الصين في دافوس 2026: مناورة استراتيجية بين ‘رؤية’ السوق العالمية وواقع الفائض التجاري – بقلم شاشوف


في منتدى دافوس، قدم نائب رئيس الوزراء الصيني، خه ليفنغ، رؤية جديدة للاقتصاد الصيني تهدف إلى تعزيز الاستهلاك المحلي بدلاً من الاعتماد على الصادرات. جاء الخطاب في وقت حساس حيث سجلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا، مما أثار القلق الغربي. أكد خه أن الفائض ليس هدفًا استراتيجيًا، بل نتيجة لتحقيق التنمية. كما تسعى بكين لتهدئة المخاوف من خلال تقليل الحوافز الضريبية وتقارب مع مقترحات الاتحاد الأوروبي. تحت إدارة ترامب، تسعى الصين لتقديم نفسها كشريك مسؤول تهدف إلى فتح أسواقها، وتحقيق تحول هيكلي نحو اقتصاد متوازن أكثر.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في ظل التوترات الجيوسياسية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، صعد نائب رئيس الوزراء الصيني، خه ليفنغ، على منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ليقدم دفاعًا هجوميًا عن النموذج الاقتصادي في بلاده.

لم تكن رسالة “قيصر الاقتصاد” الصيني موجهة فقط للجمهور المحلي، بل كانت أيضًا طمأنة للمجتمع الدولي القلق، حيث أكدت بكين على إدراكها للاختلالات في التجارة العالمية، وعزمها على التحول من كونها “مصنع العالم” إلى “سوق العالم”، مستهلكةً للمنتجات الخارجية، مع محاولة تقديم نفسها كشريكٍ لا كمنافس.

جاء هذا الخطاب في وقت حساس جدًا، حيث سجّلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا قدره 1.2 تريليون دولار في العام الماضي حسب معلومات “شاشوف”، مما وضعها في مرمى الانتقادات الغربية. وبالرغم من هذه الأرقام الدالة على الهيمنة التصديرية، سعى المسؤول الصيني لتفكيك السردية التي تشير إلى ممارسة بلاده لـ “رأسمالية الدولة” المفترسة، مؤكدًا أن الفائض التجاري هو نتيجة عارضة لمرحلة تسعى الدولة لتجاوزها من خلال تعزيز الطلب المحلي، وهو ما يتماشى مع سياسات “التداول المزدوج” التي تعتمدها الصين للحد من الاعتماد على الأسواق الخارجية.

تكتسب تصريحات خه ليفنغ أهمية خاصة في ظل عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، وما ترتب عن ذلك من استئناف سياسة “التهديدات الجمركية”. بينما كان المسؤول الصيني يدعو لنبذ “شريعة الغاب” الاقتصادية، ترددت أصداء تهديدات ترامب لفرنسا بفرض رسوم باهظة على النبيذ داخل أروقة المنتدى، مما وفر لبكين فرصة لتقديم نفسها كطرف “عاقل” ومدافع عن التعددية وحرية التجارة، متباينةً عن النهج الحمائي الذي تتبناه واشنطن مجددًا.

التحول الهيكلي: من “الإغراق” إلى “الاستهلاك”

تسعى القيادة الصينية إلى تسويق رؤية اقتصادية جديدة تعالج جذور الخلل في الميزان التجاري، لكن ليس عبر تقليص الصادرات قسريًا، بل عن طريق توسيع قاعدة الاستهلاك المحلي. وفي هذا السياق، أشار خه ليفنغ إلى أن الصين تعمل بجد لبناء “قوة استهلاكية” توازي قوتها الصناعية.

هذا الطرح يعكس إدراكًا صينيًا عميقًا بأن نموذج النمو القائم على الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع قد بلغ حدوده القصوى، وأن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستويات الدخل للأسر لتكون قادرة على استيعاب السلع الأجنبية، كما أشار المسؤول الصيني إلى أن بلاده تسعى لشراء السلع الأجنبية، لكنها تواجه أحيانًا “موانع سياسية”.

لكن، يصطدم هذا الخطاب الطموح بواقع اقتصادي معقد حسب قراءة شاشوف، حيث لا يزال الاقتصاد الصيني يعاني من تداعيات أزمة العقارات التي حدت من رغبة المستهلكين، إضافة إلى انكماش محلي أدى إلى تراجع قيمة اليوان (المعدل حسب التضخم)، مما جعل الصادرات الصينية أرخص وأكثر جاذبية عالميًا بشكل تلقائي.

تشير البيانات الرسمية التي تتبعها شاشوف إلى تحقيق نمو بنسبة 5%، ولكن محرك هذا النمو يعتمد بشكل كبير على الصادرات المتجهة لأسواق الجنوب العالمي (أفريقيا وأميركا اللاتينية)، مما يثير قلقًا دوليًا عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكون المنافسة الصينية تمثل مسألة “حياة أو موت” للصناعة الأوروبية.

لإثبات حسن النوايا، بدأت بكين اتخاذ خطوات ملموسة لتهدئة المخاوف، مثل خفض الحوافز الضريبية (رد الضريبة) لمئات المنتجات التصديرية مثل الخلايا الشمسية والبطاريات، وهي خطوة نادرة تهدف إلى كبح جنوح “القدرة الإنتاجية الفائضة” التي تشتكي منها الغرب. كما أبدت بكين مرونة نسبية مع مقترحات الاتحاد الأوروبي لاستبدال الرسوم الجمركية العقابية بنظام “الحد الأدنى للأسعار” على السيارات الكهربائية، مما يعكس رغبة في التفاوض بدلاً من التصعيد الشامل.

هدنة هشة تحت ظلال “ترامب”

تشير الكواليس الدبلوماسية في دافوس 2026 إلى وجود حالة من “السلم المسلح” بين واشنطن وبكين. إذ بعد جولات مفاوضات شاقة قادها الفريق الاقتصادي لترامب (سكوت بيسنت وجيمسون غرير)، توصل الطرفان إلى “هدنة تجارية” مدتها عام واحد في أكتوبر الماضي. هذه الهدنة أوقفت مؤقتًا شبح حرب تجارية جديدة، وفتحت الباب لتعاون حذر، تجلى في سماح إدارة ترامب لشركة “إنفيديا” ببيع رقائق متطورة (وإن لم تكن الأحدث) للصين، في إشارة إلى إمكانية فصل المصالح التجارية عن الهواجس الأمنية في بعض المجالات.

يركز الخطاب الصيني في هذا الإطار على فكرة أن التنمية الصينية تمثل “فرصة” للاقتصاد الأمريكي وليست تهديدًا، محاولًا تفنيد الحجج الأمنية التي تستخدمها واشنطن لتقييد التكنولوجيا. يرى خه ليفنغ أن القضايا التجارية غالبًا ما يتم “تسليحها” وتحويلها إلى حواجز أمنية، داعيًا للعودة إلى المبادئ الاقتصادية البحتة، وهو طرح يجد صدى لدى قطاعات واسعة من مجتمع الأعمال الدولي المتواجد في دافوس، والذي يخشى من تفتت الاقتصاد العالمي.

