التصنيف: شاشوف ثقافة

  • تحديث قضائي: عقد التوظيف في اليمن ليس عقداً إدارياً!

    تحديث قضائي: عقد التوظيف في اليمن ليس عقداً إدارياً!

    عقد التوظيف ليس عقداً إدارياً
    بقلم أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
    الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء.

    ▪️العقد الذي تبرمه جهة الإدارة مع الموظف للعمل لديها كموظف لا يكون عقداً إدارياً ينطبق عليه مفهوم العقد الإداري، فلا يخضع هذا العقد لأحكام العقود الإدارية، وتبعاً لذلك لا تختص المحكمة الإدارية بنظر النزاع بشأن هذا العقد ، لانه ينطبق عليه مفهوم العقد الإداري، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15-9-2013م في الطعن رقم (52680)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((والدائرة تجد من خلال الثابت في الأوراق أن الطاعنة المدعى عليها قد دفعت أمام المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها النوعي بنظر القضية على أساس أن المدعي ليس موظفاً عاماً، والتعاقد الذي تم معه ليس عقداً إدارياً، غير أن المحكمة الإدارية قررت : بأنه طالما أن المدعي كان يعمل لدى جهة الإدارة فإن عقده معها يكون عقداً إدارياً، وقد اخطأت المحكمة الإدارية في ذلك، لأن العقد الإداري هو العقد الذي يكون أحد طرفيه شخصاً من أشخاص القانون العام وأن يتصل العقد بمرفق عام بقصد تنظيمه أو تسييره، وأن تستخدم فيه الإدارة وسائل القانون العام، وقد كان الواجب على محكمة الاستئناف أن تلغي حكم المحكمة الإدارية وتحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:

    الوجه الأول : مفهوم العقد الإداري :

    ▪️ يمكن تعريف العقد الإداري بأنه : العقد الذي يبرمه شخص معنوي من أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام بمناسبة تسييره وأن تظهر نيته في الأخذ بأسلوب القانون العام، وذلك بتضمين العقد شرطاً أو شروطاً غير مألوفة في عقود القانون الخاص،كما عرفه الدكتور سليمان محمد الطماوي، بأنه: العقد الذي يبرمه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه، وتظهر في نية الإدارة في الأخذ بأحكام القانون العام، وعلامة ذلك أن يتضمن العقد شروطاً استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص أو يخول المتعاقد مع الإدارة الاشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام. لكن ليس كل عقد تبرمه الإدارة مع فرد أو هيئة خاصة يعتبر حتماً عقداً إدارياً، مع أن الأصل العام في عقود الإدارة العامة أنها عقود إدارية تخضع بهذه الصفة لأحكام القانون الإداري التي تختلف عن القانون المدني والقواعد التي تضمنها بالنسبة لعقود الأفراد فيما بينهم، لأنه هناك إلى جانب العقود الإدارية قد تبرم السلطات الإدارية عقوداً مدنية خاصة أي غير عادية، تماماً مثلها في ذلك مثل أي عقد مدني أو تجاري بين فرد وفرد آخر، فقد تستأجر جهة الإدارة أحد العقارات أو الشقق بعقد إيجار مدني عادى أي قد تبيع بعض محاصيل مزرعة خاصة تابعة للدولة ( من أموال الدولة الخاصة ). وهذه العقود المدنية أو الخاصة للإدارة لا تعتبر عقوداً إدارية بالمعنى الدقيق ولا ينطبق عليها كأصل عام النظام القانوني للعقد الإداري طبقاً للقانون الإداري وإنما ينطبق عليها القانون

    المدني.( أنواع العقود الإدارية “دراسة وصفية تحليلية”ص6 ).
    يذهب أغلب الفقهاء في فر نسا إلى أن مفهوم العقد واحد في مختلف فروع القانون ، ولكن النظام القانوني يختلف من عقد إلى آخر ، حيث عرف دي لوبادير العقد بأنه : (إرادات تنشأ عنها التزامات ) ، وفي فرنسا باعتبارها أول الدول التي أخذت بنظام القضاء المزدوج ، فان عقود الإدارة فيها لا تخضع لنظام قانوني واحد ، فمن عقودها ما يحكمها القانون الخاص ، ومنها ما يحكمها القانون العام ، وهي ما تعرف بالعقود الإدارية، أما في مصر فان اغلب الفقه استقر على أن المفهوم العام للعقــد هــــو : ( توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني سواء كان هذا الأثر هو إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو إنهاؤه )، ويعرف الدكتور محمود حلمي العقد الإداري بأنه : ( العقد الذي يتم إبرامه بين شخص من أشخاص القانون العام وآخر من أشخاص القانون الخاص ويكون هدفه تسيير مرفق عام أو تنظيمه ) ، وان كل عقد أداري شأنه شأن عقود القانون الخاص يولد التزامات وحقوقاً ولكنها تختلف بصورة جوهرية عن الالتزامات التي تنشأ عن العقود المدنية ، حيث أن العقود الإدارية تتسم بصفة خاصة هي احتياج المرفق العام الذي يستهدف العقد تسييره وعلو المصلحة العامة على مصالح الأفراد.

    إن العقود الإدارية التي تبرم من قبل الإدارة تكون عادة في شكل إجراءات معينة تحددها القوانين أو الأنظمة أو بشكل عملية مركبة تتمثل في كيفية التعبير عن إرادة الإدارة التي تكون طرفاً في العقد ، حيث أن هذا التعبير أو التصرف الذي يتم بموجبه إبرام العقد الإداري تسبقه إجراءات تحضيرية ودراسات واستشارات سابقة على التعاقد، وهكذا فقد تلجأ الإدارة إلى صيغة التعاقد مع الأشخاص الطبيعية والمعنوية لغرض إدارة المرفق العام أو لتحقيق أهداف هذا المرفق بإشباع الحاجات العامة للمواطنين، أما موقف القضاء المصري فإن المحكمة الإدارية العليا ذهبت إلى تعريف العقد الإداري بأنه : ( …. مناط العقد الإداري أن تكون الإدارة أحد أطرافه ، وأن يتصل بنشاط المرفق العام ، وان يأخذ بأسلوب القانون العام وما ينطوي عليه من شروط استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص ….(، (. مفهوم العقد الإداري، بدر حمادة صالح، ص 19).

    الوجه الثاني:أركان العقد الإداري :

    ▪️ ليس كل عقود الإدارة لها صفة العقود الإدارية حيث أن الإدارة يمكنها أن تبرم عقوداً مدنية تخضع للقانون المدني، وتبرز أهمية التفرقة بين العقود الإدارية وعقود الإدارة المدنية في أن عقود الإدارة المدنية تخضع لقواعد القانون الخاص ويختص بنظرها القضاء العادي والقانون الخاص، في حين تخضع العقود الإدارية لأحكام القانون الإداري وتخضع عند حدوث منازعات بشأنها لاختصاص القضاء الإداري.

    نجد أن المعيار المستقر للعقد الإداري هو معيار يتضمن شروطاً ثلاثة يجب توافرها جميعاً، بحيث إذا تخلف واحد منها فقط لا يصبح العقد إدارياً بل عقدا مدنياً من عقود القانون الخاص، وهذه الشروط الثلاثة هي على التوالي، أن يكون أحد طرفي العقد شخصاً معنوياً عامة وأن يتعلق العقد بإدارة مرفق عام – وأخيراً أن يتضمن العقد شروطاً غير مألوفة في عقود القانون الخاص، وهذه الأركان الثلاثة التي تكون في مجموعها معيار العقد الإداري، ولم يستقر على معيار واحد منها للتمييـز بـين العقد الإداري وغيره من عقود القانون الخاص، وإنما استند القضاء الإداري في ذلك إلى الثلاثة الأركان، فإذا توافرت هذه الاركان مجتمعة كان العقد إدارياً وإذا تخلفت كان العقد مدنياً، ويمكن القول بأن أركان العقد الإداري هي عناصر التمييز بين العقد الإداري وغيره من العقود.

    وأركان للعقد الإداري هي :

    أولاً: أن يكون أحد طرفي العقد شخصاً من أشخاص القانون العام.
    ثانيا: أن يتعلق العقد بإدارة مرفق عام.
    ثالثا: أن يتضمن العقد شروطاً استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص.

    وبيان هذه الأركان كما يأتي :

    ▪️أولاً: أن يكون أحد طرفي العقد شخصاً من أشخاص القانون العام:
    أمر طبيعي أن تكون الإدارة أحد أطراف العقد ويعتبر هذا العنصر من البديهيات، ذلك أنه لا يجوز أن يوصف عقـد بأنه إداري، إلا إذا كان أحد أطرافه على الأقل جهة إداريـة، وإذا كـان مـن الجائز والمقبول أن تكون الإدارة طرفاً في عقد مدني غير إداري، فإنه ليس من المقبول أن يوصف عقد بأنه إداري، حالة أن جميع أطرافه من أشخاص القانون الخاص، فالعقد الذي لا يكون أحد أطرافه من أشخاص القانون العام، لا يجوز اعتباره عقداً إدارياً على الإطلاق.

