تنافس النفوذ في غرينلاند: أمريكا تصارع أوروبا والصين في قلب القطب الشمالي – بقلم شاشوف


تتزايد التوترات حول غرينلاند، الجزيرة التابعة للدنمارك، بعد إشارات الرئيس الأمريكي ترامب لرغبته في ‘ضمها بطريقة أو بأخرى’. في مواجهة ذلك، أعربت السلطات الغرينلاندية والدنماركية عن رفضها لأي سيطرة أمريكية غير متفقة مع إرادة الشعب. تسعى أوروبا، بقيادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، لوضع خطط لتعزيز أمن المنطقة، بينما انتقدت الصين أي استخدام أمريكي للدول كذرائع للهيمنة. تشير التطورات إلى تصاعد التوترات، مما قد يؤدي إلى تعزيز الوجود العسكري الأوروبي والنزاع على النفوذ في القطب الشمالي، حيث تعد غرينلاند نقطة استراتيجية غنية بالموارد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تظهر قضية غرينلاند، الجزيرة الأكبر في العالم التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم شبه ذاتي، تصاعداً غير مسبوق في التوترات الدولية. تأتي هذه التوترات في ظل محاولات الرئيس الأمريكي ترامب السيطرة على الجزيرة، مما استدعى ردود فعل قوية من الدول الأوروبية والصين، مما يجعل هذه المرحلة حاسمة قد تحدد مستقبل الإقليم الاستراتيجي.

في أحدث تصريحاته، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستضم جزيرة غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، مكملًا: “يجب على غرينلاند إبرام صفقة، لأنها لا ترغب في أن تسيطر عليها روسيا أو الصين”. وقد اعتبر ترامب أن إبرام الصفقة هو الخيار الأسهل، مؤكدًا: “لكننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى”.

وفيما يتعلق بتأثير الخلاف بشأن غرينلاند على حلفاء واشنطن في أوروبا، ذكر ترامب أنه إذا كان سعي بلاده لضم الجزيرة يؤثر على حلف شمال الأطلسي (ناتو) “فليكن ذلك”.

من جانبها، عبرت سلطات غرينلاند، بقيادة رئيس وزرائها ينس فريدريك نيلسن، بالتعاون مع البرلمان والأحزاب المحلية، عن رفضها القاطع لأي محاولات للسيطرة على الإقليم من دون موافقة شعبها، مشيرة إلى رغبتها في إنهاء ما وصفته “بازدراء الولايات المتحدة لبلادنا”.

وحذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن محاولة السيطرة الأمريكية قد تعرقل الناتو وتؤثر سلبًا على استقرار الحلف الأوروبي-الأطلسي، وهو الأمر الذي يبدو أنه لا يشغل بال ترامب.

تحرك أوروبي وموقف صيني حاد

ردًا على التهديدات، بدأت الدول الأوروبية، بقيادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، في وضع استراتيجية مشتركة تهدف إلى المحافظة على أمن القطب الشمالي واستقرار غرينلاند.

وتتضمن هذه الاستراتيجية، بحسب معلومات ‘شاشوف’، نشر قوات وبرامج للحراسة البحرية والجوية في نطاق حلف شمال الأطلسي، كما تشمل مقترحات مثل عمليتي “حارس البلطيق” و”الحارس الشرقي” كنموذج محتمل لعملية “حارس القطب الشمالي”.

كما يشارك وزير الخارجية الألماني في محادثات رفيعة المستوى مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، لتنسيق الرد الأوروبي وتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، بينما يُنتظر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون ودنماركيون لمناقشة القضية بشكل مباشر يوم الأربعاء.

وعلى الجهة الأخرى، أبدت الصين موقفًا رافضًا لأي استخدام أمريكي لدول أخرى كذريعة لتحقيق مصالحها في القطب الشمالي، مؤكدة أن أنشطتها في المنطقة قانونية وتهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

كما أضافت بكين، اليوم الإثنين، عن أهمية احترام حقوق جميع الدول في ممارسة أنشطتها في القطب الشمالي وفقًا للقانون الدولي، في محاولة للحد من أي توسع أمريكي قد يضر بمصالحها الاستراتيجية، بما في ذلك مشاريع ‘طريق الحرير القطبي’ ضمن مبادرة الحزام والطريق العالمية.

تتمتع غرينلاند بأهمية استراتيجية كبيرة نظرًا لموقعها في القطب الشمالي، حيث تعد نقطة محورية للمراقبة العسكرية والتحكم في الطرق البحرية الشمالية، بالإضافة إلى الموارد الطبيعية والمعدنية الضخمة في الإقليم.

الولايات المتحدة تحتفظ بقاعدتين عسكريتين في الجزيرة منذ اتفاقية 1951، لكن محاولات ترامب الأخيرة لتوسيع السيطرة الأمريكية أثارت خلافات حادة مع الدنمارك وأوروبا. في الوقت ذاته، ترى أوروبا أن تعزيز وجودها العسكري في غرينلاند ضروري لمواجهة أي تهديدات روسية أو صينية محتملة، وضمان استقرار المنطقة.

الاجتماعات والمستجدات السياسية

حسب معلومات شاشوف، فإن الأيام القادمة ستشهد سلسلة اجتماعات مهمة، تتضمن اجتماع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن ونظيرته من غرينلاند فيفيان موتسفيلدت مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

كما يُتوقع عقد لقاء بين أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ولجنة غرينلاند في البرلمان الدنماركي بحضور ليزا موركوفسكي من ولاية ألاسكا، بالإضافة إلى زيارة رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إلى كوبنهاغن لمناقشة مستقبل الإقليم خلال فعالية رسمية.

قد تتعرض هذه الاجتماعات لتغييرات في المواعيد بناءً على جدول وزارة الخارجية الأمريكية، وسط ترقب دولي لتطورات هذه القضية الحساسة.

تصعيد محتمل للتوترات

تشير التوقعات الحالية إلى احتمال تصعيد التوترات الدولية؛ فاستمرار تصريحات ترامب وإصراره على السيطرة على غرينلاند قد يؤدي إلى توتُّر أكبر مع أوروبا والصين، وقد يدفع دول الناتو إلى تكثيف نشر القوات في المنطقة.

من المرجح أن تسعى الولايات المتحدة للتوصل إلى صفقة مع غرينلاند والدنمارك لتقليل الاحتكاك الأوروبي، مع الحفاظ على خيار الضغط العسكري كخيار احتياطي.

يرى المحللون أن الأزمة قد تؤدي إلى تعزيز عسكري واقتصادي أوروبي في القطب الشمالي، بما في ذلك قواعد مشتركة للناتو، لحماية المصالح الأوروبية ومنع الاستحواذ الأمريكي الأحادي.

تستمر الخلافات في التأثير على وحدة الناتو واستقرار العلاقات الأمريكية الأوروبية، وتزيد من المنافسة مع الصين وروسيا حول النفوذ في القطب الشمالي، بما في ذلك الاستثمارات والمبادرات الاستراتيجية مثل طريق الحرير القطبي.

كما يُتوقع أن تصبح غرينلاند لاعبًا محورياً في المفاوضات، مع تزايد المطالب الداخلية لقرار مستقبلي مستقل يحفظ سيادتها ويحد من التدخلات الخارجية.


تم نسخ الرابط

ترامب يتورط في الأزمة الفنزويلية ويدفع الآخرين للانخراط معه… لماذا امتنعت كبرى شركات النفط الأمريكية عن المشاركة؟ – شاشوف


يسعى ترامب لجذب استثمارات بقيمة 100 مليار دولار من شركات النفط الأمريكية لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، مع التركيز على خفض أسعار الخام محلياً. ومع ذلك، تواجه هذه الخطة صعوبات، إذ تعاني فنزويلا من بنية تحتية متهلة وإطار قانوني غير جذاب، فضلاً عن كون النفط خاماً ثقيلاً يتطلب أسعاراً مرتفعة لتحقيق الربحية. الشركات الكبرى مثل إكسون موبيل عبّرت عن عدم جاهزيتها للاستثمار بسبب المخاطر القانونية، بينما قد يؤثر انحسارها سلباً على مصداقية الخطة الاستثمارية. التحركات الأمريكية قد تهدد استقرار النفط الصخري المحلي وتزيد من التعقيدات السياسية والاقتصادية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يطمح ترامب إلى جذب شركات النفط الأمريكية للاستثمار بمبلغ لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة تأهيل قطاع النفط في فنزويلا واستغلاله بالكامل، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى فتح النفط الفنزويلي أمام السوق العالمية، وخفض أسعار الخام والبنزين محلياً، بما يساهم في تحقيق أهداف سياسية وانتخابية فورية.

يقدم ترامب هذا الخطاب كفرصة استراتيجية، متعهداً بتوفير ضمانات أمنية للشركات، ومؤكداً وفق متابعات ‘شاشوف’ أن التعامل سيكون ‘مباشرة مع واشنطن’ وليس بالطرق التقليدية عبر الدولة الفنزويلية، في محاولة لتجاوز آثار التأميم والمصادرات وعدم الاستقرار القانوني.