لا يمكن فصل السياسة الخارجية للصين عن تحدياتها الداخلية. فالسعي لفتح الأسواق ليس مجرد مناورة دبلوماسية، بل ضرورة اقتصادية ملحة. إذ إن الاعتماد المفرط على الصادرات بدأ يهدد بعزل الصين تجاريًّا في ظل تصاعد الإجراءات الحمائية في أوروبا وأمريكا الشمالية. لذا، فإن حديث نائب رئيس الوزراء عن أن التنمية في الصين نتاج “الابتكار والإصلاح” وليس “الدعم الحكومي” يهدف إلى طمأنة المستثمرين بأن الحكومة ترفع يدها تدريجيًا عن توجيه السوق، وتفسح المجال لقوى العرض والطلب.

في المقابل، يرى مراقبون اقتصاديون أن تحول الصين إلى “سوق العالم” يتطلب إصلاحات هيكلية أعمق تشمل شبكات الضمان الاجتماعي لتحفيز المواطن الصيني على الإنفاق بدلاً من الادخار المفرط حسب متابعات شاشوف. وبدون هذه الإصلاحات، سيظل الفائض التجاري ضخمًا، وستظل التوترات قائمة. ومع ذلك، فإن الإشارات الصادرة من دافوس تؤكد أن بكين تدرك أن الوضع الراهن غير مستدام، وأن عليها تقديم تنازلات ملموسة – مثل زيادة الواردات – للحفاظ على نظام التجارة العالمي الذي استفادت منه أكثر من الآخرين.

يبرز هنا أهمية التوقيت؛ فالصين تسعى لاستباق أي تحركات عدائية من إدارة ترامب عبر تقديم نفسها كشريك مسؤول. فالتركيز على النمو النوعي (التكنولوجيا والاستهلاك) بدلاً من الكمي (التصنيع الرخيص) هو جوهر “القوى الإنتاجية الجديدة” التي يروج لها الرئيس شي. وإذا نجحت الصين في إقناع العالم بأن أسواقها ستفتح أبوابها بالفعل، فإنها قد تتمكن من تخفيف حدة الضغوط الغربية، وتحويل المواجهة الصفرية إلى منافسة منظمة.


تم نسخ الرابط

عاجل: تغيرات مفاجئة في أسعار الصرف في اليمن – الفجوة الكبيرة بين صنعاء وعدن تثير تساؤلات الخبراء!

عاجل: صدمة أسعار الصرف في اليمن اليوم - الفارق المجنون بين صنعاء وعدن يحير الخبراء!

1082 ريالاً يمنياً – هذا هو الفارق الكبير الذي يخسره المواطن اليمني عند تحويل دولار واحد فقط من صنعاء إلى عدن، في واقع اقتصادي غير معتاد يجعل البلد الواحد يبدو كأنهما دولتان مختلفتان تماماً من الناحية المالية.

كشفت أسعار الصرف المسجلة اليوم الأربعاء، 21 يناير 2026، عن انقسام حاد ومذهل بين العاصمتين اليمنيتين، حيث بلغت قيمة الدولار الأمريكي في عدن 1617 ريالاً للشراء و1630 ريالاً للبيع، بينما لا تتجاوز في صنعاء 534 ريالاً للشراء و535.5 ريالاً للبيع.

قد يعجبك أيضا :

هذا التفاوت المذهل يعني أن الريال اليمني في عدن يساوي أكثر من ثلاثة أضعاف قيمته في صنعاء، مما ينيوزج عنه فجوة نقدية تزيد عن 200% بين مناطق البلد الواحد، وهو رقم يشغل بال الخبراء الاقتصاديين ويجعله أمام ظاهرة نادرة عالمياً.

الوضع لا يقتصر على الدولار فقط، بل يشمل أيضاً الريال السعودي الذي يُصرف في عدن بـ425 ريالاً يمنياً للشراء و428 للبيع، مقابل 139.9 ريال للشراء و140.2 للبيع في صنعاء، محققاً فجوة تتجاوز 285 ريالاً.

قد يعجبك أيضا :

يأتي هذا الانقسام المالي الحاد في ظل عدم استقرار أسعار الصرف كما تشير التقارير، مما يجعل المواطنين اليمنيين يواجهون تحديًا اقتصاديًا مضاعفًا، يجعل التنقل بين مناطق بلدهم مكلفًا ومعقدًا للغاية.

هذا التطور يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الوحدة النقدية في اليمن، ويضع خبراء الاقتصاد أمام لغز حقيقي حول كيفية استمرار دولة واحدة بعملتين مختلفتين جذرياً في القيمة.

قد يعجبك أيضا :

عاجل: صدمة أسعار الصرف في اليمن اليوم – الفارق المجنون بين صنعاء وعدن يحير الخبراء!

في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية التي تعيشها اليمن، شهدت أسعار الصرف اليوم صدمة غير مسبوقة، مما أثار القلق والدهشة بين المواطنين والخبراء على حد سواء. الفارق الكبير في أسعار صرف العملات بين المناطق الشمالية والجنوبية، وبالتحديد بين العاصمة صنعاء ومدينة عدن، أصبح أحد أبرز القضايا التي تشغل بال المجتمع الاقتصادي.

ارتفاع الأسعار في صنعاء

في العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها الحوثيين، سجل سعر صرف الريال اليمني انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، حيث بلغ السعر أكثر من 1600 ريال لكل دولار. هذا الانخفاض أدى إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، وزيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية بشكل مفرط.

الفارق المذهل في عدن

على صعيد آخر، ووفقًا للتقارير، فإن سعر الصرف في مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً، لا يزال يفوق الـ 1400 ريال لكل دولار، مما يعني أن الفارق بين صنعاء وعدن يعد جنونيًا وغير منطقي. هذا الفارق في الأسعار يطرح تساؤلات حول أسباب انهيار العملة وتأثيره على الاقتصاد الوطني.

شلل اقتصادي واحتقان اجتماعي

يسبب هذا الوضع قلقًا كبيرًا بين المتعاملين في السوق، حيث أن الاستقرار الاقتصادي بات مهددًا بشدة. الكثير من الخبراء يعزون هذا التباين إلى السياسات النقدية المختلفة التي تتبناها الحكومة والسلطة الحوثية، إضافة إلى الصراع المستمر الذي يزيد من عدم الاستقرار.

كما أن العوامل الخارجية تلعب دورًا مهمًا في هذا المشهد، مثل الحصار الاقتصادي والمساعدات الدولية التي قد تتفاوت في تأثيرها بين صنعاء وعدن. يعكس هذا الوضع الأثر السلبي على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يواجه الكثيرون صعوبات في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

دعوات للتدخل

يُطالب العديد من المراقبين المحليين والدوليين بتدخل عاجل من قبل المنظمات المعنية بشؤون الاقتصاد والحد من تدهور أسعار الصرف، من أجل حماية المواطنين من آثار هذا الانخفاض الجنوني. كما يُشير الخبراء إلى ضرورة وضع استراتيجيات ثابتة لإعادة الاستقرار للعملة المحلية وتحقيق التوازن في السوق.

