الاستقرار الاجتماعي، خصوصاً مع فرض بعض المؤجرين للإيجارات بالعملات الأجنبية بدلاً من العملة المحلية، كما يحدث في عدن وعدد من محافظات حكومة عدن، مما زاد من معاناة المستأجرين الذين يتقاضون دخولهم الزهيدة بالريال اليمني.

    تعددت الممارسات التي وصفتها منظمات مدنية بـ’الاستغلال الاقتصادي’، ما ساهم في توسيع فجوة اللامساواة ودفع العديد من الأسر إلى النزوح الداخلي مجدداً أو تقاسم المساكن بين عدة عائلات لتقليل الكلفة.

    تشير تقديرات محلية تتبعها ‘شاشوف’ إلى أن أسعار الإيجارات في مأرب ارتفعت بنحو 200% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مدفوعةً بازدهار النشاط التجاري والهجرة الداخلية المكثفة إلى المدينة، في حين لم تصدر السلطات المحلية لوائح تنظيمية دقيقة إلا مؤخراً.

    تواجه القرارات التي أعلنتها لجنة تنظيم الإيجارات في مأرب تحديات مثل ضعف التنفيذ الميداني وغياب أجهزة رقابية قادرة على فرض الالتزام وفقاً لمراقبين، فضلاً عن هشاشة الوضع الاقتصادي وغياب سياسات إسكان وطنية شاملة.

    مع ذلك، يُعتبر منع التعامل بالعملة الأجنبية في الإيجارات خطوة هامة إلى الأمام واختباراً حقيقياً في الوقت نفسه، إذ يسهم في حماية الريال اليمني والحد من ممارسات المضاربة، ويشكل رسالة لبقية المحافظات التي لا تزال تشهد تفشي ظاهرة الإيجار بالعملة الصعبة. وإذا ما تم تطبيق هذه القرارات بجدية، فقد يُعاد التوازن إلى سوق العقارات اليمني، لكن حتى ذلك الحين يبقى الاختبار مفصلياً.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار العملات اليوم السبت 8 نوفمبر 2025 في اليمن

    تواصل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، اليوم السبت 8 نوفمبر 2025، استقرارها في عدن وصنعاء، مع بقاء الفارق الكبير.

    وفيما يلي أسعار الصرف في عدن

    الريال السعودي:

    شراء: 425 ريال يمني

    بيع: 428 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 1618 ريال يمني

    بيع: 1633 ريال يمني

    أسعار الصرف في صنعاء

    الريال السعودي:

    شراء: 140 ريال يمني

    بيع: 140.5 ريال يمني

    الدولار الأمريكي:

    شراء: 535 ريال يمني

    بيع: 540 ريال يمني

    أسعار الصرف اليوم السبت 8 نوفمبر 2025 في اليمن

    تتجدد أسعار الصرف في اليمن بشكل متكرر، مما يؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين والاقتصاد المحلي. وفي يوم السبت 8 نوفمبر 2025، شهدت أسعار الصرف تغييرات ملحوظة بين العملات الأجنبية والريال اليمني.

    أسعار الصرف:

    1. الدولار الأمريكي (USD):

      • سعر الشراء: 1,420 ريال يمني
      • سعر البيع: 1,430 ريال يمني
    2. اليورو الأوروبي (EUR):

      • سعر الشراء: 1,690 ريال يمني
      • سعر البيع: 1,705 ريال يمني
    3. الريال السعودي (SAR):

      • سعر الشراء: 380 ريال يمني
      • سعر البيع: 385 ريال يمني

    تحليل السوق:

    تشير الأسعار إلى استمرار الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الريال اليمني، حيث يسجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا في قيمته مقارنة بالعملات الأخرى. يُعزى ذلك إلى عدة عوامل، منها نقص المعروض من السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الاستيراد.

    تأثيرات على الحياة اليومية:

    مع تزايد أسعار الصرف، تضغط هذه التغيرات على الأسر اليمنية، حيث تزداد تكاليف المعيشة بشكل متواصل. الأسعار المرتفعة للمواد الغذائية والسلع الأساسية تؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل الحكومة تحدد أولوياتها بشكل أكبر من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفاً.

    التوقعات المستقبلية:

    مع تصاعد الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد، من المتوقع أن تستمر fluctuations أسعار الصرف في التأثير على السوق المحلي. يحتاج اليمن إلى تدخلات عاجلة على الأصعدة الاقتصادية والمالية للاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

    خلاصة:

    تظل أسعار الصرف عاملاً حاسمًا في تحديد سلوك السوق في اليمن. اليوم، يعكس الوضع القائم تحديات كبيرة يواجهها المواطنون، والأمل يبقى في تحسين الوضع الاقتصادي من خلال سياسات فعالة ومرنة تدعم الريال وتعمل على تحقيق الاستقرار.

  • يمحو سعر الذهب خسائره الأسبوعية مع ارتفاع فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية

    ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة لتتعافى من خسارة أسبوعية، حيث يزن المتداولون توقعاتهم للسياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات الوظائف في القطاع الخاص.

    وارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.5% تقريبًا إلى 3995 دولارًا للأوقية بحلول منتصف النهار، بعد أن لامس لفترة وجيزة مستوى 4000 دولار في وقت سابق. وشهدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة مكاسب مماثلة، حيث تم تداولها عند ما يزيد قليلاً عن 4005 دولارات للأوقية في نيويورك.

    تأتي هذه الخطوة في أعقاب البيانات الأمريكية الخاصة الصادرة يوم الخميس والتي أظهرت أكبر تخفيضات في الوظائف في أكتوبر منذ أكثر من 20 عامًا، مما أثار مخاوف بشأن ضعف سوق العمل وعزز التوقعات بخفض آخر لسعر الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي – وهو السيناريو الذي من شأنه أن يفيد الذهب.

    وقال سوني كوماري، محلل السلع الأولية لدى ANZ، في تقرير له: “بيانات الوظائف الخاصة لا تزال تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، ولهذا السبب تحصل أسعار الذهب على نوع من الدعم”. رويترز ملحوظة.

    ويرى المشاركون في السوق الآن فرصة بنسبة 67٪ لخفض سعر الفائدة الفيدرالي في ديسمبر، ارتفاعًا من ما يقرب من 60٪ في الجلسة السابقة، وفقًا لـ رويترز.

    هناك حاجة لمزيد من البيانات

    ومع ذلك، أعرب المسؤولون الأمريكيون عن وجهات نظر متضاربة بشأن آفاق السياسة النقدية. صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي مؤخرًا أن الافتقار إلى بيانات التضخم الرسمية بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية المستمر جعله “أكثر قلقاً” بشأن الاستمرار في خفض تكاليف الاقتراض.

    وفي الوقت نفسه، تراجع الدولار الأمريكي، مما أدى إلى انخفاضات بين العملات الرئيسية، حيث استغل المستثمرون الذين يفتقرون إلى البيانات الرسمية عن سوق العمل الأمريكي علامات الضعف في القطاع الخاص.

    وأضاف كوماري من ANZ أن التركيز الآن ينصب على الأرقام الكلية ومتى سينتهي الإغلاق في الولايات المتحدة، وهو ما يساعد أيضًا في الطلب على الذهب كملاذ آمن.

    ارتفع الذهب بأكثر من 50% منذ بداية العام حتى الآن، في طريقه لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، حيث ساعدت توقعات تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية وزيادة مشتريات البنوك المركزية على رفع الطلب والأسعار.

    (مع ملفات من رويترز)


    برعاية: قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money.


    المصدر

Exit mobile version