ومع ذلك، تواجه هذه الرؤية واقعاً معقداً، فرغم اعتزاز فنزويلا باحتياطياتها النفطية الضخمة، تعاني من بنية تحتية متداعية، وإطار قانوني غير جذاب، وديون متراكمة، فضلاً عن تاريخ طويل من مصادرة الأصول والعقوبات الأمريكية الوخيمة، مما يجعل رفع الإنتاج إلى مستوياته التاريخية (3.5 ملايين برميل يومياً كما كان في أواخر التسعينيات) يحتاج إلى استثمارات تفوق بكثير سقف الـ100 مليار دولار وعلى مدى عقد أو أكثر، في وقت لا يتجاوز فيه الإنتاج الحالي نحو 800 ألف برميل يومياً، وفق البيانات التي جمعها شاشوف.

عقدة النفط الفنزويلي الثقيل

على الرغم من وعود ترامب باستثمار مليارات الدولارات لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، مشيراً إلى أن ذلك سيساهم في خلق ثروة هائلة، إلا أن الواقع مختلف تماماً، إذ أن معظم الخام الفنزويلي هو نوع ثقيل، ويحتاج إلى تكلفة أعلى للاستخراج والمعالجة مقارنة بالنفط الخفيف.

تشير بيانات شركة ريستاد إنرجي إلى أن سعر التعادل (أي الحد الأدنى للسعر الذي يجعل إنتاج البرميل مربحاً) يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل بالنسبة للنفط الثقيل في حزام أورينوكو، وهذا الرقم أكبر بكثير من سعر خام ‘برنت’، المعيار الدولي، الذي يزيد قليلاً عن 60 دولاراً، مما يجعل إنتاج النفط في فنزويلا مكلفاً وغير جذاب اقتصادياً في الظروف الحالية.

بمعنى آخر، يعتبر النفط الفنزويلي غير قادر على المنافسة اقتصادياً حالياً، فطالما بقي سعر برنت دون 80 دولاراً، فإن استخراج الخام الثقيل من حزام أورينوكو ليس مربحاً تجارياً، مما يعني أن خطة ترامب تواجه اعتبارات عملية كبيرة.

الشركات العملاقة.. و”فيتو” إكسون موبيل

عقد ترامب اجتماعاً مؤخراً مع حوالي 20 من التنفيذيين البارزين في قطاع النفط، حيث أظهر الفجوة الواضحة بين تطلعات البيت الأبيض وأرقام الشركات، فرغم الترحيب اللفظي بالفرص، أبدت شركات مثل “إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس” و”شيفرون” تحفظات كبيرة تتعلق بغياب الحماية القانونية المستدامة، والحاجة إلى تغيير جذري في قوانين الهيدروكربون الفنزويلية، وإعادة هيكلة الديون، وتأمين التمويل المصرفي.

وكان موقف شركة “إكسون موبيل” الأكثر وضوحاً حدة، حيث وصف رئيسها التنفيذي دارين وودز فنزويلا بأنها “غير قابلة للاستثمار” في ظل الظروف الحالية، مذكراً بأن أصول الشركة تم مصادرتها مرتين من قبل، وهو الأمر الذي أغضب ترامب، الذي أشار إلى أنه قد يستبعد الشركة من أي مشاريع مستقبلية، معتبراً ردها “مراوغاً” و”زائداً عن اللزوم”.

في المقابل، كانت شركة “شيفرون”، التي تعتبر الشركة الأمريكية الوحيدة العاملة حالياً في فنزويلا، تحافظ على حذر شديد، مع التركيز على سلامة موظفيها والامتثال الصارم للقوانين والعقوبات، بينما أبدت بعض الشركات المستقلة الصغيرة استعداداً أكبر لمخاطر جديدة، مثل “هيلكورب للطاقة”، التي أكدت التزامها بإعادة بناء البنية التحتية، رغم أن هذا الاستعداد لا يعكس بالضرورة القدرة المالية أو التقنية التي تتمتع بها الشركات الكبرى.

صراع في المعسكر النفطي الأمريكي

الانخراط الأمريكي القوي في فنزويلا أثار موجة من الغضب داخل قطاع النفط الصخري الأمريكي، خصوصاً في ولايات مثل تكساس، حيث يُعد المنتجون المستقلون من أبرز الداعمين السياسيين لترامب، ويرى هؤلاء أن فتح النفط الفنزويلي يمثل تحوّلاً خطيراً من سياسة حماية الإنتاج المحلي إلى التحكم في السوق عبر زيادة العرض، مما يهدد نموذج النفط الصخري بالكامل.

تعزز هذه المخاوف أرقام مقلقة، فأرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع، وفق بيانات قام بمراجعتها ‘شاشوف’، أن يتراجع إنتاج النفط الأمريكي بنحو 100 ألف برميل يومياً في عام 2026، وهو الانخفاض السنوي الأول منذ جائحة كورونا، مع تراجع عدد منصات الحفر بنسبة 15%.

ويحتاج منتجو النفط الصخري إلى سعر يزيد عن 60 دولاراً لبرميل خام غرب تكساس لتحقيق الربحية، وذلك طبقاً لقراءة ‘شاشوف’، في الوقت الذي انخفضت فيه الأسعار إلى ما دون 56 دولاراً، مع توقعات بمتوسط 51 دولاراً خلال العام، بالتزامن مع زيادة إنتاج ‘أوبك’ وعلى رأسها السعودية.

كانت النتيجة انعكاساً فورياً في الأسواق، حيث تراجعت أسهم شركات نفط صخري مستقلة مثل “دايموندباك إنرجي” و”إيه بي إيه كورب” و”ديفون إنرجي” بنحو 9%، وسط رهانات المستثمرين على أن أي تدفق إضافي للنفط الفنزويلي سيضغط أكثر على الأرباح والحصص السوقية.

ضرب الخطط الأمريكية.. ماذا بعد إقصاء “إكسون موبيل”؟

في حال استبعاد “إكسون موبيل”، كما يُشير ترامب، ستكون له تداعيات جسيمة على مستويات متعددة، فهو يعتبر ضربة للمصداقية الاستثمارية نظراً لأن “إكسون موبيل” ليست مجرد شركة نفط، بل تُعتبر معيار ثقة للأسواق، وغيابها عن مشروع فنزويلا سيعزز الانطباع بأن المخاطر السياسية والقانونية لا تزال مرتفعة، وقد يدفع شركات أخرى للتأني أو تقليص طموحاتها الاستثمارية.

كما يضعف استبعادها من المشروع القدرة التقنية والمالية اللازمة، حيث تتطلب إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي كفاءات رأس المال والتكنولوجيا التي لا تملكها سوى الشركات الكبرى، مما يعني الاعتماد على شركات أقل قدرة أو شركات أوروبية لا تزال تخضع للعقوبات، ما قد يبطئ عملية التعافي.

ويعزز إقصاؤها الانقسام داخل قطاع الطاقة الأمريكي، ففيما يرى منتجو النفط الصخري أن إقصاء “إكسون موبيل” قد يلجم تدفق النفط الفنزويلي ويخفف الضغط على الأسعار، قد تعتبر الشركات الكبرى هذه الخطوة إشارة سياسية مقلقة لتسييس قرارات الاستثمار، مما قد يؤثر سلباً على العلاقة بين الإدارة والقطاع.

وقد يفتح غياب “إكسون موبيل” المجال أمام شركات أخرى، أمريكية أو غير أمريكية، لتولي زمام الأمور، ما قد يقلل من الهيمنة الأمريكية التي يسعى ترامب إلى تعزيزها، أو يجعلها أقل تماسكاً.

ومع ذلك، فإن أي زيادة جوهرية في الإنتاج الفنزويلي حتى مع استبعاد “إكسون” تحتاج لسنوات، مما يعني أن الأثر الفوري على الأسعار قد يكون أقل مما يتوقعه ترامب، بينما تبقى الضغوط على النفط الصخري قائمة بسبب العوامل العالمية الأخرى.

في الواقع، تكشف خطة ترامب تجاه فنزويلا ونفطها الضخم عن مفارقة مركزية، فهي تسعى لتعزيز النفوذ الأمريكي عالمياً من خلال السيطرة على الموارد النفطية الخارجية وخفض الأسعار داخلياً، لكنها تهدد أيضاً أحد أعمدة القوة الاقتصادية الأمريكية وهو قطاع النفط الصخري المستقل، وتدخل في صدام مع أكبر شركات الطاقة بسبب مخاطر لا يمكن التغلب عليها بالخطاب السياسي وحده.

ويبقى إقصاء شركة عملاقة مثل “إكسون موبيل” سيفاً ذا حدين، فقد يُرضي بعض المنتجين المحليين الغاضبين، لكنه يضعف الأساس الاستثماري لمشروع إعادة إحياء النفط الفنزويلي، مما يجعل الطريق لتحقيق أهداف ترامب أكثر تعقيداً وأطول زمناً مما يُنتظر.