خاتمة

في ظل هذا المشهد المأساوي، يبقى أمل المواطنين في استقرار أسعار الصرف والاقتصاد اليمني. من الضروري أن يتعاون الجميع، سواء كانوا حكومات أو منظمات دولية، من أجل توفير الأمن الاقتصادي وضمان حياة كريمة لجميع اليمنيين. الأمل لا يزال موجودًا، لكن يتطلب الأمر جهدًا من الجميع لتحقيقه.

ترامب في دافوس 2026: كلمة تهاجم الناتو وأوروبا وتطالب بمفاوضات بشأن غرينلاند – شاشوف


في المنتدى الاقتصادي العالمي ‘دافوس 2026’، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً مثيراً لجدل، حيث تناول الأمن القومي والسياسات الاقتصادية. أبرز ما قاله هو اعتباره استعادة غرينلاند للدنمارك ‘خطأً كبيراً’، مطالبًا بمفاوضات لاستحواذ الولايات المتحدة على الجزيرة. انتقد حلف الناتو وأكد على ضرورة أن تكون الدول الأوروبية قادرة على الدفاع عن نفسها. كما أشار إلى تحديات أوروبا في مجال الطاقة وتداعيات أزمة أوكرانيا. في الشأن الاقتصادي، اقترح تخفيض معدلات الفائدة وفرض رسوم جمركية على التجارة. أثرت تصريحاته على أسواق الأسهم الأمريكية، وسط تحذيرات من تصعيد التوترات التجارية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026″، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً مثيراً للجدل، بدا أنه يكشف عن ‘وجه أمريكا’ وطموحاتها الاستعمارية، حيث ناقش مسائل حساسة تتراوح بين الأمن القومي الأمريكي ونقد حلف “الناتو”، والسياسات الاقتصادية والنقدية، وصولاً إلى الأسواق المالية العالمية.

ركز ترامب في خطابه على غرينلاند، قائلاً إن إعادة الجزيرة إلى سيطرة الدنمارك بعد الحرب العالمية الثانية كانت ‘خطأً كبيراً’، حسب معلومات مرصد “شاشوف”، ووصف القرار بأنه ‘غبي للغاية’.

وأكد أن الولايات المتحدة وحدها قادرة على حماية جزيرة غرينلاند، رغم أن سكان الجزيرة، وفقاً لمتابعات شاشوف، يعبرون عن عدم رغبتهم في أن يكونوا أمريكيين ويرفضون استحواذ أي جهة على جزيرتهم.

ومع ذلك، دعا ترامب إلى بدء مفاوضات فورية للاستحواذ على الجزيرة، مشدداً على أنه لن يستخدم القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، واصفاً طلبه بأنه ‘بسيط’. وأوضح أن الهدف لا يتعلق بالموارد النادرة، بل ببناء منظومة أمنية لحماية المصالح الأمريكية. وقال: ‘ما نطالب به اليوم هو قطعة جليد لكنها قادرة على حماية السلام العالمي’.

وأشار ترامب إلى أن الوضع الحالي لا يسمح بدفاع فعال عن غرينلاند، نقداً الدول الأوروبية وحلف الناتو، قائلاً: ‘كل دولة في الناتو يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، ولا أظن أن حلفاءنا جاهزون لحمايتنا’. وأكد: ‘حلف الناتو لا يمتلك القدرة الكافية لضمان الدفاع عن الجزيرة’.

كما وصف الدعم الأمريكي الطويل الأمد لحلف الناتو بأنه ‘لم يحقق شيئاً’، مؤكداً أن الدول الأوروبية لا تقدّر جهود الولايات المتحدة في هذا السياق، ودعا أوروبا لتكون ‘حليفاً قوياً’.

في سياق آخر، استمر ترامب في انتقاد إدارة الرئيس السابق “جو بايدن”، معتبراً أن الانتخابات التي فاز فيها بايدن كانت مزورة، مُشيراً إلى أن الأخير قدّم 350 مليار دولار للناتو، وهو ما وصفه بـ’الأمر الصادم’.

كما رأى ترامب أن دول الناتو باتت أقوى بعد تخصيص نحو 5% من ناتجها القومي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، لكنه أضاف أن هذا التعزيز لا يعوّض ما قدمته الولايات المتحدة من دعم وتضحيات للحلف سابقاً.

أوروبا والطاقة وأزمة أوكرانيا

انتقد ترامب أوروبا لأنها ‘لا تسير في الاتجاه الصحيح’ وبعض مناطقها ‘لم تعد قابلة للتعرّف عليها’، مُعتبرًا أن أوروبا تعتمد بشكل مضر على الطاقة الأمريكية.

وأوضح أن الولايات المتحدة وصلت إلى أعلى مستويات إنتاج الغاز والنفط، بينما وصلت احتياجات الطاقة في أوروبا إلى مستويات كارثية. وشدّد على أن بلاده ستتقاسم عائدات النفط مع فنزويلا، ولديها القدرة على الحصول على الطاقة النووية بأسعار جيدة وأمان.

بالنسبة للأزمة الروسية الأوكرانية، وصف ترامب الحرب بأنها الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن ما يطالب به اليوم هو ‘قطعة جليد قادرة على حماية السلام العالمي’، مُشيراً إلى أن أوروبا تتحمل جزءاً من المسؤولية عن استمرار النزاع.

الاقتصاد والسياسة النقدية

على الصعيد الاقتصادي، اعتبر ترامب أنه ينبغي على الولايات المتحدة تقديم أدنى معدلات فائدة في العالم، مؤكداً أن هيمنة الدولار الأمريكي على الأسواق تمنع البلاد من التخلف عن السداد.

كما كشف أن المؤسسات الحكومية اشترت سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، مُشيرًا إلى أن عجزه التجاري مع سويسرا وصل إلى 44 مليار دولار، مما دفعه لفرض رسوم جمركية بنسبة 30%.

ترامب كشف أيضاً عن خططه لخفض تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة، بما في ذلك منع المؤسسات الكبرى من شراء المنازل الفردية، ووضع حد لمعدلات الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام، مما سيمكن المواطنين من الادخار وشراء المنازل بسهولة أكبر.

ونقد ترامب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي “جيروم باول” -الذي تنتهي ولايته في مايو 2026- قائلاً إنه ‘سيء للغاية’، متوقعاً أن يقوم الرئيس القادم للاحتياطي الفيدرالي -الذي سيعيّنه ترامب بنفسه- بـ’عمل مذهل’.

من جهة أخرى، تأثرت أسواق الأسهم الأمريكية بشدة بعد خطاب ترامب، وفقاً لتتبع شاشوف، حيث شهدت الأسواق انتعاشاً مع تراجع نبرة العدوانية لترامب بشأن غرينلاند.

ارتفعت مؤشرات داو جونز وناسداك وS&P 500 بنحو 0.6%، في حين استمرت المخاوف من حرب تجارية بسبب تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل التصديق على اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة.

السياسة الدولية والرسوم الجمركية

قال ترامب إن هدفه من الضغط على الدنمارك وأوروبا يتعلق بالمصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة، مشدداً على أن الاستحواذ على غرينلاند لن يضعف الناتو بل سيعززه.

