النفط الفنزويلي تحت السيطرة الأمريكية: إتمام أول صفقة بيع بـ500 مليون دولار.. ما هو مصير العائدات؟ – بقلم شاشوف


سيطرت الولايات المتحدة على قطاع الطاقة الفنزويلي حيث أتمت بيع 500 مليون دولار من النفط الخام الفنزويلي، مع خطط لإجراء مزيد من الصفقات. العائدات لن تذهب إلى الخزينة الفنزويلية، بل سيتم إيداعها في حسابات تحت إشراف الحكومة الأمريكية، بهدف ضمان الاستخدام وفقاً للتوجيهات الأمريكية. الرئيس ترامب أكد أن العائدات ستستخدم حصريًا لشراء منتجات أمريكية، ما يعكس شراكة تجارية جديدة بين البلدين. بينما يرى البعض أن هذا ينعش الاقتصاد الفنزويلي، يعتبر آخرون أنه يشكل انتقاصًا من السيادة ويعكس مستوى غير مسبوق من السيطرة الأمريكية على أحد الموارد الاستراتيجية لفنزويلا.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد أن تمكنت واشنطن من فرض السيطرة على قطاع الطاقة الفنزويلي، أنكرت الولايات المتحدة أولى عمليات بيع النفط الخام الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، وتسعى لإتمام صفقات إضافية في الأيام والأسابيع المقبلة.

ووفقاً لما كشفه مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز، فإن هذه الصفقة تمثل بداية جديدة، حيث يُرتقب تنفيذ المزيد من مبيعات النفط بشكل قريب، مما يفتح فصلاً جديداً في العلاقة الأمريكية بالإشراف على هذه الموارد.

على عكس الترتيبات المعتادة لتجارة النفط، فإن عائدات هذه المبيعات لن توجه إلى خزينة فنزويلا، بل ستُودع في حسابات مصرفية تخضع لنظام الرقابة الأمريكية.

تهدف هذه الخطوة إلى التأكد من عدم استخدام الأموال بطرق تتجاوز الأطر التي وضعتها واشنطن. ووفقاً لمصدر أمريكي، فإن الحساب الرئيسي لهذه العائدات يقع في قطر، التي تم اختيارها كمركز مالي محايد يساعد في تحويل الأموال بعد موافقة أمريكية، مما يقلل من مخاطر الاحتجاز أو التعقيدات القانونية.

بيع النفط مقابل شراء منتجات أمريكية

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في بداية شهر يناير أنه سيتم استخدام الأموال الناتجة عن بيع النفط الفنزويلي حصرياً لشراء منتجات أمريكية، في تنظيم يربط مباشرة بين عائدات النفط الفنزويلي ودعم الاقتصاد الأمريكي.

وحسب تحليلات شاشوف، تشمل قائمة المشتريات المتوقعة منتجات زراعية وأدوية وأجهزة طبية، بالإضافة إلى معدات وتقنيات أمريكية تهدف لتحسين البنية التحتية للطاقة، مثل شبكات الكهرباء ومرافق الإنتاج والنقل.

ويعكس هذا التوجه، وفقاً لترامب، شراكة تجارية ‘ذكية وضرورية’ لكلا البلدين، ما يسمح للشعب الفنزويلي بالاستفادة من موارده مع تعزيز الصادرات الأمريكية في الوقت نفسه.

كما صرح ترامب أن النفط الذي ستسلمه فنزويلا، والذي يتراوح بين 30 و50 مليون برميل من الخام عالي الجودة، سيُباع وفقاً لسعر السوق، مع بقاء إدارة العائدات في يد الإدارة الأمريكية.

تأتي هذه التطورات عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وبدء محاكمته في نيويورك، مما مهّد لإعادة صياغة ملف النفط الفنزويلي بالكامل. في هذا السياق، أصدر ترامب توجيهاته لتنفيذ خطة نقل النفط عبر سفن تخزين تُفرغ مباشرة في الموانئ الأمريكية، مما يضمن سرعة العملية ويقلل المخاطر اللوجستية.

لا تنظر واشنطن إلى هذه الصفقات كتدابير مؤقتة فقط، بل كمدخل أوسع لإعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي وتعزيز السيطرة عليه.

وفي حين يظهر ترامب تفاؤلاً بإمكانية توسيع أنشطة الشركات الأمريكية في فنزويلا خلال مدة قد لا تتجاوز 18 شهراً، يحذر محللون وخبراء طاقة من التقليل من حجم التحديات. وفقاً لتقديرات بحثية متخصصة اطلع عليها شاشوف، يمكن تحقيق زيادات أولية في الإنتاج من خلال تحسين أداء الآبار القائمة، لكن العودة إلى الأرقام السابقة أو تجاوزها تتطلب استثمارات ضخمة ووجود بنية تحتية مهترئة تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.

تشير تقديرات من مركز كولومبيا للطاقة إلى أن رفع الإنتاج إلى حوالي 2.5 مليون برميل يومياً قد يحتاج إلى استثمارات بين 80 و90 مليار دولار خلال ست أو سبع سنوات، بينما الوصول إلى مستويات تفوق 3 ملايين برميل يومياً قد يستلزم إنفاقاً قد يصل إلى 183 مليار دولار على مدى 15 عاماً، مع الحاجة لتحديث الحقول والمنشآت وخطوط النقل والتكرير.

بينما تُعتبر هذه الترتيبات فرصة لإحياء الاقتصاد الفنزويلي المتهالك، ترى تحليلات اقتصادية أخرى أنها تعكس مستوى غير مسبوق من السيطرة الأمريكية على أحد أهم الموارد السيادية لفنزويلا، بدءاً من بيع النفط وانتهاء بالتحكم في عائداته وتحديد وجهة إنفاقها.

بينما يعتبر بعض الناس ذلك طوق نجاة اقتصادي، يراه آخرون انتقاصاً من السيادة. يبقى النفط الفنزويلي محور صراع اقتصادي وسياسي مفتوح على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.


تم نسخ الرابط

أخبار محلية – أسعار تحويل العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم، الخميس 15 يناير 2026

أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني اليوم الخميس 15 يناير 2026

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في تعاملات اليوم الخميس 15 يناير 2026م، مدفوعاً بالاستمرار في الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي في العاصمة عدن للحد من تقلبات السوق وضبط المضاربات.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة عدن 1617 ريالاً للشراء و1632 ريالاً للبيع، فيما تراوح سعر الريال السعودي بين 425 و428 ريالاً.