تم نسخ الرابط

أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا حادًا بعد انتقادات ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.. حادثة تؤثر على الاقتصاد العالمي – شاشوف


تتجه العلاقة بين إدارة ترامب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تصعيد غير مسبوق، حيث تهدد الإدارة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول، مما ينذر بإرهاق استقلالية المؤسسة المالية الأمريكية. تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط لخفض أسعار الفائدة، مما يثير قلق المستثمرين بشأن استقرار الدولار وأسعار الذهب. بينما ينكر ترامب معرفته بالإجراءات القانونية، يعتبر المشرعون في الكونغرس هذا التهديد تهديدًا لاستقلالية وزارة العدل. تزامن النزاع مع قضايا أخرى حاسمة يجعل الأشهر القادمة حاسمة للمستقبل المالي الأمريكي، ويؤكد المحللون أن الضغوط تهدد بتآكل ثقة الأسواق العالمية في الدولار.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في تطور غير مسبوق يُنبئ بإعادة تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض والسياسة النقدية الأمريكية، زادت إدارة الرئيس دونالد ترامب من ضغوطها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حتى أنها لوحت بإمكانية توجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول.

وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية التي اطلع عليها “مرصد شاشوف”، يبدو أن الصراع قد تجاوز الخلاف حول أسعار الفائدة ليصبح مواجهة على استقلالية واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم، حيث تستخدم الإدارة شهادة باول أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مبنى البنك كوسيلة قانونية لهذه الملاحقة.

هذا التصعيد الدراماتيكي يحدث في وقت بالغ الحساسية، حيث يترقب الاقتصاديون الأمريكي والعالمي مسار أسعار الفائدة في عام 2026. ويرى المراقبون أن تحرك وزارة العدل الأمريكية بإرسال مذكرات استدعاء للبنك المركزي لا يتعلق في جوهره بالتجاوزات المتعلقة بالتكاليف في مشروع التجديد الذي يبلغ سعره 2.5 مليار دولار، بل هو، كما وصفه “باول” نفسه، “ذريعة” تهدف إلى تقويض سلطة البنك لخدمة رغبات الرئيس ترامب الذي يطالب بخفض حاد وسريع لأسعار الفائدة لتعزيز شعبيته السياسية والوفاء بوعوده الانتخابية بتحسين القدرة الشرائية.

وقد ألقى هذا النزاع بظلاله القاتمة مباشرة على الأوساط السياسية والمالية في واشنطن ونيويورك. في حين أن الرئيس ترامب ينكر معرفته المسبقة بخطوات وزارة العدل، واصفاً باول بعدم الكفاءة، اعتبر العديد من المشرعين الجمهوريين أن هذه الخطوة تهدد مصداقية وزارة العدل. وفي خضم هذه الفوضى المؤسسية، يجد المستثمرون أنفسهم أمام سيناريو “كابوسي” يهدد بفقدان الدولار لجاذبيته كأصل آمن، ويدفع بالذهب إلى مستويات تاريخية لم يشهدها من قبل، وسط مخاوف من تسييس السياسة النقدية بشكل كامل.

استناداً إلى البيانات التي جمعها “شاشوف”، يبدو أن جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، يتجه نحو المواجهة، معتقداً أن الخضوع لهذه التهديدات يعني نهاية استقلالية الفيدرالي. هذا الموقف المتصلب من كلا الطرفين يضع الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر، خاصة مع تزامن الأزمة الحالية مع قضايا أمام المحكمة العليا تتعلق بصلاحيات ترامب في إقالة أعضاء مجلس المحافظين، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد شكل النظام المالي الأمريكي للسنوات القادمة.

الذرائع القانونية وحقيقة الصراع

تدور الأزمة الحالية حول تحقيق وزارة العدل في شهادة جيروم باول أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو الماضي، والتي تتعلق بالتجاوزات في التكاليف لمشروع تجديد مجمع مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.

وقد كشف باول في بيان مصوّر أن البنك تلقى مذكرات استدعاء من “هيئة محلفين كبرى” يوم الجمعة الماضية، مهددة بتوجيه لائحة اتهام جنائية. ومع ذلك، يؤكد باول جنباً إلى جنب مع مجموعة من المحللين أن هذه التحقيقات ليست سوى ستار لمحاولة السيطرة على قرارات الفائدة، مشدداً على أن “التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لإعطاء الأولوية للصالح العام بدلاً من اتباع رغبات الرئيس”.

من جانبه، حاول الرئيس ترامب الابتعاد عن الإجراء القانوني المباشر، حيث صرح لشبكة “إن بي سي نيوز” بأنه ليس لديه علم بتحركات وزارة العدل، لكنه استغل الفرصة لمهاجمة باول، مشيراً إلى أنه “غير كفء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ولا في عملية بناء المباني”، وهذا التصريح يعكس الرغبة الخفية لدى الإدارة في التخلص من باول أو دفعه نحو الاستقالة قبل انتهاء ولايته، خاصة أن ترامب يعتبر أن سياسات الفيدرالي الحالية تعيق النمو الاقتصادي الذي وعد به ناخبيه.

وفي سياق متصل، امتنعت وزارة العدل عن التعليق بالتفصيل على القضية، مكتفية بالإشارة إلى تعليمات عامة من وزيرة العدل بإعطاء الأولوية للتحقيق في أي استغلال محتمل لأموال دافعي الضرائب. ومع ذلك، فإن توقيت هذا التحرك، الذي يأتي في ظل ضغوط سياسية مكثفة لخفض الفائدة، يثير تساؤلات حول استخدامه كأداة ضغط سياسي. وقد وصف المؤرخ بيتر كونتي-براون التحقيق بأنه “نقطة تحول في تاريخ البنوك المركزية الأمريكية”، إذ يعد استخدام القانون الجنائي في خلاف حول السياسات خطوة تصعيدية خطيرة.

هذه الخطوة تأتي في إطار أوسع لمحاولات إدارة ترامب للحد من استقلال المؤسسات الفيدرالية. المعركة لا تقتصر على باول فقط، بل تمتد لتشمل محاولات سابقة لإقالة ليزا كوك، عضو مجلس المحافظين، وهي قضية ستنظر فيها المحكمة العليا قريباً.

تمرد تشريعي: الكونغرس يدخل خط المواجهة

لم تذهب تهديدات الإدارة لباول دون رد فعل قوي من داخل الكونغرس، وخاصة من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس. فقد أعلن السيناتور توم تيليس، عضو اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، رفضه القاطع لهكذا نهج، محذراً من أن التهديد بتوجيه الاتهام يضع “استقلالية وزارة العدل ومصداقيتها” موضع تساؤل. يمثل هذا الموقف تحدياً مباشراً لترامب داخل حزبه، ويشير إلى أن محاولة تسييس الفيدرالي قد تواجه عقبات تشريعية صعبة.

كما ذهب السيناتور تيليس إلى أبعد من مجرد التصريح، مهدداً بعرقلة أي مرشحين يقدمهم ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك المرشح المحتمل لخلافة باول، “حتى يتم حل هذه المسألة القانونية بالكامل”. هذا التهديد يعقد حسابات البيت الأبيض بشكل كبير، حيث يحتاج ترامب إلى موافقة مجلس الشيوخ لتعيين موالين له في البنك المركزي لضمان تنفيذ رؤيته الاقتصادية بعد انتهاء ولاية باول في مايو 2026.

تمثل هذه المواقف من المشرعين قلقاً عميقاً من أن خضوع الفيدرالي للسلطة التنفيذية قد يعيد تكرار سيناريوهات اقتصادية كارثية، حيث يؤدي خفض الفائدة لأغراض سياسية قصيرة الأجل إلى تفجر التضخم على المدى الطويل. حيث يعتبر أعضاء الكونغرس أن استقلالية الفيدرالي، التي صُممت لعزله عن الضغوط الانتخابية، هي حجر الزاوية لاستقرار النظام المالي الأمريكي، وأن المساس بها قد يهدد مكانة الولايات المتحدة الاقتصادية عالمياً.

وفي ظل هذه التجاذبات، تنتظر الأوساط السياسية حكماً مرتقباً من المحكمة العليا يوم الأربعاء القادم بشأن شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، إضافة إلى قضية إقالة أعضاء الفيدرالي. هذه الأحكام القضائية، وفق قراءة “شاشوف”، جنباً إلى جنب مع موقف الكونغرس، ستشكل حائط صد محتمل أمام طموحات الإدارة لإعادة تشكيل المؤسسات الاقتصادية، مما يجعل الصراع الحالي متشابكاً بين السلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية.

وول ستريت تحذر: الفيدرالي “تحت الحصار”

على صعيد الأسواق المالية، كان لخبر التهديد الجنائي وقع الصدمة. فقد وصف يان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في بنك “جولدمان ساكس”، الوضع بأنه أصبح “تحت الحصار”. خلال حديثه في مؤتمر بلندن، أكد هاتزيوس أن المخاوف العالمية بشأن استقلال البنك المركزي قد ازدادت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن المستثمرين بدأوا يأخذون في اعتبارهم سيناريو يفقد فيه البنك قدرته على اتخاذ قرارات مستندة إلى البيانات.