في المقابل، رد البرلمان الأوروبي بتجميد الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن حماية السيادة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي تأتي على رأس أولوياتهم، بينما حذر مسؤولون أمريكيون مثل وزير الخزانة سكوت بيسنت من تصعيد التوتر، موضحين أن ترامب يمتلك استراتيجية واضحة.

وقد شكل خطاب ترامب في دافوس مزيجاً من الطموح الاستراتيجي، والتهديدات الاقتصادية، والسياسات الداخلية والخارجية الصارمة، مما أبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر بسبب احتمالية تصعيد التوترات التجارية.


تم نسخ الرابط

تعلن شركة ريو تينتو عن زيادة بنسبة 8% في إنتاج النحاس لعام 2025

أعلنت شركة Rio Tinto عن زيادة بنسبة 8% على أساس سنوي في إنتاج مكافئ النحاس لعام 2025، مع ارتفاع الشحنات بنسبة 5%.

وكان هذا النمو مدفوعًا إلى حد كبير بالتكثيف الناجح لمشروع أويو تولجوي.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

في الربع الرابع من عام 2025، سجلت عمليات خام الحديد في بيلبارا زيادة قياسية في الإنتاج بنسبة 4٪ وزيادة في الشحنات بنسبة 7٪ على أساس سنوي.

وشهد مشروع Simandou أيضًا تقدمًا سريعًا، مع بدء العمليات وإرسال أول شحنة في الربع الرابع.

حقق قطاع الألمنيوم في شركة Rio Tinto إنتاجًا قويًا ومرنًا طوال عام 2025، بينما حقق قطاع الليثيوم إنتاجًا ربع سنوي قياسيًا في الأرجنتين.

نما إنتاج النحاس لهذا العام بنسبة 11% على أساس سنوي، متجاوزًا الحد الأعلى للنطاق التوجيهي المتزايد للشركة.

في عام 2025، أبلغت شركة Rio Tinto عن نفقات ما قبل الضريبة وما قبل التصفية على الاستكشاف والتقييم بقيمة 795 مليون دولار أسترالي، وهو انخفاض من 935 مليون دولار أسترالي في عام 2024.

تم توزيع هذه النفقات، حيث يمثل النحاس حوالي 40%، والاستكشاف المركزي 32%، وخام الحديد بما في ذلك شركة خام الحديد الكندية (IOC) 19%، والعمليات الأخرى 8%، والألومنيوم والليثيوم 1%.

في الربع الرابع من عام 2025، ارتفعت شحنات خام الحديد في بيلبارا بنسبة 7٪ إلى 91.3 مليون طن مقارنة بالربع الرابع من عام 2024، لكن إجمالي الشحنات السنوية انخفض بنسبة 1٪ إلى 326.2 مليون طن.

وظل الإنتاج السنوي ثابتًا عند 327.3 مليون طن، في حين انخفض إنتاج شركة النفط العالمية من الكريات والمركزات بنسبة 14% في الربع الرابع، ليصل إجماليه إلى 9.3 مليون طن لهذا العام.

وفي الربع الرابع، بلغ إنتاج البوكسيت 15.4 مليون طن، مما ساهم في زيادة سنوية بنسبة 6% ليصل إلى 62.4 مليون طن.

وانخفض إنتاج الألومينا بنسبة 1% في الربع الرابع إلى 2 مليون طن لكنه ارتفع بنسبة 4% سنويًا إلى 7.6 مليون طن.

ارتفع إنتاج الألمنيوم بنسبة 2% في الربع الرابع ليصل إلى 850 ألف طن وزاد بنسبة 3% خلال العام، ليصل إجماليه إلى 3.38 مليون طن.

وصل إنتاج النحاس إلى 240 ألف طن في الربع الرابع، بزيادة 5٪، بإجمالي سنوي قدره 883 ألف طن، بزيادة 11٪ عن العام السابق.

وقال سايمون تروت، الرئيس التنفيذي لشركة Rio Tinto: “لقد حققنا إنتاجًا قياسيًا من خام الحديد ربع السنوي في بيلبارا، مع انتعاش قوي من الانقطاعات الجوية الشديدة في وقت سابق من العام.

“في سيماندو، احتفلنا بالحدث الرئيسي المتمثل في أول شحنة من الميناء؛ وهي شهادة على قدرتنا على تقديم مشاريع النمو الكبرى.”

<!– –>



المصدر

تنافس بين إيلون ماسك وشركة رايان إير: عندما يتكلم المال بصوت مرتفع – بقلم شاشوف


اشتعل خلاف بين إيلون ماسك ومؤسس ‘رايان إير’ مايكل أوليري، بعد أن استبعدت الشركة خدمات ‘ستارلينك’ بسبب التكاليف العالية. انتقل النقاش من انتقادات شخصية إلى فكرة استحواذ ماسك على ‘رايان إير’، رغم استحالة ذلك قانونياً. رد أوليري بسخرية، مشيراً إلى أن ذلك قد يُجلب استثماراً أفضل، بينما تلقت الشركة دعمًا بعد هذا الجدل، مما رفع الطلب على حجوزاتها. يعكس هذا النزاع نمط إدارة ماسك للصراعات، والذي يعتمد على الضغط الإعلامي والتهديد بالقوة الاقتصادية، ولكنه يواجه حدوداً قانونية في الاتحاد الأوروبي.

منوعات | شاشوف

تفاقم الخلاف بين الملياردير ‘إيلون ماسك’ والمدير التنفيذي لشركة الطيران الأيرلندية المنخفضة التكلفة (رايان إير) ‘مايكل أوليري’، حيث تحول إلى مواجهة علنية تكشف عن نمط متكرر في إدارة الصراعات لدى أغنى رجل في العالم، يقوم على الضغط الإعلامي، والتصعيد الشخصي، واستخدام القوة الاقتصادية كوسيلة لفرض الإرادة.

بحسب متابعة ‘شاشوف’، بدأت الأزمة عندما استبعدت ‘رايان إير’، أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا، اعتماد خدمة ‘ستارلينك’ التابعة لشركة ‘سبيس إكس’ التي يمتلكها ماسك، مستندةً إلى تكاليف تشغيلية مرتفعة وزيادة استهلاك الوقود بسبب الوزن الإضافي للهوائيات ومقاومة الهواء.

قدّر أوليري أن هذه الخطوة قد تكلف الشركة ما يصل إلى 250 مليون دولار سنوياً، مما يتناقض بشدة مع نموذجها القائم على تقليل النفقات إلى الحد الأدنى.

هذا الرفض، الذي كان يمكن أن يبقى في الإطار التجاري البحت، تحول سريعاً إلى سجال علني بعد أن هاجم ‘ماسك’ إدارة الشركة، متهمًا أوليري بعدم الفهم ووصفه بأنه ‘أحمق حقيقي’، ليرد الأخير بعبارات لاذعة تحمل السخرية الشخصية، مما فتح الباب لمواجهة إعلامية واسعة عبر منصة ‘إكس’.

من النقد إلى التهديد بالاستحواذ

انتقل ماسك بسرعة من انتقاد القرار إلى طرح فكرة الاستحواذ على ‘رايان إير’، عبر استطلاع رأي على منصته، متسائلاً عن كلفة شراء الشركة، ومطالبًا بإقالة رئيسها التنفيذي.

