أخبار عدن – ارتفاع قيمة الريال اليمني مقابل الريال السعودي والأسواق تشهد نشاطًا في عدن.. من الرابح؟

الريال اليمني يتحسن أمام السعودي والأسواق تشتعل في عدن.. من المستفيد؟

شهدت أسواق العاصمة عدن حالة من الذهول والغضب الشعبي، عقب التناقض الصارخ وغير المفهوم بين “التحسن الملحوظ” في سعر صرف الريال اليمني مقابل الريال السعودي، وبين استمرار “اشتعال الأسعار” التي ترفض الانخفاض، بل وتواصل ارتفاعها في وجه المواطن المنهك.

في تساؤل وجهه مراقبون وصحفيون، وعلى رأسهم الصحفي ماجد الداعري، طُرح السؤال الجوهري: “ماذا استفاد المواطن من تحسن الصرف من 750 ريالاً إلى 410 ريالات مقابل الريال السعودي؟”، وهذا التحسن الكبير الذي استعاد فيه الريال جزءاً كبيراً من قيمته “غصباً” بفعل الإجراءات الأخيرة، لم ينعكس إطلاقاً على أسعار المواد الغذائية والأساسية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور الرقابة وجدوى التحسن النقدي إذا لم يعكس المنفعة على لقمة عيش البسطاء.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ما يحدث في عدن هو تجسيد لظاهرة “الصاروخ والريشة”؛ حيث ترتفع الأسعار بسرعة الصاروخ مع أي هبوط للعملة، لكنها تعود لتنخفض ببطء “الريشة” (أو لا تنخفض أبداً) عند تحسن الصرف.

وتعود دلالات هذا التباين إلى عدة مخاطر تهدد القطاع المعيشي والمصرفي، منها غياب الرقابة الصارمة من الجهات المعنية، مما يسمح للتجار بالتحكم في الأسواق والتمسك بالأسعار المرتفعة بذريعة “المخزون القديم”. واستمرار الارتفاع رغم تحسن الصرف يعزز فقدان الثقة في الإجراءات الحكومية ويجعل المواطن يشعر أن التحسن مجرد “أرقام على الشاشات” بلا تأثير على الواقع.

وأكدت الطروحات الصحفية أن “الأسعار نار ومستمرة في الارتفاع”، وهذا واقع مرير يتطلب تدخلاً فورياً.

أخبار عدن: الريال اليمني يتحسن أمام السعودي والأسواق تشتعل في عدن.. من المستفيد؟

تشهد مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، تحولات اقتصادية ملحوظة في الفترة الأخيرة، حيث أظهر الريال اليمني تحسنًا أمام الريال السعودي، مما أثار انيوزباه القطاعات التجارية والمواطنين على حد سواء. هذه التغيرات في سعر صرف العملة جاءت في وقت حرج، حيث تعاني البلاد من أزمات اقتصادية وصراعات مستمرة.

تحسن الريال اليمني

وسط الظروف الصعبة التي يواجهها اليمن، تحسن سعر الريال اليمني بشكل مفاجئ أمام الريال السعودي. هذا التحسن يعكس بعض الجهود المبذولة لتقوية الاقتصاد المحلي، حيث تم تنفيذ مجموعة من السياسات المالية والنقدية التي تهدف إلى استقرار العملة المحلية.

وتختلف ردود فعل مواطني عدن تجاه هذا التغير. البعض يجد فيه بارقة أمل لتحسين ظروفهم الاقتصادية، بينما يخشى آخرون من تقلبات السوق والأسعار، التي قد تؤثر سلبًا على قدرتهم الشرائية.

الأسواق تشتعل

بالتوازي مع تحسن سعر الصرف، شهدت الأسواق في عدن زيادات ملحوظة في الأسعار، حيث زادت تكلفة السلع الأساسية بشكل كبير. هذا الوضع أثار قلق المواطنين، الذين يعانون بالفعل من تدهور مستوى المعيشة.

يبدو أن التجار يستغلون هذه الزيادة في سعر الصرف لرفع الأسعار، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في المدينة. ومع ذلك، يعتبر البعض أن هذا الوضع قد يفتح المجال لاستثمارات جديدة ويساعد على إعادة تعافي الاقتصاد بشكل تدريجي.

من المستفيد؟

يُطرح سؤال مهم: من المستفيد من هذه التغيرات؟ في ظل المنافسة المتزايدة في السوق، يمكن القول إن التجار الذين يحققون أرباحًا من رفع الأسعار هم الأكثر استفادة في الوقت الحالي. بينما باقي المجتمع، وخاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، يعانون من ضغوط مالية متزايدة.

ولكن في الجانب الإيجابي، قد يسهم تحسن الريال اليمني في جذب بعض الاستثمارات الخارجية، وهو ما قد يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتحسين الظروف المعيشية على المدى البعيد.

الخاتمة

تبقى الأوضاع الاقتصادية في عدن متقلبة، وتتطلب جهودًا جماعية لحل الأزمات الحالية. يبقى الأمل معلقًا على تحسن الظروف المعيشية والاقتصادية في المدينة، لكن يتعين اتخاذ خطوات حقيقية لضمان استقرار السوق وحماية حقوق المستهلكين. في هذه الأوقات الصعبة، يبقى السؤال الأهم هو كيف يمكن تحقيق فائدة مستدامة لجميع أفراد المجتمع بدلاً من استغلال الظروف لتحقيق مكاسب سريعة؟

الأزمة المالية العالمية: خسائر التأمين من البحر إلى الجو والأسواق الائتمانية – بقلم قش


شهد قطاع التأمين العالمي موجة إعادة تسعير مخاطر معقدة بسبب تصاعد الأزمات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج. قد يصل الانكشاف المحتمل للقطاع نتيجة الحرب إلى 160 مليار دولار. ارتفعت علاوات التأمين البحري بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن. الضغط امتد أيضًا إلى قطاعات الطاقة والطيران، حيث طال ارتفاع الأسعار شروط التغطية. وحذرت وكالتا ‘موديز’ و’فيتش’ من مخاطر متزايدة إذا استمر الصراع. رغم التحديات، تظل سوق التأمين البحري في لندن مقصداً رئيسياً، لكن بتكاليف مرتفعة، مما يكشف عن تحول هيكلي في تقييم المخاطر.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

شهد قطاع التأمين العالمي واحدة من أكثر موجات إعادة تسعير المخاطر تعقيداً في العقد الأخير، حيث طالت التحولات القاسية مجالات التأمين البحري والسيادي والطيران والطاقة. وذلك في ظل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وزيادة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بالصراع الإيراني. وفق تقييمات سوقية حصلت عليها “شاشوف” من موقع (Law360)، يُقدَّر إجمالي الانكشاف المحتمل لقطاع التأمين وإعادة التأمين بسبب الحرب بحوالي 160 مليار دولار، مما يعكس تأثير الصدمة في أحد القطاعات الأكثر حساسية لتقلبات الجغرافيا السياسية.