وفقاً لتحليلات “شاشوف”، وعلى الرغم من القلق، يراهن محللو وول ستريت على صلابة جيروم باول. حيث أعرب هاتزيوس عن ثقته بأن باول “سيتخذ قراراته بناءً على البيانات الاقتصادية فيما تبقى من ولايته”، ولن يخضع للضغط السياسي بمجرّد الانصياع. ومع ذلك، فإن وجود هذا الضغط يضيف طبقة من عدم اليقين إلى الأسواق، التي تكره المجهول، مما يدفع المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم مخاطر الاستثمار في الأصول الأمريكية.

قد دفع هذا الوضع المضطرب بنك “جولدمان ساكس” إلى تعديل توقعاته بشأن مسار الفائدة، حيث أجل توقعاته لبدء خفض الفائدة من مارس إلى يونيو وسبتمبر، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض. ويعزو البنك هذا التعديل إلى تداخل البيانات الاقتصادية (قوة الناتج المحلي وضعف سوق العمل) مع الضبابية السياسية النقدية، مما يجعل التنبؤ بقرارات الفيدرالي أصعب من أي وقت مضى في ظل هذه البيئة المعادية.

تحذر المؤسسات المالية، مثل “كومرتس بنك”، من أن نجاح البيت الأبيض في السيطرة على السياسة النقدية قد يغير استجابة البنك المركزي بشكل جذري على المدى الطويل، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الدولار كعملة احتياط عالمية إذا ما اقتنعت الأسواق بأن طباعة الأموال وتحديد الفائدة تخضع لأهواء سياسية بدلاً من اعتبارات اقتصادية، وهو سيناريو قد يكون كارثياً في حال عودة التضخم للارتفاع.

الذهب يحلق والدولار يترنح

كانت استجابة الأسواق لهذه الأخبار فورية وعنيفة، مما يعكس الحساسية الكبيرة للمستثمرين تجاه أي تهديد لاستقرار المؤسسات الأمريكية. فقد سجل الذهب قفزة تاريخية لبغض مستوى قياسي بلغ 4600.33 دولار للأونصة، مُستفيداً من مكانته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين المؤسسي. يُظهر هذا الارتفاع القوي هروب رؤوس الأموال من الأصول الورقية التقليدية جراء القلق من تآكل قيمتها نتيجة سياسات نقدية غير منضبطة.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيع قوية، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.37%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. كما تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية، وخاصة الفرنك السويسري والين الياباني واليورو، وهي العملات التي يفضل المستثمرون اللجوء إليها عند القلق من الأوضاع في الولايات المتحدة. يُشير انخفاض الدولار أمام اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2023 إلى أن تداعيات الأزمة بدأت تضعف من موقف العملة الأمريكية عالمياً.

تشير تحليلات الأسواق التي رصدها “شاشوف” إلى أن المستثمرين لا يراقبون فقط الصراع بين ترامب وباول، بل يربطونه بمخاطر جيوسياسية أخرى، مثل التقارير الواردة عن الاضطرابات في إيران. هذا المزيج من عدم الاستقرار الداخلي في واشنطن والتوترات الخارجية يخلق بيئة خصبة لتقلبات حادة في الأسواق، حيث تتأرجح الأسهم والعقود الآجلة بناءً على كل تصريح جديد يصدر من البيت الأبيض أو الفيدرالي.

وتنتظر الأسواق الآن اختباراً حاسماً مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) لشهر ديسمبر غداً الثلاثاء. ستكون هذه البيانات بمثابة الحكم الفني في النزاع القائم؛ فإذا أظهرت التضخم مرتفعاً، فإنها ستدعم موقف باول في التمهل بخفض الفائدة، أما إذا جاءت منخفضة، فقد تمنح ترامب ذخيرة إضافية لهجومه. في كلتا الحالتين، فإن الأسواق المالية قد دخلت مرحلة من الاضطراب الهيكلي الذي قد يستمر لشهور.

المواجهة الحالية بين إدارة ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي ليست مجرد خلاف حول السياسات الاقتصادية؛ بل تمثل تحدياً وجودياً للنظام المؤسسي المستقل في الولايات المتحدة. إن استخدام التهديد الجنائي كأداة في الخلافات السياسية النقدية يعد سابقة خطيرة قد تؤدي، إذا ما نجحت، إلى إخضاع “الفيدرالي” بالكامل للبيت الأبيض، مما يغير قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية التي استندت لعقود على استقلالية البنوك المركزية.

بينما يقترب موعد مايو 2026، وهو موعد انتهاء ولاية جيروم باول، يبدو أن الأشهر القادمة ستشهد صراعاً مريراً لن يقتصر أثره على الداخل الأمريكي، بل سيمتد ليشمل كل اقتصاد يرتبط بالدولار. إن إصرار الإدارة الأمريكية على تطويع البنك المركزي قد يحقق مكاسب سياسية قصيرة الأجل، ولكنه يغامر بضرب الثقة في النظام المالي الأمريكي في مقتل، وهي ثقة تم بناءها عبر عقود.


تم نسخ الرابط

تبدأ شركة إيفرست ميتالز عمليات التعدين في مشروع جبل دايمر بواشنطن

بدأت شركة Everest Metals Corporation (EMC) ومقرها أستراليا وشريكتها MEGA Resources رسميًا عمليات التعدين في مشروع Mt Dimer Taipan Gold في غرب أستراليا (WA).

يقع جبل ديمر تايبان على بعد 150 كيلومترًا شمال غرب كالغورلي، وقد انتقل إلى مرحلة الإنتاج بعد الانتهاء من تحضيرات الموقع ونشر أسطول التعدين.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ويحظى المشروع بدعم اتفاقية حق التعدين مع شركة MEGA Resources، التي تم تأسيسها في أكتوبر 2025.

توفر هذه الاتفاقية ما يصل إلى 18.6 مليون دولار أسترالي (12.47 مليون دولار أمريكي) من رأس المال غير المخفف، مما يسمح لشركة Everest Metals بتطوير المشروع دون تكبد تكاليف مقدمة.

سيغطي التدفق النقدي التشغيلي النفقات، وسيتم تقاسم أي فائض صافي بالتساوي بين Everest Metals وMEGA Resources.

يحتوي مشروع جبل ديمر تايبان على مورد معدني مستنتج يبلغ 722000 طن بمعدل 2.1 جرام لكل طن من الذهب، أي ما يعادل 48545 أونصة من الذهب.

يحتوي المشروع أيضًا على 3.84 جم/طن من الفضة، بإجمالي 89.011 أونصة من الفضة.

تخطط شركة Everest Metals لبدء معالجة الخام في مارس 2026 في منشأة كالغورلي بسعة 200000 طن سنويًا.

في أغسطس 2025، أعلنت شركة Everest Metals أن عمليات التنقيب الأولية في مشروع Mt Dimer أكدت وجود المزيد من إمكانات الذهب. وفي الشهر نفسه، حصلت الشركة على الموافقة على مقترح التعدين وخطة إغلاق المناجم للمشروع من إدارة المناجم والبترول والاستكشاف في غرب أستراليا (DMPE)، مما مهد الطريق لبدء عمليات التعدين.

قال مارك كاروسو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Everest Metals: “في أقل من أربعة أشهر من تلقي الموافقات النهائية، انتقلنا من الحفر الاستكشافي إلى التعدين النشط – وهو دليل واضح على القدرة التنفيذية لفريقنا وقوة شراكتنا مع MEGA. ومع التعدين الجاري الآن ومعالجة الرسوم في الأفق، فإن Mt Dimer في وضع مثالي لتقديم تدفق نقدي على المدى القريب في سوق ذهب قوي للغاية.”

استحوذت شركة Everest Metals في عام 2020 على عقد إيجار التعدين لجبل ديمر، الذي يتمتع بتاريخ من أنشطة الاستكشاف يعود تاريخه إلى عام 1992. ويتضمن المشروع أيضًا مسكنًا للتنقيب مجاورًا لعقد الإيجار الرئيسي في الغرب.

<!– –>



المصدر

تحقّق West Red Lake من الإنتاج التجاري في منجم مادن

حققت شركة West Red Lake Gold إنتاجًا تجاريًا في منجم الذهب Madsen المملوك لها بالكامل في منطقة التعدين Red Lake في شمال غرب أونتاريو، كندا.

تم الوصول إلى هذا الإنجاز في 1 يناير 2026، حيث وصل متوسط ​​إنتاجية المصنع إلى 689 طنًا يوميًا في ديسمبر 2025.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وتعادل هذه الإنتاجية 86% من السعة المسموح بها البالغة 800 طن يوميًا وتفي بمتطلبات الشركة للإنتاج التجاري، والتي يتم تعريفها على أنها الحفاظ على 65% على الأقل من السعة المسموح بها على مدار فترة 30 يومًا.