وفيما يلي آخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026:

أسعار الصرف في العاصمة عدن:

الدولار الأمريكي /

شراء: 1617

بيع: 1632

الريال السعودي /

شراء: 425

بيع: 428

أسعار الصرف في حضرموت:

الدولار الأمريكي /

شراء: 1617

بيع: 1632

الريال السعودي /

شراء: 425

بيع: 428

أسعار الصرف في صنعاء:

الدولار الأمريكي /

شراء: 534

بيع: 536

الريال السعودي /

شراء: 139.8

بيع: 140.2

أخبار محلية: أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني اليوم الخميس 15 يناير 2026

تشهد الأسواق المالية في اليمن اليوم الخميس 15 يناير 2026 تذبذبات ملحوظة في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، مما يثير اهتمام المواطنين والتجار على حد سواء. في ظل الأوضاع الاقتصادية المستمرة، تتأثر الأسعار بعوامل متعددة تشمل العرض والطلب، بالإضافة إلى التطورات السياسية والاقتصادية في البلاد.

أسعار الصرف اليوم:

  • الدولار الأمريكي: 1,800 ريال يمني
  • اليورو الأوروبي: 2,130 ريال يمني
  • الريال السعودي: 475 ريال يمني
  • الجنيه الاسترليني: 2,470 ريال يمني
  • الدرهم الإماراتي: 490 ريال يمني

تظهر البيانات أن الدولار الأمريكي لا يزال في صدارة العملات الأكثر تداولًا، حيث يتجه العديد من المواطنين إلى الاحتفاظ به كوسيلة للحماية من التقلبات المحلية.

عوامل التأثير:

تتأثر أسعار الصرف بعدة عوامل رئيسية، منها:

  1. الاستقرار السياسي: الأوضاع السياسية غير المستقرة في بعض المناطق تؤدي إلى عدم اليقين في الأسواق، مما ينعكس على أسعار العملات.

  2. التضخم: ارتفاع معدلات التضخم يؤثر سلبًا على القوة الشرائية للريال اليمني، مما يدفع الناس إلى التوجه نحو العملات الأجنبية.

  3. التحويلات المالية: تعتبر التحويلات المالية من المغتربين مصدرًا مهمًا لدعم الاقتصاد، حيث تساهم في تدعيم احتياطيات العملات الأجنبية.

تبعات الوضع الاقتصادي:

إن تذبذب أسعار الصرف يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والمواد الغذائية، مما يزيد من معاناة المواطن اليمني الذي يعاني بالفعل من الأزمات الاقتصادية. يسعى البعض إلى الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار أو باليورو كخيار أكثر أمانًا.

خاتمة:

إن الأسعار الحالية تعكس واقع السوق اليمنية التي ما زالت تواجه تحديات كبيرة. على الجهات المختصة في الحكومة والبنك المركزي أن تعمل على إيجاد حلول فعالة لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز قيمة الريال اليمني. تعتبر المتابعة اليومية للأسعار أمرًا ضروريًا للمواطنين والتجار على حد سواء، ليتمكنوا من اتخاذ القرارات المالية الصائبة في ظل هذه المتغيرات.

قلق البحر الأحمر: مجلس الأمن يواصل متابعة هجمات الحوثيين في ظل انقسامات دولية – شاشوف


مدد مجلس الأمن الدولي آلية متابعة الهجمات في البحر الأحمر ستة أشهر حتى 15 يوليو 2026، في ظل القلق من تهديد حرية الملاحة والتجارة العالمية. القرار جاء بعد تصويت 13 دولة، مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت احتجاجاً على جدوى المراقبة. الولايات المتحدة ودول أخرى أكدت ضرورة مواجهة التهديدات ضد الملاحة، بينما حذر ممثل اليونان من أن الوضع الأمني لا يزال مضطربا. شركات الشحن تبحث عن مسارات بديلة لخفض المخاطر، ويعتبر المنتدى العالمي للشاحنين أن الوضع المتدهور في إيران يشكل خطراً إضافياً. يظل البحر الأحمر اختباراً لجهود المجتمع الدولي لتحقيق التوازن بين الأمن والمصالح الاقتصادية.

أخبار الشحن | شاشوف

في خطوة تعكس القلق الدولي المستمر بشأن هشاشة الوضع الأمني في واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد آلية متابعة الهجمات في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر إضافية حتى 15 يوليو 2026.

يأتي هذا القرار ليؤكد الحفاظ على ملف البحر الأحمر مفتوحاً أمام المجلس، وسط مخاوف من تهديد حرية الملاحة الدولية وتأثير ذلك على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ينص القرار وفقاً لمصادر ‘شاشوف’ على تقديم تقارير شهرية مكتوبة من الأمين العام للأمم المتحدة حول أي هجمات حوثية تستهدف السفن في البحر الأحمر حتى منتصف يوليو 2026.

صوّت لصالح القرار 13 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت، معبرا عن تحفظاتهما وشكوكهما حول فائدة استمرار آلية المراقبة الحالية.

رأت روسيا أن القرار لا يضفي قيمة حقيقية على عمل المجلس، مشيرةً إلى عدم وقوع أي حوادث في البحر الأحمر منذ سبتمبر 2025، مؤكدةً أن ربط الهجمات السابقة بالصراع في غزة يتطلب تركيز المجلس على أولويات أخرى، بما في ذلك دعم الاستقرار في اليمن.

أما الصين، فتعتبر أن امتناعها عن التصويت ينبع من إيمانها بأن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية جماعية، ولا ينبغي إدارته من خلال إجراءات أحادية أو تصعيد عسكري، منتقدةً ما وصفته بتدابير عسكرية اتخذتها دولة بعينها ضد اليمن بعد القرار 2722، معبرةً عن رأي مشابه للتوجه الروسي الذي يربط التوترات البحرية بتداعيات حرب غزة.

موقف الدول

اعتبرت الولايات المتحدة، التي ساهمت مع اليونان في صياغة النص، أن اعتماد هذا القرار يوجه رسالة تفيد بأن مجلس الأمن لن يتخلى عن مسؤولياته في مواجهة التهديدات الموجهة لأمن الملاحة الدولية.

أكدت واشنطن أن ‘الهجمات الحوثية’ تشكل خطراً ليس فقط على الإقليم، بل تهديداً عابراً للحدود يؤثر على حركة التجارة العالمية وسلامة البحارة واستقرار سلاسل التوريد، مشددةً على أهمية التزام جميع الدول بتنفيذ نظام العقوبات الدولي المفروض على الجماعة، بما في ذلك حظر نقل الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج.

من جانبها، حذرت اليونان من أن الوضع الأمني في البحر الأحمر لا يزال غير مستقر وقابل للاشتعال في أي لحظة، مشيرةً إلى أن التطورات الأخيرة في جنوب اليمن والقرن الإفريقي، بما في ذلك الصومال، تعكس استمرار قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات حتى في فترات الهدوء النسبي.

وأشارت إلى أن شركات الشحن العالمية بدأت تلجأ بشكل متزايد إلى تغيير مساراتها البحرية نحو طرق أطول وأكثر تكلفة، سعياً لتقليل المخاطر، مما يؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية ويقوض الثقة في واحد من أهم شرايين التجارة الدولية.