    وينتج عن هذا الشرط الأول أن العقود التي يكون أطرافها جميعاً من أشخاص القانون الخاص ( أفراد-شركات-جمعيات-نوادي- نقابات-مؤسسات خاصة) ، فإن هذه العقود لا تكتسب أبداً صفة العقود الإدارية حتى ولو تصورنا أن موضوع العقد تعلق بمرفق عام وحتى لو كان أحد طرفيه هيئة خاصة تخضع لرقابة قوية من الدولة.

    وإدارياً هناك حالة استثنائية واحدة فقط يمكن أن يكون العقد المبرم بين شخصين من أشخاص القانون الخاص عقداً إدارياً، وهي حالة ما إذا كان أحد طرفي هذا العقد قد أبرم العقد ليس لحسابه الخاص وإنما لحساب شخص معنوي عام، فهنا يعتبر العقد إدارياُ على أساس أن المتقاعد الخاص كان بمثابة وكيل عن الشخص العام والأمر، والواقع أن الأمر ليس استثناء حقيقياً، لأن العقد في النهاية لن يترتب آثاره في ذمة المتقاعد وإنما سيرتبه إيجابياً أو سلبياً في ذمة الشخص العام الذي أبرم العقد لحسابه.

    ▪️ثانيا: أن يتعلق العقد بإدارة مرفق عام:
    ويتحصل هذا الشرط في أن موضوع العقد يجب أن يتصل بمرفق عام، وحكمة هذا الشرط أن ضرورات أو مقتضيات المرافق العامة وسيرها بانتظام وباضطراد هي التي تبرر النظام القانوني الاستثنائي أي أن المتغير للعقود الإدارية ذلك النظام الذي يختلف عن القانون الخاص في كثير من نواحيه سواء في حقوق الإدارة المتعاقدة أم في حقوق والتزامات المتعاقد معها، والمرفق العام الذي يجب أن يتصل به العقد يأخذ التعريف أو المعنى المحدد له في القانون الإداري كنشاط تتولاه الإدارة إدارته ويستهدف تحقيق النفع العام مباشرة، لكن اتصال العقد الإداري بالمرفق العام ليس له صورة بذاتها: فقد يتصل العقد بتنظيم المرفق واستغلاله أو تسييره أو بالمعاونة في تسييره وإدارته عن طريق توريد مواد أو خدمات أو غير ذلك من صور الاتصال، ويعتبر عنصر تعلق العقد بمرفق عام من أهم العناصر المميزة للعقـد الإداري عن غيره مما تعقده الإدارة من عقود.

    ▪️ثالثاً: أن يتضمن العقد شروطاً استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص:
    رأينا أن عنصر كون الدولة أحد أطراف العقد لا يكفي وحده للقول بأن العقد إداري، وذلك لأن الدولة أو الإدارة قد تتعاقد بأساليب القـانون الخاص وتخضع نفسها وعقدها لقواعد وأحكام القانون الخاص ورأينا كذلك أن اتصال العقد بمرفق عام، لا يصلح وحده كذلك للقـول بأن العقد إداري، وذلك للتطور الكبير الذي تعرض له القانون الإداري، والذي أدى إلى العدول عن الفكرة التي اتخذت من المرفق العام، أساساً لكل علاقـات ومبادئ وأفكار ونظريات القانون الإداري، وذلك بعد أن دخل في عداد المرافق العامة التقليدية، مرافق عامة اقتصادية، فرضت طبيعتها على الإدارة أن تديرها بأحكام ومبادئ القانون الخاص المدني، وهكذا لم يعد عنصر اتصال العقد بمرفق عام عنصراً مميزاً للعقد الإداري. ولهذآ استقر القضاء الإداري في كل من مصر وفرنسا، واتفـق الفقـه كذلك، على أن العنصر المميز الرئيسي، من بين العناصر الثلاثة المميزة للعقد الإداري، هو العنصر المتمثل في أخذ الإدارة في العقد بوسائل القـانون العـام وأساليبه، وهو ما يعني تضمن العقد لشروط استثنائية، غير مألوفة في مجـال عقود القانون الخاص، وقد المح الحكم محل تعليقنا إلى هذه المسألة،وهذه الشروط الاستثنائية غير مألوفة هي عبارة عن شروط يحتويها العقد المبرم بين الإدارة والمتعاقد معها والتي لا يجوز قانوناً للأفراد في القانون الخاص ارتضاها وقبولها أي حتى إذا لم تكن محرمة في القانون الخاص ” وغير مألوفة” لديهم فهذه الشروط الاستثنائية هي إذن بإيجاز إما شروط غير جائزة في القانون الخاص أو جائزة ولكنها غير مألوفة ونادرة في عقود الأفراد الخاصة.

    ومن أمثلة هذه الشروط الاستثنائية أو الغير مألوفة: أن تعطي الإدارة نفسها الحق في تعديل العقد وشروطه في أي وقت أو الحق في فرض جزاءات على المتعاقد معها في بعض الحالات أو الحق في إلغاء العقد في أي وقت وبدون إنذار أو حتى بدون تعويض.

    وحكمة اشتراط القضاء الإداري لشرط تضمين العقد شروطاً استثنائية أو غير مألوفة حتى يكتسب العقد الطابع الإداري هي أن صلة العقد بالمرفق العام- وإن كان ضرورية- إلا أنها غير كافية لكي تجعل من عقود الإدارة عقوداً إدارياً، فاشتراط وجود شروط استثنائية في العقد الإداري غير مألوفة ضروري من حيث أنه العقد يعبر عن إراداتها في استعمال وسائل القانون العام بما تتضمنه من امتيازات السلطة العامة،غير أنه ليس من الضروري أن يتضمن العقد عدة شروط غير مألوفة أو استثنائية، إذ انه من الممكن أن يكفى وجود شرط واحد غير مألوف.

    وأخيراً الشروط غير مألوفة وإن كان غالباً ما يتضمنها العقد نفسه إلا أنه من الممكن أن تكون موجودة خارج العقد كقانون أو لائحة، إذ كان العقد يحيل إلى ذلك القانون أو تلك اللائحة، ومثال ذلك أن يحيل العقد إلى أحكام قانون المناقصات والمزايدات أو لائحته التنفيذية.

    وينبغي توفر أركان العقد الثلاثة جميعاً حتى يعتبر عقداً من العقود عقداً إدارياً بما يترتب على ذلك من آثار ومن أهمها خضوع العقد لنظام العقد الإداري المختلفة عن القانون الخاص وخضوع منازعاته للقضاء الإداري ( وليس القضاء العادي).

    ولكن يجب التنويه إلى انه ليس كل عقد تبرمه جهة إدارية عقدا إداريا حتماً فكثيراً ما تلجأ جهة الإدارة وهي في سبيل استغلال أموالها الخاصة إلى إبرام عقود بينها وبين جهة إدارية أخرى أو بينها من جهة وبين بعض الأشخاص من جهة أخرى في ظل قواعد القانون الخاص، فيختص بها قاضى القانون الخاص ولا تعنى بأمرها مبادئ القانون الإداري.

    وإنما تتميز العقود الإدارية عن العقود المدنية بطابع معين مناطه احتياجات المرفق العام الذي يستهدف العقد الإداري تسييره وتغليب وجه المصلحة العامة عن مصلحة الأفراد الفردية الخاصة. ( مفهوم العقد الإداري، بدر حمادة صالح، ص 19).

    الوجه الثالث : أنواع العقود الإدارية:

    ▪️هناك “العقود الإدارية المسماة، والعقود الإدارية بطبيعتها”، فللعقود الإدارية تقسيمات عدة تتنـوع وتـصنف حـسب الزاويـة المنظور منها.
    وأشهر هذه التقسيمات، تقسيم العقود الإدارية إلى عقود إدارية مسماة وعقود إدارية غير مسماة أو العقود الإدارية بطبيعتها.

    ويقصد بالعقود الإدارية المسماة، تلك العقود الإدارية التي نظم القـانون أحكامها، ووضع لها نظاماً قانونياً محدداً، وجعل لها اسماً ، هذه العقود توصف بأنها إدارية لأن القانون وصفها بهذه الصفة، ووضع أحكامها على هذا الأساس ولأن القانون سماها وحدد أحكامها، فلا يجوز البحث في صفتها، فهي عقـود إدارية بلا خلاف، وبغير حاجة إلى بحث، فهي لذلك عقود إدارية مسماة، إشارة إلى أن القانون سماها ووصفها بأنها إدارية، فهي عقود إدارية بقوة القانون، فلا خلاف حول صفتها، ولا مجال للجدال في هذه الصفة، ومن أمثلة العقود الإدارية المسماة، ما جاء ذكره بقانون مجلس الدولـة المصري رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ ، وهي عقد امتياز المرافق العامـة، وعقـد الأشغال العامة وعقد التوريد، ومنها ما أضافه قانون مجلس الدولة الفرنسي وهي عقد النقل وعقد تقديم المساعدة أو المساهمة وعقد القرض العام ثم عقـد إيجار الخدمات.