استوفى المنجم أيضًا معايير الاستقرار التشغيلي خلال هذا الوقت.

وحقق المصنع متوسط ​​معدل استرداد الذهب بنسبة 94.6% في ديسمبر، مما أدى إلى إنتاج 3,215 أونصة من الذهب.

قال شين ويليامز، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة West Red Lake Gold: “يسعدنا أن نعلن عن الإنتاج التجاري في منجم Madsen، والذي تم تحقيقه بعد سبعة أشهر فقط من الانتهاء من العينة المجمعة. يعد تحقيق الإنتاج التجاري علامة فارقة لأي منتج ويأتي بعد شهر ديسمبر القوي الذي شهد أداء الحمولة والدرجة وعمليات الاسترداد والإنتاج وفقًا للخطة.”

“ننسب الفضل والامتنان إلى فريق عمليات الموقع، الذي قام بتكثيف عملية التعدين بشكل مسؤول ومنهجي. أود أيضًا أن أشكر شركائنا في Lac Seul وWabauskang First Nations ومجتمع Red Lake على دعمهم الطويل الأمد. سنواصل العمل انطلاقًا من هذه القاعدة القوية، وأتوقع أن تصل Madsen إلى القدرة المستدامة المسموح بها بحلول منتصف عام 2026.”

خلال الربع الأول من عام 2026 (الربع الأول من عام 2026)، من المتوقع أن يأتي معظم علف المطاحن من منطقة 4447 عالية الجودة في جنوب أوستن، مع توقعات بأن يتجاوز العلف متوسط ​​درجة الذهب البالغ ستة جرامات للطن (جم/طن).

وفي الشهر الماضي، قام منجم مادسن بمعالجة 21,389 طنًا من الخام بمتوسط ​​درجة ذهب تبلغ 4.94 جم/طن.

بلغ إجمالي الخام المعالج في الربع الرابع 49,162 طنًا، بمتوسط ​​معدل معالجة 534 طنًا يوميًا ودرجة 5.06 جم/طن ذهب.

بلغ معدل استرداد المطحنة خلال هذه الفترة حوالي 95%، مما أدى إلى إنتاج 7,379 أونصة من الذهب.

وقامت العملية بصب إجمالي 7,200 أونصة في الربع الرابع، مما أدى إلى توليد 30 مليون دولار (41.62 مليون دولار كندي) من المبيعات بمتوسط ​​سعر 4,150 دولارًا للأونصة.

طوال عام 2025، قام المنجم بصب إجمالي 20 ألف أوقية من الذهب المباع بمتوسط ​​سعر 3650 دولارًا للأونصة، مما حقق إيرادات بقيمة 73 مليون دولار.

وبحلول نهاية العام، أعلنت الشركة عن حصولها على 46 مليون دولار كندي نقدًا ومستحقات من الذهب.

في أكتوبر 2025، بدأت شركة West Red Lake Gold برنامج حفر بطول 5000 متر في مشروع Rowan التابع لها في منطقة Red Lake Gold.

<!– –>



المصدر

تبدأ شركة فورستانيا ريسورسيز أعمال الحفر في مشروع ليدي ليلا في أستراليا

بدأت شركة Forrestania Resources برنامجًا للتنقيب عن الماس في مركز Forrestania Hub في غرب أستراليا (WA)، والذي يستهدف على وجه التحديد مشروع Lady Lila.

يأتي هذا التطور في أعقاب التحقق الناجح من نتائج التنقيب التاريخية عن الذهب وإظهار التمعدن المتسق في العمق وعلى طول الطريق في المراحل السابقة.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يقع مركز فورستانيا في الجزء الجنوبي من حزام ساوثرن كروس – فورستانيا جرينستون المتجه نحو الشمال والشمال الغربي، والذي يقع في الركن الجنوبي الغربي من منطقة يلجارن كراتون الأثرية.

تهدف حملة الحفر الحالية إلى مواصلة استكشاف مدى التمعدن على طول خط الشمال والجنوب وفي العمق.

يتم توفير الحفارات اللازمة لعملية الحفر من قبل شركة Terra Drilling ومقرها في كالغورلي بولدر. تتضمن المبادرة حفر 1300 متر من ذيل الماس.

يمثل هذا البرنامج الأول منذ منح عقد إيجار التعدين M77/1325، حيث يقع المشروع.

وسيوفر الحفر أيضًا عينات لأعمال الاختبارات المعدنية.

قال ديفيد جيراغتي، رئيس شركة Forrestania Resources: “سيسمح برنامج حفر الماس هذا بالفهم المعدني والجيوتقني الضروري للجيولوجيا والجسم الخام في عقد إيجار التعدين الممنوح حديثًا.

“باعتباري خبير معادن مؤهل، فإنني أقدر الحاجة إلى فهم الأجسام الخام بشكل كامل مع انتقال المشاريع من الاستكشاف إلى عمليات التطوير والتعدين. وسيتم استخدام النتائج من قبل MBS Environmental في التقديمات القانونية لتطوير Lady Lila، والتي نهدف إلى تقديمها في أواخر عام 2026. “

في سبتمبر 2025، أعلنت شركة Forrestania Resources عن ترقية تقدير الموارد المعدنية (MRE) لإيداع Lady Lila، والذي يبلغ الآن 1.2 مليون طن عند 1.03 جرام لكل طن (جم/طن) من الذهب، بإجمالي 40.513 أونصة عند حد قطع يبلغ 0.5 جم/طن.

ويقال إن شركة Forrestania Resources تعمل بنشاط على توسيع أنشطتها للتنقيب عن الذهب وتطويره عبر مناطق التعدين البارزة في غرب أستراليا.

تركز الشركة على بناء أعمال إنتاج الذهب متعددة الأصول، مع المشاريع الجارية بما في ذلك الحفر في Ada Ann وLady Lila.

بالإضافة إلى ذلك، وفي خطوة استراتيجية لتعزيز عملياتها، أبرمت شركة Forrestania Resources اتفاقية ملزمة للاستحواذ على شركة Mantis Resources.

يتضمن هذا الاستحواذ دفع مبلغ 235,000 دولار أسترالي (157,599.2 دولارًا أمريكيًا) في أسهم Forrestania Resources.

تمتلك Mantis Resources رخصتي استكشاف وترخيص استكشاف تطبيقي واحد في منطقة عمليات بحيرة جونستون، المعروفة باسم Forrestania Gold Hub.

بالإضافة إلى ذلك، تقدمت شركة Forrestania Resources بطلب للحصول على المزيد من تراخيص التنقيب، بهدف توسيع نطاق وجودها في المنطقة.

في نوفمبر الماضي، قامت شركة Forrestania Resources بتمديد اتفاقية الخيارات الخاصة بها مع شركة Hyden Resources، مما منح الشركة مزيدًا من الوقت للمضي قدمًا في عملية الاستحواذ على 100% من شركة Hyden Project Holdings.

<!– –>



المصدر

أكملت شركة Lundin Mining عملية بيع منجم Eagle لشركة Talon Metals

أكملت شركة Lundin Mining عملية بيع شركة Lundin Mining US بقيمة 127 مليون دولار (176.21 مليون دولار كندي) – وهي الشركة التابعة لشركة التعدين الكندية التي تمتلك بشكل غير مباشر منجم Eagle ومطحنة Humboldt في ميشيغان بالولايات المتحدة – إلى Talon Metals.

تم التوقيع على اتفاقية شراء الأسهم النهائية لهذه الصفقة في ديسمبر 2025، مما يمثل نقل هذه الأصول إلى شركة Talon Metals.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وبعد إتمام الصفقة، استحوذت شركة Lundin Mining على ما يقرب من 275.2 مليون سهم عادي في شركة Talon Metals. وبهذا، قامت شركة Lundin Mining بزيادة حصتها في شركة Talon Metals إلى حوالي 19.86%.

إيجل هو منجم للنيكل والنحاس عالي الجودة تحت الأرض يقع في مقاطعة ماركيت الغربية، داخل شبه جزيرة ميشيغان العليا.

قال داربي ستايسي، الرئيس التنفيذي لشركة Talon Metals: “أود أن أشكر Lundin Mining على القيادة والدعم والتوجيه على مدار الـ 13 عامًا الماضية والتي مكنت فريق Eagle من مواجهة التحدي التالي بثقة.

“جنبًا إلى جنب مع فريق Talon Metals الراسخ والناجح، أنا متحمس حقًا للمستقبل وما سنحققه.”

وبموجب شروط الصفقة، تم تعويض Lundin Mining بـ 275.1 مليون سهم، وهو ما يمثل حوالي 18.61% من أسهم Talon Metals المصدرة والمعلقة على أساس غير مخفف.

قبل الصفقة، كانت الشركة تمتلك 18.5 مليون سهم، وهو ما يمثل حوالي 1.57% من الأسهم المصدرة والمعلقة على أساس غير مخفف.

