ترامب يؤكد على أهمية سرعة التسليم لشركات الدفاع: الأسلحة والطائرات المتطورة بلا جدوى إذا تأخرت.. والأسواق تعاني من الفوضى – بقلم قش


استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات تنفيذية جديدة للضغط على شركات تصنيع الأسلحة لتعزيز الإنتاج العسكري ومعالجة تأخيرات التسليم. وقع ترامب أمراً يمنع إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح إذا لم تستثمر الشركات ما يكفي في القدرات الإنتاجية. كما منح الوزير بيت هيغسيث صلاحيات مراجعة تعويضات الشركات. هذه الإجراءات تستهدف تحسين أداء الشركات الكبرى مثل ‘لوكهيد مارتن’ و’بوينغ’. تشدد الانتقادات على أن الشركات تفضل إعادة الأموال للمساهمين بدلاً من الاستثمار في المصنع والبحث. الأمر أثار قلقاً في الأسواق بسبب الغموض حول معايير الأداء، مما يسبب توتراً بين المستثمرين والشركات.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة غير مسبوقة، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات تنفيذية للضغط على شركات تصنيع الأسلحة، بهدف تسريع الإنتاج العسكري وضمان الالتزام بالمواعيد المحددة للجيش الأمريكي وحلفائه. تأتي هذه المبادرة بعد سنوات من الشكاوى حول التأخير وارتفاع التكاليف.

في نهاية الأسبوع الماضي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض قيوداً مباشرة على شركات الصناعات الدفاعية ذات الأداء المنخفض أو التي لم تستثمر بما يكفي في تعزيز قدراتها الإنتاجية. بحسب اطلاع شاشوف، ينص القرار على منع إعادة شراء الأسهم أو توزيع الأرباح في حال عدم القيام باستثمارات رأسمالية كافية في المصانع والبنية التحتية.

الأمر التنفيذي يمنح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، صلاحيات واسعة وغير معتادة، تتضمن مراجعة حزم التعويضات للشركات التي تعيد شراء أسهمها رغم عدم استثمارها الكافي.

كما أُلزم هيغسيث بإعداد قائمة بالشركات المخالفة خلال 30 يوماً، حيث ستواجه الشركات المدرجة على القائمة مخاطر فرض سقوف على رواتب كبار التنفيذيين، بالإضافة إلى احتمال فقدان الدعم الحكومي في صفقات المبيعات العسكرية الخارجية.

القرار لا يقتصر على الإجراءات العقابية، بل يتضمن أيضاً تضمين عقود عسكرية مستقبلية ببنود تلزم ربط مكافآت التنفيذيين بزيادة الإنتاج والالتزام بمواعيد التسليم.

رسالة سياسية لشركات السلاح

وفق تحليل شاشوف، تعكس هذه الخطوة تغييراً في كيفية تعامل الحكومة الأمريكية مع كبار مقاولي الدفاع، ومنهم شركات مثل ‘لوكهيد مارتن’ و’بوينغ’ و’جنرال دايناميكس’ و’نورثروب غرومان’ و’آر تي إكس’ المالكة لـ’رايثيون’.

هذا التغيير يأتي ضمن مساعي إدارة ترامب لتحسين نظام مشتريات الأسلحة في البنتاغون، الذي أدى كثيراً إلى تأخيرات فادحة ومشاكل في الميزانية.

في اجتماع مغلق مع مشرّعين جمهوريين، أكد ترامب أن شركات الدفاع باتت ‘تحت المراقبة’، مشدداً على أن الحصول على أفضل الأسلحة في العالم لا يجدي نفعاً إذا كان يستغرق وقتاً طويلاً.

استشهد بانتظار حلفاء لأربع سنوات للحصول على طائرة، وخمس سنوات لاستلام مروحية ‘أباتشي’ من تصنيع ‘بوينغ’، كمثال على الوضع القائم، متعهدًا بعدم السماح باستمراره.

في تصعيد لافت، انتقد ترامب علناً شركة ‘رايثيون’، واصفاً إياها بأنها الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الدفاع، وهدد بقطع العقود العسكرية معها إذا لم تحد من إعادة شراء أسهمها.

بالتوازي، أصبح اتفاق ‘لوكهيد مارتن’ مع وزارة الدفاع نموذجاً جديداً لعلاقة الحكومة بشركات السلاح. حيث أعلنت الشركة التزامها بزيادة إنتاج صواريخ الاعتراض ‘PAC-3’ بأكثر من ثلاثة أضعاف على مدى سبع سنوات، مقابل تعهد حكومي بطلبات طويلة الأجل للفترة نفسها، مع تحمل الشركة تكاليف التوسيع الضرورية.

يُعتبر هذا الاتفاق بمثابة إطار بديل يعول عليه البنتاغون لتشجيع الشركات على الاستثمار بثقة أكبر، في الوقت الذي يُعتبر فيه الأمر التنفيذي أداة ضغط لدفع المزيد من الشركات إلى صفقات مشابهة. وأكدت ‘لوكهيد مارتن’ في بيان رسمي طالعه شاشوف التزامها بالتركيز على السرعة، المساءلة، وتحقيق النتائج، وتعهدت بمواصلة الاستثمار والابتكار لضمان تفوق الجيش الأمريكي.

جذور الأزمة: الأرباح قبل الاستثمار

تظهر هذه المواجهة إشكالية مستمرة يُجمع عليها الحزبان في واشنطن، تتمثل في ميل شركات الدفاع إلى توجيه فوائضها المالية نحو إعادة شراء الأسهم وتعزيز رواتب التنفيذيين، بدلاً من الاستثمار في البحث والتطوير أو تحديث المصانع.

وتدعم هذه الانتقادات دراسة صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية عام 2023، التي أظهرت أن كبار المتعاقدين أنفقوا بين عامي 2010 و2019 مبالغ أكبر على إعادة الأموال إلى المساهمين مقارنة بالعقود السابقة، في وقت شهد فيه الإنفاق على البحث والتطوير وتوسيع القاعدة الصناعية تراجعًا ملحوظًا.

في الشهر الماضي، أرسلت السيناتورة إليزابيث وارن والنائب كريس ديلوزيو رسالة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، أبديا فيها استعدادهما للتعاون معه بعد تصريحاته التي توضح أن شركات الدفاع متأخرة بشدة في تسليم الطلبات، داعياً إلى تقليص عمليات إعادة شراء الأسهم وزيادة الاستثمارات في البحث والتطوير.

ورغم دعمها للهدف، أكدت وارن على ضرورة تعاون ترامب مع الكونغرس وعدم اتخاذ قرارات أحادية. كما أعلنت إعداد مشروع قانون جديد يتضمن ضمانات قوية، مشددة على أن الأمن القومي يجب أن يتجاوز أرباح ‘وول ستريت’ ورواتب الرؤساء التنفيذيين.

وجهة نظر الشركات: غياب اليقين

في الجهة المقابلة، يرى محللون وخبراء أن تردد شركات الدفاع في توسيع طاقتها الإنتاجية ليس فقط بسبب الجشع، بل بسبب غياب القدرة على التنبؤ بحجم الطلب الحكومي.

يقول جيري ماكغين، مدير مركز القاعدة الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن هناك تقلباً كبيراً في حجم الطلبيات من عام إلى آخر مما يؤدي إلى مستويات عالية من عدم اليقين وعدم الاستقرار.

ويؤكد ماكغين أن الحل الأكثر فعالية هو في عقود متعددة السنوات، مثل صفقة ‘لوكهيد مارتن’، وليس في التدخل المباشر في سياسات رواتب التنفيذيين أو إعادة شراء الأسهم.

ارتباك الأسواق والمستثمرين

قرارات ترامب أثارت موجة قلق واسعة في الأسواق المالية، حيث شمل الأمر التنفيذي قيودًا على توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم ورواتب التنفيذيين دون توضيح معايير الأداء أو آليات تنفيذ العقوبات.

تزامن ذلك مع دعوة ترامب الكونغرس إلى زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 50% ليصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، مما أثار مفارقة للمستثمرين بين توقعات ازدهار الطلب الدفاعي وتهديد مباشر لجاذبية العائد على رأس المال.

خلال عامي 2023 و2024، قامت الشركات الكبرى بإعادة نحو 50 مليار دولار إلى المساهمين، وفق مراجعة شاشوف، مقابل استثمارات أقل، مما غذى انتقادات البيت الأبيض.

وفي هذا السياق، امتنعت ‘بوينغ’ عن إعادة أي رأس مال، مركّزة على تحسين أوضاعها المالية. وشهدت أسهم القطاع تقلبات حادة، إذ تراجعت فور الإعلان عن القيود، ثم عاودت الارتفاع بعد الحديث عن زيادة محتملة في ميزانية الدفاع، غير أن هذا التفاؤل ظل هشاً تحت الضبابية التنظيمية.

ينص الأمر التنفيذي على منح وزير الدفاع مهلة محدودة لتقييم أداء المتعاقدين، مع صلاحيات لتعليق توزيعات الأرباح وربط أجور التنفيذيين بمؤشرات تشغيلية مثل سرعة الإنتاج والالتزام بالمواعيد.