    وعلى ما هو معروف، فإن النصوص متناهيـة وأن الحادثـات غيـر متناهية. فمهما كان بعد نظر المشرع واتساع رؤيته، فإنه لا يستطيع أن يـأتي بنصوص تحكم كل ما سيقع أو يكون، ومن ناحية أخرى فإنـه لا يتـصور أن تقف الإدارة مكتوفة الأيدي، إزاء ما تواجهه من أمور تحتاج إلى عقود مما لا يندرج تحت أي من العقود التي نظمها المشرع وسماها، من هنا كان لـلإدارة سلطة إبرام عقود لا تدخل تحت أي عقد من العقود المسماة، وهذه عقود إدارية متى استوفت شرائط العقود الإدارية، على النحو الذي شـرحناه فيما سبق ، ولقد أطلق على هذه العقود تسمية العقود الإدارية غير المسماة، وسميت كذلك بالعقود الإدارية بطبيعتها.

    وبديهي أن لا تقع العقود الإدارية غير المسماة تحـت حـصر، فإنهـا متجددة متغيرة بتجدد الحاجات وتغير الظروف، في حين أن العقـود الإداريـة المسماة، عقود محددة وعلى سبيل الحصر، فالعقود الإدارية كثيرة ومتنوعة ، فكل عقد تبرمه سلطة إدارية عامة طبقاً لشروط المعيار العقد الإداري يعتبر عقداً إدارياً.(انواع العقود الإدارية، محمد مصطفى حرارة،ص8 ).

    الوجه الرابع : الوضعية القانونية للموظف المتعاقد مع جهة الإدارة :

    ▪️قضى الحكم محل تعليقنا بأن الموظف المتعاقد مع جهة الإدارة ليس موظفاً عاما يسري عليه القانون الإداري( قانون الخدمة المدنية) وإنما يحدد العقد المبرم فيما بينه وبين جهة الإدارة حقوقه وواجباته والتزاماته، ومن جانب آخر فإن العقد المبرم فيما بين جهة الإدارة والموظف عقد مؤقت لايتضمن تسيير المرفق والقيام بأمره، كما أن هذا العقد لايتضمن شروط استثنائية تضعها جهة الإدارة إضافة إلى أن هذا العقد ليس من العقود الكبيرة التي تتعلق بها مصالح المرفق وتسييره والأهم من هذا وذاك أن الأركان الثلاثة للعقد الإداري لاتتحقق في عقد التوظيف الذي تبرمه جهة الإدارة مع الموظف ، غير ان القضاء الإداري في بعض الدول يذهب إلى أن عقد الموظف مع جهة الإدارة عقداً إداريا، لان جهة الإدارة طرفا فيه، والله اعلم.

    شكر خاص أ. اكرم الردماني

  • وانزلنا الحديد.. ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ لا يعرفها الا القليل ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻤﻨﺎ ﻳﺴﻤﻌﻬﺎ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ !!

    ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ لا يعرفها الا القليل
    ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻤﻨﺎ ﻳﺴﻤﻌﻬﺎ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ !!
    ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ : ” ﻭﺍﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﺄﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻣﻨﺎﻓﻊ ﻟﻠﻨﺎﺱ ” ﻗﺎﻝ ” ﺍﻧﺰﻟﻨﺎ ” ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ” ﺧﻠﻘﻨﺎ.

    ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ .. ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻟﻢ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ .. ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﺭﺽ .. ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺳﺘﺤﺼﻞ ﻋﻨﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳد لم ﻳﺘﻜﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ .. ﻓﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﻃﺎﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ !

    ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ اﻟﻼﺯﻡ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺗﻘﺪﺭ ﺏ 5 ﺑﻼﻳﻴﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺆﻳﺔ !.. ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ .. -ﻳﺒﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﺳﻄﺤﻬﺎ 6000 ﺩﺭﺟﺔ ﻭ ﻣﺮﻛﺰﻫﺎ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﺟﺔ !

    ﻳﺒﻠﻎ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﺬﺭﻱ ﻟﻠﺤﺪﻳﺪ 57 ﻭﻫﻮ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .. ﻭﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺬﺭﻱ ﻟﻠﺤﺪﻳﺪ 26 .. ﻭﻫﻮ ﺭﻗﻢ ﺍﻵﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ !.. ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ﻣﺼﺎﺩﻓﺔ !..
    ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻗﻠﺐ ﺍﻷﺭﺽ ” ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ” ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ .

    ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻫﻨﺎﻙ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻣﺠﺎﻟﻬﺎ اﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻏﻼﻓﻬﺎ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻭﻳﺤﻤﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺒﻨﻔﺴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ !.. ﻓﻠﻮﻻﻩ ﻻﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻛﺐ ﺍﻷﺭﺽ !..
    ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺍﻥ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻷﺭﺽ !.. ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ 57 ﻭمجموع ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ 114
    سبحان الله ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺎ ﻳﺸﺮﻛﻮﻥ !

  • فنان يمني يواجه انتقادات واسعة ويكشف حقيقة حصوله على جنسية دولة خليجية!

    بقلم رفيق الفنان فؤاد أحد ابناء محافظة تعز “الكابتن بشير سنان” ويمثل رأيه في صعود هذا الترند: قبل أكثر من سبع سنوات حصل الصديق الفنان اليمني فؤاد عبدالواحد على جنسية البحرين ، وكثير ما يعرفوش ذا الخبر .. ولا هو نفسه تكلم عن الموضوع ، والجواز ورقة لا تلغي هوية الإنسان وجذوره!

    من كم يوم ضارب الترند عند اصحابنا ، فؤاد تنكر لأصوله ، فؤاد قال انا مش يمني ، فؤاد قال هو من أصول يمنية ، وتنكر للعدين ومذيخرة والعقرمي وشارع التحرير الأسفل وووالخ !

    سلامات وين قال هذا الكلام ؟ قالوا قال باللقاء بالتلفزيون، وهات يا سب وشتم مش طبيعي بحق الرجل ، وكل واحد يخرج صورة قديمة لـ فؤاد وكأنها صور 🔞 يعايروه بها ، بشكل مقزز جدا بحق نجم مثل فؤاد.

    مؤخرا تابعت اللقاء اياه لفؤاد مع العليان ، ( مرفق المقابلة) ولم أجد في اللقاء اي اساءة، وكل ما قاله فؤاد في الفيديو حصلت على جنسية خليجية و ( أتشرف بأصولي اليمنية ) ، والرد كان بناء على سؤال المذيع !

    بين فترة وأخرى اشوف اصحاب على فيسبوك يهنوا اصحابهم على الحصول على الجنسية الامريكية او جوازات اوروبا للمهاجرين ، وعاملين حفلة وهليلة ، ولما فؤاد حصل على جنسية تساعده يسافر من دولة إلى دولة بدون ما حد يسأله ، تداعى الأصدقاء في أصل العرب لتحرير ابن العدين المختطف في حضارة دلمون !

    لن أكرر كلامي بشأن فؤاد – انسانيا- ، ووقفاته مع الأصدقاء في شتى الظروف ، ولا عن حنينه لكل ما له صلة باليمن وتعز على وجه الخصوص ، الوقت كفيل بشرح كل ذلك !

    انك كنت صديق لـ فؤاد وما عاد تواصل معك لظروفه ، مش معناه تروح تطلع صوركم مع بعض وتفتح لنا موال ( خاين العشرة) كل انسان له ظروفه ومشاغله ..

    ان فؤاد او غيره يحصل على جنسية مش عيب ، ولا جريمة، وانا اعرف معظم من انتقد فؤاد لو حصل على أي جنسية حتى جزر واق الواق لا يشغلنا ليل نهار بصور الجواز .

    *دلمون حضارة قديمة تنسب لجزر البحرين !

    المصدر: وسائل اعلام مواقع التواصل الاجتماعي

  • الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة: إعادة الموتى للحياة

    ظهرت تطبيقات للتواصل مع المتوفين افتراضياً مما يؤثر نفسياً في ذويهم

    بلغ التطور في مجال الذكاء الاصطناعي حداً أصبح فيه المتخصصون قادرين على تسخير تقنياته في جوانب حياتية عدة، وصولاً إلى “إعادة الموتى للحياة” بشكل افتراضي، فمن كان يتصور قبل سنوات أنه قد يأتي اليوم الذي يمكن للإنسان فيه أن يتابع الحديث مع أحد أحبائه الذي فقده باللجوء إلى تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

    فبفضل تلك التطبيقات لا يفسح المجال للعودة لتسجيلات صوتية تحافظ على ذكرى من رحلوا فحسب، بل يمكن الحفاظ على هذه الذكريات وإبقائها حية عبر إقامة أحاديث معهم من خلال اتصالات افتراضية تستند إلى ملفاتهم الشخصية وصورهم، ولقطات فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.

    وبالنسبة إلى من فقدوا شخصاً عزيزاً، تبدو هذه وسيلة قيمة للحفاظ على الذكريات وعلى اللحظات الجميلة معه حتى لا تزول مع رحيله، لكن في المقابل تثير هذه المسألة قضية أخلاقية، إضافة إلى ما لها من تداعيات نفسية وآثار في ذوي المتوفي.

    تطبيقات ومقابلات افتراضية وأرباح

    تعددت التطبيقات التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي للتواصل مع الموتى بالاعتماد على مقاطع فيديو تفاعلية يظهر فيها المتوفى وهو يتواصل بطريقة حية مع ذويه ويرد على أسئلتهم. “هو يتفاعل، ويتنفس، ويرمش، كما لو كان حياً فعلاً”، وفق ما ذكر في تقرير نشر في صحيفة “نيويورك تايمز”.