وبعد إتمام الصفقة، ستمتلك شركة Lundin Mining 293.7 مليون سهم، وهو ما يمثل حوالي 19.86% من أسهم Talon Metals المصدرة والمعلقة.

وكجزء من الصفقة، وقعت شركة Lundin Mining وشركة Talon Metals اتفاقية حقوق المستثمر التي تمنح ترشيح مدير معين السابق وحقوق مكافحة التخفيف.

بالإضافة إلى ذلك، تقيد اتفاقية القفل أي استحواذ أو بيع لأسهم Talon Metals بواسطة Lundin Mining لمدة تصل إلى 24 شهرًا.

قال جاك لوندين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Lundin Mining: “يسعدنا أن نرى هذه الصفقة قد اكتملت بنجاح ونحن واثقون من أن مواءمة هذه الأصول ومجموعات المهارات التكميلية للفرق ستؤدي إلى توليد قيمة مستدامة في المنطقة لجميع أصحاب المصلحة المعنيين. ونحن نتطلع إلى دعم داربي وبقية فريق Talon في هذه الرحلة الجديدة والمثيرة.”

“مع اكتمال هذا الإنجاز المهم، تم وضع Lundin Mining كشركة نحاس خالصة من خلال عملياتنا الحالية جنبًا إلى جنب مع استراتيجية نمو واضحة لتصبح أكبر عشرة منتجين للنحاس عالميًا من خلال تطوير منطقة فيكونيا.”

في أبريل 2025، أنهت شركة Lundin Mining بيع منجمها Neves-Corvo في البرتغال ومنجم Zinkgruvan في السويد إلى Boliden، مقابل إجمالي عائدات محتملة تصل إلى 1.52 مليار دولار.

<!– –>



المصدر

شركة ‘ويز إير’ المجرية تثير أزمة في إسرائيل بسبب مشكلات في البنية التحتية – شاشوف


تستعد وزارة النقل الإسرائيلية لتعزيز حضور شركات الطيران منخفضة التكلفة، من خلال إنشاء مركز دائم لشركة ويز إير في مطار بن غوريون. يستهدف المشروع زيادة المنافسة وتقليل أسعار التذاكر عبر نشر ثلاث طائرات، تصل إلى عشر خلال ذروة النشاط. يتوقع أن يزيد عدد المسافرين سنويًا بمليون شخص، ويرتفع الرقم إلى أربعة ملايين مع اكتمال المركز. ورغم المتوقع من تخفيض الأسعار، تواجه البنية التحتية للمطار تحديات في استيعاب الزيادة. من جهة أخرى، عارضت نقابة الطيارين الفكرة بسبب المخاوف الأمنية، مما يطرح تساؤلات حول تأثير المشروع على شركات الطيران المحلية.

تقارير | شاشوف

تستعد وزارة النقل الإسرائيلية لتعزيز وجود شركات الطيران منخفضة التكلفة من خلال إنشاء مركز عمليات دائم لشركة ويز إير في مطار بن غوريون. ووفقًا لمصادر ‘شاشوف’، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز المنافسة في قطاع الطيران الإسرائيلي، وزيادة عدد الرحلات، وخفض أسعار التذاكر.

من المتوقع أن يبدأ المشروع بنشر ثلاث طائرات بشكل دائم، على أن يصل العدد إلى عشر طائرات من طراز NEO321A بسعة 239 مقعدًا للركاب خلال ذروة النشاط.

تشير التقديرات وفق تقرير ‘شاشوف’ لصحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أن المرحلة الأولى ستزيد عدد المسافرين سنويًا بمليون شخص، بينما سيرتفع الرقم إلى أربعة ملايين مع اكتمال المركز.

يعتمد هذا التوسع على الخبرات السابقة من اتفاقية ‘الأجواء المفتوحة’ عام 2013، التي أظهرت كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تعزز نمو حركة الركاب وتحسن الربط الجوي مع الحفاظ على الأسعار منخفضة نسبيًا.

رفض واسع وبنية تحتية ضعيفة

ورغم الفوائد الاقتصادية المتوقعة، إلا أن المشروع يُبرز عددًا من التحديات الهيكلية، أبرزها محدودية قدرة مطار بن غوريون الاستيعابية، التي قد لا تتمكن من استيعاب الزيادة المتوقعة في عدد المسافرين دون تطوير مرافق إضافية أو إنشاء مطار بديل، مثل مطار رامون، الذي رفضت ويز إير استخدامه في الوقت الحالي.

تشير الدراسة أيضًا إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد الرحلات ستضغط على البنية التحتية للمطارات القائمة، وهو أمر لم يُعالج بشكل كامل في الدراسة.

أما على صعيد الأسعار، من المتوقع أن يؤدي دخول ‘ويز إير’ إلى خفض أسعار التذاكر، ليس فقط للشركة نفسها، بل أيضًا للخطوط الإسرائيلية الأخرى، بنسبة متوسطة تصل إلى 8%.

تفيد بيانات سابقة أن دخول شركة طيران منخفضة التكلفة إلى أي خط يقلل الأسعار بما يزيد عن 10%، ويمكن أن يصل الانخفاض إلى 21% في حال دخول الشركة إلى خط جديد.

مع ذلك، قد تبدأ الأسعار بالارتفاع بعد استحواذ شركة منخفضة التكلفة على 86% من الحصة السوقية، وهو أمر لا يزال خارج نطاق توقعات ويز إير في إسرائيل.

تناولت الدراسة الحكومية أيضًا الجوانب المتعلقة بالاستجابة لحالات الطوارئ، حيث يمكن أن يساهم وجود قاعدة تشغيل دائمة للطائرات والأطقم في إسرائيل في تحسين استمرارية العمليات الجوية وإعادة الركاب بسرعة وكفاءة، مع تقليل الاعتماد على قرارات شركات الطيران الأجنبية في أوروبا.

إلا أن نقابة الطيارين الإسرائيليين أبدت رفضها لهذه الفكرة، معتبرةً أن الالتزام بشروط الطيران المدني في الدول الأصلية للطائرات الأجنبية يعيق ضمان تواجدها فعليًا خلال الأزمات الأمنية، خاصةً في ظل المخاطر المرتبطة بالصواريخ والصراعات المسلحة.

يُعتبر إنشاء قاعدة ويز إير كتعزيز للكفاءة التشغيلية واستخدام الموارد الحالية، ويوسع نطاق الوجهات وعدد الرحلات، لكنه لا يعالج بشكل واضح مسألة الموقع الأمثل للمركز أو تأثيراته على شركات الطيران المحلية من الناحية الوظيفية والضريبية والتكاليف الأمنية.

هذا ولم يحدد التقرير الإسرائيلي الفترة الزمنية لإعداد الدراسة، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثر النتائج بالاتفاقيات أو المفاوضات التي جرت قبل صدوره.


تم نسخ الرابط

ترامب يؤكد على أهمية سرعة التسليم لشركات الدفاع: الأسلحة والطائرات المتطورة بلا جدوى إذا تأخرت.. والأسواق تعاني من الفوضى – بقلم قش


استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات تنفيذية جديدة للضغط على شركات تصنيع الأسلحة لتعزيز الإنتاج العسكري ومعالجة تأخيرات التسليم. وقع ترامب أمراً يمنع إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح إذا لم تستثمر الشركات ما يكفي في القدرات الإنتاجية. كما منح الوزير بيت هيغسيث صلاحيات مراجعة تعويضات الشركات. هذه الإجراءات تستهدف تحسين أداء الشركات الكبرى مثل ‘لوكهيد مارتن’ و’بوينغ’. تشدد الانتقادات على أن الشركات تفضل إعادة الأموال للمساهمين بدلاً من الاستثمار في المصنع والبحث. الأمر أثار قلقاً في الأسواق بسبب الغموض حول معايير الأداء، مما يسبب توتراً بين المستثمرين والشركات.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة غير مسبوقة، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات تنفيذية للضغط على شركات تصنيع الأسلحة، بهدف تسريع الإنتاج العسكري وضمان الالتزام بالمواعيد المحددة للجيش الأمريكي وحلفائه. تأتي هذه المبادرة بعد سنوات من الشكاوى حول التأخير وارتفاع التكاليف.

في نهاية الأسبوع الماضي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض قيوداً مباشرة على شركات الصناعات الدفاعية ذات الأداء المنخفض أو التي لم تستثمر بما يكفي في تعزيز قدراتها الإنتاجية. بحسب اطلاع شاشوف، ينص القرار على منع إعادة شراء الأسهم أو توزيع الأرباح في حال عدم القيام باستثمارات رأسمالية كافية في المصانع والبنية التحتية.

الأمر التنفيذي يمنح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، صلاحيات واسعة وغير معتادة، تتضمن مراجعة حزم التعويضات للشركات التي تعيد شراء أسهمها رغم عدم استثمارها الكافي.

كما أُلزم هيغسيث بإعداد قائمة بالشركات المخالفة خلال 30 يوماً، حيث ستواجه الشركات المدرجة على القائمة مخاطر فرض سقوف على رواتب كبار التنفيذيين، بالإضافة إلى احتمال فقدان الدعم الحكومي في صفقات المبيعات العسكرية الخارجية.