مع ذلك، يشكك محللون في الأساس القانوني الذي يسمح للحكومة بفرض قيود مباشرة على سياسات توزيع رأس المال، محذرين من تأثير ذلك على قدرة الشركات على استقطاب القيادات المؤهلة.

وسط هذا المناخ، من المتوقع أن تلجأ الشركات إلى خطوات احترازية، مثل تعليق مؤقت لإعادة شراء الأسهم، لتجنب صدام سياسي مباشر، وتبقى حدود تطبيق القرار غير واضحة، خاصة فيما يخص الشركات الأجنبية ذات الوجود الواسع في السوق الأمريكية.


تم نسخ الرابط

طموحات أمريكا: جزيرة جرينلاند تدعو لحوار منفصل وأوروبا تستند إلى ‘القانون الدولي’ – بقلم شاشوف


يتصاعد الجدل حول مستقبل جرينلاند، حيث تسعى السلطات المحلية لتحقيق استقلال أكبر وسط تعقيدات جيوسياسية. وزيرة الخارجية فيفيان موتزفيلدت دعت لعقد اجتماع مباشر مع واشنطن، في خطوة تعكس رغبة جرينلاند في دور أكبر في مناقشات مصيرها. تأتي هذه التحركات بتوتر مع كوبنهاجن، مع تحذيرات أوروبية من تهديدات أمريكية مبنية على مزاعم غير مثبتة. بينما تسعى الدول الغربية لتأمين موارد جرينلاند الغنية، أكد قادة الجزيرة رفضهم لفكرة ‘بيعها’، مشددين على ضرورة احترام سيادتها. تتداخل هنا مصالح الأمن القومي والرغبة في الاستقلال، مما يعكس تعقيدات أكبر من حجم الجزيرة نفسه.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تتزايد النقاشات الدولية حول مستقبل جزيرة جرينلاند، حيث تتباين الآراء المحلية والأوروبية والدولية، مما يكشف عن مشهد جيوسياسي معقد يجمع بين طموحات الاستقلال، وحسابات السيادة، ومصالح الأمن القومي، والصراع على الموارد الحيوية.

وقد ظهرت مؤخراً تطورات تمثلت في حركة سياسية من داخل جرينلاند نحو واشنطن، وموقف أوروبي حازم للدفاع عن ‘القانون الدولي’، بالإضافة إلى نفي قاطع من دول شمال أوروبا حول الادعاءات الأمريكية المرتبطة بتهديدات صينية وروسية مزعومة.

موقف جرينلاند

دعت وزيرة الخارجية فيفيان موتزفيلدت إلى إجراء اجتماع منفرد مع الولايات المتحدة دون مشاركة الدنمارك، في خطوة تظهر رغبة متزايدة من السلطات المحلية لتكون صاحبة الصوت الأول في أي نقاش يتعلق بمصير الجزيرة.

وجاء هذا الطرح في ظل تصاعد التوتر بين جرينلاند وكوبنهاجن، مدفوعا برغبة واشنطن المعروفة في شراء الجزيرة منذ عودته ترامب إلى البيت الأبيض.

تستعد الأطراف الثلاثة، الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند، لعقد أول اجتماع ثلاثي جوهري الأسبوع المقبل وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، والذي سيضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيريه من الدنمارك وجرينلاند.

رغم اعتراف موتزفيلدت بأن الاجتماع سيكون ثلاثياً، إلا أنها أكدت أن جرينلاند ‘يجب أن تكون في مقدمة أي محادثات مع الولايات المتحدة’، معتبرة أن العلاقة مع واشنطن أصبحت حاجة متبادلة، متسائلةً: ‘ما الخطر في أن تعقد جرينلاند اجتماعات مستقلة مع الولايات المتحدة؟’.

رافق هذا التحرك الرسمي ضغوط داخلية سياسية، حيث دعا سياسيون من المعارضة، خصوصاً بيلي بروبرج زعيم حزب ‘ناليراك’، إلى منح جرينلاند الحق في التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مطالبين الآخرين بالتراجع خطوة إلى الوراء ومنح سكان الجزيرة حرية تقرير ما يرغبون به.

أثارت هذه الدعوات خلافات حادة بين برلمان جرينلاند ونظيره الدنماركي، ظهرت بشكل جلي خلال اجتماع مشترك للجنتي الشؤون الخارجية عبر الاتصال المرئي، الذي انتهى بالتصادم.

وانتقدت بيبالوك لينج، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في برلمان جرينلاند، إجراء مناقشات حول الجزيرة بدون مشاركة ممثليها، ووصفت هذا السلوك بأنه ‘طريقة استعمارية جديدة لإبعادنا’، ما يعكس عمق الحساسية histórica والسياسية التي تحيط بالعلاقة بين الطرفين.

في المقابل، تتمسك كوبنهاجن بموقفها الدستوري، حيث تتحمل رسمياً مسؤولية السياسة الخارجية والأمنية لجرينلاند، رغم أن الجزيرة تتمتع بحكم ذاتي واسع في مجالات أخرى.

كما يشعر المسؤولون الدنماركيون بالقلق من أن تكون واشنطن غيرت استراتيجيتها، وانتقلت من الضغط المباشر على الدنمارك لشراء الجزيرة إلى محاولة فتح قناة تفاوض مباشرة مع نوك.

أوروبا تدخل على الخط: القانون الدولي وسيادة الدول

في المقابل، برز موقف أوروبي قوي من برلين، حيث أكد وزير المالية الألماني ونائب المستشار لارس كلينجبايل، في تصريحات تابعتها ‘شاشوف’، أن مبادئ القانون الدولي تنطبق على الجميع ‘بما في ذلك الولايات المتحدة’، في إشارة صريحة إلى تصريحات ترامب وتهديداته بالاستيلاء على جرينلاند.

شدد كلينجبايل على أن القرار بشأن مستقبل الجزيرة يعود حصرياً إلى الدنمارك وجرينلاند، داعياً إلى احترام السيادة والسلامة الإقليمية.

وحذر من أن أي محاولة أمريكية للاستحواذ على جزيرة غنية بالمعادن في القطب الشمالي من دولة حليفة تاريخياً لواشنطن قد تُحدث صدمات داخل حلف شمال الأطلسي، وتعزز الانقسام بين الولايات المتحدة والقادة الأوروبيين.

وأكد المسؤول الألماني أن أمن القطب الشمالي يُعزَّز عبر التعاون داخل الناتو، وليس من خلال المواجهات بين الحلفاء، مستهدفاً نزع الطابع التصعيدي عن الخطاب الأمريكي وإعادته إلى إطار الشراكة الغربية.

المعادن الحيوية.. البعد الاقتصادي للصراع

لم يقتصر الموقف الألماني على الجانب القانوني والسياسي، بل ربط قضية جرينلاند بالسباق العالمي على المعادن الحيوية.

أشار وزير المالية الألماني، قبل مشاركته في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في واشنطن، إلى أن تأمين هذه المعادن بات أولوية للدول الغربية في ظل الحاجة لتقليل الاعتماد على الصين، التي تهيمن على سلاسل إمداد المعادن الأرضية النادرة.

وفقاً لبيانات اطلعت عليها ‘شاشوف’ من وكالة الطاقة الدولية، تسيطر الصين على ما بين 47% و87% من عمليات تكرير معادن استراتيجية مثل النحاس والليثيوم والكوبالت والجرافيت والمواد الأرضية النادرة.

في هذا السياق، تكتسب جرينلاند، الغنية بالموارد الطبيعية أهمية كبيرة، ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضاً لأوروبا التي تبحث عن تنويع مصادرها وتعزيز أمن الإمدادات من خلال التعاون الدولي وإيجاد أطر اقتصادية فعّالة.

وفي ذات السياق، سعت دول شمال أوروبا إلى تفكيك المبررات الأمنية التي يسوقها الرئيس الأمريكي لتبرير رغبته في ضم جرينلاند.

نفى دبلوماسيون بارزون، استناداً إلى تقارير استخباراتية لحلف الناتو، وجود أي سفن أو غواصات روسية أو صينية تعمل بالقرب من الجزيرة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أحد هؤلاء الدبلوماسيين بشكل قاطع، أنه لا توجد دلائل على هذا الوجود، بينما أوضح آخر أن النشاط الروسي أو الصيني في القطب الشمالي يتركز على الجانب الروسي، وليس في المياه المحيطة بجرينلاند.

كما انضم وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إلى هذا النفي، مؤكداً أن النشاط حول جرينلاند ‘ضئيل للغاية’.

هذه التصريحات جاءت رداً مباشرة على تصريحات ترامب المتكررة، التي زعم فيها أن جرينلاند ‘مغطاة بالسفن الروسية والصينية’، محذراً من أن عدم تحرك الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام سيطرة موسكو أو بكين على الجزيرة.