    أما أجوبة المتوفي، فلا تكون من محض الخيال، بل هي أجوبة كان من الممكن أن يعطيها في حياته، بالاستناد إلى ردود وبيانات وآراء له قبل وفاته. حتى إنه ثمة شركات تقدم مثل هذه الخدمات معتمدة على هذه التطبيقات في مقابلات افتراضية مع المتوفين يجيبون فيها عن أسئلة معينة، كما حصل في جنازات أشخاص في الولايات المتحدة والصين وغيرها من الدول، على رغم المعضلة الأخلاقية المطروحة في هذا المجال، وعلى رغم حساسية الناس عامة تجاه مسألة الموت.

    وفق ما يوضحه المتخصص في التحول الرقمي فريد خليل، هناك بالفعل تطبيقات مماثلة تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعمل وفق مبدأ التزييف العميق أو “الاستنساخ الافتراضي” المشابه لما يحصل حالياً في عالم الموسيقى وغيره من المجالات. إنما في هذه الحالة يطبق مبدأ “الاستنساخ” أو التزييف العميق على أحد المتوفين ويحصل ذلك بالصوت والصورة، هذا ما يولد وهماً لدى ذوي المتوفي الذين يتمسكون بمثل هذه الوسائل للحفاظ على ذكريات معينة للمتوفى، ولو بشكل وهمي أو افتراضي، من خلال التواصل معه بالصوت والصورة.

    “يكفي أن يقدم ذوو المتوفين صوراً وفيديوهات وأصواتاً خاصة بهم، مما يسمح للتطبيقات باستنساخ الشكل عبر تقنية التزييف العميق. حتى إن ذلك يسمح بالتواصل مع المتوفين ضمن أحداث آنية بفضل الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي متصل بالإنترنت ويمكن طرح أسئلة على المتوفي في موضوع آني ليبدو وكأنه يشارك فيه ويتفاعل معه، فيما يقدم الذكاء الاصطناعي في الواقع الأجوبة والآراء”، وفقاً لخليل.

    وقد تعتمد مثل هذه التطبيقات أيضاً مع كتاب ومفكرين متوفين بالاستناد إلى تدريب يرتكز على نمط التفكير الخاص بهم وكتاباتهم وآرائهم، فتأتي الأجوبة انطلاقاً من أفكاره هذه.

    خلل في مراحل الحداد

    تبدو تجربة مماثلة للوهلة الأولى فرصة مميزة لمن فقدوا شخصاً عزيزاً، لكن لا يمكن ألا يطرح فيها البعدين الأخلاقي والنفسي، خصوصاً أن للموت حرمته وهو جانب حساس لا يمكن التهاون فيه.

    بالنسبة إلى ذوي المتوفى، هم قادرون بهذه الطريقة على الاستمرار بالتفاعل معه وإحياء ذكراه، لكن بالدرجة الأولى يعلم الكل أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ليست معصومة عن الخطأ، فعلى رغم التطور الحاصل في هذا المجال، لا يمكن أن تحل هذه التقنيات محل الإنسان.

    لذلك يحذر خليل من مجال الخطأ هذا، أثناء التواصل افتراضياً مع المتوفى، فقد يتحدث المتوفى عندها بأسلوب لا يشبهه أبداً، أو أنه يبدو صادماً، خصوصاً عندما يعطي رأيه في قضايا مستفزة، مع ما لذلك من انعكاسات نفسية في ذويه، ويعتبر هذا خطراً بشكل خاص عندما يكون المعني هنا من الكتاب أو المفكرين، بالتالي هو وضع غير سليم من الناحيتين النفيسة والأخلاقية، وإن كان بعضهم ينظر إلى إيجابياته لما تفسحه من مجال في التواصل مع شخصيات بارزة في التاريخ، ومن كانت لهم إنجازات، إذ يمكن عندها مناقشتهم في أية قضية آنية.

    في الواقع، لا بد من التذكير بأن الأجوبة التي يقدمها هؤلاء في المقابلة الافتراضية مبينة على الذكاء الاصطناعي، وليست واقعية بالفعل. لذلك تبرز أهمية التحذير من الغوص في هذا العالم بأسلوب عشوائي لأنه يخلق وهماً لدى الناس، ويبعدهم عن الواقع، ويدفعهم إلى رفضه وعدم التأقلم معه.

    من الناحية النفسية، تولد هذه التطبيقات ارتباكاً في مراحل الحداد المعروفة التي فقدان شخص عزيز، فهذه المراحل الخمس تبدأ بالإنكار، يليه مرحلة الغضب والرفض لما حصل، ثم الاكتئاب والحزن الشديد على الفراق، وبعدها صيغة التسوية لتقبل ما حصل، وصولاً إلى مرحلة القبول للوفاة.

    بشكل عام قد تستمر هذه المراحل خلال نحو ستة أشهر أو أكثر في حال فقدان أحد المقربين، لكن هذه المدة قد تزيد أو تنقص بحسب طريقة الوفاة ووقع الصدمة والعلاقة مع المتوفي. مع تخطي هذه الصدمة، يكون الإنسان تخطى مرحلة الحداد وتقبل الواقع، لكن لا تنكر الاختصاصية في المعالجة النفسية جيزال نادر أنه ثمة أشخاص يعجزون عن تخطيها ويبقون عالقين في إحدى مراحلها، وربما يتوقفون عند مرحلة الإنكار مثلاً في حال عدم تقبل فكرة الرحيل، وتوقع عودة المتوفي، ورفض هذا الواقع.

    ومن الممكن أن يبقى بعضهم عالقاً في مرحلة الغضب أو الاكتئاب، فيستمر بالتعبير عن استيائه من هذا الواقع خلال فترات طويلة عندما لا ينهي العقل مسار عملية الحداد والعلاج الذاتي لتخطي الصدمة، وهذا ما يسبب اضطراب ما بعد الصدمة، ويلاحظ عندها بعضهم العجز عن الدخول إلى غرفة المتوفي، ورؤية ملابسه أو المكان الذي كان يوجد فيه.

    وأضافت “صادفت حالات تستخدم هذه التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وكان الشخص عالقاً في مرحلة الإنكار لأنه يحاول أن يحيي المتوفي ولم يتقبل وفاته، فلو أنه تقبل رحيله وأنهى هذه المراحل لما عاد للمراحل الأولى للحداد”.

    انطلاقاً من ذلك فإن الاعتماد على مثل هذه التطبيقات يدل على عدم تخطي مختلف مراحل الحداد، كما من المفترض أن يحصل، ويمكن إحياء الذكرى من خلال الصور مثلاً أو من خلال أغراض الشخص، لكن اللجوء إلى تطبيقات تولد وهماً خطوة غير سليمة ولا تساعد في تخطي الصدمة، لأنها تبقي ذوي المتوفي تحت وقع الصدمة وعالقين في إحدى مراحل الحداد، وإن بدا للبعض أنها تؤمن الراحة لفترة معينة.

    الوعي في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

    تعتبر المصالحة مع فكرة الوفاة أمراً صحياً ومرحلة لا بد من بلوغها، وإلا فقد تساعد المعالجة النفسية في متابعة الحياة في حالات معينة عندما تزيد الصعوبات لدى فقدان شخص عزيز. لا بد من المرور بمختلف مراحل الحداد بشكل سليم لتخطيها.

    هذا ما تؤكده الاختصاصية في المعالجة النفسية شارلوت خليل، مشيرة إلى أهمية تخطي المراحل كافة، إلا أن وجود مثل هذه التطبيقات قد يطيل هذه الفترة، ويزيد صعوبة بلوغ مرحلة تقبل الوفاة وفكرة الموت، وهو ما يثير القلق في شأن التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي التي تدعي “إحياء الأموات” فتمنع ذوي المتوفي من متابعة الحياة وتخطي ما حصل، إذ يعيشون معها في وهم، مع ما لذلك من أخطار لا يمكن الاستهانة بها في مسار الحداد بمختلف مراحله.

    وأضاف “بشكل عام تسبب هذه الأدوات نوعاً من الارتباك لدى ذوي المتوفي، وتمنعهم من قبول هذه المسيرة الطبيعية للحياة وصولاً إلى الموت”.

    ومضت في حديثها “قد يؤدي التفاعل مع نسخة افتراضية إلى خلل في العلاقات الإنسانية في ظل هذا الوهم، ومعها ربما يحصل خلل على مستوى عجلة الحياة الطبيعية وفكرة أن الموت سنة الحياة، فهذا ما يلعب دوراً في العلاقات الإنسانية ولا يمكن إلغاء فكرة الفقدان من حياتنا لأنها مسألة تحدد ردود فعلنا وعلاقاتنا مع الآخرين ومسار حياتنا”.

    ظهرت أصوات معارضة لهذه التطبيقات لاعتبارها تستغل حال الضعف ومشاعر الحزن التي يغرق فيها ذوو المتوفي، فيما لا تقدم اتصالاً حقيقياً بل وهماً. في المقابل لفت مدافعون عنها إلى أن حسن استخدامها بإشراف اختصاصيين قد يساعد في تخطي مرحلة الحداد ويخفف من أثر الصدمة خصوصاً في حالات الموت المفاجئ.

