كجزء من برنامج الكشافة والمرشدات في المدارس لتعزيز المشاركة المواطنونية، نظمت مدارس فيوتشر كيدز زيارة ميدانية إلى دار الفردوس للأيتام في مديرية المنصورة. حضر الزيارة القائد عبده ضياء سعيد السروري، المفوض الدولي لرواد الكشافة والمرشدات ورئيس المركز الكشفي في مديرية صيرة، والقائد منصور عامر صالح ناجي، المفوض الإعلامي لرواد الكشافة والمرشدات في اليمن، وعضو لجنة الإعلام والتوثيق في الاتحاد العربي لرواد الكشافة، وكذلك الأستاذ عبدالله عبيد قائد رئيس قسم الكشافة والمرشدات في مكتب التربية والمنظومة التعليمية بمحافظة عدن.
كما حضر رئيس مجلس إدارة المدرسة، الأستاذ طلال ناجي حسن.
تمت الزيارة في أجواء مليئة بالأمل والفرح، حيث قدم الفريق أنشطة ترفيهية وهدايا للأطفال الأيتام. كانت الزيارة أكثر من مجرد لحظات عابرة؛ بل كانت فرصة للعطاء والمحبة. قام الفريق بتوزيع الهدايا وأقام فعاليات ترفيهية زرعت البسمة في وجوه الأطفال وملأت قلوبهم بالسرور.
بعد ذلك، نظم الفريق حملة تنظيف على ساحل أبين، حيث عملوا معًا لتنظيف الشوارع والمرافق السنةة كجزء من رسالة تطوعية تهدف إلى الحفاظ على البيئة وتعزيز معنى العمل الجماعي. كان صوت المكنسة يرن في آذانهم كالأغنية، وكل خطوة كانت بمثابة وعد لبناء مجتمع أقوى.
في نهاية اليوم، اجتمع الجميع على غداء جماعي احتفالاً بالعطاء، حيث تلاقى المشاركون على طاولة مملوءة بالألفة والمحبة، وناقشوا أهمية العمل التطوعي في بناء المواطنون.
اختتم اليوم بنشاط ترفيهي في أحضان الطبيعة على ساحل أبين، حيث استمتع الجميع بلحظات من الهدوء والسكينة، مؤكدين أن العطاء لا يتوقف عند تقديم الهدايا، بل يمتد ليشمل كل جوانب الحياة.
فريق الكشافة للفتيات في مدارس فيوتشر كيدز أثبتوا أن العمل التطوعي ليس مجرد واجب، بل هو لغة تكتب بالحب، وتترجم إلى أفعال تحيي القلوب وتجمع الناس على الخير والعطاء.
اخبار عدن: زيارة ميدانية مميزة لفريق الكشافة للفتيات بمدارس فيوتشر كيدز إلى دار الفردوس
في إطار الأنشطة الاجتماعية التي ينظمها فريق الكشافة للفتيات بمدارس فيوتشر كيدز، قامت المجموعة بزيارة ميدانية مميزة إلى دار الفردوس في عدن. تهدف هذه الزيارة إلى تعزيز قيم العطاء والمشاركة المواطنونية لدى الدعاات، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لنزلاء الدار.
تفاصيل الزيارة
بدأت الزيارة بالتوجه من المدرسة إلى دار الفردوس، حيث تم استقبال الفريق بحفاوة من قبل القائمين على الدار. استهلت الفعالية بكلمة ترحيبية من مديرة الدار، نوّهت فيها أهمية مثل هذه الزيارات في تعزيز الروابط الاجتماعية بين فئات المواطنون المختلفة.
الأنشطة التفاعلية
تضمن برنامج الزيارة مجموعة من الأنشطة التفاعلية، حيث قامت الكشافة بتنظيم ورش عمل وفقرات ترفيهية لنزلاء دار الفردوس، تضمنت فقرات موسيقية ورقصات تقليدية. كما شاركت الفتيات في توزيع الهدايا والوجبات الخفيفة، مما أضفى جوًا من البهجة والسرور.
ردود الفعل
عبر نزلاء الدار عن سعادتهم بزيارة فريق الكشافة، ولفتوا إلى أهمية هذه المبادرات التي تذكرهم بأنهم جزء من المواطنون. من جهة أخرى، أعربت الدعاات عن تجربتهن الإيجابية، مؤكدة أن هذه الزيارة كانت لها أثر كبير في نفوسهن وعززت قيم التعاون والتعامل مع الآخرين.
ختام الزيارة
انتهت الزيارة بكلمة شكر من فريق الكشافة للفتيات، حيث تم التأكيد على استمرارية مثل هذه المبادرات في المستقبل. تأتي هذه الزيارة كجزء من الرؤية الشاملة لمدارس فيوتشر كيدز، التي تهدف إلى تنمية روح الابتكار والعطاء لدى الطلبة، وتعزيز قيم التواصل الإيجابي مع المواطنون.
من الواضح أن مثل هذه النشاطات ليست فقط وسيلة لتقديم الدعم، بل هي أيضًا فرصة لتعليم النشء أهمية العمل الجماعي والمشاركة الفعّالة في تحسين المواطنون.
تسعى الحكومة الفنزويلية الجديدة، بدعم من الولايات المتحدة، لتسوية تعويضات لشركات النفط الأمريكية المتبقية منذ تأميم الأصول في عهد هوغو تشافيز. تتفاوض الشركات، مثل ‘كونوكو فيليبس’، مع الحكومة لاسترداد مليارات الدولارات، حيث أصدرت أحكام تحكيم تلزم فنزويلا بدفع حوالي 10 مليارات دولار. وزير الطاقة الأمريكي كشف عن مفاوضات مع رئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريغيز، بينما تُصدر واشنطن تراخيص تسمح للشركات الغربية بالعودة. تعكس هذه التحركات نية أمريكا لإعادة تشكيل قطاع النفط الفنزويلي وتعزيز نفوذها في المنطقة بعد سنوات من العقوبات.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
لم تتوقع الحكومة الفنزويلية الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة أن الشركات النفطية الأمريكية ستعيد فتح ‘كشف حساب’ لم يُنسَ منذ سنوات. في هذه الأثناء، تتركز جهود شركات النفط على استعادة مليارات الدولارات من التعويضات المتأخرة لدى فنزويلا، بالتزامن مع انخراط إدارة ترامب في خطة سياسية واقتصادية تهدف إلى إعادة تشكيل قطاع النفط الفنزويلي وفقًا للسياسات الأمريكية، مما يضع هذا القطاع تحت مظلة النفوذ الأمريكي.
المسألة، بحسب معلومات ‘شاشوف’، تعود إلى نحو عقدين، عندما قام الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز بتأميم أصول عدد من أكبر شركات النفط الأجنبية، ومن بينها ‘إكسون موبيل’ و’كونوكو فيليبس’ الأمريكيتان، وهو ما أدى إلى تكبد الشركات الأمريكية خسائر بمليارات الدولارات، وفتح أمامها مسارًا قانونيًا طويلًا أمام هيئات التحكيم الدولية.
وحسب البيانات التي تأكدت مؤخرًا، أصدرت أحكام تحكيم تُلزم فنزويلا بدفع حوالي 10 مليارات دولار لصالح ‘كونوكو فيليبس’ فقط، لكن الشركة لم تستطع حتى الآن سوى استرداد نحو مليار دولار فقط، أي حوالي عُشر المبلغ الإجمالي المحكوم به.
ويضع رئيس الشركة التنفيذي ‘ريان لانس’ استعادة هذه المستحقات كأولوية قصوى في أي ترتيبات مستقبلية مع كاراكاس.
مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية
كشف وزير الطاقة الأمريكي ‘كريس رايت’ في مقابلة مع تلفزيون ‘بلومبيرغ’ عن مفاوضات مكثفة بين الشركات الأمريكية ورئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريغيز، تهدف للتوصل إلى صيغة تسوية للتعويضات وفتح المجال لعودة الاستثمارات الأمريكية.