الصين خارج المعادلة حتى الآن

بالمقابل، تشير المعطيات من كوبنهاجن ونوك إلى تراجع النفوذ الصيني في جرينلاند خلال السنوات الأخيرة. أكدت السلطات أن بكين لم تُبدِ اهتماماً يُذكر منذ أن رفضت الدنمارك، تحت ضغط أمريكي، مشاركة صينية في مشاريع بناء مطارات على الجزيرة.

كما أوضح مسؤولون في جرينلاند أن الصين كانت تمتلك حصصاً صغيرة في بعض مشاريع التعدين، لكنها توقفت عن العمل فيها لاحقاً.

في ذات السياق، أكدت الصين رسمياً على احترامها الكامل لسيادة الدنمارك وسلامة أراضيها، ما يقوّض الرواية الأمريكية التي تُبرز بكين كتهديد مباشر في جرينلاند.

بين التعاون الأمني ورفض البيع

رغم هذه التوترات، تبدي كل من الدنمارك وجرينلاند انفتاحاً على تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في القطب الشمالي، خاصةً فيما يتعلق بتأمين ممر ‘جرينلاند – آيسلندا – بريطانيا’ البحري ذي الأهمية الاستراتيجية.

لكن هذا الانفتاح يأتي مصحوباً بموقف حاسم لا لبس فيه: جرينلاند ليست للبيع.

وقد عبّر قادة الأحزاب الخمسة في برلمان جرينلاند عن هذا الموقف في بيان مشترك، حيث قالوا بصراحة: ‘لا نريد أن نكون أمريكيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون من جرينلاند’.

تدلي هذه التطورات بأن قضية جرينلاند أصبحت معتركاً لموازين السيادة والقانون الدولي داخل المعسكر الغربي، وساحة تنافس على الموارد والنفوذ في القطب الشمالي. وبين طموح جرينلاند للاستقلال، وحرص الدنمارك على صلاحياتها الدستورية، وتمسك أوروبا بقواعد النظام الدولي، وسعي الولايات المتحدة لتأمين مصالحها الاستراتيجية، تبدو الجزيرة الصغيرة في قلب معادلة عالمية أكبر بكثير من حدودها وعدد سكانها البالغ نحو 57 ألف نسمة.


تم نسخ الرابط

أسعار العملات اليوم الأحد 11 يناير 2026 في اليمن

أسعار الصرف اليوم الأحد 11 يناير 2026 في اليمن

أفاد مصدر مصرفي، اليوم الأحد، بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في كل من عدن وصنعاء.

وذكر المصدر في تصريحه أن أسعار صرف العملات الأجنبية جاءت كما يلي:

عدن

الريال السعودي:

شراء: 425

بيع: 428

الدولار الأمريكي:

شراء: 1618

بيع: 1633

صنعاء:

الريال السعودي:

شراء: 140

بيع: 140.5

الدولار الأمريكي:

شراء: 535

بيع: 540

أسعار الصرف اليوم الأحد 11 يناير 2026 في اليمن

تُعتبر أسعار الصرف من أبرز العوامل الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين في اليمن. في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي تشهدها البلاد، يسعى الكثيرون لمتابعة أسعار الصرف بشكل يومي لمعرفة قيمتها مقابل العملات الأجنبية.

أسعار الصرف اليوم

في يوم الأحد الموافق 11 يناير 2026، سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني ما يلي:

  • الدولار الأمريكي: 1,250 ريال يمني
  • اليورو الأوروبي: 1,360 ريال يمني
  • الريال السعودي: 333 ريال يمني
  • الجنيه الاسترليني: 1,570 ريال يمني

التحليل والتوجهات

تشير التحليلات إلى أن هناك بعض العوامل التي تؤثر في أسعار الصرف في اليمن، منها:

  1. الظروف السياسية: استمرار التوترات السياسية في البلاد قد يؤدي إلى تذبذب في أسعار الصرف، مما يعكس عدم الاستقرار.

  2. التضخم: يعاني الاقتصاد اليمني من معدلات تضخم مرتفعة، مما يزيد الطلب على العملات الأجنبية كمصدر للحماية من تدهور قيمة الريال.

  3. النشاط التجاري: تراجع الحركة التجارية بسبب الصراعات المستمرة أثر بدوره على الثقة في الريال، مما يؤدي إلى عمليات تحويل أكبر إلى العملات الأكثر استقرارًا.

التأثير على المواطنين

تتأثر حياة المواطنين بشكل كبير بتغيرات أسعار الصرف. فارتفاع سعر الدولار مثلاً يعد مؤشراً مقلقاً للعديد من الأسر، حيث يرتبط غالباً بزيادة تكاليف السلع الأساسية، مثل المواد الغذائية والوقود.

في الختام

تستمر أسعار الصرف في اليمن بالتغير وفقاً للعديد من الظروف الاقتصادية والسياسية، مما يجعل من المهم متابعة هذه الأسعار بانيوزظام. يتمنى المواطنون أن تتحسن الأوضاع قريبًا، مما ينعكس إيجابًا على قيمة الريال ويدعم استقرار الاقتصاد اليمني.

عدن: أزمة المجلس الانتقالي بين ‘إلغاء المجلس’ وإنكاره.. و10 مليارات ريال تضيع رواتب الموظفين – شاشوف


تشهد الأوضاع السياسية والاقتصادية في اليمن انقسامات داخل المجلس الانتقالي بعد هروب رئيسه عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي. أعلن الأمين العام للمجلس عن حله ووقف نشاطاته، مما أثار نفيًا رسميًا من قيادة المجلس، مشيرًا إلى الضغوطات التي تعرضوا لها. تُظهر الأزمة المالية أن المجلس فرض مطالب مالية غير قانونية تصل إلى 10 مليارات ريال شهريًا لحكومة عدن، مما أثر سلبًا على رواتب القطاعات المدنية. تأتي هذه الأحداث في إطار تدخلات إقليمية وصراعات داخلية، ما يعكس هشاشة البنية المؤسسية للمجلس وصعوبة التحكم في الخطاب السياسي.
Sure, here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تؤكد التقارير وجود انقسامات كبيرة داخل المجلس الانتقالي بعد هروب رئيسه عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي، مما تسبب في آثار اقتصادية ومالية واضحة على الدولة والمواطنين.

فبينما أعلن المجلس الانتقالي عن حل نفسه رسمياً من العاصمة السعودية الرياض، جاء هذا عقب نفي رسمي من القيادة عبر الموقع الرسمي للمجلس، الذي لا يزال يعتبر الزبيدي قائدًا له، مما يبرز تناقض البيانات الرسمية والأزمات في الثقة الداخلية والخارجية في الجنوب.

وأمس الجمعة، أعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبدالرحمن الصبيحي، عن حل المجلس وجميع هيئاته، وإلغاء المكاتب داخل وخارج البلاد. وقد جاء هذا الإعلان ‘حرصاً على مستقبل قضية الجنوب وصون السلم والأمن’، استجابةً للتغيرات السياسية التي جعلت استمرار المجلس غير مفيد لأهدافه الأصلية، حيث قُرء ذلك على أنه جاء تحت ضغط سعودي.

وفقا لتحليلات ‘شاشوف’، يمثل هذا القرار نهاية لمرحلة تاريخية للمجلس الذي تم تأسيسه في مايو 2017، حيث تمكن من السيطرة على مؤسسات وأذرع عسكرية وأمنية مختلفة في الجنوب، مما أعطى قياداته نفوذًا واسعًا.

كما ربط بعض المحللين خطوة الحل بتحول دبلوماسي واضح نحو السعودية، بعد أن كانت غالبة التوجهات السابقة تميل نحو الإمارات، مما يعكس رغبة الرياض في توحيد القرار السياسي وتعزيز الشرعية على المستويين المحلي والإقليمي.

تم هذا الإعلان في ظل أزمة داخلية في المجلس، تضمنت اتهامات بالفساد المالي والإداري في الهيئات السابقة، واقتطاعات من بنك عدن المركزي، بالإضافة إلى الجرائم المنسوبة لبعض الأذرع الأمنية التابعة للمجلس.

التضارب: نفي رسمي للحل

لكن سرعان ما برزت فجوة واضحة في البيانات الرسمية، فنفى الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي اليوم السبت، حل المجلس، واصفًا إعلان الأمين العام بأنه ‘باطل’ ويصدر عن جهة غير مختصة، تحت الإكراه.

وأشار المجلس في بيانه، حسب ما ورد في ‘شاشوف’، أن أعضائه في الرياض تعرضوا للاعتقال والإكراه لإصدار بيانات تحت التهديد، داعيًا لاستمرار الاحتجاجات الجماهيرية في الجنوب، محذرًا من أي محاولات لتقييد أنشطته السياسية.

هذا الانقسام بين إعلان الحل والنفي يبرز ضعف البنية المؤسسية للمجلس، وصعوبة التحكم في الخطاب الإعلامي والسياسي، كما يعكس انقسامات جوهرية بين قياداته، خاصة في ظل التنافس بين النفوذ الإماراتي والسعودي في الجنوب.

وعلى صعيد آخر، أعلنت السلطات المحلية في عدن اليوم السبت عن تعليق إقامة أي مظاهرات أو تجمعات جماهيرية خلال الفترة الحالية لأسباب أمنية.