تمثلت أبرز التأثيرات المباشرة للحرب في التأمين البحري، وخصوصاً في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث ارتفعت علاوات مخاطر الحرب بشكل كبير من حوالي 0.25% إلى مستويات تصل إلى 3% في بعض الحالات، بحسب تقديرات شركة جيفريز. وهذا يعني أن ناقلة نفط بقيمة 250 مليون دولار قد تتحمل علاوة تأمين إضافية قدرها 7.5 ملايين دولار.

تشير بيانات شركة “مارش” إلى أن أسعار التأمين الحالية تتراوح بين 1% و1.5% حسب مسار السفن، سواء في الاتجاه شرق أو غرب مضيق هرمز، مما يؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار في التسعير التأميني. وتكشف مصادر نقلت عنها رويترز أن بعض العقود السيادية شهدت ارتفاعات ملحوظة دفعت دولاً مثل الهند لتقديم ضمانات سيادية وصناديق دعم لتغطية كلفة التأمين المرتفعة على الشحن البحري.

تأثيرات على الطيران والطاقة والائتمان

لم يقتصر الضغط على قطاع الشحن البحري، بل انتشر أيضاً ليشمل الطيران والطاقة والائتمان التجاري، وفقاً لمناقشات شاشوف. حيث بدأت شركات الطيران تواجه زيادة في كلفة التأمين على هياكل الطائرات والمطارات والمسؤوليات التشغيلية. ويشير الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في تشديد شروط التغطية التأمينية، مما يزيد من كلفة التشغيل ويؤثر على أرباح شركات الطيران والشحن الجوي.

فيما انعكست زيادة كلفة التأمين على الطاقة في العقود الآجلة وسلاسل الإمداد، وتمديد الأثر إلى الائتمان التجاري، حيث أدت زيادة كلفة التأمين إلى رفع متطلبات الضمانات وتعقيد عمليات التمويل، مما خلق نمطاً مشابهاً لـ ‘دومينو مالي’ يبدأ من البحر وينتهي في الأسواق الائتمانية.

تقدّر شركة “غاي كاربنتر” حجم الانكشاف التأميني على الحرب في الشرق الأوسط بحدود: 70 إلى 80 مليار دولار للأصول البرية، و45 مليار دولار للأصول البحرية، ونحو 35 مليار دولار لقطاع الطيران، وفقاً للاطلاع من شاشوف. وفي نفس السياق، قدّرت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني أن الخسائر الحالية يمكن احتواؤها إذا استمرت الحرب لفترة قصيرة، لكنها حذّرت من أن استمرار النزاع يمكن أن يسفر عن زيادة كبيرة في المطالبات التأمينية. من جانبها، أشارت وكالة “فيتش” إلى أن معظم وثائق التأمين تستثني مخاطر الحرب، غير أن استمرار الصراع يضغط على قيمة الأصول ويزيد من احتمالات الخسائر غير المباشرة.

في مواجهة المخاطر المتزايدة، اتجهت شركات إعادة التأمين العالمية إلى إعادة تسعير شاملة لبرامجها، مع تشديد شروط التغطية بدلاً من الانسحاب من المنطقة. تشير تحليلات “هاودن ري” إلى أن السوق يشهد إعادة تسعير انتقائية تركز على تراكم المخاطر، خصوصاً في الممرات البحرية ومنشآت الطاقة، مع وضع حدود صارمة للتغطية في حالة إغلاق الممرات أو استهداف البنية التحتية الحيوية. كما بدأت شركات إعادة التأمين بتقييم شامل لبرامج الشرق الأوسط قبل تجديدات منتصف العام، في محاولة للحد من التعرض للمخاطر المركبّة.

في دول الخليج، تلاحظ “فيتش” أن شركات التأمين تعتمد بشكل كبير على إعادة التأمين العالمية، مما يقلل من تعرضها المباشر، لكنها تبقى عرضة لتداعيات غير مباشرة مثل التضخم وارتفاع كلفة قطع الغيار وتعطل سلاسل التوريد. وتشير “إس آند بي غلوبال” إلى أن شركات التأمين الخليجية لا تزال قوية من حيث الرسملة، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترات طويلة.

أما في إيران، فإن الوضع أكثر هشاشة بسبب العزلة عن أسواق إعادة التأمين العالمية. وكشفت تقارير اطلعت عليها شاشوف أن شركة التأمين الحكومية قدّمت ما يعادل 114 مليون دولار كتعويضات منذ بداية الحرب، وهو رقم يعكس عبئاً مالياً متزايداً في ظل غياب شبكات الأمان الدولية.

برغم التغيرات العميقة في السوق، تُظهر رويترز أن سوق التأمين البحري في لندن، برئاسة مؤسسة لويدز، لا يزال يحتفظ بدوره المركزي عالمياً في تأمين الشحن البحري المرتبط بالخليج، لكن تلك المهمة أصبحت أكثر تكلفة وحذراً، مع ارتفاع أقساط مخاطر الحرب في بعض الحالات بأكثر من 1000%، مما يعكس تحوّلاً هيكلياً في تقييم المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية القريبة من إيران.

تكشف التطورات العامة أن الحرب قد ضربت هيكل سوق التأمين العالمي، بدءاً من التأمين البحري وصولاً إلى إعادة التأمين والائتمان التجاري والطيران والطاقة. ومع استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز وبقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، يبدو أن قطاع التأمين العالمي دخل مرحلة جديدة من التسعير الدائم للحرب.


تم نسخ الرابط

محادثات مباشرة بين أمريكا وإيران لأول مرة منذ 50 عاماً.. طهران تحدد شروطها مقابل الإفراج عن الأصول المجمدة – شاشوف


في تحول دبلوماسي هام، بدأت اليوم محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، بعد عقود من الانقطاع. تهدف المفاوضات إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، وسط قضايا معقدة تشمل مضيق هرمز ولبنان. تمثل هذه المحادثات أعلى مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979. رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الاشتباكات قائمة في لبنان. قدمت إيران شروطًا تشمل الإفراج عن أصولها المجمدة ووقف إطلاق النار، بينما تتمسك واشنطن بأن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقف التصعيد الإقليمي. مهدت باكستان للوساطة عبر لقاءات تمهيدية.