وتعتبر زيارة رايت إلى فنزويلا، التي شملت جولة في ‘حوض أورينوكو النفطي’، الأعلى مستوى لمسؤول أمريكي منذ سنوات، مما يعكس تحول العلاقة بين البلدين من العقوبات والقطيعة إلى التفاوض وإعادة التموضع الاستراتيجي.
وأشار رايت إلى أن رودريغيز أبدت أسفها تجاه سياسات الماضي، في إشارة إلى حقبة التأميم في فنزويلا، مع استعدادها للمضي في تسويات تضمن ‘المسار الأمثل للمضي قدماً’.
وبالتوازي مع ملف التعويضات، تخطط الإدارة الأمريكية لإصدار تراخيص تسمح بتصدير قطع الغيار والخدمات الفنية إلى فنزويلا، في خطوة تهدف إلى إنعاش البنية التحتية النفطية المتداعية، حيث تمثل هذه التراخيص إعادة إدماج القطاع الفنزويلي في المنظومة الصناعية الأمريكية، بعد سنوات من اعتماده على شركاء مثل الصين وروسيا وإيران.
في هذا السياق، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا تراخيص لخمس شركات نفط عملاقة لاستئناف أنشطتها في فنزويلا. وفقًا للبيان الذي تابعته ‘شاشوف’، تشمل التراخيص شركة ‘بي. بي’ البريطانية و’شيفرون’ الأمريكية و’إيني’ الإيطالية و’ريبسول’ الإسبانية و’شل’ البريطانية الهولندية، مما يتيح لهذه الشركات إجراء تعاملات في قطاع النفط والغاز في فنزويلا وفق شروط معينة.
وعلى جانب آخر، أفادت وكالة رويترز بأن واشنطن منحت شركة ‘ريلاينس إندستريز’ الهندية ترخيصًا عامًا يسمح لها بشراء النفط الفنزويلي مباشرة دون انتهاك العقوبات الأمريكية المقررة على كاراكاس.
تشير الرسالة الأمريكية إلى أنه ستكون هناك إعادة بناء لقطاع النفط الفنزويلي عبر شركات مرتبطة بالولايات المتحدة، مما يضمن تدفقات مالية واستثمارات جديدة، ويُعيد توجيه البوصلة الجيوسياسية للبلاد.
ترامب: نفط يتدفق وسيولة قادمة
أشاد ترامب علنًا بمسار التعاون الجديد، مؤكدًا عبر منصته ‘تروث سوشيال’ أن العلاقات بين واشنطن وكاراكاس ‘استثنائية’، وأن النفط بدأ بالتدفق، مع توقعات بحدوث سيولة مالية ضخمة لم تشهدها فنزويلا منذ سنوات.
هذا الخطاب يعكس رؤية الإدارة الأمريكية التي تربط بين تسوية التعويضات، وعودة الشركات الأمريكية، وارتفاع الإنتاج، وتحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة. كما يحمل بُعدًا داخليًا، إذ يُعتبر الاتفاق نجاحًا في استعادة حقوق الشركات الأمريكية وتعزيز أمن الطاقة.
ولا يقل البعد الجيوسياسي أهمية عن البعد المالي، فقد أكد وزير الطاقة الأمريكي أن منح الشركات الغربية ‘الأكثر نزاهة والأقل فسادًا’ دورًا قياديًا في إعادة إعمار القطاع سيؤدي إلى تقليص نفوذ الصين وروسيا وإيران، الذي تزايد خلال سنوات العزلة والعقوبات الأمريكية التي طحنت اقتصاد فنزويلا.
تمتلك فنزويلا أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، ويعتبر حوض ‘أورينوكو’ القلب الثقيل للإنتاج المستقبلي، لذا فإن إعادة تموضع الشركات الأمريكية هناك تعني عمليًا إعادة رسم موازين النفوذ في منطقة تعد تقليديًا ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة.
معادلة التعويض مقابل الاستثمار
التحدي الأساسي يكمن في صياغة معادلة متوازنة: كيف يمكن لفنزويلا، التي تعاني من أزمة مالية مزمنة، أن تسدد مليارات الدولارات المستحقة، وفي الوقت ذاته تجذب استثمارات جديدة لرفع الإنتاج؟
يبدو أن الطرح الأمريكي قائم على ربط سداد التعويضات بعودة الشركات وضخ رؤوس الأموال الجديدة، حيث تُستخدم زيادة الإنتاج والتدفقات النقدية المستقبلية كرافعة لسداد المستحقات تدريجيًا. إذا نجحت هذه المقاربة، فستؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المشروطة بين البلدين.
ما يجري حاليًا يتجاوز مجرد تسوية نزاع قانوني قديم، فهو إعادة هيكلة شاملة لقطاع النفط الفنزويلي وفق سياسات أمريكية، من حيث الملكية والتمويل وسلاسل التوريد والتحالفات الدولية. وإذا تقدم المفاوضات إلى نهايتها، فإن الولايات المتحدة لن تكون فقط شريكًا استثماريًا، بل ستصبح لاعبًا محوريًا في إدارة أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.
بينما تتحدث واشنطن عن احترام السيادة الفنزويلية، فإن حجم الانخراط الأمريكي المنتظر يشير إلى مرحلة نفوذ اقتصادي عميق، قد يعيد فنزويلا تدريجيًا إلى الفلك الغربي.
تجد كاراكاس أنها أمام مفترق طرق، فالتسوية تفتح الباب أمام استثمارات وتدفقات مالية ضخمة، لكنها في الوقت ذاته تعيد تعريف علاقتها بالقوى الكبرى. أما الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها ‘كونوكو فيليبس’، فتسعى لتحويل أحكام التحكيم المجمدة إلى أصول حقيقة، مستفيدةً من اللحظة السياسية المناسبة أكثر من أي وقت مضى.
تود إدارة شرطة السير بمحافظة شبوة أن توضح للرأي السنة ما تم نشره في بعض المواقع الإخبارية حول اعتداء مزعوم من قبل أحد أفراد شرطة السير على مواطن في مدينة عتق.
تؤكد إدارة شرطة السير أن المعلومات المتداولة لا أساس لها من الرعاية الطبية. الحادثة وقعت بسبب قيام أحد المواطنين بعكس اتجاه السير، مما يعد انتهاكًا لقواعد المرور. وعندما حاول أحد أفراد شرطة السير التصرف مع السائق لتصحيح المخالفة، قوبل بالرفض من السائق الذي لم يرغب في التعاون أو اتباع تعليمات الشرطة.
نجم عن ذلك إيقاف السائق لسيارته وإغلاقها في الطريق السنةة، مما أدى إلى عرقلة حركة السير. ورغم محاولات أفراد شرطة السير لإقناع السائق بأهمية الالتزام بالقوانين، إلا أنه استمر في رفضهم.
وبناءً على ذلك، قامت إدارة شرطة السير بحجز السيارة في إدارة المرور، وستتخذ الخطوات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
تؤكد إدارة شرطة السير أنها لن تتهاون في تطبيق القانون وستسعى بكل جهدها لضمان سلامة المواطنين وانسيابية حركة السير.
#مكتب_الإعلام_الاستقراري
#شرطة_محافظة_شبوة
اخبار وردت الآن: إدارة شرطة السير بشبوة تنفي اعتداء على مواطن وتوضح تفاصيل الحادثة
في خطوة تهدف إلى توضيح الحقائق وطمأنة المواطنين، أصدرت إدارة شرطة السير بمحافظة شبوة بيانًا رسميًا نفت من خلاله ما تم تداوله حول اعتداء مزعوم على أحد المواطنين. حيث جاء في البيان أن الحادث الذي وقع قد تم التعامل معه بناءً على القانون والأنظمة المرعية، وأنه لا صحة لما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الحادثة
ووفقًا لما ذكرته إدارة شرطة السير، فإن الحادثة تعود إلى خلاف مروري بين مركبتين، وقد تدخلت قوات الشرطة في الوقت المناسب لتسوية الأمر بين الأطراف المعنية. ونوّهت الشرطة على عدم وجود أي اعتداء على المواطن المذكور، مشددة على أن أولوية رجال الاستقرار هي حماية المواطنين وتوفير بيئة آمنة للجميع.