وجاءت هذه الخطوة في ضوء التطورات السياسية السريعة في المدينة والمحافظات الجنوبية، تزامنًا مع دعوات للتظاهر صدرت مساء أمس الجمعة.

إذ دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي إلى تنظيم مظاهرات في عدن والمكلا اليوم السبت احتجاجًا على ما وصفته بـ ‘أي حلول منقوصة تستهدف القضية الجنوبية’.

أفادت سلطات عدن بأنها ليست ضد المظاهرات كحق مكفول، لكن توقيت هذه المظاهرات يعتبر غير مناسب في ظل الأوضاع الأمنية المصنفة بالصعبة، مشيرةً إلى مخاوف من ‘استغلال تلك التحركات من قبل جهات معادية، ما قد يهدد المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة ويقوض الأمن العام في المدينة’.

وأظهر حظر التظاهر توترًا أمنيًا، وترك السكان في الجنوب أمام واقع معقد مرتبط بالنفوذ السياسي والحقوق المدنية.

الأزمة المالية: 10 مليارات شهرياً للمجلس

مع ظهور التضارب السياسي، تم الكشف عن تفاصيل مالية صادمة تتعلق باستغلال المجلس الانتقالي نفوذه لفرض مطالب مالية على حكومة عدن.

بعد شهر واحد من تشكيل المجلس الرئاسي في أبريل 2022، عقد الزبيدي اجتماعًا مع حكومة عدن مطالبًا بصرف 10 مليارات ريال شهريًا للمجلس، كشرط لاستمرار عمل الحكومة من عدن.

تمت العملية بالطريقة غير القانونية، حيث اعتُبرت الأموال ‘مصاريف المجلس الانتقالي’ وتم البدء بالصرف الشهري من وزارة المالية مباشرةً، تحت بند غير محدد عبر عدة بنوك، بما في ذلك البنك الأهلي (حكومي) وبنك عدن المركزي، ثم إلى بنوك تجارية خاصة.

ظهرت الآثار الكارثية لهذه العملية بسرعة على القطاعات المدنية، حيث تم تحويل مخصصات التعليم والصحة والزراعة وغيرها لصالح تلك الدفعات، ما أدى إلى توقف رواتب موظفي الدولة لأول مرة منذ عقود.

حاول رؤساء وزراء لاحقون، مثل أحمد بن مبارك وسالم بن بريك، تقليل تلك المخصصات أو التملص منها، لكنهم أُجبروا على الاستمرار تحت الضغط، مما يبرز نفوذ المجلس الانتقالي على المؤسسات المالية للدولة.

ودعا ناشطون مثل الصحفي فتحي بن لزرق إلى وقف الجبايات غير القانونية المفروضة في عدد من المحافظات، وحثوا على توجيه إيراداتها إلى بنك عدن المركزي، مطالبين بإغلاق شركتي النفط “إسناد” و”فقم” المملوكتين للزبيدي، والمتهمتين بإدخال الوقود لسنوات بدون دفع ضرائب للدولة.

رأى المحللون أيضًا أن الاستحواذ على المال العام يمتد ليشمل مختلف الفصائل المدعومة من التحالف، بما في ذلك قوات العميد طارق صالح في الساحل الغربي.

هذا وقد أدى الصرف غير القانوني للمال العام إلى تفاقم أزمة الرواتب في القطاعات المدنية، وزاد من الضغوط على الميزانية العامة، كما حول الموارد من الخدمات الأساسية إلى دعم نفوذ المجلس، مما كشف أثر الفساد المالي المباشر على المواطنين والاقتصاد المحلي.

تجسد الأحداث الأخيرة مزيجًا من الصراعات السياسية الداخلية، والتدخلات الإقليمية، والانقسامات القيادية، مع تأثيرات مالية مباشرة على المواطنين والدولة.

إن الأزمة المالية الناتجة عن صرف 10 مليارات ريال شهريًا للمجلس الانتقالي، وما يرتبط بها من ملفات فساد، مقابل توقف رواتب القطاعات المدنية، تمثل -حسب اقتصاديين- تجسيدًا حقيقيًا لكيفية تداخل النفوذ السياسي مع إدارة الموارد العامة، في حين يُظهر تضارب البيانات الرسمية المعلن عنها من المجلس ضعفًا في المؤسسات وعجزًا عن توحيد الخطاب السياسي.


تم نسخ الرابط

توتر بين الصين واليابان: التجارة كأداة استراتيجية تُعيد تشكيل الصادرات – شاشوف


في بداية 2026، تصاعدت التوترات بين الصين واليابان، حيث استخدمت بكين التجارة كأداة ضغط سياسي. فرضت الصين حظرًا على تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج لليابان، مما يعكس قلقها من تدخل محتمل في النزاعات العسكرية حول تايوان. ورغم أن الأثر الاقتصادي للحظر قد يكون محدودًا، فإن العواقب المحتملة للتصعيد تثير القلق، خاصةً في سلاسل الإمداد الإقليمية. تعتبر اليابان شريكًا تجاريًا مهمًا للصين، ولديها أوراق ضغط في صناعة التكنولوجيا. في ظل تنامي العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، قد تؤدي هذه التوترات إلى تأثيرات واسعة على الاقتصاد الآسيوي والعالمي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع بداية عام 2026، تدخل العلاقات الصينية اليابانية مرحلة حساسة حيث تتحول أدوات التجارة إلى وسائل ضغط جيوسياسي مباشرة. خلال فترة قصيرة، صدرت قرارات وتصريحات من بكين وطوكيو تعكس الانتقال من توجس سياسي إلى اختبار القوة الاقتصادية المتبادلة، في ظل بيئة دولية متوترة بفعل النزاعات التجارية العالمية.

الشرارة الرئيسية كانت قرار وزارة التجارة الصينية بفرض حظر على تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى المستخدمين النهائيين العسكريين في اليابان، بالإضافة إلى أي منتجات يمكن أن تعزز القدرات الدفاعية اليابانية.

وعلى الرغم من أن نطاق الحظر يبدو محدوداً تقنياً، فإن له دلالات سياسية عميقة تعكس قلق بكين المتزايد من احتمال تدخل ياباني في أي تطورات عسكرية تتعلق بتايوان.

جاء هذا الإجراء، الذي وُصف بالمفاجئ، في سياق غضب صيني تراكم نتيجة تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، التي ألمحت في نوفمبر الماضي إلى إمكانية نشر الجيش الياباني إذا استخدمت الصين القوة للاستيلاء على تايوان، ويبدو أن الحظر الصيني هو رسالة ردع مبكرة أكثر من كونه خطوة اقتصادية بحتة.

مخاطر حرب تجارية تتجاوز الأثر الفوري

رغم أن الآثار الاقتصادية المباشرة للحظر قد تكون قابلة للاحتواء على المدى القصير، بسبب ضيق نطاق المنتجات المشمولة، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في احتمالات التصعيد المتبادل. تشير التجربة السابقة إلى أن المناوشات التجارية بين القوى الكبرى نادراً ما تبقى محدودة، وغالباً ما تتوسع لتؤثر على سلاسل التوريد الإقليمية، خاصة في آسيا التي تعتمد على تشابك صناعي وتجاري كثيف بين الصين واليابان.

تمتلك بكين ترسانة واسعة من أدوات الضغط الاقتصادي، تشمل ليس فقط القيود التجارية التقليدية، بل أيضاً حظر السياحة، والتضييق الثقافي، والأهم هو التحكم في صادرات العناصر الأرضية النادرة، وهي مادة حيوية للصناعات المتقدمة.

ذكرت صحيفة “تشاينا ديلي” الرسمية أن الصين تدرس بالفعل تشديد تراخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة إلى اليابان، مما يعيد إلى الأذهان سابقة عام 2010 حين استخدمت بكين هذا السلاح ضد طوكيو.

وعلى الرغم من محاولات اليابان لتنويع مصادرها في السنوات الأخيرة، لا يزال اعتمادها على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة مرتفعاً، مما يجعلها عرضة للضغط في هذا القطاع الاستراتيجي.

إضافة إلى ذلك، فإن القيود الصينية الحالية على صادرات هذه المواد قائمة منذ فترة، ولها آثار خطيرة على سلاسل الإمداد العالمية، وفقاً للاعتراف الرسمي الياباني.

أكدت تقارير صحفية اطلع عليها “شاشوف” أن بكين بدأت تخفيض صادرات العناصر الأرضية النادرة ومغناطيساتها إلى اليابان، مما يعزز المخاوف من انتقال التوتر إلى مرحلة خنق صناعي تدريجي.

اليابان ليست بلا أوراق ضغط

في المقابل، لا تبدو اليابان طرفاً عاجزاً في هذه المعادلة. فهي ثاني أكبر سوق للصين، حيث اشترت سلعاً صينية بقيمة 144 مليار دولار خلال عام 2025 حتى نهاية نوفمبر، وفق الأرقام التي راجعها شاشوف، مما يمثل 4.2% من إجمالي صادرات بكين، ويُعَدُّ السوق اليابانية مهمة جداً للصين في ظل تزايد التوترات التجارية العالمية وتراجع انفتاح بعض الأسواق الغربية.