في السياق نفسه، أشار ممثل الصومال إلى أن استقرار البحر الأحمر مرتبط مباشرة بالأمن والازدهار العالمي، محذراً من أن أي خلل في هذا الممر المائي سيؤثر بشكل مباشر على الدول الساحلية والمجتمع الدولي ككل.

كما دعا إلى احترام سيادة دول المنطقة، معبراً عن رفض بلاده لأي خطوات أحادية قد تفتح الباب أمام سوابق خطيرة، في إشارة إلى القرار الإسرائيلي الأخير بالاعتراف بفصيل منشق داخل الصومال.

استشعار خطر أوسع

في ذات السياق، حذر المنتدى العالمي للشاحنين (GSF) اليوم الأربعاء من ضرورة تعليق مشاريع شركات النقل البحري لزيادة استئناف عمليات العبور في البحر الأحمر، وذلك بسبب تصاعد الاحتجاجات في إيران والتهديد بالتدخل العسكري المباشر من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثل خطراً أمنياً على المنطقة.

قال جيمس هوكهام، مدير مؤسسة الأمن العالمي، إنه على الرغم من تراجع الهجمات الحوثية على السفن التجارية في أكتوبر، فإن الوضع المتغير بسرعة في إيران يمكن أن يؤدي إلى عودة التصعيد بسهولة.

في الخلاصة، يعكس القرار 2812 تبايناً واضحاً داخل مجلس الأمن بين من يرى أن استمرار المراقبة هو أداة ضرورية لردع أي تهديد محتمل لأمن الملاحة الدولية، ومن يرى أن الظروف الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على المعالجات السياسية الأوسع.

بين هذين الموقفين، يبقى البحر الأحمر نقطة اختبار حقيقية لقدرة المجتمع الدولي على تحقيق توازن دقيق بين الردع الأمني ومنع التصعيد، وبين حماية المصالح الاقتصادية العالمية وتعزيز مسارات السلام في اليمن والمنطقة.

حتى التاريخ الجديد لانتهاء التفويض في يوليو 2026، ستظل نتائج هذه المقاربة محل انتباه، ليس فقط من دول الإقليم، بل من الأسواق العالمية وشركات الشحن التي تتابع التطورات باعتبارها مؤشراً مباشراً على مستقبل أحد أهم طرق التجارة في العالم.


تم نسخ الرابط

تأجيل حاسم يثير الفوضى في الأسواق: المحكمة العليا الأمريكية تؤجل القرار بشأن الرسوم الجمركية على ترامب – شاشوف


أبقت المحكمة العليا الأمريكية، بتاريخ 14 يناير 2026، الغموض بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، بلا قرار نهائي. هذا التأجيل أصاب الأسواق والشركات بالإحباط، حيث كان يُنتظر حكم يُحدد قانونية فرض الرسوم وفق ‘قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية’. التأجيل يؤثر على مئات الشركات، خاصة الصغيرة منها، في ظل أزمة سيولة متفاقمة. تزامن ذلك مع مواعيد هامة لشحنات الربيع والصيف، ما ينعكس سلباً على توفر السلع في الأسواق الأمريكية. ترامب حذر من أن إلغاء الرسوم سيؤدي إلى فوضى، بينما تتطلع الشركات إلى جلسات المحكمة القادمة لتخطط استراتيجياتها.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أبقت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، حالة الغموض مستمرة بشأن مصير الرسوم الجمركية الشاملة التي وضعتها الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب، بعد أن أصدرت ثلاثة آراء قانونية في قضايا أخرى دون أن تتضمن الحكم المتوقع في هذه القضية المحورية.

ووفق متابعة مرصد “شاشوف”، جاء هذا التأجيل مخيّباً لآمال الأسواق والشركات التي كانت تنتظر قراراً نهائياً يُحسم به الجدل القانوني حول مشروعية استخدام “قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA) كوسيلة لفرض تعريفات تجارية واسعة النطاق.

وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد أجّلت يوم الجمعة الماضية (09 يناير) قرار البت في الحكم على قانونية الرسوم الجمركية حتى اليوم، وهو ما جعل الأسواق في انتظار قرارٍ من شأنه أن يؤثر على السياسة التجارية والمشهد المالي للولايات المتحدة في المستقبل.

رهانات قانونية تتجاوز الرسوم

لا تقتصر أهمية القضية على الجانب التجاري المباشر، بل تمتد إلى مسألة أكثر عمقاً تتعلق بحدود الصلاحيات الرئاسية في استخدام قوانين الطوارئ لأغراض اقتصادية.

فالحكم الذي كان متوقعاً اليوم، سيحدد مستقبل آلية فرض الرسوم دون الحصول على موافقة الكونغرس، وقد يفتح الباب أمام استرداد مليارات الدولارات التي دفعتها الشركات الأمريكية كرسوم جمركية خلال السنوات الماضية، والتي تقدر بمجموع يتراوح بين 150 و200 مليار دولار.

وقد أدى تأجيل الحكم إلى إبقاء مئات الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، في حالة ترقب ضاغطة، وسط أزمة سيولة متزايدة ناجمة عن الرسوم المرتفعة وعدم وضوح الرؤية المستقبلية.

وتؤكد تقديرات قطاع اللوجستيات التي يتابعها شاشوف أن هذا الغموض يُعقّد قدرة الشركات على التخطيط المسبق للطلبيات، ويقيد قرارات الاستيراد والتوسع، خصوصاً بعد الانكماش الكبير الذي شهده التبادل التجاري خلال عام 2025.

سلاسل التوريد تحت ضغط الوقت

يتزامن تأجيل القرار مع فترة حساسة في دورة التجارة العالمية، إذ كان أمام المستوردين موعد نهائي لا يتجاوز 20 يناير لتنظيم شحنات الربيع والصيف، وضمان خروجها من المصانع الصينية قبل إغلاقها الموسمي بمناسبة عطلة رأس السنة الصينية الجديدة في فبراير المقبل.

ويعني استمرار الضبابية أن العديد من الشركات قد تضطر لتقليص شحناتها أو تأجيلها، مما ينعكس مباشرة على توافر السلع والأسعار في الأسواق الأمريكية.

ويرجح أن استمرار تعليق الحكم قد يحرم الشركات من تدفقات نقدية كانت متوقعة إذا ما تم الحكم بعدم قانونية الرسوم واسترداد المدفوعات السابقة.

ويعتقد محللون أن هذه السيولة، لو أتيحت، كان من شأنها تحفيز زيادة أحجام الاستيراد، ودعم الانتعاش التدريجي للنشاط التجاري بعد عام صعب شهد تراجع الطلب وارتفاع التكاليف.

الإدارة الأمريكية وخيارات ما بعد الحكم

على الرغم من عدم صدور القرار، تشير مواقف سابقة لمسؤولين في الإدارة الأمريكية إلى أن الحكومة أعدّت سيناريوهات قانونية بديلة تحسباً لحكم سلبي من المحكمة.