    وتزيح التجربة الستار عن أنه تماماً كما بالنسبة إلى مختلف تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن استخدام هذه الأدوات والاستفادة من ميزاتها ومن التطور فيها، لكن تبرز أهمية الوعي والتعامل معها بحرص وإدراك كونها لا تعكس الواقع.

    ومما لا شك فيه أن نتائج استخدامها قد يختلف على هذا الأساس بين الأفراد بحسب مناعتهم النفسية وأوضاعهم، فقد يشكل استخدامها خطراً ما لم تكن هناك متابعة صحيحة ووعي للاستفادة من ميزاتها، إذا ما كانت فعلاً تخفف من وجع الفراق، وحتى لا يزيد الوجع بسببها وتطول المعاناة.

    المصدر :إندبندنت

  • اليمن اليوم: وكيل أول محافظة تعز يكرم 100 حافظا وحافظة لكتاب الله الكريم في المحافظة

    وكيل أول محافظة تعز يكرم 100 حافظا وحافظة لكتاب الله الكريم في المحافظة

    الإدارة العامة للاعلام :

    كرم وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي صباح اليوم 100حافظا وحافظة لكتاب الله الكريم، وذلك في حفل تكريمي نظمته مؤسسة دروب النور والمنظمة المستقلة للرعاية الإنسانية، بمدينة تعز برعاية وزير الأوقاف ومحافظ محافظة تعز نبيل شمسا .

    وخلال التكريم الذي حضره وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن اللواء الركن عبدالكريم الصبري ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمد المحمودي القى وكيل اول المحافظة كلمة باسم السلطة المحلية هنأ في مستهلها المكرمين حفاظ كتاب الله الكريم، ناقلا لهم وللحاضرين تحيات وتهاني محافظ المحافظة نبيل شمسان بهذه المناسبة مؤكدا على أهمية تنشئت الأجيال تنشئة سليمة، وفق مفاهيم كتاب الله الكريم، وفهم مقاصده وترسيخ تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف القائمة على الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف والإرهاب.

    مشيرا بأن كتاب الله يهذب نفوس أبنائنا ويبني شخصيتهم الإسلامية المعتدلة، ويحصن عقولهم من أفكار الجماعات الإرهابية التي تستهدف الأطفال وتسعى لتفخيخ عقولهم بأفكارها المتطرفة و الهدامة.

    واشاد وكيل اول المحافظة بجهود مؤسسة دروب النور ودورها في إدارة عدد من مراكز وحلقات تحفيظ القران الكريم في المحافظة بالتنسيق مع الإدارات المختصة في مكتبي التربية والأوقاف بالمحافظة .. وكذلك الجهود التنموية والتدخلات الإنسانية لها في تنفيذ العديد من المشاريع في المحافظة

    من جانبة أوضح الدكتور جلال الشرعبي أن هذ الحفل يعد كأحد المشاريع الذي توليها المؤسسة اهتماما كبيراً بالإضافة إلى عدد من المشاريع في مجال الإيواء والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

    حضر التكريم مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة المهندس أبوبكر عبدالرزاق ونائب مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمود البكاري .

  • قصة ظهور الفنانة اليمنية اروى من عدن – أخبار الفن اليمني

    عدن : نزار القيسي

    قدمت الفنانة الكبيرة امل كعدل مستشارة وزارة الثقافة ظهر اليوم واجب العزاء للفنانة القديرة ايمان سالم عميران الشهيرة باسم ‘ أروى ‘ في وفاة والدها المغفور له بإذن الله تعالى سالم عميران الذي سيتم دفنه في مسقط رأسه بمدينة شقرة الساحلية في محافظة أبين .

    وكانت الفنانة أمل كعدل قد زارت الفنانة أروى في محل اقامتها بفندق كورال بمديرية خورمكسر في العاصمة عدن الذي وصلت إليها في وقت سابق للمشاركة في مراسيم تشييع جثمان والدها الفقيد الراحل الاستاذ سالم عريمان في مسقط رأسه بمدينة شقرة بابين صباح يوم الأحد .

    وعبرت الفنانة أمل كعدل عن عميق حزنها بهذا المصاب الجلل وتقدمت بخالص التعازي للفنانة أروى في وفاة والدها العزيز الاستاذ سالم عريمان سأله المولى عز وجل بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم مغفرته وان يسكنه فسيح جناته و يلهمها وأهلها الصبر والسلوان .

    المصدر: عدن الغد

  • تحديث قضائي.. الجرائم المرتكبة على وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن!

    الجرائم المرتكبة على وسائل التواصل الاجتماعي!

    بقلم المستشار/د. صالح عبدالله المرفدي

    ▪️تمهيد:
    تحوّلت وسائل التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” إلى جزءً لا يتجزأ من حياة الإنسان، بدءً من تواصله مع من حوله؛ لمعرفة الأخبار وما يحدث على وجه المعمورة، حتى أنها أصبحت في هذا الشأن تنافس وسائل الإعلام نفسها، نظرًا للانتشار غير المحدود لها بين كل المتعاملين مع الشبكة العنكبوتية في العالم.

    • ومن هذا المنطلق، كان هذا دافعا للبعض في إستغلال وسائل التواصل بشكل سيئ، لتصبح وسيلة للنصب في بعض الأحيان، وأحيانًا أخرى وسيلة للابتزاز، أو التهديد والتشهير والإساءة، بالإضافة لكونها هدفًا سهلاً للحصول على البيانات الشخصية للأشخاص، أو إذاعة أخبار كاذبة ومحاولة فرض الخوف وإرهاب المواطنين، وفي هذة الدراسة المختصرة لموضوع هذة الجرائم نتناولها في ثلاثة محاور: نتحدث في الاول عن أنواع وتصنيفات هذة الجرائم، ونتطرق في المحور الثاني لخصائص هذة الجرائم واثباتها، ونخصص الثالث لموقف المشرّع اليمني من هذة الجرائم، ونختم هذة الدراسة بوضع رأينا المتواضع.

    ▪️المحور الاول: أنواع وتصنيفات هذة الجرائم:

    النوع الأول/ جرائم ضد ألافراد، وأبرزها:
    ١- جرائم السب والقذف:
    حيث تعتبر جرائم السب والقذف والتشهير، أكثر الجرائم التى انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، “كالـفيس بوك أو الواتس أو التويتر أو الانستجرام”، وتتشدد القوانين العربية بالعقاب لجريمتي السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأن المجني عليه يتأذى من ذكر ما يشينه علانية، وتتحقق هذه العلانية في القول أو بالفعل أو بالكتابة، وبألفاظ تخدش الشرف أو الاعتبار بطريقة علنية.
    ٢- إنتحال الشخصية:
    وفيها يستدرج المجرم الضحية، ويستخلص منه المعلومات بطرق غير مباشرة، ويستهدف فيها معلومات خاصة من أجل الإستفادة منها واستغلالها لتحقيق مكاسب مادية، أو التشهير بسمعة أشخاص بعينهم وقلب الوسط رأساً على عقب، وإفساد العلاقات سواءً الإجتماعية أو في العمل.
    ٣- تهديد الأفراد:
    يصل المجرم من خلال القرصنة وسرقة المعلومات إلى معلومات شخصية، وخاصة جداً بالنسبة للضحية، ثم يقوم بابتزازه من أجل كسب الأموال، وتحريضه للقيام بأفعال غير مشروعة قد يصاب فيها بأذى.
    ٤- تشويه السمعة:
    يقوم المجرم باستخدام المعلومات المسروقة، وإضافة بعض المعلومات المغلوطة، ثم يقوم بارسالها عبر الوسائط الإجتماعية، أو عبر البريد الإلكتروني للعديد من الأفراد، أو عبر أي وسيلة للتواصل الاجتماعي، بغرض تشويه سمعة الضحية وتدميره نفسيًا، إضافة الى الفاظ تدخل في حكم التشهير أو الإهانة، طعنًا فى الأفراد أو خدشًا لسمعة العائلات.
    ٥) التحريض على أعمال غير مشروعة:
    وفيها يقوم المجرم باستخدام المعلومات المسروقة، عن أفراد بعينهم واستغلالها في إبتزاز الضحايا، بالقيام بأعمال غير مشروعة، تتعلق بالدعارة وتجارة المخدرات وغسيل الأموال، أو جرائم القتل أو العنف، أو الاعمال الارهابية.
    ٦- إنتهاك الحياه الخاصة:
    ويتعمد فيها الجاني على نشر الصور، إذا كانت هذه الصورة تُعد إساءة لأشخاص أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة، أو تحتوى على معلومات أو أخبار كاذبة، أو مفبركة وتمثل إساءة لصاحبها.