كما أن اليابان ثالث أكبر مورد للسلع إلى الصين، حيث تمثل صادراتها نحو 6.3% من إجمالي الواردات الصينية، وتركز هذه الصادرات في الآلات والمعدات الإلكترونية، التي تشكل حوالي 52% من شحنات اليابان إلى السوق الصينية.

الأخطر بالنسبة لبكين هو أن طوكيو تهيمن على قطاعات حيوية في صناعة أشباه الموصلات، حيث تسيطر على ما يصل إلى 90% من سوق المواد المتقدمة المقاومة للضوء، وأي قيود يابانية في هذا القطاع قد تعرقل بشكل مباشر طموحات الصين في تطوير صناعة الرقائق الإلكترونية التي تُعَدُّ إحدى نقاط ضعفها الاستراتيجية.

في خضم هذا التصعيد، طالبت اليابان الصين رسمياً بضمان سلاسة شحنات الأغذية والعناصر الأرضية النادرة، بعد تقارير تحدثت عن عرقلة بكين للتجارة في هذه السلع. أوضح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، أن بلاده تراقب التطورات عن كثب، وستتخذ “الإجراءات المناسبة” عند الحاجة.

شدد كيهارا على أن التجارة الدولية في العناصر الأرضية النادرة يجب أن تسير بسلاسة، واصفاً ذلك بأنه بالغ الأهمية، كما أشار إلى أن صادرات الأغذية اليابانية إلى الصين تواجه تأخيرات جمركية غير مبررة.

توسيع دائرة التحالفات والبعد الإقليمي

التوتر الثنائي لا يحدث في فراغ، بل يتداخل مع شبكة أوسع من التحالفات. فقد أكد المسؤولون اليابانيون تزايد أهمية العلاقات مع كوريا الجنوبية وتعزيز التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة كعنصر توازن في مواجهة الضغوط الصينية.

في هذا السياق، من المقرر أن تلتقي تاكايشي برئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، تليها زيارة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى اليابان في منتصف يناير، مما يشير إلى حراك دبلوماسي نشط لتأمين دعم سياسي أوسع.

يُعتبر موقف الولايات المتحدة عاملاً حاسماً، حيث إن أي دعم علني قوي لطوكيو قد يعيد تشكيل ميزان القوى مع بكين، ويفتح المجال لاصطفاف دولي أوسع قلق من هيمنة الصادرات الصينية على صناعاته ووظائفه.

بالتوازي مع هذا النزاع، أعلنت الصين عن خطوة ملحوظة بإلغاء أو خفض استردادات ضريبية على مئات المنتجات التصديرية اعتباراً من 1 أبريل، في محاولة لتهدئة مخاوف شركائها التجاريين من تدفق الصادرات الصينية.

تشمل الإجراءات إلغاء استرداد ضريبة القيمة المضافة عن 249 منتجاً، منها الخلايا الشمسية وبلاط الأسقف الخزفي ومركب هيكسافلورو فوسفات الليثيوم.

كما قررت بكين خفض استرداد الضريبة على 22 منتجاً مرتبطاً بالبطاريات، مثل بطاريات أيونات الليثيوم، إلى 6% بدلاً من 9%، على أن يُلغى هذا الامتياز بالكامل اعتباراً من 01 يناير 2027.

كبح الصادرات وفائض الإنتاج

تندرج هذه الخطوات ضمن تحركات طوعية لكبح صادرات بعض السلع، في وقت تظل فيه التوترات مع شركاء مثل الاتحاد الأوروبي مرتفعة، رغم الهدنة الجمركية مع الولايات المتحدة.

تشير تقارير شاشوف إلى أن الصين قد فرضت سابقاً قيوداً على شحنات الصلب والسيارات الكهربائية عبر أنظمة ترخيص.

ميشيل لام، كبيرة اقتصاديي الصين الكبرى في بنك “سوسيتيه جنرال”، ترى أن هذه الإجراءات تعكس محاولة لمعالجة اختلالات الميزان التجاري، لكنها لن تكون كافية لتبديد مخاوف الشركاء، في ظل تضخم فائض الصين التجاري خلال السنوات الأخيرة.

تعاني قطاعات صينية، خاصة الطاقة الشمسية، من فائض طاقة إنتاجية ومنافسة سعرية حادة. وحسب شركة “تريفيوم تشاينا” الاستشارية، فإن إلغاء استردادات الضرائب قد يسهم في تسريع خروج الشركات الأضعف التي تعتمد على التصدير، مما يخفف من التخمة داخل القطاع.

في الوقت نفسه، يمكن أن يسهم تقليص هذه الإعفاءات في دعم إيرادات الحكومة الصينية التي تواجه ضغوطاً متزايدة، حيث أظهرت البيانات الرسمية أن المنافع التي حصل عليها المصدّرون ارتفعت بنسبة 5.6% على أساس سنوي لتقترب من تريليوني يوان (286 مليار دولار) خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025، وهو ما يعادل نحو 8% من إجمالي الإيرادات الحكومية في تلك الفترة.

التطورات الأخيرة تكشف أن التوتر الصيني الياباني أصبح صراعاً متعدد الأبعاد، تُستخدم فيه التجارة والضرائب وسلاسل التوريد والتحالفات الإقليمية كأدوات نفوذ متبادلة، وبينما تمتلك بكين اليد الطولى من حيث الحجم والموارد، فإن طوكيو تحتفظ بأوراق حساسة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. وإذا انزلقت المواجهة إلى حرب تجارية شاملة، فإن الخسائر ستؤثر على قلب الاقتصاد الآسيوي، وقد تعيد تشكيل موازين التجارة العالمية في مرحلة شديدة الهشاشة.


تم نسخ الرابط

رحلات جديدة من سيئون والغيضة والمخا وسقطرى بينما مطار صنعاء ما زال مغلقًا – شاشوف


شهدت شبكة النقل الجوي في اليمن تطورات جديدة حيث استؤنفت بعض الرحلات الداخلية والدولية من قبل الخطوط الجوية اليمنية. يُذكر أن مطار صنعاء الدولي مغلق منذ مايو 2025 بسبب قصف تعرض له، مما أدى لحرمان 42 ألف مواطن من السفر. تم الإعلان عن استئناف الرحلات إلى مطارات سيئون والغيضة مع ربطها برحلات دولية. استمرار إغلاق مطار صنعاء فاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية، حيث فقد عشرات الآلاف من المرضى فرصة تلقي العلاج. تشدد هيئة الطيران المدني على ضرورة فتح المطار لتسهيل حركة المواطنين، خاصة المرضى والطلاب وكبار السن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

شهدت شبكة النقل الجوي في اليمن مؤخرًا تطورات جديدة، حيث أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن استئناف عدد من الرحلات الداخلية والدولية، بينما يبقى مطار صنعاء الدولي مغلقًا منذ مايو 2025، مما تسبب في أزمات إنسانية وصحية واقتصادية كبيرة.

كما تم الإعلان عن استئناف تشغيل الرحلات إلى مطار سيئون الدولي، ابتداءً من صباح يوم غدٍ الأحد 11 يناير 2026، مع ربط الرحلات الداخلية برحلات دولية إلى القاهرة وجدة.

وكذلك، أعلنت اليمنية عن استئناف الرحلات إلى مطار الغيضة وربطها برحلات إلى جزيرة سقطرى اعتبارًا من الأحد، وفقًا لتقارير مرصد “شاشوف”، إضافة إلى بدء رحلات تجارية مباشرة بين سقطرى وجدة اعتبارًا من بداية فبراير 2026.

في ذات السياق، أعلنت اليمنية للطيران عن إطلاق رحلات دولية من مطار المخا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة بعد استكمال كافة الإجراءات والتنسيق مع الجهات المختصة.

تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية الخطوط الجوية اليمنية لتعزيز الربط الجوي وتسهيل حركة المسافرين، وفقًا لما ذكرته الشركة، مع استمرار تطوير شبكة الرحلات وتحسين مستوى الخدمات لتلبية احتياجات المواطنين وتعزيز قطاع النقل الجوي.

على النقيض من هذه التطورات، لا يزال مطار صنعاء الدولي مغلقًا منذ مايو 2025، بعد سلسلة من الأحداث. ففي 6 مايو، تعرض المطار لقصف إسرائيلي أدى إلى تدمير ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.

وفي 14 مايو تمت أعمال الصيانة لاستئناف الرحلات وفقًا لتقارير “شاشوف”، لكن المطار أغلق مجددًا بعد الاستهداف الأخير وتدمير الطائرة الرابعة في 28 مايو.

وبحسب البيانات التي تتبعها شاشوف عن إدارة المطار وهيئة الطيران المدني، تسبب إغلاق مطار صنعاء في حرمان أكثر من 42 ألف مواطن من السفر، مع فقدان حوالي 280 رحلة كانت مقررة خلال فترة الإغلاق.