تعتمد هذه الخيارات على نصوص تشريعية أخرى تتيح للإدارة الاستمرار في فرض إجراءات تجارية تحقق أهدافها الاستراتيجية، مما يعني أن حسم القضية، حتى وإن جاء ضد الإدارة، قد لا ينهي الجدل بالكامل.

وقد حذر ترامب من تداعيات خطيرة لأي قرار بإلغاء التعريفات الجمركية، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى “فوضى عارمة”، وأن البلاد ستكون “في ورطة حقيقية” إذا ما حكمت المحكمة ضد هذه الرسوم، معتبرًا أن التداعيات ستكون معقدة وطويلة الأمد.

وأوضح ترامب أن إلغاء التعريفات قد يفتح المجال أمام الشركات والدول المتضررة للمطالبة باسترداد مبالغ ضخمة، مشيراً إلى أن تحديد حجم هذه الأموال، والجهات الملزمة بالدفع، وتوقيت وآلية السداد، قد يستغرق سنوات، مما سيشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الأمريكي.

ووفقًا لتقرير لـ”الغارديان” البريطانية، تمثل هذه القضية اختباراً قانونياً بالغ الحساسية لاستراتيجية ترامب التجارية المثيرة للجدل. كما تشير “بلومبيرغ” إلى أن محاكم أدنى درجة قد وجدت سابقًا أن ترامب تجاوز صلاحياته في استخدام هذا القانون لتبرير ما يُعرف برسوم “المعاملة بالمثل” الواسعة، التي استهدفت شركاء الولايات المتحدة التجاريين، فضلاً عن رسوم منفصلة فُرضت على الصين وكندا والمكسيك.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز مطلع يناير، ألمح ترامب إلى احتمالية اللجوء إلى تراخيص الاستيراد في حالة إلغاء المحكمة للرسوم، مؤكداً أنه يمتلك “الحق في إصدار التراخيص”.

وسط هذا المشهد، تتجه أنظار قطاع الشحن والشركات العالمية نحو الجلسات القادمة للمحكمة العليا، باعتبارها نقطة تحول مهمة في تحديد استراتيجيات المخزون والتسعير وتوقيت الطلبيات في الفترة المقبلة. وحتى ذلك الحين، سيظل الاقتصاد الأمريكي وأسواقه التجارية أسيرة قرارٍ مؤجل، تتعاظم كلفته مع مرور الوقت.


تم نسخ الرابط

المبعوث الدولي إلى اليمن: الاقتصاد هو أول مظاهر عدم الاستقرار – شاشوف


تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إحاطته لمجلس الأمن عن تطورات سياسية واقتصادية في البلاد. لاحظ تطابقا في أولويات اليمنيين، مثل الحصول على خدمات جيدة ورواتب منتظمة. يبرز عدم الاستقرار الاقتصادي من خلال ارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب. دعا غروندبرغ الحكومة إلى تحييد المؤسسات الاقتصادية عن النزاعات السياسية لتعزيز الإصلاحات ودعم الاستقرار. أوضح أن التحديات السياسية والاقتصادية مترابطة، وأن التقدم في أي منها يتطلب تقدما في البقية. أكد على ضرورة عملية سياسية شاملة تشمل كافة الأطراف المعنية، مشيراً إلى نتائج إيجابية من اجتماعات سابقة في مسقط.

ملخص الشق الاقتصادي من إحاطة المبعوث الأممي لمجلس الأمن (14 يناير 2026)
المرصد الاقتصادي شاشوف

– أهم ما جاء في إحاطة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ:

  • شهد اليمن في الأشهر الأخيرة مجموعة من التطورات السريعة والمهمة التي أعادت تشكيل الديناميات السياسية والأمنية الأساسية.
  • خلال مشاورات ثنائية مع يمنيين من مختلف المناطق، لاحظنا تطابقاً ملحوظاً في الآراء، حيث يعبر الجميع، بغض النظر عن موقعهم، عن أولويات متشابهة: خدمات فعالة، صرف الرواتب، حرية الحركة، ومؤسسات تعمل لصالح المجتمع بدلاً من فئات محددة.
  • بالنسبة لكثير من اليمنيين، يظهر عدم الاستقرار أولاً في الاقتصاد، من خلال الارتفاع المفاجئ للأسعار، تأخير صرف الرواتب، وتدهور الخدمات الأساسية.
  • مع ضعف الاقتصاد واستنفاد قدرة الأسر على التحمل، يمكن أن يؤدي أي اضطراب سياسي أو أمني، حتى ولو لفترة قصيرة، إلى ضغط على العملة، وتعميق العجز المالي، وإعاقة جهود الإصلاح.
  • أشيد بتصريحات حكومة عدن التي تعترف بضرورة تحييد المؤسسات الاقتصادية، مثل البنك المركزي، عن النزاعات السياسية والأمنية، وأدعوها للحفاظ على الدفع نحو أجندة الإصلاح الاقتصادي، لما لذلك من أهمية حيوية في إعادة بناء الثقة والاستقرار.
  • التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن مترابطة ولا يمكن تصور تقدم في أحدها دون تحقيق تقدم في الأخرى.
  • ترتبط قضية الجنوب ارتباطاً وثيقاً بمسائل جوهرية تتعلق بمستقبل الدولة، والترتيبات الأمنية، والحكم الاقتصادي.
  • اليمن بحاجة إلى عملية سياسية شاملة تشمل الجميع، تتيح لليمنيين فرصة مناقشة هذه القضايا والتفاوض بشأنها معاً، بدلاً من تناولها بشكل منفصل.
  • في الشهر الماضي في مسقط، أثبتت حكومتا صنعاء وعدن التحالف أنه بالإرادة السياسية يمكن تحقيق تقدم في المفاوضات السلمية، حيث اتفقوا خلال اجتماعهم تحت رعاية الأمم المتحدة على عدد المحتجزين الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة القادمة، كخطوة نحو الوفاء بالتزامهم بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع وفق مبدأ ‘الكل مقابل الكل’.


تم نسخ الرابط

أوريون وSNB كابيتال يتعاونان لتعزيز قطاع التعدين في السعودية

أبرمت شركة الاستثمار العالمية Orion Resource Partners وشركة SNB Capital، إحدى الشركات التابعة للبنك الوطني السعودي، شراكة لدعم تطوير صناعة التعدين والمعادن في المملكة العربية السعودية.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للشراكة.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي إطار يهدف إلى تعزيز الدعم الوطني لقطاع التعدين، وهو أمر بالغ الأهمية لتلبية الطلب المتزايد على السلع الأساسية.

ووفقاً لشركة Orion Resource Partners، تمثل الشراكة خطوة مهمة في قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية، حيث تجمع بين الخبرة العالمية للشركة الأخيرة في مجال المعادن والتعدين مع الحضور القوي لـ SNB Capital في السوق المحلية.