تأكيد الشرطة على الشفافية
كما لفت البيان إلى أن إدارة شرطة السير تعمل بشفافية كاملة في جميع تعاملاتها مع المواطنين، وأنها تأخذ كل الشكاوى والبلاغات على محمل الجد. ودعات من الجميع تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار والاستقرار في المحافظة.
دعوة للتواصل والبلاغات
وفي ختام البيان، دعت إدارة الشرطة المواطنين إلى التواصل مع الجهات المختصة في حال وجود أي استفسارات أو بلاغات، مؤكدين أن أبوابهم دائمًا مفتوحة للاستماع إلى شكاوى وآراء المواطنين.
تسعى إدارة شرطة السير في شبوة إلى تعزيز الثقة بينها وبين المواطنين، عبر عملها الدؤوب في الحفاظ على النظام الحاكم والعدل، وتأكيد التزامها بتطبيق القوانين بكل إنصاف.
كشفت وثيقة روسية داخلية عن خطة لإعادة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار كجزء من شراكة اقتصادية مع إدارة ترامب، مرتبطة بإنهاء الحرب في أوكرانيا. تتضمن الخطة مقترحات في سبعة مجالات رئيسية، مثل التعاون في النفط والطاقة النووية والعقود في الطيران. هذه الخطوة تمثل تحويلًا جذريًا في سياسة بوتين، الذي حاول تقليص الاعتماد على الدولار بعد الحرب. رغم ذلك، قد تؤثر علاقة روسيا المتنامية مع الصين على تنفيذ الخطة، بينما تسلط الوثيقة الضوء على كيفية تحقيق مكاسب اقتصادية متبادلة كشرط لأي تسوية سلمية مستدامة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أظهرت وثيقة داخلية روسية مقترحاً شاملاً يهدف إلى إعادة روسيا إلى نظام “التسويات بالدولار”، في إطار شراكة اقتصادية واسعة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
المقترح، الذي نوقش بين كبار مسؤولي الكرملين هذا العام، يربط إنهاء الحرب في أوكرانيا بإطلاق مسار تعاون اقتصادي غير مسبوق بين موسكو وواشنطن.
وحسب ما أفاد به مرصد “شاشوف” من تقرير لـ”بلومبيرغ”، تشير الوثيقة إلى سبعة مجالات رئيسية تراها موسكو نقاط تقاطع محتملة بين المصالح الروسية والأمريكية، مما يقدم رؤية استراتيجية قد تعيد تشكيل النظام المالي العالمي إذا تم تنفيذها.
العودة إلى الدولار: انقلاب في النهج الروسي
أحد أبرز عناصر الخطة هو اقتراح عودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار، مما يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالسياسة التي اتبعها الرئيس فلاديمير بوتين في السنوات الماضية. فمنذ قبل الحرب الأوكرانية في فبراير 2022، سعت موسكو لتقليل اعتمادها على العملة الأمريكية في إطار محاولة أوسع لتحدي الهيمنة المالية الغربية وبناء أنظمة دفع بديلة بالتعاون مع الصين والهند.
لكن العقوبات الغربية الواسعة التي فرضت عقب اندلاع الحرب دفعت روسيا لتسريع هذا التحول، مع تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية، وزيادة الاعتماد على أنظمة مالية غير مرتبطة بالدولار.
لذا، فإن العودة المقترحة إلى نظام الدولار تعني إعادة الارتباط بالبنية المالية التي تقودها الولايات المتحدة، والتخلي جزئياً عن استراتيجية “فك الارتباط” التي اتبعها الكرملين لعدة سنوات.
كانت الولايات المتحدة قد أعربت عن استعدادها لرفع العقوبات على روسيا تدريجياً إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، وهو شرط أساسي يمكّن موسكو من استعادة القدرة على التعامل بالدولار بشكل كامل.
ومع ذلك، فإن المذكرة الروسية تذهب أبعد من مجرد رفع العقوبات، إذ تقترح إعادة دمج روسيا في النظام المالي العالمي من خلال ترتيبات أوسع تشمل معاملات الطاقة.
سبعة محاور لشراكة اقتصادية
تتضمن الخطة الروسية، حسب قراءة شاشوف، سبعة مجالات رئيسية للتعاون، هي:
عقود طويلة الأجل في قطاع الطيران لتحديث الأسطول الروسي، مع احتمال مشاركة شركات أمريكية في التصنيع داخل روسيا.
مشاريع مشتركة في النفط والغاز الطبيعي المسال، تشمل الحقول البحرية والاحتياطيات صعبة الاستخراج، مع مراعاة الاستثمارات الأمريكية السابقة وإتاحة استعادة خسائرها.
منح الشركات الأمريكية شروطاً تفضيلية للعودة إلى السوق الاستهلاكية الروسية.
تعاون في الطاقة النووية بما في ذلك مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
العودة إلى نظام التسويات بالدولار بما قد يشمل معاملات الطاقة.
شراكات في المواد الخام الحيوية مثل الليثيوم والنحاس والنيكل والبلاتين.
دعم مشترك للوقود الأحفوري على حساب ما تصفه الوثيقة بـ”الأيديولوجيا المناخية” والحلول منخفضة الانبعاثات المدعومة من أوروبا والصين.
هذه البنود تعكس أولويات إدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بدعم الوقود الأحفوري وانتقاد الانتقال السريع نحو الطاقة المتجددة، إلى جانب مطلب تعويض الشركات الأمريكية عن خسائرها السابقة في روسيا، وهو أمر تم طرحه في ملفات سابقة مثل فنزويلا.
اختبار العلاقة مع الصين
مع ذلك، فإن التحول المقترح يضع موسكو أمام معادلة معقدة، حيث أصبحت الصين منذ 2022 شريكاً اقتصادياً رئيسياً لروسيا، ومورداً رئيسياً للمكونات الصناعية والمواد الخام التي تعتمد عليها الصناعات العسكرية الروسية بعد إغلاق القنوات الغربية.
يرى مسؤولون غربيون مطلعون على مضمون الوثيقة، حسب معلومات شاشوف من بلومبيرغ، أن من غير المحتمل أن يقدم بوتين على اتفاق يُعتبر في بكين تقويضاً للشراكة الاستراتيجية، حيث إن التخلي عن مسار الابتعاد عن الدولار قد يُضعف الجهود المشتركة بين موسكو وبكين لبناء نظام مالي موازٍ.
ومع ذلك، يوحي الاقتراح الروسي بأن الكرملين يسعى لاستخدام ورقة الدولار لإعادة موازنة علاقاته بين الشرق والغرب، وربما لاختبار مدى استعداد واشنطن لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا في مقابل مكاسب اقتصادية كبيرة.
كما تتضمن الوثيقة وعوداً اقتصادية ضخمة قد تغري إدارة ترامب، من توسيع سوق الصرف الأجنبي الروسي وتقليل تقلبات ميزان المدفوعات، إلى تعزيز مكانة الدولار كعملة احتياطي عالمية وتقليص اختلالات التجارة عبر إعادة موازنة تكاليف الطاقة بين الصين والولايات المتحدة.
لكن بعض المسؤولين الغربيين يحذرون من أن بعض من هذه الوعود قد لا تُحقق، وأن المقترحات قد تكون مصوغة جزئياً لتعميق الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الداعمين لأوكرانيا.
ويوضحون أن الأرقام المطروحة على المدى الطويل قد تبدو جذابة سياسياً، لكنها تفتقر إلى ضمانات عملية.
“حزمة دميترييف” وسياق السلام
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده رصدت عبر استخباراتها عرضاً روسياً يُعرف باسم “حزمة دميترييف”، نسبة إلى كيريل دميترييف، كبير مفاوضي الكرملين ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي. وأشار زيلينسكي إلى أن المفاوضات الاقتصادية الثنائية بين موسكو وواشنطن تسير بالتوازي مع محادثات السلام.