وأكدت إدارة المطار وهيئة الطيران المدني أن السبب الرئيسي هو استمرار الحظر الجوي ورفض التحالف بقيادة السعودية إصدار التراخيص للطائرات، مما يجعل التحالف العقبة الرئيسية أمام تشغيل شركات الطيران من وإلى مطار صنعاء الدولي.

أدى استمرار إغلاق مطار صنعاء إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية بشكل كبير، مع وفاة عشرات الآلاف من المرضى لعدم قدرتهم على السفر لتلقي العلاج في الخارج، ووجود أكثر من 250 ألف مريض بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج المنقذ.

كما تراجعت عمليات استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 60%، مع نقص حاد في أصناف الأدوية التي تحتاج إلى ظروف نقل خاصة، مثل أدوية زراعة الكلى، ومشتقات الدم، والأدوية الهرمونية والمناعية، والأدوية المستخدمة في الإنعاش والتخدير.

و تؤكد هيئة الطيران المدني والأرصاد أن مطار صنعاء الدولي جاهز فنياً ومهنياً لاستقبال كافة الرحلات الجوية والخطوط العالمية، مشيرةً إلى أن استمرار الإغلاق يمثل جريمة وانتهاكًا صريحًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حق التنقل.

كما تَعتبر أن فتح المطار ضرورة وطنية وإنسانية، خصوصًا للفئات المستضعفة مثل المرضى والطلاب وكبار السن، الذين يتعرضون لصعوبات أكبر في السفر عبر مطار عدن، وأن استمرار القيود يتناقض مع الادعاءات الرسمية حول تسهيل الحركة الإنسانية.


تم نسخ الرابط

أوروبا تدرس تعليق التجارة مع الولايات المتحدة بسبب تهديدات ترامب بشأن غرينلاند – شاشوف


تزايدت الدعوات داخل البرلمان الأوروبي لتجميد اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة بعد تهديدات الرئيس ترامب بخصوص جزيرة جرينلاند. يعتبر النواب الأوروبيون أن الاتفاق يمنح واشنطن مزايا على حساب مصالحهم، خاصة في ظل التهديدات التي تلامس سيادة الدول الأعضاء. رئيسة المفوضية الأوروبية تدافع عن الاتفاق كوسيلة للحفاظ على العلاقات، لكن التصعيد الأمريكي أعاد خلط الأوراق. النائب الدنماركي بير كلاوسن دعا لتجميد الاتفاق، مشدداً على أن تمريره سيعتبر مكافأة لسلوك عدواني. من جهة أخرى، لم يتخذ حزب ‘الشعب الأوروبي’ موقفًا موحدًا، مما يؤشر إلى إمكانية تجميد الاتفاق إذا توحدت القوى الأخرى.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

داخل البرلمان الأوروبي، تتزايد المطالب لتجميد اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك إثر تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوجه إلى السيطرة على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك. هذا التطور أثار جدلاً سياسيًا عميقًا وفتح مجال المواجهة مع واشنطن ضمن المؤسسات الأوروبية.

يرى عدد من النواب الأوروبيين أن استمرار الاتفاق التجاري مع أمريكا في ظل هذه التهديدات التي تمس سيادة دولة أوروبية منتسبة، يمثل رسالة خاطئة ويعزز اختلالاً واضحًا في توازن المصالح. يُعتبر هذا الاتفاق في البرلمان بشكل عام منحازًا لمصلحة واشنطن على حساب الاقتصاد الأوروبي.

على الرغم من دفاع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الاتفاق، مشيرةً إلى أنه ثمن سياسي للحفاظ على علاقة مستقرة مع إدارة ترامب، فإن التصعيد الأخير من الجانب الأمريكي قد أعاد ترتيب الأمور، وفقًا لما تناقلته “شاشوف”. وقد أكد ترامب هذا الأسبوع على أن بلاده “تحتاج إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي”، رافضًا استبعاد الخيار العسكري، وهو ما اعتُبر تجاوزًا خطيرًا للأعراف الدولية.

في هذا السياق، طالبت كتل برلمانية كبيرة تضم الوسط-اليسار، والليبراليين، والخضر، واليسار، بوقف الاتفاق التجاري، كما أظهر تقرير لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية، مشيرةً إلى أن الظروف السياسية الحالية تجعل من تمريره أمرًا بالغ الصعوبة.

وأشارت آنا كافازيني، النائبة عن كتلة الخضر ورئيسة لجنة السوق الداخلية، إلى صعوبة موافقة البرلمان الأوروبي في هذه المرحلة على أي إجراءات تجارية تصب في مصلحة الولايات المتحدة، في ظل استمرار التهديدات الأمريكية.

بدوره، أكد براندو بنيفيي، النائب الاشتراكي ورئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع الولايات المتحدة، أنه من الضروري فتح نقاش شامل حول الاتفاق في ظل التطورات الأخيرة.

جوهر الخلاف التجاري

بموجب الاتفاق، تخضع غالبية الصادرات الأوروبية لتعرفة أمريكية تبلغ 15%، في حين يُلزم الاتحاد الأوروبي بإلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، بما في ذلك الرسوم الحالية البالغة 10% على السيارات، فضلًا عن فتح السوق الأوروبية بشكل أكبر أمام بعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية.

تعتبر بعض الأصوات الأوروبية أن هذه الشروط غير متوازنة، خاصة إذا استمرت واشنطن في استخدام ملفات الأمن والسيادة كوسيلة ضغط سياسية.

ومن جانبها، قالت كارين كارلسبرو، النائبة عن كتلة “تجديد أوروبا” والمسؤولة البارزة عن ملف التجارة، إن منح الضوء الأخضر للاتفاق يتطلب ضمانات واضحة بأن الولايات المتحدة ستتراجع عن تعريفاتها وتهديداتها المتعلقة بالأمن، مبيّنةً أن دعم الاتحاد الأوروبي لا يمكن اعتباره أمرًا مفروغًا منه.

وفي خطوة تصعيدية، وجّه النائب الدنماركي بير كلاوسن، من كتلة اليسار، رسالة إلى جميع أعضاء البرلمان يدعوهم فيها لدعم طلبه من رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا لتجميد العمل البرلماني على الاتفاق، في ظل اقتراب موعد انتهاء مهلة جمع التواقيع.

وأكد كلاوسن أن تمرير الاتفاق في وقت تهدد فيه ترامب النظام الدولي ويطلق مطالب إقليمية مباشرة ضد الدنمارك سيكون بمثابة مكافأة لسلوك عدواني، ولن يفيد إلا في زيادة التوتر.

انقسام داخل أكبر كتلة

من ناحية أخرى، لم يُحسم موقف حزب “الشعب الأوروبي”، أكبر كتلة سياسية في البرلمان، بشكل واضح. حيث اعتبرت جيليانا زوفكو، مقررة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة عن الحزب، أن قضية جرينلاند والاتفاق التجاري مسألتان منفصلتان.

لكن يورجن واربورن، المسؤول الأبرز عن ملف التجارة داخل الحزب نفسه، أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال عرقلة الاتفاق، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الضرورة، رغم أهمية الحفاظ على قاعدة تجارة مستقرة عبر الأطلسي.

لا يمتلك حزب “الشعب الأوروبي” بمفرده الأصوات الكافية لتمرير الاتفاق بالتحالف مع اليمين واليمين المتطرف فقط. وإذا اتحد الاشتراكيون وكتلة “تجديد أوروبا” والخضر، فإن ذلك سيكون كافيًا لتجميد الاتفاق فعليًا، وفقًا لقراءة “شاشوف”.

مفاوضو البرلمان الأوروبي سيعقدون اجتماعًا مع الجانب الأمريكي يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة الخطوات التالية، في ظل مناخ سياسي متوتر يعكس تدهور الثقة بين أوروبا وأمريكا على خلفية ملف جرينلاند وتداعياته الأوسع على العلاقات عبر الأطلسي.


تم نسخ الرابط

شركات النفط الأمريكية تنبه من مخاطر الاستثمار في فنزويلا… وترامب يروج لحقبة جديدة في صناعة النفط – شاشوف


تشهد فنزويلا تحولًا سياسيًا بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو، مما جذب اهتمام الولايات المتحدة لاستعادة استثمارات شركات النفط الأمريكية. رغم الاحتياطات النفطية الضخمة، تعاني البلاد من مشاكل البنية التحتية وسوء الإدارة. الرئيس ترامب وعد بحماية استثمارات الشركات، لكنه واجه حذرًا من بعضها مثل إكسون موبيل، التي اعتبرت الوضع الحالي غير قابل للاستثمار. بينما أبدت شيفرون استعدادًا أكبر، وكونوكو فيليبس اتخذت موقفًا متوازنًا. تحديات قانونية ومؤسسية تعقد الطريق لاستثمارات جديدة، مما يجعل مستقبل النفط الفنزويلي مرتبطًا بإصلاحات هيكلية لضمان استقرار البيئة الاستثمارية.