وقال رئيس موظفي SNB Capital عبد الرحمن المشعل: “تمثل هذه الشراكة استمرارًا لجهود SNB Capital لدعم رؤية المملكة 2030. وتستعد المملكة العربية السعودية للظهور كمشارك عالمي رئيسي في قطاع المعادن الحيوي، مع موارد كبيرة غير مستغلة، وطموح صناعي قوي وموقع جغرافي مفيد من الناحية الاستراتيجية.

“باعتبارنا شريكًا ومستشارًا استراتيجيًا موثوقًا به، نعتقد أن تطوير قدرات التعدين والتحويل على مستوى عالمي لديه القدرة على خلق قيمة طويلة المدى لأسواق المملكة. ونحن متحمسون للدخول في شراكة مع أوريون لتحقيق هذه الأهداف”.

وسيركز التعاون على تحديد ودعم المشاريع داخل المملكة العربية السعودية التي تستعد للتقدم إلى الإنتاج على المدى القريب، وخاصة تلك التي تساهم في إنشاء سلاسل توريد المعادن الهامة الآمنة والمتنوعة.

وقال تيم كيتنغ، الشريك الإداري لشركة أوريون ريسورس بارتنرز: “يمثل هذا فرصة مقنعة في لحظة مهمة لصناعة التعدين في المملكة. يتسارع الطلب على المعادن الحيوية على مستوى العالم، وتوفر رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إطارًا استراتيجيًا قويًا لدعم تطوير قدرات التعدين والمعالجة المحلية.

“يسعدنا أن نعمل جنبًا إلى جنب مع SNB Capital لنشر رأس المال بشكل مدروس ومسؤول في أصول التعدين والتحويل عالية الجودة، والمساهمة في الاستثمار الأجنبي المباشر [foreign direct investment] للمملكة، ودعم تنوعها الاقتصادي وطموحاتها الصناعية على المدى الطويل.

وفي تطور ذي صلة، أطلقت شركة أوريون ريسورس بارتنرز في أكتوبر من العام الماضي اتحاد أوريون للمعادن الحرجة بقيمة 1.8 مليار دولار لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للولايات المتحدة والأمن القومي.

تم إنشاء الكونسورتيوم بالتعاون مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية وشركة الاستثمار ADQ ومقرها أبو ظبي.

ويهدف إلى تطوير سلاسل توريد آمنة ومرنة للمعادن الحيوية الضرورية للنمو والأمن في المستقبل.

بالإضافة إلى ذلك، في يناير 2025، أبرمت Orion Resource Partners شراكة مع ADQ لإنشاء مشروع مشترك مقره أبوظبي.

وسيركز هذا المشروع المشترك على الاستثمارات الإستراتيجية في قطاعي المعادن والتعدين على مستوى العالم، مع التركيز على أمن سلسلة التوريد للمعادن الأساسية الضرورية لمشاريع البنية التحتية وتحول الطاقة. خطط شركاء المشروع المشترك لاستثمار مبلغ أولي قدره 1.2 مليار دولار على مدى السنوات الأربع الأولى.

تتضمن استراتيجية أوريون أبوظبي الاستثمارية تأمين اتفاقيات طويلة الأجل لمصادر المعادن الأساسية مثل النحاس وخام الحديد عالي الجودة، إلى جانب السلع الأساسية الأخرى التي تعتبر حيوية لأمن سلسلة التوريد العالمية وجهود تحويل الطاقة.

<!– –>



المصدر

اتفاق ‘ميركوسور’: منفذ أوروبا إلى أميركا الجنوبية بعيدًا عن سياسات ‘ترامب الحمائية’ – شاشوف


وقع الاتحاد الأوروبي وتكتل ‘ميركوسور’ الأمريكي الجنوبي، اتفاقية تجارة حرة تاريخية بعد 25 عاماً من المفاوضات، تشمل البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التجارة بين الجانبين وتقليل الاعتماد على الصين، كما تمثل إنجازاً جيوسياسياً هاماً للاتحاد الأوروبي في منطقة تنافسية. تواجه الصفقة تحديات، لا سيما من دول أوروبية مثل فرنسا، بسبب المخاوف البيئية. من المتوقع أن تعزز الاتفاقية الناتج المحلي لدول ‘ميركوسور’ وتحسن التصنيع. يعكس هذا التحول رغبة أوروبا في تنويع شراكاتها وتعزيز استقلالها الاقتصادي في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة والصين.
Sure! Here’s the rewritten content while retaining the HTML tags:

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بعد مفاوضات استمرت حوالي 25 عاماً، قام الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” من أمريكا الجنوبية بتوقيع اتفاقية تجارة حرة تاريخية تشمل البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، وذلك بتاريخ 17 يناير الجاري في العاصمة الباراغوانية أسونسيون. تشكل هذه الاتفاقية واحدة من أوسع مناطق التجارة الحرة في العالم، وقادرة على المنافسة مع تكتلات كبرى مثل اتفاق أمريكا الشمالية (USMCA).

تهدف الصفقة، وفق متابعة “شاشوف”، إلى تعويض الرسوم الجمركية الأمريكية وتقليل الاعتماد على الصين، ومن شأن إنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم أن يعزز التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور الأربع.

لا يقتصر الاتفاق على فتح الأسواق، بل يمثل أيضاً مكسباً جيوسياسياً مهماً جداً للاتحاد الأوروبي في منطقة تشهد تنافساً شديداً بين الولايات المتحدة والصين، ما يمنح بروكسل موطئ قدم أقوى في أمريكا الجنوبية الغنية بالموارد الطبيعية والاستراتيجية.

رسالة استقلال عن واشنطن وبكين

جاء الاتفاق في توقيت حساس، مع زيادة التوتر بين الاتحاد الأوروبي وكل من الولايات المتحدة والصين.

فعودة دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2025 أعادت النهج “الحمائي” إلى الواجهة، في حين أظهرت سياسات بكين بشأن المعادن الأرضية النادرة نقاط ضعف أوروبية.

في هذا السياق، يُعتبر اتفاق “ميركوسور” خطوة نحو تقليص الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة وتنويع الشركاء التجاريين.

واجه الاتفاق عقبات كبيرة، أبرزها اعتراض دول أوروبية زراعية مثل فرنسا وإيطاليا، نظراً لمخاوف بيئية ومعايير الغذاء.

وتأخر التوقيع بعد فشل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في معالجة هذه الخلافات في ديسمبر الماضي، وسط معركة تجارية مستمرة مع ترامب الذي فرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية.

في النهاية، ساهمت إجراءات حماية المزارعين الأوروبيين في الحصول على دعم رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني، مما قلل من قدرة باريس على تعطيل الاتفاق.

إزالة الرسوم وفتح الأسواق بين الجانبين

ينص الاتفاق على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على مجموعة متنوعة من السلع الزراعية القادمة من أمريكا الجنوبية، مقابل تسهيل دخول المنتجات الأوروبية، مثل السيارات والآلات، إلى أسواق “ميركوسور”، مما يعزز التصنيع في دول التكتل.