    *النوع الثاني/ جرائم ضد المؤسسات، وابرزها:
    ١- إختراق الأنظمة:
    وتتسبب هذه الجرائم بخسائر كبيرة للمؤسسات والشركات، المتمثلة في الخسائر المادية والخسائر في النظم، بحيث يقوم المُجرم باختراق أنظمة الشبكات الخاصة بالمؤسسات والشركات، والحصول على معلومات قيّمة وخاصة بأنظمة الشركات، ومن ثم يقوم باستخدام المعلومات من أجل خدمة مصالحه الشخصية، والتي تتمثل في سرقة الأموال وتدمير أنظمة الشركة الداعمة للإدارة، مما يسبب خسائر جسيمة للشركة أو المؤسسة.
    ٢- تدمير النظم:
    يكون هذا النوع من التدمير، باستخدام الطرق الشائعة، وهي الفيروسات الإلكترونية التي تنتشر في النظام وتسبب الفوضى والتدمير، ويتسبب ذلك في العديد من الخسائر المرتبطة بالملفات المدمرة، ومدى أهميتها في إدارة وتنظيم الشركات والمؤسسات، أو تدمير الخادم الرئيسي الذي يستخدمه جميع من بالمؤسسة من أجل تسهيل الأعمال، ويتم ذلك من خلال إختراق حسابات الموظفين بالمؤسسة الخاصة بالشبكة المعلوماتية للمؤسسة، والدخول على الحسابات جميعاً في نفس الوقت، ويتسبب ذلك في عطل تام للخادم مما يؤدي إلى تدميره، وبالتالي تعطّل الأعمال بالشركات.
    ٣- إستخدام “البروكسي” للدخول للمواقع المحجوبة:
    يعرف “البروكسي” بأنه: “برنامج وسيط يقوم بحصر إرتباط جميع مستخدمي الإنترنت في جهة واحدة ضمن جهاز موحد”. والمعنى المتعارف عليه لدي مستخدمي الانترنت للبروكسي، هو ما يستخدم لتجأوز المواقع المحجوبة، حيث يستخدم البروكسي لتجأوز المواقع المحجوبة، سواءً كانت مواقع جنسية أو سياسية معادية للدولة، وقد يتم حجب بعض المواقع التي لا يفترض حجبها، كبعض المواقع العلمية والتي تنشر إحصائيات عن الجرائم، ومن هنا، فاستعمال البروكسي للدخول إلى المواقع المحجوبة، يعتبر امراً مخالفًا لقوانين مكافحة الجريمة الالكترونية.

    *النوع الثالث: جرائم ضد الأموال:
    ١- الإستيلاء على حسابات البنوك:
    وهي إختراق الحسابات البنكية والحسابات المتعلقة بمؤسسات الدولة وغيرها من المؤسسات الخاصة، كما يتم أيضاً سرقة البطاقات الإئتمانية، ومن ثم الإستيلاء عليها وسرقة ما بها من أموال.
    ٢- أنتهاك حقوق الملكية الفكرية والأدبية:
    وهي صناعة نسخ غير أصلية من البرامج، وملفات المالتيميديا ونشرها من خلال الإنترنت، ويتسبب ذلك في خسائر فادحة في مؤسسات صناعة البرامج والصوتيات.

    *النوع الرابع: جرائم ضد أمن الدول:
    ١- برامج التجسس:
    تنتشر العديد من برامج التجسس والمستخدمة لأسباب سياسية، والتي تهدد أمن وسلامة الدولة، ويقوم المجرم بزرع برنامج التجسس داخل الأنظمة الإلكترونية للمؤسسات، فيقوم أعداء الوطن بهدم أنظمة النظام والإطلاع على مخططات عسكرية تخص أمن البلاد، لذلك فهي تعتبر من أخطر الجرائم المعلوماتية.
    ٢- استخدام المنظمات الإرهابية لأسلوب التضليل:
    ويعتمد الإرهابيون على إستخدام وسائل الإتصال الحديثة وشبكة الإنترنت، من أجل بث ونشر معلومات مغلوطة أو كاذبه، والتي قد تؤدي لزعزعة الإستقرار في البلاد وإحداث الفوضى، من أجل تنفيذ مصالح سياسية ومخططات إرهابية، وتضليل عقول الشباب من أجل الإنتفاع بمصالح شخصية.

    المحور الثاني: خصائص وإثبات هذة الجرائم:

    ١- خصائص هذة الجرائم:
    باعتبار الجريمة الالكترونية ظاهرة إجرامية مستجدة وفريدة من نوعها، فهي تقرع أجراسا لتنبه مجتمعات العصر الراهن المتقدمة والنامية، لحجم المخاطر وهول الخسائر الناجمة عنها، ويرجع لكونها تتمتع بطابع خاص لا نظير له في الجرائم الأخرى خاصة التقليدية منها، وتتمثل جلها في صعوبة أكتشافها واثباتها نظرًا لعدة أسباب منها:

    أ- إخفاء الجريمة:
    فالجرائم التي تقع عبر الانترنيت أو عليها، هي في جل صورها مستترة وخفية، فلا يلاحظها المجني عليه أو يدري بوقوعها؛ لكونها لا تترك أي أثر خارجي بعد ارتكابها، مما يترتب عليه انعدام الدليل المرئي والملموس، فلا توجد جثث لقتلى، ولا آثار لاقتحام، أو دماء أو ما شابه…

    ب- صعوبة الاحتفاظ بالدليل:
    تعتبر الأدلة في الجريمة الإلكترونية غير مرئية؛ لكونها أدلة إلكترونية، فهي عبارة عن نبضات إلكترونية تنساب عبر الحاسوب والشبكة المعلوماتية، كما تنساب الكهرباء عبر الأسلاك، وهذا ما يهيئ الجو المناسب للجاني، ويتيح له سهولة محو الأدلة التي تدينه ويدمّرها في زمن قصير.

    ج- إحجام المجني عليه على التبليغ:
    كثيرًا ما تكتشف هذه الجرائم عن طريق الصدفة، والدليل ما أثبته الاحصائيات والدراسات التي أجريت حولها، ومن بين أسباب ذلك، إحجام المجني عليه على التبليغ، إذ نجد أن أغلب الجهات التي تتعرض أنظمتها المعلوماتية للانتهاك، تكتفي باتخاذ تدابير إدارية داخلية، دون الإبلاغ عنها للسلطات المختصة؛ كل ذلك تجنبا للأضرار بسمعتها ومكانتها.

    د- نقص خبرة اجهزة الضبط والقضاء:
    يستلزم الكشف على جرائم الانترنيت والاهتداء لمرتكبيها وملاحقتهم قضائيا، العمل وفق إجراءات تحقيق وتدريب خاصة، أي خبرة فنية تتلاءم مع طبيعة هذا الجرم، وتسمح بتفهم ومواجهة الخصوصيات التي يقوم ويرتكز عليها هذا الأخير، والأساليب التي أرتكب فيها هذة الجرائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإشكالية الاثبات التي تستخدم في ارتكابه، ولهذا وجدت أجهزة العدالة مثل الضبطية القضائية، وجهات التحقيق، والقضاة أنفسهم غير قادرين على التعامل بالوسائل الاستدلالية، مع الاعتماد على الإجراءات التقليدية مع هذا النوع المستحدث والفريد من الاجرام.

    ها- التضليل والخداع في ارتكابها:
    فقد يستخدم الجاني اسمًا مستعارا، أو يرتكب جرمه من خلال إحدى مقاهي الأنترنيت، فجرائم التزوير مثلا، تتم دون تحديد شخص مرتكبها، أو ضبط المحرر أو المزور.

    ٢- إثبات هذة الجرائم:
    أعتبرت التشريعات الصادره بشان مكافحة الجرائم الالكترونية، أن وسائل التواصل الاجتماعي دليل من أدله الجريمة، فأخذت بالأدلة المستمدة من “البريد الالكتروني والفيس والواتس والانستجرام واليوتيوب وغيرها..”، واعتبرتها دليل لإدانة أو براءة المشتبه بهم، وذلك في العديد من الاحكام، إذ اعتمدت أغلب المحاكم العربية شبكة الانترنت، وما ينشر عليها في مختلف استخداماتها دليل إدانة، يمكن الاسناد اليه وإن كانت التطبيقات قليلة، ولكن الاحكام التي أخذت بتلك الأدلة تؤكد على مشروعية تلك الأدلة، وأنها أصبحت أحد طرق الاثبات أو النفي للجرائم، وقد تم هذا بناءً على إصدار العديد من التشريعات الحديثة في أغلب الدول العربية تحت مسميات عديدة، الا أنها تحمل معنى واحد، وهو مكافحة ارتكاب الجرائم الالكترونية، وهذا على خلاف البناء التشريعي في اليمن الذي يقتضي إصدار تشريع جديد “لمكافحة الجرائم الالكترونية”. لذلك، فان وسائل الاثبات الالكترونيه في اليمن، ماهي إلا واسطه أو وسيله لكشف الجريمة، على أن يؤكد دليل أخر صحة هذة الوسيله أو الواسطة، سواءً كان هذا الدليل إقرار من الجاني، أو تقرير خبير فني.