تقارير | شاشوف

فنزويلا تمر بمرحلة تحول سياسي حادة أعادتها إلى واجهة الاهتمام العالمي، خصوصاً في مجال الطاقة الذي يعتبر لطالما كان أساس اقتصادها الوطني. بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، تسعى الولايات المتحدة للاستفادة من هذا التحول لإعادة فتح السوق الفنزويلية أمام شركات النفط الأمريكية الكبرى، وهي خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية معقدة.

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس حيث يشهد سوق الطاقة العالمي تقلبات كبيرة، مع فائض في المعروض وتراجع في الأسعار، مما يجعل أي قرار استثماري واسع النطاق مهدداً بالمخاطر. وعلى الرغم من وفرة الاحتياطيات النفطية في فنزويلا، فإن سنوات من سوء الإدارة، والمصادرات، وانهيار البنية التحتية، تجعل العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة مهمة صعبة.

في هذا السياق، تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة لطمأنة شركات النفط الكبرى، مقدماً مجموعة من التعهدات السياسية والأمنية في محاولة لإقناعها بضخ استثمارات كبيرة تصل إلى حوالي 100 مليار دولار لإعادة بناء القطاع النفطي في فنزويلا، وفقًا لما ذكره مرصد “شاشوف”.

ومع ذلك، لم تحظَ هذه الوعود بقبول موحد داخل أوساط الشركات، حيث ظهر تباين بين التفاؤل السياسي من الإدارة الأمريكية والحذر المؤسسي الذي عبرت عنه شركات كبرى مثل إكسون موبيل، التي أكدت أن تغيير السلطة لا يعني بالضرورة تغيير البيئة الاستثمارية.

تعهدات ترامب… نفط فنزويلا كفرصة استراتيجية

سعى الرئيس الأمريكي لتصوير المرحلة الجديدة في فنزويلا كفرصة تاريخية لشركات النفط الأمريكية، مشدداً على أن سقوط النظام السابق يفتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة لقطاع الطاقة، مما يضمن عودة الاستثمارات الأجنبية بدون المخاطر التي سبقت.

وخلال مؤتمر موسّع في البيت الأبيض -تابعه شاشوف- بحضور مسؤولين تنفيذيين من كبريات شركات النفط، أكد ترامب أن حكومته ستوفر “حماية وأمنًا كاملين” لأي شركة تقرر العمل في فنزويلا، مُعتبراً أن هذا الضمان هو المفتاح لنجاح أي استثمار طويل الأجل.

أوضح ترامب أن الخطة لا تعتمد على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، بل على استثمارات مباشرة من الشركات نفسها، مشيراً إلى أن دور الحكومة سيقتصر على توفير الدعم السياسي والعسكري والقانوني اللازم لتأمين العمليات النفطية وحماية الأصول.

في لهجة تعبّر عن الضغط، وجه الرئيس الأمريكي رسالة واضحة تفيد بأن الفرصة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد، مُشيراً إلى وجود شركات أخرى جاهزة للدخول في حال تأخر اللاعبين الكبار، مما يُحفز التنفيذيين على اتخاذ قرارات سريعة.

الواقعية المؤسسية في مواجهة التفاؤل السياسي

على عكس الخطاب الرسمي، تبنت إكسون موبيل موقفاً أكثر تحفظاً، حيث أكد رئيسها التنفيذي دارين وودز أن فنزويلا، بوضعها الحالي، لا تزال بيئة “غير قابلة للاستثمار”، بغض النظر عن التغييرات السياسية الأخيرة.

وأشار وودز بحسب قراءة شاشوف إلى أن تجربة الشركات الأجنبية في فنزويلا تركت إرثاً ثقيلاً من الخسائر والنزاعات القانونية، بسبب سياسات المصادرة وتغير القوانين بشكل مفاجئ، مما يجعل أي استثمار جديد محفوفاً بمخاطر يصعب تبريرها أمام المساهمين.

وأبرزت الشركة أن العودة الحقيقية تتطلب إصلاحات هيكلية عميقة، تشمل استقلال القضاء، وضمان حقوق الملكية، واستقرار التشريعات، فضلاً عن أطر تعاقدية واضحة لضمان حماية الاستثمارات على المدى الطويل.

ورغم هذا الحذر، لم تقفل إكسون موبيل الباب نهائياً، بل أعربت عن استعدادها للتعاون مع الإدارة الأمريكية وأي حكومة فنزويلية مستقبلية في حال توفرت الشروط المناسبة، مُؤكدة أن الإمكانات النفطية للبلاد تعد عاملاً جاذباً لا يمكن تجاهله.

شيفرون وكونوكو فيليبس… مواقف متفاوتة وحسابات مختلفة

من جانبها، أظهرت شيفرون استعداداً أكبر للانخراط في المرحلة الجديدة، مستندة إلى وجود فعلي طويل الأمد داخل فنزويلا، من خلال مشاريع مشتركة قائمة وبنية تشغيلية لم تتوقف بالكامل خلال السنوات الماضية.

أكد مسؤولو الشركة أن لديهم القدرة التقنية والبشرية على رفع الإنتاج بسرعة كبيرة، مشيرين إلى أن بعض المشاريع يمكن مضاعفة إنتاجها تقريباً دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة ابتدائية، في حال توافرت الظروف الأمنية والتنظيمية المناسبة.

بينما اتبعت كونوكو فيليبس نهجاً أكثر توازناً، حيث عبّر رئيسها التنفيذي عن تفاؤل مشروط، معتبرًا أن استعادة جودة الإنتاج المفقودة خلال ربع قرن ممكنة، لكنها تتطلب إدارة صارمة واستثمارات مدروسة على مراحل.

تزداد تعقيدات موقف كونوكو بحكم كونها أكبر دائن غير سيادي لفنزويلا، حيث تبلغ الديون المستحقة لها نحو 12 مليار دولار حسب بيانات شاشوف، مما يجعل أي استثمار جديد مرتبطاً أيضاً بملف تسوية هذه الديون تحت إشراف الحكومة الأمريكية.

تعكس التطورات الجارية في فنزويلا صراعًا واضحًا بين الطموحات السياسية والاعتبارات الاقتصادية، حيث تحاول الولايات المتحدة استثمار التغيير السياسي لإعادة تشكيل قطاع الطاقة في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم.

لكن الطريق نحو عودة الاستثمارات الكبرى لا يزال مليئاً بالعقبات، في ظل مخاوف قانونية ومؤسسية عميقة، مما يجعل الشركات الكبرى أكثر حذراً من الانجراف وراء الوعود قصيرة الأجل.

بين التفاؤل الرسمي والحذر المؤسسي، يظل مستقبل النفط الفنزويلي مرهونًا بقدرة البلاد على تقديم نموذج جديد للاستقرار والشفافية، قادر على تحويل الإمكانات الهائلة إلى واقع اقتصادي مستدام يعود بالنفع على المستثمرين والأسواق العالمية على حد سواء.


تم نسخ الرابط

قرار المحكمة العليا يلوح في الأفق.. هل ستعيد الحكومة الأمريكية 150 مليار دولار من الرسوم الجمركية؟ – شاشوف


تستعد الشركات والمستوردون لمعركة استرداد محتملة تصل إلى 150 مليار دولار قبل حكم المحكمة العليا الأمريكية حول شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. تلقت الحكومة ما يقارب 133.5 مليار دولار من الرسوم بين 2024 و2025، بينما لا يزال موقف المحكمة غير واضح. في حال إلغاء الرسوم، يواجه المستوردون تحديات لاسترداد الأموال. قد تسير الطلبات عبر منصة إلكترونية اعتبارًا من فبراير 2026. وسط حالة من عدم اليقين، قامت شركات مثل كوستكو برفع دعاوى لضمان حقها في الاسترداد، مما أدى إلى ظهور سوق ثانوية لبيع هذه المطالبات بأسعار مخفضة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع اقتراب صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية (يوم الأربعاء المقبل) حول شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على المنتجات المستوردة عالمياً، تتجه الشركات والمستوردون نحو معركة استرداد محتملة للأموال المدفوعة، والتي قد تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار.

استهدفت الرسوم منتجات مستوردة من الصين وعدد من الدول الآسيوية، حيث بلغت التحصيلات نحو 133.5 مليار دولار بين 04 فبراير و14 ديسمبر 2025، حسبما أفاد به مرصد شاشوف بناءً على إحصاءات الجمارك الأمريكية، مع توقعات بأن تصل القيمة الإجمالية إلى حوالي 150 مليار دولار.

شكوك المحكمة العليا

أبدى القضاة من التوجهين المحافظ والليبرالي تحفظات بشأن ما إذا كان القانون يخول الرئيس فرض هذه الرسوم خلال جلسات المرافعة التي عُقدت في نوفمبر الماضي.

على الرغم من قرب صدور الحكم، لم تفصح المحكمة عن القضايا التي ستتم معالجتها، مما يزيد من حالة عدم اليقين القانوني للمستوردين.

وحتى في حال إلغاء الرسوم، تتوقع الشركات صعوبات في استعادة الأموال من الحكومة الأمريكية.