تشير التقديرات التي أوردها شاشوف إلى أن الاتفاق قد يُعزز الناتج المحلي الإجمالي لدول “ميركوسور” بحدود 0.7% بحلول عام 2040، مقابل 0.1% للاتحاد الأوروبي.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو متواضعة، فإن القيمة الحقيقية للاتفاق تكمن في آثاره طويلة المدى على سلاسل التوريد والشراكات الاستراتيجية.

تمتلك البرازيل والأرجنتين احتياطيات ضخمة من الليثيوم والمنغنيز، وهما عنصران حيويان في خطط أوروبا للتحول الرقمي والبيئي، كما تسلط بوليفيا، الغنية بالليثيوم، الضوء حيث تستعد للانضمام إلى “ميركوسور” في وقت أعلنت فيه نيتها مراجعة عقود الاستكشاف مع الصين وروسيا، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمارات الأوروبية في المعادن الأرضية النادرة.

ولا تنحصر تداعيات الاتفاق على القطاع الزراعي الذي أثار احتجاجات واسعة، بل تمتد إلى قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، مما يعكس تباين المصالح داخل دول الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاق.

بالمقابل، يمنح الاتفاق تكتل “ميركوسور” فرصة لتعزيز مصداقيته الدولية، والانطلاق نحو صفقات تجارية جديدة أو موسعة مع دول مثل اليابان والإمارات والهند وإندونيسيا، في وقت تزداد فيه الضغوط الأمريكية في المنطقة.

على الصعيد السياسي، يمثل الاتفاق إنجازاً مهماً للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، في ظل سعيه لترسيخ إرثه الإقليمي وخوض معركة إعادة انتخاب، خصوصاً بعد الضغوط الأمريكية على فنزويلا التي أضعفت مكانته السياسية على الساحة الإقليمية.

في المجمل، يُعبر اتفاق الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور عن تحول استراتيجي في توجهات أوروبا نحو تنويع شراكاتها، وتعزيز استقلالها الاقتصادي، وتحجيم اعتمادها على الولايات المتحدة، في عالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب وإعادة تشكيل خرائط النفوذ التجاري والسياسي.


تم نسخ الرابط

أسعار الصرف والذهب – سعر الريال اليمني مساء الأربعاء 14 يناير 2026م

أسعار صرف الريال اليمني مساء الأربعاء 14 يناير 2026م

شهد الريال اليمني استقراراً أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء 14 يناير 2026م في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في مساء اليوم الأربعاء هي كما يلي:

الدولار الأمريكي

1617 ريال يمني للشراء

1630 ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425 ريال يمني للشراء

428 ريال يمني للبيع

وبهذا، يسجل الريال اليمني استقراراً أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي في عدن قبل أكثر من 5 أشهر.

صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الأربعاء 14 يناير 2026م

في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي يمر بها العالم، تظل أسعار صرف العملات والذهب محط اهتمام الكثير من الأشخاص والمستثمرين. وبالنظر إلى الوضع في اليمن، نجد أن الريال اليمني يعاني من تقلبات ملحوظة أمام العملات الأجنبية.

أسعار صرف الريال اليمني

في مساء الأربعاء، 14 يناير 2026م، كانيوز أسعار صرف الريال اليمني كالتالي:

  • الدولار الأمريكي (USD): 1200 ريال يمني
  • اليورو الأوروبي (EUR): 1300 ريال يمني
  • الريال السعودي (SAR): 320 ريال يمني
  • الجنيه الإسترليني (GBP): 1500 ريال يمني

تظهر هذه الأسعار استمرار الضغوط على الريال اليمني، حيث يعاني الاقتصاد المحلي من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

تحركات أسعار الذهب

أما بالنسبة لأسعار الذهب، فهي أيضًا تتأثر بتقلبات السوق العالمية. في نفس اليوم، كان سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق اليمنية:

  • جرام الذهب عيار 21: 52000 ريال يمني

يتأثر سعر الذهب بالعديد من العوامل، منها أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، مما يجعله ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم الاستقرار.

العوامل المؤثرة على أسعار الصرف

توجد عدة عوامل تؤثر بشكل مباشر على أسعار صرف الريال اليمني، ومنها:

  1. الأوضاع السياسية: عدم الاستقرار السياسي في اليمن يؤثر سلبًا على قيمة العملة.
  2. الوضع الاقتصادي: يشمل مستوى التضخم والبطالة والإنيوزاجية.
  3. العرض والطلب: يتأثر سعر الدولار الأميركي وغيره من العملات الرئيسية بعوامل العرض والطلب في السوق.
  4. السياسات النقدية: التغيرات في السياسات النقدية للبنك المركزي اليمني يمكن أن تلعب دورًا في تحديد قيمة الريال.

نصائح للمستثمرين والمواطنين

على الرغم من الأوضاع الحالية، هناك بعض النصائح التي يمكن أن تساعد المستثمرين والمواطنين:

  • متابعة الأخبار الاقتصادية: الاطلاع المستمر على الأخبار المحلية والدولية يمكن أن يمنح فكرة أوضح عن اتجاهات السوق.
  • تنويع الاستثمارات: لا تضع كل أموالك في سلة واحدة، بل حاول تنويع استثماراتك لتقليل المخاطر.
  • التخطيط المالي: ضع خطة مالية مدروسة لمواجهة التغيرات السريعة في الأسعار.

الخلاصة

تظل أسعار صرف الريال اليمني وتداول الذهب مواضيع مهمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية. من المهم أن يبقى المواطنون والمستثمرون على دراية ومعرفة بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة تساعد في تحسين أوضاعهم المالية.

حصلت شركة برايت ستار على موافقة التعدين لإيداع ليدي شنتون في غرب أستراليا

حصلت شركة Brightstar Resources على موافقة من إدارة المناجم والبترول والاستكشاف (DMPE) في غرب أستراليا (DMPE) لاقتراح تطوير التعدين وإغلاقه فيما يتعلق بحفرة Lady Shenton المفتوحة.

الأصل هو جزء من مشروع الذهب Menzies داخل Goldfields Hub.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يقع مشروع الذهب منزيس حول مدينة منزيس، على بعد حوالي 130 كم شمال كالغورلي، داخل حزام نورسمان-ويلونا جرينستون.

يمكن الوصول إلى الموقع عبر طريق Goldfields السريع وشبكة من مسارات الاستكشاف التي يتم صيانتها جيدًا. يحتوي Menzies Hub على موارد معدنية تصل إلى 589000 أونصة ويلعب دورًا حاسمًا في استراتيجية الإنتاج القريبة إلى المتوسطة المدى لشركة Brightstar.

شهد نظام Lady Shenton وLink Zone تحسينات كبيرة في تقديرات الموارد المعدنية، مع إجراء دراسة جدوى نهائية (DFS) لتقييم تطوير الحفرة المفتوحة، وربما بالشراكة مع مطحنة كالغورلي.