يؤكد هذا الربط بين الاقتصاد والسياسة على اعتقاد روسي بأن أي تسوية مستدامة للحرب يجب أن تقوم على قاعدة مصالح اقتصادية مشتركة واسعة، تعطي لكل طرف مكاسب ملموسة.
إذا تحققت العودة الروسية إلى نظام الدولار، فقد يستعيد الدولار الأمريكي موقعه المركزي بعد سنوات من المحاولات لتقويض هيمنته، كما قد تُرسل رسالة إلى الأسواق العالمية بأن الضغوط الجيوسياسية، مهما بلغت، لا تؤدي بالضرورة إلى ظهور نظام مالي بديل متكامل.
ومع ذلك، فإن أي خطوة من هذا القبيل ستبقى مرهونة بمسار الحرب في أوكرانيا، ومواقف الحلفاء الأوروبيين، وحسابات الصين. وبين الرغبة الروسية في تخفيف العقوبات واستعادة الاستقرار المالي، والسعي الأمريكي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، يبقى مستقبل هذه الشراكة المقترحة مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، قد تعيد تشكيل التوازن الاقتصادي العالمي إذا تم تحقيقها على أرض الواقع.
بحضور الدكتور شوقي الشرجبي، وكيل وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان، والأستاذ أحمد الداؤودي، مدير عام مديرية المنصورة، تم افتتاح مركز ومختبرات عدن التشخيصية اليوم في منطقة كابوتا – شارع التسعين بمديرية المنصورة.
خلال حفل الافتتاح، لفت الدكتور شوقي الشرجبي، وكيل وزارة الرعاية الطبية، إلى أهمية هذا المركز كدعامة جديدة للمرافق الصحية والمختبرات التشخيصية الحديثة التي تلبي احتياجات المرضى، وتوفر مجموعة متنوعة من الفحوصات التخصصية. كما نوّه على الدور الأساسي للقطاع الخاص في دعم القطاع الصحي وتقديم الخدمات المتكاملة في مختلف المجالات الطبية.
بدوره، أوضح الدكتور عبده فاضل، المدير السنة لمركز ومختبرات عدن التشخيصية، أن المركز يضم عيادات متخصصة في مجالات: الأطفال، العظام، النساء والولادة، والمسالك البولية، بالإضافة إلى وحدة للأشعة التلفزيونية.
وأضاف قائلاً: “إن المبنى الجديد للمختبر يأتي في إطار خطة التوسع والتطوير للمركز، ليكون مركزاً تشخيصياً متكاملاً يحتوي على أحدث الأجهزة لفحص مخبري متنوع وفقاً لأحدث التقنيات الحديثة في هذا المجال. كما يقدم المركز فحوصات دقيقة مثل فحوصات الأنسجة، والجينات، وزراعة الكلى وغيرها، تحت إشراف فريق متخصص من الكفاءات المحلية والدولية”.
كما صرح المدير السنة أنه بمناسبة افتتاح المركز وقرب حلول شهر رمضان المبارك، ستتوفر تخفيضات على رسوم الفحوصات المتنوعة؛ تيسيراً على المواطنين في ظل الظروف المعيشية الحالية.
حضر الافتتاح أيضاً الدكتور محمد العياشي، مدير عام مستشفى عدن الألماني، والدكتور محمد نصر حيدرة، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من وزارة الرعاية الطبية ومكتب الرعاية الطبية السنةة بعدن، والسلطة المحلية بمديرية المنصورة.
اخبار عدن: تخفيضات كبرى في مركز ومختبرات عدن بمناسبة الافتتاح وشهر رمضان
عدن – في خطوة مميزة تهدف إلى تقديم خدمات صحية أفضل للمواطنين في مدينة عدن، صرح مركز ومختبرات عدن عن إطلاق سلسلة من التخفيضات الكبيرة على أسعار الفحوصات الطبية، وذلك بمناسبة افتتاح المركز وشهر رمضان المبارك.
تفاصيل التخفيضات
تشمل التخفيضات مجموعة واسعة من الفحوصات الطبية التي تعتبر ضرورية للعديد من المرضى، بدءًا من الفحوصات الروتينية وصولًا إلى الفحوصات المتخصصة. وستكون هذه التخفيضات سارية طوال شهر رمضان، مما يتيح للزوار الحصول على خدمات طبية موثوقة بأسعار معقولة.
أهداف المبادرة
تهدف هذه المبادرة إلى تيسير الوصول إلى الخدمات الصحية للمواطنين، خاصة في الفترة الحالية الفضيل الذي يتطلب فيه مراقبة الرعاية الطبية بشكل أكبر. حيث تعتبر الفحوصات الدورية جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية، وتساعد في الكشف المبكر عن الأمراض.
الخدمات المقدمة
يوفر مركز ومختبرات عدن مجموعة متكاملة من الخدمات، بما في ذلك:
فحوصات الدم الشاملة
فحوصات السكر والكوليسترول
فحوصات وظائف الكبد والكلى
فحوصات الأمراض المعدية
الفحوصات الخاصة بالحوامل
فريق العمل
يضم المركز فريقًا من الأطباء والمختصين المدربين على أعلى مستويات الجودة، مما يضمن تقديم خدمات طبية دقيقة وموثوقة. كما يسعى المركز إلى استخدام أحدث التقنيات والمعدات في إجراء الفحوصات.
دعوة للزيارة
يدعو مركز ومختبرات عدن جميع المواطنين والمقيمين في المدينة إلى الاستفادة من هذه العروض المميزة خلال شهر رمضان. كما يرحب المركز بجميع الاستفسارات ومراجعة المحطة للحصول على مزيد من المعلومات حول الفحوصات المتاحة.
الخلاصة
يعتبر افتتاح مركز ومختبرات عدن وتقديم هذه التخفيضات الكبرى بمناسبة رمضان خطوة إيجابية تعكس التزام المركز بتعزيز الرعاية الطبية السنةة في المواطنون. إنها فرصة رائعة للجميع لتفقد صحتهم والاطمئنان على سلامتهم خلال الفترة الحالية الكريم.
توصلت دراسة من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن نحو 90% من تكلفة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب تحملتها الشركات والمستهلكون الأمريكيون، وليس المصدّرين الأجانب كما تم ترويجه. خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، تم تمرير 94% من تكاليف الرسوم إلى السوق المحلية، مما أثر على الأسعار. رغم وجود تحسن طفيف بعد فرض تعرفة بنسبة 10%، ظل عبء الرسوم مرتفعًا. كما أدى ارتفاع الرسوم من 2.6% إلى 13% إلى تأثيرات مباشرة على تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد، مع استمرار تحمل الشركات والمستهلكين العبء المالي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
دراسة حديثة أجراها اقتصاديون من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أظهرت أن العبء الأكبر من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب لم يتحمله المصدّرين الأجانب، كما تم الترويج له، بل تكفلت به الشركات والمستهلكون الأمريكيون بنسبة تبلغ حوالي 90%. هذه النتائج تعتبر إحدى أوضح القراءات الكمية لتأثيرات سياسة الحماية التجارية خلال العام الماضي.
بالاستناد إلى بيانات تجارية شهرية حتى نوفمبر 2025، توصلت الدراسة التي قدمها مرصد “شاشوف” إلى أن حوالي 94% من تكاليف الرسوم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام تم تمريرها إلى الشركات والمستهلكين داخل الولايات المتحدة. وهذا يشير إلى أن الزيادة في الرسوم انعكست بسرعة على أسعار الاستيراد، ومن ثم على أسعار البيع في السوق المحلية، مع هامش امتصاص محدود من قبل الموردين الأجانب.
بحلول نوفمبر 2025، ظهرت مؤشرات طفيفة على تحمل المصدّرين جزءًا أكبر من العبء، حيث ارتبط فرض تعرفة بنسبة 10% بانخفاض قدره 1.4% في أسعار التصدير الأجنبية.