وصف الرئيس التنفيذي لشركة “Danby Appliances” (المصنّعة للأجهزة الكهربائية) موقف استرداد الأموال المحتملة بأنه “فوضى عارمة”، مشيراً إلى أن متاجر مثل “هوم ديبو” وعملائها قد يطالبون بحصص من المبالغ المستردة.

التحول إلى الاسترداد الإلكتروني

أعلنت إدارة الجمارك الأمريكية في 02 يناير الجاري أن جميع طلبات استرداد الرسوم ستتم عبر منصة إلكترونية بدءًا من 06 فبراير 2026، مما يسهل عملية أسرع وأكثر تنظيماً إذا حكمت المحكمة لصالح المستوردين.

لكن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أعرب عن ثقته في دعم المحكمة العليا لموقف ترامب.

أما جيمسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، فقد شدد على استعداد وزارة الخزانة والجمارك لتسوية حقوق الاسترداد، مع إمكانية تعويض أي خسائر بفرض رسوم جديدة بموجب سلطات قانونية أخرى.

وقد قامت شركات مثل كوستكو، ريفلون، EssilorLuxottica، ويوكوهاما برفع دعاوى قضائية لضمان حقها في الاسترداد، حيث ثبت أن الأحكام العامة لا تكفل استرجاع الأموال لكل شركة تلقائياً.

ظهرت سوق ثانوية حيث تبيع الشركات الصغيرة مطالباتها بالاسترداد لصناديق تحوط بأسعار منخفضة، حيث حصلت “Kids2” على 23 سنتاً لكل دولار من المطالبات المتعلقة بالرسوم “المتبادلة”.

ولقد حصلت نفس الشركة على 9 سنتات لكل دولار من المطالبات الخاصة برسوم “الفنتانيل”.

أبدى الرئيس التنفيذي لشركة “Basic Fun” قلقه بشأن إمكانية استرداد الـ6 ملايين دولار التي دفعتها شركته، متوقعًا أن يكون هناك تأخير أو مماطلة من إدارة ترامب حتى في حال صدور حكم قضائي لصالحهم.

تظهر هذه المعركة أنها قضية متعددة الأبعاد تشمل القانون والتقنية والمالية، مع إمكانية نشوء سوق ثانوية لتداول حقوق الاسترداد، بالإضافة إلى تحديات تنظيمية وإدارية تواجهها الشركات في استرجاع الأموال، وكل ذلك وسط موقف حكومي متباين بشأن استعادة المبالغ تحت إدارة ترامب.


تم نسخ الرابط

اختلاف أسعار الغذاء العالمية في ديسمبر 2025: تقلبات الطلب والتوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل ملحوظ – شاشوف


بحلول نهاية عام 2025، أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة انخفاضًا في مؤشرات أسواق الغذاء العالمية، مع ارتفاع متوسطها السنوي مقارنة بعام 2024. في ديسمبر، انخفض المؤشر إلى 124.3 نقطة، وتأثرت أسعار الألبان واللحوم والزيوت، بينما زادت أسعار الحبوب والسكر. سجل سعر الحبوب 107.3 نقطة، مدفوعًا بمخاوف الصادرات، كما ارتفعت أسعار الذرة والأرز. في المقابل، انخفضت أسعار الزيوت النباتية واللحوم، مع زيادة قياسية في مؤشر أسعار الزيوت. وبينما كان هناك ضغط على الأسعار بسبب وفرة المعروض، كان الطلب الجيد على الواردات والتوترات الجيوسياسية عوامل مؤثرة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بنهاية عام 2025، كشفت بيانات منظمة الأغذية والزراعة ‘الفاو’ عن تغييرات ملحوظة في أسواق الغذاء العالمية، حيث شهدت معظم المؤشرات انخفاضات شهرية، لكنها أظهرت في المتوسط السنوي ارتفاعًا مقارنة بعام 2024.

وحسبما اطلع ‘شاشوف’ على بيانات المؤشر، بلغ متوسط المؤشر 124.3 نقطة في ديسمبر، منخفضًا بمقدار 0.8 نقطة (0.6%) عن نوفمبر السابق، نتيجة تراجع أسعار منتجات الألبان واللحوم والزيوت النباتية، رغم ارتفاع أسعار الحبوب والسكر.

عند مقارنة العام 2024، يبقى المؤشر أعلى بمقدار 5.2 نقطة (4.3%) عن متوسط 2024، بينما يبقى أقل بحوالي 22.4% من ذروته في مارس 2022.

أسعار الحبوب: تذبذبات بين وفرة المعروض ومخاوف تصدير

بلغ متوسط مؤشر أسعار الحبوب 107.3 نقطة في ديسمبر، مرتفعًا بنسبة 1.7% عن نوفمبر، مدفوعًا بالمخاوف المتعلقة بتدفقات صادرات البحر الأسود، لكن وفرة المحاصيل في الأرجنتين وأستراليا ضغطت على الأسواق نحو الانخفاض.

ارتفعت أسعار الذرة عالميًا نتيجة الطلب القوي على الصادرات والإنتاج المرتفع للإيثانول في البرازيل وأمريكا، بينما شهدت أسعار الذرة الرفيعة ارتفاعًا على الرغم من بطء المبيعات إلى الصين.

أما بالنسبة للأرز، فسجل زيادة نسبتها 4.3% نتيجة انخفاض ضغط الحصاد وتحسن الطلب وتطبيق سياسات داعمة.

ومع ذلك، سجل متوسط مؤشر أسعار الحبوب لعام 2025 107.9 نقطة، بانخفاض 4.9% عن 2024، في حين هبط مؤشر الأرز بنسبة 35.2% نتيجة وفرة المعروض وتنافس المصدرين وانخفاض مشتريات بعض الدول الآسيوية.

تراجع الزيوت واللحوم والألبان

انخفض مؤشر أسعار الزيوت النباتية إلى 164.6 نقطة في ديسمبر، بتراجع طفيف 0.2% عن نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له في ستة أشهر، نتيجة انخفاض أسعار فول الصويا وبذور اللفت ودوار الشمس، بينما سجل زيت النخيل ارتفاعًا محدودًا بسبب تباطؤ الإنتاج الموسمي في جنوب شرق آسيا.

وقد بلغ متوسط مؤشر أسعار الزيوت لعام 2025 161.6 نقطة، بارتفاع 17.1% عن 2024 حسب قراءة شاشوف، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات وسط نقص الإمدادات العالمية.

أما اللحوم فسجلت 123.6 نقطة في ديسمبر، منخفضةً بنسبة 1.3% عن نوفمبر، لكنها أعلى بنسبة 3.4% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.

شهدت جميع أنواع اللحوم انخفاضًا، مع انخفاض ملحوظ في أسعار لحوم الأبقار والدواجن نتيجة وفرة الإمدادات، بينما تأثرت أسعار لحوم الأغنام والخنازير بانخفاض محدود في ظل طلب عالمي متفاوت.

على المستوى السنوي، بلغ متوسط مؤشر أسعار اللحوم 123.2 نقطة، مرتفعًا 5.1% عن 2024، مدفوعًا بالطلب العالمي القوي واستمرار حالة عدم اليقين بسبب تفشي الأمراض الحيوانية والتوترات الجيوسياسية.

تراجعت أسعار منتجات الألبان في ديسمبر بنسبة 4.4% نتيجة وفرة القشدة والزبدة ومساحيق الحليب في أوروبا وأوقيانوسيا. وعلى الرغم من الانخفاضات الشهرية، بلغ متوسط مؤشر أسعار الألبان للعام الماضي 146.9 نقطة، بزيادة 13.2% عن 2024، مدفوعًا بالطلب القوي على الواردات وارتفاع الأسعار في النصف الأول من العام.

وفي نفس السياق، ارتفعت أسعار السكر بنسبة 2.4% عن نوفمبر بعد ثلاثة أشهر من التراجع، بسبب انخفاض إنتاج السكر في البرازيل، رغم توقعات وفرة الإمدادات عالميًا نتيجة موسم حصاد جيد في الهند.

بالنسبة لعام 2025، بلغ متوسط مؤشر أسعار السكر 104.3 نقطة، بانخفاض 17% عن 2024، مسجلاً أدنى مستوى سنوي منذ 2020 بسبب زيادة الصادرات وتراجع الطلب العالمي.

يشير تقرير الفاو إلى أن بعض مؤشرات أسعار اللحوم تُقدّر جزئيًا بالاستناد إلى الأسعار المتوقعة والملاحظة، وقد تتطلب مراجعات جوهرية أحيانًا، مما قد يؤثر على مؤشر أسعار الغذاء الكلي.

عند مراجعة البيانات، تبين أن أسواق الغذاء العالمية في 2025 شهدت تباينات بين الانخفاضات الشهرية وارتفاع المتوسط السنوي، مع ضغوط نزولية على الحبوب والأرز والسكر، بينما كانت هناك زيادات ملحوظة في الزيوت واللحوم والألبان، مما يعكس خليطًا من وفرة المعروض، تغييرات الإنتاج الموسمي، وتقلبات الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية.


تم نسخ الرابط