القرار لا يقتصر على الإجراءات العقابية، بل يتضمن أيضاً تضمين عقود عسكرية مستقبلية ببنود تلزم ربط مكافآت التنفيذيين بزيادة الإنتاج والالتزام بمواعيد التسليم.

رسالة سياسية لشركات السلاح

وفق تحليل شاشوف، تعكس هذه الخطوة تغييراً في كيفية تعامل الحكومة الأمريكية مع كبار مقاولي الدفاع، ومنهم شركات مثل ‘لوكهيد مارتن’ و’بوينغ’ و’جنرال دايناميكس’ و’نورثروب غرومان’ و’آر تي إكس’ المالكة لـ’رايثيون’.

هذا التغيير يأتي ضمن مساعي إدارة ترامب لتحسين نظام مشتريات الأسلحة في البنتاغون، الذي أدى كثيراً إلى تأخيرات فادحة ومشاكل في الميزانية.

في اجتماع مغلق مع مشرّعين جمهوريين، أكد ترامب أن شركات الدفاع باتت ‘تحت المراقبة’، مشدداً على أن الحصول على أفضل الأسلحة في العالم لا يجدي نفعاً إذا كان يستغرق وقتاً طويلاً.

استشهد بانتظار حلفاء لأربع سنوات للحصول على طائرة، وخمس سنوات لاستلام مروحية ‘أباتشي’ من تصنيع ‘بوينغ’، كمثال على الوضع القائم، متعهدًا بعدم السماح باستمراره.

في تصعيد لافت، انتقد ترامب علناً شركة ‘رايثيون’، واصفاً إياها بأنها الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الدفاع، وهدد بقطع العقود العسكرية معها إذا لم تحد من إعادة شراء أسهمها.

بالتوازي، أصبح اتفاق ‘لوكهيد مارتن’ مع وزارة الدفاع نموذجاً جديداً لعلاقة الحكومة بشركات السلاح. حيث أعلنت الشركة التزامها بزيادة إنتاج صواريخ الاعتراض ‘PAC-3’ بأكثر من ثلاثة أضعاف على مدى سبع سنوات، مقابل تعهد حكومي بطلبات طويلة الأجل للفترة نفسها، مع تحمل الشركة تكاليف التوسيع الضرورية.

يُعتبر هذا الاتفاق بمثابة إطار بديل يعول عليه البنتاغون لتشجيع الشركات على الاستثمار بثقة أكبر، في الوقت الذي يُعتبر فيه الأمر التنفيذي أداة ضغط لدفع المزيد من الشركات إلى صفقات مشابهة. وأكدت ‘لوكهيد مارتن’ في بيان رسمي طالعه شاشوف التزامها بالتركيز على السرعة، المساءلة، وتحقيق النتائج، وتعهدت بمواصلة الاستثمار والابتكار لضمان تفوق الجيش الأمريكي.

جذور الأزمة: الأرباح قبل الاستثمار

تظهر هذه المواجهة إشكالية مستمرة يُجمع عليها الحزبان في واشنطن، تتمثل في ميل شركات الدفاع إلى توجيه فوائضها المالية نحو إعادة شراء الأسهم وتعزيز رواتب التنفيذيين، بدلاً من الاستثمار في البحث والتطوير أو تحديث المصانع.

وتدعم هذه الانتقادات دراسة صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية عام 2023، التي أظهرت أن كبار المتعاقدين أنفقوا بين عامي 2010 و2019 مبالغ أكبر على إعادة الأموال إلى المساهمين مقارنة بالعقود السابقة، في وقت شهد فيه الإنفاق على البحث والتطوير وتوسيع القاعدة الصناعية تراجعًا ملحوظًا.

في الشهر الماضي، أرسلت السيناتورة إليزابيث وارن والنائب كريس ديلوزيو رسالة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، أبديا فيها استعدادهما للتعاون معه بعد تصريحاته التي توضح أن شركات الدفاع متأخرة بشدة في تسليم الطلبات، داعياً إلى تقليص عمليات إعادة شراء الأسهم وزيادة الاستثمارات في البحث والتطوير.

ورغم دعمها للهدف، أكدت وارن على ضرورة تعاون ترامب مع الكونغرس وعدم اتخاذ قرارات أحادية. كما أعلنت إعداد مشروع قانون جديد يتضمن ضمانات قوية، مشددة على أن الأمن القومي يجب أن يتجاوز أرباح ‘وول ستريت’ ورواتب الرؤساء التنفيذيين.

وجهة نظر الشركات: غياب اليقين

في الجهة المقابلة، يرى محللون وخبراء أن تردد شركات الدفاع في توسيع طاقتها الإنتاجية ليس فقط بسبب الجشع، بل بسبب غياب القدرة على التنبؤ بحجم الطلب الحكومي.

يقول جيري ماكغين، مدير مركز القاعدة الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن هناك تقلباً كبيراً في حجم الطلبيات من عام إلى آخر مما يؤدي إلى مستويات عالية من عدم اليقين وعدم الاستقرار.

ويؤكد ماكغين أن الحل الأكثر فعالية هو في عقود متعددة السنوات، مثل صفقة ‘لوكهيد مارتن’، وليس في التدخل المباشر في سياسات رواتب التنفيذيين أو إعادة شراء الأسهم.

ارتباك الأسواق والمستثمرين

قرارات ترامب أثارت موجة قلق واسعة في الأسواق المالية، حيث شمل الأمر التنفيذي قيودًا على توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم ورواتب التنفيذيين دون توضيح معايير الأداء أو آليات تنفيذ العقوبات.

تزامن ذلك مع دعوة ترامب الكونغرس إلى زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 50% ليصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، مما أثار مفارقة للمستثمرين بين توقعات ازدهار الطلب الدفاعي وتهديد مباشر لجاذبية العائد على رأس المال.

خلال عامي 2023 و2024، قامت الشركات الكبرى بإعادة نحو 50 مليار دولار إلى المساهمين، وفق مراجعة شاشوف، مقابل استثمارات أقل، مما غذى انتقادات البيت الأبيض.

وفي هذا السياق، امتنعت ‘بوينغ’ عن إعادة أي رأس مال، مركّزة على تحسين أوضاعها المالية. وشهدت أسهم القطاع تقلبات حادة، إذ تراجعت فور الإعلان عن القيود، ثم عاودت الارتفاع بعد الحديث عن زيادة محتملة في ميزانية الدفاع، غير أن هذا التفاؤل ظل هشاً تحت الضبابية التنظيمية.

ينص الأمر التنفيذي على منح وزير الدفاع مهلة محدودة لتقييم أداء المتعاقدين، مع صلاحيات لتعليق توزيعات الأرباح وربط أجور التنفيذيين بمؤشرات تشغيلية مثل سرعة الإنتاج والالتزام بالمواعيد.

مع ذلك، يشكك محللون في الأساس القانوني الذي يسمح للحكومة بفرض قيود مباشرة على سياسات توزيع رأس المال، محذرين من تأثير ذلك على قدرة الشركات على استقطاب القيادات المؤهلة.

وسط هذا المناخ، من المتوقع أن تلجأ الشركات إلى خطوات احترازية، مثل تعليق مؤقت لإعادة شراء الأسهم، لتجنب صدام سياسي مباشر، وتبقى حدود تطبيق القرار غير واضحة، خاصة فيما يخص الشركات الأجنبية ذات الوجود الواسع في السوق الأمريكية.


تم نسخ الرابط

طموحات أمريكا: جزيرة جرينلاند تدعو لحوار منفصل وأوروبا تستند إلى ‘القانون الدولي’ – بقلم شاشوف


يتصاعد الجدل حول مستقبل جرينلاند، حيث تسعى السلطات المحلية لتحقيق استقلال أكبر وسط تعقيدات جيوسياسية. وزيرة الخارجية فيفيان موتزفيلدت دعت لعقد اجتماع مباشر مع واشنطن، في خطوة تعكس رغبة جرينلاند في دور أكبر في مناقشات مصيرها. تأتي هذه التحركات بتوتر مع كوبنهاجن، مع تحذيرات أوروبية من تهديدات أمريكية مبنية على مزاعم غير مثبتة. بينما تسعى الدول الغربية لتأمين موارد جرينلاند الغنية، أكد قادة الجزيرة رفضهم لفكرة ‘بيعها’، مشددين على ضرورة احترام سيادتها. تتداخل هنا مصالح الأمن القومي والرغبة في الاستقلال، مما يعكس تعقيدات أكبر من حجم الجزيرة نفسه.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تتزايد النقاشات الدولية حول مستقبل جزيرة جرينلاند، حيث تتباين الآراء المحلية والأوروبية والدولية، مما يكشف عن مشهد جيوسياسي معقد يجمع بين طموحات الاستقلال، وحسابات السيادة، ومصالح الأمن القومي، والصراع على الموارد الحيوية.