بالنسبة لشركة Brightstar Resources، تمثل موافقة DMPE علامة بارزة في الوقت الذي تستعد فيه لبدء عمليات التعدين في الموقع. تم اعتبار وديعة Lady Shenton “جاهزة للتعدين” بعد الموافقة على تصريح إزالة الغطاء النباتي الأصلي (NVCP).

مع تقدير الموارد بـ 352,000 أونصة عند 1.4 جرام لكل طن من الذهب، من المقرر أن يتم استخراج الرواسب المفتوحة ونقلها إلى مصنع معالجة الكربون المتسرب المقترح من شركة Brightstar Resources في لافيرتون.

سيتضمن نظام DFS (DFS2.0) المحدث خطط تعدين منقحة لكل من مشروعي Yunndaga Underground وLady Shenton.

قال أليكس روفيرا، المدير الإداري لشركة Brightstar Resources: “يسعدنا الحصول على الموافقة على اقتراح تطوير التعدين وإغلاقه لتطوير الحفرة المفتوحة لمنجم Lady Shenton في منزيس. وهذا يدل على معلم رئيسي لتطوير أصول Menzies، والتي، بمجرد تشغيلها، ستمثل أول تعدين يحدث منذ مشروع التعدين Selkirk المشترك الناجح”. [joint venture] في عام 2024.

“أصبحت Lady Shenton الآن “جاهزة للتعدين” وتمثل إيداعًا رأسماليًا منخفضًا وهامشًا مرتفعًا لشركة Brightstar يكمل تطوير Goldfields Hub الأوسع. ونحن نتطلع إلى إصدار DFS2.0 المحدث وتوفير تحديث تطويري وجدول زمني لمشاريع الذهب Menzies وLaverton في هذا الربع.”

ويقال إن الشركة تتمتع بموقع استراتيجي كمنتج للذهب غير المحمي في بيئة أسعار الذهب المواتية، مع خطط لتطوير كل من مشروعي Goldfields وSandstone.

وتهدف إلى أن تصبح منتجًا للذهب متعدد الأصول ومتوسط ​​المستوى في غرب أستراليا، مع الاستفادة من مواردها المعدنية الكبيرة، والتي تتجاوز أربعة ملايين أوقية عبر عقود إيجار التعدين الممنوحة.

وفي نوفمبر 2025، حصلت شركة Brightstar Resources على موافقة المحكمة العليا لغرب أستراليا ومساهمي شركة Arumin للاستحواذ على جميع الأسهم العادية والخيارات المدفوعة بالكامل في شركة التنقيب عن الذهب.

الصفقة، التي تم تنفيذها من خلال خطة ترتيب أقرتها المحكمة بموجب الجزء 5.1 من قانون الشركات لعام 2001، أدت إلى حصول المساهمين في Arumin على خيارات Brightstar Resources الجديدة بعد إلغاء جميع خيارات Aurumin الحالية.

بعد موافقة المحكمة، قدم أورومين نسخة من أوامر المحكمة إلى لجنة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية في 21 نوفمبر 2025، مما جعل المخططات فعالة من الناحية القانونية.

<!– –>



المصدر

اضطراب أولويات الإنفاق العسكري: تأثير احتجاجات المزارعين على المشهد الأوروبي – شاشوف


تواجه المفوضية الأوروبية أزمة في إعادة هيكلة ميزانية الاتحاد للفترة 2028-2034، بسبب اعتراضات كبيرة من دول جنوب ووسط أوروبا، المدعومة من مزارعين ونواب. تهدف الخطة إلى تحويل أموال الدعم الزراعي إلى مجالات الدفاع والتنافسية الصناعية، مما أثار مخاوف من ضعف الميزانية في مواجهة الأزمات المستقبلية. تحت ضغط الاحتجاجات، قدمت المفوضية تنازلات تشمل زيادة دعم المزارعين بمقدار 45 مليار يورو. كذلك، يُظهر الاحتجاج ضد اتفاقية ‘ميركوسور’ حجم الانقسام الأوروبي، حيث يخشى المزارعون من تدفق منتجات أقل تكلفة تهدد الزراعة المحلية، مما قد يؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات مستقبلاً.

تقارير | شاشوف

تواجه المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي- تصعيدًا متزايدًا في جهودها لإعادة هيكلة ميزانية الاتحاد للفترة من 2028 إلى 2034، نتيجة لموجة من الاعتراضات الواسعة التي تقودها دول في جنوب ووسط أوروبا، مدعومة باتحادات المزارعين وممثلين في البرلمان الأوروبي.

تهدد هذه المعارضة خطة رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين الرامية إلى تحويل مسارات إنفاق تصل إلى نحو تريليونَي يورو (2.3 تريليون دولار) من الدعم الزراعي والإقليمي التقليدي إلى مجالات الدفاع وتعزيز القدرات الصناعية.

وفقًا لما اطلعت عليه “شاشوف” من صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، تستهدف الخطة الأوروبية تقليص المخصصات الموجهة للمزارعين والمناطق الأقل نمواً، التي كانت لعقود الركيزة الأساسية لميزانية الاتحاد، في مقابل ضخ استثمارات أكبر في المجالات الاستراتيجية والإنفاق العسكري.

لقد اصطدم هذا التوجه بجدار سياسي صلب تقوده دول مثل فرنسا وإسبانيا، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الزراعي والإقليمي.

تحت ضغط الاحتجاجات الزراعية والتحركات السياسية، كان على المفوضية إدخال سلسلة من التنازلات، مما أثار مخاوف متزايدة لدى منتقدي هذه التراجعات حول ضعف مرونة الميزانية الأوروبية وقدرتها على الاستجابة لأزمات مستقبلية.

كما أسهمت هذه التطورات في توسيع الانقسام القائم بين دول شمال أوروبا، الداعمة للإصلاحات الهيكلية، ودول الجنوب والوسط المستفيدة من الوضع المالي الحالي.

استندت الرؤية الأصلية لفون دير لاين إلى إعادة توجيه مئات المليارات من اليوروهات بعيدًا عن السياسة الزراعية المشتركة والمدفوعات الإقليمية، نحو أولويات جديدة تشمل الدفاع والتنافسية الصناعية، في محاولة لتكييف ميزانية الاتحاد مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

انقسام أوروبي حاد بين الشمال والجنوب

تمرير هذه التحولات يواجه تحديات كبيرة، إذ تصر دول شمال أوروبا الغنية، التي تساهم في الميزانية أكثر مما تحصل عليه، على ضرورة تحديث آليات الإنفاق، بينما تعارض دول جنوب ووسط أوروبا أي تقليص يمس الدعم الزراعي والمخصصات الموجهة للمناطق الأقل ثراءً.

خلال أقل من ستة أشهر من طرح المفوضية أولوياتها الجديدة، تحركت عدة حكومات أوروبية لتشكيل جبهة سياسية تهدف إلى تعطيل أو إلغاء عناصر أساسية من مقترح الميزانية، مما وضع المشروع أمام اختبار سياسي صعب.