تقارير | شاشوف

في خطوة دبلوماسية تعد الأهم منذ عقود، انطلقت اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب التي دامت نحو ستة أسابيع، وسط صراع إقليمي مفتوح وقضايا معقدة تتراوح من مضيق هرمز إلى لبنان، بالإضافة إلى موضوع تعويضات الحرب والعقوبات الاقتصادية.

وقد وصفت “رويترز” المفاوضات التي جرت يوم السبت بأنها أعلى مستوى من الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران منذ حوالي 50 عامًا، منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، وأول لقاء مباشر من هذا النوع منذ اتفاق الملف النووي عام 2015. ووفقاً لمصادر “شاشوف”، تضمن الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه. دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر صهر ترامب، بينما مثل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحضور رئيس أركان الجيش الباكستاني في إطار ترتيبات الاستضافة الأمنية.

ووفقًا لمصادر باكستانية، استمرت الجلسات لمدة ساعتين قبل أن تتوقف لاستراحة، وسط تباين في الروايات حول ما تم الاتفاق عليه.

هدنة هشة وشروط إيرانية

رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تؤكد التقارير الميدانية أنه لا تزال الاشتباكات في جنوب لبنان مستمرة. كما أن ملف مضيق هرمز يعد من أكثر الملفات حساسية في المحادثات، حيث تسعى طهران إلى تعزيز سيطرتها على هذا الممر البحري الاستراتيجي، وفرض رسوم عبور بالريال الإيراني، وتنظيم حركة السفن.

تضاربت الروايات حول ما إذا كانت السفن الأمريكية قد عبرت المضيق خلال المحادثات، إذ نفت مصادر إيرانية وباكستانية ذلك، بينما تحدثت تقارير أمريكية عن عبور وحدات بحرية أمريكية. وفي المقابل، صعّد ترامب لهجته قائلاً إن الولايات المتحدة بدأت في “تطهير مضيق هرمز”، في إشارة إلى العمليات البحرية المرتبطة بالحرب.

قبل بدء المفاوضات المباشرة، قدم الوفد الإيراني عبر الوساطة الباكستانية مجموعة من المطالب التي اعتُبرت “خطوطاً حمراء”، شملت رفع أو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وقف عمليات القتال في لبنان بشكل شامل، الاعتراف بحق إيران في إدارة مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار الإقليمي. كما ربطت طهران أي تقدم في المحادثات بملف التعويضات المالية ورفع القيود الاقتصادية، مُعتبرةً أن أي اتفاق لا يتضمن هذه البنود لن يكون قابلاً للاستمرار.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر إيرانية أن واشنطن ناقشت إمكانية الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك دولية أخرى، وهو ما لم تؤكده الإدارة الأمريكية رسمياً، لكنها لم تنفه بشكل قاطع أيضاً، وتعتبر هذه القضية واحدة من أبرز نقاط الخلاف، إذ تعد إيران أن القيود المالية المفروضة تعتبر “عائقًا رئيسيًا” أمام أي تسوية سياسية أو اقتصادية، حسب تقرير رويترز.

رغم استمرار المسار التفاوضي، لا يزال القصف الإسرائيلي يتواصل على لبنان، وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الملف اللبناني قد يصبح جزءًا من أي اتفاق أوسع، خاصة مع سعي أطراف إقليمية لإدخال “حلفاء الطرفين” ضمن إطار وقف إطلاق النار.

المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أكدت أن طهران تدخل المفاوضات بـ”أقصى درجات الحذر”، مشيرةً إلى وجود “انعدام ثقة عميق” تجاه الجانب الأمريكي. من جانبها، تؤكد واشنطن أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل وقف التصعيد الإقليمي بالكامل، وليس فقط بين البلدين.

تم اختيار العاصمة الباكستانية إسلام أباد كمقر للمحادثات نتيجة دور الوساطة الذي لعبته باكستان، حيث استضاف رئيس الوزراء شهباز شريف لقاءات تمهيدية حددت خلالها طهران شروطها، وشهدت المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، مع انتشار قوات الجيش الباكستاني وإغلاق واسع للشوارع، في ظل وصول الوفود الأمريكية بطائرات عسكرية إلى قاعدة جوية محلية.


تم نسخ الرابط

فتح الأبواب المالية ورفع الحظر: إيران تستغل مفاوضات باكستان لتعزيز اقتصادها – شاشوف


تستعد إيران للمفاوضات الحساسة في إسلام آباد مع الولايات المتحدة، مع التركيز على تحسين أوضاعها الاقتصادية وفتح قنوات مالية دولية لتخفيف العقوبات. يضم الوفد الإيراني شخصيات بارزة في مجالات الاقتصاد والسياسة المالية، ويتناول جدول أعماله قضايا متعددة، بما فيها العقوبات الاقتصادية. تواجه إيران تحديات هيكلية في اقتصادها، مثل تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التجارة، بسبب نظامها المصرفي المعزول. تشير التحليلات إلى أن نجاح المفاوضات قد يقود إلى استقرار العملة وتحسين الاقتصاد، لكن النتائج تبقى غير مؤكدة بسبب القضايا السياسية المعقدة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في ظل التحولات السياسية والاقتصادية السريعة التي تشهدها المنطقة، تسعى إيران إلى إجراء مفاوضات حسّاسة في إسلام آباد مع الولايات المتحدة، مركزةً على الملف الاقتصادي كأولوية قصوى. تهدف هذه المباحثات إلى إعادة فتح قنواتها المالية الدولية وتخفيف الأعباء المترتبة على العقوبات التي أثقلت كاهل اقتصادها خلال السنوات الماضية.

تشير تشكيلة الوفد الإيراني المشارك في هذه المحادثات إلى الأهمية الاقتصادية التي توليها طهران لهذه الجولة. الفريق، كما أفادت “شاشوف”، يضم شخصيات بارزة في السياسة النقدية والمالية وإدارة العقوبات، إلى جانب خبراء في الاقتصاد والحوكمة. وتتصدر القضايا الاقتصادية جدول الأعمال، حيث يمثل الوفد برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ضمن إطار تفاوضي يشمل أيضاً ملفات أمنية وسياسية وعسكرية وقانونية، بالإضافة إلى ملف “العقوبات الاقتصادية”.

يبرز هذا التركيز الاقتصادي في وقت تعاني فيه إيران من ضغوط متعددة، أبرزها تراجع الإنتاج في القطاعات الحيوية وتدهور البنية التحتية الصناعية، خاصة في قطاعي الفولاذ والبتروكيماويات نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة، ما يزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي الداخلي. يقود الوفد الاقتصادي محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، وهو واحد من أبرز الوجوه الاقتصادية، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء المتخصصين في المالية العامة والنقد وتحليل الهيكل الاقتصادي.