وقد ظهرت مؤخراً تطورات تمثلت في حركة سياسية من داخل جرينلاند نحو واشنطن، وموقف أوروبي حازم للدفاع عن ‘القانون الدولي’، بالإضافة إلى نفي قاطع من دول شمال أوروبا حول الادعاءات الأمريكية المرتبطة بتهديدات صينية وروسية مزعومة.

موقف جرينلاند

دعت وزيرة الخارجية فيفيان موتزفيلدت إلى إجراء اجتماع منفرد مع الولايات المتحدة دون مشاركة الدنمارك، في خطوة تظهر رغبة متزايدة من السلطات المحلية لتكون صاحبة الصوت الأول في أي نقاش يتعلق بمصير الجزيرة.

وجاء هذا الطرح في ظل تصاعد التوتر بين جرينلاند وكوبنهاجن، مدفوعا برغبة واشنطن المعروفة في شراء الجزيرة منذ عودته ترامب إلى البيت الأبيض.

تستعد الأطراف الثلاثة، الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند، لعقد أول اجتماع ثلاثي جوهري الأسبوع المقبل وفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، والذي سيضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيريه من الدنمارك وجرينلاند.

رغم اعتراف موتزفيلدت بأن الاجتماع سيكون ثلاثياً، إلا أنها أكدت أن جرينلاند ‘يجب أن تكون في مقدمة أي محادثات مع الولايات المتحدة’، معتبرة أن العلاقة مع واشنطن أصبحت حاجة متبادلة، متسائلةً: ‘ما الخطر في أن تعقد جرينلاند اجتماعات مستقلة مع الولايات المتحدة؟’.

رافق هذا التحرك الرسمي ضغوط داخلية سياسية، حيث دعا سياسيون من المعارضة، خصوصاً بيلي بروبرج زعيم حزب ‘ناليراك’، إلى منح جرينلاند الحق في التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، مطالبين الآخرين بالتراجع خطوة إلى الوراء ومنح سكان الجزيرة حرية تقرير ما يرغبون به.

أثارت هذه الدعوات خلافات حادة بين برلمان جرينلاند ونظيره الدنماركي، ظهرت بشكل جلي خلال اجتماع مشترك للجنتي الشؤون الخارجية عبر الاتصال المرئي، الذي انتهى بالتصادم.

وانتقدت بيبالوك لينج، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في برلمان جرينلاند، إجراء مناقشات حول الجزيرة بدون مشاركة ممثليها، ووصفت هذا السلوك بأنه ‘طريقة استعمارية جديدة لإبعادنا’، ما يعكس عمق الحساسية histórica والسياسية التي تحيط بالعلاقة بين الطرفين.

في المقابل، تتمسك كوبنهاجن بموقفها الدستوري، حيث تتحمل رسمياً مسؤولية السياسة الخارجية والأمنية لجرينلاند، رغم أن الجزيرة تتمتع بحكم ذاتي واسع في مجالات أخرى.

كما يشعر المسؤولون الدنماركيون بالقلق من أن تكون واشنطن غيرت استراتيجيتها، وانتقلت من الضغط المباشر على الدنمارك لشراء الجزيرة إلى محاولة فتح قناة تفاوض مباشرة مع نوك.

أوروبا تدخل على الخط: القانون الدولي وسيادة الدول

في المقابل، برز موقف أوروبي قوي من برلين، حيث أكد وزير المالية الألماني ونائب المستشار لارس كلينجبايل، في تصريحات تابعتها ‘شاشوف’، أن مبادئ القانون الدولي تنطبق على الجميع ‘بما في ذلك الولايات المتحدة’، في إشارة صريحة إلى تصريحات ترامب وتهديداته بالاستيلاء على جرينلاند.

شدد كلينجبايل على أن القرار بشأن مستقبل الجزيرة يعود حصرياً إلى الدنمارك وجرينلاند، داعياً إلى احترام السيادة والسلامة الإقليمية.

وحذر من أن أي محاولة أمريكية للاستحواذ على جزيرة غنية بالمعادن في القطب الشمالي من دولة حليفة تاريخياً لواشنطن قد تُحدث صدمات داخل حلف شمال الأطلسي، وتعزز الانقسام بين الولايات المتحدة والقادة الأوروبيين.

وأكد المسؤول الألماني أن أمن القطب الشمالي يُعزَّز عبر التعاون داخل الناتو، وليس من خلال المواجهات بين الحلفاء، مستهدفاً نزع الطابع التصعيدي عن الخطاب الأمريكي وإعادته إلى إطار الشراكة الغربية.

المعادن الحيوية.. البعد الاقتصادي للصراع

لم يقتصر الموقف الألماني على الجانب القانوني والسياسي، بل ربط قضية جرينلاند بالسباق العالمي على المعادن الحيوية.

أشار وزير المالية الألماني، قبل مشاركته في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في واشنطن، إلى أن تأمين هذه المعادن بات أولوية للدول الغربية في ظل الحاجة لتقليل الاعتماد على الصين، التي تهيمن على سلاسل إمداد المعادن الأرضية النادرة.

وفقاً لبيانات اطلعت عليها ‘شاشوف’ من وكالة الطاقة الدولية، تسيطر الصين على ما بين 47% و87% من عمليات تكرير معادن استراتيجية مثل النحاس والليثيوم والكوبالت والجرافيت والمواد الأرضية النادرة.

في هذا السياق، تكتسب جرينلاند، الغنية بالموارد الطبيعية أهمية كبيرة، ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضاً لأوروبا التي تبحث عن تنويع مصادرها وتعزيز أمن الإمدادات من خلال التعاون الدولي وإيجاد أطر اقتصادية فعّالة.

وفي ذات السياق، سعت دول شمال أوروبا إلى تفكيك المبررات الأمنية التي يسوقها الرئيس الأمريكي لتبرير رغبته في ضم جرينلاند.

نفى دبلوماسيون بارزون، استناداً إلى تقارير استخباراتية لحلف الناتو، وجود أي سفن أو غواصات روسية أو صينية تعمل بالقرب من الجزيرة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أحد هؤلاء الدبلوماسيين بشكل قاطع، أنه لا توجد دلائل على هذا الوجود، بينما أوضح آخر أن النشاط الروسي أو الصيني في القطب الشمالي يتركز على الجانب الروسي، وليس في المياه المحيطة بجرينلاند.

كما انضم وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إلى هذا النفي، مؤكداً أن النشاط حول جرينلاند ‘ضئيل للغاية’.

هذه التصريحات جاءت رداً مباشرة على تصريحات ترامب المتكررة، التي زعم فيها أن جرينلاند ‘مغطاة بالسفن الروسية والصينية’، محذراً من أن عدم تحرك الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام سيطرة موسكو أو بكين على الجزيرة.

الصين خارج المعادلة حتى الآن

بالمقابل، تشير المعطيات من كوبنهاجن ونوك إلى تراجع النفوذ الصيني في جرينلاند خلال السنوات الأخيرة. أكدت السلطات أن بكين لم تُبدِ اهتماماً يُذكر منذ أن رفضت الدنمارك، تحت ضغط أمريكي، مشاركة صينية في مشاريع بناء مطارات على الجزيرة.

كما أوضح مسؤولون في جرينلاند أن الصين كانت تمتلك حصصاً صغيرة في بعض مشاريع التعدين، لكنها توقفت عن العمل فيها لاحقاً.

في ذات السياق، أكدت الصين رسمياً على احترامها الكامل لسيادة الدنمارك وسلامة أراضيها، ما يقوّض الرواية الأمريكية التي تُبرز بكين كتهديد مباشر في جرينلاند.

بين التعاون الأمني ورفض البيع

رغم هذه التوترات، تبدي كل من الدنمارك وجرينلاند انفتاحاً على تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في القطب الشمالي، خاصةً فيما يتعلق بتأمين ممر ‘جرينلاند – آيسلندا – بريطانيا’ البحري ذي الأهمية الاستراتيجية.

لكن هذا الانفتاح يأتي مصحوباً بموقف حاسم لا لبس فيه: جرينلاند ليست للبيع.

وقد عبّر قادة الأحزاب الخمسة في برلمان جرينلاند عن هذا الموقف في بيان مشترك، حيث قالوا بصراحة: ‘لا نريد أن نكون أمريكيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون من جرينلاند’.

تدلي هذه التطورات بأن قضية جرينلاند أصبحت معتركاً لموازين السيادة والقانون الدولي داخل المعسكر الغربي، وساحة تنافس على الموارد والنفوذ في القطب الشمالي. وبين طموح جرينلاند للاستقلال، وحرص الدنمارك على صلاحياتها الدستورية، وتمسك أوروبا بقواعد النظام الدولي، وسعي الولايات المتحدة لتأمين مصالحها الاستراتيجية، تبدو الجزيرة الصغيرة في قلب معادلة عالمية أكبر بكثير من حدودها وعدد سكانها البالغ نحو 57 ألف نسمة.


تم نسخ الرابط