في سياق متصل، كشفت المفوضية الأوروبية عن حزمة تدابير لتخفيف القيود ضمن السياسة الزراعية المشتركة، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات الواسعة التي يقودها المزارعون اعتراضًا على سياسات “الصفقة الخضراء”.

كان أحدث تنازل قدمته فون دير لاين، الأسبوع الماضي، هو السماح للدول الأعضاء بزيادة إنفاقها على دعم المزارعين بما يصل إلى 45 مليار يورو إضافية، مما اعتُبر رضوخًا لضغوط قوى نافذة تسعى للحفاظ على بنية الميزانية الحالية.

تسود حالة من الاستياء المتزايد في عواصم شمال أوروبا نتيجةً لمحاولات متكررة من بعض الحكومات الوطنية وجماعات المصالح لإجهاض أي إصلاحات حقيقية والعودة إلى الوضع السابق.

أبدت هذه الدول انزعاجًا خاصًا من نجاح فرنسا وإيطاليا، الأسبوع الماضي، في انتزاع تنازلات إضافية لصالح القطاع الزراعي، في سياق دبلوماسي متصل بمحاولات تمرير اتفاق التجارة المتعثر بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية.

تاريخ طويل للدعم الزراعي

تشير البيانات التي تتبعها “شاشوف” إلى أن السياسة الزراعية المشتركة استحوذت على 46% من ميزانية الاتحاد الأوروبي عام 2004. أما المقترح الجديد للفترة 2028–2034، فقد خفّض هذه الحصة إلى نحو 25% من إجمالي الميزانية، مع منح الحكومات مرونة لإنفاق نسب أعلى إذا أرادت.

سبب اقتراح تحديث الميزانية، الذي طُرح في يوليو، صدمة سياسية في بروكسل وخارجها، إذ أسهم في توحيد تحالف متباين يضم مزارعين محتجين، وزعماء أقاليم، ونواباً في البرلمان الأوروبي، جميعهم يخشون فقدان التمويل والنفوذ في السنوات المقبلة.

ولا يُعد هذا أول تعديل تعيد فون دير لاين اقتراحاتها لتفادي أزمات سياسية، ففي نوفمبر الماضي اضطرت المفوضية إلى تعديل خطتها الأصلية لاحتواء تمرد داخل حزبها، حزب الشعب الأوروبي، الذي واجه بدوره ضغوطاً من نقابات المزارعين وقادة الأقاليم.

احتجاجات المزارعين.. هزة أوروبية

تشهد مؤسسات الاتحاد الأوروبي زيادة ملحوظة في حدة التوتر السياسي والاقتصادي، تزامنًا مع قرب موعد التوقيع الرسمي على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” المقرر في 17 يناير الجاري بالعاصمة الباراغوانية أسونسيون.

يحدث ذلك وسط موجة احتجاجات واسعة يقودها مزارعون أوروبيون يعتبرون الاتفاق تهديدًا مباشرًا لمستقبل الزراعة في القارة، في ظل انقسام متزايد داخل بروكسل بشأن جدواه الاقتصادية وتأثيراته الاستراتيجية.

تُعَد اتفاقية الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” إطارًا تجاريًا شاملاً يربط أوروبا بدول أمريكا الجنوبية، بما في ذلك البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراغواي. تهدف الاتفاقية إلى تخفيف القيود الجمركية وتسهيل حركة السلع بين الطرفين، مما يسمح بدخول منتجات زراعية، مثل اللحوم والحبوب، إلى الأسواق الأوروبية بسهولة أكبر، مقابل فتح أسواق دول ميركوسور أمام الصادرات الصناعية الأوروبية، وخاصة السيارات والمعدات والآلات.

ولا تقتصر الاتفاقية على تبادل تجاري تقليدي، بل تتضمن منظومة قواعد تتعلق بحماية الاستثمارات، والملكية الفكرية، وضمان المنافسة العادلة، بالإضافة إلى بنود بيئية وتنظيمية تهدف، وفقاً للقائمين عليها، إلى تحقيق توازن بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على المعايير الدولية.

لكن هذه الطموحات الاقتصادية تواجه مخاوف عميقة من قبل القطاع الزراعي الأوروبي. حيث يحذر مزارعون في دول مثل فرنسا وبولندا وإيرلندا وبلجيكا من أن الاتفاق سيغرق الأسواق الأوروبية بمنتجات زراعية أقل كلفة قادمة من دول ميركوسور، حيث تختلف ظروف الإنتاج والمعايير البيئية والصحية عن تلك المفروضة في الاتحاد الأوروبي، مما قد يضعف القدرة التنافسية للمزارعين الأوروبيين ويدفع البعض منهم للخروج من السوق.

في باريس، شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا جديدًا للاحتجاجات التي تابعتها “شاشوف”، حيث أعاد المزارعون جراراتهم إلى الشوارع وأغلقوا محيط البرلمان ومناطق مركزية قرب جادة الشانزليزيه، في رسالة احتجاج واضحة موجهة للحكومة الفرنسية وللمؤسسات الأوروبية، مؤكدين رفضهم للاتفاق بصيغته الحالية وتحذيرهم من تأثيره على الأمن الغذائي المحلي.

امتدت موجة الغضب إلى دول أخرى، حيث أغلق محتجون في بلجيكا الطرق المؤدية إلى المقرات الأوروبية في بروكسل، بينما نظم المزارعون في إيرلندا تحركات مماثلة رافعين شعارات ترفض “ميركوسور” وتطالب بحماية الزراعة الأوروبية، مما يعكس اتساع رقعة الاعتراض الشعبي على الاتفاق داخل القارة.

تسعى المفوضية الأوروبية إلى احتواء الخلافات عبر إدخال آليات رقابة إضافية، بما في ذلك أدوات لمراقبة تدفق الواردات الزراعية وإمكانية تفعيل “فرامل طوارئ” في حال تعرض الأسواق المحلية لخسائر كبيرة، بالإضافة إلى رصد مليارات اليوروهات لدعم تكيف القطاع الزراعي الأوروبي مع الاتفاق.

لكن هذه الوعود لم تنجح في تهدئة غضب المزارعين، الذين يرون أن الفجوة الكبيرة في تكاليف الإنتاج والمعايير التنظيمية بين الجانبين تجعل تلك الإجراءات غير كافية. وقد شهدت دول أخرى، بما في ذلك اليونان ومناطق ريفية مختلفة، تحركات احتجاجية تمثلت في قطع الطرق والتعبير عن رفض الواردات الزراعية منخفضة السعر.

مع اقتراب موعد التوقيع، يتجه المشهد نحو مزيد من التصعيد، حيث يؤكد المزارعون الأوروبيون أنهم سيواصلون تحركاتهم حتى بعد التوقيع الرسمي، إذا صادق البرلمان الأوروبي على الاتفاق، مع الإعلان عن تظاهرات جديدة مرتقبة في ستراسبورغ وعواصم أوروبية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.


تم نسخ الرابط