كما يضم الفريق شخصيات مثل مجيد شاكري، المعروف بكفاءته في تحليل أنظمة العقوبات وتصميم بدائل مالية للتعاملات الدولية. حيث يُعبر هذا التشكيل عن انتقال طهران من النهج السياسي البحت إلى نهج اقتصادي تقني، إذ لم تعد المفاوضات تعتمد فقط على الدبلوماسية، بل تشمل أيضاً إصلاح النظام المالي وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي.

العقوبات المصرفية.. العقدة الأكبر

يعتبر الخبراء الاقتصاديون أن التحدي الرئيسي أمام الاقتصاد الإيراني يكمن في النظام المصرفي المعزول عن النظام المالي العالمي. منذ سنوات، تخضع البنوك الإيرانية لعقوبات صارمة حدّت من قدرتها على تنفيذ التحويلات المالية الدولية، حتى في القطاعات الإنسانية مثل الغذاء والدواء، التي كانت تُعتبر سابقاً ضمن استثناءات “القائمة البيضاء”. تؤكد تحليلات “شاشوف” أن إعادة ربط إيران بالنظام المصرفي العالمي تمثل الهدف الأهم للمفاوضات الحالية، إذ لا يمكن تحقيق أي انتعاش اقتصادي دون معالجة جذرية لمشكلة تحويل الأموال.

خلال السنوات الماضية، اضطرت إيران إلى إنشاء شبكة مالية بديلة تعتمد على شركات الصرافة والوسطاء الإقليميين، خاصة في أسواق مثل دبي وتركيا. كانت نسبة كبيرة من التحويلات تمر عبر قنوات غير مباشرة، لكن هذه الآلية كانت مكلفة، إذ وصلت عمولات التحويل في بعض الحالات إلى ما بين 15% و20%، بينما كانت تُعادل أقل من 0.5% في النظام المصرفي العالمي، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة التجارة الخارجية وتعقيدها، وضعف تنافسية الاقتصاد الإيراني.

ومع تصاعد التوترات الأخيرة، زادت المخاوف من تراجع دور بعض هذه المراكز المالية الوسيطة، مما دفع إيران للبحث عن بدائل جديدة، سواء عبر القنوات التقليدية أو عبر أدوات مالية غير تقليدية.

في الداخل الإيراني، تسود حالة من الترقب الحذر في الأسواق. يأمل التجار والمستهلكون أن تؤدي أي انفراجة محتملة إلى استقرار سعر الصرف وتسهيل عمليات الاستيراد. في سوق طهران الكبير، يفضل العديد من التجار تأجيل قرارات الشراء انتظاراً لما ستسفر عنه المحادثات، بينما يلاحظ المستهلكون تراجعاً في القدرة الشرائية وزيادة في الحذر في الإنفاق. بينما يشير المراقبون إلى أن أي تحسن في العلاقات الدولية سينعكس مباشرة على سعر العملة المحلية، وبالتالي على أسعار السلع الأساسية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.

صدمات الحرب وترقب الأسواق

لم تكن العقوبات وحدها العامل الضاغط على الاقتصاد الإيراني، إذ جاءت تداعيات الحرب الأخيرة لتزيد من حدة الأزمة، خاصة بعد استهداف بعض المنشآت الصناعية الحيوية، مما أدى إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد الخام، خصوصاً تلك المرتبطة بصناعات البتروكيماويات والتغليف. يعتمد العديد من المصانع الإيرانية على استيراد المعدات والمواد الأولية، مما يجعلها أكثر حساسية لأي اضطراب في قنوات الدفع الدولية.

تتفاعل الأسواق الإيرانية مع البيانات الاقتصادية وكذلك الإشارات السياسية الصادرة عن المفاوضات. إن التفاؤل أو التشاؤم بشأن نتائج الحوار ينعكس فوراً على حركة الدولار وأسعار السلع، مما يجعل الاقتصاد الإيراني شديد الحساسية للتطورات الدبلوماسية.

إذا ما نجحت المفاوضات، قد تشهد الأسواق انفراجة تدريجية تشمل استقرار العملة وعودة تدفقات الاستيراد، بينما قد يؤدي الفشل إلى المزيد من الضغط على الاقتصاد المحلي.

تشير المعطيات إلى أن مفاوضات إسلام آباد تمثل لحظة مفصلية في المسار الاقتصادي الإيراني، حيث تجمع بين محاولة رفع العقوبات وإعادة بناء النظام المالي الخارجي، ومعالجة آثار سنوات من العزلة الاقتصادية. لكن النتائج تبقى غير مضمونة، نظراً لتعقيد الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالمفاوضات، واستمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف. بينما يقف الاقتصاد الإيراني اليوم عند مفترق طرق حاسم، ما بين إمكانية الاندماج التدريجي في النظام المالي العالمي عبر تسوية سياسية، أو استمرار العزلة وما يتبعها من ضغوط داخلية متزايدة.


تم نسخ الرابط

السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز: طهران تربط رسوم العبور بالريال وتستعرض بالعملات المشفرة في ظل توتر مع واشنطن – شاشوف


تسعى إيران لتعزيز سيادتها على مضيق هرمز الاستراتيجي من خلال مشروع قانون ‘العبور الآمن’، الذي يُلزم ناقلات النفط بدفع رسوم العبور بالريال الإيراني. يشمل المشروع أيضًا ترتيبات أمنية لزيادة السيطرة العسكرية الإيرانية على المضيق. كما تتجه إيران لاستخدام العملات الرقمية كـ’البيتكوين’ لتجاوز العقوبات الغربية وتعزيز استخدام عملتها في المعاملات الدولية. تحذر واشنطن من أن فرض رسوم أحادية يمثل تهديدًا للتجارة العالمية. مع استمرار التوترات، يبدو أن مضيق هرمز يُعتبر نقطة حساسة في النظام الجيوسياسي، حيث يسعى كلا الطرفين لتعزيز مواقعهما وسط صراع متزايد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

شهدت التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز الاستراتيجي تطورًا جديدًا، يتمثل في توجه إيران لإعادة صياغة نظام إدارة وفرض رسوم العبور بالمضيق، من خلال سياسات تجمع بين استخدام العملة الوطنية ‘الريال الإيراني’ وتوسيع نطاق العملات الرقمية، وذلك في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز السيطرة المالية والسيادية على هذا الممر الحيوي.

أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، عن إعداد مشروع قانون يُسمى ‘العبور الآمن’ عبر مضيق هرمز، وينص على وجوب دفع رسوم المرور بالعملة الإيرانية، مما يعكس اتجاهًا نحو تعزيز استخدام العملة المحلية في المعاملات الاستراتيجية ذات الطابع الدولي.