ومع ذلك، ظل هذا التراجع محدودًا، مما يعني أن نسبة تمرير الكلفة بقيت مرتفعة عند 86%. بمعنى آخر، لم تخفض تعرفة بـ10% أسعار الصادرات الأجنبية إلا بنحو 0.6 نقطة مئوية فقط، مما يعكس ضعف قدرة الرسوم على إقناع المنتجين الخارجيين بخفض أسعارهم بشكل ملحوظ.
قفزة حادة في متوسط الرسوم
التحول الجذري حدث بعد 02 أبريل 2025، وهو اليوم الذي أطلق عليه ترامب “يوم التحرير”، حيث أعلن عن حزمة كبيرة من الرسوم الجديدة. خلال فترة قصيرة، ارتفع متوسط معدل الرسوم الجمركية الأمريكية من 2.6% إلى 13%، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادات حادة ومؤقتة على السلع الصينية في شهري أبريل ومايو.
هذا الارتفاع المفاجئ أعاد المعدلات الفعلية إلى مستويات لم يسبق أن شهدتها الولايات المتحدة منذ عقود، مع تأثير مباشر على تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد.
رغم أن بعض الإعفاءات والتحولات في أنماط الاستيراد ساهمت في تقليل الرسوم الفعلية المدفوعة، إلا أن الدراسة تشير إلى أن الكلفة الاقتصادية استمرت في التركيز داخل الاقتصاد الأمريكي. كما سرّعت الرسوم من عملية إعادة توجيه سلاسل الإمداد بعيدًا عن الصين، نحو شركاء تجاريين آخرين مثل المكسيك وفيتنام.
تشير النتائج إلى أن هذا التحول لا يعني بالضرورة تقليص الاعتماد على الواردات، بل إعادة توزيع جغرافي لمصادرها. وهو ما يعكس قدرة الشركات الأمريكية على التكيف مع القيود الجمركية من خلال البحث عن بدائل أقل تكلفة نسبيًا، رغم أن هذه البدائل لا تلغي تمامًا أثر الرسوم على الأسعار النهائية.
منهجية القياس: مقارنة سنوية دقيقة
اعتمد الباحثون منهجية إحصائية مشابهة لتلك التي استخدموها في تقييم رسوم عامي 2018 و2019، من خلال مقارنة التغيرات السنوية في أسعار الصادرات الأجنبية بالتغيرات السنوية في معدلات الرسوم الجمركية، مع ضبط الاتجاهات العامة على مستوى المنتجات والأسعار العالمية.
هذا الأسلوب سمح بعزل الأثر المباشر للرسوم عن العوامل الأخرى مثل تقلبات الطلب العالمي أو تغيير تكاليف الإنتاج.
تظهر النتائج أن التأثير الصافي للرسوم كان واضحًا، حيث أدى إلى زيادة أسعار الواردات داخل الولايات المتحدة، مع قدرة محدودة على نقل العبء إلى الخارج.
تشير هذه النتائج إلى مفارقة جوهرية في سياسات الحماية التجارية، فعلى الرغم من أن الرسوم تهدف للضغط على الشركاء التجاريين وتقليص العجز التجاري، فإن الجزء الأكبر من العبء يعود في النهاية إلى الداخل من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.
أيضًا، تثير الدراسة تساؤلات حول الأثر التضخمي للرسوم، خاصة في ظل ارتفاع متوسط المعدلات إلى 13% بعد أبريل، وما إذا كانت هذه السياسة قد ساهمت في زيادة الضغوط السعرية خلال 2025، ولو بصورة غير مباشرة.
الدراسة تكشف حقيقة بارزة، وهي أن الرسوم الجمركية، على الرغم من قدرتها على إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتسريع تنويع مصادر الاستيراد، لم تُحمل العبء المالي إلى الخارج بالقدر الذي توحي به التصريحات السياسية، بل استمرت كلفتها الرئيسية داخل الاقتصاد الأمريكي، مُستحملةً من قبل الشركات عبر هوامش أرباح أقل، ومن قبل المستهلكين عبر أسعار أعلى.
افتتح وكيل وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان، لقطاع الطب العلاجي، الدكتور شوقي عبداللاه الشرجبي، رفقة مدير عام مديرية المنصورة، الأخ أحمد علي الداؤودي، مركز ومختبرات عدن التشخيصي في مديرية المنصورة، الذي يمثل رؤية حديثة في التشخيص.
خلال حفل الافتتاح، قام وكيل وزارة الرعاية الطبية الدكتور شوقي الشرجبي ومدير عام مديرية المنصورة أحمد الداؤودي، بحضور رئيس مجلس إدارة هيئة الخليج وعدن للتنمية والخدمات الإنسانية، الأخ فهد البري، بجولة في عيادات المركز والأقسام المختلفة، حيث استمعوا إلى شرح مفصل من مدير عام مركز عدن التشخيصي الدكتور عبده فاضل علي حول طبيعة عمل الأقسام والخدمات المتوفرة.
وفي هذا السياق، لفت مدير مركز عدن التشخيصي إلى أن المركز يمتلك أحدث الأجهزة الطبية من شركات عالمية مرموقة، وفق أعلى معايير الجودة والمواصفات الفنية.
وأضاف مدير المركز أن افتتاح المبنى الجديد للمختبر يأتي في سياق التوسعة والتطوير للمركز، ليكون مركزاً تشخيصياً متكاملاً يحتوي على مجموعة متنوعة من أجهزة الفحص بأحدث التقنيات المعاصرة، بما في ذلك الفحوصات الشاملة والتخصصية كفحوصات الأنسجة والجينات وزراعة الكلى، ويديرها فريق متخصص من الكوادر المحلية والدولية.
ونوّه مدير المركز أنه بمناسبة افتتاح المركز وقرب حلول شهر رمضان المبارك، سيتم تقديم تخفيضات تصل إلى 50% تشمل جميع الفحوصات السنةة، و50% من قيمة الأشعة السينية، و35% من الفحوصات التشخيصية و35% من قيمة جهاز التلفزيون النسائي، مع العلم أن العرض سارٍ لمدة 4 أيام.
كما أوضح وكيل وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان الدكتور شوقي الشرجبي أهمية افتتاح مختبرات مركز عدن التشخيصي، الذي يمثل إضافة جديدة للمرافق الصحية والمختبرات التشخيصية الحديثة، لتلبية احتياجات المرضى المختلفة في الفحوصات التخصصية والنوعية.
من جانبه، نوّه مدير عام المنصورة أن افتتاح المركز يأتي في إطار جهود التوسع في تقديم الخدمات الصحية وتحسين جودتها، مشيراً إلى اهتمام قيادة السلطة المحلية بتعزيز التنسيق مع رجال المال والأعمال لتحفيز النشاط التنمية الاقتصاديةي وتنفيذ المشاريع التي تخدم المواطنون.
حضر حفل الافتتاح مدير مكتب الرعاية الطبية السنةة والسكان بمديرية المنصورة الدكتور عبدالحكيم المفلحي، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان.
اخبار عدن: افتتاح مركز ومختبرات عدن التشخيصي.. رؤية حديثة في التشخيص بمديرية المنصورة
في خطوة تعتبر بمثابة نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية، تم افتتاح مركز ومختبرات عدن التشخيصي في مديرية المنصورة، حيث يمثل هذا المشروع الجديد إضافة مهمة للخدمات الطبية في المدينة.
أهمية المركز
يهدف مركز عدن التشخيصي إلى توفير فحوصات طبية متكاملة ودقيقة، بما يلبي احتياجات المواطنين ويساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية. إذ يأتي هذا الافتتاح في ظل تزايد الطلب على الخدمات الصحية وارتفاع الحاجة للتشخيص المبكر للأمراض.
تجهيزات حديثة
تم تجهيز المركز بأحدث التقنيات والمعدات الطبية، مما يسمح بإجراء مجموعة واسعة من الفحوصات المخبرية والإشعاعية. كما يضم المركز فريقًا من الأطباء والفنيين ذوي الخبرة، الذين يعملون على تقديم رعاية صحية مميزة للمرضى.