    المحور الثالث: موقف القانون اليمني:

    كما ذكرنا سابقًا، تخلو التشريعات اليمنية من قانون خاص للجرائم المعلوماتية، وبالأخص الجرائم المرتكبة على “السوشيال ميديا”؛ ولعل السبب يعود إلى أن هذة الجرائم مستحدثة. أما في الوقت الحالي فقد زاد حجم تلك الجرائم الواقعة بواسطة الانترنت، الأمر الذي يقتضي إصدار قانون يحدد المسئولية والعقاب، ويعرّف الجرائم الالكترونية، وعناصرها، وأركانها وكيفية القصد الجنائي فيها، إذ لم تعدّ تنفع القوانين العقابية التقليدية في ردع مرتادي ومرتكبي هذه الجرائم الواقعة بواسطة الانترنت. ومن نافلة القول، أن هناك مشروع قانون في اليمن (بصنعاء) لم يقرّ حتى اللحظة، وبحسب معلوماتي المتواضعه، المشروع منقول حرفيًا من التشريع المصري! أمًا ماهو موجود من تشريعات حاليه تطبيقية على الواقع العملي، فتنحصر في تشريعات ثلاثة:

    • الاول/ قانون الجرائم والعقوبات:
      وفق هذا التشريع ما زالت الاجهزة القضائية والتنفيذية، تطبّق قانون العقوبات التقليدي لسنة ٩٤، إذا أرتكبت الجرائم المذكورة في هذا القانون، على الوسائل الالكترونية، كجرائم السب، والتشهير، والابتزاز، ونشر الصوره الخاصة، وما شابه ذلك من جرائم نص عليها هذا القانون التقليدي. اما الجرائم الالكترونية المستحدثة، كاختراق وتدمير الانظمة، وسرقة البريد الالكتروني، واختراق المواقع، وما شابه ذلك من جرائم، فلا يوجد بشأنها تشريع يجرّمها ويعاقب عليها حتى اللحظة. وغني عن البيان، أن النصوص الوارده في قانون العقوبات، وإن كانت ترمي إلى مكافحة الجريمة في مجال الاعتداء على الأموال، كالسرقة والاحتيال والابتزاز وخيانة الأمانة والتزوير، وكذا الجرائم المتعلقه بالاعتداء على الأشخاص، كجرائم التهديد، وانتهاك حرية المراسلات، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، والتهديد بإذاعة الأسرار الخاصة، الا انه يتعذر تطبيق تلك النصوص، على الجرائم ضد الانظمة المعلوماتية؛ لا سيما مع الاستخدام المتزايد لتقنية المعلومات في شتى مجالات الحياة، وظهور النظم المعلوماتية وتطبيقاتها المتعددة، وما ترتب عن ذلك من ظهور تقنيات جديدة في ارتكاب الجريمة التقليدية، كالاستيلاء على الأموال عن طريق الاحتيال المعلوماتي، أو إرسال بريد يتضمن تهديدا بالقتل، أو اختراق شبكات المعلومات، بحيث أصبح القانون العقابي اليمني أمام قصور في مواجهة تلك الجرائم. وهذا يرجع بالأساس، إلى أن مواد القانون الجنائي اليمني نصوص تقليدية، وضعت أساسًا لحماية الأشياء المادية في مواجهة صور الاعتداء التقليدي عليها.

    *الثاني/ قانون الإجراءات الجزائية:
    لم يتطرق هذا القانون لأي آليه أو ضوابط أو طرق، تحدد كيفية الابلاغ أو الشكاوى لتحريك الدعاوى الجزائية، بشأن الجرائم الالكترونية، ولم يتناول هذا القانون القديم، طرق التحقيق من أستجواب، وتفتيش، وضبط، ومعاينة، ونحو ذلك من إجراءات تحقيقية… وصولًا لرفع الدعوى أمام المحكمة، وما زالت الاجهزة التنفيذية والقضائية تطبّق هذا القانون التقليدي، على الرغم أن الأمر يستدعي إصدار تعديل لهذا القانون الاجرائي، وإدخال باب أو فصل خاص، يتناول إجراءات نظر الجرائم الالكترونية المبلغ عنها والمشكو بها من قبل المجني عليهم، وكيفية جمع الاستدلالات، واجراءات تقديم تقارير الخبراء بشأنها، أسوة ببقية الدول.

    *الثالث/ قانون الاثبات:
    اثبت الواقع العملي، أن المحاكم تعتبر وسائل التواصل الالكتروني والاجتماعي، إحدى وسائل إثبات الجريمة.. على الرغم من أن قانون الاثبات اليمني، يعتبرها من القرائن التي تحتاج للتعزيز والدعم من قبل دليل أخر لقبولها، كعرضها على الجاني للإقرار بصحتها، لتعتبره المحكمة دليلًا كاملًا بالاستناد لاقراره، لا بالاستناد لقوة الدليل الالكتروني نفسه. أما إن أنكر الجاني بعد عرض ما ورد في الوسيلة الالكترونية، فيتم عرض هذا الدليل على “خبير فني تقني”؛ ليحدد صحة هذا الدليل من عدمة. وفي هذا الشأن، يحتاج الناظر لمثل هذة القضايا، لآليه قانونية للإثبات في إطار قانون لمكافحة الجرائم المعلوماتية، أو على الأقل لاضافة فصل مستقل في قانون الاثبات نفسه، يبين مفهوم الدليل الرقمي، وصورة، وشروطة، وإجراءات استخراجه هذا الدليل، ومدى حجيته في الاثبات، وما شابه ذلك من مسائل متعلقه لإثبات الجرائم الالكترونية…

    • وفي كل الاحوال، ما زالت تشريعات اليمن في مجال الجرائم الالكترونية متخلّفه لحد بعيد، وتكاد تكون شبه معدومه، ويحتاج الأمر لإصدار قوانين جديدة، أو تعديل القوانين السابقة باضافة أبواب أو فصول خاصة، تتناول الجرائم الالكترونية، سواءً من ناحية التجريم والعقاب، أو من ناحية إجراءات التحقيق فيها ونظرها قبل المحكمة، أو من ناحية وسائل اثباتها. وفي الاجمال، لا توجد تشريعات في اليمن، فيما يتعلق بالجرائم الالكترونية!! وان أعتقد البعض، بوجود تشريع يطلق عليه “بقانون الدفع الالكتروني”، فهو تشريع محصور ومتعلق بالجرائم المرتكبه، في إطار العمليات البنكية والمصرفية، وكذلك في مسائل الحوالات الماليه دون غيرها.

    رأينا في الموضوع:

    بات من الضروري والأهمية، أن يصدر قانون للجرائم المعلوماتية، لحصر الجرائم المرتكبة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويحدد العقوبات المناسبة لها كما ذكرنا سابقا، بحيث ينسجم هذا القانون مع الأنماط السائدة في معظم دول العالم، وبالنظر لكون طبيعة تلك الجرائم عابرة للحدود، وتستلزم تعاوناً بين كثير من الدول لضبطها وتحقيقها، نظراً لسرعة تطور وسائل وأدوات وأشكال تلك الجريمة، ووجوب مواكبة التعديلات التشريعية لتلك التطورات المستمرة، مع ضرورة دعم وإنشاء النيابة والقضاء المتخصص في الجرائم التكنولوجية، نظراً لتزايدها وتكاثرها، وتعليم وتدريب رجال الشرطة والمحامين، وتثقيفهم بصفة مستدامة في مجال جرائم المعلوماتية والاتصالات، أو بواسطة التعليم عن بعد أو عن طريق الحاسب والانترنت. ولهذا نوصي بطرح هذا الموضوع بإلحاح شديد على المختصين والمعنيين، في وزارات العدل والداخلية والاتصالات؛ للتسريع في مناقشة وإخراج هذا القانون حتى يرى النور، وحتى يظهر بالشكل المطلوب والملائم لطبيعة اليمن، آخذين بتجارب الدول من سبقنا في هذا المجال.

    • كما لا يفوتنا أن ننصح مستخدمي برامج “السوشيال ميديا”، ولكي يحموا أنفسهم أثناء إستخدام مواقع التواصل الاجتماعى، فلابد لهم من الالتزام بالموضوعية والمصداقية فيما ينشروه، ونقول لهم: “لا تنشروا الأمور التى تشكّون فى صدقها أو الأخبار التى لا تثقون فى صدقها فى صيغة تساؤل أو أستفسار، إلا إذا كان لها مصدر، ويفضل أن تنشرون رابط المصدر، فذكر المصدر – مثل رابط لمقال، أو خبر أو صورة – يلقى بالمسئولية على الناشر الأصلى وليس عليكم..

    هذا والله اعلم، وهو الموفق للصواب.

    منقول أ. اكرم الردماني

  • مهندس مدني يكشف سبب عدم اعتراض مصر والسودان على بناء سد النهضة بسبب عمر الأسمنت

    – لماذا لم تعترض مصر والسودان على بناء أثيوبيا لسد النهضة بحجة أنه يبنى بالخرسانة الأسمنتية وعمر الأسمنت الإفتراضي محدود (مابين 50 سنة الى 100 سنة كما يزعم البعض) وبعد هذه المدة ينتهي عمر الأسمنت وينهار السد ويسبب الطوفان الناتج عن انهياره دمار مدن عديدة في السودان ومصر وموت ملايين البشر؟

    – عدم ذكر هذا الأمر في المفاوضات بين مصر والسودان واثيوبيا يؤكد أن تحديد العمر الإفتراضي للأسمنت ب50 سنة أو 100 سنة مجرد خرافة وإشاعة انتشرت بين بعض المهندسين ولا أساس علمي لها.

    – للعلم سد النهضة سوف يحتجر خلفه بحيرة ماء سعتها 74 مليار متر مكعب من الماء، ولو انهار لأي سبب سوف يسبب طوفان هائل يسحق مدن بمن فيها.

    – لو كان العمر الإفتراضي للأسمنت 500 سنة فقط أو حتى ألف سنة ما استخدم مطلقاً في تشييد السدود التي تحجز خلفها بحيرات عظيمة، وانهيارها يسبب دمار مدن وموت ملايين البشر.

    الخلاصة:

    أن الأسمنت كمادة ليس لها عمر افتراضي ومثل ذلك حديد التسليح. لكن اي مبنى له عمر يعتمد على ثلاثة عوامل:
    – دقة التصميم ،
    – جودة التنفيذ،
    – الصيانة.
    فقد لا يتعمر 10 سنوات، وقد يتعمر 10 ألف سنة وأكثر

    بقلم المهندس عدنان الاثوري

  • قاضي يكشف تفاصيل صادمة حول جريمة القتل في ساحة القضاء باليمن ويطرح حلاً للمشكلة المتكررة

    ارتكاب جريمة القتل في ساحة القضاء القاضي مازن امين الشيباني

    – في حوادث عديدة ومتكررة يقوم شخص بقتل شخص اخر في قاعة جلسات المحكمة بحضور هيئة المحكمة وامام مرأى ومسمع منها ومن الناس الحاضرين بقاعة الجلسات، وقد يكون المجني عليه متهما بقضية جنائية، كما قد يكون مدع او مدعى عليه في قضية مدنية او اي قضية اخرى، ومثلما تقع هذه الجريمة في قاعة جلسات المحكمة فقد تقع كذلك امام عضو النيابة المحقق، هذه الظاهرة تكررت كثيرا دون اي حلول ومعالجات، وبين فترة واخرى نسمع ان شخصا ما قام بقتل شخص اخر في قاعة جلسات المحكمة.
    وهذه الظاهرة لا تدل الا على امر واحد
    وهو استهتار الجاني بالدولة وبالأمن وبالقضاء وانه لا يؤمن الا بقوته والغيلة والخداع،

    يجب التصدي لهذه الظاهرة باجراءات حاسمة حازمة رادعة وعاجلة من عدة نواح اهمها ما يلي

    اعتبار القتل في ساحة القضاء جريمة قتل بظرف مشدد يتم ادراجها ضمن الفقرة الاخيرة من نص المادة ٢٣٤ من قانون الجرائم والعقوبات اليمني يعاقب عليها الجاني بالإعدام تعزيرا ولا يسقط عنه الاعدام بالعفو من اولياء الدم، ويعاقب بالاعدام تعزيرا حتى لو ارتكب الجريمة باعتباره ولي دم ولو كان الشخص الذي قام بقتله متهم بقتل مؤرثه، سدا للذريعة واغلاق للابواب في وجوه اصحاب النفوس المريضة، فلا يجوز ان تباح هذه الجريمة في ساحة القضاء ولا تسقط العقوبة عنها تحت اي مبرر، وتحت اي ظرف، لأن من لجأ للقضاء أمن على نفسه ودمه، ومن سفك هذا الدم امام القضاء يعاقب بالاعدام تعزيرا ولو كان الجاني أب قتل ولده امام القاضي، يعدم تعزيرا لانه لم يقتل ولده بل قتل هيبة القضاء وقتل قوة القضاء في عيون الناس كلهم اذا افلت من العقاب.
    اذا اراد يقتل ابنه يقتله خارج المحكمة وبعد ذلك القانون ياخذ مجراه
    لكن ان يقتله في قاعة جلسات المحكمة فهو يعتبر نفسه فوق القضاء وفوق الدولة وفوق القانون، ويصيب القضاء في مقتل، فما دام هو وابنه خصوم في المحكمة فهم سواء امام القاضي، ومن كان بساحة القضاء حق له ان يكون آمنا على نفسه وعلى روحه ويجب منع المساس به من اي جهة كانت ومنحه الحماية الكاملة مادام بساحة القضاء.

    – منح المحكمة التي ارتكبت الجريمة في ساحتها الصلاحية التامة بإقامة الدعوى الجزائية قبل المتهم بنفس اللحظة بعد تحرير محضر اثبات الواقعة ويتم استدعاء النيابة العامة في الحال وتقام الدعوى في الحال ويحكم بها في الحال، حتى انني ارى ان هذا يسري ولو كانت الجريمة قد وقعت امام محكمة الاستئناف، لا تنزل القضية الى محكمة اول درجة، بل محكمة الاستئناف نفسها تنظرها وتحكم بها في الحال.

    قتل شخصا بقاعة جلسات المحكمة بمرأى ومسمع المحكمة والعوام، فلا مجال هنا للاجراءات الشكلية والروتينية بأن ياتي شخص يقول يتحول للامن ومن الامن للنيابة وبعدين يحال للمحاكمة

    الامن والنيابة دورهم عندما تكون القضية بحاجة لتحقيق وجمع الادلة

    اما عندما يقتل شخصا بساحة القضاء فالجريمة قائمة، وادلتها حاضرة بأوضح صورها

    القاضي يعقد جلسات ويسمع الادلة فيما يحدث خارج مجلس القضاء ليكتسب به علم يحكم بموجبه

    قد يقول قائل ان القاضي لا يجوز له ان يحكم بعلمه.

    ونرد عليه ونقول ان القاضي لا يجوز له ان يحكم بعلمه الذي حصل له خارج مجلس القضاء، اذا علم القاضي بامر خارج مجلس القضاء لا يحوز ان يحكم بعلمه هنا.

    اما علمه الذي يحصل له في مجلس قضائه فيجوز له الحكم به، وكل الاحكام التي يصدرها القضاة يصدرونها بناء على علمهم الذي حصلوا عليه في مجلس قضائهم
    وهذه جريمة حصلت في مجلس قضاء القاضي وحصل على علمه بها في مجلس قضائه بان عاينها وسمعها، فيجوز له ان يحكم بها لما ثبت امامه في مجلس قضائه.

    اما الفلسفة الزيادة والحديث عن مفاهيم فلسفية في مثل هذه الحالة كمصطلح (مبدأ المواجهة ومبدأ حق الدفاع ووووالخ) هذه المفاهيم الفلسفية اهدرها الجاني بنفسه حين ارتكب الجريمة بساحة القضاء وامام القاضي وفي حضرته، اهدرها حين اقدم على الجريمة بشكل يعبر عن عدم ايمانه بالقضاء ولا بالقانون ولا بالعدالة ولا يؤمن بحاجة اسمها حق الدفاع فقد قتل خصمه قبل الحكم ولم يمنحه حق الدفاع، فيحاكم بنفس اللحظة بعد استدعاء النيابة وتقام عليه الدعوى ويسمع البرهان ويثبت ذلك بمحضر ويحكم القاضي بنفس اليوم او في اليوم التالي على الاكثر

    ماعاد يحتاج نمطها ونعصدها ونروبها ونزيدها وننقصها، قد كل شي واضح وباين، والفلسفة الزيادة هي التي تجعل الناس يتجرأون ويرتكبون هذه الجرائم في ساحة القضاء

    – الناحية الثالثة

    كل محكمة او نيابة ترتكب فيها هذه الجريمة بحضرة القاضي يجب ان يعزل مدير الشرطة القضائية فيها من منصبه لانه لم يقم بواجبه بمنع ادخال الاسلحة الى المحكمة، يعزل مباشرة ويحال للمحاسبة

    اذا اتخذت هذه الخطوات وتم تطبيقها

    ابقوا ذكرونا اذا تكررت الجريمة في ساحة القضاء

    هذه مشكلة
    وهذا هو علاجها
    وما يحتاج زيادة كلام

    دمتم برعاية الله…

  • اكتشاف استخدام غاز خطير في حماية محاصيل القات من البرد في اليمن: يدمر الكبد ويسبب الفشل الكلوي

    مهم جدا !!! الى الشعب اليمني وكل من يمارسون عادة تعاطي نبتة القات المنشطة.

    يقول احد الخبراء أن ‏هذه الكمية من القات التي تظهر في الصورة تم فيها القيام بتجربة مهمة، قال فيها: قسمت نصفين وغسلت النصف الأول منه بالماء العادي عدة مرات ولم يتغير فيه شيئ ثم غسلته بماء ساخن وبمجرد أن سكبت الماء الساخن فوقه بدأ يتغير لونه من الأحمر إلى اللون الطبيعي الأخضر وبدأت تسيل منه مادة لزجة حمراء اللون وتحول الماء ألى اللون الأحمر.

    يقول خبراء أن هذا هو الغاز الذي يستخدمه أصحاب مزارع القات (القتلة وعديمي الإيمان والضمير) ليحمي القات من ضربات البرد وهذا الغاز هو من أشد الغازات ضررا بصحة الإنسان ويدمر الكبد والكلى في وقت قصير جدا ومنهما تنعكس آثار مدمرة على أغلب أجهزة الجسم الأخرى , وهذا الغاز يستخدم في الدول الغربية لحماية أشجار الزينة وأشجار الغابات وحماية أوراقها من ضرر الثلوج التي تنزل عليها.

Exit mobile version