وحسب التصريحات التي تابعها مرصد ‘شاشوف’، فإن المشروع لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يتضمن أيضًا ترتيبات أمنية وإدارية تهدف إلى وضع المضيق تحت ‘سيطرة شاملة’ من القوات المسلحة الإيرانية بعد إقرار القانون، مما يشير إلى ارتباط مباشر بين إدارة الممر البحري والهيمنة السيادية عليه.

أضاف عزيزي أنه من المحتمل توقيع اتفاقية تعاون مع سلطنة عُمان لتنظيم بعض الجوانب المرتبطة بالمضيق، في إشارة إلى جهود فتح قنوات إقليمية متوازية لإدارة هذا الممر الاستراتيجي.

ولا تزال القيود على التدفقات عبر المضيق قائمة، إذ تشير تقارير اطلع عليها ‘شاشوف’ إلى عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على استئناف مستدام للشحنات، على الرغم من إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -اليوم السبت- حول بدء الجيش الأمريكي في تطهير مضيق هرمز وذكْره أن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية غرقت.

وكتب ترامب: ‘نبدأ عملية تطهير مضيق هرمز’، مضيفًا: ‘جميع زوارق زرع الألغام (الإيرانية) البالغ عددها 28 ترقد أيضًا في قاع البحر’. وقبل دقائق من منشور ترامب، ظهرت تقارير عن وجود سفن حربية أمريكية في المضيق، وذكر صحفي من موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي، نقلاً عن مسؤول أمريكي لم يكشف عن اسمه، أن عدة سفن أمريكية عبرت المضيق اليوم السبت، لكن التلفزيون الإيراني الرسمي نفى ذلك بعد فترة وجيزة.

جدل فرض الرسوم وخيار ‘البيتكوين’

بعد إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء (هدنة الأسبوعين)، صرحت واشنطن بأنها لن تسمح لطهران بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز. وقبل بدء المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام أباد، قال ترامب: ‘هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسومًا على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تفعل، فعليها التوقف فورًا!’.

تأتي هذه التطورات في وقت تتعامل فيه تقارير دولية تناولها ‘شاشوف’ مع توجه إيراني محتمل لفرض رسوم العبور بعملة ‘البيتكوين’ أو عبر أنظمة دفع رقمية، ضمن استراتيجية أوسع للالتفاف على العقوبات الغربية. ويعكس التباين بين الدفع بالريال من جهة، والاتجاه نحو العملات المشفرة من جهة أخرى، محاولة إيرانية للجمع بين تعزيز السيادة النقدية داخليًا، والانفتاح على أدوات مالية خارج النظام التقليدي عالميًا.

كما يكشف ذلك عن محاولة لإيجاد نموذج مالي هجين، يسمح باستخدام العملة الوطنية في الإطار القانوني الداخلي، مع الاستفادة من العملات الرقمية في التعاملات العابرة للحدود التي يصعب تتبعها أو مصادرتها.

تشير متابعة ‘شاشوف’ إلى أن النشاط المرتبط بالعملات المشفرة في إيران سجل 7.8 مليارات دولار عام 2025، مرّر الحرس الثوري الإيراني منها أكثر من 3 مليارات دولار، في حين فرضت واشنطن عقوبات على منصات تداول دولية سهلت هذه التدفقات.

من خلال هذه السياسات، تسعى إيران إلى تعزيز قدرتها على التحكم في واحد من أهم الممرات التجارية في العالم، سواء عبر فرض رسوم مباشرة، أو من خلال إعادة تعريف آليات الدفع.

على الجانب الآخر، تري الولايات المتحدة وحلفاؤها أن أي محاولة لفرض رسوم أحادية أو تغيير قواعد الملاحة الدولية في هرمز تمثل تهديدًا مباشرًا للتجارة العالمية، خصوصًا أن أي اضطراب في هذا الممر ينعكس فورًا على أسواق الطاقة العالمية، كما أن إدخال العملات المشفرة أو الريال الإيراني ضمن نظام الدفع قد يفتح بابًا لصراع جديد حول سيادة النظام المالي الدولي، بين دول تسعى إلى تثبيت الدولار كعملة مهيمنة، وأطراف تحاول كسر هذه الهيمنة عبر أدوات بديلة.

في ظل استمرار الصراع وسط هدنة هشة، يبدو أن مستقبل مضيق هرمز يتجه نحو مزيد من التعقيد، سواء من حيث الأمن الملاحي أو أنظمة الدفع. بينما تصر طهران على تغيير قواعد العبور لتعزيز سيادتها الاقتصادية، تواصل واشنطن الضغط لمنع أي تغيير أحادي في الوضع القائم، وبين هذين الاتجاهين يبقى مضيق هرمز أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الجيوسياسي العالمي.


تم نسخ الرابط

نزيف مالي مستمر.. إسرائيل تواجه أضخم تحدي اقتصادي في تاريخها الحديث – شاشوف


تواجه إسرائيل ضغوطًا اقتصادية واستراتيجية كبيرة بعد 40 يومًا من الحرب على إيران ولبنان، إذ لم تحقق أهدافها المعلنة، بما في ذلك تدمير البرنامج النووي الإيراني. تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب بلغت حوالي 65 مليار شيكل (20.8 مليار دولار)، مع آثار سلبية على النمو والاستثمار. يُتوقع أن تصل تكلفة الحرب الإجمالية حتى 2026 إلى 352 مليار شيكل (112.6 مليار دولار)، مما يضع الحكومة أمام تحديات مالية كبيرة. كما تشير التقارير إلى أن التصعيد المستمر مع إيران يعني مزيدًا من الضغوط على الميزانية وعدم استقرار بيئة الاستثمار في إسرائيل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تواجه إسرائيل تحديات اقتصادية واستراتيجية كبيرة بعد 40 يوماً من الحرب على إيران ولبنان، حيث لم تحقق الأهداف المعلنة مسبقاً. بينما كانت التوقعات تشير إلى تغيير جذري في ميزان القوة الإقليمي، تشير التحليلات الاقتصادية التي تقدمها ‘شاشوف’ إلى انعدام الفعالية وضخامة الإنفاق مقابل نتائج محدودة، مما ينذر بتفاقم العواقب المالية.