خدمات متنوعة
يوفر المركز العديد من الخدمات، بما في ذلك الفحوصات المخبرية الشاملة، التصوير الطبي، والاستشارات الطبية المتخصصة. كما يسعى إلى تقديم خدماته بأسعار مناسبة بما يتناسب مع دخل المواطنين، مما يسهل عليهم الوصول إلى الرعاية الصحية.
رؤية المستقبل
يأتي افتتاح مركز عدن التشخيصي كجزء من رؤية شاملة لتطوير القطاع الصحي في عدن ودفع عجلة التنمية. ويأمل القائمون على المركز أن يسهم في تعزيز الوعي الصحي بين المواطنين، ويشجعهم على إجراء الفحوصات الدورية للتنوّه من سلامتهم.
الخاتمة
مع افتتاح مركز ومختبرات عدن التشخيصي، تتجه أنظار المواطنين نحو مستقبل صحي أفضل. من خلال هذه المبادرة، تواصل مدينة عدن السعي نحو تحسين خدماتها الصحية والتنوّه من أن كل مواطن يحصل على الرعاية التي يستحقها.
مع اقتراب رمضان، تشهد مدينة عدن نشاطًا تجاريًا نسبيًا، مدعومًا بمبادرات لتخفيض الأسعار، مثل ‘الخيمة الرمضانية’ التي تشمل 27 شركة تقدم سلع بأسعار مخفضة. ومع تقلبات سعر الصرف، يبقى انتظام الرواتب عاملًا حاسمًا في حركة السوق، حيث يعتمد الموظفون على رواتب متقطعة. رغم هبوط سعر الصرف، لا تزال الأسعار المرتفعة تؤثر على القدرة الشرائية. الحكومة الجديدة تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالاقتصاد والخدمات الأساسية، ويجب عليها استعادة ثقة المواطنين من خلال الشفافية وتحسين الأوضاع المعيشية. توجيه الجهود نحو استقرار الأسواق وتحويل الإيرادات يعتبر أولوية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تظهر مدينة عدن في وضع مزدوج، يجمع بين نشاط تجاري نسبي تحت مظلة مبادرات لخفض الأسعار، وحالة من الترقب الحذر حول انتظام الرواتب واستقرار سعر الصرف.
وتفيد معلومات مرصد “شاشوف” أن المؤسسة الاقتصادية في عدن تقوم بإقامة ‘الخيمة الرمضانية’، بهدف توفير سلع أساسية بأسعار مخفضة، حيث تشارك في هذا الحدث 27 شركة ومؤسسة تجارية تعرض مواد غذائية واستهلاكية، تشمل الأرز والسكر والزيوت.
وحسب تجار مشاركين، تراوحت نسبة الإقبال في الأيام الأولى بين 70% و80%، مع توقعات بارتفاعها في حال صرف الرواتب المتأخرة. وأشار بعض التجار إلى أن التخفيضات تتراوح بين 30% و40%، وقد تصل إلى 50% خلال ما يُعرف بـ”الساعات الذهبية”.
كما أوضح المتسوقون أن هناك اختلافات سعرية تتراوح بين 500 و1500 ريال للسلعة الواحدة مقارنة بأسواق التجزئة.
ورغم الأجواء الإيجابية نسبياً، يبقى ملف الرواتب هو العامل الحاسم في حركة السوق، حيث يعتمد الكثير من الموظفين على رواتب شهرية متقطعة، وفي بعض الحالات مقطوعة لعدة أشهر، مما يجبرهم على اتخاذ قرارات شراء محكومة بالأولويات ودفع الديون.
يتراوح راتب الموظف ما بين 50 و70 ألف ريال، ويُخصص معظم هذا المبلغ لشراء احتياجات أساسية مثل الزيت والتمر، مما يترك مجالاً ضيقاً لبقية المتطلبات. ويزيد من تعقيد الوضع تقلب سعر الصرف الذي يؤثر مباشرة على أسعار السلع المستوردة.
في السياق، ورغم الهبوط الأخير المفاجئ في سعر الصرف إلى 410 ريالات يمنية مقابل الريال السعودي للشراء، و413 ريالاً للبيع، إلا أن معلومات “شاشوف” تشير إلى أن التجار لا يزالون يعتمدون تسعيرة السلع بما يتراوح بين 600 و700 ريال للريال السعودي. كذلك يدعو المواطنون إلى تعديل القوائم السعرية بما يتناسب مع السعر الحالي وفرض الرقابة والمحاسبة على ممارسات الاستغلال.
وقد علق اقتصاديون على هبوط الصرف الذي تناولته “شاشوف” في تحليل مفصل. حيث أشار الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي إلى أن خفض سعر الصرف يمثل بداية خلل في السياسة النقدية، وأن المواطن لن يلمس أي تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات في الأجل القريب، بينما سيستفيد التجار فقط من الفروقات السعرية. وأضاف أن انعكاسات هذه الإجراءات على الاقتصاد قد تظهر بشكل ملموس خلال فترة زمنية قد تصل إلى عام كامل.
مرحلة جديدة: ما يُنتظر من الحكومة
المشهد الاقتصادي في عدن يتقاطع مع مرحلة سياسية جديدة، بعد تشكيل حكومة برئاسة شائع الزنداني، حيث تكثفت النقاشات حول أولوياتها وقدرتها على معالجة الملفات العاجلة، في ظل أوضاع اقتصادية وخدمية معقدة. وتشير متابعات “شاشوف” إلى أن عددًا من الوزراء في الحكومة بدأوا بالعودة إلى عدن للعمل من داخلها وفقًا لترتيبات مع السعودية.
يرى المحللون أن التحدي الأكبر لا يقتصر على تحسين الخدمات أو صرف الرواتب، بل يمتد إلى استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. في هذا السياق، يوضح المحلل الاقتصادي “أحمد الحمادي” لـ”شاشوف” أن الحكومة الجديدة الموسعة (المكونة من 35 وزيراً) مطالَبة بإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع من خلال تعزيز الشفافية والإفصاح عن الإيرادات والإنفاق، وإشراك المجتمع المدني في الرقابة.
يشير إلى أن الملف الاقتصادي يُعدّ كأولوية أولى بين المواطنين، متفوقًا على الملف الأمني في عدة مناطق، بسبب تكيف الناس نسبيًا مع ظروف الحرب، في حين تستمر الضغوط المعيشية اليومية بشكل أكبر.
تتضمن أبرز التحديات الاقتصادية تدهور الخدمات الأساسية، وبصفة خاصة الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، فضلاً عن انهيار العملة وتقلبات سعر الصرف، وضعف تحصيل الإيرادات، والتي ينبغي أن تنتقل من مجرد محاولة تحصيل إلى “انتزاع” من المؤسسات الإيرادية، حسب كلام الحمادي.
يُعتبر ملف إطلاق سراح الموارد السيادية أولوية، من خلال استعادة السيطرة الفعلية على قطاعات النفط والاتصالات والطيران، وتطوير التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الاستقرار المالي.
في الوقت نفسه، يرى ناشطون أن توفير الغذاء والدواء والكهرباء يمثل الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية للدولة، وأن استعادة الثقة نسبياً مشروطة بتحسن ملحوظ في هذه القطاعات.
تتطلب المرحلة الحالية رؤية واضحة تتضمن أهدافًا محددة وجداول زمنية قابلة للقياس، خاصة في القطاعات الخدمية الأساسية، حيث يُنتظر من حكومة عدن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وبناء سردية ثقة تقنع الشارع بعيدًا عن الوعود التي ظلت حبراً على ورق.
بمباركة من محافظ محافظة شبوة عوض محمد بن الوزير، قام مدير عام مؤسسة كهرباء شبوة عوض محمد الأحمدي، بمعية مدير عام مديرية مرخة السفلى مبارك ناصر جرادان، اليوم، بتدشين تشغيل التيار الكهربائي في المرحلة الثانية من مشروع كهرباء مرخة السفلى، مما يمثل خطوة نوعية ضمن الإنجازات التنموية التي تشهدها المحافظة.