ورغم الطابع الاستعراضي لهذه الخطوة، إلا أنها نقلت رسالة مفادها أن من يرفض شروط ماسك، يواجه تهديدًا بالإقصاء أو السيطرة.

ومع ذلك، جاء الرد حاسماً من أوليري، الذي أكد أن الاستحواذ ‘مستحيل قانونياً’ بسبب قواعد الاتحاد الأوروبي التي تشترط أن تكون شركات الطيران الأوروبية مملوكة وخاضعة لسيطرة مواطنين أوروبيين حصراً.

لكن، بلغة ساخرة، رحّب بأي استثمار محتمل من ماسك، معتبرًا أنه قد يكون أفضل من العوائد المنخفضة التي يحققها حالياً من منصة ‘إكس’.

ورغم حدة التراشق الكلامي، لم تتفاعل الأسواق بجدية مع تهديدات ماسك، إذ بقي سهم ‘رايان إير’ مستقراً نسبياً، مما يشير إلى أن المستثمرين يرون في ما يجري مجرد ضجيج إعلامي وليس سيناريو استحواذ حقيقي.

في المقابل، اعترف أوليري بأن الخلاف أسهم في دعاية مجانية لشركة ‘رايان إير’ رفعت الطلب على الحجوزات بنسبة تراوحت بين 2% و3% خلال أيام قليلة، مما يعكس قدرة الشركة على توظيف الجدل لمصلحتها التجارية.

أسلوب ماسك.. نسخة اقتصادية من نهج ترامب

هذا السلوك يعكس نمطاً متكرراً لدى إيلون ماسك، لا يبتعد كثيراً عن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القائم على مبدأ ‘الحصول بالقوة’، حيث تتشابه الاستراتيجيات من حيث رفع سقف المواجهة، واستخدام المنصات الجماهيرية للضغط، وتحويل الخلاف إلى صراع شخصي، ثم التلويح بالقوة الاقتصادية أو السياسية لفرض الشروط.

كما فعل ترامب مراراً في علاقاته التجارية والدبلوماسية، يعتمد ماسك على خلق واقع تفاوضي غير متكافئ، حيث يُدفع الطرف الآخر إلى الدفاع بدلاً من التفاوض.

تظل تجربة شراء ‘تويتر’ هي المثال الأبرز، إذ بدأت الانتقادات العلنية، ثم عرض الاستحواذ المرفوض، وانتهت بسيطرة كاملة وإعادة هيكلة قسرية للإدارة والموظفين.

ومع ذلك، تكشف حالة ‘رايان إير’ حدود هذا الأسلوب، إذ تصطدم القوة الرمزية والإعلامية التي يمتلكها ماسك بجدار قانوني تشريعي أوروبي صلب، يمنع تحويل التهديد إلى واقع.

ولكن يظل التلويح بالاستحواذ أداة ضغط فعّالة، حتى عندما يكون تنفيذها مستحيلاً، لأنها تنقل الصراع من مستوى القرار الفني إلى مستوى الهيمنة.

في المحصلة، لا يبدو أن ‘رايان إير’ مهددة فعلياً بالاستحواذ، ولكن ما حدث يقدّم نموذجاً مكثفاً لكيفية إدارة الصراعات في زمن تتداخل فيه السلطة الاقتصادية مع النفوذ الإعلامي. وبينما تتمسك الشركة الإيرلندية بنموذجها القائم على الانضباط المالي، يواصل إيلون ماسك تعزيز صورة رجل الأعمال الذي يفاوض من موقع قوة.


تم نسخ الرابط

تستأنف شركة Artemis Resources عمليات البحث عن الألماس في منطقة Titan East

استأنفت شركة Artemis Resources عمليات التنقيب عن الماس في اكتشاف الذهب Titan East، وهو جزء من مشروع Carlow Gold-Copper في منطقة Pilbara في غرب أستراليا (WA).

تهدف هذه المرحلة من الحفر إلى إجراء مزيد من التحقيق في منطقة القص الحاملة للذهب التي تم تحديدها مبدئيًا خلال برنامج حفر سابق في ديسمبر.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يتضمن المشروع الحالي حفر فتحتين جديدتين يبلغ مجموعهما حوالي 450 مترًا لفهم هندسة واستمرارية التمعدن بشكل أفضل.

تشمل النتائج الهامة من الحفر السابق مقطعًا يبلغ طوله 19 مترًا ينتج 1.6 جرامًا لكل طن ذهب من عمق 127 مترًا، تم تسجيله في الحفرة 25ARRC0251، واعتراض عالي الجودة تم الإبلاغ عنه سابقًا يبلغ 5 أمتار عند 13.1 جرامًا / طن ذهب من 132 مترًا في الحفرة 25ARRC0062.

تسلط هذه النتائج الضوء على منطقة الذهب الجديدة الخاضعة للتحكم الهيكلي خارج ممر موارد كارلو الحالي، مما يؤكد إمكانية حدوث مزيد من التمعدن ضمن اتجاه كارلو-تيتان.

يقع موقع Titan East على بعد 1.5 كيلومتر تقريبًا من رواسب كارلو، التي تحتوي على مورد مستنتج يبلغ 374000 أونصة من الذهب و64000 طن من النحاس.

لا تزال نتائج مرحلة الحفر الأخيرة التي أجريت في ديسمبر معلقة، ومن المتوقع أن تكون الاختبارات متاحة بحلول ربع مارس من عام 2026، مع مراعاة أوقات الاستجابة المختبرية.

يسعى هذا التركيز المتجدد على Titan East إلى توفير تعريف هيكلي من خلال الحصول على عينات أساسية موجهة، حيثما أمكن ذلك، لتأكيد اتجاه القص وضوابط التمعدن وهندسة الوريد.

سيتم أيضًا اختبار الحفر للاستمرارية من خلال تقييم مدى التمعدن على طول الإضراب والانحدار من منطقة الاكتشاف.

وقال جوزيف باتاريكا، المدير التنفيذي لشركة Artemis: “لقد تحركت Titan East بسرعة من هدف مفاهيمي تحت غطاء ضحل إلى منطقة ذهب ناشئة ذات إمكانات حقيقية على نطاق واسع.

“إن بدء التنقيب عن الماس هو الخطوة التالية في تشديد فهمنا الجيولوجي لمنطقة القص ووضع أرتميس لتنفيذ برنامج متابعة أكبر ومستهدف. ومع وجود تيتان إيست على بعد 1.5 كيلومتر فقط من كارلو، فإن النجاح هنا له طريق واضح لخلق القيمة على المدى القريب.”

في أبريل 2025، وقعت Artemis اتفاقية ملزمة مع GreenTech Metals لإنشاء مشروع مشترك بنسبة 50:50، يُسمى Andover Lithium، لتعزيز حقوق معادن الليثيوم في غرب أستراليا.