وفقاً لتقارير اقتصادية إسرائيلية، لم تحقق الحرب التي بدأت في 28 فبراير أهدافها الرئيسية، التي شملت تدمير البرنامج النووي الإيراني وسقوط النظام الإيراني، فضلاً عن تفكيك القدرات الصاروخية، وقطع التمويل عن ‘التنظيمات الوكيلة’ في المنطقة. والواقع أن هذه الأهداف تبدو بعيدة المنال، مما دفع المحللين الاقتصاديين إلى إعادة تقييم تكلفة الحرب من زوايا جديدة.

ذكرت صحيفة كالكاليست الاقتصادية أن الوضع الاستراتيجي بعد 40 يوماً من القتال لم يتغير، وأن أي تسوية في إطار اتفاقات دولية قد تحد من حرية إسرائيل في التحرك العسكري مستقبلاً، مما يعني ‘تثبيت الخطر الإيراني’ كعامل دائم ضمن الحسابات الاقتصادية.

من جانبها، تؤكد صحيفة يديعوت أحرونوت أن التكلفة المباشرة للحرب على إيران ولبنان تقترب من 65 مليار شيكل، أي حوالي 20.8 مليار دولار، وهذا الرقم لا يشمل الخسائر غير المباشرة مثل تراجع النمو وتعطل الاستثمارات. تذهب هذه الأموال لتمويل العمليات الجوية المكثفة، بما في ذلك ساعات الطيران لمئات الطائرات الحربية، ونفقات الدفاع الجوي التي تعمل بوتيرة غير مسبوقة.

وتشير التقارير إلى أن الأضرار المباشرة الناتجة عن القصف الصاروخي، والذي تم في أكثر من 1000 موقع، لم تُحصر بالكامل بعد، مما يعني أن الرقم النهائي قد يرتفع بشكل كبير عند استكمال التقييم.

تُقدّر تكلفة الحرب السابقة ضد إيران في يونيو الماضي، والتي استمرت 12 يوماً، بحوالي 22 مليار شيكل (7.04 مليارات دولار)، وارتفعت التقديرات لاحقاً إلى 25 مليار شيكل. وهذا التباين يشير إلى أن تكلفة الحرب مع إيران تتزايد بشكل متسارع مع كل جولة عسكرية جديدة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد الإسرائيلي.

نزيف اقتصادي وضغوط على الموازنة

تواجه الحكومة الإسرائيلية تحدياً كبيراً في تمويل الحرب، حيث يُتوقع عقد اجتماع بين رئيس الوزراء ووزيري المالية والدفاع لبحث كيفية تغطية العجز المتزايد. ووفقاً لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الخيارات المطروحة تشمل زيادة العجز من 4.9% إلى 5.6%، أو إجراء اقتطاعات تتراوح بين 2% و3% من ميزانيات الوزارات، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية الكبرى.

يقدّر بنك إسرائيل أن إجمالي تكلفة الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية فبراير 2026 سيبلغ حوالي 352 مليار شيكل (112.6 مليار دولار)، مع إضافة تكاليف الحرب الأخيرة مع إيران، والانخفاض المتوقع في النمو، والذي قد يصل إلى 1.5%، وتراجع الاستثمارات والاستهلاك بنسبة تصل إلى 40% خلال فترات القتال، مما يزيد من التحديات المالية الماثلة.

تحذر التقارير من أن استمرار المواجهة مع إيران يعني دخول الاقتصاد الإسرائيلي في مرحلة استنزاف طويل الأمد، حيث تتراكم التكاليف مع كل جولة قتال جديدة. وتظهر التقارير أن الرهان على أن الحرب ستؤدي إلى تقليص التهديد الإيراني قد فشل، مما زاد من عدم الاستقرار في بيئة الاستثمار.

تؤكد مؤسسة الأمن أن الجيش الإسرائيلي سيحتاج إلى نحو 34 مليار شيكل إضافية (10.8 مليارات دولار) حتى نهاية العام الجاري، لتغطية نفقات العمليات الجارية، محذرة من أن أي جولة حرب مستقبلية قد تضيف أعباء مالية جديدة. وفي الوقت نفسه، لا تزال الأهداف السياسية والعسكرية غير محققة، مما يضع إسرائيل في مواجهة معادلة معقدة بين حرب مكلفة بلا حسم، واقتصاد يقترب من حدوده القصوى.


تم نسخ الرابط

الجمعية الوطنية الفنزويلية تصادق على قانون التعدين

أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية قانونا جديدا للتعدين يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الولايات المتحدة.

أفادت التقارير أن مشروع القانون المؤلف من 131 مادة، والذي قدمته الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز، حصل على موافقة بالإجماع بعد التصويت الأولي الشهر الماضي. بلومبرج.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ويحل هذا الإطار الجديد محل نظام عمره ما يقرب من 30 عاما، وهو جزء من استراتيجية رودريغيز الأوسع نطاقا لتعزيز الضمانات القانونية وتوفير هيكل ضريبي أكثر مرونة للمستثمرين الدوليين.

وخلال الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم إلى كاراكاس في أوائل شهر مارس/آذار، تم تشجيع الحكومة الفنزويلية على المضي قدماً في هذه الإصلاحات.

وكان رودريغيز قد أعرب عن نيته تنفيذ التغييرات “بسرعة ترامب”.

تشمل الأحكام الرئيسية للقانون بنود “التوازن الاقتصادي” والوصول إلى التحكيم الدولي، مبتعدة عن شرط عام 1999 الخاص بتسوية المنازعات عن طريق المحاكم المحلية.

ويقدم التشريع خطة ضريبية مبسطة تتضمن إتاوات تصل إلى 13% من الإنتاج وضريبة تعدين تصل إلى 6% على إجمالي الإيرادات، مع إعفاءات من العديد من الرسوم القائمة.

وتم تمديد فترات الامتياز إلى 30 عامًا كحد أقصى، مع إمكانية التجديد مرتين لمدة عشر سنوات.

وفي حين تحتفظ الدولة بالسيطرة على الموارد والموافقات على المشاريع، فإن الإصلاح يهدف إلى خلق بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين دون التحرير الكامل.

ويقول المسؤولون إن القانون يسعى إلى جذب رؤوس الأموال لمشروعات تتعلق بالبوكسيت والذهب ومعادن استراتيجية أخرى.

تحتفظ الحكومة بسلطة تحديد الموارد أو المجالات ذات الأهمية الوطنية وتطبيق شروط محددة.

منحت الولايات المتحدة ترخيصًا يسمح بمعاملات محددة تتعلق بالذهب من أصل فنزويلي، فضلاً عن التعاملات مع شركة التعدين Minerven والشركات التابعة لها، بشرط أن يحكم القانون الأمريكي العقود، حسبما ورد. رويترز.