جاء تنفيذ المشروع بتمويل محلي من السلطة المحلية بالمحافظة، بتكلفة إجمالية بلغت مليوناً ومائتي ألف دولار أمريكي، ليستفيد منه أكثر من 400 منزل في مناطق وادي مرخة السفلى، التي كانت محرومة لسنوات طويلة من خدمة التيار الكهربائي، مما يعكس التزام القيادة المحلية بتوسيع نطاق الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
خلال حفل التدشين، نقل مدير عام كهرباء شبوة تحيات المحافظ بن الوزير لأهالي مرخة السفلى، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تعتبر نقلة نوعية باتجاه استكمال البنية التحتية للطاقة الكهربائية في جميع مديريات المحافظة، وفق رؤية تنموية متكاملة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.
ونوّه الأحمدي على أن السلطة المحلية بمحافظة شبوة تعطي أولوية قصوى لقطاع الكهرباء، وتسعى لابتكار حلول جذرية ومستدامة لإنهاء معاناة المواطنين في مختلف مناطق المحافظة، عبر توسيع مشاريع التوليد والنقل والتوزيع، وتعزيز كفاءة الشبكات القائمة، بما يضمن استقرار الخدمة ودوامها.
من جهته، عبّر مدير عام مديرية مرخة السفلى، ونيابة عن السلطة المحلية وأبناء المديرية، عن شكره العميق للمحافظ بن الوزير على جهوده الكبيرة، مثمناً عمل إدارة كهرباء شبوة في إنجاز هذا المشروع الحيوي الذي أعاد الأمل للأهالي وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستقرار في المديرية.
كما نوّه الحاضرون أن ما تحقق في قطاع الكهرباء يعد استمرارًا لحزمة المشاريع التنموية التي أُنجزت في عهد المحافظ بن الوزير، الذي أظهر اهتماماً واضحاً بإعادة ترتيب أولويات العمل الخدمي وتوجيه الإمكانات نحو المشاريع التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء التي تُعتبر عصب التنمية ومحركاً رئيسياً للنشاط الماليةي والاجتماعي.
حضر التدشين الشيخ صالح بن ناصر بن عوير النسي، مدير شركة الهجر المنفذة للمشروع، والمهندس محمد شيخ الوليدي، مدير إدارة الإرسال والتوزيع بكهرباء شبوة، إلى جانب عدد من القيادات المحلية والشخصيات الاجتماعية.
اخبار وردت الآن: مؤسسة الكهرباء بشبوة تدشّن تشغيل التيار الكهربائي لمناطق وادي مرخة السفل
في خطوة تهدف إلى تحسين وتطوير البنية التحتية الكهربائية في محافظة شبوة، صرحت مؤسسة الكهرباء المحلية عن تدشين تشغيل التيار الكهربائي لمناطق وادي مرخة السفل، وذلك ضمن جهود السلطة التنفيذية لتوفير خدمات الكهرباء الأساسية للمواطنين في المناطق النائية.
تفاصيل المشروع
تضمن المشروع تمديد الشبكة الكهربائية إلى مختلف المناطق السكنية في وادي مرخة السفل، مما سيساهم في تعزيز مستوى المعيشة للسكان المحليين. وقد شمل المشروع تركيب أعمدة الكهرباء وموصلات الطاقة، بالإضافة إلى تحديث المنشآت المستخدمة في توزيع التيار الكهربائي.
استجابة إيجابية من المواطنين
أعرب سكان وادي مرخة السفل عن سعادتهم العارمة بهذا الإنجاز، مؤكدين أن تشغيل التيار الكهربائي سيعزز من نشاطاتهم اليومية ويحسن من ظروف حياتهم. وقد لفت الكثيرون منهم إلى أهمية الكهرباء في توفير خدمات أساسية مثل المنظومة التعليمية والرعاية الطبية، وكذلك في تعزيز الأنشطة الماليةية المحلية.
تصريحات المسؤولين
في سياق تدشين المشروع، نوّه مدير مؤسسة الكهرباء في شبوة أن “إنجاز هذا المشروع هو جزء من الرؤية الشاملة لتعزيز الخدمات الأساسية في المحافظة، ويمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية مستدامة.” وأضاف أن المؤسسة تسعى جاهدة لتوسيع نطاق خدماتها في مختلف المناطق، بما يتيح للجميع الاستفادة من خدمات الكهرباء.
التحديات المستقبلية
رغم هذا الإنجاز، لا تزال هناك تحديات تواجهها مؤسسة الكهرباء في شبوة، منها الحاجة إلى تحسين شبكة الكهرباء في مناطق أخرى، وضمان استدامة الخدمة وتلبية الطلب المتزايد. ويؤكد المختصون أن العمل يحتاج إلى مزيد من الدعم والتمويل، لضمان استمرار التنفيذ الفعّال للمشاريع المستقبلية.
الخاتمة
تدشين التيار الكهربائي لمناطق وادي مرخة السفل يمثل إنجازًا مهمًا يسهم في تحسين جودة الحياة هناك. إذ يعد هذا المشروع بمثابة خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة في محافظة شبوة، ويعكس الجهود المبذولة من قبل السلطة التنفيذية ومؤسساتها لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين.
شهدت أسواق الصرف في مناطق حكومة عدن تحركًا ملحوظًا في سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، حيث انخفض سعر الشراء إلى 410 ريالات. جاء هذا التغيير بعد اجتماع استثنائي لبنك عدن المركزي، الذي أقر تسعيرات جديدة للحد من تقلبات السوق. تزامنت هذه القرارات مع تطبيق ضوابط صارمة على شركات الصرافة لتوثيق معاملات العملاء. ورغم تراجع السعر، حذر اقتصاديون من تداعيات هذا الانخفاض على القدرة الشرائية وتأثيره المحتمل على الأسعار. يُعتبر هذا التطور إشارة على تنسيق بين البنك المركزي والصرافين، لكنه يُثير مخاوف بشأن الاستقرار النقدي والأثر المستقبلي على السوق.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
على مدار اليومين الماضيين، شهدت أسواق الصرف في مناطق حكومة عدن تغيراً غير متوقع في سعر الريال السعودي مقابل الريال اليمني، حيث بلغ سعر شراء الريال السعودي 410 ريالات يمنية وسعر بيعه 413 ريالاً يمنياً، مقارنةً بالسعر السابق الذي كان 425 ريالاً للشراء و428 ريالاً للبيع، حسب متابعة “شاشوف”.
تبع هذا التغير حالة من الترقب والتحذيرات في الأوساط المالية، إذ تساءل مواطنون وتجار واقتصاديون عما إذا كان هذا الانخفاض مؤقتاً أم بداية لتوجه جديد في أسعار الصرف.
وجاءت الأسعار الجديدة بعد اجتماع وُصف بأنه “استثنائي” عُقده بنك عدن المركزي عبر الوسائل الافتراضية يوم الخميس 12 فبراير، لمناقشة آليات استقرار السوق والحفاظ على استقرار العملة المحلية. وقد بحث الاجتماع تقلبات العرض والطلب، وأكد على مراقبة حركة السوق ومنع أي تذبذبات تؤثر على الأمن المعيشي.
وذكر المركزي في موقعه الرسمي أنه “ناقش العديد من الخيارات المبنية على دراسات حركة السوق للتعامل مع تلك التطورات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، مع التأكيد على الاستمرار في المراقبة الصارمة لحركة السوق واتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على استقرار العملة”.
وفي سياق “نقص السيولة من العملة الوطنية في الأسواق”، أوضح المركزي أنه “تم تفويض مجلس إدارة البنك لمعالجة الوضع بما يتماشى مع حاجة السوق من العملة الوطنية، مع الحفاظ على السياسات الاحترازية الصارمة في إدارة السيولة”.
رغم عدم إعلان البنك المركزي رسمياً عن السعر الجديد، إلا أن التعميم الصادر عن “جمعية الصرافين” بعدن أشار إلى أن البنك تبنّى التسعيرة الجديدة كضامن لاستقرار السوق.