<!– –>



المصدر

نقص الفضة يعيد تشكيل وجهات الاستثمار الآمنة عالمياً – شاشوف


تشهد سوق الفضة العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق، حيث يتزايد الطلب الاستثماري الفردي وتعاني الإمدادات من اختناقات حادة. ينظر المستثمرون اليوم إلى الفضة كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصادية، في ظل عدم اليقين النقدي. وسجلت الأسواق الآسيوية، مثل الصين وكوريا الجنوبية، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث ينفد الطلب على السبائك سريعاً. تعكس هذه الديناميكية تغييراً عميقاً في سلوك المستثمرين، الذين يشترون نقداً، مما يزيد من صلابة الطلب. يُتوقع استمرار هذا الزخم، مما قد يعيد تسعير الفضة في السوق ويجعلها خياراً رئيسياً للاستثمار في السنوات القادمة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يبدو أن سوق الفضة العالمية تمر بأحد أكثر مراحلها اضطرابًا في العقود الأخيرة، حيث تتداخل اختناقات الإمداد، وزيادة الطلب الاستثماري الفردي، وظهور المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، مما دفع المعدن الأبيض ليحتل واجهة المشهد كملاذ آمن بديل، في عالم يفتقر فيه إلى اليقين النقدي.

على عكس الدورات التقليدية التي كان فيها الطلب الصناعي أو المؤسسي هو المحرك الرئيسي لأسعار الفضة، تشير التطورات الأخيرة التي يقوم بمراقبتها مرصد “شاشوف” إلى أن المستثمرين الأفراد أصبحوا القوة الأكثر تأثيراً في السوق.

من الصين إلى تركيا، ومن الهند إلى كوريا الجنوبية وسنغافورة، تتكرر الظاهرة ذاتها، حيث تشهد الأسواق نقصًا سريعًا في السبائك والعملات الصغيرة، وطوابير طويلة من المشترين، واستعدادًا لدفع علاوات سعرية مرتفعة تفوق الأسعار المرجعية العالمية.

هذا التحول يعكس تغييرًا عميقًا في سلوك المستثمر الفردي، الذي لم يعد يعتبر الفضة مجرد أصل ثانوي، بل أداة فعالة للتحوط ضد تقلبات العملات، وتآكل القوة الشرائية، واضطراب النظام المالي الدولي.

اختناقات الإمداد تضغط على المصافي والبنوك

الطلب المرتفع كشف عن هشاشة سلسلة الإمداد العالمية للفضة، لا سيما في فئة السبائك الصغيرة التي تحظى برواج كبير، وفقًا لتقارير وكالة “بلومبيرغ”. فمعظم المصافي تم تصميمها تاريخيًا لإنتاج سبائك كبيرة مخصصة للتداول في الأسواق العالمية، وليس لتلبية رغبات المستثمرين الأفراد.

وقد أدى نقص الإمدادات، الذي تفجر في أكتوبر 2025 حسب متابعة مرصد “شاشوف”، إلى استنزاف المخزونات في مراكز رئيسية مثل لندن وشنغهاي، مما ترك السوق بلا “هامش أمان” فعلي. ورغم محاولات التعافي الجزئي في بعض المخزونات، تراجعت المستويات مرة أخرى مع استمرار الطلب المرتفع.

وتشير تقارير من داخل القطاع إلى أن بعض المصافي اضطرت إلى إعادة ضخ سبائك قديمة بمعدلات نقاء متفاوتة إلى السوق، وهو مؤشر مقلق يعكس الفجوة العميقة بين العرض والطلب.

آسيا في قلب العاصفة السعرية

برزت الأسواق الآسيوية كمركز لهذا التحول، إذ قفزت أسعار الفضة في شنغهاي إلى مستويات تفوق الأسعار العالمية، حتى بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة العالية، مما يعكس قوة الطلب المحلي واستعداده لتحمل تكاليف أعلى.

في كوريا الجنوبية، نفدت سبائك الكيلوغرام الواحد من دار سك العملة خلال أقل من ساعة، بينما شهدت سنغافورة طوابير امتدت لعشرات الدقائق، مما يذكر بأزمات السلع النادرة أكثر من سلوك أسواق المعادن التقليدية.

من بين أخطر ما يميز الوضع الحالي هو ما يسميه المحللون “صلابة الطلب”، حيث تُنفذ غالبية مشتريات الفضة من قبل الأفراد نقدًا، وليس عبر الرافعة المالية. وهذا يشير إلى أن أي تراجع في الأسعار قد لا يؤدي إلى موجة بيع كبيرة، بل قد يتحول إلى فرصة شراء إضافية.

هذا السلوك يكسب السوق طابعًا مختلفًا عن الفقاعات السريعة، ويجعل من التنبؤ بتغير الاتجاه أكثر تعقيدًا، حيث أن المشترين ليسوا مضطرين للخروج تحت ضغط التمويل أو متطلبات الهامش.

ولم يكن العامل النفسي غائبًا عن المشهد، فقد أسهم الالتباس المحيط بتحديث سياسة تصدير صينية في أكتوبر الماضي في تعزيز تصورات نقص المعروض، بعدما تم تفسير القواعد – الخطأ – على أنها حظر أو قيود جديدة.

هذا النوع من المعلومات المضللة، عندما يتداخل مع سوق تعاني من نقص فعلي في الإمدادات، يتحول إلى وقود إضافي لموجات الشراء الاندفاعي، ويزيد من حدة التقلبات السعرية.

الفضة في سياق انهيار اليقين النقدي

مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خطاب تصعيدي يزعزع النظام الدولي القائم على القواعد، وتجدد الهجمات على المؤسسات النقدية، وتزايد الشكوك في الدولار، تبدو المعادن النفيسة كواحدة من الخيارات القليلة المتاحة للتحوط.

في هذا السياق، تُشترى الفضة ليس فقط كمعدن، بل باعتبارها “موقفًا” تجاه النظام المالي العالمي، ورسالة عدم الثقة في استدامة الترتيبات النقدية الحالية حسبما يرى تحليل بلومبيرغ.

السؤال الجوهري لم يعد ما إذا كانت أسعار الفضة سترتفع، بل ما إذا كان زخم الشراء الفردي سيستمر مع استمرار الصعود. وحتى الآن، لا تظهر مؤشرات قوية على تراجع الشغف، في ظل عدم وجود بدائل استثمارية جذابة، وتزايد الشعور بأن الاحتفاظ بالسيولة النقدية يحمل مخاطر أكبر مقارنة بالاحتفاظ بالمعدن.

ويشير خبراء في القطاع إلى أن استمرار هذا الزخم قد يدفع السوق إلى إعادة تقييم هيكلية للفضة، لا تعتمد فقط على أساسيات العرض والطلب التقليدية، بل على دورها الجديد كملاذ نفسي واقتصادي في نفس الوقت.

في الختام، يبدو أن ما يحدث في سوق الفضة ليس مجرد دورة صعود عابرة، بل هو تحول أعمق في رؤية المستثمرين الأفراد تجاه المخاطر والملاذات. حيث أن نقص الإمدادات، وثبات الطلب، والاضطراب السياسي العالمي، كلها عوامل تتضافر لتعزيز مكانة المعدن الأبيض في خريطة الاستثمار العالمية، وقد تجعل من عام 2026 نقطة تحوّل حاسمة في تاريخه الحديث.