وتدين فنزويلا بالمليارات للتكتلات الصناعية وشركات النفط والتعدين بعد عدة عمليات تأميم قبل 20 عاما، بما في ذلك تلك التي أثرت على Crystallex وGold Reserve وRusoro Mining.

<!– –>



المصدر

أسعار صرف الريال اليمني وخدمات السوق في مجال العملات والذهب مساء السبت 11 أبريل 2026م

أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 11 أبريل 2026م

استقر سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت 11 أبريل 2026م في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم السبت هي كما يلي:

الدولار الأمريكي

1558 ريال يمني للشراء

1573 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

410 ريال يمني للشراء

413 ريال يمني للبيع

وبذلك، يكون الريال اليمني قد حقق استقراراً مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم السبت، وهو نفس مستوى الأسعار المسجل يوم الجمعة الماضية.

صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء السبت 11 أبريل 2026م

يشهد سوق صرف العملات في اليمن تقلبات ملحوظة، حيث تتأثر مستويات أسعار الصرف بعدة عوامل اقتصادية وسياسية. بتاريخ 11 أبريل 2026، نستعرض أسعار صرف الريال اليمني مقابل بعض العملات الرئيسية، كما نلقي نظرة على أسعار الذهب في السوق المحلية.

أسعار صرف الريال اليمني

  • الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي: 1 دولار = 1,200 ريال يمني
  • الريال اليمني مقابل اليورو: 1 يورو = 1,300 ريال يمني
  • الريال اليمني مقابل الريال السعودي: 1 ريال سعودي = 320 ريال يمني
  • الريال اليمني مقابل الجنيه الاسترليني: 1 جنيه استرليني = 1,500 ريال يمني

تظهر هذه الأسعار ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بالأيام السابقة، مما يعكس بعض الاستقرار النسبي في السوق رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

أسعار الذهب

تشهد أسعار الذهب في اليمن أيضاً تقلبات، حيث يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل الأزمات الاقتصادية. في مساء يوم 11 أبريل 2026، كانيوز أسعار الذهب كالتالي:

  • عيار 24: 100,000 ريال يمني للجرام
  • عيار 22: 92,000 ريال يمني للجرام
  • عيار 21: 88,000 ريال يمني للجرام
  • عيار 18: 75,000 ريال يمني للجرام

العوامل المؤثرة على السوق

هناك عدة عوامل تؤثر في أسعار صرف الريال اليمني والذهب، منها:

  1. الوضع السياسي: الاستقرار السياسي أو التوترات الأمنية تلعب دورًا كبيرًا في تقلبات الأسعار.
  2. العرض والطلب: زيادة الطلب على الدولار أو الذهب يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
  3. القرارات الاقتصادية: أي تغييرات أو إصلاحات اقتصادية قد تؤثر في قيمة الريال.
  4. الأحداث العالمية: أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية تؤثر أيضاً على الاقتصاد اليمني.

الخاتمة

يُعتبر متابعة أسعار صرف العملات والذهب أمراً ضرورياً للمستثمرين والمواطنين على حد سواء في اليمن. حيث يشكل كل من الريال اليمني والذهب جزءًا مهماً من المعاملات اليومية والادخار. من المهم متابعة الأخبار الاقتصادية المحلية والدولية للحصول على صورة واضحة حول الاتجاهات المستقبلية في السوق.

ارتفاع الأسعار في عدن: معاناة مستمرة للمواطنين ومكتب الصناعة والتجارة يبرر جهوده – شاشوف


تشهد عدن ارتفاعاً متسارعاً في أسعار السلع الأساسية، مما يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين. رغم تحسن سعر صرف العملة المحلية، فإن الأسعار تواصل الارتفاع، مما يشير إلى وجود عوامل أخرى تؤثر على السوق مثل الاحتكار وضعف الرقابة. تفتقر الجهات المعنية للإجراءات الفعالة، حيث لم تؤدِ لجان الرقابة إلى تغير ملموس في الأسعار. يُطالب المواطنون بتدخل جاد من أجل فرض عقوبات على المخالفين وتطوير آليات تسعير عادلة. دون بوادر انفراج، فإن الأوضاع الاقتصادية تهدد زيادة الفقر وتفاقم أزمة القدرة الشرائية، مع بقاء المواطن الحلقة الأضعف.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تستمر في عدن موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية بوتيرة سريعة، مما يعكس الاختلال العميق في السوق المحلية، ويضع المواطنين أمام ضغوط معيشية متزايدة، دون أي مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الأزمة، رغم التحسن النسبي المعلن في سعر صرف العملة المحلية.

وفقاً لشكاوى كثيرة من المواطنين، فإن الزيادات الأخيرة لم تقتصر على سلعة أو قطاع معين، بل تشمل مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية، بما في ذلك الخضروات والزيوت والأرز والدقيق، وكذلك بعض الأدوية، ووفقاً لما أفاد به “شاشوف”، يؤكد السكان أن هذه الارتفاعات حدثت بشكل سريع خلال الأيام الماضية، مما زاد من الأعباء اليومية، خاصة على ذوي الدخل المحدود، الذين لم يعودوا قادرين على مواكبة التغيرات المتكررة في الأسعار.

تأتي موجة الغلاء الحالية بخلاف التوقعات الاقتصادية التقليدية، حيث كان من المفترض أن يؤدي تحسن سعر الصرف إلى انخفاض نسبي في أسعار السلع المستوردة، إلا أن ما يحدث في عدن منذ عدة أشهر يعكس واقعاً مختلفاً ومتردياً، إذ تستمر الأسعار في الارتفاع رغم هذا التحسن، مما يدل على وجود عوامل أخرى تتحكم في السوق، تتجاوز مسألة سعر الصرف، مثل الاحتكار وضعف الرقابة وغياب آليات التسعير الواضحة، حيث تُسعر السلع وفقاً لسعر صرف يصل إلى 850 ريالاً لكل ريال سعودي بدلاً من السعر الرسمي القائم عند 410 ريالات.

الدور الرسمي بين الغياب والحضور

في هذا السياق، ينتقد المواطنون والناشطون أداء الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، مشيرين إلى أن الإجراءات المتخذة لا توازي حجم الأزمة، وأن لجان الرقابة التي نزلت إلى مديريات عدن خلال الأيام الماضية لم تُسفر عن أي تحسن ملحوظ في خفض الأسعار، بل على العكس شهدت الأسواق ارتفاعاً إضافياً.

أكد بعض البائعين أن التوجيهات الرسمية التي تلقوها كانت تقتصر على تعليق قوائم أسعار على واجهات المحلات، دون وجود أي متابعة حقيقية أو إجراءات عقابية لردع المخالفين، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الخطوات في ظل تفاقم الأزمة.

وفي آخر التحديثات التي حصل عليها “شاشوف”، ذكر مكتب الصناعة والتجارة بعدن أنه سجل 90 مخالفة خلال أسبوع واحد في حملة شاملة ومكثفة، حيث تم إغلاق 5 منشآت تجارية بناءً على أوامر النيابة، واعتبر المكتب أن “هذا الرقم يُمثل دليلاً قاطعاً على نشاط الفرق الميدانية للمكتب في التصدي لمحاولات بعض التجار استغلال الظروف الحالية وزيادة أسعار المواد الغذائية.”

كما أشار المكتب إلى وضع “خطة عمل محكمة” لعامي 2025 – 2026، مع تعزيز أسطول من المركبات لضمان وصول الرقابة إلى كل زاوية في عدن، إلا أن الوضع المتدهور للمواطنين واستمرار ارتفاع الأسعار يتناقض مع هذه الصورة.

بدوره، أشار الناشط والصحفي الاقتصادي “ماجد الداعري” إلى مفارقة وصفها بـ”غير المنطقية”، التي تتمثل في استمرار ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تحسن العملة المحلية، وأكد أن هذه الظاهرة تتكرر بشكل واضح، واصفاً ما يحدث في عدن بأنه استثناء، قائلاً: “كلما تحسن سعر العملة المحلية زادت أسعار السلع والبضائع.”، وأضاف: “مفارقة لا تحدث إلا في عدن.”

أزمة مركبة وسط إجراءات شكلية

تظهر هذه المعطيات أزمة مركبة، تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع الإدارية والرقابية، حيث تعاني السوق وفقاً للاقتصاديين من غياب سياسات واضحة لضبط الأسعار، إلى جانب ضعف التنسيق بين الجهات المختصة، مما يتيح للتجار فرض زيادات غير مبررة، مستفيدين من غياب المحاسبة، كما أن محدودية البدائل أمام المستهلكين تزيد من حدة الأزمة، في ظل الاعتماد الكبير على السلع المستوردة.

في المقابل، يطالب المواطنون بتدخل عاجل من الجهات المختصة، يتجاوز الإجراءات الشكلية نحو خطوات عملية تشمل تفعيل الرقابة الميدانية الفعلية، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، ووضع آليات تسعير عادلة تضمن التوازن بين مصالح التجار وحماية المستهلك، كما تتزايد الدعوات لإيجاد حلول مستدامة تعالج جذور المشكلة، بدلاً من الاكتفاء بردود فعل مؤقتة لا تغير من واقع السوق.

ورغم هذه المطالب، لا تلوح في الأفق أي بوادر جدية لانفراج قريب، في ظل استمرار نفس السياسات والآليات الحالية، ويُخشى من أن يؤدي هذا الوضع إلى مزيد من التدهور في القدرة الشرائية للمواطنين، واتساع رقعة الفقر، خصوصاً مع استمرار تقلب الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

تؤكد أزمة غلاء الأسعار في عدن واقعاً اقتصادياً هشاً، تتداخل فيه العوامل الداخلية والخارجية، إلا أن العامل الحاسم يظل هو غياب الرقابة الفعالة والإدارة الاقتصادية القادرة على ضبط السوق، بينما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، ويكبد ثمن اختلالات لا يستطيع مواجهتها، في انتظار تدخل حقيقي يعيد التوازن إلى الأسواق ويخفف من وطأة الغلاء المتزايد.


تم نسخ الرابط

ليبيا تحقق وحدة ميزانيتها بعد 13 سنة من الانقسام المالي – شاشوف


Libya has approved its first unified budget in over 13 years, signaling a pivotal shift in its economic and political landscape amid long-standing divides. This agreement, reached by the Eastern-based House of Representatives and the Western-based High Council of State, reflects newfound political cooperation after years of conflict. Signed at the Central Bank of Libya in Tripoli, the budget aims to unify revenue and spending channels, promote transparency, and potentially facilitate broader financial reforms. Despite its significance, the budget’s success is contingent on the political factions’ commitment to its implementation amidst ongoing challenges in the country.

الاقتصاد العربي | شاشوف

في خطوة تاريخية تُعتبر علامة فارقة في الاقتصاد والسياسة، أعلنت ليبيا عن اعتماد أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من 13 عاماً. جاء هذا القرار بعد توافق تاريخي بين المؤسسات التشريعية المنقسمة، مما يرفع الآمال في إنهاء الانقسام المالي الذي شهدته البلاد لسنوات.

وحسب ما أفاد به مرصد “شاشوف”، حصل الاتفاق على موافقة من مجلس النواب الليبي في الشرق والمجلس الأعلى للدولة في الغرب، مما يعكس تقاربا سياسيا بعد فترة من الفجوة. تم توقيع الميزانية في مقر مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، بحضور المحافظ الذي اعتبر هذه الخطوة دليلاً على القدرة المشتركة الليبية في تجاوز صراعاتهم.

تحمل هذه الخطوة أهمية كبيرة في ظل الانقسام الذي تعاني منه البلاد منذ عام 2014، عندما أدت الحرب الأهلية إلى ظهور حكومتين متنافستين: واحدة في الشرق في بنغازي والأخرى في الغرب في طرابلس، مما أدى إلى ازدواجية في المؤسسات المالية والإنفاق العام، وصعوبات في إدارة الموارد، خاصةً في دولة تعول على عائدات النفط.

هذه الميزانية تمثل الأولى منذ عام 2013، مما يضفي عليها طابعا رمزيا وعمليا، حيث من المتوقع أن تسهم في توحيد قنوات الإنفاق والإيرادات، وتعزيز الشفافية، وتقليص الفجوة بين المؤسسات المتنافسة. كما يعتقد المراقبون أن هذا الاتفاق قد يكون أساسا لإصلاحات أوسع في القطاع المالي ويمهد لاستقرار اقتصادي تدريجي.

وفي بيان مشترك، ذكر المصرف المركزي الليبي أن إقرار الميزانية من قبل المجلسين المتنافسين يمثل خطوة حاسمة نحو بناء الثقة في النظام المالي، ويفتح أفقًا للتنسيق الأكبر في السياسات الاقتصادية، بعد سنوات من الانقسام التي أضعفت من كفاءة إدارة المال العام واثرت على الخدمات الأساسية.

رغم الأهمية الكبيرة لهذه الخطوة، تظل التحديات قائمة، حيث أن نجاح الميزانية الموحدة يعتمد على التزام الأطراف السياسية بتنفيذها الفعلي وقدرتها على الحفاظ على هذا الاتفاق في ظل تعقيدات المشهد الليبي.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));