جمعية الصرافين: ضوابط جديدة لتنظيم البيع والشراء
في اليوم نفسه، الخميس، أصدرت جمعية الصرافين بعدن تعميماً، اطلع عليه شاشوف، موجهًا إلى شركات ومنشآت الصرافة، تضمن “ضوابط جديدة لتنظيم عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية” بالتنسيق مع بنك عدن المركزي.
وحدد التعميم سعر شراء الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية دون أي تغيير، على ألا تتجاوز قيمة العملية الواحدة لكل عميل مبلغ 2000 ريال سعودي أو ما يعادلها. بينما حُدّد الحد الأعلى لسعر البيع بـ413 ريالاً يمنياً للريال السعودي أو ما يعادله من العملات الأخرى.
وعلى شركات ومنشآت الصرافة الالتزام الكامل – وفق التعميم – بإجراءات العناية الواجبة تجاه العملاء، والتي تشمل توثيق الاسم الرباعي، ومحل الإقامة، ورقم الهوية، ورقم الهاتف الشخصي، بالإضافة إلى تحديد مصدر الأموال والغرض من العملية.
كما يتوجب عليها بيع فائض النقد الأجنبي المشتري بموجب هذا التنظيم لأي بنك مرخص بصورة يومية، وبحد أقصى صباح يوم العمل التالي، مع احتساب هامش عمولة خدمة قدره “نصف ريال يمني” للريال السعودي وما يعادله من العملات الأخرى، وإرفاق نسخة من بيانات العملاء الذين تمت عمليات الشراء منهم.
وجاءت التعليمات بضرورة القيد والتسجيل الفوري للعمليات وقت تنفيذها، وتقديم نسخة يومية من بيانات عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية المنفذة إلى قطاع الرقابة على البنوك، يتولى بنك عدن المركزي متابعة التنفيذ وإجراء عمليات تفتيش للتحقق من الالتزام بهذه الضوابط، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين تصل إلى الإيقاف أو سحب الترخيص.
ضغوط الصرافين.. وبداية اختلال نقدي
وصف اقتصاديون ومتابعون التحرك الأخير للبنك بأنه استجابة لضغوط الصرافين، ومن بينهم الصحفي “طه صالح” الذي حذّر من أن ما جرى يحمل مؤشرات خطيرة على المرحلة المقبلة، موضحاً أن أي انخفاض غير مدعوم بسياسات مالية ونقدية شاملة قد يؤدي إلى اختلالات في السوق، خاصة وأن سعر الصرف مرتبط مباشرة بأسعار السلع والخدمات، مما يعني آثاراً محتملة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي حديثه لـ”شاشوف”، علّق المصرفي في عدن “سليم مبارك” على احتمالية وجود ضغوط من الصرافين استجاب لها البنك المركزي، قائلًا إن شركات الصرافة تحقق أرباحاً أعلى من فروقات الصرف. “فالصرافون يجنون أرباحاً من فرق سعر البيع والشراء للعملات الأجنبية، وفي حال انخفض سعر صرف الريال السعودي (ما يعني تقوية الريال اليمني)، يمكن للصرافين شراء الريال بسعر أقل وبيعه لاحقاً أو استثماره، مما يرفع هامش الربح”.
وأضاف أن ثبات الأسعار على مستويات مرتفعة أو متقلبة يعرض أرباح الصرافين للضغط، بينما انخفاض سعر الصرف يمنحهم قدرة أكبر على جذب العملاء، حيث يشعر بعض المستهلكين بأن سعر العملة أصبح أكثر ملاءمة.
هذا يزيد من حجم التداول ويقلل من المخاطر المرتبطة بتقلب السوق، وفقاً لـ”مبارك”، على نحو خاص في فترة شهر رمضان حيث يرتفع الطلب على العملات.
وتابع بقوله إن الضغط المحتمل على البنك في بعض الحالات يُعتبر وسيلة للتأثير على السياسات النقدية، خصوصاً إذا كانت هناك مخاوف من تجميد السيولة أو ضعف البنك في إدارة التدفقات المالية. وبينما يمثل الصرافون جزءاً من القوى السوقية، فإن ثمة شبه قناعة بأن المركزي قد يستجيب لتجنب اضطراب السوق أو اندلاع أزمة سيولة.
وفي تصريح له، أكد الباحث الاقتصادي “وحيد الفودعي” أن خفض سعر الصرف يمثل بداية اختلال في السياسة النقدية، وأن المواطن لن يشهد أي تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات في المدى القريب، بينما سيستفيد التجار فقط من الفروقات السعرية، معرباً عن أن انعكاسات هذه الإجراءات على الاقتصاد قد تتضح بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية قد تصل إلى عام كامل.
على صعيد آخر، ذكر الكاتب أحمد سعيد كرامة أن سبب النزول في الصرف يعود إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية وقلة الطلب. واعتبر أن الأهم بعد كل نزول في الصرف هو أن يتجاوز التجار والمستوردون مخاوف النزول، وأن يبيعوا وفق سعر الصرف الحالي، وخاصةً في السلع الغذائية.
تفيد معلومات “شاشوف” بأن التجار ما زالوا يعتمدون تسعير السلع بما يتراوح بين 600 و700 ريال مقابل الريال السعودي.
وحول ذلك، قال كرامة إن التجار يعمدون إلى هذا التسعير تعويضاً عن أي خسائر قد تنتج عن انخفاض مفاجئ في الصرف، وهو ما يفسر عدم وجود تحسن في أسعار السلع سابقاً وحالياً، محملاً وزارة التجارة والصناعة ومكاتبها المسؤولية الرقابية بشأن الأسعار.
تقلبات في وضع اقتصادي متدهور
تتضافر هذه التطورات مع واقع اقتصادي حساس، يتميز بتأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تقلبات سعر الصرف التي تؤثر مباشرة على استيراد السلع الأساسية. وتشير مؤشرات السوق إلى أن أي حركة مفاجئة في الصرف تؤدي فوراً إلى قلق بين المواطنين حول أسعار الغذاء والوقود والخدمات اليومية، خصوصاً في ظل تآكل القدرة الشرائية.
في هذا السياق، يؤكد الاقتصاديون على ضرورة مراعاة بنك عدن المركزي لآليات شاملة، تشمل سياسات مالية ونقدية داعمة، لضمان أن يؤدي أي تعديل في سعر الصرف إلى استقرار حقيقي، بدلاً من خلق فرص للمضاربات وانعكاسات سلبية على الأسواق المحلية.
من جهته، قال الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، إن التنسيق بين بنك عدن المركزي وشركات الصرافة لتحديد السعر الجديد يعكس محاولة التوازن بين ضبط السوق ومنع المضاربات الفردية، بينما يبقى السعر قابل للتغيير مستقبلاً وفق تطورات العرض والطلب.
وفي إطار موازٍ، تابع “شاشوف” امتناع عدد من الأسواق التجارية والمولات في عدن عن قبول البيع بالعملات الصعبة.
علق الصحفي الداعري على هذه الخطوة بأنها تعكس واقعاً نقدياً يدل على تشبع السوق بالنقد الأجنبي مقابل نقص في المعروض من العملة المحلية، مما قد يسهم في تعزيز موقع الريال في حال استمرت المؤشرات الحالية دون تغييرات مفاجئة. ومن وجهة نظره، يبقى استقرار سعر الصرف مرتبطاً بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، وأن سلوك الأسواق الكبرى غالباً ما يُعتبر قراءة مبكرة لاتجاهات السوق وتوقعاته للفترة المقبلة.
إن الهبوط الأخير في سعر الصرف يعد مؤشراً مزدوج المعنى، فمن جهة يُظهر التنسيق بين بنك عدن المركزي وقطاع الصرافة لضبط السوق، ومن جهة أخرى يثير المخاوف بشأن قدرة السياسات المالية على حماية الاقتصاد من تقلبات حادة تؤثر على المواطنين.
في ظل هذه المعادلة، تطرح التساؤلات حول ما إذا كان هذا الهبوط تصحيحاً قصير المدى، أم بداية لتوجه جديد في أسعار الصرف يتطلب سياسات نقدية واضحة لمواجهة تداعياتها على الاقتصاد والأسواق.