تم نسخ الرابط

عاجل: أزمة أسعار الصرف اليوم – الدولار يصل إلى 1617 في عدن و535 في صنعاء… ما سبب هذا الانقسام الحاد؟

عاجل: فضيحة أسعار الصرف اليوم - الدولار في عدن بـ1617 وفي صنعاء بـ535... لماذا هذا الانقسام المدمر؟

فجوة مرعبة تُدمر الاقتصاد اليمني: كشفت أسعار الصرف اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 عن انقسام مذهل في قيمة العملة بين شطري اليمن، حيث يُباع الدولار في عدن بـ1617 ريال للشراء مقابل 535 ريال فقط في صنعاء – فارق مدمر يتجاوز الـ1000 ريال للدولار الواحد.

هذا التباين الاقتصادي الشديد يعني أن المواطن في عدن يحتاج لأكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ لشراء نفس الكمية من العملة الأجنبية مقارنة بنظيره في صنعاء، مما يؤدي إلى واقع اقتصادي متباين داخل البلد الواحد.

قد يعجبك أيضا :

التفاصيل الكاملة لأسعار اليوم تُظهر عمق الأزمة:

  • في عدن: الدولار الأمريكي 1617 شراء / 1633 بيع، الريال السعودي 425 / 428
  • في صنعاء: الدولار الأمريكي 535 شراء / 540 بيع، الريال السعودي 140 / 140.5

هذا الانقسام الصارخ يعكس أزمة أعمق تتجاوز التغيرات السوقية، إذ يُترجم الصراع السياسي والانقسام المؤسسي إلى كارثة اقتصادية يتحمل المواطنون تبعاتها يومياً من قوت أطفالهم ومدخراتهم.

قد يعجبك أيضا :

النيوزيجة المباشرة لهذا الوضع هي خلق اقتصادين منفصلين داخل دولة واحدة، حيث تصبح القوة الشرائية للمواطن مرتبطة بجغرافيا إقامته أكثر من مقدرته المالية الفعلية، مما يُنذر بعواقب اجتماعية خطيرة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الراهنة.

عاجل: فضيحة أسعار الصرف اليوم – الدولار في عدن بـ1617 وفي صنعاء بـ535… لماذا هذا الانقسام المدمر؟

تتوجه أنظار المواطنين في اليمن اليوم نحو سوق الصرف مع إعلان أسعار مختلفة بشكل كبير للدولار بين مناطق البلاد. فقد سجل سعر الدولار في مدينة عدن 1617 ريالاً، بينما بلغ السعر في صنعاء 535 ريالاً. هذا الانقسام الحاد أثار الكثير من الاستهجان والقلق بين المراقبين والخبراء الاقتصاديين، مما يطرح تساؤلات حائرة حول الأسباب الكامنة وراء هذه الفجوة الكبيرة في أسعار الصرف.

أسباب الانقسام في أسعار الصرف

  1. التوترات السياسية: تعاني البلاد من صراع سياسي مستمر بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، مما أثر بشكل مباشر على النظام المصرفي واستقرار العملة. الضغط الناتج عن الصراع العسكري والسياسي يؤدي إلى تدهور الثقة في العملة الوطنية.

  2. الإجراءات الحكومية المتباينة: تختلف الإجراءات المتبعة من قبل السلطات في عدن وصنعاء. ففي عدن، هناك تركيز على محاربة السوق السوداء وتعزيز العملة الوطنية، بينما في صنعاء، تسيطر جماعة الحوثي على الاقتصاد وتدير الأمور بشكل يتيح لها الحفاظ على استقرار نسبي، لكن عبر زيادة التضخم والتضييق على أموال المواطنين.

  3. الوضع الاقتصادي المتدهور: الأزمات الاقتصادية المستمرة، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الأساسية وانخفاض معدلات الإنيوزاج، تسبب في تدهور قيمة الريال اليمني. هذا التدهور يزيد من حالة عدم اليقين ويقود الناس إلى البحث عن الدولار في السوق السوداء، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متزايد.

الآثار الاجتماعية والاقتصادية

تؤدي هذه الفجوة الكبيرة في أسعار الصرف إلى آثار سلبية حادة على حياة المواطنين. فمع ارتفاع أسعار الدولار في عدن، تزداد تكاليف المعيشة بشكل كبير، مما يضاعف المعاناة اليومية للسكان الذين يعانون بالفعل من الفقر. بينما في صنعاء، رغم وجود سعر أقل، فإن ذلك لا يعني تحسن الوضع المعيشي، حيث إن توفر الدولار في السوق يعتمد على العديد من العوامل المعقدة.

الخاتمة

محاولات ضبط الأسعار وتوحيد سعر الصرف تتطلب سياسات اقتصادية شاملة وتعاوناً بين الأطراف المختلفة. من الضروري أن يتضافر المجتمع الدولي مع الجهات المعنية في الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي لإيجاد حلول اقتصادية فعّالة تسهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ووقف هذا الانقسام المدمر. الأمل في استقرار السوق وتحسن الأوضاع الاقتصادية لا يزال قائماً، لكن يتطلب جهوداً وطنية صادقة من جميع الأطراف.

وقعت شركة “إينرجي فيولز” اتفاقية مع “SID” للحصول على المواد الاستراتيجية الأسترالية

وقعت شركة Energy Fuels على صك تنفيذ المخطط (SID) للاستحواذ بالكامل على رأس المال المصدر لشركة المواد الإستراتيجية الأسترالية (ASM).

وستتبع الصفقة، التي تبلغ قيمتها حوالي 299 مليون دولار، خطة ترتيب بموجب القانون الأسترالي.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ويهدف هذا الاستحواذ إلى إنشاء منتج كبير للعناصر الأرضية النادرة (REE) “من المناجم إلى المعادن والسبائك” خارج الصين، مع التركيز على صناعات مثل السيارات والطاقة والدفاع.

وسوف يدمج مصنع المعادن الكوري (KMP) التابع لشركة ASM ومصنع المعادن الأمريكي المخطط له مع مطحنة White Mesa Mill التابعة لشركة Energy Fuels في ولاية يوتا بالولايات المتحدة.

تنتج شركة ASM’s KMP بالفعل العديد من معادن العناصر الأرضية النادرة وسبائكها، بما في ذلك النيوديميوم والبراسيوديميوم والديسبروسيوم ومعادن التيربيوم وسبائك الحديد.

ومن خلال الجمع بين عمليات الفصل القابلة للتطوير وإمكانيات التحويل النهائية، تهدف الصفقة إلى تعزيز التكامل الرأسي عبر سلسلة قيمة العناصر الأرضية المتجددة.

وهو يعالج نقاط الضعف في سلسلة التوريد العالمية المتعلقة بتكرير العناصر الأرضية النادرة خارج الصين.

وترى شركة Energy Fuels أيضًا أن مشروع Dubbo REE التابع لشركة ASM في نيو ساوث ويلز هو جزء حيوي من خط أنابيب التطوير الخاص بها، إلى جانب المشاريع القائمة في فيكتوريا ومدغشقر والبرازيل.

ومن المتوقع أن توفر هذه المشاريع المواد اللازمة لتوسيع الطاقة الإنتاجية لشركة White Mesa Mill.

سوف يستخدم مصنع المعادن الأمريكي القادم التكنولوجيا من شركة ASM’s KMP لإنتاج 2000 طن سنويًا من السبائك في الولايات المتحدة.

يعتمد هذا الاستحواذ على الجهود الإستراتيجية السابقة لشركة Energy Fuels في أستراليا، بعد التعاون مع Base Resources وAstron Corporation.

وقال مارك تشالمرز، الرئيس التنفيذي لشركة Energy Fuels: “تقوم شركة Energy Fuels بتنفيذ خطتنا لإنشاء أكبر منتج متكامل تمامًا لمواد العناصر الأرضية النادرة خارج الصين، بما في ذلك أكاسيد العناصر الأرضية النادرة والمعادن والسبائك، مع دعم سلاسل توريد المعادن المهمة في الولايات المتحدة وحلفائها.”

“إن الاستحواذ المقترح على ASM يجعلنا أقرب كثيرًا إلى هذا الهدف – لصالح المساهمين في شركة Energy Fuels، والمساهمين في ASM وعملائنا الكرام.”

وتنطوي الصفقة على تقييم أسهم ASM بحوالي 447 مليون دولار أسترالي.

من المقرر أن يحصل مساهمو ASM على أسهم في Energy Fuels أو CHESS Depository Interests، إلى جانب أرباح خاصة لكل سهم. وبعد الاستحواذ، سوف يمتلكون حوالي 5.8% من وقود الطاقة.

ويتطلب إتمام الصفقة الحصول على موافقة المساهمين والمحكمة الفيدرالية الأسترالية ومجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي وأسواق الأوراق المالية ذات الصلة.

يتم تقديم الاستشارات المالية لشركة Energy Fuels من قبل Goldman Sachs، مع المشورة القانونية من Herbert Smith Freehills Kramer، من بين آخرين.

قدمت Moelis Australia وMoelis & Company المشورة المالية لشركة ASM، بينما تتولى A&O Shearman المسائل القانونية.

في أكتوبر 2024، أنهت شركة Energy Fuels عملية الاستحواذ على شركة المعادن المهمة الأسترالية Base Resources في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 178.4 مليون دولار.

<!– –>



المصدر

عاجل: فوضى غير مسبوقة في أسعار صرف العملات تغزو اليمن… الدولار يصل إلى 1632 في عدن و522 في صنعاء!

عاجل: فجوة جنونية بأسعار الصرف تضرب اليمن... الدولار بـ1632 في عدن و522 في صنعاء!

فجوة مذهلة تتجاوز 213% تقسم اليمن اقتصادياً إلى منطقتين منفصلتين تماماً – إذ يحتاج المواطن في صنعاء إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الدولارات لشراء ما يحصل عليه نظيره في عدن بدولار واحد فقط.

تظهر الأرقام الصادمة هاوية اقتصادية حقيقية تفصل بين شمال البلاد وجنوبها، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت إلى مستوى يتراوح بين 1617 و1632 ريالاً يمنياً، بينما يتداول في صنعاء بسعر منخفض نسبياً يتأرجح بين 522 و524 ريالاً.

قد يعجبك أيضا :

التفاوت الكارثي يمتد للريال السعودي أيضاً – إذ يبلغ سعره في المناطق الجنوبية بين 425 و428 ريالاً يمنياً، مقارنةً بـ138.5 إلى 139 ريالاً في العاصمة صنعاء، مما يعني فجوة تصل إلى 308%.

هذا الانقسام النقدي الحاد يرسم خريطة اقتصادية جديدة لليمن، حيث تبدو المحافظات وكأنها دول منفصلة تتعامل بعملات مختلفة من حيث القوة والقيمة. الوضع يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الوحدة الاقتصادية للبلاد ويضع المواطنين أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

قد يعجبك أيضا :

  • عدن وحضرموت: الدولار بـ1617-1632 ريال | السعودي بـ425-428 ريال
  • صنعاء: الدولار بـ522-524 ريال | السعودي بـ138.5-139 ريال
  • الفجوة الإجمالية: أكثر من 1100 ريال للدولار الواحد

الأزمة تضع ملايين اليمنيين في مواجهة مباشرة مع واقع اقتصادي منقسم، حيث تتفاوت القدرة الشرائية بشكل جذري حسب المنطقة الجغرافية، مما يعمق معاناة شعب يكافح بالفعل تداعيات سنوات من الصراع والأزمات.

عاجل: فجوة جنونية بأسعار الصرف تضرب اليمن… الدولار بـ1632 في عدن و522 في صنعاء!

تشهد اليمن حالة من الاضطراب الكبير في أسعار صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي، حيث وصلت الفجوة بين الأسعار في عدن وصنعاء إلى معدلات غير مسبوقة. فبينما يُسجل الدولار في العاصمة المؤقتة عدن 1632 ريالًا، لا يزال السعر في صنعاء يراوح حول 522 ريالًا، مما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

الأسباب وراء الفجوة

تعود هذه الفجوة الكبرى إلى عدة عوامل، منها:

  1. الانقسام السياسي: فالصراع المستمر بين القوى السياسية في اليمن أدى إلى انقسام اقتصادي واضح. حيث تسيطر الحكومة المعترف بها دوليًا على عدن، بينما تسيطر جماعة الحوثي على صنعاء، مما يسبب تباينًا في السياسات المالية.

  2. حالة النزاع: يؤثر النزاع المستمر على الاستقرار الاقتصادي في البلاد بشكل كبير، كما أن الحرب تسببت في تدمير البنية التحتية الأساسية، مما أثر سلبًا على قطاعات مثل التجارة والسياحة.

  3. انخفاض الاحتياطيات النقدية: نيوزيجة النزاعات وتدني الإيرادات الحكومية، تعاني البلاد من نقص حاد في الاحتياطيات النقدية، مما يزيد من الضغوط على العملة المحلية.

  4. التضخم: مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، يواجه المواطنون صعوبة في تأمين احتياجاتهم اليومية. التضخم المستمر يزيد من عدم استقرار العملة.

الآثار المترتبة على المواطن

تؤدي هذه الفجوة إلى آثار خطيرة على حياة المواطنين. فمع ارتفاع سعر الدولار في عدن، تضاعفت تكاليف المعيشة، مما أصاب الكثير من الأسر بالقلق والحيرة. تجد العديد من المواطنين أنفسهم في وضع يائس، حيث أصبح تأمين الغذاء والدواء تحديًا حقيقيًا.

ردود الفعل والتوقعات المستقبلية

تشير العديد من التوقعات إلى أن هذا الوضع قد يستمر لفترة طويلة ما لم تتخذ الحكومة خطوات فعالة لمعالجة الأزمة. يُشدد خبراء الاقتصاد على ضرورة إجراء حوار شامل بين الأطراف السياسية وتحقيق استقرار اقتصادي.

في ختام الأمر، يُظهر الوضع الحالي في اليمن أهمية الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي لمساعدة البلاد في التغلب على الأزمة الاقتصادية، وضرورة إيجاد حلول عاجلة لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار.